
درس القرآن و تفسير الوجه الثالث عشر من آل عمران .
::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
أسماء امة البر الحسيب :
افتتح سيدي و حبيبي يوسف بن المسيح ﷺ هذه الجلسة المباركة ، و ثم قرأ أحد أبناءه الكرام من أحكام التلاوة ، و ثم قام نبي الله الحبيب بقراءة الوجه الثالث عشر من أوجه سورة آل عمران ، و استمع لأسئلتنا بهذا الوجه ، و ثم شرح لنا يوسف الثاني ﷺ هذا الوجه المبارك .
بدأ نبي الله جلسة التلاوة المباركة بقوله :
الحمد لله ، الحمد لله وحده ، الحمد لله وحده و الصلاة و السلام على محمد و من تبعه من أنبياء عهده و بعد ، لدينا اليوم درس القرآن و تفسير الوجه الثالث عشر من أوجه سورة آل عمران ، و نبدأ بأحكام التلاوة و أرسلان :
- صفات الحروف :
القلقلة : حروفها مجموعة في (قطب جد) .
الهمس : حروفه مجموعة في (حثه شخص فسكت) .
التفخيم : حروفه مجموعة في (خص ضغط قظ) .
اللام : تفخم و ترقق : إذا كان ما قبلها مفتوح و مضموم تفخم , و إذا كان ما قبلها مكسور ترقق , و كذلك الراء تفخم و ترقرق و ممنوع التكرار .
التفشي : حرفه الشين .
الصفير : حروفه (الصاد , الزين , السين) .
النون و الميم المشدتين تمد بمقدار حركتين .
أنواع الهمزة : همزة وصل , همزة قطع , همزة المد .
الغنة : صوت يخرج من الأنف .
___
و ثم تابع نبي الله يوسف الثاني ﷺ الجلسة بشرح الوجه لنا فقال :
في هذا الوجه المبارك العظيم يُرقي الله سبحانه و تعالى لدينا و يُنمي صفة المراقبة و الإحسان في الآية الأولى عندما قال (فإن الله به عليم) و في آية (و ما الله بغافل عما تعملون) ، فهنا سبحانه و تعالى يُحفز حاسة الإحسان أي المراقبة التي هي الذِبح العظيم ، التي هي الشرط للخلود في الجنات المتتاليات مفتحة لهم الأبواب .
{لَن تَنَالُواْ ٱلۡبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَۚ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيۡءٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِهِۦ عَلِيمٞ} :
قال تعالى : (لَن تَنَالُواْ ٱلۡبِرَّ) و البِر في أصوات الكلمات لتلك الكائنات الحية من اللغة العربية : الباء/ب هو صوت الإحتياج ، و الراء/ر هو صوت الرؤية و المشاهدة ، فيقول سبحانه : (لن تنالوا البِرَّ) أي لن تُشاهدوا تحقق رغباتكم و متطلباتكم ، فالبِر هو تحقق الرضا لك و تحقق ما تريد ، فهذا هو البِر ، عندما يقول إنسان أنا بارٌ بوالدي أي أنني أُحقق لهما الرضا ، و هو أقصى ما يريدان أن تُرضيهما و أن يشعرا بالرضا ، و لكل إنسان إحتياج و رغبة و طلب ، (لن تنالوا البر) أي لن تروا ما تطلبون ، (حَتَّىٰ تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَۚ) إذاً هنا الإنفاق أساس من أساسيات الإسلام لأن الإسلام إنبثق من الطائفة الموحدة الإبيونية ، تلك الطائفة الموحدة التي كانت تؤمن أن عيسى عبد الله و رسوله ، و الإنفاق هنا أساس من أساسيات الإسلام و هو ما وافقته الشيوعية و الإشتراكية و التكافل الإجتماعي الذي نُسميه The Soliditary ، التكافل هو أساس من أساسيات الإشتراكية و هو النظام الإقتصادي الأفضل و الأعظم في هذا العصر ، (وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيۡءٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِهِۦ عَلِيمٞ) هنا هو ربنا سبحانه و تعالى بيحفز/يحفز حاسة المراقبة يعني يدعونا إلى الإنفاق ، و الإنفاق له أشكال كثيرة ليس بالمال فقط ، ممكن بالوقت ، بالجهد ، بتخفيض إيه؟ الأجر و هكذا .
___
{كُلُّ ٱلطَّعَامِ كَانَ حِلّٗا لِّبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسۡرَٰٓءِيلُ عَلَىٰ نَفۡسِهِۦ مِن قَبۡلِ أَن تُنَزَّلَ ٱلتَّوۡرَاة قُلۡ فَأۡتُواْ بِٱلتَّوۡرَاة فَٱتۡلُوهَآ إِن كُنتُمۡ صَادِقِينَ} :
(كلُّ ٱلطَّعَامِ كَانَ حِلّٗا لِّبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ) الأصل في الشيء ، الأطعمة هو الحِل ، الأصل هو إيه؟ الحِل ، (كُلُّ ٱلطَّعَامِ كَانَ حِلّٗا لِّبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيل إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسۡرَٰٓءِيلُ عَلَىٰ نَفۡسِه) إسرائيل اللي/الذي هو يعقوب ، (حَرَّم) يعني منع بعض الأطعمة اللي/التي كانت بتعمله/تُسبب له أزمات صحية ، و ده/هذا طبيعي أي شيء يعملك/يُسبب لك أزمة صحية فإنت إيه؟؟ تُقيده عشان/حتى ماتئذيش/لا تؤذي نفسك لأن المقصد الأول من مقاصد الشريعة إيه؟ حفظ النفس ، فإذا كان في طعام إذاً إنت تتجنبه ، فهنا إسرائيل حرمه على نفسه ، منعه عن نفسه ، اشرح لكم إيه/ما هو المرض ده/هذا ، يبقى/إذاً أول مقصد من مقاصد الشريعة؟ حفظ النفس و من أسباب حفظ النفس ، حفظ إيه؟؟ العقل ، و من أسباب حفظ العقل : حفظ النفس ، النفسية يعني ، الحالة النفسية ، تمام؟ ثم حفظ المال ثم حفظ إيه؟ الذرية و ثم حفظ الدين ، دي/هذه مقاصد الشريعة الخمسة ، خلاص؟ ، إسرائيل بقى اللي/الذي هو يعقوب حرم على نفسه إيه بقى؟؟ الدهون ، اللحوم المرتبطة بالدهون أو الدهون بشكل عام ، ليه/لماذا؟ لأن اليهود جينياً وجدوا إن في أمراض إيه؟ بتتوارث فيهم جينياً يعني بسبب جيناتهم ، تمام؟ هم بيتاورث فيهم مرض معين اللي/الذي هو إيه؟ مرض الحساسية من الدهون في القولون بنسميه Crohns disease ، بيعمل/يُسبب حاجة إسمها enterocolitis or Ulcerative colitis إلتهاب في الأمعاء و القولون ، تمام؟ .Crohns disease ده/هذا منتشر جداً فين/أين؟؟ في اليهود اللي/الذي كان هو أبوهم مين/من بقى؟؟ إسرائيل اللي/الذي هو يعقوب يعني ، حرم على نفسه إيه؟ الدهون ، لأن الدهون بتعمل/تُسبب إلتهاب في المرض ده/هذا ، لأنالمرض ده/هذا مرض جيني ، تمام كده؟ ، (كُلُّ ٱلطَّعَامِ كَانَ حِلّٗا لِّبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسۡرَٰٓءِيلُ عَلَىٰ نَفۡسِهِ مِن قَبۡلِ أَن تُنَزَّلَ ٱلتَّوۡرَاة) قبل ما تعاليم التوارة ما تنزل أو ما تُبعث مع موسى -عليه السلام- لأن في التوارة فيه بعض الأطعمة المُحرمة على بني إسرائيل زي/مثل لحم الخنزير و لحم الجمل اللي/الذي هو حلال في الإسلام ( أي لحم الجمل ) ، تمام؟ و هكذا ، (قُلۡ فَأۡتُواْ بِٱلتَّوۡرَاة فَٱتۡلُوهَآ) هنا بقى الأمر ده/هذا أمر حث و في نفس الوقت أمر إيه؟ تحدي إزاي/كيف؟ حث إن هو إيه؟ ربنا بيقول لهم إقرأوا تعاليم التوارة الشريعة ، خلاص؟ دوروا/ابحثوا عليها ، (قُلۡ فَأۡتُواْ بِٱلتَّوۡرَاة فَٱتۡلُوهَآ إِن كُنتُمۡ صَادِقِينَ) هنا (إن كنتم صادقين) رينا بيقول لهم إرجعوا للتوارة أو ابحثوا عن التوارة الحقيقية قبل أن تُحَرَّف و إقرأوا هذه التعليمات يعني هنا ربنا في نفس الوقت إيه؟ بيدعوهم/يدعوهم بالرجوع لشريعة التوارة و التقصي و في نفس بيُبَكِّتهم/يُبَكِّتُهم على تحريفهم لإيه؟ لشريعة التوارة ، يبقى/إذاً هنا إيه؟ المقصد مقصدان أو مقصدين و المعنى يُراد به معنيين ، تمام؟ أو يُراد به معنيان .
