راية المسيح الموعود

راية المسيح الموعود

الثلاثاء، 10 نوفمبر 2020

درس القرآن و تفسير الوجه الرابع و العشرين من الأعراف .

 

 

درس القرآن و تفسير الوجه الرابع و العشرين من الأعراف .

:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::

 

أسماء إبراهيم :

 

 شرح لنا سيدي و حبيبي يوسف بن المسيح ﷺ أثناء جلسة التلاوة المباركة من أحكام التلاوة ؛ من أحكام المد , ثم قام بقراءة الوجه الرابع و العشرين من أوجه سورة الأعراف و أجاب عن أسئلتنا بهذا الوجه ثم صحح لنا تلاوتنا و ثم صحح لنا استخراج الأحكام من الوجه , و انهى الجلسة بأحاديث من كتاب (الترغيب و الترهيب للشيخ المنذري -رحمه الله-) .

بدأ سيدنا يوسف بن المسيح ﷺ الجلسة بأحكام التلاوة :

أحكام المد و نوعيه :

مد أصلي طبيعي و مد فرعي , المد الأصلي يُمد بمقدار حركتين و حروفه (الألف , الواو , الياء) , و المد الفرعي يكون بسبب الهمزة أو السكون .
أما الذي بسبب الهمزة فهو مد متصل واجب و مقداره ٤ إلى ٥ حركات , و مد منفصل جائز مقداره ٤ إلى ه حركات , و مد صلة كبرى مقداره ٤ إلى ٥ حركات جوازاً , و مد صلة صغرى مقداره حركتان وجوباً .
__

و ثم تابع نبي الله يوسف الثاني الحبيب ﷺ الجلسة بشرح الوجه لنا فقال :

كنتُ عاوز أذكر بحاجة كنت قلتها و بعد كده الدكتورة مروة(أم المؤمنين الأولى) كانت كتبتها على ورقة و نزلناها على المدونة ، بس قلتُ لكم أن تفكروني بأن أقول الكلام ده في الجلسة التالية ، و هما أمرين : الأول : ما الحكمة من التابوت ، تابوت العهد أو من الوصايا التي داخل التابوت التي كانت تتنقل دائماً معهم ، و الثاني : لماذا فرعون بكل بساطة لم يقتل موسى؟؟؟ و كان انتهى من هذه المناظرات و المناقشات .
نبدأ من موضوع التابوت : ربنا سبحانه و تعالى أوحى لموسى -عليه السلام- كما أوحى له مسيره إلى البحر بالخروج كما أوحى له بأن يضرب بعصاه الحجر فيذهب إلى الوادي فيجد العيون ، كل شيء النبي و أي نبي ربنا يُلهمه بالوحي ، و الوحي درجات : إلهام أو رؤيا أو مكالمة أو كشف أو إشارة ، فدرجات الوحي كثيرة . فربنا سبحانه و تعالى أوحى لموسى بأن يصنع تابوت بحجم الكنبة الصغيرة التي اجلس عليها و له عصا من الجانب اليمين و عصا أخرى في الجانب اليسار و حلقات ، و التابوت هو كالصندوق و فوقه غطاء ، و فوق الغطاء ربنا أوحى له بأن ينحته صورة طائر من الطيور و كانوا يسمونها في التوراة الكاروبيم ، و كان للتابوت مقاسات محددة و كانوا يضعون فيه الألواح التي فيها الوصايا التي يتباركون بها ، و الحكمة من التابوت ثلاثة أمور : أولاً : حتى يتذكروا العجل الذي كانوا يحملونه و افتتنوا به في وقت تأخر موسى -عليه السلام- وقت الميقات ، ليتذكروا دائماً فتنة الشرك التي وقعوا فيها و حتى لا يقعوا فيها مرة أخرى ، ثانياً : للتبرك ، لتبرك بوصايا الله و بآثار الأنبياء ، لتبرك و التوسل من الدين يعني نحن نطلب البركة من الأولياء و الأنبياء بكلماتهم و متعلقاتهم و من القرآن و من كلمات الله عز و جل ، و التوسل بحق النبي فلان أو بحق العمل الخير الذي قمتُ به يا رب أو بحق الموقف الفلاني أعطني الرزق هذا يا رب أو أمطر علينا و هكذا ، و نحن نعرف بأن التمثلات المادية تقابلها تمثلات روحية تدلل عليها و العكس ، و التمثلات الروحية تقابلها تمثلات مادية تدلل عليها و العكس ، و هذا موجود في ديننا بدليل صلاة الإستسقاء عندما نكون مثلاً في الصحراء و نريد مطراً نصلي إستسقاء و نقوم قبل الصلاة بِقَلب ملابسنا فالذي يرتدي تيشرت يقوم بقلبه و الذي يرتدي عباءة يقلبها و الذي يرتدي مثلاً غترة أو غطاء رأس يقلبه ، لماذا؟ لأننا بذلك نقول لربنا نحن قلبنا حالنا من الذنب إلى الإستغفار ، فدائماً الخير أو الرزق يُمنع بالذنب ، و الذي يأتي بالخير و الرزق هو الإستغفار ، فنحن نقول : يا رب قلبنا حالنا الذي لا يُرضيك عنا و سنكون أحسن ، فهذا تمثل مادي و مثال في ديننا على التمثل المادي للحقائق الروحية  لكن ما حدش بياخذ باله . الحكمة الثالثة : أن التابوت هو رمز الموت و ذلك حتى يتذكروا دائماً بأن نهاية أي خير و أي نعمة و أي موقف و أو أي إلتقاء في الدنيا هو الموت (فكفى بالموت واعظاً) يتذكر ذلك دائماً ، يزهد في الدنيا و ميجريش وراها جري الوحوش ، و أيضاً التوابيت و مراسم الدفن و الجنائز كانت مُقَدرة بشدة في مصر القديمة و كان بني إسرائيل عبيد في مصر و كانوا مباشرين لهذه الطقوس أو لهذه الثقافة فكان من ضمن ثقافتهم الإهتمام بمراسم الدفن أو الموت ، و طبعاً القدماء المصريين كانوا يبالغون في هذا الأمر لدرجة أنهم كانوا يحنطوا أجساد موتاهم و يضعوا الكنوز و أطعمة في المقابر و كانوا يبنون مقابر كثيرة جداً ، حتى أن الملوك الكبار منهم كانوا يبنون الهرم ، الأهرامات الثلاثة أصلاً هي عبارة عن مقابر لخوفو و خفرع و منكورع ، و هذا دليل على تعلقهم بالبعث أو بالحياة الأخرى و هذا دليل بأنه كان فيهم بعث و بُعث فيهم أنبياء أخبروهم بوجود حياة أخرى مثل : أوزريس -عليه السلام- و هو إدريس و نحن نسميه إخنوخ و له أسماء كثيرة ، و يوسف -عليه السلام- و أنبياء كثر أتوا لمصر و منهم من عرفنا و منهم من لا نعرف ، فهذه كانت حكمة التابوت .
و ما سبب و عِلة أن فرعون لم يقتل موسى بكل بساطة و انتهى منه؟؟ سأقول لكم : آسيا -عليها السلام- إمرأة فرعون لما وجدت موسى الحبيب في أُفُة في النهر و كانت هي بجانب النهر تغتسل ، فلما أخذته و قذف ربنا حُبه في قلبها ، خلاص الفرعون وقتها أو قائد مصر أو الرئيس بتاعهم لم يقل شيئاً فهو طفل صغير في كنفنا و لن يُعادينا ، و كان يعتقد بأن النبوءة بأن واحد من بني إسرائيل سيُولد و يقوم على تكوين جيش و ثم الهجوم عليه أي على الفرعون ، لكن عندما رأى بأن هذا الطفل سيتربى معه فقال بأنه سيكون ابناً لي ، فهنا ربنا أتاه من حيث لا يحتسب و هذا هو مكر ربنا و مكره متين و استدراج فربنا قوي و حكيم و مخيف و يأتي كطارق ليل فلذلك يجب أن نتقيه و نتقي عذابه و عقابه ، نتقيه كيف؟؟ بأن نَفِرُ إليه ، فِروا من الله إليه . و الفرعون الأب هو رمسيس الثاني و الذي يُسمى في الهيروغليفية رع مسيس((رع كان أحد الألهة الوثنية ، و مسيس يعني يتقرب من رع ، إسم مركب يدل على ديانة أو إعتقاد من معتقادات المصريين القدماء)) رع مسيس الثاني أي كان يوجد رع مسيس الأول ، أسرة حاكمة يعني ، فتربى موسى -عليه السلام- في كنف رع مسيس الثاني و في رعاية آسيا -عليها السلام- و كان لرع مسيس الثاني إبن تربى مع موسى و كانا يُعتبران أخوين بالتبني و كانا يلعبان مع بعضهما و كان إسمه منفتاح الذي يُعتبر أخ موسى بالتبني ، و كانا يلعبان و يضربان بعضهما و يضحكان مع بعضهما و كل شيء ، و تمت تربيتهما تربية الملوك و الأمراء ، و في يوم من الأيام حدثت حادثة القتل التي قتل فيها موسى رجل كان يعتدي على أحد أفراد بني إسرائيل ، فقتله قتل خطأ ، فكان يضريه ليُبعده عن المصري لكنه مات.. فموسى خاف و هرب من مصر و هذا الخوف أمر طبيعي ، و بقي هارب سنوات على تخوم مصر ، و بعدما رجع و ربنا أعطاه الوصية و الأمر بإبلاغ المصريين و حاكم مصر ، فعندما رجع لم يجد الفرعون رمسيس الثاني بل وجد منفتاح هو الذي أصبح الفرعون فخلاص منفتاح يعتبر إيه ، ما بينهم عشم يعني ، فتكلموا مع بعض و نهاه و يأمره و نفسياً ربنا وضع السبب في قلب منفتاح بأن لا يأذي موسى لأنه أخوه و متعودين على بعض ، هيقتل أخوه؟؟؟ و منفتاح شايف بأنه حاكم و قوي و أن موسى أخوه و مختلف معه في العقيدة و يسمع منه من الوقت للآخر ، فكان هذا هو السبب الرئيسي النفسي الذي وضعه ربنا في قلب منفتاح حتى لا يؤذي موسى -عليه السلام- ، فهنا ربنا يُسبب الأسباب حتى يُظهر قدره في ساحة القضاء ، ربنا عظيم يرسم القدر في ساحة القضاء بِعَظَمة ، بعظمة ما بعدها عظمة .
___

ربنا يقول في بداية الوجه الرابع و العشرين ، آية يُعقب عنها آخر قصة في الوجه السابق الوجه الثالث و العشرين ، و طبعاً عرفنا بأن في الوجه السابق كانت قصة بلعام بن باعوراء الذي كان مهتدي بالرؤى و الوحي و تنازل عن كل هذا و باعه بالدنيا ، و عرفنا بهذا الوجه بأنه أسوء كفر و هو كفر بلعام بن باعوراء ، و ربنا سبحانه و تعالى يُبديء و يُعيد ، و التاريخ يُعيد نفسه ، وربنا يُعلق على هذه القصة و يقول :

{وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِّنَ الْجِنِّ وَالإِنسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لاَّ يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَّ يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لاَّ يَسْمَعُونَ بِهَا أُوْلَئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُوْلَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ} :

(و لقد ذرأنا لجهنم كثيراً من الجن و الإنس) قصة بلعام بن باعوراء تتكرر في الجن و الإنس و في كل زمان ، (لهم قلوب لا يفقهون بها) لما يصبحوا على شاكلة هذا الشخص يفقدوا الإحساس و يفقدوا حواسهم و يفقدوا عقولهم ، (و لهم أعين لا يبصرون بها) لا يرى الحقيقة بعد أن كان يراها ، (و لهم آذان لا يسمعون بها) عندهم مستقبلات الوحي و لكن لن يسمعوا بها مرة أخرى كلام الله عز و جل ، (أولئك كالأنعام) بهايم ، حيوانات ، (بل هم أضل) بل أقل من البهايم و الأنعام ، ربنا لما وصف بلعام في الوجه السابق ، وصفه بالكلب (إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث) يعني لا ينكر منكراً و لا يعرف معروفاً بل هو يلهث أي يلهو و فيه صوت الثعبان يعني الشيطان عياذاً بالله ، (أولئك هم الغافلون) بعدما كان مستنير أو فاهم او يقظ أصبح غافل ، إذاً الغافل يمكن ان يكون غافل من قبل و يمكن أن يكون هو صاحي مستيقظ و ثم نام مرة أخرى و غفل ، عادي .
ربنا دائماً يضرب القصص و يأتي بها متفرقات في أماكن محددة لأن ربنا يعرف نفسيات البشر و الجن الذين يسمعون هذا الكلام فيُفكرهم و يُذكرهم بقصص متفرقات في أماكن محددة في القرآن الكريم ، لأنه يعرف أنه لما الإنسان أو أي كائن مكلف يعرف يقرأ هذا القرآن و يقرأ هذه القصص في أماكنها المحددة تلك و يتدبرها فإن ربنا يضع العلم و المعرفة في قلوب من يفهمون و من يتدبرون و من يتفكرون في كلام الله ، فالله عارف و هو أدرى بنفسياتنا و هو طبيب الأطباء ، فيقول ربنا :

{وَلِلَّهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُواْ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} :

الأسماء الحسنى هي أسماء الله عز و جل ،  و في خطأ وقع فيه المشايخ و علماء العصور الوسطى إذ يقولون بأن الأسماء الحسنى هي تسع و تسعون فقط ، لا فالأسماء الحسنى لا تعد و لا تحصى منها الذي نعرفه و منها ما لا نعرفه و منها من العباد يعرفه و منها عباد آخرين لا يعرفون ، (و لله الأسماء الحسنى) يعني إيه الحسنى؟ الجميلة؟ اه ممكن ، الحسنة؟ ماشي ، بس معناها هنا (و لله الأسماء الحسنى) أنا بكشفه لأول مرة : الحسنى أي الحَسنة المناسبة لك دون غيرك ، يعني لله عز و جل الأسماء العظمى لكل إنسان و لكل مكلف أي المتوافقة مع نفسية كل واحد ، (فادعوه بها) ادعو ربك بهذا الإسم فسيتجيب لك أكثر إستجابة و ستكون الإجابة أكثر و أقرب ما تكون ، و خلي بالك من المعنى الجاي ده اللي رفيدة سألت عليه اللي كنتُ هقوله و هي سألتني قبل ما أقوله (و ذروا الذين يلحدون في أسمائه) يعني إيه يلحدون؟؟ نرجع الكلمة لأصلها : من لحد ، عارفين إيه اللحد؟ اللحد كمعنى عارفينه ، و كصوت كلمات هقوله ، اللحد هو القبر اللي هو حفرة و ثم حفرة يمين أو شمال تحت الأرض ، مكان محدود يعني يُدفن فيه الإنسان ، يعني من إيه؟ من الحد ، لام علة ، حد أي محدود ، يعني علة السجن أو علة التضيق أو أن تضع شيء و لا يذهب عن مكانه له حد فربنا هنا يُحذر (فذروا) أي اتركوا (الذين يلحدون في أسمائه) أي الذين يُضيقون في أسمائه ، و يقولوا بأنه ليس لربنا إلا هذه الأسماء أو يمنعوا الناس من أن يتفكروا و يتدبروا في أسماء الله ، يُضيقوا حدود تفكير الناس و عقولهم و هم يلحدون ، لذلك الملحد هو الذي إيمانه و عقله ضاق و لم يتعرف على الله عز و جل فهو ملحد لأنه حَدَّ نفسه في أسوار نفسه ، حَدَّ روحه في أسوار نفسه و هو بذلك قد جنى على نفسه فهو ملحد ، لام صوتها يفيد علة ، و حد أي حدود ، فربنا يقول متعملوش حدود لأسمائي (و ذروا الذين يلحدون في أسمائه) و اتركوا الذين يجعلوا حدود لأسماء الله ، فأسماء الله ليس لها حدود ، فهذا هو المعنى الحقيقي ، (و لله الأسماء الحسنى فادعوه بها) المشايخ الوهابيين يقولوا الإلحاد في أسماء الله أن تقول على الله أسماء لم تُذكر في القرآن أو السُنة و هذا هو الإلحاد بحد ذاته!! فهم يقولوا بأن الإلحاد إيه؟؟ بأنك تقول أسماء لله لا نعرفها أو لم تُذكر في القرآن أو السُنة أي الحديث و المرويات ، و كلامهم هذا بحد ذاته الإلحاد فهذا هو تحديد أسماء الله ، و هذا ما نهى عنه ربنا .
(و لله الأسماء الحسنى فادعوه بها) ، و في آية في القرآن عن أسماء الله فادعوه بأحسنها أو لا أذكر المعنى ، أحسنها اللي هو الإسم الأعظم لك ، بالنسبة لك أنت : الرحمن((مروان)) ، المهيمن((أرسلان)) ، الخبير الحليم((أم المؤمنين الدكتورة مروة))، الحكيم((رفيدة))، البر الحسيب((أسماء)) ، الجابر السيد الكامل((نبي الله يوسف بن المسيح ﷺ)) ، فلكل واحد منا له إسم خاص به يُناسب نفسيته و يُعالج نفسيته و يقوم هذا الإسم بعمل الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر في داخل الإنسان ، و هو المفتاح بتاعك بالدعاء لله عز و جل .
(و ذروا الذين يلحدون في أسمائه سيجزون ما كانوا يعملون) سنُجازيهم على هذا العمل الشائن الذي قاموا به بأنهم حدوا الناس بعيداً بأن يتفكروا او يستجلبوا أسماء الله عز و جل في الرؤى و الإلهام و الدعاء و هكذا .
__

{وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ} :

يعني إيه (و ممن خلقنا)؟ هذه الآية لها معنيين : المعنى الأول زي ما قالت الدكتورة مروة(أم المؤمنين الأولى) : أي من ضمن ما خلقنا الأنبياء و الأولياء ، يهدون بالوحي بالحق و هو العلم الحقيقي ، (و به يعدلون) يعدلوا بين الناس ، دائماً النبي عادل بين الناس ، كلامه كله عدل و رحمة و حق ، و المعنى الثاني : (و ممن خلقنا) أي الرؤى والكشوف لأن الرؤى و الكشوف خَلق ربنا يَخلقه ، تمثلات ربنا يخلقها ، عالم غير العالم الواقعي الذي نحن فيه لكنه عالم حقيقي ، (و ممن خلقنا أمة) يعني من هذه الكشوف و الرؤى توجد أمة ستستخدم هذا الوحي للهداية (يهدون بالحق و به يعدلون) و هم جماعة طينة الروحانيين سواء أكانوا من الأنبياء أو الأولياء أو المحدثين أو عامة الصالحين ، حلوة و طينة الروحانيين؟؟ الذين هم مجموعة الروحانيين .
___

{وَالَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ} :

الذي يكذب بآيات الله كلها أو بعضها (سنستدرجهم من حيث لا يعلمون) فيجعل جزاءهم من جنس أعمالهم فيجعلهم في السعير ، كلما خبت زدناهم سعيراً ، و كلمة سعير تعني الجزاء من جنس العمل ، كيف؟ سعير يعني سعي راء أي ترى سعيك ، ترى جزاء ما فعلت ، فهذا هو السعير اي الجزاء من جنس العمل ، شفتم بقى ربنا ، هذه آيات .  صح؟ حد يعرف الكلام ده؟؟؟ ربنا هو اللي بِيعَرَف .
__

{وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ} :

(أملي لهم) يعني مستنيكم وحدة وحدة ، مش ناسي ، ده المعنى ، كذلك (أملي لهم) أي أملئ لهم خزائن العذاب حتى تنزل عليهم مثل الصاعقة ، كمطر السوء يجرفهم جرفاً فلا يكون لهم سقف يحميهم ، (و أملي لهم إن كيدي متين) كيد الله عز و جل و استدراجه و عذابه للكافرين متين قوي مخيف ، متين يعني متماسك و قوي من المتانة يعني ، و كذلك من مَتن أي مملوء بالكلمات ، متين فعيل ، متين أي مملوء بالمتون بالكلمات التي كُتبت في لوح القدر و ها هي ترسم في ساحة القضاء ، متين من المتون التي هي مكتوبة في القدر و ترسم الآن في القضاء .
___

{أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُواْ مَا بِصَاحِبِهِم مِّن جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلاَّ نَذِيرٌ مُّبِينٌ} :

(أولم يتفكروا) ما شغلتوش دماغكم؟ لم تتفكروا؟ لم تتأملوا؟ لم تتدبروا؟ ثلاثة أمور محفزة للإيمان : أول أمر : (ما بصاحبهم من جِنة) يعني الذي أمامكم ليس مجنون بل عاقل و أنتم تعرفون أنه عاقل و سيد العقلاء ، فأي نبي في عصره و زمانه هو سيد العقلاء و سيد العادلين و سيد القائلين بالحق ، (ما بصحابهم من جِنة) يعني ليس مجنوناً ، (إن هو إلا نذير مبين) يُظهر الحق و يُبين و الناس تفهم منه أمور لم يعرفوها في حياتهم قبل ذلك أو فهموها قبل ذلك ، فهذا هو أول مُحفز للإيمان بأن ربنا يقول لهم صاحبكم هذا ليس مجنون بل هو نذير مبين .

و المحفز الثاني للإيمان :
{أَوَلَمْ يَنظُرُواْ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ مِن شَيْءٍ وَأَنْ عَسَى أَن يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ} :

المحفز الثاني : (أولم ينظروا في ملكوت السماوات و الأرض و ما خلق الله من شيء) يعني تدبروا في ملكوت السماوات و الأرض سواء كان على الواقع أو الحقيقة المطلقة ، الواقع يعني السماوات و ما فيها من بروج و كواكب ، و الأرض و ما فيها من أنهار و خيرات ، مين اللي عمل كل ده؟؟؟ و مين اللي بدأ الخلق؟؟؟ هو الله سبحانه و تعالى ، أو على المعنى الروحي أي الملكوت هو الوحي و الارض هي الدنيا أو تأثرها من السماء .
(و ما خلق الله من شيء) كلمة (و ما) هنا أي الذي و ليست (ما) النافية ، بل (ما) الموصولة ، إسم موصول بمعنى الذي ، (و ما خلق الله من شيء) يعني و ما الذي خلقه الله من شيء ، (من شيء) يعني من أشياء ، عَبَرَ عن الجملة و عن المُجمل الجمع بالمفرد ، يعني بدء الخلق في حد ذاته دليل على وجود الله و نحن قلنا سابقاً بوجود ثلاثة أدلة أو أربعة للرد على الملحدين الذين ينكرون وجود الله عز و جل : أولاً ؛ تحقق النبوءات و بعث الأنبياء ، ثانياً ؛ إستجابة الدعاء ، ثالثاً ؛ بدء الخلق ، دائماً الخلق حقيقة علمية ، فأي خلق بدايته يجب أن تكون العدم ، يعني الخلية الحية دي و تركيبها ده اللي قبلها كان و لا حاجة المفروض يكون العدم ، الخلية تتكون من أملاح و معادن و بروتين و كربوهيدرات و ليبيدات فتتجمع مع بعضها و تتكون الخلية الحية ، طب هل الخلية الحية دي كان قبلها خلية حية؟؟ لم يكن قبلها شيء بل كان قبلها عدم ، طب مين اللي بدء البداية الاولى دي؟؟؟ لازم يكون في بداية أولى ، فهو الله ، لازم يوجد مسبب و هو الله ، واجب للإيجاد هو الله ، فعرفنا الآيات التي نرد بها على الملحدين : ١- تحقق النبوءات و بعث الأنبياء في حد ذاته دليل على وجود الله ، ٢- إستجابة الدعاء ، ٣- بدء الخلق ، و هذه ضربات قاصمة قاضية على أي ملحد ، و عرفنا معنى كلمة  ملحد أنها من لحد أي يحد تفكيره ، لحد : لام علة ، حد أي حد ، و هذا يعتبر تحليل جزئي للكلمة ، و عرفنا معنى كلمة سعير أي ترى سعيك أي الجزاء من جنس العمل ، سعير : سعي راء أي ترى السعي ، (كلما خبت زدناهم سعيراً) .
فعرفنا المحفز الثاني للإيمان هو التفكر في بدء الخلق ، و المحفز الثالث للإيمان :
(و أن عسى أن يكون قد اقترب أجلهم) الموت ، الموت ذكرهم بالموت و أخفهم ، مثل تابوت العهد إستخدم الحجة هذه أو المسألة هذه أو الدقيقة هذه و هي الموت ، دائماً ذكرهم بالموت ، و ثم يُعقب ربنا و يقول على محفزات الإيمان الثلاثة السابقة : (فبأي حديث بعده يؤمنون) بعد ما إحنا قلنا التلاتة دول هيؤمنوا بإيه تاني؟؟؟ يعني في حاجة ناقصة نقولها تاني بعد التلاثة دول عشان يؤمنوا؟؟؟؟؟؟ فهذا هو المعنى ، فربنا هنا أتى بالحجج : البعث و النبوءات اللي هو (ما بصاحبهم من جِنة) فهذا نبي ، و بعد ذلك بدء الخلق (أولم ينظروا في ملكوت السماوات و الأرض و ما خلق الله من شيء) ، و ثم (و أن عسى أن يكون قد اقترب أجلهم) الموت جايلك يعني ادعي ربنا ، يبقى التلات حاجات موجودين في القرآن ، أنا معرفش ، يعني أنا لسى مكتشف الأمر دلوقتي !!!!! .
___

{مَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَلاَ هَادِيَ لَهُ وَيَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ} :

(من يضلل الله فلا هادي له) باختيارهم ربنا سيضلهم أو سيهديهم على حسب اختيارهم لأن الإنسان مُخيَّر و باختياره يكون فيما يليه مُسيَّر ، (و يذرهم في طغيانهم يعمهون) و نحن عرفنا بأن الطغيان أعظم من العتو ، طغى أعظم من عتى ، (يذرهم) أي يتركهم ، (يعمهون) يعني يعمون و يهِنون يذلون ، من العمى و الهوان .
___

{يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي لاَ يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلاَّ هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لاَ تَأْتِيكُمْ إِلاَّ بَغْتَةً يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ اللَّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ} :

(يسألونك عن الساعة أيان مرساها) الساعة هنا معناها الساعة الكبرى و ممكن ان تأتي الساعة بمعاني أخرى مثل : فتح مكة ساعة من ضمن الساعات ، خروج الدجال ساعة ، ظهور الإمام المهدي ﷺ ساعة ، ظهور يوسف بن المسيح ساعة (عيسى عند منارة دمشق) ، الساعة في هذه الآية هي الساعة الكبرى (مرساها) هنا ربنا صَور تصوير بديع صور الساعة كأنها سفينة عظيمة في خضم أمواج البحر العظيم فأنا مش شايفها و هي في وسط البحر و محدش عارف عنها حاجة ، راحت يمين راحت شمال ، غرقت ، طفت ماشية بسرعة أو ماشية ببطء ، في رياح حوليها ، بينزل عليها المطر ، بتتأرجح أو ساكنة ، منعرفش ، مجهولة في بحر كلمات الله ، (أيان مرساها) يعني امتى ترسو على شاطئ الحقيقة أو على شاطئ الواقع اللي احنا شايفينه أو نحس بيه ، امتى ترسو الساعة لأن الساعة دي كلمة من كلمات الله تسير في بحر كلمات الله ، و الشاطئ ده مين بقى؟ الواقع ، الماديات ، المادة ، البشر ، إحنا الشاطئ .
(قل إنما علمها عند ربي) معرفش ، ربنا هو اللي يعرف ، (لا يجليها لوقتها إلا هو) يعني هي مش مش موجودة و ربنا هيخلقها ، لا بل هي موجودة و سيكشف الغطاء عنها و يكشف الحجاب عن هذه الكلمة ، يعني ربنا مرتبها و عارف متى ستأتي ، يعني قدر مُبرم ، و مش إحنا عرفنا بأن الأعمار ممكن تتغير بالدعاء و بعض الأقدار ممكن تُرَد بالدعاء يعني ربنا ممكن يطول في الأعمار بالدعاء عادي لكن الساعة الكبرى وقتها مبرم فهذه الكلمة تَخلقت و تمثلت خلف حجاب الغيب فربنا يا دوبك هيكشف الحجاب بس وقت نزولها أو وقت تحققها ، من صفاتها إيه؟ (ثقلت في السماوات و الأرض) هذه الكلمة ثقيلة على أهل السماء و الأرض ، خايفين منها ، لماذا؟؟ (لا تأتيكم إلا بغتة) هذه الكلمة تأتي فجأة ، و هذه الكلمة متمثلة ، ربنا خلقها و هي الساعة سفينة تتلاطم بها الأمواج في خضم بحر كلمات الله و مرساها متى؟؟ يعني المرسى بتاعها إمتى على الشط؟؟ بغتة ، فالكلمة دي في حد ذاتها كلمة ثقيلة على أهل السماء و الأرض .
(يسألونك كأنك حفي عنها) يسألونك يا محمد عن هذه السفينة ، سفينة الساعة (كأنك حفي عنها) ، و هذا تمثيل بديع آخر : لما يكون الواحد قاعد في بيته مبسوط كده و مستريح و هينزل مثلاً يجيب حاجة من البيت التاني ، زمان كان عندهم حاجة إسمها الإحتفاء يعني يخرج من البيت حافي ، و الرسول ﷺ كان يعمل كده ساعات ، يخرج كده على رجليه من غير شبشب أو من غير نعل ، (يسألونك كأنك حفي عنها) كأنها بيتك و قاعد فيه و يا دوبك خارج حافي منها ، كأنه بينها و بينك معرفة و مودة ، كأنك ساكن داخل هذه الكلمة فاهمها و عارفها و محيط فيما ، (يسألونك كأنك حفي عنها) خارج منها محتفي كأنها بيتك ، (قل إنما علمها عند الله) يؤكد مرة أخرى ، (و لكن أكثر الناس لا يعلمون) دائماً الله يذم الكثرة في القرآن .
__

و تابع قمر الأنبياء يوسف الثاني ﷺ الجلسة إذ طلب من مروان و رفيدة و أرسلان باستخراج أمثلة على أحكام طلبها منهم من هذا الوجه :

طلب من مروان مثال على مد متص واجب ، فقال :
{أُوْلَئِكَ} .

و طلب من رفيدة مثال على مد منفصل جائز ، فقالت :
{عَسَى أَن} .

و طلب من أرسلان مثال على مد عارض للسكون ، فقال :
{يُؤْمِنُونَ} .

__

و ثم أنهى سيدنا و مزكينا يوسف بن المسيح ﷺ الجلسة بأحاديث من كتاب (الترغيب و الترهيب) للشيخ المنذري - رحمه الله تعالى - يقول : الترغيب فيما يقوله و يفعله من رأى في منامه ما يكره ، فقال ﷺ :

عن جابر -رضي الله عنه- عن رسول الله ﷺ أنه قال : "إذا رأى أحدكم الرؤيا يكرهها((يعني من الشيطان أو من حديث نفسه الشائن ، عياذاً بالله)) فليبصق عن يساره ثلاثاً و ليستعذ بالله من الشيطان الرجيم ثلاثاً و ليتحول عن جنبه الذي كان عليه" . يبصق يعني ينفث يعني يقول : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم و ثم ينفث ، يفعل ذلك ثلاث مرات ، يعني تقول الإستعاذة و تُخرجها مع هواء نَفَسُك ، و هذا تمثل مادي لحقيقة روحية فأنت تحرق الشيطان يعني تحرقه بكلمات الله ، فأنت بذلك تقوم بتمثل مادي لحقيقة روحية مثلما تقوم بقلب... ما تلبسه في صلاة الإستسقاء ، هل فهمتم هذا المعنى؟ .

و عن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- أنه سمع النبي ﷺ يقول : "إذا رأى أحدكم الرؤيا يحبها فإنها هي من الله فليحمد الله عليها ، و ليُحدث بما رأى ، و إذا رأى غير ذلك مما يكره فإنما هي من الشيطان ، فليستعذ بالله من شرها ، و لا يذكرها لأحد فإنها لا تضره" . متخفش ، محدش يخاف من الشيطان اللعين اللي بحاول أن يخوف
أولياءه أو عباد الله عز و جل .

و عن أبي قتادة -رضي الله عنه- قال : قال النبي ﷺ : " الرؤيا الصالحة من الله ، و الحلم من الشيطان ، فمن رأى شيئاً يكرهه فلينفث عن شماله ثلاثاً ، و ليتعوذ بالله من الشيطان ، فإنها لا تضره" رواه البخاري و مسلم .

○ الترغيب في كلمات يقولهن من يأرق أو يفزع بالليل :

عن عمرو بن شعيب -رضي الله عنه- عن أبيه عن جده أن رسول الله ﷺ قال : "إذا فزغ أحدكم في النوم ، فليقل : أعوذ بكلمات الله التامات من غضبه و عقابه و شر عباده ، و من همزات الشياطين و أن يحضرون ، فإنها لن تضره((لا تخف ، لن يضرك شيء))".

خلوا بالكم ، كلام النبي ﷺ كلام عام إذ يوجد حلقات ما بين السطور و ما بين الكلمات و نحن نُبينها بأمر الله عز و جل كما نُبين كلام الإمام المهدي ﷺ ، و نحن قد ذكرنا ستة أنواع من المشاهد ، صح؟؟ ، و ذكر سيدنا محمد ﷺ بعضها ، خلوا بالكم : "أعوذ بكلمات الله التامات من غضبه و عقابه و شر عباده" يعني ممكن أن يكون حديث نفس شيطان إنسي يصل إليك في المنام و ربنا يُحذر منه ، "و من همزات الشياطين" يكون شيطان جني مثلاً يُريك رؤى تكرهها أو آلام نفسية تخاف منها ،
و ستة المشاهد في الرؤيا :
١- رؤيا من الله عز و جل .
٢- أو رؤيا من الشياطين الجنية عياذاً بالله .
٣- أو حديث نفس ، و قد يكون نفسك أنت أو حديث نفس شخص آخر تراه في المنام ، ربنا يكشف لك سره .
٤- أو تفريغ نفسي .
٥ - أو مشاهد من العقل الباطن .
٦- أو تمهيد عقلي ، ربنا يُمهد لك لتُفتح لك مستقبلات الوحي التي عندك ، فترى مشاهد معينة و ربنا يفتح لك من خلالها مستقبلات العقل ، ولا تكون شيئاً .

و كان خالد بن الوليد رجلاً يفزع في منامه فذكر ذلك لرسول الله ﷺ ، فقال النبي ﷺ : "إذا اضطجعت فقل : بسم الله أعوذ بكلمات الله التامة " . و ممكن أيضاً أن يقرأ آية الكرسي قبل أن ينام .

و عن أبي التياح قلتُ لعبد الرحمن بن خنبش التميمي -رضي الله عنه- و كان كبيراً : "أدركتَ رسول الله ﷺ؟ قال : نعم . قلتُ : كيف صنع رسول الله ﷺ ليلة كادته الجن((الجن كانت مغتاظة من النبي ﷺ)) ، قال : إن الشياطين تحدرت تلك الليلة على رسول الله ﷺ من الأودية و الشعاب ، و فيهم شيطان بيده شعلة من نار يريد أن يُحرق بها وجه رسول الله ﷺ ، فهبط إليه جبريل ﷺ فقال : يا محمد قُلْ . قال : ما أقول؟ . قال قُلْ : أعوذ بكلمات الله التامة من شر ما خلق و ذرأ و برأ ، و من شر ما ينزل من السماء ، و من شر ما يُعرج فيها ، و من شر فتن الليل و النهار ، و من شر كل طارق إلا طارقاً يطرق بخير يا رحمن قال : فطُفئت نارهم ، و هزمهم الله تبارك و تعالى" . هذه حرب روحية خفية لكنها مستعرة بشدة بين أهل الحق و أهل الباطل ، و الذي يُطفئها إيه؟؟ كلمات ، و الذي ينتصر فيها إيه؟؟ كلمات ، كلمة هي سر الحياة و سر القوة .

عن خالد بن الوليد -رضي الله عنه- أنه أصابه أرق ، فقال رسول الله ﷺ : "ألا أُعلمك كلمات إذا قلتهن نمت ، قُل : اللَّهم رب السماوات السبع و ما أَظَلَّت ، و رب الأرضين و ما أقلت ، و رب الشياطين و ما أضلت ، كن لي جاراً من شر خلقك أجمعين أن يَفْرُطَ عليَّ أحد منهم أو أن يطغى ، عَزَّ جارك((يعني عَزَّ من يستجير فيك)) و تبارك اسمك" .

طبعاً إحنا إن شاء الله في كتاب الترغيب هنحاول نخلص أكثر الأحاديث يعني مثلاً : "الترغيب في الإستغفار" سنأخذه في المرة القادمة ، و "الترغيب في كثرة الدعاء و ما جاء في فضله" ، و بعد ذلك إن شاء الله سنأخذ صور من حياة الصحابة ، بعض الروايات التي وردت في الآثار و كتب السُنن و الأحاديث عن حياة الصحابة و رؤاهم و مواعظهم و سيرتهم مع النبي ﷺ و مع بعضهم .

___

هذا و صلِّ اللَّهم و سلم على نبينا محمد و على آله و صحبه و سلم .
__

و الحمد لله رب العالمين . و صلِّ يا ربي و سلم على أنبياءك الكرام محمد و أحمد و يوسف بن المسيح صلوات تلو صلوات طيبات مباركات ، و على أنبياء عهد محمد الآتين في مستقبل قرون السنين أجمعين . آمين .🌿💙

السبت، 7 نوفمبر 2020

صلاة الجمعة = 6 = 11 = 2020

 

 

يوشع بن نون :

صلاة الجمعة ٢٠٢٠/١١/٦
==================
صلاة الجمعة لخليفة المسيح الموعود السادس سيدنا يوسف بن المسيح عليه الصلاة والسلام بتاريخ ٢٠٢٠/١١/٦
يقول سيدنا يوسف بن المسيح عليه الصلاة والسلام : السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته . أذان .
قام بلال اليوسفيين برفع الأذان :
الله اكبر الله اكبر
الله اكبر الله اكبر
اشهد ان لا اله الا الله  
اشهد ان لا اله الا الله
اشهد ان محمدا رسول الله  
اشهد ان محمدا رسول الله
حى على الصلاة
حى على الصلاة
حى على الفلاح
حى على الفلاح
الله اكبر الله اكبر
لا اله الا الله
ثم قام سيدنا يوسف بن المسيح عليه الصلاة والسلام خطيبا فقال : الحمد لله - الحمد لله وحده - الحمد لله وحده و الصلاة و السلام على محمد و من تبعه من أنبياء عهده و بعد : لدينا اليوم إكمال لحديث المسيح الموعود من كتاب حمامة البشرى يقول الإمام المهدي الحبيب : " ثم مع ذلك قد جاء في البخاري عن ابن عباس رضي الله عنه في معنى التوفي شرح واضح فقال: متوفيك: مميتك، وتبِعه سائر الصحابة والتابعين ومن تبعهم، ولم يشذّ أحد منهم بخلاف، فأي دليل يكون أوضح من هذا إن كان رجل من الطالبين؟
وقد ذكرت آنفا أنّا لو فرضنا على سبيل التنـزل وقلنا إن التوفي ههنا.. أعني في آية: ( يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ ) بمعنى الإنامة.. لكانت هذه الواقعة واقعة أخرى، ولا ينفع الاستدلال بها قوما مخالفين. فإن مطلوب المخالفين من خبطهم أن يُثبتوا رفع المسيح مع جسمه العنصري، ولكن لا يحصل هذا المطلوب من هذا المعنى، بل يحصل ما يُخالفه؛ فإن معنى الآية في هذه الصورة يكون هكذا: يا عيسى إني قابض روحك وتارك جسدك على الأرض مع بقاء علاقة بين الجسد والروح، فإن النوم عبارة عن قبض الروح وترك الجسد مع بقاء علاقتهما على وجه تام. فانظر.. أنّى يحصل مطلوب المخالفين من هذا المعنى؟ وأين يثبت منه رفع جسد عيسى عليه السلام إلى السماء، بل الأمر بقِي على حاله مع حمل معنى التوفي على غير محله. ولا شك أن كل منصف يفهم قولنا هذا وينتفع به إلا الذي لم يبق إنصافه على صرافته، واختلطت به ظلمة التعصب ودخان الحقد، فلا ينفع الدلائل والبراهين قوما متعصبين.
ثم إن دققتَ النظر في هذه الآية، وتحملها على أحسن وجوهها ومعانيها، فلا يخفى عليك أن مفهومها وسياق عبارتها يدل على وفاة المسيح كما يدل عليه منطوقها، فإن الله قد ذكر بعد قوله: ( يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ ) كلماتٍ فيها تسلية للمسيح وتبشير له وإخبار عن أيامِ فتحِ متّبعيه وغلبتِهم على أعدائهم بعد وفاته؛ وهذا دليل واضح على أن موت عيسى عليه السلام كان قبل نصر من الله وقبل غلبة كان ينتظرها ويسأل الله فتحه.
والأصل في هذا الباب أن الله قد فطر أنبياءه على أنهم يحبّون أن تُعلى كلمة الحق على أيديهم، ويُجمَع شمل أمتهم بهم أمام أعينهم، ويريدون أن تهلك الملل كلها إلا الحق، وكذلك جرت عادة الله تعالى بهم، فإنه قد يُريهم غلبتهم وفتحهم وذلة أعدائهم ولا يتوفاهم إلا بعد الفتح المبين. ونظير ذلك سوانح رسولنا صلى الله عليه وسلم ، فإن الله لما رأى أن الكفار يكذّبون رسوله ويتلاعبون بوحي الله ويستهزئون ويؤذون.. فأيّد نبيّه ونصره وأخزى كل من عاداه وأهلكه حتى ماز الخبيثَ من الطيب، وأرى نبيَّه أن الناس يدخلون في دين الله أفواجا، وأراه أن الحق قد حق وأن الباطل قد بطل، وتبين الرشد من الغي وظهرت ذلة المفسدين.
وقد تقتضي حكمة الله تعالى ودقائق مصالحه أنه يتوفى نبيًا قبل مجيء أيام فتحه وإقباله، فلا يتوفاه حزينا يائسا، بل يبشّره بتبشيرات متوالية متتابعة بغلبة متّبعيه بعد وفاته، ليطمئن بها قلبه، ولكي لا يحزن ولكي لا يرجع إلى ربه بقلب أليم، بل ينتقل من هذا العالم بسكينة وسرور وحبور وقرة عين، ولا يبقى له همٌّ بعد تبشير الله ومواعيده الصادقة، ويذهب إلى ربه فرحان غير حزين. فكذلك كان أمر عيسى عليه السلام .. فإنه ما رأى غلبة في زمن حياته، واقترب يوم وفاته فبشره الله تعالى بغلبة متّبِعيه بعد موته، وما بشره بغلبة في أيام حياته، فارجِعْ إلى الآية المتقدمة ودقّق النظر فيها.. هل ترى في هذا المعنى من فتور؟ فكأنه قال في هذه الآية يا عيسى إني متوفيك قبل أن ترى ظفرك وفتحك وغلبتك، وإني معطيك مقام العزة والرفع والقرب على خلاف زعم اليهود، فلا تبتئس بما تموت قبل رؤية غلبتك، ولا تخش على ضعف متبعيك وكثرة أعدائك، فإني خليفتك بعدك، فأمزق أعداءك كل ممزق، وأستأصلهم للأبد، وأجعل الذين اتبعوك وتصدوا لخلافتك فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة، هذا تفسير ما قال أحسن القائلين.
ولو كان عيسى نازلا من السماء في وقت من الأوقات لما قال كذلك، بل قال يا عيسى لا تخف ولا تحزن، فإنّا لا نميتك بل نرفعك حيا إلى السماء، ثم إنّا نُنـزلك إلى الأرض ونردك إلى أمتك، ونجعلك غالبا على أعدائك، ثم نجعل متّبعيك غالبين عليهم إلى يوم القيامة، فلا تحسب نفسك من المغلوبين. ولكن الله ما وعد له أن يُنـزله من السماء، ثم يجعله غالبًا على أعدائه، بل وعد له أن يجعل متبعيه غالبين على الكافرين إلى يوم القيامة، ففعل كما وعد ومضى عليه قرون كثيرة.
وأما النـزول فشيء لا ترى أثره إلى هذا الوقت، فتفكر.. لِم ما نزل مع أن عمر الدنيا قد بلغ إلى آخر الزمان؟ فالسر الكاشف لهذا الإشكال هو أن النـزول ما كان داخلا في مواعيد الله بل كان من مفتريات الطبائع الزائغة والأفكار المخطئة، فما خرج من زاوية العدم لأنه ما كان من الله تعالى، والمواعيد التي كانت من الله تعالى ظهرت كلها وتمت. ألا ترى أن الله تعالى كيف بعث رسولا أُمّيًّا بعد عيسى ليُصدق وعده، أعنى قوله: ( وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا ) ؟ ثم كيف جعل متّبعي عيسى عليه السلام غالبين على اليهود ليصدق وعده: (.وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ .. الخ ). فلو كان وعد النـزول جزءا من هذه المواعيد لظهر معها، فانظرْ أين غاب وانعدم وعدُ النـزول مع ظهور أجزاء أخرى. فوالذي نفسي بيده إن هذا الذي قلت هو الحق، وأما عقيدة النـزول فليس من أجزاء هذه المواعيد، وما ذُكِر معها في القرآن، بل لا يوجد أثر منه في كتاب الله وإن هو إلا وهم المتوهمين. فلما تبيّن الحق فلا تَرَ الحق بعين الاحتقار والازدراء، واتق الله وكن من المتورعين. ولا تجدُ في القرآن إشارة إلى حياته بل القرآن يخبر عن وفاته بعدما ترعرع وتكلّمَ كهلاً، وبُعث وبلّغ رسالات الله وأتم حجته على المنكرين.
فأيها الناس! لا تكتموا شهادات الحق في وقت تبيينها، ولا تفسدوا في الأرض، وتَوادّوا ولا تَباغـضوا، وأْتَمِروا بينكم في المعروف ولا تعاصوا، واتّبعوا الحق ولا تعتدوا، وفكِّروا في أنفسكم ولا تعجلوا، وإني أذكّركم الله ربكم فاتقون إن كنتم مؤمنين. واعلموا أن الله يعلم ما تكتمون وما تقولون، ولا يخفى عليه خافية، فالذي عتا عن أمر ربه وعصاه فسوف يُريه عذابا نُكرًا، ويحاسبه حسابا شديدا، ويذيقه وبال أمره، ويُدخله في الهالكين.
لا يقال إن الجملة الآتية في الآية المتقدمة.. يعني ( وَرَافِعُكَ إِلَيَّ ) يدل على رفع الجسد بعد الإنامة، فإنه لما ثبت وتحقق أن معنى التوفي قبض الروح فقط لا قبض الجسم، ثبت من ههنا أن الرفع يتعلق بالروح لا بالجسم، فإن الله لا يرفع إلا الشيء الذي قبضه، ومعلوم أن الله لا يقبض الأجسام بل يقبض الأرواح فقط. وأنت تعلم أن القرآن يشهد على هذا في كل مواضعه، ولن تجد في القرآن لفظا من ألفاظ التوفي الذي كان معناه رفع الجسم مع الروح، وكذلك جرت عادة الله تعالى من يومِ خلقِ آدم إلى هذا اليوم، فإنه يقبض الأرواح ويترك الأجسام مطروحة على الأرض أو السرر أو الفُرش. فالشيء الذي ما قبضه الله تعالى.. كيف يُرفع إليه؟ فإن القبض شرط ضروري للرفع."
ثم جلس سيدنا يوسف بن المسيح قليلا ثم تابع الخطبة فقال : الحمد لله - الحمد لله وحده - الحمد لله وحده و الصلاة و السلام على محمد و من تبعه من أنبياء عهده و بعد : " ثم إذا تفحصنا عن ألفاظ التوفي في القرآن فوجدناها في خمسة وعشرين موضعا من مواضعه، ولكن الله لم يستعمله في موضع إلا بمعنى قبض الروح. فانظر القرآن من أوله إلى آخره.. هل تجد فيه معنى يُخالف هذا البيان؟ وانظر في قوله تعالى: ( رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ ) ، وفي قوله تعالى: (.تَوَفَّني مُسْلِمًا وَأَلْحِقْني بِالصَّالِحِينَ ) ، وفي قوله تعالى: ( وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ ) ، وفي قوله تعالى: ( وَلَكِنْ أَعْبُدُ اللهَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ ) ، وفي قوله تعالى: ( حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ ) ، وفي قوله تعالى: ( إذا جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا يَتَوَفَّوْنَهُمْ ) ، وفي أقوال أخرى. وتأمّلْ في هذه الألفاظ.. أعني التوفي.. هل تجد معناه الإماتة في هذه الآيات أو معاني أخرى؟ وأما نظائره في الصحاح الستّة وأحاديث أخرى وكلام الشعراء فلا تُحصى كثرةً، ففكّرْ ولا تكن من المستنكرين. وينبغي أن تحتاط في فكرك ولا تجيب كالمستعجلين.
واعلموا أن الذين خالفوا بياننا هذا وقالوا إن التوفي في آية: ( يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ ) وفي آية: ( فَلَمَّا تَوَفَّيْتَني ) إنما جاء بمعنى الرفع مع الجسد، فهو قول لا دليل عليه، وما نصّوا على ذلك، وما استدلوا بمحاورة كلام الله وتفسير رسوله أو أصحابه أو شهادة أحد من أهل اللسان، فلا شك أنه تحكُّمٌ محضٌ كما هو عادة المتعصبين.
وإذا ثبت أن لفظ التوفي في القرآن في كل مواضعها ما جاء إلا للإماتة وقبض الروح، فما ظنك في هذا اللفظ الذي جاء في آية: ( يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ )؟ أهو عندك مثل هذه الألفاظ التي تجدها في القرآن بمعنى الإماتة وقبض الروح بالتواتر والتتابع في كل موضع من مواضعه؟ أم له معنى مخصوص الذي لا يوجد في القرآن مثله ولا في حديث ولا في قول صحابي، ولا في كلمات بلغاء العرب وشعرائهم من الأولين والآخرين؟ فإن كنت تظن أن لهذا المعنى الذي نحته العلماء في لفظ ( مُتَوَفِّيكَ ) بالتكلفات الباردة الركيكة أمثالا أخرى في لسان العرب والقرآن المجيد وأحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فأْتِ بها إن كنت من الصادقين. وإن لم تأتوا بها.. ولن تأتوا بها.. فاتقوا الله الذي إليه تُرجَعون ثم تُسألون عما تعلمون وتعملون، والله يعلم ما في صدور العالمين.
وبوجه الله وعزّته.. إني قرأت كتاب الله آيةً آيةً وتدبرت فيه، ثم قرأت كتب الحديث بنظر عميق وتدبرت فيها، فما وجدت لفظ التوفي في القرآن ولا في الأحاديث - إذا كان الله فاعله وأحد من الناس مفعولا به - إلا بمعنى الإماتة وقبض الروح. ومن يُثبت خلاف تحقيقي هذا فله ألف من الدارهم المروَّجة إنعاما مني، كذلك وعدتُ في كتبي التي طبعتها وأشعتها للمنكرين وللذين يظنون أن لفظ التوفي لا يختص بقبض الروح والإماتة عند استعمال الله لعبد من عباده بل جاء بمعنى عام في الأحاديث وكتاب رب العالمين.
والحق أن لفظ التوفي إذا جاء في كلام وكان فاعله الله، والمفعول به أحد من بني آدم صريحا أو إشارة، مثلا إذا كان الكلام هكذا: توفى الله زيدا، أو توفى الله بكرا، أو تُوُفي خالد، فلا يكون معناه في لسان العرب إلا الإماتة والإهلاك، ولن تجد ما يُخالفه في كلام الله ولا في كلام رسوله ولا في كلام أحد من شعراء العرب ونوابغهم. فانظرْ إلى كل جهة هل صدقنا في قولنا هذا أم كنا من الكاذبين. وقد أطنبنا في تقريرنا هذا ليتدبر من كان من المتدبرين.
والعجب من بعض الجهلاء أنهم إذا سمعوا منا هذه الحجة فما قبلوها كالمسترشدين، بل نهضوا معارضين، وقرأوا آية: ( ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ) ونحوها نقضًا منهم، ولم يعلموا مِن حمقهم وشدة جهلهم أن هذه الآيات التي يقرأون ردًّا علينا هي كلها من باب التفعيل لا من باب التفعل الذي هو محل النـزاع. فانظر كيف يسعون هؤلاء إلى كل جهة ليطفئوا نور الحق، ثم انظر كيف ينقلبون خائبين. وكأيّن من آية في القرآن يقرأونها ثم يمرون عليها غافلين، وأبطرَهم كثرتُهم فيظلمون الضعفاء متكبرين."
وأقم الصلاة.
ثم قام بلال اليوسفيين بإقامة الصلاة وصلى نبي الله الجمعة ركعتين وقرء في الركعة الأولى سورة الفاتحة وآيات من سورة الإسراء .
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَـٰنِ ٱلرَّحِیمِ * ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَـٰلَمِینَ * ٱلرَّحۡمَـٰنِ ٱلرَّحِیمِ * مَـٰلِكِ یَوۡمِ ٱلدِّینِ * إِیَّاكَ نَعۡبُدُ وَإِیَّاكَ نَسۡتَعِینُ * ٱهۡدِنَا ٱلصِّرَ ٰ⁠طَ ٱلۡمُسۡتَقِیمَ * صِرَ ٰ⁠طَ ٱلَّذِینَ أَنۡعَمۡتَ عَلَیۡهِمۡ غَیۡرِ ٱلۡمَغۡضُوبِ عَلَیۡهِمۡ وَلَا ٱلضَّاۤلِّینَ .
(۞ قُلۡ كُونُوا۟ حِجَارَةً أَوۡ حَدِیدًا ۝  أَوۡ خَلۡقࣰا مِّمَّا یَكۡبُرُ فِی صُدُورِكُمۡۚ فَسَیَقُولُونَ مَن یُعِیدُنَاۖ قُلِ ٱلَّذِی فَطَرَكُمۡ أَوَّلَ مَرَّةࣲۚ فَسَیُنۡغِضُونَ إِلَیۡكَ رُءُوسَهُمۡ وَیَقُولُونَ مَتَىٰ هُوَۖ قُلۡ عَسَىٰۤ أَن یَكُونَ قَرِیبࣰا ۝  یَوۡمَ یَدۡعُوكُمۡ فَتَسۡتَجِیبُونَ بِحَمۡدِهِۦ وَتَظُنُّونَ إِن لَّبِثۡتُمۡ إِلَّا قَلِیلࣰا ۝  وَقُل لِّعِبَادِی یَقُولُوا۟ ٱلَّتِی هِیَ أَحۡسَنُۚ إِنَّ ٱلشَّیۡطَـٰنَ یَنزَغُ بَیۡنَهُمۡۚ إِنَّ ٱلشَّیۡطَـٰنَ كَانَ لِلۡإِنسَـٰنِ عَدُوࣰّا مُّبِینࣰا ۝  رَّبُّكُمۡ أَعۡلَمُ بِكُمۡۖ إِن یَشَأۡ یَرۡحَمۡكُمۡ أَوۡ إِن یَشَأۡ یُعَذِّبۡكُمۡۚ وَمَاۤ أَرۡسَلۡنَـٰكَ عَلَیۡهِمۡ وَكِیلࣰا ۝  وَرَبُّكَ أَعۡلَمُ بِمَن فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضِۗ وَلَقَدۡ فَضَّلۡنَا بَعۡضَ ٱلنَّبِیِّـۧنَ عَلَىٰ بَعۡضࣲۖ وَءَاتَیۡنَا دَاوُۥدَ زَبُورࣰا ۝  قُلِ ٱدۡعُوا۟ ٱلَّذِینَ زَعَمۡتُم مِّن دُونِهِۦ فَلَا یَمۡلِكُونَ كَشۡفَ ٱلضُّرِّ عَنكُمۡ وَلَا تَحۡوِیلًا ۝  أُو۟لَـٰۤىِٕكَ ٱلَّذِینَ یَدۡعُونَ یَبۡتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ ٱلۡوَسِیلَةَ أَیُّهُمۡ أَقۡرَبُ وَیَرۡجُونَ رَحۡمَتَهُۥ وَیَخَافُونَ عَذَابَهُۥۤۚ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحۡذُورࣰا ۝  وَإِن مِّن قَرۡیَةٍ إِلَّا نَحۡنُ مُهۡلِكُوهَا قَبۡلَ یَوۡمِ ٱلۡقِیَـٰمَةِ أَوۡ مُعَذِّبُوهَا عَذَابࣰا شَدِیدࣰاۚ كَانَ ذَ ٰ⁠لِكَ فِی ٱلۡكِتَـٰبِ مَسۡطُورࣰا)
وقرء في الركعة الثانية سورة الفاتحة وسورة الكوثر .
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَـٰنِ ٱلرَّحِیمِ * ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَـٰلَمِینَ * ٱلرَّحۡمَـٰنِ ٱلرَّحِیمِ * مَـٰلِكِ یَوۡمِ ٱلدِّینِ * إِیَّاكَ نَعۡبُدُ وَإِیَّاكَ نَسۡتَعِینُ * ٱهۡدِنَا ٱلصِّرَ ٰ⁠طَ ٱلۡمُسۡتَقِیمَ * صِرَ ٰ⁠طَ ٱلَّذِینَ أَنۡعَمۡتَ عَلَیۡهِمۡ غَیۡرِ ٱلۡمَغۡضُوبِ عَلَیۡهِمۡ وَلَا ٱلضَّاۤلِّینَ .
(بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَـٰنِ ٱلرَّحِیمِ إِنَّاۤ أَعۡطَیۡنَـٰكَ ٱلۡكَوۡثَرَ ۝  فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَٱنۡحَرۡ ۝  إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ ٱلۡأَبۡتَرُ)
ثم جمعَ صلاة العصر .
===============
والحمد لله رب العالمين .

