راية المسيح الموعود

راية المسيح الموعود

السبت، 27 ديسمبر 2025

درس القرآن و تفسير الوجه الحادي و الأربعين من البقرة .

 


 

درس القرآن و تفسير الوجه الحادي و الأربعين من البقرة .

::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::

 

أسماء أمة البر الحسيب :

 

افتتح سيدي و حبيبي يوسف بن المسيح ﷺ هذه الجلسة المباركة ، و ثم قرأ أحد أبناءه الكرام من أحكام التلاوة ، و ثم قام نبي الله الحبيب بقراءة الوجه الحادي و الأربعين من أوجه سورة البقرة ، و استمع لأسئلتنا بهذا الوجه ، و ثم شرح لنا يوسف الثاني ﷺ هذا الوجه المبارك .


بدأ نبي الله جلسة التلاوة المباركة بقوله :


الحمد لله ، الحمد لله وحده ، الحمد لله وحده و الصلاة و السلام على محمد و من تبعه من أنبياء عهده و بعد ، لدينا اليوم درس القرآن و تفسير الوجه الحادي و الأربعين من أوجه سورة البقرة ، و نبدأ بأحكام التلاوة و أرسلان :

- من أحكام النون الساكنة و التنوين :

الإظهار : أي أنه إذا أتى بعد النون الساكنة أو التنوين الحروف من أوائل الكلمات (إن غاب عني حبيبي همّني خبره) , و حروف الإظهار تجعل النون الساكنة أو التنوين تُظهر كما هي .

الإقلاب : إذا أتى بعد النون الساكنة أو التنوين حرف الباء يُقلب التنوين أو النون ميماً . ثم يكون إخفائا شفويا . مثال : من بعد .
___

و ثم تابع نبي الله يوسف الثاني ﷺ الجلسة بشرح الوجه لنا فقال :

نعم ، في هذا الوجه العظيم يُبين سبحانه و تعالى عدداً من أسراره المقدسة التي أوحى بها إلى عباده المؤمنين العارفين الصالحين ، و كما أوحى الله لنبيه المهدي: (الخير كله في القرآن )، فنحن نقول : نعم الخير كله في القرآن و خصوصاً إذا تُعُوهِدَ على مُكث أي عبر السنين و الأيام .

{تِلۡكَ ٱلرُّسُلُ فَضَّلۡنَا بَعۡضَهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖۘ مِّنۡهُم مَّن كَلَّمَ ٱللَّهُۖ وَرَفَعَ بَعۡضَهُمۡ دَرَجَاتٖۚ وَءَاتَيۡنَا عِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ ٱلۡبَيِّنَاتِ وَأَيَّدۡنَٰهُ بِرُوحِ ٱلۡقُدُسِۗ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَا ٱقۡتَتَلَ ٱلَّذِينَ مِنۢ بَعۡدِهِم مِّنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡهُمُ ٱلۡبَيِّنَاتُ وَلَٰكِنِ ٱخۡتَلَفُواْ فَمِنۡهُم مَّنۡ ءَامَنَ وَمِنۡهُم مَّن كَفَرَۚ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَا ٱقۡتَتَلُواْ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَفۡعَلُ مَا يُرِيدُ} :

(تِلۡكَ ٱلرُّسُلُ فَضَّلۡنَا بَعۡضَهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖۘ) هكذا الرسل مستمرون إلى قيام الساعة ، فَضَّلَهم الله سبحانه و تعالى على عباده و فَضَّلَهم فيما بينهم ، (فَضَّلۡنَا بَعۡضَهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖۘ) على حسب أحوال زمانهم و مكانهم و قلوبهم أي وجدانهم ، (مِّنۡهُم مَّن كَلَّمَ ٱللَّهُ) أي منهم من تَفَضَّلَ الله عليه بمحادثة ثنائية بين الله و بين نبيه ، هكذا المحادثة تكون في الكشف و في عالم الرؤيا و هو يُسمى معراج ، فهكذا كثير من الأنبياء حدث لهم المعراج و ليس نبينا ﷺ فقط ، بل حدث معراجٌ لكثير من العارفين و المؤمنين أي محادثة مباشرة بينهم و بين الله ، فيها يتعلم العارف و الولي و النبي من أسرار الحكمة و من بواطن الكلمة ، فهذا معنى : (مِّنۡهُم مَّن كَلَّمَ ٱللَّه) فهي جُملةٌ جامعة لكل نبي حدثت بينه و بين الله محادثة و هو يُسمى معراج ، فلكل نبي معراجه ، (وَرَفَعَ بَعۡضَهُمۡ دَرَجَات) هكذا فَضَّلَ بعضهم على بعض و رفعهم في الدرجات أي في درجات وضوح الوحي و الوحي هو العلم ، أصل الحكمة و أصل الفهم العميق و الفلسفة هو الوحي ، الوحي الإلهي ، و هذه زُبدة قراءات التاريخ و علم الإجتماع و علم النفس و الفلسفة ؛ أن أصل الحكمة هو الوحي الإلهي .
(وَءَاتَيۡنَا عِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ ٱلۡبَيِّنَاتِ) أعطى مثال على نبي يؤتى الوحي فقال : (وَءَاتَيۡنَا عِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ ٱلۡبَيِّنَاتِ) أي المُحكمات و الحِكَم و المُفَصَّلَات و المُفَصِّلَات ، (وَأَيَّدۡنَٰهُ بِرُوحِ ٱلۡقُدُسِۗ) أي ملاك الوحي جَبَّار ، جبار-إيل ، جبارئيل ، جبرايل ، غبرايل ، جبريل ، و هو الذي كان يتنزل على أنبياء مصر القديمة ، جَبَار(جابار) ، و كان هو همزة الوصل بين الله سبحانه و تعالى و بين أنبياءه منذ القِدم ، منذ آدم و نوح ثم تعريجاً على أنبياء مصر بدايةً من إدريس و ما تلاه و هكذا .
(وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّه مَا ٱقۡتَتَلَ ٱلَّذِينَ مِنۢ بَعۡدِهِم مِّنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡهُمُ ٱلۡبَيِّنَاتُ) هكذا الله سبحانه و تعالى أخبر على حقيقة تاريخية كما أخبرها على لسان المهدي الحبيب حيث قال المسيح الموعود -عليه الصلاة و السلام- : أن الله يتجلى كالكنز المخفي في كل زمان و في كل مكان بتجلٍ جديد كأنك تشعر أن هذا الإله جديد و لكنه هو هو نفسه ، هو نفسه الإله الواحد منذ الأزل لكنه يتجلى بتجليات جديدة ، فالإختلاف بين الناس في الفهم بين التجلي الجديد و التجلي القديم هو الذي يُوَلِّد الصراع فيما بينهم و بالتالي تتولد الشياطين و المسوخ النفسية التي تتقاتل فيما بينها تعصباً و تنابُذَاً ، و الحقيقة أنه هو هو نفسه الإله بتجليات جديدة نفهم ذلك عندما نقرأ تلك القراءة الفلسفية عن بداية الخلق ، أن الله سبحانه و تعالى هو الذي بدأ الخلق و عَبَّرَ سبحانه و تعالى عن ذلك في مصر القديمة بأنَّ التجلي الأول كان يُسمى آتوم أي آدم لأن كل بداية جديدة هي آدم و هي تكون بأمر الله ، ثم تَجَلَّى الله سبحانه و تعالى بعدها بعد أزمان بتجلٍّ جليل و جديد فسموها قدماء المصريين بتجلي الشمس أو  رع ، فهذا تجلي جديد لحقيقة واحدة ، فكان الصراع و الإختلاف عند الناس و في أفهامهم بين التجلي القديم آتوم أي آدم و التجلي الجديد رع أي الشمس أي الحكمة و النور يعني ، هذا الصراع هو الذي وَلَّدَ الشياطين النفسية و الخلافات المذهبية التي أدت إلى التقاتل و التحارب ، هذا هو أصل فلسفة و فِهم التجليات الإلهية ، هكذا يُثبت سبحانه و تعالى في القرآن المُهيمن الحَكَم .
(وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَا ٱقۡتَتَلَ ٱلَّذِينَ مِنۢ بَعۡدِهِم مِّنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡهُمُ ٱلۡبَيِّنَاتُ) أي الحِكَم و المُفَصِّلات و المُفَصَّلات ، (وَلَٰكِنِ ٱخۡتَلَفُواْ فَمِنۡهُم مَّنۡ ءَامَنَ) أي سَلَّم بالتجلي الجديد و البعثة الجديدة ، (وَمِنۡهُم مَّن كَفَرَۚ) و منهم من قال : (هذا ما وجدنا عليه آباءنا) فَرَدَّ دعوة نبي زمانه فخَسِرَ و كان من الهالكين و خَسِرَ و كان من المُغرَقين .
(وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَا ٱقۡتَتَلُواْ) لو شاء الله ما جعل هذا التدافع و ما جعل هذا الإقتتال و لكنها دار إختبار فهكذا سبحانه سَنَّ ذلك القانون المُقدس ؛ قانون التدافع لكي يختبر و لكي تكون هناك الإرادة الحرة التي يكون على أساسها الإختبار و من ثم النتيجة و هذا تبريرٌ من تبريرات سِت/٦ لمعضلة الشر و المعاناة كنتُ قد فصَّلتُها في المدونة في الوجه السابق أضفتها أثناء تنقيح درس القرآن فليُراجعها من أراد ، (وَلَٰكِنِ ٱخۡتَلَفُواْ فَمِنۡهُم مَّنۡ ءَامَنَ وَمِنۡهُم مَّن كَفَرَۚ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَا ٱقۡتَتَلُواْ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَفۡعَلُ مَا يُرِيدُ) هذا هو ما يُريده الله أي التدافع و الإختبار لكي ينظر كيف نفعل ، هو الذي أعطانا الإرادة الحرة فينظر كيف نفعل .
___


{يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَنفِقُواْ مِمَّا رَزَقۡنَاكُم مِّن قَبۡلِ أَن يَأۡتِيَ يَوۡمٞ لَّا بَيۡعٞ فِيهِ وَلَا خُلَّةٞ وَلَا شَفَاعَةٞۗ وَٱلۡكَافِرُونَ هُمُ ٱلظَّالِمُونَ} :

(يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَنفِقُواْ مِمَّا رَزَقۡنَاكُم) هكذا هي الطائفة الإبيونية طائفة المساكين و الفقراء الموحدة و هي إحدى الطوائف المسيحية اليهودية الموحدة و التي كان منها النبي ﷺ فاختاره الله و اصطفاه فأصبح نبي آخر الزمان مثيل موسى -عليه السلام- و هكذا تلك الطائفة تمسكت بالعطف على الفقراء و المساكين و تمسكت بالمساواة الإجتماعية اللي/التي هي فيضها و تعبيرها في العصر الحديث : الإشتراكية ، خلاص؟ .
(يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَنفِقُواْ مِمَّا رَزَقۡنَاكُم مِّن قَبۡلِ أَن يَأۡتِيَ يَوۡمٞ لَّا بَيۡعٞ فِيهِ وَلَا خُلَّةٞ وَلَا شَفَاعَةٞۗ) يعني أنفقوا قبل أن يأتي اليوم الآخر أي يوم البعث ، يوم الحساب ، ذلك اليوم الذي يُرفع فيه الإختيار فلا يكون هناك بيعٌ و لا مبادلة و لا فداء و لا صُحبة أي (و لا خُلَّةٞ) ، (و لا شَفَاعَة) أي و لا واسطة ، (وَٱلۡكَافِرُونَ هُمُ ٱلظَّالِمُونَ) الكافر الذي رَدَّ الوحي و لم يُعمل عقله و استخارته في معرفة الحقيقة ، ذلك الكافر الضال المُتَوَلِّي الفار ، ذلك المغرور الذي أصابته غَمرة هو الظالم و هو الخاسر .
___

 
{ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡحَيُّ ٱلۡقَيُّومُۚ لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ وَلَا نَوۡمٞۚ لَّهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَاوَاتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ مَن ذَا ٱلَّذِي يَشۡفَعُ عِندَهُۥٓ إِلَّا بِإِذۡنِهِۦۚ يَعۡلَمُ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُمۡۖ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيۡءٖ مِّنۡ عِلۡمِهِۦٓ إِلَّا بِمَا شَآءَۚ وَسِعَ كُرۡسِيُّهُ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلۡأَرۡضَۖ وَلَا يَـُٔودُهُۥ حِفۡظُهُمَاۚ وَهُوَ ٱلۡعَلِيُّ ٱلۡعَظِيمُ} :

هكذا الله سبحانه و تعالى يتلو علينا آية الكرسي ، آية الكرسي التي هي أعظم آية في القرآن الكريم و التي يفر منها الشيطان الرجيم : (ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡحَيُّ ٱلۡقَيُّومُ) فالله حي كما كان حي و يتكلم ، لا زال هو حي و يتكلم و سيظل حي و يتكلم إلى الأبد ، (ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ) أي واحد ، (ٱلۡحَيُّ) ، (ٱلۡقَيُّومُ) أي القائم بذاته و المُقِيم لغيره ، (لَا تَأۡخُذُهُ) أي لا تُحيط به : (سِنَةٞ) أي نعاسٌ ، (وَلَا نَوۡمٞ) أي إستغراق في النوم ، لا يطرأ عليه النعاس و لا الغفوة و لا النوم ، (لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ وَلَا نَوۡمٞۚ لَّهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَاوَاتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ) أي أن كل شيء تراه و ما لا تراه هو لله و من مُلك الله و من صُنع الله ، (لَّهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَاوَاتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ) نعلم الآن بعد تطور العلم الحديث أن الأرض هي جزء من السماء لأنه هو كله فضاءٌ كوني و لكن الله سبحانه و تعالى جعل الأرض التي يوحي إليها مركز الكون أي المركز الروحي للكون ، هكذا أي نقطة في الكون يمكن أن تكون مركز ذلك الكون لأن الكون إيه؟؟ كروي ، الكون كروي و يتسع ، فكل نقطة تستطيع أن تكون هي المركز و الله اختار هذه الأرض التي يوحي إليها لتكون مركز الكون فَخَصَّها بالذِّكر من دون الفضاء الذي نحن أو التي هي الأرض هي جزء منه ، (لَّهُ مَا فِي ٱلسَّمَاوَاتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ) و الأرض هي جزء من السماء و جزء من الفضاء ، (لَّهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَاوَاتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ) أي كل شيء يخضع لله و لسُنته ، (مَن ذَا ٱلَّذِي يَشۡفَعُ عِندَهُ) في ذلك اليوم ، في اليوم الآخر ، مين/من اللي/الذي يقدر يتشفع (إِلَّا بِإِذۡنِهِ) إلا بإذن الله و رضاه ، (يَعۡلَمُ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُمۡ) أي يعلم المستقبل و الماضي فيستطيع أن يُحَدِّثَك عن أخبار المستقبل و أحداث الماضي و هو ما نقول عنه الوحي و العلم ، (يَعۡلَمُ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُمۡ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيۡءٖ مِّنۡ عِلۡمِهِ) أي بوحيه ، لا يستطيعون أن يعرفوا وحيه و غيبه سبحانه سواء أكان غيباً ماضياً أو غيباً مستقبلاً أو غيباً محجوباً الآن في الحاضر ، أحداث تحدث في الحاضر محجوبة عنك يعني ، لا أحد يستطيع أن يعرف ذلك إلا بأمر الله ، (وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيۡءٖ مِّنۡ عِلۡمِهِ إِلَّا بِمَا شَآءَ) أي كما شاء و كيفما شاء و متى شاء ، (وَسِعَ كُرۡسِيُّهُ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلۡأَرۡض) الكرسي هو العلم و نحن نُؤَوِّلُ الصفات و هكذا يجب أن نفهمها على التأويل ، لأن التأويل تنزيه و التأويل لا يكون إلا بقرينة ، (وَسِعَ كُرۡسِيُّهُ) أي علمه ، و الكرسي هو العلم كما قال ابن عباس -رحمه الله- ، (وَسِعَ كُرۡسِيُّهُ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلۡأَرۡض) أي الفضاء و الكون أجمع و الأكوان كلها ، (وَسِعَ كُرۡسِيُّهُ) أي علمه ، (ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلۡأَرۡض) ، (وَلَا يَـُٔودُهُ حِفۡظُهُمَا) أي لا يُتعبه و لا يُرهقه حفظ السماوات و الأرض أي الأكوان التي خلقها ، (وَهُوَ ٱلۡعَلِيُّ ٱلۡعَظِيمُ) أي المتعالي العظيم الذي لا أعظم منه فهو العِلَّةُ الأولى و هو السبب الأول و هو المُسبب و هو الخالق و هو الباعث و هو الحي الذي لا يموت .
___

{لَآ إِكۡرَاهَ فِي ٱلدِّينِۖ قَد تَّبَيَّنَ ٱلرُّشۡدُ مِنَ ٱلۡغَيِّۚ فَمَن يَكۡفُرۡ بِٱلطَّاغُوتِ وَيُؤۡمِنۢ بِٱللَّهِ فَقَدِ ٱسۡتَمۡسَكَ بِٱلۡعُرۡوَةِ ٱلۡوُثۡقَىٰ لَا ٱنفِصَامَ لَهَاۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} :

هكذا سبحانه و تعالى ثَنَّى بعد الكرسي بآية الحرية الدينية و هي قاعدة من قواعد القرآن التي تُعرض عليها الروايات و الأحاديث ، فقال : (لَآ إِكۡرَاهَ فِي ٱلدِّينِ) هكذا هي قاعدة عظيمة ، قاعدة عظيمة تُعرَض عليها المتون و الأحاديث و الروايات التي وضِعَتْ و وُضِعَ كثير منها لأجندات سياسية و أهواء سلطانية و لأغراض إعلامية و كطبلة نفاقية في العصر العباسي و ذلك بهدف الحفاظ على الحُكم و السياسة فأُخترعت الأحاديث و الروايات لكي يَسُوقوا المجتمعات كقطعان الأغنام فحَمَّلوا كل شيء على كاهل النبي و النبي منهم براء ، فهكذا ما يُسمون بعلماء المصطلح علماء الحديث هم مجموعة من الضالين لأن مصطلح  الحديث هو علم زائف pseudoscience  ، كان الغرض منه جمع الناس تحت قيادة السلطان ، فالدولة العباسية كانت بمثابة الحزب السياسي الذي تغطى برداء ديني لكي يسوق المجتمع و يكسب الأموال و الثروات و السلطة فقط و الإسلام منهم براء ، و كلمة "أجمعت الأمة" أو "الإجماع" هي كلمة كاذبة كانت تُستخدم أسوء استخدام في ذلك العصر ، كانت تُستخدم بغرض أجندات سياسية ، تمام؟ فهكذا كانت تُلفق الروايات و الأحاديث ليُساس المجتمع للأسف الشديد فتم الإساءة للنبي ﷺ ، من ضمن تلك الأحاديث الخبيثة التي كُذِبَت على النبي ﷺ حديث مكذوب يقول : "من بَدَّل دينه فاقتلوه" و هذا الحديث مضاد كل الضد للقواعد القرآنية حينما قال : (لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغيّ) فكيف يقول النبي ما يُخالف قواعد القرآن !!!!! فعندما تَقَوَّلوا ذلك ، عندما تَقَوَّلوا ذلك كذباً على النبي ﷺ هم بذلك أساؤوا إليه و صدّوا الناس في نهاية الزمان عنه و هو ما يحدث الآن ، فذلك الخطأ التاريخي و ذلك التزوير التاريخي أدى لعزوف الناس في نهاية الزمان عن النبي ﷺ ، فهكذا اليوم نحن نعالج تلك المسألة و نرد الأمر إلى الصواب ببركة بعثة المسيح الموعود -عليه الصلاة و السلام- حضرة ميرزا غلام أحمد القادياني صلى الله عليه و سلم و على جميع الأنبياء ، نُعطي مثال مثلاً : كان هناك أحد الخلفاء العباسين على المذهب المعتزلي الذي يقول أن القرآن هو مُحْدَث أي مخلوق من الله سبحانه و تعالى و هذا صحيح لأن الله سبحانه و تعالى يقول : (ما يأتيهم من ذِكرٍ مُحدَثٍ من ربهم إلا كانوا به يستهزؤون) مُحدَث ، و كذلك قال عن الوحي أحاديث ، تمام؟ (و علمناه من تأويل الأحاديث) أي مخلوقات لأن الرؤى و الرموز هي تَمَثُلات مخلوقة في عالم المِثال و كذلك الوحي و الذِكر عبر القرون هو شيء مخلوق من الله سبحانه و تعالى ، فهذه هي العقيدة الصحيحة ، و لما أن وافقت تلك العقيدة الصحيحة عقيدة أحد الخلفاء العباسين كانت هناك محنة عظيمة جداً و فتنة عظيمة جداً : لماذا لم يتم تأليف حديث يقول أن القرآن غير مخلوق؟؟؟!!!!! ليه/لماذا ، كان ممكن!!!! لأن ذلك كان يُخالف عقيدة إيه؟ السلطان وقتها ، فهذا دليل على أن كثير من الروايات هي مكذوبة لأغراض سياسية و لأجندات سياسية ، انظر لهذا المثال و لو تأملت فيه بدقة لعلمت أن أكثر الروايات مكذوبة عن النبي ﷺ و هي لأجندات و أغراض سياسية و سلطوية و كانت بمثابة إيه؟ الطبلة الإعلامية في ذلك الزمان التي يُساس به البشر .
(لَآ إِكۡرَاهَ فِي ٱلدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ ٱلرُّشۡدُ مِنَ ٱلۡغَيِّ) أي الحكمة و الحق من الظلم و البغي ، (فَمَن يَكۡفُرۡ بِٱلطَّاغُوتِ) أي فمن يكفر و يتبرأ من الطاغوت أي الطغيان و الكِبر لأنه أصل المعاصي و الطغيان هو الكِبر ، فهكذا كفر إبليز أي إبليس و كانت المعصية الأولى : الكِبر و عدم التواضع ، فمن يكفر بالظلم و الكِبر و الرياء أي الطاغوت ثم يؤمن بالله الواحد و أنبياءه هيحصله/سيحصل له إيه؟؟ (فَقَدِ ٱسۡتَمۡسَكَ بِٱلۡعُرۡوَةِ ٱلۡوُثۡقَىٰ) أي استمسك بالعُقدة المتينة التي لا تُفَك فهكذا العقيدة هي كالعُقدة ، عروة ، إذاً العروة هي العُقدة ، العُقدة التي تكون في الحبل ، متينة أي لا يستطيع أحد أن يَحُلَّها لأنها معقودة على الوجدان و على النفسية و على القلب ، (فَمَن يَكۡفُرۡ بِٱلطَّاغُوتِ وَيُؤۡمِنۢ بِٱللَّهِ فَقَدِ ٱسۡتَمۡسَكَ بِٱلۡعُرۡوَةِ ٱلۡوُثۡقَىٰ) اللي/التي هي التوحيد يعني ، (لَا ٱنفِصَامَ لَهَاۗ) أي لا يستطيع أحد أن يَحُلَّها و يَفُكَّها فهو توحيد راسخ ثابت لا يقوم إلا إيه؟ بالشروط التي ربنا قالها في الإيه؟؟ في الآية دي/هذه ، اللي/الذي هو إيه؟؟؟ : ١- (لا إكراه في الدين) يعني الحرية الدينية ، ٢- الكفر بالطاغوت ، ٣- و الإيمان بالله ، و ثم يختم سبحانه و تعالى هذه الآية المباركة فيقول : (وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) ربنا سامعكم و عليم بكل خطواتكم فبالتالي هنا بيُحفز عند المستمعين حاسة المراقبة أي الإحسان أي الذِبح العظيم الذي هو مفتاح للأبواب في الجنات مفتحة لهم الأبواب اللي/التي هي سر الخلود : الإحسان أي الذِبح العظيم ، حد عنده سؤال تاني؟؟؟ .
___

و اختتم نبي الله الجلسة المباركة بقوله المبارك :


هذا و صلِّ اللَّهم و سلم على نبينا محمد و على آله و صحبه و سلم ، سبحانك اللهم و بحمدك ، أشهد أن لا إله إلا أنت ، أستغفرك و أتوب إليك ، (بسم الله الرحمن الرحيم ¤ وَالْعَصْرِ ¤ إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ ¤ إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ) .

___


و الحمد لله رب العالمين . و صلِّ يا ربي و سلم و بارك على أنبياءك الكرام محمد و غلام أحمد و يوسف بن المسيح صلوات تلو صلوات طيبات مباركات ، و على آلهم  و صحبهم و ذرياتهم الأخيار أجمعين و على أنبياء عهد محمد الآتين في مستقبل قرون السنين أجمعين . آمين . 💙🌿

 

=============================

 

البقرة 42

 

https://drive.google.com/file/d/1RCs-aZnp-4bYlnddoTPMIo6VA8e_nPCn/view?usp=sharing

 

 

 

صلاة الجمعة 2=1=2026

 

https://drive.google.com/file/d/1BdZSuQ2VA3T4W8jjlmiuyvm0Tq9pbEaf/view?usp=sharing

 

 

==========================

 

يوسف بحر الرؤيا :

هناك بعض أنماط التفكير الخاطئة يجب محاولة تجنبها بقدر الإمكان منها 1 - الحكم دون المعرفة 2- الإنشغال بتفاصيل حياة الآخرين و المقارنة الدائمة 3- محاولة إصلاح الماضي و البكاء على اللبن المسكوب 4- البحث عن القبول الكلي لدى الناس 5- إسقاط النفس على الغير و مطابقة فكر الغير على فكرك . 6- تصديق الصادق بدون دليل و تكذيب الكاذب بدون دليل 7- رفض أو تجاهل سماع المخالفين في الفكر أو العقيدة 8- نمط التفكير الجنسي 9-التعميم 10- التفكير الحَدِّي

 11- الإستثناء غير المُبَّرر 12- الشخصنة 13- الحكم بالظاهر 14- عدم قبول النقد و اعتبار النقد إهانة 15- الإطراء المبالغ فيه . 

 

يوسف بحر الرؤيا :

بالنسبة لما يسمى بعلم مصطلح الحديث هو علم زائف pseudoscience  , سأخبرك ببعض اللمحات التي يجب أن تضعها في خاطرك و عقلك كالتالي : : 1- لا يوجد دليل قطعي على حجّيّة الروايات إلا العرض على القواعد القرآنية و العقل و المسلّمات العلمية و النبوءات التي تحققت . إنّ إعمال العقل هو الفريضة الغائبة بنصّ أوامر و توجيهات القرآن الكريم . 2- الظن منهي عنه

 ( وما لهم به من علم ان يتبعون الا الظن وان الظن لا يغني من الحق شيئا

مثل معضلة صحيح البخاري (ومن دونه من كتب الحديث) أن توثيق طبقة التابعين مبني على ظنون محضة بلا إسناد ، لأن عصر ما يسمى زورا الجرح والتعديل متأخر عنهم بـ١٢٥ سنة

وهذا من عجائب المحدثين !
فهم يشترطون الإسناد للحديث ثم لا يشترطونه لتوثيق راويه
ويحكمون على التابعي بالظن ثم يجعلون حديثه قطعي الثبوت !!!!!!

3- قرر العباسيون شغل المسلمين ببدعة جديدة لإشغال العوام عنهم و لوضع أحاديث توطد حكمهم و سياساتهم و لتأسيس شرعية جديدة غير شرعية بني أمية ( التي هي جمع القرآن على يد عثمان بن عفان )  4- الرسول صلى الله عليه و سلّم استهجن منهج كتابة الحديث و شبه الفعل بفعل اليهود عندما رأى أشخاص يفعلون ذلك فقال لهم مستنكراً ( أمِثناة مثل مِثناة اليهود ) مشناة !!!

5- لا يوجد مخطوطات أو نسخ أصلية لكتب الحديث 

6- من قال لك حديث ( أوتيت القرآن و مثله معه ) رد عليه و قل له هذه مغالطة منطقية اسمها الاستدلال الدائري اذ لا يصح الاستدلال على صحة الحديث بحديث !!!

7- قواعد ما يسمى بعلم الحديث هي قواعد فاسدة و ساقطة لأنها معايير مطاطة و معايير شخصية لا يجوز القياس عليها و هي ليست معايير علمية . بل الصحيح هو عرض الروايات على القواعد القرآنية و العقل و المسلمات العلمية و النبوءات التي تحققت . 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق