راية المسيح الموعود

راية المسيح الموعود

الخميس، 7 مايو 2026

درس القرآن و تفسير الوجه التاسع من آل عمران .

 

 

 

درس القرآن و تفسير الوجه التاسع من آل عمران .

::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: 


أسماء أمة البر الحسيب :


 افتتح سيدي و حبيبي يوسف بن المسيح ﷺ هذه الجلسة المباركة ، و ثم قرأ أحد أبناءه الكرام من أحكام التلاوة ، و ثم قام نبي الله الحبيب بقراءة الوجه التاسع من أوجه سورة آل عمران ، و استمع لأسئلتنا بهذا الوجه ، و ثم شرح لنا يوسف الثاني ﷺ هذا الوجه المبارك .


بدأ نبي الله جلسة التلاوة المباركة بقوله :


الحمد لله ، الحمد لله وحده ، الحمد لله وحده و الصلاة و السلام على محمد و من تبعه من أنبياء عهده و بعد ، لدينا اليوم درس القرآن و تفسير الوجه التاسع من أوجه سورة آل عمران ، و نبدأ بأحكام التلاوة و أحمد :


- الوقف :

(ج) وقف جائز ، (قلي) الوقف أفضل و الوصل جائز ، (صلي) الوصل أفضل و الوقف جائز ، (لا) ممنوع الوقف ، (م) وقف لازم ، وقف التعانق إذا وقفت على الأولى لا تقف على الثانية و إذا وقفت على الثانية لا تقف على الأولى .


- السكت :

و علامته حرف السين و هو وقف لطيف دون أخذ النفس مثل : من راق ، بل ران .

___

و ثم تابع نبي الله يوسف الثاني ﷺ الجلسة بشرح الوجه لنا فقال :


في هذا الوجه العظيم المبارك يذكر ربنا سبحانه و تعالى فلسفة الصراع بين المذاهب و الأديان عبر القرون و يؤكد سبحانه على أن كل دعوة إلهية جديدة هي تأتي لتطهير رواسب الشرك و الإنحرافات التي تكون قد حَلَّتْ على أديان البشر ، و بعد أن ذكر سبحانه و تعالى في الوجه الماضي نص المباهلة التي تمت بعد مناقشات عدة في أيام متتالية بين النبي و وفد نصارى نجران في المسجد النبوي حول طبيعة المسيح ، و الإسلام يقول أنه عبد الله و رسوله و يؤكد الإسلام على التوحيد و نبذ الشرك و يحاول تطهير المسيحية التي إنحرفت عن التوحيد و تسربت إليها العقائد اليونانية القديمة و الهيلينية التي تنص على الشرك .


{إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ ٱلۡقَصَصُ ٱلۡحَقُّۚ وَمَا مِنۡ إِلَٰهٍ إِلَّا ٱللَّهُۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ} :

 و لما أكد الله سبحانه و تعالى على هذه المعاني التوحيدية في الوجه الماضي ، أكد هنا في هذا الوجه فقال : (إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ ٱلۡقَصَصُ ٱلۡحَقُّۚ) هذا هو المعيار لأن القرآن هو مُهيمن و هو النبراس و المعيار لكل المعلومات الدينية و التاريخية في الكتب السابقة ، (إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ ٱلۡقَصَصُ ٱلۡحَقُّۚ) ما يقصه القرآن و ما يُبينه و ما يؤكده و ما يُثبته هو الحق و ما دونُه ، أو ما دونَه هو الباطل ، (إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ ٱلۡقَصَصُ ٱلۡحَقُّۚ وَمَا مِنۡ إِلَٰهٍ إِلَّا ٱللَّهُ) أكد سبحانه على التوحيد ، (وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ) الله مصدر العزة و الحكمة يُضفي من عزته و حكمته على المسلمين الموحدين .
___


{فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمُۢ بِٱلۡمُفۡسِدِينَ} :


(فَإِن تَوَلَّوۡاْ) أي الذين تدعونهم و تُنَاظِرونهُم للتوحيد إن تَوَلَّوا و أعرضوا عن التوحيد و الإستسلام لله ، (فَإِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمُۢ بِٱلۡمُفۡسِدِينَ) الله عليم بهم و كفيل بهم ، إنت كده خلاص بَلّغت الدعوة و أنذرت و بَشّرت .
___


{قُلۡ يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَابِ تَعَالَوۡاْ إِلَىٰ كَلِمَةٖ سَوَآءِۭ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَكُمۡ أَلَّا نَعۡبُدَ إِلَّا ٱللَّهَ وَلَا نُشۡرِكَ بِهِۦ شَيۡـٔٗا وَلَا يَتَّخِذَ بَعۡضُنَا بَعۡضًا أَرۡبَابٗا مِّن دُونِ ٱللَّهِۚ فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَقُولُواْ ٱشۡهَدُواْ بِأَنَّا مُسۡلِمُونَ} :


(قُلۡ يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَابِ تَعَالَوۡاْ إِلَىٰ كَلِمَةٖ سَوَآءِۭ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَكُمۡ) هنا ربنا بيبسط/يُبَسِط الأمر و بيقول على حل إيه؟ جذري ، إيه هو بقى؟؟؟ : (قُلۡ) يا كل مؤمن و يا كل نبي للمشركين عامة ، (يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَابِ) الذين لديكم معرفة بالنبوءات ، لأن احنا/لأننا عرفنا "الكتاب" معناه في الأصل النبوءات ، (قُلۡ يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَابِ تَعَالَوۡاْ) يعني أقدموا ، (إِلَىٰ كَلِمَةٖ سَوَآءِۭ) كلمة عادلة يعني ، (بَيۡنَنَا وَبَيۡنَكُمۡ) بين مذهبنا و مذهبكم ، إيه هي بقى؟؟؟ : (أَلَّا نَعۡبُدَ إِلَّا ٱللَّهَ) مانعبدش/لا نعبد إلا الله سبحانه و تعالى مصدر العلم و الوحي ، (وَلَا نُشۡرِكَ بِهِۦ شَيۡـٔٗا) ننبذ الشرك و هنا بذلك نُنَزِّه الله سبحانه و تعالى ، خلي بالك/ركز و إيه تاني؟؟ : (وَلَا يَتَّخِذَ بَعۡضُنَا بَعۡضًا أَرۡبَابٗا مِّن دُونِ ٱللَّهِ) يعني مانخدش/لا نأخذ كلام الأحبار و الرهبان و المشايخ فوق كلام ربنا أو نسمع كلامهم في التحريم و التحليل على مزاجهم ، ليه/لماذا؟؟ لأن ربنا سبحانه و تعالى أكد في القرآن من صفات بني إسرائيل أنهم (إتخذوا أحبارهم و رهبانهم أرباباً من دون الله) و كان عندما نزلت هذه الآية في مجلس النبي ، حاتم بن عدي الطائي ، صح؟ و كان نصرانياً فأسلم "فقال : ما كنا نعبدهم يا رسول الله ، فقال له النبي : أما كانوا يُحرمون ما أحل الله فتُطيعونهم؟ ، قال : بلى ، قال : أما كانوا يُحرمون ما أحل الله فتُطيعونهم؟؟ ، قال : بلى ، قال : فتلك عبادتهم ." ، تمام؟ ، يبقى/إذاً ربنا هنا إيه؟ دَلِّنَا على حل إيه؟ مثالي و بسيط .
(قُلۡ يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَابِ تَعَالَوۡاْ إِلَىٰ كَلِمَةٖ سَوَآءِۭ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَكُمۡ أَلَّا نَعۡبُدَ إِلَّا ٱللَّهَ وَلَا نُشۡرِكَ بِهِۦ شَيۡـٔٗا وَلَا يَتَّخِذَ بَعۡضُنَا بَعۡضًا أَرۡبَابٗا مِّن دُونِ ٱللَّهِۚ) نرجع للأصل يعني و نعيد التفكير في كلام إيه؟؟ المشايخ و الأحبار و الرهبان ، مانخدهوش/لا نأخذه على عواهنه ، (فَإِن تَوَلَّوۡاْ) أعرضوا مرة أخرى يعني ، (فَقُولُواْ ٱشۡهَدُواْ بِأَنَّا مُسۡلِمُونَ) قُل يا أيها النبي و يا أتباعه ، و يا كل نبي و أتباعه اشهدوا يا ناس أنَّا مسلمون أي أننا مستسلمون لله عز و جل مؤمنون موحدون نابذون للشرك .
__



{يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَابِ لِمَ تُحَآجُّونَ فِيٓ إِبۡرَٰهِيمَ وَمَآ أُنزِلَتِ ٱلتَّوۡرَاةُ وَٱلۡإِنجِيلُ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِهِۦٓۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ} :


