راية المسيح الموعود

راية المسيح الموعود

الاثنين، 7 يونيو 2021

درس القرآن و تفسير الوجه الأخير من هود .

 

 

درس القرآن و تفسير الوجه الأخير من هود .

 

::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::

 

أسماء إبراهيم :

 

 شرح لنا سيدي و حبيبي يوسف بن المسيح ﷺ أثناء جلسة التلاوة المباركة من أحكام التلاوة ؛ أحكام النون الساكنة و التنوين , ثم قام بقراءة الوجه الأخير من أوجه سورة هود و هو الوجه الرابع عشر ، و أجاب على أسئلتنا بهذا الوجه ، ثم صحح لنا تلاوتنا ، و أنهى الجلسة بأن طلب نبي الله الحبيب منا إستخراج الأحكام من الوجه .

بدأ نبي الله جلسة التلاوة المباركة بقوله :

الحمد لله ، الحمد لله وحده ، الحمد لله وحده و الصلاة و السلام على محمد و من تبعه من أنبياء عهده و بعد ، لدينا اليوم الوجه الرابع عشر و الأخير من هود ، و نبدأ بأحكام التلاوة و مروان :

مد فرعي بسبب السكون :

مد عارض للسكون و يكون غالباً في نهايات الآيات و يمد بمقدار ٤ إلى ٥ حركات .
 و مد لازم حرفي أو كلمي : الحرفي هو في أوائل السور , و الكلمي مثقل و يُمد بمقدار ٧ حركات مثل (و لا الضآلين) .
و المد الحرفي له ثلاثة أنواع : حرف واحد يمد حركة واحدة و هو الألف في حروف المقطعات في بداية السور ، مجموعة من الحروف تمد بمقدار حركتين و هي مجموعة في جملة (حي طهر) , و حرف تمد بمقدار ٦ حركات و هي مجموعة في جملة (نقص عسلكم) .

و بعد مروان قال الأحكام  رفيدة و ثم أرسلان .
__

و ثم تابع نبي الله يوسف الثاني ﷺ الجلسة بشرح الوجه لنا فقال :

إحنا كنا قلنا المرة اللي فاتت هنسأل السؤال ده ، ما الفرق بين (عطاء غير مجذوذ) و (نصيب غير منقوص) ، حد يعرف؟ ، ما هو حازم إمبارح إستفزني و جاوبته ، مع إني كنتُ ناوي إن إحنا نجاوب في الجلسة ، بس جزاه الله خيراً ، جاوبته في المدونة ، حد يعرف؟؟ طيب ، و أنا زودت الإجابة دي بالليل يعني أعتقد إن إنتو مقرأتوهاش ، (عطاء غير مجذوذ) و (نصيبهم غير منقوص) : (غير منقوص) يعني إيه؟ يكتمل ، سيكتمل و لكن ليس إلى الأبد ، و عرفنا إن كلمة نصيب كلمة مذمومة في القرآن ، نصيب من نصب ، فعيل ، نصيب أي إيه؟ من نصب أي تعب و وجل و ألم ، فلذلك الأفضل منقولش نصيب ، الأفضل نقول إيه؟ عطاء ، يعني عطاءك ، يعني منقولش هذا نصيبك ، لا هذا عطاءك ، منقولش نصيبك إذاً ، الأفضل يعني نقول إيه ، عطاءك ، تمام؟؟ و هنا ربنا سبحانه و تعالى بيتكلم عن العذاب لمين؟ للكافرين في الدنيا قبل الآخرة و هو نصيب ، من نصب و إصابة ، و إصابة موجهة لا تُخطئ من الله عز و جل لهم و عليهم ، (غير منقوص) أي سيكتمل ، لا ينقص ، و بالتالي ليس إلى ما لا نهاية ، ربنا هنا تكلم عن عطاء الجنة بشكل عام ، فقال (عطاء غير مجذوذ) ، مش إحنا عرفنا إن إحنا بنفسر القرآن بالقرآن ، كلمة (مجذوذ) ذكرت في صيغة أخرى في القرآن في آية (فجعلهم جذاذاً إلا كبيراً لهم لعلهم إليه يرجعون) إبراهيم -عليه السلام- كسر الأصنام ، فربنا قال على تفتيت الأحجار دي أو الأصنام دي إلى أجزاء : جذاذ ، فغير مجذوذ أي غير مُقطع أو غير مُفتت أو غير مُجزء ، ربنا بيقول عن الجنة بشكل عام (عطاء غير مجذوذ) يعني عطاء كامل ، عطاء مرة واحدة و كامل ، و لكن الإفادة هنا بتقول أن (عطاء غير مجذوذ) يعني مرة واحدة كاملة و تنتهي ، طيب هنستشف منين الأبدية غير المنتهية من كلمة إيه أو جملة إيه؟؟ (إلا ما شاء ربك) ، يعني (أما الذين سعدوا ففي الجنة خالدين فيها ما دامت السماوات و الأرض) يعني طالما السماوات و الأرض الأنية دي موجودة ، ربنا لم يُفنيها و لم يُقرر أن يُفنيها ، الجنة دي موجودة ، عطاءً غير مجذوذ ، طيب يُستثنى مين اللي يعبر إلى الجنان الأخرى ، مين؟؟؟ (إلا ما شاء ربك) إذاً (إلا ما شاء ربك) في مناط الجنة هو إيه؟ دلالة الإنتقال عبر الجنان في ما لا نهاية ، طيب ، (خالدين فيها ما دامت السماوات و الأرض إلا ما شاء ربك) إيه في مناط النار؟؟ يعني النار دي موجودة ما دامت السماوات و الأرض دي موجودة إلا ما شاء ربك من إيه؟ من وقت ، لها قدر محدد في هذا الكون ، ما دامت سماواته و أرضه كائنة ، إذاً (إلا ما شاء ربك) في مناط النار معناها إيه؟ جزء من هذه الدنيا أو من هذا الكون ، طيب (إلا ما شاء ربك) في مناط الجنة ، معناه إيه؟؟ أي أنه يدوم بعد فناء هذه السماوات و الأرض ، فهمتوني ، طيب .

{فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ وَلاَ تَطْغَوْا إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} :

ربنا سبحانه و تعالى في الوجه الأخير في هود ، ينصح و يأمر و يعظ النبي و كل نبي ، يقول له (فاستقم) إستقيم ، فاستقم أمر مجزوم مؤكد ، (فاستقم كما أُمرت) زي ما أوحيت لك و أوحيت لمن قبلك : استقم على الصراط المستقيم و من تاب معك ، و اللي تابوا معك على الطريقة دي و بقوا مؤمنين ، يستقيموا برضو ، (و لا تطغوا) ، طيب الدلالة هنا إيه (فاستقم كما أمرت و من تاب معك) يبقى النبي هنا تاب ، يبقى النبي إيه؟؟ يتوب بإستمرار ، و المؤمنين يتوبون ، (فاستقم كما أمرت و من تاب معك) تاب معك أي إيه؟ انضموا إليك في التوبة ، و إيه تاني؟ (و لا تطغوا) يعني إيه؟ و لا تظلموا ، لأن الطغيان هو الظلم الشديد ، (و لا تطغوا) ليه ربنا بيقول لهم كده؟ بيهيء و بيمهد للسياق اللي جاي في الوجه الأخير ده ، هنعرفه دلوقتي ، (و لا تطغوا) أي من الطغيان ، لا تطغوا ، (إنه بما تعملون بصير) ربنا عليم بكل ما تعملون ، (إنه بما تعملون بصير) يعني هنا بيحفز فينا إيه؟ صفة الإحسان ، أن تعبد الله كأنك تراه ، فإن لم تكن تراه فإنه يراك ، و هي المراقبة في الله .
___

{وَلاَ تَرْكَنُواْ إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاء ثُمَّ لاَ تُنصَرُونَ} :

خلي بالك بقى ، هو قال لهم إيه ، النصايح دي ربنا سبحانه و تعالى للمؤمنين و للأنبياء عشان يبدؤا بأنفسهم ، و بعد كده يحققوا الموعظة اللي جاية دي (و لا تركنوا إلى الذين ظلموا أنفسهم فتمسكم النار) ، آآه إوعى في حياتك تُداهن أو تنافق أو تساعد ظالم و لو كان حاكماً و لو كان متمكناً ، إياك ، إن لم تسكت او تصمت فلا تُعنه على ظلمه ، ربنا سبحانه و تعالى بيقول إيه (و لا تركنوا إلى الذين ظلموا) لم يقل الله : و لا تظلموا معهم ، لا ، متركنوش بس لهم ، يعني متستريحوش لظلمهم ، (و لا تركنوا إلى الذين ظلموا أنفسهم فتمسكم النار) (فتمسكم النار) الفاء هنا للسرعة ، يعني النار تُحيط بكم لو إنتو بس استريحتم و رضيتم بظلم الظالمين ، (و ما لكم من دون الله من أولياء ثم لا تنصرون) ربنا هيتخلى عنكم ، لن يكون وليكم بعد اليوم ، بعد أن تساعدوا الظالمين في ظلمهم أو تركنوا إلى ظلمهم يعني تتقبلوه و ترضوه ، عياذاً بالله ، (ثم لا تنصرون) ربنا مينصركمش أبداً لأن الجزاء من جنس العمل .
___

{وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ} :

و بعدين؟ (و أقم الصلاة) ، (و أقم الصلاة طرفي النهار و زلفاً من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين) ربنا هنا بيوطد و بيرسخ لمبدأ الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر ، اللي هو سبب خَيرِيّة هذه الأمة ، أمة الإسلام ، الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر ، بداهةً كده ، أمة خَيريتها في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر ، هينفع تركن للذين ظلموا؟؟؟؟ هينفع تركن للظالمين؟؟ و لا تسير على مبدأ : كلمة حق عند سلطان جائر ، هذا هو المبدأ الصحيح و هذا هو خير الجهاد ، فلذلك قال الله (و أقم الصلاة) أقم الصِلة ، (و أقم الصلاة طرفي النهار و زلفاً من الليل) (طرفي النهار) اللي هي صلاة الصبح و صلاة المغرب ، (و زلفاً من الليل) اللي هي إيه؟ قيام الليل ، يعني ربنا بيأكد على صلاة الصبح و صلاة المغرب و قيام الليل ، ليه؟ لأن قبل الصلوات الخمس ، إيه الصلوات المفروضة؟؟ صلاة الصبح و صلاة المغرب بس ، و كانت ركعتين ركعتين ، المغرب كان ركعتين ، و قيام الليل كان نفل ، كان يعني إيه؟ من باب التقرب و التحنث إلى الله عز و جل ، و بعد كده في المعراج فرض الله سبحانه و تعالى الخمس صلوات بكيفيتها الحالية ، إذاً (و أقم الصلاة طرفي النهار و زلفاً من الليل) الآية دي نزلت قبل حادثة المعراج ، و سورة هود بشكل عام هي سورة مكية ، عارفين طبعاً السورة ما بتنزلش مرة واحدة ، هي آيات و بعد كده ربنا بيرتبها ، تمام؟ بواسطة جبريل -عليه السلام- ، إن الحسنات يذهبن السيئات) مبدأ إيه بقى؟ إنك لو عملت سيئة ، إعمل حسنة ربنا يُذهب السيئة دي و يُضاعفلك الحسنات ، (ذلك ذكرى للذاكرين) ده تذكير لك و لغيرك .
__

{وَاصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ} :

