درس القرآن و تفسير الوجه السادس و الأربعين من البقرة .
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
أسماء أمة البر الحسيب :
افتتح سيدي و حبيبي يوسف بن المسيح ﷺ هذه الجلسة المباركة ، و ثم قرأ أحد أبناءه الكرام من أحكام التلاوة ، و ثم قام نبي الله الحبيب بقراءة الوجه السادس و الأربعين من أوجه سورة البقرة ، و استمع لأسئلتنا بهذا الوجه ، و ثم شرح لنا يوسف الثاني ﷺ هذا الوجه المبارك .
بدأ نبي الله جلسة التلاوة المباركة بقوله :
الحمد لله ، الحمد لله وحده ، الحمد لله وحده و الصلاة و السلام على محمد و من تبعه من أنبياء عهده و بعد ، لدينا اليوم درس القرآن و تفسير الوجه السادس و الأربعين من أوجه سورة البقرة ، و نبدأ بأحكام التلاوة و رفيدة :
المد بسبب السكون :
مد عارض للسكون و يمد بمقدار ٤ إلى ٥ حركات , و مد لازم كلمي مثقل واجب أو حرفي واجب : الحرفي هو في أوائل السور , و الكلمي مثقل يكون في كلمات عليها علامات المد و هو مد بمقدار ٧ حركات , و المد الحرفي له ثلاثة أنواع : حرف واحد يمد حركة واحدة و هو الألف في حروف المقطعات في بداية السور ، مجموعة من الحروف تمد بمقدار حركتين و هي مجموعة في جملة (حي طهر) , و حروف تمد بمقدار ٦ حركات و هي مجموعة في جملة (سنقص علمك) .
___
و ثم تابع نبي الله يوسف الثاني ﷺ الجلسة بشرح الوجه لنا فقال :
في هذا الوجه يتحدث سبحانه و تعالى عن آفة من آفات إجتماعية و هي آفة الربا يعني لما/عندما الواحد ييجي/يأتي يسلف/يُقرض واحد أموال يشترط عليه إنه يرجعهاله/يرجعها له بعد فترة زمنية بزيادة بنسبة معينة ، و الربا ينطبق على الأشياء التي لا تفقد قيمتها زي/مثل الذهب و الفضة و الأطعمة و الحاجات العينية ، و لكن لا ينطبق هذا الفقه على الأسهم و السندات و الإيه؟ و الأوراق النقدية ، لأن الأوراق النقدية و السندات بتفقد قيمتها مع التضخم ، تمام؟ لأن هي مش/ليست حاجة عينية بناكلها/نأكلها و بنشربها و بنلبسها ، لأ/لا ، ده/هذا سند ، ورقة ، تمام؟ و بتفقد قيمتها بسبب التضخم ، لمن أراد أن يستزيد فليرجع إلى مقالة "تضخم و ليس ربا" ، "تضخم و ليس ربا" ، الربا المقصود هنا على الحاجات التي لا تفقد قيمتها زي/مثل الذهب و الفضة ، يعني مثلاً واحد سَلِّف واحد تاني ١٠٠ جرام ذهب ، قال له يا باشا ترجع لي ١٠٠ جرام ذهب بعد سنة ١٢٠ جرام ، ٢٠ جرام دي/هذه نار ، نار و إيه؟ و ظلم و حرام حرمه الإسلام لأن فيه إعتداء على إيه؟ رؤوس الأموال ، إعتداء على إيه؟ المجتمع ، دي/هذه حرب من الإيه؟ من المرابين على إيه؟ على المجتمع ، بيزيدوا إيه؟ الأغنياء غنى و بيزيدوا الفقراء فقراً ، و احنا/نحن عرفنا إن الإسلام أتى ليهتم بالفقراء و المساكين و يهتم بالإنفاق و مصارف الإنفاق ، صح؟ لأن هي الطائفة الإبيونية ، صح كده؟ طيب , فكان من لوازم هذه الطائفة المباركة التي إصطفاها الله عز و جل بدينه الأخير أن تهتم إيه؟ بمعالجة هذه الآفة الإجتماعية و هي آفة الربا و هي تعبر عن الجشع و الطمع لدى أصحاب رؤوس الأموال و الرأسماليين إيه؟ الجشعيين و يجب أن إحنا/أننا نتصدى لهم ، من خلال التصدى لهم نتصدى لظاهرة الربا ، يبقى عرفنا إيه هو المعنى الصحيح للربا؟؟ واحد إدى/أعطى واحد مثلاً إيه؟؟ ١٠٠ كيلو قمح ، قال له : يا باشا ترجعهالي/ترجعها لي كمان/بعد ٦ شهور ١٥٠ كيلو قمح ، ده/هذا ربا ، المفروض يرجع كما كان ، رأس المال يرجع كما كان ، تمام؟ بشكل عيني ، آآه لكن التضخم اللي/الذي هو بيتكلم فيه عن قيمة السلع ، يعني مثلاً ، واحد مثلاً إيه؟ سَلِّف واحد ١٠٠٠ جنيه ، ١٠٠٠جنيه كانت تجيب/تشتري مثلاً إيه؟ مثلاً يعني ١٠ كيلو لحمة ، كمان/بعد سنة الألف جنيه دي/هذه بقت تجيب/تشتري كام/كم؟؟ ٨ كيلو لحمة مثلاً ، يبقى كده له هو ٢ كيلو ، ٢ كيلو ، فلذلك إيه؟ فقه المعاملات في الأوراق النقدية و السندات له فقه خاص لا تنطبق عليه أحكام الربا ، لازم تبقوا/تكونوا فاهمين كده كويس عشان/حتى المشايخ لا يخدعوكم يعني .
{ٱلَّذِينَ يَأۡكُلُونَ ٱلرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ ٱلَّذِي يَتَخَبَّطُهُ ٱلشَّيۡطَانُ مِنَ ٱلۡمَسِّۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَالُوٓاْ إِنَّمَا ٱلۡبَيۡعُ مِثۡلُ ٱلرِّبَا وَأَحَلَّ ٱللَّهُ ٱلۡبَيۡعَ وَحَرَّمَ ٱلرِّبَا فَمَن جَآءَهُۥ مَوۡعِظَةٞ مِّن رَّبِّهِۦ فَٱنتَهَىٰ فَلَهُۥ مَا سَلَفَ وَأَمۡرُهُۥٓ إِلَى ٱللَّهِۖ وَمَنۡ عَادَ فَأُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَابُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَالِدُونَ} :
(ٱلَّذِينَ يَأۡكُلُونَ ٱلرِّبَا) يأكلون إيه؟ الزيادات دِيَّت/هذه بقى ، اللي/التي هي الزيادات العينية ، الزيادات التي لا تفقد قيمتها ، اللي/التي هي فوق رأس المال العيني اللي/الذي تم إيه؟ إقراضه من قِبل المُرابي ، (ٱلَّذِينَ يَأۡكُلُونَ ٱلرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ ٱلَّذِي يَتَخَبَّطُهُ ٱلشَّيۡطَانُ مِنَ ٱلۡمَسِّۚ) هنا ده/هذا وصف حال و وصف مآل ، إزاي/كيف بقى؟ ربنا هنا بيحذر بيقول لهم اللي/الذي يأكل الربا ، الأموال الحرام دي/هذه حالهم كأنهم إيه؟ شياطين أو أن شياطين مستهم أو تلبستهم ، وصف إيه؟ مجازي مثل ، كأنه إنسان فيه صرع و جنون و عدم إتزان لأنه هنا بيُفسد بالمجتمع و بيُزيد الفقراء فقراً ، تمام؟ ، فأي حرب على الفقراء فإنّ الإسلام ضدها ، أي شيء يزيد الفقراء فقراً , الإسلام ضدها على طول/فوراً ، خلاص؟ ، (ٱلَّذِينَ يَأۡكُلُونَ ٱلرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ ٱلَّذِي يَتَخَبَّطُهُ ٱلشَّيۡطَانُ مِنَ ٱلۡمَسِّۚ) يعني الناس دي/هذه مش/ليست متزنة ، ماعندهاش/ليس عندها إتزان عقلي و لا نفسي ، تمام؟ ، و ده/هذا هنا وصف مآل برضو/أيضاً ، اللي/الذي يأكل الربا هيكون حاله كده في الدنيا و الآخرة ، حال المضطرب غير متزن ، تمام؟ كأنه عنده صرع مثلاً .
(ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَالُوٓاْ إِنَّمَا ٱلۡبَيۡعُ مِثۡلُ ٱلرِّبَا) يعني التجارة زي/مثل الربا و ده/هذا غير صحيح ، البيع حاجة/أمر و الربا حاجة/أمر تانية خالص ، (وَأَحَلَّ ٱللَّهُ ٱلۡبَيۡعَ) ربنا حلل إيه؟ المعاملات التجارية و البيع ، (وَحَرَّمَ ٱلرِّبَا) إنك تعطي إنسان قرض و ترجع تاخذه/تأخذه منه تاني بزيادة ، تمام؟ ، و عرفنا إن الربا يكون في الحاجات / الأشياء التي لا تفقد قيمتها ، (فَمَن جَآءَهُۥ مَوۡعِظَةٞ مِّن رَّبِّهِ) يعني الذي سمع موعظة الله في تحريم الربا و امتثل لتلك الموعظة و اتعظ فَٱنتَهَىٰ عن ذلك الإثم : (فَلَهُۥ مَا سَلَفَ وَأَمۡرُهُۥٓ إِلَى ٱللَّهِ) يعني الربا اللي/الذي أخذه قبل كده خلاص مايحاسبش/لا يُحاسب عليه ، يحاسب على الجديد ، الجديد اللي/الذي هو إيه؟ مايديش/لا يعطي ربا بعد كده تاني ، ده/هذا معنى (فَلَهُۥ مَا سَلَفَ) ، (وَأَمۡرُهُۥٓ إِلَى ٱللَّهِ) يعني وكل أمر لربنا و وكِّل أمره إلى الله ، و انتو/أنتم يا ناس وكلوا أمره لربنا ، خلاص كده ، عشان/حتى مايبقاش/لا يكون أزمة مجتمعية ، ربنا بيعالج هنا الأزمات المجتمعية ، (وَمَنۡ عَادَ) اللي/الذي يرجع تاني بقى و ينكث العهد , ربنا بيحذر بقى و بيعاقبه : (فَأُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَابُ ٱلنَّارِ) ده/هذا صاحب النار بقى ، يعني هيبقى قاعد في النار بقى إيه؟ كأنه صاحب هذه النار إلى أبد الله يعلمه ،
(هُمۡ فِيهَا خَالِدُونَ) هذا الخلود هو إلى أبد الله يعلمه لأننا نعلم أن النار تفنى ، لماذا النار تفنى؟؟؟ لأن الرحمة إستوت على العرش ، الرحمن استوى على العرش أي على صفات الله عز و جل ، أي أن الرحمن ، صفة الرحمن إيه؟ كانت لها الولاية على بقية صفات الله عز و جل ، خلاص؟ .
___
{يَمۡحَقُ ٱللَّهُ ٱلرِّبَا وَيُرۡبِي ٱلصَّدَقَاتِۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ} :
بعد كده ربنا بيأكد تاني في الآية اللي/التي بعدها : (يَمۡحَقُ ٱللَّهُ ٱلرِّبَا) يعني ربنا بينزع أي بركة من مال فيه ربا ، ده/هذا معنى يمحق ، من مَحَقَ ، (يَمۡحَقُ ٱللَّهُ ٱلرِّبَا وَيُرۡبِي ٱلصَّدَقَاتِۗ) يُربي يعني يزيد الصدقات و الإنفاق في سبيل الله و العطايا ، تمام؟ ربنا إيه؟ بيُبارك في الأموال دي/هذه و في أصحاب الأموال ديت/هذه اللي/الذين بيعطوا صدقات للناس و بيعطفوا على الناس ، و قلنا أنّ الصدقات و العطاء بيبقى له إيه؟ أشكال كثير , ممكن تبقى/تكون مال ، طعام ، تخفض مثلاً في سعر خدمة اللي/التي إنت بتديها/تعطيها للناس عن السعر الطبيعي ، كل ده/هذا يعتبر إيه؟ صدقة ، خلاص؟ .
(يَمۡحَقُ ٱللَّهُ ٱلرِّبَا وَيُرۡبِي ٱلصَّدَقَاتِۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ) ربنا هنا وصف المُرابي أنه كَفَّار يعني جشع و إيه؟ يعني إيه؟ مُعادي للمجتمع ، (كفَّار) يزيد الناس فقر و كفر ، (أثيم) أي ممتليء إثماً لأنه إيه؟ لا يشعر بالفقير ، و احنا/نحن عندنا في الإسلام الأصل هو التكافل ، تكافل المجتمع بطبقاته و فئاته .
___
{إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُاْ ٱلزَّكَوٰةَ لَهُمۡ أَجۡرُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ وَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ} :
(إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُاْ ٱلزَّكَوٰةَ لَهُمۡ أَجۡرُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ وَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ) هنا ربنا بيأكد على الأعمال الصالحة : الإيمان أولاً الذي يقر بالقلب يتبعه العمل الصالح و القول الصالح ، و إقامة الصلوات أي الصلة بالله عز و جل و كذلك الصلوات المفروضات ، (وَءَاتَوُاْ ٱلزَّكَوٰةَ) أتوا الزكاة المفروضة زائد الزكاة إيه؟ أو الصدقة الإيه؟ النفل اللي/التي هي إيه؟ تطوع منك كده يعني ، الكلمة هنا تحتمل إيه؟ كل هذه المعاني ، (لَهُمۡ أَجۡرُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ) لهم الثواب و الإيه؟ و الخير و العطاء الأبدي من الله ، (وَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ) أي لا يُصيبهم خوف ، (وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ) أي لا يُصيبهم حزن ، تمام؟ ، لان إنت لما بتعطي الصدقة إنت كده بتعمل عبادة ، بالإضافة إلى عبادة الإنفاق ، إنت بتعمل حاجة إسمها إيه؟ جبر الخواطر ، تجبر خاطر الفقير أو المحتاج أو المكروب بتفك كربه ، تفك كرب إيه؟ المكروب و بتجبر خاطره ، جبر الخاطر ده/هذا في حد ذاته ثوابه عظيم جداً ، لأن إنت زي ما/مثلما بتدي/تعطي و تعطي الخير بيرجع لك الخير تاني و أكثر ، ربنا بيُربي الخير يعني يزيد الخير العائد إليك ، هو كده ، الرسول -عليه الصلاة و السلام- قال إيه؟ : "من فَرَّجَ عن مؤمنٍ كُربة فَرَّجَ الله عنه كُربة من كُرب يوم القيامة" يعني إيه؟ واحد مكروب و محتاج و إنت بتساعده ، فهنا بقى إيه؟ ربنا بيرضا عنك لان الإنسان ده/هذا شعر بإيه؟ بإيد ربنا ساعدته من خلالك إنت فبيبقى/فيكون جواه/داخله رضا نفسي و طاقة نفسية خيرية و إمتنان بيرجع لك إنت ، فالإمتنان ده/هذا إنت هتستفيد منه ، الإمتنان ده بيشفيك بقى ، بيشفيك نفسياً و جسدياً ، طاقة الإمتنان دي/هذه و الحب اللي/التي بترجع لك من اللي/الذي إنت أعطيته بتشفيك بأمر الله عز و جل ، تمام؟ لأن بتبقى/تكون جواه/داخله نية عازمة ، نية عازمة على الخير لك ، لأن هو يشعر لك بالإمتنان و الحب فيبقى شفاء و ده/هذا بيبقى نوع من أنواع الدعاء ، تكلمت أنا في فلسفة الدعاء و فلسفة النية العازمة دي في المقالات السابقة ، في حواشي المقالات السابقة ، يجب إن انتو/أنكم ترجعوا لها يعني ، يبقى النية العازمة/the intention دي/هذه ، دي/هذه أداة و قلم من أقلام القدر و قانون ربنا سَنَّه في هذه الدنيا و في هذا الكون , فاحنا/فنحن بِنُفَعِّل القانون ده/هذا من خلال أعمال كثير من ضمنها : جبر الخواطر اللي/الذي هو شكل من أشكاله إيه؟ الصدقات و الإنفاق و التطوع و عمل الخير ، إنك تساعد إنسان تفك كربه ، ده/هذا من جبر الخواطر ، دي/هذه عبادة عظيمة جداً بتشفي الصدور و بتطلع/تخرج طاقة إيجابية عند الإنسان المجبور خاطره ، الطاقة دي/هذه و الإمتنان ده بيرجع عليك بالشفاء و الخير ، خلي بالك ، دي كلها إيه؟ آثار و قدرات إبه؟ ربنا وضعها في الإنسان ، بتُفَعل هذه القدرات من خلال هذه الأعمال ، فدي/فهذه هي فلسفة الإنفاق ، فلسفة إيه؟ النية العازمة , و التي من ضمنها أيضا الأمومة و الأبوة , كلها تفعِّل هذه النية العازمة و التي هي نوع من أنواع الدعاء المستجاب الذي يؤثّر في القدر ، لازم تكونوا فاهمين كل ده .