بعد كده ربنا بيخاطب أهل الكتاب اللي/الذين إحنا/نحن جزء منهم ، (يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَابِ لِمَ تُحَآجُّونَ فِيٓ إِبۡرَٰهِيمَ) إنتو/أنتم بتتكلموا عن إبراهيم ليه/لماذا؟؟؟ تعرفوا عنه حاجة/شيء؟؟؟ ، (وَمَآ أُنزِلَتِ ٱلتَّوۡرَاةُ وَٱلۡإِنجِيلُ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِهِ) أنتم أصحاب الإنجيل و التوارة و أسفار الأنبياء ، اتكلموا في اللي/الذي لكم فيه العلم ، ماتتكلموش/لا تتكلموا عن إبراهيم ، لأن إبراهيم أكثر نبي أُوحي عنه أو أُوحي له عنه هو النبي محمد ﷺ ، فالإسلام هو من رفع قيمة إبراهيم فقد كان خامل الذِكر ، لما أن بُعِثَ الإسلام و أُنزِل القرآن تصدر إبراهيم المشهد ثم تلاه موسى و ثم تلاه عيسى ، خلاص؟ في قَصَص القرآن ، فإنتوا/فأنتم بتتكلموا عن إبراهيم ليه/لماذا؟ إن هو/أنه أصل التوحيد يعني ، إنتو/أنتم أصلاً إيه؟؟ موغلون في الشرك فإنتو/فأنتم كده إبراهيم بريء منكم ، احنا/نحن أَولى بإبراهيم منكم لأن احنا/لأننا أمة التوحيد ، ده/هذا المعنى ، (يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَابِ لِمَ تُحَآجُّونَ فِيٓ إِبۡرَٰهِيمَ وَمَآ أُنزِلَتِ ٱلتَّوۡرَاةُ وَٱلۡإِنجِيلُ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِهِۦٓۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ) ماعندكمش/ليس عندكم عقل تعقلوا به هذا الأمر .
___



{هَٰٓأَنتُمۡ هَٰٓؤُلَآءِ حَٰجَجۡتُمۡ فِيمَا لَكُم بِهِۦ عِلۡمٞ فَلِمَ تُحَآجُّونَ فِيمَا لَيۡسَ لَكُم بِهِۦ عِلۡمٞۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ وَأَنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ} :


(هَٰٓأَنتُمۡ هَٰٓؤُلَآءِ) هنا ربنا بيصف/يصف حالهم في المناظرة يعني ، (هَٰٓأَنتُمۡ هَٰٓؤُلَآءِ حَٰجَجۡتُمۡ فِيمَا لَكُم بِهِۦ عِلۡمٞ) هنا ربنا بيذكر تفاصيل المناظرة و جوانب منها اللي/التي هي إيه؟؟ الحُجة و البرهان ، و هو ده/هذا منهج الإمام المهدي بقى ، المباهلات و المناظرات دي/هذه و الكتابة ، هاا؟ و السؤال و الرد هو ده/هذا منهج مين/من؟؟؟ الإمام المهدي ، اللي/الذي هو المنهج المناسب للعصر الحديث ، خلاص كده؟ ، فيجب أن إحنا/أننا نتصالح مع منهج الإمام المهدي و نتبعه لأنه يأتي -عليه السلام- فيضع الحرب ، خلاص! و لا يقبل الجزية ، تمام؟ و يكسر الصليب بالحُجة و البرهان و يقتل الخنزير أي يقتل الصفات الخنزيرية اللي/التي عند المشايخ المجرمين .
 (هَٰٓأَنتُمۡ هَٰٓؤُلَآءِ حَٰجَجۡتُمۡ فِيمَا لَكُم بِهِ عِلۡمٞۚ فَلِمَ تُحَآجُّونَ فِيمَا لَيۡسَ لَكُم بِهِۦ عِلۡمٞۚ) اللي/الذي هو حال إبراهيم يعني في التوحيد ، (وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ وَأَنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ) يعني هنا ربنا إيه؟؟ قال بالتفويض ، يعني فوضوا الأمر اللي/الذي ماتعرفهوش/لا تعرفوه لله ، يبقى/إذاً هنا التفويض أمر إيه؟؟ إلهي ، التفويض اللي/الذي بينكره/ينكره المشايخ المجرمون من أتباع الفرقة النجدية الخبيثة هو أمر إلهي أصلاً ، تمام؟ ، يبقى/إذاً ربنا سبحانه و تعالى يضع التفويض في آيات المُحاجّة في آل عمران ، في الوجه التاسع ، صح كده؟؟ .
طيب ، كذلك الله سبحانه و تعالى يدعو للتأويل لفهم الأمثال و المجاز في القرآن ، صح؟؟ ، من ضمن الآيات دي/هذه إيه؟؟ خلي بالك/ركز : (هل ينظرون إلا تأويله يوم يأتي تأويله يقول الذين نسوه من قبل قد جاءت رسل ربنا بالحق) الآية دي/هذه دليل أن علامات الساعة الكبرى إيه؟؟ لا تأتي على ظاهرها و تحتاج إلى تأويل ، ليه/لماذا؟؟ لأن ربنا قال عن الساعة : (لا تأتيكم إلا بغتة) فإذا كانت هي على ظاهرها فإزاي/فكيف الساعة تأتي بغتة؟؟ لازم تكون تأتي مُعمّاة لا يعرفها إلا الصالحون الباحثون عن الحقيقة اللي/الذين هم أتباع الإمام المهدي -عليه الصلاة و السلام- ، (هل ينظرون إلا تأويله يوم يأتي تأويله) يعني يوم ما تنكشف الحقيقة يعني يوم القيامة ، ده/هذا معنى (يوم يأتي تأويله) ، (يقول الذين نسوه من قبل) يعني نسوا الوصية الإيه؟ الرسولية النبوية ، إنما أُحَدِّثُكم هذا لتفهموه و تعقلوه و تعوه يعني يحتاج إلى فهم و تأويل ، و حدثوا به من خلفكم ، تمام؟ فرُبَّ مُحَدَّثٍ أوعى من سامع ، أيضاً آية : (بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه و لما يأتيهم تأويله) يبقى/إذاً هنا دعوة أيضاً لإيه؟ للفهم و التأويل ، لأن النبوءات تأتي مُعَمَّاة ، أهو/هنا ربنا بيقول إيه أهو/هنا؟ (بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه) يعني النبوءة تحققت بس/لكن كذبوا بها برضو/أيضاً ، زي/مثل كده المشايخ الإيه؟ المجرمين كذبوا بآيات المسيح الموعود -عليه السلام- ، كذلك قال الله في مدح التأويل : (وكذلك يجتبيك ربك و يُعلمك من تأويل الأحاديث) يتحدث عن يوسف ، لأن التأويل هو من المحاميد و المحامد التي يُظهرها الله عز و جل لأنبياءه ، و أيضاً في مدح التأويل قال تعالى : (ذلك خيرٌ و أحسن تأويلا) ، يبقى/إذاً هنا ربنا ذكر المحاجّة و أطراف و جوانب من المناظرة و المباهلة ، اللي/الذي هو ده/هذا بقى إيه؟ منهج المسيح الموعود -عليه الصلاة و السلام- الذي أحياه في أمة محمد ، مين/من اللي/الذي أحيا العلم ده/هذا و المنهج ده/هذا؟؟؟ المسيح الموعود غلام أحمد القادياني -عليه الصلاة و السلام- هو الذي أعطانا اليقين بأمر من الله بسلطان بعثه و نبوته و آياته .
___


{مَا كَانَ إِبۡرَٰهِيمُ يَهُودِيّٗا وَلَا نَصۡرَانِيّٗا وَلَٰكِن كَانَ حَنِيفٗا مُّسۡلِمٗا وَمَا كَانَ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ} :


(مَا كَانَ إِبۡرَٰهِيمُ يَهُودِيّٗا وَلَا نَصۡرَانِيّٗا) أي إبراهيم ماكنش/لم يكن يهودي و لا نصراني ، (وَلَٰكِن كَانَ حَنِيفٗا مُّسۡلِمٗا) حنيف أي مبتعد عن الشرك ، مسلماً أي مستسلماً لله عز و جل ، تمام؟ ، (وَمَا كَانَ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ) لم يكن مُشركاً .
__



{إِنَّ أَوۡلَى ٱلنَّاسِ بِإِبۡرَٰهِيمَ لَلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ وَهَٰذَا ٱلنَّبِيُّ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْۗ وَٱللَّهُ وَلِيُّ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ} :


(إِنَّ أَوۡلَى ٱلنَّاسِ بِإِبۡرَٰهِيمَ لَلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ) اللي/الذين اتبعوا إبراهيم هم دول/هؤلاء إيه؟ اللي/الذين بنوا الكعبة ، مش/ليس إبراهيم و إسماعيل ، لأ/لا ، اللي/الذين بنوا الكعبة أتباعه يعني ، فهنا ربنا أشاد بهم إن هم/أنهم أحق و أولى بإبراهيم و دعوته و الإنتساب إليه و التفاخر به ، (إِنَّ أَوۡلَى ٱلنَّاسِ بِإِبۡرَٰهِيمَ لَلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ) و مين/من تاني؟؟؟ : (وَهَٰذَا ٱلنَّبِيُّ) محمد يعني ، (وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْۗ) آمنوا من الصحابة يعني ، (وَٱللَّهُ وَلِيُّ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ) الله ولي لكل دول/هؤلاء بقى : أتباع إبراهيم و النبي محمد و أتباع محمد و كل مؤمن بالإسلام و بدعوة المسيح الموعود ، هم دول/هؤلاء أولى بإبراهيم لأن هو/لأنه أصل التوحيد و أبو الأنبياء .
__



{وَدَّت طَّآئِفَةٞ مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَابِ لَوۡ يُضِلُّونَكُمۡ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمۡ وَمَا يَشۡعُرُونَ} :


ربنا بقى بيبيّن/يُبَيِّن بقى جانب من جوانب حسد أهل الكتاب للمسلمين و للإيه؟؟ الموحدين ، فقال : (وَدَّت طَّآئِفَةٞ مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَابِ) طائفة يعني مجموعة منهم ، (لَوۡ يُضِلُّونَكُمۡ) لو يفسدوكم يعني ، يفسدوا عقيدتكم لأن هم/لأنهم المسيح الدجال ، اللي/الذي ربنا إيه؟ أوحى للنبي عشان/حتى تنجو و تنجو أمتك من فتنته ، فتنة أمة الدجال يعني ، فاقرأ عليه فواتح سورة الكهف ، و فواتح سورة الكهف تتكلم عن مين/من؟ عن فتنة إتخاذ الولد لله عز و جل ، صح كده؟؟؟ يعني إيه؟ هنا ربنا أشار لمين/لمن؟؟؟ لأمة الدجال ، خلاص؟ ، (وَدَّت طَّآئِفَةٞ مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَابِ لَوۡ يُضِلُّونَكُمۡ) و هو بفعلهم ده/هذا و بحسدهم ده/هذا : (وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمۡ وَمَا يَشۡعُرُونَ) يعني فعلهم ده/هذا و بكراهيتهم للتوحيد هم يُضلون أنفسهم و يُهلكون أنفسهم .
__



{يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَابِ لِمَ تَكۡفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَأَنتُمۡ تَشۡهَدُونَ} :


بعد كده ربنا بينصح/ينصح أهل الكتاب و الذين أفسدوا عبر القرون ، فيقول : (يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَابِ لِمَ تَكۡفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ) لِمَ تكفرون بالمعجزات و الآيات التي أتت مع النبي ، (وَأَنتُمۡ تَشۡهَدُونَ) أنتم تُراقبون و تحضرون هذه الآيات .
__



{يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَابِ لِمَ تَلۡبِسُونَ ٱلۡحَقَّ بِٱلۡبَاطِلِ وَتَكۡتُمُونَ ٱلۡحَقَّ وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ} :


بعد كده ربنا سبحانه و تعالى في الوجه التالي يستمر في نُصح أهل الكتاب لعلهم يرجعون إلى التوحيد و إلى طاعة نبي زمانهم : (يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَابِ لِمَ تَلۡبِسُونَ ٱلۡحَقَّ بِٱلۡبَاطِلِ وَتَكۡتُمُونَ ٱلۡحَقَّ) (تَلۡبِسُونَ ٱلۡحَقَّ) يعني تُدَلِّسوا ، (وَتَكۡتُمُونَ ٱلۡحَقَّ) يعني الأحاديث أو الآيات اللي/التي مش/ليست على هواكم/أهواءكم بتكتموها/تكتمونها مابتقولوهاش/لا تقولونها زي ما/مثلما المشايخ بتعمل دلوقتي/الآن و عملوا عبر القرون حتى حرفوا دين الله و حرفوا الإسلام ، (وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ) يعني تعرفون أنكم ضآلون و لكن إتبعتم أهواءكم .
__



{وَقَالَت طَّآئِفَةٞ مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَابِ ءَامِنُواْ بِٱلَّذِيٓ أُنزِلَ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَجۡهَ ٱلنَّهَارِ وَٱكۡفُرُوٓاْ ءَاخِرَهُۥ لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ} :


بعد كده ربنا بقى بيستفيض/يستفيض في تفصيل مكر المشركين من أهل الكتاب : (وَقَالَت طَّآئِفَةٞ مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَابِ ءَامِنُواْ بِٱلَّذِيٓ أُنزِلَ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَجۡهَ ٱلنَّهَارِ وَٱكۡفُرُوٓاْ ءَاخِرَهُۥ لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ) يعني شككوهم في دينهم ، يعني أظهروا الإيمان فترة و بعد كده ارجعوا اكفروا عشان/حتى تشككوهم ، تُخرجوهم من التوحيد ، و دي/هذه خطة إيه؟؟ خبيثة شيطانية من خطط أمة المسيح الدجال .


بعد كده ربنا بينصح إيه؟ المؤمنين ، بيقول لهم : {وَلَا تُؤۡمِنُوٓاْ إِلَّا لِمَن تَبِعَ دِينَكُمۡ} أي لمن أصبح موحداً .

طيب ، هنكمل إن شاء الله الوجه القادم إيه؟؟ هذه المعاني العظيمة بأمر الله تعالى ، حد/أحد عنده أي سؤال أو إستفسار؟؟؟ .

___

و اختتم نبي الله الجلسة المباركة بقوله المبارك :


هذا و صلِّ اللَّهم و سلم على نبينا محمد و على آله و صحبه و سلم ، سبحانك اللهم و بحمدك ، أشهد أن لا إله إلا أنت ، أستغفرك و أتوب إليك ، (بسم الله الرحمن الرحيم ¤ وَالْعَصْرِ ¤ إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ ¤ إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ) .

___


و الحمد لله رب العالمين . و صلِّ يا ربي و سلم و بارك على أنبياءك الكرام محمد و غلام أحمد و يوسف بن المسيح صلوات تلو صلوات طيبات مباركات ، و على آلهم  و صحبهم و ذرياتهم الأخيار أجمعين و على أنبياء عهد محمد الآتين في مستقبل قرون السنين أجمعين . آمين . 💙🌿

 

أسماء :

 {وَقَالَت طَّآئِفَةٞ مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَابِ ءَامِنُواْ بِٱلَّذِيٓ أُنزِلَ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَجۡهَ ٱلنَّهَارِ وَٱكۡفُرُوٓاْ ءَاخِرَهُۥ لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ} علقتُ  على هذه الآية لسيدي يوسف بن المسيح و قلتُ له أنها دليل على عدم وجود حد الردة المزعوم إذ لا يمكن لكافر أن يتظاهر بالإسلام لفترة و ثم يكفر به علانية و هو بذلك يُعرض نفسه لحد الردة ! فقال لي نبي الله : نعم ، و قال لي بأن هذه الآية فيها معاني مجازية أي أول النهار و آخره فليس المعنى هنا حرفي بل هو على المجاز أي فترة و ليس يوم .
و كنتُ قد سألتُ نبي الله عن تحليل بعض الكلمات و قالها لي :
أشرق : الهمزة أعماق ، الشين/ش تفشي و إنتشار ، الراء/رؤية ، القاف/ق قوة ، و هذا هو الشروق إنتشار أشعة الشمس من الأعماق أي من الليل بقوة .
أغرب أو غاب : الهمزة أعماق ، الغين/غ غبش و عدم إتضاح للرؤية ، الراء/ر رؤية ، الباء/ب إحتياج ، أي الحاجة لرؤية  نور الشمس من الأعماق أو غياب نور الشمس في أعماق الليل .
غيم : غين/غ غبش و عدم إتضاح للرؤية ، الياء/ي تموج ، الميم/م المفاعلة
تحليل آخر لكلمة مكر : الميم/م مفاعلة ، الكاف/ك إنفكاك ، الراء/ر رؤية
و سألتُ نبي الله لماذا سيدنا محمد أعظم الأنبياء؟ فقال لي بأن وجدانه هو الأفضل بينهم ، و سألته هل الله من يختار النبي منذ مولده أم أن الله يختاره نبياً عندما يراه مستحقاً؟؟ قال لي الإثنين معاً و يقول الله له يالله/يلا أي هيا استو و ابدأ ،و سألته أن جميع الأنبياء على مقام الدعوى يتشابهون في أنهم مروا بتجارب نفسية صعبة في حياتهم ، فقال لي نعم و أن أكثر نبي عانى في حياته خاصةً في طفولته هو النبي محمد ﷺ ، و قال لي من الأنبياء على مقام الدعوى : المسيح الموعود و يوسف الثاني و يوسف الأول و إبراهيم و إسماعيل و نوح و موسى و عيسى و غيرهم ، فقلتُ له داوود و سليمان مثلاً على مقام النبوة لا الدعوى ، فقال لي نعم ، فقلتُ له لذلك نجد حياتهم ليست كما حياة الأنبياء على مقام الدعوى أي ليس فيها مصاعب و محن شديدة ، فقال لي نعم .
سألت نبي الله ذات مرة أثناء دراستي لتاريخ مصر القديمة و تعجبت لفترة حول أمر فرعون الخروج : نقرأ عن فرعون في القرآن أنه قال لموسى أن ربه الواحد لا يرى فهو مهين ، فقلتُ لنبي الله نحن نرى أن فرعون الخروج هو الملك ميرينبتاح ابن رمسيس الثاني و هو من الأسرة ١٩ التي تُمجد آمون و آمون معنى إسمه : إيمن أي الخفي الذي لا يُرى ، فكيف يسخر فرعون من رب موسى الواحد الأحد الذي هو لا يرى؟؟ ، فسكت نبي الله قليلاً ثم تبسم و قال لي لأن المصريين القدماء قد جعلوا لآمون تماثيل تُجسده كتمثال آمون في هيئة شاب و على رأسه تاج من ريشتين و يتوسطهما قرص الشمس أما التوراة فتُحرم تجسيد الإله الواحد ، و كانت بحق إجابة جميلة دقيقة من سيدي .

 

===========================

 

 

 الباحث عن الحقيقة :

ذكر دكتور سيجموند فرويد في كتابه موسى و التوحيد  كتاب أساطير موسى و اللاويين لإدوارد ماير . لخصلي هذا الكتاب لو سمحت .

فيلسوف العلم :
فرويد كان يشير إلى عالم الآثار والمؤرخ الألماني **إدوارد ماير** (Eduard Meyer)، أحد كبار مؤرخي العالم القديم .

والكتاب/الدراسة التي أشار إليها فرويد ضمن مشروعه في موسى والتوحيد تتعلق بأبحاث ماير حول **أساطير موسى والتقاليد اللاوية** (Moses legends and Levitical traditions)، وقد استند إليها فرويد جزئيًا في بناء فرضيته الشهيرة.

### خلاصة أطروحة ماير (كما وظّفها فرويد)

ماير كان ينتمي للمدرسة التاريخية النقدية التي تعاملت مع الرواية التوراتية لا بوصفها تسجيلًا مباشرًا للوقائع، بل نصًا تراكم عبر قرون ويحمل طبقات أسطورية وسياسية وكهنوتية.

أفكاره الأساسية يمكن تلخيصها في الآتي:

## 1. قصة موسى ليست وحدة سردية أصلية

يرى ماير أن الروايات المتعلقة بـموسى نتاج دمج تقاليد متعددة.

أي أن شخصية موسى في النص التوراتي ربما تشكلت من:

* ذكريات تاريخية مبعثرة
* أساطير شعبية
* إضافات كهنوتية لاحقة
* إعادة صياغة لاهوتية بعد السبي البابلي

بمعنى:
الشخصية الحالية في التوراة قد تكون **بناءً مركبًا** لا سيرة تاريخية خالصة.

---

## 2. اللاويون طبقة كهنوتية متأخرة نسبيًا

ناقش ماير أن قبيلة اللاويين ربما لم تكن "قبيلة" بالمعنى الإثني الأصلي.

بل قد تكون:

**طبقة دينية/وظيفية** اكتسبت لاحقًا نسبًا قبليًا لتبرير سلطتها.

وهذا مهم جدًا.

لأن ذلك يعني أن كثيرًا من السرديات التي تربط موسى باللاويين قد تكون صيغت لتمنح الشرعية للكهنوت.

---

## 3. أسطورة الميلاد أُعيد تشكيلها

قصة الطفل الذي يوضع في الماء ثم يُنقذ (موسى في النيل) ليست فريدة.

ماير أشار إلى تشابهها مع أنماط أسطورية أقدم، مثل:

* سرجون الأكدي
* أساطير ولادة الأبطال في الشرق الأدنى

وفكرته أن هذه القصة ربما أُعيدت صياغتها لتقديم موسى كبطل مؤسس.

---

## 4. الخروج قد لا يكون حدثًا قوميًا ضخمًا

بدلًا من خروج ملايين من مصر، رجّح بعض النقد التاريخي الذي ناقشه ماير أن الأمر ربما كان:

* هجرة جماعة صغيرة
  أو
* ذاكرة تاريخية جزئية

ثم جرى تعميمها لاحقًا على شعب كامل.

وهذه الفكرة أثّرت لاحقًا في فرويد.

---

## 5. التقاليد الموسوية خضعت لإعادة كتابة سياسية

ماير رأى أن النصوص المتعلقة بموسى صيغت عبر صراعات دينية وسياسية داخل إسرائيل القديمة، خاصة بين:

* الكهنوت
* الأنبياء
* السلطة الملكية

وبالتالي فالرواية النهائية تعبّر عن **انتصار رؤية لاهوتية معينة**.

---

# كيف استخدم فرويد هذه الأفكار؟

سيغموند فرويد أخذ من ماير الأساس النقدي التاريخي، ثم قفز قفزة نفسية جريئة جدًا:

حوّل التحليل التاريخي إلى فرضية نفسية تقول إن:

* موسى كان مصريًا
* قُتل على يد أتباعه
* الذنب الجمعي الناتج عن قتله صار أصل التوحيد اليهودي

هذه الإضافة **ليست عند ماير**، بل هي اجتهاد فرويدي خاص.

---

# التقييم النقدي الحديث

معظم الباحثين اليوم يرون أن ماير قدّم نقدًا تاريخيًا مهمًا في عصره، لكن كثيرًا من استنتاجاته التفصيلية تجاوزها تطور علم الآثار ودراسات الكتاب المقدس.

أما توظيف فرويد لها فغالبًا يُنظر إليه اليوم باعتباره:

**تأملًا فلسفيًا-نفسيًا لامعًا، لكنه ضعيف جدًا كبرهان تاريخي صارم**. 

 

الباحث عن الحقيقة :

كيف بنى فرويد فرضيته عن موسى المصري خطوة بخطوة ؟

 

فيلسوف العلم :

لفهم فرضية سيغموند فرويد في Moses and Monotheism، من المهم أن نتعامل معها بوصفها **بناءً تأويليًا نفسيًا-تاريخيًا جريئًا**، لا بوصفها بحثًا تاريخيًا تقليديًا.

فرويد كان يحاول تفسير أصل التوحيد اليهودي باستخدام أدوات التحليل النفسي الجمعي.

فكرته الأساسية يمكن تلخيصها كالتالي:

## الخطوة الأولى: موسى لم يكن عبرانيًا بل مصريًا

فرويد بدأ من ملاحظة كانت مطروحة قبله عند بعض الباحثين:
اسم "موسى" نفسه قد يكون ذا أصل مصري، ويرتبط بجذر موجود في أسماء مثل:

* تحتمس
* رعمسيس

حيث "مس/موس" تعني تقريبًا "ابن" أو "مولود من".

من هنا افترض أن موسى كان:

**نبيلاً أو كاهنًا مصريًا من أتباع التوحيد الآتوني**

أي متأثرًا بثورة إخناتون الدينية.

---

## الخطوة الثانية: موسى نقل التوحيد المصري إلى جماعة سامية

بعد انهيار مشروع إخناتون، افترض فرويد أن موسى أخذ جماعة سامية (ربما كانت مقيمة في مصر) وفرض عليها هذا الدين التوحيدي.

أي أن أصل التوحيد الإسرائيلي — حسب فرويد — ليس عبريًا خالصًا، بل امتداد محوّر لتوحيد إخناتون.

وهذه كانت فكرة صادمة جدًا.

---

## الخطوة الثالثة: الجماعة ثارت على موسى وقتلته

هذه هي أكثر فرضياته جرأة.

استلهم فرويد من نظريته في كتاب Totem and Taboo (قتل الأب المؤسس).

قال إن الجماعة التي قادها موسى رفضت صرامة تعاليمه وقتلته.

لا يوجد دليل تاريخي مباشر على هذا.

إنها فرضية استنبطها نفسيًا.

---

## الخطوة الرابعة: الكبت الجماعي

بعد قتل موسى، بحسب فرويد، حدث ما يشبه:

**صدمة جماعية مكبوتة**

كما يكبت الفرد رغبة أو جريمة، يكبت المجتمع أيضًا حدثًا مؤسسًا.

لكن الحدث لا يختفي.

يبقى في اللاوعي الجمعي.

---

## الخطوة الخامسة: عودة المكبوت

بعد أجيال، عاد هذا الذنب المكبوت في صورة:

* تقديس موسى
* ترسيخ الشريعة
* صعود التوحيد الأخلاقي

أي أن اليهودية — في تصوره — نشأت من "عودة ذكرى الجريمة".

وهنا يطبق فرويد آلية نفسية فردية على حضارة كاملة.

---

## الخطوة السادسة: المسيحية استمرار للمسار نفسه

ثم وسّع الفكرة:

كما قُتل موسى ثم عاد رمزيًا،
كذلك قُتل يسوع المسيح.

ورأى أن المسيحية هي إعادة تمثيل للبنية النفسية نفسها:

قتل الأب / الشعور بالذنب / التكفير / المصالحة.

---

# لماذا أثارت فرضيته ضجة؟

لأنها ضربت ثلاثة مسلمات دفعة واحدة:

### 1. يهوديًا

نفت الأصل العبري الخالص للتوحيد.

### 2. مسيحيًا

اختزلت الخلاص إلى آلية نفسية.

### 3. علميًا

قدمت فرضيات كبرى بأدلة تاريخية ضعيفة.

---

# أين تكمن قوة الكتاب؟

قوته ليست في الإثبات التاريخي.

بل في الأسئلة التي طرحها:

* هل الذاكرة الجماعية تعمل نفسيًا؟
* هل الأديان تحمل آثار صدمات تأسيسية؟
* هل التاريخ المقدس يعيد تشكيل أحداث عنيفة؟

هذه أسئلة ما زالت حية.

---

# أين ضعفه؟

أغلب المؤرخين والنقاد يرون أن فرويد:

* انتقى الأدلة التي تناسب فرضيته
* عمّم مفاهيم التحليل النفسي الفردي على مجتمعات كاملة
* بنى استنتاجات ضخمة على قرائن هشة

لذلك يُقرأ اليوم غالبًا كعمل **فلسفي تأويلي عبقري ومغامر، لا كمرجع تاريخي موثوق**.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق