راية المسيح الموعود

راية المسيح الموعود

الاثنين، 16 أكتوبر 2023

درس القرآن و تفسير الوجه الأول من الأحقاف .

 


 

درس القرآن و تفسير الوجه الأول من الأحقاف .

:::::::::::::::::::::::::::::::

 

أسماء أمة البر الحسيب :

 

 افتتح سيدي و حبيبي يوسف بن المسيح ﷺ هذه الجلسة المباركة ، و ثم قرأ أحد أبناءه الكرام من أحكام التلاوة ، و ثم قام نبي الله الحبيب بقراءة الوجه الأول من أوجه سورة الأحقاف ، و استمع لأسئلتنا بهذا الوجه ، و ثم شرح لنا يوسف الثاني ﷺ هذا الوجه المبارك .


بدأ نبي الله جلسة التلاوة المباركة بقوله :

الحمد لله ، الحمد لله وحده ، الحمد لله وحده و الصلاة و السلام على محمد و من تبعه من أنبياء عهده و بعد ، لدينا اليوم الوجه الأول من أوجه سورة الأحقاف ، و نبدأ بأحكام التلاوة و أحمد :

  - من أحكام النون الساكنة و التنوين :
 
الإظهار : أي أنه إذا أتى بعد النون الساكنة أو التنوين الحروف من أوائل الكلمات (إن غاب عني حبيبي همّني خبره) , و حروف الإظهار تجعل النون الساكنة أو التنوين تُظهر كما هي .

الإقلاب : إذا أتى بعد النون الساكنة أو التنوين حرف الباء يُقلب التنوين أو النون ميماً . ثم يكون إخفائا شفويا . مثال : من بعد .
______

و ثم تابع نبي الله يوسف الثاني ﷺ الجلسة بشرح الوجه لنا فقال :

يقول تعالى :

{بسم الله الرحمن الرحيم} و هي إية عظمى .

{حم} : و سبق تفسيرها في بداية سورة الجاثية .
____

{تَنزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ} :

(تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم) أي هكذا تتنزل آيات الله و كلمات الله ، هكذا تتنزل آيات الله و كلمات الله تعالى على الرسل و العالمين ، (تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم) .
____

{مَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلاَّ بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُّسَمًّى وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنذِرُوا مُعْرِضُونَ} :

(ما خلقنا السماوات و الأرض و ما بينهما إلا بالحق) أي بالعدل و بكلمة الحق ، (و أَجَل مسمى) أي وقت محدد ، هكذا الله سبحانه و تعالى يخلق الأكوان المتتالية ، كل كون إلى أَجَلٍ مسمى أي معلوم عنده جَلَّ و عَلَا ، (و الذين كفروا عما أُنذروا مُعرضون) حال الكفار في كل كون تكليفٍ أنهم غافلون معرضون يتبعون الدنيا و يُعرضون عن الحقيقة و الآخرة .
____

{قُلْ أَرَأَيْتُم مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ ائْتُونِي بِكِتَابٍ مِّن قَبْلِ هَذَا أَوْ أَثَارَةٍ مِّنْ عِلْمٍ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} :

(قُل أرأيتم ما تَدْعون من دون الله) هؤلاء الذين تعبدونهم من دون الله : (أروني ماذا خلقوا من الأرض) هل خلقوا شيء في هذا الكون؟ ، (أم لهم شرك في السماوات) هل هم مشاركون في خلق السماوات؟ ، (ائتوني بكتاب من قبل هذا) أي أعطوني كتاب من قبل القرآن يُثبت أن هناك آلهة مع الله ، (أو أَثَارَة من علم) يعني في علم الآثار ، جِدُوا لنا وحي من الله يؤكد أن هناك آلهة أخرى معه ، (أو أَثَارَة من علم) (أَثَارَة) آثار أو أثر ، (من علم) أي من وحي ، (إن كنتم صادقين) إن كنتم صادقين فيما تَدْعُون .
____

{وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ مَن لّا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَن دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ} :

(و من أضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة) أي ما هو هذا الضلال الذي فيكم عندما تعبدون و تَدْعُون آلهة لا تستجيب لكم إلى يوم القيامة ، (و هم عن دعائهم غافلون) أي تلك الآلهة الباطلة هي غافلة عن دعاء داعيها و عابديها .
____

{وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاء وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ} :

(و إذا حُشر الناس) أي يوم القيامة جُمِعوا في ذلك اليوم ، (كانوا لهم أعداء) أي تلك الآلهة الباطلة تكون أعداء لمن عبدوها من دون الله أو مع الله ، (و كانوا بعبادتهم كافرين) أي تلك الآلهة الباطلة تكفر بعبادة الكافرين المشركين عابديها من دون الله تعالى .
كلمة الأحقاف هي جمع حِقف و هو الكثيب من الرمال ، و الأحقاف أي الكثبان من الرمال و هو مكان موجود بين اليمن و عُمان في جنوب الجزيرة العربية و كان موطن قوم عاد ، قوم النبي هود -عليه السلام- ، حيث ذَكَرَ سبحانه و تعالى قصتهم في هذه السورة و ذَكَرَ العذاب الذي أحاط بهم جراء تكذيبهم لهود -عليه السلام- ، و هود له سورة بإسمه في القرآن الكريم ، هي سورة هود ، و قال : (شيبتني هودٌ و أخواتها) فصدق حيث قال .
______

و اختتم نبي الله الجلسة المباركة بقوله المبارك :

هذا و صلِّ اللَّهم و سلم على نبينا محمد و على آله و صحبه و سلم ، سبحانك اللهم و بحمدك ، أشهد أن لا إله إلا أنت ، أستغفرك و أتوب إليك .

_______

و الحمد لله رب العالمين . و صلِّ يا ربي و سلم على أنبياءك الكرام محمد و أحمد و يوسف بن المسيح صلوات تلو صلوات طيبات مباركات ، و على أنبياء عهد محمد الآتين في مستقبل قرون السنين أجمعين . آمين .🌿💙 

 

=======================

 

 


 

 

 

لقد أرسلت
الحمد لله


درس القرآن و تفسير الوجه الثالث من الجاثية .

 


 

درس القرآن و تفسير الوجه الثالث من الجاثية .

:::::::::::::::::::::::::::::::::::

 

أسماء أمة البر الحسيب :

 

 افتتح سيدي و حبيبي يوسف بن المسيح ﷺ هذه الجلسة المباركة ، و ثم قرأ أحد أبناءه الكرام من أحكام التلاوة ، و ثم قام نبي الله الحبيب بقراءة الوجه الثالث من أوجه سورة الجاثية ، و استمع لأسئلتنا بهذا الوجه ، و ثم شرح لنا يوسف الثاني ﷺ هذا الوجه المبارك .


بدأ نبي الله جلسة التلاوة المباركة بقوله :

الحمد لله ، الحمد لله وحده ، الحمد لله وحده و الصلاة و السلام على محمد و من تبعه من أنبياء عهده و بعد ، لدينا اليوم الوجه الثالث من أوجه سورة الجاثية ، و نبدأ بأحكام التلاوة و أرسلان :

الوقف :

ج (وقف جائز) , قلي (الوقف أفضل لكن الوصل جائز) , صلي (الوصل أفضل لكن الوقف جائز) ,
لا (ممنوع الوقف) , مـ (وقف لازم) , وقف التعانق و هو لو وقفتَ عند العلامة الأولى فلا تقف عند العلامة الثانية و لو وقفتَ عند الثانية لا تقف عند الأولى) .

و السكت :

علامته السين ، و هو وقف لطيف دون أخذ النفس ، مثل : من راق ، بل ران .
______

و ثم تابع نبي الله يوسف الثاني ﷺ الجلسة بشرح الوجه لنا فقال :

{أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ اللَّهِ أَفَلا تَذَكَّرُونَ} :

يقول تعالى مُحذراً : (أفرأيت من اتخذ إلهه هواه و أضله الله على علم و ختم على سمعه و قلبه و جعل على بصره غشاوة فمن يهديه من بعد الله أفلا تذكرون) يُحذر سبحانه و تعالى من آلهة أخرى تُعبد من دون الله سبحانه و تعالى أو معه سبحانه ، و من تلك الآلهة : إتباع الهوى أي الرأي و المزاج المخالف لسُنة الله و سُنة أنبياءه و رسله المُخالف لكتبه ، (أفرأيت من اتخذ إلهه هواه) أي الرأي المُخالف لشريعة الله عز و جل و الرأي المُخالف للحق و العدل ، هذا هو الهوى ، من اتبع هواه مخالفاً شرع الله فقد أشرك ، (أفرأيت من اتخذ إلهه هواه و أضله الله على علم) أي أنه ضَلَّ بعد أن عَلِمَ الحق ، و لكنه ضَلَّ برأيه و بهواه ، (و ختم على سمعه) الله سبحانه و تعالى جزاء معصيته ختم على سمعه أي جعل في سمعه وقر ، أي لا يسمع الهدى و إن سمعه لا يتأثر ، و كذلك (و قلبه) أي لا يدخل في قلبه هدى ، (و جعل على بصره غشاوة) أي أنه لا يستبصر و لا يرى الحق ببصيرة رغم أنه يراه بشكل مادي ، (و جعل على بصره غشاوة فمن يهديه من بعد الله) الله سبحانه و تعالى هو الهادي و لا هادي سواه ، (أفلا تذكرون) ألا تتدبرون .
_____

{وَقَالُوا مَا هِيَ إِلاَّ حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلاَّ الدَّهْرُ وَمَا لَهُم بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلاَّ يَظُنُّونَ} :

(و قالوا ما هي إلا حياتنا الدنيا نموت و نحيا و ما يهلكنا إلا الدهر) هكذا هم كافة الملحدين عبر العصور يقولون : أن هذه الدنيا وجودية أي أنها وُجِدَت موجودة منذ الأزل ، لا بداية لها و لا نهاية ، هذا قول الملحدين ، فهي الحياة نحياها و ثم نموت و لا نعود مرة أخرى ، (و ما يُهلكنا إلا الدهر) أي الزمن ، تطاول الزمن ، (و ما لهم بذلك من علم) أي ما عندهم دليل على ما يقولون و لا وحيٌ من عند الله ، (إن هم إلا يظنون) أي يقولون ذلك ظناً مرتابين شاكين غير متيقنين .
_____

{وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ مَّا كَانَ حُجَّتَهُمْ إِلاَّ أَن قَالُوا ائْتُوا بِآبَائِنَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} :

(و إذا تتلى عليهم آياتنا بينات ما كان حُجَّتَهُمْ إلا أن قالوا ائتوا بآبائنا إن كنتم صادقين) يعني هم مش عاوزين/لا يريدون أن يصدقوا أنه فيه بعث حتى و لو تُليت آيات الله سبحانه و تعالى عليهم بواسطة الأنبياء ، فقالوا لا , نحن نريد آيات مادية و علمية ، كما الكثير من الملحدين اليوم ، نريد دليل مادي على أن هناك بعث ، على أنه هناك إحياءٌ بعد الموت ، فطلبوا من الأنبياء : (قالوا ائتوا بآبائنا إن كنتم صادقين) يعني آباءنا و أجدادنا ماتوا ، إحييوهم ، خلي/اجعل ربنا يحييهم مرة تانية قدامنا/أمامنا كده عشان نصدق إنه في بعث ، هذا قول الملاحدة ، فربنا رد قال إيه؟ .
_____

{قُلِ اللَّهُ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ} :

فربنا رد قال إيه؟ : (قُل الله يحييكم ثم يُميتكم ثم يجمعكم إلى يوم القيامة لا ريب فيه) يعني اللي/الذي بدأكم الخلق من العدم في أول مرة ، أليس بقادر على أن يخلقكم مرة أخرى بعد أن يُميتكم ، (قُل الله يحييكم ثم يُميتكم ثم يجمعكم إلى يوم القيامة) أي في يوم الدينونة ، (لا ريب فيه) لا شك فيه ، (و لكن أكثر الناس لا يعلمون) أكثر الناس لا يُحيطون بذلك علماً .
_____

{وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَخْسَرُ الْمُبْطِلُونَ} :

(و لله مُلك السماوات و الأرض) الله سبحانه و تعالى هو المَلِك الواحد الأحد الفرد الصمد ، لا شريك له ، (و لله مُلك السماوات و الأرض و يوم تقوم الساعة) أي القيامة الكبرى ، (يؤمئذ يخسر المبطلون) الذي يُبطل شرائع الأنبياء و يَرُدَّها و لا يخشع فيها و لا يتدبرها و لا يتبعها فهو خاسر في ذلك اليوم .
_____

{وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} :

(و ترى كل أمة جاثية) يصف سبحانه و تعالى حال يوم القيامة فيقول : أن الأمم كلها تكون جاثية أي راكعة خاشعة خاضعة ذليلة أمام الله سبحانه و تعالى في ذلك المَعرَض ، (كل أُمة تُدْعَى إلى كتابها) يعني كل أُمة تُحاسب على كتباها الذي أُرسل إليها ، أي الرسالة التي أُرسلت إليها و دُعيت لها ، (كل أُمة تُدْعى إلى كتابها اليوم) أي في ذلك اليوم ، (تُجزون ما كنتم تعملون) تُعطون جزاء أعمالكم في دار التكليف .
_____

{هَذَا كِتَابُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} :

(هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق) أي الكتاب الذي كتبه الملائكة عليكم في الدنيا ، كل إنسان لديه كتاب تكتبه الملائكة بأعماله التي عملها ، فيقول تعالى : (هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق إنَّا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون) أيّ عمل تعملوه نكتبه بواسطة الملائكة .
_____

{فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِي رَحْمَتِهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ} :

(فأما الذين آمنوا و عملوا الصالحات فيدخلهم ربهم في رحمته) الذي آمن و أتبع عمله و إيمانه بالعمل الصالح ، الله سبحانه و تعالى يُدخله في رحمته يوم القيامة ، (ذلك هو الفوز المبين) الفوز العظيم الواضح الظاهر هو الدخول في رحمة الله .
_____

{وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا أَفَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَاسْتَكْبَرْتُمْ وَكُنتُمْ قَوْمًا مُّجْرِمِينَ} :

(و أما الذين كفروا) الذين أنكروا الأنبياء و كذبوهم و أهانوهم و أساؤا الظن بهم ، فيقول تعالى لهم : (أفلم تكن آياتي تُتلى عليكم) ألم تكن الآيات تتلى عليكم في الدنيا ، (فاستكبرتم) أي كنتم متكبرين ، (و كنتم قوماً مجرمين) أي مُقارفين للجرائم المادية و المعنوية .
_____

{وَإِذَا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَالسَّاعَةُ لا رَيْبَ فِيهَا قُلْتُم مَّا نَدْرِي مَا السَّاعَةُ إِن نَّظُنُّ إِلاَّ ظَنًّا وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ} :

(و إذا قيل إن وعد الله حق و الساعة لا ريب فيها) أي على لسان الأنبياء ، أن الله هو الحق و وعده هو الحق و الساعة قائمة لا ريب فيها ، (قلتم ما ندري ما الساعة) يعني احنا مانعرفش/نحن لا نعرف غير الدنيا اللي احنا/التي نحن عايشين فيها دي ، و مانعرفش إيه اللي بعد الدنيا دي ، إحنا الدنيا دي هي دي اللي نعرفها ، لكن مانعرفش بعد الدنيا دي إيه ، ف ده حال الملحدين و المرتابين ، (و إذا قيل إن وعد الله حق و الساعة لا ريب فيها قلتم ما ندري ما الساعة إن نظن إلا ظناً) أي شاكيين ، (و ما نحن بمستيقنين) لسنا على يقين بما تقوله الأنبياء .
_____

{وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُوا وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُون} :

(و بدا لهم سيئات ما عملوا) أي ظهر لهم تمثل أعمالهم السيئة ، (و حاق بهم) أي أحاط بهم ، (ما كانوا به يستهزؤون) ، (حاق بهم) أي أحاط بهم بيقين و بقوة ، (و حاق بهم ما كانوا به يستهزؤون) الذي يستهزؤون به من رسالات الأنبياء كان ذلك عملاً سيئاً فسيتمثل لهم و يُحيط بهم مُعذباً لهم بأمر من الله .
_____

{وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنسَاكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ لِقَاء يَوْمِكُمْ هَذَا وَمَأْوَاكُمْ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن نَّاصِرِينَ} :

(و قيل اليوم ننساكم) أي في يوم القيامة الله سبحانه و تعالى ينساهم في جهنم و هذا من باب الكناية ، أن الله يعلمهم و يعلم حالهم و لكنه يقول ذلك لهم من باب الإهانة و من باب الإمعان في العذاب المعنوي لهم ، اللي/الذي هو أنّ الله سبحانه و تعالى ينساهم يعني لا يلتفت إليهم مهما دَعَوه ، مهما دعوه ، و مهما خاطبوا مالك لكي يُخاطب الله عز و جل أن يُخرجهم من جهنم ، فلا يخرجوا ، فهذا هو حالهم منسيون إلى أمد معين ، (و قيل اليوم ننساكم كما نسيتم لقاء يومكم هذا) كما نسيتم هذا اليوم و تغافلتم عن هذا اليوم ، فإن الله سبحانه و تعالى سيتجاهلكم ، (و مأواكم النار) أي نهايتكم إلى النار ، (و ما لكم من ناصرين) لن ينصركم أحد يوم القيامة .
_____

{ذَلِكُم بِأَنَّكُمُ اتَّخَذْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا وَغَرَّتْكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فَالْيَوْمَ لا يُخْرَجُونَ مِنْهَا وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ} :

(ذلكم بأنكم اتخذتم آيات الله هزواً) كان حالكم الإستهزاء بآيات الله و برسل الله و بالمؤمنين ، و كان حالكم كان إيه كمان/أيضاً؟؟ : (و غرتكم الحياة الدنيا) أي الدنيا ضحكت عليكم ، الدنيا ضحكت عليكم ، (فاليوم لا يُخرجون منها) أي لا يُخرجون من جهنم ، (و لا هم يُستعتبون) يعني لا يُطلَبوا للمعاتبة لأن بعد المعاتبة صفح ، و الله لن يصفح عنهم إلى حين .
_____

{فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الأَرْضِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} :

(فَلِلَّهِ الحمد رب السماوات و رب الأرض رب العالمين) الحمد كله لله سبحانه و تعالى و هو سر العبادة ، الحمد هو سر الدين ، (فَلِلَّهِ الحمد رب السماوات و رب الأرض رب العالمين) .
_____
 

{وَلَهُ الْكِبْرِيَاء فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} :

(و له الكبرياء في السماوات و الأرض) الكبرياء هو لله سبحانه و تعالى وحده ، لا يُشاركه فيه أحد ، (و هو العزيز الحكيم) عزيزٌ يُفيض من عزته على من شاء ، حكيمٌ يُفيض من حكمته على من شاء ، حد عنده سؤال تاني؟؟ .
______

و اختتم نبي الله الجلسة المباركة بقوله المبارك :

هذا و صلِّ اللَّهم و سلم على نبينا محمد و على آله و صحبه و سلم ، سبحانك اللهم و بحمدك ، أشهد أن لا إله إلا أنت ، أستغفرك و أتوب إليك .

_______

و الحمد لله رب العالمين . و صلِّ يا ربي و سلم على أنبياءك الكرام محمد و أحمد و يوسف بن المسيح صلوات تلو صلوات طيبات مباركات ، و على أنبياء عهد محمد الآتين في مستقبل قرون السنين أجمعين . آمين .🌿💙






" و خُتمت سورة الجاثية ، و بها الحمد كله لرب العالمين ، رب الأولين و الآخرين ، رب القلوب الطوافة المتعلقة المتلهفة لدفء حُبه و رونق جماله و إطلالة بهاءه و حُسن وصاله ، و الحمد هو حمدٌ في ذاته جمال و سرور لمن عرف كيف يُسرح أوتار روحه برضا و أحضان قلبه في رقصة ألحان كون الله الملئى به هو وحده ، إستشعر بها و إن كنت بالسكون ظاهر ، و في باطنك نجم متلأليء وضّاء لا يسكن غناءه ، قُمْ و أفتح ذراعيك لتلقى ما في السماء من لون و زهر و كن سابحاً في حُب الله ، و قُلْ لبيك يا حبيب فأنت الحمد و لك الحمد ."💙🍃🌌

الأحد، 8 أكتوبر 2023

درس القرآن و تفسير الوجه الثاني من الجاثية .

 


 

درس القرآن و تفسير الوجه الثاني من الجاثية .

:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: 


أسماء أمة البر الحسيب :

 

  • افتتح سيدي و حبيبي يوسف بن المسيح ﷺ هذه الجلسة المباركة ، و ثم قرأ أحد أبناءه الكرام من أحكام التلاوة ، و ثم قام نبي الله الحبيب بقراءة الوجه الثاني من أوجه سورة الجاثية ، و استمع لأسئلتنا بهذا الوجه ، و ثم شرح لنا يوسف الثاني ﷺ هذا الوجه المبارك .

    بدأ نبي الله جلسة التلاوة المباركة بقوله :

    الحمد لله ، الحمد لله وحده ، الحمد لله وحده و الصلاة و السلام على محمد و من تبعه من أنبياء عهده و بعد ، لدينا اليوم الوجه الثاني من أوجه سورة الجاثية ، و نبدأ بأحكام التلاوة و رفيدة :

    المدود الخاصة و تمد بمقدار حركتين ، و هي :
      - مد لين مثل بيت ، خوف .
      - مد عوض مثل أبدا ، أحدا
      - مد بدل مثل آدم ، آزر .
      - مد الفرق مثل آلله ، آلذكرين .
    ______

    و ثم تابع نبي الله يوسف الثاني ﷺ الجلسة بشرح الوجه لنا فقال :

    بسم الله الرحمن الرحيم ، يقول تعالى :

    {وَلَقَدْ آتَيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ} :

    (و لقد آتينا بني إسرائيل الكتاب) تحقيق ، (و لقد) أداة تحقيق و تأكيد ، لماذا؟ لكي يستشرف العالم الرسالات الآتية و يعلم أنها سُنة الله سبحانه و تعالى غير المنقطعة ، غير المُعَطَّلة ، (و لقد آتينا بني إسرائيل الكتاب) الرسالة ، (و الحُكم) أي الحكمة ، (و النبوة) أي الإنباء ، (و رزقناهم من الطيبات) أي الروحية و المادية ، (و فضلناهم على العالمين) أي بنعمة النبوة و الوحي و الإرسال .
    _____

    {وَآتَيْنَاهُم بَيِّنَاتٍ مِّنَ الأَمْرِ فَمَا اخْتَلَفُوا إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمْ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ} :

    (و آتيناهم بينات من الأمر) أي رسائل مفصلات و مختصرات بين حين و آخر من الأمر أي من وحي الله تعالى ، (فما اختلفوا إلا من بعد ما جاءهم العلم بغياً بينهم إن ربك يقضي بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون) ، (فما اختلفوا إلا من بعد ما جاءهم العلم) أي الوحي مع كل نبي ، (بغياً بينهم) أي ظلماً بينهم ، يتظالمون فيما بينهم ، كل نبي يأتي بالحق المطلق فيرفضه كبار القوم و أصحاب المصالح الدنيوية ، فهكذا يبغي بعضهم على بعض بإستمرار ، فهكذا يكون الإرسال إبتلاء للإيمان من حين لآخر ، (إن ربك يقضي بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون) هذا تحذير لجزء من أمة محمد و هم أهل الكتاب ، بني إسرائيل هم من أُمة محمد ﷺ بقوة سلطان وحي الله للنبي ، فيقول : (إن ربك يقضي بينهم يوم القيامة) يا محمد قُل لهم : إن ربك أي الإله الحقيقي يقضي بينهم أي يحكم بينهم ، يوم القيامة أي يوم الدينونة ، يوم البعث ، (فيما كانوا فيه يختلفون) أي يبغي بعضهم على بعض ، أي فيما كان يبغي بعضهم على بعض ، و في هذا الإرسال و في هذه الرسالة و في هذه الكلمات تخويفٌ لجزء من أُمة محمد و هم بنو إسرائيل لعلهم يتفكرون و يرجعون إلى الله سبحانه و تعالى و يستخيرون الله في محمد .
    _____

    {ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِّنَ الأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاء الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ} :

    (ثم جعلناك على شريعة من الأمر) أي أرسلنا معك الشريعة الكاملة ، (من الأمر) أي من الوحي و بالوحي ، (فاتبعها) أمر من الله بإتباع الشريعة الإسلامية ، (و لا تتبع أهواء الذين لا يعلمون) أي لا تتبع أهواء الذين لا يعلمون أي الذين لا يؤمنون بوحي الله لك ، و سيُخبر سبحانه و تعالى في الوجه التالي عن عواقب إتخاذ الهوى إله مع الله عز و جل أو من دون الله ، أي الرأي و المصلحة المادية الأنانية الشخصية ، هذا هو الهوى .
    _____

    {إِنَّهُمْ لَن يُغْنُوا عَنكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ} :

    (إنهم لن يغنوا عنك من الله شيئاً) لن يُغنوا عنك من الله إن انحرفت عن شريعة الله و وحي الله ، فهذا تحذير من الله للنبي و لكل نبي ، (و إن الظالمين بعضهم أولياء بعض) أي الظالمين في الدنيا بعضهم أولياء بعض لأنهم منفصلين عن المؤمنين و المتقين ، فيُردف سبحانه و تعالى و يقول : (و الله ولي المتقين) أي نصير المتقين أي الباعدين و المبتعدين عن الظالمين ، لأن عكس التُقى هو الظلم .
    _____

    {هَذَا بَصَائِرُ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّقَوْمِ يُوقِنُونَ} :

    (هذا بصائر للناس) أي حِكَم و أبواب للبصيرة و تفتح العيون الروحية ، (هذا بصائر للناس) أي تلك الكلمات هي أبواب لتفتيح و فتح الحكمة أمام الناس ، (و هدى و رحمة) أي هُدى أي لهداية الناس في الطريق المستقيم ، و رحمة , هكذا كل الرسائل الربانية هي رحمة (لقوم يوقنون) أي يعتقدون بصدق الأنبياء و بصدق الله و إرساله .
    _____

    {أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَّن نَّجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاء مَّحْيَاهُم وَمَمَاتُهُمْ سَاء مَا يَحْكُمُونَ} :

    (أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا و عملوا الصالحات) يعني هل يحسب الذين في الدنيا و الذين هم تحت طائلة التكليف الإلهي ، أن الذين يُقارفون الذنب بجوارحهم متساوين بالذين آمنوا و عملوا الصالحات بجوارحهم الظاهرة و الباطنة ، لأنه هكذا الجوارح , منها ما هو ظاهر و منها ما هو باطن ، و الباطن منها هو النية ، و الباطن منها هو النية و العقل و القلب ، و الظاهر منها ما خبرناها من جوارح كالعين و السمع و اللسان و الأقدام و اليدين و غيرها ، (أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا و عملوا الصالحات سواء مَّحْيَاهُم و مماتهم) أي متساوين في المحيا و الممات و ما بعد الممات ، أي متساوين في الدنيا و البرزخ و يوم القيامة ، هل يتساوون؟؟ هل يتساوى الظالم بالمتقي؟! ، (ساء ما يحكمون) هذا أسوأ شيء يحكموا به ، أن يجعلوا الفريقين متساوين ، بل هناك فرق .
    _____

    {وَخَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بِالْحَقِّ وَلِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ} :

    (و خلق الله السماوات و الأرض بالحق) الله سبحانه و تعالى خلق السماوات و الأرض في هذا الكون بالحق ، أي بالحق المطلق ، (و لتجزى كل نفس بما كسبت) غاية الخلق الحساب جراء التكليف ، (و لتُجزى كل نفس بما كسبت) تتمثل الأعمال يوم القيامة فإما أن تُنَعَّمَ بها ، آمين ، و إما أن تُعذب بها و العياذ بالله ، (و لتُجزى كل نفس بما كسبت و هم لا يظلمون) أي في حال عدم ظلم بل في حال حق و عدل مطلق ، حد عنده سؤال تاني؟؟ .
    ______

    و اختتم نبي الله الجلسة المباركة بقوله المبارك :

    هذا و صلِّ اللَّهم و سلم على نبينا محمد و على آله و صحبه و سلم ، سبحانك اللهم و بحمدك ، أشهد أن لا إله إلا أنت ، أستغفرك و أتوب إليك .

    _______

    و الحمد لله رب العالمين . و صلِّ يا ربي و سلم على أنبياءك الكرام محمد و أحمد و يوسف بن المسيح صلوات تلو صلوات طيبات مباركات ، و على أنبياء عهد محمد الآتين في مستقبل قرون السنين أجمعين . آمين .🌿💙
     
     
    =======================
     
     
    لقد أرسلت
    الحمد لله


     
    4 ي 
    الوجه 22 النساء. 24 يناير 2018
    ====================
    يقول سيدنا يوسف ين المسيح عليه الصلاة والسلام : الحمد لله وحده ، الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على محمد ومن تبعه من أنبياء عهده وبعد ؛ لدينا اليوم الوجه الثاني والعشرون من اوجه سورة النساء ، ونبدأ بأحكام التلاوة ورفيدة .
    رفيدة : صفات الحروف : القلقلة وحروفها قطب جد مثل " قبل " .
    الهمس : حروفه "حثه شخص فسكت" مثل "مثواه "
    التفشي : وحرفه الشين مثل "يشعر".
    أحكام الميم والنون المشددتين ، يمد بمقدار حركتين مثل ،" إن جهنم " .
    احكام الراء : تفخم وترقق وممنوع التكرار ، مثال ساكنة وما قبلها مكسور ترقق مثل " فرعون " ، ساكنة وما قبلها مفتوح تفخم مثل " لأنتصروا" .
    (( حروف الهمس قلنا ؟ )) اه (( حروف الاستعلاء والتفخيم ؟ )) اه ، خص ضغط قظ ، مثل " الإصلاح " او " الصالحات " (( طيب الراء ؟ فيها صفة ايه ؟ انه ممنوع فيها التكرار طيب ، نحنا قلنا كده القلقلة ، والهمس ، والاستعلاء اللي هي التفخيم يعني ، واحكام الراء ، وصفة الراء واللام ، تمام ؟ والشين ، وانواع الهمزات ، وبقى فيه حاجة ؟ )) انواع الهمزات : همزة قطع وهمزة وصل ، وهمزة مد (( حروف الصفير )) السين والصاد والزين ، السين مثل "السماء" ، الزين مثل "زلزال" والصاد مثل "الصباح ".
    ثم سمع مروان وارسلان احكام التلاوة ثم تلى سيدنا يوسف بن المسيح عليه الصلاة والسلام الوجه المبارك ثم قال : في حد عندو اي سؤال في الوجه ؟ ارسلان : (سندخلهم )؟ ، رفيدة : (خليلا ) (نقيرا ) يعني ايه (تقوموا لليتامى بالقسط ) ؟ (محيطا ) (حنيفا )
    يقول سيدنا الحبيب : ( والذين امنوا وعملوا الصالحات سندخلهم جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها ابدا وعد الله حقا ومن اصدق من الله قيلا ) هنا الله سبحانه وتعالى بيعد المؤمنين تمام ، الذين لم يتخذوا الشيطان وليا في الوجه اللي فات اهو ، الذين لم يتخذوا الشيطان وليا تمام ؟ولم يتبعوا خطوات الشيطان تمام ؟ يعدهم ويمنيهم تمام ؟ وما يعدهم الشيطان الا غرورا ، اللي ما سمعوش كلام الشيطان ده سواء كان الشيطان ده الجن الشبحي الكافر بالله عزوجل او الخاطر السيء ، او النفس السيئة او صديق السوء كل دول يسموا ايه ؟ بالشياطين ، ماسمعش كلامهم واطاع الرسول والانبياء والاولياء ، خلاص هم اصبح الان من المؤمنين ، الذين عملوا الصالحات فربنا بيقول ايه ؟ ( والذين امنوا وعملوا الصالحات سندخلهم جنات ) جنات يعني جزاء عظيم وثواب عظيم في الاخرة ، هذا الثواب العظيم ينبت ويخرج بسبب الاعمال انهار الاعمال التي ايه ؟ فعلها في الدنيا ، وبسبب رحمة الله عزوجل وفضله ، تمام ؟ فشبه الجنة بالأشجار تمام ؟ والاشجار ايه هي ؟ النعيم ، وهذه الاشجار تُسقى بماء الاعمال الصالحة وفضل الله ورحمته ، وهي الانهار ، يقولك ايه ؟ ( جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها ابدا وعد الله حقا ومن اصدق من الله قيلا )
    ( ليس بأمانيكم ولا أماني اهل الكتاب من يعمل سوءا يجزي به ولا يجد له من دون الله وليا ولا نصيرا ) يعني مش بمزاجكم ولا مزاج النصارى ولا اليهود ، ربنا عادل اللي هيعمل حاجة سيئة ربنا هيجازيه فيها علطول هيعاقبه ، تمام ؟ ( ومن يعمل من الصالحات ) يعني اللي يعمل حاجة كويسة طيبة ( من ذكر او انثى ) راجل او امرأة يعني ( وهو مؤمن ) تمام مؤمن بالانبياء ومحقق اركان الايمان الستة ، ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر والقدر خيره وشره ، تمام فاولئك هيحصلهم ايه ؟ يدخلون الجنة ، ( ولا يظلمون نقيرا ) والنقير هو الحاجة البسيطة لما تجي تشوف مثلا ايه؟ دجاجة او فرخة بتنقر من الارض نقرة بسيطة ، او لما تجي ترشف من الماء ترشف نقطة او نقطتان او نقطتين ، النقير ده تمام ايه ؟ حاجة بسيطة ، ماشي وايضا ممكن نقول ان النقير ايه ؟ نجي في النوى الكروب او الخندق الصغير اوي اللى ايه ؟ في النواة يسمى نقير ايضا تمام ؟ كذلك ايه ؟ حبة الفول مثلا ، او العدس يبقى فيها ايه ؟ برعم صغير طالع منها ، نقير اي حاجة صغيرة كدا تسمى ايه ؟ نقير ، يعني هنا ده تشبيه مجازي ربنا بيقول ان ربنا ما بيظلمش حد ، نقيرا ( ولا يظلمون نقيرا ) ولو حاجة بسيطة لا يظلمون ، تمام ؟ طيب ( ومن احسن دينا ممن اسلم وجهه لله وهو محسن ) المحسن اللي هو الاحسان بقى ، اعلى درجات الدين ايه ؟ الاحسان ، والاحسان هو ان تؤمن بالله ، " ان تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك " يعني تراقب الله عزوجل كأن الله مطلع عليك ، تمام ؟ تستشعر وتستحضر ايه؟ اطلاع الله عزوجل عليك هو ده الاحسان اقل منه الايمان ان تؤمن، بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر والقدر خيره وشره ، وهو ايه ؟ قول باللسان واعتقاد بالجنان وعمل بالجوارح والاركان ، اقل منهم ايه ؟ درجة الاسلام اللي هي ايه ؟ الاستسلام لله بالطاعة والخلوص من الشرك ، واركان الاسلام الخمسة معروفة ، شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله ، إقام الصلاة ، ايتاء الزكاة ، حج البيت ، صيام ايه ؟ رمضان ، طيب ( ومن احسن دينا ممن اسلم وجهه لله وهو محسن واتبع ملة ابراهيم حنيفا ) ملة ابراهيم يعني التوحيد ، حنيفا اي مبتعدا عن طريق الشرك ، تمام ؟ الحنيف الحنف الذي ايه ؟ مال ، مال عن طريق الشرك ، حنيفا يعني ايه ؟ مال عن طريق الشرك ابتعد عن الشرك ، وذهب الى التوحيد ( واتخذ الله ابراهيم خليلا ) ربنا هنا بيقول لنا ربنا اتخذ ابراهيم خليلا ، تمام ؟ حبيبا ليه لان ابراهيم ايه ؟ بحث عن ربنا كتير وبدأ ايه ؟ يدور على الاله حتى وصل اليه ، تمام ؟ ربنا ذكر لنا قصة ابراهيم في القرآن بالتفصيل وهنجيلها ان شاء الله ، ( ولله ما في السماوات وما في الأرض ) تأكيد لملكية ايه ؟ السماوات والارض لله عزوجل ( وكان الله بكل شي محيطا ) ان الله محيط ، تمام ، اي عليم بكل شي لا تخفى عليه ايه ؟ خافية .( ويستفتونك في النساء ) بيسئلوك عن الايه ؟ النساء ( قل الله يفتيكم فيهن وما يتلى عليكم في الكتاب في يتامى النساء اللاتي لا تؤتونهن ما كتب لهن وترغبون ان تنكحوهن والمستضعفين من الولدان وان تقوموا لليتامى بالقسط وما تفعلوا من خيرا فإن الله كان به عليما ) باختصار الاية دي معناها ايه ؟ ربنا بيوصينا بالنساء ايه ؟ الأرامل اللى هم زوجات المجاهدين اللي استشهدوا في الحروب ان نحنا نستوصي بهم خيرا ، تمام ؟ يجب ان ايه ؟ من المؤمنين ان هم يتكفلوا بهن ايه ؟ ويرعوهن ، ويتزوجوهن ويعطوهن مهورهن التي ايه ؟ كتبوها في العقود او ايه ؟ او اشترطوها ايه ؟ لعقود الزواج ، والنكاح هو ايه ؟ الزواج ، تمام ؟ تنكحوهن اي تتزوجوهن على سنة الله ورسوله ، والولدان اللي هم ايه ؟ ابناء المجاهدين ، اللى هم ايه ؟ قتلوا في الحروب ، يجب ان نحنا ايه؟ نستوصي بهم ايه ؟ خيرا ، ربنا بيقول في الاخر ، ( وما تفعلوا من خير ) كل الخير اللي هتعملوا ده ( فإن الله كان به عليما ) ربنا هيجزيكم كل خير عليه تمام ؟ طيب حد عندوا اي سؤال في الوجه ؟ طيب ، اغلق الفيديو يا مروان

    ٠ تعليق

درس القرآن و تفسير الوجه الأول من الجاثية .

 

 


 

درس القرآن و تفسير الوجه الأول من الجاثية .

:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::

 

أسماء أمة البر الحسيب :



  • افتتح سيدي و حبيبي يوسف بن المسيح ﷺ هذه الجلسة المباركة ، و ثم قرأ أحد أبناءه الكرام من أحكام التلاوة ، و ثم قام نبي الله الحبيب بقراءة الوجه الأول من أوجه سورة الجاثية ، و استمع لأسئلتنا بهذا الوجه ، و ثم شرح لنا يوسف الثاني ﷺ هذا الوجه المبارك .

    بدأ نبي الله جلسة التلاوة المباركة بقوله :

    الحمد لله ، الحمد لله وحده ، الحمد لله وحده و الصلاة و السلام على محمد و من تبعه من أنبياء عهده و بعد ، لدينا اليوم الوجه الأول من أوجه سورة الجاثية ، و نبدأ بأحكام التلاوة و مروان :

    مد فرعي بسبب السكون :

    مد عارض للسكون و يكون غالباً في نهايات الآيات و يمد بمقدار ٤ إلى ٥ حركات .
    و مد لازم حرفي أو كلمي : الحرفي هو في أوائل السور , و الكلمي مثقل و يُمد بمقدار ٧ حركات مثل (و لا الضآلين) .
    و المد الحرفي له ثلاثة أنواع : حرف واحد يمد حركة واحدة و هو الألف في حروف المقطعات في بداية السور ، مجموعة من الحروف تمد بمقدار حركتين و هي مجموعة في جملة (حي طهر) , و حرف تمد بمقدار ٦ حركات و هي مجموعة في جملة (نقص عسلكم) .
    ______

    و ثم تابع نبي الله يوسف الثاني ﷺ الجلسة بشرح الوجه لنا فقال :

    يقول تعالى في هذا الوجه العظيم مبتدأً كلمات الجاثية ، و الجاثية هو إسم خضوعٍ و خشوعٍ و إنصاتٍ لكلِّ الأمم أمام هول الواقع الذي شاهدوه يوم القيامة ، فهو خضوع و إسم خضوع منها لله تعالى في ذلك اليوم ، (و ترى كل أُمةٍ جاثية) تأكيد على أن ذلك سيحدث ، (و ترى كل أُمةٍ جاثية) تأكيد على أن ذلك سيتكرر و لا ينقطع أبداً في أكوان تلو أكوان .

    {بسم الله الرحمن الرحيم} : و هي آية عظمى .
    ____

    {حم} :

    (حم) أي أن الوحي يسير بشكل نشيط مستمر ، حامٍ أي متتابع غير منقطع ، و كذلك (حم) أي راحةٌ ( ح )في وحي الله ، يتبعها لذة ( م  ) و ألم ( م ) ، لذةٌ لمن إستجاب و ألمٌ لمن رفض و إستكبر ، (حم) هكذا تتنزل آيات الله ، هكذا تتنزل آيات الله .
    ____

    {تَنزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ} :

    (تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم) تنزيل الرسالة في كل وقت و حين ، في كل مكان و زمان ، على كل مصطفاً من مصطفيات الله ، و على كل مصطفاً من مُصطفي الله سبحانه و تعالى ، (تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم) صاحب العِزة فيفيض من عِزَته ، فيُفيض من عِزَتهِ على من يشاء ، و حكيم يُفيض من حكمته على من شاء .
    ____

    {إِنَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لَآيَاتٍ لِّلْمُؤْمِنِينَ} :

    (إن في السماوات و الأرض لآيات للمؤمنين) من تدبر و تأمل و درس آيات الله في السماوات و الأرض فإنه سيؤمن حتماً ، لا شك في ذلك ، (إن في السماوات و الأرض لآيات للمؤمنين) .
    ____

    {وَفِي خَلْقِكُمْ وَمَا يَبُثُّ مِن دَابَّةٍ آيَاتٌ لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ} :

    (و في خلقكم و ما يبث من دابة آيات لقوم يوقنون) هنا سبحانه و تعالى جعل كلمة (دابة) عليها مد كلمي لازم مثقل لكي نتدبر في أصل الخِلقة ، في أصل النشأة ، (و في خلقكم و ما يبث من دابة) تأكيد من الله عز و جل على أن أصل الأنواع ينتشر و يكون بتطور في آنٍ معاً و ليس من خلية أولى فقط بل من خلايا أولية متعددة ، (
    قل سيروا في الارض فانظروا كيف بدأ الخلق ثم الله ينشيء النشأة الآخرة إنّ الله على كل شيء قدير) هكذا دعوة من الله عز و جل أن نسير في هذه الأرض التي خلقها لنا و نتدبر في أكنافها ، كيف بدأ الله الخِلقة الأولى ، و كيف بدأ الله تطور المخلوقات ، من فعل ذلك في العصر الحديث؟ رجلٌ ليس من المسلمين بل كان أقرب إلى الإلحاد ، و هو دارون ، دارون هو الذي طَبَّقَ هذه الآية : (قل سيروا في الارض فانظروا كيف بدأ الخلق ثم الله ينشيء النشأة الآخرة إنّ الله على كل شيء قدير ) طبق أمر الله سبحانه و تعالى ، و كانت على يديه إكتشافات نظريات التطور و كيف خلق الله الأنواع و ما هي أصول الأنواع ، فأَلَّفَ كتابه : أصل الأنواع ، هي كانت بداية ، و لكن كانت بداية ليست بكاملة ، إنما أكملها العلماء من بعده ، طوراً بعد طور ، و جيلاً بعد جيل ، لكن الله سبحانه و تعالى ألهمه بتلك الحقيقة التي هي في صميم تعاليم القرآن الكريم ، كان من الممكن أن يكون أحداً من المسلمين و لكنّ المسلمين إتخذوا  القرآن مهجورا ، (و في خلقكم و ما يبث من دابة آيات لقوم يوقنون) و تَجَلَّت الآيات في هذا العصر عندما علمنا كيف بدأ الله الخلق .
    ____

    {وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا أَنزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاء مِن رِّزْقٍ فَأَحْيَا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ آيَاتٌ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} :

    (و اختلاف الليل و النهار) إختلاف الأزمان و الحُسبان... ، (و ما أنزل الله من السماء من رزق فأحيا به الأرض) من رزق مادي و رزق روحي ، فأحيا به الأرض روحاً و مادة أي من بعد موتها ، (و تصريف الرياح) حركات الرياح فيها آيات ، يعني مثلاً عندما يأتي أو تأتي رياح باردة من أوروبا و تلتقي برياح حارة من غرب إفريقيا فتجتمع في مكانٍ ما أو فتجتمعا في مكانٍ ما ، يحدث عند إلتقاء النوعين منخفض يؤدي إلى الأعاصير ، فهذه آية من آيات الله سبحانه و تعالى يُخوف بها عباده ، (و اختلاف الليل و النهار و ما أنزل الله من السماء من رزق فأحيا به الأرض بعد موتها و تصريف الرياح آيات لقوم يعقلون) من عَقِلَ فَهِمَ هذه الآيات .
    ____

    {تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ} :

    (تلك آيات الله) أي تلك من آيات الله ، (نتلوها عليك بالحق) أي بالصدق و تمام الفَصل ، (فبأي حديث بعد الله و آياته يؤمنون) أي آيات أخرى بعدها يؤمنون بها و هم يرون أصل الآيات و أصل الحقيقة .
    ____

    {وَيْلٌ لِّكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ} :

    (ويل لكل أفاك أثيم) أي جهنم و وديانها هي مصير كل كذاب معاقر للذنب .
    ____

    {يَسْمَعُ آيَاتِ اللَّهِ تُتْلَى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} :

    (يسمع آيات الله تتلى عليه ثم يصر مستكبراً كأن لم يسمعها) أي أنه يتكبر مع أنه يعلم أن آيات الله سبحانه و تعالى هي الصدق و هي الحق المطلق ، (فبشره بعذاب أليم) هنا من باب الإستهزاء ، كيف تُبشر إنسان بعذاب ، إنما أنت تُنذره ، لكن الله يقول لرسله بَشِّروا هؤلاء الكفار و الكاذبين و الماكرين و المتكبرين بعذاب أليم ، كأن الله يُقابل إستهزاءهم بإستهزاء .
    ____

    {وَإِذَا عَلِمَ مِنْ آيَاتِنَا شَيْئًا اتَّخَذَهَا هُزُوًا أُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ} :

    (و إذا عَلِمَ من آياتنا شيئاً اتخذها هزواً) هكذا هو يستهزيء الآن ذلك الكافر ، فإذا عَلِمَ من آيات الله شيئاً على لسان الرسل إستهزأ ، (أولئك لهم عذاب مهين) هؤلاء المتكبرون لهم عذاب يُهينهم و يكسر كبريائهم الذي ناطحوا به أنبياء الله .
    ____

    {مِن وَرَائِهِمْ جَهَنَّمُ وَلا يُغْنِي عَنْهُم مَّا كَسَبُوا شَيْئًا وَلا مَا اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاء وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} :

    (من ورائهم جهنم) أي مُحيطة بهم ، (و لا يغني عنهم ما كسبوا شيئاً) أي لا ينصرهم و لا يُنجيهم من ذلك العذاب و ذلك المُطَهِّر ما كسبوا في دنياهم من أموال و أولاد و سلطات و عِز و شرف ، (و لا ما اتخذوا من دون الله أولياء) و لا من شركاء غير الله عز و جل إتخذوها آلهة ، (و لهم عذاب عظيم) لهم عذاب لا قِبَلَ لهم به و لا مثيل له .
    ____

    {هَذَا هُدًى وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَهُمْ عَذَابٌ مَّن رِّجْزٍ أَلِيمٌ} :

    (هذا هدى) أي هذه الآيات و هذه الرسالات و تلك الحكمة هي هُدى أي هداية ، (و الذين كفروا بآيات ربهم لهم عذاب من رجز أليم) أصل عذاب الأقوام المتكبرين من رجز أليم أي من رَجّاتِ الزَّلل ، من رجات و تذبذبات الإثم و الزلل ، رجز : رِج أي رَج ، و الزين(ز) هو صوت الذنب في الرؤيا ، و هذا الرجز أي أصل العذاب ، أصل عذابهم الذي يجعل أعمالهم تتمثل عليهم فيُعذبون بها ، هذا الرجز هو أليم ، ألم شديد ، لابد أن يُعاقروه كي يتطهروا في ذلك المُطَهِّر .
    ____

    {اللَّهُ الَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} :

    (الله الذي سخر لكم البحر لتجري الفلك فيه بأمره و لتبتغوا من فضله و لعلكم تشكرون) من نِعَم الله عز و جل أن سَخَّرَ لنا الطفو ، قانون أرشميدس في الطفو ، كان ضمن آيات الله في هذا الكون ، ربما تكون هناك آيات أخرى و قوانين أخرى مغايرة في أكوان أخرى ، (لتجري الفُلك فيه بأمره) أي بوحيه و بقانونه ، (و لتبتغوا من فضله) أي ترزقوا من نِعَم الله عز و جل ، (و لعلكم تشكرون) يمكن/ربما تشكروا و عسى أن تشكروا و لعلكم أن تشكروا ، و هذا دليل على مبدأ (فينظر كيف تعملون) أي أن الله سبحانه و تعالى ينتظر منكم أعمالكم ، أي لا يعلمها قبل أن تحدث و هذا من كمال الله ، و هذا من تمام كمال الله ، أنه لا يعلم ما سوف تعلمون أو ما سوف تعملون ، لكنه ينظر ، من تأكيدات ذلك و من قرائن تدل على ذلك ، كلمات (عسى ، و لعلَ) .
    ____

    {وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا مِّنْهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} :

    (و سَخَّر لكم ما في السماوات و ما في الأرض جميعاً منه) جعل الإنسان مُنَعم بتسخيرات ، بتسخيرات الآلات و النعماء و الحيوانات و المعادن و القوانين ، (و سَخَّر لكم ما في السماوات و ما في الأرض جميعاً منه) أي مِنَ الله سبحانه و تعالى كلّ تلك النعماء ، (إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون) هنا سبحانه و تعالى ربط النعمة و شكرها بالتفكر و التدبر و هو أمر الله الدائم في القرآن الكريم و في رسالات الرسل أجمعين ، (إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون) .
    ____

    {قُل لِّلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُون أَيَّامَ اللَّهِ لِيَجْزِيَ قَوْمًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} :

    و من ثم تأتي وصية عظمى من الله سبحانه وتعالى ، هذه الوصية تُصلح المجتمعات و تأتي بالسِلم الإجتماعي ، فيقول تعالى : (قُل للذين آمنوا يغفروا للذين لا يرجون أيام الله) أي كونوا مسالمين مع الملحدين الذين لا يؤذونكم ، (قُل للذين آمنوا يغفروا للذين لا يرجون أيام الله) أي لا يعتقدون بالبعث و النشور و لا يعتقدون بوجود إله ، لماذا؟؟ (ليجزي قوماً بما كانوا يكسبون) أي لكُلٍّ جزاء بما كسب ، و لكي يعطوهم فرصة للتدبر ليس فقط في آيات الله و في أكوان الله و في براهين الله ، بل في أخلاق المؤمنين و أفعال المؤمنين ، هكذا هي وصية الله سبحانه و تعالى دائماً مليئة بالحكمة ، (قُل للذين آمنوا يغفروا للذين لا يرجون أيام الله ليجزي قوماً بما كانوا يكسبون) (يغفروا) أي يتسامحوا و يُحسنوا .
    ____

    {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاء فَعَلَيْهَا ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ} :

    (من عمل صالحاً فلنفسه) من عمل صالحاً فلنفسه في الدنيا و الآخرة ، (و من أساء فعليها) من عمل سيئاً فسوف يُجزى جزاء إساءته في الدنيا قبل الآخرة ، (ثم إلى ربكم ترجعون) أي في يوم البعث ، في ذلك اليوم عندما تكون الحقيقة متجلية في أعظم صورة لها ، حد عنده سؤال تاني؟؟ .
    ______

    و اختتم نبي الله الجلسة المباركة بقوله المبارك :

    هذا و صلِّ اللَّهم و سلم على نبينا محمد و على آله و صحبه و سلم ، سبحانك اللهم و بحمدك ، أشهد أن لا إله إلا أنت ، أستغفرك و أتوب إليك .

    _______

    و الحمد لله رب العالمين . و صلِّ يا ربي و سلم على أنبياءك الكرام محمد و أحمد و يوسف بن المسيح صلوات تلو صلوات طيبات مباركات ، و على أنبياء عهد محمد الآتين في مستقبل قرون السنين أجمعين . آمين .🌿💙