راية المسيح الموعود
السبت، 6 مارس 2021
صلاة الجمعة 5=3=2021
صلاة الجمعة 26=2=2021
الجمعة، 5 مارس 2021
درس القرآن و تفسير الوجه الأخير من التوبة
درس القرآن و تفسير الوجه الأخير من التوبة
::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
أسماء إبراهيم :
شرح لنا سيدي و حبيبي يوسف بن المسيح ﷺ أثناء جلسة التلاوة المباركة من أحكام التلاوة ؛ صفات الحروف , ثم قام بقراءة الوجه الأخير من سورة التوبة ، الوجه الحادي و العشرين و أجاب على أسئلتنا بهذا الوجه ثم صحح لنا تلاوتنا ، و أنهى الجلسة بأن طلب نبي الله الحبيب منا إستخراج الأحكام من الوجه .
بدأ سيدنا يوسف بن المسيح ﷺ الجلسة بأحكام التلاوة ، إذ طلب من أحمد الصغير أن يقولها بدايةً ثم الأحباب الكبار :
- صفات الحروف :
القلقلة : حروفها مجموعة في (قطب جد) .
الهمس : حروفه مجموعة في (حثه شخص فسكت) .
التفخيم : حروفه مجموعة في (خص ضغط قظ) .
اللام : تفخم و ترقق : إذا كان ما قبلها مفتوح و مضموم تفخم , و إذا كان ما قبلها مكسور ترقق , و كذلك الراء تفخم و ترقرق و ممنوع التكرار .
التفشي : حرفه الشين .
الصفير : حروفه (الصاد , الزين , السين) .
النون و الميم المشدتين تمد بمقدار حركتين .
أنواع الهمزة : همزة وصل , همزة قطع , همزة المد .
الغنة : صوت يخرج من الأنف .
__
○ و ثم طلب سيدي يوسف بن المسيح ﷺ من أحمد قراءة سورة العصر ، و صحح له قراءته ، و ثم قام بشرح السورة لنا ، ققال ﷺ :
إن البسملة هي آية من كل سورة ، (و العصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا و عملوا الصالحات و تواصوا بالحق و تواصوا بالصبر) يعني الإنسان عامل زي العلبة تحدفها/ترميها في الهوا كده فتقع على الأرض بقانون الجاذبية الأرضية ، تلقائياً الإنسان في خُسر و العياذ بالله ، فعلشان يقاوم الجاذبية الأرضية دي و هي الشهوات المُحرمة و الرغبات النفسية المُحرمة و الثوائر النفسية فلازم أن يتزكى ، (إلا الذين آمنوا) فيتزكى بالإيمان ، و مش إيمان بس و عمل صالح (و عملوا الصالحات) و إيه تاني؟ التناصح و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و اللي هو سبب خيرية هذه الأمة (تواصوا بالحق و تواصوا بالصبر) الصبر : صاد صلة ، بر هو البِر ، صلة البر ، تصل البر بإستمرار .
__
و ثم تابع نبي الله يوسف الثاني ﷺ الجلسة بشرح الوجه لنا فقال :
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ قَاتِلُواْ الَّذِينَ يَلُونَكُم مِّنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُواْ فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ} :
الآية الأولى في هذا الوجه تُماثل آية أخرى أخذناها في نفس هذه السورة سورة التوبة و لكن الآيتين بيشرحوا بعضهم البعض ، الآية الأولى (يا أيها الذين آمنوا قاتلوا الذين يلونكم من الكفار و ليجدوا فيكم غلظة و اعلموا أن الله مع المتقين) و الآية التي تشرحها أو الإتنين بيشرحوا بعض (قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله و لا باليوم الآخر و لا يحرمون ما حرم الله و رسوله و لا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يُعطوا الجزية عن يد و هم صاغرون) أوتوا الكتاب مش شرط أنهم اليهود و النصارى و أصحاب الكتب السماوية ، لا بل الذين وصلت إليهم رسالة الإسلام ، أوتوا كتاب الإسلام ، أوتوا رسالة الإسلام ، لأن الكتاب معناه في اللغة العربية الرسالة كما رأينا في حديث كعب -رضي الله عنه- ، إذاً الذي تصله رسالة الإسلام الكتاب خلاص كده أُقيمت عليه الحِجة و أمامه حاجة من ثلاثة : إما أن يقبل بأن الناس في بلده يدخلوا في الإسلام طواعية و أن شعائر الإسلام تُقام في بلده و لا يُضيق عليها فخلاص كده هنَكُفُ عنه و هنسكت و يبقى كده في حرية دينية و الناس ستُقيم شعائر الإسلام و تدخل في الإسلام براحتها و كده مش هنقرب منهم خالص بل بالعكس هيبقوا حبايبنا ، طب افرض رسالة الإسلام وصلت و في ناس عاوزين يسلموا أو يُقيموا شعائر الإسلام لكن الحكومة أو البلد دي تُضيق عليهم و تضطهدهم ، لا . نديلهم بقى تحذير و ده الخيار الثاني ، تحذير و هو بأن نقول لهم : أنتم رفضتم دعوة الإسلام فخلاص ستُعطوننا جزاء رفضكم ، إيه؟ أموال ، جزية مقابل ، نأخذها من أغنياءكم دون فقراءكم ، يعني إيه؟؟ (حتى يُعطوا الجزية عن يد و هم صاغرون) (عن يد) يعني عن قدرة ، (و هم صاغرون) يعني أذلاء تحت حكم الإسلام زي الدولة العثمانية كانت تأخذ الجزية من أمريكا في القرن ١٨ ، تأخذ منها الجزية و من خلال كمان وسيط و اللي هي إمارة الجزائر ، شفت لدرجة إيه كانت عِزة الإسلام؟؟ لكن لما المسلمين تخلوا عن الدين و تخلوا عن الإمام المهدي الحبيب ﷺ بشؤم هذه المعصية أذلهم الله ، فمش هنرجع تاني إلى أمجادنا إلا أن نؤمن بالمسيح الموعود ﷺ و بأنبياء عهد محمد ، ده كلام مفيهوش فِصال ، كلام لا يقبل نقاش .
(قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله و لا باليوم الآخر و لا يحرمون ما حرم الله و رسوله و لا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب) (أوتوا الكتاب) أوتوا الرسالة أي وصلتهم رسالة الإسلام ، مش شرط هنا أوتوا الكتاب أي أنهم اليهود و النصارى ، (حتى يُعطوا الجزية عن يد و هم صاغرون) يعني أولاً لو قَبلوا بأن اللي من اهل بلدهم عاوز يدخل الإسلام براحته و يُقيم الشعائر فخلاص فلا نتكلم معه لكن لو لم يقبلوا بذلك فسيدفعوا الجزية ، يدفعوا أموال للمسلمين ، و لو رفضوا الجزية فنُقاتلهم لأنهم بدأوا العدوان ، ليه تعتدي على دعوة ربنا و مش عاوزها تنتشر؟؟ نحن أتينا إليك بالسِلم و قلنا لك اجعل الناس من أراد أن يُسلم فليُسلم فلا نُجبر أحد ، لكنك تضطهد المسلمين و تمنعهم من إقامة شعائرهم ، لا . فنحن ندخل لنحرر المسلمين ، لذلك هاتين الآيتين تشرحان بعضهما .
كلمة غِلظة : الغين و اللام مع بعض غل قيد ظة . قيد للظل و نشر للعذاب ، يجدوا فيكم غلظة يعني شدة و قوة ، ليه؟ لأن المؤمن قوي عزيز ضد الكافرين و المحاربين لله و للرسول ، و يكون المؤمن رحيم و رؤوف بالمؤمنين ، (و اعلموا أن الله مع المتقين) الذين يتقون عذاب الله .
___
{وَإِذَا مَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُم مَّن يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ} :
يعني المنافقين كده المجرمين بيقولك إيه : الرسول ده أو النبي ده معندهوش إلا الكلام ، بيتكلم و خلاص ، إحنا شفنا منه حاجة؟! ، فهو ده سلوك المنافقين ، و بيقولك إيه : لم أجد منك التزكية التي توقعتها منك! ، فهو المنافق دايماً بيتكلم بالإسلوب ده ، (و إذا ما أنزلت سورة فمنهم من يقول أيكم زادته هذه إيماناً) يعني رينا بنزل كلمات ، أساس التزكية كلمات و خشية من الله سبحانه و تعالى و وصال و نبوءات تتحقق و آيات تتلى باللسان و بالأفعال تأتي من خلف حجاب الغيب ، بس . فالناس الرقيقين أصحاب القلوب الطاهرة و اللي هم أفئدتهم كالطير مُعلقة بالعرش ، هؤلاء من يؤثر بهم الكلام لأن عندهم دم و إحساس ، أما الأجلاف اللي فيهم الصفات الوحشية أو السبعية المتنمرين ، اللي فيهم الصفات السنورية ، فربنا يُهلكهم في الدنيا قبل الآخرة ، يُهلكهم بنارهم قبل نار الله عز و جل ، (فأما الذين آمنوا فزادتهم إيماناً و هم يستبشرون) المؤمنين بقى اللي هم إيه؟؟ الرومانسيين يعني الرقيقين اللي هم العاطفيين اللي هم الطيبين اللي هم السهلين اللي هم اللينيين اللي هم الطيعيين اللي هم الطائعيين اللي هم الحبيبيين أي الأحباب ، حبوب فالمؤمن كده دايماً يبقى في الأصل صفاته حبوب كده و حبيب و عسول و طيب و يخفض الجناح كده ، و الكلمات تؤثر فيه و مؤدب و محترم مع كلمات الله و وحي الله و أنبياء الله ، و الإيمان ده يزيده قوة فيصير غليظ على الكفار ، فيجمع المتناقضين : الحازم الباسم ، و هي صفة النبي محمد ﷺ الحازم الباسم ، و كذلك صفة يوسف بن المسيح ﷺ الحازم الباسم ، يجمع المتناقضين و هو ربنا ده سبحانه و تعالى الذي يخليه يقدر يجمع ما بين الصفتين .
___
{وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ وَمَاتُواْ وَهُمْ كَافِرُونَ} :
(مرض) هو الذنب ، ذنوب سرية أو ذنوب خفية ، شرك خفي يورث النفاق و العياذ بالله ، فهذه الآيات أو هذه الكلمات عندما تُقال و هم يهجروها أو يتولوا عنها أو لا يعطوها الإهتمام المَرجو ، فهذا الأمر ينقلب عليهم رجس ، ينقلب عليهم غم و هم و ذنب و شؤم المعصية و نحس عياذاً بالله ، (و ماتوا و هم كافرون) اللي هو كافر بالنبي فخلاص مات و هو كافر .
___
{أَوَلاَ يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَّرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لاَ يَتُوبُونَ وَلاَ هُمْ يَذَّكَّرُونَ} :
(يفتنون) يعني تأتيهم بلية أو مصيبة مرة او مرتين في السنة ، ليه؟؟ من الله عز و جل لكي يجعلهم يضطروا إليه لأنه عاوز العباد يرجعوا إليه سبحانه و تعالى لكن القلوب قاسية و العياذ بالله ، مثل العصر الحديث الذي نعيش فيه ، عصر مواج من المنافقين عياذاً بالله ، فيهم صفات النفاق منتشرة في الشعوب فبتالي قلوبهم قاسية مليئة أمراض و رجس فربنا يُعطيهم إبتلاء حتى يرجعوا إليه و يضطروا إليه و ذلك لمصلحتهم ، (و لا هم يذكرون) لا يعتبرون ، لا يستخرجون العِبرة .
___
{وَإِذَا مَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ نَّظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ هَلْ يَرَاكُم مِّنْ أَحَدٍ ثُمَّ انصَرَفُواْ صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُم بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَفْقَهُون} :
يعني هم يراؤون الناس ، هؤلاء المنافقين يراؤون الناس ، لما تنزل سورة يبصوا لبعض كده و يلتفتوا و ينصرفوا كأنهم مش عاوزين حد يشوفهم و هم ينصرفوا و ميعرفوش بأن ربنا شايفهم ، فربنا عبر عن انصرافهم ده و قال (صرف الله قلوبهم) عن الإيمان و عن الحق (بأنهم قوم لا يفقهون) هنا ربنا يدعو نفسه بأن يصرف قلوبهم عن الإيمان و الحقيقة بشؤم معصيتهم و لا مبالاتهم بالنبي و لكلمات النبي ، يبقى ربنا هنا بيدعو نفسه لهذا الفعل معهم (صرف الله قلوبهم) .
__
بعد كده بقى ربنا بيصف النبي و كل نبي ، بيصف نفسية النبي و أي نبي سابق و لاحق ، بصوا بقى النبي ده رحيم و حريص على مصلحة المؤمنين و عاوزلهم الخير ، ليه؟ لأنه أصلاً عبارة عن كتلة خير و كتلة صفاء و كتلة رحمة و رأفة لأنه عرف ربنا ، أكثر واحد عارف ربنا في العصر أو في الزمن هو نبي الزمان ، ربنا بيقول إيه بقى عنه؟
{لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ} :
(عزيز عليه ما عنتم) يعني صعبان عليه الآلام اللي تعرضتولها و العنت عو المعاناة التي تقطع النعمة عنكم . عنى ت . أو صعبان عليه وقوعكم في المعاصي لأنه عارف بأن جريرة المعاصي سيئة عياذاً بالله ، (حريص عليكم) زي الأب لما يبقى حريص على ابنه ، (بالمؤمنين رؤوف رحيم) رؤوف أي شفوق ، رحيم أي من الرحمة .
__
{فَإِن تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ} :
ربنا هنا بيعزي النبي و كل نبي ، يعني نتيجة صفاتك دي تجاه المؤمنين و في الآخر تولوا عنك و لم يرضوا سماع كلامك (فإن تولوا فقل حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت و هو رب العرش العظيم) يعني ربي حسبي ، ربي يكفيني ، ربي يكفيني عن الذين تخلوا عني من المؤمنين ، و توكلت على الله عز و جل و اعتمدتُ عليه اعتماداً كاملاً ، توكلت أي جعلت الله وكيلي ، (و هو رب العرش العظيم) رب الصفات العظيمة الفياضة المواجة في الوجود .
__
و أنهى الجلسة بأن طلب قمر الأنبياء يوسف الثاني ﷺ الجلسة من رفيدة و أرسلان و أحمد إستخراج أمثلة على أحكام طلبها منهم من هذا الوجه :
طلب من رفيدة مثال على همس ، فقالت :
{أُنزِلَتْ} .
و طلب من أرسلان مثال على إستعلاء ، فقال :
{غِلْظَةً} .
و طلب من أحمد مثال على التفشي ، فقال :
{الْعَرْشِ} .
__
هذا و صلِّ اللَّهم و سلم على نبينا محمد و على آله و صحبه و سلم تسليماً كثيراً ، سبحانك اللهم و بحمدك ، أشهد أن لا إله إلا أنت ، أستغفرك و أتوب إليك .
___
و الحمد لله رب العالمين . و صلِّ يا ربي و سلم على أنبياءك الكرام محمد و أحمد و يوسف بن المسيح صلوات تلو صلوات طيبات مباركات ، و على أنبياء عهد محمد الآتين في مستقبل قرون السنين أجمعين . آمين .🌿💙
========================
عائشة محمد :
الاثنين، 1 مارس 2021
درس القرآن و تفسير الوجه العشرين من التوبة
درس القرآن و تفسير الوجه العشرين من التوبة
::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
أسماء إبراهيم :
شرح لنا سيدي و حبيبي يوسف بن المسيح ﷺ أثناء جلسة التلاوة المباركة من أحكام التلاوة ؛ أحكام الميم الساكنة , ثم قام بقراءة الوجه العشرين من أوجه سورة التوبة و أجاب على أسئلتنا بهذا الوجه ثم صحح لنا تلاوتنا و ثم صحح لنا استخراج الأحكام من الوجه و أنهى الجلسة بأن طلب نبي الله الحبيب منا إستخراج الأحكام من الوجه .
بدأ سيدنا يوسف بن المسيح ﷺ الجلسة بأحكام التلاوة ، إذ طلب من أحمد الصغير أن يقولها بدايةً ثم الأحباب الكبار :
أحكام الميم الساكنة :
إدغام متماثلين صغير و هو إذا أتى بعد الميم الساكنة ميم أخرى فتدغم الميم الأولى في الثانية و تنطق ميماً واحدة .
و الإخفاء الشفوي و هو إذا أتى بعد الميم الساكنة حرف الباء و الحُكم يقع على الميم أي الاخفاء يكون على الميم .
و الإظهار الشفوي و هو إذا أتى بعد الميم الساكنة جميع الحروف إلا الميم و الباء ، و الإظهار طبعاً سكون على الميم نفسها يعني الحُكم يقع على الميم .
__
○ و ثم طلب سيدي يوسف بن المسيحﷺ من أحمد قراءة آية الكرسي ، و صحح له قراءته .
__
و ثم تابع نبي الله يوسف الثاني ﷺ الجلسة بشرح الوجه لنا فقال :
هذا الوجه يتكلم عن الثلاثة الذين خلفوا ، و نحن تكلمنا عنهم سابقاً و أن القرآن قال عنهم أنهم الثلاثة المرجون يعني المتأجلين (و آخرون مرجون لأمر الله إما يعذبهم و إما يتوب عليهم و الله عليم حكيم) و هؤلاء غير المنافقين الذين أتوا و اعتذروا للنبي ﷺ ، و النبي ﷺ أوكل سرائرهم لله و كانوا هالكين ، لكن هؤلاء الثلاثة مؤمنين ، فالمؤمن ربنا سبحانه و تعالى و النبي ﷺ يؤدبه مثلما الأب يُؤدب ابنه لأنه خائف عليه و يُحبه ، لكن المنافق ده رامي طوبته زي ما بيقولوا المصريين ، رامي طوبته يعني سايبه لأنه هو كده كده هالك حتى يتوب توبة خالصة و صادقة .
{وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُواْ حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنفُسُهُمْ وَظَنُّواْ أَن لاَّ مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلاَّ إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُواْ إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ} :
(إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت) الأرض كلها كأنها سجن بالنسبة إليهم لأنهم مؤمنون و عندهم دم و إحساس ، بيحسوا يعني مش منافقين ، (و ضاقت عليهم أنفسهم) حتى نفوسهم أصبحت ضيقة و صدورهم ضيقة من الألم المعنوي و الألم النفسي الذي وضعوا فيه ، و هذا بعدما رجع النبي ﷺ من غزوة تبوك و سنقول التفاصيل إن شاء الله الآن في حديث مسلم ، (و ظنوا أن لا ملجأ من الله إلا إليه) كانت نجاتهم بأنهم فروا إلى الله و كانوا صادقين مع أنفسهم و بالتالي صادقين مع النبي ، فلم يذهبوا للنبي ﷺ و اعتذروا بأي شيء و جاءوا بأي مبررات و كلام فاضي و دسوا على أنفسهم ، لم يدسوا على أنفسهم بل كانوا صادقين و لم يأتوا بمبررات فاضية و تافهة عن تخلفهم عن رسول الله ﷺ بل كانوا صادقين و أظهروا صدقهم للنبي ﷺ بعد رجوعه من غزوة تبوك ، و هنعرف التفاصيل دلوقتي إن شاء الله :
**ملاحظة : ما بين القوسين هو شرح و توضيح نبي الله الحبيب يوسف بن المسيح ﷺ .
● ذكر مسلم في صحيحه عن ابن شهاب قال :
"ثم غزا رسول الله ﷺ غزوة تبوك وهو يريد الروم و نصارى العرب بالشام ، قال ابن شهاب فأخبرني عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك أن عبد الله بن كعب كان قائد كعب من بنيه حين عمي قال سمعت كعب بن مالك يحدث حديثه حين تخلف عن رسول الله ﷺ في غزوة تبوك ، قال كعب بن مالك : لم أتخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة غزاها قط إلا في غزوة تبوك((و هي غزوة العُسرة و كانت غزوة شديدة الجهد و كان ثمن إيمانهم غالي أوي في الغزوة دي و دفعوه ، و المؤمن الصادق يدفع ثمن الإيمان ليُظهر صدقه لله عز و جل و للرسول ﷺ)) غير أني قد تخلفت في غزوة بدر و لم يعاتب أحدا تخلف عنه إنما خرج رسول الله ﷺ و المسلمون يريدون عير قريش حتى جمع الله بينهم و بين عدوهم على غير ميعاد و لقد شهدت مع رسول الله ﷺ ليلة العقبة حين تواثقنا على الإسلام و ما أحب أن لي بها مشهد بدر و إن كانت بدر أذكر في الناس منها و كان من خبري حين تخلفت عن رسول الله ﷺ في غزوة تبوك أني لم أكن قط أقوى و لا أيسر مني حين تخلفت عنه في تلك الغزوة و الله ما جمعت قبلها راحلتين قط حتى جمعتهما في تلك الغزوة فغزاها رسول الله ﷺ في حر شديد و استقبل سفرا بعيدا و مفازا و استقبل عدوا كثيرا فجلا للمسلمين أمرهم ليتأهبوا أهبة غزوهم فأخبرهم بوجههم الذي يريد و المسلمون مع رسول الله ﷺ كثير((يعني النبي ﷺ كان كل غزوة بيُوَري ، يعني إيه يوري؟؟ يعني مثلاً هو طالع خبير و يقول : إحنا طالعين الطائف ، فيقول وجهة عكس الوجهة اللي رايحها ، من باب التأمين ، التأمين المخابراتي عشان العدو ما ياخذ بباله و لا يتجهز للمسلمين ، و يبقى المسلمين أخذوه إيه؟ فجأة و بغتة و دي من أساليب الحرب ، و كان من ضمن أساليب الحرب عند خالد بن الوليد -رضي الله عنه- بأنه من ضمن أسرار إنتصاراته العظيمة دايماً كده في تاريخ الإسلام بأنه طبعاً كان يُقاتل بشراسة و بقوة مع مؤمنين مخلصين و يحرصون على الموت في سبيل الله حرص الكفار على الحياة ، و لكن كان بيعمل حاجة في غزواته بأنه دايماً لما يميل على الكفار و يشد عليهم جامد و خلاص قاب قوسين أو أدنى أنه انتصر و لاقى الكفار أو المشركين انهزموا ، فتح لهم باب للنجاة يعني يفتح لهم باب للهروب عشان يهربوا لأنك لو قفلت/أغلقت على العدو و حس بأنه خلاص ميت ميت هيُقاتل بشراسة و ممكن تخسر جنود ، و لكن لما إنت تعمل فيه بالأول مقتلة عظيمة و انتصار و بعد كده تفتحله باب للهروب هيهرب ، ساعتها بقى تقدر تكمل لأنه هارب و إنت تتعقبه و تتسلى عليه بالراحة ، و هو كده الخوف دب بقلبه و اتفتحتله باب من أبواب الدنيا تاني و جددت له الأمل في الدنيا فيهرب و تقوم إنت وراه فتخلص على اللي تقدر تخلص عليه و الباقي هينشر خبر هزيمتهم في العالم كله ، شفت دي؟ كانت من أسرار إنتصارات خالد بمناسبة الغزو في سبيل الله . خلاص يبقى النبي ﷺ في غزوة تبوك و هي الغزوة الوحيدة اللي قال أنا رايح تبوك لأنها كانت بعيدة و في الحر و كانت الثمار خلاص نضجت في المدينة ، و كل ده ثمن غالي أوي هيدفعه المسلمون و المؤمنون نتيجة الغزوة دي ، بس دفعوه ، ليه بقى؟ لأنهم كانوا صادقين مع النبي ﷺ و كانت الأغلبية مؤمنين فمثلاً نقدر نقول ثلثين مؤمنين و ثلث فيهم نفاق ، حلو ، لكن و العياذ بالله في العصر بتاعنا ، عصر الدجال ، عصر المسيح الدجال اللي أخبر عنه النبي ﷺ صفات المنافقين بقت منتشرة كبحر مواج في الشعوب نتيجة الذنوب عياذاً بالله و عدم الصدق و إنتفاء الأخلاق فأصبح مثلاً نقدر نقول المؤمنين أو اللي فيهم صفات مؤمنة نسبة
١% ، و ٩٩% منافقين أو فيهم صفات النفاق عياذاً بالله ، تخيل كده الإنسان عايش في بحر مواج من شعوب منافقة و العياذ بالله ، فعصر شديد و عصر مؤلم هذا العصر الحديث الذي نعيش فيه)) و لا يجمعهم كتاب حافظ يريد بذلك الديوان((يعني مفيش سجلات بتقيد المسلمين فبتالي كانت فرصة للمنافقين بأنه ممكن أحدهم يتخلف بإنه محدش هيعرف عنه)) قال كعب فقل رجل يريد أن يتغيب يظن أن ذلك سيخفى له ما لم ينزل فيه وحي من الله عز وجل((يعني كانت فرصة للمنافقين بأنهم يهربوا من الغزوة أو من الذهاب مع النبي لأنه لا يوجد ديوان يُقيد أسماؤهم في السجلات يعني)) و غزا رسول الله ﷺ تلك الغزوة حين طابت الثمار و الظلال فأنا إليها أصعر فتجهز رسول الله ﷺ و المسلمون معه و طفقت أغدو لكي أتجهز معهم فأرجع و لم أقض شيئا و أقول في نفسي أنا قادر على ذلك إذا أردت((يعني بيعمل تسويف ، بيتكاسل يعني هو مؤمن آه و صادق لكن متكاسل ، بيسوف عمل اليوم إلى الغد)) فلم يزل ذلك يتمادى بي حتى استمر بالناس الجد فأصبح رسول الله ﷺ غاديا و المسلمون معه و لم أقض من جهازي شيئا ثم غدوت فرجعت و لم أقض شيئا فلم يزل ذلك يتمادى بي حتى أسرعوا و تفارط الغزو فهممت أن أرتحل فأدركهم فيا ليتني فعلت ثم لم يقدر ذلك لي فطفقت إذا خرجت في الناس بعد خروج رسول الله ﷺ يحزنني أني لا أرى لي أسوة إلا رجلا مغموصاً عليه في النفاق أو رجلا ممن عذر الله من الضعفاء((يعني بعد ما خلاص إيه المسلمين ذهبوا في الغزوة و تمادى الزمان بعد التسويف بتاعه ، كان لما يخرج في المدينة لا يجد إلا المعروف عنه أنه منافق أو رجل ضعيف من الضعفاء المعذورين ، فتنكد زيادة بقى)) و لم يذكرني رسول الله ﷺ حتى بلغ تبوك ، فقال و هو جالس في القوم بتبوك : ما فعل كعب بن مالك قال رجل من بني سلمة : يا رسول الله حبسه برداه و النظر في عطفيه((يعني الواحد بيقول إيه : ده واحد عنده أموال و أملاك ، فهو مشغول بيهم ، يعني بيقول كلمة ذم بحقه)) فقال له معاذ بن جبل : بئس ما قلت((بيدافع عن كعب)) والله يا رسول الله ما علمنا عليه إلا خيرا ، فسكت رسول الله ﷺ((سكوت النبي مش إقرار ، خلي بالك ، و أنا قلت الكلام ده قبل كده كتير ، سكوت النبي ليس بإقرار ، إقرار النبي بأنه يتكلم و يؤكد على هذا الأمر مرة و اتنين و هكذا ، ماشي؟ لكن السكوت أبداً ، سكوت النبي عمره ما يكون إقرار ، ممكن إنت تكون قد قلت أمر خاطئ أو تعمل أمر خاطىء و النبي يسكت ، السكوت مش معناه إقرار ، بل معناه بأن الرد يختاره في الوقت المناسب ، و السكوت أيضاً في حد ذاته رد ، تمام كده؟؟؟)) فبينما هو على ذلك رأى رجلا مبيضا يزول به السراب ، فقال رسول الله ﷺ : كن أبا خيثمة فإذا هو أبو خيثمة الأنصاري و هو الذي تصدق بصاع التمر حين لمزه المنافقون ، فقال كعب بن مالك : فلما بلغني أن رسول الله ﷺ قد توجه قافلا من تبوك حضرني بثي((البث هو الحزن الشديد)) فطفقت أتذكر الكذب((خلي بالك ، أبا خيثمة كان من الفقراء اللي هم تصدقوا بصاع من التمر و لمزهم المنافقون يعني اتريقوا و استهزؤا بيه ، فهو راجل فقير أهو و مسكين ، ممكن مكنش عنده راحلة و حاول بأكبر قدر عنده بأن يلحق بالنبي ﷺ و فعل ذلك ، فالإنسان لما يكون عاوز يعمل حاجة و مؤمن بيها هيعملها ، هيعملها على طول ، أهم شيء العقيدة ، و طبعاً دي من ضمن الحاجات اللي زودت هم و غم على كعب بن مالك ، بأنه واحد فقير مسكين وصل للنبي ﷺ و هو الغني المُيسر تخلف عن رسول الله ﷺ)) و أقول بم أخرج من سخطه غدا وأستعين على ذلك كل ذي رأي من أهلي فلما قيل لي إن رسول الله ﷺ قد أظل قادما زاح عني الباطل حتى عرفت أني لن أنجو منه بشيء أبدا فأجمعت صدقه((قلتُ أنا هكذب على النبي ، ربنا هيقوله ، و النبي عنده فراسة هيفهم و هيشوف و هيعرف الحقيقة فين و ربنا هيؤيده بالوحي ، فهو عرف بأنه كده كده مش هيقدر يفلفص ، ففر إلى الله و إلى الرسول يعني صدق)) و صبح رسول الله ﷺ قادما و كان إذا قدم من سفر بدأ بالمسجد فركع فيه ركعتين ثم جلس للناس فلما فعل ذلك جاءه المخلفون فطفقوا يعتذرون إليه ويحلفون له و كانوا بضعة و ثمانين رجلا((منافقين راحوا يحلفوا للنبي ، يعني جعلوا الله عُرضة لأيمانهم ، بيكذبوا على النبي)) فقبل منهم رسول الله ﷺ علانيتهم و بايعهم و استغفر لهم((يعني جدد البيعة ، خلاهم يبايعوا تاني)) و وكل سرائرهم إلى الله عز و جل((لم يهتم بيهم أوي ، اهتم بالمؤمنين الصادقين ، ليه؟؟ لأنهم أبناءه الحقيقيين ، دايماً كده لما الأب يشد على ابنه يبقى عاوز مصلحته ، و عاوز له النجاة في الدنيا قبل الآخرة)) حتى جئت فلما سلمت تبسم تبسم المغضب((يعني عتبان عليه ، زعلان منه ، ليه؟ لأنه بيحبه)) ثم قال : تعال فجئت أمشي حتى جلست بين يديه ، فقال لي : ما خلفك ألم تكن قد ابتعت ظهرك((عندك خيل ، فرس)) ، قال : قلت : يا رسول الله إني و الله لو جلست عند غيرك من أهل الدنيا لرأيت أني سأخرج من سخطه بعذر و لقد أعطيت جدلا و لكني و الله لقد علمت لئن حدثتك اليوم حديث كذب ترضى به عني ليوشكن الله أن يسخطك علي و لئن حدثتك حديث صدق تجد علي فيه((يعني تزعل مني)) إني لأرجو فيه عقبى الله((بأن ربنا يتوب عليَّ)) و الله ما كان لي عذر((صَدَق) و الله ما كنت قط أقوى و لا أيسر مني حين تخلفت عنك ، قال رسول الله ﷺ : أما هذا فقد صدق فقم حتى يقضي الله فيك((خلاص كده هياخذ العقوبة بقى عشان يتطهر ، دايماً كده العقوبة مفيدة مش وحشة يعني ، العقوبة بتطهر عشان يرجع الإنسان أحسن من الأول)) ، فقمت و ثار رجال من بني سلمة((آآه الزّن على الودان بقى هيشتغل أهو ، صديق السوء أهو ، الصاحب ساحب ، مش إحنا عارفين كده بأن الصاحب ساحب و العياذ بالله ، و صديق السوء ممكن يورث الإنسان المهالك)) فاتبعوني فقالوا لي : و الله ما علمناك أذنبت ذنبا قبل هذا ، لقد عجزت في أن لا تكون اعتذرت إلى رسول الله ﷺ بما اعتذر به إليه المخلفون ، فقد كان كافيك ذنبك استغفار رسول الله ﷺ لك ، قال : فوالله ما زالوا يؤنبونني((خلي بالك أهو ، بيزنّوا على ودانه)) حتى أردت أن أرجع إلى رسول الله ﷺ فأكذب نفسي ، قال ثم قلت لهم : هل لقي هذا معي من أحد؟((يعني في حد شبهي ، حصل معه نفس اللي حصل معي؟)) قالوا : نعم لقيه معك رجلان قالا مثل ما قلت فقيل لهما مثل ما قيل لك ، قال قلت : من هما؟ قالوا : مرارة بن الربيعة العامري وهلال بن أمية الواقفي ، قال : فذكروا لي رجلين صالحين قد شهدا بدرا فيهما أسوة ، قال : فمضيت حين ذكروهما لي ، قال : و نهى رسول الله ﷺ المسلمين عن كلامنا((العتاب بالهجر)) أيها الثلاثة من بين من تخلف عنه ، قال : فاجتنبنا الناس و قال : تغيروا لنا حتى تنكرت لي في نفسي الأرض فما هي بالأرض التي أعرف ، فلبثنا على ذلك خمسين ليلة((خمسين ليلة محدش بيكلمهم و لا حتى بيرد عليهم السلام ، أمر خطير جداً بأن المسلمين يبقوا شاعرين بالحزن اتجاه هؤلاء الثلاثة لأن ده أمر من النبي ﷺ فنفذوه ، فلقي هؤلاء الثلاثة ألم نفسي رهيب و كان ده من ضمن العقوبة و التطهير يعني)) ، فأما صاحباي فاستكانا و قعدا في بيوتهما يبكيان ، و أما أنا فكنت أشب القوم و أجلدهم فكنت أخرج فأشهد الصلاة و أطوف في الأسواق و لا يكلمني أحد و آتي رسول الله ﷺ فأسلم عليه و هو في مجلسه بعد الصلاة فأقول في نفسي هل حرك شفتيه برد السلام أم لا((يعني حتى النبي ﷺ مكنش يرد عليه السلام ، ليه؟؟ تأديباً)) ثم أصلي قريبا منه و أسارقه النظر((أبص عليه كده من بعيد ، من تحت لتحت يعني)) فإذا أقبلت على صلاتي نظر إلي((دخل إلى صلاة و النبي بيبص عليه و نظر إليه لأن النبي ﷺ بيحبه و عاوزله الخير بس بيأدبه)) و إذا التفت نحوه أعرض عني حتى إذا طال ذلك علي من جفوة المسلمين مشيت حتى تسورت جدار حائط أبي قتادة و هو ابن عمي و أحب الناس إلي((طبعاً أحب الناس إليه من أقاربه يعني ، لأن المفروض أحب الناس إليه هو رسول الله ﷺ ، فنفهم الكلام يعني)) فسلمت عليه فوالله ما رد علي السلام ، فقلت له : يا أبا قتادة أنشدك بالله هل تعلمن أني أحب الله ورسوله!((يعني يا أبو قتادة إنت مش عارف إنه أنا بحب الله و الرسول ، صعبان عليه ، شايف؟)) قال : فسكت ، فعدت فناشدته فسكت ، فعدت فناشدته فقال : الله و رسوله أعلم ، ففاضت عيناي((بكى ، بكى من رد أبو قتادة ، ليه؟؟ لأن عنده دم ، كعب بن مالك عنده دم و عنده إحساس و عنده إيمان و عنده صدق)) و توليت حتى تسورت الجدار فبينا أنا أمشي في سوق المدينة إذا نبطي من نبط أهل الشام ممن قدم بالطعام يبيعه بالمدينة يقول : من يدل على كعب بن مالك ، قال : فطفق الناس يشيرون له إلي حتى جاءني فدفع إلي كتابا((كتاب يعني رسالة)) من ملك غسان وكنت كاتبا فقرأته فإذا فيه : أما بعد فإنه قد بلغنا أن صاحبك((اللي هو النبي ﷺ)) قد جفاك و لم يجعلك الله بدار هوان و لا مضيعة فالحق بنا نواسك((يبقى هنا العدو استغل الظرف ده و بيحاول يستقطب إليه كعب بن مالك ، و ده طبعاً من البلاء)) قال : فقلت حين قرأتها و هذه أيضا من البلاء ، فتياممت بها التنور فسجرتها بها حتى إذا مضت أربعون من الخمسين((أخذ الرسالة و أحرقها في النار لأنه صادق ، كل ده كان من الإبتلاء ، خلي بالك ، ربنا يختبره ، رينا سبحانه و تعالى بينظر كيف يفعل كعب و صاحبيه عشان ياخذ فيهم قرار لأن ربنا كان لسى مش أخذ فيهم قرار ، فهيشوفهم هيعملوا إيه)) و استلبث الوحي إذا رسول رسول الله ﷺ يأتيني فقال : إن رسول الله ﷺ يأمرك أن تعتزل امرأتك((آآآه وصلت للدرجادي ؟؟!!)) قال فقلت : أطلقها أم ماذا أفعل ، قال : لا بل اعتزلها فلا تقربنها((يعني لا تنام معها في أوضة واحدة ، لا تنام بجانبها ممنوع ، شفت النبي ، حتى النبي ﷺ لما أمره بذلك فله سلطة على المؤمنين ، و بمناسبة العلاقة ما بين الأزواج ، دايماً كده كان بيجيلنا في العيادة مثلاً أنا في عيادة الجراحة مثلاً و ماما الدكتورة مروة يجيلها في عيادة النسا حالات بيشتكوا من ألم و إكتئاب و نفسيتهم تعبانة ، فعلى طول مباشرةً كده نسأل المريض أو المريضة : إنتو بتصلوا؟؟ أو إنت بتحافظ على الصلاة؟؟ أو بتحافظي على الصلاة؟؟ فتقول لا ، لا أصلي ، فخلاص نعرف كده إنه ده هو السبب ، إنه المريض ده أو المريضة دي تارك للصلاة ، طب لو قالك لا أنا بصلي أو هي بتصلي ، نسأل الشريك الزوج أو الزوجة بيصلي؟؟ أكيد هيقولك لا ، فتجد البيت اللي مفيهوش صلاة أو أحد الزوجين لا يُصلي تجد إن البيت ده تبقى عيشته حرام في حرام عياذاً بالله و فيه شؤم المعصية زي الأكل الحرام ، الطعام الحرام عياذاً بالله أو الشراب الحرام أو النفس الحرام لما يدخل جسم الإنسان بيصيبه بالشؤم و النحس و الموات ، مع الوقت يموت ، كذلك إن كان أحد الزوجين تاركاً للصلاة من المسلمين يعني تكون معاشرتهم و عيشتهم حرام عياذاً بالله ، فتتولد لديهم الوحشة و الحزن و الألم و الإكتئاب لأن النبي ﷺ قال كده : "العهد الذي بيننا و بينهم الصلاة ، فمن تركها فقد كفر" و ربنا قال (الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة و الزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك و حُرم ذلك على المؤمنين) لأن المؤمن لا يقبل إلا الحلال و الشيء الطاهر فبتالي يجب على الزوجين أن يتآمرا بالمعروف و يتناهيا عن المنكر لأن الصاحب ساحب و الزوج أو الزوجة شريك و صاحب ، فإذا كان أحد الزوجين لا يصلي فعلى الشريك الآخر أن يأمره بالصلاة و ينهاه عن تركها و إن لم يفعل ذلك فهو شريك له في الإثم لأن العلاقة بينهما بتبقى محرمة ، الإنسان إن كان تارك للصلاة فإن العلاقة الزوجية تبقى محرمة و تكون نتيجتها كأنها زنا و العياذ بالله ، ينتج عنها خبث في النفس و موت بطيء حتى يكون الموت الكامل عياذاً بالله ، لأن دي شريعة الإسلام لأن المسلمة لا يجب أن تتزوج إلا مسلم ، فإن كان كافراً أو ملحداً بَطُلَ الزواج ، و إن كانا مسلمين و الزوج أو الزوجة أحدهما كفر برسول من رسل الله أو أنكر ركن من أركان الشريعة فهنا برضو العلاقة بينهما أصبحت معاشرة محرمة، كذلك لو جحد ركن من أركان الإسلام أو كَفر بنبي من الأنبياء أو كَفَّرَ نبي من الأنبياء فيكون بذلك الزوجة أو الزوج كافراً بالله و بالتالي تحرم عيشتهم و تصبح حرام و العياذ بالله ، طيب إحنا عرفنا هنا إيه؟ أن بعد أربعين يوم النبي ﷺ أمر الثلاثة بأن يعتزلوا نساءهم ، و ده اللي حصل مع بنته زينب -رضي الله عنها- لما هاجرت إلى المدينة بعد غزوة بدر ، و بعد ذلك زوجها المشرك لحق بها إلى المدينة و دخل سراً ، فقال النبي ﷺ لابنته زينب : لا يقربنكِ ، ممنوع لأنه مشرك ، حتى يُسلم أو يُفرق بينهما)) قال فأرسل إلى صاحبي بمثل ذلك ، قال فقلت : لامرأتي الحقي بأهلك فكوني عندهم حتى يقضي الله في هذا الأمر ، قال : فجاءت امرأة هلال بن أمية رسول الله ﷺ ، فقالت له : يا رسول الله إن هلال بن أمية شيخ ضائع ليس له خادم فهل تكره أن أخدمه((أعمله الأكل و الشرب و اغسل له ملابسه)) قال : لا ولكن لا يقربنك((يعني لا ينام معك في أوضة واحدة)) ، فقالت : إنه والله ما به حركة إلى شيء و والله ما زال يبكي منذ كان من أمره ما كان إلى يومه هذا ، قال : فقال لي بعض أهلي لو استأذنت رسول الله ﷺ في امرأتك فقد أذن لامرأة هلال بن أمية أن تخدمه ، قال : فقلت لا أستأذن فيها رسول الله ﷺ و ما يدريني ماذا يقول رسول الله ﷺ إذا استأذنته فيها و أنا رجل شاب ، قال : فلبثت بذلك عشر ليال فكمل لنا خمسون ليلة من حين نهي عن كلامنا ، قال : ثم صليت صلاة الفجر صباح خمسين ليلة على ظهر بيت من بيوتنا((على السطح يعني)) فبينا أنا جالس على الحال التي ذكر الله عز و جل منا قد ضاقت علي نفسي و ضاقت علي الأرض بما رحبت سمعت صوت صارخ أوفى على سلع يقول : بأعلى صوته يا كعب بن مالك أبشر ، قال : فخررت ساجدا وعرفت أن قد جاء فرج((سلع هو جبل من جبال المدينة طلع عليه واحد من الصحابة و نادى بصوت عالٍ على كعب و قال يا كعب بن مالك أبشر)) ، قال : فآذن رسول الله ﷺ الناس بتوبة الله علينا حين صلى صلاة الفجر فذهب الناس يبشروننا فذهب قِبل صاحبي مبشرون و ركض رجل إلي فرسا وسعى ساع من أسلم قبلي و أوفى الجبل فكان الصوت أسرع من الفرس((يعني أول واحد كلمه الصوت وصل أسرع من واحد راكب خيل رايح لكعب لبيته يبشره)) فلما جاءني الذي سمعت صوته يبشرني فنزعت له ثوبيّ فكسوتهما إياه ببشارته((أعطاه الهدية ، أعطاه الحلاوة ، حلاوة التوبة ، و هو أول واحد قال له أبشر)) ، و الله ما أملك غيرهما يومئذ و استعرت ثوبين فلبستهما فانطلقت أتأمم رسول الله ﷺ يتلقاني الناس فوجا فوجا يهنئوني بالتوبة ويقولون لتهنئك توبة الله عليك حتى دخلت المسجد فإذا رسول الله ﷺ جالس في المسجد و حوله الناس فقام طلحة بن عبيد الله يهرول حتى صافحني و هنأني و الله ما قام رجل من المهاجرين غيره ، قال : فكان كعب لا ينساها لطلحة ، قال كعب : فلما سلمت على رسول الله ﷺ ، قال وهو يبرق وجهه من السرور و يقول : أبشر بخير يوم مر عليك منذ ولدتك أمك ، قال فقلت : أمن عندك يا رسول الله أم من عند الله؟ فقال : لا بل من عند الله ، و كان رسول الله ﷺ إذا سر استنار وجهه كأن وجهه قطعة قمر قال و كنا نعرف ذلك ، قال : فلما جلست بين يديه ، قلت : يا رسول الله إن من توبتي أن أنخلع من مالي صدقة إلى الله وإلى رسوله ﷺ ، فقال رسول الله ﷺ : أمسك بعض مالك فهو خير لك ، قال فقلت : فإني أمسك سهمي الذي بخيبر ، قال و قلت : يا رسول الله إن الله إنما أنجاني بالصدق و إن من توبتي أن لا أحدث إلا صدقا ما بقيت ، قال : فوالله ما علمت أن أحدا من المسلمين أبلاه الله في صدق الحديث منذ ذكرت ذلك لرسول الله ﷺ إلى يومي هذا أحسن مما أبلاني الله به ، و الله ما تعمدت كذبة منذ قلت ذلك لرسول الله ﷺ إلى يومي هذا و إني لأرجو أن يحفظني الله فيما بقي ، قال : فأنزل الله عز و جل {لقد تاب الله على النبي و المهاجرين و الأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم ثم تاب عليهم إنه بهم رؤوف رحيم ¤ و على الثلاثة الذين خلفوا حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت و ضاقت عليهم أنفسهم و ظنوا أن لا ملجأ من الله إلا إليه و ثم تاب عليهم ليتوبوا إن الله هو التواب الرحيم}" .
___
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ} :
أمر من الله سبحانه و تعالى للمؤمنين بالصدق و تحري الصدق .
____
{مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُم مِّنَ الأَعْرَابِ أَن يَتَخَلَّفُواْ عَن رَّسُولِ اللَّهِ وَلاَ يَرْغَبُواْ بِأَنفُسِهِمْ عَن نَّفْسِهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لاَ يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلاَ نَصَبٌ وَلاَ مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلاَ يَطَؤُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلاَ يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَّيْلاً إِلاَّ كُتِبَ لَهُم بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ إِنَّ اللَّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ} :
(و لا يرغبوا بأنفسهم عن نفسه) يعني لا ينفع بأن يُقدم أحد مصلحته على مصلحة النبي و دعوة النبي و نصرة النبي لأن هذا الثمن الذي يُدفع في سبيل الله ، و إنت مش عاوز تبقى درجتك عليّة و عظيمة عند الله عز و جل فإدفع الثمن ، (لا يصيبهم ظمأ) يعني عطش ، (و لا نصب) يعني تعب (و لا مخمصة) يعني مجاعة ، (و لا يطؤون موطئاً يغيظ الكفار) يعني الجهاد ، (و لا ينالون من عدو نيلاً) يعني إنتصاراً .
___
{وَلاَ يُنفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلاَ كَبِيرَةً وَلاَ يَقْطَعُونَ وَادِيًا إِلاَّ كُتِبَ لَهُمْ لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} :
كل حاجة مكتوبة و كل حاجة الملاك يكتبها و يؤيدها ( يقيدها. يكتبها . يسجلها )عليك ، و ربنا سبحانه و تعالى ينظر في أمرك أإلى جنةٍ أم إلى نار؟؟! .
___
{وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُواْ كَافَّةً فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَائِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُواْ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ} :
(لينفروا كافة) هنا حاجة نسميها فرض الكفاية في التفقه و التدارس عند نبي الله ﷺ ، فلا ينفع كل القرى و كل القبائل أن تأتي مرة واحدة في يوم واحد يسألوا النبي و يتفقهوا في الدين ، لازم يُقسموا أنفسهم كل أسبوع مثلاً أو كل شهر يخرج فوج من تلك القبائل أو من تلك القرى يسألوا النبي ﷺ ، و هذا ما نسميه فرض الكفاية ، يعني كل قبيلة مثلاً فيها ١٠٠٠ واحد ، كل أسبوع يطلع منهم ٢٠ مثلاً أو ٣٠ إلى النبي ﷺ و يرجعوا و يرجع مكانهم ناس تانية و هكذا ، فلا يتكالبوا كلهم مرة واحدة .
__
و تابع قمر الأنبياء يوسف الثاني ﷺ الجلسة إذ طلب من مروان و رفيدة و أرسلان بإستخراج أمثلة على أحكام طلبها منهم من هذا الوجه :
طلب من مروان مثال على إدغام متماثلين صغير :
لا يوجد .
و طلب من رفيدة مثال على إخفاء شفوي ، فقالت :
{لَهُم بِهِ} .
و طلب من أرسلان مثال على إظهار شفوي :
{عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُواْ} .
___
هذا و صلِّ اللَّهم و سلم على نبينا محمد و على آله و صحبه و سلم تسليماً كثيراً ، سبحانك اللهم و بحمدك ، أشهد أن لا إله إلا أنت ، أستغفرك و أتوب إليك .
___
و الحمد لله رب العالمين . و صلِّ يا ربي و سلم على أنبياءك الكرام محمد و أحمد و يوسف بن المسيح صلوات تلو صلوات طيبات مباركات ، و على أنبياء عهد محمد الآتين في مستقبل قرون السنين أجمعين . آمين .🌿💙
=======================
د محمد ربيع :
هم درجات عند الله . إنما نَعُدُّ لهما عَدَّاً .
هنا نستشف معنى باطني قرآني . و هو أن ربي عنده مقاييس رياضية حسابية . فمثلا هلاك الكافر هلاك معين يستلزم أن يتخطى الكافر او الظالم خطوات معدودة محسوبة عند الملائكة الكاتبين . انما نعد لهم عدا . من العدد و الجمع لمراحل فجورهم . مرحلة تلو مرحلة و قياس تلو قياس بمقياس الله الروحي .
كذلك المؤمن يجب عليه ان يجتاز ما هو معدود عند الله . مراحل معينة ليرزقه بشيء ما او ينجيه من بلاء ما .
صفة العد هي من صفات الله الباطن .
=============================
حازم :