(و اصبر) أمر للنبي و كل نبي و لأتباع النبي ، (و اصبر) الصبر : صلة البِر ، الصاد أي صلة ، بِر ، صلة البر ، (و اصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين) المحسن أجره مبيضعش ، المحسن خالد مُخلد أبد الأبدين إلى ما لا نهاية في الجنان المتعاقبة .
___

{فَلَوْلاَ كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِن قَبْلِكُمْ أُوْلُواْ بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الأَرْضِ إِلاَّ قَلِيلاً مِّمَّنْ أَنجَيْنَا مِنْهُمْ وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مَا أُتْرِفُواْ فِيهِ وَكَانُواْ مُجْرِمِينَ} :

(فلولا كان من القرون من قبلكم) ربنا هنا بيأكد تاني و بِيفَصل مسألة الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر ، مهمة جداً و هي صمام الآمان للمجتمعات ، صمام الآمان للمجتمعات إيه؟ الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر ، اللي هي المفروض دلوقتي بقت بشكل عملي في المجتمعات الحديثة ، هي عبارة عن إيه؟ الجهات الرقابية ، يعني زي مجلس الشعب ، الرقابة الإدارية ، الجهاز المركزي للمحاسبات ، الإعلام ، كل دي وسائل أمر بالمعروف و نهي عن المنكر ، و بالتالي لا يمكن لأي ظالم أن يظلم ، و لا يمكن لأي حاكم أن يحكم بالظلم ، إنما تكون هذه مؤسسة تُجبره على ترك الظلم ، حتى و إن راودته نفسه إلى الظلم ، لا يستطيع لأن هناك مؤسسات تُجبره على عدم الظلم ، اللي هي إيه؟ المؤسسة القضائية ، مؤسسة مجلس الشعب ، المؤسسة الرقابية كالرقابة الإدارية و الجهاز المركزي للمحاسبات و الإعلام الحُر ، الصحافة الحُرة ، كل ده يؤدي في النهاية إلى إيه؟؟ إلى عدم الظلم ، كذلك الفصل بين السلطات دي ، كل سلطة منفصلة عن السلطة الأخرى ، الفصل بين السلطات أيضاً إيه؟ يؤدي و يُكرس إلى عدم الظلم ، الي هو مبدأ الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر ، اللي هو صمام الآمان للمجتمعات ، اللي هو سبب خيرية المسلمين ، اللي المسلمين تخلوا عنه ، على تمام عصورهم إلا في عهد الخلفاء الراشدين : أبو بكر و عمر و عثمان و علي و عمر بن عبد العزيز ، نوادر كان في عدل في السياسة أو في حكم المسلمين ، للأسف الشديد ، فلذلك الله سبحانه و تعالى أمرنا بالمعروف و نهانا عن المنكر ، و أمرنا أن نأمر بالمعروف و ننهى عن المنكر ، (فلولا كان من القرون من قبلكم) (القرون) أي الأمم ، (أولوا بقية ينهون عن الفساد) مجموعة تنهى عن الفساد ، ربنا بيقول إيه (فلولا كان من القرون من قبلكم) لو كان يعني ، (ينهون عن الفساد في الأرض إلا قليلاً ممن أنجينا منهم) يعني ربنا بيقول لهم إيه؟ كنتُ أتمنى ، هو بيقول كده ، كنتُ أتمنى إن إنتو بإختياركم الحر ، كنتو تؤمروا بالمعروف و تنهوا عن المنكر ، إلا قليل فعلاً منكم بس إلتزموا بالنصيحة دي ، (إلا قليلاً ممن أنجينا منهم) و اللي بيأمر بالمعروف و ينهى عن المنكر هو ناجي ، نجت نفسه بدايةً و ثم نجى مجتمعه نهايةً ، (و أتبع الذين ظلموا ما أترفوا  فيه) دايماً الظالم كده بيحب الترف و بيحب الطغيان ، (و كانوا مجرمين) مجرمين أي يأتون بالأمر الجلل و يظلمون به .
___

{وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ} :

أهو ، صمام الآمان أهو ، ربنا مبِيُهلكش أبداً الأمم و القرى و أهلها مصلحون يعني بيأمروا بالمعروف و ينهوا عن المنكر ، الإصلاح هو إيه؟ الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر ، اللي أنا قلتُه دلوقتي إيه؟ في الدولة الحديثة أو في المجتمعات الحديثة اللي تطورت دلوقتي و أصبح فيها نظام حكم متطور ، زي ما قلتُ الإصلاح هو اللي قلتُه ده ، ماشي؟ .
___

{وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ} :

يعني ربنا شاء إن الأرض تبقى مليئة بالأمم المختلفة و المتنوعة ، و الحضارات المختلفة و المتنوعة ، و لو ربنا جمعهم ، برضو إيه؟ (و لا يزالون مختلفين) لأن كده هي طبيعة الثقافات و الحضارات ، تجتمع مع بعضها و لكن هي فيها تنوع ، تنوع .
___

{إِلاَّ مَن رَّحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ} :

(و لو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة و لا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك) اللي ربنا أعطاه الرحمة هو اللي هيعرف يتعامل مع الأمم المختلفة بالعدل و الإنصاف لأنها الرحمة ، لأن الرحمة جامعة ، الرحمة صفة جامعة اللي هي الإنسانية يعني دلوقتي ، الرحمة ، هيئات الإغاثة ، هيئات الإعلام الحر ، أطباء بلا حدود ، كل دي من الرحمة اللي ربنا عملها في العصر الحديث ببركة نزول المسيح الموعود ﷺ ، قبل المسيح الموعود مكنش فيه الكلام ده ، مكنش في عدل ، مكنش في حقوق إنسان ، ماكنتش مرسخة بالشكل اللي الموجود فيه دلوقتي ، حقوق الإنسان ، حق تقرير المصير ، هيئات الإغاثة العالمية ، مكافحة المجاعات في كافة أنحاء العالم ، صح كده؟ التكافل العالمي و التكافل الإجتماعي مكنش موجود بالشكل القوي اللي هو موجود في العصر الحديث ده قبل المسيح الموعود ، مكنش موجود قبل المسيح الموعود كده ، المسيح الموعود لما نزل ملأ الأرض عدل كما مُلئت ظلم قبل كده ، صح كده؟ ف دي ببركة نزول المسيح الموعود ﷺ ، ماشي؟ طيب ، (و لذلك خلقهم) خلقهم عشان يبتليهم ، هيشوف مين اللي هيرحم و مين اللي مش هيرحم ، صح كده؟ هيشوف مين اللي هيأمر بالمعروف و ينهى عن المنكر و مين اللي هيعمل عكس ده ، (و تمت كلمة ربك) ربنا قرر ، (لأملأن جهنم من الجِنة و الناس أجمعين) يعني الجن و الإنس العصاة سيدخلون جهنم ، يملؤونها .
___

{وَكُلاًّ نَّقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنبَاء الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ وَجَاءَكَ فِي هَذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ} :

(و كلا نقص عليك من أنباء الرسل) (و كُلاً) يعني كل حين ، كل وقت ، كل فترة ، (و كلا نقص عليك من أنباء الرسل) أنباء الأمم السابقة ، ليه بقى؟ (ما يثبت به فؤادك) تخليك تثبت و تطمئن في دعوتك ، (و جاءك في هذه الحق) يعني في هذه السورة ، سورة هود يعني ، (و جاءك في هذه الحق و موعظة و ذكرى للمؤمنين) مواعظ مليئة بالحق ، و هي إيه؟ موعظة و ذكرى للمؤمنين ، بالتذكير ، (و ذَكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين) .
___

{وَقُل لِّلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ اعْمَلُواْ عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنَّا عَامِلُونَ} :

(و قل للذين لا يؤمنون) اللي هم مش عاوزين يسمعوا كلامك و بيتكبروا عليك و مش عاوزين يستخيروا فيك ربنا ، (اعملوا على مكانتكم) خليكم زي ما إنتو ، (إنَّا عاملون) يعني إيه؟ قل لهم براحتكم ، و ده في تهديد مبطن طبعاً ، عقيدة التربص ، (و قل للذين لا يؤمنون اعملوا على مكانتكم إنا عاملون) إنتو بتعملوا في الكفر و إحنا بنعمل في الإيمان .
___

{وَانتَظِرُوا إِنَّا مُنتَظِرُونَ} :

عقيدة الإنتظار و التربص ، اللي هو الزمان كفيل بإظهار إيه؟ الذي على الحق .
___

{وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا  تعملون} :

(و لله غيب السماوات و الأرض) صفة عظيمة سبحانه و تعالى لله ، علام الغيوب ، (و إليه يُرجع الأمر كله) كل شيء يرجع لله عز و جل يوم الدينونة ، (فاعبده و توكل عليه) اعبد الله عز و جل و ليكن وكيلك ، ماتخفش ، إثبت ، (و ما ربك بغافل عما تعملون) بيأكد ربنا تاني على صفة الإحسان و المراقبة ، (و ما ربك بغافل عما تعملون) .

● و أثناء تصحيح نبي الله الحبيب يوسف الثاني ﷺ لتلاوتنا لهذا الوجه ، قال لنا :

طبعاً (و زلفاً) أي من باب التقرب ، زلفا أي قربة ، (و زلفاً من الليل) يعني عاوز تتقرب من الله ، صلِ في الليل يعني ، صلِ زيادة في الليل صلاة نفل ، ده المعنى .
عرفنا بقى الوجه ده إن ربنا بيتمنى ، صح؟ صفة جديدة ، حد كان يعرفها؟؟؟؟ محدش كان بيتكلم الكلام ده ، محدش يجرؤ يتكلم عن ربنا كده ، لأنهم ميعرفوش ربنا ، اللي ميعرفش المسيح الموعود ميعرفش ربنا ، اللي يعرف المسيح الموعود و يؤمن به يعرف ربنا ، زَيِنَّا/مثلنا كده ، و اللي يعرف ربنا يقدر يتكلم عنه لأنه عارفه ، أهو ربنا بيتمنى ، بيتمنى الخير و بيتمنى الصلاح ، دليل إيه؟ أنه مُعطيك الإختيار الكامل ، معطيك الإختيار الكامل و اللي بعده يكون التسيير ، في سلسلة من التخييرات و التسييرات ، حد كان يعرف الكلام ده؟؟ محدش كان يعرف الكلام ده ، مين اللي خلانا نعرف الكلام ده؟ الإيمان ، الإيمان بالمسيح الموعود ﷺ ، حتى لو المسيح الموعود لم يقل التفاصيل دي ، ربنا يُعطيها للمؤمنين به ، يُعطيها للمؤمنين ، صح كده؟ .
طبعاً التمني هنا معناه أن الله يرجو الخير ، معنى التمني هنا ، اللي إحنا نقصده أن الله يرجو الخير ، يرجو الخير .

___

و أَنهى الجلسة بأن طلب قمر الأنبياء يوسف الثاني ﷺ من مروان و رفيدة و أرسلان بإستخراج أمثلة على أحكام طلبها منهم من هذا الوجه :

طلب من مروان مثال على مد عارض للسكون ، فقال :
{تعملون} .

و طلب من رفيدة مثال على مد طبيعي ، فقالت :
{وَاحِدَةً} .

و طلب من أرسلان مثال على مد متصل واجب ، فقال :
{مِنْ أَوْلِيَاء} .
___

و اختتم نبي الله الجلسة المباركة بقوله المبارك :

هذا و صلِّ اللَّهم و سلم على نبينا محمد و على آله و صحبه و سلم ، سبحانك اللهم و بحمدك ، أشهد أن لا إله إلا أنت ، أستغفرك و أتوب إليك .

___

و الحمد لله رب العالمين . و صلِّ يا ربي و سلم على أنبياءك الكرام محمد و أحمد و يوسف بن المسيح صلوات تلو صلوات طيبات مباركات ، و على أنبياء عهد محمد الآتين في مستقبل قرون السنين أجمعين . آمين .🌿💙
___

"تمسك بأوتار وصال الحُب و الإيمان في قلبك بينك و بين الله ، لا تفلتها ، لا تُرخي قبضة يدك عنها ، كن لها و كن معها لترتقي بها ، و لا يكون لك ذلك إلا بالنبي و بإتباعه و إطاعته و التقرب منه ، أن تكون تلميذاً له بل إبناً أولاً ، لا تبخل على نفسك بالتقرب منه و التلذذ بفيوضه التي لا تنتهي ، دع الآفاق التي فيك تتسع أكثر و أكثر ، لا تبخل على نفسك بسؤال النبي و طلب الدعاء منه و إستشارته في أصغر أمورك لأكبرها ، لا تبخل على نفسك هذا القرب المقدس المبارك ، إقترب و لا تخف ، و اجعل قلبك يرتوي بإستمرار من دوحة إسماعيل(المدونة المباركة) ، النجاة النجاة هي إتباع النبي ، نبي الزمان ، يوسف بن المسيح ﷺ ." 🍃💙



===========

===========================

 

 

آسيا :

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته ياسيدي يا رسول الله 🌹🌹
سيدي رسالة من سليمة وكذلك هي رسالة لي و لكل يوسفي خاصة وأذكرهم بقول الله تعالى " وَلَا يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ وَٱمْضُواْ حَيْثُ تُؤْمَرُونَ"

سليمة
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته يا نبي الله في يوم 06/06/2021وفي وقت الضحى سمعت صوت إطلاق نار فرأيت إمرأة ميتة وكان ابنها الصغير يبكي ثم رأيت رجلا يرتدي لباس أسود يحمل مسدس موضوع في جراب مسدس فخذ فخفت منه ، خفت أن يقتلني أنا أيضا فقال لي لا تخافي لن أقتلكِ لأنكِ لم تلتفتي إلى الوراء أما هي فقد التفتت لذلك قتلتها فاطمئننت وفرحت ولكنني أشفقت كثيرا على الأم وابنها .
اليوم، الساعة 8:21 م
 
8:21 م
لقد أرسلت اليوم، الساعة 8:21 م
نعم " وَلَا يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ وَٱمْضُواْ حَيْثُ تُؤْمَرُونَ" لانّ ملاك العذاب بالمرصاد للكافرين و المبدّلين و المرتدين , لقد بدأ الوجه الأول من يوسف . الله ربي و رب آبائي الأولين . . عليكما سلام الله و رحمته و بركاته


جميلة محمد :

السلام عليك يا نبي الله ..
كتبت هذه الكلمات بحب الله و أنبياءه ،اتمنى من الله أن تكون كلمات مقبولة..
Jameela قام بالإرسال اليوم، الساعة 7:51 م
ها هما المسيح و ابنه جاءا..
من عند الحبيب ذي الجمال..
الأول باصفى الأنوار ارشدا..
فأحيا القلوب برقيق همسه..
و الثاني حمل من ريح ربه شذا.
فرد للعميان ابصارا ..
كلاهما من مشكاة واحدة ..
اضاءا ظلمة في الاكوان..
اعطاهما المولى المنان..
ارض غير ارض الاشرار..
وسماء ماءها ينبت
من البهجة ازواجا ازواجا..
بسم الله شيدا فيها بيوتا
السكينة والأمان سراجها..
المهدي الحبيب قد نثر
بذور الثمر والاشجار..
والهادي رب العباد سقاها
بنور شمس نبيه....
ويوسف حبيب أبويه..
شَخَّصَ كلَّ مرضٍ باسمه
فناداه رب السماء يامحمد
خذ هذا هو الدواء ...
وطيره في سماء ربه..
صافات ويقبضن ...
يمسكهن الرحمن البصير..
سبحان الله الذي خلق
قلوب الانبياء بارضه..
خلق تلو خلق ...
ووضع فيها سره ..
رب الرحمة و الفيض الرباني..
سبحان رب الانوار..
كيف لا،وهو الفعال لما يريد؟!.
اليوم، الساعة 8:14 م
 
8:14 م
لقد أرسلت اليوم، الساعة 8:14 م
شخَّصَ كل مرض باسمه , أحسنتِ يا زكيّة النفس عليك سلام الله و رحمته و بركاته
 
=======================
===========================
 
 

و ادخلوا من باب مصر - راية المسيح الموعود : تمسكوا براية المسيح الموعود تلك التي في مدونتي , و افهموا رموزها الدقيقة الخالصة فإنّ لها فيوض فتوح و نصر لا تدركه العقول الغافلة و لا القلوب اللاهية , و أخبر العالم أنّ جبريل ملاك الوحي و الرؤيا قد نزل على كلّ يوسفيّ , هكذا تكون حياكة نسيج الكون , بنور الوحي الذي يبلل الدماغ فتخرج كلمات النسيج الكوني فيتماسك و يتلاصق و يطوف مع الناموس عكس عقارب الساعة , فالموصولون هم النّسّاجون للأقدار و الأستار , فهكذا دوما يلهمهم الله فيلهمون الله , و هكذا دوما النبي و الأتباع , يشفيهم النبي و يشفون النبي . و ادخلوا من باب مصر - راية المسيح الموعود . الله ربي و رب آبائي الأولين . يوسف بن المسيح , مصر
 
جميلة محمد :

اجمل و اطهر راية بالكون،راية مسيح الحياة،راية اصحاب الحق الحقيقيين .
اليوم، الساعة 2:41 م
 
2:41 م
لقد أرسلت اليوم، الساعة 2:41 م
نعم
يوسف بن المسيح عليه الصلاة والسلام :
.
و كنت قد رأيت في الرؤيا أن بيتي هو حماية للناس من الذئاب . و وجدت أن بشرا كثيرون يدخلون بيتي ليجدوا الأمان . و رأيت الهبة تدخل بيتي . و رأيت أنني أمام منزلي أجلس و أطعم الناس طعاما يقطع ظلمة الليل .
 

خلافة على منهاج البنوة بقلم يوسف بن المسيح عليه الصلاة والسلام
( قيل ارجع إلى مكانك - و فضله قوم متشاكسون - إنهم قوم ورثوه - أإذا تولى تولي ؟ - إني أرى )
هكذا فعل معاوية رحمه الله و غفر له في نهايات عهده و هكذا خلفه يزيد و سلسلة الخلفاء على منهاج البنوة . هكذا انتزعت البركات من الأمة بأيدينا و ليست بأيادي أعدائنا . نحن من دمرنا بركات الخلافة على منهاج النبوة لما أن تعصبنا للقرابة و البنوة الجسدية و خفنا الناس و قربنا الأكثر ثقة و ولاءا و ليس الأكثر تقوى و كفاءة . هكذا استحالت الخلافة على منهاج النبوة إلى خلافة على منهاج البنوة المقيتة . إنه أحد دروس التاريخ التي تقرع أفهامنا و لا مجيب لها . إن الله هو ذا الحجة البالغة , و ليس في دروس التاريخ التي أكرمنا بمعرفتها أكبر من ذلك حجة . من فهم الدرس فهمه مبكرا و من أراد التدسية فله ما أراد و لكنه وقتها لن يجبر الله على اقتناص ما ليس له و سيدخل في الدائرة العدمية المفرغة التي أسماها الرب جل و على ( إن هي إلا أسماء سميتموها ) . الحقيقة أننا مكلفون و التكليف يستجلب حمل الأمانة . فهل سيخونها الآخرون كما خانها الأولون . إنا نرى ؟؟؟!!!
يقول المسيح الموعود عليه الصلاة :" ليس المراد من آل محمد صلى الله عليه وسلم قرابة دنيوية ، بل المراد من الآل هم الذين يرثون ثروة النبي صلى الله عليه وسلم الروحانية كالأبناء ، بل الحق هذا ما أراده النبي صلى الله عليه وسلم دائما من كلمة " آل" ، لا القرابة الدنيوية وهي أمر حقير وفان وتمزق إربًا إربًا بعد الممات فورا بسيف " فلا أنساب بينهم" . .....
وإن هؤلاء الآل الروحانيين ينالون من جدهم الروحاني ورثة روحانية لا يسع يد غاصب أن تغصبها ، ويورَّثون حدائق لا يقدر أن يستولي عليها أحد بصورة غير شرعية قط .
إذًا ، فهذه الأفكار السفلية تطرقت الى بعض فرق المسلمين حين ماتت أرواحهم ولم يجدوا أدنى نصيب لكونهم الآل الروحاني ، فصارت عقولهم ناقصة وقلوبهم مكدَّرة وحسُرت بصيرتهم لحرمانهم من الثروة الروحانية "
 

السبت، 5 يونيو 2021

صلاة الجمعة 4=6=2021

 
 
 
 
يوشع بن نون :
 