___
{فَمَنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ مِنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّالِمُونَ} :
(فَمَنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ) هنا بقى بيُبكت/يُبَكت مين/من؟؟ أحبار بني إسرائيل اللي/الذين هم حَرَّفوا تعاليم الأنبياء ، صح؟ و تراكمت تلك التحريفات عبر العصور فافتروا على الله الكذب و اشتروا بآيات الله ثمناً قليلاً ، هم كانوا بيكتموا الحق ، صح؟ لمصالح إيه؟ آنية كما يحدث مع مشايخ المسلمين الملاعين ، صح؟ ، (فَمَنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ مِنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ) أي من بعد ما تبين له الحق ، (فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّالِمُونَ) هم مُشركون يعني ، لأنهم أشركوا رغباتهم و أهواءهم مع تعليمات الله عز و جل ، تمام؟ . و قد أثبت ذلك بالمناسبة الدكتور سيجموند فرويد بشكل رائع و جميل و فريد في كتابه موسى و التوحيد .
__
{قُلۡ صَدَقَ ٱللَّهُۗ فَٱتَّبِعُواْ مِلَّةَ إِبۡرَٰهِيمَ حَنِيفٗاۖ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ} :
(قُلۡ صَدَقَ ٱللَّهُ) دايما/دائماً كده قُل صدق الله ، فإحنا/فنحن لما بنقرأ القرآن بنقول إيه؟ بعد ما بتعمل إيه؟ صدق الله ، صدق الله العيظم ، لا بأس ، (قُلۡ صَدَقَ ٱللَّهُ) القول هنا أو الأمر هنا للنبي و لكل نبي و لكل مؤمن ، (قُلۡ صَدَقَ ٱللَّهُ) يعني ربنا صادق في هذا السرد ، ربنا بيسرد/يسرد لنا إيه؟ لمحات من التاريخ لكي نأخذ العظة و الوصية و نفهم نفسيات القوم لكي لا نقع في نفس أخطاءهم ، (قُلۡ صَدَقَ ٱللَّهُ) ، خلي بالك/ركز ربنا بيرجعنا للجدر/للجذر ، للجدر/للجذر و البحث عن الحقيقة و المعاناة العقلية في الوصول إلى الله ، في قصة مين/من؟؟ إبراهيم ؛ (فَٱتَّبِعُواْ مِلَّةَ إِبۡرَٰهِيمَ حَنِيفٗا) أي مُبتعداً عن الشرك ، (حنيفاً) يعني مبتعد عن الشرك ، (مِلة) يعني طريقة ، (وَمَا كَانَ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ) لم يكن مشركاً كقومه بل تمرد على الشرك و بحث عن الحقيقة و سائَلَ الله ، مش/أليس هو اللي/الذي قال لربنا : (أرني كيف تُحيي الموتى قال أولم تؤمن قال بلى و لكن ليطمئن قلبي) ، فقصة إبراهيم قصة عظيمة ، نحن أولى بها من غيرنا .
__
{إِنَّ أَوَّلَ بَيۡتٖ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكٗا وَهُدٗى لِّلۡعَالَمِينَ} :
خلي بالك/ركز ، خلي بالك : (إِنَّ أَوَّلَ بَيۡتٖ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ) حد/أحد هيقولي/سيقول لي الكعبة ، أقول لك لأ/لا غلط/خطأ ، ارجع لمقالة ماكورابا فستجد تفاصيل تشفيك و تُغنيك ، أومال/ إذن ما المقصد هنا بقى/إذن (( كذلك كلمة أومّال تأتي بمعنى نعم أي أيوة ))؟؟ المقصد هنا المقام ، يعني إيه مقام؟؟؟ الدرجة الروحية ، فَهِّمنا أكثر؟!! : (إِنَّ أَوَّلَ بَيۡتٖ) يعني مقام روحي للوصول إلى الله عز و جل و الإتصال به ، ده/هذا معنى البيت ، (وُضِعَ لِلنَّاسِ) أي جُعِلَ للناس المخلوقين المُكلفين ، (لَلَّذِي بِبَكَّةَ) الذي إيه؟؟ ببكة يعني في حالات البكاء و الخشوع لله عز و جل ، هي دي/هذه معنى بكة ، طب حد/أحد يقول لي يقول برضو/أيضاً بكة على مكة ، مفيش/لا يوجد مشاكل قول يا عم عليها زي ما إنت عاوز/تريد ، ماشي/حسناً ، بس/لكن الأصل كلمة (بكة) حالة روحية من الخشوع و الإتضاع لله عز و جل ينتج عنها البكاء و الدموع شوقاً للوصال بالله ، فهذا معنى : (أَوَّلَ بَيۡتٖ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ) ، الحالة دي/هذه إيه بقى؟؟ مباركة ، إذا وصلت للحالة دي/هذه مرات فهي حالة مباركة ، (مُبَارَكٗا) أي عليها بركات و تحيات و تزكيات من الله ، هذا معنى مبارك و بالتالي هدى ، (وَهُدٗى لِّلۡعَالَمِينَ) لمّا/عندما بيحصل لك كده/هكذا , الناس بتهتدي بك أو تكون قدوة و مثال للناس كما هو كل نبي قدوة و نبراس عشان/حتى الناس تتبعه ، هو بيعمل اللي الناس المفروض تعمله ، تفعله إيه؟ في زمنه ، تمام؟ ، ربنا قال إيه؟ (إِنَّ أَوَّلَ بَيۡتٖ) أي مقام روحي يدعو الله الناس إليه للوصال به ، (لَلَّذِي بِبَكَّةَ) حالات البكاء و الخشوع في حضرة الله و وصاله ، (مُبَارَكٗا) حالة مباركة ينتج عنها الهدى للعالمين ، هُدٗى لِّلۡعَالَمِينَ .
___
{فِيهِ ءَايَاتُۢ بَيِّنَاتٞ مَّقَامُ إِبۡرَٰهِيمَۖ وَمَن دَخَلَهُۥ كَانَ ءَامِنٗاۗ وَلِلَّهِ عَلَى ٱلنَّاسِ حِجُّ ٱلۡبَيۡتِ مَنِ ٱسۡتَطَاعَ إِلَيۡهِ سَبِيلٗاۚ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ ٱلۡعَالَمِينَ} :
(فِيهِ ءَايَاتُۢ بَيِّنَاتٞ) في الحالة دي/هذه بيحدث/يحدث فيها آيات أي معجزات و علامات بيّنات مفصّلات موضّحات لطريق الله سبحانه و تعالى ، (مَّقَامُ إِبۡرَٰهِيمَ) المقام هنا مقام روحي ، مقام صلة ، لأن ربنا قال في القرآن : (و اتخذوا من مقام إبراهيم مصلى) يعني من درجة إبراهيم الروحية صلة بينكم و بين الله ، هذا هو المعنى الحقيقي ، واحد يسألني طب إيه الحجر الموجود ده/هذا في صحن الكعبة اللي/الذي عليه آثار قدمين و حاطينه/يضعونه بقى إيه في زجاجة كده و عليه بقى اطار نحاسي و ما إلى ذلك ، أقول لكم حاجة/أمر الحجر ليس الأصل ، أقول لك الناس سمته مقام إبراهيم، ماشي/حسناً ، تبركاً سموا الحجر مقام إبراهيم إنه كان بيقف عليه لما كان بيبني الكعبة يعني؟؟!! كل ده/هذا كلام فاضي/فارغ ، كل دي/هذه خرافات ليست من الإسلام في شيء ، فهذه هي الحقيقة ، ليه/لماذا بقى؟؟ لأن إبراهيم أصلاً و إسماعيل مارحوش/لم يذهبوا مكة اللي/التي هي ماكورابا , أصلاً لم يصلا إليها ، أومال/إذاً مين/من اللي/الذي بنى البيت ده/هذا؟؟ البيت ده/هذا كان أصلاً بيت للصلاة للموحدين من أتباع إبراهيم -عليه السلام- ، أتباع الحنيفية ، و كان إتجاه القِبلة بتاعه/إتجاه قِبلته إتجاه الشام ، إتجاه فلسطين ، القِبلة كانت على شكل نصف دائرة ، على شكل قوس كده اللي/الذي بيسموه الحطيم أو حِجر إسماعيل ، كل دي/هذه أسماء رمزية ، تمام؟ ، هو بيت للمؤمنين كان يحدث بسببه صراع بين المؤمنين و الوثنيين ، تمام كده؟ و كذلك شعائر الحج كلها هي أحداث رمزية : الصفا و المروة و بئر زمزم و الجمرات و عرفة ، كل دي/هذه إيه؟ أماكن رمزية شرعها الإسلام للتذكر ، لتذكر قصة إبراهيم و ليس معنى ذلك أن إبراهيم أو هاجر أو إسماعيل كانوا هنا ، إسماعيل و هاجر كانوا في برية فاران ، و برية فاران كانت جزء من سيناء ، جزء من إيه؟ سيناء ، فين/أين بقى؟؟ جنوب غرب فلسطين ، في المنطقة دي/هذه ، هذا هو الحق .
(فِيهِ ءَايَاتُۢ بَيِّنَاتٞ مَّقَامُ إِبۡرَٰهِيمَ) إذاً المقام هنا مقام إيه؟؟ روحي ، لمن أراد أن يستزيد فليرجع إلى مقالة ماكورابا و كذلك فليرجع إلى المحادثة التي أنشأتها في الوجه الحادي عشر و الوجه الثاني عشر((من سورة آل عمران)) و تحدثتُ عن مقام إبراهيم من الناحية التاريخية ، (فِيهِ ءَايَاتُۢ بَيِّنَاتٞ مَّقَامُ إِبۡرَٰهِيمَ) و علمنا أن كلمة إبراهيم أي إبرأ من الشرك و هيم أي هيم في حب الله ، أي كن مُحباً لله بشكل عظيم فهذا معنى إبراهيم ، علمنا أن الكلمات عندما تُعَرب أو تُنطق باللغة العربية في القرآن فإنه يُضفي عليها من معاني إلهامية لأن الحروف القرآنية أو الحروف العربية تُكَوِن كائنات حية تراها و تسمعها و تستشعرها ، فهذا من عظمة هذه اللغة ، (فِيهِ ءَايَاتُۢ بَيِّنَاتٞ مَّقَامُ إِبۡرَٰهِيمَ) خلي بالك/ركز المقام الروحي ده/هذا : (وَمَن دَخَلَهُۥ كَانَ ءَامِنٗاۗ) اللي/الذي يدخل المقام التوحيدي ده/هذا ، الروحي ده/هذا يبقى/يكون آمن ، يبقى في حصن ، كأنه دخل كده جماعة الإمام المهدي ، كأنه آمن بالإمام المهدي دلوقتي/الآن في العصر بتاعنا/عصرنا ، يُصبح في حِرز و في حِصن و في سفينة نوح ، فيه/هناك كتاب للإمام المهدي إسمه إيه؟؟ "كتاب التعليم" أو كتاب "سفينة نوح" أدعوكم لقرائته ، (فِيهِ ءَايَاتُۢ بَيِّنَاتٞ مَّقَامُ إِبۡرَٰهِيمَۖ وَمَن دَخَلَهُۥ كَانَ ءَامِنٗاۗ) خلي بالك بقى ، (وَلِلَّهِ عَلَى ٱلنَّاسِ حِجُّ ٱلۡبَيۡتِ مَنِ ٱسۡتَطَاعَ إِلَيۡهِ سَبِيلٗاۚ) الآية دي/هذه أو الجزء ده/هذا له معنيين : حج البيت يعني الحج في مكة عند الكعبة و المشاعر ، لا بأس ، لكن المعنى الأعظم (وَلِلَّهِ عَلَى ٱلنَّاسِ حِجُّ ٱلۡبَيۡتِ) يعني الوصول إلى مقام إبراهيم و مقام التوحيد اللي/الذي هو إيه؟؟ بكة ؛ أن تبكي من حبك لله و من شوقك لوصالك بالله ، هذا هو الحج الحقيقي ، (وَلِلَّهِ عَلَى ٱلنَّاسِ حِجُّ ٱلۡبَيۡتِ) و عرفنا معنى البيت ، البيت هو الإيه؟ المقام الروحي الذي ترى فيه ، تتصل فيه بالله ، (مَنِ ٱسۡتَطَاعَ إِلَيۡهِ سَبِيلٗاۚ) يعني بقدر إستطاعتك إفعل ، بقدر إستطاعتك إفعل ، هذا معنى (مَنِ ٱسۡتَطَاعَ إِلَيۡهِ سَبِيلٗاۚ) يعني بقدر إستطاعتك ، مش/ليس معنى (مَنِ ٱسۡتَطَاعَ إِلَيۡهِ سَبِيلٗاۚ) اللي/الذي مااستطعش/لم يستطع خلاص/انتهى! لأ/لا إنت افعل ذلك قدر إستطاعتك أن تصل إلى مقام التوحيد و مقام إيه؟ إبراهيم في الصلة بالله عز و جل ، فهمتوا المعنى؟ طيب .
(وَمَن كَفَرَ) يعني و من إيه؟ إعترض أو تولى و أعرض هذا معنى الكفر ، (فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ ٱلۡعَالَمِينَ) ربنا غني عن وصالك أو عن طلب وصالك و العياذ بالله .
___
{قُلۡ يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَابِ لِمَ تَكۡفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَٱللَّهُ شَهِيدٌ عَلَىٰ مَا تَعۡمَلُونَ} :
خلي بالك ربنا هنا بيحذر/يحذّر من فئة حاسدة من أهل الكتاب تحسد المؤمنين على إيمانهم و نبيهم ، ليه/لماذا؟ لأن هم/لأنهم كانوا خلاص رتبوا أوضاعهم و بقى/أصبح عندهم رُتب كَنَسية أو كَنِيسية سواء كانوا إيه؟ يهود أو نصارى و عندهم بقى إيه؟ يعني مقامات بقى إيه إدارية ، فكل ده/هذا ينهدم في سبيل إن هم/أنهم يتبعوا صاحب دعوى نبوة !!!! أمر صعب ، صح؟؟!! فنشأت منهم إيه؟ أفاعيل حاسدة أو كارهة للدين الجديد الذي هو يُعتبر تجديد للعلاقة ما بين الناس و الله ، لأنه هكذا كل نبي يأتي يُصلح العلاقة بين الناس و بين الله و لكي يُظهر الوجه المُشرق لله عز و جل ، هذه هي وظيفة النبي سواء أكان صاحب دعوى أو صاحب مقام .
(قُلۡ يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَابِ) يعني يا أصحاب الكتاب اللي/الذي فيه نبوءات يعني ، (لِمَ تَكۡفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ) لِمَ تُعرضون عن آيات النبي ، (وَٱللَّهُ شَهِيدٌ عَلَىٰ مَا تَعۡمَلُونَ) ربنا شاهد عليكم و يراقبكم ، فهنا بيحفز/يحفّز لديهم أيضاً حاسة المراقبة و الإحسان ، فهنا بقى إيه؟ موطن ثالث من مواطن التحفيز على المراقبة و الإحسان من قِبل الله عز و جل .
___
{قُلۡ يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ مَنۡ ءَامَنَ تَبۡغُونَهَا عِوَجٗا وَأَنتُمۡ شُهَدَآءُۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ} :
بعد كده ربنا بينصح بني إسرائيل أو أهل الكتاب تاني : (قُلۡ يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَابِ) يعني يا أصحاب النبوءات ، (لِمَ تَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ) ليه/لماذا بتصدوا/تصدون الناس عن الإيمان بالرسالة الجديدة ، (لِمَ تَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ مَنۡ ءَامَنَ) من آمن بها ، بهذه الرسالة ، (تَبۡغُونَهَا عِوَجٗا) عاوزين/تريدون أمر عِوَج على أهواء أحباركم و رهبانكم زي ما/مثلما رتبتم و خططتم و استقرت لكم الأحوال و استقرت لكم الدنيا ، المسيح عيسى ابن مريم اللي/الذي هو كان زاهد و كان بيلبس/يرتدي هدوم/ملابس متقطعة و كان بينام في العراء ، لو ربنا أحياه و نزله الدنيا تاني و شاهد مثلاً أحد الباباوات سواء كان بابا الكرازة المرقسية في مصر هنا أو بابا الفاتيكان و شاف/رأى الذهب اللي/الذي بيلبسوه و الصولجان اللي/الذي عليه ذهب خالص كده و القصور اللي/التي عايشين فيها ، يسوع أو عيسى هيتخض/سيُصدم و يمكن تجيله/تصيبه سكتة قلبية لأن هو/لأنه أصلاً جيه/أتى لدعوة الناس للزهد في الدنيا ، هو كان بينام في العراء كده ، كان بيلبس هدوم متقطعة ، و كان مسكين خالص في حاله كده ، فإزاي/فكيف دول/هؤلاء أتباعه ينتسبوا إليه معاهم/معهم كل الثروات دي/هذه؟!!!! يبقى فيه/هناك حاجة غلط/خطأ!! يبقى فيه/هناك حاجة إيه؟؟ غلط ، يبقى/إذاً إزاي/كيف هم أصلاً هيتبعوا/سيتبعوا النبي الجديد محمد أو غلام أحمد أو يوسف؟!!!! مش هيتبعوه/لن يتبعوه ، لأن هم/لأنهم عاوزين/يريدون إيه؟؟؟؟ الدنيا اللي/التي وصلوا إليها ، فالأمر صعب ، فمين/فمن اللي/الذي بييجي/يأتي مين/من بقى؟؟؟ المُخلص شديد الإخلاص اللي/الذي هو إيه مقام إبراهيم ، اللي/الذي هو إيه؟؟ بكة ؛ البكاء من خشية الله و البكاء لوصال الله و شوقاً لله ، هو ده/هذا اللي/الذي دخل البيت و حج البيت فعلاً ، هو ده/هذا اللي/الذب بييجي/يأتي للنبي ، يبقى في حقيقة الأمر حج فعلاً .
(قُلۡ يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ مَنۡ ءَامَنَ تَبۡغُونَهَا عِوَجٗا) عاوزينها/تريدون الدنيا عِوج كده إيه؟ معوجة ، مش عاوزين/لا تريدون صراط مستقيم لأن إنتم عاوزين الدنيا ، (وَأَنتُمۡ شُهَدَآءُ) يعني إيه؟ أنتم تعرفون الحقيقة و تعرفون الحق من الباطل لأن أنتم/لأنكم خٍبرة في الأنبياء و خبرة في النبوءات و تلوتم صحف الأنبياء كثيراً فعارفين المعنى الحقيقي للنبوة ، و عارفين المعنى الحقيقي إيه؟ للنبوة ، (وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ) تحفيز هنا على صفة الإحسان و المراقبة لعلهم يرجعون .
___
{يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِن تُطِيعُواْ فَرِيقٗا مِّنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَابَ يَرُدُّوكُم بَعۡدَ إِيمَانِكُمۡ كَافِرِينَ} :
(يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ) هنا بقى نصحية للمؤمنين الضعفاء اللي/الذين هم لسى/ما يزالون نبت صغير ، ربنا بيرعاهم هنا بقى بالكلمات دي/هذه : (يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِن تُطِيعُواْ فَرِيقٗا مِّنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَابَ) من الحاسدين هؤلاء ، (يَرُدُّوكُم بَعۡدَ إِيمَانِكُمۡ كَافِرِينَ) يعني إنتو/أنتم حُرِّين بقى/(صيغة تحذير ) ، خلوا بالكم/انتبهوا , أهل الكتاب ماكرين عاوزين/يريدون يَرُدُّوكُم يا أيها المؤمنين عن الحق الذي لامس شغاف قلوبكم و يريدوا أن يسلبوا منكم تلك النعمة فحاذروا ، فحاذروا ، حد عنده سؤال تاني؟؟ .
___
و اختتم نبي الله الجلسة المباركة بقوله المبارك :
هذا و صلِّ اللَّهم و سلم على نبينا محمد و على آله و صحبه و سلم ، سبحانك اللهم و بحمدك ، أشهد أن لا إله إلا أنت ، أستغفرك و أتوب إليك ، (بسم الله الرحمن الرحيم ¤ وَالْعَصْرِ ¤ إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ ¤ إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ) .
___
و الحمد لله رب العالمين . و صلِّ يا ربي و سلم و بارك على أنبياءك الكرام محمد و غلام أحمد و يوسف بن المسيح صلوات تلو صلوات طيبات مباركات ، و على آلهم و صحبهم و ذرياتهم الأخيار أجمعين و على أنبياء عهد محمد الآتين في مستقبل قرون السنين أجمعين . آمين . 💙🌿