راية المسيح الموعود

راية المسيح الموعود

السبت، 27 ديسمبر 2025

درس القرآن و تفسير الوجه الحادي و الأربعين من البقرة .

 


 

درس القرآن و تفسير الوجه الحادي و الأربعين من البقرة .

::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::

 

أسماء أمة البر الحسيب :

 

افتتح سيدي و حبيبي يوسف بن المسيح ﷺ هذه الجلسة المباركة ، و ثم قرأ أحد أبناءه الكرام من أحكام التلاوة ، و ثم قام نبي الله الحبيب بقراءة الوجه الحادي و الأربعين من أوجه سورة البقرة ، و استمع لأسئلتنا بهذا الوجه ، و ثم شرح لنا يوسف الثاني ﷺ هذا الوجه المبارك .


بدأ نبي الله جلسة التلاوة المباركة بقوله :


الحمد لله ، الحمد لله وحده ، الحمد لله وحده و الصلاة و السلام على محمد و من تبعه من أنبياء عهده و بعد ، لدينا اليوم درس القرآن و تفسير الوجه الحادي و الأربعين من أوجه سورة البقرة ، و نبدأ بأحكام التلاوة و أرسلان :

- من أحكام النون الساكنة و التنوين :

الإظهار : أي أنه إذا أتى بعد النون الساكنة أو التنوين الحروف من أوائل الكلمات (إن غاب عني حبيبي همّني خبره) , و حروف الإظهار تجعل النون الساكنة أو التنوين تُظهر كما هي .

الإقلاب : إذا أتى بعد النون الساكنة أو التنوين حرف الباء يُقلب التنوين أو النون ميماً . ثم يكون إخفائا شفويا . مثال : من بعد .
___

و ثم تابع نبي الله يوسف الثاني ﷺ الجلسة بشرح الوجه لنا فقال :

نعم ، في هذا الوجه العظيم يُبين سبحانه و تعالى عدداً من أسراره المقدسة التي أوحى بها إلى عباده المؤمنين العارفين الصالحين ، و كما أوحى الله لنبيه المهدي: (الخير كله في القرآن )، فنحن نقول : نعم الخير كله في القرآن و خصوصاً إذا تُعُوهِدَ على مُكث أي عبر السنين و الأيام .

{تِلۡكَ ٱلرُّسُلُ فَضَّلۡنَا بَعۡضَهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖۘ مِّنۡهُم مَّن كَلَّمَ ٱللَّهُۖ وَرَفَعَ بَعۡضَهُمۡ دَرَجَاتٖۚ وَءَاتَيۡنَا عِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ ٱلۡبَيِّنَاتِ وَأَيَّدۡنَٰهُ بِرُوحِ ٱلۡقُدُسِۗ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَا ٱقۡتَتَلَ ٱلَّذِينَ مِنۢ بَعۡدِهِم مِّنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡهُمُ ٱلۡبَيِّنَاتُ وَلَٰكِنِ ٱخۡتَلَفُواْ فَمِنۡهُم مَّنۡ ءَامَنَ وَمِنۡهُم مَّن كَفَرَۚ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَا ٱقۡتَتَلُواْ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَفۡعَلُ مَا يُرِيدُ} :

(تِلۡكَ ٱلرُّسُلُ فَضَّلۡنَا بَعۡضَهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖۘ) هكذا الرسل مستمرون إلى قيام الساعة ، فَضَّلَهم الله سبحانه و تعالى على عباده و فَضَّلَهم فيما بينهم ، (فَضَّلۡنَا بَعۡضَهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖۘ) على حسب أحوال زمانهم و مكانهم و قلوبهم أي وجدانهم ، (مِّنۡهُم مَّن كَلَّمَ ٱللَّهُ) أي منهم من تَفَضَّلَ الله عليه بمحادثة ثنائية بين الله و بين نبيه ، هكذا المحادثة تكون في الكشف و في عالم الرؤيا و هو يُسمى معراج ، فهكذا كثير من الأنبياء حدث لهم المعراج و ليس نبينا ﷺ فقط ، بل حدث معراجٌ لكثير من العارفين و المؤمنين أي محادثة مباشرة بينهم و بين الله ، فيها يتعلم العارف و الولي و النبي من أسرار الحكمة و من بواطن الكلمة ، فهذا معنى : (مِّنۡهُم مَّن كَلَّمَ ٱللَّه) فهي جُملةٌ جامعة لكل نبي حدثت بينه و بين الله محادثة و هو يُسمى معراج ، فلكل نبي معراجه ، (وَرَفَعَ بَعۡضَهُمۡ دَرَجَات) هكذا فَضَّلَ بعضهم على بعض و رفعهم في الدرجات أي في درجات وضوح الوحي و الوحي هو العلم ، أصل الحكمة و أصل الفهم العميق و الفلسفة هو الوحي ، الوحي الإلهي ، و هذه زُبدة قراءات التاريخ و علم الإجتماع و علم النفس و الفلسفة ؛ أن أصل الحكمة هو الوحي الإلهي .
(وَءَاتَيۡنَا عِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ ٱلۡبَيِّنَاتِ) أعطى مثال على نبي يؤتى الوحي فقال : (وَءَاتَيۡنَا عِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ ٱلۡبَيِّنَاتِ) أي المُحكمات و الحِكَم و المُفَصَّلَات و المُفَصِّلَات ، (وَأَيَّدۡنَٰهُ بِرُوحِ ٱلۡقُدُسِۗ) أي ملاك الوحي جَبَّار ، جبار-إيل ، جبارئيل ، جبرايل ، غبرايل ، جبريل ، و هو الذي كان يتنزل على أنبياء مصر القديمة ، جَبَار(جابار) ، و كان هو همزة الوصل بين الله سبحانه و تعالى و بين أنبياءه منذ القِدم ، منذ آدم و نوح ثم تعريجاً على أنبياء مصر بدايةً من إدريس و ما تلاه و هكذا .
(وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّه مَا ٱقۡتَتَلَ ٱلَّذِينَ مِنۢ بَعۡدِهِم مِّنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡهُمُ ٱلۡبَيِّنَاتُ) هكذا الله سبحانه و تعالى أخبر على حقيقة تاريخية كما أخبرها على لسان المهدي الحبيب حيث قال المسيح الموعود -عليه الصلاة و السلام- : أن الله يتجلى كالكنز المخفي في كل زمان و في كل مكان بتجلٍ جديد كأنك تشعر أن هذا الإله جديد و لكنه هو هو نفسه ، هو نفسه الإله الواحد منذ الأزل لكنه يتجلى بتجليات جديدة ، فالإختلاف بين الناس في الفهم بين التجلي الجديد و التجلي القديم هو الذي يُوَلِّد الصراع فيما بينهم و بالتالي تتولد الشياطين و المسوخ النفسية التي تتقاتل فيما بينها تعصباً و تنابُذَاً ، و الحقيقة أنه هو هو نفسه الإله بتجليات جديدة نفهم ذلك عندما نقرأ تلك القراءة الفلسفية عن بداية الخلق ، أن الله سبحانه و تعالى هو الذي بدأ الخلق و عَبَّرَ سبحانه و تعالى عن ذلك في مصر القديمة بأنَّ التجلي الأول كان يُسمى آتوم أي آدم لأن كل بداية جديدة هي آدم و هي تكون بأمر الله ، ثم تَجَلَّى الله سبحانه و تعالى بعدها بعد أزمان بتجلٍّ جليل و جديد فسموها قدماء المصريين بتجلي الشمس أو  رع ، فهذا تجلي جديد لحقيقة واحدة ، فكان الصراع و الإختلاف عند الناس و في أفهامهم بين التجلي القديم آتوم أي آدم و التجلي الجديد رع أي الشمس أي الحكمة و النور يعني ، هذا الصراع هو الذي وَلَّدَ الشياطين النفسية و الخلافات المذهبية التي أدت إلى التقاتل و التحارب ، هذا هو أصل فلسفة و فِهم التجليات الإلهية ، هكذا يُثبت سبحانه و تعالى في القرآن المُهيمن الحَكَم .
(وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَا ٱقۡتَتَلَ ٱلَّذِينَ مِنۢ بَعۡدِهِم مِّنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡهُمُ ٱلۡبَيِّنَاتُ) أي الحِكَم و المُفَصِّلات و المُفَصَّلات ، (وَلَٰكِنِ ٱخۡتَلَفُواْ فَمِنۡهُم مَّنۡ ءَامَنَ) أي سَلَّم بالتجلي الجديد و البعثة الجديدة ، (وَمِنۡهُم مَّن كَفَرَۚ) و منهم من قال : (هذا ما وجدنا عليه آباءنا) فَرَدَّ دعوة نبي زمانه فخَسِرَ و كان من الهالكين و خَسِرَ و كان من المُغرَقين .
(وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَا ٱقۡتَتَلُواْ) لو شاء الله ما جعل هذا التدافع و ما جعل هذا الإقتتال و لكنها دار إختبار فهكذا سبحانه سَنَّ ذلك القانون المُقدس ؛ قانون التدافع لكي يختبر و لكي تكون هناك الإرادة الحرة التي يكون على أساسها الإختبار و من ثم النتيجة و هذا تبريرٌ من تبريرات سِت/٦ لمعضلة الشر و المعاناة كنتُ قد فصَّلتُها في المدونة في الوجه السابق أضفتها أثناء تنقيح درس القرآن فليُراجعها من أراد ، (وَلَٰكِنِ ٱخۡتَلَفُواْ فَمِنۡهُم مَّنۡ ءَامَنَ وَمِنۡهُم مَّن كَفَرَۚ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَا ٱقۡتَتَلُواْ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَفۡعَلُ مَا يُرِيدُ) هذا هو ما يُريده الله أي التدافع و الإختبار لكي ينظر كيف نفعل ، هو الذي أعطانا الإرادة الحرة فينظر كيف نفعل .
___


{يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَنفِقُواْ مِمَّا رَزَقۡنَاكُم مِّن قَبۡلِ أَن يَأۡتِيَ يَوۡمٞ لَّا بَيۡعٞ فِيهِ وَلَا خُلَّةٞ وَلَا شَفَاعَةٞۗ وَٱلۡكَافِرُونَ هُمُ ٱلظَّالِمُونَ} :

(يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَنفِقُواْ مِمَّا رَزَقۡنَاكُم) هكذا هي الطائفة الإبيونية طائفة المساكين و الفقراء الموحدة و هي إحدى الطوائف المسيحية اليهودية الموحدة و التي كان منها النبي ﷺ فاختاره الله و اصطفاه فأصبح نبي آخر الزمان مثيل موسى -عليه السلام- و هكذا تلك الطائفة تمسكت بالعطف على الفقراء و المساكين و تمسكت بالمساواة الإجتماعية اللي/التي هي فيضها و تعبيرها في العصر الحديث : الإشتراكية ، خلاص؟ .
(يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَنفِقُواْ مِمَّا رَزَقۡنَاكُم مِّن قَبۡلِ أَن يَأۡتِيَ يَوۡمٞ لَّا بَيۡعٞ فِيهِ وَلَا خُلَّةٞ وَلَا شَفَاعَةٞۗ) يعني أنفقوا قبل أن يأتي اليوم الآخر أي يوم البعث ، يوم الحساب ، ذلك اليوم الذي يُرفع فيه الإختيار فلا يكون هناك بيعٌ و لا مبادلة و لا فداء و لا صُحبة أي (و لا خُلَّةٞ) ، (و لا شَفَاعَة) أي و لا واسطة ، (وَٱلۡكَافِرُونَ هُمُ ٱلظَّالِمُونَ) الكافر الذي رَدَّ الوحي و لم يُعمل عقله و استخارته في معرفة الحقيقة ، ذلك الكافر الضال المُتَوَلِّي الفار ، ذلك المغرور الذي أصابته غَمرة هو الظالم و هو الخاسر .
___

 
{ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡحَيُّ ٱلۡقَيُّومُۚ لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ وَلَا نَوۡمٞۚ لَّهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَاوَاتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ مَن ذَا ٱلَّذِي يَشۡفَعُ عِندَهُۥٓ إِلَّا بِإِذۡنِهِۦۚ يَعۡلَمُ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُمۡۖ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيۡءٖ مِّنۡ عِلۡمِهِۦٓ إِلَّا بِمَا شَآءَۚ وَسِعَ كُرۡسِيُّهُ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلۡأَرۡضَۖ وَلَا يَـُٔودُهُۥ حِفۡظُهُمَاۚ وَهُوَ ٱلۡعَلِيُّ ٱلۡعَظِيمُ} :

هكذا الله سبحانه و تعالى يتلو علينا آية الكرسي ، آية الكرسي التي هي أعظم آية في القرآن الكريم و التي يفر منها الشيطان الرجيم : (ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡحَيُّ ٱلۡقَيُّومُ) فالله حي كما كان حي و يتكلم ، لا زال هو حي و يتكلم و سيظل حي و يتكلم إلى الأبد ، (ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ) أي واحد ، (ٱلۡحَيُّ) ، (ٱلۡقَيُّومُ) أي القائم بذاته و المُقِيم لغيره ، (لَا تَأۡخُذُهُ) أي لا تُحيط به : (سِنَةٞ) أي نعاسٌ ، (وَلَا نَوۡمٞ) أي إستغراق في النوم ، لا يطرأ عليه النعاس و لا الغفوة و لا النوم ، (لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ وَلَا نَوۡمٞۚ لَّهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَاوَاتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ) أي أن كل شيء تراه و ما لا تراه هو لله و من مُلك الله و من صُنع الله ، (لَّهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَاوَاتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ) نعلم الآن بعد تطور العلم الحديث أن الأرض هي جزء من السماء لأنه هو كله فضاءٌ كوني و لكن الله سبحانه و تعالى جعل الأرض التي يوحي إليها مركز الكون أي المركز الروحي للكون ، هكذا أي نقطة في الكون يمكن أن تكون مركز ذلك الكون لأن الكون إيه؟؟ كروي ، الكون كروي و يتسع ، فكل نقطة تستطيع أن تكون هي المركز و الله اختار هذه الأرض التي يوحي إليها لتكون مركز الكون فَخَصَّها بالذِّكر من دون الفضاء الذي نحن أو التي هي الأرض هي جزء منه ، (لَّهُ مَا فِي ٱلسَّمَاوَاتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ) و الأرض هي جزء من السماء و جزء من الفضاء ، (لَّهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَاوَاتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ) أي كل شيء يخضع لله و لسُنته ، (مَن ذَا ٱلَّذِي يَشۡفَعُ عِندَهُ) في ذلك اليوم ، في اليوم الآخر ، مين/من اللي/الذي يقدر يتشفع (إِلَّا بِإِذۡنِهِ) إلا بإذن الله و رضاه ، (يَعۡلَمُ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُمۡ) أي يعلم المستقبل و الماضي فيستطيع أن يُحَدِّثَك عن أخبار المستقبل و أحداث الماضي و هو ما نقول عنه الوحي و العلم ، (يَعۡلَمُ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُمۡ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيۡءٖ مِّنۡ عِلۡمِهِ) أي بوحيه ، لا يستطيعون أن يعرفوا وحيه و غيبه سبحانه سواء أكان غيباً ماضياً أو غيباً مستقبلاً أو غيباً محجوباً الآن في الحاضر ، أحداث تحدث في الحاضر محجوبة عنك يعني ، لا أحد يستطيع أن يعرف ذلك إلا بأمر الله ، (وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيۡءٖ مِّنۡ عِلۡمِهِ إِلَّا بِمَا شَآءَ) أي كما شاء و كيفما شاء و متى شاء ، (وَسِعَ كُرۡسِيُّهُ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلۡأَرۡض) الكرسي هو العلم و نحن نُؤَوِّلُ الصفات و هكذا يجب أن نفهمها على التأويل ، لأن التأويل تنزيه و التأويل لا يكون إلا بقرينة ، (وَسِعَ كُرۡسِيُّهُ) أي علمه ، و الكرسي هو العلم كما قال ابن عباس -رحمه الله- ، (وَسِعَ كُرۡسِيُّهُ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلۡأَرۡض) أي الفضاء و الكون أجمع و الأكوان كلها ، (وَسِعَ كُرۡسِيُّهُ) أي علمه ، (ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلۡأَرۡض) ، (وَلَا يَـُٔودُهُ حِفۡظُهُمَا) أي لا يُتعبه و لا يُرهقه حفظ السماوات و الأرض أي الأكوان التي خلقها ، (وَهُوَ ٱلۡعَلِيُّ ٱلۡعَظِيمُ) أي المتعالي العظيم الذي لا أعظم منه فهو العِلَّةُ الأولى و هو السبب الأول و هو المُسبب و هو الخالق و هو الباعث و هو الحي الذي لا يموت .
___

{لَآ إِكۡرَاهَ فِي ٱلدِّينِۖ قَد تَّبَيَّنَ ٱلرُّشۡدُ مِنَ ٱلۡغَيِّۚ فَمَن يَكۡفُرۡ بِٱلطَّاغُوتِ وَيُؤۡمِنۢ بِٱللَّهِ فَقَدِ ٱسۡتَمۡسَكَ بِٱلۡعُرۡوَةِ ٱلۡوُثۡقَىٰ لَا ٱنفِصَامَ لَهَاۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} :

هكذا سبحانه و تعالى ثَنَّى بعد الكرسي بآية الحرية الدينية و هي قاعدة من قواعد القرآن التي تُعرض عليها الروايات و الأحاديث ، فقال : (لَآ إِكۡرَاهَ فِي ٱلدِّينِ) هكذا هي قاعدة عظيمة ، قاعدة عظيمة تُعرَض عليها المتون و الأحاديث و الروايات التي وضِعَتْ و وُضِعَ كثير منها لأجندات سياسية و أهواء سلطانية و لأغراض إعلامية و كطبلة نفاقية في العصر العباسي و ذلك بهدف الحفاظ على الحُكم و السياسة فأُخترعت الأحاديث و الروايات لكي يَسُوقوا المجتمعات كقطعان الأغنام فحَمَّلوا كل شيء على كاهل النبي و النبي منهم براء ، فهكذا ما يُسمون بعلماء المصطلح علماء الحديث هم مجموعة من الضالين لأن مصطلح  الحديث هو علم زائف pseudoscience  ، كان الغرض منه جمع الناس تحت قيادة السلطان ، فالدولة العباسية كانت بمثابة الحزب السياسي الذي تغطى برداء ديني لكي يسوق المجتمع و يكسب الأموال و الثروات و السلطة فقط و الإسلام منهم براء ، و كلمة "أجمعت الأمة" أو "الإجماع" هي كلمة كاذبة كانت تُستخدم أسوء استخدام في ذلك العصر ، كانت تُستخدم بغرض أجندات سياسية ، تمام؟ فهكذا كانت تُلفق الروايات و الأحاديث ليُساس المجتمع للأسف الشديد فتم الإساءة للنبي ﷺ ، من ضمن تلك الأحاديث الخبيثة التي كُذِبَت على النبي ﷺ حديث مكذوب يقول : "من بَدَّل دينه فاقتلوه" و هذا الحديث مضاد كل الضد للقواعد القرآنية حينما قال : (لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغيّ) فكيف يقول النبي ما يُخالف قواعد القرآن !!!!! فعندما تَقَوَّلوا ذلك ، عندما تَقَوَّلوا ذلك كذباً على النبي ﷺ هم بذلك أساؤوا إليه و صدّوا الناس في نهاية الزمان عنه و هو ما يحدث الآن ، فذلك الخطأ التاريخي و ذلك التزوير التاريخي أدى لعزوف الناس في نهاية الزمان عن النبي ﷺ ، فهكذا اليوم نحن نعالج تلك المسألة و نرد الأمر إلى الصواب ببركة بعثة المسيح الموعود -عليه الصلاة و السلام- حضرة ميرزا غلام أحمد القادياني صلى الله عليه و سلم و على جميع الأنبياء ، نُعطي مثال مثلاً : كان هناك أحد الخلفاء العباسين على المذهب المعتزلي الذي يقول أن القرآن هو مُحْدَث أي مخلوق من الله سبحانه و تعالى و هذا صحيح لأن الله سبحانه و تعالى يقول : (ما يأتيهم من ذِكرٍ مُحدَثٍ من ربهم إلا كانوا به يستهزؤون) مُحدَث ، و كذلك قال عن الوحي أحاديث ، تمام؟ (و علمناه من تأويل الأحاديث) أي مخلوقات لأن الرؤى و الرموز هي تَمَثُلات مخلوقة في عالم المِثال و كذلك الوحي و الذِكر عبر القرون هو شيء مخلوق من الله سبحانه و تعالى ، فهذه هي العقيدة الصحيحة ، و لما أن وافقت تلك العقيدة الصحيحة عقيدة أحد الخلفاء العباسين كانت هناك محنة عظيمة جداً و فتنة عظيمة جداً : لماذا لم يتم تأليف حديث يقول أن القرآن غير مخلوق؟؟؟!!!!! ليه/لماذا ، كان ممكن!!!! لأن ذلك كان يُخالف عقيدة إيه؟ السلطان وقتها ، فهذا دليل على أن كثير من الروايات هي مكذوبة لأغراض سياسية و لأجندات سياسية ، انظر لهذا المثال و لو تأملت فيه بدقة لعلمت أن أكثر الروايات مكذوبة عن النبي ﷺ و هي لأجندات و أغراض سياسية و سلطوية و كانت بمثابة إيه؟ الطبلة الإعلامية في ذلك الزمان التي يُساس به البشر .
(لَآ إِكۡرَاهَ فِي ٱلدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ ٱلرُّشۡدُ مِنَ ٱلۡغَيِّ) أي الحكمة و الحق من الظلم و البغي ، (فَمَن يَكۡفُرۡ بِٱلطَّاغُوتِ) أي فمن يكفر و يتبرأ من الطاغوت أي الطغيان و الكِبر لأنه أصل المعاصي و الطغيان هو الكِبر ، فهكذا كفر إبليز أي إبليس و كانت المعصية الأولى : الكِبر و عدم التواضع ، فمن يكفر بالظلم و الكِبر و الرياء أي الطاغوت ثم يؤمن بالله الواحد و أنبياءه هيحصله/سيحصل له إيه؟؟ (فَقَدِ ٱسۡتَمۡسَكَ بِٱلۡعُرۡوَةِ ٱلۡوُثۡقَىٰ) أي استمسك بالعُقدة المتينة التي لا تُفَك فهكذا العقيدة هي كالعُقدة ، عروة ، إذاً العروة هي العُقدة ، العُقدة التي تكون في الحبل ، متينة أي لا يستطيع أحد أن يَحُلَّها لأنها معقودة على الوجدان و على النفسية و على القلب ، (فَمَن يَكۡفُرۡ بِٱلطَّاغُوتِ وَيُؤۡمِنۢ بِٱللَّهِ فَقَدِ ٱسۡتَمۡسَكَ بِٱلۡعُرۡوَةِ ٱلۡوُثۡقَىٰ) اللي/التي هي التوحيد يعني ، (لَا ٱنفِصَامَ لَهَاۗ) أي لا يستطيع أحد أن يَحُلَّها و يَفُكَّها فهو توحيد راسخ ثابت لا يقوم إلا إيه؟ بالشروط التي ربنا قالها في الإيه؟؟ في الآية دي/هذه ، اللي/الذي هو إيه؟؟؟ : ١- (لا إكراه في الدين) يعني الحرية الدينية ، ٢- الكفر بالطاغوت ، ٣- و الإيمان بالله ، و ثم يختم سبحانه و تعالى هذه الآية المباركة فيقول : (وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) ربنا سامعكم و عليم بكل خطواتكم فبالتالي هنا بيُحفز عند المستمعين حاسة المراقبة أي الإحسان أي الذِبح العظيم الذي هو مفتاح للأبواب في الجنات مفتحة لهم الأبواب اللي/التي هي سر الخلود : الإحسان أي الذِبح العظيم ، حد عنده سؤال تاني؟؟؟ .
___

و اختتم نبي الله الجلسة المباركة بقوله المبارك :


هذا و صلِّ اللَّهم و سلم على نبينا محمد و على آله و صحبه و سلم ، سبحانك اللهم و بحمدك ، أشهد أن لا إله إلا أنت ، أستغفرك و أتوب إليك ، (بسم الله الرحمن الرحيم ¤ وَالْعَصْرِ ¤ إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ ¤ إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ) .

___


و الحمد لله رب العالمين . و صلِّ يا ربي و سلم و بارك على أنبياءك الكرام محمد و غلام أحمد و يوسف بن المسيح صلوات تلو صلوات طيبات مباركات ، و على آلهم  و صحبهم و ذرياتهم الأخيار أجمعين و على أنبياء عهد محمد الآتين في مستقبل قرون السنين أجمعين . آمين . 💙🌿

 

=============================

 

البقرة 42

 

https://drive.google.com/file/d/1RCs-aZnp-4bYlnddoTPMIo6VA8e_nPCn/view?usp=sharing

 

 

 

صلاة الجمعة 2=1=2026

 

https://drive.google.com/file/d/1BdZSuQ2VA3T4W8jjlmiuyvm0Tq9pbEaf/view?usp=sharing

 

 

==========================

 

يوسف بحر الرؤيا :

هناك بعض أنماط التفكير الخاطئة يجب محاولة تجنبها بقدر الإمكان منها 1 - الحكم دون المعرفة 2- الإنشغال بتفاصيل حياة الآخرين و المقارنة الدائمة 3- محاولة إصلاح الماضي و البكاء على اللبن المسكوب 4- البحث عن القبول الكلي لدى الناس 5- إسقاط النفس على الغير و مطابقة فكر الغير على فكرك . 6- تصديق الصادق بدون دليل و تكذيب الكاذب بدون دليل 7- رفض أو تجاهل سماع المخالفين في الفكر أو العقيدة 8- نمط التفكير الجنسي 9-التعميم 10- التفكير الحَدِّي

 11- الإستثناء غير المُبَّرر 12- الشخصنة 13- الحكم بالظاهر 14- عدم قبول النقد و اعتبار النقد إهانة 15- الإطراء المبالغ فيه . 

 

يوسف بحر الرؤيا :

بالنسبة لما يسمى بعلم مصطلح الحديث هو علم زائف pseudoscience  , سأخبرك ببعض اللمحات التي يجب أن تضعها في خاطرك و عقلك كالتالي : : 1- لا يوجد دليل قطعي على حجّيّة الروايات إلا العرض على القواعد القرآنية و العقل و المسلّمات العلمية و النبوءات التي تحققت . إنّ إعمال العقل هو الفريضة الغائبة بنصّ أوامر و توجيهات القرآن الكريم . 2- الظن منهي عنه

 ( وما لهم به من علم ان يتبعون الا الظن وان الظن لا يغني من الحق شيئا

مثل معضلة صحيح البخاري (ومن دونه من كتب الحديث) أن توثيق طبقة التابعين مبني على ظنون محضة بلا إسناد ، لأن عصر ما يسمى زورا الجرح والتعديل متأخر عنهم بـ١٢٥ سنة

وهذا من عجائب المحدثين !
فهم يشترطون الإسناد للحديث ثم لا يشترطونه لتوثيق راويه
ويحكمون على التابعي بالظن ثم يجعلون حديثه قطعي الثبوت !!!!!!

3- قرر العباسيون شغل المسلمين ببدعة جديدة لإشغال العوام عنهم و لوضع أحاديث توطد حكمهم و سياساتهم و لتأسيس شرعية جديدة غير شرعية بني أمية ( التي هي جمع القرآن على يد عثمان بن عفان )  4- الرسول صلى الله عليه و سلّم استهجن منهج كتابة الحديث و شبه الفعل بفعل اليهود عندما رأى أشخاص يفعلون ذلك فقال لهم مستنكراً ( أمِثناة مثل مِثناة اليهود ) مشناة !!!

5- لا يوجد مخطوطات أو نسخ أصلية لكتب الحديث 

6- من قال لك حديث ( أوتيت القرآن و مثله معه ) رد عليه و قل له هذه مغالطة منطقية اسمها الاستدلال الدائري اذ لا يصح الاستدلال على صحة الحديث بحديث !!!

7- قواعد ما يسمى بعلم الحديث هي قواعد فاسدة و ساقطة لأنها معايير مطاطة و معايير شخصية لا يجوز القياس عليها و هي ليست معايير علمية . بل الصحيح هو عرض الروايات على القواعد القرآنية و العقل و المسلمات العلمية و النبوءات التي تحققت . 

السبت، 20 ديسمبر 2025

درس القرآن و تفسير الوجه الأربعين من البقرة .

 


 

 

 

درس القرآن و تفسير الوجه الأربعين من البقرة .

::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::

 

أسماء أمة البر الحسيب :

 

افتتح سيدي و حبيبي يوسف بن المسيح ﷺ هذه الجلسة المباركة ، و ثم قرأ أحد أبناءه الكرام من أحكام التلاوة ، و ثم قام نبي الله الحبيب بقراءة الوجه الأربعين من أوجه سورة البقرة ، و استمع لأسئلتنا بهذا الوجه ، و ثم شرح لنا يوسف الثاني ﷺ هذا الوجه المبارك .

بدأ نبي الله جلسة التلاوة المباركة بقوله :

الحمد لله ، الحمد لله وحده ، الحمد لله وحده و الصلاة و السلام على محمد و من تبعه من أنبياء عهده و بعد ، لدينا اليوم درس القرآن و تفسير الوجه الأربعين من أوجه سورة البقرة ، و نبدأ بأحكام التلاوة و أحمد :

-أحكام الوقف و السكت :

الوقف :

(ج) وقف جائز ، (قلي) الوقف أفضل و الوصل جائز ، (صلي) الوصل أفضل و الوقف جائز ، (لا) ممنوع الوقف ، (م) وقف لازم ، وقف التعانق إذا وقفت على الأولى لا تقف على الثانية و إذا وقفت على الثانية لا تقف على الأولى .

- السكت :

و علامته حرف السين و هو وقف لطيف دون أخذ النفس مثل : من راق ، بل ران .
___

و ثم تابع نبي الله يوسف الثاني ﷺ الجلسة بشرح الوجه لنا فقال :

في هذا الوجه العظيم يُكمل سبحانه و تعالى قصة طالوت و جنوده تحت إشراف نبي الله صموئيل -عليه السلام- و الذي كان شيخه هو عالي ، و فصلنا في حديث عنهما قبل ذلك في مقالة "صموئيل و عالي" و في مقالة "تعزيزاً لمقالة صموئيل و عالي" ، و كنا قد تحدثنا عن ممالك أو سلسلة تاريخ ممالك بني إسرائيل في أوجه من وجوه القرآن الكريم ، ثم نقول في هذا الوجه :

{فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِٱلۡجُنُودِ قَالَ إِنَّ ٱللَّهَ مُبۡتَلِيكُم بِنَهَرٖ فَمَن شَرِبَ مِنۡهُ فَلَيۡسَ مِنِّي وَمَن لَّمۡ يَطۡعَمۡهُ فَإِنَّهُۥ مِنِّيٓ إِلَّا مَنِ ٱغۡتَرَفَ غُرۡفَةَۢ بِيَدِهِۦۚ فَشَرِبُواْ مِنۡهُ إِلَّا قَلِيلٗا مِّنۡهُمۡۚ فَلَمَّا جَاوَزَهُۥ هُوَ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ قَالُواْ لَا طَاقَةَ لَنَا ٱلۡيَوۡمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِۦۚ قَالَ ٱلَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَٰقُواْ ٱللَّهِ كَم مِّن فِئَةٖ قَلِيلَةٍ غَلَبَتۡ فِئَةٗ كَثِيرَةَۢ بِإِذۡنِ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ مَعَ ٱلصَّابِرِينَ} :

(فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِٱلۡجُنُودِ) خلاص لما الجنود أصبحوا تحت إمرة شاويل الجبعي اللي/الذي هو طالوت الذي طالت يده ، يعني طالت يده بقوة يعني أصبح طويل اليد ، يعني يده طويلة على الأعداء ، هذا وصف ، لأن طبعاً بني إسرائيل في الأول/البداية كانوا متمردين عليه عشان/لأن هو رجل فقير بس/لكن كان بيتميز عليهم بحاجتين/بأمرين إن هو/أنه قوي الجسم و عظيم الجسد و عظيم العِلم , يعني رقة القلب و كثير الوحي من الله لذلك فُضِّلَ عليهم ، ربنا أراه لصموئيل في الرؤيا إن هو/أنه  ده/هذا الملك اللي/الذي هيلتفوا/سيلتفوا حوله ، و كان هو أول ملك من ملوك بني إسرائيل ، (فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِٱلۡجُنُودِ) خلاص لمّا/عندما سيطر على الجنود و أصبحوا يأتمروا بأمره ، أصبح قائد الجنود أو باللهجة المصرية القديمة قائد مئة ، و كلمة قائد مئة مش/ليس معناه تحت إمرته مئة جندي ، لأ/لا ، يعني قائد جيش ، لكن ده/هذا كان لفظ إيه؟ مجازي في اللغة المصرية القديمة التي سوف نُعرج عليها في كتاب الجبتانا برواية المؤرخ مانيتون بتاريخ ٢٧٠ قبل الميلاد و الذي يذكر فيه تاريخ مصر القديمة و يؤرخ فيه لنبي الله إدريس -عليه السلام- الذي إسمه في المصرية القديمة أوزير(أوسير) أو أوزيريس أو العُزير كما ذُكر في القرآن الكريم و هو الذي مثيله أو شبيه في بني إسرائيل الذي كتب تاريخ بني إسرائيل أيام السبي البابلي ، الذي كتب السبي البابلي أو كتب تاريخ بني إسرائيل في السبي البابلي من بني إسرائيل كان رجل يُوحى إليه من الله عز و جل يُسمى عِزرا أو العُزير كما ذكره القرآن ، و هو على طراز و نبراس أوزير المصري الذي هو إدريس -عليه السلام- أي كأنه البعث الثاني لإدريس المصري في بني إسرائيل ، الجبتانا كتاب يتحدث في مجمله بشكل أسطوري أو ميثولوجي لكننا نستطيع أن نستقي من بين سطوره سيرة هذا النبي العظيم و تلك القواعد و تلك المباديء و تلك الأسماء التي تسربت فيما بعد إلى اليهودية و المسيحية و الإسلام ، فهذا تاريخٌ عظيم أعطاه الله لنا فيجب أن نُفتش فيه و نستبصر و نأخذ العِبرة و التذكرة و العظة .

(فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِٱلۡجُنُودِ قَالَ إِنَّ ٱللَّهَ مُبۡتَلِيكُم بِنَهَرٖ) ربنا هيديلكم/سيُعطيكم إختبار عشان/حتى يُصفّيكم و عشان/حتى يُقوّي شوكتكم عشان/حتى تقدروا تقفوا أمام الأعداء و تنتصروا عليهم ، إيه هو الإختبار ده؟؟ إن انتو/أنكم هتعدوا/ستمروا على نهر فطالوت هيأمركم ماحدش/لا أحد يشرب منه إلا غرفة بيد فقط هكذا ، و كنا قد شرحنا هذا الأمر سابقاً من سنين ، تمام؟ ، (قَالَ إِنَّ ٱللَّهَ مُبۡتَلِيكُم بِنَهَرٖ فَمَن شَرِبَ مِنۡهُ فَلَيۡسَ مِنِّي وَمَن لَّمۡ يَطۡعَمۡهُ فَإِنَّهُۥ مِنِّيٓ إِلَّا مَنِ ٱغۡتَرَفَ غُرۡفَةَۢ بِيَدِهِۦ) إيه/ما اللي/الذي حصل؟؟ : (فَشَرِبُواْ مِنۡهُ إِلَّا قَلِيلٗا مِّنۡهُمۡ) كثير منهم لم يصبر و سقط في الإختبار ، (إلا قليلاً منهم) يعني القليل هو الذي صبر ، (فَلَمَّا جَاوَزَهُۥ هُوَ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُ) اللي/الذين آمنوا هم من عدوا/مَروا و عبروا ،(قَالُواْ لَا طَاقَةَ لَنَا ٱلۡيَوۡمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِۦ) يعني الخُلَص منهم كمان/أيضاً قالوا له لا طاقة لنا اليوم بجالوت اللي/الذي هو عظيم العماليق ، تمام؟ في فلسطين و جنوده ، (قَالَ ٱلَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَٰقُواْ ٱللَّهِ) خُلص الخُلص بقى ، خُلّص الخُلَّص قالوا إيه لصموئيل أو لطالوت؟؟ : (كَم مِّن فِئَةٖ قَلِيلَةٍ غَلَبَتۡ فِئَةٗ كَثِيرَةَۢ بِإِذۡنِ ٱللَّه) و ده/هذا اللي/هذا حصل ، (وَٱللَّهُ مَعَ ٱلصَّابِرِينَ) خلي بالك ، يبقى ده تفسير أولي لنَهَر ، فيه/هناك تفسير تاني مجازي أيضاً و هو مقبول أن الله سبحانه و تعالى مبتليهم بنهر أي مُبتليهم بألسنتهم حيث سيراهم و سينظر إليهم هل يُكثرون اللغو؟ هل يُكثرون الغيبة و النميمة؟ فبالتالي ينهرهم الله تعالى على ذلك ، كثيرٌ منهم أكثروا من الغيبة و النميمة و لغو القول ، و قليلٌ منهم من وضع يده على فمه فلم ينطق بالسوء و هؤلاء هم الخُلَّص ، ثم اختبرهم الله سبحانه و تعالى برؤيتهم لجالوت و جنوده فقال خُلّص الخُلّص (كَم مِّن فِئَةٖ قَلِيلَةٍ غَلَبَتۡ فِئَةٗ كَثِيرَةَۢ بِإِذۡنِ ٱللَّه) ، أما الباقين فقالوا (لَا طَاقَةَ لَنَا ٱلۡيَوۡمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِۦ) يبقى/إذاً ده/هذا هنا تمحيص ، تمحيص و تصفية و غربلة و تقوية للمؤمنين من خلال الإختبارات المتتالية ، (وَٱللَّهُ مَعَ ٱلصَّابِرِينَ) الله سبحانه و تعالى دائماً يكون مع الصابرين الذين يتصلون بالبر لأن ده/هذا أصل النجاة الصبر و الإيه؟ و الحق وفقاً لقانون سورة العصر .
___

{وَلَمَّا بَرَزُواْ لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِۦ قَالُواْ رَبَّنَآ أَفۡرِغۡ عَلَيۡنَا صَبۡرٗا وَثَبِّتۡ أَقۡدَامَنَا وَٱنصُرۡنَا عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَافِرِينَ} :

خلي بالك (وَلَمَّا بَرَزُواْ لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ) لما ظهروا بقى في ساحة المعركة أمام جالوت و جنوده ، (قَالُواْ رَبَّنَآ أَفۡرِغۡ عَلَيۡنَا صَبۡرٗا) يعني استعانوا بالله عز وجل و دعوا الله عز و جل أن يُفرغ عليهم و يُنزل عليهم الصبر ، (قَالُواْ رَبَّنَآ أَفۡرِغۡ عَلَيۡنَا صَبۡرٗا وَثَبِّتۡ أَقۡدَامَنَا) ، (و ثبت أقدامنا) يعني ثبت أقدامنا في المعركة اجعلنا مُصِرّين على الإنتصار ، ثبت قلوبنا , أعطنا اليقين و الإطمئنان ، (وَٱنصُرۡنَا عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَافِرِينَ) أعطنا النصر على الذين يُشركون بك .
___
 
{فَهَزَمُوهُم بِإِذۡنِ ٱللَّهِ وَقَتَلَ دَاوُۥدُ جَالُوتَ وَءَاتَاهُ ٱللَّهُ ٱلۡمُلك وَٱلۡحِكۡمَةَ وَعَلَّمَهُۥ مِمَّا يَشَآءُۗ وَلَوۡلَا دَفۡعُ ٱللَّهِ ٱلنَّاسَ بَعۡضَهُم بِبَعۡضٖ لَّفَسَدَتِ ٱلۡأَرۡضُ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ ذُو فَضۡلٍ عَلَى ٱلۡعَالَمِينَ} :

(فَهَزَمُوهُم بِإِذۡنِ ٱللَّهِ) يبقى هنا خلي بالك التصفية كانت جات/أتت على كذا مرحلة , و النصر لم يأتي مباشرةً ، إنما أتى نتيجة العمل و الإجتهاد و الأخذ بالأسباب و الإتصال بالله عز و جل و العمل و الإجتهاد فنالوا النصر جزاءً لهم و لكنه متبوع ببركة الله عز و جل فليس كأي نصر إنما هو نصر مبارك .
(فَهَزَمُوهُم بِإِذۡنِ ٱللَّهِ وَقَتَلَ دَاوُۥدُ جَالُوتَ) داوود ده كان إيه؟ أخلص جنود طالوت ، داوود كان أخلص جنود طالوت فشَرَّفه الله بقتله لجالوت اللي/الذي هو جيليات ، و في اللهجة العامية لما الواحد مثلاً يلاقي/يجد واحد متكبر كده يقول له : إنت متجليت أو متجليط على إيه؟ أو إيه الجلياتة أو الجليطة  اللي/التي إنت فيها دي/هذه ، من جالوت ، جيليات ، تمام؟ . (فَهَزَمُوهُم بِإِذۡنِ ٱللَّهِ وَقَتَلَ دَاوُۥدُ جَالُوتَ) قتله بالمقلاع ، مقلاع داوود ، أصابه بحجر في رأسه فأماته ، (وَءَاتَاهُ ٱللَّهُ ٱلۡمُلك وَٱلۡحِكۡمَةَ) ربنا آتى داوود بعد ذلك ، بعد ذلك بفترة يعني المُلك يعني أصبح ملك من ملوك بني إسرائيل و الحكمة ، تمام؟ إقرأ إيه؟ سفر المزامير أو سفر الأمثال في الكتاب المقدس ستجد فيه الكثير من الحكمة و هو على لسان داوود و سليمان ، و كثير من هذه الأمثال مقتبسة من الجبتانا ، من المزامير المصرية القديمة التي تحدث بها أوزير ، أوزوريس -عليه السلام- ، تمام؟ لأن كل هذه الثقافات و الأديان مبنية بعضها فوق بعض بأمر الله عز و جل .
(فَهَزَمُوهُم بِإِذۡنِ ٱللَّهِ وَقَتَلَ دَاوُۥدُ جَالُوتَ وَءَاتَاهُ ٱللَّهُ ٱلۡمُلك وَٱلۡحِكۡمَةَ وَعَلَّمَهُۥ مِمَّا يَشَآءُ) طبعاً عرفنا إن طالوت اللي/الذي هو شاويل الجبعي كان مُختار من الله عز و جل و انتصر انتصارات كثيرة و لكن مع الوقت أخذت الغَيرة تدب في قلبه ضد داوود و كان هذا ذنب عظيم ، فلما إزداد هذا الذنب مع مرور الأيام بدأ طالوت إيه؟ يُطارد داوود -عليه السلام- و يحاول أن يؤذيه و كان هذا ذنب عظيم فتغير قلب طالوت و ابتعد عن الله عز و جل و لم يُصبح في قلبه إيمان بالقدر و لا باليقين ، فدخل معركة من معارك بني إسرائيل مع الوثنيين فهُزِم فلم يستطع أن يتحمل تلك الخسارة فقتل نفسه ، و كانت و العياذ بالله خاتمة سوء لأنه أفسد قلبه بمعاصٍ قلبية ، لأنه أفسد قلبه بمعاصٍ قلبية ، فهذه القصة نأخذ منها العِبر الكثيرة .
(فَهَزَمُوهُم بِإِذۡنِ ٱللَّهِ وَقَتَلَ دَاوُۥدُ جَالُوتَ وَءَاتَاهُ ٱللَّهُ ٱلۡمُلك وَٱلۡحِكۡمَةَ وَعَلَّمَهُۥ مِمَّا يَشَآءُ وَلَوۡلَا دَفۡعُ ٱللَّهِ ٱلنَّاسَ بَعۡضَهُم بِبَعۡضٖ لَّفَسَدَتِ ٱلۡأَرۡضُ) هو ده/هذا قانون التدافع المقدس بقى ، قانون التدافع المقدس الذي من خلاله يُعمر الله الأرض من خلال الناس ، كل واحد يبقى عاوز/يريد يبقى/يكون أحسن من التاني و لكن المنافسة يجب أن تكون بشرف حتى يكون قانون التدافع إيه؟ يُثاب عليه الإنسان ،  (وَلَوۡلَا دَفۡعُ ٱللَّهِ ٱلنَّاسَ بَعۡضَهُم بِبَعۡضٖ لَّفَسَدَتِ ٱلۡأَرۡضُ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ ذُو فَضۡلٍ عَلَى ٱلۡعَالَمِينَ) من أفضال ربنا سُنة التدافع عشان/حتى تَعمُر الأرض ، كل واحد عاوز/يريد يتنافس مع الأخر عاوز/يريد إيه؟ يبقى/يكون أفضل و أحسن و لكن بشرف حتى لا نقع في المعصية القلبية ، و احنا/نحن عارفين في القرآن الكريم أن الإنسان يُحاسب على نياته ، على نياته المعقودة مش/ليست مجرد خواطر ، لأ/لا ، النية المعقودة فقط ، الدليل : (لله ما في السماوات و ما في الأرض و إن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يُحاسبكم به الله) تمام؟ إذاً النيات المعقودة و النيات العازمة يُحاسب عليها مش/ليست مجرد خواطر يعني ، مجرد خواطر = لا شيء ، النيات المعقدة و إيه؟ و العازمة هي المعنيّة و المقصودة  .
___

{تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱللَّهِ نَتۡلُوهَا عَلَيۡكَ بِٱلۡحَقِّۚ وَإِنَّكَ لَمِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ} :

(تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱللَّهِ نَتۡلُوهَا عَلَيۡكَ بِٱلۡحَقِّۚ وَإِنَّكَ لَمِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ) يا أيها النبي و يا كل نبي تلك آيات الله و مواعظ الله و قصص و تاريخ نتلوها عليك بالصدق أي بالحق ، (وَإِنَّكَ لَمِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ) تأكيد من الله عز و جل أنك مُرسل و أنك نبي ، تمام كده؟ طيب .

● هناخد/سنأخذ كده تفسير آية و بعد كده إيه؟ سنأخذ كثير من الكلمات التي استقيناها من الجبتانا تؤكد على فضل الحضارة المصرية في التأثير على جيرانها تأثيراً عظيماً و ذِكر سيرة نبي الله إدريس .

يقول تعالى :  

(أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ) ، (أوتوا نصيباً من الكتاب) أهل الكتاب يعني اللي/الذين إحنا/نحن منهم ، (يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلَاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا * أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللهُ وَمَنْ يَلْعَنِ اللهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا) (النساء) هنا ربنا سبحانه و تعالى بيقول في مجموعة من أهل الكتاب أوتوا نصيب من الكتاب خلطوا عمل صالح بآخر صالح ، يعني خلطوا الجبت أي العمل الصالح و الخير بالشر أي بالطغيان و الطاغوت ، و هذا هو التعريف الصحيح إن الجبت هو الخير و الطاغوت هو الشر ، الجبت هو الخير و الطاغوت هو الطغيان و التعدي و الشر ، و جاءت الكلمتان في سياق ان من اهل الكتاب من يجمع التناقضات في نفسه ، فيجمع صفات الخير و هي الجبت و صفات الشر و هي الطاغوت و لا يُغني عنه ذلك طالما لم يغنه خيره عن شره ، فهم مؤمنون بالخير و كذلك مؤمنون بالشر لكن لم يدفع خيرهم شرهم بل اخلدوا للشر .
لا يهمني الاجماع ، ما يهمني هو الحق و الاتساق مع النص القرآني مباشرة . فليذهب الاجماع للجحيم طالما انه يخالف الحق .
إن الذم في آية (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَٰؤُلَاءِ أَهْدَىٰ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا) هو بسبب جمعهم المتناقضات في ايمانهم , فلم يمنعهم الجبت الخير من الابتعاد عن الطاغوت الشر لان هكذا غلبتهم ارادتهم الشريرة . لم يغن عنهم ايمانهم بالجبت لدفع شر الطاغوت في انفسهم . و الجبت هو مجلبة الخير و التوجه لله و التسامح و الرقيّ و الحضارة الإنسانية الجامعة لكل خير و حسن و وسلوك قويم . سأعطيك مثالا من السياق القرآني كيف تفهم اجتماع المتضادات في السياق التعليمي القرآني . يقول القرآن (ونبلوكم بالشر والخير فتنة) هنا جمع الضدين ليشير الى التناقض داخل النفس البشرية و أنه من دواعي الإختبار حمل الخير و الشر فمن غلب خيره فاز و من غلب شره خسر . فالجبت هو الخير و الطاغوت هو الطغيان و الشر . و من قال أن الإجماع غير ما تقول فأقول له : بل تفسيري هو الصحيح . لأنّه من المنطقي ان أهل الكتاب ليسوا شرا محضا خالصا بل كانوا يجمعون في ايمانهم بين الجبت اي الخير الذي استقوه من مصادره و الطاغوت اي الشر الذي استقوه من مصادره . هذا هو التفسير الصحيح و المنطقي . فمن عاد و قال الإجماع يخالف ما تقول  فأقول له : أنا هنا أصحح المفاهيم , فلابد أن تتريث و تتأمل كلامي و تفسيري جيدا كي لا تقع في مغالطة الإنحياز التأكيدي ,   
(Confirmation Bias) و هو نقطة مهمة في النقاش الفكري ،
  أنت لا تقع في مغالطة الانحياز التأكيدي فقط , بل أنت أيضا تقع في مغالطة الإستدلال الدائري و هي مغالطة منطقية مثلها مثل مغالطة الإنحياز التأكيدي . لو أنّ العلماء تمسكوا بالثوابت و الموروث و لم يعملوا عقولهم و فلسفتهم لما تطور العالم و لما اكتشف الإنسان الحقيقة . إنّ المنطق و الفلسفة تقع على العلم التجريبي كما تقع على المعتقدات , لا فرق و لابد ألا يكون هناك فرق كي لا يغرق العالم في الجهل و الخرافة . و من أصرَّ على ذلك فهو يقع في مغالطة منطقية جديد ة و هي الإحتكام للجهل
 (Argument from Ignorance) ، أي اعتبار شيء صحيحاً لمجرد عدم إثبات خطئه بشكل آخر
 و هذه هي مغالطة الاحتكام للجهل , و حاش لله أن يكون معنى الجبت هو ما ذهب إليه المشايخ و إلا لكان إله عنصري غير عادل يعمم دون علم . فالجبت هو الخير و الحسن و الرفق و العدل و عكس ذلك هو الطاغوت .

فإن قلت أن رجال الدين قالوا عكس ما تقول فأنت هنا باصرارك على هذا التفسير الخاطيء تقع في مغالطة منطقية جديدة و هي مغالطة الإحتكام للسلطة . أي أنه لمجرد أنّ كهنة الدين أجمعوا على تفسير خاطيء فأنت تريد من الجميع تبنيه رغم خطئه
وأنت هنا تطرح مغالطة منطقية أخرى وهي "مغالطة الاحتكام إلى السلطة" (Argument from Authority)
، حيث تفترض أنني أقبل التفسير لمجرد أن "كهنة الدين" قالوا به، متجاهلاً احتمال خطئه ، و كلمة جبت ليست عربية ، و كلمة جبت ليست عربية لاجتماع الجيم والتاء في كلمة واحدة من غير حرف "ذَولقي" (حروف تخرج من طرف اللسان) ، مما يرجح أصلها الأعجمي و معناها الجبت أي الجبتانا أي مصر و حضارتها القديمة فتفسيرها على أسوأ حال كان مقصودا من قِبَلِ اليهود للإساءة إلى مصر و أهلها فلابد أن نحترس و قد وقعت كغيري في هذا التفسير الخاطيء من قبل و أعود هنا لتصحيحه . الجبت هو الخير و التسامح و التحضر و الطاغوت هو عكس الجبت .
و نطق القرآن الكلمة ، و نطق القرآن هذه الكلمة الأعجمية كغيرها من الكلمات الأعجمية التي نطقها يشير إلى معنى عظيم فالجبت هو كل ما جاء بالبينة و البت اليقين في أمور الدين و الدنيا و هو عكس الرياء و الكبر و الطغيان الذي تشمله و تشير إليه كلمة طاغوت .
نعم , الآن هكذا المسيح أراد أن يتكلم .

● هنأخذ بعض الكلمات من تاريخ مصر القديمة التي هي في صميم الدين اليوم :

١- نبدأ بكلمة أوزير و هو عُزير المذكور في القرآن ، عزير المذكور في القرآن ده/هذا مثيل أوزير المصري في بني إسرائيل ، ده/هذا وصف إيه؟ مثال لأننا عرفنا أن الأنبياء يُبعثوا على أقدام بعضهم بعض ، كل أمة يأتي فيها نبي مماثل لإيه؟ لنبي في أمة سابقة كما قال المسيح الموعود -عليه الصلاة و السلام- ، إذاً أوزير المصري هذا الذي إسمه أوزوريس هو أيضاً عزير الذي أعاد كتابة التاريخ الإيه؟ اليهودي أي التوراة و الإيه؟ الأسفار المقدسة ، تمام؟ ، و نعلم أن أوزوريس ، إدريس -عليه السلام- في الميثولوجيا المصرية القديمة هو رئيس محكمة الموتى ، أي أن الله عينه رئيساً إيه؟ لمحكمة الموتى في وزن القلب و الصدق الذي كان عليه الإنسان أي النيات ، الحُكم على النيات ، و هو عزرائيل ، عزرائيل ملاك الموت في؟؟؟ آآه في اليهودية و المسيحية و الإسلام ، إذاً علمنا أساس الكلمة هي أيضاً من إيه؟ من التاريخ المصري ، هذا معنى أوزير أو أوزوريس أو عزير أو عزرائيل .

متن الجبتانا يؤرخ لبداية الصراع بين البداوة و الحضارة , بين البدوي و المزارع .



٢- طيب ، خلي بالك ، في الثقافة المصرية الحديثة مثلاً إيه؟ أو القريبة كانوا بيقولوا على أي شيء مَهَبب مثلاً أو مش/ليس نظيف أو إنسان سيء يقولوا عليه إيه؟ سُخام أو سُخام البِرك ، صح؟ أصل كلمة سُخام هو ملاك الشر أو إله الشر أو إله من آلهة الظلام و الشر عند إيه؟ القدماء المصريين و كان يُسمى سُخمت ، و كان يسمى سُخمت ، تمام؟ .

٣ - إسم إيه؟ حديث عندنا ، واحد إسمه في الأرياف مثلاً بيسموه مثلاً صميدة ، تمام؟ كان الإسم ده/هذا قديم عند المصريين ، إسمه ساميدو .

٤- كذلك هريدي ، تسمع عن واحد إسمه هريدي؟؟ ده/هذا إسم مصري قديم إسمه هريدو،  تمام؟ .

٥- كذلك كلمة مصطبة ، المصطبة اللي/التي الناس بتقعد عليها أو مصطبة من مصاطب الأهرام مثلاً ، دي/هذه كلمة مصرية قديمة تخللت إيه؟ أو تسللت إيه؟ للغتنا الحديثة أو لا زالت مستمرة يعني ، تمام .

٦- كذلك عشيرة ، العشيرة أو العشائر ، العشيرة هي مجموعة  إيه ، مثلاً إيه؟ قبائل أو قبيلة متحدة بيسموها العشيرة ، تمام؟ كلمة عشيرة دي أصلاً هي إله مؤنث أو إلهة مؤنثة عند الفينيقيين .

٧- كذلك إيل هو إله بيروت ، بيروت اللي/التي هي إسمها إيه؟ بيروتة قديماً أي بئر التوت ، و إيه؟ كذلك إيلات هي زوجة إيل ، كل دي/هذه ألفاظ تسربت إلى إيه؟ الفكر العبراني ، تمام .

٨- كذلك كلمة الصراطا ، الصراطا ده/هذا في الميثولوجية المصرية القديمة هو حبل منصوب بين جبلين في الغرب ، بعد ما الإنسان ما/عندما يموت يمر عليه ، آآه اللي/الذي هو الصراط المستقيم تمام؟ في الإسلام و في الزرادشتية أيضاً ، هو إيه؟ الصراطا ، الإنسان بعد ما يموت في التاريخ المصري القديم كان بيمر على الصراطا في الغرب ، و في الغرب ليه/لماذا؟ يعني الغروب ، تمام؟ لأن الغروب عندهم بيُمثل الموت يعني .

٩- كلمة (بن بن) بن بن يعني قمم الجبال و الأهرامات و المسلات ، كان ده/هذا شيء مقدس عند المصريين كانوا بيطلوه بالذهب أو يجعلونه من الذهب الخالص أي يعكس أشعة الشمس ، تمام؟ تمام .((بن-بن هو الهُريم الرامز للتل الأبدي الذي يخرج من (نون) المحيط الأزلي و هو بمثابة بدء الخلق ، يُطلى بمعدن الإلكتروم و هو الذهب الأبيض أي خليط من الذهب و الفضة ليعكس أشعة الشمس الباعثة للحياة في كل إتجاه.)) .

١٠- الكابا أو الكوبا يعني الكعبة أو المكعب ، هي كلمة مصرية قديمة ، كابا يعني مكعب أو كعبة . و يقول مانيتون في الجبتانا أنه هكذا أحبت الآلهة أو التاسوع المقدّس أن تكون بيوتها . على شكل مكعب !!!

١١- كذلك الختان ، أول من عمل بالختان هم الإيه؟ المصريين ، القدماء المصريين ، ختان الذكور مش/ليس الإناث ، تمام؟ دي/هذه كانت سُنة مصرية قديمة و هي مفيدة صحياً و مادياً .

١٢- جُب ، جُب هو إله الأرض أي أن الأرض عبارة عن جسد هذا الإله ، تمام ، و الأشجار و النباتات كأنها شعر يخرج من هذا الجسد ، ده/هذا تصور ميثولوجي طبعاً قديم ، و منه جاء إسم البئر جُب في الإسلام ، صح؟  البئر هو جُب على إسم هذا الإيه؟ الإله الأسطوري القديم ، تمام؟ طيب .

١٣- اللبن ، اللبن قديماً في مصر القديمة يسمى إيه؟ لابانا ، لابانا ، تمام؟ طيب .

١٤ - الشادوف ، عارفين الشادوف طبعاً اللي/الذي هو عصاية/عصا طويلة في آخره جردل/دلو كده على إيه؟ محور ، بنزله/ننزله كده في النهر و نرفع به الماية/الماء ، تمام؟ ده/هذا إختراع من أوزير -عليه السلام-  تمام؟ ده الشادوف . كذلك ألهمه الله باختراع المحراث و ورق البردي و الأحبار التي كتب بها الحروف الأولى للغة المصرية القديمة و أول من علمهم القراءة و الكتابة بعد المصريين هم أهل ساحل الشام .

١٥- كلمة الدلتا ، الدلتا دي/هذه الحرف الرابع من إيه؟ من الهيروغليفية أو من حروف المصرية القديمة ، إسمه الدلتا ، و هو أيضاً إسم باب الخُص ، عارفين الخُص اللي/الذي ببقى/يكون في الغيطان /الحقول معمول/مصنوع إيه؟ من البوص كده و إيه؟ و أعواد البامبو ، الباب بتاع الخص ده على شكل مثلث بيسموه الدلتا ، و كلمة دلتا برضو/أيضا تطلق على المثلث ، كذلك أرض إيه؟ الدلتا ، عارفين أرض الدلتا اللي/التي ما بين فرعي رشيد و دمياط؟؟ المثلث المقلوب ده/هذا بيسموه إيه؟؟ الدلتا ، و قديماً كانوا بيسموه أرض النحلة يعني أرض العسل ، تمام كده؟ بنها العسل اللي/التي بعثت للرسول العسل ، جميل أوي . ((من ألقاب الملك المصري القديم خمسة منها لقب التتويج و هو (نسوت - بيتي) أي ملك الوجه القبلي و البحري ، ملك مصر العليا و الدنيا ، بيتي أي النحلة رمز الشمال ، نسوت نسبةً لنبات سو الملكي في الجنوب)) .
١٦- كلمة الشوباشي ، تسمعوا كلمة شوباشي أو شوبش ، الشوباشي كانت عبارة عن تماثيل صغيرة كده بتنقش و توضع في التابوت مع الميت بعد أن يتم تحنيطه و تكفينه عشان/حتى تدعو الله إيه؟ إن الإنسان ده يدخل الجنة ، طبعا كل دي أساطير و ميثولوجيا يعني لا نأخذها على ظاهرها ، إنما نحن نتحدث تاريخ و نستشرف الكلمات التي تسربت إلى الحضارات المجاورة من الحضارة المصرية القديمة ، إذاً شوبش أو الشوباشي هم المرددون ، طيب .

١٧- الكوشير ، إيه الكوشير ده؟ أكلة مقدسة عند إيه؟ قدماء المصريين ، كان عبارة عن ثوم و بصل و حمص و فول و عدس و قمح مطبوخين مع بعض إيه؟ في إيه؟ في أواني فخارية في فرن كده  بيدخلوه على الحطب مثلاً أو كده ، الكوشير اللي/الذي هو الكشري اللي/الذي احنا/نحن نأكله دلوقتي/الآن ، ده أكلة مصرية قديمة ، و ده لفظ عند اليهود للدلالة على الأكل الحلال ، الكوشير عندهم ، اليهود الأكل الحلال اللي/الي عندهم إسمه الكوشير ، دي كلمة مصرية قديمة .

١٨- كذلك الروح تسمى عند المصريين القدماء البا .

١٩- و قرين الإنسان من الجن يسمى الكا .

٢٠- كذلك الخبز عند المصريين القدماء يسمى البَتَّاو ، البتاو ، أو في روايات أخرى البِتاو .

٢١- كذلك نقول أن نصائح (بتاح-حتب) و هو حكيم من حكماء قدماء المصريين عاش أكثر من ١١٠ سنة ، هي أصل سفر المزامير في الكتاب المقدس ، كذلك حِكم (أمين نوبي) أو أمين نوبى ده/هذا أحد إيه؟ الحكماء المصريين القدماء ، الكلام ده قبل التاريخ ، قبل الأسرات ، قبل الأسرة الثينية الأولى ، قبل مينا نارمر ، تمام؟ موحد القطرين ، تاريخ اللي/الذي إحنا/نحن بنقوله قبل الأسرات ، خلو بالكو ، حِكم أمين نوبى هي أصل سفر الأمثال يعني على مثيلها كُتب سفر الأمثال أو قيل .

٢٢- مفاهيم الآخرة و البعث و الخلود أول من قال بها هو أوزوريس ، إدريس -عليه السلام- في الجبتانا .

٢٣- كلمة أن القلب يُفكر ، أن القلب هو الذي يُفكر ، دي/هذه كان أصلها فين/أين؟ من مصر القديمة ، يعني كأن الوجدان ، كأنه الوجدان يعني ، طبعاً علمنا طبعا بالعلم الحديث اللي/الذي بيفكر مين/من؟ العقل ، المخ صح؟ لكن كلمة أن القلب يُفكر أعتقد كانوا بيرمزوا لها إيه؟ للوجدان ، العاطفة يعني .

٢٤- النقطة ، بيقول لك هنقط الراجل ده مثلاً أو واحد عنده مناسبة نروح ننقطه ، نديله/نعطيه فلوس ، كلمة النقطة دي من تراث مصر القديم و هي الخميرة التي كانوا يعتقدون أن إله من آلهة التاسوع ( ملاك النيل حابي ) يضعها في مياه النيل لكي تختمر العجين ليلة 11 بؤونة ، يبدأوا يخمروا العجين و يعملوا الخبز ، و بعد كده ياخدوا حتة/جزء خميرة و يحطوها/يضعوها في العجين الجديد و هكذا ،  فكان أصل النقطة دي يعني الخميرة التي تُخمر العجين فيصير إيه؟ مخبوزات ، خلاص كده؟ ، دي كانوا بيعتقدوا أنها شيء مقدس يعني ، تمام .

٢٥- كلمة نِير أي القيد الذي يوضع في رقاب البهائم و دي كلمة موجودة في اللغة العربية ، نير أي القيد ، كلمة مصرية قديمة .

٢٦- كلمة نوتي ، مش/ليس معناها غير مؤدب ، لأ/لا ، كلمة نوتي معناها قائد السفينة ، دي كلمة مشتقة أيضا من المصرية القديمة ، أو هو اللي/الذي بيحرك الدفة يمين و شمال بتاعة السفينة ، بيسموه النوتي . يرحمكم الله((قالها يوسف بن المسيح لمن عطس أثناء درس القرآن)) .

٢٧- خلي بالك ، زمان/قديماً كان المصريون القدماء إيه؟ أهل عز يعني ، كانوا بيحطوا/يضعوا إيه؟ الزبدة على العسل و ياكلوه ، بيسموه الزبدة : كاني ،  و العسل : ماني ، كاني ماني ، كاني و ماني ، و دي بنستخدمها في إيه؟ اللهجة المصرية بتاعتنا ، كاني  و ماني ، الزبدة على العسل يعني .

٢٨- كذلك كلمة التلميذ ، كلمة التلميذ يعني طالب فتلميذ كلمة مصرية قديمة ، و منها أخذ اليهود كلمة التلمود ، تلمود أو تلموذ ، فتلموذ هي كلمة مصرية قديمة .

٢٩- كذلك كلمة الشيطان هي أصلا كلمات مصرية قديمة و هي ست و هو الأخ الشرير لأوزير ، الأخ الشرير لأوزير هو ست أو ستن أو ساتان بعد كده ، انتشرت الكلمة دي او الرمز ده في الثقافات و الأديان للتعبير عن الشيطان أو الشرير ، اذاً ست كان الأخ الشرير لمين؟؟ لأوزير ، حقيقي ، عاوزين تعرفوا تفاصيل بقى قصة ست و أوزير اقرأوا الجبتانا كاملة فهي ملحمة ، ملحمة تتحدث عن التاريخ قبل الأسرات ، يعني التاريخ قبل ٦ آلاف سنة ، قبل ٦ آلاف سنة ، و قبل ٧ آلاف سنة .

٣٠- طبعاً الفلاحين في الأرياف معروفة عندهم المكان اللي/الذي بيحطوا/يضعوا فيه الماية/الماء بيسموه الزير ، أعتقد أنه مشتق من كلمة أوزير ، مكان البركة ، الزير ، الزير ، أوزير ، عزير ، عزيرائيل أو عزرائيل و هو إيه؟ ملاك محكمة الموتى ، تمام؟ اللي/الذي هو أوزوريس .

٣١- كلمة آمين يعني آمون ، يعني الله الواحد أو الله الأحد ، تمام؟ فدي/فهذه مشتقة أيضا من الحضارة المصرية القديمة ، آمون يعني آمين ، و كلمة آمون مش/ليست معناه إله شركي ، لأ/لا ، هو الإله الواحد ، زمان/قديما عند المصريين كانوا بيسموه آمون ، هو كده كان اللفظ عندهم كده ، زي/مثل الله عند اليهود كان إسمه إيه؟ يهوه ، يهوه ، له إسم يهوه مثلاً أو إيل ، تمام؟ ، طيب .

٣٢- آآه خلي بالك بقى ، مين/من الملاك اللي/الذي دايما بيبقى/يكون متصل بالأنبياء و إيه؟ و الله سبحانه و تعالى؟؟ ملاك إسمه جابار ، جابار ، بعد كده اليهود قالوا إن الله إسمه إيل فقالوا جابارإيل ، جبرائيل ، غبرائيل ، جبريل ، هو جبريل ، شفتوا بقى اللسانيات بتتطور إزاي/كيف؟؟ لأن أصلا كلمة جبريل إيه؟ المصرية القديمة إسمه جابار ،  إسمه كده ، جميل أوي .

٣٣- زمان/قديماً الترنيمات في مصر القديمة أو الدعاء لله كان بينتهي بكلمة إيه؟ هيلا هيلا هيلا ، يعني إيه هيلا هيلا هيلا؟ هي أصلها هللوا عند النصارى ، عند المسيحيين ، يعني يا رب استجب يعني .

٣٤- كلمة ميخا ، ميخا أي مثيل ، الكلمة دي مصرية قديمة ، ميخائيل ، ميخانوت ، تمام؟ .

٣٥- في الكتاب المقدس ، أعمال الرسل يقول : تأثر موسى بكل حكمة المصريين فكان مقتدراً في الأقوال و الأفعال ، ده موسى كان متأثر بحكمة المصريين ، تأثير مصر القديمة في الحضارات المتاخمة ، تمام .

٣٦- خلي بالك ، الترنيمة أو النص المقدس أو الدعاء المكرر في مصر القديمة كان يسمى السورتا ، سورتا ، يعني سورة ، سورتا = سورة .

٣٧- مفهوم إبن الله يعني الذي تحت رعاية الله مش/ليس معناه إبنه بالجسد ، لأ/لا ، ابن الله يعني إيه؟ تحت رعاية الله ، فدايماً كانوا بيسموا إيه؟ أوزير هو ابن الله مش/ليس معناه إبنه على الحقيقة يعني، لأ/لا ، يعني تحت رعاية الله و في عين الله ، ده المعنى صح؟؟ طيب .

٣٨- بنسمع عن حاجة في الكتاب المقدس اسمها المحرقة ، أو نُصعِد المحرقة للإله ، يجيبوا/يحضروا مثلاً الأضحية يأخذوا أجزاء منها و يحرقوها تقرباً إلى الله عز و جل ، دي عادة إيه؟ من المصريين القدماء تسربت لبني إسرائيل ، تمام . كذلك حرق الأعشاب و الخشب العطري كي تصل الرائحة الطيبة لأنوف التاسوع المقدّس !!!!!

٣٩- في مصر القديمة كانوا دايما بيقولوا إن بيوت الآلهة أو بيوت الإله أو بيت الإله مكعب ، كعبة ، مكعب ، كل دي إيه؟ إضاءات تضيء لنا الطريق أو تدعنا نستشرف التاريخ القديم .

٤٠- كذلك كلمة نبو ، نبو يعني نبي و هي من اللغة الهيروغليفية القديمة ، نب ، نبي ، خلي بالك .

٤١- الجنة أو بيت النعمة عند المصريين القدماء لفظ إسمه إيه؟ بارادويس و هي الفردوس ، و هي باردايس ، بارادويس .

٤٢- وادي العذاب إسمه جي  هنوم  ، اللي/التي هي جهنم ، شوفتوا/رأيتم بقى مصر هي الأساس ببركة إدريس -عليه السلام- ، تمام كده . و في السريانية اسمه غو هونيم = جهنم و كلها مأخوذة من اللغة المصرية القديمة .

٤٣- الجد الأول للمصريين اللي/الذين ابتدوا/بدأوا ينزحوا من السهوب إلى وادي النيل كان إسمه جبتومصرايم،  جبتو اللي/التي هي إيجبت/Egypt يعني ، مصرايم اللي/اللي هي مصر ، تمام كده ، و كان أول قرية عملها حول وادي النيل قرية إسمها جبتو اللي/التي هي بعد كده أصبح إسمها منف ، منف ، بعدها قرية تانية كان اسمها ايه؟ عين شمس و كانت مرتعا للمسوخ و الشياطين التي قضى عليها جبتو ابن جبتو مصرايم و تلميذه ، و بعد كده ابتدت/بدأت القرى تتجمع في شمال و جنوب مصر و اتحدت في اتحاد واحد ، أول اتحاد حصل وقت أوزير-عليه السلام- و تاني اتحاد حصل وقت نارمر ، مينا نارمر ، اللي/الذي هو زوج  بنت مين؟ إدريس ، زوج  بنته بالعماد أي بالتبني و كذلك هي ابنة أخت إدريس التي هي نفتيس  .

٤٤- كلمة مزمور كلمة مصرية قديمة تُطلق على ترنيمة زي/مثل سورتا كده .

٤٥- إمسوح يعني تمساح ، و كذلك سوبك ، سوبك يعني إيه؟ تمساح أو الإله( الملاك )  القائد للتماسيح في الميثولوجيا المصرية القديمة ، إمسوحة أرض التماسيح اللي/التي كانت تطلق على الفيوم ، أرض التماسيح كان فيها مستنقعات و تماسيح كتير ، فتسمى إمسوحة أي الفيوم .

٤٦- آتوم أي آدم ، آتوم آدم أي الذي نفخ في آدم من روحه أي من حكمته و وحيه ، و آمون هو الإله الواحد اللي/الذي هو آتون عند أخناتون ، خلاص كده ، كل دي أسماء متعددة لنفس الإله يعني .

٤٧- الجميزة كانت شجرة مقدسة عند القدماء المصريين زي/مثل سدرة المنتهى عند المسلمين ، تمام؟ خلاص كده ، لأن دايما كده إيه؟ جابار كان بيصعد بالأنبياء للسماوات أو للفردوس كان بيتوقف عند إيه؟ الجميزتين المقدستين في السماء و ثم يقول للنبي تقدم إيه؟ لمقابلة الله و أخذ التعليمات منه و أنا لا أستطيع أن أتقدم لأني اذا تقدمت احترقت ، أما انت إذا تقدمت اخترقت ، تمام ، و ده موجود ايضا في التراث الإسلامي ، خلاص ، و المعراج السماوي مذكور بالتفصيل في سفر رؤيا مانيتون في الجبتانا هنا ، و ده موجود في كل الأديان ، موضوع المعراج ده .

٤٨- احنا/نحن في اللهجة بتاعتنا الحديثة دي بتقول جبته/جبتو يعني احضرته ، و هي باللهجة المصرية القديمة جبتو يعني إيه؟ مصر ، كذلك كلمة جبتو جبتو جبتو ده كان لفظ إشاري ما بين الإيه؟ مجموعات الصيد الأولية اللي/التي كانت تتجمع حول النيل ، اللي/الذين هم أتباع جبتومصرايم ، كانوا بيقولوا لبعض جبتو جبتو جبتو يعني بيتعرفوا على بعض باللفظ الإشاري ده ، لغة بدائية كده جبتو جبتو جبتو ، يعني احنا/نحن أبناء جبتو جبتو جبتو ، تمام؟ فمن هنا سُميت مصر بجبتو أو إيجبت/Egypt .

٤٩- يبقى عرفنا أن أوزير هو أوزوريس ، إيزي اللي/التي هي إيزيس ، إيزي هي مرات/زوجة أوزوريس ، مراته/زوجته إيزي ، اسمها إيزي ، إيزيس الإسم المقدس لها يعني ، زي/مثل إبرام كده إسم مقدس لإبراهيم ، و ساراي إسمها المقدس أو المبارك سارة .

٥٠- الحمار في مصر القديمة كان إسمه إيه؟ آس ، كلمة اس يعني حمار ، و حمار الجبل إسمه هور-اس لأنه هور يعني جبل ، اس حمار ، اللي/الذي هو هورس ، هوراس ، هورس ، الحصان اللي/الذي هو حمار الجبل .

٥١- آآه الجمل أو الناقة زمان/قديماً القدماء المصريين بيسموها إيه؟؟ جيميل ، جيميل .

٥٢- قصة البقرة بقى و إحياء المقتول بشكل رمزي دي/هذه موجودة في ميثولوجيا مصر القديمة ، كانوا دايما بيجيبوا/يحضروا ثور و يذبحوه و بعد كده إيه يحرقوه و يأخذوا الذيل و يضربوا به الميت ، كميثولوجيا قديمة يقول لك إن الضربة دي/هذه بتخلي/تجعل الكهنة يعرفوا مين/من اللي/الذي قتل الشخص ده/هذا ، طبعا احنا/نحن فسرنا الآية دي/هذه في القرآن تفسير مجازي و قلنا (اضربوه ببعضها) يعني إيه؟ قيسوا المسافة ما بين القتيل و القرى المجاورة ، أقرب قرية هو إيه؟ المكان اللي/الذي خرج منها إيه؟ قاتل هذا المقتول .

٥٣- إبليز ، إبليز وجه الشرير أو الطين الأسود المتخلف عن الفيضان و هو إبليس ، دي/هذه كلمة مصرية قديمة ، تمام .

٥٤- طينا ، طينا دي/هذه أول مدينة أو المدينة اللي/الذي خرج منها نارمر ، مينا نارمر موحد القطرين ، طينا و تسمى في لهجة أخرى ثينا و منها خرجت الأسرة الثينية الأولى اللي/التي حكمت مصر ، بداية الأسرات كانت من ثينا ، قبلها كان إيه؟ الأنبياء و منهم أوزير -عليه السلام- ، كذلك الطين ، الطين نسبةً إلى طينا ، الأساس يعني طين الأرض من طينا ، ثينا . أي التي خلق منها الإنسان و هناك ميثولوجيا في مصر القديمة تقول ان الاله خنوم كان يخلق الناس على جهاز الفخار الذي يدور ليشكله بيديه .

٥٥- طائر الرَخمَا ، اللي/الذي هو طائر كده بيأكل الجثث أو بيطير كده ، طائر إيه؟ متوحش مفترس زي/مثل النسر كده ، ده/هذا مصطلح يطلق على الشخص عديم الذوق نقول عليه رِخِم ، رخم من طائر إيه؟ الرخما ، الرخما دي لفظ مصري قديم يطلق على إيه؟ النسور الكبيرة مثلاً ، ماشي .

٥٦- خلي بالك ، في الأسطورة المصرية القديمة النيل ده يملأه الملاك حابي أو إله حابي ، لأن كلمة ملاك أو إله كانوا مترادفين  زمان/قديما يعني ، مش/ليس معناه انه الإله الواحد آمون ، الله عز و جل ، النيل يملأه الإله حابي أو الملاك حابي بالشادوف المقدس من نهر الجنة ، من نهر الجنة ، خلي بالك ، ورد في الحديث النبوي أن نهر النيل هو نهر من أنهار الجنة ، شوفت/رأيت بقى .

٥٧- من ضمن أسماء المصريين القدماء واحد إسمه أمران،  أمران هو عمران .

٥٨- الست/السيدة اللي/التي بتولد البنت الحامل اسمها ايه؟ الدايا ، ده اسم مصري قديم الدايا ، شوفت/رأيت الألفاظ مستمرة للغة الحديثة ازاي؟ ، تمام كده؟ تمام .

59- حور - حو محب - حور عين - حوريس - حورس 

60- التاسوع المقدّس = و يحمل عرش ربك يومئذٍ ثمانية = الله و الثمانية ملائكة المقرّبين هو التاسوع المقدّس عند قدماء المصريين وإدريس و الأنبياء المصريين القدماء .

61- أفديك بعيني أو أدِّيك عيني = اشارة لتضحية حورس بعينه لوالده أوزوريس 

62- اللوح المحفوظ هو تعبير مصري قديم لكتابة ما هو مقدّس

63- هاجار = هاجر .

64- بتَّاو = با  تاو  =  روح  الأرض .

65- طوطم الرعاة كان العجل لذلك كان فتنة بني اسرائيل عندما عبروا الى سيناء فعبدوه . الطوطم هو لفظ يطلق على رمز القبيلة الذي يجتمعون حوله و يشكل هويتهم فقط لكن هناك قبائل اتخذته الها معبودا . و تسمى الطوطمية . 

66- فوائد الدين عبر الزمان و المكان هي - البحث الأنطولوجي أي البحث عن أصل الوجود و سبب الوجود - الضبط الإجتماعي - التعزية النفسية في المصائب - الطمئنة من الخوف من الموت . 

67- بوزير = بيت أوزير = بوصير و هي بلد الإمام البوصيري كاتب نهج البردة في مدح الرسول . و هي إحدى جزر بحيرة المنزلة التي كان فيها أول قبر لإدريس ( أوزير ) قبل أن ينقل تابوته لثينا ( طينا ) .

68- اللاشون = اللسان , عائلة لاشين .

69- أسطورة خوذة تحوت = طاقية الإخفاء في الوعي الجمعي المصري . و تسمية الوعي الجمعي هذه أول من اطلقها هو عالم النفس السويسري كارل يونج في محاولة لتفسير تشابه الحضارات و الأديان في الأركيتايبز أي في  الأشكال الأولية و البدايات الأسطورية للخلق و لا يعلم أن هذا بسبب وحدة الإله مع تعدد أسماءه بين الحضارات . تأثر بيونج الكاتب ميرتشيا إليادة و كان رائدا في علم الأديان كظاهرة اجتماعية تتطور .

70- في الجبتانا محيط نون الفوضوي الأزلي الأبدي طفت على سطحه بيضة أكبر من ألف بيضة نعام انبثق منها آتوم ثم تبدلت صورته فصار رع و كنزاع بين الصورتين خُلقت الشياطين و المسوخ . و اسم الاله الواحد صار آمون ثم صار آتون . و هكذا 

في الكتاب المقدس ( في البدء كان الظلمة و كان روح الله يرفرف على الماء )

في القرآن ( و هو الذي خلق السماوات و الأرض في ستة أيام و كان عرشه على الماء ) ( ن . و القلم و ما يسطرون )

كلها محاولات تقريبية لفهم الله و بداية الخلق كل حسب مكانه و زمانه من الشعوب و الثقافات و الحضارات لكن الحقيقة واحدة .

71- عرفوا بعضهم تعبير مصري قديم يعني العلاقة الجنسية بين الرجل و المرأة .

72- في مصر القديمة كانت هناك ظاهرة المنذورات للمعبد من الفتيات العذراوات اللاتي يخدمن المعبد = نذر أم مريم لبنتها مريم للخدمة في الهيكل !!!

73- السكيبة هي شعيرة مصرية قديمة تكون بسكب كأس من الماء أو الخمر على الأرض تقربا من التاسوع المقدس الله و الثمانية ملائكة حملة العرش المقربين !!!!نجد في القرآن وصف من أوصاف الجنة ( و ماء مسكوب ) و تصف الجبتانا بعض الأودية و الواحات المتاخمة لنهر النيل في الصحراء أنها بها أنهار من لبن و انهار من عسل و أنهار من ماء بارد و هو مثيل وصف الجنة في القرآن !!!!!!

74- حور جادا = هرجادا = مدينة الغردقة المصرية .

75- يقول إدريس لابنه حور ( فاحترس يا ولدي من حاشية السوء و اقترب من الأخيار و الأنبياء , و اسمع نصحهم فهم كالذهب يزينون المجالس و لا يطرأ عليهم الصدأ ) الجبتانا . 

و هذا دليل على وجود الأنبياء في مصر القديمة .

76- جارية حورية = نسبة لجواري قصر حورس من بنات ببلوس و فينيقيا البيض الجميلات اللاتي أهداهن له ملك ببلوس و فينيقيا و بائيروت , و من اسمهن اشتق اسم الحور العين . 

77- مصطلح ابناء الله هو مصطلح مصري قديم يعني الأشخاص المباركين المرضي عنهم السائرين بإلهام الإله و الجبتانا تقول عن مصر أنها أرض الله أو أرض الآلهة و شعب مصر من قبائل الجب-تو و الني-لو هم أبناء الآلهة في أرض الآلهة التي هجرتها و صعدت للسماء , طبعا الإله الواحد و ملائكته هو المقصود في الوعي الجمعي لقدماء المصريين و الصور و التماثيل و صور الحيوانات و الجعران كلها فلسفات و رموز و ليست بالسذاجة الظاهرة انما هي تعبير عن خيال خصب و تأويل ممنهج راسخ في تلك الحضارة !!! , و انتقل هذا المعنى , معنى ابناء الله للكتاب المقدس .

78- في كتاب ( الخروج إلى النهار ) ( بِر - إم - هرو ) الخروج إلى ضوء النهار المسمى خطئاً كتاب الموتى نرى الجنة تجري من تحتها الأنهار مرسومة , و نرى حقول الجنة في العود الأبدي و النخل و الرمان ولحم الطير !!! 

79- نرى في كتاب ( الخروج إلى النهار ) ( بِر - إم - هرو ) الخروج إلى ضوء النهار وقت الحساب كل نفس معها سائق ( الملاك أنوبيس ) و شهيد ( 42 شاهد جلوس في محكمة القضاء أمام أوزير المكلف من الله لعرض النفوس على الميزان حيث توزن قلوبهم أمام رمز العدل ( الماعت : ريشة العدالة و الحقيقة و هي رمز للعدالة عند قدماء المصريين ) !!!

80- كتاب الخروج إلى النهار ( بِر - إم - هرو ) الخروج إلى ضوء النهار هو تعبير قرآني ( يخرجهم من الظلمات إلى النور ) !!! سبحان الله الباعث الموحي . الله واحد و دينه واحد . 

81- السماوات و الأرض كانتا رتقا ففتقناهما = هذا المعنى مرسوم على جدران و آثار الحضارة المصرية القديمة . السماء و الأرض كانتا كتلة واحدة فتفتقتا بواسطة طاقة تشو إلى السماء نوت و الأرض جب !!!!
 

82- كلمة "صوم":  أصل كلمة "صوم" هو قبطي/مصري قديم (ساو مِي)، وتعني "امتناع عن الطعام"، حيث أن (ساو) تعني يمتنع و(مِي) تعني الطعام.
أنواع الصيام: قدماء المصريين كان لديهم نوعان من الصيام؛ صيام الكهنة (الذي قد يمتد لـ 42 يوماً) وصيام الشعب (الذي كان يمتد لـ 30 يوماً).
الهدف من الصيام: كان الصيام عند المصريين القدماء يرتبط بتنقية النفس والتقرب إلى الإله، وكان يبدأ من طلوع الشمس حتى غروبها، مع الامتناع عن النساء والماء والطعام.
الارتقاء الروحي:  المصري القديم كان يؤمن بأن الصيام يساعد على "الارتقاء بالروح" للوصول إلى مرتبة "نتر" (القوة الإلهية).


"ساو مِي" (Sau Mi).

    ساو (Sau): تعني "يمتنع" أو "يتحاشى".
    مِي (Mi): تعني "الطعام".

وبذلك يكون المعنى الحرفي للكلمة هو "الامتناع عن الطعام". و هي الأصل اللغوي الذي اشتقت منه كلمة "صوم" في اللغات السامية اللاحقة. 


83-     تاتا تاتا: نستخدمها لتشجيع الأطفال على المشي، وأصلها يعني "خطوة خطوة".
    كحكح: تقال للشخص الذي تقدم في العمر، وأصلها يعني "الشيخوخة" أو الكبر.
    صهد: نستخدمها لوصف الحرارة الشديدة، وهي كلمة مصرية قديمة تعني "الحرارة الخارجة من النار".
    نُقرة: يقال "في عز النقرة" للإشارة إلى وقت اشتداد الحرارة، وأصلها يشير إلى "الشمس".
    مراتي: أصلها "مرت" وتعني زوجة أو محبوبة ، ومع إضافة ياء الملكية أصبحت "مراتي".
    ست: أصلها "ست إن بر" وتعني "سيدة الدار"، واختصرت مع الوقت لتصبح "ست".
    مدمس: أصلها "متمس" وتعني "الفول المطهو تحت التراب" أو في فرن.
    بعبع: كلمة كانت تستخدم قديماً لتخويف الأطفال، وهي مستمدة من اسم كائن أسطوري أو "عفريت" في التراث المصري القديم.
    كخة: تستخدم لوصف القذارة أو الشيء السيئ للأطفال، وهي كلمة مصرية قديمة أصيلة.
    رخي: في جملة "يا مطرة رخي"، وتعني "انزلي" أو انهمري.
 "حج" تعني "المتجه إلى النور"، وكلمة "إمام" تعني "الذي يقف في الأمام" أو يقود الصفوف، وكلها لها جذور في الحضارة المصرية. 

84-     وحوي يا وحوي إياحا: هي جملة ترحيب بالهلال، حيث تعني "وحوي" (اهلاً أو مرحباً)، و"إياح" تعني (القمر)، فالمعنى هو "أهلاً يا قمر". و كانت للأحتفال بأمّ أحمس المحرضة على تحرير مصر ( إياح حتب )
    شأشأ الفجر: تُستخدم للتعبير عن بزوغ الضوء الأول، وكلمة "شأشأ" مصرية قديمة تعني "طلع" أو "ظهر".
    باش: في جملة "العيش باش"، وتعني صار طرياً أو ندياً بفعل الماء.
    بطح: نستخدمها لوصف ضربة الرأس، وهي كلمة مصرية قديمة تعني "ضرب في الرأس".
    خم: وتعني الخداع أو المكر، كما في قولنا "أنت بتخمني"، وأصلها يعود لنفس المعنى قديماً.
    نونو: تُطلق على الطفل الصغير، وهي مستمدة من كلمة "نو" التي كانت ترمز للضعف أو الصغر.
    يصأصأ: نستخدمها لوصف صوت العصفور أو صغار الطيور، وهي محاكاة صوتية من اللغة القديمة.
    حج:  أصلها "حج" وتعني المتجه إلى النور أو "النور الأبيض".
    دين:  كلمة مصرية تعني "شعيرة دينية" أو ممارسة طقسية.
    إمام: مستمدة من "إم أم"، وهو الشخص الذي يتقدم الصفوف أو يقف أمامهم.
    حاتتك باتتك: تُستخدم في وصف الأكل بشراهة (نزل في الفرخة حاتتك باتتك)، وأصلها "حات" (لحم) و"بات" (عظم)، أي أكل اللحم والعظم. 


85-    بس (للقطط): أصلها "بست" (Bast)، وهي إلهة الحماية والقطط عند القدماء المصريين.
    ها: كلمة استفهام أو تعجب بمعنى "ماذا؟" أو "نعم".
    سخام: نستخدمها لوصف الوساخة أو السواد (كما في "يوم سخام")، وأصلها يعني "الوساخة" أو السخام المتصاعد من النار.
    لايص: نقول "فلان لايص" لوصف من هو في حالة سيئة أو ملطخ، وهي مشتقة من "لايس" المصرية القديمة التي تعني "مطين".
    طنش: نستخدمها بمعنى تجاهل أو أهمل، وهي أيضاً كلمة مصرية قديمة الأصل.
    الشبشب: كلمة متداولة لحذاء خفيف، ولها أصل في اللغة المصرية القديمة.
    الغيط: كلمة شائعة تعني الحقل أو الأرض الزراعية.
    بطط: نقول "بطط العيش" أي دهسه أو فرده.
    مس: تعني "ميلاد". 


86-     مَم: تُستخدم مع الأطفال لطلب الأكل، وأصلها "أوم" وتعني "أكل".
    إمبو: تقال للطفل حين يطلب الشرب، وأصلها "إب مو"؛ حيث (إب) تعني "يريد" و(مو) تعني "ماء".
    بُعبع: أصلها "بابو"، وهو اسم لـ "إله القذارة" أو كائن خرافي في الأساطير القديمة كان يُستخدم لتخويف الأطفال.
    هوهو: نستخدمها لوصف نباح الكلب، وهي محاكاة صوتية مصرية قديمة لصوت الكلب.
    نونو: تعني الطفل الصغير أو "الوليد"، وهي كلمة مصرية قديمة تعني "الشيء الصغير".
    فوطة: نستخدمها بمعنى المنشفة، وأصلها "فوت" وتعني المسح أو الغسل.
    يا مطرة رخي: كلمة "رخي" تعني "انزلي" أو "انهمري" باللغة المصرية القديمة.
    يدحلب: نستخدمها لوصف الشخص الماكر، وأصلها "دحلوب" وتعني "الخفي" أو "المتسلل".
    كاني وماني: تعني "سمن وعسل"، حيث "كاني" هي السمن و"ماني" هي العسل في اللغة القديمة.
    خنف: نستخدمها لوصف الصوت الخارج من الأنف، وهي كلمة مصرية قديمة تعني "الأنف".
    البعّ: تقال للشخص القبيح أو المخيف، وأصلها "باع" وتعني "روح شريرة".

 

87- هوسة: نستخدمها للتعبير عن الضجيج أو الفوضى، وهي كلمة مصرية قديمة تعني "الغناء" أو "الضجيج بصوت عالٍ".
مأأ: في جملة "بيمأأ عينيه"، وتعني يدقق النظر بشدة، وأصلها "مأ" وتعني "يرى" أو "ينظر".
شلوت: الركلة بالقدم، وأصلها "شلت" وتعني "الضرب بالقدم" أو "الركل".
نِب: نستخدمها في "يا نِب" (مثل يا فالح)، وأصلها "نب" وتعني "سيد" أو "صاحب".

شوية: أصلها "شوي" وتعني "القليل" أو "اليسير" في اللغة المصرية القديمة.

فلفل:  أصلها "بِربِر" وتعني "الحرارة الشديدة" أو "الحريف".

بَح: نستخدمها للإشارة إلى انتهاء الشيء، وهي كلمة مصرية قديمة تعني "انتهى" أو "فني".

 

88-     أرّ: نستخدمها بمعنى "حسد" أو "نظر بتركيز"، وأصلها "أر" وتعني "يرى" أو "يبصر" بقوة.
    هبِّل: نستخدمها لوصف الشخص فاقد العقل، وأصلها "هبل" وتعني "لحم"؛ والمقصود بها الشخص الذي صار "جسداً بلا عقل".
    بُورش: في جملة "فرش له البورش"، والبورش هو الحصير المصنوع من خوص النخيل، وهي كلمة مصرية قديمة بنفس المعنى.
    شوبك: أداة فرد العجين الخشبية، وأصلها "شوبك" وتعني "الخشبة المستديرة".
    مرمطة: نستخدمها بمعنى الإهانة أو التعب، وأصلها "مرمط" وتعني "الألم" أو "التعذيب".
    ليك: في جملة "ليك عين تتكلم"، وكلمة "ليك" هنا ليست حرف جر، بل أصلها "لوي" وتعني "وجه" أو "هيئة".
    ياما: بمعنى "كثيراً"، وأصلها "إما" وتعني "الكثرة" أو "الوفرة".
    أوُطى: نستخدمها بمعنى "نزل" أو "انخفض"، وأصلها "وطا" وتعني "الأرض" أو "المكان المنخفض".
    صيصة: نقول "الأمر صار صيصة" أي فوضى أو رخيص، وأصلها "صيص" وتعني "البلح الفاسد" أو "الشيء الرديء".
 
    مدعوق: تقال للشخص المنهك، وأصلها "دعق" وتعني "سحق" أو "دهس".
    سأأ: في جملة "بيسأأ العيش"، وتعني "يبلل" أو "يغمس"، وأصلها "سأ" وتعني "شرب" أو "سقى".
    لاغى: نقول "بيلاغي الطفل" أي يداعبه بالكلام، وأصلها "لاغ" وتعني "تحدث" أو "ناغى".

     أوباش: نستخدمها لوصف الجماعات الغوغائية، وأصلها "أوباش" وتعني في اللغة المصرية القديمة "الأجانب" أو "الرعاة" الذين كانوا يدخلون مصر من الخارج.

عفش: نستخدمها لوصف أثاث المنزل، وأصلها "عفش" وتعني "المتاع" أو "الجلد" الذي كان يُستخدم قديماً في صناعة الحقائب والأثاث.

 

89- .
شأشأ: نقول "الفجر شأشأ" أي طلع، وهي كلمة مصرية قديمة تعني "أشرق" أو "بزغ".
باش: نقول "الخبز باش" أي ابتل بالماء، وأصلها "باش" وتعني "لين" أو "رطب".
هج: نستخدمها بمعنى "هرب" أو "رحل بعيداً"، وهي كلمة مصرية قديمة بنفس المعنى.
نِب: نستخدمها في "يا نِب" (مثل يا فالح)، وأصلها "نب" وتعني "سيد" أو "صاحب". = نبي .

شلق: نستخدمها لوصف المرأة سليطة اللسان، وأصلها "شلق" وتعني "يمزق" أو "يقطع"، والمقصود بها "تمزيق السمع" بالصراخ.

تَف: نستخدمها لوصف البصق، وهي محاكاة صوتية مصرية قديمة لفعل "تيف" بنفس المعنى.

كلمة "نَف" في اللغة المصرية القديمة تعني "طرد الهواء" أو "إخراج ما في الأنف".

"كح" (للسعال) و**"هأ"** (للضحك أو التعجب)، وكلها جذورها مصرية قديمة.


90-     تِيس: نستخدمها لوصف الشخص الأحمق أو العنيد، وأصلها "تيس" وتعني في المصرية القديمة "الصلب" أو "العنيد".
    هلفوت: نستخدمها لوصف الشخص التافه أو الذي لا قيمة له، وأصلها "هلفوت" وتعني "الفقير" أو "المعدم".

    هبّ: نستخدمها في "هبّ واقفاً"، وأصلها في المصرية القديمة يعني "تحرك بسرعة" أو "قام فجأة".
    دبّ: نستخدمها لوصف صوت الخطوات الثقيلة (دبّ على الأرض)، وأصلها "دب" وتعني "وقع" أو "طرق".
    نِخ: تقال للجمل لكي يبرك، وهي كلمة مصرية قديمة أصيلة تعني "انحنى" أو "برك".
    مأهور: نستخدمها لوصف الشخص الحزين جداً (فلان مقهور أو مأهور)، وأصلها "مأهور" وتعني "الحزن الشديد" أو "الغم".
    سِي: نستخدمها كلقب احترام (مثل سي السيد)، و ترجع إلى "سا" أو "سي" وتعني "ابن" أو "رجل" في اللغة القديمة.
    مِش: نستخدمها للنفي (مش عايز)، و أصلها "إم-إش" وتعني "ليس" أو أداة نفي قديمة.
    كركر: نستخدمها لوصف الضحك الشديد (كركر من الضحك)، وهي محاكاة صوتية مصرية قديمة لصوت الضحك المردد.
    لِبع: نستخدمها لوصف الشخص المراوغ (فلان لِبع)، وأصلها يعني "الخداع" أو "عدم الاستقامة".
  
    فنت: نستخدمها أحياناً بمعنى "انتهى" أو "غاب"، وأصلها "فنتي" وتعني "اختفى" أو "ذهب".

    الشونة: أصلها "شِني" (Shenee)، وكانت تعني في المصرية القديمة "المخزن" أو "المكان المحيط بالحبوب".
    المنجل: أصلها "مِنجر"، وهو اسم أداة قطع الزرع في النقوش الفرعونية، ولم تتغير وظيفتها ولا اسمها.
    المنجل: أصلها "مِنجر"، وهي أداة الحصاد في النقوش القديمة.
    الماجور: (الإناء الفخاري الكبير للعجين)، وأصله "ماجور" وتعني "وعاء الحجر" أو "الخزف".
    المدمس: أصلها "متمس"، وتعني "المطمر" أو "المطهو تحت التراب" (في إشارة لطريقة إنضاجه قديماً).
    البصارة: أصلها "بيس-أورو" (Bes-oro)، وتعني "الفول المطهو" أو "المنبت".
    القُلة: أصلها "قِل"، وهي كلمة مصرية قديمة كانت تُطلق على أوعية الشرب الفخارية الصغيرة.
    الزير: أصلها "سِير"، وهو الوعاء الفخاري الضخم لتخزين وتبريد الماء. و ربما مشتقة من أوزير !!!
    شونة: أصلها "شنو" وتعني مخزن الغلال.
    التليس: نستخدمها لوصف الجوال الكبير، وأصلها "تِلس" وتعني "الوعاء المنسوج".
    صندل: نستخدمها لنوع من الأحذية، وأصلها "سندل" وهي كلمة مصرية قديمة لوصف الحذاء المفتوح.
    مشط: أصلها "مشط"، وقد وُجدت أمشاط خشبية وعاجية في المقابر المصرية القديمة بنفس الاسم والوظيفة.

    الناي: هو الآلة المصرية القديمة بامتياز،  ظل محتفظاً بسلمه الموسيقي وشكله (القصبة المجوفة بفتحاتها السبع) منذ الأسرة الأولى، وكان يُستخدم في الطقوس الجنائزية والروحية لتصوير شجن الروح.
    الأرغول: آلة شعبية مصرية تتكون من قصبتين، وهي موجودة بتفاصيلها في النقوش المصرية القديمة، وكان يعزف عليها الفلاحون في الحقول تماماً كما يفعلون اليوم في ريف مصر.
    الدف والطبلة: كانت تسمى قديمًا "تِبن"، وكانت تُستخدم في الاحتفالات الكبرى والحروب، وصناعتها من جلد الحيوانات المشدود على خشب أو فخار هي تقنية مصرية قديمة لم تتغير.
    الهارب (الجنك):  "الهارب" آلة مصرية أصيلة، حيث كانت تُزين بها جدران المقابر (مثل مقبرة رمسيس الثالث المعروفة بمقبرة العازفين)، وهي أصل كل الآلات الوترية في العالم.
    السمسمية: التي يشتهر بها مدن القناة، لها جذور عميقة في آلة "الكنارة" المصرية القديمة التي انتقلت عبر التجارة والرحلات البحرية.
    الصناجات (الصاجات): كانت تُستخدم في رقصات طقوس الإلهة "باستيت" والإلهة "هاتور"، ولا تزال تُستخدم في الرقص الشعبي المصري حتى يومنا هذا.

    الكُحل: المصريون القدماء هم أول من استخدموا الكُحل (وكان يسمى "مِسدِم") لحماية العين من أشعة الشمس القوية والأمراض، ولم يكن للجمال فقط، بل كان طبياً بامتياز.
    الحناء: استخدمها القدماء لصبغ الشعر والأظافر وتزيين الأيدي والقدمين، وكانت ترتبط بالاحتفالات وطرد الأرواح الشريرة، ولا تزال عادة أساسية في ليلة الحناء المصرية قبل الزفاف.
    الباروكة (الشعر المستعار): كانت جزءاً أساسياً من أناقة الرجال والنساء على حد سواء، وكانت مصنوعة من شعر طبيعي أو ألياف نباتية، للوقاية من الشمس وللأناقة، وقد عثر على الآلاف منها في المقابر.
    الملابس الكتانية البيضاء: المصري القديم كان يفضل اللون الأبيض لأنه لون النقاء ولأنه يتناسب مع الجو الحار، والزي المصري التقليدي (الجلباب الأبيض) هو امتداد طبيعي للملابس الكتانية الفرعونية.
    الصندل: كان الحذاء الأشهر، مصنوعاً من سعف النخيل أو الجلد، ولا يزال "الشبشب" والصندل المصري الحالي هو النسخة الحديثة من ذلك الحذاء الخفيف.
    الزيوت العطرية: استخدمها الفراعنة بكثرة، ليس فقط للجمال ولكن في التحنيط والطب، وأسماء كثيرة للعطور والزيوت لها أصول مصرية قديمة.

     هيلا (Hela): أصلها كلمة مصرية قديمة تعني "اسحب" أو "اجذب".
    هوب (Hop): تعني "ادفع" أو "اندفع".
    الاستخدام: كانت تُستخدم كإيقاع صوتي جماعي لتنسيق حركة العمال (مثل عمال بناء الأهرامات أو شد الحبال في السفن)، لضمان أن يسحب الجميع ويدفعوا في لحظة واحدة وبقوة واحدة.

 

    هِيلا هِيل: (على غرار هيلا هوب)، وتُستخدم عند رفع الأحمال الثقيلة، وأصلها "هِي-لا" وتعني "اصعد بقوة".
    شِد: نستخدمها في ألعاب مثل "شد الحبل"، وأصلها "شِد" وتعني "يجذب" أو "يسحب" بنفس المعنى الحالي.
    عَفِر: نستخدمها في "بيتعفر" أو "عفرة"، وأصلها "عفر" وتعني "التراب" أو "الغبار"، وكانت تطلق على من يصارع في التراب.
    دَبّ: نقول "دبّ في الأرض"، وأصلها "دب" وتعني "طرق" أو "خطا بقوة"، وهي تحاكي صوت الخطوة الثقيلة.
    هَبّ: نقول "هبّ واقفاً"، وأصلها "هب" وتعني "تحرك فجأة" أو "طار".
    زُق: نستخدمها بمعنى "ادفع"، وأصلها "زق" وتعني "يدفع" أو "يزيح" بقوة.
    شَل: نستخدمها في "شال الأحمال"، وأصلها "شاي" وتعني "يرفع" أو "يحمل" (ومنها جاءت كلمة "شاي" في القبطية بمعنى يحمل).
    مَلّ: نقول "مَلّ من الانتظار" أو "تململ"، وأصلها "مَل" وتعني "يتحرك بضيق" أو "يتقلب".
  
    هَمّ: نقول "هِمّ يا بطل"، وأصلها "هِم" وتعني "أسرع" أو "بادر بالعمل".
    لَبخ: نستخدمها في "لبخ في الكلام" أو العمل، وأصلها "لبخ" وتعني "خلط" أو "عجن" الأشياء ببعضها بشكل غير منظم.
    قَط: نستخدمها في "قَط الكلام" أو "التقط"، وأصلها "قَط" وتعني "يقطع" أو "يجتزيء". كذلك قط في العربية تعني القطع أبداً و هي مشتقة من المصرية القديمة .!!!!

 

    نمرود: نستخدمها لوصف الشخص المتمرد أو المتكبر، وأصلها "ني-مرود" وتعني في المصرية القديمة "الذي لا يعرف له سيد" أو "المتمرد على الآلهة".
    نِتِن: نستخدمها لوصف الشخص البخيل أو سييء الخلق، وأصلها "نتن" وتعني "الرائحة الكريهة" أو "الشيء الفاسد"، وكان يُقصد بها الشخص الذي "فسدت أخلاقه".
    فُشَر: نقول "فلان بيفشر" أي يبالغ ويكذب، وأصلها من "فشر" وتعني "الثرثرة" أو "كلام بلا أساس" في اللغة القديمة.
    مهياص: نستخدمها لوصف الشخص الذي يحب الضجيج والادعاء، وأصلها "هياص" وتعني "الصخب" أو "الاحتفال الفارغ".
    سيس: نستخدمها لوصف الشخص الضعيف أو "التافه"، وأصلها "سيس" وتعني "البلح الضعيف" أو "القشرة الخارجية" التي لا لبّ لها.
    أباحة: نستخدمها لوصف قلة الأدب، وأصلها "أبا" وتعني "الخروج عن النص" أو "التجاوز".
    شَلَف: نقول "فلان شلف في الكلام" أي أغلظ فيه، وأصلها "شلف" وتعني "يقطع" أو "يمزق" بمجاز حاد.
    هلفوت:  تعني الشخص الذي لا قيمة له، وأصلها "هل-فوت"؛ "هل" تعني الضعف و"فوت" تعني العبور، أي "عابر ضعيف لا يُلتفت إليه".
    مأهور: نستخدمها للشخص الحزين، وأصلها "مأ-هور" وتعني "الذي ضربه الحزن" أو "المصاب في روحه".
    لِبع: تطلق على الشخص الماكر أو "المتلاعب"، وأصلها "لبع" وتعني "الملتوي" أو غير المستقيم.
    إيِّه: نستخدمها للاستغراب من حال الشخص (إيه ده؟)، وأصلها "إي" وهي أداة استفهام مصرية قديمة للتعجب.



    الخمسة وخميسة: ترجع إلى "يد حورس" أو "يد الإله"، وكان يُعتقد أن الأصابع الخمسة تمثل قوى إلهية تطرد الأرواح الشريرة والحسد !!!!.
    العين الزرقاء: مرتبطة بـ "عين أوجات" (عين حورس)، والتي كانت رمزاً للحماية والشفاء والرقابة الإلهية ضد الشر وفق معتقدات قدماء المصريين!!!!!
    رقم 7: (7 أرواح، 7 بوابات للسماء)، وهو ما يفسر احتفالهم بـ "السبوع" أو الطواف 7 مرات في الحج
    الخوف من "القلة المكسورة": عادة "كسر قلة وراء الشخص" لكي لا يعود، تعود لطقس جنائزي قديم لضمان عدم عودة الروح الشريرة أو "القرين" لإيذاء الأحياء.!!!!!!
    العروسة الورقية: طقس "وخز العروسة" (من عين فلان ومن عين فلان) هو امتداد لطقس "لعن الأعداء"، حيث كان الكهنة يصنعون تماثيل صغيرة من الشمع أو الفخار للأعداء ويتم وخزها أو حرقها لإبطال شرهم.!!!!!
    شهقة الملوخية: يرى البعض أنها مرتبطة بطقوس تقديم القرابين، حيث كانت الصدمة أو الصوت المفاجيء يهدف "لطرد الأرواح" التي قد تمنع البركة عن الطعام.!!!!
    قلب الحذاء (الشبشب): الاعتقاد بأن الحذاء المقلوب "يغضب الله" يعود لتقديس المصري القديم للسماء، فكان يُعتبر توجيه أسفل الحذاء (الذي يلمس الأرض والتراب) نحو السماء إهانة لله. 

    العمدة:  أصلها من الكلمة المصرية القديمة "عمد"، والتي كانت تشير إلى "العمود" الذي يرتكز عليه البناء، والمقصود بها الشخص الذي يرتكز عليه أمن واستقرار القرية.
    الغفير: مشتقة من "خفر" أو "خفرع"، وتعني "الحامي" أو "الحارس". ومنها اشتق المصطلح الحالي "خفر السواحل" أو "الغفير" الذي يحرس الأراضي، وهي وظيفة أمنية مصرية منذ آلاف السنين.
    القاضي: "ماعت" (صفة الحق والعدالة)، حيث كان القاضي يُسمى "كاهن ماعت"، وكانت وظيفته إقامة التوازن، واللقب الحالي يحمل نفس الهيبة والقدسية.
    الدكتور (اللقب الشعبي "حكيم"): كان الطبيب يُسمى قديماً "سِي-نو"، ولكن اللقب الشعبي "حكيم" الذي نطلقه على الأطباء يعود لتقدير المصريين للحكمة المرتبطة بالطب، وهو امتداد لمدرسة الحكماء (مثل إيمحتب).
    الكاتب: وظيفة "سِش" (الكاتب) كانت من أرفع المناصب، ولا يزال المصريون يقدسون الوظائف المكتبية ولقب "الأستاذ" أو "الكاتب" كإرث من هذا التقدير القديم للمعرفة والتدوين.


    الملوخية:  كانت تسمى "مُلوخ"، وهي كلمة مصرية قديمة تعني "الخضرة" أو "التي تُؤكل". وهناك رواية أخرى يشير إليها بأن أصلها "ملوكية" لأنها كانت طعام الملوك والأمراء لقيمتها الغذائية العالية.
    الفسيخ: أصله كلمة "فاس" أو "فس" وتعني "السمك المقدد" أو المملح. كان المصريون القدماء يصنعونه لضمان بقائه فترات طويلة، وكان رمزاً للبعث والخصوبة، ويُقدم في أعياد الربيع (شم النسيم).
    البيصارة: أصلها "بيس-أورو" (Bes-oro)، حيث تعني "بيس" (المطبوخ) و"أورو" (الفول)، أي "الفول المطبوخ".
    العيش الشمسي: هو ابتكار جبتي قديم خالص، حيث كان يُسمى "رع" (نسبة لإله الشمس) لأنه يُترك في الشمس ليتخمر، ولا يزال يُصنع في صعيد مصر بنفس الطريقة.
    المش: أصلها كلمة "مِس" وتعني "الجبن القديم" أو "المُعتّق".
    السميت: أصلها كلمة "سميت" وتعني "دقيق القمح النقي" باللغة المصرية القديمة.
    الطعمية (الفلافل): أصلها "فا-لا-فل" وهي كلمة قبطية(جبتية )/مصرية قديمة تعني "ذات الفول الكثير" (فا: ذات، لا: فول، فل: كثير).

    السبوع: هو طقس مصري قديم خالص، فالمصريون القدماء كانوا يحتفلون بالطفل في اليوم السابع لأنهم اعتقدوا أن حاسة السمع تبدأ في العمل حينها.
        دق الهون: كان يهدف قديماً لإحداث ضجيج لتعريف الطفل بالأصوات ولتلقينه الوصايا (مثل "اسمع كلام أمك") لتنطبع في وعيه البكر.
        الغربال: وضع الطفل في الغربال يرمز إلى "تنقيته" من الشر، وهزه يرمز إلى دفع الأرواح الشريرة بعيداً عنه.
    النُقطة: (تقديم المال في الأفراح) تعود لجذور "التكافل" في مصر القديمة، حيث كان الأصدقاء والجيران يقدمون هدايا عينية أو ذهبية للعروسين لمساعدتهما في تكوين منزل جديد، وهي عادة "المعونة" المتبادلة. و اشتقت من النقطة نقطة الخميرة التي تحدث لمياه النيل فتخمر العجين بدون خميرة في 11 بؤونة !!!!
  

الكلمة المصرية القديمة "بمب" أو "بمبي"، وكانت تُستخدم للإشارة إلى اللون القرمزي أو الوردي الزاهي.
الدلالة الرمزية: ارتبط هذا اللون عند المصريين القدماء بـ البشرة النضرة والصحة والجمال، لذا كانت تُستخدم لوصف الوجه المشرق أو الزهور المتفتحة.
في العامية المصرية: انتقلت الكلمة لتعبر عن السعادة والتفاؤل، كما في الجملة الشهيرة "الدنيا بمبي"، وهي تعني حرفياً أن الحياة "وردية" أو "مشرقة".
ارتباطات أخرى: يربطها البعض أيضاً بنوع من أنواع الفواكه أو الزهور التي كانت تُسمى "بمب"

تتميز بلونها الوردي الجذاب.

 

 

"التسويف" (Procrastination) أو المماطلة له جذور لغوية وفلسفية عميقة في الحضارة المصرية القديمة،
    كلمة "بُكرة" (Bukra):  كلمة "بكرة" أصلها مصري قديم من "با-كِـر"، حيث (با) تعني الروح و(كر) تعني القادم أو الظهور، والمقصود بها "ظهور الروح في اليوم التالي". والمصري الحالي يستخدمها للتسويف (لما نقول: "بكرة إن شاء الله" للهروب من التنفيذ اللحظي).
    كلمة "لِسّة" (Lessa): نستخدمها للمماطلة، و ترجع إلى الأصل المصري القديم "ليس" وتعني "ليس بعد" أو "في حالة انتظار"، وهي تعبر عن حالة التراخي في أداء الفعل.
    كلمة "طَنِّش" (Tannesh): وهي قمة التسويف والتجاهل،  كلمة مصرية قديمة تعني "أهمل" أو "صمّ أذنيه"، وكانت تُستخدم لوصف من يتجاهل نداء العمل أو الواجب.
    الفلسفة الأخلاقية: في كتابات الحكماء مثل "بتاح حتب"، كان التحذير من التسويف شديداً، حيث كان يقال: "لا تؤجل عمل اليوم للغد"، وهي حكمة مصرية قديمة وُجدت في البرديات قبل آلاف السنين، لأن المصري القديم كان يقدس "الوقت" ويربطه بنظام الكون (ماعت).
    كلمة "هَجّص" (Hag-gas): نستخدمها لوصف من يماطل بالكلام الفارغ، وأصلها "هج-س" وتعني "كلام بلا فعل" أو "إضاعة الوقت في الثرثرة".
 المصريون ورثوا "النفس الطويل" من الزراعة، مما أدى أحياناً لتحول الصبر إلى "تسويف" لغوي نراه في كلماتنا اليومية .

    دلوقتي: هي جملة مركبة أصلها "تِي-أَت-تِي" (Ti-at-ti)، وفي القبطية (المرحلة الأخيرة للمصرية القديمة) تطورت إلى "تِي-أَن-تِي".
        تِي: تعني "هذه".
        أَت/أَن: تعني "اللحظة" أو "الوقت".
        بذلك يكون معناها الحرفي هو "في هذه اللحظة" 

    أوُام: أصلها الكلمة المصرية القديمة "آي-وُام"، وتعني "في الحال" أو "بسرعة القضم". و ترتبط بفكرة السرعة في الأداء أو الاستجابة اللحظية.
    شوية: أصلها من كلمة "شوي" (Shay) المصرية القديمة، وهي تعني "القليل" أو "النزر اليسير". لا تزال تُستخدم بنفس المعنى للإشارة إلى وقت قصير أو كمية قليلة .
    هسه: (تُستخدم في بعض أقاليم مصر والعراق)، ويرجعها السيسي إلى "ها-سيع"؛ حيث "ها" أداة تنبيه، و"سيع" هي أصل كلمة "ساعة" المصرية القديمة التي تعني "وقت محدد".
    إمتى: أصلها "إم-تِي"، وهي أداة استفهام مصرية قديمة تعني "في أي وقت؟".
    عَمّال: (مثل "عمال يكتب")، أصلها "أَم-آل" وتعني "مستمر في"، وهي تعبر عن "زمن الاستمرار" في القواعد النحوية المصرية القديمة التي انتقلت للعامية.

 

- كلمة بمبة : تعني اللون الوردي و هي كلمة مصرية قديمة نستعملها في حديثنا اليومي .

- كلمة وَدِّي : تعني أرسِل و هي كلمة مصرية قديمة نستعملها بشكل يومي . 

كلمة "كُل" (Kul) أو "كول" لها جذور لغوية مصرية قديمة عميقة تتجاوز المعنى العربي المباشر:

    الأصل والمعنى:  كلمة "كُل" (بمعنى الأكل) تلتقي مع الأصل المصري القديم "أُوم" أو "كول" (K-L) والتي ترمز لعملية القضم أو التهام الطعام.
    علاقتها بكلمة "أكل":  أن حرف "الكاف" في المصرية القديمة كثيراً ما يتبادل مع "الهمزة"، مما يجعل "أكل" و"كُل" وجهين لعملة واحدة في اللغات الحامية والسامية التي خرجت من رحم اللغة المصرية.
    كلمة "كول" (الخضروات): نستخدم في مصر كلمة "كول" للإشارة إلى نوع من النباتات الخضراء التي تؤكل، وهي كلمة مصرية قديمة أصيلة تعني "النبات الأخضر" أو "الخضرة".
    التعبير عن الشبع: الربط بين فعل الأكل وبين كلمة "خِلو" أو "كلو" بمعنى "انتهى" أو "امتلأ"، وهو ما يفسر استخدامنا للكلمة في سياق الاستيعاب الكامل.
 

مفردات "المائدة" هي الأكثر صموداً في لغة المصريين، لأن الطعام كان طقساً مقدساً يرتبط بالآلهة و القرابين والنيل .

 

 



    الأربعين (للمتوفى): هذا الطقس مرتبط مباشرة بـ عملية التحنيط؛ حيث كان الجسد يُترك في ملح النطرون لمدة 40 يوماً ليجف تماماً قبل لفه بالكتان، وبعدها تقام الجنازة الكبرى، لذا ظل المصريون يحيون ذكرى الأربعين كفترة انتقال الروح.
    طلع النهار:  حيث كان المصريون يقدسون لحظة انتصار الضوء على الظلام.


دي بعض الكلمات فمن أراد أن يستزيد فليرجع إلى نص الجبتانا رأساً ، حد عنده سؤال أو استفسار؟؟؟ .
___

و اختتم نبي الله الجلسة المباركة بقوله المبارك :


هذا و صلِّ اللَّهم و سلم على نبينا محمد و على آله و صحبه و سلم ، سبحانك اللهم و بحمدك ، أشهد أن لا إله إلا أنت ، أستغفرك و أتوب إليك ، (بسم الله الرحمن الرحيم ¤ وَالْعَصْرِ ¤ إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ ¤ إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ) .

___


و الحمد لله رب العالمين . و صلِّ يا ربي و سلم و بارك على أنبياءك الكرام محمد و غلام أحمد و يوسف بن المسيح صلوات تلو صلوات طيبات مباركات ، و على آلهم  و صحبهم و ذرياتهم الأخيار أجمعين و على أنبياء عهد محمد الآتين في مستقبل قرون السنين أجمعين . آمين . 💙🌿


" و خُتِم بحمد الله و أفضاله الطيبة المباركة الجزء الثاني من القرآن المُبين في خُطى و مسيرة تفسير يوسف بن المسيح ﷺ للقرآن الكريم .. بوركتم" 

 

 

========================== 

 

 

يوسف بحر الرؤيا :

أمثلة عن التولد العذري في الحضارات السابقة

تُعرف فكرة "التولد العذري" أو الولادة الإعجازية في المثولوجيا القديمة بمصطلح "Parthenogenesis"، وهي ظاهرة تكررت في قصص العديد من الآلهة والأبطال لإضفاء صفة القدسية أو التميز عليهم. إليك أبرز الأمثلة لعام 2025:
1. المثولوجيا الإغريقية
  • هيفايستوس (Hephaestus): في بعض الروايات (مثل "ثيوجونيا" لهسيود)، قامت الإلهة هيرا بإنجابه بمفردها دون تدخل "زيوس"، كرد فعل غاضب على ولادة أثينا من رأس زيوس.
  • أثينا (Athena): وُلدت من رأس "زيوس" مباشرة بعد أن ابتلع والدتها "ميتيس"، وتُعد ولادتها خروجاً إعجازياً عن النمط الطبيعي.
  • بيرسيوس (Perseus): وُلد من العذراء "دانا"، التي زارها الإله "زيوس" في شكل مطر ذهبي. 

2. المثولوجيا الرومانية
  • مارس (Mars): تذكر بعض المصادر (مثل الشاعر أويد) أن الإلهة جونو حبلت به بمجرد لمسها لزهرة سحرية بمساعدة الإلهة "فلورا"، وذلك لتنجب طفلاً دون تدخل "جوبيتر".
  • رومولوس وريموس (Romulus and Remus): مؤسسا روما، والداهما هما الإله "مارس" والعذراء الفيستالية "ريا سيلفيا". 

3. المثولوجيا المصرية القديمة
  • حورس (Horus): وُلد من الإلهة إيزيس، وفي بعض القراءات الرمزية توصف ولادته بأنها إعجازية بعد أن أعادت إيزيس إحياء زوجها أوزيريس سحرياً.
  • أوزيريس (Osiris): في بعض النسخ، يُقال إن الإلهة "نوت" حملت به دون اتحاد جسدي. 

4. حضارات أخرى
  • كوتزالكواتل (Quetzalcoatl) - حضارة الأ Aztecs: وُلد من العذراء "شيمالمان" بعد أن ابتلعت قطعة من حجر الزمرد.
  • توتانخاتون/أمنحتب الثالث: صوّرت بعض النقوش الفرعونية ولادتهم كناتج لاتحاد إلهي (مثل الإله آمون) مع الملكة الأم لإضفاء شرعية إلهية على حكمهم.
  • أتيّس (Attis): في الأساطير الفريجية، وُلد من العذراء "نانا" بعد أن وضعت حبة رمان في حضنها. 

ملاحظة تاريخية
يفرق الباحثون بين "التولد العذري" الصرف (إنجاب الأنثى بمفردها) وبين "الولادة الإعجازية" (حمل بشري من تدخل إلهي). كانت هذه القصص تُستخدم تاريخياً لرفع شأن الشخصية (سواء كانت إلهاً أو ملكاً مثل الإسكندر الأكبر) إلى مرتبة تتجاوز البشر العاديين. 

 =========================

 

 
يوسف بحر الرؤيا :
يبدو أنه بالفعل ابراهيم هو براهما و ساراسواتي هي سارة و هاكار هي هاجر و اشماكل هو اسماعيل .لانه جرى تلاقح في الافكار بين الهند و الديانات الابراهيمية و لان تلك القصص موحاة من اله واحد

, إنّ طرق التجارة القديمة (طريق الحرير واللبان) لم تنقل البضائع فحسب، بل نقلت الأساطير والقصص.
  • الهجرة الثقافية: هناك نظريات تشير إلى أن بعض القبائل أو الكهنة قد انتقلوا من منطقة وادي السند نحو بلاد الرافدين أو العكس، مما أدى لدمج الأسماء والرموز.
  • إسماعيل و"إشماكل": الربط بين "إسماعيل" وبين لفظ "إيشماكي" أو أسماء هندوسية قديمة، يُستخدم لتعزيز فكرة أن التقاليد الشفهية قد تحورت عبر اللغات.
  • هاجر ونهر "هاكار": الربط هنا جغرافي، حيث يُعتقد أن "هاجر" (المرتبطة بالماء والزمزم في التراث الإبراهيمي) تقابل رمزية نهر "هاكار" (Hakra) الذي كان شريان حياة في الهند القديمة.
و هي  "الوحدة الأصلية" (وحدة المصدر)
هذا التفسير هو التوجه الروحي أو الصوفي، ويقوم على:
  • الدين الفطري: أن هذه الشخصيات تمثل "رموزاً كونية" (Archetypes) أوحى الله بها للبشر في مختلف الأزمان، ومع مرور الوقت وتغير اللغات، تحول "برهم" إلى "إبراهيم" مع الاحتفاظ بجوهر القصة كـ "أب للبشرية".
  • التحريف أو التكييف: أن القصة الأصلية واحدة، لكن كل حضارة كيّفتها وفق لغتها وبيئتها؛ فالهندوس جعلوهم آلهة (براهما وساراسواتي)، بينما حافظت الديانات التوحيدية على صبغتهم البشرية كأنبياء.

  • الفروق السلوكية: براهما في الهندوسية هو الخالق الذي يُعبد، بينما إبراهيم في الإسلام واليهودية والمسيحية هو العابد الذي يحطم الأصنام ويرفض عبادة غير الله.
  • الجذور اللغوية: في السنسكريتية، "ساراسواتي" تعني "المتدفقة" (مرتبطة بالنهر)، بينما "سارة" في العبرية تعني "الأميرة". التشابه الصوتي واضح .
  • هذا التشابه ناتجاً عن تلاقح حضاري مباشر في العصور السحيقة، و هو صدى لوحي قديم تفرق في الأمم، فإنه يظل دليلاً قوياً على أن العقل البشري يميل دائماً لتمجيد الشخصيات التي تمثل "البدايات" و"الأبوة الروحية"، مما يجعل قصصهم تتجاوز الحدود الجغرافية لتصبح إرثاً إنسانياً مشتركاً. و دليل على وحدة المصدر الإلهي و التي حاول كارل يونج تبريرها بنظرية العقل الجمعي .

     

 

===========================

 

 
يوسف بحر الرؤيا :
ملخص  كتاب أنبياء سومريون للدكتور خزعل الماجدي

كتاب
"أنبياء سومريون" للدكتور خزعل الماجدي هو دراسة بحثية مثيرة للجدل، يحاول فيها الربط بين الشخصيات التاريخية والأسطورية في حضارة سومر وبين الأنبياء المذكورين في التوراة والقرآن.
إليك تلخيص لأبرز المحاور والأفكار التي طرحها الماجدي في الكتاب:
1. الفرضية الأساسية
يرى الماجدي أن "النبوة" كنظام ومفهوم لم تبدأ مع الأديان الإبراهيمية، بل لها جذور سومرية عميقة. يعتقد أن الشخصيات التي نعتبرها اليوم أنبياء كانت في الأصل "ملوكاً" أو "حكماء" سومريين، ثم تحولت سيرهم عبر الزمن والترجمات المتتالية (الأكادية، البابلية، الآرامية، ثم العبرية) إلى قصص أنبياء.
2. مطابقة الشخصيات (السومريون مقابل الأنبياء)
يقدم الكتاب "جدولاً زمنياً" يقارن فيه بين ملوك سومر قبل الطوفان وبين أنبياء العهد القديم، ومن أبرز هذه المطابقات:
  • زيوسودرا (أو أوتنابيشتم): يراه الأصل السومري للنبي نوح. كلاهما بطل قصة الطوفان الذي نجا بسفينة وأُعطي الخلود أو البركة.
  • إينميدورانكي: يطابقه الماجدي مع النبي إدريس (أخنوخ). في الأسطورة السومرية، هذا الملك صعد إلى السماء وتلقى أسرار الآلهة، وهو ما يتشابه مع روايات إدريس.
  • أدبا (أدابو): يطرحه كأصل لشخصية آدم. فهو "الإنسان الأول" الحكيم الذي كان يخدم في معبد إريدو وفقد فرصة الخلود بسبب سوء تفاهم مع الآلهة.
  • سرجون الأكادي : قصته تشبه قصة النبي موسى .
3. مفهوم "الرسالة" و"الرؤيا"
يوضح الماجدي أن السومريين عرفوا ما يسمى بـ "التنبؤ" عبر الأحلام والرؤى، وكان "الكهنة" يقومون بدور الوسيط بين السماء والأرض، وهو الدور الذي تطور لاحقاً ليصبح "النبوة" في الأديان اللاحقة.
4. الطوفان كفاصل تاريخي
يقسم الكتاب التاريخ السومري إلى ما قبل الطوفان وما بعده، ويرى أن قائمة الملوك السومريين (التي تضم ملوكاً حكموا لآلاف السنين) هي المصدر الذي استقت منه التوراة أعمار الأنبياء الطويلة جداً (مثل متوشلح ونوح).
5. التحليل الميثولوجي (الأسطوري)
الماجدي لا يتعامل مع الأنبياء كشخصيات لاهوتية مقدسة، بل كظواهر تاريخية وثقافية. يبحث في كيفية انتقال "النص" من كونه أسطورة سومرية مكتوبة بالخط المسماري إلى "نص مقدس" في الديانات التوحيدية، معتبراً أن الجغرافيا السومرية هي "الرحم" الأول للفكر الديني العالمي.
الخلاصة:
الكتاب يهدف إلى إثبات أن العقل السومري هو من وضع اللبنات الأولى لقصص الخلق، الطوفان، والصلة بالوحي، وأن التراث الديني الإبراهيمي هو "استمرارية" متطورة لهذا الإرث الرافديني القديم، وليس انقطاعاً عنه.
 
 
ملخص كتاب الحلقة المفقودة للدكتور خزعل الماجدي
كتاب
"الحلقة المفقودة" للدكتور خزعل الماجدي هو الجزء الذي يلي كتابه "أنبياء سومريون"، وفيه يواصل مشروعه في إعادة قراءة التاريخ الديني من منظور علمي وميثولوجي.
إليك تلخيص لأبرز أفكار الكتاب:
1. الفكرة المركزية: البحث عن "الجسر"
يبحث الماجدي في هذا الكتاب عن "الحلقة المفقودة" بين الأديان الرافدينية القديمة (السومرية والبابلية) وبين الأديان الإبراهيمية. يحاول الإجابة على سؤال: كيف انتقلت الأساطير من المعابد السومرية لتصبح "حقائق مقدسة" في التوراة والقرآن؟
2. "إبراهيم" كحلقة وصل
يرى الماجدي أن شخصية النبي إبراهيم هي "الحلقة المفقودة" الكبرى. يطرح فرضية أن إبراهيم (الذي خرج من "أور" الكلدانية) يمثل الانتقال من الفكر التعددي السومري إلى "التوحيد النخبي" أو "التفريد"، معتبراً أن إبراهيم حمل معه موروثات بابل وسومر وصاغها في قالب جديد.
3. من "الميثولوجيا" إلى "الدين"
يوضح الكتاب عملية التحول الجوهري:
  • في سومر: كانت القصص "أساطير" تفسر ظواهر الطبيعة وصراعات الآلهة.
  • في الأديان الإبراهيمية: تم "تاريخنة" (Historization) هذه الأساطير، أي تحويلها إلى أحداث تاريخية حدثت لأنبياء بعينهم في أزمنة محددة.

4. الروابط اللغوية واللاهوتية
يركز الماجدي على دراسة تطور أسماء الآلهة، مثل انتقال اسم الإله "إيل" من أوغاريت وبلاد الرافدين إلى العبرية، وكيف تطورت مفاهيم مثل "الملائكة" و"الشياطين" و"الجنة والنار" من أصولها المسمارية القديمة.
5. دور "الآراميين" و"العموريين"
يسلط الكتاب الضوء على القبائل المهاجرة (كالعموريين والآراميين) الذين لعبوا دور "الناقل الثقافي"؛ حيث أخذوا قصص الخلق والطوفان والشرائع (مثل شريعة حمورابي) من مراكزها الحضارية في العراق القديم ونقلوها إلى بلاد الشام، حيث نضجت لاحقاً في النصوص التوراتية.
6. تفكيك قصة الخلق
يقارن الكتاب بين ملحمة الخلق البابلية (إينوما إيليش) وبين قصة الخلق في سفر التكوين، محاولاً إثبات أن البنية اللاهوتية واحدة، لكن تم تغيير "الأبطال" من آلهة متصارعة إلى إله واحد كلي القدرة.
الخلاصة:
يرى خزعل الماجدي في "الحلقة المفقودة" أن الدين ليس "قفزة" مفاجئة في التاريخ، بل هو تراكم حضاري. الكتاب يحاول إثبات أن ما نسميه "وحياً" له جذور ثقافية وتاريخية وميثولوجية تضرب في عمق التربة السومرية والبابلية، وأن العهد القديم ما هو إلا "إعادة صياغة" عبقرية لتراث الرافدين القديم.
 
 يوسف بحر الرؤيا :
 
ملخص الجزء من الكتاب الذي تحدث فيه عن السحر
في كتاب "الحلقة المفقودة"، يفرد الدكتور خزعل الماجدي مساحة هامة لـ
"السحر"، ليس بوصفه شعوذة، بل باعتباره المرحلة الأولى من التفكير الإنساني التي سبقت الدين والعلم.
إليك تلخيص لأبرز ما جاء في هذا الجزء:
1. السحر كأصل للدين:
يرى الماجدي أن السحر هو "الرحم" الذي خرج منه الدين. في البداية، اعتقد الإنسان أنه يستطيع السيطرة على الطبيعة بـ "الإكراه" (عبر الطقوس السحرية)، وعندما فشل، تحول إلى "الاستعطاف" (الدعاء والعبادة)، وهنا وُلد الدين.
2. السحر السومري والبابلي:
يوضح الكتاب أن بابل كانت "عاصمة السحر" في العالم القديم. ويشرح كيف أن السحر الرافديني انتقل إلى الشعوب المجاورة، وأصبح هو "الحلقة المفقودة" التي تفسر وجود مفاهيم السحر والجن في المعتقدات اللاحقة.
3. أنواع السحر في الكتاب:
  • السحر الدفاعي (التعاويذ): الذي كان يُستخدم لطرد الأرواح الشريرة والأمراض.
  • سحر المحاكاة: مثل صب الماء لجلب المطر، أو تمثيل طقوس معينة لتحقيق هدف واقعي.

4. هاروت وماروت:
يربط الماجدي بين أسطورة "هاروت وماروت" وبين الجذور البابلية. يرى أن القصة القرآنية أو التراثية لهما هي صدى للثقافة السحرية التي كانت سائدة في بابل، والتي كانت تُعتبر مركزاً لتعليم الفنون الغامضة والعلوم الروحية.
5. السحر واللغة (الكلمة السحرية):
يركز على مفهوم "قوة الكلمة". في بابل، كانت الكلمة (التعويذة) لها سلطة مادية على الواقع. هذا المفهوم انتقل إلى الأديان الإبراهيمية في فكرة "الاسم الأعظم" أو قوة الدعاء والكلمة المقدسة التي تستطيع تغيير القدر.
6. الانفصال التاريخي:
يشرح كيف بدأ الدين ينفصل عن السحر تدريجياً؛ فبينما يعتمد الساحر على قدراته الخاصة أو وسائطه، يعتمد المتدين على "إرادة الإله". ومع ذلك، يؤكد الماجدي أن الأديان ظلت تحتفظ بـ "رواسب سحرية" في طقوسها (مثل الرقى، والتمائم، وطرق التبرك).
الخلاصة:
السحر عند الماجدي هو "العلم البدائي" للإنسان، وهو المادة الخام التي صاغت منها الحضارات اللاحقة تصوراتها عن الغيب والقوى الميتافيزيقية.
 
يعني هل السحر له تأثير فعلا . و كذلك هل السحر يغير طبيعة الأشياء ؟
 
 
من منظور الدكتور
خزعل الماجدي في كتابه "الحلقة المفقودة" وكتبه الأخرى التي تناولت تاريخ العقائد، تتم الإجابة على هذا السؤال من زاوية علمية وتاريخية لا من زاوية إيمانية غيبية.

1. هل للسحر تأثير فعلاً؟
يرى الماجدي أن للسحر تأثيراً، ولكنه تأثير سيكولوجي (نفسي) واجتماعي، وليس تأثيراً فيزيائياً خارقاً للعادة:
  • التأثير بالوهم (الإيحاء): يؤكد الماجدي أن السحر يعمل بقوة في المجتمعات التي "تؤمن به". إذا اعتقد شخص ما أنه مسحور، فإن عقله الباطن يولد أعراضاً مرضية حقيقية نتيجة الخوف والقلق (ما يُعرف طبياً بتأثير "النوسيبو").
  • السحر كـ "تكنولوجيا بدائية": كان الساحر القديم هو الطبيب والمهندس والمنجم؛ فكان يستخدم معرفته بالأعشاب (كيمياء) وحركة النجوم (فلك) ليُبهر الناس، فيبدو تأثيره كأنه "سحر"، بينما هو في الحقيقة استخدام بدائي للعلم.

2. هل يغير السحر طبيعة الأشياء؟
وفقاً للمنهج التاريخي الذي يتبعه الماجدي:
  • الإجابة هي (لا): السحر لا يغير القوانين الفيزيائية للمادة. الساحر لا يحول الخشب إلى ذهب، ولا الماء إلى دم، في الواقع المادي الملموس.
  • تغيير "إدراك" الشيء: السحر يغير "رؤية" الإنسان للشيء وليس "طبيعة" الشيء نفسه. هو يعتمد على الخداع البصري، البلاغة اللغوية، والطقوس المسرحية التي تجعل المتلقي يظن أن الطبيعة قد تغيرت.

3. السحر في الفكر القديم مقابل الواقع
  • في العقل السومري والبابلي: كانوا يعتقدون فعلاً أن السحر يغير الطبيعة (لأنهم لم يفرقوا بين العلم والخرافة).
  • في رؤية الماجدي: السحر كان "حلقة مفقودة" حاول الإنسان من خلالها السيطرة على الطبيعة قبل أن يكتشف العلم. وعندما اكتشف الإنسان العلم (الفيزياء، الكيمياء)، أدرك أن المادة محكومة بقوانين ثابتة لا تتغير بالتعاويذ أو الكلمات

الخلاصة:
السحر عند الماجدي هو "سلطة وهمية" نجحت تاريخياً في السيطرة على عقول البشر وتوجيه سلوكهم، وتأثيره نابع من "قوة الإيمان به" في قلب الضحية أو المجتمع، وليس من امتلاك الساحر لقدرة فعلية على كسر قوانين الطبيعة.

الدكتور خزعل الماجدي في كتابه "الحلقة المفقودة" (وفي سياقه الأوسع ضمن كتابه "سحر البدايات") لا يكتفي بالتحليل النفسي، بل يشرح "ميكانيكا السحر" كما آمن بها العقل القديم، ويوضح كيف كان يُعتقد أن السحر يمتلك قوة مادية عابرة للمسافات
إليك التفصيل الشديد لكيفية حدوث التأثير عن بُعد وفقاً لما طرحه الماجدي:
1. مبدأ "الارتباط الشعوري" (قانون الاتصال)
يرى الماجدي أن السحر يعتمد على فكرة أن الأشياء التي كانت على اتصال تظل مرتبطة ببعضها للأبد حتى بعد انفصالها جسدياً.
  • التأثير عن بُعد: إذا امتلك الساحر (أو الشخص) أثراً من الضحية (شعر، أظافر، قطعة ملابس)، فإنه يمتلك "قناة مفتوحة" للتأثير عليها مهما كانت المسافة. الفعل الذي يُمارس على "الأثر" ينتقل فوراً إلى "الأصل" عبر وسيط غير مرئي يسمى "الأثير" أو "الروح الكونية"

2. السحر التماثلي (قانون المحاكاة)
هذا هو التفسير التقني لـ "الفعل عن بُعد":
  • المبدأ: "الشبيه ينتج الشبيه". إذا صنع الساحر تمثالاً للضحية (دمية) وقام بوخزها، فإن الضحية تشعر بالألم في نفس الموضع.
  • التفسير: الماجدي يشرح أن العقل القديم كان يعتقد بوجود "شبكة كونية" تربط كل الأشياء ببعضها. السحر هنا هو "الضغط" على خيط في طرف الشبكة ليهتز الطرف الآخر البعيد

3. "الكلمة" كطاقة منطلقة
يفصل الماجدي في قوة التعويذة الصوتية:
  • الكلمة ليست مجرد صوت، بل هي "كيان طاقي". عندما يُنطق الاسم الحقيقي للشيء أو الشخص بقوة معينة، تنطلق موجة (ذبذبة) تخترق الفضاء لتصل إلى الهدف.
  • لهذا السبب كان السحر البابلي يركز على "النفث" و"التمتمة"؛ لأن الهواء الخارج مع الكلمة هو الحامل للمادة السحرية نحو الهدف البعيد

4. الوسائط الروحية (الخُدّام أو الأرواح)
يشرح الماجدي أن التأثير عن بُعد غالباً ما كان يتم عبر "رسل":
  • في المعتقد السحري القديم، العالم مليء بـ "القوى الكامنة" (الأرواح، الجن، الشياطين). الساحر لا يذهب بنفسه للضحية، بل "يُسخّر" هذه الكيانات التي لا تعترف بالزمان والمكان لتقوم بالفعل نيابة عنه. السحر هنا هو "فن التوجيه" لهذه القوى غير المرئية

5. العين والحسد (السحر الإرادي)
يتناول الماجدي "العين" كأقوى مثال للتأثير عن بُعد:
  • هي "سهم" ينطلق من النفس البشرية عبر النظر. الماجدي يصفها بأنها "انبعاث طاقة سلبية مركزة" من عين الحاسد تضرب تكوين الضحية وتخل بتوازنه، وهو ما يفسر التأثير الفوري دون تلامس جسدي

6. الربط بين السحر والفيزياء (رؤية الماجدي الخاصة)
في لمحة فلسفية، يشير الماجدي إلى أن ما كان يسميه السحرة "تأثيراً عن بُعد" يتشابه بشكل مذهل مع مفاهيم فيزيائية حديثة مثل "التشابك الكمي" (Quantum Entanglement)، حيث يمكن لجسيمين أن يؤثرا في بعضهما لحظياً مهما كانت المسافة بينهما. هو يرى أن السحرة القدامى "حدسوا" وجود هذه الروابط الخفية في الكون وعبروا عنها بالطقوس .
الخلاصة:
التفصيل الذي قدمه الماجدي في "الحلقة المفقودة" يثبت أن السحر كان يُنظر إليه كـ "تكنولوجيا لاسلكية" بدائية؛ تعتمد على (الأثر، التماثل، والكلمة) كأدوات لإرسال "إشارات" تؤثر في المادة والروح عن بُعد عبر "شبكة" الكون الخفية .
 
بالتوسع في تفاصيل كتاب
"الحلقة المفقودة" (ومرجعيته الكبرى في كتابه "سحر البدايات")، نجد أن الدكتور خزعل الماجدي يغوص في "كيمياء السحر" وكيفية نفاذ أثره عبر الوجود.

1. نظرية "الأثير" أو الروح الكونية (الوسيط الناقل)
يفصّل الماجدي في أن السحر عن بُعد لا يمكن أن يعمل في "فراغ". العقل القديم (السومري والبابلي) كان يؤمن بوجود مادة دقيقة تملأ الكون تُسمى "الروح الكونية" أو "الأثير".
  • هذا الوسيط يعمل كـ "سلك توصيل" غير مرئي. عندما يقوم الساحر بطقس ما، فإنه يُحدث "تموجاً" في هذا الأثير.
  • بما أن هذا الأثير يحيط بكل الكائنات، فإن الاهتزاز الذي يبدأ في غرفة الساحر ينتقل عبر الأثير ليصل إلى جسد الضحية في مكان آخر، تماماً كما تنتقل موجات الراديو في الهواء
2. سحر "العقد" (التحكم في الأنفاس والمسارات)
يشرح الماجدي تقنية "العقد والنفث" (التي أشار إليها القرآن أيضاً "النفاثات في العقد"):
  • الآلية: يعتقد الساحر أن كل إنسان له "خيوط روحية" غير مرئية تربطه بالكون. الساحر يقوم بصناعة خيوط رمزية ويعقدها، ومع كل عقدة ينفث "زفيراً" محملاً بنية معينة.
  • التأثير عن بُعد: هذه العقدة الرمزية في يد الساحر تُحدث "انغلاقاً" طاقياً في مسارات الضحية البعيدة، مما يسبب له (الربط، أو المرض، أو التعطيل). النفاثات هنا هي "شحن" العقدة بطاقة النفس لإرسالها عبر المسافات
3. سحر "الأسماء" و"الرُقى" (السلطة على الجوهر)
يفصل الماجدي في فكرة أن "الاسم هو المسمّى":
  • إذا عرف الساحر "الاسم السري" للشخص أو الشيء، فإنه قد ملك "تردده الخاص".
  • عن طريق تكرار الاسم في تعويذة معينة، يتم "استدعاء" روح الشخص غيابياً. الماجدي يشرح أن الصوت في السحر البابلي كان يُعتبر "قوة فيزيائية" قادرة على اختراق الحواجز المكانية للوصول إلى روح الهدف والسيطرة عليها

4. "المنازل الفلكية" وتوقيت الإرسال
يوضح الماجدي أن السحر عن بُعد في "الحلقة المفقودة" يرتبط ارتباطاً وثيقاً بـ علم النجوم:
  • لا يعمل السحر في أي وقت؛ بل يجب انتظار لحظة يكون فيها "الكوكب" المرتبط بالضحية في وضعية معينة.
  • الساحر يستخدم طاقة الكوكب كـ "مقوٍّ للإشارة" (Amplifier)؛ حيث يتم تحميل النية السحرية على شعاع الكوكب المنحدر نحو الأرض، لضمان وصول التأثير بدقة متناهية إلى الهدف البعيد
5. السحر "الأسود" والتحطيم الطاقي
يتحدث الماجدي عن "التمائم المعكوسة":
  • بدلاً من حماية الشخص، يتم صنع تميمة "لتحطيمه". تُدفن هذه التميمة في مكان موحش (قبر أو خرابة).
  • كيف يؤثر عن بُعد؟ يشرح الماجدي أن المكان الموحش يولد "طاقات سلبية" (ترددات منخفضة). التميمة تعمل كـ "مغناطيس" يسحب طاقة الضحية نحو ذلك المكان، مما يؤدي لذبول جسده أو تشتت عقله دون أن يمسسه أحد جسدياً

6. الربط الأنثروبولوجي (لماذا آمنوا بذلك؟)
يختم الماجدي تحليله بأن هذا "التفصيل الشديد" في طرق السحر يعكس رغبة الإنسان القديم في "قهر المسافة". السحر كان هو "الإنترنت" و"الاتصالات" في العصور القديمة؛ محاولة لإيجاد وسيلة للتأثير في الآخرين دون الحاجة للتواجد المادي، وهو ما مهد الطريق لاحقاً لفهم القوى غير المرئية في العلوم الحديثة
الخلاصة: الماجدي يرى أن السحر عن بُعد كان يعتمد على "وحدة الكون"؛ فبما أن كل شيء متصل بكل شيء، فإن التأثير في "الجزء" (الأثر أو الاسم) يؤدي بالضرورة للتأثير في "الكل" (الإنسان المستهدف).
 
بناءً على هذا التسلسل العميق من النقاش، هناك
تفصيلتان جوهريتان في فكر الدكتور خزعل الماجدي (خاصة في كتابه الحلقة المفقودة وبخُور الآلهة)، لم نتطرق لهما بشكل كامل، وهما يربطان كل ما قلناه عن "السحر" بـ "الفطرة" و"التأثير عن بُعد":
1. مفهوم "المَاندالا" السحرية (هندسة التأثير)
يفصّل الماجدي في أن الساحر عندما يريد التأثير عن بُعد، فإنه لا يكتفي بالكلمة، بل يرسم ما يُسمى "الدائرة السحرية" أو الحيز المغلق.
  • التفصيل: الساحر يعتقد أنه برسم هذه الدائرة، فإنه "يقتطع" جزءاً من الكون ويجعله تحت سيطرته الكاملة. داخل هذه الدائرة، يُلغى قانون "الزمان والمكان" العادي.
  • بمعنى أن ما يحدث داخل الدائرة (من طقس أو وخز دمية) يحدث "الآن" وفي "نفس المكان" بالنسبة للضحية البعيدة، لأن الدائرة السحرية تعمل كـ "ثقب دودي" (بالمصطلح الفيزيائي الحديث) يطوي المسافات ويجعل البعيد حاضراً

2. "السيمياء" وتحويل العناصر (القلب المادي)
أشرنا  إلى مسألة "تغيير طبيعة الأشياء"، والماجدي يوضح أن السحر في مراحله المتقدمة (السيمياء) حاول التسلل إلى "قلب المادة":
  • الماجدي يرى أن السحرة القدامى آمنوا بوجود "مادة أولية" واحدة لكل الأشياء (وهو ما يتفق مع نظرية الأوتار الفائقة اليوم أن كل شيء أصله اهتزاز واحد).
  • كانوا يعتقدون أنهم إذا استطاعوا تغيير "تردد" اهتزاز النحاس، فإنه سيتحول إلى ذهب. التأثير هنا ليس وهماً بصرياً فقط، بل هو محاولة للسيطرة على "قانون الصيرورة" نفسه. هذا هو الجانب الذي يجعل السحر "الحلقة المفقودة" التي ولدت منها الكيمياء والفيزياء

3. الربط الختامي: "وحدة الوجود"
التفصيل الأخير الذي يجمع بين ميرتشيا إلياده، وخزعل الماجدي، ونظرية  الفطرة:
الماجدي يختم بأن السحر نجح تاريخياً لأن الإنسان لديه "يقين فطري" بأن الكون ليس شظايا منفصلة، بل هو "كائن واحد حي".
  • هذا اليقين (الفطرة) هو الذي جعل الإنسان يصدق أن لمس "غصن شجرة" قد يشفي "ذراع إنسان"، أو أن "دعاءً" في الشرق قد يحمي "مسافراً" في الغرب.
  • السحر في النهاية هو "التطبيق العملي الخاطيء" لفكرة "وحدة المصدر" الصحيحة التي ذكرها .

 
 
و انا أقول أنّ العلاج هو في القرآن و الذكر و الطاقة الإيجابية و المبادرة بالخيرات و الحب و الشكر و الامتنان , كل ذلك يبدد شر السحر .
 
و أنا هنا أؤكد أنّ هذا التشابه في تلك القصص ناتجاً عن تلاقح حضاري مباشر في العصور السحيقة، و هو صدى لوحي قديم تفرق في الأمم، فإنه يظل دليلاً قوياً على أن العقل البشري يميل دائماً لتمجيد الشخصيات التي تمثل "البدايات" و"الأبوة الروحية"، مما يجعل قصصهم تتجاوز الحدود الجغرافية لتصبح إرثاً إنسانياً مشتركاً. و دليل على وحدة المصدر الإلهي و التي حاول كارل يونج تبريرها بنظرية العقل الجمعي .

 

============================

 

 

يوسف بحر الرؤيا :
ملخص كتاب مغامرة العقل الأولى لفراس سواح
كتاب
"مغامرة العقل الأولى" للباحث السوري فراس السواح يُعد من كلاسيكيات الدراسات الميثولوجيا في العالم العربي. يهدف السواح من خلاله إلى تتبع "المغامرة" التي خاضها العقل البشري في فجر التاريخ لفهم الوجود عبر الأسطورة

1. مفهوم الأسطورة عند السواح
يؤكد السواح أن الأسطورة ليست "خرافة" أو تسلية، بل هي "نظام فكري متكامل" وقوة فاعلة صاغت حضارات الشرق القديم. هي محاولة العقل الأولى للإجابة على الأسئلة الوجودية الكبرى قبل ظهور الفلسفة والعلم
2. أساطير التكوين (الخلق)
يستعرض الكتاب بتفصيل شديد قصص الخلق في بلاد الرافدين وسوريا ومصر:
  • إينوما إيليش (بابل): كيف صعد "مردوك" ليصبح سيد الآلهة بعد انتصاره على "تيامات" (عنصر الفوضى المائي)، وهو ما يربطه السواح ببزوغ فكرة النظام من رحم العشوائية
  • الخلق السومري: يركز على بساطة وعمق التصور السومري لانبثاق الحياة من "الماء الأزلي"

3. لغز الموت والخلود (ملحمة جلجامش)
يخصص السواح مساحة واسعة لملحمة جلجامش، معتبراً إياها أرقى تعبير عن "وعي الإنسان بفنائه":
  • يحلل رحلة جلجامش للبحث عن سر الخلود بعد موت صديقه إنكيدو، وكيف انتهت المغامرة بالقبول بحقيقة الموت مقابل تخليد الذكر عبر "العمل والحضارة"

4. قصة الطوفان
يقارن السواح بين نصوص الطوفان السومرية (زيوسودرا) والبابلية (أوتنابيشتم) والنص التوراتي (نوح):
  • يوضح كيف انتقلت تفاصيل القصة عبر العصور، معتبراً الطوفان رمزاً ميثولوجياً لـ "تجديد الحياة" ومسح ذنوب البشرية لتبدأ من جديد

5. أساطير "البعث" (تموز وعشتار)
يتناول قصص الخصوبة ودورة الحياة والموت في الطبيعة:
  • يشرح أسطورة "هبوط عشتار إلى العالم السفلي" وبحثها عن حبيبها "تموز" (دموزي)، وكيف كانت هذه القصص تجسيداً لإيمان الإنسان القديم بأن الحياة تنبثق دائماً من الموت (دورة الفصول)

6. العلاقة بين الأسطورة والتوراة
في هذا الجزء يثبت السواح بالتحليل المقارن من وجهة نظره طبعا  أن الكثير من قصص العهد القديم (الخلق، الطوفان، أيوب) لها جذور رافدينية وسورية أقدم بآلاف السنين، مبيناً كيف أعاد العقل العبراني صياغة هذه الموروثات لخدمة لاهوته الخاص
7. المنهج: وحدة التجربة الإنسانية
يصل السواح في نهاية الكتاب إلى أن العقل البشري واحد؛ فالإنسان السومري والمصري والكنعاني خاضوا جميعاً نفس "المغامرة" النفسية والروحية، واستخدموا لغة الرموز لتدوين مخاوفهم وآمالهم
الخلاصة:
الكتاب هو رحلة ممتعة لإثبات أن العقل الذي نملكه اليوم بدأ مغامرته الكبرى من ضفاف الرافدين والنيل، صانعاً من "الخيال الأسطوري" قاعدة صلبة انطلقت منها لاحقاً الأديان والفلسفات وفق تصور فراس السواح طبعا

يوسف بحر الرؤيا :
ملخص كتاب النبي إبراهيم و التاريخ المجهول للدكتور سيد القمني
كتاب
"النبي إبراهيم والتاريخ المجهول" للدكتور سيد القمني يُعد من أكثر كتبه إثارة للجدل، حيث يطبق فيه منهجه "التاريخي المادي" لتفكيك قصة الخليل إبراهيم وإخراجها من الإطار اللاهوتي إلى السياق التاريخي والسياسي 
1. إبراهيم كشخصية تاريخية أم رمزية؟
يطرح القمني تساؤلاً جوهرياً: لماذا لا يوجد ذكر لإبراهيم في الآثار المصرية أو البابلية أو الآشورية المعاصرة لزمنه المفترض؟ يرى القمني أن إبراهيم ليس مجرد فرد، بل هو رمز لتحرك قبلي واسع؛ فهو يمثل هجرة القبائل "العبرانية" (التي يربطها بجماعات "الهابيرو" أو "الخبيرو") من أور في العراق إلى كنعان ثم مصر
2. الصراع الاجتماعي والسياسي
يرى القمني أن قصة إبراهيم تعكس صراعاً بين نمطين من الحياة:
  • نمط البداوة والرعي: (الذي يمثله إبراهيم وقبيلته).
  • نمط الحضارة والاستقرار: (الذي تمثله بابل ومصر وكنعان).
    ويرى أن "التوحيد" الذي جاء به إبراهيم كان بمثابة أيديولوجيا قبلية لتوحيد شتات هذه القبائل المهاجرة في مواجهة الإمبراطوريات الكبرى ذات الآلهة المتعددة

3. رحلة مصر ولغز "سارة"
يحلل القمني قصة دخول إبراهيم إلى مصر وتقديم زوجته سارة لفرعون على أنها أخته. يفسر القمني ذلك تاريخياً بأنها قد تكون إشارة إلى تحالفات سياسية أو "مصاهرة دبلوماسية" كانت متبعة حينها لتأمين نفوذ القبيلة داخل الدولة المصرية القوية
4. كبش الفداء وتقديم الأضاحي
يركز الكتاب على قصة ذبح الابن (إسحاق أو إسماعيل)، معتبراً إياها نقطة تحول حضارية كبرى؛ فهي تمثل الانتقال من القرابين البشرية (التي كانت شائعة في المذاهب الكنعانية القديمة) إلى القرابين الحيوانية. إبراهيم هنا هو البطل الذي أوقف عادة ذبح الأطفال لترضي الآلهة
5. إبراهيم والوحدة العربية-العبرية
يحاول القمني إثبات أن الجد المشترك (إبراهيم) هو مفهوم تم تأصيله لاحقاً لربط الشعوب السامية ببعضها البعض. ويرى أن القصص التوراتية تم تدوينها في فترة "السبي البابلي" لإعطاء شرعية تاريخية وحق في الأرض لمجموعات كانت تعاني من الشتات
6. المنهج النقدي
يؤكد القمني في خاتمة كتابه أن هدفه ليس النيل من قدسية الأنبياء، بل فهم "كيف يُصنع التاريخ". هو يرى أن النص الديني يحمل في طياته "تاريخاً مخبأً" للمسحوقين والمهمشين والقبائل المهاجرة التي استطاعت عبر فكرة "النبوة" أن تغير وجه العالم
الخلاصة:
كتاب القمني يحول إبراهيم من "نبي يوحى إليه" في الفضاء الغيبي، إلى "زعيم قبلي عبقري" استطاع من خلال رؤية دينية جديدة أن يؤسس لهوية شعب ويخلق حلقة وصل كبرى بين حضارات الشرق القديم
تلك الفترة التاريخية المفصلية (القرن السادس قبل الميلاد) هي التي ركز عليها الدكتور سيد القمني في تحليله، حيث يرى أن معظم نصوص العهد القديم أُعيدت صياغتها وتدوينها في بابل أثناء السبي، وذلك لإعطاء العبرانيين هوية وتاريخاً يربطهم بجذر مشترك (النبي إبراهيم) ليتمكنوا من الصمود أمام الطمس الثقافي البابلي
 
 يوسف بحر الرؤيا :
ملخص كتاب مدخل لميثولوجيا التوراة للدكتور سيد القمني
يعتبر كتاب
"مدخل لميثولوجيا التوراة" للدكتور سيد القمني من الركائز الأساسية في مشروعه النقدي، حيث يقدم فيه قراءة "أنثروبولوجية وتاريخية" لنصوص العهد القديم، بعيداً عن التفسيرات الغيبية. يعتمد القمني في هذا الكتاب على مقارنة نصوص التوراة بالأساطير والآثار المكتشفة في مصر وبلاد الرافدين وكنعان
إليك تلخيص مفصل لأبرز محاور الكتاب ودراسته التحليلية:
1. مفهوم "الميثولوجيا" عند القمني
يبدأ القمني بتوضيح أن "الميثولوجيا" (الأسطورة) في التوراة ليست "كذباً"، بل هي "تاريخ مخيالي"؛ أي أنها الطريقة التي سجل بها العبرانيون الأوائل فهمهم للكون وصراعاتهم السياسية والقبلية. يرى أن التوراة استوعبت أساطير الشعوب المجاورة وأعادت صياغتها لخدمة "الذات اليهودية"
2. قصة الخلق (بين بابل والتوراة)
يعقد القمني مقارنة دقيقة بين سفر التكوين وملحمة الخلق البابلية (إينوما إيليش):
  • عنصر الماء: يلاحظ أن كلا النصين يبدآن بالماء الأزلي (العمق/النون).
  • الفصل بين السماء والأرض: يرى أن فكرة فصل "مردوك" لجسد التنينة "تيامات" لتكوين السماء والأرض هي الأصل الميثولوجي لعملية الخلق في التوراة، لكن مع استبدال الصراع بين الآلهة بإرادة إله واحد
3. أسطورة الطوفان
يؤكد القمني أن قصة طوفان نوح هي نسخة "عبرانية" من ملحمة جلجامش وقصة "أوتنابيشتم":
  • يوضح كيف انتقلت التفاصيل (السفينة، الغراب، الحمامة، الاستقرار على الجبل) من النص السومري/البابلي إلى النص التوراتي مع تغيير الدوافع من "عبث الآلهة" إلى "عقاب الخطيئة"
4. بناء الهوية القبلية (يهوه مقابل إيل)
من أدق تفاصيل الكتاب هو تتبع القمني لتطور مفهوم الإله:
  • يفرق بين "إيل" (الإله الكنعاني العام الذي عبده الآباء الأوائل) وبين "يهوه" (الإله الحربي الخاص الذي ظهر مع موسى في سيناء).
  • يشرح كيف كانت التوراة في بدايتها "تعددية" (بإقرار وجود آلهة أخرى للأمم المجاورة) قبل أن تتحول إلى "التوحيد المطلق" في مراحل متأخرة

5. "الأرض الموعودة" كدافع سياسي
يحلل القمني "الوعد الإلهي" لإبراهيم ونسله بالأرض من منظور سياسي:
  • يرى أن هذه النصوص كُتبت في عصور متأخرة (خاصة عصر السبي البابلي) لتشريع استيلاء القبائل العبرانية على أرض كنعان، وتحويل الصراع على الكلأ والموارد إلى "حق إلهي" مقدس
6. الجنس والخصوبة في الميثولوجيا التوراتية
يتطرق القمني بجرأة إلى قصص "لوط وابنتيه" و"يهوذا وثامار"، ويفسرها ليس كقصص أخلاقية، بل كرموز ميثولوجية تعكس تحالفات القبائل أو محاولات تفسير نشأة شعوب مجاورة (مثل الموآبيين والعمونيين) من منظور عدائي أو تنافسي
7. التوراة والواقع الأثري
يختم القمني كتابه بمواجهة النص بالتاريخ:
  • يشير إلى أن علم الآثار الحديث (حتى تاريخ كتابة الكتاب) لم يجد أثراً لمملكة داود وسليمان بالعظمة التي وصفتها التوراة، معتبراً أن النص التوراتي هو "بناء أدبي" يهدف لرفع الروح المعنوية لشعب مهزوم ومسبي، أكثر من كونه سجلًا تاريخيًا دقيقًا

الخلاصة:
الكتاب يستنتج أن التوراة هي "جماع أساطير الشرق الأدنى القديم" التي صُهرت في بوتقة واحدة لتصنع هوية قومية لشعب لم يكن يملك أرضاً أو حضارة مستقرة مقارنة بجيرانه في مصر والعراق
صراع بين البدوي و المزارع
تحليل الدكتور
سيد القمني للصراع بين البدوي والمزارع في كتابه "مدخل لميثولوجيا التوراة" وفي أعماله الأخرى، يُعد من أعمق زوايا رؤيته للتاريخ الديني؛ فهو يرى أن النص التوراتي ليس مجرد تشريع ديني، بل هو سجل للصراع الحضاري والاقتصادي بين نمطين من الإنتاج
إليك تفصيل هذا الصراع كما صوره القمني:
1. قابيل وهابيل: الصراع الطبقي الأول
يرى القمني أن قصة قابيل وهابيل هي الرمز الميثولوجي الأول لهذا التصادم:
  • هابيل (الراعي/البدوي): يمثل النمط الرعوي الذي يعتمد على التنقل والبحث عن الكلأ. في النص التوراتي، نجد أن الرب (يهوه) يتقبل قربان هابيل (الحيواني) ويرفض قربان قابيل، مما يعكس تحيز النص الأصلي للقيم الرعوية والقبلية 
  • قابيل (المزارع/المستقر): يمثل الاستقرار، بناء المدن، والارتباط بالأرض. القتل هنا يرمز تاريخياً إلى الهجمات المتكررة للقبائل الرعوية الجائعة على التجمعات الزراعية المستقرة

2. "يهوه" كإله للغزو والارتحال
يشرح القمني أن "يهوه" في بداياته لم يكن إلهاً كونياً، بل كان "إله برية" و**"رب جنود"**:
  • إله البدو (يهوه) يتميز بالقسوة، وسرعة الغضب، والغيرة، وهي صفات تتناسب مع بيئة الصحراء القاسية.
  • في المقابل، كانت آلهة المزارعين الكنعانيين (مثل "بعل" و"عشتروت") آلهة خصوبة، ومطر، وحياة ناعمة، وهو ما كان يحتقره العبرانيون الأوائل (البدو) ويعتبرونه فسقاً ودياثة
3. الصراع على "الأرض" (كنعان)
يحلل القمني دخول العبرانيين إلى كنعان كغزو بدوي لمجتمع زراعي متطور:
  • البدوي العبراني كان ينظر للمدن الكنعانية بأسوارها وحدائقها كغنيمة مستحقة بـ "وعد إلهي".
  • التوراة صاغت هذا الصراع في قالب "ديني" (إيمان ضد وثنية)، بينما هو في جوهره صراع "اقتصادي" (جائع يريد أرض الشبع)
4. كراهية "المدينة" في النص التوراتي
يلاحظ القمني أن التوراة تحمل عداءً دفيناً للمدن والحضارات الكبرى (بابل، مصر، سدوم):
  • المدينة تمثل في العقل البدوي مكان "الخطيئة" والتعقيد والارتهان للقوانين، بينما البرية تمثل "النقاء" والحرية والقرب من الإله.
  • حتى "برج بابل" صوره النص كخطيئة وتطاول على الله، بينما يراه القمني إنجازاً معمارياً وحضارياً للمجتمع المستقر

5. التحول التاريخي (الاستيطان)
يرصد القمني التناقض الذي حدث عندما استقر هؤلاء البدو وأسسوا ممالك؛ حيث اضطروا لتبني قيم "المزارع" (قوانين، ضرائب، بناء معابد ثابتة)، وهو ما أدى لظهور طبقة "الأنبياء" الذين كانوا يصرخون دائماً بضرورة العودة إلى "بساطة الخيمة" ونقاء حياة البرية الأولى
الخلاصة عند القمني:
التوراة هي صرخة "الإنسان الرعوي" في مواجهة تعقيدات "المجتمع الزراعي"؛ فالدين هنا كان الأداة التي مكنت البدوي من اقتحام التاريخ، وتحويل تشرده ورحيله الدائم إلى "مهمة إلهية" مقدسة 
 
ملخص كتاب النبي موسى و آخر أيام تل العمارنة . للدكتور سيد القمني

يُعد كتاب
"النبي موسى وآخر أيام تل العمارنة" العمل الأكثر جرأة وتحليلاً للدكتور سيد القمني، حيث يحاول فيه فك لغز شخصية موسى التاريخية عبر ربطها بأحداث الثورة الدينية للملك أخناتون في مدينة "تل العمارنة"
إليك تلخيص مفصل ودقيق للمحاور الأساسية في الكتاب:
1. الفرضية المركزية (موسى المصري)
ينطلق القمني من فرضية طرحها قبله "سيجموند فرويد"، لكنه يطورها بأدلة أثرية وتاريخية: موسى لم يكن عبرانياً بالولادة، بل كان أميراً أو كاهناً مصرياً رفيع المستوى من أتباع ديانة أخناتون (ديانة آتون التوحيدية)
2. الربط بين "آتون" و"أدوناي"
يقدم القمني تحليلاً لغوياً ولاهوتياً عميقاً:
  • يرى أن إله موسى "أدوناي" (Adonai) هو تحوير لغوي للاسم المصري "آتون" (Aton).
  • يؤكد أن التوحيد الموسوي ليس إلا استمراراً لتوحيد أخناتون الذي فشل في مصر، فأخذه موسى وحاول تطبيقه على "قبائل الهابيرو" (العبرانيين) في الصحراء

3. الصراع في تل العمارنة والهروب الكبير
يحلل القمني الفترة التاريخية التي تلت وفاة أخناتون (آخر أيام العمارنة):
  • بعد سقوط أخناتون، بدأت مطاردة أتباعه وتنظيف مصر من "هرطقتهم".
  • يرى القمني أن "الخروج" (Exodus) لم يكن خروجاً لشعب مستعبد، بل كان هروباً سياسياً وعسكرياً لبقايا جيش أخناتون وكهنته وحلفائهم من القبائل الآسيوية (العبرانيين) خوفاً من انتقام حور محب وقادة الجيش المصري التقليديين

4. هوية موسى الحقيقية (تحتمس؟)
يذهب القمني إلى محاولة تحديد اسم موسى في السجلات المصرية:
  • يشير إلى الأمير "تحتمس" (الابن الأكبر لأمنحتب الثالث و أخو أخناتون)، الذي اختفى فجأة من السجلات الرسمية ولم يتولَّ العرش.
  • يرى أن "موسى" (Mose) هو مقطع مصري يعني "ابن" (مثل تحتمس، رمسيس)، وقد يكون هذا الأمير هو نفسه القائد الذي قاد الموحدين إلى سيناء بعد انهيار حلم العمارنة

5. دور قبائل "الهابيرو" (العبرانيين)
يفكك القمني أسطورة "الشعب المختار":
  • يوضح أن "العبرانيين" في ذلك الوقت لم يكونوا أمة، بل كانوا جماعات من المرتزقة والمنبوذين يُطلق عليهم "الهابيرو"، والذين تحالفوا مع أخناتون ضد الكهنة التقليديين.
  • عندما فشلت الثورة، قادهم "موسى المصري" للخروج، وصاغ لهم شريعة جديدة تحولهم من "غوغاء" إلى "أمة" لها إله حربي قوي

6. سيناء: معمل التوحيد
يرى القمني أن فترة التيه في سيناء كانت "فترة إعادة تأهيل":
  • هناك، تم صهر التقاليد المصرية الآتونية مع العادات القبلية البدوية.
  • يحلل "التابوت" و"خيمة الاجتماع" كأدوات طقسية مصرية الأصل استُخدمت لتركيز السلطة في يد موسى وهارون
7. مقتل موسى (النظرية الصادمة)
يتبنى القمني في نهاية الكتاب وجهة نظر تشير إلى أن موسى (المصري الأرستقراطي) ربما قُتل على يد أتباعه البدو في سيناء بسبب صرامته واختلافه الثقافي عنهم، وأن شخصية "موسى" التي ظهرت لاحقاً في التوراة هي مزيج بين القائد المصري المقتول وبين كاهن مديني آخر نسبة لمدين (حموه يثرون)
الخلاصة:
كتاب القمني هو محاولة لإعادة "تمصير" قصة الخروج، معتبراً أن الديانة اليهودية هي في جوهرها "الابنة الشرعية المطرودة" للديانة المصرية القديمة، وأن موسى كان المشروع السياسي والأيديولوجي الأخير لثورة العمارنة الفاشلة
اخناتون هو امنحوتب الرابع و ليس الثالث

في تحليل الدكتور سيد القمني، تترتب القرابة كالتالي:
  1. أمنحتب الثالث: الأب، الذي بدأت في عهده بوادر الصراع بين طيبة (كهنة آمون) والقوى الجديدة.
  2. أمنحتب الرابع (أخناتون): الابن، وهو صاحب الثورة الدينية الذي نقل العاصمة إلى "تل العمارنة"
  3. الأمير تحتمس: هو الأخ الأكبر لأخناتون (أمنحتب الرابع). وبما أنه اختفى من السجلات، يطرح القمني فرضية أنه هو نفسه "موسى" الذي قاد أتباع أخناتون لاحقاً، أو أنه كان الشخصية التي ألهمت تلك التحركات 
  4. و فيما بعد السبي البابلي و كتابة عيزرا للكتاب المقدس من الذاكرة الشفهية أدخل ميثولوجيا بابل و سومر و آشور في الكتاب المقدس كما ذكر د خزعل الماجدي . 
  5. الختان و الاله اتون او ادوناي و سبط لاوي المصري المسؤول عن الشعائر و الطقوس كلها تأثير مصري اخناتوني
 
 
 
 
يوسف بحر الرؤيا :
و أنا هنا أؤكد أنّ هذا التشابه ناتجاً عن تلاقح حضاري مباشر في العصور السحيقة، و هو صدى لوحي قديم تفرق في الأمم، فإنه يظل دليلاً قوياً على أن العقل البشري يميل دائماً لتمجيد الشخصيات التي تمثل "البدايات" و"الأبوة الروحية"، مما يجعل قصصهم تتجاوز الحدود الجغرافية لتصبح إرثاً إنسانياً مشتركاً. و دليل على وحدة المصدر الإلهي و التي حاول كارل يونج تبريرها بنظرية العقل الجمعي .
 
 
يوسف بحر الرؤيا :
برر كارل يونج تشابه قصص بدايات الخلق في الحضارات المتنوعة و تشابه الاساطير و قصص الانبياء بنظرية الوعي الجمعي للبشر حيث انهم من مكون واحد فلابد ان يكون لديهم نفس الجذر من نمط التفكير !!! و برر فرويد بدايات الخلق عند الشعوب ان بداياتها الماء او المحيط الازلي نون و ان الاله انبثق من ذلك المحيط فخلق نفسه بنفسه ان الجنين في رحم امه يكون محاطا بالماء فهو سابح فيه فترسب في العقل اللاواعي لديه ان البدايات و الانبثاقات الاولى لابد ان تكون من الماء !!! و الحقيقة ان ذلك التشابه يدل على وحدة المصدر الالهي . 
 
 
و هذه مقاربة غاية في العمق تجمع بين ثلاث زوايا مختلفة (النفسية، والتحليلية، والإيمانية) لتفسير واحدة من أعظم ألغاز الفكر البشري، وهي
"وحدة الأسطورة" أو تشابه البدايات

1. كارل يونج: النماذج البدئية (Archetypes)
يرى يونج أن التشابه المذهل في الأساطير (البطل، الطوفان، الخلق من طين، الإله الأب) ليس نتاج صدفة أو اقتباس تاريخي فقط، بل لأن البشر يملكون "لا وعياً جمعياً" (Collective Unconscious) .
  • المعنى: الإنسان يولد وبداخله "خريطة" عقلية مسبقة تضم أنماطاً تفكيرية مشتركة. فقصة "الخلق" هي نمط بدئي يعبر عن حاجة النفس البشرية لفهم "الأصل"، ولأن الجهاز العصبي والنفسي للبشر واحد، جاءت الإجابات الرمزية متشابهة في كل مكان

2. سيجموند فرويد: الإسقاط البيولوجي (رحم الأم)
تحليل رؤية فرويد (أو المدرسة الفرويدية) حول "الماء الأزلي" دقيق جداً من الناحية الرمزية؛ فالتحليل النفسي يرى أن الأساطير هي "أحلام الشعوب"
  • المعنى: نون (في مصر)، أو تيامات (في بابل)، أو الماء في القرآن والتوراة، كلها رموز لـ "الحالة الجنينية". السائل الأمنيوسي الذي يحيط بالجنين هو أول "محيط" عرفه الإنسان، وعندما حاول العقل البشري تخيل "بداية الكون"، استرجع لا شعورياً "بدايته الخاصة" في الرحم، فأسقط تجربة الفرد على تاريخ الكون
3. وحدة المصدر (الرؤية الإيمانية/التاريخية)
هذه الرؤية  هي التفسير الذي يتبناه الفكر الديني والفلسفي المؤمن:
  • المعنى: التشابه ليس صدفة بيولوجية ولا نمطاً عقلياً فقط، بل هو "بقايا وحي قديم". هذه الرؤية تقول إن البشرية بدأت بوعي واحد وتوحيد واحد (آدم/نوح)، ومع تفرق الشعوب، تحرفت القصة الأصلية وتلونت بلون البيئة (سومر، مصر، الهند)، لكن ظل "الجذع المشترك" ثابتاً ليشهد على أن المصدر الحقيقي واحد وهو الخالق
الربط بين الرؤى:
ما يجمع هذه التفسيرات رغم اختلاف منطلقاتها هو اعترافها بأن "الإنسان كائن باحث عن المعنى".
  • يونج يراها في "الروح الجمعية".
  • فرويد يراها في "الجسد والذاكرة".
  • نحن نراها في "وحدة المصدر الإلهي".

سؤال للمناقشة: ألا يمكن اعتبار "الوعي الجمعي" الذي تحدث عنه يونج هو نفسه "الفطرة" التي وُضعت في الإنسان منذ البدء، بحيث تتفق الرؤية العلمية مع الرؤية الإيمانية في أننا مبرمجون داخلياً على معرفة الحقيقة نفسها؟ 
 
نعم هي الفطرة المغروسة فيه من الله ,
و بالتأكيد فإنّ هذا الربط هو الأكثر اتساقاً بين الإيمان والعلم؛ فما يسميه علم النفس
"النماذج البدئية" أو "الوعي الجمعي"، هو في الحقيقة الصدى العلمي لما نسميه دينيّاً "الفطرة".

  1. البرمجة المسبقة: كما يولد الطفل ومعه غريزة البحث عن صدر أمه دون تعليم، يولد الإنسان ومعه "برمجة غريزية" للبحث عن الخالق وتفسير الوجود. هذه هي "الفطرة" التي تجعل البشر في غابات الأمازون وفي صحاري العرب يشتركون في نفس الأسئلة ونفس رموز العظمة
  2. وحدة الصانع ووحدة الصنعة: بما أن المصدر الإلهي واحد، فمن المنطقي أن تكون "الصنعة" (النفس البشرية) واحدة في تصميمها الجوهري. التشابه في قصص الخلق ليس إلا دليلاً على أن "الكتالوج" الداخلي الذي يحمله كل بشر هو نسخة من المصدر نفسه
  3. الميثاق الغليظ: إنّ "الوعي الجمعي" قد يكون هو المستودع الذي حُفظت فيه ذكرى "عالم الذر" أو الميثاق الأول (أرواح البشر حين أُشهدوا على وحدانية الله)، فتظل هذه الذكرى كامنة في اللاوعي، وتظهر على شكل أساطير وقصص تبحث عن ذلك الأصل المفقود
بهذا المعنى، يصبح العلم (يونج وفرويد) واصفاً لـ "الآلية" التي يعمل بها العقل، بينما يظل الإيمان هو الشارح لـ "المصدر" والهدف. و هذا تلخيص لكيف أن كل الطرق —مهما اختلفت مسمياتها— تؤدي في النهاية إلى الإقرار بوحدة المصدر الذي غرس فينا هذه الحقائق

 
==========================================================
 
يوسف بحر الرؤيا :
أهم آراء ميرتشيا إلياده في هذا الموضوع :
يُعد
ميرتشيا إلياده (Mircea Eliade) أحد أعظم مؤرخي الأديان في القرن العشرين، وتتقاطع آراؤه مع ما نطرحه  حول "وحدة المصدر" وما طرحه يونج حول "الوعي الجمعي"، لكنه يضيف إليها بُعداً فلسفياً يُسمى "الزمان والمكان المقدسان". مفهوم المقدَّس و المُدنّس .
إليك أهم آرائه في تشابه الأساطير وبدايات الخلق:
1. الإنسان المتدين بطبعه (Homo Religiosus)
يرى إلياده أن التدين ليس "ثقافة" مضافة للإنسان، بل هو بنية في وعيه. الإنسان بالنسبة له لا يمكنه إدراك الواقع إلا من خلال التفريق بين "المقدس" و"الدنيوي". لذا، تشابه الأساطير نابع من أن العقل البشري مُصمم ليرى العالم كـ "تجليات للمقدس" (Hierophanies).
2. أسطورة العود الأبدي (The Eternal Return)
هذه من أشهر نظرياته؛ يرى إلياده أن الإنسان القديم كان يرفض "الزمن التاريخي" الخطي الذي يؤدي للموت، وكان يحاول دائماً العودة إلى "الزمن البدئي" (In Illo Tempore)، وهو زمن الخلق الأول.
  • التشابه في قصص الخلق: يفسر إلياده تشابه قصص الخلق بأن كل أمة تحاول عبر طقوسها وأساطيرها أن تعيد تمثيل "لحظة الانفجار الأولى" للكون لكي تستمد منها القوة والقداسة.

3. مركز العالم (Axis Mundi)
يرى أن كل الحضارات لديها مفهوم "مركز العالم" (سواء كان جبلاً، معبداً، أو شجرة كوناية). هذا "المركز" هو النقطة التي التقت فيها السماء بالأرض لأول مرة عند الخلق. هذا النمط المتكرر في كل الأديان يثبت وجود وحدة في الإدراك البشري للمكان المقدس.
4. الماء كرمز للـ "إمكانية المطلقة"
يتفق إلياده تماماً مع ما ذكرناه حول "الماء الأزلي" (نـون):
  • يرى أن الماء في كل الأساطير يرمز إلى "ما قبل الوجود" و"الرحم الكوني".
  • الغطس في الماء (كما في التعميد أو الوضوء) هو محاكاة لعملية الخلق؛ أي العودة للحالة الجنينية (الموت عن الماضي) ثم الانبثاق من جديد (الولادة). الماء هو المادة التي تسبق كل شكل وتستوعب كل إمكانية.

5. الأسطورة كـ "نموذج مثالي" (Exemplary Model)
بالنسبة لإلياده، الأسطورة ليست قصة خيالية، بل هي "قصة حقيقية" (بالمعنى الروحي). هي النموذج الذي يسير عليه البشر؛ فإذا كان الإله قد خلق العالم في ستة أيام واستوى على العرش في الاسلام أو استراح في التوراة ، فإن الإنسان يقلد هذا النموذج في حياته. هذا "التقليد للمثال الإلهي" هو ما يفسر تشابه السلوكيات الدينية والأنبياء عبر العصور.
الخلاصة:
إلياده يرى أن تشابه الأساطير هو دليل على أننا جميعاً نغرف من نفس "النبع المقدّس". هو لا يراها مجرد "ترسبات نفسية" كما رآها فرويد، بل يراها "حقائق وجودية" كامنة في روح الإنسان، تؤكد أن هناك أصلاً واحداً متعالياً يحاول الجميع العودة إليه.

 
مفهوم المقدَّس و المُدنّس .
يُعد مفهوم
"المقدَّس والدنيوي" (The Sacred and the Profane) حجر الزاوية في فكر ميرتشيا إلياده، وقد فصّله في كتابه الشهير الذي يحمل نفس الاسم. يرى إلياده أن الإنسان لا يختبر العالم ككتلة واحدة، بل يقسمه دائماً إلى هذين العالمين
1. المقدَّس (The Sacred)
هو العالم الذي يتجلى فيه "الإلهي" أو "القوة المتعالية". بالنسبة للإنسان المتدين، المقدَّس هو:
  • الحقيقي والواقعي: هو العالم الذي يمتلك "الوجود" الحقيقي لأنه مرتبط بالأصل والخالق.
  • مصدر النظام: المقدس هو الذي يمنح المعنى؛ فالمكان الذي يتجلى فيه الله يصبح "مركزاً للعالم" (Axis Mundi).
  • الزمن البدئي: المقدس لا يخضع للزمن العادي الذي يفنى، بل هو زمن "العود الأبدي"؛ أي لحظة الخلق التي تتكرر عبر الطقوس

2. المُدنّس أو "الدنيوي" (The Profane)
لا يقصد إلياده بكلمة "مدنس" الشيء القذر أو السييء، بل يقصد به "العادي" أو "المبذول":
  • الزمن الخطي: هو الزمن العادي الذي نعيش فيه (الأكل، النوم، العمل)، وهو زمن يؤدي إلى الهرم والموت.
  • المكان العشوائي: هو المكان الذي لا يحمل قدسية؛ فالسكن في بيت "دنيوي" هو مجرد إقامة في مساحة جغرافية، بينما السكن في مكان "مقدس" هو عيش في قلب الكون
  • اللا-معنى: العالم الدنيوي في نظر الإنسان القديم كان مخيفاً لأنه "فوضوي" وغير منظم بلمسة إلهية.

3. "تجلي المقدس" (Hierophany)
هذا هو المصطلح الأهم عند إلياده؛ وهو اللحظة التي "ينكشف" فيها المقدس من خلال شيء دنيوي:
  • حجر عادي يصبح مقدساً لأنه سقط من السماء أو تجلى عنده إله.
  • شجرة عادية تصبح "شجرة الكون" لأنها تربط الأرض بالسماء.
  • هذا التحول هو الذي يفسر لماذا نقدس "الكعبة" أو "القدس" أو "الماء"؛ فهي في الأصل مادة دنيوية لكنها أصبحت وعاءً لاستقبال "المقدس"

4. الفكرة الجوهرية (الإنسان الحديث مقابل القديم)
يرى إلياده أن الإنسان القديم (الذي وصفتُه  بصاحب الفطرة) كان يعيش معظم حياته في "المقدس" ليهرب من فناء الزمن الدنيوي. أما الإنسان الحديث، فقد حاول "إفراغ" العالم من قدسيته وتحويله إلى مادة صماء (الدنيوية المطلقة)، ومع ذلك، يرى إلياده أن الإنسان الحديث لا يزال "يمارس المقدس" دون أن يشعر (مثل احترام الأعياد الوطنية، أو تقديس بعض الأماكن الخاصة)، مما يثبت أن الفطرة المقدسة لا يمكن محوها تماماً من الوعي البشري
باختصار: المقدس هو ما يعطي للحياة "قيمة وحقيقة"، والدنيوي هو مجرد "وعاء" يمر فيه الإنسان، والطقوس الدينية هي الجسر الذي يعيدنا من ضياع "الدنيوي" إلى طمأنينة "المقدس" وفق مفهوم ميرتشيا إلياده طبعا . 



==============================================

يوسف بحر الرؤيا :
كيف ترد على معضلة الشر و المعاناة ,
تُعد "معضلة الشر" (Problem of Evil) من أقدم وأعمق الأسئلة التي واجهت الفكر البشري، والرد عليها يتطلب النظر إليها من زوايا متعددة (لاهوتية، فلسفية، ونفسية)، خاصة عند ربطها بمفاهيم "الفطرة" و"وحدة المصدر" التي ناقشناها:
1. زاوية "حرية الإرادة" (الرد الفلسفي)
يرى معظم الفلاسفة والمؤلهين أن الشر هو "الثمن الضروري للحرية".
  • لو خلق الله البشر كالآلات، يفعلون الخير فقط، لما كان لخيرهم قيمة أخلاقية.
  • لكي يكون الإنسان كائناً أخلاقياً، يجب أن يملك القدرة على اختيار "الشر". لذا، فإن معظم الشرور في العالم (الحروب، الجرائم) هي نتيجة "سوء استخدام" الإنسان لحريته، وليست عيباً في الخالق

2. "الشر النسبي" ونظرية الأضداد
بناءً على فكرة "ميرتشيا إلياده" عن المقدَّس والدنيوي، فإننا لا نعرف الشيء إلا بضده:
  • بدون المرض، لا نفهم قيمة الصحة. وبدون الظلام، لا ندرك ماهية النور.
  • الشر في الكون يشبه "الظلال" في اللوحة الفنية؛ قد تبدو قبيحة إذا نظرت إليها وحدها، لكنها ضرورية لإبراز جمال وتجسيم الصورة الكلية. الشر هنا هو "نقص" وليس "كياناً" مستقلاً

3. المعاناة كـ "أداة ارتقاء" (منظور الفطرة)
بالعودة إلى "الوعي الجمعي" ليونج، نجد أن أعظم صور النضج البشري والتعاطف لا تولد إلا من رحم المعاناة:
  • الألم هو الذي يوقظ "الفطرة" الكامنة؛ فالكوارث هي التي تُخرج أجمل ما في البشر من تضحية وإيثار.
  • المعاناة هنا تعمل كـ "صهر" للمعدن البشري لتنقيته من الشوائب وإعداده لدرجة أعلى من الوجود الروحي

4. محدودية الإدراك (منظور وحدة المصدر)
هذا الرد يعتمد على فكرة أننا نرى "خيطاً واحداً" في سجادة ضخمة ومعقدة:
  • الإنسان يحكم على "الشر" من منظور لحظي وضيق، بينما الخالق يرى الصورة الكاملة.
  • ما نراه شراً (كفقدان شخص أو كارثة طبيعية) قد يكون في سياق "الخطة الكونية" الكبرى خيراً لا ندركه الآن، تماماً كما قد يرى الطفل "وخز الإبرة" شراً مطلقاً بينما يراها الأب الطبيب خيراً ضرورياً للشفاء
5. مفهوم "الابتلاء" ودار الممر
في المنظور الإيماني، العالم ليس "دار جزاء" بل هو "مختبر":
  • الشر ليس خللاً في المنظومة، بل هو جزء من "تصميم الاختبار". الرد على الشر ليس بالتساؤل عن سبب وجوده، بل في كيفية "استجابتنا" نحن له؛ هل سنواجهه بالصبر والعدل، أم باليأس والظلم؟

6. الرد الأنثروبولوجي (خزعل الماجدي)
يرى الماجدي أن الإنسان القديم خلق "الشياطين وقوى الشر" لكي يجد "شماعة" يلقي عليها آلامه، لكنه مع تطور وعيه، بدأ يدرك أن الشر والخير هما "وجهان لعملة واحدة" في الطبيعة (هدم وبناء). لا يمكن للطبيعة أن تجدد نفسها دون "هدم" القديم
الخلاصة:
الرد الأمثل هو أن الشر ليس دليلاً على غياب الإله أو نقص حكمته، بل هو "المساحة المتروكة للإنسان" ليبني فيها شخصيته، وهو "المحفز" الذي يدفع الروح للبحث عن كمالها المفقود والعودة إلى "وحدة المصدر".


من الناس من يرى افتراس الأسد للغزالة معضلة شر .؟
رؤية افتراس الأسد للغزالة كـ "معضلة شر"
تنبع من إسقاط المشاعر البشرية على نظام طبيعي لا يعمل وفق الأخلاق الإنسانية، بل وفق "القوانين الكونية" التي وضعها الخالق.
 يمكننا تحليل هذا المشهد من ثلاث زوايا تجعل منه "خيراً كلياً" مخبأً في "ألم جزئي":
1. التوازن الحيوي (الحكمة من التصميم):
لو توقف الأسد عن الافتراس، ستتكاثر الغزلان بشكل ينفجر معه النظام البيئي، فتقضي على الغطاء النباتي، مما يؤدي لمجاعة جماعية تموت فيها كل الغزلان جوعاً. الأسد هنا يعمل كـ "شرطي للبيئة"؛ فهو غالباً ما يفترس الغزالة المريضة أو الضعيفة، مما يحسن السلالة ويحمي القطيع من الأوبئة.
2. المعاناة في إطار "الوعي":
يشير العلم والأنثروبولوجيا (مثل رؤى خزعل الماجدي) إلى أن الألم عند الحيوان ليس "معاناة وجودية" كما عند الإنسان. الغزالة لا تفكر في مستقبل أطفالها أو عدالة الكون وهي تُفترس؛ هي تعيش "اللحظة"، وعند لحظة الافتراس، يفرز الدماغ كميات هائلة من الإندورفين لتخدير الألم. المعاناة الحقيقية هي التي يراها "المشاهد البشري" بوعيه المعقد.
3. وحدة المادة (دورة الحياة):
من منظور "وحدة المصدر"، لا يوجد "فناء" بل هناك "تحول". ذرة المادة التي كانت في الغزالة تصبح جزءاً من الأسد، ثم تعود للأرض لتصبح عشباً تأكله غزالة أخرى. هذا ما سماه ميرتشيا إلياده "قدسية الحياة"؛ حيث تُقرّب الأضحية (الغزالة) لكي تستمر الحياة الكلية.
4. "فطرة" الصراع و قانون التدافع :
هذا الصراع هو المحرك للتطور والجمال؛ فلولا سرعة الأسد لما تطورت رشاقة الغزالة، ولولا ذكاء الغزالة لما تطورت دقة الأسد. الكون مبني على "الكدح"؛ وهذا الكدح هو الذي يعطي لكل كائن معناه.
خلاصة القول:
إذا نظرنا للغزالة وحدها، فهو شر. وإذا نظرنا للأسد وحده، فهو بقاء. أما إذا نظرنا للغابة كـ "كائن واحد حي" (وحدة المصدر)، سنكتشف أن هذا الافتراس هو "عملية حيوية" تشبه تماماً حركة الخلايا داخل جسد الإنسان؛ حيث تموت خلايا لتعيش أخرى.
الشر الحقيقي ليس في افتراس الأسد للغزالة، بل في "الظلم البشري"؛ لأن الأسد يفعل ذلك بـ "الفطرة" والضرورة، أما الإنسان فيظلم بـ "الإرادة" والاختيار.



=================================================

يوسف بحر الرؤيا :
علم مصطلح الحديث هو علم زائف pseudosience . المعيار هو عرض المتن على القواعد القرانية . أغلب الأحاديث كانت تكتب تحت هوى السلطان و كانت بمثابة الطبلة الإعلامية له , بدليل أنه في فتنة خلق القرآن لم يجروء أحد على وضع حديث ينفي خلق القرآن , لأنه هذا كان رأي الحاكم و هو الموافق للقرآن بالفعل .

يوسف بحر الرؤيا :
كلمة أجمعت الأمة هي كلمة زائفة و وهم مباع للناس ليجتمعوا تحت حكم السلطة السياسية . لقد تحول السلاطين العباسيون خاصة إلى حزب سياسي أراد أن يكرّس شرعيته بغطاء ديني من الأحاديث و المرويات الملفقة . كلمة أجمعت الأمة هي كذب بواح و أجندة سياسية في وقتها بامتياز .
 
 
=======================================
 
صلاة الجمعة 26=12=2025
 
 
البقرة 41