صلاة الجمعة ٢٠٢١/٦/٤
○○○○○○○○○
صلاة الجمعة لخليفة المسيح الموعود السادس سيدنا يوسف بن المسيح عليه الصلاة والسلام بتاريخ ٢٠٢٠١/٦/٤
يقول سيدنا يوسف بن المسيح عليه الصلاة والسلام : السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته . أذان .
قام بلال اليوسفيين برفع الأذان :
الله اكبر الله اكبر
الله اكبر الله اكبر
اشهد ان لا اله الا الله
اشهد ان لا اله الا الله
اشهد ان محمدا رسول الله
اشهد ان محمدا رسول الله
حى على الصلاة
حى على الصلاة
حى على الفلاح
حى على الفلاح
الله اكبر الله اكبر
لا اله الا الله
ثم قام سيدنا يوسف بن المسيح عليه الصلاة والسلام خطيبا فقال : الحمد لله الحمد لله وحده الحمد لله وحده و الصلاة و السلام على محمد و من تبعه من أنبياء عهده و بعد ; يقول الإمام المهدي الحبيب في كتاب مواهب الرحمن :
البيان الشافي في هذا الباب
وتفصيل ما ألجأني إلى ترك التَّطْعِيْم
والتوكّلِ على ربِّ الأربابِ
اعلمْ أنّ موضوع أمرنا هذا هو الدعوى الذي عرَضتُ على الناسِ، وقلت إنّي أنا المسيح الموعود والإمام المنتظر المعهود، حكّمني الله لرَفع اختلاف الأُمّة، وعَلَّمني من لدنه لأدعو الناس على البصيرة. فما كان جوابهم إلا السبّ والشَّتْم والفحشاءُ، والتكفير والتكذيب والإيذاء. وقد سَبُّوني بكل سبٍّ فما رددتُ عليهم جوابهم، وما عبَأتُ بمقالهم وخطابِهم، ولم يزل أمرُ شتمهم يزداد، ويشتعل الفساد، ورأوا آياتٍ فكذّبوها، وآنسُوا علاماتٍ فأنكَروهَا، وصالوا عليّ بمطاعنَ مفتـرَياتٍ، ومعائبَ منحوتاتٍ، وأَغرَوا زَمَعَ الناس عليّ للتوهين، ودعوا النصارى لتأييدهم وغيرهم من أعداء الدّين، وأَفتَى علماؤهم لتكفيرنا، وتوالى الإشاعاتُ لتعييرنا، وقطَع العُلَقَ كلُّ مَن آخَى، ومُطِرْنا حتى صارت الأرض سُوّاخَى، وضحِك علينا سفهاؤهم من غير علم وما اتّقوا خَلاقهم، وكاد أن يشقّ ضحكهم أشداقَهم. ورقّصهم العلماء كقرّاد يُرقِّص قرده، ويضحِّك مَن عنده، فتبِعهم الحُمْقى كالـمُحرّج ومشوا خلفهم كالأعرج خلف الأعرج. وما احتفل محفل، وما انتفض مجلس إلا باللّعن عليّ وعلى المبايعين، وتفسيقِ الصالحين. وما اطّلعنا على حلقة منهم إلا وجدناهم صخّابين ولاعنين. وإنا مع أتباعنا القلائل أوذينا من أفواجهم كل الإيذاء، وربما وَقَفْنا بين أنياب الموت مِن مكر تلك العلماء، وسِقْنا بهتانًا وظلمًا إلى الحكّام، وأغرى المكفّرون علينا طوائف زمعِ الناس واللئام، ومكروا كل مكر لاستيصالنا ولإطفاءِ أنوار صدق مقالنا، وصُبّت علينا المصائب، وعادانا الحاضر والغائب، فما تزعزعنا وما اضطربنا، وانتظرنا النصر من القدير الذي إليه أَنَبْنا. وفسّقوني وجهّلوني بالكذب والافتراء، وبالغوا في السّبّ إلى الانتهاء، وإني لأجبتهم بقولٍ حقٍّ لولا صيانة النفس من الفحشاء. وسعَوا كل السعي لأُبْتَلى ببليّة ويغيَّر عليّ نعمةٌ نلتُها من الرحمن، فخُذِلوا في كل موطنٍ ونكصوا على أعقابهم من الخذلان. وكلما ألقوا علي شبكةَ خديعةٍ مخـترعةٍ، فرَّجها ربي عني بفضل من لدنه ورحمةٍ، وكان آخر أمرهم أنهم جُعلوا أسفل السافلين، وانتصفنا مِن كل خصم مهين، مِن غير أن نرافع إلى قضاة أو نتقدم إلى الحاكمين. وأرادوا ذلّتنا، فأصبنا رفعةً وذكرًا حسنًا، وأرادوا موتنا وأشاعوا فيه خبرا، فبشّرَنا ربنا بثمانين سنة من العمر أو هو أكثر عددا، وأعطانا حزبًا ووُلْدًا وسكنا، وجعَل لنا سهولةً في كلِّ أمرٍ، ونجّانا مِن كل غَمْر. وكنت فيهم كأني أتخطَّى الحيَواتِ أو أمشي بين سباع الفلوات، فمشى ربي كخفيرٍ أمامي، ولازمني في تلك الـموامي. فكيف أشكر ربي الذي نجاني من الآفات، على كُلولي هذا حسرات.
يا أسفا عليهم.. إنهم لا يفكرون أن الكاذبين لا يؤيَّدون من الحضرة، ولا يتكلمون بكلام البر والحكمة، ولا يُرزَقون من أسرار المعرفة. وهل تعلم كاذبًا شهدتْ له السماواتُ والأرض بالآيات البَيّنة، واضمحلّت به قوة الشيطان وتخافَتَ صوتُه من السطوة الحقانية، وطفِق يريد الغَيبوبة كحيّةٍ تأوي إلى جُحْرِها عند رَمْيِ الصخرة؟ ثم مع ذلك تدعو ظلمةُ الزمان إمامًا من الرحمن، وقد انقضى من رأس المائة قريبًا من خُمْسها، ودنت الملة لضعفها من رمسها وداست الغفلة قلوب الناس وصار أكثرهم كالكلاب، وتوجّهوا إلى الأموال والعقار والأنشاب، ونسوا حظّهم من ذوق العبادات، وأقبلوا على الدنيا وزينتها وما بقي الدين عندهم إلا كالحكايات. ومن تأمّلَ في تشتُّت أهوائهم، وتفرُّق آرائهم، علِم بالجزم أنهم قومٌ أُغلِقَتْ عليهم أبواب المعرفة، وانقطع صفاء التعلق بالحضرة، إلا قليل من الذين يدعون الله أن يرفع حُجب الغفلة. ولكن كثيرا منهم نبذوا حقيقة التوحيد من أيديهم وما بقي الإيمان إلا على الألسنة. يسُبّون عبدًا جاءهم في وقته ويحسبون أنهم يُحسنون، وختم الله على قلوبهم فهم لا يفهمون. يظنون أنهم على الحق وما هم على الحق، وإنْ هم إلا يخرصون. تجدهم كأُناس رقود، والمتمايلين على الجحود. خُدعوا عن الحقائق بالرسوم، وشُغلوا عن اليقين بالموهوم. إنهم مروا بنا معترضين قبل إيفاء الموضع حقَّه، ورأوا بَدْرَنا ثم أرادوا شقَّه. وإني جئتهم عند الضرورة الحقة، وفساد الأمة، فكانت أدلة صدقي موجودة في أنفسهم ما رأوها من الغباوة، ثم من الشقوة أنهم ما فكروا في رأس المائة البدرية، التي تختص بالمسيح الموعود عند أهل البصيرة، واتفقت عليها شهادات أهل الكشف والأحاديث الصحيحة، وإشارات النصوص القرآنية.
ولما أصروا على الإنكار أقبلتُ على المنكرين، وقلت: عندي شهادات من الله، فهل أنتم من المتقبلين؟ فجحدوا بها واستيقنتْها أنفسهم. فيا أسفا على القوم الظالمين! هنالك تمنّيت لو كان وباء يُنبه المعتدين، وأُوحيَ إليّ أن الطاعون نازل وقد دعَتْه أعمال الفاسقين. فوالله ما مضى إلا قليل من الزمان حتى عاث الطاعون في هذه البلدان. فعزوه إلى سوء أعمالي، وقالوا: إنا تَطيَّرْنا بك، وضحكوا على أقوالي، وقالوا: إنا من المحفوظين. لا يمسنا هذا اللظى، ولا يموت أحدٌ من علمائنا بالطاعون، فإنا نحن الصالحون وأهل التقى. وأما أنت فستُطعَن وتموت فإنك كَيذُبانٌ. فقلت: كذبتم، بل لنا من الطاعون أمان، ولا تخوّفوني من هذه النيران، فإن النار غلامنا بل غلام الغلمان.
فما لبثوا إلا قليلا حتى زاروا الـمنون، ومات بعض أجلّ علمائهم من الطاعون، وكنتُ أخبرت بهذا قبل موت ذلك المطعون، فإن شئت فانظر أبياتا من قصيدتي الإعجازية، التي كتبناها في هذه الصفحة على الحاشية . ( يقول الامام المهدي : منقول من صفحة 58 و 63 من كتابي "الإعجاز الأحمدي":
إذا ما غضبنا غاضبَ الله صائلا على معتد يؤذي وبالسوء يجهَرُ
ويأتي زمـان كاسرٌ كلَّ ظالم وهل يُـهلكنَّ اليومَ إلا المدمّـرُ
وإني لشرُّ الناس إن لم يكن لهم جـزاء إهانـتهم صغارٌ يصـغّرُ
قضى الله أن الطعن بالطعن بيننا فـذلك طاعون أتاهم ليُبصروا )
يقول المسيح الموعود عليه الصلاة والسلام : وما نظمت تلك القصيدة إلا لهذا الحزب الذي خذلهم الله بتلك الآية، وما خاطبت إلا إياهم إتماما للحجة، بل سميّتُ بعضهم في تلك القصيدة، لئلا يكون أمري غُمّةً على أهل البصيرة والنصفة. فوالله ما مضى شهر كامل على هذه الأنباء المشاعة، حتى أخذ الطاعون كبيرهم الذي أغرى عليّ أشرار البلدة. وكانوا آذوني مِن كل نهج وبالغوا في الإهانة، وأشاعوا أوراقا مملوّة من السب والفحشاء والبهتان والفِرْية، ومع ذلك طلب مني ألدُّهم قبل هذه الواقعة آيةً كنت وعدتها للفئة المنكرة، وأشاع ذلك في جريدة هندية يسمى بالفيسة، وما طلب مني تلك الآية إلا بالسخرية. فأراه الله ما طلب، وكان غافلا من الأقدار السماوية. كذلك يتجالد الله قوما يعادون أهل الحضرة، وإن في ذلك لعبرة لأهل السعادة. وما كان لبشر أن يفر من الله، فمن حارب أولياءه فقد ألقى نفسه إلى التهلكة. ومن تاب بعد ذلك فيتوب الله عليهم، فإنه كريم واسع الرحمة. وإن لم يكفّوا ألسنتهم ولم يمتنعوا ولم يزدجروا، ويعودوا ويسبّوا ويعتدوا، فيعود الله إليهم ببلية هي أكبر من السابقة. وإنه يُنـزل البلايا بالتوالي، ولا يبالي، فتوبوا إليه يا ذوي الفطنة. وما يفعل الله بعذابكم إن تركتم سبل الفحش والمعصية، والله غفور رحيم.
في بيان ما ظهرَ بعد ذلك
من الآيات والمعجزات والتأييدات
ثم بعد هذا عَمَّ الطاعون طوائفَ هذه البلاد، ووقع الناس صرعى كالجراد، وافترسهم هذا المرض كالأسد الغضبان، أو كذئب عائث في قطيع الضان. وكم من دارٍ خربت وصال الفناء على أهلها، والأرض زُلزلت وصبّت الآفة على وعرها وسهلها. وما ترك هذا الداء مقاما بل جاب الأقطار، وتقصَّى الديار، ووطّأ البدو والحضر، وأدرك كل من حضر، وما غادر أهلَ حُللٍ ولا أطمارٍ، ودخل كل دارٍ، إلا الذي عُصم من رب غفار. وكذلك حضر أفواج منهم مأدبة الطاعون، ورجعوا بمائدة من الـمنون، وجاؤوا كأضياف دار هذا الوباء، فقدّمت إليهم كأس الفناء.
فالحاصل أن الطاعون قد لازم هذه الديار ملازمة الغريم، أو الكلب لأصحاب الرقيم. وما أظنّ أن يُعدَم قبل سنين، وقد قيل: عمر هذه الآفة إلى سبعين. وإنها هي النار التي جاء ذكرها في قول خاتم النبيين، وفي القرآن المجيد من رب العالمين، وإنها خرجت من المشرق كما رُوي عن خير المرسلين، وستحيط بكل معمورة من الأرضين، وكذلك جاء في كتب الأولين، فانتظر حتى يأتيك اليقين. فلا تسأل عن أمرها فإنه عسير، وغضبُ الرب كبير، وفي كل طرف صراخ وزفير، وليس هو مرض بل سعير. وتلك هي دابّة الأرض التي تكلّم الناسَ فهم يجرحون، واشتد تكليمها فيُغتال الناس ويُقعَصون بما كانوا بآيات الله لا يؤمنون، كما قال الله تعالى : (وَإِن من قَرْيَةٍ إِلا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَومِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا)، فكذلك تشاهدون. وذلك بأن الناس كانوا لا يتقون، وكانوا يشيعون الفسق في أرض الله ولا يخافون، ويزدادون إثما وفحشاء ولا ينتهون. وإذا قيل: اسمعوا ما أنـزل الله لكم فكانوا على أعقابهم ينكُصون. فأخذهم الله بعقابه هذا لعلهم يرجعون. وترى قلوب أكثر الناس تمايلت على الدنيا فهم عليها عاكفون، وتموجت جذبات نفوسهم وانفجرت منها عيون. وإذا قيل لهم: لا تعصوا أمر ربكم وأطيعوا مع الذين أطاعونِ، وقد أرداكم الطاعون، قالوا: ما أنت إلا دجال، ولم يحيطوا بأمري علما ولم يصبروا كالذين يتفكرون. وقد رأوا آياتِ السماء وآيات الأرض ثم لا يتقون، بل هم قوم يجترئون. وقد بلغ الزمان إلى منتهاه وتبين أكثر ما كانوا ينتظرون، ثم لا ينظرون.
أهذه عَلَمُ الدجاجلة؟ فأرُوني كمثلها إن كنتم تصدقون، أم كنتم أشقياء في كتاب الله فما جعل الله نصيبكم إلا الدجالين. ما لكم كيف تحكمون؟ بل ظهر وعد الله في وقته صدقًا وحقًّا، فبؤسًا للذين لا يقبَلون. قوم لُدٌّ يؤثرون الظلماتِ على النور وهم يعلمون، وكأين من آية رأوها بأعينهم ثم ينكرون. ألم يروا أن الأرض ملئت ظلما وزورا وأن العدا من كل حدب ينسِلون؟
وقال بعضهم: ما رأينا من آية. يا سبحان الله! ما هذه الأكاذيب وتركُ خوف الحسيب؟ وإن فصل القضايا يكون بالشواهد أو الألايا، فأراهم ربي شواهد من الأرض والسماوات، فعمُوا وصمُّوا وما خافوا يوم المكافاة.
ثم أُقسِم بالله الذي خلق الموت والحياة إني لصدوق وما افتريت على الله وما اتّبعتُ الشبهاتِ، وإني أنا المسيح الموعود والإمام المنتظر المعهود، وأُوحيَ إليّ من الله كالأنوار الساطعة، فأذكّر الناس أيامَ الله بالبصيرة. وبُشّرتُ أن وقت البرد قد مضى، وزمان الزهر والثمار أتى، وكاد أن تنجاب الثلوج وتخرج المروج، وحان أن يُنبَذ الذين انتبذوا الحق ظِهْريّا، وملأوا فيما دوّنوه أمرًا فَرِيّا، وكان مَرْجُوًّا منهم أن ينبّهوا هممهم، ويوجّهوا إلى التعاون كَلِمَهم، ويساعدوا بما يصل إليه إمكانهم، ويقوم به بيانهم. فخالفونا لا بِسِرِّ القلب بل بجهر اللسان، وحدّوا أَلْسُنَهم إلى حد كان في الإمكان، كأنهم سباع أو حيوات، وكأن ألسنهم رماح أو مرهَفات.
ثم جلس سيدنا يوسف بن المسيح قليلا ثم تابع الخطبة فقال : الحمد لله - الحمد لله وحده - الحمد لله وحده و الصلاة و السلام على محمد و من تبعه من أنبياء عهده و بعد يقول الإمام المهدي الحبيب : وما كان جوابهم إلا أن يقولوا إنه دجال من الدجالين، وما تذكروا مَن درَج من المفترين. أَوُضِعتْ لهم قبول في الأرض أو أرى الله لهم من الآي الموعودة للعالمين؟ ومن أراق كأس الكرى، ونصنصَ ركاب السرى، ونظر إلى زمن مضى، فلا يخفى عليه مآل المتقولين. أتعلمون رجلا ورَد حمى الحضرة كالسارقين، ودخَل حرمَ الله كاللصوص الخائنين، ثم كانت عاقبة أمره كالصادقين؟ أتحسبون الافتراء كأرضٍ دَمِثٍ دمَّثها كثير من الخطا، واهتدت إليها أبابيل من القطا؟ كلا.. بل هو سمٌّ زُعافٌ مَن أكَله فقُعص من غير مكثٍ وفنَى. وكيف يستوي رجل خاف مقام ربه فعُلّم من لدنه وأُعطيَ آيات كبرى، ونورا وصلاحا ونُهى، وأُرسلَ إلى خلق الله ليهديهم إلى سبل الهدى.. ورجل آخر يمشي كلصوص في الليل ومال عن الحق كل الميل، وسرَّى إيجاسَ خوفِ الله واستشعارَه، وتسربَلَ لباسَ الافتراء وشعارَه، وقصر همّه على الدنيا التي يجتنيها ولا يقصد الآخرة ولا يجتليها؟ كلا.. لا يستويان، وللصادقين قد كتب الفرقان.. وعدٌ من الله الرحمن في كتابه القرآن. فلا حاجة لأعدائي إلى أن يشرعوا رماحهم، أو يتقلدوا سلاحهم، أو يكفّروا أو يفسّقوا، فإن هذه كلها من قبيل الفحشاء، وإن الموت منقضٌّ على كل رأس من السماء، فلِمَ يختارون سبيل الأتقياء وما في أيديهم إلا الظن، وقد أهلكَ اليهودَ ظنونُهم من قبل هؤلاء، فكفروا بعيسى ابن مريم وخاتم الأنبياء.
أتنكرونني بمثل هذه الروايات؟ كلا.. بل تعرفون الصادق والكاذب بالعلامات، وكل شجر يُعرَف بالثمرات. أرأيت سارقا وافى بابَ الإمارة، وسرَق مالا بأعين النظّارة، ثم ما أُخذ بعد هذه الغارة؟ فكيف لا يؤخذ من يغيّر دين الله ويقوّض مبانيه، ويحرف بحسب هواه معانيه، ليبرَأ المسلمون من الحقّ، ويلحقوا بمن يناويه ويَطمِر كالبَقّ؟ أتظنّ هذا الأمر من الممكنات؟ كلا.. بل هو من المحالات. ولو كان الله لا يغضب على المفتـرين لضاع الدين، ولم يبق دليل على صدق الصادقين، وارتفع الأمان واشتبه أمر الدين. ولله غيرةٌ كالبحار الزاخرة، والجبال الشامخة، أمواجها ملتطمة، وأفواجها مزدحمة، فيسلّ سيفه على المتقولين، لئلا يتكدر بهم عينُ المرسلين في أعين الجاهلين.
وكل ذلك كتبتُ في الكتب، فردّ العدا ردّ الغضب، فأغلقتُ دونهم الأبواب، وما كلّمتُ أحدا إلا الذي أناب. وكانت أنفاسي متصاعدة لهجوم الحزن، وعبراتي متحدرة تحدُّر القطرات من المزن.
ثم تَسعَّرَ الطاعون ولا كأوائل الزمان، وكان يأكل قرى وأمصارا كالنيران. هنالك أُوحي إليّ مرة أخرى، وقيل: إن الأمان للذي سكن دارك ولازَمَ التقوى. وأما ألفاظ الوحي فهو قوله تعالى: "إني أحافظ كلَّ مَن في الدار إلا الذين عَلَوا من استكبار"، وقال: "إني مع الرسول أقوم، وألوم مَن يلوم، أُفطِر وأصوم"، وقال: "لولا الإكرام لهلَك المقام". وكان هذا في أيام إذ الصخور من الطاعون تتواقع، وبلاياها إلى الخلق تتتابع. وبشّرني ربي بأن هذه العصمة آية لك من الآيات، ليجعل فرقانا بينك وبين أهل المعاداة.
ثم بعد ذلك الوحي الذي نـزل من الله الكريم، صدر من الحكومة حكمُ التطعيم لهذا الإقليم. فما كان لي أن أعرض عن حكم الرحمن، بل كنت أنتظر آية عند هذا التُّكلان، ليزداد جماعتي إيمانا وليكمل العرفان. وطعَنني على ذلك كلُّ من كان يعبد صنم الأسباب، وقالوا: إن في التطعيم خيرا فكيف تـترك طريق الخير والصواب؟ فأشعت في كتابي "السفينة" أن الطعن لا يَرِدُ عليّ إلا بعد المقابلة، وأما قبلها فليس هو من شأن أهل العقل والفطنة. فلو ثبت في آخر الأمر أن العافية كلها في التطعيم، فلست من الله العزيز الحكيم. وكان هذا الإعلان أمرا حفظه الصبيان، وعرفه النسوان، وذُكر في الأندية، وورد مجالس الأعزة، وارتفع به الأصوات في الشوارع والأزقّة، حتى وصل الخبر إلى الحكومة. فتعجّبَ كل من سمع مِن توكلنا في هذه النيران المشتعلة. فبعضهم ألحقوني بالمجانين، وبعضهم حسبوني كَخَرِفٍ فارغ من العقل والدين. فسمعنا قول المعترضين، وتوكلنا على الله المعين، وقلت: لا تعيّروني قبل الامتحان، وانتظِروا إلى آخر الأوان.
وسعى الحكومةُ كل السعي لتـرفع من الخلق هذه العقوبة، وليلفّف المجانيق المنصوبة، ويقوّض الخيام المضروبة. وما كان هذا إلا نار من السماء، فكلما أرادوا إطفاءها زادت نيران الوباء، وأحاطت بالأقطار والأنحاء. وأنعم الله علينا بالعصمة من هذه النار، وعصم كل مؤمن تقيّ كان في الدار. وما اختتم الأمر إلى ذلك، بل ظهرت مضرة التطعيم بالمقابلة، وزجَّينا الأيام بالخير والعافية. ونرى أن نفصّل هذه المقابلة للنظارة.
وأقم الصلاة.
ثم قام بلال اليوسفيين بإقامة الصلاة وصلى نبي الله الجمعة ركعتين وقرء في الركعة الأولى سورة الفاتحة وسورة عبس .
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَـٰنِ ٱلرَّحِیمِ * ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَـٰلَمِینَ * ٱلرَّحۡمَـٰنِ ٱلرَّحِیمِ * مَـٰلِكِ یَوۡمِ ٱلدِّینِ * إِیَّاكَ نَعۡبُدُ وَإِیَّاكَ نَسۡتَعِینُ * ٱهۡدِنَا ٱلصِّرَ ٰ⁠طَ ٱلۡمُسۡتَقِیمَ * صِرَ ٰ⁠طَ ٱلَّذِینَ أَنۡعَمۡتَ عَلَیۡهِمۡ غَیۡرِ ٱلۡمَغۡضُوبِ عَلَیۡهِمۡ وَلَا ٱلضَّاۤلِّینَ .
(بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَـٰنِ ٱلرَّحِیمِ عَبَسَ وَتَوَلَّىٰۤ ۝ أَن جَاۤءَهُ ٱلۡأَعۡمَىٰ ۝ وَمَا یُدۡرِیكَ لَعَلَّهُۥ یَزَّكَّىٰۤ ۝ أَوۡ یَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ ٱلذِّكۡرَىٰۤ ۝ أَمَّا مَنِ ٱسۡتَغۡنَىٰ ۝ فَأَنتَ لَهُۥ تَصَدَّىٰ ۝ وَمَا عَلَیۡكَ أَلَّا یَزَّكَّىٰ ۝ وَأَمَّا مَن جَاۤءَكَ یَسۡعَىٰ ۝ وَهُوَ یَخۡشَىٰ ۝ فَأَنتَ عَنۡهُ تَلَهَّىٰ ۝ كَلَّاۤ إِنَّهَا تَذۡكِرَةࣱ ۝ فَمَن شَاۤءَ ذَكَرَهُۥ ۝ فِی صُحُفࣲ مُّكَرَّمَةࣲ ۝ مَّرۡفُوعَةࣲ مُّطَهَّرَةِۭ ۝ بِأَیۡدِی سَفَرَةࣲ ۝ كِرَامِۭ بَرَرَةࣲ ۝ قُتِلَ ٱلۡإِنسَـٰنُ مَاۤ أَكۡفَرَهُۥ ۝ مِنۡ أَیِّ شَیۡءٍ خَلَقَهُۥ ۝ مِن نُّطۡفَةٍ خَلَقَهُۥ فَقَدَّرَهُۥ ۝ ثُمَّ ٱلسَّبِیلَ یَسَّرَهُۥ ۝ ثُمَّ أَمَاتَهُۥ فَأَقۡبَرَهُۥ ۝ ثُمَّ إِذَا شَاۤءَ أَنشَرَهُۥ ۝ كَلَّا لَمَّا یَقۡضِ مَاۤ أَمَرَهُۥ ۝ فَلۡیَنظُرِ ٱلۡإِنسَـٰنُ إِلَىٰ طَعَامِهِۦۤ ۝ أَنَّا صَبَبۡنَا ٱلۡمَاۤءَ صَبࣰّا ۝ ثُمَّ شَقَقۡنَا ٱلۡأَرۡضَ شَقࣰّا ۝ فَأَنۢبَتۡنَا فِیهَا حَبࣰّا ۝ وَعِنَبࣰا وَقَضۡبࣰا ۝ وَزَیۡتُونࣰا وَنَخۡلࣰا ۝ وَحَدَاۤىِٕقَ غُلۡبࣰا ۝ وَفَـٰكِهَةࣰ وَأَبࣰّا ۝ مَّتَـٰعࣰا لَّكُمۡ وَلِأَنۡعَـٰمِكُمۡ ۝ فَإِذَا جَاۤءَتِ ٱلصَّاۤخَّةُ ۝ یَوۡمَ یَفِرُّ ٱلۡمَرۡءُ مِنۡ أَخِیهِ ۝ وَأُمِّهِۦ وَأَبِیهِ ۝ وَصَـٰحِبَتِهِۦ وَبَنِیهِ ۝ لِكُلِّ ٱمۡرِئࣲ مِّنۡهُمۡ یَوۡمَىِٕذࣲ شَأۡنࣱ یُغۡنِیهِ ۝ وُجُوهࣱ یَوۡمَىِٕذࣲ مُّسۡفِرَةࣱ ۝ ضَاحِكَةࣱ مُّسۡتَبۡشِرَةࣱ ۝ وَوُجُوهࣱ یَوۡمَىِٕذٍ عَلَیۡهَا غَبَرَةࣱ ۝ تَرۡهَقُهَا قَتَرَةٌ ۝ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلۡكَفَرَةُ ٱلۡفَجَرَةُ)
وقرء في الركعة الثانية سورة الفاتحة وسورة التكوير .
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَـٰنِ ٱلرَّحِیمِ * ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَـٰلَمِینَ * ٱلرَّحۡمَـٰنِ ٱلرَّحِیمِ * مَـٰلِكِ یَوۡمِ ٱلدِّینِ * إِیَّاكَ نَعۡبُدُ وَإِیَّاكَ نَسۡتَعِینُ * ٱهۡدِنَا ٱلصِّرَ ٰ⁠طَ ٱلۡمُسۡتَقِیمَ * صِرَ ٰ⁠طَ ٱلَّذِینَ أَنۡعَمۡتَ عَلَیۡهِمۡ غَیۡرِ ٱلۡمَغۡضُوبِ عَلَیۡهِمۡ وَلَا ٱلضَّاۤلِّینَ .
(بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَـٰنِ ٱلرَّحِیمِ إِذَا ٱلشَّمۡسُ كُوِّرَتۡ ۝ وَإِذَا ٱلنُّجُومُ ٱنكَدَرَتۡ ۝ وَإِذَا ٱلۡجِبَالُ سُیِّرَتۡ ۝ وَإِذَا ٱلۡعِشَارُ عُطِّلَتۡ ۝ وَإِذَا ٱلۡوُحُوشُ حُشِرَتۡ ۝ وَإِذَا ٱلۡبِحَارُ سُجِّرَتۡ ۝ وَإِذَا ٱلنُّفُوسُ زُوِّجَتۡ ۝ وَإِذَا ٱلۡمَوۡءُۥدَةُ سُىِٕلَتۡ ۝ بِأَیِّ ذَنۢبࣲ قُتِلَتۡ ۝ وَإِذَا ٱلصُّحُفُ نُشِرَتۡ ۝ وَإِذَا ٱلسَّمَاۤءُ كُشِطَتۡ ۝ وَإِذَا ٱلۡجَحِیمُ سُعِّرَتۡ ۝ وَإِذَا ٱلۡجَنَّةُ أُزۡلِفَتۡ ۝ عَلِمَتۡ نَفۡسࣱ مَّاۤ أَحۡضَرَتۡ ۝ فَلَاۤ أُقۡسِمُ بِٱلۡخُنَّسِ ۝ ٱلۡجَوَارِ ٱلۡكُنَّسِ ۝ وَٱلَّیۡلِ إِذَا عَسۡعَسَ ۝ وَٱلصُّبۡحِ إِذَا تَنَفَّسَ ۝ إِنَّهُۥ لَقَوۡلُ رَسُولࣲ كَرِیمࣲ ۝ ذِی قُوَّةٍ عِندَ ذِی ٱلۡعَرۡشِ مَكِینࣲ ۝ مُّطَاعࣲ ثَمَّ أَمِینࣲ ۝ وَمَا صَاحِبُكُم بِمَجۡنُونࣲ ۝ وَلَقَدۡ رَءَاهُ بِٱلۡأُفُقِ ٱلۡمُبِینِ ۝ وَمَا هُوَ عَلَى ٱلۡغَیۡبِ بِضَنِینࣲ ۝ وَمَا هُوَ بِقَوۡلِ شَیۡطَـٰنࣲ رَّجِیمࣲ ۝ فَأَیۡنَ تَذۡهَبُونَ ۝ إِنۡ هُوَ إِلَّا ذِكۡرࣱ لِّلۡعَـٰلَمِینَ ۝ لِمَن شَاۤءَ مِنكُمۡ أَن یَسۡتَقِیمَ ۝ وَمَا تَشَاۤءُونَ إِلَّاۤ أَن یَشَاۤءَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلۡعَـٰلَمِینَ)
ثم جمعَ صلاة العصر .
والحمد لله رب العالمين .

الخميس، 3 يونيو 2021

درس القرآن و تفسير الوجه الثالث عشر من هود .

 

 درس القرآن و تفسير الوجه الثالث عشر من هود .

:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::


أسماء إبراهيم :

 شرح لنا سيدي و حبيبي يوسف بن المسيح ﷺ أثناء جلسة التلاوة المباركة من أحكام التلاوة ؛ أحكام النون الساكنة و التنوين , ثم قام بقراءة الوجه الثالث عشر من أوجه سورة هود ، و أجاب على أسئلتنا بهذا الوجه ، ثم صحح لنا تلاوتنا ، و أنهى الجلسة بأن طلب نبي الله الحبيب منا إستخراج الأحكام من الوجه .

بدأ نبي الله جلسة التلاوة المباركة بقوله :

الحمد لله ، الحمد لله وحده ، الحمد لله وحده و الصلاة و السلام على محمد و من تبعه من أنبياء عهده و بعد ، لدينا اليوم الوجه الثالث عشر من أوجه سورة هود ، و نبدأ بأحكام التلاوة و أحمد :

أحكام المد و نوعيه :

مد أصلي طبيعي و مد فرعي , المد الأصلي يُمد بمقدار حركتين و حروفه (الألف , الواو , الياء) , و المد الفرعي يكون بسبب الهمزة أو السكون .
أما الذي بسبب الهمزة فهو مد متصل واجب و مقداره ٤ إلى ٥ حركات , و مد منفصل جائز مقداره ٤ إلى ه حركات , و مد صلة كبرى مقداره ٤ إلى ٥ حركات جوازاً , و مد صلة صغرى مقداره حركتان وجوباً .

و بعد أحمد قال الأحكام مروان ثم رفيدة ثم أرسلان .
__

○ و ثم طلب سيدي يوسف بن المسيح ﷺ من أحمد قراءة سورة الزلزلة ، و صحح له قراءته .

__

و ثم تابع نبي الله يوسف الثاني ﷺ الجلسة بشرح الوجه لنا فقال :

كان في كلمة في الوجه اللي فات ، كنت حابب أستنبط منها شيء ، و الشيء ده هو مذكور في الوجه ده ، و كأن الله سبحانه و تعالى أخر الإستنباط ده لغاية ما نبتدي الوجه ده ، اللي هو إيه؟ {وَأُتْبِعُواْ فِي هَذِهِ لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ} ربنا بيتكلم هنا عن جهنم ، إن هي إيه؟ بئس الرفادة فيها ، بئس الرفادة التي يتلقونها فيها ، و الرفادة هو الشيء الذي يُقدم للضيف ، صح؟ ، فربنا سبحانه و تعالى لما يقول هنا (بئس الرفد المرفود) بيقول إنهم ضيوف سيجدوا رفادة نكد و عذاب أليم ، هذه هي رفادتهم ، و المعروف أن الضيف لا يُقيم إلى الأبد ، إنما يُقيم لفترة محددة و بعد ذلك يمضي ، فهنا إستنباط و دليل و قرينة على أن جهنم تفنى ، صح؟ ، في الوجه ده برضو ، ربنا بيتكلم عن جهنم تحت هنا أنها تفنى أيضاً ، و كذلك يتحدث عن الجنة أنها ليست دائمة للكل بل هناك خُلَص فقط الذين يصطفون للعبور إلى الجنة التالية ، اللي إحنا تكلمنا عنه في المدونة ، اللي ذكره الإمام المهدي ﷺ في كتاب إيه؟ "منن الرحمن" .
___

{ذَلِكَ مِنْ أَنبَاء الْقُرَى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنْهَا قَائِمٌ وَحَصِيدٌ} :

(ذلك من أنباء القرى نقصه عليك) سورة هود كلها  و القصص اللي فيها ، قصص دعوة الأنبياء ، يدعون إلى التوحيد و نبذ الشرك ، و قصة أقوامهم معهم المكذبين الذين يسيرون على نهج آباءهم فقط ، و يتكبرون و لا يريدون أن يُرخوا أسماعهم للأنبياء و لا أن يتواضعوا و لا أن يتقوا و لا أن يستخيروا الله فيهم ، الله سبحانه و تعالى يقص على نبينا محمد ﷺ من أنباء هذه القرى ، لكي تكون له تزكية و لكي تكون له تعزية لما يجده من قومه من تكذيب و إثم ، (منها قائم و حصيد) يعني القرى اللي إحنا قصصناها عليك دي ، في منها بقية آثار محصودة ، (منها قائم) أي إيه؟ فيه بقية آثار تجدونها و ترونها برؤية العين ، و (حصيد) أي محصودة ، يعني إيه؟ المحصود هنا للدلالة على أنهم تم القضاء عليهم و لكن بقي آثار للعِبرة ، تمام كده؟ طيب .
___

{وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِن ظَلَمُواْ أَنفُسَهُمْ فَمَا أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ الَّتِي يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مِن شَيْءٍ لَّمَّا جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ} :

(و ما ظلمناهم و لكن ظلموا أنفسهم) يعني الجريرة التي جرت عليهم ذلك العذاب كان بسبب الظلم الذي ظلموا به أنفسهم ، و نعلم أن أظلم الظلم هو الشرك ، و أعدل العدل هو التوحيد ، فمشكلتهم الأولى كانت الشرك بالله عز و جل ، سواء أكان ظاهراً أو خفياً ، ظاهر كأنهم يعبدون مثلاً أوثاناً أو أصناماً أو يسجدون إليهاً أو يقربون إليها الذبائح أو القرابين و ما إلى ذلك ، هذا شرك كبير ، و الشرك الأخطر هو الشرك الخفي ، من الشرك الخفي إيه؟ الكِبر و الرياء ، و إيه تاني كمان؟ رفض الإستخارة في النبي ، يعني النبي بيقولهم ، أنا بقول لكم التعليمات دي أو بقول لكم حاجات يجب إنكم تجتنبوها ، و حاجات يجب إن إنتو إيه؟ تلتزموا فيها ، و بيِدَّعِي إنه هو ده بينات من الله ، من الإله الحقيقي ، رفضهم ، كونهم يرفضوا إن هم يستخيروا فيه ، هم هنا قدموا هوى أنفسهم على إيه ، على الإستقامة و على الحق، صح كده؟ فهنا ده أصبح شرك ، أشركوا أهواءهم مع الله عز و جل ، و هذا شرك خفي ، نوع من أنواع الشرك الخفي ، (فما أغنت عنهم آلهتهم التي يدعون من دون الله من شيء لما جاء أمر ربك) لما فار التنور و بدأت ساعة الصفر و العذاب أتى ، الآلهة اللي كانوا يعبدوها من دون الله منفعتهمش ، لم تنفعهم ، لم تصد عنهم ذلك العذاب و تلك اللعنة ، ماشي؟ ، (و ما زادوهم غير تتبيب) الآلهة الباطلة لم تزد تلك الأقوام و تلك القرى إلا تتبيب ، تتبيب من كلمة (تب) ، مش إحنا شفنا سورة (تبت يد أبي لهب و تب) تب يعني إيه؟ عمل كده بإيده ((يعني ضرب كفه بكفه الأخر)) المجرم أبو لهب لما اعترض على سيدنا محمد ﷺ لما دعاهم للتوحيد و قال لهم بأنه مرسل من الله عز و جل ، و قال له تباً لك ألهذا جمعتنا؟ ، تباً لك يعني إيه؟ إنقطعت ، يعني إيه؟ قطيعة تقطعك يعني ، ده المعنى ، كلمة تب أي قطع ، الآلهة الباطلة دي لم تزد تلك القرى إلا تتبيب ، أي إنقطاع و هلاك و حصيد ، أصبحوا كالحصيد ، ماشي؟ ، يبقى عرفنا كلمة (و ما زادوهم غير تتبيب) من كلمة تب أي قطع .
___

{وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ} :

(و كذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى و هي ظالمة) ربنا بيهلك القرى لما بتفسد و تطغى في ظلمها و يزيد ظلمها ، (إن أخذه أليم شديد) أخذ ربك يعني عذاب ربك ، ربنا يأخذها بالسنين و العذاب ، سواء أكان عذاب مزمن يؤخذ بالسنين و اللعائن المستمرة في سنين حياتهم ، أو عذاب جارف ، يحصد بشكل مفاجئ ، (إن أخذه أليم شديد) عذاب ربنا أليم و شديد ، لأن ربنا حليم ، صح؟ حليم و لكنه إذا أخذ القرى أخذهم أخذ عزيز مقتدر .
___

{إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّمَنْ خَافَ عَذَابَ الآخِرَةِ ذَلِكَ يَوْمٌ مَّجْمُوعٌ لَّهُ النَّاسُ وَذَلِكَ يَوْمٌ مَّشْهُودٌ} :

(إن في ذلك لآية لمن خاف عذاب الآخرة) القصص دي كلها ، قصص القرى اللي تم إهلاكها دي ، نتيجة كبرهم على الأنبياء و عدم إنصياعهم لأوامر الله عز و جل ، (إن في ذلك لآية) عِبرة (لمن خاف عذاب الآخرة) اللي عنده إيه بقية تقوى أو خوف من عذاب ربنا سبحانه و تعالى ، (ذلك يوم مجموع له الناس) يوم القيامة يعني ، (و ذلك يوم مشهود) كل الناس و كل الخلائق المُكَلَفَة ستشهد ذلك اليوم ، (و ذلك يوم مشهود) ستتكلم فيه الأشهاد ، هيكون في شهود على أعمال الإنسان ، المُكلفين سيجدون أعمالهم متمثلة تشهد عليهم ، و تشهد عليهم جوارحهم ، و هناك شهود أخرى أيضاً .
___

{وَمَا نُؤَخِّرُهُ إِلاَّ لأَجَلٍ مَّعْدُودٍ} :

أي عذاب لقرية ظالمة إذا تأخر ، ربنا بيأخره لأجل معدود ، يعني ربنا عنده عَد معين هيعدّه ، لما العد ده يخلص و ينتهي حسب ما قَدَّر سبحانه و تعالى ، هنا بقى تكون ساعة الصفر و يكون فوران التنور ، و كذلك (و ما نؤخره إلا لأجل معدود) أي يوم القيامة ، القيامة الكبرى ، يوم الدينونة ، ربنا مش مأخره عن الظهور إلا بعد ما يعد عَد معين ، هو الوحيد اللي يعرف ، ربنا سبحانه و تعالى الوحيد اللي يعرف العد ده هيخلص إمتى ، لكنه مُقَدَر ، مُقَدَر ، آتٍ آتٍ لا محالة .
___

{يَوْمَ يَأْتِ لاَ تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلاَّ بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ} :

(يوم يأت لا تكلم نفس إلا بإذنه) يوم الدينونة محدش يتكلم إلا بإذن الله عز و جل من رهبة المشهد ، (فمنهم شقي و سعيد) من المجموعين دول/هؤلاء المُكلفين ، منهم هيبقى شقي عياذاً بالله ، و منهم اللي هيبقى سعيد .
___

{فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُواْ فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ} :

(فأما الذين شقوا ففي النار) هيدخلوا جهنم ، (لهم فيها زفير و شهيق) إيه الزفير و إيه الشهيق : الزفير هو خروج الهواء من الصدر ، الشهيق هو دخول الهواء إلى الصدر ، (لهم فيها زفير و شهيق) هنا عذاب أليم ، عذاب أليم من شدة المفاجأة و من شدة الآلام هم يصطرخون في النار ، و هم يصطرخون فيها ، و الصريخ الشديد بيكون معه إيه؟ زفير : خروج الهواء بشدة من الصدر ، و بعد ذلك شهيق : دخول الهواء بشدة إلى الصدر ، فتخيل بقى ، واحد في جهنم عياذاً بالله ، بيصطرخ و يصرخ من شدة الألم و العذاب ، ربنا بيقولهم إيه ، من شدة الألم و العذاب هيكون زفيرهم و شهيقهم مسموع ، هنا تصوير فني و تصوير بلاغي للآلام الشديدة التي سوف يُلاقونها أؤلئك الأشقياء في جهنم و العياذ بالله ، (لهم فيها زفير و شهيق) .
__

{خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ إِلاَّ مَا شَاء رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ} :

(خالدين فيها) قاعدين فيها فترة طويلة ، (ما دامت السماوات و الأرض إلا ما شاء ربك) أهو ربنا بيستثني (إلا ما شاء ربك) يعني إلى قدر محدده ، (إن ربك فعال لما يريد) ربنا محدش شريكه يعني ، يفعل ما يريد بإرادة تامة كاملة .
___

{وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُواْ فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ إِلاَّ مَا شَاء رَبُّكَ عَطَاء غَيْرَ مَجْذُوذٍ} :

(فأما الذين سعدوا) السعداء اللي هم الموحدين ، اللي هم سمعوا الكلام ، سمعوا كلام الأنبياء ، (ففي الجنة خالدين فيها ما دامت السماوات و الأرض) تمام كده؟ (إلا ما شاء ربك) تاني إستثناء أهو ، (إلا ما شاء ربك) يعني الخلود هنا مش لكل الناس أو مش لكل المُكَلفين اللي دخلوا الجنة و كانوا سعداء ، مين اللي هيعبر؟ المحسن ، المحسنون هم اللي هيعبروا الجنان المتعاقبة في الأكوان المتتالية ، (عطاء غير مجذوذ) يعني عطاء قادم قادم ، مفيش منه إيه؟ مفر و مفيش فيه شك ، (عطاءً غير مجذوذ) غير منقوص ، لا ينقص ، إنما يأتيهم هذا العطاء كاملاً .
____

{فَلاَ تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِّمَّا يَعْبُدُ هَؤُلاء مَا يَعْبُدُونَ إِلاَّ كَمَا يَعْبُدُ آبَاؤُهُم مِّن قَبْلُ وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ غَيْرَ مَنقُوصٍ} :

(فلا تك في مرية مما يعبد هؤلاء) ربنا بيوجه الخطاب لرسول الله ﷺ و لكل الأنبياء (فلا تك في مرية) لا يكون لديك شك (مما يعبد هؤلاء) هم إيه؟ يعبدون آلهة باطلة ، هنا تثبيت للنبي و لكل نبي ، (ما يعبدون إلا كما يعبد آباؤهم من قبل) هي دي سُنة (هذا ما وجدنا عليه آباءنا) دي سُنة الكفار كل حين و كل عصر و كل زمان ، بأن هم يتشبثوا بالموروث فقط ، و لا يلتفتوا إلى الحقيقة المطلقة أو المجردة ، (و إنا لموفوهم نصيبهم غير منقوص) هياخذوا نصيبهم في الدنيا و الآخرة غير منقوص ، كامل .
____

{وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مُرِيبٍ} :

(و لقد آتينا موسى الكتاب فاختلف فيه) بعثنا موسى و أعطيناه الرسالة ، الكتاب يعني الرسالة ، (فاختلف فيه) الناس اختلفت عليه ، زيه زي كل الأنبياء ، (و لولا كلمة سبقت من ربك لقضي بينهم) يعني لولا إن ربنا مقدر إن الناس تختلف على الأنبياء و إنه يبقى الناس لديهم إرادة و إختيار مطلق في الإيمان أو الكفر (لقضي بينهم) لَبيَنَّا لهم إنه هو ده فعلاً نبي صادق و أجبرناهم على الإيمان جبراً ، لكن ربنا لم يقضي أن يَجبُر الناس على الإيمان ، بل أعطاهم الإرادة و الإختيار الكامل ، (و إنهم لفي شك منه مريب) و مع رفضهم ده للنبي شاكين ليكون صادق ، بس في نفس الوقت إيه؟ متكبرين و العياذ بالله .
___

{وَإِنَّ كُلاًّ لَّمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمَالَهُمْ إِنَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} :

(و إن كُلا لما ليوفينهم ربك أعمالهم) كل الناس اللي عاصرت الأنبياء ، ربنا هيوفيهم أعمالهم اللي عملوها سواء أكانت خيراً بخير أو شراً بشر ، (إنه بما يعملون خبير) ربنا سبحانه و تعالى يعلم ما يعملون ، فتتمثل أعمالهم في الدنيا و الآخرة ، تمام؟ ، فالكل يُلاقي عمله متمثلاً ، و الله خبير بتلك الأعمال فيعلم كيف تتمثل .

● و أثناء تصحيح نبي الله الحبيب يوسف الثاني ﷺ لقراءتنا لهذه الوجه ، قال لنا :

الآية دي معناها إيه؟ : (و إنَّ كُلاًّ لما ليوفينهم ربك أعمالهم) (إنَّ) هنا تأكيد ، (كُلا) كل الطوائف دي ، السعيدة و الشقية ، تمام؟ ، (لما ليوفينهم ربك أعمالهم) يعني مستمرين و هتشوفوهم لغاية لما يتم إستيفاء أعمالهم ، إستيفاء جزاء أعمالهم من قِبل الله عز و جل ، و هو ده المعنى ، (و إنَّ كُلاًّ) كلهم يعني ، (لما ليوفينهم) يعني هتشوفوهم و هيبقوا مستمرين لغاية ما ربنا يوفيهم إيه؟ أعمالهم ، دي برضو إشارة تانية و قرينة تانية على أن إيه ؟ الجنة و النار مؤقتتان (إلا ما شاء ربك) ناس محددة بس اللي هتعبر الجنان المتعاقبة ، اللي هم المحسنين ، اللي هم أصحاب الإحسان ، فهمتوا؟ أهو (و إنَّ) تأكيد ، (كُلاًّ) كلكم ، (لما ليوفينهم) (لما) لغاية ، إلى ، لغاية إيه؟ مستمرين لغاية ما يتم إستيفاء أعمالهم من قِبل الله عز و جل ، و بعد كده خلاص ، و بعد كده إيه؟ خلاص ، (إلا ما شاء ربك)  ، ماشي؟؟ تماام .
  - طيب زفير و شهيق ، حد يعرف يقول كلمة زفير و شهيق من أصوات الكلمات؟؟؟
  - زفير : الزاء صوت الذنب ، و الفاء تأفف ، ير : ياء تموج ، راء رؤية ، يعني يروا التأفف و النكد و يروا تمثل ذنوبهم ، صح؟ الزاي صوت الذنب ، إذاً يروا تمثل ذنوبهم و يروا التأفف و النكد ، عياذاً بالله .
  - طيب شهيق؟؟ لها معنيين : شهيق : الشين و الهاء أي من كلمة شهوة ، و الياء تموج و القاف قوة ، شهيق أي يروا أمواج و تمثل شهواتهم المُحرمة بقوة في جهنم ، كذلك لها معنى تاني ؛ شهيق : الشين يبقى إيه؟ تفشي و إنتشار ، و الهاء تنبيه قوي ، القاف قوة ، و الياء تموج ، أي يكون هناك تمثل أو يكون هناك تنبيه ، في هذا المكان تنبيه لحواسهم لكي تتعذب عذاباً أليماً بقوة و إنتشار ، إذاً شين تفشي ، الهاء تنبيه ، الياء تموج ، و القاف قوة ، ده معنى تاني .
  - طيب حد يعرف يقولي الفرق ما بين (غير مجذوذ) و (غير منقوص)؟؟؟ ليه ربنا قال عن عطاء الجنة غير مجذوذ ، و قال عن عذاب الكافرين أنه غير منقوص ، حد يعرف يقول؟ طيب فكروا فيها لغاية ما ننهي القراءة .
  - (فلا تك في مرية مما يعبد هؤلاء) المرية هي الجدال ، متجادلش كتير في آلهتهم الباطلة دي يعني أعرض عنهم ، متتلفتش لسفاهتهم و لا لتفاهتهم ، دايماً كده إبتعد عن السفاهة ، (فلا تك في مرية مما يعبد هؤلاء) ، (و إنهم لفي شك منه مريب) شك شك ، مريب من الريبة أي الشك الشديد ، أو الشك الذي يجلب الشك لأنهم (في شك منه مريب) ، إذاً مريب : الميم مفاعلة ، ريب من الريب ، الريبة أي الشك ، إذاً مفاعلة الشك ، إذاً مريب هو الشك الذي يجلب الشك ، لكن كلمة الشك هو الشرك المُجرد يعني ، و كلمة شك من أصوات الكلمات : الشين تفشي ، الكاف إنفكاك ، أي تفشى إنفكاك يقينه في أمر ما ، تمام كده؟ .
  - خلي بالك هنا ، نصيب ، كلمة نصيب دي ، كلمة مذمومة هنا ، من إيه بقى؟ من نَصَب ، النصب هو الألم و التعب و الشقاء ، ربنا بيقولهم هنا (و إنا لموفوهم نصيبهم غير منقوص) نصيب ، فعيل من صيغة مبالغة ، و كذلك نصيب أي الذي سيُصيبهم لا محالة غير منقوص ، (و إنا لموفوهم نصيبهم غير منقوص) ، تمام كده؟ ، إذاً الكلمة دي مذمومة و العياذ بالله في القرآن ، (و إنا لموفوهم نصيبهم) الذي سيُصيبهم بالنَصب غير منقوص .
حد عرف بقى كلمة غير منقوص و غير مجذوذ إيه الفرق ما بينهم ، حد عرف؟؟ ، نخليها الجلسة الجاية تفكروا فيها ، طيب .
__

و أَنهى الجلسة بأن طلب قمر الأنبياء يوسف الثاني ﷺ من مروان و أرسلان و رفيدة بإستخراج أمثلة على أحكام طلبها منهم من هذا الوجه :

طلب من مروان مثال على مد متصل واجب ، فقال :
{أَنبَاء} .

و طلب من أرسلان مثال على مد صلة صغرى ، فقال :
{نَقُصُّهُ عَلَيْكَ} .

و طلب من رفيدة مثال على مد صلة كبرى ، فقالت :
{إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ} .
___

و اختتم نبي الله الجلسة المباركة بقوله المبارك :

هذا و صلِّ اللَّهم و سلم على نبينا محمد و على آله و صحبه و سلم ، سبحانك اللهم و بحمدك ، أشهد أن لا إله إلا أنت ، أستغفرك و أتوب إليك .

___

و الحمد لله رب العالمين . و صلِّ يا ربي و سلم على أنبياءك الكرام محمد و أحمد و يوسف بن المسيح صلوات تلو صلوات طيبات مباركات ، و على أنبياء عهد محمد الآتين في مستقبل قرون السنين أجمعين . آمين .🌿💙
___

"حبك دواء لألف مرضٍ يا إلهي ، و أقسم بوجهك الكريم أن الحرية الحقيقية إنما هي أن يصبح الإنسان أسير هذا الحب .
البحث عن ملاذك ليس عمل المجانين ، بل هو قمة الذكاء .
لن أُخفي ثروة حُبك أبداً لأن إخفاءها خيانة .
و إني مستعد للتضحية بروحي و حياتي في سبيلك ، لأن الصداقة الحقيقية هي تسليم الروح إلى الحبيب ."
  - أبيات فارسية(مُعربة) كتبها الإمام المهدي الحبيب ﷺ من كتاب خطبة دافع الوسواس . 💙💐


 

 

 


 

 


 
أحمد فال السبيعي :

جمعه مباركه سيدي الكريم لكم ولعائلتكم
اليوم، الساعة 7:57 ص
7:57 ص
لقد أرسلت اليوم، الساعة 7:57 ص
و جمعتك مباركة جزاكم الله خيرا أستاذ أحمد فال
 
 
طارق الرفاعي :
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يا غالي طمني عليك
طارق قام بالإرسال أمس، الساعة 8:29 م
أرجو منك الدعاء بالشفاء التام ظاهرا وباطنا فإني عليل ظاهرا وباطنا...
طارق قام بالإرسال أمس، الساعة 8:38 م
جزاك الله خير الجزاء عنا
اليوم، الساعة 8:00 ص
8:00 ص
لقد أرسلت اليوم، الساعة 8:00 ص
شفى الله حبيبي طارق الرفاعي ظاهرا و باطنا و خذ بيده لشاطيء بحرك و سفينة كلمتك آمين و علي السلام و رحمة الله و بركاته
اليوم، الساعة 4:26 م
4:26 م
طارق قام بالإرسال اليوم، الساعة 4:26 م
آمين يارب العالمين
طارق قام بالإرسال اليوم، الساعة 4:26 م
سلمت يا حبيب القلب وبوركت
اليوم، الساعة 6:56 م
6:56 م
لقد أرسلت اليوم، الساعة 6:56 م
آمين حبيبي طارق

===========================================

لطيفة الخطابي :


الله أكبر الله أكبر ولله الحمد

اللهم صل وسلم على سيد الرسل وخاتمهم محمد في الاخرين (سر الله العظيم ويد الله الخفية )

نصر ونصر وانتشار الدعوة في كل انحاء الارض باذن الواحد الاحد والتمكين وفتح كل الاوباب والقلوب

اتى وعد الله اتى وعد الله

ان وعد الله حق ان وعد الله حق

امابعد سيدي رسول الله وعالم العلماء وامام العالمين ص لقد تكرر معي كشفا عدة مرات في عين ذالك الطفل ذوا العينان الزرقاوين رقم 22وكنت اراه بالعين المجردة وكان يمر عدة مرات وقلت ياالاهي لما يرمز هاالرقم يالاهي البديع وكنت ساكتبه ونسيت وقلت لازم اكتب وارسله لسيدي المرسلين رغم وضعي الصعب والحمد والشكر لله في كل الاحوال وكان يمر ايضا رقم 8 ويتكرر ايضا ورقم و1 والله اعلى واعلم ورسوله المصطفى ص

اطلب من ابني حازم خادم رسول الله ص ان يوصل هذه الرسالة الى سيد الرسل وامام العالمين يوسف ابن المسيح وخليفة الله السادس ويدالله الخفية وعيون امه احبكم رسول الله ص وحبكم من حب الله ص ارسلي رسالتي هذه ابنتي الطيبة حين وصولها ورضي الله عن ابني المبارك يوشع ابن نون ورضي الله عنك وارضاك ابنتي
اليوم، الساعة 8:08 ص

اليوم، الساعة 8:10 ص. الرسالة الأصلية:
الله أكبر الله أكبر ولله الحمد ...
ردك:
آمين يا قديسة اليوسفيين , لا أدري يا حبيبة الله , الله ربي أعلم بها عليك سلام الله و رحمته و بركاته كل حين
 
==========================================
 
حازم :
 
 
يقول المسيح الموعود عليه الصلاة والسلام :
وأخيرا أريد أن أقول بأني لا أنكر أن يظهر بعدي شخص آخر مثيلا للمسيح، لأن أمثال الأنبياء يأتون إلى الدنيا دائما، بل قد سبق أن أظهر الله تعالى عليّ في نبوءة قطعية ويقينية أن شخصا سيولَد من ذريتي، ويكون شبيها بالمسيح من عدة وجوه: فسينـزل من السماء ويمهد الطريق لأهل الأرض ويفك رقاب الأسارى وينجي المقيَّدين في سلاسل الشبهات، ولد صالح كريم ذكي مبارك. مَظهر الحق والعَلاء، كأن الله نزل من السماء. أما أنا فقد جئت باسم المسيح الموعود بحسب نبوءة معينة توجد في كتب الله المقدسة، والله أعلم وعلمُه أحكم

إزالة الاوهام ١٩٢
اليوم، الساعة 7:47 ص
 
7:47 ص
لقد أرسلت اليوم، الساعة 7:47 ص
نعم