راية المسيح الموعود

راية المسيح الموعود

الخميس، 11 أبريل 2024

درس القرآن و تفسير الوجه الأول من الملك .

 


 

درس القرآن و تفسير الوجه الأول من الملك .

::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::

 

أسماء أمة البر الحسيب :

 

افتتح سيدي و حبيبي يوسف بن المسيح ﷺ هذه الجلسة المباركة ، و ثم قرأ أحد أبناءه الكرام من أحكام التلاوة ، و ثم قام نبي الله الحبيب بقراءة الوجه الأول من أوجه سورة المُلك ، و استمع لأسئلتنا بهذا الوجه ، و ثم شرح لنا يوسف الثاني ﷺ هذا الوجه المبارك .

  

بدأ نبي الله جلسة التلاوة المباركة بقوله :


الحمد لله ، الحمد لله وحده ، الحمد لله وحده و الصلاة و السلام على محمد و من تبعه من أنبياء عهده و بعد ، لدينا اليوم الوجه الأول من أوجه سورة المُلك ، و نبدأ بأحكام التلاوة و أرسلان :


الوقف :


ج (وقف جائز) , قلي (الوقف أفضل لكن الوصل جائز) , صلي (الوصل أفضل لكن الوقف جائز) ,

لا (ممنوع الوقف) , مـ (وقف لازم) , وقف التعانق و هو لو وقفتَ عند العلامة الأولى فلا تقف عند العلامة الثانية و لو وقفتَ عند الثانية لا تقف عند الأولى) .


و السكت :


علامته السين ، و هو وقف لطيف دون أخذ النفس ، مثل : من راق ، بل ران .

______


و ثم تابع نبي الله يوسف الثاني ﷺ الجلسة بشرح الوجه لنا فقال :


في هذا الوجه العظيم بداية سورة تبارك و بداية جزء تبارك ، الجزء التاسع و العشرين من أجزاء القرآن الكريم ، يقول تعالى :


{بسم الله الرحمن الرحيم} : و هي آية مُنزَلة ، هذه السورة تُسمى سورة المُلك ، المُلك مُلك الله ، مالك المُلك .

_____


{تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} :


(تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ) أي تبارك الله و كل شيء منه هو مبارك و يتبارك ، (تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) قادر على كل شيء ، بيده القُدرة و لابد للعالمين أن يخضعوا و يخشعوا له سبحانه ، و هو مباركٌ تبارك مالك المُلك ذو الجلال و الإكرام .

_____


{الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ} :


من صفاته أيضاً : (الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلا) الله سبحانه و تعالى خلق الموت أي خلق العدم ، و قَدّمَ الله سبحانه و تعالى هنا الموت عن الحياة لأن الموت أقدم ، فالموت هو العدم ، و الله سبحانه و تعالى خلق العَدم و خلق الموت ، ثم خلق الحياة و الإعمار و الإنشاء ، (الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلا) إذاً فَقَدّمَ الموت سبحانه عن الحياة لأن الموت و العدم أقدم كمثيله في القرآن ، يقول تعالى : (يَهبُ لمن يشاء إناثاً و يهب لمن يشاء الذكور) لماذا قَدَّمَ الإناث؟؟ لأن الإناث أقدم ، نحن علمنا أن الإناث هم أقدم في الخِلقة من الذكور و أن الذَكر هو جنس متطور من الأنثى عبر ملايين السنين ، (الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ) الله سبحانه و تعالى خلق الموت في هذه الدنيا و يأتي يوم القيامة فيقتل الموت لمن أراد له أن يخلد خلوداً أبدياً ، و الله سبحانه و تعالى خلق الموت و خلق الحياة ، و قَدَّمَ الموت لأنه أقدم ، لأن العدم أقدم ، و الله سبحانه و تعالى خلق العدم أي خلق الموت قبل أن يخلق الحياة ، ثم يقتل الله الموتَ لمن شاء في الآخرة .

_____


{الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا مَّا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِن تَفَاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِن فُطُورٍ} :


من صفاته سبحانه و تعالى أنه يقول عن نفسه : (الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا) خلق سبع سماوات طِباقا أي طبقةً فوق طبقة ، درجةً فوق درجة ، و المقصود هنا بسبع سماوات هي سماوات الروح ، و كلمة سبع تعني الكثرة و لا تعني العدد ، علمنا ذلك في القرآن الكريم ، لأن السبع للدلالة على الكثرة ، السبع و السبعمِئَة و السبعين ، كلها إيه؟ دلالات الكثرة ، (الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ) أي سماوات الروح ، (طِبَاقًا) أي درجة تتلو درجة ، و الدرجة تؤدي إلى درجة ، (مَّا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِن تَفَاوُتٍ) مافيش/لا يوجد خلل ، مافيش/لا يوجد خلل في خلق الله سبحانه و تعالى ، بل هو خلقٌ متجانس ، فلا يفوته فَوت سبحانه و لا يُعجزه شيء و لا يغيب عنه ذرة أو أقل أو أكثر ، (فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِن فُطُورٍ) هنا يُخاطب الإنسان الكفور ، يقول له : انظر مرة أخرى (فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِن فُطُورٍ) هل ترى من خلل و إضطراب؟ هل ترى من إنشقاق؟ ، لذلك من أسماء الله عز و جل : (الفاطر) أي الذي شَقَّ العدم فبدأ الخلق و الإحياء فهو فاطر ، لأنه شَقَّ العدم بعد أن خلقه و أنشأ الحياة ، فلذلك قال : (فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِن فُطُورٍ) هل ترى من تشققات أو خلل أو إضطراب .

_____


{ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئاً وَهُوَ حَسِيرٌ} :


(ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ) أرجعها مرتين أُخريين ، يعني كده تلات/ثلاث مرات يعني ، (يَنقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئاً وَهُوَ حَسِيرٌ) يرجع البصر في حالة ذهول و في حالة إيه؟ تسليم ، ذهول من هذا الخَلق ، من عَظَمة هذا الخلق و بالتالي من عَظَمة هذا الخالق ، (يَنقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئاً) أي منكسراً مهزوماً ، (وَهُوَ حَسِيرٌ) أي متحسر على زمان الكفر الإيه؟ المُدبر ، متحسر على زمان الكفر المُدْبر .

_____


{وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِّلشَّيَاطِينِ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ} :


(وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ) الله سبحانه و تعالى زَيَّنَ سماء الدنيا بمصابيح ، إيه هم المصابيح؟؟ الأنبياء ، الأنبياء و الأولياء و المُحَدَّثون و العارفون بالله تعالى هم المصابيح الذين يُزينون سماء الدنيا و هم رجوم للشياطين كالشُهب ، لأن كل التمثلات المادية تُقابلها تمثلات روحية تُدلل عليها و العكس صحيح ، (وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا) أي حياة الدنيا ، (بِمَصَابِيحَ) أي الأنبياء يعني ، (وَجَعَلْنَاهَا) أي تلك الأنبياء (رُجُومًا لِّلشَّيَاطِينِ) نعم ، الأنبياء هم رجومٌ للشياطين الظالمين ، (وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ) أَعْتَدْنَا للظالمين و الشياطين عذاب السعير أي المتسعر ، عذاب جهنم في الدنيا و الآخرة .

_____


{وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ} :


(وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ) هذا العذاب في جهنم و للكافرين و العصاة و الشياطين ، و هو مصير بائس إيه؟ للأسف الشديد مصير بائس للكفار و العصاة .

_____


{إِذَا أُلْقُوا فِيهَا سَمِعُوا لَهَا شَهِيقًا وَهِيَ تَفُورُ} :


(إِذَا أُلْقُوا فِيهَا) في جهنم ، (سَمِعُوا لَهَا شَهِيقًا وَهِيَ تَفُورُ) كأن جهنم كده بتتنفس الكفار ، تحتاج إلى الكفار لكي تتنفسهم لتبقى , فهي شهيقهم أي أو فشهيقها هم الكفار ، كذلك هي شهيقٌ لأنهم يتنفسون من أنفاس النار ، من زفير النار ، عندما تزفر النار فهم يشهقون زفرها ، فهي شهيقهم و هم شهيقها ، فالعلاقة متبادلة إلى أن تفنى النار بأمر من الله عز و جل ، (إِذَا أُلْقُوا فِيهَا سَمِعُوا لَهَا شَهِيقًا) كأن النار كده تتنفس الكفار ، (سَمِعُوا لَهَا شَهِيقًا وَهِيَ تَفُورُ) من الغليان و إيه؟ و الغيظ ، مُتَغَيظة غاضبة على الكفار لأنهم أغضبوا الرحمن .

_____


{تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ} :


(تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ) (تكاد تَمَيَّزُ) يعني تتفرق و تتقطع و تتشقق من الغيظ ، من الإيه؟ من الغيظ ، مُغتاظة من الكفار ، تريد أن تُمَهِدَهم و تربيهم و تُسَوِيهم ، (كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلوداً غيرها ليذوقوا العذاب) و العياذ بالله ، (كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ) هكذا الإلقاء في جهنم و هي الهاوية ، كأنها حفرة كبيرة يعني ، عميقة سحيقة ، يُلقى فيها أفواج أفواج ، جماعات جماعات ، الخزنة بقى اللي/الذين هم إيه؟ ملائكة النار ، تسعة عشر يعني اللي هم/الذين رئيسهم مالك -عليه السلام- ، (سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا) حراسها يعني : (أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ) ماجلكوش/ألم يأتي لكم نبي؟؟؟ اللي/الذي هو مصباح الزمان وقتها ، المصباح بتاعكم ماجلكوش/لم يأتي لكم؟؟ .

_____


{قَالُوا بَلَى قَدْ جَاءَنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ اللَّهُ مِن شَيْءٍ إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ فِي ضَلالٍ كَبِيرٍ} :


(قَالُوا بَلَى قَدْ جَاءَنَا نَذِيرٌ) إيه اللي/ماذا حصل؟؟ : (فَكَذَّبْنَا) أي كذبنا بذلك المصباح المُنير ، (وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ اللَّهُ مِن شَيْءٍ) يعني ربنا مانزلش/لم ينزل نبي و لا حاجة و إنت كذاب يا أيها النبي ، (إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ فِي ضَلالٍ كَبِيرٍ) إن أنتم أيها الأنبياء و أتباع الأنبياء إلا في ضلال كبير يعني في وهم عظيم .

_____


{وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ} :


(وَقَالُوا) الكفار بقى في جنهم : (وقالوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ) يعني نسمع فنَعي السمع و نعقل فنتدبر ، (مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ) ماكناش/لم نكن في هذه النار المتسعرة المتغيظة التي تتنفسنا ، لماذا؟؟ لأن النار وقودها الناس و الحجارة ، الناس و الحجارة هم وقود النار إلى أن يأذن الله عز و جل بفناء النار .

_____


{فَاعْتَرَفُوا بِذَنبِهِمْ فَسُحْقًا لِّأَصْحَابِ السَّعِيرِ} :


(وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ ¤ فَاعْتَرَفُوا بِذَنبِهِمْ فَسُحْقًا لِّأَصْحَابِ السَّعِيرِ) اعترف الكفار بذنبهم ، سحقاً أي لعنة لأصحاب السعير ، لعنة و آلام و عذاب ، هذا هو معنى السُحق ، هكذا يَنسَحِقون و يُذَلون و يُقهرون في جهنم و العياذ بالله .

_____


{إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِالْغَيْبِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ} :


(إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِالْغَيْبِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ) هنا بقى الخشية بالغيب يعني الإحسان ، أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك فهذا هو الإحسان و هذا هو الذِبح العظيم الذي سماه الله هنا : (إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِالْغَيْبِ) يخشون ربهم بالغيب ، (لهم مغفرة و أجر كبير) الله يغفر لهم ذنوبهم و يُبدل سيئاتهم حسنات و يُضاعفها لهم و هو الأجر الكبير ، (لهم مغفرة) و إيه؟ (و أجر كبير) ، هذا هو الأجر الكبير و بالتالي الخلود الأبدي في الجنات المتتاليات .

_____


{وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ} :


(وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ) يبقى هنا ربنا بيأكد عليهم مبدأ الإحسان و المراقبة لأن هو بيقول لهم إيه؟ : (وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ) يعني أبطنوا ما تقولون أو اجهروا به ، (إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ) ربنا عليم بما يجوب في الصدور فاتقوا الله و كونوا من المحسنين ، طيب .

_____


{أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} :


(أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ) يُردف هنا سبحانه و تعالى فيقول : (أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ) هو الذي خلقكم ألا يعلم تفاصيلكم و نفسياتكم؟؟ بلى يعلم ، فبالتالي عليكم أن تتبعوا الله و تتبعوا مصابيح الله فهي زينة سماء الدنيا و هي رجوم الشياطين ، (وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ) الله لطيف خبير ، الله لطيف يُجري مقاديره بلُطف و دون أن يشعر الناس ، و على حين غِرة و على حين غفلة يُجري المقادير فبالتالي هو لطيف ، و كذلك هو الوحي ، الوحي لطيف ، (و هو اللطيف الخبير) أي خبير بعباده و يكتسب الخِبرة عبر الزمان لأنه ينظر كيف نعمل و يقول في القرآن : (عسى) و يقول : (لعل) لأنه ينظر إختيارات الإنسان , لأنّ الله جعل الإنسان مُخيّر و باختياره يكون فيما يليه مُسيّر في سلسلة متتالية متعاقبة من التخييرات تتبعها التسييرات ، فكلما نظر إختياراتهم إكتسب خِبرة سبحانه و تعالى ، فهذا هو الخبير الذي يأخذ الخِبرة عبر القرون و ثم يُعطي نتاج تلك الخِبرة في الكتب المقدسة المتتالية المُوحي بها إلى المصابيح عبر الزمان و هذه صفة كمال و ليست صفة نقص , لو أنّ الله أجبر المخلوق على الاختيار و كتب قبل أن يولد بأنه شقي أو سعيد فيكون الله كأنه مخرج مسرحية بسيناريو معروف يخرجها لكي يشاهدها و هذا قمة العبث و الله منزه عن العبث , فصفة الكمال هي فيما قلنا لكم في شرح و تفصيل و تفسير الخبير ، حد عنده سؤال تاني؟؟ .

______


و اختتم نبي الله الجلسة المباركة بقوله المبارك :


هذا و صلِّ اللَّهم و سلم على نبينا محمد و على آله و صحبه و سلم ، سبحانك اللهم و بحمدك ، أشهد أن لا إله إلا أنت ، أستغفرك و أتوب إليك .


_______


و الحمد لله رب العالمين . و صلِّ يا ربي و سلم على أنبياءك الكرام محمد و أحمد و يوسف بن المسيح صلوات تلو صلوات طيبات مباركات ، و على أنبياء عهد محمد الآتين في مستقبل قرون السنين أجمعين . آمين .🌿💙 



 

السبت، 6 أبريل 2024

درس القرآن و تفسير الوجه الثاني من التحريم .

 

 


 

 

درس القرآن و تفسير الوجه الثاني من التحريم .

:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::

 

أسماء أمة البر الحسيب :

 

افتتح سيدي و حبيبي يوسف بن المسيح ﷺ هذه الجلسة المباركة ، و ثم قرأ أحد أبناءه الكرام من أحكام التلاوة ، و ثم قام نبي الله الحبيب بقراءة الوجه الثاني من أوجه سورة التحريم ، و استمع لأسئلتنا بهذا الوجه ، و ثم شرح لنا يوسف الثاني ﷺ هذا الوجه المبارك .

 

بدأ نبي الله جلسة التلاوة المباركة بقوله :


الحمد لله ، الحمد لله وحده ، الحمد لله وحده و الصلاة و السلام على محمد و من تبعه من أنبياء عهده و بعد ، لدينا اليوم الوجه الثاني من أوجه سورة التحريم ، و نبدأ بأحكام التلاوة و مروان :


المدود الخاصة و تمد بمقدار حركتين ، و هي :

  - مد لين مثل بيت ، خوف .

  - مد عوض مثل أبدا ، أحدا

  - مد بدل مثل آدم ، آزر .

  - مد الفرق مثل آلله ، آلذكرين .

______


و ثم تابع نبي الله يوسف الثاني ﷺ الجلسة بشرح الوجه لنا فقال :


في هذا الوجه العظيم المبارك يُكمل سبحانه و تعالى نصيحته لزوجتَي النبي من خلال عرض غير مباشر لأحداث كي يُفهم منها ما يُفهم ، و كي يُنتصح منها بنصائح ، فذَكَر إمرأتي نبيين كفرتا بالنبي ، كفرتا بزوجيهما و هي إمرأة نوح و إمرأة لوط ، يعني ربنا بيقول : مش شرط إنها تكون زوجة نبي إنها تبقى/تكون مؤمنة ، فخلي بالك/انتبهي يا زوجة النبي إنك تبقي/تصبحي كافرة ، و كفر زوجة النبي تعتبر خيانة ، خيانة روحية و خيانة دعوية ، تمام؟ هذا معنى فخانتهما ، الخيانة هنا مش خيانة إيه؟ زوجية ، لأ/لا ، خيانة روحية ، خيانة في الدعوة ، فأهو/ها هم أنبياء أهو و زوجاتهم كافرات ، فخلي بالكو/انتبهن يا زوجات النبي ، كذلك ربنا سبحانه و تعالى بيقول إيه؟ مش/ليس شرط إن الواحد يبقى زوجته مؤمنة لأنه نبي ، أو يبقى هو نبي عشان تبقى/حتى تكون زوجته مؤمنة ، طيب ممكن يكون واحد كافر مجرم عدو للأنبياء تكون زوجته هي مؤمنة ، زي مين/مثل من؟ إمرأة فرعون ، فربنا بيُخرج الأمور من أضدادها علشان/حتى مايبقاش/لا يكون للناس حُجة ، آسيا بنت مزاحم اللي/التي هي كانت زوجة فرعون موسى ، كانت مؤمنة ، آآآه ، مين/من تاني كانت مؤمنة في ظروف يعني صعبة ، ماكنش/لم يكن لها تقريباً معين من البشر ، و كانت مؤمنة عفيفة طاهرة نقية : مريم ابنة عمران ، كانت قانتة تُحب إيه؟ الإعتكاف لله و الإعتزال لله و الدعاء لله عز و جل ، فهذا معنى القنوت ، عندك مريم أهو/مثال و عندك آسيا ، تمام ، آسيا بنت مزاحم ، مريم إبنة عمران و آسيا بنت مزاحم ، فدول/هاتين مثالين لمرأتين لم يجدا زوج مؤمن في بداية حياتهما يعني ، ربنا نجاهم و جعلهم من المؤمنات ، و على النقيض زوجتي نبي اللي هو نوح و لوط كان عندهم الإيمان في بيتهم ، و النبي ده بيتنزل عليه الوحي من الله عز و جل ، و مع ذلك كَفَرَتَا بالنبيين ، فهنا دي نصحية غير مباشرة للمؤمنات أن يُتممن إيمانهن بطاعة أزواجهن الطاعة التامة .


يقول تعالى :


{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} :


(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحًا) نصحية للمؤمنين لأن التذكير للمؤمنين ينفع ، (فذَكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين) ، (تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحًا) يعني التوبة دي اللي/التي هتوبُوها/ستتوبوها توبة نتيجة نصيحة الله ، و كذلك توبة تصلكم بِنِعَم ، بنِعَمة الله عز و جل المتعاقبة المتتالية ، توبة نصوحا ، لأنه هكذا النصيحة تأتي بالراحة و النعمة ، نصح((تحليلها من أصوات الكلمات)): النون((صوت حرف النون)) : نعمة ، صاد : إتصال ، حاء : راحة ، هكذا هي أصواتها في علم الرؤيا ، (عَسَى رَبُّكُمْ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ) يعني لو توبة نصوحة يعني التوبة صادقة و نتيجة إنتصاحهم بنصائح الله و مواعظه على ألسنة الأنبياء ، فهنا ربنا هيُكَفِّر السيئات ، بل سيُبدل السيئات حسنات ، (وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ) يوم القيامة لا يَخزى نبي و لا أحد من المؤمنين ، (نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ) لهم نور معروفين به ، كل أهل القيامة يعرفون نور النبيين و الإيه؟ و المؤمنين ، (نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ) ، يعني إيه (بِأَيْمَانِهِمْ)؟؟ يعني هم من أصحاب اليمين ، ده رمز لهم يعني ، بأياديهم اليُمنى و بميامنهم يكون نور و بين أيديهم نور ، (يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا) أتمم لنا نورنا بدخولنا الفردوس ، (وَاغْفِرْ لَنَا) اغفر لنا ذنوبنا ، (إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) قادر على كل شيء .

_____


{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ} :


(يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ) هكذا الكفار و المنافقين ليس لهم إلا الغِلظَة و الفضح و القشقشة ، (وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ) مأوى الكفار و المنافقين جهنم لأنها هي علاجهم و هي أُمهم و مِهادهم ، (وَبِئْسَ الْمَصِيرُ) مصير بائس و العياذ بالله ، أي مصير حزين مؤلم .

_____


{ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا لِّلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَةَ نُوحٍ وَامْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ} :


(ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا لِّلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَةَ نُوحٍ وَامْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ) النبي اللي/التي زوجته كفرت لن يُغني عنها شيئاً ، يعني مش هيعرف/لن يعرف يشفع لها يوم القيامة لأنها كافرة ، خاينة لدعوة النبي ، فربنا هيدخلهم النار ، مثال على ذلك : إمرأة نوح و إمرأة لوط ، ربنا أورد هنا ذكر هاتين المرأتين الكافرتين الخائنتين تخويفاً و نصيحةً لكااافة زوجات المؤمنين و النبيين .

_____


{وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا لِّلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَةَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِندَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِن فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} :


(وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا لِّلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَةَ فِرْعَوْنَ) هنا بقى ربنا بيقول لكم : مالكوش/ليس عندكم عُذر!! إمرأة واحد كافر عدو للنبي كانت مؤمنة ، فمالكوش/ليس لديكم عُذر ، (وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا لِّلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَةَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِندَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ) ربنا ابنيلي/ابنِ لي بيت في الجنة عندك لأني إتبعت موسى النبي ، (وَنَجِّنِي مِن فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ) نجني من هذا المُجرم و عمله أي عدوانه للنبي موسى ، (وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ) اللي/الذين هم ملأ فرعون ، ربنا نجيني منهم يا رب ، نَجِّنِي منهم يا رب ، هكذا قالت آسيا بينها و بين الله . 

_____


{وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِن رُّوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ} :


(وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ) الطاهرة ، آآه (الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا) كانت عفيفة طاهرة ، (فَنَفَخْنَا فِيهِ مِن رُّوحِنَا) أي أعطيناها من روح القُدس و بثثنا فيها ثمرة و تمرةٌ طاهرة و هي عيسى ابن مريم ، (وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا) صَدَّقَتْ بشريعة موسى و النبيين من بعده ، (وَكُتُبِهِ) أي رسالاته السابقة و اللاحقة في آخر الزمان ، (وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ) أي من المسبحين خِفية الداعين في آناء الليل ، المعتكفات لله عز و جل ، حد عنده سؤال تاني؟؟ .

______


و اختتم نبي الله الجلسة المباركة بقوله المبارك :


هذا و صلِّ اللَّهم و سلم على نبينا محمد و على آله و صحبه و سلم ، سبحانك اللهم و بحمدك ، أشهد أن لا إله إلا أنت ، أستغفرك و أتوب إليك .


_______


و الحمد لله رب العالمين . و صلِّ يا ربي و سلم على أنبياءك الكرام محمد و أحمد و يوسف بن المسيح صلوات تلو صلوات طيبات مباركات ، و على أنبياء عهد محمد الآتين في مستقبل قرون السنين أجمعين . آمين .🌿💙 






- يا نبي الله الحبيب ، ألم يكن كفر إمرأتي النبيين نوح و لوط -عليهما الصلاة و السلام- بعد أن بعثهما الله نبيين ، أي كانتا زوجتين لهما قبل أن يبعثهما الله بالنبوة و لما أن بعثهما كفرتا بهما؟؟ ، لأني لا أكاد أصدق أن زوجة نبي قريبة منه و من أنواره و ترى من آيات الله فيه أي في شخصه و خُلقه و ما معه من آيات و في أتباعه و ثم تكفر؟؟!!!! ، كما أن الزوجة و آل بيته ليسو كما أتباع النبي ، لأنهم أقرب منهم للنبي في نواحي ، دائماً ما أسأل نفسي عن أمرهما خوفاً و خَشية ، و لكن ما الذي سيُزيح المرء عن إيمانه اليقيني بالنبي؟؟!! لا أدري ما في هذه الدنيا يستحق لأجل هذا الخُسران اللعين المُخزي ، أعوذ بالله ، و نسأل الله العفو و العافية و الثبات الثبات و الغفران ، آمين .



"و خُتمت سورة التحريم ، و فيها الله الناصح الأول و الواعظ الأول لنا فهو الحاني علينا و الأقرب إلينا و الحامي لنا و المُحب ، فالحمدُ كله له و عليه و على أحبابه النبيين و أحباب أحبابهم أجميعن ، الحمد لله ."💙



 

16 س 
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على محمد ومن تبعه من أنبياء عهده وبعد : لابد ان كل انسان ذاق طعم المرض في حياته ، واكيد كل من تلّوع بمرض اي كان ذلك المرض حتى لو صداع في الرأس او اي مرض ووجع ولو بسيط سوف يلاحظ كيف ان المرض والاوجاع تشتت الذهن والافكار وكيف ان المريض مشغول في ألمه حتى يبرء حتى يكاد لا يستطيع ان يركز في صلاته او قرائته اذا كان مشغول بمرضه او ألمه حتى لو كان مرض عابر او بسيط ، لايستطيع ان يقرء اي كتاب بتركيز ناهيك على ان يؤلف الكتب .. والآن أريد منكم ان تتخيلوا كيف ان الامام المهدي والمسيح الموعود عليه الصلاة والسلام ألف مئات الكتب وهو الذي قضى معظم الوقت في المرض والآلام !! تلك الكتب الممتلئة حكمة ومعرفة وموعظة وهدى !! الا يدل ذلك على ان روح القدس معه وتؤيده وتكتب معه وتؤلف معه ، الا يدل ذلك على ان الوحي مشرّب كلامه والإلهام حبرُ اقلامه !
الحقيقة يا اخوة ان مؤلفات المسيح الموعود حضارة عظيمة بناها المسيح الموعود للعالم ، حضارة روحانية نادرة وفريدة . دعوة يوسف بن المسيح تعرف هذه الحضارة وتاريخ هذه الحضارة ، دعوة يوسف تفهم تفاصيل هذه الحضارة ، وتعي دقائق تلك الحضارة العظيمة ، دعوة يوسف بن المسيح اتت للعالم لاجل ان تظهر هذه الحضارة وتنفض الغبار عن تلك المنارة ، من آراد النعيم والراحة الابدية فليتحق بيوسف بن المسيح وليبايعه لأجل ان يعرف من هو غلام احمد القادياني الامام المهدي والمسيح الموعود ، لأجل ان يلج لتلك الابعاد السامية المنيرة ، وان يتصل بالله من جديد بثوب جديد .

درس القرآن و تفسير الوجه الأول من التحريم .

 

 


 

 

درس القرآن و تفسير الوجه الأول من التحريم .

:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::

 

أسماء أمة البر الحسيب :

 

افتتح سيدي و حبيبي يوسف بن المسيح ﷺ هذه الجلسة المباركة ، و ثم قرأ أحد أبناءه الكرام من أحكام التلاوة ، و ثم قام نبي الله الحبيب بقراءة الوجه الأول من أوجه سورة التحريم ، و استمع لأسئلتنا بهذا الوجه ، و ثم شرح لنا يوسف الثاني ﷺ هذا الوجه المبارك .

  

بدأ نبي الله جلسة التلاوة المباركة بقوله :


الحمد لله ، الحمد لله وحده ، الحمد لله وحده و الصلاة و السلام على محمد و من تبعه من أنبياء عهده و بعد ، لدينا اليوم الوجه الأول من أوجه سورة التحريم ، و نبدأ بأحكام التلاوة و أرسلان :


مد فرعي بسبب السكون :


مد عارض للسكون و يكون غالباً في نهايات الآيات و يمد بمقدار ٤ إلى ٥ حركات .

و مد لازم حرفي أو كلمي : الحرفي هو في أوائل السور , و الكلمي مثقل و يُمد بمقدار ٧ حركات مثل (و لا الضآلين) .

و المد الحرفي له ثلاثة أنواع : حرف واحد يمد حركة واحدة و هو الألف في حروف المقطعات في بداية السور ، مجموعة من الحروف تمد بمقدار حركتين و هي مجموعة في جملة (حي طهر) , و حرف تمد بمقدار ٦ حركات و هي مجموعة في جملة (نقص عسلكم) .


______


و ثم تابع نبي الله يوسف الثاني ﷺ الجلسة بشرح الوجه لنا فقال :


الحمد لله و بعد ، نُعَقب على آية في سورة خلت قبل هذه السورة و هي سورة الطلاق ،

يقول تعالى : (أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم مِّن وُجْدِكُمْ) يعني كل إنسان يُسكن زوجه على قَدَر طاقته و قدرته ، (وَلا تُضَارُّوهُنَّ) أي لا تفعلوا بهن الضرر و الإضرار ، (لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ) من أجل التضيق و النكاية ، (وَإِن كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ) حتى تضع الحمل يتم الإنفاق ، (فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ) يعني أُعطيهم أجرة الرضاعة ، هذا في حال المرأة التي طُلقت ، خلي بالك بقى/انتبه : (وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُم بِمَعْرُوفٍ) أو (وَ أَتْمِرُوا بينكم بمعروف) ، (وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُم بِمَعْرُوفٍ) يعني اجعلوا المعروف يأمركم و اجعلوا الإحسان يأمركم و اجلعوا الفضل الذي كان بينكم يأمركم إلى أحسن الصفات و الخُلَل ، (وَإِن تَعَاسَرْتُمْ) أي لم تستطيعوا أن تتوافقوا و تتفاهموا على ما بينكم من ذُرية ، (فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى) هنا طبعاً ربنا بيستحث لديهم بشكل غير مباشر وجدانهم ، إزاي/كيف تأتمنوا طفل عند إمرأة لا تعرفونها ، يعني بيقول لهم الأبناء دول/هؤلاء من أُسس و دعائم الأسرة فمن أجلهم إحرصوا على بيوتكم و حافظوا عليها ، و في القراءة التي قرأتُها و هي إلهام من الله يقول : (وَ أَتْمِرُوا بينكم بمعروف) (أَتْمِرُوا) أَتْمِر يعني اجعلوا ثمار التمر تنبت ، أَتْمِروا أي أَنضجوا التمر لذلك الله سبحانه و تعالى يُعبر عن الوليد و الجنين في الرؤيا بالتمرة التي في الصّرَّة أي في الصّرّة التي يحفظ فيها المال و الشيء النفيس ، في سُرّة الأموال باللهجة المصرية، التمرة التي في السّرة هي الجنين القادم ، فعندما يقول تعالى : (وَ أَتْمِرُوا بينكم بمعروف) يعني أنضجوا تلك التمرة التي بينكم و أنضجوا تلك التمرات التي بينكم بمعروف أي بإحسان و فضل ، و هذا من تمام إعجاز و إلهام الله تعالى في بطون القرآن السبع ، في بطون القرآن السبعة . 

_____


يقول تعالى :


{بسم الله الرحمن الرحيم ¤ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} :


(بسم الله الرحمن الرحيم) البسملة آية مُنزَلة ، و هنا خطاب للنبي و يقول له : (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ) و الخطاب هنا للنبي و لكل نبي آتٍ ، لماذا تُحرم ما أحل الله لك؟؟ ، (تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ) عشان/من أجل واحدة عاوز/تريد ترضيها تحرم اللي ربنا أَحَلَّهولك/أَحَلَّه لك؟؟ ، لأن هنا ربنا بيقول للرجل أن يكون حازم و حاسم و في نفس الوقت رحيم و باسم ، (وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) الله يغفر الذنب و هو رحيمٌ بالمؤمنين ، لأن صفة و فيض رحيم هي خاصة بالمؤمن ، أما صفة و فيض رحمن فهي خاصة بكل مخلوق ، هنا الله سبحانه و تعالى يُعاتب النبي و يقول له : (لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ) ، إيه اللي حصل بقى/ماذا حدث؟؟ النبي -عليه الصلاة و السلام- كان بيحب/يُحب يأكل العسل فمرة أو مرات يعني كان دايماً/دائماً يروح/يذهب عند السيدة زينب زوجته فيأكل عندها عسل و لكن النحل اللي مطلع/الذي أخرج العسل ده كان يأخذ الرحيق من نبات إسمه المغافير ، من شجرة إسمها شجر العرفط ، فيه زهر إسمه زهر المغافير ، الزهر ده طعم العسل بتاعه حلو و لكن له رائحة إيه؟ غير طيبة ، هو حلال لا بأس به ، فكانت عائشة و حفصة نكايةً في زينب يقولون له إيه كل مرة : أكلت إيه؟ مغافير !!! ، أكلت عسل المغافير !!!؟، هي بتأكلك عسل المغافير و ريحة بوقك بتبقى وحشة/رائحة فمك ليست طيبة ، كده يعني ، شُغل نسوان/كلام نساء ، فالنبي إيه؟ إستحى لأن النبي ﷺ حَيي و صاحب خُلق عالي و نبيل ، شخص نبيل يعني ، شخص نبيل ، و ربنا سبحانه و تعالى أشفق عليه من شُغل النسوان ، ربنا سبحانه و تعالى أشفق على النبي النبيل ده من شُغل النسوان و مكائد النسوان فعاتبه و قال له : ده/هذا حلال ، إنت عشان/من أجل إتنين بيغيروا من واحدة تانية من زوجاتك و بيعملوا عليك إيه؟ كلام إنك ماتروحش عندها أو إنك ترفض الهدية بتاعتها عشان هي مثلاً إيه؟ تحزن ، تقوم إنت تحرم عليك العسل اللي هو النحل بتاعه راعى على زهور المغافير ، خلي بالك ، لأن النبي ساعتها قال إيه؟؟ و الله ماأكلش/لا أكل المغافير دي تاني أو ماأكلش/لا أكل العسل اللي هو إيه؟ من نحل إيه المغافير تاني نهائي ، فربنا عاتبه و قال له : (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ) هو ده ربنا بقى ، الحق المُطلق ، نبي بقى مش نبي/سواء نبي أو لا ، ربنا إيه؟؟ بيقول الحق ، مش هيجامل/لن يُجامل النبي ، بيقول له الحق ، لأن ربنا بيُربي الأنبياء و يُربي أتباع الأنبياء ، (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) .

_____


{قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ وَاللَّهُ مَوْلاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ} :


(قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ) حَلل اليمين اللي إنت حلفتها دي ، بإيه بقى/بماذا؟ حاجة من الجايين دول/الآتين : إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة ، فمن لم يجد من اللي فات ده/من الذي سبق ، فصيام ثلاثة أيام ، طبعاً لازم أول حاجة/أمر ، حاجة من التلاتة اللي فاتوا/أمر من الثلاثة التي ذُكرت : يا تُطعم عشرة مساكين ، كأنك مثلاً أفطرت عشرة أيام من رمضان و هتفدي عن كل يوم إطعام مسكين مثلاً ، يا/إما تُطعم عشرة مساكين ، ده عشان/هذا من أجل تُحل إيه؟ اليمين اللي/التي إنت حلفتها ، أو تكسوهم يعني تجيب/تُحضر لهم قماش يسترهم يعني يستر العشرة ، أو تحرير رقبة ؛ تشوف/تنظر كده عبد أو أَمة تُحررها في سبيل الله عز و جل ، تعمل واحدة من الثلاثة عشان/حتى إيه؟ تُكَفر عن اليمين دي ، طيب اللي مايجدش خالص/لا يجد نهائي؟؟ إنسان فقير جداً و مش/ليس عنده حاجة من التلاتة دول/هذه ، خلاص/إذاً يصوم تلات أيام و يتوب ، (قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ وَاللَّهُ مَوْلاكُمْ) يعني الله ناصركم يا أيها الأنبياء و يا أيها المؤمنين فلا تُحرموا ما أحل الله ، فربنا هنا بيديهم/يُعطيهم دعم و قوة ، بيُديهم/يُعطيهم دعم و إيه؟ قوة ، يقول لهم : أنا في ضهركم/ظهركم يعني أنا مُساندكم يعني ، فبيقول لهم إيه : (وَاللَّهُ مَوْلاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ) الله عليم و حكيم فأتمروا بأوامر الله ، و الله أعلم بنفسيات البشر ، و من ضمن النفسيات اللي/التي ربنا يعلمها و يفهمها و يُحللها لنا و يعلم علاجها ، إيه بقى/ماذا؟؟ نفسيات النسوان/النساء ، فربنا فاهم تمام كل النفسيات ، بما فيها نفسيات إيه؟ النساء يعني ، فهو العليم فخذوا منه العلم أي الوحي ، و هو الحكيم فاخذوا منه الحكمة .

_____


{وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَن بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ} :


حادثة تانية ربنا بيعاتب فيها النبي أو بيبعت/يبعث عتاب مباشر لزوجات النبي من خلال النبي ، بيقول إيه؟؟ : (وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا) واحدة من زوجات النبي الرسول كان بيفضفض معها ، فقال لها سر من الأسرار ، غالباً كان سر عسكري يعني عن غزو أو كذا ، المفروض النبي ماكنش/لم يكن قال لها ، بس/لكن هو إستأمنها ، فكان بيفضفض معها يعني ، بس/لكن هي ماكنتش/لم تكن قد/على قدر الأمانة يعني ، راحت/ذهبت قالت السر ده لواحدة صاحبتها/صديقتها من زوجات النبي الأخريات يعني ، كانت متصاحبة/تُصادقها عليها يعني ، كانوا كده متحزبين ، كل إيه اتنين تلاتة مصاحبين بعض يعني ، فواحدة إيه من زوجات النبي من دون ذكر أسماء يعني ، راحت/ذهبت فضفضت مع صاحبتها/صديقتها أو حبيبتها أو القريبة منها يعني من زوجات النبي برضو/أيضاً ، لأن هم كانوا إخوات متزوجين من رجل واحد النبي -عليه الصلاة و السلام- ، إخوات في الإيمان يعني و في إيه؟ و في الزوجية لأن اللي هم يتزوجوا زوج واحد كأنهن أخوات ، و أنا لا أُحب كلمة ضرائر أبداً و هذا من الموروث الهش ، أقول : أخوات ، (وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا) إستأمنها على حديث نتيجة فضفضة ، بيفضفض معها ، فراحت/ذهبت قالت لإيه؟ لصاحبتها من الزوجات الأُخريات ، آآآه . (فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ) أخبرت به يعني و ماحفظتش/لم تحفظ السر اللي/الذي إستأمنها عليه النبي ، (وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ) ربنا أخبر النبي في الرؤيا باللي/بالذي حصل ، عشان ياخد إيه/حتى يأخذ ماذا؟؟ حذره و يكتم على الموضوع ، زي/مثل ما ربنا كده أخبر النبي عن الحادثة اللي/التي عملها حاطب بن أبي بلتعة في سورة الممتحَنة ، فاكرين؟؟ أو المُمتحِنة ، لما إيه؟ أفشى السر بتاع/عن فتح مكة مع جارية من جواري قريش كانت جاية/أتيت المدينة تتسوق و راجعة/ترجع تاني ، فإداهلها/أعطاها رسالة مقفولة و الجارية ماتعرفش اللي/لا تعرف الذي فيها و قال لها سلميها لمين/لمن ، لحد معين في مكة ، و ربنا أرسل الوحي بالرؤيا على النبي إن في رسالة مع إمرأة فلانية في إيه؟ المكان الفلاني خارج المدينة ، هات/أحضر الرسالة دي ، فأرسل ساعتها علي بن أبي طالب و الزبير بن العوام و جابوا/أحضروا الرسالة ، و شرحنا القصة بتاعت إيه/عن؟ حاطب بن أبي بلتعة ، فهكذا الله سبحانه و تعالى بيؤيد الأنبياء بالوحي ، (فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنبَأَكَ هَذَا) خلي بالك/انتبه : (وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَن بَعْضٍ) يعني إيه بقى؟ خلي بالك من الحتة دي/من هذا الجزء : (عَرَّفَ بَعْضَهُ) قال للإيه؟ للزوجة اللي أَسَرَّ لها , الجزء اللي/الذي أنتِ أَسرَرتيه للصاحبة بتاعتك/صديقتك أو لإيه؟ للزوجة الأخرى ، و تقريباً هم تكلموا كلام كده ، قالوا كلام مثلاً إيه؟ غيبة عن زوجة أخرى ، فالنبي إستعلى إن هو يتكلم معها في حاجة/أمر زي كده/مثل هذا ، فهو ربنا بيقول إيه : (وَأَعْرَضَ عَن بَعْضٍ) يعني تغافل عن بعض ، يعني هو أخلاق نبيلة ، النبي ده أخلاق نبيلة ماينزلش/لم ينزل لمستوى إن هو يتكلم في لغو النساء اللي/الذي حصل أثناء إفشاء السر ده ، بس/لكن ربنا أخبره في الرؤيا ، فالنبي هو أدرى باللي يقوله إيه/بماذا يقول و اللي/الذي يكتمه يعني ، عادي هو أدرى بالحال ، فربنا قال إيه؟ (عَرَّفَ بَعْضَهُ) النبي عَرَّفَها بعضه يعني ، بعض مما جاءه في الرؤيا ، (وَأَعْرَضَ عَن بَعْضٍ) سكت عن إيه؟ عن البعض الآخر لحكمة هو أرادها -عليه الصلاة و السلام- ، (فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ) لما أخبرها بقى إيه عن الأمر ، (قَالَتْ مَنْ أَنبَأَكَ هَذَا) مين اللي/من الذي قال لك؟؟ ، (قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ) ربنا هو اللي/الذي أخبرني فهو العليم صاحب العلم و الوحي ، الخبير صاحب الخِبرة الذي يُعطينا من خبرته فنتعلم كما شاء .

_____


{إِن تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِن تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ} :


ربنا هنا بقى بيهدد الزوجات الغير طائعات و بيجعل العتاب ده و التربية دي قدوة و نبراس لكل المؤمنات عبر التاريخ فيقول : (إِن تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ) يعني الزوجتين المتمردتين دول/هاتين أو اللي مابيسمعوش/لا يسمعن الكلام في بعض الأحيان ، فربنا بيقول لهم إيه على لسان النبي ؟: (إِن تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا) يعني اللي/التي هتوب/ستتوب يبقى إيه/سيكون قلبها خلاص رجع تاني طاهر و نقي و فِطري ، تمام؟ ، (وَإِن تَظَاهَرَا عَلَيْهِ) يعني مش/لن هتسمعوا الكلام ، إذا ماسمعتوش/لم تسمعوا الكلام و تآمرتم على النبي و تمردتم على النبي : (فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ) ربنا بقى هو اللي/الذي مولاه ، و ما أدراك بالله ، و ما أدراك أن يكون الله هو مولى الإنسان ، ربنا هو مولاه يعني ناصره ، و مين تاني/من أيضاً؟؟ (وَجِبْرِيلُ) ملاك الوحي ، (وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ) المؤمنين الصالحين عبر التاريخ ، (وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ) كل الملائكة ظهير و مُساند في مساندة النبي و في مساندة نبي الزمان و كل زمان ، أمر عظيم جداً من الله لزوجات المؤمنين بالطاعة التامة .

_____


{عَسَى رَبُّهُ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِّنكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُّؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا} :


ربنا بإيه؟ بيُتم النصحية و التربية فيقول : (عَسَى رَبُّهُ إِن طَلَّقَكُنَّ) ده ممكن النبي يعتزلكم ، الطلاق هنا النبي يعني الإعتزال ، يعتزلكم ، لأن إيه جى/أتى حديث من حد/أحد إيه؟ راح/ذهب للعُمر و قال : إن النبي إعتزل نساءه ، فإعتزال النبي يعني كأنه طلاق يعني ، (عَسَى رَبُّهُ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِّنكُنَّ) ممكن يعتزلكم و بعد كده ربنا يُعطيه مَحِلَكُم و بدلاً منكم أزواج أُخريات مؤمنات أفضل منكن ، صفاتهم إيه بقى؟؟ هيقول الصفات دلوقتي إيه المفروضة تبقى/تكون في زوجات المؤمنين و الأنبياء : (مُسْلِمَاتٍ مُّؤْمِنَاتٍ) يعني مش/لسن مسلمات فقط ، لأ/لا , مؤمنات مُحققين الإيمان و العمل الصالح ، إيه هو العمل الصالح بقى/إذاً؟ (قَانِتَاتٍ) يعني كثيرات الدعاء و التوجه إلى الله ، (تَائِبَاتٍ) يعني كل ما تُذنب تتوب ، (عَابِدَاتٍ) كثيرات العبادة ، (سَائِحَاتٍ) يعني مهاجرات لله و للرسول و كذلك من معاني سائحات أي صائمات يُحببن الصوم يعني ، (ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا) (ثَيِّبَاتٍ) يعني لَسن بعذراوات ، سبق لهن الزواج ، (وَأَبْكَارًا) يعني عذراوات لم إيه؟ يتزوجن من قبل ، خلاص كده . 

_____


{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدَادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} :


بعد كده ربنا بيقول إيه؟ : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا) نصحية من الله للمؤمنين لوقاية أنفسهم و أهليهم من الأزواج و الأولاد , ناراً ، يعني يتقوا تلك النار اللي هي يوم القيامة ، (وَقُودُهَا) يعني تَسْعيرُها و سَعِيرُها من إيه بقى/من ماذا؟؟ : (النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ) الناس اللي/الذين هم الكفرة أو العصاة ، و الحجارة يعني إيه الأصنام ، (عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ) يعني ملائكة شِداد اللي/الذين هم الزبانية ، زبانيةُ النار ، اللي هم تحت إيه؟ الملاك مالك خازن النار ، اللي/الذين هم تسعة عشر ، عليها تسعة عشر ، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدَادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ) هنا بقى ده تهديد من الله عز و جل بالنار لمن عصى أو لمن كفر .

_____


{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَعْتَذِرُوا الْيَوْمَ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} :


(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَعْتَذِرُوا الْيَوْمَ) لن تُقبل الإعتذارات يوم القيامة من الكفار ، (إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ) اللي/الذي تعمله في الدنيا ستُجازى به في الآخرة .

______


و اختتم نبي الله الجلسة المباركة بقوله المبارك :


هذا و صلِّ اللَّهم و سلم على نبينا محمد و على آله و صحبه و سلم ، سبحانك اللهم و بحمدك ، أشهد أن لا إله إلا أنت ، أستغفرك و أتوب إليك .


_______


و الحمد لله رب العالمين . و صلِّ يا ربي و سلم على أنبياءك الكرام محمد و أحمد و يوسف بن المسيح صلوات تلو صلوات طيبات مباركات ، و على أنبياء عهد محمد الآتين في مستقبل قرون السنين أجمعين . آمين .🌿💙