
درس القرآن و تفسير الوجه العشرين من آل عمران .
::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
أسماء أمة البر الحسيب :
افتتح سيدي و حبيبي يوسف بن المسيح ﷺ هذه الجلسة المباركة ، و ثم قرأ أحد أبناءه الكرام من أحكام التلاوة ، و ثم قام نبي الله الحبيب بقراءة الوجه العشرين من أوجه سورة آل عمران ، و استمع لأسئلتنا بهذا الوجه ، و ثم شرح لنا يوسف الثاني ﷺ هذا الوجه المبارك .
بدأ نبي الله جلسة التلاوة المباركة بقوله :
الحمد لله ، الحمد لله وحده ، الحمد لله وحده و الصلاة و السلام على محمد و من تبعه من أنبياء عهده و بعد ، لدينا اليوم درس القرآن و تفسير الوجه العشرين من أوجه سورة آل عمران ، و نبدأ بأحكام التلاوة و مروان :
أحكام الميم الساكنة :
إدغام متماثلين صغير أي أنه إذا أتى بعد الميم الساكنة حرف الميم .
الإخفاء الشفوي أي أنه إذا أتى بعد الميم الساكنة حرف الباء .
الإظهار الشفوي أي أنه إذا أتى بعد الميم الساكنة كل حروف الهجاء عدا الميم و الباء .
___
و ثم تابع نبي الله يوسف الثاني ﷺ الجلسة بشرح الوجه لنا فقال :
في هذا الوجه إكمال للمحات و تذكيرات من أحداث معركة بدر .
{يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِن تُطِيعُواْ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يَرُدُّوكُمۡ عَلَىٰٓ أَعۡقَابِكُمۡ فَتَنقَلِبُواْ خَاسِرِينَ} :
(يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ) خِطاب المؤمنين و توصية و عِظة ، (إِن تُطِيعُواْ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ) يعني من المنافقين و الكفار حينما دعوكم للإنسحاب من جيش النبي أو الى الإنفضاض عنه و التخذيل ، تمام؟ ، (يَرُدُّوكُمۡ عَلَىٰٓ أَعۡقَابِكُمۡ فَتَنقَلِبُواْ خَاسِرِينَ) يعني هذه الطاعة في معصية الله و معصية النبي تجعلكم منقلبين عن إيمانكم فتخسروا في الدنيا و الآخرة .
__
{بَلِ ٱللَّهُ مَوۡلَاكُمۡۖ وَهُوَ خَيۡرُ ٱلنَّاصِرِينَ} :
ثم يؤكد الله فيقول : (بَلِ ٱللَّهُ مَوۡلَاكُمۡ) أي أن الله هو ناصركم ، (وَهُوَ خَيۡرُ ٱلنَّاصِرِينَ) .
__
{سَنُلۡقِي فِي قُلُوبِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلرُّعۡبَ بِمَآ أَشۡرَكُواْ بِٱللَّهِ مَا لَمۡ يُنَزِّلۡ بِهِۦ سُلۡطَانٗاۖ وَمَأۡوَاهُمُ ٱلنَّارُۖ وَبِئۡسَ مَثۡوَى ٱلظَّالِمِينَ} :
(سَنُلۡقِي فِي قُلُوبِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلرُّعۡبَ بِمَآ أَشۡرَكُواْ بِٱللَّهِ) الله سبحانه و تعالى سوف يَمُن على المسلمين بإلقاء الرعب في قلوب المشركين بسبب شِركهم بالله ، ذلك الشِرك الذي لم يأذن به الله و لم يُنزل به برهاناً و لا دليلاً و لا سلطاناً ، (وَمَأۡوَاهُمُ ٱلنَّارُ) أي مصيرهم عذاب الله ، (وَبِئۡسَ مَثۡوَى ٱلظَّالِمِينَ) يعني ما أشد خسراناً من هذا المصير .
__
{وَلَقَدۡ صَدَقَكُمُ ٱللَّهُ وَعۡدَهُۥٓ إِذۡ تَحُسُّونَهُم بِإِذۡنِهِۦۖ حَتَّىٰٓ إِذَا فَشِلۡتُمۡ وَتَنَازَعۡتُمۡ فِي ٱلۡأَمۡرِ وَعَصَيۡتُم مِّنۢ بَعۡدِ مَآ أَرَاكُم مَّا تُحِبُّونَۚ مِنكُم مَّن يُرِيدُ ٱلدُّنۡيَا وَمِنكُم مَّن يُرِيدُ ٱلۡأٓخِرَةَۚ ثُمَّ صَرَفَكُمۡ عَنۡهُمۡ لِيَبۡتَلِيَكُمۡۖ وَلَقَدۡ عَفَا عَنكُمۡۗ وَٱللَّهُ ذُو فَضۡلٍ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ} :
(وَلَقَدۡ صَدَقَكُمُ ٱللَّهُ وَعۡدَهُ) الله أعطاكم صِدق و صَدَّقَ حينما إنتصرتم في بداية المعركة ، (إِذۡ تَحُسُّونَهُم بِإِذۡنِهِ) أي تقتلونهم و تنتصرون عليهم بإذن الله ، (حَتَّىٰٓ إِذَا فَشِلۡتُمۡ) يعني عصيتم الرسول و نزلتم من على جبل الرماة لكي تجمعوا الغنائم ، (حَتَّىٰٓ إِذَا فَشِلۡتُمۡ وَتَنَازَعۡتُمۡ فِي ٱلۡأَمۡرِ وَعَصَيۡتُم مِّنۢ بَعۡدِ مَآ أَرَاكُم مَّا تُحِبُّونَ) أي عصيتم الرسول بعد الإنتصار ، بعدما رأيتم الإنتصار في بداية المعركة ، (وَتَنَازَعۡتُمۡ) و هذه المنازعة هي فشلٌ عظيم ، (مِنكُم مَّن يُرِيدُ ٱلدُّنۡيَا) أي الغنائم ، (وَمِنكُم مَّن يُرِيدُ ٱلۡأٓخِرَةَ) أي طاعة النبي ، (ثُمَّ صَرَفَكُمۡ عَنۡهُمۡ لِيَبۡتَلِيَكُمۡ) يعني صَرَفَ نصركم عنهم ، (لِيَبۡتَلِيَكُمۡ) ليختبركم حينما جعل الكَرة ، حينما جعل الكَرة للمشركين على المسلمين ، (وَلَقَدۡ عَفَا عَنكُمۡ) الله عفا عنكم عن هذه المعصية يعني ، (وَٱللَّهُ ذُو فَضۡلٍ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ) الله صاحب أفضال على الإيمان ، و أفضل الأفضال هي الإيمان .
__
{إِذۡ تُصۡعِدُونَ وَلَا تَلۡوُونَ عَلَىٰٓ أَحَدٖ وَٱلرَّسُولُ يَدۡعُوكُمۡ فِيٓ أُخۡرَاكُمۡ فَأَثَابَكُمۡ غَمَّۢا بِغَمّٖ لِّكَيۡلَا تَحۡزَنُواْ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمۡ وَلَا مَآ أَصَابَكُمۡۗ وَٱللَّهُ خَبِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ} :
(إِذۡ تُصۡعِدُونَ وَلَا تَلۡوُونَ) أثناء الإنهزام كنتم تُصۡعِدُون يعني تبتعدون ، و فرق بين تُصعِد و تَصعَد : تَصعَد أي ترقى ، ترقى جبلاً مثلاً ، تُصعِد أي تبتعد ، (إِذۡ تُصۡعِدُونَ) أي تبتعدون عن ميدان المعركة ، (وَلَا تَلۡوُونَ عَلَىٰٓ أَحَدٖ) لا تلتفتون خلفكم ، (وَٱلرَّسُولُ يَدۡعُوكُمۡ فِيٓ أُخۡرَاكُمۡ) الرسول بيقول إيه؟؟ : هلموا إليَّ عباد الله إني رسول الله ، صح؟ ، (فَأَثَابَكُمۡ غَمَّۢا بِغَمّٖ) أثابكم يعني مش/ليس جازكم ، لأ/لا ، أثابكم يعني أرجع عليكم الغم غم الهزيمة مع غم إيه؟؟ إشاعة وفاة الرسول و مقتله , ثوّب أي رجّع و أرجع ، (فَأَثَابَكُمۡ غَمَّۢا بِغَمّٖ لِّكَيۡلَا تَحۡزَنُواْ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمۡ وَلَا مَآ أَصَابَكُمۡ) عشان/حتى تعرفوا إن الدنيا لا تساوي شيء فماتفرحوش/فلا تفرحوا بالغنيمة و لا تحزنوا بالهزيمة ، يكون عندكم إتزان عاطفي يعني ، (لِّكَيۡلَا تَحۡزَنُواْ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمۡ وَلَا مَآ أَصَابَكُمۡ وَٱللَّهُ خَبِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ) الله خبير بكل أعمالكم ، تمام؟ ، و نعلم أن في هذه المعركة أُصيب النبي ﷺ إصابات شديدة و دافع عنه المُخلصون من أصحابه . حد عنده سؤال تاني؟؟ .