___
{يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ ٱلرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ} :
(يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ ٱلرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ) هنا بقى إيه؟ وصية تأكيدية للمؤمنين بتقوى الله أي يجعلوا بينهم و بين عذاب الله وقاية و أن يجتنبوا هذا الفعل الشنيع و هو الربا ، (وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ ٱلرِّبَا) اتركوا ما بقي من الربا ، أي ما بقي من آثار الربا في المجتمعات و كذلك ما بقي من أموال الربا اللي/التي انتو/أنتم لسا ماأخدتوهاش/لم تأخذوها بعد من الناس اللي/الذين أقرضتموهم الأموال ، خلاص ، إنتهوا ، إنتهوا ، و ليس لكم إلا رؤوس الأموال فقط ، ده معنى (وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ ٱلرِّبَا) ، (وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ ٱلرِّبَا) يعني اتركوا هذه الصفة السيئة في المجتمع حتى تنتهي و تختفي ، و كذلك (وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ ٱلرِّبَا) يعني إيه؟ اتركوا الأموال الباقية من الربا المفروض إن إنتو/أنكم تطالبوا بها الذين اقرضتموهم تلك إيه؟ الأموال ، خلاص إنتهوا عن أخذها ، (يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ ٱلرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ) إذا كنتم مؤمنين بالله و بالرسول و بتعاليم الله و مواعظه و وصاياه .
___
{فَإِن لَّمۡ تَفۡعَلُواْ فَأۡذَنُواْ بِحَرۡبٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦۖ وَإِن تُبۡتُمۡ فَلَكُمۡ رُءُوسُ أَمۡوَالِكُمۡ لَا تَظۡلِمُونَ وَلَا تُظۡلَمُونَ} :
(فَإِن لَّمۡ تَفۡعَلُواْ) هنا تحذير بقى من الله ، لو ماانتهتوش/لم تنتهوا ، و ماانتصحتوش/لم تنتصحوا ، و مااتعظتوش/لم تتعظوا بكلام الله : (فَأۡذَنُواْ بِحَرۡبٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِ) هتكون عليكم حرب و لعنة من الله و من الرسول و العياذ بالله ، طيب ، (وَإِن تُبۡتُمۡ) لو رجعتم تاني و استغفرتم بقى و انتهيتم عن هذا الفعل الشنيع؟؟ : (فَلَكُمۡ رُءُوسُ أَمۡوَالِكُمۡ) بس/فقط رؤوس الأموال فقط هي اللي/التي تاخدوها/تأخذوها تاني ، ممكن تأخذوها على أقساط كمان/ايضاً تيسيراً للفقراء ، و لكم الأجر و الثواب طبعاً ، (فَلَكُمۡ رُءُوسُ أَمۡوَالِكُمۡ لَا تَظۡلِمُونَ وَلَا تُظۡلَمُونَ) لا تَظۡلِمُونَ وَلَا تُظۡلَمُونَ .
