درس القرآن و تفسير الوجه الرابع من آل عمران .
::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
أسماء أمة البر الحسيب :
افتتح سيدي و حبيبي يوسف بن المسيح ﷺ هذه الجلسة المباركة ، و ثم قرأ أحد أبناءه الكرام من أحكام التلاوة ، و ثم قام نبي الله الحبيب بقراءة الوجه الرابع من أوجه سورة آل عمران ، و استمع لأسئلتنا بهذا الوجه ، و ثم شرح لنا يوسف الثاني ﷺ هذا الوجه المبارك .
بدأ نبي الله جلسة التلاوة المباركة بقوله :
الحمد لله ، الحمد لله وحده ، الحمد لله وحده و الصلاة و السلام على محمد و من تبعه من أنبياء عهده و بعد ، لدينا اليوم درس القرآن و تفسير الوجه الرابع من أوجه سورة آل عمران ، و نبدأ بأحكام التلاوة و أرسلان :
أحكام المد و نوعيه :
المد أصلي طبيعي يُمد بمقدار حركتين و حروفه (الألف , الواو , الياء) ، و المد الفرعي يكون بسبب الهمزة أو السكون : بسبب الهمز فهو نوعان مد متصل واجب و يُمد ٤ إلى ٥ حركات , و مد منفصل جائز يُمد ٤ إلى ه حركات , و مد صلة كبرى يُمد ٤ إلى ٥ حركات جوازاً , و مد صلة صغرى تُمد بمقدار حركتين وجوباً .
___
و ثم تابع نبي الله يوسف الثاني ﷺ الجلسة بشرح الوجه لنا فقال :
يبدأ الله هذا الوجه بسؤال إستنكاري و تحديث قصصي لأن القرآن في مجمله قَصَص لأخذ العِبرة ، قَصَص تاريخية لنستفيد من دوائر التاريخ .
{أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبٗا مِّنَ ٱلۡكِتَٰبِ يُدۡعَوۡنَ إِلَىٰ كِتَٰبِ ٱللَّهِ لِيَحۡكُمَ بَيۡنَهُمۡ ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٞ مِّنۡهُمۡ وَهُم مُّعۡرِضُونَ} :
(أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبٗا مِّنَ ٱلۡكِتَٰبِ) ربنا هنا يتحدث عن مجموعة من اليهود ، (أُوتُواْ نَصِيبٗا مِّنَ ٱلۡكِتَٰبِ) يعني حظاً من الحكمة و النبوة و الوحي و العلم الإلهي ، هذا هو معنى الكتاب ، (يُدۡعَوۡنَ إِلَىٰ كِتَٰبِ ٱللَّهِ) يُدعَون إلى وحي الله ، (لِيَحۡكُمَ بَيۡنَهُمۡ) الوحي هنا يمكن يبقى/يكون القرآن و يمكن يبقى/تكون شريعة التوراة بتاعتهم/الخاصة بهم ، عادي ، (ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٞ مِّنۡهُمۡ) أي يُعرض فريق منهم و يفر من الحق و من الوحي ، (وَهُم مُّعۡرِضُونَ) حالتهم حالة إعراض و نفور و تولي ، فهُم في غمرة و غفلة ، إيه/ما السبب؟؟ هأقولك/سأقول لك .
___
{ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَالُواْ لَن تَمَسَّنَا ٱلنَّارُ إِلَّآ أَيَّامٗا مَّعۡدُودَٰتٖۖ وَغَرَّهُمۡ فِي دِينِهِم مَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ} :
(ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَالُواْ لَن تَمَسَّنَا ٱلنَّارُ إِلَّآ أَيَّامٗا مَّعۡدُودَٰتٖۖ وَغَرَّهُمۡ فِي دِينِهِم مَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ) يبقى/إذاً اللي/الذي خدعهم هنا هو النسق التاني/الثاني من دينهم اللي/الذي هو إيه؟؟ الروايات ، النسق الأول هو الوحي اللي/الذي ينزل على النبي ، هذا هو الأساس ، لكن عشان هم/لأنهم بيحبوا يتفلحسوا/يتنطعوا فعملوا التلمود و المِثناة أو المِشناة التي إستنكرها النبي عندما قال للصحابة الذين يكتبون الحديث فقال لهم مستنكراً : "أمِثناةٌ كمِثناة اليهود؟!" ، اليهود بيقولوا عليها مِشناة يعني النسق التاني /الثاني، المشناة هم اللي/التي فيها الإفتراء ، الإفتراء الكتير بقى ، الإفتراء بقى و الكذب زي ما/مثلما النبي حذر ، قال : "و ثم يفشو الكذب" خلي بالك في الروايات فحذرنا و بالتالي تحذيره معناه إيه؟ إن إحنا/أننا نعرض الروايات على القواعد القرآنية ، هي وصية النبي و وصية الإمام المهدي الحبيب الحَكم العدل ، يبقى/إذاً اللي/الذي هم افتروه هو ده/هذا اللي/الذي صدهم عن وحي الله ، تمام؟ فبتالي ألِّفوا/فبركوا كذبا قالوا إيه؟؟ إحنا/نحن خير أمة و حتى و لو العصاة مِننا/مِنَّا إيه؟ ربنا ماغفرهملش/لم يغفر لهم هيخشوا/سيدخلوا النار أيام معدودة بس/فقط فيخرجوا ، أيام معدودة مش/ليس أحقاب بقى و أزمان حتى يقضى الله أمراً مفعولا ، العقيدة الصحيحة طبعاً كما عندنا و عند المسلمين أن النار تفنى لأن الرحمة فوق العرش ، تمام؟ ، لكن اليهود قالوا أيام معدودة ، أيام من أيام الدنيا يعني مثلاً نقعد أسبوع و لا حاجة و خلاص كده ، لأ/لا ، الموضوع مش كده/ليس هكذا ، مش/ليس بمزاجهم ، ده/هذا أمر راجع لحكمة الله و إرادته و مشيئته ، و بالتالي هم هنا تعدوا على حُكم الله و على قضاء الله فكانوا قلالات/قليلين أدب ، كان ذلك قلة أدب منهم مع الله ، لأن طول عمرهم قلالات/قليلين أدب مع الأنبياء و مع رب الأنبياء ، (وَغَرَّهُمۡ فِي دِينِهِم مَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ) يعني خدعهم النسق التاني/الثاني المشناة اللي/التي هي الروايات الكاذبة ، اللي/التي هي التلمود ، الروايات بقى و القصص و الزيطة/الضجة بقى اللي/التي بيعملوها إيه؟ أي كاهن دين بعد نبي الزمان ، خلاص؟ فهمتوا؟؟ ، طيب ، يبقى النسق الأول هو الوحي ده/هذا اللي/الذي احنا/نحن نتمسك به و بييجي/يأتي مع كل نبي ، النسق التاني/الثاني يعني الروايات يعني أي روى فلان عن فلان عن بتنجان/باذنجان عن عٍلّان ، دي/هذه إيه؟؟ تنظر لها نظرة شك ، ماتاخدهاش/لأ تأخذها يقيناً ، لا تصدّق و لا تكذّب ، تأخذ الحاجة كده تعرضها على القواعد القرآنية ، بس/فقط ، ماتخفش/لا تخف ، النسق التالت بقى إيه؟ الفقه اللي/الذي هو؟ الفهم ، فهم النصوص ، ده/هذا يختلف من الواحد للتاني/للثاني(للآخر ) ، ده/هذا بنسميه النسق التالت/الثالث ، خلاص؟ ، ده/هذا في علم إيه؟ الأديان ، اللي/الذي يدرس علم الأديان بيفهم إيه؟ النقطة دي/هذه .
___
{فَكَيۡفَ إِذَا جَمَعۡنَٰهُمۡ لِيَوۡمٖ لَّا رَيۡبَ فِيهِ وَوُفِّيَتۡ كُلُّ نَفۡسٖ مَّا كَسَبَتۡ
وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ} :
بعد كده ربنا بيديهم/يعطيهم تَخَيُّل ، بيخليهم/يجعلهم يتخيلوا المشهد التالي من باب العظة و الوصية و التربية : (فَكَيۡفَ إِذَا جَمَعۡنَٰهُمۡ لِيَوۡمٖ لَّا رَيۡبَ فِيهِ) يعني كيف بكم إن جمعكم الله في يوم القيامة الذي لا ريب فيه ، هل يوم القيامة فعلاً لا ريب فيه عند الناس؟؟؟ لأ/لا طبعاً ، معظم الناس أصلاً عندهم شك في يوم البعث ، طيب إزاي/إذاً كيف ربنا يقول (لا ريب فيه)؟؟؟! ربنا بيكذب يعني؟؟؟ لأ/لا ، ربنا هنا بيقول (لا ريب فيه) يعني بالنسبة لله ، ربنا متأكد إنه جاي/سيأتي فبالتالي (لا ريب فيه) بالنسبة لمين/لمن؟؟؟ للمُتَحدث ، للمُوحي , الإله , الله ، فربنا هنا بيدينا/يعطينا من الثقة و التأكيد اللي/الذي عنده ، تمام؟ فهمتوا يعني إيه (فَكَيۡفَ إِذَا جَمَعۡنَٰهُمۡ لِيَوۡمٖ لَّا رَيۡبَ فِيهِ)؟؟؟ هو فعلاً هل الناس كلها (لا ريب فيه) عندها في اليوم ده/هذا؟؟ لأ/لا طبعاً ، معظم الناس أصلاً عندها ريب و شك ، صح؟ ، لكن هنا ربنا بيقول : (لا ريب فيه) بالنسبة لإيه؟ لباعث هذا الوحي و الكلام ، تمام؟ ، (فَكَيۡفَ إِذَا جَمَعۡنَٰهُمۡ لِيَوۡمٖ لَّا رَيۡبَ فِيهِ) أي أنه مُتَحقق مُتَحقق ، هذا معنى (لا ريب فيه) أن تحققه مُتَأكد مُتَأكد ، (وَوُفِّيَتۡ كُلُّ نَفۡسٖ مَّا كَسَبَتۡ) لأن الأعمال تتمثل يوم القيامة عارفين كده طبعاً ، الأعمال إيه؟؟ تتمثل ، فهي نعيم الإنسان أو جحيمه و العياذ بالله ، و بالتالي (وَوُفِّيَتۡ كُلُّ نَفۡسٖ مَّا كَسَبَتۡ) أي ما إكتسبت ، ما فعلتْ ، طبعاً كَسبت و إكتسبت : الإتنين كل واحدة لها معنى ، صح؟ كسبت يعني إيه؟ أخذت بشكل تلقائي ، اكتسبت أي أخذت بشكل إيه؟ مفتعل و بجهد ، (وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ) يعني ربنا لا يظلمهم فليدعوا الله أن يكونوا تحت فضله و رحمته .
___
{قُلِ ٱللَّهُمَّ مَٰلِكَ ٱلۡمُلۡكِ تُؤۡتِي ٱلۡمُلۡكَ مَن تَشَآءُ وَتَنزِعُ ٱلۡمُلۡكَ مِمَّن تَشَآءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَآءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَآءُۖ بِيَدِكَ ٱلۡخَيۡرُۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ} :
خلي بالك بقى ، (قُلِ ٱللَّهُمَّ مَٰلِكَ ٱلۡمُلۡكِ) هنا دعاء لكل نبي و لكل مؤمن ربنا بيعلمهولنا/يُعلمه لنا ، (قُلِ ٱللَّهُمَّ مَٰلِكَ ٱلۡمُلۡكِ) عشان/حتى يعلمنا الإستسلام لله و الرضا ، خلي بالك ، (تُؤۡتِي ٱلۡمُلۡكَ مَن تَشَآءُ) ربنا هو اللي/الذي يُعطي المُلك ، مانعترضش/لا نعترض ، خلي بالك ، (وَتَنزِعُ ٱلۡمُلۡكَ مِمَّن تَشَآءُ) محدش/لأ أحد بيتنازل عن المُلك بسهولة ، لازم يُنزع منه نزع ، هنا ربنا بيحدثنا عن طبيعة النفس البشرية عبر القرون ، (وَتُعِزُّ مَن تَشَآءُ) لأن المُلك عز طبعاً ، (وَتُذِلُّ مَن تَشَآءُۖ) اللي/الذي يُنزع منه المُلك يُذل ، (بِيَدِكَ ٱلۡخَيۡرُۖ) بيدك المال و نِعَم الدنيا ، ربنا هنا وصف نِعَم الدنيا بالخير ، (إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ) قادر على كل شيء .
___
{تُولِجُ ٱلَّيۡلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَتُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱلَّيۡلِۖ وَتُخۡرِجُ ٱلۡحَيَّ مِنَ ٱلۡمَيِّتِ وَتُخۡرِجُ ٱلۡمَيِّتَ مِنَ ٱلۡحَيِّۖ وَتَرۡزُقُ مَن تَشَآءُ بِغَيۡرِ حِسَابٖ} :
(تُولِجُ ٱلَّيۡلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَتُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱلَّيۡلِۖ) من آيات الله إيلاج النهار في الليل و إيلاج الليل في النهار ، يعني فيه/هناك إنسيابية ما بين حركة الليل و النهار بسبب دوران الكواكب حول محورها حول النجوم ، لأننا إيه؟؟ أبناء النجوم ، فكل المعادن و الذرات اللي/التي فيها دي/هذه هي من السديم الذي يتكون بعد الإنفجار العظيم للنجم المستعر في كل الكون ، اللي/الذي هو إسمه السوبرنوفا ، فربنا بِيكَوِن الحيوات من هذا السديم اللي/الذي احنا/نحن بنسميه إيه؟ الحساء الهيولي اللي/الذي هو إيه؟ السائل إيه؟ البركاني تتكون فيه الأنوية الأولى لإيه؟ للخلايا الحية أو للمادة الحية ، فنحن أبناء النجوم بأمر الله عز و جل ، صح كده؟؟ ، ربنا ذكر في سورة الطارق ، قال إيه؟ (و السماء و الطارق ¤ و ما أدراك ما الطارق) الطارق اللي/الذي هو النجم المستعر السوبرنوفا ، اللي/الذي هو النجم القوي العظيم جداً الإيه؟ خلاص ، هيستنفذ قوته و يُخرج إيه؟ طاقة عظيمة تشق السماء ، (و السماء و الطارق ¤ و ما أدراك ما الطارق ¤ النجم الثاقب) الثاقب ده/هذا يعني يشق السماء بسبب إبه؟ قوة الترددات الإيه؟ الإشعاعية اللي/التي تخرج منه ، و هكذا يكون دمار الأكوان و ثم بناءها من أول و جديد ، إذاً فناء من أجل إحياء ، تمام؟ ، في سورة النجم ربنا بقى بيتحدث عن إيه؟ التوائم النجمية ، حركة التوائم النجمية ده/هذا نظام فلكي أُكتشف حديثا إن كل نجم لازم يكون له نجم توأم له بيعملوا مع بعض إيه؟ حركة دائرية كده ، اللي/التي هي قاب قوسين أو أدنى ، الشمس النجم التوأم بتاعها اللي/الذي هو نجم الشِعرى ، الشمس بتاعتنا النجم التوأم بتاعها اللي/الذي بيدوروا حولين بعض كده زي/مثل المغزل ، نجم الشعرى و ده/هذا موجود في القرآن ، كل الكلام ده/هذا أنا كاتبه في المدونة على الوجه التاني من آل عمران في حوار ، حوار طبعاً مُركب ، شخصيات مؤلَفة كأنه رواية يعني ، حوار بين واحد مثلاً إسمه إيه؟ مسلم لله ، واحد إسمه زميلي اللاأدري ، واحد إسمه أبو عبد العزيز الأحمدي ، واحد إسمه يوسف بحر الرؤيا ، واحد إسمه الجاهل السلفي و واحد اسمه أسلمت لله ، فإيه؟ ده/هذا حوار طيب ، لما تقرأه تفهم الناس بتفكر إزاي/كيف و تبدأ إنت تكوّن فلسفتك الخاصة من خلال المعلومات دي/هذه ، ده/هذا أسلوب حديث و صحيح في التعليم ، أرجو إن إنتو/أنكم تستفيدوا منه .
(تُولِجُ ٱلَّيۡلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَتُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱلَّيۡلِۖ) آآه الحركة الإنسيابية دي/هذه ربنا بيصفها من خلال أصوات كلمات ولج ، هاا حد يعرف يقول؟؟ الواو/و دوي دائري إيه؟ منتظم ، دوي دائري منتظم و هي حركة الكواكب حولين/حول نفسها و حولين/حول النجوم ، صح؟ كذلك هي حركة المجرات حولين/حول نفسها و حركة إيه؟ النجمين التوأمين حولين/حول بعض كالمغزل كده ، هو ده/هذا الدوي الدائري المنتظم ، طب لج؟؟ يعني إيه لَجَّ؟؟ دخل ، دخول ، دخول نتيجة دوي دائري منتظم ، كذلك هو خروج نتيجة دوي دائري منتظم و هي دي/هذه حركة الليل و النهار ، شفتوا/رأيتم بقى لما ربنا وصف هذه الحركة في كلمة ولج ، تمام؟ .
(تُولِجُ ٱلَّيۡلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَتُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱلَّيۡلِۖ وَتُخۡرِجُ ٱلۡحَيَّ مِنَ ٱلۡمَيِّتِ وَتُخۡرِجُ ٱلۡمَيِّتَ مِنَ ٱلۡحَيِّۖ) هنا المعنى ده/هذا أو الآية دي/هذه أو الكلمات دي/هذه تحتمل معاني كثيرة ، مثال : (تُخرج الحي) النهار ، (من الميت) اللي/الذي هو الليل ، كذلك (تخرج الميت) الليل من النهار اللي/الذي هو الحي ، صح؟ أهو؟ ، كذلك (تُخرج الحي) يعني المؤمن ، (من الميت) أي من صُلب الكافر ، كذلك (تُخرج الميت) الكافر من صُلب الحي أي المؤمن و ده/هذا حدث في التاريخ كثيراً ، ربنا ذكره لنأخذ العِبرة ، كذلك (تخرج الحي من الميت) أي أن الإنسان ممكن يكون في حالة موات روحي و بعد كده إيه؟ ربنا يُعمر قلبه بالإيمان فيخرج منه الحياة ، أو إنسان مؤمن طال عليه الأمد فقست قلوبهم ، قسى قلبه فيخرج منه الموت أي الشيء الميت ، الشيء السيء يعني ، ربنا ذكر التناظر ده/هذا في السورة دي/هذه مناسبةً لإسم السورة اللي/الذي احنا/نحن قلناه : آل عمران أي عمارة الأرض بالإيمان و الروح ، فربنا هنا فَصَّل إيه؟ ترقيات روحية ، احنا/نحن قلنا خمس ترقيات المرة اللي/التي فاتت/السابقة ، صح؟ المرادي/هذه المرة هنقول على ٣ ذكرهم المسيح الموعود -عليه الصلاة و السلام- في غير موضع : أول درجة ، درجة العمران إن إنت/أنك تَعمر قلبك بالصلاح و الخير و حُب الإيمان و حُب الوحي و الإيه؟ الوصال مع الله ، دي/هذه الدرجة الأولى ، اللي/الذي هو يرمز إلى يواقيم اللي/الذي هو عمران أبو مريم يعني ، الدرجة التانية ، الطهارة بقى ، الطهارة إن إنت/أنك تسد الجيوب اللي/التي يدخل منها الشيطان فتبقى/فتكون مريم ، إنت تبقى/تكون مريم يعني فيك صفات مريمية أي طهارة ، هكذا قال المسيح عن نفسه أنه في الأول إيه؟ عَمُرَ قلبه بالإيمان ثم صار مريم أي سد فروج إيه؟ الحرام و ثم بعد ذلك ترقى فصار عيسى أي حكيم ، مسيح ، ممسوح بالبركة ، هكذا كل إنسان فيه عمران ثم مريم ثم مسيح ، كل إنسان فيه الثلاث الدرجات دول/هذه ، فاهمين؟؟؟ و ده/هذا وصف المسيح الموعود -عليه الصلاة و السلام- .
(تُولِجُ ٱلَّيۡلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَتُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱلَّيۡلِۖ وَتُخۡرِجُ ٱلۡحَيَّ مِنَ ٱلۡمَيِّتِ وَتُخۡرِجُ ٱلۡمَيِّتَ مِنَ ٱلۡحَيِّۖ) كل ده/هذا : (وَتَرۡزُقُ مَن تَشَآءُ بِغَيۡرِ حِسَابٖ) كل اللي/الذي فات/السابق دي/هذه كلمات رزق و آليات رزق في هذا الكون و بالتالي قال في نهاية الآية ، قال و ختم ب (و ترزق من تشاء بغير حساب) لأن كل الكلمات اللي/التي فاتت/السابقة دي/هذه في الآية هي كلمات و آليات إيه؟ أرزاق ، هكذا تتشكل الأرزاق يعني .
___
{لَّا يَتَّخِذِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٱلۡكَٰفِرِينَ أَوۡلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۖ وَمَن يَفۡعَلۡ ذَٰلِكَ فَلَيۡسَ مِنَ ٱللَّهِ فِي شَيۡءٍ إِلَّآ أَن تَتَّقُواْ مِنۡهُمۡ تُقَىٰةٗۗ وَيُحَذِّرُكُمُ ٱللَّهُ نَفۡسَهُۥۗ وَإِلَى ٱللَّهِ ٱلۡمَصِيرُ} :
خلي بالك ، ربنا إيه؟ بيحذر في الآية الجاية/التالية من موالاة الكافرين و بيحرص على أن تسلم عقيدتنا فيقول : (لَّا يَتَّخِذِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٱلۡكَٰفِرِينَ أَوۡلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۖ) ده/هذا تحذير إن المسلم يوالي الكافر ضد أخيه المسلم حتى لو اختلف معه في الفكر أو الفقه ، و ده/هذا ينطبق على طواغيت الخليج ، الخليج اليوم حكامه مجموعة من الطواغيت الذين تشاركوا مع الأمريكان في العدوان على المسلمين من خلال القواعد الأمريكية في الخليج ، من خلالها يحمون إسرائيل و يتحكمون في أرزاق هذه الأمة ، فهذا من الموالاة الشركية المُحرمة التي كان سبباً فيها المجرم الخبيث ذو السويقتين الحبشي ابن باز الذي أفتى بقدوم القوات الأمريكية في التسعينات أو في عام ٩٠((١٩٩٠)) ، كان ممكن المسلمين يجتمعوا و يخرجوا صدام من الكويت ، عادي يعني ، إيه لازمة الأمريكان ييجوا/يأتوا؟؟!!! أهوم جوم/هم أتوا و إيه؟ و استوطنوا بقى و عملوا قواعد أمريكية بيهددوا المسلمين و بيحموا إسرائيل و دلوقتي/الآن بيستخدموها في ضرب المسلمين الشيعة في إيران و قتلوا الخامينئي مرشدهم -رحمه الله- ، و هاهم الإيرانيين ينتقمون بأمر من الله عز و جل ، نصرهم الله و شفى صدور قومٍ مؤمنين ، يبقى/إذاً هنا الولاية الباطلة هو ما نراه اليوم في ملوك الطوائف في دول الخليج العربي ، هاهو التاريخ يُعيد نفسه ، ملوك الطوائف الذين كانوا في الأندلس كانوا يوالون النصارى من الإسبان و القشتاليين ضد إخوانهم المسلمين فخسروا و تولوا و هزمهم الله عز و جل بخبث نفوسهم ، هاهو التاريخ يُعيد نفسه ، (لَّا يَتَّخِذِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٱلۡكَٰفِرِينَ أَوۡلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۖ) لما أرض الخليج يبقى/يكون فيها قواعد أمريكية و تلك القواعد تُزود بذلك النفط و تلك المياه و تلك الأجواء المفترض أنها عربية مسلمة في ضرب إخوانهم في الإسلام ، ألا يكون ذلك من الموالاة الشركية الكفرية؟؟!!! بلى ، فالله يُحذر من هذه الموالاة الشركية في هذه الآية ، (لَّا يَتَّخِذِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٱلۡكَٰفِرِينَ أَوۡلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۖ وَمَن يَفۡعَلۡ ذَٰلِكَ فَلَيۡسَ مِنَ ٱللَّهِ فِي شَيۡءٍ) أي ليس مما أمر الله و ليس من الله و لا يتحدث بعد ذلك بإسم الله بل هو معتدي مجرم ، (وَمَن يَفۡعَلۡ ذَٰلِكَ فَلَيۡسَ مِنَ ٱللَّهِ فِي شَيۡءٍ إِلَّآ أَن تَتَّقُواْ مِنۡهُمۡ تُقَاةٗۗ وَيُحَذِّرُكُمُ ٱللَّهُ نَفۡسَهُۥۗ وَإِلَى ٱللَّهِ ٱلۡمَصِيرُ) ربنا بيحذر ، يحذر من عذابه نتيجة موالاة الكفار ضد إخوانكم المسلمين حتى و لو اختلفوا معكم في الفقه و المذهب ، مادام يشهدون أن لا إله إلا الله و أن محمد رسول الله و أن قرآنهم قرآننا فهُم مسلمون ، فلا يجب أن نوالي المشركين و الكفار ضد إخواننا ، (وَمَن يَفۡعَلۡ ذَٰلِكَ فَلَيۡسَ مِنَ ٱللَّهِ فِي شَيۡءٍ إِلَّآ أَن تَتَّقُواْ مِنۡهُمۡ تُقَاةٗۗ) في حالة الخوف و الإيه؟ الإضطرار ، يكون شيء مؤقت ، لكن مش/ليس تشجيع بقى ، نشجع الأمريكان إن هم/أنهم يضربوا إخواتنا ، هذا كفر و شرك ، (وَيُحَذِّرُكُمُ ٱللَّهُ نَفۡسَهُۥۗ وَإِلَى ٱللَّهِ ٱلۡمَصِيرُ) المصير إلى الله فاحذروه في ذلك اليوم الذي لا ريب فيه .
___
{قُلۡ إِن تُخۡفُواْ مَا فِي صُدُورِكُمۡ أَوۡ تُبۡدُوهُ يَعۡلَمۡهُ ٱللَّهُۗ وَيَعۡلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ} :
(قُلۡ إِن تُخۡفُواْ مَا فِي صُدُورِكُمۡ أَوۡ تُبۡدُوهُ يَعۡلَمۡهُ ٱللَّهُۗ) هنا ربنا بيحفز حاسة المراقبة و الإحسان و بالتالي الذِبح العظيم الذي هو المفتاح للجنات المتتاليات مفتحة لهم الأبواب ، (قُلۡ إِن تُخۡفُواْ مَا فِي صُدُورِكُمۡ أَوۡ تُبۡدُوهُ يَعۡلَمۡهُ ٱللَّهُۗ) يعني خلوا/اجعلوا ظاهركم كباطنكم ، خلكم/كونوا أصفياء القلوب ، خلوا/اجعلوا قلوبكم سليمة ، (إلا من أتى الله بقلب سليم) ، (وَيَعۡلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ) تأكيد على علمه سبحانه و تعالى بخفايا و ظواهر الأمور ، (وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ) القدرة التامة هي لله و من الله .
أسأل الله عز و جل أن ينصر المسيح الموعود و دعوته و أن يهدي المسلمين إلى مذهبه و نهجه لكي ينجوا في هذا الزمان .
___
و اختتم نبي الله الجلسة المباركة بقوله المبارك :
هذا و صلِّ اللَّهم و سلم على نبينا محمد و على آله و صحبه و سلم ، سبحانك اللهم و بحمدك ، أشهد أن لا إله إلا أنت ، أستغفرك و أتوب إليك ، (بسم الله الرحمن الرحيم ¤ وَالْعَصْرِ ¤ إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ ¤ إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ) .
___
و الحمد لله رب العالمين . و صلِّ يا ربي و سلم و بارك على أنبياءك الكرام محمد و غلام أحمد و يوسف بن المسيح صلوات تلو صلوات طيبات مباركات ، و على آلهم و صحبهم و ذرياتهم الأخيار أجمعين و على أنبياء عهد محمد الآتين في مستقبل قرون السنين أجمعين . آمين . 💙🌿
" و نحن كنا قبل بعثة المسيح الموعود المباركة الطيبة كالأموات تنقصنا لذة الروح و الوصل و المعنى الحقيقي من الحياة ، فلما عرفناه حتى نبتت فينا براعم الإيمان اليانعة النضرة و ذقنا من شذى ثمار بستان الهدى ، بستان المهدي و ارتوينا من نبع فيض الإله الواحد عليه فأصبحنا طيراً بإذن الله ، و أصبحنا نشدو بترانيم الحُب و أصبحنا من رونق تلك المعزوفة الكونية و رقصتها الأبدية الازلية ، فنحن فيها ، نحن كل المؤمنين بالواحد الأحد في كل القرون ، نحن فيها كالموجات المتتابعة تنبض و تنبض من حول نبع فيض الله الذي لا ينقطع سيله و لا يخبو . فالحمد لله الذي يبعث من فضله و كرمه و رحمته أحباءه الأنبياء الأزكياء أطهار القلوب ليكونوا نور الله لنا في معرفته و توحيده و وصاله ، الحمد لله يا ربي البر الحسيب كما يليق بجلالك و عظمك ، الحمد كله يا رب على بعثة المسيح الموعود و قبولك لنا من الناجين في سفينته المباركة و الحمد لله على المصلح الموعود ، نبي زماننا ، يوسف بن المسيح الذي أعلى من شأن المسيح الموعود و أنار القلوب بحُبه و صدقه و الإخلاص له . الحمد لله ، و نسأل الله أن يستخدمنا جميعاً نحن معشر المؤمنين في دعوته كما يُحب و يشاء و يثبتنا إلى أن نلقاه ، آمين ." 🌾
===========================
زميلي اللاأدري :
فكرة الرسول لنشر الرسالة و الدين غير منطقية
لماذا؟
- لأنها محدودة بالموقع الجغرافي
- لأنها تجربة شخصية للرسول نفسه فقط وهو الوحيد المتأكد من وجود الله فكيف نصدق ادعاء شخص بناءً على تجربته الشخصية؟
-لأنها تعتمد على الرواية و "قيل عن قائل" فقط في نشرها، وهذا بحد ذاته غير مقنع
مسلم لله :
طرحك هنا قوي، وهو في الحقيقة من أقدم وأعمق الاعتراضات الفلسفية على النبوة، وقد ناقشه فلاسفة مثل ديفيد هيوم وإيمانويل كانط بطرق مختلفة. دعنا نفككه بهدوء، نقطة نقطة، لكن بدون تسطيح.
أولًا: "محدودية الموقع الجغرافي"
الاعتراض يبدو منطقيًا: لماذا يظهر الوحي في بقعة محددة (مثل الجزيرة العربية) بدل أن يكون عالميًا مباشرًا؟
لكن هنا يجب التفريق بين:
مصدر الرسالة (محلي)
طبيعة الرسالة (عالمية أو لا)
مثلاً:
كل الأفكار الكبرى في التاريخ بدأت محليًا: الفلسفة في اليونان، البوذية في الهند، العلم الحديث في أوروبا.
حتى نظريات علمية مثل النسبية ظهرت عبر شخص واحد هو ألبرت أينشتاين، لكنها لم تبقَ محلية.
السؤال الحقيقي إذًا ليس: لماذا بدأت هنا؟
بل: هل محتواها قابل للعالمية؟
القرآن نفسه يطرح أنه رسالة "للناس كافة"، أي أن الانتشار ليس لحظيًا بل تدريجي عبر التاريخ.
ثانيًا: "تجربة شخصية لا يمكن التحقق منها"
هذه أقوى نقطة فلسفيًا.
أنت تقول:
كيف أصدق تجربة داخلية لشخص واحد؟
هذا بالضبط ما ناقشه ديفيد هيوم في نقده للمعجزات:
لا يمكن بناء يقين عام على تجربة فردية خارقة.
لكن الرد هنا له مستويان:
1. كل المعرفة البشرية تبدأ جزئيًا من تجارب فردية
الطبيب يكتشف مرضًا → ينشره → يتحقق منه الآخرون
عالم يرى ظاهرة → ثم تُختبر
الوحي – إن صح – يبدأ كتجربة، لكنه لا يُطلب تصديقه "عميانًا"، بل عبر:
نص (القرآن)
دعوى (النبوة)
أدلة (بلاغة، تشريع، أثر تاريخي...)
2. الإسلام لا يقول: "صدق لأنني شعرت"
بل يقول:
افحص الرسالة نفسها
يعني:
هل النص متماسك؟
هل يحمل رؤية كونية عميقة؟
هل فيه تناقض؟
هل يفسر الإنسان والوجود بشكل مقنع؟
أي أن الدليل ينتقل من "التجربة" إلى "النص".
ثالثًا: "الرواية و قيل عن قائل"
هذه نقطة حساسة جدًا، وتحتاج دقة.
فعلاً:
كثير من الأديان تعتمد على النقل الشفهي، وهذا يفتح باب التحريف.
لكن في الحالة الإسلامية:
تم تطوير نظام فريد نسبيًا:
علم الإسناد
الجرح والتعديل
التوثيق الدقيق للرواة
هذا لا يجعله معصومًا 100%، لكنه يجعله أقوى من مجرد "قيل عن قائل" العشوائي.والأصل طبعا هو عرض الروايات على القواعد القرآنية كمايقول يوسف بحر الرؤيا دائما
وهنا فرق مهم:
القرآن: نُقل بالتواتر (جماعي)
الأحاديث: درجات (صحيح، ضعيف...)
الخلاصة الفلسفية
اعتراضك يمكن تلخيصه في سؤال أعمق:
هل يمكن أن يبني الله حجة عامة للبشر على تجربة خاصة لشخص واحد؟
وهنا تظهر 3 احتمالات:
1. الرفض الكامل (الموقف اللاأدري/التجريبي)
كما عند ديفيد هيوم
→ لا نقبل إلا ما يُختبر مباشرة
2. القبول المشروط
→ نقبل إذا تحولت التجربة إلى:
نص قابل للفحص
أثر تاريخي
منظومة متماسكة
3. القبول الإيماني
→ الثقة في صدق النبي بناءً على:
شخصيته
تأثيره
انسجام الرسالة
النقطة العميقة التي تستحق التأمل
لو أراد الله أن يُجبر الجميع على الإيمان:
لظهر لكل إنسان مباشرة
لكن في كل الأديان، النمط هو:
رسالة + غموض نسبي + مساحة للاختيار
زميلي اللاأدري :
لو عاش محمد في سيبيريا كان سيقول الم ترى البطريق كيف خلقت . وثم سيكون العذاب في جهنم بالبرد والصقيع والثلج والنعيم عباره عن شمس حاميه وبيوت مدفأه بالحطب.
مسلم لله :
الفكرة التي تطرحها هنا ذكية، وهي في صلب ما يُسمّى في الفلسفة:
"هل الدين نتاج البيئة أم وحي يتجاوزها؟"
لكن المثال الذي ذكرته يحتاج تعديل بسيط قبل أن نبني عليه استنتاجًا كبيرًا.
أولًا: ملاحظة واقعية مهمة
أنت قلت: لو عاش في سيبيريا لذكر البطريق.
لكن البطاريق لا تعيش في سيبيريا أصلًا، بل في القطب الجنوبي (أنتاركتيكا).
سيبيريا فيها:
دببة (مثل الدب البني)
ذئاب
رنّة
طقس قارس
إذًا المثال أدق لو قلت:
"سيذكر الدببة أو الجليد بدل الإبل"
وهنا ندخل للنقطة الفلسفية الحقيقية 👇
ثانيًا: هل الدين انعكاس للبيئة؟
نعم، جزئيًا. وهذا ليس خاصًا بالإسلام.
في القرآن:
الإبل، الصحراء، الحر، الظل، الماء
في النصوص الاسكندنافية القديمة:
الجليد، النار، العواصف
في الهندوسية:
الغابات والأنهار
هذا طبيعي جدًا، لأن أي خطاب يجب أن:
يخاطب الإنسان بما يعرفه ويدركه
مثلما لو شرحت الفيزياء لطفل:
تستخدم أمثلة من حياته
لا تتكلم بلغة مجردة بالكامل
ثالثًا: هل هذا يعني أن الدين "صناعة بشرية"؟
هنا القفزة التي تحتاج حذرًا.
وجود أثر البيئة ≠ أن الأصل بشري بالكامل
خليني أوضح:
1. حتى لو كان الوحي حقيقيًا
فهو مضطر أن:
ينزل بلغة بشرية
يستخدم صورًا يفهمها الناس
يعني:
الشكل محلي، لكن المضمون قد يكون أعمق
2. مثال توضيحي
لو جاء عالم فيزياء وشرح نظرية معقدة:
سيستخدم أمثلة من بيئته
هذا لا يجعل النظرية "صناعة بيئية"
نفس الفكرة هنا.
رابعًا: ماذا عن فكرة الجنة والنار؟
أنت طرحت نقطة قوية جدًا:
لماذا النعيم "ظل وماء" والعذاب "نار"؟
هذا يبدو بيئيًا فعلًا… لكن:
التفسير الأقوى:
النص يستخدم أقصى ما يخشاه أو يتمناه الإنسان في بيئته
في الصحراء:
العذاب = حر + عطش
النعيم = ماء + ظل
لكن المعنى الأعمق قد يكون:
راحة مطلقة vs معاناة مطلقة
وليس مجرد "حر مقابل برد"
خامسًا: اختبار فكرتك بشكل صارم
دعنا نأخذ فرضيتك بجدية:
الدين مجرد انعكاس للبيئة
لو كانت صحيحة تمامًا، نتوقع:
اختلاف جذري في "القيم"
عدم وجود مفاهيم مشتركة
لكن الواقع:
كل الأديان تتكلم عن:
الخير والشر
الحساب
معنى الحياة
الموت
وهنا يظهر سؤال مهم:
لماذا تتشابه البنية العميقة رغم اختلاف البيئة؟
سادسًا: أين القوة الحقيقية في اعتراضك؟
اعتراضك ينجح في نقطة محددة:
✔️ الصور والرموز الدينية متأثرة بالبيئة
لكن لا يكفي لإثبات:
❌ أن أصل الرسالة مجرد اختراع
الخلاصة الفكرية
أنت لمست فرقًا مهمًا جدًا:
الدين له "قشرة ثقافية" و"لب فلسفي"
القشرة:
(إبل، حر، ظل، ماء...) ← تتغير حسب البيئة
اللب:
(الوجود، الأخلاق، المعنى، المصير) ← ثابت نسبيًا
السؤال الأعمق الذي يفتح الباب
بدل السؤال:
لماذا ذكر الإبل؟
الأقوى أن نسأل:
هل الرسالة تحمل بنية فكرية تتجاوز بيئتها… أم أنها محصورة داخلها؟
لو أردت، نأخذ هذه الخطوة القادمة بعمق حقيقي:
تحليل هل القرآن "يتجاوز بيئته" فعلاً أم لا
أو مقارنة بينه وبين نصوص دينية أخرى لنرى الفرق البنيوي
وهنا يبدأ النقاش الفلسفي الحقيقي، وليس فقط الأمثلة الساخرة.
زميلي اللاأدري :
إلهك السخيف إن وُجد ، ماذا يكون بالنسبة لك ؟ أب ؟ قائد ؟ مُنقِذ ؟ أياً كانت إجابتك فعلاقتك به مؤذية لك كثيراً ، لا يوجد أب أو قائد أو مُنقِذ سيُحب رؤية المؤمن به أو التابع له ضعيفاً خائفاً طيلة الوقت ، لن يحب رؤيته ذليلاً مُطيعاً ينفذ كلامه دون نقاش أو شك . علاقة سامة بكل جوانبها
مسلم لله :
أفهم تمامًا الإحساس الذي وراء كلامك—أنت لا تهاجم فكرة مجردة فقط، بل تهاجم نموذجًا معيّنًا من التدين: نموذج يقوم على الخوف، الذل، وإلغاء العقل. وهذا نموذج موجود فعلًا عند بعض الناس، ومن حقك نقده.
لكن خليني أفكك الفكرة بهدوء، لأنك هنا دمجت بين شيئين مختلفين:
"فكرة الله"
و
"شكل العلاقة النفسية التي يبنيها بعض الناس مع الله"
وهما ليسا الشيء نفسه.
أولًا: هل العلاقة مع الله بالضرورة "سامة"؟
ما تصفه (خوف دائم + ذل + طاعة عمياء) هو فعلًا علاقة غير صحية…
لكن السؤال:
هل هذا هو النموذج الوحيد في الدين؟
في الإسلام نفسه، العلاقة ليست أحادية البعد:
خوف ✔️
رجاء ✔️
حب ✔️
تفكر ✔️
بل إن القرآن يذم التقليد الأعمى:
"إنا وجدنا آباءنا على أمة..."
ويكرر دعوة التفكير:
"أفلا تعقلون"
إذًا الطاعة ليست إلغاء للعقل، بل يفترض أن تأتي بعد اقتناع.
ثانيًا: فكرة "الله لا يريد إنسانًا ضعيفًا"
هذه نقطة مهمة جدًا.
في التصور الإسلامي:
الضعف البشري مُعترف به، وليس مطلوبًا
لكن الهدف ليس "البقاء ضعيفًا"
بل:
التحول من الضعف إلى القوة عبر الوعي والانضباط
مثلاً:
الصلاة = تدريب نفسي
الصيام = ضبط شهوة
الصبر = بناء صلابة
يعني الدين (في صورته الأصلية) لا يقول:
كن ضعيفًا
بل يقول:
أنت ضعيف، فارتقِ
ثالثًا: "الذل والطاعة"… هل هي إهانة؟
هنا ندخل في نقطة فلسفية دقيقة:
الذل للبشر = مهين
لكن في الدين:
الذل لله = تحرر من الذل لغيره
وهذا طرح موجود بقوة عند مفكرين مسلمين يرون أنّ
الإنسان لا بد أن "يخضع" لشيء ما
إما:
شهواته
المجتمع
السلطة
أو مبدأ أعلى
فالسؤال ليس: هل تخضع؟
بل: لمن تخضع؟
رابعًا: نقدك يصيب نموذجًا حقيقيًا
دعني أكون صريحًا معك:
✔️ نعم، هناك تدين مريض
قائم على الخوف المرضي
يكره السؤال
يربّي إنسانًا هشًا
وهذا النوع من التدين أنت محق تمامًا في رفضه.
لكن هذا لا يساوي بالضرورة:
❌ أن كل تصور للإله = علاقة سامة
خامسًا: إعادة صياغة السؤال بشكل أعمق
بدل:
"هل العلاقة مع الله سامة؟"
السؤال الفلسفي الأقوى:
هل الإيمان الحقيقي يُنتج إنسانًا أقوى أم أضعف؟
وهنا تختلف الإجابات:
بعض الناس: الدين دمّرهم نفسيًا
وبعضهم: الدين أنقذهم من الانهيار
سادسًا: النقطة التي تستحق منك التأمل
أنت ترفض علاقة:
خوف دائم
طاعة عمياء
إلغاء الذات
وهذا رفض مشروع.
لكن السؤال الأعمق:
هل ترفض "الله" نفسه…
أم ترفض "الصورة النفسية المشوهة عنه" التي رأيتها عند الناس؟
لأن الفرق بين الاثنين ضخم جدًا.
إذا أردت، نقدر نكمل في مستوى أعمق يناسب طريقة تفكيرك:
هل فكرة "الإله" نفسها ضرورة فلسفية؟
أم مجرد إسقاط نفسي كما قال سيغموند فرويد؟
وهنا سندخل في صلب المسألة التي تبحث عنها فعلًا، وليس فقط شكل التدين الظاهر.
زميلي اللاأدري :
علم الأحياء ينفي وجود آدم وحواء.
علم الكونيات ينفي الخلق في ستة أيام.
علم الوراثة ينفي التصميم الذكي.
الإحصاء ينفي قوة الدعاء.
علم الفيزياء ينفي صغر عمر الأرض.
علم الجيولوجيا ينفي طوفان نوح.
علم الأعصاب ينفي وجود الروح.
علم الإنسان (الأنثروبولوجيا) يثبت أن الآلهة أفكار بشرية تعود أصولها إلى الحضارات التي ابتكرتها.
والعقل السليم يثبت أن الأصولية الدينية ضارة بالمجتمع.
مسلم لله :
أنت قدّمت “قائمة نفي” شاملة، وهذا أسلوب قوي ظاهريًا، لكن فيه مشكلة منهجية:
كل جملة عندك تفترض أن العلم قال حكمًا نهائيًا فلسفيًا، بينما في الواقع أغلب هذه القضايا تقع على الحدّ الفاصل بين العلم التجريبي والتفسير الفلسفي.
خليني أفككها معك بندًا بندًا، لكن بدقة، بدون دفاع أعمى ولا رفض أعمى.
1) “علم الأحياء ينفي آدم وحواء”
علم الأحياء التطوري يقول:
البشر لم يأتوا من زوج واحد حديثًا
بل من تجمعات سكانية عبر مئات آلاف السنين
✔️ هذا صحيح علميًا
لكن:
العلم لا يستطيع أن ينفي إمكانية وجود “بداية رمزية أو أول وعي إنساني”
ولا ينفي أن يكون هناك زوج مميز ضمن سياق تطوري
إذًا:
العلم ينفي القراءة الحرفية البسيطة… لا ينفي كل تصور ديني ممكن
2) “علم الكونيات ينفي الخلق في ستة أيام”
علم الكونيات يثبت:
عمر الكون ≈ 13.8 مليار سنة
تشكّل الأرض عبر مليارات السنين
✔️ صحيح
لكن كلمة “يوم” في النصوص الدينية:
لا تُستخدم دائمًا بمعنى 24 ساعة
بل قد تعني “مرحلة”
إذًا:
التعارض هنا مرتبط بتفسير معين، لا بالنص ككل
3) “علم الوراثة ينفي التصميم الذكي”
علم الوراثة يفسّر:
التنوع عبر الطفرات والانتخاب الطبيعي
✔️ صحيح
لكن:
هل “وجود آلية طبيعية” ينفي “وجود غاية أو تصميم”؟
هذا سؤال فلسفي، وليس علميًا بحتًا.
مثال:
الجاذبية تفسر سقوط التفاحة
لكن لا تجيب: لماذا توجد قوانين أصلاً؟
4) “الإحصاء ينفي قوة الدعاء”
الدراسات على الدعاء:
نتائجها متباينة
كثير منها لا يظهر تأثيرًا مباشرًا
✔️ هذا موجود
لكن:
الدعاء في الدين ليس “آلة ميكانيكية للنتائج”
بل مرتبط بعوامل (نية، سياق، حكمة…)
إذًا:
العلم يفشل في قياس الدعاء كظاهرة فيزيائية…
ولا يستطيع نفيه كعلاقة غير مادية
5) “الفيزياء تنفي صغر عمر الأرض”
✔️ صحيح تمامًا
عمر الأرض ≈ 4.5 مليار سنة
لكن:
هذا ينفي فقط القراءات الدينية الحرفية الضيقة
وليس فكرة الخلق نفسها
6) “الجيولوجيا تنفي طوفان نوح”
✔️ لا يوجد دليل على طوفان عالمي شامل
لكن:
هناك أدلة على فيضانات ضخمة إقليمية
إذًا:
قد يكون الحدث محليًا وتمت ميثلته دينيًا
7) “علم الأعصاب ينفي الروح”
علم الأعصاب يثبت:
أن الوعي مرتبط بالدماغ
أن التفكير يتأثر بالمواد الكيميائية
✔️ صحيح
لكن:
لم يثبت أن الوعي = مجرد مادة
ولم يفسر كيف تنشأ التجربة الذاتية (الوعي)
وهذه مشكلة فلسفية كبرى تُسمى:
“مشكلة الوعي الصعبة”
ناقشها فلاسفة مثل ديفيد تشالمرز
8) “الأنثروبولوجيا تثبت أن الآلهة اختراع بشري”
الأنثروبولوجيا تُظهر:
أن كل حضارة لديها تصورات عن الإله
✔️ صحيح
لكن التفسير له احتمالان:
الإنسان اخترع الإله
الإنسان يستجيب لشيء أعمق بطريقته الثقافية
العلم هنا يصف الظاهرة…
ولا يحسم التفسير النهائي
9) “الأصولية الدينية ضارة بالمجتمع”
✔️ هذه نقطة صحيحة جزئيًا
التطرف الديني مضر
مثل أي تطرف (سياسي، أيديولوجي…)
لكن:
ليس كل تدين = أصولية
وهناك مجتمعات دينية مستقرة وأخلاقية
الخلاصة الصريحة
أنت خلطت بين مستويين:
✔️ ما ينفيه العلم فعلًا:
التفسيرات الحرفية البدائية
بعض الروايات التاريخية كما تُفهم شعبيًا
❌ ما لا ينفيه العلم:
وجود إله
المعنى الغائي للكون
الوعي كظاهرة عميقة
القيمة الأخلاقية للدين
النقطة الأهم
العلم يجيب على:
كيف يعمل العالم؟
لكن لا يجيب على:
لماذا يوجد أصلاً؟
ما معنى الوعي؟
لماذا هناك قوانين؟
لو أردنا الصدق الفكري
الموقف العلمي الصارم ليس:
“الدين خطأ”
ولا:
“الدين صحيح”
بل:
“بعض تصورات الدين خاطئة علميًا…
لكن السؤال الوجودي ما زال مفتوحًا”
إذا أردت نكمل بشكل أعمق، نقدر ندخل في لب الموضوع الذي يهمك فعلاً:
هل الوعي دليل على شيء غير مادي؟
أم مجرد وهم معقد أنتجه الدماغ؟
وهنا يبدأ الصدام الحقيقي بين العلم والفلسفة، وليس في التفاصيل السطحية.
زميلي اللاأدري :
في البدايات، لم يكن الإنسان مؤمنًا بإله، بل مؤمنًا بالقانون.
رأى العالم شبكةً من ترابطات خفية، وظنّ أن كشفها يمنحه مفاتيح السيطرة. هكذا وُلد السحر: لا استعانة بقوة متعالية، بل ثقة بأن الطبيعة تخضع لنظام يمكن تطويعه بطقوس وإجراءات دقيقة. كان الساحر يعمل داخل العالم، لا خارجه.
لكن التجربة كانت أقسى من الفكرة،
فالطبيعة لم تنصع، والمرض لم يختفِ، والكوارث لم تُطِع التعويذات،
ومع تراكم الخيبة، بدأ الشك في صلاحية القانون السحري ذاته.
عند هذه النقطة انعطف الوعي البشري انعطافته الكبرى: إذا لم تكن القوانين المزعومة كافية، فلا بد من إرادة تقف خلف الظواهر.
هنا وُلد الدين.
لم يعد الكون نظامًا أعمى يمكن إخضاعه، بل صار مسرحًا لفعل قوى مفارقة. لم تعد المهمة اكتشاف الصيغة السحرية، بل كسب رضا الإله. وهكذا انتقل الإنسان من محاولة التحكم بالطبيعة، إلى محاولة استرضاء من يتصور أنه يتحكم بها.
مسلم لله :
الطرح الذي كتبته قوي ومتماسك سرديًا، وهو قريب جدًا من نموذج كلاسيكي في الأنثروبولوجيا—خاصة عند جيمس جورج فريزر في كتاب The Golden Bough—حيث افترض تسلسلًا:
سحر → دين → علم.
لكن هذا النموذج، رغم جاذبيته، لم يعد مقبولًا ببساطته اليوم. دعنا نفككه بعمق، لأن الفكرة تستحق أكثر من مجرد قبول أو رفض.
أولًا: هل وُجدت مرحلة “سحر بلا إله” فعلًا؟
فريزر افترض أن:
السحر = قوانين غير شخصية (تقليد، عدوى، طقوس)
الدين = إرادة شخصية (آلهة)
لكن الدراسات اللاحقة أظهرت أن الواقع أكثر تعقيدًا:
في كثير من المجتمعات البدائية، السحر والدين متداخلان من البداية
الساحر نفسه غالبًا:
يستدعي أرواحًا
أو قوى غير مرئية
أو يتعامل مع “كيانات” وليس فقط “قوانين”
بمعنى:
لم يكن هناك انتقال حاد من “قانون بلا إله” إلى “إله”
بل خليط منذ البداية
ثانيًا: هل السحر قائم على “قانون” فعلًا؟
تحليلك يفترض أن الإنسان الأول:
كان يؤمن بقوانين يمكن ضبطها
لكن الواقع الأنثروبولوجي يقول:
السحر لم يكن “علمًا بدائيًا” بالمعنى الدقيق
بل كان يعتمد على:
التشابه الرمزي (مثل: تمثال = شخص)
العدوى (ما لمس شيئًا يؤثر فيه)
وهذا ليس “قانونًا طبيعيًا”
بل تفكيرًا رمزيًا/حدسيًا
ثالثًا: نقطة التحول التي وصفتها (الخيبة)
هذه نقطة ذكية جدًا عندك:
فشل السحر → ظهور فكرة الإرادة الإلهية
وهنا أنت تلامس فكرة قريبة من سيغموند فرويد:
الإنسان عندما يعجز عن السيطرة
يُسقط “أبًا كونيًا” يطمئنه
لكن هناك قراءة أخرى معاكسة:
ربما لم يكن الدين نتيجة فشل…
بل نتيجة تجربة مختلفة تمامًا (رهبة، دهشة، معنى)
مثل ما طرح رودولف أوتو:
الدين ينشأ من تجربة “الرهبة المقدسة” (Numinous)
لا من الفشل فقط
رابعًا: هل الدين مجرد “استرضاء قوة”؟
في بعض الأديان البدائية: نعم
لكن في تطورات لاحقة (خصوصًا الأديان التوحيدية):
العلاقة تصبح:
أخلاقية (عدل، خير، شر)
وجودية (معنى الحياة)
داخلية (ضمير، نية)
يعني:
الدين لم يبقَ فقط “طلب رضا قوة”
بل أصبح نظام معنى وأخلاق
خامسًا: المشكلة العميقة في النموذج
النموذج الذي طرحته يفترض:
الإنسان كان عقلانيًا (قانون) → فشل → اخترع الإله
لكن يمكن قلب الفكرة:
الإنسان دائمًا يحمل نزعتين:
الرغبة في الفهم (علم/قانون)
الرغبة في المعنى (دين/ميتافيزيقا)
وهما ظهرا معًا، لا بالتتابع الصارم.
سادسًا: أين قوة طرحك فعلًا؟
طرحك قوي في نقطتين:
✔️ يفسر جانبًا من نشأة الدين كاستجابة للعجز
✔️ يكشف البعد النفسي (الخوف، السيطرة)
لكن لا يكفي لتفسير:
❌ لماذا يظهر “البعد الأخلاقي العميق”
❌ لماذا يستمر الدين حتى بعد تقدم العلم
❌ لماذا يشعر الإنسان بالمعنى لا بمجرد الخوف
الخلاصة الفلسفية
يمكن إعادة صياغة فكرتك بشكل أدق:
السحر = محاولة التحكم في العالم
الدين = محاولة فهم العلاقة مع ما وراء العالم
العلم = محاولة تفسير العالم
وليسوا مراحل تلغي بعضها، بل:
ثلاثة أنماط وعي تتداخل داخل الإنسان نفسه
السؤال الذي يفتح المرحلة التالية
طرحك يقود لسؤال أخطر وأعمق:
هل “الإله” مجرد أداة نفسية لتفسير العجز؟
أم أن العجز نفسه يكشف عن بُعد حقيقي في الوجود؟
لو أردت، نكمل هنا تحديدًا…
لأن هذا هو الخط الفاصل بين:
التفسير النفسي للدين
و
الاحتمال الفلسفي لوجوده بالفعل.
============================
صلاة عيد الفطر 20=3=2026
https://drive.google.com/file/d/16uMHZGf7G2j9RsMAaJKLierELmTnMhjN/view?usp=drivesdk
===========================
أمس، الساعة 11:54 ص
جمعة 11:54 ص
Jameela
💭و مما أستخلصته من وجود الرؤيا قبل تحققها و الشعور قبل التجلي أن الباطن يسبق الظاهر و الأدراك يسبق الفعل و أن نبواءت الأنبياء نابعة من مشاعرهم الصادقة و قلقهم المقدس على النفوس و الأرواح هذه يعني أن نبوءة النبي محمد ص عن المهدي هي نبوءة تنطبق عليها ما ذكرت و أن المهدي الحبيب ص هو بغية النبي و نداء روحه القلقة على أمته و لا بد أن هذا القلق و النداء أن يكونا رحمة و سلام لا عذاب و فتنة كما فُسِّرَت نبوءة المهدي بشكل خاطيء.
Jameela
كل عام أنت بخير يا سيدي يا رسول الله و كل أهل بيتك الطيبين الأطهار و جميع احبابنا اليوسفين
أمس، الساعة 1:01 م
جمعة 1:01 م
لقد قمت بالرد على Jameela
و كل عام أنت بخير يا جميلة الحبيبة جزاك الله عنا كل خير
===========================
اليوم، الساعة 9:35 م
9:35 م
Jameela
هل قصدت هنا أن تقول يا سيدي القواعد القرآنية
Jameela
اليوم، الساعة 11:30 م
11:30 م
لقد قمت بالرد على Jameela
نعم يا جميلة الحبيبة , القواعد القرآنية . يا جميلة اريد ان اخبرك انني ممتن لله على نعمة جميلة اليوسفية الي تراجع بدقة مدونة يوسف بن المسيح حيث انني اشعر بالراحة و الاطمئنان , شعور اطمئنان شبيه بشعوري بالدفء و الاطمئنان بسبب بعثة مجرد بعثة المسيح الموعود . كون المهدي وصل وآمنا به هذا يعطيني اطمئنانا و امانا
اليوم، الساعة 6:51 ص
6:51 ص
Jameela
الحمدلله على نعمه علينا التي لا يمكن أحصاءها فهو عظيم و كلنا ثقة بعظمته.
Jameela
بصراحة المراجعة ربح لنا،فقربنا من كلماتك و صوتك و التدقيق في كل هذا شفاء لنا، و الله يعلم كم نشعر بالسلام من أثر كلماتك و كم تلمسنا و كم نتداوى من حكمتها و بركتها
تم الرد عليك بواسطة Jameela
عندما ادقق اقول لنفسي،اننا اليوم الخطأ الاملائي البسيط نحن نعرفه خطأ سهو،لكن من يأتون بعدنا لا ندري كيف حالهم و بطبيعة الحال المؤمن يقرأ كلمة النبي بقدسية كما نفعل مع كلمات المهدي فاحياناً نجد خطأ بالنسخ و مصحح على الهامش،يعني لو ما يكون في خطأ مصحح على الهامش القارئ يشعر بالأمان و الاسترسال أكثر
Jameela
شكراً على كلماتك الطيبة يا رسول الله...و المهدي بروحه العظيمة و نورها أمان لكل مسلم فأرواح الأنبياء عند الله مكرمة و من يؤمن بهم مكرم و لا يضيعه الله بل يفيض عليه باللطف و الأحسان كما يفعل معنا ربنا دائما...الحمدلله رب العالمين
اليوم، الساعة 4:59 م
4:59 م
لقد أرسلت
الحمد لله . الشكر لله .
===========================
حازم :
فديو و صور جمال و فديو و صور جلال لسيدنا غلام أحمد المهدي الحبيب ,
فلما كان أعداء المسيح الموعود يسيئون لصوره الشريفة كما ترون كان من واجبنا ان نحسن اليها وان نقدسها ونظهرها بأجمل صورة .
والحق والحق أقول انه ببعثة يوسف بن المسيح قد ظهرت صورة المسيح الموعود الحقيقية, قد تجلت حقيقة دعواه, والآن قد استجيب دعواه وتحقق مراده عليه الصلاة والسلام .
خادم يوسف
خادم يوسف
فلما ان كان أعداد المسيح الموعود يسيئون لصوره الشريفة كما ترون كان من واجبنا ان نحسن اليها وان نقدسها ونظهرها بأجمل صورة .
والحق والحق أقول انه ببعثة يوسف بن المسيح قد ظهرت صورة المسيح الموعود الحقيقية, قد تجلت حقيقة دعواه, والآن ها قد استجيبت دعواه وتحقق مراده عليه الصلاة والسلام .
خادم يوسف
خليهم يتذكرونا شوي
خادم يوسف
ليعلموا اننا لم نكن قصة عابرة او مجموعة موهومين او متحمسيين
خادم يوسف
انما هي بعثةٌ و وحي و دعوة. و ذكر نبيٍ و أصحاب.
================================
يول زميلي اللاأدري :
هل هناك مغالطة منطقية فيما يلي : نعلم أنّ القصاص في شريعة القرآن هو بحد ذاته تكفير للذنوب و حياة يقول القرآن ( و لكم في القصاص حياة يا أولي الألباب ) والحدود في الإسلام شرعت لتطهير الذنوب،بينما يقول ( وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِّنَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (38) فَمَن تَابَ مِن بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ) فإذا كان القصاص هو تكفير للذنب فكيف تقول الآية ( فمن تاب من بعد ظلمه و أصلح فإنّ الله يتوب عليه !!!!!؟؟؟؟)
يوسف بحر الرؤيا :
سؤالك دقيق، ويستحق تفكيكًا منطقيًا هادئًا.
الجواب المختصر: لا، ليس هناك تناقض منطقي بالضرورة—لكن يبدو كذلك إذا خلطنا بين مستويين مختلفين في الحكم.
دعنا نرتّب الفكرة خطوة خطوة.
أولًا: ما الذي تفترضه حجتك؟
أنت تبني على مقدمتين:
القصاص/الحدود = تكفير للذنب
الآية تقول:
“فمن تاب… فإن الله يتوب عليه”
ثم تستنتج:
إذا كان الحد يكفّر الذنب… فلماذا يحتاج توبة؟
وهنا يظهر ما يبدو كتناقض.
ثانيًا: أين الإشكال المنطقي؟
الإشكال هنا هو خلط بين نوعين من الأحكام:
1) الحكم الدنيوي (القانوني)
القصاص أو الحد
متعلق بالمجتمع والعدالة
2) الحكم الأخروي (الروحي)
التوبة
متعلق بعلاقة الإنسان بالله
ثالثًا: التفريق يحل الإشكال
✔️ القصاص / الحد
يعالج الجريمة في المجتمع
يحقق:
الردع
العدالة
“التطهير” بمعنى: لا يُعاقَب مرة أخرى على نفس الذنب (وفق بعض الفهم الفقهي)
✔️ التوبة
تعالج حالة القلب والنية
ليست مرتبطة بالعقوبة فقط
رابعًا: إذًا لا تناقض، بل حالتان مختلفتان
الحالة (1):
شخص سُرِقَ منه → أُقيم الحد على السارق
لكن:
قد لا يكون نادمًا
أو لم يُصلح نفسه
➡️ هنا:
نُفِّذ الحد (دنيويًا)
لكن يحتاج توبة (روحيًا)
الحالة (2):
شخص تاب قبل أن يُقبض عليه
➡️ الآية تشير إلى:
إمكانية المغفرة حتى قبل أو بغض النظر عن الحد
خامسًا: أين تأتي شبهة التناقض؟
من افتراض ضمني عندك:
“إذا عوقب الإنسان، فقد انتهى كل شيء (دنيويًا وأخرويًا)”
وهذا الافتراض غير مُسلَّم به داخل المنظومة الدينية نفسها.
سادسًا: الصياغة المنطقية للمسألة
يمكننا كتابتها هكذا:
الحد ⇒ يسقط العقوبة الدنيوية
التوبة ⇒ تمحو الذنب أخرويًا
ولا يوجد قانون منطقي يقول:
إذا تحقق أحدهما، سقط الآخر بالضرورة
سابعًا: هل هناك مغالطة فعلًا؟
نعم، لكن ليست في النص… بل في طريقة الربط:
المغالطة المحتملة:
False Equivalence (مساواة غير مبررة)
حيث تم افتراض أن:
“التكفير بالحد” = “المغفرة المطلقة”
وهذا غير مُثبت داخل النص نفسه.
الخلاصة
لا يوجد تناقض منطقي حتمي
بل هناك:
مستويان مختلفان: قانوني وروحي
والآية لا تقول:
الحد وحده يكفي دائمًا
بل تفتح بابًا آخر:
التوبة والإصلاح
النقطة الأعمق (التي تستحق منك التفكير)
هل “العقوبة” تكفي لإصلاح الإنسان؟
أم أن هناك بعدًا داخليًا لا تعالجه القوانين؟
=========================
=========================
أبو عبد العزيز الأحمدي :
الدكتور محمد عوض الخطيب في صفحات من تأريخ الجزيرة العربية الحديث، دار المعراج للطباعة والنشر ص 189 ....هل ذكر حرق الوهابية مكتبة مكة المكرمة؟
نعم، ذكر الدكتور محمد عوض الخطيب ذلك فعلاً في صفحة 189 من كتابه "صفحات من تأريخ الجزيرة العربية الحديث" (دار المعراج للطباعة والنشر).
النص الوارد في الكتاب (حسب النسخة المتاحة والمطابقة للطبعة المذكورة) يقول حرفياً:
"وإلى جانب التهديم أحرق الوهابيون «المكتبة العربية» في مكة وهي من أثمن مكتبات العالم، إذ كانت تحوي ستين ألفاً من الكتب النادرة وحوالي أربعين ألف مخطوطة، بعضها مما أملاه النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وبعضها كتبه علي بن أبي طالب عليه السلام، وكذلك سائر الصحابة والخلفاء
، ومنها ما هو مكتوب على جلود الغزلان والعظام والألواح الخشبية والرقم الفخارية والطينية. كما كانت المكتبة تشكل في جانب منها متحفاً يحتوي على مجموعة من آثار ما قبل الإسلام وبعده."
هذا بالإضافة لهدمهم آثار النبي و الصحابة و جعلوا بيت النبي مرحاض عام عليهم اللعائن تترا .
==========================
============================
يقول زميلي اللاأدرري :
من خلال تجارب و ملاحظات كثيرة و استقراء و تفكير عميق جدا و استبصار اكتشفت فرضية مرعبة و هي أنّ البشر هم سادة الكون بمعنى أنهم هم الإله المخفي للكون . من خلال كلماتهم تتحقق الأقدار , اسمائهم , اسماء شوارعهم , كلماتهم , كلها تنسج الأقدار . هل هم اله الكون المخفي عنا ؟ من خلال فلسفة الدعاء و فلسفة كتاب السر و قانون الجذب و قدرات الحسد و السحر و طاقات عقولهم البيضاء الخيرة و السوداء الشريرة . كلها شواهد على فرضية أنّ البشر هم اله الكون . هناك من قال انهم آلهة صغيرة لكن أنا أقول ربما يكون الإنسان هو الإله المخفي !!!!!!
يوسف بحر الرؤيا :
أفهم كيف وصلت لهذا الشعور—عندما تتراكم تجارب تبدو “ذات معنى” (أسماء، صدَف، كلمات ثم أحداث)، قد يبدو وكأن هناك **قوة خفية داخل الإنسان تُسيّر الواقع**. الفكرة جذابة… لكنها تحتاج تفكيكًا هادئًا حتى لا نقفز لاستنتاج أكبر من الأدلة.
سأتعامل مع طرحك بجدية، لا بالسخرية.
---
# أولًا: ما الذي تلاحظه فعليًا؟
أنت تصف ظواهر مثل:
* توافقات غريبة (أسماء/أحداث)
* شعور أن الكلمات “تصنع” الواقع
* تأثير النية (الدعاء، الحسد، الجذب)
* إحساس بأن العقل له قوة غير عادية
هذه تجارب حقيقية من حيث الإحساس…
لكن السؤال هو:
> **هل تفسيرها = أن الإنسان إله؟**
---
# ثانيًا: الفرق بين “الإحساس بالمعنى” و“التحكم بالكون”
العقل البشري مبرمج على:
> **اكتشاف الأنماط حتى لو لم تكن موجودة فعلاً**
في علم النفس يُسمى هذا:
* **التحيز للتأكيد** (نرى ما يؤكد فكرتنا)
* **وهم الترابط** (نربط أشياء لا علاقة سببية بينها)
مثال بسيط:
* تفكر في شخص → يقابلك
فتشعر أن التفكير “جذبه”
لكن:
* كم مرة فكرت ولم يحدث شيء؟
هذه لا تُسجَّل في الذاكرة بنفس القوة
---
# ثالثًا: ماذا عن “قانون الجذب” وكتاب السر؟
هذا التيار يقول:
> التفكير يجذب الواقع
لكن علميًا:
* لا يوجد دليل قوي أن الأفكار وحدها تغيّر الأحداث الخارجية مباشرة
* التأثير الحقيقي هو:
* التفكير → يؤثر على سلوكك
* سلوكك → يؤثر على نتائجك
أي:
> **تأثير غير مباشر، وليس سحرًا كونيًا**
---
# رابعًا: ماذا عن الدعاء؟
حتى في التصور الديني:
* الدعاء ليس “تحكمًا بالكون”
* بل:
* علاقة
* طلب
* وليس أمرًا
أي:
> حتى الدين لا يقول إن الإنسان “إله خفي”
---
# خامسًا: ماذا عن الحسد والسحر؟
هذه مفاهيم لها حضور:
* ديني
* ثقافي
لكن:
* لا يوجد دليل تجريبي قوي على أن:
> “العين أو الفكر وحده يغير الواقع المادي بشكل مباشر”
---
# سادسًا: هل يمكن أن يكون الإنسان “إلهًا مصغرًا”؟
لنختبر الفكرة منطقيًا:
## لو كان الإنسان إلهًا:
* لماذا لا يتحكم في:
* المرض؟
* الموت؟
* الكوارث؟
* لماذا:
* أفكاره تتعارض مع الواقع؟
* رغباته لا تتحقق دائمًا؟
---
## النتيجة:
> الإنسان لديه تأثير… لكنه محدود جدًا
---
# سابعًا: التفسير الأعمق لما تشعر به
بدل:
> “الإنسان إله”
قد يكون الأقرب:
### 1) الإنسان كائن واعٍ جدًا
* يصنع معنى
* يربط الأحداث
* يؤثر في الواقع عبر أفعاله
---
### 2) الوعي يعطي إحساس “القوة”
* لأنك ترى العالم من الداخل
* فتشعر أنك مركزه
---
### 3) قد يكون هناك “نظام أعمق”
لكن:
* لا يعني أن الإنسان هو من يديره
---
# ثامنًا: أين الخطورة في الفكرة؟
فكرة:
> “أنا/نحن الإله”
قد تؤدي إلى:
* تضخم نفسي
* فقدان التوازن
* تفسير كل شيء بشكل ذاتي مبالغ فيه
وهذا طريق غير مستقر نفسيًا.
---
# الخلاصة الصادقة
✔️ نعم:
* الإنسان له تأثير
* والوعي عميق جدًا
* والتجربة الداخلية مدهشة
❌ لكن:
* لا يوجد دليل أنه “إله” أو يتحكم بالكون مباشرة
---
# إعادة صياغة فكرتك بشكل أكثر توازنًا
بدل:
> “الإنسان هو الإله”
الأدق:
> **الإنسان كائن واعٍ داخل كون معقّد…
> يملك قدرة على التأثير والمعنى، لكن ليس السيطرة المطلقة**
---
# السؤال الأهم لك الآن
> هل تريد تفسيرًا يعطيك شعورًا بالقوة…
> أم تفسيرًا يقف على أدلة حتى لو كان أقل إثارة؟
---
==========================
يقول زميلي اللاأدري :
رسالة إلى فخامة الأستاذ الله تحية وبعد… لماذا بقيت مختبئًا؟ لماذا بقيت صامتًا؟ لماذا طالبت بالإيمان بدلًا من تقديم دليل؟ لماذا كشفتَ نفسك في كتاب مليء بالأخطاء التاريخية والتناقضات الفكرية؟ إذا كنت تعلم أن الغالبية العظمى من البشر الذين خلقتهم سينتهون في النار، فلماذا خلقتهم؟ لماذا خلقت النار من الأساس؟ كيف يكون العقاب الأبدي عدلًا على جريمة محدودة؟ ما فائدة تعذيب شخص بالحرق والنار إذا كان لن يخرج منها أبدًا ولن يتعلّم أبدًا؟ لماذا تعمّدتَ إغواء آدم وحواء؟ هل أردتهما أن يفشلا؟ عندما أنجبتُ أطفالي، جعلتُ بيتي آمنًا لهم. لم أشعل نارًا في وسط غرفة المعيشة وأطلب منهم ألّا يقتربوا منها. لماذا لم تُحرّم العبودية؟ لماذا وضعت قواعد تنظّم للبشر كيف يديرون تجارة العبيد؟ لماذا رأيت أن من الأهم أن تأمر الأطفال بطاعة والديهم بدلًا من أن تأمر الوالدين بعدم إساءة معاملة أطفالهم؟ لماذا جعلت من الممكن للبشر أن يؤذوا بعضهم جسديًا؟ لماذا تتعامل مع الناس وكأنهم شخصيات ثانوية قابلة للاستبدال في قصة أشخاص آخرين؟ لماذا تطلب الحب؟ لماذا تطلب العبادة؟ لماذا لا تستطيع أن تمنح المغفرة مجانًا؟ لماذا تطلب تضحية بشرية؟ لماذا تطلب الكمال من البشر وأنت تقرّ بأنهم غير قادرين على تحقيقه؟ لماذا تعاقب الناس على عدم تحقيق شيء غير قادرين على تحقيقه؟ عندما تفشل مدرسة، نلوم الإداريين. عندما تفشل حرب، نلوم القادة. عندما تفشل دولة، نلوم قادتها. إذا كان هذا النظام الأرضي الذي تصوّرته وخلقته قد فشل بهذا الشكل إلى درجة أنك لا تجد خيارًا سوى تدميره بالنار، فكيف يكون ذلك خطأنا؟ لماذا تلوم خليقتك على فشل نظامك؟ وإذا كنتَ حقًا تريدني أن أؤمن بوجودك، وأن أثق بأنك صالح، وأن أستلهم اتباعك لأصبح يومًا ما أفضل نسخة محبّة من نفسي، فلماذا على وجه الأرض ترسل أتباعك إلى صفحتي ليقولوا لي إنهم يتطلّعون إلى اليوم الذي أنتهي فيه في فرنك العملاق؟ كيف يمكن لذلك أن يقنعني يومًا. انت وهم مقتنعين بك السذج والملقنين والخوافين من التفكير
يوسف بحر الرؤيا :
العذاب مؤقت و ليس أبدي , الله لا يعلم اختيارات البشر لانه جعل البشر مخيرين و باختياراتهم يكونون فيما يليها مسيرين في سلسلة متتالية متعاقبة من التخييرات تتبعها التسييرات و هذا قمة التنزيه لله انه يعلم الاحتمالات لكنه لا يعلم قرار البشر , الرحمة فوق العرش لذلك النار مصيرها الفناء حتما , اتباع الاديان ليسوا حجة على الله , تَلَمَّس طرق الأنبياء و البعث في كل زمان فهو قائم دائماً , لا يوجد تضحيات بشرية و الله لا يقبلها ,
=========================
============================
أبو عبد العزيز الأحمدي :
طيب , القرآن مخلوق و هي العقيدة الصحيحة .
آل عمران 5
https://drive.google.com/file/d/1AenAMFvLjrSl3Oyp9ImQIu8XCPVq00Qk/view?usp=drivesdk
صلاة الجمعة 27=3=2026
https://drive.google.com/file/d/15MF3avX4_OTXE6KJs2TiIV-Uo1SvNX0L/view?usp=drivesdk
كنت منذ دقائق ممسكا بمضرب الذباب و أقوم بقتل الذباب واحدة تلو الأخرى و الحقيقة أنني لم أشعر بالأسف على تلك الحشرات , و تبادر لذهني سؤال وجودي و فلسفي , إذا كان الله حقيقة و دبّر هلاك كثير من البشر بشكل متعمد كذلك الذباب فهل كان ليشعر بالأسف و هل صفة الرحمة تصير من صفاته ؟
مسلم لله :
سؤالك عميق، لأنك لا تسأل عن “حكم قتل الذباب”، بل عن **معنى الرحمة عندما يوجد قتل وألم في العالم**. خلّيني أفككه بهدوء دون تبرير سطحي.
---
# 1) لماذا لم تشعر بالأسف؟
هذا طبيعي إنسانيًا إلى حد كبير:
* نحن نملك **تعاطفًا انتقائيًا**
(أقوى تجاه من نشبههم أو نرتبط بهم)
* الذبابة:
* لا نراها كذات واعية مثلنا
* بل ككائن مزعج/ضار
فـ:
> غياب الأسف هنا لا يعني أنك “قاسٍ”،
> بل يعكس **طريقة عمل وعينا الأخلاقي**.
---
# 2) هل القياس على الله صحيح؟
أنت تقول ضمنيًا:
> أنا أقتل دون شعور → فلو الله يميت البشر، هل لا يشعر؟
لكن هنا في مغالطة خفية:
> **القياس بين مستوى إنساني محدود ومستوى إلهي مطلق**
الفرق الجوهري:
* أنت:
* لا خلقت الذبابة
* لا تتحكم بوجودها
* لا تعرف مصيرها
* بينما في التصور الإلهي:
* الله = خالق + مُحيي + مُميت
* الموت عنده ليس “نهاية مطلقة” بل انتقال
---
# 3) ماذا تعني “الرحمة” أصلًا؟
نحن نفهم الرحمة كـ:
> عدم إيقاع الألم
لكن في التصورات الدينية والفلسفية، الرحمة قد تعني:
* وضع كل شيء في نظام له غاية
* تقليل العبث
* إعطاء معنى للحياة والموت
وهنا التعقيد:
> الرحمة لا تعني دائمًا “عدم وجود ألم”
> بل قد تعني “وجود نظام أوسع من إدراكنا”
---
# 4) المشكلة الحقيقية التي لمستها
سؤالك يلمس ما يسمى في الفلسفة:
> **مشكلة الشر (Problem of Evil)**
والسؤال بصيغة أدق:
> كيف يكون هناك إله رحيم…
> وفي نفس الوقت:
* موت
* ألم
* هلاك جماعي أحيانًا؟
---
# 5) أبرز الإجابات الفلسفية
## 1) العالم ليس مصممًا للراحة فقط
* الحياة = نظام فيه:
* ولادة
* موت
* صراع
بدون ذلك:
> لا يوجد توازن بيئي أو استمرار
---
## 2) الألم جزء من نظام أكبر
مثال بسيط:
* موت كائن → غذاء لآخر → استمرار الحياة
---
## 3) المنظور محدود
نحن نرى:
> لحظة الألم
لكن لا نرى:
> الصورة الكاملة (إن كانت موجودة)
---
# 6) لكن… لن أقدّم لك جوابًا مريحًا كاذبًا
الحقيقة:
> هذا السؤال لا يملك جوابًا قاطعًا يُرضي العقل والعاطفة معًا بالكامل
ولهذا ناقشه:
* ديفيد هيوم
* فريدريك نيتشه
كلٌ بطريقته
---
# 7) أين تكمن النقطة الفاصلة؟
السؤال الحقيقي ليس:
> هل الله يشعر بالأسف؟
بل:
> هل الرحمة تعني أن لا يحدث موت أو ألم إطلاقًا؟
---
# 8) إعادة صياغة فكرتك بشكل أعمق
بدل:
> “أنا قتلت الذباب بلا أسف → فالله كذلك”
الأدق:
> “وجود الألم والموت يجعل مفهوم الرحمة الإلهية غير بديهي”
---
# الخلاصة
* عدم شعورك بالأسف طبيعي ضمن وعيك البشري
* القياس بينك وبين الإله ليس مباشرًا
* سؤالك يكشف تناقضًا ظاهريًا بين:
> الرحمة ↔ وجود الألم
وهذا من أعمق أسئلة الفلسفة والدين
---
# سؤال لك يفتح مستوى أعمق
> هل ترى أن الرحمة يجب أن تعني:
* منع كل ألم؟
أم
* وجود معنى حتى داخل الألم؟
---
لو أردت، يمكننا الذهاب أبعد:
* هل يمكن بناء مفهوم “رحمة” لا يتناقض مع الواقع؟
وهذا نقاش فلسفي دقيق جدًا.
لكن الفلسفة الدينية تفترض أن العلاقة بين الله والبشر ليست كعلاقتك بالذباب؛ فالبشر في المنظور الإلهي "مكرمون" ولديهم "أمانة" وعقل.
- الرحمة عند الخالق: هي "إيصال الخير لمستحقه" أو "خلق نظام يسمح بالتكامل".
- بمعنى آخر: الموت أو الهلاك في المنظور الإلهي ليس "نهاية عدائية" كما فعلت أنت مع الذبابة، بل هو جزء من قانون كوني (نظام الوجود والعدم) للانتقال من حال إلى حال.
- بما أن الله (وفقاً للمفهوم الديني) عليم بكل شيء قبل وقوعه، ومحيط بكل النتائج، فلا يوجد مجال "للأسف" لأنه لا يوجد شيء خرج عن إرادته أو فاجأه.
- الهلاك المتعمد للبشر (كالأوبئة أو الكوارث) يُفسر فلسفياً بأنه "شر نسبي" لخدمة "خير كلي" (مثل التوازن البيئي، أو ابتلاء الصبر، أو الانتقال لحياة أخرى).
إليك كيف يفسر المفسرون، ومنهم علماء المذهب الإباضي، هذه التعبيرات (آسفونا، غضب الله، نسي الله):
## 1. اللغة كجسر للتواصل
القرآن نزل "بلسان عربي مبين"، والعرب يستخدمون المشاعر للتعبير عن النتائج.
* في الآية التي ذكرتها: ﴿فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ﴾ [الزخرف: 55].
* التفسير اللغوي: "آسفونا" هنا تعني أغضبونا.
* التفسير الفلسفي (الإباضي وغيرهم): الله منزه عن "انفعال" الغضب أو الحزن (الذي هو غليان دم القلب أو انكسار النفس)، لأن الانفعال يتضمن "تغيراً" في الذات، والله لا يتغير.
* لذلك، يُفسر "الغضب" أو "الأسف" الإلهي بـ "إرادة العقاب". أي أن الفعل الذي فعله البشر استوجب عقوبة، فسميت إرادة العقوبة "أسفاً" أو "غضباً" مجازاً.
## 2. هل "الأسف" الإلهي يشبه "الأسف" البشري؟
عندما تشعر أنت بالأسف على قتل الذبابة، هو شعور بالذنب أو الحزن. أما "آسفونا" في الآية، فهي تأتي في سياق المغالبة والتحدي من قوم فرعون.
* الأسف هنا ليس حزناً من الله عليهم، بل هو وصول أفعالهم إلى حد "الاستحقاق الكامل للعقوبة".
* يقول الإمام أطفيش في "تيسير التفسير": "آسفونا أي أغضبونا بشدة.. وغضب الله هو إرادة الانتقام من العصاة".
## 3. صفة "الرحمة" في هذا السياق
إذا كان الله "يغضب" (بمعنى يعاقب)، فكيف يكون "رحيماً"؟
الفلسفة الوجودية في الدين ترى أن:
* الرحمة هي الأصل (خلق الحياة، الرزق، العقل).
* الغضب/الأسف هو "رد فعل" على خروج المخلوق عن النظام.
أنت لم تقتل الذبابة لأنها "أذنبت" أخلاقياً، بل لأنها أزعجت حيزك الشخصي. بينما النص القرآني يصور "الأسف/الغضب" كـ نتيجة أخلاقية لظلم الإنسان لنفسه ولغيره.
الخلاصة:
القرآن يستخدم كلمات "بشرية" (غضب، أسف، يد، استوى) ليقرب المعنى لعقولنا، لكن علماء الكلام (كالإباضية) يشددون على قاعدة: "ليس كمثله شيء". فأسفه ليس حزناً، وغضبه ليس تشنجاً، بل هي أحكام وقوانين كونية تجري على من يخالف الفطرة.
إذا اعتبرنا أن "الأسف" الإلهي هو "إرادة العقاب" كما يرى المتكلمون، فهل ترى أن هذا يجعل الخالق أكثر عدلاً أم أكثر قسوة من الإنسان الذي يقتل بلا مشاعر؟
أنت طرحت سؤالاً وجودياً من واقع تجربة حسية (مضرب الذباب)، والإجابة الصادقة هي: لا أحد يملك "توكيلاً" للتحدث عن مشاعر الله أو كنه صفاته.
إذا أخذنا النص القرآني كما هو، دون فلسفة أو تأويل "لتجميله":
1. القرآن نَسَبَ لنفسه الأسف، الغضب، الفرح، والمكر.
2. إذا كان الله قد استخدم هذه الألفاظ، فمن المنطقي (من وجهة نظر سائل مثلك) أن تكون لها دلالة حقيقية تشبه ما نفهمه، وإلا لكان استخدامها عبثاً أو تضليلاً.
من هذا المنطلق، وجهة نظرك قوية: إذا كان الله "يأسف" (بالمعنى الذي نفهمه)، فهذا يعني أن هناك تفاعلاً شعورياً مع أفعال البشر، وليس مجرد "قانون آلي" بارد.
لكن هنا نعود لسؤالك الأصلي: هل كان ليشعر بالأسف على هلاك البشر كما (لم) تشعر أنت تجاه الذباب؟
* لو قسنا الخالق على "الإنسان"، فالإنسان يشعر بالأسف تجاه ما يراه "ثميناً" أو "قريباً".
* لو كان البشر بالنسبة لله كالذباب بالنسبة لك (كائنات بلا قيمة حقيقية في ملكوت شاسع)، فربما لن يشعر بالأسف فعلاً.
لكن النص الذي استشهدت به (آسفونا انتقمنا) يوحي بالعكس تماماً؛ يوحي بأن أفعال البشر تؤثر في الحالة الإلهية (غضباً أو أسفاً)، وهذا يعطي للإنسان قيمة "مزعجة" على الأقل، تجعل الخالق يكترث لهلاكهم.
بصراحة وبدون فلسفة: هل ترى أن تشبيه الله بالإنسان في مشاعره (الأسف والحزن) يجعله أقرب إلينا وأكثر فهماً لمعاناتنا، أم يجعله كائناً متقلباً يخشى البشر غضبه وانتقامه؟
الباحث عن الحقيقة :
1. الإله "المزاجي/السادي": هذه الرؤية تقترب من تصورات بعض الأساطير القديمة (مثل آلهة الأوليمب)، حيث الآلهة تغضب، تغار، وتعبث بمصائر البشر للتسلية أو لإشباع كبريائها. في هذا السيناريو، يكون الإنسان مجرد "دمية" في مسرحية كونية عبثية.
2. الإله كـ "انعكاس نفسي" (فكرة فيورباخ وفرويد): هذه الفكرة تقول إن الإنسان هو من خلق الله على صورته، وليس العكس. نحن نمر بظروف قاسية، فنخلق "إلهاً منتقماً" ليعاقب أعداءنا، و"إلهاً رحيماً" ليواسينا. وبما أن النفس البشرية متقلبة ومضطربة، جاءت صورة الإله في النصوص الدينية متقلبة ومضطربة أيضاً (يرحم تارة، ويبيد قرى بأكملها تارة أخرى).
3. العدمية (غير موجود أصلاً): أن هذا الكون "آلة" صماء تعمل بقوانين فيزيائية باردة، لا يوجد فيها "أسف" ولا "انتقام" ولا "غضب". الذبابة تموت لأنك أقوى منها، والبشر يموتون بالكوارث لأن الطبيعة لا تبالي بهم. وكل محاولاتنا لتفسير ذلك بـ "إرادة إلهية" هي مجرد محاولة بشرية يائسة لإعطاء "معنى" لحدث لا معنى له.
تشبيهك بمضرب الذباب يضعنا أمام مواجهة قاسية: إذا كان الخالق موجوداً، فهل يعاملنا كأرقام في معادلة، أم ككائنات لها قيمة؟
الحقيقة الصادقة هي أنك بيدك "المضرب" الآن؛ أنت من يقرر كيف يرى هذا الوجود بناءً على ملاحظتك وتجربتك الشخصية، سواء رأيته نظاماً محكماً، أو فوضى سادية، أو مجرد وهم.
برأيك، أي من هذه الاحتمالات الثلاثة (المزاجي، الانعكاس النفسي، أو العدم) يفسر واقعنا اليومي وشكل المعاناة البشرية بشكل أكثر دقة ومنطقية؟

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق