راية المسيح الموعود

راية المسيح الموعود

السبت، 15 مايو 2021

صلاة الجمعة14=5=2021

 
 
 
يوشع بن نون :
 
صلاة الجمعة ٢٠٢١/٥/١٤
○○○○○○○○○
صلاة الجمعة لخليفة المسيح الموعود السادس سيدنا يوسف بن المسيح عليه الصلاة والسلام بتاريخ ٢٠٢٠١/٥/١٤
يقول سيدنا يوسف بن المسيح عليه الصلاة والسلام : السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته . أذان .
قام بلال اليوسفيين برفع الأذان :
الله اكبر الله اكبر
الله اكبر الله اكبر
اشهد ان لا اله الا الله
اشهد ان لا اله الا الله
اشهد ان محمدا رسول الله
اشهد ان محمدا رسول الله
حى على الصلاة
حى على الصلاة
حى على الفلاح
حى على الفلاح
الله اكبر الله اكبر
لا اله الا الله
ثم قام سيدنا يوسف بن المسيح عليه الصلاة والسلام خطيبا فقال : الحمد لله الحمد لله وحده الحمد لله وحده و الصلاة و السلام على محمد و من تبعه من أنبياء عهده و بعد ; يقول المهدي الحبيب في كتاب حقيقة الوحي :
ثم انظروا إلى خطأ المسيحيين أيضا؛ إنهم جعلوا عيسى عليه السلام إلها من جهة، ويعتقدون أنه ملعون من جهة أخرى، بينما اللعنة أمر روحاني بحسب إجماع أهل اللغة كافة، والملعون هو المردود من حضرة الأحدية، أي الذي لا يمكن رفعه إلى الله تعالى ولا تبقى لقلبه أدنى علاقة حب بالله تعالى أو طاعة، فيتبرأ الله منه ويتبرأ هو من الله، لذا سمِّي الشيطان لعينا. فهل لعاقل أن يجوِّز أن تكون علاقة قلب عيسى عليه السلام مع الله تعالى قد انقطعت تماما، وتبرأ الله منه كليا؟ والغريب في الأمر أن المسيحيين يقولون من ناحية -بناء على الأناجيل- إن حادث عيسى يماثل حادث يونس وإسحاق عليهم السلام، ومن ناحية أخرى يعتقدون بما يتنافى مع هذه المماثلة. هل يسعهم أن يخبرونا فيما إذا كان يونس قد دخل بطن الحوت ميتا وبقي في بطنه ميتا إلى يومين أو ثلاثة أيام. في هذه الحالة ما هو وجه الشبه بين ما حدث ليسوع وما حدث ليونس؟ وأين المماثلة بين الحي والميت؟ وهل للمسيحيين أن يخبرونا فيما إذا كان إسحاق قد ذُبح حقيقةً ثم أُحيي؟ وإلا أين المماثلة بين حادثته وحادثة يسوع؟
يقول يسوع المسيح في الإنجيل: "لَوْ كَانَ لَكُمْ إِيمَانٌ مِثْلُ حَبَّةِ خَرْدَل لَكُنْتُمْ تَقُولُونَ لِهذَا الْجَبَلِ: انْتَقِلْ مِنْ هُنَا إِلَى هُنَاكَ فَيَنْتَقِلُ" (مَتَّى 17 : 20)، أما دعاؤه هو من أجل إنقاذ نفسه فقد ذهب كله سدى. فانظروا الآن ما هي حال إيمان يسوع من حيث الإنجيل. ليس صحيحا أبدا أن دعاء يسوع كان من أجل أن يموت على الصليب بدون فزع واضطراب وقلق. هل الدعاء الذي قام به في البستان كان لإزالة الخوف فقط؟ فإذا كان الأمر كذلك فلماذا دعا عند الصلب قائلا: إيلي إيلي لِمَ شبقتني؟ ((( اي إلهي إلهي لما تركتني وهي بالآرامية . كأنه عتاب بين عيسى والله عزوجل ))) هل تدل هذه الجملة على أن خوفه كان قد زال عنه عندئذ؟ حتّامَ ينفع التزوير والزيف؟ إن دعاء يسوع يشمل كلمات واضحة وهي: "فلتعبر عني هذه الكأس"، فعبر الله تلك الكأس وهيأ أسبابا كانت كافية لإنقاذه، منها أنه لم يعلَّق على الصليب إلى ستة أو سبعة أيام كالمعتاد، بل أُنزِل عنه فورا. ومن تلك الأسباب أن عظامه لم تكسَر كما كانت تكسر عظام بقية الناس دائما. ومن المستبعد تماما أن تزهق نفسه نتيجة أذى بسيط.
إن اعتقاد معارضينا أن عيسى عليه السلام صعد إلى السماء بجسده المادي محفوظا من الصلب اعتقادٌ يصبح بسببه القرآن الكريم عرضة لاعتراض شديد؛ لأن القرآن الكريم يدحض في كل مكان دعاوى المسيحيين التي يحاولون بها إثبات ألوهية عيسى، مثل ولادته بلا أب، الأمر الذي يُستدَّل به على ألوهيته، لكن القرآن الكريم يدحض هذه الحجة بقوله تعالى: ( إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ) فإذا كان عيسى قد صعد بالجسد إلى السماء فعلا وسينـزل منها فهذه ميزة خاصة به وحده ومن شأنها أن توقِع في الخطأ أكثر من ولادته بلا أب. فأجيبوا بالله عليكم، أين قدَّم القرآن الكريم نظيره ثم دحضه. أو هل عجز الله عن إبطال هذه الخصوصية؟
والآن نعود إلى صُلب الموضوع ونقول: إن ما أجمع عليه الصحابة كان اعتقادهم أن الأنبياء كلهم قد ماتوا دون أن يكون أي واحد منهم حيا. هذا هو الاعتقاد الذي مات عليه الصحابة كلهم، وكان هذا الاعتقاد متطابقا تماما مع نص قرآني صريح.
بعد إجماع الصحابة على وفاة المسيح فلا كذبَ أكبرُ من القول إن الأمة أجمعت في وقت من الأوقات على وجود عيسى عليه السلام في السماء حيا بجسده المادي. ومن قال ذلك صدق فيه قول الإمام أحمد بن حنبل بأن الذي يدعي الإجماع على مسألة بعد الصحابة فهو كذاب.
(يقول الامام المهدي في الحاشية : اعلموا أنه لا يثبت بآية قطعية الدلالة أو حديث صحيح مرفوع متصل أن عيسى قد رُفع في الحقيقة إلى السماء حيا بجسده المادي. والذي لم يثبت رفعه، فالأمل في عودته أمل فارغ. عليكم أن تُثبتوا أولا صعود عيسى عليه السلام إلى السماء بآية قطعية الدلالة أو حديث صحيح متصل مرفوع، وإلا فالعداوة بغير دليل عمل بعيد عن التقوى)
يقول الامام المهدي الحبيب : الحق أن الأمة بعد القرون الثلاثة الأولى قد افترقت إلى 73 فرقة، وانتشرت فيهم مئات المعتقدات التي يعارض بعضها بعضاً لدرجة أنهم لم يتفقوا على كلمة واحدة حتى حول عقيدة ظهور المهدي وبعثة المسيح. فإن المهدي عند الشيعة مختفٍ في الغار وبحوزته القرآن الأصلي وسيظهر عندما يُحيى الصحابةُ مرة أخرى فينتقم منهم لسلبهم الخلافةَ. كذلك إن المهدي عند أهل السنة لن يولَد في عائلة معينة على وجه القطعية بحسب معتقدهم، ولن يظهر في زمن عيسى على وجه القطعية. فيقول البعض إنه سيكون من بني فاطمة، ويرى آخرون أنه سيُبعث من بني العباس، ويظن غيرهم بناء على الحديث أنه أحد من الأمة. ويعتقد بعضهم بأنه لا بد من مجيئه في الزمن الوسطي وسيأتي المسيحُ الموعود بعده، ويقدمون الأحاديث على موقفهم. ويقول الآخرون إن المسيح والمهدي ليسا شخصين منفصلين بل المسيح هو المهدي، ويقدمون على موقفهم هذا حديث: "لا مهدي إلا عيسى". وكذلك يعتقد البعض أن ابن صياد هو الدجال وهو مختفٍ وسيظهر في الزمن الأخير، مع أن المسكين قد أسلم ومات على الإسلام وصلّى عليه المسلمون صلاة الجنازة. ويرى البعض أن الدجال أسيرٌ في كنيسة من الكنائس وسيخرج منها في نهاية المطاف. إن هذا القول الأخير كان صحيحا، ولكن المؤسف أن المفسرين أفسدوا معناه مع كونه واضحا صريحا. مما لا شك فيه أن المراد من الدجال هو شبح المسيحية الذي ظل محبوسا في الكنيسة إلى مدة من الزمن وممتنعا عن تصرفاته الدجالية، ولكنه في هذا الزمن الأخير تحرر من الأسر كليا، وفُكّ إساره ليقوم بما كان مقدرا له من هجمات. ويعتقد البعض أن الدجال ليس من بني الإنسان بل هو اسم آخر للشيطان.
( يقول الامام المهدي في الحاشية : لقد ثبت أن ابن صياد قام بالحج وكان مسلما أيضا، ولكن مع كونه مسلما لم يستطع أن يخلِّص نفسه من إطلاق تسمية "الدجال" عليه.
ويقول في الحاشية ايضا : إن هذا الشيطان يُسمى شبح النصرانية بكلمات أخرى. وهذا الشبح كان أسيرا في الكنيسة في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وكان يطلع على الأخبار عن الإسلام بواسطة "جساسة" فقط. ثم بعد القرون الثلاثة تحرر هذا الشبح بحسب نبوءات الأنبياء وظل يزداد قوة يوما بعد يوم حتى خرج بكل قوة في القرن الثالث عشر من الهجرة. وهذا الشبح سمِّي دجالا، فليفهم من كان من الفاهمين. وهذا هو الشبح الذي حذّر الله منه في نهاية سورة الفاتحة في الدعاء: (ولا الضالين). )
يقول الامام المهدي الحبيب : ويزعم غيرهم أن عيسى عليه السلام حي في السماء، وهناك بعض فِرق المسلمين مثل المعتزلة الذين يعتقدون بموته أيضا. كما يعتقد بعض الصوفية منذ القِدم أن المراد من المسيح المقبل هو أن شخصا سيُولد في هذه الأمة. فتأملوا الآن في الاختلاف الموجود في الأمة حول المسيح والمهدي والدجال. وكل فرقة تدعي الإجماع على عقيدتها بحسب منطوق الآية: ( كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ ) والحق أنه عندما تحدث خلافات كثيرة في شريعة ما فإنها تتطلب بصورة طبيعية أن يأتي شخص من الله للحُكم فيها، لأن هذه هي سنة الله من قديم الزمان. فعندما وقعت خلافات كبيرة في اليهود جاء عيسى عليه السلام حَكَمًا لهم. وعندما تعاظمت النـزاعات بين النصارى واليهود بُعث إليهم سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حَكَما لهم من الله تعالى.
ففي هذا الزمن مُلئت الدنيا بالخلافات، إذ يقول اليهود شيئا ويقول النصارى شيئا آخر، ومن جانب آخر هناك خلافات داخلية في الأمة المحمدية. أما المشركون الآخرون فيبدون آراء تخالف الجميع. ولقد وُجدت في هذه الأيام مذاهب جديدة ومعتقدات جديدة وكأن لكل شخص مذهبا خاصا به. فكان ضروريا بحسب سنة الله أن يأتي حَكَم للحُكم في هذه الخلافات. فقد سمِّي هذا الحَكَم مسيحا موعودا ومهديا معهودا، أي قد سمِّي مسيحا نظرا إلى تسويته الخلافات الخارجية، وسمِّي مهديا معهودا بناء على تسويته الخلافات الداخلية. مع أن سنة الله في حقه كانت متواترة بحيث لم تكن هناك حاجة لأن يقال في الأحاديث أن شخصا سيأتي حَكَمًا وسيسمَّى مسيحا، ولكن مع ذلك توجد في الأحاديث نبوءة أن المسيح الموعود الذي سيكون من هذه الأمة سيأتي حَكَما من الله تعالى. أي سيرسله الله لرفع الخلافات الخارجية والداخلية كلها. والاعتقاد الذي سيُثبَّت عليه (المسيح الموعود) يكون هو الاعتقاد الصحيح دون غيره، لأن الله تعالى سوف يثبِّته على الصدق والحق. وكل ما يقوله فإنه يقوله على بصيرة، ولا يحقّ لأية فرقة أن تجادله بناء على الاختلاف معه في المعتقدات، لأن المسائل المنقولة التي لم يأتِ التصريح عنها في القرآن الكريم سيكون مشكوكا فيها بسبب الاختلاف في المعتقدات في ذلك الزمن. والمتخاصمون من الداخل أو أصحاب الخلافات من الخارج -بسبب كثرة الخلافات- سيكونون بحاجة إلى حَكَم يظهَر صدقُه بشهادة سماوية كما حدث في زمن عيسى عليه السلام وبعده في زمن النبي صلى الله عليه وسلم. وهذا ما سيحدث في زمن الموعود الأخير أيضا.
هنا لا بد من الانتباه إلى سنة الله أنه كلما جاءت نبوءة عن بعثة مرسَل عظيم الشأن صحبها أيضا ابتلاء كامن حتما لبعض الناس. كما كانت هناك نبوءة في كتب اليهود عن عيسى عليه السلام أنه سيأتي حين نزول إيليا من السماء ثانيةً. هذه النبوءة موجودة إلى الآن في كتاب النبي ملاخي، وكانت سبب عثرة كبيرة لليهود، إذ ما زالوا ينتظرون نزول إيليا من السماء ويقولون بأنه لا بد من نزوله قبل أن يأتي مسيحهم الصادق. ولكن ما عاد النبي إيليا إلى الأرض إلى يومنا هذا ولم يأت مسيح ليحقق هذا الشرط.
كذلك كانت هناك نبوءة في التوراة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سيكون من عائلة اليهود، أي من أولاد إبراهيم عليه السلام وسيُبعث فيهم من إخوتهم. وكافة الأنبياء الذين جاءوا في بني إسرائيل فهموا من هذه النبوءة أن نبيَّ آخرِ الزمان سيكون من بني إسرائيل ولكنه (صلى الله عليه وسلم) وُلد في بني إسماعيل، الأمر الذي سبب عثرة كبيرة لليهود. لو وردت في التوراة كلماتٌ صريحة تقول إن ذلك النبي سيكون من بني إسماعيل، وسيولَد في مكة واسمه محمد صلى الله عليه وسلم واسم أبيه عبد الله لما وقع اليهود في هذه الفتنة.
ما دام هناك مثالان على أن الله تعالى يريد ابتلاء عباده أيضا نوعا ما في مثل هذه النبوءات، فالعجب كل العجب أن معارضينا - مع وجود اختلاف كثير في الأحاديث الموجودة عند كل فرقة عن المسيح الموعود من ناحية، ومن ناحية أخرى اعتباره من الأمة بالإجماع - مطمئنون بأن المسيح سينـزل من السماء حتما، مع أن النـزول من السماء أمر لا يُعقل في حد ذاته ويتنافى مع نصوص القرآن. يقول الله تعالى: (قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلا بَشَرًا رَسُولا ) ( يقول الامام المهدي : لا يثبت من أي حديث مرفوع متصل أن عيسى سينـزل من السماء. أما كلمة النـزول فتُستخدَم للإكرام والإجلال. كقولهم: نزل الجيش بمكان كذا. كذلك يقال للمسافر: النـزيل. فمن أقصى درجات الغباوة والجهل الاستدلال أن المراد من كملة النـزول وحدها هو النـزول من السماء. )
يقول الامام المهدي : فإذا كان رفع البشر إلى السماء بجسده من عادة الله فلماذا رُفض طلبُ الكفار من قريش بذلك؟ ألم يكن عيسى بشرا، والنبي صلى الله عليه وسلم بشر؟ ألم يذكر الله عند رفعه عيسى عليه السلام إلى السماء وعده القائل: (أَلَمْ نَجْعَلِ الأَرْضَ كِفَاتًا * أَحْيَاءً ‎وَأَمْوَاتًا)؟ وهل تذكَّر قولَه فورا حين طُلب منه رفعُ النبي صلى الله عليه وسلم إلى السماء؟ مَن كان لديه علم كتاب الله يعرف جيدا أن القرآن الكريم قد شهد بنصه وفصه بموت عيسى، والنبي صلى الله عليه وسلم أيضا شهد الشهادةَ نفسها بفعله أي برؤيته، إذ قد صرّح أنه رأى المسيح عليه السلام في جماعة الأنبياء الأموات. وعلاوة على هاتين الشهادتين هناك شهادة ثالثة وهي شهادتي أنا وهي مبنية على إلهام من الله. فلو لم تظهر لي الآيات من السماء ولم تشهد لي الأرض لكنتُ كاذبا، ولكن إذا ظهرت لي آيات الله وصرّح الزمان بحاجته إليَّ فإن إنكاري بمثابة ضرب اليد على حد سيف بتار.
لقد وقع الكسوف والخسوف في عهدي أنا. وفي زمني تفشى الطاعون حسبما جاء في الأحاديث الصحيحة والقرآن الكريم والكتب السابقة. وفي زمني أنا اكتُشف مركب جديد.. أي القطار. وفي زمني أيضا وقعت الزلازل المخيفة حسب نبوءاتي. أفليس من مقتضى التقوى إذن ألا يتجاسروا على تكذيبي؟
أقول حلفا بالله إنه قد ظهرت ولا تزال وستظهر في المستقبل أيضا ألوف من الآيات لتصديقي. لو كان ذلك من كيد إنسان لما نال تأييدا ونصرة إلى هذه الدرجة. ومما يتنافى مع مقتضى العدل والإيمان خداعُ الناس بتقديم آية أو آيتين فقط من ألوف الآيات التي ظهرت جليا، والقولُ إن نبوءة كذا وكذا لم تتحقق. أيها الجهال والعَمهون والبعيدون عن العدل والأمانة، هل تُعذَرون عند الله إن لم تفهموا كنهَ تحقق نبوءة أو نبوءتين من بين ألوف منها. توبوا فإن أيام الله قريبة، والآيات التي ستهزّ الأرض موشكة على الظهور.
(يقول الامام المهدي في الحاشية : لو عُدَّت آيات الله التي ظهرت تأييدا لي إلى اليوم لكانت أكثر من ثلاث مئة آية. فهل من مقتضى تقواهم إثارة الضجة - عن آية أو آيتين فقط اشتبهتا على معاند - وعدم الاستفادة من هذا القدر الهائل من الآيات؟ ألا يوجد لذلك نظير في نبوءات الأنبياء؟)
يقول الامام المهدي : هذه آيات الله التي أقدمها، فتفكروا هل في أيديكم حجة للمعارضة؟ لكنكم تقدمون أحاديث يشهد القرآن ضدها وتوجد مقابلها أحاديث أخرى، وقد وقعت الأحداث على عكسها تماما. أين الدجال الذي تُرهبون به؟ أمّا الدجال المذكور في: (ولا الضالين) فيحرز التقدم في الدنيا يوما إثر يوم، وتكاد السماء والأرض يتفطرن بفتنته. فلو كانت في قلوبكم خشية الله لكفاكم التأمل في سورة الفاتحة وحدها. ألا يمكن أن يكون فهمكم نبوءةَ المسيح الموعود خاطئا؟ ألا توجد نماذج هذه الأخطاء في اليهود والنصارى؟ فكيف يمكن ألا تخطئوا أنتم؟ ثم أليس من سنة الله أن يمتحن عباده أحيانا بمثل هذه النبوءات كما امتُحن اليهود والنصارى بالتوراة ونبوءة النبي ملاخي، ونبوءة الإنجيل؟ فلا تخرجوا من دائرة التقوى. هل جاء النبي الأخير من بني إسرائيل أو عاد النبي إيليا إلى الأرض كما فهم اليهود وأنبياؤهم؟ كلا، بل أخطأ اليهود في فهم كِلا الأمرين. احذروا فأن الله يحذركم في سورة الفاتحة أن تكونوا مثل اليهود. كان اليهود أيضا متمسكين بظاهر كلمات كتاب الله مثل دعواكم، ولكنهم أُخِذوا ولم يُقبل منهم عذرٌ بما لم يقبلوا ما قاله الحَكَم ولم يستفيدوا من الآيات.
والجدير بالذكر أيضا أن النبي صلى الله عليه وسلم قد بُعث في القرن السابع بعد عيسى عليه السلام لأن الله رأى انتشار الضلال على نطاق واسع في اليهود والنصارى إلى القرن السابع. فبعث الله النبي صلى الله عليه وسلم حَكَما لكِلا القومَين. أما الحَكَم الذي كان مقدرا للمسلمين فقد جُعلت مدته ضعف المدة الأولى. وفي ذلك إشارة إلى أن اليهود والنصارى فسدوا إلى القرن السابع، أما المسلمون فستفسد حالتهم في مدة تقدَّر بضعف تلك المدة وسيُبعث حَكَمهم على رأس القرن الرابع عشر.
ثم جلس سيدنا يوسف بن المسيح قليلا ثم تابع الخطبة فقال : الحمد لله - الحمد لله وحده - الحمد لله وحده و الصلاة و السلام على محمد و من تبعه من أنبياء عهده و بعد يقول الإمام المهدي الحبيب :
أعود إلى صميم الموضوع وأقول، كما قلت من قبل أيضا، إن الوحي الأكمل والأتم من أنواعه الثلاثة هو ذلك الذي يدخل في النوع الثالث من العلم، ويكون متلقيه مستغرقا تماما في الأنوار السبحانية. ويسمى هذا النوع من الوحي "حق اليقين". وقد قلت آنفا إن النوع الأول للوحي أو الرؤيا يوصل صاحبه إلى علم اليقين فقط. كأن يرى أحدٌ دخانا في ليلة حالكة الظلام ويستنتج منه على سبيل الظن أنه قد تكون في ذاك المكان نارٌ. وهذا الاستنتاج لا يكون يقينيا قط، لأنه من الممكن ألا يكون ما رآه دخانا، بل قد يكون غبارا يشبه الدخان، أو قد يكون دخانا ولكنه يخرج من أرض فيها مادة نارية. إذن، فإن هذا العلم لا يخلِّص العاقل من الظنون، ولا يسبب له أي تقدم، بل إنما هو بمثابة فكرة تخطر بباله فقط. فالرؤى والإلهامات التي يتلقاها الحائز على هذه الدرجة من العلم تكون نتيجة تكوين دماغي معين ولا تصحبها حالة عملية.
هذا مثال علم اليقين، ومَن كانت هذه الدرجةُ مصدر رؤاه وإلهاماته سيطر الشيطان على قلبه في معظم الأحيان، وعرض عليه أحيانا رؤى وإلهامات لإضلاله فيعتبر صاحبُها نفسَه - بناء عليها - مقتدى القوم أو رسولهم ويهلك. وهذا مثل شخص شقي كان من سكان جامون اسمه جراغ دين الذي كان من جماعتي من قبل ولكنه هلك للسبب نفسه؛ فقد تلقى إلهاما من الشيطان أنه رسول ومن المرسَلين، وأن عيسى عليه السلام أعطاه عصا ليقتل بها الدجال، وقد اعتبرني دجالا، فمات مع ابنيه في عز شبابه بالطاعون حسب نبوءة سجلتُها في كتيب "دافع البلاء ومعيار أهل الاصطفاء". وقرْب أيام موته كتب مقالا بصورة المباهلة ونشره بذكر اسمي وقال: ليهلك الله مَن كان كاذبا بيننا. فهلك مع ابنيه بالطاعون بتاريخ 4 نيسان/أبريل عام 1906م. فاتقوا الله يا معشر الملهَمين.
والحالة الثانية هي كأنْ يرى أحد ضوءا من بعيد في ليلة حالكة الظلام شديدة البرودة، ولكن الضوء لا يزيل برده وإن كان يساعده على رؤية الطريق. هذه المرتبة تسمى عين اليقين. والعارف الحائز على هذه الدرجة يكون على علاقة مع الله تعالى نوعا ما ولكنها لا تكون كاملة. وفي هذه الدرجة يتلقى صاحبها إلهامات شيطانية بكثرة لأن علاقته مع الله لا تكون بقدر ما تكون مع الشيطان.
وفي الحالة الثالثة لا يرى الإنسان ضوء النار في ليلة حالكة الظلام شديدة البرودة فحسب، بل يدخل أيضا في حلقة النار ويشعر بوجودها في الحقيقة، ويزيل بها برده. فهذه هي الدرجة الكاملة التي لا يجتمع الظن معها. وهذه الدرجة تزيل الفتور والانقباض. هذه الحالة تسمَّى حق اليقين ولا ينالها إلا الكُمَّل الذين يدخلون حلقة التجليات الإلهية فتنصلح حالتهم العلمية والعملية.
لا تبلغ الحالةُ العلمية ولا الحالة العملية كمالهما قبل الوصول إلى هذه الدرجة التي لا يحوزها إلا الذين هم على علاقة كاملة مع الله تعالى، ولا يُطلق مفهومُ "الوحي" حقيقيةً إلا على وحيهم، لأنه يكون خلوا من التصرفات الشيطانية، ولا يكون في درجة الظن، بل يكون يقينيا وقطعيا، وهو نور يُعطَونه من الله تعالى. وترافقهم ألوف البركات ويحظون ببصيرة صحيحة لأنهم لا يرون من بعيد بل يُدخَلون في حلقة النور، وتكون لقلوبهم صلة خاصة مع الله سبحانه وتعالى. وكما يريد الله لنفسه أن يُعرَف كذلك يريد لهم أيضا أن يعرفهم عبادُه. لذا يُري لتأييدهم ونصرتهم آيات عظيمة، فكل من يبارزهم يهلك، وكلُّ من يعاديهم يُجعَل ترابا في نهاية المطاف. يبارك الله في كل قولهم وتصرفهم ولباسهم وبيتهم، ويوالي أولياءهم ويعادي أعداءهم، ويسخِّر الأرض والسماء لخدمتهم. وكما لا يسع -بالنظر إلى ما في الأرض والسماء من مخلوقات- إلا الاعتراف أن لها إلها، كذلك نظرا إلى كافة أنواع النصرة والتأييدات والآيات التي يظهرها الله تعالى من أجلهم لا يسع إلا أحدا الاعتراف بأنهم مقبولون في حضرة الله. فيُعرَفون بتلك النصرة والتأييدات والآيات لأنها تكون من الكثرة والجلاء بحيث لا يسع أحدا أن يشاركهم فيها.
وكما يريد الله أن يرسخ حبه في القلوب بصفاته الأخلاقية كذلك يضع في صفاتهم الأخلاقية تأثيرا معجزا فتنجذب إليهم القلوب تلقائيا. إنهم قوم غرباء، فهُم بعد الممات يحيون وبعد الفَقْد ينالون. ويسلكون مسالك الصدق والوفاء بقوة بحيث تعمل لهم سنة الله على وجه أخصّ، وكأن لهم إلـهًا آخر تماما لا تعرفه الدنيا. فيعاملهم سبحانه وتعالى معاملة لا يعامل بها أحدا غيرهم قط. فمثلا لما كان سيدنا إبراهيم عبدا صادقا ووفيا لله فقد أعانه سبحانه وتعالى في كل موطن ابتلاء. وحين ألقي في النار ظلما أبردها الله له. وحين أراد ملِكٌ سيئ الأخلاق سوءا بزوجته أنزل الله بلاء على الأيدي التي أراد بها إتمام نيته السيئة. ثم حين ترك إبراهيم ابنه الحبيب بأمر من الله تعالى في واد في منطقة جبلية لا ماء فيه ولا زرع ولا طعام، هيأ الله له من الغيب ماءً وطعاما.
من الواضح أن هناك كثير من الناس يقتلهم الظالمون أو يلقونهم في النار أو يُغرقونهم في الماء ولا يصلهم من الله عونٌ مع كونهم أبرارا؛ منهم مَن يغتصب الخبثاءُ زوجاتهم، ومنهم مَن يموت أولادهم عطشا في الفلاة ولا يُهيَّأ لهم ماءُ زمزم من الغيب. فمن هنا يُفهَم أن معاملة الله مع كل شخص تختلف بحسب طبيعة علاقته معه تعالى . مع أن المصائب تحل بأحباء الله أيضا ولكن نصرة الله تكون حليفة لهم بصورة واضحة. ولا تقبل غيرة الله بحال من الأحوال خزيهم وذلتهم، ولا يقبل حبُّه لهم أن يُمحى اسمهم من الدنيا.
وأصل الكرامات أن الإنسان عندما يصبح لله بكل وجوده ولا يبقى بينه وبين ربه حجاب، ويتخطى جميع مراتب الصدق والوفاء التي تحرق الحجب، عندها يُجعَل وارثا لله وقدراته سبحانه وتعالى، ويُظهر الله تعالى من أجله أنواع الآيات التي يكون بعضها لدفع الشر وبعضها الآخر لإفاضة الخير. ومنها ما يتعلق بنفسه ومنها ما يتعلق بأهله. وغيرها يتعلق بأعدائه والأخرى بأصدقائه. وبعضها يتعلق بمواطنيه، وبعضها ذو طابع عالمي. وبعضها متعلق بالأرض والآخر بالسماء. فباختصار، لا تكاد تكون آية إلا وتُظهَر من أجله. وهذه المرحلة لا تتطلب جهدا مضنيا، ولا حاجة لأي كلام عنها هنا، لأنه لو نال أحد هذه الدرجة في الحقيقة لما وسع الدنيا أن تبارزه قط. ومَن سَقط عليه يَترَضَّض، ومَن سَقَطَ هو عليه يَسْحَقه، لأن يده تصبح يد الله، ووجهه وجه الله، ولا يسع أحدا أن يبلغ مقامه.
والظاهر أن كثيرا من الناس (الأثرياء منهم) يملكون الدراهم والدنانير ولكن لو تجاسروا على منافسة الملك الذي كنوزه منتشرة في الشرق والغرب، فماذا عسى أن تكون نتيجة هذه المنافسة إلا الخزي والهوان؟ لا شك أن أمثال هؤلاء المنافسين يهلكون حتما وستُصادَر دراهمُهم ودنانيرهم القليلة أيضا.
من أسماء الله الحسنى "العزيز" ولا يُكرم بعزته أحدا إلا الذين يفنون في حبه. ومن أسمائه تعالى "الظاهر" ولا يُنعم أحدا بظهوره إلا الذين هم بمنـزلة توحيده وتفريده، وفنوا في حبه حتى أصبحوا بمثابة صفاته، فيهبهم نورا من نوره وعلما من علمه فيعبدون هذا الحبيب تعالى بكل قلبهم وروحهم وجُلِّ محبتهم ويبتغون مرضاته كما يريد.
إن الإنسان يدّعي عبادة الله، ولكن هل يمكن أداء حق العبادة بمجرد كثرة السجود والقيام والركوع؟ أو هل يمكن أن يُعدَّ من عباد الله أولئك الذين يمرِّرون حبات السُّبحة بكثرة؟ بل الحق أنه لا يمكن أن يؤدي حق العبادة إلا الذي جذبه حب الله حتى يزول وجوده من الطريق نهائيا.
أولا، لا بد من اليقين الكامل بذات الله ثم الاطلاع الكامل على حسنه وإحسانه، ثم تتقوى علاقة الحب معه سبحانه وتعالى حتى يغلي الصدر بحرقة الحب دائما، وتتراءى هذه الحالة في الوجه على الدوام، وتترسخ عظمة الله في القلب لدرجة تصبح الدنيا إزاءه تعالى كجيفة. ويرتبط كل نوع من الخوف بذاته سبحانه وتعالى ويتمتع الإنسان بالألم من أجله، وتكون المناجاة معه مدعاة لراحته ولا يطمئن القلب ولا يستقر له قرار إلا معه تعالى. فإذا تحققت هذه الحالة فهي التي تسمَّى العبادة الحقيقية. ولكن أنّى لها أن تتحقق دون عون الله الخالص. لذا فقد علَّمنا الله تعالى دعاء (إياك نعبد وإياك نستعين).. صحيح أننا نعبدك يا ربّ ولكن أنّى لنا أن نؤدي حق العبادة ما لم نحظ بعون خاص منك. إن عبادة الله باعتباره المحبوب الحقيقي هي الولاية التي لا مقام بعدها. ولكن هذا لمقام لا يُنال إلا بعونه تعالى. والعلامة على نيله أن تترسخ عظمة الله وحبه في القلب، ويتوكل الإنسان عليه تعالى وحده ولا يحب إلا إياه، ويؤثره على كل شيء، ويجعل ذكره هدف حياته. وإذا أُمر مثل إبراهيم عليه السلام بذبح ابنه العزيز بيده أو طُلب منه إلقاء نفسه في النار فينفِّذ مثل هذه الأوامر القاسية أيضا بدافع المحبة ويسعى لنيل مرضاة ربه بحيث لا يدخِّر في طاعته جهدا. إن هذا الباب ضيق جدا، وهذا الشراب مُرٌّ شديد المرارة، فقليل هم الذين يدخلون هذا الباب أو يشربون هذا الشراب. تجنب الزنا ليس بالمهمة الكبيرة، وعدم قتل أحد بوجه غير حق ليس من الأمور العظام، والامتناع عن الإدلاء بشهادة الزور ليس بالعمل الجبار، أما إيثار الله تعالى على كل شيء واختيار أنواع مرارة الدنيا من أجله بحب صادق وحماس حقيقي، بل خلْق الإنسانِ أنواعَ المرارة لنفسه بيده مرتبة لا ينالها إلا الصادقون. وهذه هي العبادة التي أُمر بها الإنسان. والذي يؤدي هذه العبادة يترتب على فعْله هذا فعلٌ من الله، ويسمَّى إنعاما كما يعلِّمنا تعالى في القرآن الكريم دعاء: (اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ). فمن سنة الله سبحانه وتعالى أنه حين تُقبَل في حضرته خدمةٌ يترتب عليها إنعام حتمًا. فالخوارق والآيات التي لا يسع الآخرين أن يأتوا بنظيرها هي أيضا إنعامات إلهية تنـزل على خواص عباده.
ولله در من قال في بيتين – بالفارسية - تعريبهما:
"يا من كان أسير الهوى في حياته كلها، أنّى لك أن تحظى بالنصرة الإلهية مع سواد نفسك. فإن أبديت الصدق مثل موسى فليس غريبا أن يغرق فرعون". (انتهت الترجمة)
فملخص الكلام أنه لا ينال أحد إنعامَ وحيٍ مقدس وطاهر دون الوصول إلى الدرجة الثالثة. ولا يفوز بهذا الإنعام إلا الذين يفنى وجودهم وينالون من الله حياة جديدة. إنهم يقطعون علاقات نفوسهم كلها وينشئون علاقة كاملة مع الله تعالى. عندها يصير وجودهم مظهرا للتجليات الإلهية، ويحبهم الله. ومهما أخفَوا أنفسهم أظهرهم الله على الملأ. وتظهر بواسطتهم آيات تؤكد أنه تعالى يحبهم. لا يسع الدنيا أن تبارزهم في أي شيء، لأن الله يكون معهم في كل موطن، ويد الله تعينهم في كل مجال. تظهر لتأييدهم ونصرتهم ألوف من الآيات. وكل من لا يتوقف عن معاداتهم يُهلَك في نهاية المطاف بخزي كبير، لأن الله يعتبر عدوهم عدوا له. إن الله حليم ويعمل بحِلم، ولكن الذي لا يتوقف عن عداوتهم بل يشمر عن ساعديه لإيذائهم قصدا يصول الله تعالى لاستئصاله كما تصول اللبؤة بغضب وحماس على مَن أراد أن يقتل شبلها ولا تتركه مالم تمزقه إربا. إن أحباء الله وأولياءه يُعرفون عند المصائب حين يعزم أحد على إيذائهم ويصر على تعذيبهم ولا يتوقف، عندها ينـزل الله عليه كصاعقة ويحيطه بغضبه كما يحيط الطوفان، ويُظهر سريعا أنه معه. كما ترون أنه لا مجال للاشتباه بين ضوء الشمس وضوء اليراعة. كذلك لا مجال للاشتباه بين النور الذي يُعطَونه والآيات التي تُظهَر لهم والنعم الروحانية التي يُعطَونها وبين أي شيء آخر. ولا يوجد لهم نظير في أي شخص آخر. الله تعالى ينـزل عليهم، وقلبُهم يصبح عرشه ويصيرون شيئا آخر تماما لا تدرك الدنيا كنهه.
أما السؤال: لماذا يقوي الله سبحانه وتعالى العلاقة معهم على هذا النحو، فجوابه أن الله قد خلق فطرة الإنسان على شاكلة وعاء لا يمكن خلوُّه من الحب أيًا كان نوعه، أي أن بقاءه خاليا وفارغا مستحيل. فإذا خلا قلب تماما من حب النفس وأمانيها وحب الدنيا وأمنياتها، وتخلص من شوائب الحب السفلي وحب غير الله، ملأه سبحانه وتعالى بحبه بواسطة تجليات حسنه وجماله. الدنيا تعاديه، وبما أنها تمضي تحت ظل الشيطان لذا لا يمكن لها أن تحب الصادقَ. ولكن الله تعالى يحمله في حضن عطوفته كما يُحمَل الطفلُ. ويُري له أعمال القوة الإلهية التي برؤيتها تبصر كل عين مبصرة وجهه. فباختصار، إن وجوده يكون مظهرا لله تعالى، وبه يُعلم أن الله موجود فعلا.
والجدير بالذكر أيضا أنه كما تكون رؤى الحائزين على الدرجة الثالثة واضحة تماما، ونبوءاتهم تتحقق أكثر من غيرهم وتكون متعلقة بالأمور العظام ومن الكثرة كأنها بحر زخّار، كذلك تكون معارفهم أيضا أكثر من كافة بني البشر كيفًا وكمًّا. ويعثرون بكلام الله على معارف لا يعثر عليها الآخرون لأنهم يُنصرون بروح القدس. ويعثرون بكلام الله على معارف لا يعثر عليها الآخرون لأنهم يُنصرون بروح القدس. وكما يُعطَون قلبا حيا كذلك يُعطَون لسانا ناطقا. وتخرج معارفهم من ينبوع الحال وليس من وحل القال. توجد فيهم كافة حالات الفطرة الإنسانية الطيبة، لذا يُنصرون بجميع أنواع النصرة. تُفتح صدورُهم ويوهَبون شجاعة غير عادية في سبيل الله. لا يخافون الموت في سبيل الله، ولا يهابون الاحتراق في النار. يرتوي العالَمُ بلبنهم وتتقوى بهم القلوب الضعيفة. قلوبهم فداء ابتغاء مرضاة الله. يصبحون لله وحده فيصبح الله لهم. وحين يخضعون لله بكل قلوبهم يتوب الله عليهم بالمثل فيعلم كل إنسان أن الله يقف معهم في كل موطن. الحق أنه لا يَعرف رجالَ الله إلا الإله القدير الذي ينظر إلى القلوب. فالقلب الذي يجده تعالى قد أتى إليه حقيقة يُري له أمورا عجيبة وغريبة، ويقف لنصرته في كل موطن، ويُري له قدرات تكون خافية على الدنيا، ويري له غيرة لا يمكن لقريب أن يُريها لقريب. يرزقه تعالى علما من علمه وفطنة من فطنته، ويجعله فانيا فيه (أي في الله) بحيث تنقطع علاقاته بالناس كافة. فهؤلاء الناس يموتون في حب الله تعالى ويولَدون ولادة جديدة ويرثون وجودا جديدا بعد الفناء. يخفيهم الله عن أعين الأغيار كما هو سبحانه وتعالى مخفي بنفسه. ومع ذلك يُلقي نوره على وجوههم وينير جباههم فلا يبقون في خفاء. وإذا حلّت بهم مصيبة لا يتقاعسون بل يتقدمون إلى الأمام. ويكون يومهم الحاضر أفضل من يومهم الماضي من حيث المعرفة والحب، وتكون علاقة حبهم في ازدياد مستمر. لا تُردُّ أدعيتهم ولا تضاع لشدة حبهم وتوكلهم وتقواهم لأنهم يفنون في ابتغاء مرضاة الله ويتخلون عن مبتغاهم، فيبتغي الله تعالى أيضا رضاهم. يكونون مختفين في الحجب فلا تعرفهم الدنيا لأنهم يذهبون بعيدا عنها كثيرا. وكل مَن يُبدي عنهم آراء سطحية يهلك. لا يصل كنههم صديق ولا عدو، لأنهم يكونون مستورين تحت رداء الله الواحد الأحد. لا يعرف حقيقتهم الكاملة إلا الذين صاروا في حبه نشوانين. إنهم قوم ليسوا إلها، ومع ذلك ليسوا منفصلين عن الله ولو لحظة واحدة. إنهم أكثر الناس خشيةً لله، وأكثر الناس وفاء لله، وأكثر الناس صدقا وصمودا في سبيله تعالى. إنهم أكثر الناس توكلا على الله سبحانه وتعالى وأكثرهم ابتغاء لمرضاته وأكثرهم صحبة له تعالى، وأكثرهم حبا لربهم العزيز. ويصلون في العلاقة بالله تعالى مقاما لا تدركه نظرة الإنسان؛ فيجري الله تعالى إليهم بنصرة خارقة وكأنه إله آخر تماما، ويُري من أجلهم أمورا لم يُرها للغير منذ أن خُلقت الدنيا.
وأقم الصلاة.
ثم قام بلال اليوسفيين بإقامة الصلاة وصلى نبي الله الجمعة ركعتين وقرء في الركعة الأولى سورة الفاتحة وسورة الإنفطار .
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَـٰنِ ٱلرَّحِیمِ * ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَـٰلَمِینَ * ٱلرَّحۡمَـٰنِ ٱلرَّحِیمِ * مَـٰلِكِ یَوۡمِ ٱلدِّینِ * إِیَّاكَ نَعۡبُدُ وَإِیَّاكَ نَسۡتَعِینُ * ٱهۡدِنَا ٱلصِّرَ ٰ⁠طَ ٱلۡمُسۡتَقِیمَ * صِرَ ٰ⁠طَ ٱلَّذِینَ أَنۡعَمۡتَ عَلَیۡهِمۡ غَیۡرِ ٱلۡمَغۡضُوبِ عَلَیۡهِمۡ وَلَا ٱلضَّاۤلِّینَ .
(بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَـٰنِ ٱلرَّحِیمِ إِذَا ٱلسَّمَاۤءُ ٱنفَطَرَتۡ ۝ وَإِذَا ٱلۡكَوَاكِبُ ٱنتَثَرَتۡ ۝ وَإِذَا ٱلۡبِحَارُ فُجِّرَتۡ ۝ وَإِذَا ٱلۡقُبُورُ بُعۡثِرَتۡ ۝ عَلِمَتۡ نَفۡسࣱ مَّا قَدَّمَتۡ وَأَخَّرَتۡ ۝ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلۡإِنسَـٰنُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ ٱلۡكَرِیمِ ۝ ٱلَّذِی خَلَقَكَ فَسَوَّىٰكَ فَعَدَلَكَ ۝ فِیۤ أَیِّ صُورَةࣲ مَّا شَاۤءَ رَكَّبَكَ ۝ كَلَّا بَلۡ تُكَذِّبُونَ بِٱلدِّینِ ۝ وَإِنَّ عَلَیۡكُمۡ لَحَـٰفِظِینَ ۝ كِرَامࣰا كَـٰتِبِینَ ۝ یَعۡلَمُونَ مَا تَفۡعَلُونَ ۝ إِنَّ ٱلۡأَبۡرَارَ لَفِی نَعِیمࣲ ۝ وَإِنَّ ٱلۡفُجَّارَ لَفِی جَحِیمࣲ ۝ یَصۡلَوۡنَهَا یَوۡمَ ٱلدِّینِ ۝ وَمَا هُمۡ عَنۡهَا بِغَاۤىِٕبِینَ ۝ وَمَاۤ أَدۡرَىٰكَ مَا یَوۡمُ ٱلدِّینِ ۝ ثُمَّ مَاۤ أَدۡرَىٰكَ مَا یَوۡمُ ٱلدِّینِ ۝ یَوۡمَ لَا تَمۡلِكُ نَفۡسࣱ لِّنَفۡسࣲ شَیۡـࣰٔاۖ وَٱلۡأَمۡرُ یَوۡمَىِٕذࣲ لِّلَّهِ)
وقرء في الركعة الثانية سورة الفاتحة وسورة العصر .
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَـٰنِ ٱلرَّحِیمِ * ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَـٰلَمِینَ * ٱلرَّحۡمَـٰنِ ٱلرَّحِیمِ * مَـٰلِكِ یَوۡمِ ٱلدِّینِ * إِیَّاكَ نَعۡبُدُ وَإِیَّاكَ نَسۡتَعِینُ * ٱهۡدِنَا ٱلصِّرَ ٰ⁠طَ ٱلۡمُسۡتَقِیمَ * صِرَ ٰ⁠طَ ٱلَّذِینَ أَنۡعَمۡتَ عَلَیۡهِمۡ غَیۡرِ ٱلۡمَغۡضُوبِ عَلَیۡهِمۡ وَلَا ٱلضَّاۤلِّینَ .
(بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَـٰنِ ٱلرَّحِیمِ وَٱلۡعَصۡرِ ۝ إِنَّ ٱلۡإِنسَـٰنَ لَفِی خُسۡرٍ ۝ إِلَّا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ وَتَوَاصَوۡا۟ بِٱلۡحَقِّ وَتَوَاصَوۡا۟ بِٱلصَّبۡرِ)
ثم جمعَ صلاة العصر .
والحمد لله رب العالمين .

الجمعة، 14 مايو 2021

صلاة عيد الفطر 13=5=2021

 
 
يوشع بن نون :
 
صلاة عيد الفطر ٢٠٢١/٥/١٣
○○○○○○○○○○
بعد تكبيرات العيد صلى رسول الله صلاة العيد ركعتين قرء في الركعة الأولى سورة الفاتحة وسورة التكوير .
(بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَـٰنِ ٱلرَّحِیمِ ۝ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَـٰلَمِینَ ۝ ٱلرَّحۡمَـٰنِ ٱلرَّحِیمِ ۝ مَـٰلِكِ یَوۡمِ ٱلدِّینِ ۝ إِیَّاكَ نَعۡبُدُ وَإِیَّاكَ نَسۡتَعِینُ ۝ ٱهۡدِنَا ٱلصِّرَ ٰ⁠طَ ٱلۡمُسۡتَقِیمَ ۝ صِرَ ٰ⁠طَ ٱلَّذِینَ أَنۡعَمۡتَ عَلَیۡهِمۡ غَیۡرِ ٱلۡمَغۡضُوبِ عَلَیۡهِمۡ وَلَا ٱلضَّاۤلِّینَ)
(بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَـٰنِ ٱلرَّحِیمِ إِذَا ٱلشَّمۡسُ كُوِّرَتۡ ۝ وَإِذَا ٱلنُّجُومُ ٱنكَدَرَتۡ ۝ وَإِذَا ٱلۡجِبَالُ سُیِّرَتۡ ۝ وَإِذَا ٱلۡعِشَارُ عُطِّلَتۡ ۝ وَإِذَا ٱلۡوُحُوشُ حُشِرَتۡ ۝ وَإِذَا ٱلۡبِحَارُ سُجِّرَتۡ ۝ وَإِذَا ٱلنُّفُوسُ زُوِّجَتۡ ۝ وَإِذَا ٱلۡمَوۡءُۥدَةُ سُىِٕلَتۡ ۝ بِأَیِّ ذَنۢبࣲ قُتِلَتۡ ۝ وَإِذَا ٱلصُّحُفُ نُشِرَتۡ ۝ وَإِذَا ٱلسَّمَاۤءُ كُشِطَتۡ ۝ وَإِذَا ٱلۡجَحِیمُ سُعِّرَتۡ ۝ وَإِذَا ٱلۡجَنَّةُ أُزۡلِفَتۡ ۝ عَلِمَتۡ نَفۡسࣱ مَّاۤ أَحۡضَرَتۡ ۝ فَلَاۤ أُقۡسِمُ بِٱلۡخُنَّسِ ۝ ٱلۡجَوَارِ ٱلۡكُنَّسِ ۝ وَٱلَّیۡلِ إِذَا عَسۡعَسَ ۝ وَٱلصُّبۡحِ إِذَا تَنَفَّسَ ۝ إِنَّهُۥ لَقَوۡلُ رَسُولࣲ كَرِیمࣲ ۝ ذِی قُوَّةٍ عِندَ ذِی ٱلۡعَرۡشِ مَكِینࣲ ۝ مُّطَاعࣲ ثَمَّ أَمِینࣲ ۝ وَمَا صَاحِبُكُم بِمَجۡنُونࣲ ۝ وَلَقَدۡ رَءَاهُ بِٱلۡأُفُقِ ٱلۡمُبِینِ ۝ وَمَا هُوَ عَلَى ٱلۡغَیۡبِ بِضَنِینࣲ ۝ وَمَا هُوَ بِقَوۡلِ شَیۡطَـٰنࣲ رَّجِیمࣲ ۝ فَأَیۡنَ تَذۡهَبُونَ ۝ إِنۡ هُوَ إِلَّا ذِكۡرࣱ لِّلۡعَـٰلَمِینَ ۝ لِمَن شَاۤءَ مِنكُمۡ أَن یَسۡتَقِیمَ ۝ وَمَا تَشَاۤءُونَ إِلَّاۤ أَن یَشَاۤءَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلۡعَـٰلَمِینَ)
ثم قرء في الركعة الثانية سورة الفاتحة وسورة الإخلاص .
(بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَـٰنِ ٱلرَّحِیمِ ۝ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَـٰلَمِینَ ۝ ٱلرَّحۡمَـٰنِ ٱلرَّحِیمِ ۝ مَـٰلِكِ یَوۡمِ ٱلدِّینِ ۝ إِیَّاكَ نَعۡبُدُ وَإِیَّاكَ نَسۡتَعِینُ ۝ ٱهۡدِنَا ٱلصِّرَ ٰ⁠طَ ٱلۡمُسۡتَقِیمَ ۝ صِرَ ٰ⁠طَ ٱلَّذِینَ أَنۡعَمۡتَ عَلَیۡهِمۡ غَیۡرِ ٱلۡمَغۡضُوبِ عَلَیۡهِمۡ وَلَا ٱلضَّاۤلِّینَ)
(بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَـٰنِ ٱلرَّحِیمِ قُلۡ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ ۝ ٱللَّهُ ٱلصَّمَدُ ۝ لَمۡ یَلِدۡ وَلَمۡ یُولَدۡ ۝ وَلَمۡ یَكُن لَّهُۥ كُفُوًا أَحَدُۢ)
الله أكبر الله أكبر الله أكبر , لا إله إلا الله , الله أكبر الله أكبر و لله الحمد .
الله أكبر الله أكبر الله أكبر , لا إله إلا الله , الله أكبر الله أكبر و لله الحمد .
الله أكبر الله أكبر الله أكبر , لا إله إلا الله , الله أكبر الله أكبر و لله الحمد .
يقول الإمام المهدي الحبيب الذي هو عيدنا وكلامه هو عيدنا وسعدنا ونجاتنا في الدارين يقول الإمام المهدي الحبيب في كتاب حقيقة الوحي : والآن ابتُليت الأمة المسيحية بشقاوة مضاعفة؛ أولا: لا يمكن أن يتلقوا العون من الله تعالى بالوحي والإلهام لأن الإلهام قد انقطع. وثانيا: لا يستطيعون أن يتقدموا إلى الأمام لأن الكفارة وضعت حدا للمجاهدات والسعي والجهد. ولكن الإنسان الكامل الذي نزل عليه القرآن لم تكن نظرته محدودة ولم يوجد أي قصور في مواساته وتعاطفه العام، بل كان قلبه متحليا بمواساة كاملة من حيث الزمان والمكان، لذا نال نصيبا كاملا من التجليات الإلهية. فصار صلى الله عليه وسلم خاتَم الأنبياء، ولكن ليس بمعنى أنه لن يُستمَدّ منه فيضٌ روحاني في المستقبل، بل بمعنى أنه صاحب الخاتَم، فلن ينال أحد فيضا إلا بفضل خاتَمه. ولن يُغلَق باب المكالمة الإلهية ومخاطبتها أبدا على أمته إلى يوم القيامة. وليس هناك نبي صاحب الخاتم إلا هو صلى الله عليه وسلم. وهو الوحيد الذي يمكن أن توهب بفضل خاتمه، النبوةُ التي يُشترط لصاحبها أن يكون من أمته صلى الله عليه وسلم . ولم يترك إقدامُه ومواساته الأمةَ في حالة ناقصة.
( يقول الإمام المهدي الحبيب : " يمكن أن ينشأ هنا سؤال طبيعي أنه قد خلا في أمة موسى أنبياء كثيرون، وهذا يستلزم كونه صلى الله عليه وسلم أفضل. والجواب هو أن كافة الأنبياء الذين خلوا قد اصطفاهم الله مباشرة ولم يكن لموسى عليه السلام أي دخل في ذلك. أما هذه الأمة فقد كان فيها ألوف من الأولياء ببركة اتّباع النبي صلى الله عليه وسلم ، كما كان مَن هو مِن الأمة ونبي أيضا. ولا يمكن أن يوجد في أي نبي نظير لهذا الفيض الكثير. لو تركنا الأنبياء الإسرائيليين جانبا لوجدنا معظم الناس في الأمة الموسوية ناقصين. وفيما يتعلق بالأنبياء فقد ذكرنا من قبل أنهم لم ينالوا من موسى عليه السلام شيئا بل جُعلوا أنبياء مباشرة. أما في هذه الأمة فقد جُعل ألوف من الناس أولياء بسبب الاتباع وحده. )
يقول الإمام المهدي الحبيب : ولم يترك إقدامُه ومواساته الأمةَ في حالة ناقصة ولم يُرد صلى الله عليه وسلم أن يبقى باب الوحي الذي هو الأساس لنيل المعرفة مغلقا عليهم. نعم، قد أراد من أجل التأكيد على ختم رسالته أن يتم الحصول على فيض الوحي بواسطة اتِّباعه صلى الله عليه وسلم وأن يُغلق باب الوحي على الذي ليس من الأمة. فبهذا المعنى جعله الله تعالى خاتَم الأنبياء. فتقرر إلى يوم القيامة أن الذي لا يثبت كونه من الأمة من خلال اتّباعة الصادق ولا تفنى نفسه كليا في متابعته صلى الله عليه وسلم فلن ينال وحيا كاملا إلى يوم القيامة، ولن يكون ملهما كاملا، لأن النبوة المستقلة قد انتهت عند النبي صلى الله عليه وسلم . أما النبوة الظلية التي معناها تلقي الوحي بالفيض المحمدي وحده فهي باقية إلى يوم القيامة، لكي لا يُغلق باب رقي الناس ولا تمحى من الدنيا فكرة أن قدرة النبي صلى الله عليه وسلم شاءت أن تبقى أبواب المكالمة والمخاطبة الإلهية مفتوحة إلى يوم القيامة، وألا تُفقَد المعرفة الإلهية التي هي مدار النجاة. لن تعثروا على حديث صحيح يقول إنه سيأتي بعده صلى الله عليه وسلم نبي وهو ليس من الأمة، أي ليس مستفيضا من فيضه صلى الله عليه وسلم. ومن هنا يستبين خطأ الذين يقولون بغير وجه حق بعودة عيسى عليه السلام إلى الدنيا، وقد تبيَّنتْ ببيان عيسى عليه السلام نفسه حقيقةُ عودة النبي إيليا­ ولكنهم لا يعتبرون بعد ذلك أيضا. ( يقول الامام المهدي في الحاشية : لقد اختلق النصارى مسألة عودة عيسى عليه السلام لمصلحتهم فقط لأنه لم تظهر في أثناء بعثته الأولى أية آية تدل على ألوهيته، بل ظل يتحمل الأذى وبدى منه الضعف دائما. فاختلقوا هذا الاعتقاد ليُري آية ألوهيته عند مجيئه الثاني ويعوض ما فات، ولكي تُلقى الأستار على وقائع بعثته الأولى. ولكن قد آن الأوان حيث بدأ المسيحيون أنفسهم يتخلون عن هذا الاعتقاد. إنني واثق من أنه حينما تتقدم عقولهم أكثر سوف يتركون هذا الاعتقاد بكل سهولة. كما أن الجنين لا يمكن أن يبقى في الرحم بعد اكتمال نموه كذلك سيخرجون هم الآخرون أيضا من مشيمة الحجاب والجهل. )
يقول الامام المهدي الحبيب : الحق أن المسيح الموعود المقبل - الذي ذكرته الأحاديث، وقد ذُكرت علامته في الأحاديث نفسها - سيكون نبيا ومن الأمة أيضا. فهل يمكن لابن مريم أن يكون من الأمة؟ ثم مَن الذي سيُثبت أنه لم يتلق النبوة مباشرة بل نالها بواسطة اتّباعه النبيَّ صلى الله عليه وسلم؟ هذا هو الحق، وإن تولَّوا فقل تعالوا ندعُ أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين. فمن غير المعقول تماما -مهما تمت المحاولة لإيجاد تفسير- أن يُبعث بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم نبي يسعى إلى الكنائس حين يتوجه الناس إلى المساجد للصلاة. وعندما يقرأ الناس القرآن الكريم سيفتح هو الإنجيلَ، وحين يستقبل الناس القبلة عند العبادة فإنه سيتوجه إلى بيت المقدس، وسيشرب الخمر ويأكل الخنـزير ولا يعير أدنى اهتمام لما أحلَّه الإسلام أو حرّمه. فهل يجوّز عقل أنه لم يبق للإسلام إلا أن يرى طامة كبرى بمجيء نبي بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ليحطِّم بنبوته المستقلة ختمَ نبوته صلى الله عليه وسلم، وينـزع منه فضيلة كونه خاتم الأنبياء، ويكون حائزا على مقام النبوة بصورة مباشرة وليس بواسطة اتّباعه النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم؟ وتكون حالته العملية معارضة للشريعة المحمدية ويوقع الناس في الفتنة بمعارضته الصريحة للقرآن الكريم، ويسيء إلى الإسلام؟ اعلموا يقينا أن الله تعالى لن يفعل هذا.
(يقول الامام المهدي في الحاشية : إن القول بأن عودة عيسى عليه السلام إلى الدنيا عقيدة مُجمَعٌ عليها إنما هو افتراء محض. إن إجماع الصحابة رضي الله عنهم كان على الآية: (وَمَا مُحَمَّدٌ إِلا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ) (آل عمران: 145) ثم تكوّنت من بعدهم فِرق مختلفة. فالمعتزلة لا يزالون قائلين بموت عيسى عليه السلام، وكذلك بعض كبار الصوفية أيضا يعترفون بموته. ولكن لو ظن أحد من الأمة -قبل بعثة المسيح الموعود- بعودة عيسى عليه السلام إلى الدنيا فلا ذنب له بل هو خطأ اجتهادي فحسب، وقد صدر الخطأ من أنبياء بني إسرائيل أيضا في فهم بعض النبوءات. )
يقول الامام المهدي الحبيب : لا شك أن كلمة "نبي" قد وردت في الأحاديث مقرونةً مع المسيح الموعود ولكن وردت أيضا إلى جانب ذلك كلمات تشير إلى كونه من الأمة. ولو لم تُذكر هذه الكلمات لاضطررنا إلى الاعتراف -رغم النظر إلى المفاسد المذكورة آنفًا- أنه لا يمكن أن يأتي بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم نبي مستقل، لأن مجيء شخص مثله يتنافى صراحة مع ختم النبوة. أما القول إنه سيُجعَل من الأمة، ثم يُعتبَر هذا الشخص الحديثُ العهد بالإسلام مسيحا موعودا فإن هذا القول يمس بكرامة الإسلام إلى درجة كبيرة. فما دام متحققا من الأحاديث أنه سيكون هناك يهود في هذه الأمة فمن المؤسف حقا أن يكون اليهود من هذه الأمة ويأتي المسيح من خارجها. هل يصعب على من يخشى الله أن يفهم - كما يطمئن قلبه وعقله - أنه سيكون في الأمة أناس يسمَّون يهودا وكذلك يكون في الأمة شخص يسمَّى عيسى ومسيحا موعودا؟ فما الحاجة إلى أن يُنَزّل عيسى من السماء، ويُنـزَع منه زيُّ نبوته المستقلة ويُجعلَ من الأمة؟ ولو قلتم إن ذلك سيكون من باب العقوبة لأن أمته اتخذته إلها لكان هذا الجواب سخيفا، لأن ذلك ليس خطأ عيسى.
لا أقول هذا الكلام من باب الظن والتخمين، بل أقوله بناء على وحي من الله، وأقول حلفا بالله إنه سبحانه وتعالى قد أخبرني بذلك. والوقت يشهد لي، كما تشهد لي آيات الله تعالى.
وعلاوة على ذلك، ما دام موت عيسى عليه السلام ثابتا من القرآن الكريم على وجه القطعية، فإن فكرة عودته بديهية البطلان؛ إذ كيف يعود إلى الأرض من لم يصعد إلى السماء بجسده المادي؟ وإذا سألتم عن الآيات التي يثبت بها موت عيسى على وجه القطعية فأوجِّه أنظاركم إلى آية: (فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ) على سبيل المثال لا الحصر، والقول بأن معنى التوفي هنا هو الرفع إلى السماء بالجسد المادي قول خاطئ وباطل بالبداهة، لأنه يتبين من الآيات القرآنية نفسها أن هذا السؤال يوجَّه إلى عيسى عليه السلام يوم القيامة. وهذا يستلزم أنه يمثل أمام الله تعالى قبل الموت وفي حالة الرفع الجسدي، ثم لن يموت بعد ذلك أبدا لأنه لا موت بعد القيامة، وهذه الفكرة باطلة بداهةً.
وعلاوة على ذلك فإن إجابته عليه السلام الجازمة يوم القيامة "أني لا أعرف عن قومي شيئا منذ أن رُفعتُ إلى السماء بجسدي المادي" تصبح كذبا صارخا بحسب المعتقد المذكور آنفاً القائل بعودته عليه السلام إلى الدنيا قبل يوم القيامة، لأنه كيف يمكن لمن يأتي إلى الدنيا ويرى أمته معتنقةً الشرك -بل يحاربهم أيضا ويكسر صليبهم ويقتل خنازيرهم- أن يقول يوم القيامة أنه لا يعرف عن أمته شيئا؟
والادّعاء أن كلمة التوفي إذا وردت في القرآن الكريم عن عيسى عليه السلام تعني الرفع إلى السماء مع الجسد ولكنها لا تعطي هذا المعنى إذا استُخدمت عن الآخرين، إنما هو ادعاء غريب في حد ذاته. أي أن كلمة "التوفي" إذا وردت في حق أي شخص في العالم فمعناه قبض الروح وليس قبض الجسم، أما إذا وردت في حق عيسى عليه السلام بوجه خاص فتعني الرفع إلى السماء مع الجسد لهو استنتاج غريب، حتى أن سيدنا ومولانا محمدا صلى الله عليه وسلم لم يعطَ نصيبا منه، بل هو خاص بعيسى عليه السلام دون غيره من المخلوقات أجمع. والتأكيد على الإجماع على عودة عيسى عليه السلام إلى الدنيا إنما هو افتراء غريب يفوق الفهم. وإذا كان المراد من الإجماع إجماع الصحابة فهذا اتّهام لهم إذ لم يخطر على بالهم أبدا هذا المعتقد المستحدَث والقائل بعودة عيسى عليه السلام إلى الدنيا. ولو كان هذا هو اعتقادهم لما أجمعوا باكين على مضمون الآية: (وَمَا مُحَمَّدٌ إِلا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ). أي كان النبي صلى الله عليه وسلم بشرا رسولا فقط، ولم يكن إلها، والأنبياء كلهم قد خلَوا من الدنيا، فإذا لم يكن عيسى عليه السلام قد خلا من الدنيا لحين وفاة النبي صلى الله عليه وسلم ولم يلمسه ملك الموت إلى ذلك الحين، فكيف تراجع الصحابة بعد سماع هذه الآية عن عقيدة عودة النبي صلى الله عليه وسلم إلى الدنيا مرة ثانية. يعرف الجميع جيدا أن أبا بكر رضي الله عنه تلا هذه الآية على الصحابة كلهم في مسجد النبي يوم وفاته صلى الله عليه وسلم ، يوم الاثنين، قبل دفنه صلى الله عليه وسلم ، وكان جسده الطاهر ما زال موجودا في بيت عائشة رضي الله عنها. فنشأت في قلوب بعض الصحابة بسبب شدة ألم الفراق وسوسة أنه صلى الله عليه وسلم لم يمت حقيقةً بل غاب فقط وسيعود إلى الدنيا. فرأى أبو بكر رضي الله عنه هذه الفتنة خطيرة، فجمع الصحابة رضي الله عنهم الذين كانوا لحسن الحظ موجودين جميعا في المدينة، فصعد أبو بكرٍ المنبر وقال ما مفاده: سمعت أن بعضا من أصحابنا يفكرون كذا وكذا، والحق أن النبي صلى الله عليه وسلم قد مات وهذا ليس حادثا مفاجئا لنا بل لم يسبقه نبي إلا وقد مات. ثم تلا أبو بكر رضي الله عنه : ( وَمَا مُحَمَّدٌ إِلا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ) . أي لقد كان النبي صلى الله عليه وسلم بشرا رسولا فحسب وما كان إلها، فكما مات الأنبياء السابقون كلهم كذلك مات هو صلى الله عليه وسلم أيضا.
فبكى الصحابة كلهم بسماع الآية وقالوا: إنا لله وإنا إليه راجعون. وأثرّت الآية في قلوبهم كأنها لم تنـزل إلا في ذلك اليوم. ثم نظم حسان بن ثابت في رثاء النبي صلى الله عليه وسلم قصيدة جاء فيها:
كنت السواد لناظري فعمى عليك الناظر
من شاء بعدك فليمت فعليك كنت أحاذر
ففي هذا البيت (الثاني) أشار حسان بن ثابت إلى وفاة الأنبياء كلهم، وقال: لا يهمني موت موسى أو عيسى بل إن مأتمنا هو على موت هذا النبي الحبيب الذي فارقنا اليوم وغاب عن أعيننا. فيتبين من هنا أن بعض الصحابة أيضا كانوا يعتقدون خطأ أن عيسى سيعود إلى الدنيا ولكن أبا بكر رضي الله عنه أزال هذا الخطأ بتقديمه الآية: (قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ) فكان أول إجماع في الإسلام على أن جميع الأنبياء قد ماتوا.
( يقول الامام المهدي الحبيب في الحاشية : والذي يُخرج عيسى عليه السلام من نطاق الآية: (قد خلت من قبله الرسل) لا بد له من الاعتراف أن عيسى ليس إنسانا، وأن استدلال أبي بكر رضي الله عنه من هذه الآية لا يصح في هذه الحالة لأن عيسى عليه السلام موجود في السماء حيا بجسده بينما قد مات النبي صلى الله عليه وسلم . فكيف يمكن للصحابة أن يطمئنوا بهذه الآية؟ ) يقول الامام المهدي : فالحاصل أنه يتبين من قصيدة الرثاء المذكور أن بعض الصحابة من قليلي التدبر الذين لم تكن درايتهم جيدة -مثل أبي هريرة- كانوا يظنون -نظرا إلى نبوءة مجيء عيسى الموعود- أن عيسى عليه السلام سيعود بنفسه. كما كان أبو هريرة واقعا في هذا الخطأ منذ البداية، وكان يخطئ في أمور كثيرة بسبب بساطته وضعف درايته. فقد أخطأ أيضا في نبوءة دخول صحابي في النار. وكان يستنتج من الآية: (وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ) معنى خاطئا يبعث السامع على الضحك لأنه كان يريد أن يثبت من هذه الآية أن الجميع سيؤمنون بعيسى قبل وفاته، بينما قد ورد في قراءة ثانية للآية نفسها "قبل موتهم" بدلا من "قبل موته". والاعتقاد أنه سيأتي زمان يؤمن فيه الناس كلهم بعيسى عليه والسلام يتنافى مع القرآن الكريم أيما منافاة، لأن الله تعالى يقول فيه: (يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ) والواضح أنه إذا آمن الناس كلهم بعيسى عليه السلام قبل يوم القيامة فمن سيبقى من معارضيه إلى يوم القيامة؟ ثم يقول الله تعالى في موضع آخر: (وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ)وواضح أيضا أنه لو آمن اليهود كلهم بعيسى قبل يوم القيامة فهل يبقى أحد من المعادين إلى يوم القيامة؟
علاوة على ذلك فإن فكرة إيمان اليهود كلهم بعيسى عليه السلام سخيفة ومنافية للعقل من وجه آخر أيضا، وذلك لكون هذا الاعتقاد منافيا للواقع، لأنه قد مضى على زمن عيسى نحو ألفَي عام ولا يخفى على أحد أنه قد خلا من الدنيا في أثناء هذه الفترة ملايين اليهود ممن كانوا ينكرونه ويشتمونه ويكفِّرونه، فكيف إذن يصح القول بأن كل واحد من اليهود سيؤمن به؟ ولكم أن تحسبوا كم منهم قد مات في غضون ألفي عام في حالة عدم الإيمان، فهل لنا أن نطلق عليهم "رضي الله عنهم"؟
فملخص القول إن إجماع الصحابة كان على موت عيسى عليه السلام، بل على موت جميع الأنبياء. وهو أول إجماع عُقد بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم. وبسبب هذا الإجماع كان الصحابة كلهم يعتقدون بموت عيسى. وللسبب نفسه نظم حسان بن ثابت قصيدة الرثاء المذكورة التي جاء فيها:
كنت السواد لناظري فعمى عليك الناظر
من شاء بعدك فليمت فعليك كنت أحاذر
الحق أن الصحابة كانوا عشاقا مخلصين للنبي صلى الله عليه وسلم وما كانوا ليحتملوا بحال من الأحوال أن يموت النبي صلى الله عليه وسلم ويبقى عيسى الذي جُعل شخصُه أساسا للشرك حيا. فلو علموا عند وفاة النبي صلى الله عليه وسلم أن عيسى موجود في السماء حيا بجسده، وأما نبيهم المصطفى صلى الله عليه وسلم فقد مات لماتوا هم الآخرون حزنا وكمدا، لأنه ما كان لهم أن يحتملوا أن يدخل نبيهم الحبيب القبر ويبقى نبي آخر حيا. اللهم صل على محمد وآله وأصحابه أجمعين.
ثم جلس سيدنا رسول الله يوسف بن المسيح عليه الصلاة والسلام قليلا ثم قام :
الله أكبر الله أكبر الله أكبر , لا إله إلا الله , الله أكبر الله أكبر و لله الحمد .
الله أكبر الله أكبر الله أكبر , لا إله إلا الله , الله أكبر الله أكبر و لله الحمد .
الله أكبر الله أكبر الله أكبر , لا إله إلا الله , الله أكبر الله أكبر و لله الحمد .
الحمد لله الحمد لله وحده الحمد لله وحده والصلاة والسلام على محمد ومن تبعه من انبياء عهده وبعد : يقول الامام المهدي الحبيب : ما أجهل وما أغبى الاستنتاج من قوله تعالى: (بل رفعه الله إليه) أن عيسى عليه السلام موجود في السماء الثانية بجسده بجنب يحيى عليه السلام ! هل الله تعالى جالس في السماء الثانية وحدها؟ وهل وردت كلمة "الرفع إلى الله" في أي موضع من القرآن الكريم بمعنى الرفع إلى السماء بالجسد؟ وهل يوجد في القرآن الكريم نظير لرفع الجسد إلى السماء؟ ثم هناك آية أخرى في القرآن الكريم مماثلة للآية التي نحن بصددها وهي: (يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ * ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً) فهل معناها أن يا أيتها النفس المطمئنة اصعدي إلى السماء بالجسد المادي؟ يقول الله تعالى في القرآن الكريم عن بلعام باعور: (وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ) فهل هذا يعني أن الله تعالى كان يريد أن يرفعه إلى السماء بجسده ولكنه فضّل أن يبقيه على الأرض؟ الأسف كل الأسف على تحريف القرآن الكريم! ( يقول الامام المهدي في الحاشية : الغريب في الأمر أن أئمة المعبرين في الإسلام حين يعبِّرون رؤية عيسى في المنام يقولون إنه مَن رأى عيسى في المنام فسيتمكن من السفر إلى بلد آخر ناجيا من البلاء وسيهاجر من أرض إلى أخرى. ولا يقولون إنه سيصعد إلى السماء. فانظروا كتاب تعطير الأنام وكتب أئمة آخرين. فهذا جانب آخر لكشف الحقيقة على أولى الألباب. )
يقول الامام المهدي : يقولون: قد ورد في القرآن الكريم: (ومَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ)، وقد ثبت منه أن عيسى رُفع إلى السماء بجسمه. ولكن كل عاقل يستطيع أن يفهم أن عدم قتل أحد أو عدم صلبه لا يستلزم رفعه إلى السماء بالجسد حتما. ولقد وردت في الآية التي تليها كلمات صريحة: (وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ) أي لم ينجح اليهود في قتله بل وقعوا في شبهة وظنوا أنهم قتلوه. فما الحاجة لإيقاعهم في الشبهة لكي يُصلَب مؤمن آخر ويُجعَل ملعونا؟ أو يُلبَس أحد من اليهود صورة عيسى عليه السلام ويُصلَب؟ ففي هذه الحالة كان ممكناً لهذا الشخص أن يعلن على الملأ أنه عدو لعيسى عليه السلام ويتخلص من الموت بذكر أسماء أقاربه وعناوينهم، وكان له أن يعلن جهارا أن عيسى قد ألبسه صورته بسحره. ما أغبى هذه الأوهام! لماذا لا يستنتجون من: (ولَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ )أن عيسى لم يمت على الصليب بل أغشي عليه ثم استعاد وعيه بعد أن ظل مغشيا عليه ليومين أو ثلاثة أيام واستخدم "مرهم عيسى" -وهو مذكور إلى يومنا هذا في مئات كتب الطب وكان قد رُكِّب لعيسى عليه السلام - فاندملت به جروحه.
ومن سوء الحظ أيضا أنهم لا ينتبهون إلى سياق هذه الآيات. إن القرآن الكريم حَكَمٌ لرفع الخلافات بين اليهود والنصارى ليحكم فيما شجر بينهم، فكان من واجبه أن يحكم فيما اختلفوا فيه. فكان من الأمور المختلَف فيها قول اليهود إنه قد ورد في التوراة أن مَن علِّق على الخشبة فهو ملعون ولا تصعد روحه إلى الله بعد موته. فما دام عيسى قد مات على الصليب فلم يُرفع إلى الله ولم تُفتح له أبواب السماء. وقد روّج المسيحيون في زمن النبي صلى الله عليه وسلم اعتقادهم هذا، ولا يزال الاعتقاد نفسه رائجا أن عيسى مات وصار ملعونا بموته على الصليب ولكنه حمل اللعنة على عنقه من أجل نجاة الآخرين. وفي نهاية المطاف رُفع إلى الله تعالى ولكن ليس بالجسد المادي بل بالجسد الجلالي الذي كان منـزهًا عن الدم واللحم والعظام والزوال، وقد حكم القرآن الكريم بين المتخاصمَين وقال إنه خلافٌ للحقيقة تماما، القولُ إن عيسى مات على الصليب أو قُتل حتى يُستنتَج من ذلك أنه ملعون بحكم التوراة، بل الحق أنه أُنقِذ من الموت على الصليب ورُفع إلى الله تعالى كما يُرفع المؤمنون.
وكما يُرفع كل مؤمن إلى الله بعد نيله جسما جلاليا منه عز وجل كذلك رُفع هو أيضا ولحِق بالأنبياء الذين خلوا قبله، كما يُفهَم من كلام النبي صلى الله عليه وسلم الذي قاله بعد المعراج إنه كما رأى أجسام الأنبياء الأطهار كذلك تماما وجد عيسى عليه السلام أيضا معهم وعلى هيئتهم ولم ير له جسما غريبا.
( يقول الامام المهدي في الحاشية : إذا كان معنى الآية: (بل رفعه الله إليه) أن عيسى عليه السلام رُفع إلى السماء بالجسد فليخبرنا أحد أين وردت في القرآن الكريم آية تحكم في الأمر المختلف فيه، أي أين الآية التي تقول إن عيسى سيُرفع بعد موته إلى الله كما يُرفع المؤمنون وسيلحق بعد موته بيحيى وغيره من الأنبياء؟ أوَ هل أخطأ الله تعالى فهم الموضوع - والعياذ بالله - إذ كان اليهود يرفضون رفعه الروحاني مثلما يُرفع المؤمنون بعد موتهم ولكن الله فهم شيئا آخر؟ نعوذ بالله من هذا الافتراء على الله، سبحان الله تبارك وتعالى. )
يقول الامام المهدي : فكم كانت القضية واضحة وصريحة أن اليهود كانوا يرفضون الرفع الروحاني فقط، لأن الرفع الروحاني هو الذي يتنافى مع مفهوم اللعنة. ولكن المسلمين بجهلهم جعلوا الرفع الروحاني رفعا جسديا. لا يعتقد اليهود مطلقا أن الذي لا يصعد إلى السماء بجسده المادي ليس مؤمنا، بل ما زالوا يؤكدون إلى اليوم أن الذي لم يُرفع روحانيا ولم تُفتح له أبواب السماء لا يكون مؤمنا. وهذا ما يقوله القرآن الكريم أيضا: (لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ) أي لا تُفتح أبواب السماء للكافرين. أما المؤمنون فيقول عنهم: (مُفَتَّحَةً لَهُمُ الأَبْوَابُ)فكانت حجة اليهود أن عيسى كافر - والعياذ بالله - لذا لم يُرفع إلى الله. ما زال اليهود موجودين إلى اليوم ولم ينمحوا من وجه الأرض فاسألوهم أنه لو علِّق أحد على الصليب هل يُستنتَج منه أنه لا يمكنه الصعود إلى السماء بجسده المادي ولا يُرفع جسده إلى الله؟ الجهل مصيبة فعلا. إلى أين أوصل المسلمون الأمرَ بجهلهم وأصبحوا ينتظرون عودة شخص ميت، في حين قد حُدِّد في الأحاديث عمرُ عيسى عليه السلام بـ 120 عاما. أَلم تنته إلى الآن هذه الأعوام الـ 120؟
كذلك خلقوا بجهلهم تناقضا بين القرآن والأحاديث لأن الذي سُمّي في الأحاديث دجالا ذُكر في القرآن الكريم باسم شيطان، كما يقول حكايةً عن الشيطان: (قَالَ أَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ * قَالَ إِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ)أي التمس الشيطان من الله تعالى ألا يُهلَك ما لم يُحيَ مرة أخرى الأمواتُ الذين ماتت قلوبهم. فقال تعالى: إنك من المنظَرين. فالدجال الذي ورد ذكره في الأحاديث ليس إلا شيطانا سيُقتَل في الزمن الأخير، وهذا ما قاله النبي دانيال كما تبينه بعض الأحاديث أيضا. ولما كانت النصرانية هي المظهر الأتم للشيطان، لذا لم يرد في سورة الفاتحة ذكر الشيطان قط وإنما ورد أمر الاستعاذة بالله من شر النصارى. فلو كان الدجال مفسدا وهو غيرهم لقال الله تعالى في فاتحة القرآن الكريم: "ولا الدجال" بدلا من: (ولا الضالين)وليس المراد من آية: (إلى يوم يُبعثون) بعثة الأجساد لأن الشيطان لن يحيا إلا ما دام بنو آدم أحياء. وصحيح أيضا أن الشيطان لا يقوم بأي عمل بنفسه بل يعمل بواسطة مظاهره. وهؤلاء المظاهر هم الذين ألّهوا الإنسان. وبما أنهم يشكلون حزبا لذا سمِّي هذا الحزب دجالا لأن "الدجال" في اللغة العربية يُطلق على الحزب أيضا. ولو اعتُبر الدجال غير وعّاظ النصرانية الضالين لحصل تناقض؛ وهو أن الأحاديث تبين أن الدجال سيسيطر على الأرض كلها في الزمن الأخير، ويتبين من الأحاديث نفسها أن قوة الكنيسة سوف تتغلب على الأديان كلها. فهذا التناقض لا يزول إلا باعتبارهما شيئا واحدا.
علاوة على ذلك يقول الله عالم الغيب في القرآن الكريم عن فتنة النصرانية: (تَكَادُ السَّمَوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا) أما الدجال الذي سيدّعي -كما يقول معارضونا- الألوهية بكل قوة وشدة وتكون فتنته أكبر الفتن في العالم كله لم يرد في القرآن الكريم عنه أنه سينشقّ نتيجة فتنته حتى جبل صغير. من اللافت حقا أن يعتبر القرآن الكريم النصرانيةََ أكبر فتنة، بينما يطلب معارضونا دجالا آخر صارخين بأعلى صوتهم.
الله أكبر الله أكبر الله أكبر , لا إله إلا الله , الله أكبر الله أكبر و لله الحمد .
الله أكبر الله أكبر الله أكبر , لا إله إلا الله , الله أكبر الله أكبر و لله الحمد .
الله أكبر الله أكبر الله أكبر , لا إله إلا الله , الله أكبر الله أكبر و لله الحمد .

الخميس، 13 مايو 2021

درس القرآن و تفسير الوجه السابع من هود .

 

درس القرآن و تفسير الوجه السابع من هود .

::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::

 

أسماء إبراهيم :

 

 شرح لنا سيدي و حبيبي يوسف بن المسيح ﷺ أثناء جلسة التلاوة المباركة من أحكام التلاوة ؛ المدود الخاصة , ثم قام بقراءة الوجه السابع من أوجه سورة هود ، و أجاب على أسئلتنا بهذا الوجه ، ثم صحح لنا تلاوتنا ، و أنهى الجلسة بأن طلب نبي الله الحبيب منا إستخراج الأحكام من الوجه .

بدأ نبي الله جلسة التلاوة المباركة بقوله :

الحمد لله ، الحمد لله وحده ، الحمد لله وحده و الصلاة و السلام على محمد و من تبعه من أنبياء عهده و بعد ، لدينا اليوم الوجه السابع من أوجه سورة هود ، و نبدأ بأحكام التلاوة و أحمد :

المدود الخاصة و تمد بمقدار حركتين ، و هي :
  - مد لين مثل بيت ، خوف .
  - مد عوض مثل أبدا ، أحدا
  - مد بدل مثل آدم ، آزر .
  - مد الفرق مثل آلله ، آلذكرين .

و بعد أحمد قال الأحكام مروان ثم أرسلان .
__

○ و ثم طلب سيدي يوسف بن المسيح ﷺ من أحمد قراءة آية الكرسي ، و صحح له قراءته .

__

و ثم تابع نبي الله يوسف الثاني ﷺ الجلسة بشرح الوجه لنا فقال :

{قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فَلاَ تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ} :

(قال يا نوح) ربنا بيجيب نوح لما نادى الله عز و جل في الوجه السابق أن يغفر لإبنه و أن يرحمه و أن لا يدخله في العذاب الأليم ، فرد الله سبحانه و تعالى عليه و قال : (قال يا نوح إنه ليس من أهلك) إجابة مباشرة و بسيطة ، لأن القوة دايماً في البساطة و المباشرة ، (إنه ليس من أهلك) مباشرة كده ، (إنه عمل غير صالح) يعني هو تحول إلى عمل غير صالح ، لاقى ما فعله ، لاقى ما عمله ، لاقى ما اقترفه ، لاقى ما اكتسبه ، لأن روحه فارقت جسده إلى جسد ظلماتي ، بعد أن غرق في الطوفان و أصابته اللعنة ، فتحول إبن نوح الكافر إلى عمل متمثل غير صالح ، أو لاقى إبن نوح الكافر عمله غير الصالح ، عمله غير الصالح تمثل له بعذاب أليم ، (فلا تسألن ما ليس لك به علم) يا نوح متسألش في حاجة ليس لك بها وحي ، يعني أنا لم أعطيك الكشف عن حاله دلوقتي إيه ، حاله فظيع ، حاله أليم ، حاله مخيف ، لذلك ربنا قال له إيه (إني أعظك أن تكون من الجاهلين) أحسنلك إسكت ، و إجهل أمر إبنك دلوقتي خالص و إنساه و إعمل نفسك مش فاكره و تناساه ، لأنك لو عرفت هو فين دلوقتي و بيحصله إيه هتتألم ألم شديد ، لذلك ربنا قال له (إني أعظك) أحسنلك إنساه ، إنساه ، و الوعظ من صفات الله عز و جل ، صح؟ ربنا بيعظ المؤمنين ، صح كده؟ يبقى الواعظ الأول هو مين؟ الله ، و أول موعوظ مين؟ النبي ، و ثم تتالى المواعظ الإلهية النبوية على المؤمنين ، و على من إستجاب من الكافرين .
___

{قَالَ رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَإِلاَّ تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُن مِّنَ الْخَاسِرِينَ} :

(قال رب إني أعوذ بك أن أسألك ما ليس لي به علم) مباشرةً كده على طول ، أول ما ربنا عاتبه و زجره كده ، رجع و إنتهى عن التعدي اللي عمله ، (قال رب إني أعوذ بك أن أسألك ما ليس لي به علم) أستغفرك يا رب ، و أنا عمري ما أسألك عن حاجة مش المفروض إني أعرفها بالوحي أو إنك تكون حجبتها عني ، لأن العلم هو إيه؟ الوحي ، (و إلا تغفر لي و ترحمني) يعني إذا مغفرتليش و رحمتني يا رب (أكن من الخاسرين) ده نوع من أنواع الدعاء و التوسل إلى الله عز و جل بصفاته ، هنا توسل إلى الله عز و جل بصفة الغفران و صفة الرحمة ، (و إلا تغفر لي و ترحمني أكن من الخاسرين) .
__

{قِيلَ يَا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلامٍ مِّنَّا وَبَرَكَاتٍ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمَمٍ مِّمَّن مَّعَكَ وَأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ ثُمَّ يَمَسُّهُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ} :

ربنا تجاوز و قال له (قيل يا نوح اهبط بسلام) دلوقتي اهبط بسلام من السفينة بعدما رست على هضبة الجودي ، خلاص ، كده إحنا خلصنا العتاب و إنت عرفت حدودك فين ، (قيل يا نوح اهبط بسلام منا و بركات) سلام من الله و بركات ، (عليك) خاصة ، (و على أمم ممن معك) يعني أمم من اللي هيكونوا معك ، من نسل الناس اللي معك ، هيكون عليها بركات ، و أمم تانية لا ، هيعيشوا فترات و ثم يمسهم مِنَّا عذاب أليم نتيجة نسيانهم للإيمان و كفرهم ، (و على أمم ممن معك) لأن كل فرد من اللي كانوا مع نوح هيكون أمة بعد كده ، يعني هيكون جد لقبيلة عظيمة ، (و أمم سنمتعهم) يعني سيقضوا أجلاً في الدنيا ، في متاع الدنيا لكنهم سينسوا الإيمان و يكفروا مع الوقت ، (و ثم يمسهم مِنَّا عذاب أليم) يمسهم أي يُحيط بهم من الداخل و الخارج ، لأن المس أعظم من اللمس ، تمام كده .
(قيل يا نوح) مين اللي قال؟؟ الملائكة ، يعني ربنا جعل الملائكة تبشر نوح و تأمنه بالسلام و البركات .
____

{تِلْكَ مِنْ أَنبَاء الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنتَ تَعْلَمُهَا أَنتَ وَلاَ قَوْمُكَ مِن قَبْلِ هَذَا فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ} :

الخطاب هنا يحتمل معنيين : ممكن يكون لنوح   و ممكن يكون لصاحب تنزيل القرآن سيدنا محمد ﷺ ، (تلك من أنباء الغيب نوحيها إليك) بيقول لنوح يعني ، قدام , في ناس أمم من اللي معك و من نسلك هيكونوا إيه , مباركين ، و في أمم تانية هيكفروا و هينسوا الإيمان و سيمسهم مِنَّا عذاب أليم ، أنباء الغيب دي إنت مكنتش تعرفها (ما كنت تعلمها أنت و لا قومك من قبل) المؤمنين من حولك هؤلاء ، (فاصبر) الصبر دايماً ، الوصية الأبدية ، قانون العصر ، (فاصبر إن العاقبة للمتقين) دايماً العُقبى للمتقي ، الذي يجعل بينه و بين عذاب الله وقاية ، إحتمال التاني يكون برضو إيه؟ الخطاب لسيدنا محمد ﷺ ، لأن الأنباء دي , كفار قريش ماكانوش يعرفوا عنها حاجة ، بالتفاصيل دي يعني ، و إنت مكنتش تعرف عنها حاجة قبل ما نهديك للتوحيد ، و قبل ما نهديك لأهل الكتاب ، و قبل ما نهديك بالقرآن الكريم اللي هو الكتاب الكامل ، اللي هو الذي أكمل الكتاب المقدس ، القرآن الكريم ، و هو المهيمن على التوراة و الإنجيل و أسفار الأنبياء .
____

و بعد كده ربنا بيبتدي قصة جديدة مع نبي سُميت بإسمه السورة دي ، دايماً كده معظم سور القرآن بتُسمى بحدث يحدث في وسط السورة ، زي هود كده ، قصة هود يادوبك هي وجه ، نص وجه هنا((أي في الوجه السابع من سورة هود))  و بعد كده نص وجه في المرة الجاية ، ربنا سمى بها السورة دي ، سورة هود ، ليلفت الله سبحانه و تعالى أنظارنا و إنتباهنا لقصة هود بالتحديد في المجموعة دي من الآيات ، و ده مش معناه إن إحنا منهتمش بالآيات التانية و بالقصص التانية ، لا ، و لكن ربنا يريد شيء من لفت الإنتباه ، بأنه كَرَمَ النبي ده ، بأنه حط/وضع إسمه على رأس السورة ، فأكيد ربنا يريد مِنَّا إنه إحنا نركز على قصة هود في الآيات دي ، تمام كده؟ ، سبحان الله ، و أنا بجمع مثلاً مقالات المدونة ، دايماً كنت أعمل الأسلوب ده ، دون أن أشعر أن ده أسلوب القرآن ، و بعد كده اكتشفت أن ده أسلوب القرآن ، ممكن أجمع المقالات و بعد كده أكتب الكتاب بإسم مقالة من ضمن المقالات أو برؤيا من ضمن الرؤى الموجودة في المقالات دي ، كإشارة و لفت أنها أمر عظيم و الناس تلتفت إليه ، نفس أسلوب القرآن ، ليه؟ لأن إحنا نتعلم من القرآن و نقتبس منه منهاج حياتنا .

{وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ مُفْتَرُونَ} :

(عاد) قوم في الجزيرة العربية ، من الأقوام في الجزيرة العربية ، و ثمود كذلك من أقوام الجزيرة العربية ، و قريش من أقوام الجزيرة العربية ، و قوم نوح من أقوام العراق ، و قوم يونس أيضاً من أقوام شمال العراق ، و قوم إبراهيم أيضاً من العراق ، كل نبي له قوم في منطقة الشرق الأوسط دي اللي إحنا نعرفها ، أنبياء بني إسرائيل و أنبياء بني إسماعيل ، و في أنبياء طبعاً آخرين في أمم أخرى في أماكن أخرى من الأرض ، منهم اللي نعرفهم و منهم اللي إحنا منعرفهمش ، عاد قبيلة بائدة في الجزيرة العربية ، من العرب البائدة ، ربنا بعث لهم نبي ، ربنا سبحانه و تعالى سماه هنا في القرآن (هود) وصفه بالوصف ده ، وصفه بالوصف ده في اللغة العربية ، طب حد يعرف يقولي كلمة هود من خلال أصوات الكلمات تعني إيه ، إحنا عارفين إن الإسم هنا تعرّب بلغة القرآن ، ربنا عربه أو ذكره بالنطق القرآني ، بالحروف القرآنية ، بحروف اللغة العربية الإلهامية ، يبقى أكيد ربنا لما نطقه بالشكل ده أو خلانا ننطقه بالشكل ده ، يبقى أكيد له معنى ، هود : له معنيين : الهاء تنبيه ، و الواو و الدال أي ود ، أي تنبيه بود ، هود ، ده كده تحليل جزئي ، كذلك في تحليل تاني : هود : تنبيه بدوي دائري منتظم ، هاء تنبيه ، و الواو دوي دائري منتظم ، و هو ده فعل النبي ، أي نبي يأتي للتنبيه بدايةً أي الإنذار ، و كذلك يأتي بالحسنى و المعاملة الحسنة و الرفق و الود ، زي داوود أي داوى بالود .
(و إلى عاد أخاهم هودا قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره) دايماً كده كل نبي أساس دعوته التوحيد و نبذ الشرك ، (إن أنتم إلا مفترون) أي إله تاني بتعبدوه مع الله أو من دون الله , ده إفتراء يعني ظلم عظيم ، و الشرك هو أظلم الظلم ، و التوحيد هو أعدل العدل .
___

{يَا قَوْمِ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي أَفَلاَ تَعْقِلُونَ} :

يعني أنا مش جاي و بقول لكم الكلام ده عشان إيه ، تعطوني أجر أو أخذ دنيا ، أنا بقول لكم ده عشان أنا نبيل ، أنا شخص بحبكم و بحب لكم الخير و عاوزكم تتصلوا بأصل الحياة و أصل الفيض ، الله الذي هو أصل كل خير ، و كل خير فينا أصله كان من مين؟ و لا يزال من مين؟ من الله عز و جل ، فلما النبي ييجي عاوز يدعو قومه للتوحيد علشان يعرفوا الإله الحقيقي ، علشان يستريحوا و يتصلوا بأصل الحياة ، و يتعرفوا على صفات الله عز و جل ، لأن إحنا مخلوقين عشان كده ، نتعرف على صفات الله عز و جل و نتعرض للإبتلاء و للإختبار في هذه الدنيا فنتزكى ، و ربنا سبحانه و تعالى ينظر كيف نعمل لأنه جعلنا مخَيَّرين و بإختيارنا نكون فيما يليه مُسَيَّرين ، (إن أجري إلا على الذي فطرني) ربنا هو اللي سُيعطيني أجري و ثوابي ، فطرني أي خلقني على الفطرة ، (أفلا تعقلون) دايماً كده بيستفزهم و يقول لهم إيه؟ إعقلوا (أفلا تعقلون) ، أي نبي يقول لهم كده (أفلا تعقلون) (أفلا تذكرون) (أفلا تدبرون) (أفلا تفقهون) ، (أفلا تعقلون) مش تعقلوا كده؟؟ .
____

{وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ وَلاَ تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ} :

(و يا قوم استغفروا ربكم) بداية الرزق دايماً هو إيه؟ إستغفار ، دايماً كده ، بداية الرزق إيه؟ إستغفار ، (ثم توبوا إليه) يعني إعزموا النية و اعقدوا النية على التوبة و الأوبة إلى الله الحق ، هيحصل إيه بقى ، النتيجة مباشرةً (يرسل السماء عليكم مدراراً) السماء هنا بالمعنيين : المعنى الروحي و المعنى المادي ، (يرسل السماء عليكم مدراراً) يأتيكم وصال منه و رحمة و رؤى و نور و كشوف و هداية ، كذلك السماء معناها إيه؟ أرزاق و أمطار و ماء و غيث تنبت بها الزروع المادية و الثمار المادية ، بالإضافة طبعاً إلى الثمار الروحية ، (مدراراً) أي متتالي ، متتابع ، كثير كالدُر ، الدُر هو اللؤلؤ الجميل ، مدرارا : الميم مفاعلة ، مدرارا أي درر كثيرة أي كالجواهر الثمينة  المتتالية المتتابعة ، ديناً و دنيا ، روحاً و مادة ، و يعمل إيه تاني ربنا لما تستغفروا و تتوبوا؟ (و يزدكم قوة إلى قوتكم) تزدادوا قوة دنيوية على القوة اللي إنتو فيها ، (و لا تتولوا مجرمين) إوعوا تعرضوا عن الله عز و جل و تكونوا مجرمين أي مقارفين لجرم عظيم بتوليكم عن الله عز و جل ، هنا دايماً النبي بينصح ، ما له إلا أن ينصح ، و ما له إلا ان يُذكر ، و ما له إلا أن يُنبه ، و ما له إلا أن يُنذر ، لذلك هو هود .
___

{قَالُواْ يَا هُودُ مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِي آلِهَتِنَا عَن قَوْلِكَ وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ} :

(ما جئتنا ببينة) يعني أنت لم تأتي بآية و لم تأتي بمعجزة يعني ، أو إحنا مش واثقين أوي من كلامك ، إحنا مش متأكدين أوي من كلامك ، إحنا معندناش يقين من كلامك ، دايماً كده الكفار ، طريقتهم في الكلام ، (ما جئتنا ببينة و ما نحن بتاركي آلهتنا) مع أن النبي مُبين ، أي نبي هو مُبِين و مُبَين ، و لكن ده من عمى قلوبهم ، لا يفقهون و لا يعقلون بسبب الران الأسود الذي على قلوبهم الناتج عن الذنوب المتتالية المتراكمة ، (و ما نحن بتاركي آلهتنا عن قولك) الآلهة طبعاً المادية و المعنوية ، سواء كانت الأصنام أو الأهواء النفسانية و الشرك الخفي و العُجب و الرياء و كذا ، (و ما نحن بتاركي آلهتنا عن قولك) يعني مش عشان كلامك ده إحنا هنسيب كل المكاسب الدنيوية بتاعتنا يعني ، يعني إنت إيه ، إنت اتجننت ؟ هنسيب الدنيا عشان كلمتين بتقولهم !!! ، (و ما نحن لك بمؤمنين) أصروا خلاص على الكفر ، دي كانت نتيجة دعوة هود مع معظم قومه ، بأنهم كفروا به ، بقية القصة إن شاء الله هنعرفها في الوجه القادم .

○ و أثناء تصحيح نبي الله الحبيب تلاوتنا ، قال لنا :
حد يعرف يجيب أصوات كلمات : عاد ، ثمود ، ربنا عبر عن الأقوام دي باللفظين دول ، ممكن يكونوا هم القبائل دي مش إسمها كده ، بس ربنا عبر عن أسماء الأقوام دي باللفظين دول ، قوم هود ، النبي هود يعني اسمهم عاد ، و قوم صالح مين؟ ثمود ، هو لفظ مُعبر عن حال القوم دول مع الأنبياء ، سهلة خالص ، عاد أي من العدوان ، أي فيهم العدوان ، العدوانية ، طيب ثمود : أي يُقابلوا المودة بسلوك الأفعى و صوت الأفعى ، ثمود : الثاء صوت الأفعى ، مود أي المودة ، أي يُقابلوا المودة بصوت الأفعى ، شفتوا بقى؟ لذلك ثمود هؤلاء ، ربنا سبحانه و تعالى وصفهم بأنهم بيعقروا ناقة النبي ، أي نبي بيعقروا ناقته ، لأن أي نبي قومه بيعقروا ناقته يعني بيحاولوا يعطلوا دعوته ، يحطوا العقبة في طريقه ، عقر الناقة هنا مش معناه جمل كده انذبح ، معناه إيه؟ معناه إن الدعوة ، الكفار بيحاولوا يحطوا عقبات أمامها ، ف هم كده بيعقروا ناقة النبي ، عشان كده ربنا سماهم ثمود ، أي قابلوا مودة النبي بسلوك الأفاعي ، لأن دايماً في الرؤى و التمثلات ، الشيطان بيتمثل في صورة الأفعى ، عياذاً بالله ، في غالب الأحيان يعني ، إذاً قوم هود ربنا وصفهم بأنهم عاد ، عاد أي من المعاداة ، و كذلك عاد أي أنهم يعودون كل مرة ، الأقوام الكافرة و سلوكهم مع كل نبي بيعود كل مرة ، (إن هي إلا سُنة الأولين) يعني ، تمام كده ، عرفتوا يعني إيه عاد و يعني إيه ثمود من خلال أصوات اللغة العربية الإلهامية .
___

و أَنهى الجلسة بأن طلب قمر الأنبياء يوسف الثاني ﷺ من مروان و رفيدة و أرسلان بإستخراج أمثلة على أحكام طلبها منهم من هذا الوجه :

طلب من مروان مثال على مد عوض ، فقال :
{مِّدْرَارًا} ، {هُودًا} .

و طلب من رفيدة مثال على مد لين ، فقالت ؛
{الْغَيْبِ} .

و طلب من أرسلان مثال على مد بدل ، فقال :
{آلِهَتِنَا} .
___

و اختتم نبي الله الجلسة المباركة بقوله المبارك :

هذا و صلِّ اللَّهم و سلم على نبينا محمد و على آله و صحبه و سلم ، سبحانك اللهم و بحمدك ، أشهد أن لا إله إلا أنت ، أستغفرك و أتوب إليك .

___

و الحمد لله رب العالمين . و صلِّ يا ربي و سلم على أنبياءك الكرام محمد و أحمد و يوسف بن المسيح صلوات تلو صلوات طيبات مباركات ، و على أنبياء عهد محمد الآتين في مستقبل قرون السنين أجمعين . آمين .🌿💙


========================


آسيا :

سيدي سليمة ارسلت اليك اوديو لتهنئتك بالعيد .
اليوم، الساعة 6:36 ص
6:36 ص
لقد أرسلت اليوم، الساعة 6:36 ص
و عليك سلام الله و رحمته و بركاته و كل عام أنتِ بخير يا سليمة الطيبة , جزاك الله كل خير على الاوديو , و لاحظت من طبقة صوتك و اسلوبك أنك ( بنت بلد و جدعة ) يعني نقية و على الفطرة و يعتمد عليكِ . سعدت بك ثبتك الله على البيعة و أحسن ختامك يا أم إيمان
لقد أرسلت اليوم، الساعة 6:37 ص
آمين لدعائك الجميل المبارك , 
سمعته ثم سمعته مع د مروة و سعدت مثلي تماما بالاديو , نحن سعداء جدا بك يا سليمة الحبيبة

آسيا :

سليمة بريئة وطيبة جدا جدا احبها
لقد أرسلت اليوم، الساعة 6:43 ص
نعم و الله صوتها و اسلوبها يدل على انها تستحق ان تكون يوسفية , الله يضم لنا من يستحق فقط
 
=============================
 
 حازم :

كلام مسرور بيشبه كلام الجرايد وصفّ حكي عالفاضي بتحس مالو علاقة بالحياة ابدا كانوا جاي من المريخ .!!!!!مش عارف يقول للفلسطينين ان يتقوا الله ويؤمنوا بالمسيح الموعود ليبدل الله حالهم . كلمتين خفاف نظاف .
ان الفلسطينين وغيرهم من اكثرية المسلمين لاتؤهلهم تقواهم واخلاقهم وايمانهم للنصر ولا باي شكل ناهيك عن شؤم تكذيب المسيح الموعود , هذا وقد ملئت افواههم كلمات الشتائم والمسبات المتردية الخالية من الاخلاق والتلفظ بكلمات الكفر وغيرها فعن اي مظالم تتحدثون.....؟ عن اي مظالم تتحدثون عن شعب ليس له علاقة بالتقوى نأسف على حالهم نأسف ونحزن على حال الارض المقدسة لكنهم ليسوا بأطهر من اليهود بتلك الدرجة التي يظنوها اذ اصبح المسلمون اشباه اليهود باأخلاقهم وصفاتهم فعن اي مظالم تتحدثون ...؟! ماذا تنتظر من شعب يهتف لبعض سفهاء الاحلام المارقين الذين لا يجاوز القرآن حناجرهم الذين يجهلون ادنى اساسيات الحرب والجهاد .... ما اعظم الدرجة التي وصل لها القوم بسبب تكذيب المسيح الموعود لانهم حرموا انفسهم من منافع المعرفة والتزكية والإيمان واليقين فغدوا جهلاء منحطين اخلاقيا وفكريا وعلميا وعسكريا فعن اي مظالم تتحدثون ...؟!
مع العلم بانه لا يرضي مسلم يأن يُمنع المسلمون من الصلاة في القدس لكن اقول لهم ان ايمانهم بالمسيح الموعود هو اهم من تلك الصلاة لأن تلك الصلاة بحاجة لايمان لتصبح صلاة ذلك الايمان الذي يجعل لكم هيبة بين الامم .
اليوم، الساعة 8:15 ص
8:15 ص
لقد أرسلت اليوم، الساعة 8:15 ص
هو تدافع بين ظالم و ظالم , و لا بأس , لكنني أسعد مع كل أذى يصيب الصهاينة الأنجاس . الحمد لله

لقد أرسلت اليوم، الساعة 8:15 ص
مسرور حوله حاشية مشؤومة نحسة و هو منفصل عن الواقع
لقد أرسلت اليوم، الساعة 8:20 ص
اللي واقع بحرج شديد الان هو محمد شريف عودة , ما يدري الى اين يصف , ابجانب نتنياهو النجس كونه اسرائيلي ام الى اهله الفلسطينيين كون حيفا ارض محتلة , ارى الافضل له الامتناع عن المجاملات مع العدو الصهيوني و أن يقوي روابط المودة و الإخاء مع الحركة الاسلامية بالداخل الفلسطيني حركة الشيخ رائد صلاح فك الله اسره
لقد أرسلت اليوم، الساعة 8:21 ص
و الحقيقة جزاها الله خيرا ايران رغم اختلافنا معها في المذهب الا انها من خلال الاسلحة المهربة لغزة اصبحت مثل الخازوق اللي فشخ اليهود
لقد أرسلت اليوم، الساعة 8:21 ص
هو تدافع جيد
لقد أرسلت اليوم، الساعة 8:22 ص
و ليعلموا ان ذلك هو جزء من اهوال الشام المصاحب لظهور يوسف بن المسيح
لقد أرسلت اليوم، الساعة 8:22 ص
و الحمد لله رب العالمين
خادم يوسف قام بالإرسال اليوم، الساعة 8:32 ص
بتعرف انني شعرت بنفس الاحساس عندما شاهدت هذا التدافع
لقد أرسلت اليوم، الساعة 8:33 ص
نعم
خادم يوسف قام بالإرسال اليوم، الساعة 8:35 ص
لقيت انو مفيد التدافع من جميع النواحي
لقد أرسلت اليوم، الساعة 8:37 ص
نعم , كان لازم يعني اليهود يستهبلوا و يقتحموا ساحات القبلة الأولى , و في رمضاااان !!!!! يعني ما اغباهم , افتكروا انه مع التطبيع اللي صار مع يهود العرب الصهاينة ممكن يتجراوا على طرد اهل البلدة القديمة من المسلمين و المسيحيين .

تم الرد عليك بواسطة ‏خادم يوسف‏
اليوم، الساعة 8:38 ص. الرسالة الأصلية:
اللي واقع بحرج شديد الان هو محمد شريف عودة , ما يدري الى اين يصف , ابجان...
الرد بواسطة خادم يوسف:
كذبوا الكذبة وصدقوها
خادم يوسف قام بالإرسال اليوم، الساعة 8:38 ص
صحيح انا لا اويد كل اعمال المسلمين لكني احيانا تعجبني عواطفهم تجاه القدس
لقد أرسلت اليوم، الساعة 8:39 ص
نعم بالتأكيد لاننا نحن اول المسلمين
خادم يوسف قام بالإرسال اليوم، الساعة 8:39 ص
بس والله نحزن عليهم والله انا بحبهن كثير
لقد أرسلت اليوم، الساعة 8:39 ص
هداهم الله للحق و الحقيقة التي هدانا
خادم يوسف
آمين , أحبكم
 
 لقد أرسلت اليوم، الساعة 8:39 ص
أحبكم ربي يا حبيب اليوسفيين و احسنت انك اجريت معي هذا الحوار لكي يعلم الناس موقفي من هذه القضية
 
 

 د محمد ربيع :
و كنت في الليلة السابقة وقت السحر قد رأيت في الرؤيا المقدسة أنني أأمر رفيدة( دعوة يوسف بن المسيح ) و أسماء بالذهاب للقيام بمهمة في مستشفى اللؤلؤة ثما رجعتا و جلبت لي أسماء هاتف أسود طويل فيه فيديوجيم عبارة عن تلقي الكنوز و الألماس من السماء فقمت بعمل كل اللازم لتلقي تلك الكنوز بسهولة و نجحت في ذلك , ثم رايت أسماء تغسل المواعين ( تقوم بالإعانة و تقديم العون ) في المطبخ و كان أكبر في الحجم منه في الواقع . ثم بعد صلاة الفجر سألت أسماء هل تلقيت شيئا في الرؤا ؟ قالت رأيت رؤيا بتاريخ 6\5\2021
فقرأتها و أولتها و هي رؤيا (1979-1117 ) و الذي يتعجب و يسأل أقول له أنّ كل بلد هي سيدة قرارها يخاف منها الدجال , يخاف ممن يزرع قمحه و يصنع سلاحه و ينتج دوائه فيحاصره , فأراد الله أن يجري التدافع بين الماضي و الحاضر في تاريخ المسلمين , فمن ساعد في تحرير القدس قديما هم سنّة و من يساعد في تحرير السنة له اليوم هم شيعة!!!!!!!! و الدجال لا يعير انتباه لمن هم عملاء و جواسيس له قامت ممالكهم على الخيانة و الغدر و أنتم تعرفون بطن المعنى . يوسف بن المسيح , مصر 

===========================

لطيفة الخطابي :


سلام من الله ورحمته وبركاته سيدي رسول الله رحمة ونور للعالمين عليكم الف الصلاة والسلام

عيدمبارك سيدي ص اعاده الله عليكم بالفتح والتمكين ياخير خلق الله ياخليفة الله في ارضه صلوات ربي وسلامه عليكم وعلى اهلكم وذريتكم الطيبين الطاهرين

رايتكم سيدي في عين ذالك الطفل ذو العينان الزرقاوين كانكم في الهاتف او شاشة بلحاف ازرق قريبين من امك صلوات ربي وسلامه عليكم وكما رايتكم في عين ذالك الطفل ذو العينان الزرقاوين كشفا فمكم الشريف في فم ذالك الطفل سبحانك ربي الحبيب البديع ما اعظمك وما اعظم نبيك المصطفى ص والله اعلى واعلم ورسوله المصطفى

اطلب من سيد الرسل محمد الثاني ص الدعاء لابني عادل فقد اخذ فيروس كورونا خصه بالدعاء ياحبيب يارسول الله هو ابنته وزوجه دعاءكم مستجاب يارحمة ونور من الله لارض الدنيا ولامه ياعيون امك ياحبيب الله والحمد لله والشكر لله على الدوام احبكم مادمت حيا ص

ورسالتي الثانية لابني يوشع ابن نون عليكم من الله السلام والرحمة والبركات ياخادم سيد الرسل ص عيد مبارك اعاده الله عليكم وانتم بجوار رسول الله ص

ظهوره لسيد الرسل ص سر الله العظيم اصبح قاب قوسين او ادنى من ذالك

اللهم كما صليت على محمد واحمد فصل على يوسف ابن المسيح وعلى جميع انبياء عهد محمد

معذرة منكم جميعا يااهل الله احبكم في الله جميعا

======
 
حازم :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته , وعيدكم مبارك كما كل ايامكم مباركة , النصر لله والرسول والمؤمنين ولكن المنافقون لا يعلمون , شكر الله سعيك يا امي الحبيبة يا قديسة اليوسفيين , وجزاكم كل خير وبركة , وجمعنا بكم في الدارين , آمين.
اليوم، الساعة 11:01 ص
11:01 ص
خادم يوسف قام بالإرسال اليوم، الساعة 11:01 ص
حازم : الحمد لله وحده والصلاة والسلام على محمد ومن تبعه من انبياء عهده وبعد :
السيد حسن التركي , السلام عليكم ورحمة الله وبركاته , اود ان ابشركم وادعوكم للاطلاع على دعوة يوسف بن المسيح عليه الصلاة والسلام .
اخي الكريم نحن جماعة يوسف بن المسيح ونحن احمديون يوسفيون اتبعنا يوسف بن المسيح عليه الصلاة والسلام متبرئين من تحريف الاحمديين لتعليم المسيح الموعود نؤمن باستمرار الوحي والبعث النبوي في سلسلة المسيح الموعود , ولقد اسرف الأحمديين في التكذيب وتخلوا عن ادنى درجات الاخلاق وقست قلوبهم لدرجة انهم لم يدخروا جهدا في التكذيب ولم يستخيروا الله في يوسف ومن هذا المقام ادعوك للاستخارة في دعوة يوسف بن المسيح وان تسال الله سؤال المحتاج لكشف الحقيقة وكشف الطريق الى الينبوع الحقيقي ومعرفة حقيقة الزمان ورجل الله الحي المبعوث في هذا الوقت , صدقني يا اخي حسن ان دعوتنا دعوة صادقة مبنية على وحي والهام متواتر جدا عند يوسف بن المسيح وكل من تبعه وكل من احسن الظن به , ان ماء الوحي يفيض عليه وعلى كل من اقترب منه , لقد عشنا هذه الايام والاوقات في هذه السنوات الاخيرة بفضل الله تعالى . لقد جاء يوسف بن المسيح لتجديد الدين ونفخ روح الايمان في القلوب المتعطشى للإله الحق , وجمع اولئك الذين يحبون الصدق والحق على الهدى , واتى ليحكم بين الاحمديين لكنهم لم يقدروه فكذبوه استعجالا وابتعدوا عنه جهلا وعبثا , لم يعد هناك شك عند الخلق في فسادهم وسوء اخلاقهم وجهلهم فقد غلبت الدنيا كبرائهم ولفحتهم نار الفتنة ورياح الارتداد التي كانت نبوءة وحدث معاصر للابن الموعود كما اخبر المسيح الموعود وتحققت كما تحقق كثير مثلها , اخي في الله السيد حسن التركي ارجوا ان تكون قد وصلكم مكتوبي هذا المكتوب بمداد الايمان وريشة اليقين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته , والحمد لله رب العالمين . محبكم حازم .



======

حسن التركي العلي : وعليكم السلام ورحمة ألله وبركانه
نعم هذا صحيح أخي الحبيب
 
 
============================================
خادم يوسف قام بالإرسال اليوم، الساعة 11:07 ص
رأيت ضحى ١٦ مايو ٢٠٢١ اذ رايت انني في مكان وحدثني شخص ذو كيان روحاني وقال : " عمر سيف الدين , يخدم الدين " .
اليوم، الساعة 12:44 م
12:44 م
لقد أرسلت اليوم، الساعة 12:44 م
أحبكم أمي قديسة اليوسفيين شفى الله كل من كان لكِ شفى الله عادل و عائلته و شرح صدرك و بارك فيكِ يا لطيفة الحبيبة و عيدك مبارك طيب يا نقية الفؤاد و زكية النفس عليكِ سلام الله و ورحمته و وبركاته .

و نعم عمر سيف الدين يخدم الدين و انت هو يا حبيب اليوسفيين .

حازم :

الحمد لله الشرف للخدام في الخدمة لانهم جُبلوا عليها فعليها يحيون وعليها يموتون ويحسن الله لهم الختام ويفتح عليهم وبهم القلوب بسر اسم الله الفتاح . آمين .
 
لقد أرسلت اليوم، الساعة 1:02 م
آمين يا حبيبي بارك الله في جهودك و نفع بك دعوة الله
 
 
 
==============================================
 
 
عائشة محمد :
 
 
السلام عليكم
Aishah قام بالإرسال اليوم، الساعة 12:59 م
يانبي الله
Aishah قام بالإرسال اليوم، الساعة 12:59 م
انا ولدت صبي
Aishah قام بالإرسال اليوم، الساعة 12:59 م
عملت قيصريه
Aishah قام بالإرسال اليوم، الساعة 12:59 م
اسميته خالد
 
 
 

 
Aishah قام بالإرسال اليوم، الساعة 12:59 م
لقد أرسلت اليوم، الساعة 1:04 م
ما شاء الله بارك ربي لكِ في الموهوب و شكرتِ الواهب و بلغ أشدّه و رُزِقتِ برّه آمين مبارك يا عائشة , أهلا بحبيبي خالد محيي الدين المسلم الأحمدي اليوسفي
لقد أرسلت اليوم، الساعة 1:05 م
عليك سلام الله و رحمته و بركاته