___
{وَإِن كَانَ ذُو عُسۡرَةٖ فَنَظِرَةٌ إِلَىٰ مَيۡسَرَةٖۚ وَأَن تَصَدَّقُواْ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ} :
(وَإِن كَانَ ذُو عُسۡرَةٖ) لو اللي/الذي اقرضتوه أصبح في عُسر من أمره (فَنَظِرَةٌ إِلَىٰ مَيۡسَرَةٖ) هنا ده/هذا أمر من الله إن إنت إيه؟ تنتظر عليه ، ماتجعلهوش/لا تجعله في كرب ، (فَنَظِرَةٌ إِلَىٰ مَيۡسَرَةٖ) يعني إنتظار حتى يتيسر حاله ، يرحمكم الله((قالها نبي الله لمن عطس في الجلسة)) ، إنتظار حتى يتيسر حاله ، تمام؟ (فَنَظِرَةٌ إِلَىٰ مَيۡسَرَةٖ) إلى تيسير ، (وأَن تَصَدَّقُواْ خَيۡرٞ لَّكُمۡ) لو عفيتم عنهم يبقى أفضل لكم ، يبقى كده بيبث الخير في المجتمع و التسامح و العفو ، (وأَن تَصَدَّقُواْ خَيۡرٞ لَّكُمۡ) يعني لو عفيتوا/سامحتم عن القرض ده خير لكم ، يعني تركتموه للمُعسر اللي/الذي هو عنده في حالة عُسرة يعني هيكون خير لكم ، (إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ) إن كنتم تعلموا .... الأمور و فلسفة الإنفاق و فلسفة الشفاء و النية العازمة .
___
{وَٱتَّقُواْ يَوۡمٗا تُرۡجَعُونَ فِيهِ إِلَى ٱللَّهِۖ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفۡسٖ مَّا كَسَبَتۡ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ} :
(وَٱتَّقُواْ يَوۡمٗا تُرۡجَعُونَ فِيهِ إِلَى ٱللَّهِ) بيفكرهم/يُذكرهم ربنا دايما/دائماً باليوم الآخر ، دايماً كده ربنا دايماً إيه؟ بينصح دايماً و بيذكرنا باليوم الآخر عشان/لأن ده/هذا بيبقى إيه؟ من أفضل الأمور اللي/التي تجعل الإنسان يكون عنده حسن خُلق و عدم إرتباط بجشع الدنيا ، دايماً الإنسان لما يتذكر اليوم الآخر و البعث و الحساب يقل إرتباطه بإيه؟ بالنوازع الدنيوية و النوازع الإيه؟ المادية ، هنا ربنا بيخاطب نفسيات البشر ، و دي فايدة عظيمة من فوائد الإيمان باليوم الآخر ، (وَٱتَّقُواْ يَوۡمٗا تُرۡجَعُونَ فِيهِ إِلَى ٱللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفۡسٖ مَّا كَسَبَتۡ) تُعطى كل نفس الأعمال اللي/التي عملتها ترجع لك تاني ، زي ما زرعت هتحصد ، (ثُمَّ تُوَفَّىٰ) تُعطى عطاءً كاملاً مستوفاً كاملاً ، (ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفۡسٖ مَّا كَسَبَتۡ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ) لن يكون هناك ظلم ، تمام؟ لن يكون هناك إيه؟ ظلم .
نقول تاني بقى ، يبقى الآيات دي بقى تتناول إيه؟ تحريم آفة مجتمعية اللي/التي هي الربا ، اللي/التي هي الإقراض بزيادة ، و بيان آثار هذا الفعل الفاحش و حال المُرابين يوم القيامة ، ثم يدعو في هذا الوجه سبحانه و تعالى إلى التوبة و العدل و ختم بالتذكير و الرجوع إليه سبحانه و تعالى .
(ٱلَّذِينَ يَأۡكُلُونَ ٱلرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ ٱلَّذِي يَتَخَبَّطُهُ ٱلشَّيۡطَانُ مِنَ ٱلۡمَسِّۚ) المرابون بقى يُبعثون يوم القيامة في حال إضطراب و ذل كالمصروع عقوبة لهم ، سبب الضلال إيه بقى اللي/الذي كانوا فيه؟؟؟ أنهم زعموا أن البيع مثل الربا ، فرد الله : (وَأَحَلَّ ٱللَّهُ ٱلۡبَيۡعَ وَحَرَّمَ ٱلرِّبَا) التجارة حلال لكن الربا الإقراض بزيادة هذا مُحرم ، تمام ، ربنا هنا بقى بيبين إن الذي بلغه التحريم فانتهى : (فَلَهُۥ مَا سَلَف) يعني إيه؟ اللي/الذي فات من الربا خلاص مايحاسبش/لا يحاسب عليه ، (وَأَمۡرُهُۥٓ إِلَى ٱللَّهِ) يوكل أمره إلى الله عز و جل ، اللي/الذي يرجع بقى تاني ، هيكون إيه؟ من أصحاب النار .
(يمحق الله الربا و يُربي الصدقات) المحق هو إيه؟ ذهاب البركة ، المحق هو ذهاب البركة ، محق : مَحَ أي محى ، إنتهى ، قاف/ق القوة يعني تذهب قوة المال فبالتالي تذهب البركة ، ده تحليل صوتي لكلمة محق ، صدقةً و تُبارك مادياً و معنوياً ، تمام؟ الصدقة هي من الصدق أي من صدق النفس ، تمام .
عرفنا بقى فلسفة الإنفاق بقى و المعنى الحقيقي للربا و إن الذي يرتكب هذا الفعل الشنيع هو كده بيُحارب الله و الرسول لأن هو إيه؟ بيخلي/يجعل المجتمع أكثر قسوة و العياذ بالله ، صح؟ .
طيب ، كان حد سأل عن بعض أصوات الكلمات كده فكروني؟ -الدكتورة مروة : ربا و وعظ ، -يوسف بن المسيح : حد عنده سؤال تاني؟ ، حد يقدر يقول كلمة ربا و وعظ من خلال أصوات الكلمات؟ نفكر كده ، -رفيدة : يُري الحاجة ، -يوسف بن المسيح : وضحي صوتك! -رفيدة : يُري الحاجة ، إن هو بيرى حاجتهم أو بيُريهم حاجة .... ، -يوسف بن المسيح : آآه ، يُري ضعفهم أو يُظهر ضعفهم صح؟؟ الراء/ر رؤية ، و الباء/ب صوت الإحتياج ، صح كده؟ و الألف الممدودة بعد الباء دوي أو إيه؟ إعتلاء لهذه الحاجة ، تمام؟ يعني هو بيضعهم أمام حاجتهم فهذا هو الربا ، صح ، طيب ، وعظ؟؟ دايما كده بنرجع الكلمة لأصلها اللي/الذي هو الفعل الماضي ، بنحاول نحلل الحروف ، أصوات الحروف سواء تحليل كامل أو تحليل جزئي ، نفكر فيها؟؟ نقولها في الدرس القادم؟؟ في أي أسئلة تانية؟؟؟ .
- بعد الجلسة قال لنا نبي الله تحليل كلمة وعظ : وع أي من الوعي ، و حرف الظاء/ظ هو يدل على النِعَم و النعيم مثل ظلال و ظليل و هو صوت فرعي للنعيم لأنّ أصل صوت النعيم هو صوت حرف النون ،
___
و اختتم نبي الله الجلسة المباركة بقوله المبارك :
هذا و صلِّ اللَّهم و سلم على نبينا محمد و على آله و صحبه و سلم ، سبحانك اللهم و بحمدك ، أشهد أن لا إله إلا أنت ، أستغفرك و أتوب إليك ، (بسم الله الرحمن الرحيم ¤ وَالْعَصْرِ ¤ إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ ¤ إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ) .
___
و الحمد لله رب العالمين . و صلِّ يا ربي و سلم و بارك على أنبياءك الكرام محمد و غلام أحمد و يوسف بن المسيح صلوات تلو صلوات طيبات مباركات ، و على آلهم و صحبهم و ذرياتهم الأخيار أجمعين و على أنبياء عهد محمد الآتين في مستقبل قرون السنين أجمعين . آمين . 💙🌿

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق