درس القرآن و تفسير الوجه السابع و الأربعين من البقرة .
::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
أسماء أمة البر الحسيب :
افتتح سيدي و حبيبي يوسف بن المسيح ﷺ هذه الجلسة المباركة ، و ثم قرأ أحد أبناءه الكرام من أحكام التلاوة ، و ثم قام نبي الله الحبيب بقراءة الوجه السابع و الأربعين من أوجه سورة البقرة ، و استمع لأسئلتنا بهذا الوجه ، و ثم شرح لنا يوسف الثاني ﷺ هذا الوجه المبارك .
بدأ نبي الله جلسة التلاوة المباركة بقوله :
الحمد لله ، الحمد لله وحده ، الحمد لله وحده و الصلاة و السلام على محمد و من تبعه من أنبياء عهده و بعد ، لدينا اليوم درس القرآن و تفسير الوجه السابع و الأربعين من أوجه سورة البقرة ، و نبدأ بأحكام التلاوة و أرسلان :
* المدود الخاصة :
- مد لين ، مثل : بيت .
- مد عوض ، مثل : أبدا ، أحدا .
- مد بدل ، مثل : آدم ، آزر .
- مد الفرق ، مثل : آلله ، آلذكرين .
و جميعا تُمد بمقدار حركتين .
___
و ثم تابع نبي الله يوسف الثاني ﷺ الجلسة بشرح الوجه لنا فقال :
هذا الوجه المبارك نُسميه آية الدَّين و هي أطول آية في القرآن ، يُحدد الله سبحانه و تعالى فيها الحقوق و يُرسي الثوابت التي تحفظ الحقوق بين الناس ، بإختصار , ربنا يُرسي دعائم البرهان و الإثبات و عدم الريبة بين الناس في الدَّين ، يعني لما/عندما واحد/شخص يُعطي شخص آخر مال ، أقرضه ماله ، سَلِّفُه مال يعني ، الأفضل و السُنة و الخير إن احنا/أننا نكتب هذا الدَّين في كتاب ، وصل أمانة يعني ، بنسميه كده/هكذا وصل أمانة ، بنكتب المبلغ اللي/الذي إداه/أعطاه شخص لشخص و بيمضوا/يوقعوا عليه ، الدائن و المَدِين و إثنين شهود أو المَدِين و إثنين شهود ، تمام؟ أياً كانت الصيغ ، لكن ده/هذا هو الأصل إن احنا/أننا نكتب الأموال التي يتداين بها الناس ، خلاص كده؟ ، مين/من اللي/الذي بيُملي الدَين؟؟؟ اللي/الذي أخذ الفلوس ، اللي/الذي أخذ الأموال اللي/الذي هو المَدِين هو اللي/الذي بيُملي/يُملي صيغة وصل الأمان على كاتب ، الكاتب هو اللي/الذي يكتب أو هو بيكتبه بنفسه ، تمام؟ تمام ، و شهيد ، شهيدين يعني شهيدين رجال أو شاهد رجل و إثنين شهود نساء ، دي/هذه حكمة إلهية لأن ربنا أعلم بإيه؟ بالقدرات العقلية ، تمام؟ و الظروف النفسية لهذه المواقف ، هو ربنا حدد كده الشاهد يكون إثنين رجالة/رجال أو راجل/رجل و إثنين إثنين ستات/نساء ، تمام؟ .
طيب ، ربنا كمان/أيضاً قال إن اللي/الذي هو أخذ الأموال دي/هذه أو الأموال دي/هذه ذهبت لحسابه كدَين إذا كان عاقل راشد هو ده/هذا اللي/الذي بيُملي وصل الأمانة على الكاتب عشان/حتى يكتبه أو هو ممكن يكتبه بنفسه مفيش/لا يوجد مشكلة يعني ، طيب لو كان أخذ الدَين ده أو الدَين ده جاه/أتى في حسابه شخص سفيه أو غير راشد أو لسا لم يبلغ الرشد مثلاً؟؟ فيشوف/فيرى وليه اللي/الذي هو الشخص المسؤول عنه ، هو ده اللي/الذي يُملي الدَين في وصل الأمان أو اللي/الذي يكتب وصل الأمان و يُمضي/يوقع عليه كوكيل عن هذا الإيه؟ الشخص الصغير أو السفيه ، تمام؟ ، كل ده عشان/حتى يحصل إيه؟ إرساء لمبدأ الأمانة و الثقة في المجتمع و لنزع الريبة ، نزع الريبة من المجتمع ، إذاً أي شيء ، أي شيء يوطد من الريبة في المجتمعات هو مرفوض بنص فقه القرآن الكريم و بنص قواعد القرآن الكريم ، تمام كده؟؟ .
_
{يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيۡنٍ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى فَٱكۡتُبُوهُۚ وَلۡيَكۡتُب بَّيۡنَكُمۡ كَاتِبُۢ بِٱلۡعَدۡلِۚ وَلَا يَأۡبَ كَاتِبٌ أَن يَكۡتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ ٱللَّهُۚ فَلۡيَكۡتُبۡ وَلۡيُمۡلِلِ ٱلَّذِي عَلَيۡهِ ٱلۡحَقُّ وَلۡيَتَّقِ ٱللَّهَ رَبَّهُۥ وَلَا يَبۡخَسۡ مِنۡهُ شَيۡـٔٗاۚ فَإِن كَانَ ٱلَّذِي عَلَيۡهِ ٱلۡحَقُّ سَفِيهًا أَوۡ ضَعِيفًا أَوۡ لَا يَسۡتَطِيعُ أَن يُمِلَّ هُوَ فَلۡيُمۡلِلۡ وَلِيُّهُۥ بِٱلۡعَدۡلِۚ وَٱسۡتَشۡهِدُواْ شَهِيدَيۡنِ مِن رِّجَالِكُمۡۖ فَإِن لَّمۡ يَكُونَا رَجُلَيۡنِ فَرَجُلٞ وَٱمۡرَأَتَانِ مِمَّن تَرۡضَوۡنَ مِنَ ٱلشُّهَدَآءِ أَن تَضِلَّ إِحۡدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحۡدَاهُمَا ٱلۡأُخۡرَىٰۚ وَلَا يَأۡبَ ٱلشُّهَدَآءُ إِذَا مَا دُعُواْۚ وَلَا تَسۡـَٔمُوٓاْ أَن تَكۡتُبُوهُ صَغِيرًا أَوۡ كَبِيرًا إِلَىٰٓ أَجَلِهِۦۚ ذَٰلِكُمۡ أَقۡسَطُ عِندَ ٱللَّهِ وَأَقۡوَمُ لِلشَّهَادَةِ وَأَدۡنَىٰٓ أَلَّا تَرۡتَابُوٓاْ إِلَّآ أَن تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةٗ تُدِيرُونَهَا بَيۡنَكُمۡ فَلَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٌ أَلَّا تَكۡتُبُوهَاۗ وَأَشۡهِدُوٓاْ إِذَا تَبَايَعۡتُمۡۚ وَلَا يُضَآرَّ كَاتِبٞ وَلَا شَهِيدٞۚ وَإِن تَفۡعَلُواْ فَإِنَّهُۥ فُسُوقُۢ بِكُمۡۗ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۖ وَيُعَلِّمُكُمُ ٱللَّهُۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ} :
(يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيۡنٍ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى فَٱكۡتُبُوهُۚ) يعني واحد أعطى شخص آخر مال ، قال له تدهملي/تُعيدها لي كمان/بعد ٦ شهور أو كمان/بعد سنة ، على حسب الفترة الإيه؟ اللي/التي إتفقوا عليه ، فيكتبوا الأمر ده/هذا في ورقة بنسميه وصل أمان ، تمام؟ مين/من اللي/الذي يكتب؟؟؟ اللي/الذي أخذ المال ، ممكن يكتبه بنفسه و ممكن يُملي الكاتب لأن زمان/قديماً كان مش/ليس معظم الناس يقرأوا و يكتبوا ، صح؟ كان في مثلاً إيه؟ وظيفة الكاتب ده اللي/الذي يعرف يقرأ و يكتب ، فيشوفوا/فيروا كاتب كده و إيه؟ و يُملي عليه و الكاتب ده يكتب بقى وصل الأمان ، تمام؟ ، (يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيۡنٍ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى فَٱكۡتُبُوهُۚ) (أجل مسمى) يعني وقت محدد ، طبعاً إحنا/نحن عارفين في الوجه اللي/الذي قبله إن ربنا حَرَّمَ الربا ، يبقى/إذاً هنا الدين هكيون إيه؟ بمال إيه؟ غير منقوص القيمة يعني تسري عليه إيه؟ أحكام الربا ، صح كده؟ زي/مثل الذهب ، الفضة ، حاجات عينية و هكذا لها قيمة محددة معروفة ، الدَين ده يرجع زي ما هو/كما هو ، مايرجعش/لا يرجع بزيادة لأن الزيادة تكون ربا و هو حرام ، الفقه ده لا ينطبق على الأموال الإيه؟؟ الورقية أو السندات أو الأسهم لأنها مختلفة القيمة ، تختلف قيمتها حسب التضخم زيادةً أو نقصاناً ، فده/فهذا بيبقى/يكون لها فقه آخر .
(يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيۡنٍ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى فَٱكۡتُبُوهُۚ وَلۡيَكۡتُب بَّيۡنَكُمۡ كَاتِبُۢ بِٱلۡعَدۡلِۚ) لأن ربنا ساعتها/وقتها عارف إن معظم المجتمعات أو معظم الناس ماكانوش/لم يكونوا يعرفوا يقرأوا و يكتبوا ، فبَيّن لهم هنا و أشار إليهم أن يميلوا إلى إختيار كاتب عادل و يكتب بالعدل ، يكون فيه صفة العدل ، (وَلَا يَأۡبَ كَاتِبٌ أَن يَكۡتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ ٱللَّهُۚ) يعني الكاتب يكتب بالعدل كما علمه الله ، تمام؟ ، (فَلۡيَكۡتُبۡ وَلۡيُمۡلِلِ ٱلَّذِي عَلَيۡهِ ٱلۡحَقُّ) مين/من اللي/الذي هيميله/سيُمليه بقى؟ اللي/الذي عليه الحق ، اللي/الذي أخذ الأموال ، طبعاً بحضور الإيه؟ الشهود و بحضور صاحب المال ، صاحب الدَين يعني ، (وَلۡيَتَّقِ ٱللَّهَ رَبَّهُۥ) يكون عنده تقوى ، تمام؟ و خشية ، (وَلَا يَبۡخَسۡ مِنۡهُ شَيۡـٔٗاۚ) يعني مايكتبش/لا يكتب أقل من اللي/الذي أخذه ، لأ/لا ، يكتب اللي/الذي أخذه بالزبط/بالضبط ، (وَلَا يَبۡخَسۡ مِنۡهُ شَيۡـٔٗاۚ) و لا ينقص من هذا الدَين شيئاً في الإيه؟ في وصل الأمانة .
(فَإِن كَانَ ٱلَّذِي عَلَيۡهِ ٱلۡحَقُّ سَفِيهًا أَوۡ ضَعِيفًا أَوۡ لَا يَسۡتَطِيعُ أَن يُمِلَّ) واحد مابيعرفش/لا يعرف يتكلم أو مثلاً لا يستطيع أن يُمِل أو عنده أي علة ماتخلهوش/لا تجعله يعرف يُملِ ، تمام؟ أو ضعيف أو سفيه غير راشد مثلاً ، (فَلۡيُمۡلِلۡ وَلِيُّهُۥ بِٱلۡعَدۡلِۚ) المسؤول عنه أو وليه هو اللي/الذي يُملي بالعدل ، يُملي على الكاتب يعني .
(وَٱسۡتَشۡهِدُواْ) أحضروا شهود ، (شَهِيدَيۡنِ) شهيدين يعني ، (مِن رِّجَالِكُمۡۖ فَإِن لَّمۡ يَكُونَا رَجُلَيۡنِ فَرَجُلٞ وَٱمۡرَأَتَانِ مِمَّن تَرۡضَوۡنَ مِنَ ٱلشُّهَدَآءِ) إيه/ما العلة من إتنين بقى من الستات/النساء؟؟؟ : (أَن تَضِلَّ إِحۡدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحۡدَاهُمَا ٱلۡأُخۡرَىٰۚ) عشان/حتى الإتنين يِقَوا بعض و يفكروا/يذكروا بعض و يعرفوا أنهم شهدوا على هذا الإيه؟ هذا الوصل أو عقد الدَين .
(وَلَا يَأۡبَ ٱلشُّهَدَآءُ إِذَا مَا دُعُواْۚ) يعني الشهداء دول/هؤلاء إذا دُعُوا للشهادة لا يأَبوا ، لا يرفضوا يعني لأن ده/هذا من باب حفظ الحقوق فيُثابوا على هذا الأمر ، (وَلَا تَسۡـَٔمُوٓاْ أَن تَكۡتُبُوهُ) يعني لا يشعروا ، لا تشعروا بالملل أن تكتبوا هذا الدَين كتابةً سواء أكان دَين صغير أو دَين كبير ، (صَغِيرًا أَوۡ كَبِيرًا إِلَىٰٓ أَجَلِهِۦۚ) (إلى أجله) إلى أجل مسمى ، يرحمكم الله((قالها نبي الله لمن عطس أثناء الجلسة)) ، (إلى أجله) إلى إيه؟ وقت محدد لسداد الدَين كما أُتفِقَ عليه .
(ذَٰلِكُمۡ أَقۡسَطُ عِندَ ٱللَّهِ) هذا أفضل و أقرب إلى العدل عند الله ، هذا معنى (أقسط) ، (وَأَقۡوَمُ لِلشَّهَادَةِ) يعني أفضل إيه؟ للشهادة إن هم الشهود أنفسهم يكتبوا أو يُمضوا/يوقعوا أو تُذكر أسماءهم كشهداء أو شاهدين على إيه؟ على هذا الدَين ، تمام؟ ، (وَأَقۡوَمُ لِلشَّهَادَةِ وَأَدۡنَىٰٓ أَلَّا تَرۡتَابُوٓاْ) يعني لكي لا تقتربوا من الريبة و الشك فيما بينكم لأن ساعتها بقى تكون الحقوق إيه؟ محفوظة .
(إِلَّآ أَن تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةٗ) إذا كنتم بتتاجروا بشكل حاضر الآن مش/ليس آجل يعني ، (تُدِيرُونَهَا بَيۡنَكُمۡ) يعني سَلِم و إستلم أو إيه؟ اللي/الذي هو نظام المقايضة مثلاً ، يعني مثلاً إيه؟ معاي/معي مثلاً شوال شعير و هاخد/سأخذ مكانه مثلاً شوال دقيق أو شوال قمح ، أياً كان ، بضاعة ببضاعة ، فدي/فهذه تجارة ، تمام؟ فدي/فهذه تجارة حاضرة فمالوش لازمة/فلا حاجة إن إحنا/أننا نكتب لأن احنا/لأننا بنسَلِم و نستلم في نفس الوقت ، الموضوع حاضر يعني ، الحقوق حاضرة ، سَلِم و إستلم ، فهمتوا؟؟ فهنا بقى إيه؟ مش/ليس لازم إن إحنا/أننا نمتب إيه؟ العمليات دي/هذه في عقود تجارية أو وصولات أمانة يعني .
(إِلَّآ أَن تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةٗ تُدِيرُونَهَا بَيۡنَكُمۡ فَلَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٌ أَلَّا تَكۡتُبُوهَاۗ) يعني إيه؟ مش/لن يحصل لكم إثم و مؤاخذة إلهية إذا أنتم ماكتبتوش/لم تكتبوا التجارة الإيه؟ العاجلة أو الحضارة ما بينكم دي/هذه ، (وَأَشۡهِدُوٓاْ إِذَا تَبَايَعۡتُمۡۚ) إذا إيه؟ بعتم حاجة أو اشتريتم حاجة لازم يُفضل يبقى فيه شهود ، يبقى هنا (وَأَشۡهِدُوٓاْ إِذَا تَبَايَعۡتُمۡۚ) الشهادة هنا في حال البيع و الشراء ، أيضاً في حالة الدَين لازم يكون فيه شهداء إثنين رجالة/رجال أو واحد راجل/رجل و إثنين ستات/نساء ، (وَأَشۡهِدُوٓاْ إِذَا تَبَايَعۡتُمۡۚ) يبقى هنا (أَشۡهِدُوٓاْ) هنا إيه؟ نفس شرط الشهادة أعتقد إيه؟ في الدَين ؛ رجلين أو رجل و إمرأتان .
(وَلَا يُضَآرَّ كَاتِبٞ وَلَا شَهِيدٞ) ربنا هنا حذر من عدم إيذاء ، حذر من عدم إيذاء إيه؟ الكاتب اللي/الذي يكتب العقد ، عقد الدَين ، أو الشهداء اللي/الذين هم بيشهدوا على العقد ، تمام؟ ، لأن هم/لأنهم بيوثقوا/يوثقوا إيه؟ الحقوق .
(وَإِن تَفۡعَلُواْ) إذا أضررتم بالكاتب أو الشهيد ، (فَإِنَّهُۥ فُسُوقُۢ بِكُمۡۗ) هذا عصيان و خروج عن الطاعة حَلَّ بكم ، فهنا ربنا بيحذرهم من هذه الصفة الذميمة ، (وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۖ) أي اخشوا الله عز و جل و اجعلوا بينكم و بين عذاب الله وقاية ، (وَيُعَلِّمُكُمُ ٱللَّهُۗ) لأن الله هو المعلم الأول و هو الواعظ الأول و هو الناصح الأول و هو الطبيب و الشافي و عالم بنفسيات البشر ، (وَيُعَلِّمُكُمُ ٱللَّهُۗ) ربنا بيعلمكم بنفسيات الحق و الصواب ، (وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ) الله عالم بكل شيء و بالتالي يجب إن انتو/أنكم إيه؟ تلتزموا بتعاليمه .
___
{وَإِن كُنتُمۡ عَلَىٰ سَفَرٖ وَلَمۡ تَجِدُواْ كَاتِبٗا فَرِهَانٞ مَّقۡبُوضَةٞۖ فَإِنۡ أَمِنَ بَعۡضُكُم بَعۡضٗا فَلۡيُؤَدِّ ٱلَّذِي ٱؤۡتُمِنَ أَمَٰنَتَهُۥ وَلۡيَتَّقِ ٱللَّهَ رَبَّهُۥۗ وَلَا تَكۡتُمُواْ ٱلشَّهَادَةَۚ وَمَن يَكۡتُمۡهَا فَإِنَّهُۥٓ ءَاثِمٞ قَلۡبُهُۥۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ عَلِيمٞ} :
(وَإِن كُنتُمۡ عَلَىٰ سَفَرٖ وَلَمۡ تَجِدُواْ كَاتِبٗا فَرِهَانٞ مَّقۡبُوضَةٞۖ) دلوقتي/الآن على سفر و ماحدش/لا أحد منكم بيعرف يكتب ، تمام؟ و ماكتبتوش/لم تكتبوا العقد إيه؟ الدَين ده/هذا هتعملوا إيه؟؟؟ (فَرِهَانٞ مَّقۡبُوضَةٞۖ) يعني خُذ حاجة/شيء تضمن بها إيه؟ مالك ، يعني مثلاً إنت إيه؟ اقترضت من هذا الشخص مثلاً إيه؟ ١٠٠ دينار مثلاً من الذهب مثلاً و بالتالي مفيش/لا يوجد ورقة نكتبها أو محدش/لا أحد عارف يكتب الإيه؟ الوثيقة بتاعت الدَين دي/هذه ، هنعمل إيه؟ الدائن اللي/الذي له الفلوس يأخذ من المَدِين اللي/الذي أخذ الفلوس ده/هذا شيء رهن ، دابة مثلاً ، حاجة عينية يخليها/يُبقيها عنده لغاية ما الشخص ده يسدد الأموال , يرجعها له أو لما/عندما يرجعوا المدينة مثلاً أو مكان فيه كتبة يكتبوا إيه؟ عقد الدَين ده فإيه؟ يرجع له بقى إيه؟ ساعتها/حينها إيه؟ الشيء المرهون ده ، فبقى الرهان هنا لحفظ الحقوق ، تمام؟ ، (وَإِن كُنتُمۡ عَلَىٰ سَفَرٖ) السفر مثلاً و البادية مش/لن يلاقو/يجدوا إيه؟؟ كتبة على الغالب يعني ، (وَلَمۡ تَجِدُواْ كَاتِبٗا فَرِهَانٞ مَّقۡبُوضَةٞۖ) هنا ربنا بيقول لهم الفقه الواقعي بتاعهم/الخاص بهم وقتها ، وقت ما القرآن ده/هذا نزل ، ففي البادية أو السفر نادر مايلاقوا/ما يجدوا كاتب ، فيعملوا إيه ساعتها/حينها؟؟؟ يشتغلوا/يعملوا بنظام الرهن بقى ، إن المقترض يأخذ المال ده و بعد كده يدي/يعطي الدائن حاجة مقابلة حتى و لو كانت أقل من قيمته ، عادي ، بس/لكن تبقى/تكون رهن ، دليل إن الشخص ده أقرض إيه؟ الشخص التاني أموال .
(وَإِن كُنتُمۡ عَلَىٰ سَفَرٖ وَلَمۡ تَجِدُواْ كَاتِبٗا فَرِهَانٞ مَّقۡبُوضَةٞۖ فَإِنۡ أَمِنَ بَعۡضُكُم بَعۡضٗا فَلۡيُؤَدِّ ٱلَّذِي ٱؤۡتُمِنَ أَمَٰنَتَهُۥ وَلۡيَتَّقِ ٱللَّهَ رَبَّهُ) و ممكن برضو/أيضاً تستعيضوا عن الرهن إن انتو/أنكم تثقوا ببعض و تأمنوا بعض فاتتقوا الله عز و جل و تكون عندكم النية إن انتو/أنكم يحصل عندكم أداء لهذا الدَين في الأجل المسمى أو إن انتو/أنكم تكتبوه وقت ما تلاقوا/تجدوا الشاهد و الكتبة ، تمام؟ ، (فَإِنۡ أَمِنَ بَعۡضُكُم بَعۡضٗا فَلۡيُؤَدِّ ٱلَّذِي ٱؤۡتُمِنَ أَمَٰنَتَهُۥ وَلۡيَتَّقِ ٱللَّهَ رَبَّهُ وَلَا تَكۡتُمُواْ ٱلشَّهَادَةَ) يعني ماتكتموش/لا تكتموا الشهادة اللي/التي ما بينكم لأن دلوقتي/الآن ربنا شاهد عليكم ، ماتكتموش/لا تكتموا هذه الشهادة سواء أكانت من المَدين أو الدائن ، يعني المَدين يقول أنا أخذت كذا ، الدائن يقول أنا أعطيت كذا بالزبط/بالضبط من غير زيادة ، و كذلك المَدين يقول أنا أخذت كذا بالزبط/بالضبط من غير نقصان ، تمام؟ فهي دي/هذه الشهادة عن كل واحد منهم .
(وَمَن يَكۡتُمۡهَا) يعني اللي/الذي يقول خِلاف الحق ، (فَإِنَّهُۥٓ ءَاثِمٞ قَلۡبُهُ) وقع في إيه؟ في معصية قلبية لأن ربنا هيبين/سيُبَين في الآية التالية بعد كده إن الأعمال الباطنية و القلبية الإنسان يُحاسب عليها إذا عُقِدَتْ ، كانت معقودة يعني ، (وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ عَلِيمٞ) ربنا هنا بيحفز عندنا حاسة الإيه؟ الإحسان أي المراقبة و هي الذِبح العظيم و هي مفتاحٌ لدخول الجنات المتتاليات مفتحة لهم الأبواب .
في الوجه اللي/الذي فات/السابق كنا قد تكلمنا عن كلمة وعظ من خلال أصوات و قلنا إيه؟ هنذكرها في الوجه القادم ، وعظ : وع أي من الوعي ، هنا ده تحليل جزئي لأصوات الكلمات ، الظاء/ظ هو صوت من أصوات النعيم و أصل صوت النعيم هو حرف النون/ن ، و الظاء/ظ هو صوت فرعي لصوت النعيم في فِهم أصوات حروف اللغة العربية ، إذاً وعظ أي أعطى الوعي لفهم النعيم و من إتعظ فقد نَعِمَ و أُنعِمَ عليه ، في حد عنده سؤال تاني؟؟ .
___
و اختتم نبي الله الجلسة المباركة بقوله المبارك :
هذا و صلِّ اللَّهم و سلم على نبينا محمد و على آله و صحبه و سلم ، سبحانك اللهم و بحمدك ، أشهد أن لا إله إلا أنت ، أستغفرك و أتوب إليك ، (بسم الله الرحمن الرحيم ¤ وَالْعَصْرِ ¤ إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ ¤ إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ) .
___
و الحمد لله رب العالمين . و صلِّ يا ربي و سلم و بارك على أنبياءك الكرام محمد و غلام أحمد و يوسف بن المسيح صلوات تلو صلوات طيبات مباركات ، و على آلهم و صحبهم و ذرياتهم الأخيار أجمعين و على أنبياء عهد محمد الآتين في مستقبل قرون السنين أجمعين . آمين . 💙🌿

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق