راية المسيح الموعود

راية المسيح الموعود

السبت، 6 مارس 2021

صلاة الجمعة 5=3=2021

 
 
يوشع بن نون :
 
صلاة الجمعة ٢٠٢١/٣/٥
================
صلاة الجمعة لخليفة المسيح الموعود السادس سيدنا يوسف بن المسيح عليه الصلاة والسلام بتاريخ ٢٠٢٠١/٣/٥
يقول سيدنا يوسف بن المسيح عليه الصلاة والسلام : السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته . أذان .
قام بلال اليوسفيين برفع الأذان :
الله اكبر الله اكبر
الله اكبر الله اكبر
اشهد ان لا اله الا الله
اشهد ان لا اله الا الله
اشهد ان محمدا رسول الله
اشهد ان محمدا رسول الله
حى على الصلاة
حى على الصلاة
حى على الفلاح
حى على الفلاح
الله اكبر الله اكبر
لا اله الا الله
ثم قام سيدنا يوسف بن المسيح عليه الصلاة والسلام خطيبا فقال : الحمد لله - الحمد لله وحده - الحمد لله وحده و الصلاة و السلام على محمد و من تبعه من أنبياء عهده و بعد : لدينا اليوم إكمال لحديث المسيح الموعود عليه الصلاة والسلام من كتاب نور الحق : "
اُنظُرْ إلى المتنـصرين وذانِـهمْ
وانظُرْ إلى ما بـدأ مِن أدرانهمْ
مِن كل حدب ينسِلون تشذّرًا
وينجّسون الأرض من أوثانهم
نشكو إلى الرحمن شرَّ زمانهم
ونعوذ بالقدّوس من شيطانهم
هل مِن صَدوق يُوجدَنْ في قومهم
أم هل عرفتَ الصدق في بلدانهم
هم يعبدون الآدمي كمثلهم
هم ينشرون الفسق في أوطانهم
الماكرون الكائدون من الهوى
والزور كالأثمار في أغصانهم
العين باكية على حالاتهم
للعقل حسرات على هذيانهم
مكرٌ على مكر خيالُ قلوبهم
كذبٌ على كذب بيانُ لسانهم
إني أراهم كالبنـين لِغُـوْلِهم
إن التطهر لا تحل› بخانهم
كيف الرجاء وقد تأبّطَ قلبُهم
شرًّا أراه دخيلَ جَذْرِ جنانهم
بل كذّبوا بالحق لما جاءهم
وتمايلوا حقدًا على بهتانهم
كم مِن سموم هبَّ عند ظهورهم
كم مِن جَهول صِيدَ مِن أرسانهم
هم أنكروا بحر العلوم بخبثهم
واستغزروا ما كان في كِيزانهم
لا يعلم النوكى دخيلةَ أمرهم
مِن غيرِ رقّتهم ولينِ لسانهم
واللهِ لولا ضنكُ عيشٍ مُقلِقٍ
ما مالَ مرتدّ إلى أديانهم
قد جاءهم قوم بحرصِ لبانهم
ولينفُضَنْ ما كان في أردانهم
كانوا كذئب البَرِّ مكلومِ الحشا
مِن جوعهم فسعوا إلى عمرانهم
قوم سُقوا كأس الحتوف بوعظهم
قوم خَروفٌ في يدَي سِرحانهم
عمّتْ بلاياهم وزاد فسادهم
واشتدّ سيل الفتن من طغيانهم
يا رَبِّ خُذْهم مثلَ أخذِك مفسدًا
قد أفسدَ الآفاقَ طولُ زمانهم
أدرِكْ رجالاً يا قديرُ ونسوةً
رحمًا ونَجِّ الخَلْق من طوفانهم
حلّتْ بأرض المسلمين جنودهم
فسرَتْ غوائلهم إلى نسوانهم
يا ربَّ أحمدَ يا إلهَ محمدٍ
اِعصِمْ عبادك من سموم دخانهم
يا عونَنا انصُرْ مَن سواك ملاذنا؟
ضاقت علينا الأرض من أعوانهم
كَسِّرْ زُجاجتهم إلهي بالصفا
واعصِمْ عبادك من سموم بيانهم
سبُّوا نبيَّك بالعناد وكذّبوا
خيرَ الورى فانظرْ إلى عدوانهم
يا ربّ سحِّقْهم كسحقك طاغيًا
وَانْزِلْ بساحتهم لهدم مكانهم
يا ربِّ مَزِّقْهم وفَرِّقْ شَمْلَهم
يا ربِّ قَوِّدْهم إلى ذوبانهم
قد أزمعوا إضلالنا ووبالَنا
فاضرِبْ مكايدهم على أبدانهم
وإذا رميتَ فإن سهمك قاتلٌ
حَدٌّ كأسياف على شجعانهم
صِرْنا حَمولةَ جورِهم وجفائهم
زُمّتْ ركاب الهجر مِن وثبانهم
لولا تَعافَيْنا تعاقُبَ سَبِّهم
لرميتُ سهم النار عند عُثانهم
ما يظلم الأشرار إلا نفسهم
سترى بندم القلب عَضَّ بنانِهم
ظنّوا بأن الله مخلِفُ وعده
فبغوا بأرض الله من طغيانهم
وقبولُ أمر الحق عارٌ عندهم
صعبٌ على السفهاء عطفُ عِنانهم
سُودٌ كخافية الغراب قلوبهم
والخلَقُ مخدوعون من لمعانهم
فارقُبْ إذا صاحبتَهم بمحبّةٍ
فتنًا بدينك عند اِسْتحسانهم
ولقد دعوتُ الرب عند تناضُلي
واللهُ تُرْسي عند ضرب سِنانهم
يا مستعاني ليس دونك مَلجأي
فانصُرْ وأيِّدْنا لهدم قِنانهم
يا من يعيّرني بموت إلههم
أفلا ترى ما جَذَّ أصلَ إهانهم
واللهِ إن حياة عيسى حيّةٌ
تسعى لتُهلِك كلَّ مَن في خانهم
جعَل المهيمن حكمةً من عنده
في موت عيسى قَطْعَ عرقِ جِرانهم
كيف الحياة وقد تُوُفّيَ مثله
حزبٌ وخيرُ الخَلق بعد زمانهم
هل غادرَ الحتفُ المفاجئ مرسلاً
أم هل سمعتَ الحيّ من أقرانهم
أتغيظُ ربَّك لابن مريم حِشنةً
وتحيد عن مولى إلى إنسانهم
فاطلُبْ هُداه وما أخالُك تطلبُ
فَاخْسَأْ وكُنْ منهم ومن إخوانهم
يا مَن تظنّى البولَ ماءً باردًا
أخطأتَ مِن جهلٍ بِاِسْتِسْمانهم
يا ربِّ أَرِني يومَ كسرِ صليبهم
يا ربّ سلِّطْني على جدرانهم
فإذا تكلَّمْنا فسيفٌ قولُنا
رمحٌ مبيد لا كمِثل بيانهم
ولقد أُمرتُ من المهيمن بعدما
هاجت دخان الفتن من نيرانهم
ما قلت بل قال المهيمن هكذا
ما جئتُهم بل جاء وقت هوانهم
طورًا أحارب بالسهام وتارةً
أَهوي بأسياف إلى إثخانهم
بمهنّدٍ صافِ الحديد جذمتُهم
وعصايَ قد أفنَتْ قُوَى ثعبانهم
روحي بروح الأنبياء مضمَّخٌ
جادتْ عليّ الجَودُ من فيضانهم
إنّا نرجّع صوتنا بغنائهم
إنّا سُقينا من كؤوس دِنانهم
قوم فنوا في سبلِ مَربَعِ ربّهم
والعُمي لا يدرون مطلع شأنهم
كم من شرير أُهلكوا بعنادهم
ورأوا مُدَى نحرٍ وراء كُبانهم
وسيُرغِم اللهُ القدير أنوفهم
ويُري المهيمن ذُلَّ داءِ خُنانهم
اليوم قد فرحوا برجسِ تنصُّرٍ
والحق لا يخطو إلى آذانهم
قوم تميل مع الهوى أفكارهم
وعفَتْ نقوشُ الصدق من حيطانهم
ظهرت كأثر السم ثورةُ وعظهم
رحلتْ تُقاة الخَلق من إدجانهم
هل شاهدتْ عيناك قومًا مثلهم
أم هل سمعتَ نظيرهم في ذانهم
بطريقةٍ سنّتْ لهم آباؤهم
يدعو إلى الجَهْلات صوت كِرانهم
فكأنّ أبواب المكائد كلها
فُتحتْ لفتنتنا على رهبانهم
قد آثروا طرق الضلال تعمّدًا
ما زاد خسران على خُسرانهم
إن الصليب سيُكْسَرَنْ ويُدَقَّقَنْ
جاء الجِيادُ وزهَق وقتُ أتانهم
الكـذب مجبنةٌ لكل مُبـاحث
لكنهم تركوا حياء جنانهم
سمٌّ مبيـد مهلكٌ في لبنهم
مَكْرٌ مُضِلُّ الخَلقِ في هَدَجانهم
فارْبَأْ بدينك عند رؤية وجههم
واقنَعْ بشَوكٍ مِن جَنى بستانهم
الموت خير للفتى من خبزهم
فاصبرْ ولا تجنَحْ إلى تَهْتانهم
ونضارة الدنيا تزول بطرفةٍ
فاقنَعْ ولا تنظُرْ إلى أفنانهم
النار تسقط كالصواعق عندهم
فتجافَ يا مغرورُ عن أحضانهم
أين المفرّ من القضاء إذا دنا
إلا إلى رَبٍّ مُزيلِ قِنانهم
يَسْبون جهّالاً برقّة لفظهم
يُصْبون قلب الخَلق من إحسانهم
فلذا يُحِبُّ مزوِّرٌ أديارَهم
مِن شحّه ميلاً إلى مرجانهم
ولو انتقدتَ جموعهم في دَيرهم
لوجدتَ سقطًا شيخهم كعَوَانهم
ما الفرق بين المشركين وبينهم
بل هم بنوا قصرًا على بنيانهم
يهوي إليهم كلُّ نِكْسٍ فاسقٍ
ليبيت شَبْعانًا بلحم جِفانهم
في قلبنا وجعٌ وشوكُ دعابة
من نَخْزِهم خبثًا وطولِ لسانهم
ما إنْ أرى أثر الدلائل عندهم
أصبَوا قلوبَ الخلق من عِقيانهم
قد عاث في الأقوام ذئب شيوخهم
حدثتْ فنون الفسق مِن حدثانهم
تعريسهم آثارُ عزمِ رحيلهم
يُخفُون في الأرْدان حبلَ ظِعانهم
عارٌ على الفَطِن الزكيّ طعامُهم
ضارٌ لخلق الله ماءُ شِنانهم
للمرء قربُ المؤذيات جميعها
خيرٌ لحفظ الدين من قربانهم
لك كلَّ يومٍ ربِّ شأنٌ معجِبٌ
فانصُرْ عبادك ربّ في ميدانهم
نَقنِي التضرّعَ والبكاء تصبرًا
نأوي إلى الرحمن من رُكبانهم
للهِ سهمٌ لا يطيش إذا رمى
للحقِّ سلطان على سلطانهم
أَنزِلْ جنودك يا قديرُ لنصرنا
إنا لقِينا الموت من لُقْيانهم
يا ربّ قد بلَغ القلوب حناجرا
يا ربّ نَجِّ الخَلق من ثعبانهم
إن القلوب من الكروب تقطعتْ
فارحَمْ وخَلِّصْ روحنا من جانهم
ودَعِ العِدا جَزَرَ السِّباع يَنُشْنَهم
واشفِ القلوب بخزيهم وهوانهم
وأعجبَني طريق المعترض الفتّان أنه لا يمتنع من الهذيان، ويهذي كمثل النشوان، ويقول إن عيسى هو الروح الذي يوجد ذكره في جميع مقامات القرآن، وفي كتب أخرى التي هي من الله الرحمن، وما هو إلا من الكاذبين.
فاعلموا يا معشر الطلاب أنه يسعى إلى السراب ولا يخطو إلى الصواب، وإن في كلامه دجل عجيب وتمويه غريب وكذب مبين. ألا يعلم أن الروح نـزل على عيسى كما نـزل على موسى ونبيّين آخرين؟ لِم يلبس الحق بالباطل كالدجّال الغالث؟ ألا يقرأ في الإنجيل (متّى الإصحاح الثالث): "وإذا السماوات قد انفتحت له، فرأى روحَ الله نازلةً مثل حمامة وآتيًا عليه" .... "ثم أُصعِدَ يسوع إلى البرية من الروح ليجرَّب من الشيطان اللعين". فثبت أن روح القدس نـزل على المسيح كما نـزل على إبراهيم وإسماعيل الذبيح وغيره من المرسلين. فاتق ربَّ العباد وفكِّرْ لطلب السَّداد، مجتهدًا لتحصيل الرشاد، وتاركًا سبل الرقاد وجاهدًا، هل يكون النازل والمنـزَل عليه شيئا واحدا؟ كلا.. بل لا بد من أن يكونا شيئين متغايرين، كما لا يخفى على ذي العينين، وعلى سائر العاقلين. فأيّ دليل أكبر من هذا لقوم منصفين، الذين ينثالون إلى الحق موجفين، ولا يتركون الصراط كعمين؟ وأيّ فرق في الروح النازل على عيسى والروح الذي أُعطِيَ لموسى كليم رب العالمين؟ ألا تتفكرون يا معشر الظالمين وتسقطون على أراجيف الكاذبين؟ ألا تقرأون في التوراة الإصحاح الحادي عشر ما قيل إنه قول أصدق القائلين، وهو أن الرب قال لموسى: فأنـزلُ وأنا أتكلم معك، وآخذ من الروح الذي عليك وأضع عليهم، أَيْ على أكابر أمته، وهم كانوا سبعين. وكذلك نـزل هذا الروح على جد عيسى ومرشده داود ويحيى وغيرهما من النبيين. ولا حاجة إلى أن نطوّل الكلام ونضيع الأوقات ونـزيد الخصام، فإن الخواص من النصارى والعوام يعرفونه وما كانوا منكرين. فلم لا تَسْتشفّ أيها الجهول والغبي المعذول في كتب الأولين؟ ولم لا تقبل النصيحة، وتعادي العقيدة الصحيحة، ولا تكون من المسترشدين؟ نعطيك شهدًا يَنْقَع، وتعدو إلى سمّ مُنقَع، أتريد أن تكون من الهالكين؟
وأما ما ظننتَ أن الله يسمّي المسيح في القرآن روحًا من الله الرحمن، ولا يسميه بشرًا ومن نوع الإنسان، فأعجبني أنكم لم لا تأنفون من البهتان، ولم لا تستحيون من خرافات وتنضنضون نضنضة الثعبان، وما كنتم منتهين. وتميسون كالسكارى وجدانًا ووجدًا، ولا ترون غَورًا ولا نَجْدًا، ولا تخافون هوّة السافلين. أجعلتم قرّة عيونكم ومسرّة قلوبكم في الأكاذيب، وطبتم نفسًا بإلغاء طلب الحق وإلقاء حبل الله القريب، وكنتم قوما عادين؟ ويل لكم.. إنكم سقطتم على دِمْنَة، وأعرضتم عن روضة، بل تركتم شجراءَ وآثرتم مَرْداءَ، ونـزلتم عن متن الركوبة، واخترتم طريق الصعوبة، وقفوتم أثر المبطلين.
ثم جلس سيدنا يوسف بن المسيح قليلا ثم تابع الخطبة فقال : الحمد لله - الحمد لله وحده - الحمد لله وحده و الصلاة و السلام على محمد و من تبعه من أنبياء عهده و بعد يقول الإمام المهدي الحبيب : " وإن كنتم تظنون أن القرآن صدّق قولكم وأعان، وقال في شأن عيسى: (ورُوحٌ منه)وقبِل أنه خرَج مِن لدنه، فما هذا إلا جهل صريح ووهم قبيح وخطأ مبين. ثم إن فُرِضَ أن قوله تعالى: (ورُوحٌ منه) يزيد شأنَ ابن مريم، ويجعله ابن الله وأعلى وأكرم، فيجب أن يكون مقام آدم أرفع منه وأعظم، ويكون آدم أول أبناء ربّ العالمين؛ فإن في شأن آدم بيان أكبر من شأن عيسى، فتفكَّرْ في آية: (فقعوا له ساجدين)، وتدبَّرْ كأولي النهى، وفكِّرْ في لفظ: (خلقتُ بيدي) ولفظ: (سوّيتُه ونفختُ فيه من روحي) وألفاظ أخرى، ليظهَر عليك جلالةُ آدم وشأنه الأعلى. فإن منطوق الآية يدل على أن روح الله نـزل في آدم بنـزول أجلى، حتى جعله مسجودَ الملائكة ومظهرَ تجلياتٍ وأقربَ إلى الله الأغنى، وأعلمَ وأفضلَ من الملائكة أجمعين، وخليفةَ الله على الأرضين. وأما الآية التي نـزلت في شأن عيسى فما تجعله أرفع وأعلى ولا أصفى وأزكى، بل يثبت منه أن عيسى روحٌ من الله وعبدُه العاجز كأشياء أخرى ومن المخلوقين. ما سجَد إبليس، بل أمره أن يسجد له، ومع ذلك جرّبه ذلك الخبيث، وسجد لآدم الملائكة كلهم أجمعين. وإن آدم أنبأ الملائكةَ بأسماء سائر الأشياء، فثبت أنه أعلم وسِرُّه محيط على الأرض والسماء، ولكن عيسى أقرّ بأنه لا يعلم الساعة، وأشار إلى أن الملائكة قد فاقوه علمًا وأكملوا الخوف والطاعة، فتفكروا في هذا ولا تمشوا كقوم عمين.
ثم إذا دقّقتَ النظر وأمعنت فيما حضر، فيظهر عليك أن قوله تعالى: (رُوحٌ منه) يشابه قوله تعالى: (جميعًا منه)، فمن الغباوة أن تُثبِت من لفظ (رُوحٌ مِنْهُ) ألوهيةَ عيسى، ولا تُقِرّ من لفظ (جميعًا منه) بألوهية أرواح الكلاب والقردة والخنازير وأشياء أخرى، فإن منطوق الآية يشهد على أنها جميعا منه، فمُتْ من الندامة إن كنت من المستحيين. وتفكروا يا معشر النصارى.. أليس فيكم رجل من المتفكرين؟ وليس لك أن ترفع في جوابنا الصوتَ وأن تلاقي من فكرك الموتَ، فإن مثل الكاذب كخُذْروفٍ مُدَحْرَجٍ ولا قرار له عند الصادقين.
ومن اعتراضات هذا الخائن الضنين أنه ذكر في "توزينه" الذي هو عُشُّ الشياطين، أن وحي القرآن كان من الشيطان، وما كان من الروح الأمين، وأَوَّلَ لفظَ (شَديدُ الْقُوَى) ولفظ (ذُو مِرَّةٍ) بالخُبث واتّباع الهوى وبتأويلات بعيدة ومكائد عُظمى، وآذى قلوب المؤمنين، وكذلك ترَك الحياء، ووَدَّعَ الارْعِواء، وحسِب أفضلَ الرسل كالمجنون، وتباعدَ عن الحق تباعُدَ الضبّ من النون، وعادَى المصلحين اللامّين. واعترض على فصاحة صحف الله القرآن وبلاغة حبل الله الفرقان، ظلمًا وزورًا، ليرضي قومًا بورًا، مع أنه كان من الجاهلين العمين. ووالله إنه جهول لا يعلم لسان العرب وطرق بيانه، وليس فيه جوهر سوى حصائد لسانه، ولأجل ذلك لا يوجد في كتبه شيء من غير سبه وهذيانه، وما وسِعه كتمانُ الحق وتخطئةُ الأَولى الأحقِّ، فعدا كالعِدا إلى التوهين. وما قرأنا كتابًا أغيَظَ من كتبه، وما رأينا عُبابًا أكثرَ مِن عَبَبِ كذبه، وما سمعنا سبًّا أكبر من سبّه، ولا خَبًّا كخبِّه، فنأوي إلى الله مِن جُبِّه وهو خير الناصرين. ونعوذ به من غوائله، ونشكو إليه من رذائله، وما نرى أن ينـزع عن الغي بغير الكيّ، وكذلك كانت سِير المفسدين.
وقد صدق فيه أخوه الحَفِيُّ والودود الوليُّ، القسيس رجب علي، قال: قد صنّف أخونا "عماد الدين" كتبًا في ردّ الإسلام، وأشاع دلائل التثليث في الخواص والعوام، فبما كانت دلائله مجموعة الأباطيل بعيدة من تنقيد الدليل، ندِمنا غاية الندامة، وصِرْنا هدف الملامة، وما وسِعنا بعدها استحياءً أن نُرِيَ وجوهَنا المسلمين.
وأما استدلاله من لفظ: (شديد القوى) على الشيطان، ووهمُه أن القوة كله لهذا السرحان، لا للهِ ولا لِمَلَكِ الرحمن، فلأجل ذلك خُصّ بهذا الاسم في القرآن، فلا نفهم سرّ هذه الأقاويل، ولا نجد فيها رائحة من الدليل؛ فلعله كذلك قرأ في الإنجيل، أو استنبط من قصّة إبليس إذا أتى المسيح كالفيل، وقاده بقوتها العظمى إلى بعض جبال الجليل، وجرّبه بالأباطيل، وما استطاع المسيح أن لا يميل إليه مِن قَوْدِه، ولا يخطو إلى طَوده، ويأخذ بفَوده، ويزيل لظاه بجَوده، بل مشى تِلْوَه كالضعفاء المستضعفين. فإن كان مبدأ الوهم هذا الخيال، كما أني أخال، فلا نُنكر واقعة المسيح، ونؤمن به كالأمر الصحيح، ونقرّ بأن شيطان ذلك المسيح كان شديد القوى، فلذلك قاده إلى جبال عُلى، وقال اسجدني، أعطيك دولة عظمى، ومُلكًا لا يبلى، وطمِع في إيمان ضعيفٍ غريب، ووثب عليه كذئب رغيب، وما تركه إلا إلى حين. ولفظ الحين موجود في إنجيل لوقا باليقين، فلينظر من كان من المرتابين. ولا شك أن الشيطان إذا أتى بعد زمان، فعلّم التثليثَ عند لقاءٍ ثان، وأهلك الهالكين، لأن اللقاء كان من مواعيد الشيطان اللعين.
وأما قياسه على أفضل الرسل وخير الأنبياء، فقياس مع الفارق وبعيد عن الحياء. وقد قال نبينا صلى الله عليه وسلم لِعُمَرَ: ما لقِيك الشيطان في فَجٍّ إلا سلَك فجًّا غير فجّك، ويثبت من هذا الدليل أن الشيطان يفرّ من عمر كالجبان الذليل، وأما المسيح فيسمّي أفضل صحابته "شيطانا" في الإنجيل، فانظر الفرقَ بينهما خائفا من الرب الجليل، ولا تبادر إلى سبل الشياطين.
ثم إذا كانت القوة كله للشيطان فما بال إلهكم الضعيف الذي ما له قِبَلٌ بهذا السرحان، بل تبِعه كالمغلوب أو كمحتاج ذي الكروب، وقاده الشيطان بمكر عجيب، ودعاه إلى إغرار غريب. والعجب أنه مع دعاوي الألوهية وإدلال الإبنيّة، تبِعه بحسن الظن وما فهِم أنه حُوَّلٌ قُلَّبٌ، ووعده بَرْقٌ خُلَّبٌ، وهو رئيس الكاذبين. وأنتم تعلمون اليهود كانوا يقولون للمسيح إنك ما تُري الخوارق من الرحمن بل من الشيطان، ومعك شيطان من الشياطين. ثم إن كان هذا هو الحق.. أعني إذا فرضنا أن القوة كله للشيطان الذليل، فما جاء في الإنجيل بكمال التفصيل أن يسوع رجع بقوة الروح إلى الجليل لا يكون صحيحا، بل كذبًا صريحا وتحريف المحرفين، ويكون المراد من الروح شيطانا من الشياطين.
وأقم الصلاة.
ثم قام بلال اليوسفيين بإقامة الصلاة وصلى نبي الله الجمعة ركعتين وقرء في الركعة الأولى سورة الفاتحة وآيات من سورة إبراهيم .
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَـٰنِ ٱلرَّحِیمِ * ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَـٰلَمِینَ * ٱلرَّحۡمَـٰنِ ٱلرَّحِیمِ * مَـٰلِكِ یَوۡمِ ٱلدِّینِ * إِیَّاكَ نَعۡبُدُ وَإِیَّاكَ نَسۡتَعِینُ * ٱهۡدِنَا ٱلصِّرَ ٰ⁠طَ ٱلۡمُسۡتَقِیمَ * صِرَ ٰ⁠طَ ٱلَّذِینَ أَنۡعَمۡتَ عَلَیۡهِمۡ غَیۡرِ ٱلۡمَغۡضُوبِ عَلَیۡهِمۡ وَلَا ٱلضَّاۤلِّینَ .
(وَأَنذِرِ ٱلنَّاسَ یَوۡمَ یَأۡتِیهِمُ ٱلۡعَذَابُ فَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ظَلَمُوا۟ رَبَّنَاۤ أَخِّرۡنَاۤ إِلَىٰۤ أَجَلࣲ قَرِیبࣲ نُّجِبۡ دَعۡوَتَكَ وَنَتَّبِعِ ٱلرُّسُلَۗ أَوَلَمۡ تَكُونُوۤا۟ أَقۡسَمۡتُم مِّن قَبۡلُ مَا لَكُم مِّن زَوَالࣲ ۝ وَسَكَنتُمۡ فِی مَسَـٰكِنِ ٱلَّذِینَ ظَلَمُوۤا۟ أَنفُسَهُمۡ وَتَبَیَّنَ لَكُمۡ كَیۡفَ فَعَلۡنَا بِهِمۡ وَضَرَبۡنَا لَكُمُ ٱلۡأَمۡثَالَ ۝ وَقَدۡ مَكَرُوا۟ مَكۡرَهُمۡ وَعِندَ ٱللَّهِ مَكۡرُهُمۡ وَإِن كَانَ مَكۡرُهُمۡ لِتَزُولَ مِنۡهُ ٱلۡجِبَالُ ۝ فَلَا تَحۡسَبَنَّ ٱللَّهَ مُخۡلِفَ وَعۡدِهِۦ رُسُلَهُۥۤۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِیزࣱ ذُو ٱنتِقَامࣲ ۝ یَوۡمَ تُبَدَّلُ ٱلۡأَرۡضُ غَیۡرَ ٱلۡأَرۡضِ وَٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تُۖ وَبَرَزُوا۟ لِلَّهِ ٱلۡوَ ٰ⁠حِدِ ٱلۡقَهَّارِ ۝ وَتَرَى ٱلۡمُجۡرِمِینَ یَوۡمَىِٕذࣲ مُّقَرَّنِینَ فِی ٱلۡأَصۡفَادِ ۝ سَرَابِیلُهُم مِّن قَطِرَانࣲ وَتَغۡشَىٰ وُجُوهَهُمُ ٱلنَّارُ ۝ لِیَجۡزِیَ ٱللَّهُ كُلَّ نَفۡسࣲ مَّا كَسَبَتۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَرِیعُ ٱلۡحِسَابِ ۝ هَـٰذَا بَلَـٰغࣱ لِّلنَّاسِ وَلِیُنذَرُوا۟ بِهِۦ وَلِیَعۡلَمُوۤا۟ أَنَّمَا هُوَ إِلَـٰهࣱ وَ ٰ⁠حِدࣱ وَلِیَذَّكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلۡأَلۡبَـٰبِ)
وقرء في الركعة الثانية سورة الفاتحة والوجه الأول من الحجر .
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَـٰنِ ٱلرَّحِیمِ * ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَـٰلَمِینَ * ٱلرَّحۡمَـٰنِ ٱلرَّحِیمِ * مَـٰلِكِ یَوۡمِ ٱلدِّینِ * إِیَّاكَ نَعۡبُدُ وَإِیَّاكَ نَسۡتَعِینُ * ٱهۡدِنَا ٱلصِّرَ ٰ⁠طَ ٱلۡمُسۡتَقِیمَ * صِرَ ٰ⁠طَ ٱلَّذِینَ أَنۡعَمۡتَ عَلَیۡهِمۡ غَیۡرِ ٱلۡمَغۡضُوبِ عَلَیۡهِمۡ وَلَا ٱلضَّاۤلِّینَ .
(بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَـٰنِ ٱلرَّحِیمِ الۤرۚ تِلۡكَ ءَایَـٰتُ ٱلۡكِتَـٰبِ وَقُرۡءَانࣲ مُّبِینࣲ ۝ رُّبَمَا یَوَدُّ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ لَوۡ كَانُوا۟ مُسۡلِمِینَ ۝ ذَرۡهُمۡ یَأۡكُلُوا۟ وَیَتَمَتَّعُوا۟ وَیُلۡهِهِمُ ٱلۡأَمَلُۖ فَسَوۡفَ یَعۡلَمُونَ ۝ وَمَاۤ أَهۡلَكۡنَا مِن قَرۡیَةٍ إِلَّا وَلَهَا كِتَابࣱ مَّعۡلُومࣱ ۝ مَّا تَسۡبِقُ مِنۡ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا یَسۡتَـٔۡخِرُونَ ۝ وَقَالُوا۟ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِی نُزِّلَ عَلَیۡهِ ٱلذِّكۡرُ إِنَّكَ لَمَجۡنُونࣱ ۝ لَّوۡ مَا تَأۡتِینَا بِٱلۡمَلَـٰۤىِٕكَةِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّـٰدِقِینَ ۝ مَا نُنَزِّلُ ٱلۡمَلَـٰۤىِٕكَةَ إِلَّا بِٱلۡحَقِّ وَمَا كَانُوۤا۟ إِذࣰا مُّنظَرِینَ ۝ إِنَّا نَحۡنُ نَزَّلۡنَا ٱلذِّكۡرَ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَـٰفِظُونَ ۝ وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ فِی شِیَعِ ٱلۡأَوَّلِینَ ۝ وَمَا یَأۡتِیهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا۟ بِهِۦ یَسۡتَهۡزِءُونَ ۝ كَذَ ٰ⁠لِكَ نَسۡلُكُهُۥ فِی قُلُوبِ ٱلۡمُجۡرِمِینَ ۝ لَا یُؤۡمِنُونَ بِهِۦ وَقَدۡ خَلَتۡ سُنَّةُ ٱلۡأَوَّلِینَ ۝ وَلَوۡ فَتَحۡنَا عَلَیۡهِم بَابࣰا مِّنَ ٱلسَّمَاۤءِ فَظَلُّوا۟ فِیهِ یَعۡرُجُونَ ۝ لَقَالُوۤا۟ إِنَّمَا سُكِّرَتۡ أَبۡصَـٰرُنَا بَلۡ نَحۡنُ قَوۡمࣱ مَّسۡحُورُونَ)
ثم جمعَ صلاة العصر .
===============
والحمد لله رب العالمين .

صلاة الجمعة 26=2=2021

 
 
يوشع بن نون :
 
صلاة الجمعة ٢٠٢١/٢/٢٦
================
صلاة الجمعة لخليفة المسيح الموعود السادس سيدنا يوسف بن المسيح عليه الصلاة والسلام بتاريخ ٢٠٢٠١/٢/٢٦
يقول سيدنا يوسف بن المسيح عليه الصلاة والسلام : السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته . أذان .
قام بلال اليوسفيين برفع الأذان :
الله اكبر الله اكبر
الله اكبر الله اكبر
اشهد ان لا اله الا الله
اشهد ان لا اله الا الله
اشهد ان محمدا رسول الله
اشهد ان محمدا رسول الله
حى على الصلاة
حى على الصلاة
حى على الفلاح
حى على الفلاح
الله اكبر الله اكبر
لا اله الا الله
ثم قام سيدنا يوسف بن المسيح عليه الصلاة والسلام خطيبا فقال : الحمد لله - الحمد لله وحده - الحمد لله وحده و الصلاة و السلام على محمد و من تبعه من أنبياء عهده و بعد : لدينا اليوم إكمال لحديث المسيح الموعود عليه الصلاة والسلام من كتاب نور الحق : " ثم العجب أن إله النصارى ولَد الابنَ ولم يلد البناتِ، كأنه عاف الأَخْتانَ أو كرِه أن يصاهر إلا الصِّفْتات، أوْ لم يجد كمثله الشرفاء السراة. فهل من أعجوبة في السكارى مثل أطروفة النصارى، أم هل رأيت مثلهم من المغلّسين؟ والأصل الموجب الجالب إلى هذه العقيدة الفاسدة والأمتعة الكاسدة، انهماكُهم في الدنيا مع هجوم أنواع العصيان وشوق نعماء الجِنان مع رِجس الجَنان. وأنت تعلم أن الشحّ يُعمِي عينَ رؤية الصواب، فلا يفتّش الشحيحُ العَجولُ مِن الوِهاد والحِداب، بل يسعى مستعجلا إلى ملامح السراب، بمجرد استماع قول الكذّاب، وإذا بلغها فلا يجد إلا وادي التباب، فتضطرم نار العطش وتثِب عليه كالذياب، ويحترق القلب كاحتراق الجلباب، فيسقط على الأرض من غلبة الاضطراب، ويطير روحه كالطير ويلحق بالميّتين.
فمثلُ قوم اتّكأُوا على الكَفّارة من كمال الجهل والغرارة، كمثل حمقى الذين كانوا من قوم متنصرين. طحطَحَ بهم قلّةُ المال وكثرة العيال، حتى كان الفقر حَصادَهم والتُرْب مِهادَهم، وطعامهم بعض الأفاني وسَحْناؤهم كالشيخ الفاني، وكانوا من شدة بؤسهم مضطرين. فقيّض القدر لنَصَبِهم ووَصَبِهم أن جاءهم شيخ شَخْتُ الخِلْقة، دقيق الشَرَكة، حقير السَّحْنة، وكان توجد فيه آثار الخصاصة والافتقار، ويبيّن حالَه الحِذاءُ المرقَّعُ وبِلَى الأطمارِ. فدخل وعليه بُرْدانِ رثّانِ، وفي يده سُبحة كسبحة الرُهبان، وكان سائلا معترًّا، وشَعِثًا مغبرًّا، قد لقِي متربةً وضرًّا، حتى انثنى محقوقِفًا مصفرًّا. وكان لبسُه كثيرَ الانخراق باديَ الإخريراق، وكانت هيئته تشهد على أنه ما أصاب هِلّةً ولا بِلّةً، وإن هو إلا معروق العظم ومن الطالحين. فوَلَجَ حَلْقتَهم بسوء حاله وأفانينِ مقاله، ليخدَعهم بزخرفةِ محاله، فسلّم ثم كلّم، وقال هل أدلّكم إلى مكسب مال تنجيكم من إقلال، فتكونون ذوي أملاك ورياض، وترفَلون في ذيلٍ فضفاض، وتُفعِمون صناديقكم كما يفعم الماء في حياض، فتصبحون متنعمين؟ فرغبوا مِن حمقهم وشدة شحّهم في الأموال، وقالوا مرحبًا لك تعال تعال، ودُلَّنا إلى هذا المنوال، وإنا نفعل كل ما تأمر، ونحضر أينما تحضر، وستجدنا من المتمثلين الشاكرين. ففرِح الخُدَعةُ في قلبه على قيد الصيد وإصابة الكيد، وعرَف أنهم سقطوا في شبكته واغترّوا بخديعته، وجاءوا تحت فخّه بصفيره وزفرته، فكلّمهم بأحاديث ملفّقة، وأكاذيب مزخرَفة، وقال ما لي يأخذني رقّةٌ عليكم، ويهوي قلبي إليكم؟ لعل الله قدّر لكم حظًّا في منهلي، ونُـزُلاً في منـزلي، وأراد أن يجعلكم من المتمولين. وقد كنت أعلم أنكم مِن أكرمِ جرثومةٍ وأطهرِ أرومةٍ، ومِن أبناء بُناة المجد وأرباب الجد، والآن أراكم بصفر اليد، فأُلقِيَ في قلبي أن أرحمكم وأشفق عليكم، وأقوم لمواساتكم ودفع آفاتكم، وكذلك وقعتْ شِيمتي، واستمرّت عادتي. وخيرُ الناس من ينفع الناس، ويعين ذوي الفاقات والمساكين. وستَعجُمون عُودَ دعواي وحلاوةَ جَناي، وإني لمن الصادقين. فكلوا هنيئًا مريئًا هذه المائدة الواردة، واستقبِلوا هذه الدولة الحاردة، وخذوا تلك الغنيمة الباردة شاكرين. فاذهبوا سارعين مبادرين إلى بيوتكم، لتُعطَوا أجرَ قنوتكم، وأْتوني بما كان عندكم من أثارةِ مال بقي من زوال، مِن نوع حِليةٍ من ذهب كان أو فضّة، أو حُلي جيرانكم وخلانكم، ولا تتركوا شيئا منها، وارجعوا مستعجلين. وإني أقرأ عليها كلماتٍ كرُقْيةٍ، وأعكف على هذا العمل إلى بضع ساعة، فتهيج في الحلي ثورةُ مَزِيَّة، وكلُّ حِلية تربو وتنمو، والزيادات فيها تبدو، حتى تكون الحلي مئةَ أمثالها، وتنـزل عليها بركات بكمالها وتُعجِب الناظرين. ولا تعجبوا لهذا الحديث، فإن فيه سر كسرِّ التثليث، فلا تسألوني عن دلائل كفلسفيين. العمل عجيب، والوقت قريب، وتكونون من بعد قوما متنعّمين.
فاغترّوا بقول الكاذب المكّار، وحسبوا هذا العمل كالتثليث من الأسرار، بما لكَزهم حمارُ الجهل الجذّارُ، وبتَرهم سيفُ الشحِّ البتّارُ. فألقتْ في الضلالة الثانية الضلالاتُ الأولى، وتكونتْ مِن ظلمة ظلمة أخرى، فمالوا إليه كما كانوا مالوا إلى عقائد المسيحيين. قالوا ما نشقّ عصا أمرك، وما نلغي تلاوة شكرك، وقد أتيتَنا من الغيب كملائكة منجِّين. فبادَروا إلى بيوتهم في فكر قُوْتهم وتنضير سَبْروتهم، وما شكّوا وما تقاعسوا، بل كلٌّ منهم ذهب ليأتي به الذهب، وزاب ليزداب، وكانوا في سكرة حرصهم كالمجانين. فلما دخلوا ربوعهم مَراحًا، قالوا لأهلها أنعِموا صباحًا، ثم قصّوا عليهم القصّة، وهنّأوهم متبسمين. فصدّقوا قولهم الذين كانوا كمثلهم في الجهالة ونظيرهم في الضلالة، وكانوا يتغنون فرحين. فنـزعوا الحلي من أعضاء نسائهم وآذان إمائهم وآناف بناتهم وأيدي أخواتهم وأرجل أمهاتهم، وأشركوا في تلك التجارة نساءَ أصدقائهم وأزواج أحبّائهم، بل نسوانَ جيرانهم وعذارى أقرانهم، وغادروهن كأشجار خالية من ثمار. وغادر كل أحد بيته أنقَى من الراحة، طمعًا في كثرة المال وزيادة الراحة. ثم رجعوا مستبشرين، ونبذوا الحلي أمام يديه فرحين. فلما رأى المكّار امتلاءَ كيسه وانجلاء بؤسه، ورأى حمقهم وجهلهم، فرِح فرحا شديدا، ووجد نفسه غنيًّا صنديدًا، قال أعلم أنكم ذوو حظ عظيم ومن الفائزين، وستجتنون جَنَى عملكم وتعلُون مطا جملِكم، وتذكرونني إلى أبد الآبدين.
ثم قال يا معشر الأخيار وأكباد هذه الديار، اعلموا أن هذا العمل من الأسرار، وقد وجب إخفاؤها من الأغيار، ومن أشراط هذه الرُّقْية قراءتُها في الزاوية على شاطئ الوادي عند نهر جار في البادية، وكذلك عُلِّمت من المعلِّمين، فهل تأذنونّي أن أفعل كذا، وأرجع إليكم بذهب كأمثال الرُّبَى، لترجعوا إلى شركائكم بمال ما رأته عين الناظرين؟ وسترون قناطيرًا مقنطرة من الذهب الخالص والمال المليح، ولا ترون نظيره في التنجية إلا كفّارة المسيح، ويكفي لدينكم الكفّارةُ ولدنياكم هذه الإمارة، فنجوتم في الدارينِ من تحريك اليدين ومِن جهد الجاهدين. قالوا الأمر إليك والقلب لديك، وإنك اليوم لدينا مكين أمين. قال طوبى لكم ستُفتَح عليكم أبواب المسرّة وتعطى لكم مفاتيح الدولة، بل أعلّمكم رُقْيتي، لكيلا تضطربون¨ عند غيبتي، ولكي تكون لكم دولة عظمى ومُلكٌ لا يبلى. قالوا لا نستطيع إحصاء شكرك وإنك أكبر المحسنين. قال جَيْرَ، ما علّمتُ أحدًا هذا العمل من قبلكم، ولا أعلِّم بعدكم قومًا آخرين. فسألوا عنه سرَّ هذا التخصيص وحكمةَ تحديد هذا التبصيص، فأقسمَ بالأقنوم الذي يجير الجاني أنه ضاهَى في هذه العادة بالأقنوم الثاني، وجعلهم كالمسيح من المتفردين. ثم شمّر ذيله ليطير كالعقاب، فغدا بإزعام الذهاب ولا اغتداءَ الغراب، وقال لهم عند الفرار: يا سادات الأمصار وصناديد الديار، سآتيكم إلى نصف النهار، فانتظِروني قليلا من الانتظار، ولا تأخذكم² شيء من الاضطرار، فإن الرُقْية طويلة والبُغْية جليلة، والطبيعة عليلة، والمسافة بعيدة، والبرودة شديدة، وما كنت أن أشقّ على نفسي في هذا الضعف والنحافة، وما أجد في بدني قوّةَ قطع المسافة، وإني نبذت عُلَق الدنيا كلها، وتركت كُثْرَها وقُلَّها، وما يسرّني إلا ذكر المسيح رب العالمين - لعنة الله على الكاذبين - لكني كلّفت نفسي لكم بما رأيتكم من قبائل الشرفاء ووجدتكم كأطلال الأمراء وفي الضراء بعد النعماء، وبما تحققت المصافاة وانعقدت المودات، فهاجت رحمتي وماجت شفقتي، وجذبني بَخْتُكم المحمود ونجمكم المسعود، فأردت أن أجعلكم كالسلاطين. وسأرجع إليكم مع الجَنى الملتقط، فانتظِروا بالقلب المغتبط، سترون بيضاء وصفراء كحليلة جميلة زهراء، وأُوافيكم كالمبشّرين المستبشرين. فذهب وتركهم مغبونين. فما فهموا أنه غَرَّ وطلب المفرّ، وفرحوا بتصور حصول المراد، ولبثوا يرقبونه رِقبةَ أهلّة الأعياد، وينتظرونه انتظارَ أهل الوداد متنافسين، إلى أن تلبست الشمس كالمتندمين نقابَها، وسوّدت كالمحزونين ثيابها، وألغتْ كالمخدوعين حسابها، واختفتْ بوجه مصفرّ كالمنهوبين.
فلما طال أمد الانتظار، وتجاوز الوقت من موعد المكّار، وأضاعوا في رِقبةٍ الزمانَ، وبانَ أن الرجل قد مانَ، نهضوا كالمجانين، وسعوا إلى كل طرف مفتّشين، وعدَوا إلى اليمين واليسار مرتعدين، بتصوُّر الحلي الكبار وفِكْرِ هتك الأستار. فلما استيأَسوا منه كالثكلى سقطوا كالموتى، وأكبّوا على وجوههم باكين، وعرفوا أنهم قد خُدعوا بل جُدعوا ومن القوم قُدعوا، فضربوا على خدودهم قائلين: يا ويلنا إنا كنا منهوبين مخدوعين. ثم ألقوا على رؤوسهم غبار الصحراء، وصعدت صرخهم إلى السماء، وجمعوا الناس حولهم من شدة الجزع والفزع والبكاء. فجاءهم القوم مُهرَعين، فسألوا عن بلاءٍ نـزل وجرحٍ ابتزل، وعن مصيبة مذيبة للقلوب وداهيةٍ مهيّجة للكروب، واستفسروا من تفاصيل المصيبة وكيفية القصة. فعافُوا أن يبيّنوا خوفًا من طعن الناس والخزي بين العوام والخواص، ومع ذلك كانوا صارخين. فقال القوم ما لكم لا ترقأ دمعتكم ولا تسكن زفرتكم، أظُلِمْتم من قوم عادين؟ لِم تسترون الحقيقة وتزيدون الكربة، ألا ترون إلى لوعةِ كرب المحبين؟ فصاحوا صيحة المغبون، واستحيوا مِن إظهار الكمد المكنون، ثم بيّنوا القصة وأبدوا الغصة، وما كادوا أن يبينوا، ولكن عجزوا عن إصرار المصرين. فلامَهم كلُّ أحد من العقلاء، ومطرت مِن كل جهة سهامُ العُذلاء، فنكّسوا رؤوسهم متندمين. وقال المعيّرون يا معشر الحمقاء وأئمة الجهلاء، ألستم علِمتم أنه جاءكم فقير بادي الخذلان، وعليه بُردانِ رثّانِ كالعُثان؟ فمن كان في أطمار كيف يهبكم رِياشَ أفخارٍ، وينجيكم من أسرِ أوطار؟ أما رأيتم عليه أثر الإفلاس، فكيف شُغفتم به.. أكنتم أنعاما أو من الناس؟ ثم كانت هذه الخرافات بعيدة من قانون القدرة وخارجة من السنن المستمرة، فكيف قبِلتموها وقائلَها إن كنتم عاقلين؟ وكيف نسيتم تجارب الحكماء، أكنتم أنعاما أو كنشوانِ الصهباء مخمورين؟ وكيف ظننتم أنه صدوق أمين مع أنه خالفَ الصادقين أجمعين؟ أما رأيتم أطماره؟ أما شاهدتم إزاره؟ أما سمعتم من قبل قصصَ المكّارين؟ فلا تلوموا أحدًا ولوموا أنفسكم. إنكم قد أهلكتم نسوانكم وإخوانكم وخلانكم وجيرانكم، فليبكِ على فهمكم من كان من الباكين.
يقول المهدي الحبيب : هذا مثل المسيحيين وكفّارتهم وجهلهم وغرارتهم، وما قلنا ذلك إلا نصاحةً لله لقوم جاهلين. ولكن المسيح والصالحين من أصحابه مبرَّؤون من ذلك المثل وخطابه، وما نتوجه إلا إلى الخائنين الذين سيرتهم سيرة السرحان ولبوسهم لبوس الرهبان، وقد تبينَ انكفاؤهم وبَرْحُ ليلائهم، وتبين أنهم من الضالين المضلين. ومن وقاحتهم أنهم مع جهلهم يصولون على الإسلام، ويضلّون طوائف الأنام، ويشيعون أنواع الآثام، وكانوا قوما دجالين. فليندموا على بادرة الاعتقاد، وليخافوا خسرانهم يوم المعاد، وما أنا إلا نذير من رب العالمين.
ثم جلس سيدنا يوسف بن المسيح قليلا ثم تابع الخطبة فقال : الحمد لله - الحمد لله وحده - الحمد لله وحده و الصلاة و السلام على محمد و من تبعه من أنبياء عهده و بعد يقول الإمام المهدي الحبيب : "
إني من الله العـزيز الأكبرِ
حقٌّ فهل من خائفٍ مُتدبّرِ
جاءت مرابيع الهدى ورِهامُها
نزلتْ وجَوْدٌ بعدها كالعسكرِ
جُعلت ديار الهند أرضَ نـزولها
نصرًا بما صارت محلَّ تنصُّرِ
فيها جموع يشتمون نبيَّنا
فيها زروع من ضلالٍ مُوثَرِ
قوم يعادون التُّقى مِن خبثهم
ويؤيدون أمورَ ضِدِّ تطهُّرِ
وتكنّستْ ذاتَ المِرار ظبيُّهمْ
إذ صُلتُ عند تناضُلٍ كغضنفرِ
منهم خبيث مفسد متفاحش
أُخبِرتُ عنه وليتني لم أُخبَرِ
غُولٌ يسبّ نبـيَّنا خيرَ الورى
لُكَعٌ وليس بعالم متبحّرِ
يا غُولَ باديةِ الضلالة والهوى
تهذي هوًى مِن غير عينِ تبصُّرِ
قطّعتَ قلب المسلمين جميعهم
كم صارم لك يا عَبِيطُ وخنجرِ
إنـا تصبَّـرْنا على إيـذائكم
والنفس صارخة ولم تتصبرِ
إنا نرى فتـنًا تذيب قلـوبنا
إنا نرى صـورًا تهولُ بمـنظرِ
جاءوا كمفترس بنابٍ داعسٍ
دحـسًا ككلب نابح متشذّرِ
كانوا ذيابًا ثم وجدوا سَخْلةً
في البرّ منفـردًا أسيرَ تحـسُّرِ
وترى بطون المفسدين كأنها
قِربٌ بما نالـوا كمالِ تعَجُّرِ
حاذت مطاياهم على أعناقنا
حتى تكـسّرنَ كعظـمٍ أنخَرِ
فاض العيون من العيون كأنها
ماء جرى من عَنْدَمٍ متعـصّرِ
فنهضتُ أنصَحهم وكيف نصاحتي
قومًا أوابدَ معجَـبين كضيطَرِ
قد غُودِرَ الإسلام مِن جهلاتهم
وخلَتْ أماعزُ عن سحابٍ ممطرِ
شاقت قلوبَ الناس ظُعْنُ جِيائهم
فتأبّطوا بُرَحاءَهـم بتخـيُّرِ
زُجَلٌ عمون منجّسو عرصاتِنا
فَجَأَتْ طوائحُهم كذِيْبٍ مُبكِرِ
والعين باكية وليس بكاؤنا
شيئًا سِوى الفضل المنير المسفِرِ
إن البـلايا لا يـرُدُّ رِكابَـها
إلا يدا مـلِكٍ قـدير أكـبرِ
إن المهيـمن لا يُضِـيع عباده
فَافْرَحْ ولا تحزنْ بوقتِ مُضجِرِ
أيها المتنصرون والعادون العمون! لقد جئتم شيئًا إدًّا، وجُزتم عن القصد جدًّا. تعبدون من مات وفاتَ، وعظّمتم العظام الرُّفاتَ، وغمصتم الصادقين. وفيكم مَن إذا كُلِّمَ كَلَّمَ، وإذا سُلِّمَ ثَلَّمَ. تقولون إنا لُقِّنّا الحلمَ، وعُلِّمْنا السلمَ، ولكنا لا نجد فيكم قارع هذاv الصَّفاة وقريع هذه الصفات، بل نجدكم حريصين على الضرّ، وراغبين في إيصال الشرّ. تسبّون الأخيار، وتلعنون الأبرار، وتختالون من الزهو، وتنصبّون إلى اللهو، وما تنصرتم إلا لتكونوا ذوي جُرْدٍ مربوطة وجِدَةٍ مغبوطة، ولتميسوا في رِياش، وتتخلصوا من فكر معاش، وتجدوا ما تشتهي الأنفس وتلذّ الأعين، ولتتجنّوا قطوف اللذات فارغين.
ووالله إن فسق النصارى قد عظم في الديار، وأخنوا على الناس بأنواع التبار. اتّسخت أبدانهم من أوساخ الذُنوب، فما مالوا إلى الذَنوب، وبلغ أمرهم من كثرة الأدران إلى الحِمام، فما عجُّوا إلى الحَمّام، وصاروا باديَ الجردة كالأنعام، فما آلوا إلى حلل الإنعام، وأحبوا الذهبَ، والإيمانُ فرَّ وذهَب، فأكبّوا على الدنيا خائنين. وكذلك زادت منهم سموم الطغيان، وركدت ريح الإيمان، حتى صار الزمان كليلة حالكة الجلباب هامية الرَّباب، تركوا طريق الخير المأثور، ودعَوا إلى الويل والثبور، ثم صار الكذب عادتهم، وإشاعة الفسق سيرتهم، وتوهين المقدسين خصلتهم، ومالُ الإعانات جَرّتهم. لا يبالون صغيرة ولا كبيرة، ولا يتقون جرأة ولا جريرة، ويفتِنون قلوب الناس بأنواع الوَسواس، أو ينطقون بالبهتان على رسل الرحمن. وشِنْشِنتُهم الانتقالُ مِن صيد إلى صيد، والرجوعُ من كيد إلى كيد، فتارة يُرُون النساءَ، وطورا بيضاءَ وصفراء، ومرةً مِياهَهم الغِزار، وأخرى الأشجارَ والثمار. فنشَب الجهّالُ في شبكتهم، والفسّاق في هوّتهم، ونسَلوا مِن كل حدب مصطادين.
وأقم الصلاة.
ثم قام بلال اليوسفيين بإقامة الصلاة وصلى نبي الله الجمعة ركعتين وقرء في الركعة الأولى سورة الفاتحة وبداية سورة إبراهيم .
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَـٰنِ ٱلرَّحِیمِ * ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَـٰلَمِینَ * ٱلرَّحۡمَـٰنِ ٱلرَّحِیمِ * مَـٰلِكِ یَوۡمِ ٱلدِّینِ * إِیَّاكَ نَعۡبُدُ وَإِیَّاكَ نَسۡتَعِینُ * ٱهۡدِنَا ٱلصِّرَ ٰ⁠طَ ٱلۡمُسۡتَقِیمَ * صِرَ ٰ⁠طَ ٱلَّذِینَ أَنۡعَمۡتَ عَلَیۡهِمۡ غَیۡرِ ٱلۡمَغۡضُوبِ عَلَیۡهِمۡ وَلَا ٱلضَّاۤلِّینَ .
(بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَـٰنِ ٱلرَّحِیمِ الۤرۚ كِتَـٰبٌ أَنزَلۡنَـٰهُ إِلَیۡكَ لِتُخۡرِجَ ٱلنَّاسَ مِنَ ٱلظُّلُمَـٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ بِإِذۡنِ رَبِّهِمۡ إِلَىٰ صِرَ ٰ⁠طِ ٱلۡعَزِیزِ ٱلۡحَمِیدِ ۝ ٱللَّهِ ٱلَّذِی لَهُۥ مَا فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَمَا فِی ٱلۡأَرۡضِۗ وَوَیۡلࣱ لِّلۡكَـٰفِرِینَ مِنۡ عَذَابࣲ شَدِیدٍ ۝ ٱلَّذِینَ یَسۡتَحِبُّونَ ٱلۡحَیَوٰةَ ٱلدُّنۡیَا عَلَى ٱلۡـَٔاخِرَةِ وَیَصُدُّونَ عَن سَبِیلِ ٱللَّهِ وَیَبۡغُونَهَا عِوَجًاۚ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ فِی ضَلَـٰلِۭ بَعِیدࣲ ۝ وَمَاۤ أَرۡسَلۡنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوۡمِهِۦ لِیُبَیِّنَ لَهُمۡۖ فَیُضِلُّ ٱللَّهُ مَن یَشَاۤءُ وَیَهۡدِی مَن یَشَاۤءُۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِیزُ ٱلۡحَكِیمُ ۝ وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مُوسَىٰ بِـَٔایَـٰتِنَاۤ أَنۡ أَخۡرِجۡ قَوۡمَكَ مِنَ ٱلظُّلُمَـٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ وَذَكِّرۡهُم بِأَیَّىٰمِ ٱللَّهِۚ إِنَّ فِی ذَ ٰ⁠لِكَ لَـَٔایَـٰتࣲ لِّكُلِّ صَبَّارࣲ شَكُورࣲ ۝ وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِ ٱذۡكُرُوا۟ نِعۡمَةَ ٱللَّهِ عَلَیۡكُمۡ إِذۡ أَنجَىٰكُم مِّنۡ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ یَسُومُونَكُمۡ سُوۤءَ ٱلۡعَذَابِ وَیُذَبِّحُونَ أَبۡنَاۤءَكُمۡ وَیَسۡتَحۡیُونَ نِسَاۤءَكُمۡۚ وَفِی ذَ ٰ⁠لِكُم بَلَاۤءࣱ مِّن رَّبِّكُمۡ عَظِیمࣱ ۝ وَإِذۡ تَأَذَّنَ رَبُّكُمۡ لَىِٕن شَكَرۡتُمۡ لَأَزِیدَنَّكُمۡۖ وَلَىِٕن كَفَرۡتُمۡ إِنَّ عَذَابِی لَشَدِیدࣱ)
وقرء في الركعة الثانية سورة الفاتحة وتابع من سورة إبراهيم .
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَـٰنِ ٱلرَّحِیمِ * ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَـٰلَمِینَ * ٱلرَّحۡمَـٰنِ ٱلرَّحِیمِ * مَـٰلِكِ یَوۡمِ ٱلدِّینِ * إِیَّاكَ نَعۡبُدُ وَإِیَّاكَ نَسۡتَعِینُ * ٱهۡدِنَا ٱلصِّرَ ٰ⁠طَ ٱلۡمُسۡتَقِیمَ * صِرَ ٰ⁠طَ ٱلَّذِینَ أَنۡعَمۡتَ عَلَیۡهِمۡ غَیۡرِ ٱلۡمَغۡضُوبِ عَلَیۡهِمۡ وَلَا ٱلضَّاۤلِّینَ .
(وَقَالَ مُوسَىٰۤ إِن تَكۡفُرُوۤا۟ أَنتُمۡ وَمَن فِی ٱلۡأَرۡضِ جَمِیعࣰا فَإِنَّ ٱللَّهَ لَغَنِیٌّ حَمِیدٌ ۝ أَلَمۡ یَأۡتِكُمۡ نَبَؤُا۟ ٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِكُمۡ قَوۡمِ نُوحࣲ وَعَادࣲ وَثَمُودَ وَٱلَّذِینَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ لَا یَعۡلَمُهُمۡ إِلَّا ٱللَّهُۚ جَاۤءَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَیِّنَـٰتِ فَرَدُّوۤا۟ أَیۡدِیَهُمۡ فِیۤ أَفۡوَ ٰ⁠هِهِمۡ وَقَالُوۤا۟ إِنَّا كَفَرۡنَا بِمَاۤ أُرۡسِلۡتُم بِهِۦ وَإِنَّا لَفِی شَكࣲّ مِّمَّا تَدۡعُونَنَاۤ إِلَیۡهِ مُرِیبࣲ ۝ ۞ قَالَتۡ رُسُلُهُمۡ أَفِی ٱللَّهِ شَكࣱّ فَاطِرِ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضِۖ یَدۡعُوكُمۡ لِیَغۡفِرَ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمۡ وَیُؤَخِّرَكُمۡ إِلَىٰۤ أَجَلࣲ مُّسَمࣰّىۚ قَالُوۤا۟ إِنۡ أَنتُمۡ إِلَّا بَشَرࣱ مِّثۡلُنَا تُرِیدُونَ أَن تَصُدُّونَا عَمَّا كَانَ یَعۡبُدُ ءَابَاۤؤُنَا فَأۡتُونَا بِسُلۡطَـٰنࣲ مُّبِینࣲ ۝ (قَالَتۡ لَهُمۡ رُسُلُهُمۡ إِن نَّحۡنُ إِلَّا بَشَرࣱ مِّثۡلُكُمۡ وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ یَمُنُّ عَلَىٰ مَن یَشَاۤءُ مِنۡ عِبَادِهِۦۖ وَمَا كَانَ لَنَاۤ أَن نَّأۡتِیَكُم بِسُلۡطَـٰنٍ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡیَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ)
ثم جمعَ صلاة العصر .
===============
والحمد لله رب العالمين .

الجمعة، 5 مارس 2021

درس القرآن و تفسير الوجه الأخير من التوبة

 

درس القرآن و تفسير الوجه الأخير من التوبة

::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::

 

أسماء إبراهيم :

 

 شرح لنا سيدي و حبيبي يوسف بن المسيح ﷺ أثناء جلسة التلاوة المباركة من أحكام التلاوة ؛ صفات الحروف , ثم قام بقراءة الوجه الأخير من سورة التوبة ، الوجه الحادي و العشرين و أجاب على أسئلتنا بهذا الوجه ثم صحح لنا تلاوتنا ، و أنهى الجلسة بأن طلب نبي الله الحبيب منا إستخراج الأحكام من الوجه .

بدأ سيدنا يوسف بن المسيح ﷺ الجلسة بأحكام التلاوة ، إذ طلب من أحمد الصغير أن يقولها بدايةً ثم الأحباب الكبار :

-  صفات الحروف :

القلقلة : حروفها مجموعة في (قطب جد) .
الهمس : حروفه مجموعة في (حثه شخص فسكت) .
التفخيم : حروفه مجموعة في (خص ضغط قظ) .
اللام : تفخم و ترقق : إذا كان ما قبلها مفتوح و مضموم تفخم , و إذا كان ما قبلها مكسور ترقق , و كذلك الراء تفخم و ترقرق و ممنوع التكرار .
التفشي : حرفه الشين .
الصفير : حروفه (الصاد , الزين , السين) .
النون و الميم المشدتين تمد بمقدار حركتين .
أنواع الهمزة : همزة وصل , همزة قطع , همزة المد .
الغنة : صوت يخرج من الأنف .
__

○ و ثم طلب سيدي يوسف بن المسيح ﷺ من أحمد قراءة سورة العصر ، و صحح له قراءته ، و ثم قام بشرح السورة لنا ، ققال ﷺ :

إن البسملة هي آية من كل سورة ، (و العصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا و عملوا الصالحات و تواصوا بالحق و تواصوا بالصبر) يعني الإنسان عامل زي العلبة تحدفها/ترميها في الهوا كده فتقع على الأرض بقانون الجاذبية الأرضية ، تلقائياً الإنسان في خُسر و العياذ بالله ،  فعلشان يقاوم الجاذبية الأرضية دي و هي الشهوات المُحرمة و الرغبات النفسية المُحرمة و الثوائر النفسية فلازم أن يتزكى ، (إلا الذين آمنوا) فيتزكى بالإيمان ، و مش إيمان بس و عمل صالح (و عملوا الصالحات) و إيه تاني؟ التناصح و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و اللي هو سبب خيرية هذه الأمة (تواصوا بالحق و تواصوا بالصبر) الصبر : صاد صلة ، بر هو البِر ، صلة البر ، تصل البر بإستمرار .

__

و ثم تابع نبي الله يوسف الثاني ﷺ الجلسة بشرح الوجه لنا فقال :

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ قَاتِلُواْ الَّذِينَ يَلُونَكُم مِّنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُواْ فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ} :

الآية الأولى في هذا الوجه تُماثل آية أخرى أخذناها في نفس هذه السورة سورة التوبة و لكن الآيتين بيشرحوا بعضهم البعض ، الآية الأولى (يا أيها الذين آمنوا قاتلوا الذين يلونكم من الكفار و ليجدوا فيكم غلظة و اعلموا أن الله مع المتقين) و الآية التي تشرحها أو الإتنين بيشرحوا بعض (قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله و لا باليوم الآخر و لا يحرمون ما حرم الله و رسوله و لا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يُعطوا الجزية عن يد و هم صاغرون) أوتوا الكتاب مش شرط أنهم اليهود و النصارى و أصحاب الكتب السماوية ، لا بل الذين وصلت إليهم رسالة الإسلام ، أوتوا كتاب الإسلام ، أوتوا رسالة الإسلام ، لأن الكتاب معناه في اللغة العربية الرسالة كما رأينا في حديث  كعب -رضي الله عنه- ، إذاً الذي تصله رسالة الإسلام الكتاب خلاص كده أُقيمت عليه الحِجة و أمامه حاجة من ثلاثة : إما أن يقبل بأن الناس في بلده يدخلوا في الإسلام طواعية و أن شعائر الإسلام تُقام في بلده و لا يُضيق عليها فخلاص كده هنَكُفُ عنه و هنسكت و يبقى كده في حرية دينية و الناس ستُقيم شعائر الإسلام و تدخل في الإسلام براحتها و كده مش هنقرب منهم خالص بل بالعكس هيبقوا حبايبنا ، طب افرض رسالة الإسلام وصلت و في ناس عاوزين يسلموا أو يُقيموا شعائر الإسلام لكن الحكومة أو البلد دي تُضيق عليهم و تضطهدهم ، لا .  نديلهم بقى تحذير و ده الخيار الثاني ، تحذير و هو بأن نقول لهم : أنتم رفضتم دعوة الإسلام فخلاص ستُعطوننا جزاء رفضكم ، إيه؟ أموال ، جزية مقابل ، نأخذها من أغنياءكم دون فقراءكم ، يعني إيه؟؟ (حتى يُعطوا الجزية عن يد و هم صاغرون) (عن يد) يعني عن قدرة ، (و هم صاغرون) يعني أذلاء تحت حكم الإسلام زي الدولة العثمانية كانت تأخذ الجزية من أمريكا في القرن ١٨ ، تأخذ منها الجزية و من خلال كمان وسيط و اللي هي إمارة الجزائر ، شفت لدرجة إيه كانت عِزة الإسلام؟؟ لكن لما المسلمين تخلوا عن الدين و تخلوا عن الإمام المهدي الحبيب ﷺ بشؤم هذه المعصية أذلهم الله ، فمش هنرجع تاني إلى أمجادنا إلا أن نؤمن بالمسيح الموعود ﷺ و بأنبياء عهد محمد ، ده كلام مفيهوش فِصال ، كلام لا يقبل نقاش .
(قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله و لا باليوم الآخر و لا يحرمون ما حرم الله و رسوله و لا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب) (أوتوا الكتاب) أوتوا الرسالة أي وصلتهم رسالة الإسلام ، مش شرط هنا أوتوا الكتاب أي أنهم اليهود و النصارى ، (حتى يُعطوا الجزية عن يد و هم صاغرون) يعني أولاً لو قَبلوا بأن اللي من اهل بلدهم عاوز يدخل الإسلام براحته و يُقيم الشعائر فخلاص فلا نتكلم معه لكن لو لم يقبلوا بذلك فسيدفعوا الجزية ، يدفعوا أموال للمسلمين ، و لو رفضوا الجزية فنُقاتلهم لأنهم بدأوا العدوان ، ليه تعتدي على دعوة ربنا و مش عاوزها تنتشر؟؟ نحن أتينا إليك بالسِلم و قلنا لك اجعل الناس من أراد أن يُسلم فليُسلم فلا نُجبر أحد ، لكنك تضطهد المسلمين و تمنعهم من إقامة شعائرهم ، لا . فنحن ندخل لنحرر المسلمين ، لذلك هاتين الآيتين تشرحان بعضهما .
كلمة غِلظة : الغين و اللام مع بعض غل قيد ظة . قيد للظل و نشر للعذاب ، يجدوا فيكم غلظة يعني شدة و قوة ، ليه؟ لأن المؤمن قوي عزيز ضد الكافرين و المحاربين لله و للرسول ، و يكون المؤمن رحيم و رؤوف بالمؤمنين ، (و اعلموا أن الله مع المتقين) الذين يتقون عذاب الله .
___

{وَإِذَا مَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُم مَّن يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ} :

يعني المنافقين كده المجرمين بيقولك إيه : الرسول ده أو النبي ده معندهوش إلا الكلام ، بيتكلم و خلاص ، إحنا شفنا منه حاجة؟! ، فهو ده سلوك المنافقين ، و بيقولك إيه : لم أجد منك التزكية التي توقعتها منك! ، فهو المنافق دايماً بيتكلم بالإسلوب ده ، (و إذا ما أنزلت سورة فمنهم من يقول أيكم زادته هذه إيماناً) يعني رينا بنزل كلمات ، أساس التزكية كلمات و خشية من الله سبحانه و تعالى و وصال و نبوءات تتحقق و آيات تتلى باللسان و بالأفعال تأتي من خلف حجاب الغيب ، بس .  فالناس الرقيقين أصحاب القلوب الطاهرة و اللي هم أفئدتهم كالطير مُعلقة بالعرش ، هؤلاء من يؤثر بهم الكلام لأن عندهم دم و إحساس ، أما الأجلاف اللي فيهم الصفات الوحشية أو السبعية المتنمرين ، اللي فيهم الصفات السنورية ، فربنا يُهلكهم في الدنيا قبل الآخرة ، يُهلكهم بنارهم قبل نار الله عز و جل ، (فأما الذين آمنوا فزادتهم إيماناً و هم يستبشرون) المؤمنين بقى اللي هم إيه؟؟ الرومانسيين يعني الرقيقين اللي هم العاطفيين اللي هم الطيبين اللي هم السهلين اللي هم اللينيين اللي هم الطيعيين اللي هم الطائعيين اللي هم الحبيبيين أي الأحباب ، حبوب فالمؤمن كده دايماً يبقى في الأصل صفاته حبوب كده و حبيب و عسول و طيب و يخفض الجناح كده ، و الكلمات تؤثر فيه و مؤدب و محترم مع كلمات الله و وحي الله و أنبياء الله ، و الإيمان ده يزيده قوة فيصير غليظ على الكفار ، فيجمع المتناقضين : الحازم الباسم ، و هي صفة النبي محمد ﷺ الحازم الباسم ، و كذلك صفة يوسف بن المسيح ﷺ الحازم الباسم ، يجمع المتناقضين و هو ربنا ده سبحانه و تعالى الذي يخليه يقدر يجمع ما بين الصفتين .
___

{وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ وَمَاتُواْ وَهُمْ كَافِرُونَ} :

(مرض) هو الذنب ، ذنوب سرية أو ذنوب خفية ، شرك خفي يورث النفاق و العياذ بالله ، فهذه الآيات أو هذه الكلمات عندما تُقال و هم يهجروها أو يتولوا عنها أو لا يعطوها الإهتمام المَرجو ، فهذا الأمر ينقلب عليهم رجس ، ينقلب عليهم غم و هم و ذنب و شؤم المعصية و نحس عياذاً بالله ، (و ماتوا و هم كافرون) اللي هو كافر بالنبي فخلاص مات و هو كافر .
___

{أَوَلاَ يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَّرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لاَ يَتُوبُونَ وَلاَ هُمْ يَذَّكَّرُونَ} :

(يفتنون) يعني تأتيهم بلية أو مصيبة مرة او مرتين في السنة ، ليه؟؟ من الله عز و جل لكي يجعلهم يضطروا إليه لأنه عاوز العباد يرجعوا إليه سبحانه و تعالى لكن القلوب قاسية و العياذ بالله ، مثل العصر الحديث الذي نعيش فيه ، عصر مواج من المنافقين عياذاً بالله ، فيهم صفات النفاق منتشرة في الشعوب فبتالي قلوبهم قاسية مليئة أمراض و رجس فربنا يُعطيهم إبتلاء حتى يرجعوا إليه و يضطروا إليه و ذلك لمصلحتهم ، (و لا هم يذكرون) لا يعتبرون ، لا يستخرجون العِبرة .
___

{وَإِذَا مَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ نَّظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ هَلْ يَرَاكُم مِّنْ أَحَدٍ ثُمَّ انصَرَفُواْ صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُم بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَفْقَهُون} :

يعني هم يراؤون الناس ، هؤلاء المنافقين يراؤون الناس ، لما تنزل سورة يبصوا لبعض كده و يلتفتوا و ينصرفوا كأنهم مش عاوزين حد يشوفهم و هم ينصرفوا و ميعرفوش بأن ربنا شايفهم ، فربنا عبر عن انصرافهم ده و قال (صرف الله قلوبهم) عن الإيمان و عن الحق (بأنهم قوم لا يفقهون) هنا ربنا يدعو نفسه بأن يصرف قلوبهم عن الإيمان و الحقيقة بشؤم معصيتهم و لا مبالاتهم بالنبي و لكلمات النبي ، يبقى ربنا هنا بيدعو نفسه لهذا الفعل معهم (صرف الله قلوبهم) .
__

بعد كده بقى ربنا بيصف النبي و كل نبي ، بيصف نفسية النبي و أي نبي سابق و لاحق ، بصوا بقى النبي ده رحيم و حريص على مصلحة المؤمنين و عاوزلهم الخير ، ليه؟ لأنه أصلاً عبارة عن كتلة خير و كتلة صفاء و كتلة رحمة و رأفة لأنه عرف ربنا ، أكثر واحد عارف ربنا في العصر أو في الزمن هو نبي الزمان ، ربنا بيقول إيه بقى عنه؟

{لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ} :

(عزيز عليه ما عنتم) يعني صعبان عليه الآلام اللي تعرضتولها و العنت عو المعاناة التي تقطع النعمة عنكم . عنى  ت  .   أو صعبان عليه وقوعكم في المعاصي لأنه عارف بأن جريرة المعاصي سيئة عياذاً بالله ، (حريص عليكم) زي الأب لما يبقى حريص على ابنه ، (بالمؤمنين رؤوف رحيم) رؤوف أي شفوق ، رحيم أي من الرحمة .
__

{فَإِن تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ} :

ربنا هنا بيعزي النبي و كل نبي ، يعني نتيجة صفاتك دي تجاه المؤمنين و في الآخر تولوا عنك و لم يرضوا سماع كلامك (فإن تولوا فقل حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت و هو رب العرش العظيم) يعني ربي حسبي ، ربي يكفيني ، ربي يكفيني عن الذين تخلوا عني من المؤمنين ، و توكلت على الله عز و جل و اعتمدتُ عليه اعتماداً كاملاً ، توكلت أي جعلت الله وكيلي ، (و هو رب العرش العظيم) رب الصفات العظيمة الفياضة المواجة في الوجود .
__

و أنهى الجلسة بأن طلب قمر الأنبياء يوسف الثاني ﷺ الجلسة من رفيدة و أرسلان و أحمد إستخراج أمثلة على أحكام طلبها منهم من هذا الوجه :

طلب من رفيدة مثال على همس ، فقالت :
{أُنزِلَتْ} .

و طلب من أرسلان مثال على إستعلاء ، فقال :
{غِلْظَةً} .

و طلب من أحمد مثال على التفشي ، فقال :
{الْعَرْشِ} .
__

هذا و صلِّ اللَّهم و سلم على نبينا محمد و على آله و صحبه و سلم تسليماً كثيراً ، سبحانك اللهم و بحمدك ، أشهد أن لا إله إلا أنت ، أستغفرك و أتوب إليك .

___

و الحمد لله رب العالمين . و صلِّ يا ربي و سلم على أنبياءك الكرام محمد و أحمد و يوسف بن المسيح صلوات تلو صلوات طيبات مباركات ، و على أنبياء عهد محمد الآتين في مستقبل قرون السنين أجمعين . آمين .🌿💙


========================


عائشة محمد :

دكتور انا عندما بايعتكم دعائي يستجاب بسرعة
Aishah قام بالإرسال 4 مارس الساعة 9:57 ص
اشعر ان الله معي وبقلبي دائما
اليوم، الساعة 9:04 ص
9:04 ص
لقد أرسلت اليوم، الساعة 9:04 ص
الحمد لله رب العالمين يا عائشة
 
=========================
 
 عبد الرزاق الأحمدي اليوسفي :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عبد الرزاق قام بالإرسال 4 مارس الساعة 2:40 م
أشهد أنك نبي الله يوسف بن المسيح، عليكما الصلاة والسلام
عبد الرزاق قام بالإرسال 4 مارس الساعة 2:40 م
إني بحاجة الى دعائكم
عبد الرزاق قام بالإرسال 4 مارس الساعة 2:47 م
رأيت في ليلة الخميس ٣/٤
رجل لا أعرفه وأظنه سألني عن زرع أو أشجارأو مياه لسقاية ذلك الزرع، فذهبنا باتجاه بستاني وكانت شجرات الزيتون عطاشى، ثم تابعنا الى شجر التين وكانت أمي هناك فقطفت لي ثمرة تين والرجل الذي معي قطف لنفسه أيضآ، وشعرت أنها، حبات التين الاخيرة في الشجرة، ثم صرنا في
باب بيت خالتي حسنى، فرأيت ابنها عبد المنعم يفتح الماء باتجاه الزرع والاشجار، ولا أذكر هل وصلت المياه الى الزرع أم لا.
انتهى
عبد الرزاق قام بالإرسال 4 مارس الساعة 2:49 م
نبي الله الكريم
عندي تقصير يعلمه الله عز وجل
وأصبحت في الآونة الأخيرة كسول، وصرت أخشى على نفسي
عبد الرزاق قام بالإرسال 4 مارس الساعة 2:49 م
أحبكم وأحب أن أبقى بقربكم
اليوم، الساعة 9:09 ص
9:09 ص
لقد أرسلت اليوم، الساعة 9:09 ص
و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته يا عبد الرزاق الأحمدي اليوسفي تشرب شجرات التين و الزيتون من مياه الحياة التي تفيض من السماء و هي الجنة و هي الحسنى و زيادة , كلما اقتربت منّي شربت ذلك الماء
 
=======================
 
 غياث الخير :
مرني ياسيدي واخي وحبيبي فاني والله طوعا لاوامركم
لقد أرسلت اليوم، الساعة 9:14 ص
بلغ عني كل ما عرفت , و اعلم انك كلما اقتربت مني سقاك الله رواء شجر التين و الزيتون
لقد أرسلت اليوم، الساعة 9:14 ص
بلغ عني بكل جهادك
Giath قام بالإرسال اليوم، الساعة 9:22 ص
السمع والطاعة لسيدي رسول الله
Giath قام بالإرسال اليوم، الساعة 9:22 ص
دعائكم لي ولزوجتي واولادي فنحن بامس الحاجة له
لقد أرسلت اليوم، الساعة 9:24 ص
أقر الله عينك بهم و بارك فيكم أجمعين و ثبتك و غيرك على بيعة الإيمان بيعة يوسف بن المسيح آمين
 
 Giath
 اللهم امين اللهم امين لك الحمد يارب العالمين
 
 
========================
 

 

الاثنين، 1 مارس 2021

درس القرآن و تفسير الوجه العشرين من التوبة

 

درس القرآن و تفسير الوجه العشرين من التوبة

::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::

 

أسماء إبراهيم :

 

شرح لنا سيدي و حبيبي يوسف بن المسيح ﷺ أثناء جلسة التلاوة المباركة من أحكام التلاوة ؛ أحكام الميم الساكنة , ثم قام بقراءة الوجه العشرين من أوجه سورة التوبة و أجاب على أسئلتنا بهذا الوجه ثم صحح لنا تلاوتنا و ثم صحح لنا استخراج الأحكام من الوجه و أنهى الجلسة بأن طلب نبي الله الحبيب منا إستخراج الأحكام من الوجه .

بدأ سيدنا يوسف بن المسيح ﷺ الجلسة بأحكام التلاوة ، إذ طلب من أحمد الصغير أن يقولها بدايةً ثم الأحباب الكبار :

أحكام الميم الساكنة :

إدغام متماثلين صغير و هو إذا أتى بعد الميم الساكنة ميم أخرى فتدغم الميم الأولى في الثانية و تنطق ميماً واحدة .
و الإخفاء الشفوي و هو إذا أتى بعد الميم الساكنة حرف الباء و الحُكم يقع على الميم أي الاخفاء يكون على الميم .
و الإظهار الشفوي و هو إذا أتى بعد الميم الساكنة جميع الحروف إلا الميم و الباء ، و الإظهار طبعاً سكون على الميم نفسها يعني الحُكم يقع على الميم .
__

○ و ثم طلب سيدي يوسف بن المسيحﷺ من أحمد  قراءة آية الكرسي ، و صحح له قراءته .

__

و ثم تابع نبي الله يوسف الثاني ﷺ الجلسة بشرح الوجه لنا فقال :

هذا الوجه يتكلم عن الثلاثة الذين خلفوا ، و نحن تكلمنا عنهم سابقاً و أن القرآن قال عنهم أنهم الثلاثة المرجون يعني المتأجلين (و آخرون مرجون لأمر الله إما يعذبهم و إما يتوب عليهم و الله عليم حكيم) و هؤلاء غير المنافقين الذين أتوا و اعتذروا للنبي ﷺ ، و النبي ﷺ أوكل سرائرهم لله و كانوا هالكين ، لكن هؤلاء الثلاثة مؤمنين ، فالمؤمن ربنا سبحانه و تعالى و النبي ﷺ يؤدبه مثلما الأب يُؤدب ابنه لأنه خائف عليه و يُحبه ، لكن المنافق ده رامي طوبته زي ما بيقولوا المصريين ، رامي طوبته يعني سايبه لأنه هو كده كده هالك حتى يتوب توبة خالصة و صادقة .

{وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُواْ حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنفُسُهُمْ وَظَنُّواْ أَن لاَّ مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلاَّ إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُواْ إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ} :

(إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت) الأرض كلها كأنها سجن بالنسبة إليهم لأنهم مؤمنون و عندهم دم و إحساس ، بيحسوا يعني مش منافقين ، (و ضاقت عليهم أنفسهم) حتى نفوسهم أصبحت ضيقة و صدورهم ضيقة من الألم المعنوي و الألم النفسي الذي وضعوا فيه ، و هذا بعدما رجع النبي ﷺ من غزوة تبوك و سنقول التفاصيل إن شاء الله الآن في حديث مسلم ، (و ظنوا أن لا ملجأ من الله إلا إليه) كانت نجاتهم بأنهم فروا إلى الله و كانوا صادقين مع أنفسهم و بالتالي صادقين مع النبي ، فلم يذهبوا للنبي ﷺ و اعتذروا بأي شيء و جاءوا بأي مبررات و كلام فاضي و دسوا على أنفسهم ، لم يدسوا على أنفسهم بل كانوا صادقين و لم يأتوا بمبررات فاضية و تافهة عن تخلفهم عن رسول الله ﷺ بل كانوا صادقين و أظهروا صدقهم للنبي ﷺ  بعد رجوعه من غزوة تبوك ، و هنعرف التفاصيل دلوقتي إن شاء الله :
**ملاحظة : ما بين القوسين هو شرح و توضيح نبي الله الحبيب يوسف بن المسيح ﷺ .

● ذكر مسلم في صحيحه عن ابن شهاب قال :
"ثم غزا رسول الله ﷺ غزوة تبوك وهو يريد الروم و نصارى العرب بالشام ، قال ابن شهاب فأخبرني عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك أن عبد الله بن كعب كان قائد كعب من بنيه حين عمي قال سمعت كعب بن مالك يحدث حديثه حين تخلف عن رسول الله ﷺ  في غزوة تبوك ، قال كعب بن مالك : لم أتخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة غزاها قط إلا في غزوة تبوك((و هي غزوة العُسرة و كانت غزوة شديدة الجهد و كان ثمن إيمانهم غالي أوي في الغزوة دي و دفعوه ، و المؤمن الصادق يدفع ثمن الإيمان ليُظهر صدقه لله عز و جل و للرسول ﷺ)) غير أني قد تخلفت في غزوة بدر و لم يعاتب أحدا تخلف عنه إنما خرج رسول الله ﷺ و المسلمون يريدون عير قريش حتى جمع الله بينهم و بين عدوهم على غير ميعاد و لقد شهدت مع رسول الله ﷺ ليلة العقبة حين تواثقنا على الإسلام و ما أحب أن لي بها مشهد بدر و إن كانت بدر أذكر في الناس منها و كان من خبري حين تخلفت عن رسول الله ﷺ في غزوة تبوك أني لم أكن قط أقوى و لا أيسر مني حين تخلفت عنه في تلك الغزوة و الله ما جمعت قبلها راحلتين قط حتى جمعتهما في تلك الغزوة فغزاها رسول الله ﷺ في حر شديد و استقبل سفرا بعيدا و مفازا و استقبل عدوا كثيرا فجلا للمسلمين أمرهم ليتأهبوا أهبة غزوهم فأخبرهم بوجههم الذي يريد و المسلمون مع رسول الله ﷺ كثير((يعني النبي ﷺ كان كل غزوة بيُوَري ، يعني إيه يوري؟؟ يعني مثلاً هو طالع خبير و يقول : إحنا طالعين الطائف ، فيقول وجهة عكس الوجهة اللي رايحها ، من باب التأمين ، التأمين المخابراتي عشان العدو ما ياخذ بباله و لا يتجهز للمسلمين ، و يبقى المسلمين أخذوه إيه؟ فجأة و بغتة و دي من أساليب الحرب ، و كان من ضمن أساليب الحرب عند خالد بن الوليد -رضي الله عنه- بأنه من ضمن أسرار إنتصاراته العظيمة دايماً كده في تاريخ الإسلام بأنه طبعاً كان يُقاتل بشراسة و بقوة مع مؤمنين مخلصين و يحرصون على الموت في سبيل الله حرص الكفار على الحياة ، و لكن كان بيعمل حاجة في غزواته بأنه دايماً لما يميل على الكفار و يشد عليهم جامد و خلاص قاب قوسين أو أدنى أنه انتصر و لاقى الكفار أو المشركين انهزموا ، فتح لهم باب للنجاة يعني يفتح لهم باب للهروب عشان يهربوا لأنك لو قفلت/أغلقت على العدو و حس بأنه خلاص ميت ميت هيُقاتل بشراسة و ممكن تخسر جنود ، و لكن لما إنت تعمل فيه بالأول مقتلة عظيمة و انتصار و بعد كده تفتحله باب للهروب هيهرب ، ساعتها بقى تقدر تكمل لأنه هارب و إنت تتعقبه و تتسلى عليه بالراحة ، و هو كده الخوف دب بقلبه و اتفتحتله باب من أبواب الدنيا تاني و جددت له الأمل في الدنيا فيهرب و تقوم إنت وراه فتخلص على اللي تقدر تخلص عليه و الباقي هينشر خبر هزيمتهم في العالم كله ، شفت دي؟ كانت من أسرار إنتصارات خالد بمناسبة الغزو في سبيل الله . خلاص يبقى النبي ﷺ في غزوة تبوك و هي الغزوة الوحيدة اللي قال أنا رايح تبوك لأنها كانت بعيدة و في الحر و كانت الثمار خلاص نضجت في المدينة ، و كل ده ثمن غالي أوي هيدفعه المسلمون و المؤمنون نتيجة الغزوة دي ، بس دفعوه ، ليه بقى؟ لأنهم كانوا صادقين مع النبي ﷺ و كانت الأغلبية مؤمنين فمثلاً نقدر نقول ثلثين مؤمنين و ثلث فيهم نفاق ، حلو ، لكن و العياذ بالله في العصر بتاعنا ، عصر الدجال ، عصر المسيح الدجال اللي أخبر عنه النبي ﷺ صفات المنافقين بقت منتشرة كبحر مواج في الشعوب نتيجة الذنوب عياذاً بالله و عدم الصدق و إنتفاء الأخلاق فأصبح مثلاً نقدر نقول المؤمنين أو اللي فيهم صفات مؤمنة نسبة
١% ، و ٩٩% منافقين أو فيهم صفات النفاق عياذاً بالله ، تخيل كده الإنسان عايش في بحر مواج من شعوب منافقة و العياذ بالله ، فعصر شديد و عصر مؤلم هذا العصر الحديث الذي نعيش فيه)) و لا يجمعهم كتاب حافظ يريد بذلك الديوان((يعني مفيش سجلات بتقيد المسلمين فبتالي كانت فرصة للمنافقين بأنه ممكن أحدهم يتخلف بإنه محدش هيعرف عنه)) قال كعب فقل رجل يريد أن يتغيب يظن أن ذلك سيخفى له ما لم ينزل فيه وحي من الله عز وجل((يعني كانت فرصة للمنافقين بأنهم يهربوا من الغزوة أو من الذهاب مع النبي لأنه لا يوجد ديوان يُقيد أسماؤهم في السجلات يعني)) و غزا رسول الله ﷺ تلك الغزوة حين طابت الثمار و الظلال فأنا إليها أصعر فتجهز رسول الله ﷺ و المسلمون معه و طفقت أغدو لكي أتجهز معهم فأرجع و لم أقض شيئا و أقول في نفسي أنا قادر على ذلك إذا أردت((يعني بيعمل تسويف ، بيتكاسل يعني   هو مؤمن آه و صادق لكن متكاسل ، بيسوف عمل اليوم إلى الغد)) فلم يزل ذلك يتمادى بي حتى استمر بالناس الجد فأصبح رسول الله ﷺ غاديا و المسلمون معه و لم أقض من جهازي شيئا ثم غدوت فرجعت و لم أقض شيئا فلم يزل ذلك يتمادى بي حتى أسرعوا و تفارط الغزو فهممت أن أرتحل فأدركهم فيا ليتني فعلت ثم لم يقدر ذلك لي فطفقت إذا خرجت في الناس بعد خروج رسول الله ﷺ يحزنني أني لا أرى لي أسوة إلا رجلا مغموصاً عليه في النفاق أو رجلا ممن عذر الله من الضعفاء((يعني بعد ما خلاص إيه المسلمين ذهبوا في الغزوة و تمادى الزمان بعد التسويف بتاعه ، كان لما يخرج في المدينة لا يجد إلا المعروف عنه أنه منافق أو رجل ضعيف من الضعفاء المعذورين ، فتنكد زيادة بقى)) و لم يذكرني رسول الله ﷺ حتى بلغ تبوك ، فقال و هو جالس في القوم بتبوك : ما فعل كعب بن مالك قال رجل من بني سلمة : يا رسول الله حبسه برداه و النظر في عطفيه((يعني الواحد بيقول إيه : ده واحد عنده أموال و أملاك ، فهو مشغول بيهم ، يعني بيقول كلمة ذم بحقه)) فقال له معاذ بن جبل : بئس ما قلت((بيدافع عن كعب)) والله يا رسول الله ما علمنا عليه إلا خيرا ، فسكت رسول الله ﷺ((سكوت النبي مش إقرار ، خلي بالك ، و أنا قلت الكلام ده قبل كده كتير ، سكوت النبي ليس بإقرار ، إقرار النبي بأنه يتكلم و يؤكد على هذا الأمر مرة و اتنين و هكذا ، ماشي؟ لكن السكوت أبداً ، سكوت النبي عمره ما يكون إقرار ، ممكن إنت تكون قد قلت أمر خاطئ أو تعمل أمر خاطىء و النبي يسكت ، السكوت مش معناه إقرار ، بل معناه بأن الرد يختاره في الوقت المناسب ، و السكوت أيضاً في حد ذاته رد ، تمام كده؟؟؟)) فبينما هو على ذلك رأى رجلا مبيضا يزول به السراب ، فقال رسول الله ﷺ : كن أبا خيثمة فإذا هو أبو خيثمة الأنصاري و هو الذي تصدق بصاع التمر حين لمزه المنافقون ، فقال كعب بن مالك : فلما بلغني أن رسول الله ﷺ قد توجه قافلا من تبوك حضرني بثي((البث هو الحزن الشديد)) فطفقت أتذكر الكذب((خلي بالك ، أبا خيثمة كان من الفقراء اللي هم تصدقوا بصاع من التمر و لمزهم المنافقون يعني اتريقوا و استهزؤا بيه ، فهو راجل فقير أهو و مسكين ، ممكن مكنش عنده راحلة و حاول بأكبر قدر عنده بأن يلحق بالنبي ﷺ و فعل ذلك ، فالإنسان لما يكون عاوز يعمل حاجة و مؤمن بيها هيعملها ، هيعملها على طول ، أهم شيء العقيدة ، و طبعاً دي من ضمن الحاجات اللي زودت هم و غم على كعب بن مالك ، بأنه واحد فقير مسكين وصل للنبي ﷺ و هو الغني المُيسر تخلف عن رسول الله ﷺ)) و أقول بم أخرج من سخطه غدا وأستعين على ذلك كل ذي رأي من أهلي فلما قيل لي إن رسول الله ﷺ قد أظل قادما زاح عني الباطل حتى عرفت أني لن أنجو منه بشيء أبدا فأجمعت صدقه((قلتُ أنا هكذب على النبي ، ربنا هيقوله ، و النبي عنده فراسة هيفهم و هيشوف و هيعرف الحقيقة فين و ربنا هيؤيده بالوحي ، فهو عرف بأنه كده كده مش هيقدر يفلفص ، ففر إلى الله و إلى الرسول يعني صدق)) و صبح رسول الله ﷺ قادما و كان إذا قدم من سفر بدأ بالمسجد فركع فيه ركعتين ثم جلس للناس فلما فعل ذلك جاءه المخلفون فطفقوا يعتذرون إليه ويحلفون له و كانوا بضعة و ثمانين رجلا((منافقين راحوا يحلفوا للنبي ، يعني جعلوا الله عُرضة لأيمانهم ، بيكذبوا على النبي)) فقبل منهم رسول الله ﷺ علانيتهم و بايعهم و استغفر لهم((يعني جدد البيعة ، خلاهم يبايعوا تاني)) و وكل سرائرهم إلى الله عز و جل((لم يهتم بيهم أوي ، اهتم بالمؤمنين الصادقين ، ليه؟؟ لأنهم أبناءه الحقيقيين ، دايماً كده لما الأب يشد على ابنه يبقى عاوز مصلحته ، و عاوز له النجاة في الدنيا قبل الآخرة)) حتى جئت فلما سلمت تبسم تبسم المغضب((يعني عتبان عليه ، زعلان منه ، ليه؟ لأنه بيحبه)) ثم قال : تعال فجئت أمشي حتى جلست بين يديه ، فقال لي : ما خلفك ألم تكن قد ابتعت ظهرك((عندك خيل ، فرس)) ، قال : قلت : يا رسول الله إني و الله لو جلست عند غيرك من أهل الدنيا لرأيت أني سأخرج من سخطه بعذر و لقد أعطيت جدلا و لكني و الله لقد علمت لئن حدثتك اليوم حديث كذب ترضى به عني ليوشكن الله أن يسخطك علي و لئن حدثتك حديث صدق تجد علي فيه((يعني تزعل مني)) إني لأرجو فيه عقبى الله((بأن ربنا يتوب عليَّ)) و الله ما كان لي عذر((صَدَق) و الله ما كنت قط أقوى و لا أيسر مني حين تخلفت عنك ، قال رسول الله ﷺ : أما هذا فقد صدق فقم حتى يقضي الله فيك((خلاص كده هياخذ العقوبة بقى عشان يتطهر ، دايماً كده العقوبة مفيدة مش وحشة يعني ، العقوبة بتطهر عشان يرجع الإنسان أحسن من الأول)) ، فقمت و ثار رجال من بني سلمة((آآه الزّن على الودان بقى هيشتغل أهو ، صديق السوء أهو ، الصاحب ساحب ، مش إحنا عارفين كده بأن الصاحب ساحب و العياذ بالله ، و صديق السوء ممكن يورث الإنسان المهالك)) فاتبعوني فقالوا لي : و الله ما علمناك أذنبت ذنبا قبل هذا ، لقد عجزت في أن لا تكون اعتذرت إلى رسول الله ﷺ بما اعتذر به إليه المخلفون ، فقد كان كافيك ذنبك استغفار رسول الله ﷺ لك ، قال : فوالله ما زالوا يؤنبونني((خلي بالك أهو ، بيزنّوا على ودانه)) حتى أردت أن أرجع إلى رسول الله ﷺ فأكذب نفسي ، قال ثم قلت لهم : هل لقي هذا معي من أحد؟((يعني في حد شبهي ، حصل معه نفس اللي حصل معي؟)) قالوا : نعم لقيه معك رجلان قالا مثل ما قلت فقيل لهما مثل ما قيل لك ، قال قلت : من هما؟ قالوا : مرارة بن الربيعة العامري وهلال بن أمية الواقفي ، قال : فذكروا لي رجلين صالحين قد شهدا بدرا فيهما أسوة ، قال : فمضيت حين ذكروهما لي ، قال : و نهى رسول الله ﷺ المسلمين عن كلامنا((العتاب بالهجر)) أيها الثلاثة من بين من تخلف عنه ، قال : فاجتنبنا الناس و قال : تغيروا لنا حتى تنكرت لي في نفسي الأرض فما هي بالأرض التي أعرف ، فلبثنا على ذلك خمسين ليلة((خمسين ليلة محدش بيكلمهم و لا حتى بيرد عليهم السلام ، أمر خطير جداً بأن المسلمين يبقوا شاعرين بالحزن اتجاه هؤلاء الثلاثة لأن ده أمر من النبي ﷺ فنفذوه ، فلقي هؤلاء الثلاثة ألم نفسي رهيب و كان ده من ضمن العقوبة و التطهير يعني)) ، فأما صاحباي فاستكانا و قعدا في بيوتهما يبكيان ، و أما أنا فكنت أشب القوم و أجلدهم فكنت أخرج فأشهد الصلاة و أطوف في الأسواق و لا يكلمني أحد و آتي رسول الله ﷺ فأسلم عليه و هو في مجلسه بعد الصلاة فأقول في نفسي هل حرك شفتيه برد السلام أم لا((يعني حتى النبي ﷺ مكنش يرد عليه السلام ، ليه؟؟ تأديباً)) ثم أصلي قريبا منه و أسارقه النظر((أبص عليه كده من بعيد ، من تحت لتحت يعني)) فإذا أقبلت على صلاتي نظر إلي((دخل إلى صلاة و النبي بيبص عليه و نظر إليه لأن النبي ﷺ بيحبه و عاوزله الخير بس بيأدبه))  و إذا التفت نحوه أعرض عني حتى إذا طال ذلك علي من جفوة المسلمين مشيت حتى تسورت جدار حائط أبي قتادة و هو ابن عمي و أحب الناس إلي((طبعاً أحب الناس إليه من أقاربه يعني ، لأن المفروض أحب الناس إليه هو رسول الله ﷺ ، فنفهم الكلام يعني)) فسلمت عليه فوالله ما رد علي السلام ، فقلت له : يا أبا قتادة أنشدك بالله هل تعلمن أني أحب الله ورسوله!((يعني يا أبو قتادة إنت مش عارف إنه أنا بحب الله و الرسول ، صعبان عليه ، شايف؟)) قال : فسكت ، فعدت فناشدته فسكت ، فعدت فناشدته فقال : الله و رسوله أعلم ، ففاضت عيناي((بكى ، بكى من رد أبو قتادة ، ليه؟؟ لأن عنده دم ، كعب بن مالك عنده دم و عنده إحساس و عنده إيمان و عنده صدق)) و توليت حتى تسورت الجدار فبينا أنا أمشي في سوق المدينة إذا نبطي من نبط أهل الشام ممن قدم بالطعام يبيعه بالمدينة يقول : من يدل على كعب بن مالك ، قال : فطفق الناس يشيرون له إلي حتى جاءني فدفع إلي كتابا((كتاب يعني رسالة)) من ملك غسان وكنت كاتبا فقرأته فإذا فيه : أما بعد فإنه قد بلغنا أن صاحبك((اللي هو النبي ﷺ)) قد جفاك و لم يجعلك الله بدار هوان و لا مضيعة فالحق بنا نواسك((يبقى هنا العدو استغل الظرف ده و بيحاول يستقطب إليه كعب بن مالك ، و ده طبعاً من البلاء)) قال : فقلت حين قرأتها و هذه أيضا من البلاء ، فتياممت بها التنور فسجرتها بها حتى إذا مضت أربعون من الخمسين((أخذ الرسالة و أحرقها في النار لأنه صادق ، كل ده كان من الإبتلاء ، خلي بالك ، ربنا يختبره ، رينا سبحانه و تعالى بينظر كيف يفعل كعب و صاحبيه عشان ياخذ فيهم قرار لأن ربنا كان لسى مش أخذ فيهم قرار ، فهيشوفهم هيعملوا إيه)) و استلبث الوحي إذا رسول رسول الله ﷺ يأتيني فقال : إن رسول الله ﷺ يأمرك أن تعتزل امرأتك((آآآه وصلت للدرجادي ؟؟!!)) قال فقلت : أطلقها أم ماذا أفعل ، قال : لا بل اعتزلها فلا تقربنها((يعني لا تنام معها في أوضة واحدة ، لا تنام بجانبها ممنوع ، شفت النبي ، حتى النبي ﷺ لما أمره بذلك فله سلطة على المؤمنين ، و بمناسبة العلاقة ما بين الأزواج ، دايماً كده كان بيجيلنا في العيادة مثلاً أنا في عيادة الجراحة مثلاً و ماما الدكتورة مروة يجيلها في عيادة النسا حالات بيشتكوا من ألم و إكتئاب و نفسيتهم تعبانة ، فعلى طول مباشرةً كده نسأل المريض أو المريضة : إنتو بتصلوا؟؟ أو إنت بتحافظ على الصلاة؟؟ أو بتحافظي على الصلاة؟؟ فتقول لا ، لا أصلي ، فخلاص نعرف كده إنه ده هو السبب ، إنه المريض ده أو المريضة دي تارك للصلاة ، طب لو قالك لا أنا بصلي أو هي بتصلي ، نسأل الشريك الزوج أو الزوجة بيصلي؟؟ أكيد هيقولك لا ، فتجد البيت اللي مفيهوش صلاة أو أحد الزوجين لا يُصلي تجد إن البيت ده تبقى عيشته حرام في حرام عياذاً بالله و فيه شؤم المعصية زي الأكل الحرام ، الطعام الحرام عياذاً بالله أو الشراب الحرام أو النفس الحرام لما يدخل جسم الإنسان بيصيبه بالشؤم و النحس و الموات ، مع الوقت يموت ، كذلك إن كان أحد الزوجين تاركاً للصلاة من المسلمين يعني تكون معاشرتهم و عيشتهم حرام عياذاً بالله ، فتتولد لديهم الوحشة و الحزن و الألم و الإكتئاب لأن النبي ﷺ قال كده : "العهد الذي بيننا و بينهم الصلاة ، فمن تركها فقد كفر" و ربنا قال (الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة و الزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك و حُرم ذلك على المؤمنين) لأن المؤمن لا يقبل إلا الحلال و الشيء الطاهر فبتالي يجب على الزوجين أن يتآمرا  بالمعروف و يتناهيا عن المنكر لأن الصاحب ساحب و الزوج أو الزوجة شريك و صاحب ، فإذا كان أحد الزوجين لا يصلي فعلى الشريك الآخر أن يأمره بالصلاة و ينهاه عن تركها و إن لم يفعل ذلك فهو شريك له في الإثم لأن العلاقة بينهما بتبقى محرمة ، الإنسان إن كان تارك للصلاة فإن العلاقة الزوجية تبقى محرمة و تكون نتيجتها كأنها زنا و العياذ بالله ، ينتج عنها خبث في النفس و موت بطيء حتى يكون الموت الكامل عياذاً بالله ، لأن دي شريعة الإسلام لأن المسلمة لا يجب أن تتزوج إلا مسلم ، فإن كان كافراً أو ملحداً بَطُلَ الزواج ، و إن كانا مسلمين و الزوج أو الزوجة أحدهما كفر برسول من رسل الله أو أنكر ركن من أركان الشريعة فهنا برضو العلاقة بينهما أصبحت معاشرة محرمة،  كذلك لو جحد ركن من أركان الإسلام أو كَفر بنبي من الأنبياء أو كَفَّرَ نبي من الأنبياء فيكون بذلك الزوجة أو الزوج كافراً بالله و بالتالي تحرم عيشتهم و تصبح حرام و العياذ بالله ، طيب إحنا عرفنا هنا إيه؟ أن بعد أربعين يوم النبي ﷺ أمر الثلاثة بأن يعتزلوا نساءهم ، و ده اللي حصل مع بنته زينب -رضي الله عنها- لما هاجرت إلى المدينة بعد غزوة بدر ، و بعد ذلك زوجها المشرك لحق بها إلى المدينة و دخل سراً ، فقال النبي ﷺ لابنته زينب : لا يقربنكِ ، ممنوع لأنه مشرك ، حتى يُسلم أو يُفرق بينهما)) قال فأرسل إلى صاحبي بمثل ذلك ، قال فقلت : لامرأتي الحقي بأهلك فكوني عندهم حتى يقضي الله في هذا الأمر ، قال : فجاءت امرأة هلال بن أمية رسول الله ﷺ ، فقالت له : يا رسول الله إن هلال بن أمية شيخ ضائع ليس له خادم فهل تكره أن أخدمه((أعمله الأكل و الشرب و اغسل له ملابسه)) قال : لا ولكن لا يقربنك((يعني لا ينام معك في أوضة واحدة)) ، فقالت : إنه والله ما به حركة إلى شيء و والله ما زال يبكي منذ كان من أمره ما كان إلى يومه هذا ، قال : فقال لي بعض أهلي لو استأذنت رسول الله ﷺ في امرأتك فقد أذن لامرأة هلال بن أمية أن تخدمه ، قال : فقلت لا أستأذن فيها رسول الله ﷺ و ما يدريني ماذا يقول رسول الله ﷺ إذا استأذنته فيها و أنا رجل شاب ، قال : فلبثت بذلك عشر ليال فكمل لنا خمسون ليلة من حين نهي عن كلامنا ، قال : ثم صليت صلاة الفجر صباح خمسين ليلة على ظهر بيت من بيوتنا((على السطح يعني)) فبينا أنا جالس على الحال التي ذكر الله عز و جل منا قد ضاقت علي نفسي و ضاقت علي الأرض بما رحبت سمعت صوت صارخ أوفى على سلع يقول : بأعلى صوته يا كعب بن مالك أبشر  ، قال : فخررت ساجدا وعرفت أن قد جاء فرج((سلع هو جبل من جبال المدينة طلع عليه واحد من الصحابة و نادى بصوت عالٍ على كعب و قال يا كعب بن مالك أبشر)) ، قال : فآذن رسول الله ﷺ الناس بتوبة الله علينا حين صلى صلاة الفجر فذهب الناس يبشروننا فذهب قِبل صاحبي مبشرون و ركض رجل إلي فرسا وسعى ساع من أسلم قبلي و أوفى الجبل فكان الصوت أسرع من الفرس((يعني أول واحد كلمه الصوت وصل أسرع من واحد راكب خيل رايح لكعب لبيته يبشره)) فلما جاءني الذي سمعت صوته يبشرني فنزعت له ثوبيّ فكسوتهما إياه ببشارته((أعطاه الهدية ، أعطاه الحلاوة ، حلاوة التوبة ، و هو أول واحد قال له أبشر)) ، و الله ما أملك غيرهما يومئذ و استعرت ثوبين فلبستهما فانطلقت أتأمم رسول الله ﷺ يتلقاني الناس فوجا فوجا يهنئوني بالتوبة ويقولون لتهنئك توبة الله عليك حتى دخلت المسجد فإذا رسول الله ﷺ جالس في المسجد و حوله الناس فقام طلحة بن عبيد الله يهرول حتى صافحني و هنأني و الله ما قام رجل من المهاجرين غيره ، قال : فكان كعب لا ينساها لطلحة ، قال  كعب : فلما سلمت على رسول الله ﷺ ، قال وهو يبرق وجهه من السرور و يقول : أبشر بخير يوم مر عليك منذ ولدتك أمك ، قال فقلت : أمن عندك يا رسول الله أم من عند الله؟ فقال : لا بل من عند الله ، و كان رسول الله ﷺ إذا سر استنار وجهه كأن وجهه قطعة قمر قال و كنا نعرف ذلك ، قال : فلما جلست بين يديه ، قلت : يا رسول الله إن من توبتي أن أنخلع من مالي صدقة إلى الله وإلى رسوله ﷺ ، فقال رسول الله ﷺ : أمسك بعض مالك فهو خير لك ، قال فقلت : فإني أمسك سهمي الذي بخيبر ، قال و قلت : يا رسول الله إن الله إنما أنجاني بالصدق و إن من توبتي أن لا أحدث إلا صدقا ما بقيت ، قال : فوالله ما علمت أن أحدا من المسلمين أبلاه الله في صدق الحديث منذ ذكرت ذلك لرسول الله ﷺ إلى يومي هذا أحسن مما أبلاني الله به ، و الله ما تعمدت كذبة منذ قلت ذلك لرسول الله ﷺ إلى يومي هذا و إني لأرجو أن يحفظني الله فيما بقي ، قال : فأنزل الله عز و جل {لقد تاب الله على النبي و المهاجرين و الأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم ثم تاب عليهم إنه بهم رؤوف رحيم ¤ و على الثلاثة الذين خلفوا حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت و ضاقت عليهم أنفسهم و ظنوا أن لا ملجأ من الله إلا إليه و ثم تاب عليهم ليتوبوا إن الله هو التواب الرحيم}" .
___

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ} :

أمر من الله سبحانه و تعالى للمؤمنين بالصدق و تحري الصدق .
____

{مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُم مِّنَ الأَعْرَابِ أَن يَتَخَلَّفُواْ عَن رَّسُولِ اللَّهِ وَلاَ يَرْغَبُواْ بِأَنفُسِهِمْ عَن نَّفْسِهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لاَ يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلاَ نَصَبٌ وَلاَ مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلاَ يَطَؤُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلاَ يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَّيْلاً إِلاَّ كُتِبَ لَهُم بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ إِنَّ اللَّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ} :

(و لا يرغبوا بأنفسهم عن نفسه) يعني لا ينفع بأن يُقدم أحد مصلحته على مصلحة النبي و دعوة النبي و نصرة النبي لأن هذا الثمن الذي يُدفع في سبيل الله ، و إنت مش عاوز تبقى درجتك عليّة و عظيمة عند الله عز و جل فإدفع الثمن ، (لا يصيبهم ظمأ) يعني عطش ، (و لا نصب) يعني تعب (و لا مخمصة) يعني مجاعة ، (و لا يطؤون موطئاً يغيظ الكفار) يعني الجهاد ، (و لا ينالون من عدو نيلاً) يعني إنتصاراً .
___

{وَلاَ يُنفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلاَ كَبِيرَةً وَلاَ يَقْطَعُونَ وَادِيًا إِلاَّ كُتِبَ لَهُمْ لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} :

كل حاجة مكتوبة و كل حاجة الملاك يكتبها و يؤيدها ( يقيدها. يكتبها . يسجلها  )عليك ، و ربنا سبحانه و تعالى ينظر في أمرك أإلى جنةٍ أم إلى نار؟؟! .
___

{وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُواْ كَافَّةً فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَائِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُواْ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ} :

(لينفروا كافة) هنا حاجة نسميها فرض الكفاية في التفقه و التدارس عند نبي الله ﷺ ، فلا ينفع كل القرى و كل القبائل أن تأتي مرة واحدة في يوم واحد يسألوا النبي و يتفقهوا في الدين ، لازم يُقسموا أنفسهم كل أسبوع مثلاً أو كل شهر يخرج فوج من تلك القبائل أو من تلك القرى يسألوا النبي ﷺ ، و هذا ما نسميه فرض الكفاية ، يعني كل قبيلة مثلاً فيها ١٠٠٠ واحد ، كل أسبوع يطلع منهم ٢٠ مثلاً أو ٣٠ إلى النبي ﷺ و يرجعوا و يرجع مكانهم ناس تانية و هكذا ، فلا يتكالبوا كلهم مرة واحدة .
__

و تابع قمر الأنبياء يوسف الثاني ﷺ الجلسة إذ طلب من مروان و رفيدة و أرسلان بإستخراج أمثلة على أحكام طلبها منهم من هذا الوجه :

طلب من مروان مثال على إدغام متماثلين صغير  :
لا يوجد .

و طلب من رفيدة مثال على إخفاء شفوي ، فقالت :
{لَهُم بِهِ} .

و طلب من أرسلان مثال على إظهار شفوي :
{عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُواْ} .
___

هذا و صلِّ اللَّهم و سلم على نبينا محمد و على آله و صحبه و سلم تسليماً كثيراً ، سبحانك اللهم و بحمدك ، أشهد أن لا إله إلا أنت ، أستغفرك و أتوب إليك .

___

و الحمد لله رب العالمين . و صلِّ يا ربي و سلم على أنبياءك الكرام محمد و أحمد و يوسف بن المسيح صلوات تلو صلوات طيبات مباركات ، و على أنبياء عهد محمد الآتين في مستقبل قرون السنين أجمعين . آمين .🌿💙 


=======================



د محمد ربيع :
هم درجات عند الله . إنما نَعُدُّ لهما عَدَّاً .

هنا نستشف معنى باطني قرآني . و هو أن ربي عنده مقاييس رياضية حسابية . فمثلا هلاك الكافر هلاك معين يستلزم أن يتخطى الكافر  او الظالم خطوات معدودة محسوبة عند الملائكة الكاتبين . انما نعد لهم عدا . من العدد و الجمع لمراحل فجورهم . مرحلة تلو مرحلة و قياس تلو قياس بمقياس الله الروحي .
كذلك المؤمن يجب عليه ان يجتاز ما هو معدود عند الله . مراحل معينة ليرزقه بشيء ما او ينجيه من بلاء ما .
صفة العد هي من صفات الله الباطن .


=============================


حازم :

السلام عليكم ورحمة الله اليوم رأيت رؤيا جميلة جدا رأيتي في طريق ورأيت أولاد كثيرة عرفت منهم مصطفى وآية وسألت من أين هؤلاء الأولاد كلهم وانا كنت فرحان اولاد من يميني ومن يساري ومن امامي اولاد كثير وبعد ما قلت من أين كل هلأولاد سمعت أحد يقول لي أو هي زوجتي قالت لي هؤلاء اولادك وفي مشهد قوي من الرؤيا أول طفل جائني هو آية وحضنتها وقلت لها ما اسمك قالت يوسف .
خادم يوسف قام بالإرسال 27 فبراير الساعة 8:23 م
!!!!!
أمس، الساعة 7:57 م
أحد 7:57 م
خادم يوسف قام بالإرسال أمس، الساعة 7:57 م
تلقيت اليوم الإلهام التالي : " يزدادوا إيمانا وعلى ربهم يتوكلون " .
اليوم، الساعة 9:58 ص
9:58 ص
لقد أرسلت اليوم، الساعة 9:58 ص
آية يوسف , يوسف آية , تكون آية ليوسف , لأنه نبي الله المرسل فحق على الله تأييده و نصره . و يزدادوا إيمانا و على ربهم يتوكلون عليك سلام الله و رحمته و بركاته يا يوشع بن نون
 
=========================
 
غياث الخير :
 
 
متوكلا على الحي الذي احياني
ارسل لكم بيعتي راجيا من حضرتكم قبولها
Giath قام بالإرسال 24 فبراير الساعة 9:10 م
25 فبراير الساعة 4:46 ص
خميس 4:46 ص
لقد أرسلت 25 فبراير الساعة 4:46 ص
مبارك لكم البيعة و نصرة ناقة الله و سقياها
Giath قام بالإرسال 25 فبراير الساعة 5:25 ص
بارك الله لنا بك وايدك بنصره العزيز ياخليفة الله ويا نبي الله وابن نبي الله
25 فبراير الساعة 4:17 م
خميس 4:17 م
لقد أرسلت 25 فبراير الساعة 4:17 م
آمين يا حبيبنا يا غياث يا غيث الله
27 فبراير الساعة 2:17 ص
سبت 2:17 ص
Giath قام بالإرسال 27 فبراير الساعة 2:17 ص
هذي الروح لك تشتاق هذي الروح تشتاق اليك
Giath قام بالإرسال 27 فبراير الساعة 2:20 ص
0:00
/
3:08
اليوم، الساعة 10:05 ص
10:05 ص
لقد أرسلت اليوم، الساعة 10:05 ص
اشتاقت لك الحور العين و الفردوس ,
لقد أرسلت اليوم، الساعة 10:05 ص
يا غياث الخير يا غيث الله
 
==========================
 
عائشة محمد :
 
اليوم حلمت اني جالسه ب ارض مليئا بالاحجار الصغيره وعندما وقفت لاذهب رأيت الارض كلها اشجار زيتون صغيره
لقد أرسلت اليوم، الساعة 10:59 ص
أشجار زيتون صغيرة تعاهديها لتنمو و تكون أشجار زيتون كبيرة مثمرة
لقد أرسلت اليوم، الساعة 11:02 ص
و هي ببركة بيعتك ليوسف بن المسيح مؤمنة به و بالذي أرسله لأنه دليل صدق المسيح الموعود و النبيين و الله خير الشاهدين
 
عائشة :

كيف اتعاهدها
لقد أرسلت اليوم، الساعة 11:05 ص
بكثرة الاستغفار و الصلاة على النبي و بحفظ الصلوات المفروضات
 
============================
 
د محمد ربيع :
 
اللهم اجز حبيبي و أستاذي حضرة البروفيسور الجرّاح الدكتور رؤوف محمود سلّام عني خير الجزاء 



==========================

حازم :

رأيت في الرؤيا أن أحد الناس وكان شيخا كبيرا فجعل يعطيني مال ويرمي المال في حجري ويقول لي خذ ما تشاء بس اسمحلي اجلس بقربك لأنني أرتاح , وكنت لا أقيم وزنا للمال أبدا وحمدت الله حمدا كثيرا على فيض الإيمان واليقين وبكيت وبكى الشيخ وفاض النور وكان ذلك الحديث كله في الرؤيا المقدسة .
خادم يوسف قام بالإرسال 1 مارس الساعة 9:58 م
ورأيت شخص اسمه عبد القادر في مصر يصنعُ عسلا كثيرا جدا ويصنع مكانس كثيرا جدا ويوثق ذلك بالصور ثم جعلها في منشور بعنوان " النعمة " .
2 مارس الساعة 8:48 م
ثلاثاء 8:48 م

اليوم، الساعة 9:05 ص
9:05 ص
لقد أرسلت اليوم، الساعة 9:05 ص
النعمة , من عبد القادر , يصنع للعالم شفائا كثيرا لأنه يوسف بن المسيح الموعود