درس القرآن الوجه 4 2 ا لأعراف

الجمعة، 6 نوفمبر 2020

درس القرآن و شرح الوجه الثالث و العشرين من الأعرا ف

 

 

درس القرآن و شرح الوجه الثالث و العشرين من الأعراف  

::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::


أسماء إبراهيم : 


شرح لنا سيدي و حبيبي يوسف بن المسيح ﷺ أثناء جلسة التلاوة المباركة من أحكام التلاوة ؛ صفات الحروف , ثم قام بقراءة الوجه الثالث و العشرين من أوجه سورة الأعراف و أجاب عن أسئلتنا بهذا الوجه ثم صحح لنا تلاوتنا و ثم صحح لنا استخراج الأحكام من الوجه , و انهى الجلسة بأحاديث من كتاب (الترغيب و الترهيب للشيخ المنذري -رحمه الله-) .

بدأ سيدنا يوسف بن المسيح ﷺ الجلسة بأحكام التلاوة :

- صفات الحروف :

القلقلة : حروفها مجموعة في (قطب جد) .
الهمس : حروفه مجموعة في (حثه شخص فسكت) .
التفخيم : حروفه مجموعة في (خص ضغط قظ) .
اللام : تفخم و ترقق : إذا كان ما قبلها مفتوح و مضموم تفخم , و إذا كان ما قبلها مكسور ترقق , و كذلك الراء تفخم و ترقرق و ممنوع التكرار .
التفشي : حرفه الشين .
الصفير : حروفه (الصاد , الزين , السين) .
النون و الميم المشدتين تمد بمقدار حركتين .
أنواع الهمزة : همزة وصل , همزة قطع , همزة المد .
الغنة : صوت يخرج من الأنف .
__

و ثم تابع نبي الله يوسف الثاني الحبيب ﷺ الجلسة بشرح الوجه لنا فقال :

ربنا سبحانه و تعالى هنا يتحدث عن غضبه سبحانه و تعالى على قوم موسى لما أن رفضوا ان يدخلوا لتخوم فلسطين بعد أن ارسل فرقة الاستطلاع بقيادة يوشع بن نون و الآخر المُخلص و مجموعة آخرين منهم ، فذهبوا إلى هناك و وجدوا الكنعانيين فهابوهم ليس جميعهم فيوشع بن نون و المُخلص الآخر الذي كان معهم قالا بأن ندخل طالما وعدنا الله بالنصر و أمرنا أن ندخل مباشرة فلا نفكر بل ندخل مباشرةً و ننفذ الأمر لكن الآخرين الذين كان في قلوبهم هوى قالوا بأن الكنعانيين كثيرون و مسلحين و نحن كيف نذهب منهم! لم يفتكروا بأن ربنا نجاهم من فرعون في البحر و ربنا خلصهم منه ، فدخل في قلوبهم خوف و هوى و إخلاد في الأرض ، و بعد ذلك عندما حصلت هذه الحادثة و فرقة الإستطلاع رجعت من تخوم فلسطين و بعدما استكشفوا بلاد كنعان ، عند جبل من جبال سيناء بدأوا يتناقشوا و يجادلوا موسى و يشتموا يوشع بن نون و الصاحب المُخلص الذي معه ، و أول ما اشتدت المجادلة بينهم ربنا أنزل عليهم صخور من الجبل (نتقنا) جعل بعض صخور الجبل الذي كانوا عنده و ليس جبل الطور بل جبل آخر ، فسيناء فيها جبال كثيرة ، فنزلت عليهم الصخور و أصابت البعض و قتلت البعض دلالة على غضب الله عز و جل ، ربنا زلزل الجبل و أنزل الحجارة من فوقهم و اعتقدوا أن الجبل كله سيقع عليهم ، ميجوش إلا بالشدة ولاد الذين ، أعوذ بالله نفوس سيئة متمردة .

{وَإِذ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وَظَنُّواْ أَنَّهُ وَاقِعٌ بِهِمْ خُذُواْ مَا آتَيْنَاكُم بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُواْ مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} :

(و إذ نتقنا الجبل فوقهم كأنه ظلة) جعلنا الجبل من فوقهم كأنه مظلة من كثر الحجارة التي كانت تتدحرج من تلة الجبل أو من قمة الجبال ، و ليس معنى و تفسير (نتقنا الجبل) أن الجبل رُفع للسماء  و ثم نزل عليهم ، معناه ليس مثل تصور المشايخ بل هو كما أقول أنا ، (و ظنوا أنه واقع بهم) أنه سيسقط عليهم من كثرة الحجارة التي تنزل عليهم من فوق ، (خذوا ما آتيناكم بقوة) ربنا يُهددهم و يأمرهم بالمعروف و ينهاهم عن المنكر ، ربنا نفسه يأمر بالمعروف و ينهى عن المنكر و يقول لهم : كونوا أقوياء و لا تخافوا (و اذكروا ما فيه لعلكم تتقون) اذكروا ما فيه إيه؟؟ ما في الوصايا و ما في وحي الله عز و جل لموسى -عليه السلام- .
__

و بعد ذلك ربنا يتحدث عن قصة الميثاق الفطري الذي أخذه من كل المكلفين في العالم ، على الأقل في عالمنا هذا :

{وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَى شَهِدْنَا أَن تَقُولُواْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ} :

(و إذ أخذ ربك من بني آدم من ظهروهم) يعني في عالم الكشف ، في عالم الملكوت ، في عالم الغيب ، ربنا سبحانه و تعالى أظهر كل المخلوقات المكلفة التي ستأتي في كوننا هذا ، (بني آدم) أي أتباع آدم و ليس شرط بأن يكونوا أبناءه أي من ذريته ، أبناءه أي أتباعه أو المفروض أن يكونوا أتباعه لأنه نبي مكلف معه رسالة ، (من ظهورهم) أي الذين سيظهروا منهم ، أي من الظهور في هذا الكون .
(و إذ أخذ ربك من بني آدم من ظهروهم ذريتهم و أشهدهم على أنفسهم ألست بربكم) في عالم الغيب كأنهم مثلاً في رؤيا ، الناس كلها ظهرت في رؤيا مثلاً أو كشف ، و ربنا أخذ عليهم الميثاق واحد واحد في عالم الغيب ، (ألست بربكم) كلهم بفطرتهم قالوا (بلى) خلاص وقفنا هنا/وقف التعانق ، و بعد ذلك قال ربنا (شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنِّا كنا عن هذا غافلين) يعني سنشهد عليكم أي الكفار منكم يوم القيامة أنكم تقولوا أنكم عن هذا الميثاق غافلين هذا المعنى الأول نتيجة الوقف على (بلى) ، (قالوا بلى شهدنا) و هذا في ميثاق الفطرة ، بعد ذلك ربنا يقول لهم (أن تقولوا يوم القيامة إنِّا كنا عن هذا غافلين) لاحسن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين !!!!! ، إذاً الوقف غَيَّرَ المعنى أو أعطى معنى جديد ، لما نقف عند (شهدنا) فربنا سيقول (أن تقولوا يوم القيامة إنِّا كنا عن هذا غافلين) يعني لاحسن تقولوا يوم القيامة أنكم غافلين عن هذا الميثاق الفطري ، و لو وقفنا على (بلى) فقط فربنا الذي سيقول هنا (شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنِّا كنا عن هذا غافلين) ربنا يتكلم بصيغة الجمع للتعظيم يعني ، شهدنا أنكم ستقولون هذا ، (شهدنا أن تقولوا(((الكفارين منكم يعني))) يوم القيامة إنِّا كنا عن هذا غافلين) أنا أي ربنا شهدتُ يوم القيامة أنكم ستقولون بأنكم غافلين عن هذا الميثاق ، إذاً الوقف على (بلى) فقط فإن (شهدنا) من كلام الله ، و لو وقفنا على (شهدنا) فإنه يكون من كلام الناس التي أخذ عليها الميثاق ، و ثم يقول ربنا (أن تقولوا يوم القيامة إنِّا كنا عن هذا غافلين) يعني لاحسن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين؟ ، شفتم المعنى اختلف ازاي؟؟ هذا هو فائدة وقف التعانق .
___

و بعد ذلك ربنا يقول لهم مرة أخرى :

{أَوْ تَقُولُواْ إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِن قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِّن بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ} :

يعني : أو أن تقولوا العكس : بأننا مؤمنين يا رب و آباؤنا هم المشركين و أننا نتقرب إليك فهل ستهلكنا بما فعل المبطلون منهم؟ فنحن لسنا مبطلون ، هذا هو المعنى ، يعني هنا ربنا يقول لهم : (أن تقولوا يوم القيامة إنِّا كنا عن هذا غافلين) لاحسن تقولوا / لكي لا تقولوا / ، أو (شهدنا أن تقولوا يوم القيامة) أي نحن نشهد بأن الكافرين منكم قالوا يوم القيامة إنا كنا غافلين عن هذا الميثاق أو يقول عن المؤمنين بأنهم يقولوا : (أو تقولوا إنما أشرك آباؤنا) يعني يتبرأوا من آباءهم المشركين ، هنا و لاء و براء : براء من المشركين و ولاء لله عز و جل و للتوحيد و للأنبياء ، (و كنا ذرية من بعدهم أفتهلكنا بما فعل المبطلون) هذا كلام المؤمنين .
___

{وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} :

أي واحد كافر أو مشرك ربنا يُفصله الآيات على يد الأنبياء أو الأولياء ، و بعد ذلك يقول ربنا : (و لعلهم يرجعون) يعني يمكن يرجعوا ، يعني الإختيار لهم و ليس لربنا ، و ربنا يعطيهم على حسب اختيارهم لأن الإنسان مُخيَّر و باختياره يكون فيما يليه مُسيَّر .
___

بعد ذلك ربنا يُعطي مثال :

{وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِيَ آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ} :

هذا واحد على عهد موسى و لم يكن من بني إسرائيل بل كان من أناس غير بني إسرائيل لكنه آمن بموسى و إلتزم مع موسى و كان مُخلص و ربنا كان يُعطيه كشوف و رؤى و لكنه غَلَبَ هواه و رغباته الدنيوية على رغبات موسى و على إرداة الله عز و جل و أوامر الله عز و جل ، و كان إسمه بلعام بن باعوراء ، هكذا هو إسمه ، و يُضرب به المثل في كل زمان على من يُعطيه ربنا الوحي و رؤى و بعد ذلك يتنازل عنها مقابل رغبات دنيوية ، (فانسلخ منها) يعني كأن الرؤى و الوحي تُغطيه و تحميه مثل جلد الإنسان ، و لما تنازل عن الوحي و عن آيات الله عز و جل و الرؤى فانسلخ كأنه مثل معزة انسلخت من جلدها ، (فانسلخ منها) شايفين الوصف عامل إزاي؟؟ يعني انسلخ من نعمة ربنا التي كانت محيطة به و لما باع دينه بدنياه (فاتبعه الشيطان) الفاء هنا للسرعة ، الشيطان كان متربص به و يريده أن يهوي ، إبليس نجس مجرم ، الشيطان كده كان وراه عاوزه يقع غيرةً و حسداً ، (فاتبعه الشيطان فكان من الغاوين) غاوين : غوي : غين غبش و ضباب ، الواو دوي دائري منتظم ، الياء تموج : أي تموج لدوي دائري منتظم للضباب و الغبش و الظُلمة و الشُبهة لأن الشُبهة تكون إيه؟؟ ظُلمة .
___

{وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث ذَّلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} :

(و لو شئنا لرفعناه بها) يعني لو شئنا لرفعناه بهذه الآيات ، فربنا كان يُعطيه الآيات فكان سيترقى في مدارج الروح لكنه اختار العكس (لكنه اخلد إلى الأرض) لم يرضى بأن يترقى في السماوات بل اختار الميول للأرض و الرغبات الأرضية و الجذبات الأرضية النجسة ، (و اتَّبعَ هواه) اتَّبعَ و ليس اتَبعَ هواه و ذلك من شدة الاتباع لهوى نفسه ، (فمثله كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث) يلهث يعني إيه؟؟ يلهووو ، يلعب ، كان واخذها لعب و لهو ، يلهووو و أول ما بيلهو كده هيرتبط بيه صوت الأفعى الثاء يلهثثثث و هو ده الكلب ، (فمثله كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث) خلاص مش هينفع معاه أمر بالمعروف أو نهي عن المنكر ، فإن أمرته بالمعروف   لن يفرق معه و إن نهيته عن المنكر لن يفرق معه ، فكل الذي يتعلق به هو هواه و دنياه فقط فلا يسمع للأمر بالمعروف و لا للنهي عن المنكر ، (ذلك مثل القوم الذين كذبوا بآياتنا) هذا مثال للقوم الذين يكذبون بآيات الله أي الذين رأوا هذه الآيات و ثم كذبوها ، (فاقصص القصص لعلهم يتفكرون) هذا أمر للنبي و لكل نبي ، كل هذه القصص اقصصها لعلهم يتفكرون ، و في الآيات السابقة (لعلكم تتقون) (لعلهم يرجعون) (لعلهم يتفكرون) يمكن يتفكروا لأن الإختيار لهم ، يمكن يتفكروا و الذي يتفكر خلاص هيهتدي بالله عز و جل .
___

{سَاء مَثَلاً الْقَوْمُ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَأَنفُسَهُمْ كَانُواْ يَظْلِمُونَ} :

مثال بلعام بن باعوراء النجس ده (ساء مثلاً القوم الذين كذبوا بآياتنا) فهذا أسوء مثال للقوم الذين يكذبون ، يمكن الواحد يُكذب من غير أن يرى الآيات أو من غير أن يؤمن أو يكون غافل لكن أن يكون مع النبي و يرى الآيات و ربنا يُعطيه الرؤى و بعد ذلك يُكذب أو ينكس على عَقبيه و يخلد إلى الأرض فربنا يقول عن هذا المثال أي بلعام بن باعوراء (ساء مثلاً القوم الذين كذبوا بآياتنا) فهذا أكبر مثال للسوء ، أسوء واحد و أسوء كافر هو الكافر من النوع ده ، (ساء مثلاً القوم الذين كذبوا بآياتنا و أنفسهم كانوا يظلمون) يظلمون بالشرك ، فنحن نعلم بأن أعظم الظلم هو الشرك .
___

{مَن يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي وَمَن يُضْلِلْ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ} :

(يهدِ الله) بعمل الإنسان ، (و من يضلل) أيضاً بعمل هذا الإنسان ، وفقاً لعمله ربنا سيضله لأن الذنب يكون له شؤم ، المعاصي يكون لها شؤم ، تجعل الإنسان ينسى الإيمان و تمنع الرزق و تورث الظُلمة في الوجه و في القلب عياذاً بالله و تورث ضيق الصدر و هذا من آثار المعاصي .
__

و تابع قمر الأنبياء يوسف الثاني ﷺ الجلسة إذ طلب من مروان و رفيدة و أرسلان باستخراج أمثلة على أحكام طلبها منهم من هذا الوجه :

طلب من مروان مثال على قلقة ، فقال :
{نَتَقْنَا} .

و طلب من رفيدة مثال على إدغام بغنة ، فقالت :
{ظُلَّةٌ وَظَنُّواْ} .

و طلب من أرسلان مثال على مد بدل ، فقال :
{آدَمَ} .
__

و ثم أنهى سيدنا و مزكينا يوسف بن المسيح ﷺ الجلسة بأحاديث من كتاب (الترغيب و الترهيب) للشيخ المنذري - رحمه الله تعالى - يقول : الترغيب في آيات و أذكار بعد الصلوات المكتوبات ، فقال ﷺ :

عن كعب بن عُجرة -رضي الله عنه- عن رسول الله ﷺ قال : "مُعقبات لا يخيب قائلهن ، أو فاعلهن دُبر كل صلاة مكتوبة : ثلاث و ثلاثون تسبيحة ، و ثلاث و ثلاثون تحميدة ، و أربع و ثلاثون تكبيرة" راوه مسلم .

و عن علي -رضي الله عنه- أن رسول الله ﷺ لما زوجه فاطمة بعث معها بخميلة و وسادة من أدم حشوها ليف ، و رحيين((لطحن الحبوب عليها)) ، و سقاء((قِرْبَة مثلاً)) و جرتين ، فقال علي -رضي الله عنه- لفاطمة -رضي الله عنها- ذات يوم : "و الله لقد سَنَوْتُ حتى اشتكيتُ صدري ، و قد جاء الله أباك بِسَبْيٍ فاذهبي فاستخدميه ، فقالت : و أنا و الله لقد طَحَنْتُ حتى مَجِلَتْ يداي ((أي يشتكون الفقر ، من أنهم تعبوا من حالة الفقر التي هم فيها)) ، فأتت رسول الله ﷺ  فقال : ما جاء بك أي بُنَيَّة؟ قالت : جئتُ لأُسلم عليك . و استحيتْ أن تسأله و رجعتْ ، فقال علي : ما فعلتِ؟ قالت : استحيتُ أن أسأله . فأتيا جميعاً النبي ﷺ ، فقال علي : يا رسول الله لقد سَنَوْتُ حتى اشتكيتُ صدري ، و قالت فاطمة : قد طَحَنْتُ حتى مَجِلَتْ يداي ، و قد جاءك الله بِسَبْيٍ و سعة فأَخدِمنا ((يعني أعطنا من العبيد من يخدمنا)) ، فقال : و الله لا أعطيكم و أَدَعُ أهل الصفة تُطوى بطونهم من الجوع لا أجد ما أنفق عليهم ، و لكن أبيعهم و أُنفق عليهم أثمانهم ((أي يبيع العبيد و ينفق هذه الأثمان على أهل الثفوة)) . فرجعا فأتاهما النبي ﷺ،  و قد دخلا في قطيفتهما إذا غطت رؤسهما تكشفت أقدامهما ((أي لحافهما قصير)) ، و إذ غطت أقدامهما تكشفت رؤسهما فثارا ، فقال : مكانكما ، ثم قال : ألا أخبركما بخير مما سألتماني؟ قالا : بلى ، قال : كلمات علمنيهن جبرائيل ، فقال : تسبحان الله في دبر كل صلاة عشراً ، و تحمدان عشراً ، و تُكبران عشراً ، فإذا أَوَيْتُمَا إلى فراشكما فسبحا ثلاثاً و ثلاثين ، و احمدا ثلاثاً و ثلاثين ، و كبرا ثلاثاَ و ثلاثين . قال علي -كرم الله وجهه- : فوالله ما تركتهن منذ سمعتهن من رسول الله ﷺ . قال : فقال له ابن الكوا : و لا ليلة صِفين . فقال : قاتلكم الله يا أهل العراق ، و لا ليلة صفين" رواه أحمد و رواه البخاري و مسلم .

___

هذا و صلِّ اللَّهم و سلم على نبينا محمد و على آله و صحبه و سلم .
__

و الحمد لله رب العالمين . و صلِّ يا ربي و سلم على أنبياءك الكرام محمد و أحمد و يوسف بن المسيح صلوات تلو صلوات طيبات مباركات ، و على أنبياء عهد محمد الآتين في مستقبل قرون السنين أجمعين . آمين .🌿💙


=====================

حازم :

رأيت في الرؤيا حبات من الصنوبر تكبر بسرعة ....
8:04 ص

 

د محمد ربيع :
ص وصال ن نعمة و دوي دائري منتظم  لها و للبر الذي يرافقها هنيئا لك نعم كثيرة و رزق واسع وفير آمين

 

حازم :
الحمد لله رب العالمين جزاكم الله خيرا يا نبي الله يا خير أسوة حسنة طيبة مباركة .


==========================





=======================







حازم : 

ان اقذفيه في التابوت فاقذفيه في اليم
لقد جائهم موسى صغيرا في التابوت مما جعل نفسياتهم أكثر تقبلا لهذا الطفل وتفائلا به فكيف يقتلوه بعدها ...؟
لقد كان التابوت رمز الحفظ في بداية القصة ونهايتها إذ حفظ الله موسى في البداية وحفظ الألواح في النهاية لأنه من صفات ربنا أنه يُحيي ويوهب الحياة ويُحافظ على الحياة كما علّما سيدنا يوسف بن المسيح .

حافظوا على الصوات والصلاة الوسطى يعني أن نحافظ عليها في صدورنا وقلوبنا وأفئدتنا كما حُفظت الألواح في التابوت . ونحافظ على عهد الله في صدورنا كما حُفظ الوحي في التابوت .

احفظ الله يحفظك أي حافظ على علاقتك الباطنية بالله حافظ على علاقتك بإلهك في قلبك .
إن ما تفعله أمهات المؤمنين رضي الله عنهن من خلال كتاباتهما الكثيرة المتواترة عن نبي الله ليس إلا مصداقا لقوله تعالى : (وَٱذۡكُرۡنَ مَا یُتۡلَىٰ فِی بُیُوتِكُنَّ مِنۡ ءَایَـٰتِ ٱللَّهِ وَٱلۡحِكۡمَةِۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ لَطِیفًا خَبِیرًا)
بيت النبي هو منبع الآيات
المشكلة أن المخالفين يطلبون من النبي آيات من هنا وهناك بشكل متشتت تشتت أفكارهم ونفسياتهم ولا يعلمون أن بيت النبي هو منبع الآيات ثم الأقرب فالأقرب حتى تنزل من السماء وتخرج من الأرض وكله بشكل تدريجي منتظم , إلا أن منبع الآيات هو بيت النبي ومجلس النبي هو منبع النور ثم ينتشر النور إلى العالم كله بالتدريج كما هي سنة الله في الكون فمن يدخل بيت النبي فهو وصل المنبع والأصل فمن خرج منه كافرا فلا ترجوا منه ذرة خير بعدها وإن عاد قليلا فإنه لن يلبت إلا أن يرجع لأصله وطينته الخبلة .
وإنه من سنة المسيح الموعود أنه كان يدعوا الطالبين ليحضروا بيته وصحبته ويروا الآيات بأنفسهم لأن تلك البقعة المباركة هي منبع الآيات . قاديان دار الآمان .
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته كيف حالكم يا نبي الله ان شاء الله دوما بخير نحن جميعا بخير ونرفُلُ في نعيمٍ مقيمْ .
أحد 9:31 م
أنَّ عثمانَ بنَ عفّانَ جلَس على المقاعدِ فجاءه المؤذِّنُ فآذَنه بصلاةِ العصرِ فدعا بماءٍ فتوضَّأ ثمَّ قال: لَأُحَدِّثَنَّكم حديثًا لولا آيةٌ في كتابِ اللهِ لَما حدَّثْتُكموه ثمَّ قال: سمِعْتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: (ما مِن امرئٍ يتوضَّأُ فيُحسِنُ الوضوءَ ثمَّ يُصَلِّي الصَّلاةَ إلّا غفَر اللهُ له ما بينَه وبيْنَ الصَّلاةِ الأخرى حتّى يُصَلِّيَها) قال مالكٌ: أراه يُريدُ هذه الآيةَ: {أَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ ذَلِكَ ذِكْرى لِلذّاكِرِينَ} [هود: ١١٤]
ابن حبان (ت ٣٥٤)، صحيح ابن حبان ١٠٤١  •  أخرجه في صحيحه
لقد كان الصحابة يعرضون الحديث على القرآن . لولا آية من كتاب الله ما حدثتكموه .
7:52 ص
القُمَاشة قَلَبَتْ .


رأيت في الرؤيا الضحوية المقدسة أن ينبوع من الماء انفجر في أعلى حائط الغرفة التي كنت فيها بسبب الأرض الخصبة الموجودة فوق الغرفة .
وسألني أحد الناس عن الجبل فقلت له انا اعشق الجبل وعيشة الجبل , ورأيت جدتي رِفْعَة تقول لي أنها رأت في الرؤيا أن القُماشة قلبتْ وأولت لي الرؤيا وقالت لي أنه يكون رزق كثير .
وكان هناك بعض المشاهد في الرؤيا منها أنني كنت في زيارة سريعة لخالاتي ومررت ببعض الكلاب ولكنهم لم يستطيعوا ايذائي .
وكان القاسم المشترك في جميع مشاهد الرؤيا هو غيث السماء الذي ينزل بغزارة وبغزارة شديدة .


٩ نوفمبر ٢٠٢٠
10:05 ص
د محمد ربيع :
ما شاء الله تبارك الله حبيبي مصطفى و حبيبتي ىية . رفعة تلو رفعة يا يوشع بن نون عليك سلام الله و رحمته و بركاته و بالفعل . التابوت هو سر نصر الله لموسى . بداية و نهاية .
و عرض الحديث على القرآن هو سنة النبي و الصحابة

=======


جوهر :

السلام عليكم ورحمة الله
لدي سؤال حول * ديجا فو*
وهي ظاهرة تحدث ان يمر عليك موقف وتشعر انك عشته من قبل بالتفصيل كما هو
4:34 م
د محمد ربيع :
الحمد لله وحده و الصلاة و السلام على محمد  و من تبعه من أنبياء عهده و بعد : يقول علماء البيولوجيا و الأعصاب و قد درستُ ذلك في كلية الطب البشري  أنّ الكيازما و هي ضفائر عصبية أسفل المخ تربط جذع المخ بالقشرة المخية بشكل عكسي  يعني تربط نصف الجسم الايمن بالنصف الايسر للمخ و نصف الجسم الايسر بالنصف الايمن للقشرة المخية . المهم تقول النظرية ان العين اليمنى مثلا ممكن ترسل الاشارة العصبية للقشرة اليسرى اسرع باجزاء من الثانية  من سرعة ارسال العين اليسرى الاشارة للنصف الايمن من القشرة المخية فيشعر المخ انه تعرف على هذا الحدث و عاشه من قبل . الحقيقة انني غير مقتنع بتلك النظرية لان العين اليسرى او اليمنى قد تخطيء في مشهد  او اثنين في الجلسة الواحدة و لكن من المستحيل ان تؤخر احداهما الاشارات عن اختها على طول مشاهد المجلس . أرى انها موهبة روحية من مواهب القوى القدسية و هي جزء من براعم الحاسة السادسة . أرى أنها إشارة لشيء أو أشياء مما هو وراء الطبيعة كذلك ارى أنها إشارة تذكير بما حدث خلف غطاء الغيب في الأزل لما أن شهدنا بالتوحيد على انفسنا امام الهنا . الله يريد من تلك المشاهدات و التجارب أن يستدرك تفكيرنا و وعينا للعهد الأول المأخوذ . لا أقول أنّ الروح كانت في جسد آخر و تستعيد من خلال عقل الجسد الجديد ذكريات من أزمان غابرة بل أقول أنّ الروح قبل ان تنبثق من النطفة كانت كالملائكة فتنزلها من الجسد منبثقة يشبه تنزل الملائكة في عالمنا مع عدم مبارحتهم لمنازلهم في الملكوت و السماء أرجوا أن اكون بقدر ما يسير قربت الصورة لأنها أعظم من قدرتنا على الترجمة من البعد السامي . يوسف بن المسيح , مصر
عليك سلام الله و رحمته و بركاته
جوهر :
نعم فهمت شرحك... انا ايضا قرات الشرع العصبي البيولوجي ولم اقتنع به .. وهذا بسبب.. انه يحدث لي هذا دائما منذ زمن ... والغريب ان يشتد ويكثر مع اشخاص معينين لما اقترب منهم واحتك بهم يصير الديجا فو يحدث بكثرة .. مرات ثلاث مرات في اليوم ... ولا يحدث مع غيرهم ...فلو كان التفسير عصبي لكان شامل عام .. لكنه يميل الى ان يحدث مع اشخاص معينين وبشكل ملفت جدا ..
عن نفسي كلما يحدث ديجا فو .. اركز على المشهد والشخص على انه مهم ويحمل اشارة او معنى او قيمة لها دلالة
د محمد ربيع :
الحقيقة انّ أؤلئك الأشخاص هم كالمحفزات و ليس لهم دور بل هم فقط ( كاتاليست ) محفز التفاعل الكيميائي و لا يدخل في مكونات التفاعل . يعني بسبب طاقة ما أو شيء لا نعرفه حتى الآن يكون لهم هذا الأثر
❤1
فقط
 
جوهر :
فهمت
افهم هذا الفصل واعيه
 
د محمد ربيع :
أحسنت يا جوهر

========================

آسيا : 

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته يا نبي الله ، أتمنى لكم يا أهل بيت النبوة دوام الصحة والعافية وراحة البال . آمين

يقول المسيح الموعود عليه السلام "فقد جرت عادة المدعين بالعلم والمتمسكين بظواهر الأمور ، وخصلتهم -منذ زمن الإمام الكامل الحسين رضي الله عنه إلى زمننا هذا - أنهم لم يتقبلوا أحدًا من رجال الله في عصرهم لقد قال الله تعالى في القرآن الكريم عن اليهود :": أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لا تَهْوَى أَنفُسُكُمُ .."أي تعودتم يا بني اسرائيل على أنه كلما جاءكم رسل كذبتم بعضا منهم وقتلتم بعضهم. وقد اتخد مشايخ الإسلام أيضا العادة نفسها ليحذوا حذو اليهود تماما ، فلم يقصروا في التقليد .

سؤال :

يقول الله عز وجل " وَمَا نُؤَخِّرُهُ إِلَّا لِأَجَلٍ مَعْدُودٍ (104) يَوْمَ يَأْتِ لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ (105) فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ (106) خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ (107) وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ "

فمن خلال هذه الآية نلاحظ عدم  أبدية النار في قوله تعالى " إلا ما شاء ربك إن ربك فعال لما يريد " في حين لا تنقطع نعيم الجنة في قوله تعالى " إلا ما شاء ربك عطاء غير مجدود"
وسؤالي هو لماذا ربط خلود الجنة والنار بدوام السماوات والأرض ؟
 
د محمد ربيع :
إلا ما شاء ربك عطائا غير مجذوذ هم للخلص المختارين من اهل الجنة فقط أما الباقين فتنهيهم يد الغيب و تغطيهم أصابع القضاء المبرم و تمسح أنفاسهم ريشة القدر في لوحة الحياة . كل ذلك بعد عهد و زمن يقضيه الله و يكون ساعة لهم . و قد فصلت ذلك في مقالة اللحظة الكونية الدقيقة . يوسف بن المسيح , مصر
عليك سلام الله يا آسيا يا هالة نور اليوسفيين

الأربعاء، 4 نوفمبر 2020

درس القرآن الوجه 23 الأعراف

درس القرآن و تفسير الوجه الثاني و العشرين من الأعراف

 

 

درس القرآن و شرح الوجه الثاني و العشرين من الأعراف 

::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::

 

أسماء إبراهيم :

 

 شرح لنا سيدي و حبيبي يوسف بن المسيح ﷺ أثناء جلسة التلاوة المباركة من أحكام التلاوة ؛ الميم الساكنة , ثم قام بقراءة الوجه الثاني و العشرين من أوجه سورة الأعراف و أجاب عن أسئلتنا بهذا الوجه ثم صحح لنا تلاوتنا و ثم صحح لنا استخراج الأحكام من الوجه , و انهى الجلسة بأحاديث من كتاب (الترغيب و الترهيب للشيخ المنذري -رحمه الله-) .

بدأ سيدنا يوسف بن المسيح ﷺ الجلسة بأحكام التلاوة :

أحكام الميم الساكنة :

إدغام متماثلين صغير و هو إذا أتى بعد الميم الساكنة ميم أخرى فتدغم الميم الأولى في الثانية و تنطق ميماً واحدة .
و الاخفاء الشفوي و هو إذا أتى بعد الميم الساكنة حرف الباء و الحُكم يقع على الميم أي الاخفاء يكون على الميم .
و الاظهار الشفوي و هو إذا أتى بعد الميم الساكنة جميع الحروف إلا الميم و الباء ، و الإظهار طبعاً سكون على الميم نفسها يعني الحُكم يقع على الميم .
__

و ثم تابع نبي الله يوسف الثاني الحبيب ﷺ الجلسة بشرح الوجه لنا فقال :

بدايةً نريد أن ننوه عن سهو في الجلسة السابقة بأنني كنتُ قد قرأتُ {وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ} أنا قرأتها في البداية بشكل صحيح لكن عندما صححتها ، صححتها خطأ و قلتُ (و قطعناهم اثنتا عشرة) و الصحيح (اثنتي) و أمر آخر لأن (اثتني) هنا مفعول به منصوب و علامة نصبه الياء لأنه مثنى .


{وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِّنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا قَالُواْ مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} :

قصة التعدي في يوم السبت ، صيد الأسماك مُحرم عليهم في يوم السبت إذ كانوا يضعون الشِباك يوم الجمعة و يأخذونها يوم الأحد فكانوا يتحايلون على الله عز و جل ، في هذه القصة طبعاً كان يوجد أناس مؤمنين في كل زمان و مكان ، المجموعة من هؤلاء المؤمنين كانوا يأمرون بالمعروف و ينهون عن المنكر و هي سمة كل المؤمنين في كل عصر ، (و إذ قالت أمة منهم لم تعظون قوماً) مجموعة تقول لناس آخرين يأمرونهم بالمعروف و ينهونهم عن المنكر يعني مجموعة تُنكر على الذين اعتدوا يوم السبت ، و يوجد طرف ثالث من الناس يقولون لهم لماذا تنصحونهم و هم هالكون عندما اقترفوا هذه المعصية ؟؟ فكان رد الآمرين بالمعروف و الناهين عن المنكر (معذرة إلى ربكم) يعني حتى يكون لنا عُذر يوم القيامة لما نرجع لربنا و نقول له : يا رب نحن أنكرنا عليهم و نحن لسنا منهم و نحن تبرأنا من معصيتهم ، أظهرنا البراء منهم و أظهرنا الولاء لك و للمؤمنين ، إذاً عقيد الولاء و البراء نتعلمها من هذه الآية ، و كيف نتعلمها؟؟ أنهم هنا يأمرون بالمعروف ليس مجرد الأمر بالمعروف و لا ينكرون المنكر لمجرد الإنكار بالمنكر ، لا بل ينبني عليه عقيدة تسكن في النيات و تسكن في القلوب و التي هي عقيدة الولاء و البراء أنني أبرأ من المشركين و المعتدين و العاصين و المتمردين على شريعة الله و أوامر الأنبياء و أوالي المؤمنين الطائعين الخاشعين و أوالي شريعة الله و أوامر الأنبياء ، إذاً المجموعة التي أمرت بالمعروف و نهت عن المنكر لما سُئِلوا لماذا تفعلون ذلك ، ماذا قالوا؟؟ حتى يكون عندنا عذر يوم القيامة نُقدمه لربنا يوم القيامة و نكون في هذه الحالة برئنا من أصحاب الإعتداء و والينا أصحاب الطاعة و (لعلهم يتقون)  و كذلك يمكن أن يسمعوا كلامنا ، شايف ازاي القرآن جايب الاسلوب ده (و لعلهم يتقون) يعني يمكن يسمعوا الكلام دليل بأن العاصي يكون قلبه أسود مرباد كالكوز مجخيا يعني لا ينكر منكراً و لا يعرف معروفاً ، و هذه أثار المعاصي في القلوب ، تُعرض الذنوب على القلب كالحصير عوداً عوداً فأي معصية يُقابلها و يقبلها الإنسان نُكِتَت في قلب ذلك الإنسان نُكتة سوداء فكلما استمرت النِكات السوداء في القلب أصبح القلب أسود مرباد شديد السواد و يبقى زي البهيمة كده خنزير و العياذ بالله ، و هيبقى مسخ على القلب و سنقرأه بعد قليل مسخ لقرد أو خنزير ، لا يعرف حاجة اسمها المعروف و لا يعرف حاجة اسمها انكار المنكر و يبقى زي البهيمة عايش لغرائزه و هواه و هذا هو المسخ الذي يضعه الله على القلوب بسبب شؤم المعصية و هو الرجز الذي ينزل على القلوب (الذي يورث قلوبهم الرجس ) فهذه هي حالة الرجز يكون القلب أسود مرباد كالكوز مجخيا يعني زي الكوباية المقلوبة على وجهها على الأرض ، تعرف تشرب منها؟؟ من قعرها؟؟؟ و لا تعرف تحط فيها مية يعني مالوش أي لازمة ، و هذه هي حالة القلب و العياذ بالله بعد أن تستولي عليه آثار المعصية و الذي سينبت منها أو ينبثق منها الرجز من السماء ثم يتحول لرجس في قلوبهم و نفوسهم  و عقولهم و أبدانهم ، و هذا يُسمى المسخ فربنا لا يمسخ أحدهم قرد أو خنزير (شكلاً) بل المسخ يكون على القلوب ، على الطبائع نتيجة شؤم المعصية (بما كسبت أيديهم) لأن ربنا لا يظلم أحد (و لا يظلم ربك أحداً) خذها قاعدة مفيش حد أبداً ربنا ممكن يظلمه ، أبداً لا يمكن ، ربنا قال كده (و لا يظلم ربك أحداً) كلام قاطع ، انتو تاخذوه على طول نبراس لكم و تبقوا فاهمينه كويس جداً .
___

{فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِ أَنجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُواْ بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ} :

ربنا هنا اتى بآفة المعصية و هي النسيان ، مش احنا تعلمنا؟؟ آفة المعصية النسيان ، نسيان الإيمان لذة الإيمان ، نسيان حلاوة الإيمان ، لذلك نصيحة الرسول ﷺ العظيمة : "تعاهدوا الإيمان فإنه يبلى" مثل الخِرقة التي يتطاول عليها الزمان ، مثلاً يكون لديك قميص أو تيشرت و بقي معك ٣٠ أو ٤٠ سنة و تجد أنه حدث فيه نتوءات ، يعني لو هو نسيج كويس جداً يقعد معك ٦٠ سنة بس كده كده لازم يتحلل ، فبالتالي لازم نتعاهد الإيمان و نجدده و نهتم به حتى يكون قوي و لا يؤثر بنا و نغلق ثغرات الشياطين دائماً ، الشياطين الإنسية و الجنية و الإنسية أخطر من الجنية .
(أنجينا الذين ينهون عن السوء) الذين أنكروا المنكر فنجاتهم بأنهم أنكروا المنكر ، حتى و لو بقلوبهم ، إذاً إنكار المنكر ثلاثة درجات إما بيدك أو  بلسانك أو بقلبك ، و أنت تُقيم على حسب المصلحة و المفسدة لكن أهم شيء أن تُنكر و إنكار المنكر أهم من الأمر بالمعروف ، فكلنا نفتي و نأمر بالمعروف و نعطي نصائح لكن من يُنكر المنكر؟؟ قليل .
(و أخذنا الذين ظلموا) أي الذين أشركوا أو عصوا الله عز و جل ، الذين ظلموا هنا في قصة السبت كان مثال ، (بعذاب بئيس) بئيس ، على وزن فعيييل مبالغ في البؤس ، يعني عذاب يورثهم البؤس و الشقاء و الذلة في الدنيا قبل الآخرة ، إذاً هنا صيغة مبالغة من بؤس ، عياذاً بالله .
(بما كانوا يفسقون) أي يخرجون عن الطاعة لأن الفسق هو الخروج عن الطاعة .
و نحن نعلم بأن أصوات الكلمات من النعم التي أنعم الله بها علينا في هذا العصر كمثال سريع : شمس و قمر من أصوات الكلمات :
• قمر : ق قوة ، مر أي مر مرور ، فأجمل جرم سماوي يمر على الأرض مرور قوي و كلنا نلاحظه من قديم الزمان حتى الآن هو القمر ، فمروره قوي يترك أثر ، و هو يترك أثر بنا طبعاً و من خلاله نعرف السنة العربية و عندما يكون بدر نقدر أن  نمشي في الليالي الظلماء و أيضاً القمر هو رمز الإمام المهدي الحبيب ﷺ في الرؤيا و الشمس هو رمز سيدنا محمد ﷺ ، إذاً القمر مروره قوي .
• شمس : ش تفشي و انتشار لكن تفشي و انتشار بخفاء أو حنية ، بتسرب خفي ، دائماً الشمس تشرق بالراحة و هي صفة الشروق ، ذلك أشعتها تمس الجلود و الزروع فتورث فيها الحياة و الخير ، لذلك مفضل من الوقت لآخر التعرض للشمس من أجل فيتامين د  ، و تفيد العظام و فوائد كثيرة جداً .
___

{فَلَمَّا عَتَوْا عَن مَّا نُهُواْ عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُواْ قِرَدَةً خَاسِئِينَ} :

(فلما عتوا) عتى... مثل طغى ، فمن أقوى عتى أو طغى من خلال أصوات الكلمات؟ طغى : طاء قطع غليظ ، و غين غبش و ضباب : قطع غليظ مع غبش . عتى : عين لوعة و لعاعة و التاء قطع خفيف ، فهي أقل من طغى .
(فلما عتوا عن ما نهوا عنه) فلما كانت طبيعتهم دائماً التمرد فمُسخت قلوبهم (قلنا لهم كونوا قردة خاسئين) قلنا لهم بالرجز كونوا قردة خاسئين نتيجة شؤم معصيتهم ، عياذاً بالله المعصية تورث الشؤم و تمنع الرزق و الذي يأتي بالرزق الاستغفار و الصدقة .
___

{وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَن يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ} :

كنا قد أخذنا سابقاً كلمة يسوم و قلنا بأنها من السِمة و هي الإسم أو الوسم و هو الذي يرافق الإنسان مدى حياته و تكون صفة مرافقة له لذلك يُفضل دائماً أن نختار الأسماء الحسنة للأبناء لأنه يكون لهم نصيب في هذه الأسماء في الأقدار و المعيشة و الحياة , فهنا ربنا جعل لهم صفة ملازمة لهم و موسمين بها و هي الذلة ، سوء العذاب ، دائماً يتعرضوا له في الدنيا من أي أحد .
(و إذ تأذن ربك) يعني كلمة ربنا تحولت لآذان (و إذ تأذن وعد ربك) ، آذان يعني منتشر يصل للآذان  يعني الودان/ الأذن لأن الأذن رمز الوحي في الرؤيا و خصوصاً اليمين ، و الأذن اليسرى هي كلام البشر اللغو ، دائماً هكذا العين اليمين الوحي و الروح ، و العين اليسرى هي الدنيا , (و إذ تأذن ربك) يعني كلام ربنا تحول لآذان يعني انتشار و إذن ، ينتشر في الآفاق فيصل للآذان يعني الأذن و كذلك إذن ربنا أعطى الإذن و الأمر و السماح أن يجعل اليهود أذلاء طول الحياة حتى و لو كانت عندهم دولة فهم أذلاء في أنفسهم ، فربنا دائماً يبعث عليهم من يذلهم و يفرقهم و يشتتهم و هم مشتتين لغاية الآن حتى بعد ما قامت لهم دولة ، مشتتين في أنفسهم و في مكانهم و في كافة أصقاع العالم ، مش متجمعين على فكرة  ، (تحسبهم جميعاً و قلوبهم شتى) .
(يسومهم سوء العذاب) يعني يجعل لهم وسم ملازم لهم لا يفارقهم أبداً مثلما تُوسم البهيمة ، هل قرأتم ورقة وصف الخرطوم في القرآن؟؟ بأن ربنا جعل الخرطوم جبل في جهنم يُوسم فيه الكفار كأنهم كالبهائم توسمهم الملائكة بعلامة على وجههم من النار و يكونوا معروفين ، مسومين حتى أنه عندما يخرج الكفار و العصاة من نار جهنم و بعد ذلك يضعهم ربنا في نهر الحياة ، يضع أجسادهم في نهر الحياة فينبتوا و يبقو كويسيين مؤهلين لدخول الجنة و يكونوا موسمين و هؤلاء هم الجهنميين الذين دخلوا الجنة في الآخر بعد فناء النار ، فيكون عليهم علامة و هذا من تمام الذلة و تمام الطامة التي تقع عليهم و العياذ بالله .
(إن ربك لسريع العقاب و إنه لغفور رحيم) ربنا هنا عمل الميزان ؛ سريع العقاب و في نفس الوقت رحمته محيطة بكل صفاته التي من ضمنها العقاب و سرعة العقاب .
___

{وَقَطَّعْنَاهُمْ فِي الأَرْضِ أُمَمًا مِّنْهُمُ الصَّالِحُونَ وَمِنْهُمْ دُونَ ذَلِكَ وَبَلَوْنَاهُمْ بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} :

(و قطعناهم في الأرض) ربنا دائماً هنا وصفهم بالتقطيع بأنهم مقطعين و مشتتين ، فدائماً هم كده في بعض سواء كانوا في معاملتهم مع بعض و كذلك هم أصلاً مشتتين في كافة أصقاع العالم ، (أمماً) أي قبائل ، مجتمعات .
(منهم الصالحون و منهم دون ذلك) منهم ناس صالحة ، (و منهم دون ذلك) يعني السيئيين ، و على فكرة إلى الآن مع فساد العالم توجد طوائف من اليهود أو فئات بعض أفراد اليهود صالحين و يقيمون الحق و يريدون الخير ، لكن الصفة الغالبة على اليهود بأنهم فعلاً خونة و غدارين ، بدليل أن منهم من أسلم في عهد النبي ﷺ مثل : عبد الله بن سلام -عليه السلام- و كعب الأحبار و غيرهم الكثير و في كل عصر يهود يسلمون حتى في إسرائيل/الكيان الصهيوني يوجد منهم من يُسلم كل يوم من اليهود ، و أذكر بأن يهودية في الجيش اليهودي أسلمت و كان اسمها تالي فحيمة و هذا الكلام من ١٠ سنين أو ١٥ سنة تقريباً ، لأنهم عارفين الحق و في حاخامات بيسلموا و في قسس و رهبان يسلمون كثير ، افتح النت كده و هتلاقيهم ، دين ربنا منتشر ، دين محمد ﷺ ده يفزعهم و لذلك تجدهم يكرهون النبي ﷺ و يحاولوا الاستهزاء به و يرسمون رسوم مسيئة له و الكلام الفاضي ده ، و كل ده ميهمناش ، ميهمناش لأن دين محمد ﷺ ماشي زي القطار ، مفيش حد بيوقفه ، انت متوقع إيه من واحد شاذ كافر ملحد؟؟ هيقول يا سلام محمد حلو!! لا طبعاً ، إذا كان أقارب سيدنا محمد ﷺ في مكة كانوا يشتموه و يذموه و يكتبوا فيه قصائد ذم ، و هل صلتنا القصائد دي؟؟؟ لا  . لأن النبي ﷺ وقتها أمر الصحابة بتجاهل هذا الهجاء و الذم و هو الأسلوب الصحيح للتعامل مع أي إستهزاء ضد أي نبي و خصوصاً سيدنا محمد ﷺ ، عايز تغيظ الكفار أظهر لهم النماذج من الناس التي تُسلم و أظهر لهم عظمة ديننا و عظمة القرآن و نبوءات النبي ﷺ التي تحققت و بعثة الإمام المهدي الحبيب ﷺ و آيات يوسف بن المسيح ، كده إنت بتغيظ الكفار و بتلعب اللعبة صح ، لا تسمح لهم بأن يجعلوك رد الفعل ، أبداً ، إبقى إنت الفعل أوعى تكون رد الفعل ، و أخبرهم بقصة الراهبة التي أسلمت حديثاً و كان اسمها صوفي بيترونين و أصبح اسمها مريم ، و المجرم رئيس فرنسا كان متفاجئ إزاي تسلم بعد كل التشويه الذي نقوم به لتشويه الإسلام و في الآخر جاية تسلمي؟!!!! نعم لأنها وجدت الإسلام أنظف دين في العالم ، شريعة الإسلام أعظم شريعة في العالم ، و الإمام المهدي ﷺ وظيفته و يوسف بن المسيح وظيفته إظهار عظمة الإسلام و عظمة القرآن و توافق الشريعة الإسلامية مع الحياة ، يكيفوها مع الحياة و يفهموا الناس ازاي الشريعة دي و الآيات القرآنية تتكيف مع الحياة ، فهذه هي وظيفة أنبياء عهد محمد ﷺ .
(و بلوناهم بالحسنات و السيئات لعلهم يرجعون) البلاء لا يكون بالفقر فقط بل يمكن يكون بالغنى و النعمة ، فربنا يُعطيك النعمة و يرى كيف ستتصرف بها : هل ستتصدق؟ ستشكر هذه النعمة أو تكفرها؟؟ يبقى عندك بطر؟؟ يعني الفقير حاله هين أكثر من الغني أو الذي عنده نعمة ، فالفقير ليس عنده شيء يُحاسب عليه،  قليل الذي عنده ما يُحاسب عليه ، لكن الغني ربنا سيرى هل أسرف و بطر أم لا ، هل تصدق أم لا؟؟ إذاً فتنة الغنى أعظم من فتنة الفقر .
___

{فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُواْ الْكِتَابَ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذَا الأَدْنَى وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا وَإِن يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِّثْلُهُ يَأْخُذُوهُ أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِم مِّيثَاقُ الْكِتَابِ أَن لاَّ يَقُولُواْ عَلَى اللَّهِ إِلاَّ الْحَقَّ وَدَرَسُواْ مَا فِيهِ وَالدَّارُ الآخِرَةُ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ} :

لماذا قال ربنا (فخلف من بعدهم خلف)؟ خلف يعني ورث ، أي الذي يأتي بعدك ، الخلف بتاعك ، خلف أي خالف الشريعة الموسوية ، خالف التعاليم الإلهية ، عملوا إيه بقى المجرمين؟؟ خلي بالك لأن اللي عملوه تكرر مرة أخرى في أمة محمد ﷺ في المشايخ المجرمين ، عملوه بالضبط كما قال نبينا ﷺ : "لتتبعون سنن من كان قبلكم ، حذو النعل بالنعل حتى إن دخلوا جحر ضب لدخلتموه ، قالوا : اليهود و النصارى يا رسول الله؟؟ قال : فمن؟" اومال مين ايوا هم طبعاً ، مثلما كان في أهل الكتاب يهود و نصارى ففي الإسلام يهود و نصارى بالضبط و هذا الكلام قلته كثيراً بالتفصيل ، (فخلف من بعدهم خلف) خلف يعني ناس جاءت و خالفت تعاليم الأنبياء .
(ورثوا الكتاب) يعني ورثوا الشريعة الموسوية أي الكتاب المقدس و أسفار الأنبياء .
(يأخذون عرض الأدنى و يقولون سيغفر لنا) يعني يتاجرون بالكتاب المقدس الذي هو أدنى من القرآن لأن القرآن هو المهيمن على كل الشرائع و الكتب ، الكتاب المقدس الذي هو الأدنى من القرآن لأن الكتاب المقدس مشتت ، ففيه تحريف و مبالغات و أمور منسية لكن لا شك أن فيه كثير من الأمور من الحق و لكن غير منضبط يعني الكلام الذي فيه ليس جميعه منضبط لكن القرآن كل الكلام الذي فيه منضبط لأنه المهيمن على كل الشرائع ، (يأخذون عرض الأدنى و يقولون سيغفر لنا) الكتاب المقدس هو الأدنى ، و الكتاب الحكيم أي القرآن الكريم هو الأعلى يعني ربنا يقول في ناس جاءوا و خالفوا الشريعة و تاجروا بدين ربنا و أحلوا ما حرم الله و حرموا ما أحل الله و كانوا يداهنوا الحكام و يقولوا للحكام الأمور التي تأتي على هواهم أو التي تيسر أمور سياستهم و هذا هو يأخذون عرض الكتاب يعني يأخذوا ثمن الفتوة التي تخرج بالأمر السياسي فهذا هو المعنى باختصار ، (سيغفر لنا) س س س تسويف ، إن شاء الله ربنا يغفر لنا ، فربنا غفور رحيم ، تسويف و تدسية ، يدسوا على أنفسهم و يحطوا راسهم في الرملة و يضحكوا على أنفسهم و لا يزكوا أنفسهم و يسوفوا و يقولوا سيغفر لنا ، و شوف ربنا بيقول إيه تاني (و إن يأتهم عرض مثله يأخذوه) يعني لو جاءهم كتاب ثاني غير شريعة موسى سيتاجروا فيه أيضاً و هو القرآن ، و هذا الذي حصل في أمة محمد ﷺ ، ناس تتاجر بالقرآن و الدين و تُحرف آياته و أحاديث النبي على هواها و مزاجها حتى تحقق أغراض دنيوية و سياسية ، و لازم تكونوا فاهمين هذا الكلام لأنه يتكرر في كل عصر ، تحت سلطة السيف أو الدنيا  و التي هي الماديات ، كل شيء ممكن أن يحرفوه ، يجعلوا الدين مثل العجينة و يقوموا بتشكيلها كما يريدون و هذه فتنة عظيمة جداً ربنا حذر منها و قال بأنها ستتكرر في أمة محمد ﷺ و هي فعلاً بتحصل .
(ألم يؤخذ عليهم ميثاق الكتاب) ربنا أخذ عليهم عهد في الشريعة (أن لا يقولوا على الله إلا الحق) لا يكذبوا على الله ، و أن لا يقولوا كلام لم يقله الله .
(و درسوا ما فيه) شوف التشبيه ده ، يعني قرأوه كأنهم آلة دراسة التي تدرس القمح ، يدرسوا القمح رايح جاي و يأخذوا الحبوب و الثمرات و الخيرات من الكتاب ، رايحين جايين ، يبقى في حاجة هتروح عليهم في الكتاب؟؟ لا فهم قرأوه كله لدرجة أنهم كآلات الدِراسة و من هنا جاءت كلمة دراسة ، درس الأصل منه أخذ حبوب القمح و نقولها على المذاكرة ، على الواد الدحيح الشديد اللي بيذاكر جامد ، الموس اللي بياكل الكتاب أكل ، هذا هو معنى دراسة .
و أيضاً من معاني درس التي تأتي في القرآن و كنتُ كتبتها في المدونة و ممكن أحد يبحث عنها على الباحث في المدونة ، درس أي أهلك ، سيقان القمح لما بتدرسها عشان ناخذ الحبوب ، السيقان بيحصل لها إيه؟ توقع و تتكسر ، و كذلك ممكن يأتي معنى درس : يتكسر أو هلك او تفتت .

(و الدار الآخرة خير للذين يتقون أفلا تعقلون) ربنا هنا يُذكرهم بالآخرة ، يتقون أي يخشون عذاب الله و يجعلون بينهم و بين عقاب الله و غضب الله و عذاب الله وقاية و حجاب ، (أفلا تعقلون) شغلوا دماغكم و احسبوها صح ، احسبها صح اوعى تبقى جنب الحكام في أي ظلم ، اوعى تداهن الحاكم في أي ظلم هيجي عليك في الآخر و العياذ بالله و على دين ربنا .
___

{وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُواْ الصَّلاةَ إِنَّا لاَ نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ} :

هنا ربنا حذر من المجرمين المتفلتين الذين يبيعون الدين بالدنيا ، و ربنا في الآخر يُكافئ المؤمنين و يختم الوجه بالمؤمنين ، (و الذين يمسكون الكتاب) يعني يجعلون الناس يتمسكوا بالكتاب ، و قال (يمسكون) على وزن يفعلون ، يعني يعملوا ذلك بقوة و جهد ، (يمسكون) يجعلونك تتمسك بالكتاب أي الشريعة يعني ، (و أقاموا الصلاة) الصلة مع الله عز و جل و مع المؤمنين ، (إنا لا نضيع أجر المصلحين) وعد من الله عز و جل .
و حركة الشدة على السين في كلمة (يُمَسِّكُونَ) يثبتون ، على وزن يفعلون ، يمسكون الناس أي يثبتونهم على الكتاب ، يجعلونهم يتمسكوا في الكتاب بقوة ، و هي أقوى من يمسِكون .
__

و تابع قمر الأنبياء يوسف الثاني ﷺ الجلسة إذ طلب من مروان و رفيدة و أرسلان باستخراج أمثلة على أحكام طلبها منهم من هذا الوجه :

طلب من مروان مثال على حكم همس ، فقال :
{بِالْحَسَنَاتِ}.

و طلب من رفيدة مثال على استعلاء ، فقالت :
{خَلْفٌ}.

و طلب من أرسلان مثال على إخفاء شفوي ، فقال :
{بِعَذَابٍ بَئِيسٍ}.

__

و ثم أنهى سيدنا و مزكينا يوسف بن المسيح ﷺ الجلسة بأحاديث من كتاب (الترغيب و الترهيب) للشيخ المنذري - رحمه الله تعالى - يقول : الترغيب في أذكار تقال بالليل و النهار غير مختصة بالصباح و المساء ، فقال ﷺ :

عن عبد الله بن عمرو -رضي الله عنه- قال : قال رسول الله ﷺ : "من قال لا إله إلا الله لا شريك له،  له الملك ، و له الحمد ، و هو على كل شيء قدير مائتي مرة في يوم لم يسبقه أحد كان قبله و لم يدركه أحد بعده إلا من عمل بأفضل من عمله".

و روي عن أبي الدرداء -رضي الله عنه- عن النبي ﷺ قال : "ليس من عبد يقول : لا إله إلا الله مائة مرة إلا بعثه الله يوم القيامة و وجه كالقمر ليلة البدر ، و لم يُرفع يومئذ لأحد عمل أفضل من عمله إلا من قال مثل قوله أو زاد".

و عن علي -رضي الله عنه- عن رسول الله ﷺ أنه نزل عليه جبريل -عليه السلام- فقال : "يا محمد إن سرك أن تعبد الله ليلة حق عبادته فقل : اللَّهم لك الحمد حمداً خالداً من خلودك ، و لك الحمد حمداً دائماً لا منتهى له دون مشيئتك و عند كل طرفة عين أو تنفس نفس" .

● الترغيب في آيات و أذكار بعد الصلوات المكتوبات :

عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن فقراء المهاجرين اتوا رسول الله ﷺ فقالوا : "ذهب أهل الدثور بالدرجات العُلى و النعيم المقيم . قال : و ما ذاك؟ ، قالوا : يصلون كما نصلي ، و يصومون كما نصوم ، و يتصدقون و لا نتصدق ، و يعتقون و لا نعتق ، فقال رسول الله ﷺ : أفلا أُعلمكم شيئاً تدركون به من سبقكم و تسبقون به من بعدكم ، و لا يكون أحد أفضل منكم إلا من صنع مثل ما صنعتم؟ ، قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : تسبحون و تكبرون و تحمدون دُبُرَ كل صلاة ثلاثاً و ثلاثين مرة ، قال أبو صالح : فرجع فقراء المهاجرين إلى رسول الله ﷺ فقالوا : سمع إخواننا أهل الأموال بما فعلنا ففعلوا مثله ، فقال رسول الله ﷺ: ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء".

و في رواية لمسلم أيضاً قال : قال رسول الله ﷺ : "من سبح في دُبر كل صلاة ثلاثاً و ثلاثين ، و حمد الله ثلاثاً و ثلاثين ، و كبر الله ثلاثاً و ثلاثين ، فتلك تسعة و تسعون ، ثم قال : تمام المائة : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك و له الحمد و هو على كل شيء قدير ، غُفرت له خطاياه و إن كانت مثل زبد البحر" .

و هذا كلام حقيقي لأننا نشعر به و أنا أشعر به ، و خذ بالك توجد هنا نكتتين جميلتين : هنا في حديث أبي الدرداء ، الرسول ﷺ شبه الشيء الجميل بوجه القمر ليلة البدر ، خلوا بالكم أي شيء جميل أو رمز جميل في الإسلام يحاول المسيح الدجال أن يشوهه ، فدائماً في الأفلام الأجنبية يقولون أن وجه القمر هو رمز الشؤم أو رمز الشيطان ، بيجيبلك القمر اكتمل كده فيبقى الشيطان شغال أو هو ده رمز الشيطان ، أو يجيبلك مثلاً الهلال بأنه رمز الشيطان ، أو الدولة العثمانية كان رمزها الهلال و النجمة الخماسية ، فيقولون بأن النجمة الخماسية هي رمز الشيطان ،  لماذا؟؟ لأنهم دائماً يحاولون تشويه الإسلام و التاريخ الإسلامي كما كانوا يحاولون تشويه خير الدين بربروسا إذ جعلوه في فيلم قرصان و هو في الحقيقة قائد عظيم ، كذلك الريس حميدو ، يحاولوا تشويه أي قدوة إسلامية حتى ينزعوا القدوة من قلوب المسلمين حتى يكون القدوة الكنج آرثر و الناس المشركة .  إيه الأشكال المنيلة دي ، إذاً قدوتنا من؟؟ عمر بن الخطاب ، خالد بن الوليد ، عقبة بن نافع ، جوهر الصقلي . أسد بن الفرات و غيرهم من خير الصحابة و التابعين و غيرهم من المستقيمين .

و حديث "ذهب أهل الدثور بالدرجات..." إيه الدثور دي؟؟ شوف اللفظ ده ، خلي بالك بيبينلك كم كانت حياة الصحابة فقيرة و تعبانة و أنه فعلاً الفرقة الإبيونية أتت و عملت ثورة إجتماعية في مجتمع الجزيرة العربية و طبعاً بعد ذلك في أنحاء العالم ، و هي فرقة الفقراء الموحدين التي كانت طائفة يهودية مسيحية موحدة ، فما الدثور؟؟؟ توجد سورة في القرآن اسمها المدثر ، يا أيها المدثر ، الدثور هي الحاجة اللي بلف نفسي بيها يعني اللي عندهم قماش يلتفوا بيه ، شوف لدرجة إيه؟؟؟ كان يُقاس الغني زمان بأن عنده قماش زائد فيلتف به و يتدفأ ، فتم وصف الأغنياء بأهل الدثور لأن عندهم دثور يتدفئون بها ، شفتم النعمة اللي إحنا فيها؟؟؟.
___

هذا و صلِّ اللَّهم و سلم على نبينا محمد و على آله و صحبه و سلم .
__

و الحمد لله رب العالمين . و صلِّ يا ربي و سلم على أنبياءك الكرام محمد و أحمد و يوسف بن المسيح صلوات تلو صلوات طيبات مباركات ، و على أنبياء عهد محمد الآتين في مستقبل قرون السنين أجمعين . آمين .🌿💙


=======================




لطيفة الخطابي : 

 

 سلام من الله ورحمته وبركاته سيدي رسول الله رحمة ونور للعالمين اكتب إليكم سيدي ومولاي وأمكم كلها شوق إلى أرض الميعاد حيث نزل فيها آخر الاولياء والرسل محمد الثاني لهذا الزمان صلوات ربي وسلامه عليه رسول الله كالشمس في علوه وصفاءه والقمر في بياضه ونوره 

 اللهم كما صليت على محمد واحمد فصل على يوسف ابن المسيح وعلى جميع انبياء عهد محمد رضي الله عنكم وأرضاكم يايوشع ابن نون وعليكم السلام إلى أمة العرب والمسلمين في كل أنحاء العالم انه الحق من ربكم انها البعثة الثانية في أمة العرب انه محمد الثاني (ص) انتظروا الظهور انه قريب جدا وعد الله حق رأيتكم كشفا سيدي رسول الله ص بعد دعاء دعوته لربي الحبيب البديع قلت ياالاهي الحبيب انت ترى وضعي بين هذه الجبال والبحر ليس لي غيرك يارب يوسف آمنت بك وبوحدانيتك وبرسالة رب يوسف المصطفى لهذا الزمان لقد وحشني ابني يوسف انتم أعلى واعلم بما في نفسي وبعدها ياسيدي رسول الله وأمك ساجدة لله أراكم في عين ذالك الطفل ذو العينان الزرقاوين كما في الواقع يامعجزة الأنبياء وقلت الله أكبر الله أكبر ولله الحمد كم انت رائع ياالاهي الجميل البديع فجمال نبيك من جمالكم احبكم ياالاهي حبا لايوصف وحب نبيكم من حبكم رضي الله عنكم وأرضاكم يانور وأكثر من نور دعائكم يامعجزة الأنبياء لأمكم مستجاب صلوات ربي وسلامه عليكم أخبر كل من كذب نور الله في أرضه الدنيا يوسف ابن المسيح الذي بشر به ابي الحبيب المسيح المحمدي عليه السلام في الأيام الماضية طلعت إلى سطح العمارة لنشر بعض الملابس وسبحان الله طلعت في وقت بين المغرب والعشاء لكي الحاشى التقاءي بالنساء ولما بدأت في نشر الملابس إذ بي احس ان احدا هناك إذ بها جارتي القديمة قلت لها السلام عليكم ورحمة الله قالت السلام قالت وهي قريبة جدا مني وكانت تكح كحة شديدة قلت مابك قالت انا امكن انا حاملة للفيروس لقد أجريت الفحوصات وانتظر النتيجة وبعدها سمعت انها فعلا نقلت المشفى ولما علموا اهلي انها كانت معي وقريبة مني قالوا لي اذهبي وحللي قلت لماذا ليس معي اي أعراض وبعدها قلت ان الله معي ورسوله المصطفى في نفسي لا تقلقوا دعائه لمعجزة الأنبياء مستجاب صلوات ربي وسلامه عليه نوره معي ينير بيتي على الدوام ياحبيبي ياعيون امك انت يارسول الله اقبل كل ركن في بيتكم بل وكل شبر خطى عليه سيد الرسل ص في مصر الحبيبة أرض الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام جميعا أرسلي رساءلي يابنتي رضي الله عنكم إلى كهنة المعبد رسولنا الكريم عليه الف الصلاة والسلام بريء منكم ومن جهلكم فالإسلام الصحيح مع من سار على دربه من انبياء عهد محمد (ص) ابي الحبيب المسيح المحمددي وابنه الذي بشر به يوسف ابن المسيح عليهم الصلاة والسلام جميعا طلع النور المبين نور خير المرسلين نور أمن وسلام نور حق ويقين أرسله الله رحمة للعالمين (ص) سلام الله عليك يانبي الله سلام عليك يارسول الله سلام عليك ياحبيب الله صلوات الله عليك ياخير خلق الله ان وعد الله حق انتظروا ظهوره لخليفة الله السادس ومهدي آخر الزمان انه قريب جدا جدا أصبح قاب قوسين أو أدنى من ذالك (ص) معجزة الأنبياء امابعد ياسيدي رسول الله رأيتكم كشفا في عين ذالك الطفل ذوا العينان الزرقاوين ممتطيا فرسكم تطوين الجبال طويا وفي يدكم الشريفتين راية والله وتكرر معي الكشف مرتين في نفس الوقت والله أعلى واعلم ورسوله المصطفى وكنا رأيت كشفا آخر سيدي رسول الله في عين ذالك الطفل ذو العينان الزرقاوين أن طفلا يغوص في البحر ويطلع وهكذا وكنت أراه بالعين المجردة سبحانك ربي البديع العظيم والله أعلى واعلم ورسوله المصطفى دعائكم سيدي رسول الله ورضاكم واطلب منكم عيون امك الدعاء لحفيدي بالمشي فمازال متأخرا فلقد اكمل سنته الأولى فهو باركتكم ياسيدي رسول الله فهو ينطق كلما ذهبت إلى الصلاة يقول الله أكبر بصوته ويقبل القرآن الكريم وكلما سمع الأذان يشير بأصبعه الي أفهمه كأنه يقول انها وقت الصلاة انه باركتكم ياعيون امك يانور وأكثر من نور يامعجزة الأنبياء صلوات ربي وسلامه عليكم وسلام من الله ورحمته وبركاته إلى أمهات المؤمنين خديجة يوسف رضي الله عنها وأرضاها وذريتكم من النبيين وعلماء آخر الزمان عليكم السلام جميعا والى ام المؤمنين اسماء وطفلتها نور الله رضي الله عنهم جميعا احبكم مادمت حيا ياخير خلق الله ورسالتي الثانية إلى ابني حازم سلام من الله ورحمته وبركاته يايوشع ابن نون والى أسرتك م الطيبة المباركة رضي الله عنكم وأرضاكم وكما اطلب منكم ارسال رساءلي إلى سيد الرسل يوسف ابن المسيح (ص) وسلامي من الله ورحمته وبركاته إلى ابنتي آسيا رضي الله عنها وأرضاها معذرة منكم احبابي فامكم طائر في قفص ولكن روحها تطير إلى أرض الميعاد حيث نزل أمام العالمين عيون أمه يوسف ابن المسيح عليه الف الصلاة والسلام فامكم تطير طيرانا إلى أحبابها صابرة والحمد لله والشكر لله على الدوام نصر لله لنبيه المصطفى محمد الثاني (ص)قادم وقريب جدا جدا والله متم نوره ولو كره الكافرون نهاية الدجال واعوانه حتما ومااتي أشد وأعظم اللهم كما صليت على محمد واحمد فصل على يوسف ابن المسيح وعلى جميع انبياء عهد محمد وكما اطلب منكم ابني حازم وابنتي آسيا دعائكم رضي الله

 

د محمد ربيع : 

 عليك سلام الله يا قديسة اليوسفيين بارك الله حفيدك و قواه و بارك في سيره و نموه آمين أحبك يا سيدة بلاد المغرب رضي الله عنك و أرضاك يا أمي الحبيبة أمدك الله بالصحة و العافية و الراحة و الخير المديد  آمين .

 

===================

 آسيا :

 سيدي السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
أنا لا أعرف كلمة كونفوشيوس ولم أصادف هذه الكلمة في حياتي ، ولم أهتم بمعنى كلمة  كونفوشيوس إلى أن رأيت هذه الليلة رؤيا تذكرت جزءا منها وهي كونفوشيوس العرب ، وكأن المهدي هو كونفوشيوس العرب بعد استيقاظي مباشرة بحثت عن هذه الكلمة فوجدت أنه فيلسوف حكيم كانت فلسفته وحكمته ذات  تأثير عميق في الفكر والحياة الصينية والكوريةواليابانية والفيتنامية وكان ملقبا بنبي الصين !!
4:14 م

 

د محمد ربيع :
نعم هو نبي الصين عليه  السلام كونفوشيوس و من اسمه اشتقوا كلمة كونغ فو أي المعلم كونفوشيوس و كذلك الملك كونغ عليك سلام الله