___
و اختتم نبي الله الجلسة المباركة بقوله المبارك :
هذا و صلِّ اللَّهم و سلم على نبينا محمد و على آله و صحبه و سلم ، سبحانك اللهم و بحمدك ، أشهد أن لا إله إلا أنت ، أستغفرك و أتوب إليك ، (بسم الله الرحمن الرحيم ¤ وَالْعَصْرِ ¤ إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ ¤ إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ) .
___
و الحمد لله رب العالمين . و صلِّ يا ربي و سلم و بارك على أنبياءك الكرام محمد و غلام أحمد و يوسف بن المسيح صلوات تلو صلوات طيبات مباركات ، و على آلهم و صحبهم و ذرياتهم الأخيار أجمعين و على أنبياء عهد محمد الآتين في مستقبل قرون السنين أجمعين . آمين . 💙🌿
==========================================================
صلاة الجمعة 31=7=2026
https://drive.google.com/file/d/14Y4yJIh3ZLD208CuJ3OedHxdizUEtk1l/view?usp=drivesdk
آل عمران 21
https://drive.google.com/file/d/1W9a5YruCUGZopnkNhwKLsnQBIWkO_raB/view?usp=drivesdk
يوسف بحر الرؤيا :
يبدو أنّ عبادة الأسلاف هي صفة متجذرة في الشفرة الوراثية للأجناس البشرية , تلاحظ ذلك في الإنسان البدائي الذي يرى اسلافه في الاحلام فبدات عبادتهم و تقديسهم من تلك الملابسات و اليوم تجد اتباع الاديان يعبدون احبارهم و مشايخهم القدامى التراثيين اربابا من دون الله و يقولون هذا ما وجدنا عليه ابائنا , فهذه هي صفة و تجلي عبادة الأسلاف في الثلاثة آلاف سنة الماضية و حتى اليوم , يجب ان تتخلص المجتمعات من صفة عبادة الاسلاف البغيضة لانها كلها جهل و عوائق ضد التقدم و الحقيقة و النور.
يوسف بن المسيح :
النص يعبر عن رؤية فلسفية واجتماعية. علماء الأنثروبولوجيا وعلم النفس التطوري يناقشون وجود ميل بشري لاحترام و تقليد الاسلاف و بالفعل إنها **نزعة ثقافية ونفسية متكررة**
* **عبادة الأسلاف في المجتمعات القديمة:** صحيح أن عبادة الأسلاف كانت موجودة في حضارات عديدة، مثل الصين القديمة وبعض المجتمعات الإفريقية والرومانية، وقد ارتبطت بالأحلام والطقوس والاعتقاد باستمرار تأثير الموتى في حياة الأحياء.
يبدو أن الميل إلى تقديس الأسلاف والسلطات القديمة نزعة إنسانية متكررة أكثر منه سمة خاصة بدين أو ثقافة بعينها. فقد عرفت حضارات كثيرة عبادة الأسلاف، بينما تتجلى هذه النزعة اليوم أحيانًا في تقديس الشخصيات الدينية أو الفكرية أو السياسية، والتمسك بآراء السابقين لمجرد أنهم السابقون، حتى يصبح قول: (هذا ما وجدنا عليه آباءنا) عائقًا أمام النقد والمراجعة. إن احترام التراث لا ينبغي أن يتحول إلى حصانة ضد السؤال، فالتقدم يبدأ عندما تُوزن الأفكار بالدليل لا بقدمها أو مكانة أصحابها.