راية المسيح الموعود

راية المسيح الموعود

الثلاثاء، 4 مايو 2021

درس القرآن و تفسير الوجه الرابع من هود .

 

 

درس القرآن و تفسير الوجه الرابع من هود .

 

:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::

 

أسماء إبراهيم :

 شرح لنا سيدي و حبيبي يوسف بن المسيح ﷺ أثناء جلسة التلاوة المباركة من أحكام التلاوة ؛ صفات الحروف , ثم قام بقراءة الوجه الرابع من أوجه سورة هود ، و أجاب على أسئلتنا بهذا الوجه ، ثم صحح لنا تلاوتنا ، و أنهى الجلسة بأن طلب نبي الله الحبيب منا إستخراج الأحكام من الوجه .

بدأ نبي الله جلسة التلاوة المباركة بقوله :

الحمد لله ، الحمد لله وحده ، الحمد لله وحده و الصلاة و السلام على محمد و من تبعه من أنبياء عهده و بعد ، لدينا اليوم الوجه الرابع من أوجه سورة هود ، و نبدأ بأحكام التلاوة و أحمد :

-  صفات الحروف :

القلقلة : حروفها مجموعة في (قطب جد) .
الهمس : حروفه مجموعة في (حثه شخص فسكت) .
التفخيم : حروفه مجموعة في (خص ضغط قظ) .
اللام : تفخم و ترقق : إذا كان ما قبلها مفتوح و مضموم تفخم , و إذا كان ما قبلها مكسور ترقق , و كذلك الراء تفخم و ترقرق و ممنوع التكرار .
التفشي : حرفه الشين .
الصفير : حروفه (الصاد , الزين , السين) .
النون و الميم المشدتين تمد بمقدار حركتين .
أنواع الهمزة : همزة وصل , همزة قطع , همزة المد .
الغنة : صوت يخرج من الأنف .

و بعد أحمد قال الأحكام مروان ثم رفيدة ثم أرسلان .
__

○ و ثم طلب سيدي يوسف بن المسيح ﷺ من أحمد قراءة سورة قريش ، و صحح له قراءته .

__

و ثم تابع نبي الله يوسف الثاني ﷺ الجلسة بشرح الوجه لنا فقال :

الله سبحانه و تعالى يصف المفترين على الله عز و جل و الكاذبين على الله عز و جل ، و الذين يدَّعون أنهم أُوحيَّ إليهم و لم يُوحى إليهم بشيء ، يقول سبحانه و تعالى واصفاً الأنبياء الكاذبين ، يقول :

{أُوْلَئِكَ لَمْ يَكُونُواْ مُعْجِزِينَ فِي الأَرْضِ وَمَا كَانَ لَهُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاء يُضَاعَفُ لَهُمُ الْعَذَابُ مَا كَانُواْ يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ وَمَا كَانُواْ يُبْصِرُونَ} :

اللي كذبوا على الله عز و جل ، لن يعجزوا الله عز و جل في الأرض ، لن يفروا من الله عز و جل ، لن يهربوا منه ، لن يختبئوا بعيداً عنه ، (و ما كان لهم من دون الله من أولياء) محدش يقدر ينصرهم ضد ربنا ، محدش يقدر ينصرهم ضد ربنا سبحانه و تعالى ، مين دُول/هؤلاء بقى؟ (يضاعف لهم العذاب) عذابهم مضاعف ، الكاذبين على الله عز و جل ، عذابهم مضاعف ، (ما كانوا يستطيعون السمع) ما كانوا يستطيعون أن تصلهم كلمات الوحي ، لأن السمع هو إيه؟ الوحي الإلهي ، مسمعتوش في سورة الجن بيقول إيه : (و إنهم عن السمع لمعزولون) ، السمع هنا معناه إيه؟ الوحي ، تلقي الوحي ، كذلك كلمة العلم هي إيه؟ الوحي أيضاً ، كذلك الإبصار ، إبصار الكشوف و الرؤى هي أيضاً من دلالات و رموز و معاني الوحي في القرآن ، (و ما كانوا يبصرون) ماكنوش يشوفوا كشوف و لا رؤى ، لأنهم مفترين باعوا دينهم بدنياهم ، زي مين كده في تاريخ الإسلام؟ مسيلمة الكذاب ، هذا مدعي كاذب على الله عز و جل ، مالك بن نويرة ، الأسود العنسي ، سجاح ، هناك أمثلة كثيرة لمدعي النبوة كذباً على الله عز و جل ، هؤلاء يُضاعف لهم العذاب و هم غير معجزين في الأرض ، محدش يقدر ينصرهم ضد ربنا .
____

{أُوْلَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُواْ أَنفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ} :

تسمع يقولك : عشان متخسرش نفسك لازم تعمل الفعل الفلاني ، أو تسامح فلان عشان متخسرش نفسك ، كلمة إنك تكسب نفسك أو تخسر نفسك ، كلمة عظيمة جداً ، ده معنى قرآني عميق ، إن الإنسان يكسب نفسه ، يعني إيه؟ يكسب نفسه المطمئنة المزكاة بتزكية الوحي و العرفان الإلهي ، بالتالي الكاذب على الله عز و جل و المفتري (أؤلئك الذين خسروا أنفسهم) خِسر نفسه ، بينه و بين نفسه ، معدش يحترم نفسه أقل حاجة ، هو عارف إنه كذاب و مش صادق ، فبالتالي لا يتكلم بقوة و لا بيقين و لا بحرارة ، إيه تاني بقى من صفاتهم؟ (و ضل عنهم ما كانوا يفترون) أي كلام بيفتروه لن يجنوا منه ثمار ، لا في الدنيا و لا في الآخرة ، ضل يعني تاه ، تاه عنهم ما كانوا يكذبون .
___

{لاَ جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الآخِرَةِ هُمُ الأَخْسَرُونَ} :

(لا جرم) معناها معنيين : (لا جرم) أي لا عجب أنهم في الآخرة هم الأخسرون ، أكثر المكلفين خُسراناً ، و أكثرهم عذاباً ، و كذلك (لا جرم) يعني مش جريمة إن إحنا نجعلهم الأخسرين يوم القيامة ، الأكثر خُسراناً ، هذا ليس بجرم أن نفعل ذلك ، يعني هو أمر طبيعي بأن يكون هؤلاء الكاذبين خاسرين و أكثر الناس خسراناً يوم القيامة و مش جريم ان احنا نصفهم بذلك ..
____

بعد كده ربنا بيتكلم و بيقول عن الطائفة التانية بقى ، المصدقين بالأنبياء و الأنبياء الصادقين :

{إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ وَأَخْبَتُواْ إِلَى رَبِّهِمْ أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} :

المؤمنين و الأنبياء الصادقين و المُصدقين بيهم هؤلاء آمنوا و عملوا الصالحات ، آمن و عمل ، و إيه تاني؟ (و أخبتوا إلى ربهم أؤلئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون) ، أصحاب الجنة في الدنيا و الآخرة هم خالدين فيها ، و المحسنون منهم ، من المؤمنين ، أؤلئك يعبرون الجنات المتعاقبة في خلود أبدي لا ينتهي ، كلمة (أخبتوا) لها معنيين من خلال أصوات الكلمات ، أخبتوا : الهمزة أعماق ، خبت أي إنزوت و انطفئت ، يعني أطفؤا شهواتهم المحرمة و ثوائرهم النفسانية من أعماقهم نتيجة التزكية ، و هي دائرة مفرغة ، لما تزكي نفسك يبقى إنت كده إيه ، عملت إنزواء و خبت شهواتك المحرمة من أعماقك يعني بصدق عظيم ، و كذلك عندما تجعل شهواتك المحرمة و ثوائرك النفسانية تخبت في نفسك من الأعماق ، يبقى إنت كده بتزكي نفسك ، يبقى هي دائرة مفرغة ، كل منها تؤدي إلى الآخر ، و كذلك من معاني أخبتوا ، صفة من صفات المؤمنين ، إيه هي بقى؟ أخبتوا : أخ بت ، أخ أي أعماق النشوة و الفخر و العزة و الفَخَّار و النشوة تأتي مع الفيصلة ، بت أي فصل و أخذ القرار الفاصل ، كذلك الأنبياء و المؤمنين يستقيموا على الطريق المستقيم و دائماً عندهم فيصلة ما بين الحق و الباطل ، ما بين الإيمان و الكفر ، ما بين العدل و الظلم ، إذاً من صفات الأنبياء و المؤمنين بأنهم مستقيمين ، أمرهم بات ، أمرهم واضح ، عندهم صدق و يقين ، باتين في أمرهم ، و هذا البَتُ و هذه الصفة العظيمة تورث فيهم العزة و الفَخَّار من الأعماق . لان لديهم شرف في الصدع و الجهر بالحق .
____

{مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ كَالأَعْمَى وَالأَصَمِّ وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلاً أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ} :

ربنا بيقارن بين الفريقين بقى ، مين؟ اللي هم الانبياء الكذبة و الأنبياء الصادقين ، (مثل الفريقين كالأعمى و الأصم و البصير و السميع) الأعمى اللي هو مش شايف كشوف ، و الأصم الذي لا يتلقى وحي ، و البصير اللي بيشوف الكشوف الصادقة ، و السميع اللي هو إيه ، بيستمع لكلمات الوحي المصفاة من الله عز و جل ، و بمناسبة الآية العظيمة دي ، سبحان الله ، ترتب إن خطبة الجمعة غداً إن شاء الله هتكون من كتاب حقيقة الوحي ، أول جزء من كتاب حقيقة الوحي ، هناخد مقدمة حقيقة الوحي التي كتبها المسيح الموعود ﷺ ، و هو كتاب غير عربي و لكننا تقدمنا و استعجلنا في قراءته في الخطبة لأهميته العظمى ، و خصوصاً أول ١٠٠ صفحة تقريباً من كلام المسيح الموعود فيه ، و دي غالباً اللي هنخلصها في خطبة الجمعة ، و نرجئ الباقي بعد أن نكمل الكتب العربية .
ربنا سبحانه و تعالى هنا بيقارن ما بين الفريقين ، لأنه لا تُعرف الأمور إلا بأضدادها ، و هو ده قانون التدافع ، قانون التمايز ، (مثل الفريقين كالأعمى و الأصم) مين؟ المفترين على الله عز و جل ، و المكذبين للأنبياء الصادقين ، يعني المكذب للنبي الصادق كأنه ، كأنه مفتري و كاذب على الله ، بدرجة النبي الكاذب ، تخيلوا بقى؟؟ أعمى و أصم ، طيب ، الأنبياء الصادقين و المؤمنين بيهم ، هم إيه؟ البصير و السميع ، فيهم صفة الإبصار أي إبصار الكشوف ، و فيهم صفة السمع أي تلقي المكالمات و الوحي الإلهي المصفى ، طيب واحد هيسألني و يقول : يا سيدنا ، طيب لو نبي كذاب و خدع الناس ، و ناس انخدعت بيه بحسن نية ، هل عليهم شيء؟؟ أقول : ليس عليهم شيء البتة ، لأن المؤاخذ مين؟؟ المؤاخذ فريقين : النبي الكاذب و المُكذب للنبي الصادق ، بس دول/هؤلاء اللي ربنا توعدهم بالعذاب ، المُكذب النبي الصادق و مُدعي النبوة كذباً ، طيب واحد اتخدع بنبي كذاب؟ عليه حاجة؟؟؟ ليس عليه شيء لا في الدنيا و لا في الآخرة ، بل هو معذور ، يُحاسبه الله سبحانه و تعالى على نيته ، يبقى هنا دلالة و إشارة إلى عِظَم أمر دعوى النبوة ، اللي يقول إنه مبعوث من الله عز و جل أو يتلقى وحي أو عنده رسالة من الله عز و جل يُبلغها للمؤمنين أو للناس ، يجب أن تُرخي سمعك و أن تتمهل و أن تعقل ما يقول و أن تصدقه خيرٌ لك من أن تُكذبه ، صَدقه خير لك من أن تُكذبه ، طبعاً بعد استخارة الله عز و جل ، محدش بيقولك اعمل على طول ، استخر الله ، اسأله ، يبقى إيه ، أن تُصدق خير لك من أن تُكذب ، لأنك لو صدقت كده نجوت ، نجوت مع النبي الصادق أو إنك مكذبتش نبي ، إحتمال ، إنت شايف إنه ممكن يكون إحتمال إنه كاذب ، لا ، إنت أحسنت الظن و ربنا لن يُضيعك ، ليه؟ لأن ربنا تعهد بذلك ، قال (أؤلئك لم يكونوا
 معجزين في الأرض و ما كان لهم من دون الله من أولياء) يعني النبي الكاذب مش معجز في الأرض ، هيتكشف هيتكشف ، ربنا كفيل بذلك ، و حتى على فرض الإنسان توهم إن ده صادق و آمن بذلك النبي و مات ، ليس عليه شيء بنص القرآن الكريم ، ف ده تطمين للناس ، ميخافوش من أي حد يدعي الوحي ، لا ، و هتجد جِمَاعُ ذلك و تفصيل ذلك في صيغة بيعة يوسف بن المسيح ، لأن البيعة بتاعت يوسف بن المسيح اللي هي أصلاً بيعة الإمام المهدي الحبيب ﷺ ، فأصلها إيه؟ و فصلها إيه؟ حسن الظن في الأولياء و كل من ادعى الوحي على الله عز و جل ، نحن نحسن الظن و نسأل الله عز و جل بخُلوص النية و متجردين من كل شرك قولي أو فعلي أو قلبي ، (هل يستويان مثلاً) يستوي الفريق ده الكافر مع الفريق ده المؤمن؟؟؟ لا يستويان ، (أفلا تذكرون) مش تعقلوا كده و تَّذَكَروا كلمات الله عز و جل و تتدبروها؟؟؟ .
وأحكيلكو دلوقتي آية عظيمة جداً و معجزة عظيمة جداً ، من معجزات كثيرة جداً للرسول ﷺ ، المعجزة اللي هقولها دي و أحكيها بإختصار ، هي أعظم من معجزة شق البحر لموسى ، خلي بالك عشان تعرف حقيقة النبي محمد و عظمة النبي محمد ﷺ ، خلي بالك ، المعجزة اللي هحكيها دي هي أعظم من معجزة شق البحر لموسى ، مش بني إسرائيل بيتفاخروا في شق البحر لموسى ، و نحن كذلك نتفاخر بذلك لأننا من أتباع موسى ، و لكن سيدنا محمد ﷺ ربنا أعطاه معجزة أعظم من شق البحر ، مش دي بس ، ده معجزات كثيرة جداً لو نتأملها و نتدبرها ، بس ركز في المعجزة دي ، و دي معجزة قوية و لها شواهد كثيرة ، سيدنا محمد ﷺ بعدما ربنا نصره في غزوة الخندق أو غزوة الأحزاب ، بعث رسائل لمجموعة من ملوك الأرض وقتها ، رسائل عن الدعوى بتاعته ، عن إدعاءه للنبوة و أنه أتى بشريعة ، و أنه واجب أن الناس تتبعه و تلتزم بتلك الشريعة ، بعث رسالة إلى حاكم مصر أو والي الدولة الرومانية على مصر و كان ساعتها إسمه المقوقس ، و بعث لهرقل ، و بعث لبعض ملوك العرب و الشام و كده ، و كان من ضمن الرسايل اللي بعتها دي ، بعت لمين؟ بعت رسالة لشاهن شاه اللي هو كِسرى ، اللي هو ملك فارس أو عظيم فارس ، و كِسرى كان مسمي نفسه ملك الملوك ، ليه بقى؟ لأنه كان عنده ممالك كثيرة جداً و كل مملكة يُعين عليها ملك ، و الملك ده خاضع لكِسرى ده ، فهو مسمي نفسه ملك الملوك ، و خاب و خَسر ، فملك الملوك هو الله عز و جل ، لذلك مُحرم أن نُسمي شاهنشاه أو ملك الملوك ، هذا أمر مُحرم ، المهم كان من شروط الرسول ، الرسل اللي بعتهم النبي ﷺ للملوك ، أن يُسلم الرسالة يداً بيد ، لازم كده ، يشوف الملك و يُعطيه الرسالة بيده ، ليه؟ عشان الآمانة ، عشان يتأكد أن الرسالة وصلت ، المهم في رسول بعثه النبي ﷺ لكِسرى ده ، و سافر بلاد كثيرة جداً و تعب حتى وصل ، و أول ما وصل لإيوان كِسرى ، الحرس قالوا له : هات الرسالة و امشي انت ، قال لهم : لا ، أسلمهاله بإيده ، فضل قاعد متنح و مُصر أن يُعطي الرسالة لكِسرى بإيده ، في الآخر هم الحراس زهقوا منه و إستأذنوا كِسرى و قال لهم : ادخلوه ، فبعد كده دخل و أعطاه الرسالة ، و المترجم بدأ يقرأ ، فأول الرسالة : ((من محمد رسول الله إلى كِسرى عظيم الفرس)) ، أول ما كِسرى سمع كده ((من محمد رسول الله إلى كِسرى)) غضب و مزق الرسالة مباشرة قبل أن يقرأها ، و قال كيف لعبد من عبيدي يُقدم إسمه على إسمي ، يعني هو مزعلش من كلمة نبي الله ، زعل إن سيدنا محمد قال في الرسالة إسمه قبل إسم كِسرى ، شفت الغطرسة ، غطرسة و كِبر و تجبر و تكبر و علو في الأرض ، أول ما مزق الرسالة خلاص رسول رسول الله ﷺ فهم الرسالة و قام واخد بعضه و ماشي ، ساعتين تلاتة كده ، كأن كِسرى يتراجع كده و ندم يعني ، بس هو غلط طبعاً غلطة كبيرة ، قال للحراس روحوا في أثر الرسول ده و هاتوهولي عشان نفهم منه ، راحوا وراه كان دخل مدينة ، أول ما وصلوا لهذه المدينة كان الرسول ده مشي من المدينة دي و دخل في مدينة تانية ، و هكذا كل ما يدخل مدينة عبال ما رسل كِسرى يوصلوا يكون هو مشي ، لغاية ما وصل المدينة المنورة ، كِسرى فضل محتار ، مين ده ، اللي باعت إسمه قبل إسمي ده؟؟!!  قام باعت لملك اليمن وقتها كان خاضع لفارس ، واحد إسمه (باذان) كان ملك اليمن ، قاله يا باذان إبعت رجلين يروحوا يجيبولي محمد ده ، يجيبهولي فارس ، عشان أشوف قصته إيه ، اللي بيقدم إسمه على إسمي ، يعني هو زعلان لمجرد إنه قدم إسمه على إسم كِسرى ، شوف الطغيان و التجبر ، فقام باذان سمع الكلام و بعت رسولين لسيدنا محمد ﷺ ، فالإتنين دول الرجالة راحوا الطائف و قالوا : إحنا بنسأل عن محمد مدعي النبوة ، فقال أهل الطائف لهما : لا مش هنا ، ده في حتة إسمها يثرب ، فوق في الشمال ، طبعاً كفار قريش سمعوا الخبر و قالوا إيه : ملك الملوك بيبعت لمحمد عاوزه عشان زعلان منه ، ده إحنا كده خِلصنا منه ، إنبسطوا أووي ، محمد ده اللي مدوخنا ، ملك الملوك بينصبله فخ و بيحفرله ، يا سلااام ، إنبسطوا بقى إنه هو إيه ، وقعوا في بعض ، كِسرى وقع في عداوة مع سيدنا محمد ﷺ ، المهم فضلوا يسألوا الرجلين دول اللي بعتهم باذان ، فضلوا يسألوا عن الطريق ، لغاية ما وصلوا المدينة ، دخلوا المدينة و بدأوا يدوروا كده و لغاية ما الناس دلتهم على المسجد ، مسجد النبي ﷺ ، المسجد إيه ، حالته متواضعة جداً ، الفرش بتاعه طين ، و الأعمدة بتاعته من جذوع النخل ، و السقف من جريد النخل و السعف ، في شكل متواضع جداً ، و في نفس الوقت أول ما شافوا النبي ﷺ أصابتهم رعدة و رهبة ، و دي دايماً ربنا بيبعتها مع الأنبياء ، الرهبة و الهيبة و الرعب ، دي من جنود الله عز و جل اللي بيُثبت بها الأنبياء ، أول ما قابلوا سيدنا محمد ﷺ قالوا له : إن ربُنا يدعوك لأن تأتي معنا لينظر في أمرك ، طبعاً هنا بيقول عن ربهم مين؟ كِسرى ، بيقولوا عن كِسرى مين؟ ربهم و العياذ بالله ، فالرسول ﷺ عرف أنه يُريد به شراً لأنه قدم إسمُه على إسمِه في الرسالة ، و قالوا له كده : إنه غضبان منك ، إنك إزاي تتجرأ تبعتله الرسالة أصلاً و تقدم إسمك على إسمه ، المهم الرسول ﷺ حكيم و محنك و فيه فِراسة عظيمة جداً ، ده ببركة الوحي ، و موحد و هو أول الموحدين في عصره و زمانه ، و أول المؤمنين ، و أول المُخلَصين ، قال لهم : سيبوني يومين و تعالولي بعد اليومين ، قالوا ماشي ، و باتوا كده في أي مكان في المدينة ، و في اليومين دول الرسول ﷺ عمل إيه بقى ، دعى ربنا بهلاك كِسرى ، لأنه ده دلوقتي عاوز شر بيه و شر بدعوته ، فالرسول دعى الله عز و جل ضد كِسرى ، زي ما كده ربنا ألهمني بالدعاء ضد الفرعون يوم ٤ يناير الضحى ٢٠١١ ، ربنا أراني بعدها كشف عن هلاكه و زواله بالتفصيل ، فآية الدعاء دي ، محدش يستقلها أبداً ، المهم جاءوا بعد اليومين و قابلوا سيدنا محمد ﷺ ، فأول ما دخلوا عليه المسجد قال لهم : إن ربي قتل ربكما ، فبصوله كده/نظروا إليه و قالوا إنت بتقول إيه؟؟ إنت اتجننت ، إنت لمجرد حطيت إسمك قبل إسمه في الرسالة باعتنا عشان نجيبك ، جاي دلوقتي تقول لنا إن ربك قتل ربنا كِسرى ، إيه ده؟!!! فاتخضوا كده و قالوا له إنت مجنون ، فقال لهم النبي ﷺ لقد قُتِل ربكم من سبع ساعات ، من سبع ساعات ، حددلهم كمان ، و دعاهم للإسلام و بعد كده أعطى كل واحد منهم هدية ، و ثم رجعوا تاني إلى باذان ، و قالوا لباذان : ده محمد ، قلنا له تعال ، قال سيبوني يومين ، و بعد ما رجعنا له بعد اليومين ، قال لنا ربي قتل ربكم ،( نتيجة دعاء سيدنا محمد ﷺ ، الله ، ده مش أي حد ،) فقال باذان  : ده يا مجنون ، يا فعلاً نبي ، فِضلوا كم يوم كده قاعدين في اليمن ، و بعد كده أتاهم رسول من فارس ، رسول مرسال يعني ، يقول لهم : أنا ابن كِسرى ، إإتوا لي بالبيعة من اليمن ، إيه اللي حصل بقى ساعتها؟ كِسرى ده كان ساجن إبنه نتيجة مخالفات عملها في حربه ضد الروم ، فابنه عرف بمؤامرات إنه هو يتخلص منه داخل القصر و يقتله ، و كان ده ببركة دعاء سيدنا محمد ﷺ ، أهلك الظالمين بالظالمين ، الموضوع وقف لغاية كده؟؟ موئفش ، أول ما عرف باذان بالخبر ، قال لهم مات إمتى؟ قالوا له : مات كذا كذا في اليوم الفلاني و في الساعة الفلانية ، قال فعلاً زي ما محمد قال ، أسلم ، على طول كده ، الناس زمان كانت على الفطرة يعني ، باذان أسلم هو و الرسل اللي معاه و معظم أهل اليمن ، دخلوا في الإسلام ، و الرسول ﷺ بعث لهم معاذ بن جبل يُعلمهم الفقه و شريعة الإسلام ، و هكذا دخلت اليمن على طول في الإسلام ، بالمعجزة الجميلة دي ، دعاء ، طب هل وقف الأمر عند ذلك بالنسبة لموضوع الفرس؟؟؟؟ لا ، شؤم معصيتهم و شؤم غطرستهم على سيدنا محمد ﷺ أهلكت المملكة الفارسية و الإمبراطورية الفارسية ببركة دعاء سيدنا محمد ﷺ ، إيه اللي حصل ، إبنه ده لما قتل كِسرى ، خلاص فضل قاعد ٦ شهور و بعد كده مات ، و مسكت(أمسكت الحكم) واحدة من قرايبهم و قتلت مجموعة كبيرة جداً من مسؤولين فارس و من رؤوساء الجيوش ، و حصل هرج و مرج و لخبطة في المملكة الفارسية ، و كل ده كان تهييء للفتوحات الإسلامية في العراق و فارس بعد كده ، عشان تضعف الفرس قبل أن تهاجمها جنود نبينا محمد ﷺ ، و اللي ابتدت طبعاً مع سيدنا أبو بكر ، و تمت في عهد عمر -رضي الله عنه- ، و كان معظم الجنود اللي بيقاتلوا الفرس من اليمن و من الحجاز ، اللي كانوا أتباع فارس ، فكانوا أدرى بهم ، فتفككت الأمبراطورية الفارسية اللي كانت بقوة أمريكا دلوقتي مثلاً ، بإيه؟ بشؤم غطرسة كِسرى و تكبره على سيدنا محمد و إرادته إيذاء سيدنا محمد ، بس كده ، فسيدنا محمد قام داعي عليه فتفككت هذه الأمبراطورية ، إنت بقى كده إوزنها ، إوزن كده الآية دي ، هل هي أعظم من شق البحر و لا لا ، أعظم من شق البحر ، إمبراطورية كاملة تفككت ببركة دعاء محمد ﷺ ، لكن شق البحر ده إيه ، خندق اتعمل في البحر ، ربنا عمله ، سواء كان معجزة مادية أو كان وقتها ظرف طبيعي ، ربنا فتح اللسان ده ، و بني إسرائيل عبروا و جنود فرعون ماتوا ، المملكة الفرعونية بقيت زي ما هي ، و فرعون رجع و آمن شوي ، و بعد كده ذوى إيمانه مع الوقت ، لكن فارس تفككت كلها و دخلت كلها في الإسلام ، و غنائم فارس دخلت كلها تحت سلطان المسلمين ، يبقى مين أعظم؟؟؟ آية هلاك الفرس أعظم من آية شق البحر لموسى . فارس اللي قضت على الفراعنة بهزيمة قمبيز لباسماتيك الثالث و انتهاء حكم الاسر الفرعونية نهائيا  . فارس دي اللي هزمت الفراعنة ، المسلمون هزموها ، يبقى مين اقوى ؟ اتباع محمد اقوى  و أصدق .
___

{وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ} :

نوح ، نوح رمز دعوة النبيين لأقوامهم ، يبقى وظيفة النبي أول حاجة إيه ، يبقى نذير ، (مبين) يعني موضح للتفاصيل .
___

{أَن لاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ اللَّهَ إِنِّيَ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ} :

دايماً كده الدعوة للتوحيد و نبذ الشرك ، (إني أخاف عليكم عذاب يوم أليم) تذكيرهم بإيه ، بيوم البعث و بعذاب جهنم .
___

{فَقَالَ الْمَلأُ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَوْمِهِ مَا نَرَاكَ إِلاَّ بَشَرًا مِّثْلَنَا وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلاَّ الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ الرَّأْيِ وَمَا نَرَى لَكُمْ عَلَيْنَا مِن فَضْلٍ بَلْ نَظُنُّكُمْ كَاذِبِينَ} :

(ما نراك إلا بشراً مثلنا) علة من ضمن علل الكفر إيه؟ زيك زيينا ، إنت زيك زيينا ، بتفضل نفسك علينا في إيه؟؟ يعني الكِبر هو أول عقبة من العقبات التي تضاد الإيمان ، أول علة من علل الكفر إيه؟ الكِبر ، (و ما نراك اتبعك إلا الذين هم أراذلنا بادي الرأي) بيستهزؤا بالمؤمنين و بيستتفهوهم و بيستضعفوهم نتيجة كبرهم ، يعني إيه (بادي الرأي) يعني رأيكم بدائي ، رأيكم ضعيف ، رأيكم سطحي إن إنتم اتبعتم مدعي النبوة ده ، (أراذلنا) اللي هم الناس الضعفاء ، اللي ملهومش قيمة ، اللي هم سقط متاع طبعاً في رأيهم يعني ، (بادي الرأي) اللي هم آرأهم ضعيفة ، اللي بينضحك عليهم بسهولة يعني ، (و ما نرى لكم علينا من فضل) إنتو مش أحسن مننا ، (بل نظنكم كاذبين) كلكم على بعض كده مجموعة من الكذابين ، اللي عاوزبن تذهبوا بمُلكنا الدنيوي و بمكاسبنا الدنيوية .
كذلك من معاني (بادي الرأي) إيه ، ده رأي ظاهر يعني ، حاجة مُسَلم بيها ، حاجة باينة أوي ، حاجة معروفة أوي ، إن هم هؤلاء أراذل ملهومش قيمة ، و إنت بشر زيك زيينا ملكش فضل علينا ، (بادي الرأي) من معانيها يعني أمر مُسَلم بيه و ظاهر أوي ، كذلك (بادي الرأي) بأنهم بدائيين في رأيهم اللي اتبعوك هؤلاء .

○ كلمة أراذلنا من أصوات الكلمات :
أرذل ، فاكرين؟ أرذل العمر ، تعرف تجيبها من أصوات الكلمات؟ أراذل أي نراهم بأنهم أذلاء ضعفاء ، أرذل : اللي يُروا الذل ، مجموعة من المذلولين الضعفاء السفهاء اللي بتبعوك هؤلاء ، الضعفاء العبيد هؤلاء ، اللي إحنا أسيادهم ، هم هؤلاء أتباعك؟؟؟ ، دي لهجة مين؟؟ الكافر المتكبر المتأبلس ، شفتوا بقى عظمة اللغة العربية . و اللي قرأ المدونة النهاردة هيعرف معنى كلمة أرذل .
___

{قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّيَ وَآتَانِي رَحْمَةً مِّنْ عِندِهِ فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنتُمْ لَهَا كَارِهُونَ} :

نوح بيكلمهم و يقول : (قال يا قوم أرأيتم إن كنت على بينة من ربي) يعني حطوا إحتمال إنه أنا ممكن أكون صادق ، و أن اكون على وحي حقيقي من الإله حقيقي ، (بينة) ربنا مُبَين لي ، زي ما الرسول ﷺ بينة ، (لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب و المشركين منفكين حتى تأتيهم البينة ¤ رسول من الله يتلو صحف مطهرة ¤ فيها كتب قيمة) ، (و آتاني رحمة من عنده) رحمة يعني وحي و فضل منه سبحانه و تعالى و وصال و تزكية ، و كل الأمر ده ، و الزكاة دي و الكتاب ده و الكلمات دي ، فعُميَّت عليكم بسبب نفوسكم المريضة ، عميتم عن إبصارها فلم تبصروا كلمات الله و آياته ، و بعد كده نوح -عليه السلام- و كل نبي يُقعد و يُأصل بأصل عظيم جداً في الأديان و هو لا إكراه في الدين ، فيقول لهم هنا : (أنلزمكموها و أنتم لها كارهون) يعني لا إكراه في الدين ، أنا مش هلزمكم و مش هغصب عليكم تؤمنوا ، و لكن اعلموا أنكم مًخيَّرون ، و بإختياركم تكونون فيما يليه مُسيَّرون ، و كانت دي بداية دعوة نوح لقومه و بداية قصة نوح مع قومه ، و نكملها إن شاء الله في الوجه القادم .
__

و أَنهى الجلسة بأن طلب قمر الأنبياء يوسف الثاني ﷺ من مروان و رفيدة و أرسلان بإستخراج أمثلة على أحكام طلبها منهم من هذا الوجه :

طلب من مروان مثال على إستعلاء ، فقال :
(يَسْتَطِيعُونَ) .

و طلب من رفيدة مثال على همس ، فقالت :
{عِندِهِ} .

و طلب من أرسلان مثال على تفشي ، فقال :
{بَشَرًا} .

و طلب من أحمد مثال على صفير ، فقال :
{السَّمْعَ} .
___

و اختتم نبي الله الجلسة المباركة بقوله المبارك :

هذا و صلِّ اللَّهم و سلم على نبينا محمد و على آله و صحبه و سلم ، سبحانك اللهم و بحمدك ، أشهد أن لا إله إلا أنت ، أستغفرك و أتوب إليك .

___

و الحمد لله رب العالمين . و صلِّ يا ربي و سلم على أنبياءك الكرام محمد و أحمد و يوسف بن المسيح صلوات تلو صلوات طيبات مباركات ، و على أنبياء عهد محمد الآتين في مستقبل قرون السنين أجمعين . آمين .🌿💙


==========================





=====================

جميلة محمد : 

شكرا لك يا سيدي ،رأيت هذا الحلم ضحى اليوم
Jameela قام بالإرسال أمس، الساعة 7:26 ص
رأيتك ضحى اليوم وكنت تكلمني وتقول لي يوجد شارع كتب في المشفى الذي اعمل به ذكرت لي اسم الشارع لكني نسيته...وكان شارع على شكل نهر ممتلئ بالكتب التي باللون البرتقالي والأحمر ،وقلت لي: كنت اقرا، او اقرا من هذه كل الكتب كل يوم احب ذلك احب ذلك وتقولها بغبطة وسعادة.
Jameela قام بالإرسال أمس، الساعة 7:26 ص

هذا الحلم يشبه كلماتك هذه،ربما رأيت الحلم وأنت ترد على سؤالي 🌹🌹
Jameela قام بالإرسال أمس، الساعة 7:48 ص
وايضا ضحى اليوم لكن رؤيا منفصلة رأيت كلمة يوسف اكسيرا .
اليوم، الساعة 11:09 ص
11:09 ص
Jameela قام بالإرسال اليوم، الساعة 11:09 ص
السلام عليك يا نبي الله ،رأيت هذا الرؤيا ضحى اليوم الثلاثاء، رأيت اني احفر تراب واخرج منه صخور كبيرة جدا و التربة حمراء ...كأني كنت أهيئ الارض لقوم قادمين للعيش بهذه الارض ،و باخر مشهد اذكره بالرؤيا كانت الارض كلها قد قلبت وهؤلاء الناس قادمين إليها.

لقد أرسلت اليوم، الساعة 12:02 م
بارك الله فيكِ يا جميلة الحبيبة , الإيمان و العلم و النور يغبطني و يسعدني و هو شفاء أشفي به من اراد بقوة الله الواحد , لأنني هو ذا اكسير الحياة سر الحياة لأن الله وضع فمه على فمي و ما يخرج من فمه يخرج من فمي عليك سلام الله و رحمته و بركاته .
و بإيمانك تهيئين الأرض للسالكين الذين يريدون الإقامة في أرض الوحي و النبوة
 
 
==================================================
 
 
يوسف الكيال : 
 
 
السلام عليكَ يا نورُ عيني
لقد أرسلت 2 مايو الساعة 5:44 م
و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته يا حبيب قلبي
يوسف قام بالإرسال 2 مايو الساعة 5:45 م
كيف حالك ياسيدي
لقد أرسلت 2 مايو الساعة 5:45 م
الحمد لله بخير كيف بابا و حشتوني كثيرا
يوسف قام بالإرسال 2 مايو الساعة 5:46 م
الحمد لله
تم الرد عليك بواسطة ‏يوسف‏
2 مايو الساعة 5:46 م. الرسالة الأصلية:
الحمد لله بخير كيف بابا و حشتوني كثيرا
الرد بواسطة يوسف:
والله اشتقنا لك اكثر يانورُ العين
لقد أرسلت 2 مايو الساعة 5:46 م
ربي يبارك فيكم و يحفظكم و يخليكم لي و يحسن لكم الختام
تم الرد عليك بواسطة ‏يوسف‏
2 مايو الساعة 5:47 م. الرسالة الأصلية:
ربي يبارك فيكم و يحفظكم و يخليكم لي و يحسن لكم الختام
الرد بواسطة يوسف:
سلمتٌ يا سيدي
لقد أرسلت 2 مايو الساعة 5:48 م
لا تخجل من مراسلتي , كل حين ارسل اسئلتك و قل لبابا ذلك
يوسف قام بالإرسال 2 مايو الساعة 5:48 م
نعم لن أخجل بعد اليوم
لقد أرسلت 2 مايو الساعة 5:49 م
أحسنت
لقد أرسلت 2 مايو الساعة 5:49 م
الله يبارك فيك و يكثر من أمثالك
تم الرد عليك بواسطة ‏يوسف‏
2 مايو الساعة 5:50 م. الرسالة الأصلية:
الله يبارك فيك و يكثر من أمثالك
الرد بواسطة يوسف:
الله يسلمك ويخليلنا ياك يا سيدي
لقد أرسلت 2 مايو الساعة 5:50 م
آمين يا حبيبي
يوسف قام بالإرسال 2 مايو الساعة 5:50 م
آمين
أمس، الساعة 3:08 ص
ثلاثاء 3:08 ص
يوسف قام بالإرسال أمس، الساعة 3:08 ص
مرحباً يا سيدي
يوسف قام بالإرسال أمس، الساعة 3:08 ص
السلام عليكم
أمس، الساعة 11:55 ص
ثلاثاء 11:55 ص
لقد أرسلت أمس، الساعة 11:55 ص
و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته يا حبيبي يوسف
أمس، الساعة 4:44 م
ثلاثاء 4:44 م
يوسف قام بالإرسال أمس، الساعة 4:45 م
اريد ان اسألك سؤال
يوسف قام بالإرسال أمس، الساعة 4:45 م
هل يمكنني
لقد أرسلت أمس، الساعة 5:10 م
تفضل يا حبيبي يوسف
لقد أرسلت أمس، الساعة 5:11 م
مباشرة اكتب سؤالك , و عندما يتهيأ لي الزمان أجيب الأسئلة
يوسف قام بالإرسال أمس، الساعة 5:12 م
هل يجب عليي ان اصوم في عمر ال ١٤
يوسف قام بالإرسال أمس، الساعة 5:12 م
قال لي والدي يجب عليي الصيام في عم ال ١٨
يوسف قام بالإرسال أمس، الساعة 5:12 م
هل صحيح ام خطأ هاذا الكلا
يوسف قام بالإرسال أمس، الساعة 5:12 م
الكلام
لقد أرسلت أمس، الساعة 5:16 م
الصيام واجب على كل بالغ الحلم , و ممكن القضاء وقت الشتاء او الفداء عن كل يوم اطعام مسكين
يوسف قام بالإرسال أمس، الساعة 5:16 م
شكرً لك يا سيدي
لقد أرسلت أمس، الساعة 5:16 م
بارككم ربي يا يوسف الحبيب
يوسف قام بالإرسال أمس، الساعة 5:55 م
لدي سؤال ثاني
يوسف قام بالإرسال أمس، الساعة 5:55 م
هل يمكنني ان اسألك
يوسف قام بالإرسال أمس، الساعة 5:55 م
هل يجوز تناول الطعام والشراب بعد اذان الفجر
أمس، الساعة 10:25 م
ثلاثاء 10:25 م
لقد أرسلت أمس، الساعة 10:25 م
بعد الأذان لمدة ساعة الا ربع تقريبا يعني حتى ترى بداية الاسفار
 
===================================================
 
 
لطيفة الخطابي : 
 
 
صلوات ربي وسلامه عليكم ياسيد الرسل يانور الله في ارض الدنيا يامعجزة الانبياء مبارك عليكم الشهر الكريم ومبارك عليكم العيد وتتوالا الاعياد والنصر والتمكين في الارض لمنصور بالله (معجزة الانبياء محمد ص)
انتظروا قدوم عزيز مصر انتظروا يوسف الثاني الله متم نوره ولو كره الكافرون
سعادة قادمة لخير خلق الله
امابعد ياسيدي رسول الله صلوات ربي وسلامه عليكم رايت رؤيا ان صور محمد السادس تعلق في البنايات العالية وفي كل مكان وكان هناك حدث عظيم والله اعلى واعلم ورسوله المصطفى ص
ياخير خلق الله تراكم امك هنا في هذا المكان كشفا ممتطيا فرسكم يشع منكم النور تجوبون الجبال والصحراء واراكم كشفا في عين ذالك الطفل ذو العينان الزرقاوين تدخلون في عينه سبحانك ربي الحبيب العظيم البديع الذي انعم علينا بالايمان برسوله المصطفى محمد الثاني صلوات ربي وسلامه عليه

من نوركم يانور الله نستقي النور ومن انفاسكم ص نتنفس والحمد لله والشكر لله على نعمه احبكم ياعيون امك ص واقبل كل ركن في بيتكم وكل فرد من اهلكم وذريتكم وكل شبر خطى عليه سيد الرسل في ارض مصر الحبيبة ارض الميعاد
نطلب رضاكم الذي هو هو رضا الله ودعاءكم لامك واسرتها ولحفيدي الحبيب الذي بدا يتحسن والحمد لله واخبركم ياسيد الرسل ص عندما كان معي كنت اريه صورتكم المباركة في هاتفي واقول له اتعرف هذا ياحبيبي انه سيدنا يوسف ص ويضحك وياخذ مني الهاتف ويقبلكم سبحانك ربي الحبيب البديع انه من بركات دعاءكم ياخير خلق الله ويزيد ياامام العالمين يامعجزة الانبياء ص فقط امك تكتب باختصار والحمد والشكر لله في كل الاحوال الصبر مفتاح الفرج نحمد الله الواحد الاحد ونسجد له على الدوام ونحمد الله على نعمة الايمان بيوسف ابن المسيح صلوات ربي وسلامه عليه
واما رسالتي الثانية فلابني حازم يوشع ابن نون سلام من الله ورحمته وبركاته عليه جزاكم الله خير الجزاء ورضي الله عنكم وعن اهلكم وذريتكم ومبارك عليكم الشهر الكريم والعيد واسعدكم سعادة الدارين ياخادم خير الرسل ص وكما ابلغ سلامي الا ابنتي اسيا الحبيبة رضي الله عنها وارضاها ياهالة نور يوسف ص ورضي الله ورضي الله عن ابني حازم وارضاه زرزقه خير الدارين وسعادة الدارين بما يقوم به اتجاه امه بايصالها بخير الانام ص ورضي الله عم ابنتي الحبيبة وارضاها بما تقوم به من اجل امها لايصالي بكم يااحباب الله بارككم الرب على الدوام اللهم كما صليت على محمد واحمد فصل على يوسف ابن المسيح وعلى جميع انبياء عهد محمد
ويل لكل أفاك أثيم يسمع ءايات الله تتلى عليه ثم يصر مستكبرا كأن لم يسمعها فبشره بعذاب أليم
إن وعد الله حق انتظروا ظهور يوسف ابن المسيح انه قريب وقريب جدا جدا اصبح قاب قوسين او ادنى من ذالك إن وعد الله حق ان وعد الله ارسلي رساءلي ياابنتي بارككم الرب

======

الحمد لله حمدا كثيرا , ما اجمل هذه الكلمات الطيبة , وما الذها هذه الحروف المفعمة بالايمان , المعطرة باليقين , وما اجمل مشاهد الكشوف تلك العظيمة , مبارك عليكم هذا الشهر المبارك واعاده الله علينا وعليكم بالخير والايمان توفيقا وتيسيرا للإحسان . وبارك الله حفيدك يا امي بركات كثيرا وسلّمه ببركة ايمان جدته , كذلك ابني مصطفى عندنا يرى صورة يوسف بن المسيح يبتهج وينتعش ويقول لي هذا بابا اقول له نعم هو ابونا كلنا ابو المؤمنين ونبيهم وسيدهم وحبيبهم في هذه الدنيا ورفيقهم في الاخرة ان شاء الله تعالى , شكرا يا امنا قديسة اليوسفيين على هذه الكلمات والدعاء والمشاعر الفياضة , نحن ننعم ببركات هذا الصحبة صحبة النبي والذين آمنوا معه , وما نفعل الا ما هو واجب وفرض علينا وكل ذلك ينبع من عين حب الرسول التي تنبع في قلوبنا , لن يصدق احد درجة الايمان المباركة التي نصل اليها عندما نستمع للجلسات والخطب وكلمات الرسول ونلتصق بها التصاقا لن يصدق احد عِظم تلك النعمة وقداسة تلك الدوحة الا من ولج تلك اللجة واستقر في تلك المحجة , المحجة البيضاء ليلها كنهارها التي تركنا عليها الرسول اليوم نحن على البيضاء ليلها كنهارها وهي مواسم يحظى بها الخلق عند بعثة كل نبي , صفاء وبياض ونور نعوذ بالله من الزيغ عنها ونسأله الثبات وحسن الختام , لقد سعدت جدا برسائلكم المباركة في هذه الايام المباركة , بارك الله فيكم واجزل لكم العطايا , ونفع بكم البرايا , وجعل قلوبنا وبواطننا كالمرايا تعكس انوار وحي الله ونوره للعالمين , آمين والصلاة والسلام على خير المرسلين نبي العهد وجميع انبياء عهده وعلى سيدنا المسيح الموعود وابنه يوسف بن المسيح والتابعين في سلسة خير المرسلين , شكرّ الله سعيهم وصلى وسلم وبارك عليهم وعلى من آمن واتبع بإحسان إلى يوم الدين , والحمد لله رب العالمين .

يوشع بن نون .
رمضان ٢٠٢١.
اليوم، الساعة 8:15 ص
 
8:15 ص
لقد أرسلت اليوم، الساعة 8:15 ص
نعم يا أمي , و جزاك الله كل خير على ايمانك و ثباتك و يقينك و محبتك الطاهرة الصافية , أحبك الله و بارك أيامك و أمد لنا بعمرك و أسعدك في الدارين و جعلك من العابرين في الجنات المتعاقبة جزاء إحسانك العظيم . عليك سلام الله و رحمته و بركاته إلى الأبد . يوسف بن المسيح , مصر
 
==================================================
 
 
آسيا :
 
 
سيدي عندما استمعت الى تفسيرك إلى هذه الآية " أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ ۖ قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَعَلَيَّ إِجْرَامِي وَأَنَا بَرِيءٌ مِّمَّا تُجْرِمُونَ .
قلت هنا إستنكار من الله عز وجل لقول الكافرين بأن النبي أوأي نبي إفترى القول ؟! ..قل لهم (فعلي إجرامي ) اي لو أنا كذاب ربنا هو لرايح يحاسبني موش رايح يحاسبكم ما تخافوش حتى ولو أنتم اتبعتموني ولكن لو أنا صادق وأنتم كذبتموني ربنا حيحاسبكم على إجرامكم " .

كذلك يا سيدي ورد في سفر رؤيا يوحنا مثل هذا في إحدى الرسائل الموجهة إلى الكنائس السبعة وأنا حقيقة ارى أنها رسائل روحية موجهة إلينا لما فيها من تحذيرات ونصائح وتوجيهات وعلاجات للأمراض الروحية لكل واحد منا. و من بين هذه الرسائل " .. أنا عارف أعمالك وتعبك وصبرك وأنك لا تقدر أن تحتمل الأشرار وقد جربت القائلين إنهم رسل وليسوا رسلا فوجدتهم كاذبين ، وقد احتملت ولك صبر وتعذبت من أجل إسمي ولم تكلْ لكن عندي عليك أنك تركت محبتك الأولى فاذكر من أين سقطت ... " .
 
 
==========================================
 
دافو الشبلي :
 
 
أسأل الله أن ينظر اليك وهو يباهي بك ملائكته فيقول أحببته فأحبوه .. فيارب سر خاطره، ارح قلبه، اشرح صدره .. أسعده يالله بما هو خيراً له من أمنياته من دعواته.. اللهم إني استودعتك قلبه فلا يمسه ضر فلا يحزن ولا يتألم.. استودعتك عينيه فلا تبكي الا من خشيتك يالله أو فرحاً لقربك وطاعتك .. اللهم بلغه وعائلته واحبابه ليلة القدر وهم بصحة وعافية♥️♥️♥️

لقد أرسلت اليوم، الساعة 8:28 م

آمين يا وداد الخير جزاكِ الله كل خير

السبت، 1 مايو 2021

صلاة الجمعة 30=4=2021

 
 
يوشع بن نون :
 
صلاة الجمعة ٢٠٢١/٤/٣٠
================
صلاة الجمعة لخليفة المسيح الموعود السادس سيدنا يوسف بن المسيح عليه الصلاة والسلام بتاريخ ٢٠٢٠١/٤/٣٠
يقول سيدنا يوسف بن المسيح عليه الصلاة والسلام : السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته . أذان .
قام بلال اليوسفيين برفع الأذان :
الله اكبر الله اكبر
الله اكبر الله اكبر
اشهد ان لا اله الا الله
اشهد ان لا اله الا الله
اشهد ان محمدا رسول الله
اشهد ان محمدا رسول الله
حى على الصلاة
حى على الصلاة
حى على الفلاح
حى على الفلاح
الله اكبر الله اكبر
لا اله الا الله
ثم قام سيدنا يوسف بن المسيح عليه الصلاة والسلام خطيبا فقال : الحمد لله الحمد لله وحده الحمد لله وحده و الصلاة و السلام على محمد و من تبعه من أنبياء عهده و بعد : لدينا اليوم بداية كتاب حقيقة الوحي للمسيح الموعود عليه الصلاة والسلام يقول المسيح الموعود عليه الصلاة والسلام :
غلاف الطبعة الأولى
لقد تجلّت قدرة الله القادر بوضوح تام وقد تمّ البطش بالمكفّرين .
(وَلَقَدۡ سَبَقَتۡ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا ٱلۡمُرۡسَلِینَ ۝ إِنَّهُمۡ لَهُمُ ٱلۡمَنصُورُونَ ۝ وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ ٱلۡغَـٰلِبُونَ)
( الصافات )
وكفاني مما أوحي إليَّ هذا الوحي المُبشِّرُ .
قال ربك إنه نازل من السماء ما يُرضيك . وما تتنزل إلا بأمر ربك . وما أُرسل نبيٌّ إلا أخزى به الله قوما لا يؤمنون .. إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون . وبشِّر الذين آمنوا بأن لهم الفتح . والله متم نوره ولو كره الكافرون . كتب الله لأغلبنّ أنا ورسلي . لا تخاف إني لا يخاف لديّ المرسلون .
حقيقة الوحي
بمحض فضل الله ورحمته وتوفيقه الخاص أُلِّف هذا الكتاب الجامع الذي أُودِع كل نوع من الحقائق والمعارف , وكثير من الآيات السماوية . . فألفُ ألفُ شكر لله تعالى على ذلك .
وقد طُبع في ١٥ مايو / أيار ١٩٠٧ في مطبعة " ميغزين " بقاديان بإشراف مديرها بعدد ١٠٠٠ نسخة .
ما هو تأثير هذا الكتاب؟
اعلموا أن تأثير هذا الكتاب الجامع لجميع الأدلة والحقائق لا يقتصر على أنه قد أُثبت فيه بفضل الله تعالى بالحجج البينة أن هذا العبد المتواضع هو المسيح الموعود، بل من تأثيره أيضا أنه قد أُثبِت فيه أن الإسلام دين حيٌّ وصادق. مع أنه يمكن لكل قوم أن يدّعوا أنهم يؤمنون بالله واحدا لا شريك له، كما يدّعي الآريون والبراهمو أنهم يعتقدون بالوحدانية مع اعتبارهم كل ذرة شريكة لله وأزلية؛ ولكن لا يسع هذه الأقوام أن تُقدِّم دليلا قاطعا على وجود الله الحي ولا تطمئن قلوبهم بوجود الله.
( يقول المسيح الموعود في الحاشية : لا حاجة لذكر المسيحيين هنا لأن إلههم من اختراع أيديهم مثل الأدوات والأجهزة الأخرى، ولا يوجد له نظير في صحيفة الفطرة، ولا يأتي من قِبله صوت: "أنا الموجود"، وما أظهر قدرة إلهية بوجه خاص لم يظهرها الأنبياء الآخرون. وفيما يتعلق بتضحيته فإن التضحية بديك تبدو أكثر تأثيرا منها؛ إذ يستعيد الشخص الضعيف قوته سريعا من حسائه. وويلٌ لتضحية تأثيرها أقل من التضحية بديك. )
لذا فإن دعاويهم بالإيمان بالله واحدا لا شريك له ليست إلا دعاوى فارغة فحسب، فإقرارهم هذا لا يقدر على أن يصبِّغ قلوبهم بصبغة التوحيد الحقيقي. فليس من نصيبهم أن يؤمنوا بوجود الله أصلا، دعك عن إيمانهم به سبحانه وتعالى واحدا لا شريك له، بل إن قلوبهم تائهة في الظلمات.
تذكّروا أنه لا يسع الإنسان أن يعرف الله -الذي هو غيب الغيب - بقوته الشخصية ما لم يعرِّف سبحانه وتعالى عن نفسه بآياته. كما لا يمكن أن تنشأ علاقة صادقة مع الله ما لم تنشأ منه هو سبحانه وتعالى بوجه خاص. ولا يمكن أن تتخلص النفس من شوائبها بالكامل ما لم ينـزل على القلب نور من الله القادر.
انظروا، إني أقدم شهادة عيان أن تلك العلاقة إنما تنشأ باتّباع القرآن الكريم وحده، ولم يعُد في الكتب الأخرى روح الحياة قط، ولا كتاب تحت أديم السماء يُري وجه ذلك المحبوب الحقيقي إلا كتاب واحد هو القرآن الكريم.
إني لا أعبأ بالاعتراضات المختلفة التي يوجّهها إليَّ قومي، إذ من الخيانة الكبيرة أن أتركَ سبيل الحق خوفا منهم. عليهم أن يتفكروا أن الله تعالى قد وهب شخصا بصيرة من عنده وأراه بنفسه السبيل وشرّفه بمكالمته ومخاطبته وأظهر لتصديقه آلاف الآيات، فأنّى له أن يُعرض عن شمس الصدق والحق معتبرا ظنيات المعاندين شيئا يُذكَر. ولا أبالي أيضا بأن المعارضين من الداخل والخارج يبحثون عن عيوب فيَّ، لأن ذلك لا يُثبت إلا كرامتي، لأنه لو كان في شخصي كل أنواع العيوب وكنت - على حد قولهم - ناقض العهد وكذابا ودجالا ومفتريا وخائنا وآكل الحرام وسببا للفُرقة في القوم وفتّانا وفاسقا وفاجرا وأفتري على الله منذ ثلاثين عاما تقريبا وأسب الصالحين والصادقين، وليس في روحي إلا الشر والسيئة والتصرفات الشائنة والأنانية، وفتحتُ هذا المتجر لخداع الناس فقط ولا أؤمن بالله كما يزعمون (والعياذ بالله)، ولا عيب في الدنيا إلا وهو بي، ومع وجود عيوب الدنيا كلها في شخصي، ومع كون نفسي مليئة بكل أنواع الظلم، ومع أنني أكلت أموال الكثيرين بغير وجه حق، وشتمتُ الكثيرين - الذين كانوا أطهارا كالملائكة - وساهمت في كل سيئة وخداع أكثر من كل واحد؛ فما السر في أنه قد هلك كل من بارزني من أصحاب السيرة الملائكية مع أني أنا السيئ وصاحب السيرة السيئة والخائن والكذاب! وكلُّ من باهلني دُمِّر، وكلُّ من دعا عليَّ رُدّ عليه دعاؤه. وكل من رفع ضدي قضية في المحكمة هُزم؟ ولتجِدُنَّ في هذا الكتاب نفسه أمثلة على إثبات كل هذه الأمور.
كان من المفروض أن أُهلَك أنا في تلك المواجهات، وأن تنـزل الصاعقةُ عليَّ، بل لم تكن هناك حاجة أصلا لأن يبارزني أحد لأن الله بنفسه عدوٌّ للمجرمين. فبالله عليكم، فكرّوا لماذا ظهرت النتيجة على عكس ذلك؟ لماذا هلك الأبرار أمامي وأنقذني الله عند كل مواجهة؟ ألا تثبت من ذلك كرامتي؟ فالشكر لله تعالى على أن السيئات التي تُنسَب إليّ إنما تُثبت كرامتي.
الراقم، مـيـرزا غلام أحـمد القادياني، الـمسيح الـموعود
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على خير رسله محمد وآله وأصحابه أجمعين.
أما بعد فليتضح أني شعرت بحاجة إلى تأليف هذا الكتاب، لأنه كما ظهرت في هذا الزمن ألوف الأنواع من الفتن والبدعات الأخرى، كذلك ظهرت فتنة كبيرة أخرى؛ وهي أن معظم الناس يجهلون الدرجة والحالة التي تكون فيها الرؤى أو الإلهام جديرةً بالثقة، والحالات المحفوفة بخطر أن يكون ذلك الكلام كلام الشيطان لا كلام الله، أو أن يكون حديث النفس لا حديث الرب.
( يقول المسيح الموعود في الحاشية : فمثلا حين تُحجبُ الشمس بالغيوم من ناحية، ومن ناحية ثانية يثور الغبار أيضا فلا يمكن وصول ضوء الشمس إلى الأرض بجلاء. كذلك حين تعمُّ النفسَ ظلمتُها ويغلبها الشيطانُ فلن يصلها ضوء الشمس الروحانية جيدا، وكلما انقشع الغبار تجلّى ضوء الشمس. فهذه هي فلسفة الوحي الإلهي. إن الوحي الحقيقي إنما يتلقاه أصفياء القلوب وحدهم الذين لا يحول بينهم وبين الله حائل.
وليكن معلوما أيضا أن الوحي الذي تصحبه النصرة الإلهية والأمارات الصريحة للإكرام والإجلال وتتجلى فيه علامات القبول؛ لا يتلقاه إلا المقبولون في حضرة الله. وليس بوسع الشيطان أن يلهم مدّعيا كاذبا - تأييداً له - إلهاما تتجلى من خلاله قوة وقدرة، أو يكشف عليه غيبا جليا إكراما له ليكون شاهدا على دعواه. )
يقول المسيح الموعود : ليكن معلوما أن الشيطان للإنسان عدو مبين، ويحاول أن يهلكه بطرق مختلفة. فمن الممكن أن تكون الرؤيا صادقة ومع ذلك تكون من الشيطان، وأن يكون الإلهام صادقا ومع ذلك يكون من الشيطان، لأن الشيطان مع كونه كذابا يخدع الإنسان بإطلاعه على الصدق أحيانا لينـزع الإيمان. أما الذين يصلون في صدقهم ووفائهم وحبهم لله تعالى درجة الكمال فلا يمكن أن يكون للشيطان عليهم سلطان، حيث يقول الله تعالى: (إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ)؛ فهذه علامة على أن أمطار فضل الله تعالى تنـزل عليهم، وعلى أنه توجد فيهم ألوف أمارات القبول عند الله التي سنذكرها في هذا الكتاب لاحقا بإذن الله. ولكن الأسف كل الأسف أن كثيرا من الناس يكونون أسرى في قبضة الشيطان، ومع ذلك يعوِّلون على رؤاهم وإلهاماتهم، وبواسطتها يريدون ترويج معتقداتهم الخاطئة ومذاهبهم الباطلة، بل يقدمون تلك الرؤى والإلهامات شهادةً، أو ينوون الاستخفاف بالدين الحق بتقديمهم تلك الرؤى والإلهامات، أو أن يجعلوا أنبياء الله الأطهار في أعين الناس أناسًا عاديين. أو يريدون أن يظهروا أنه إذا كان صدق دين يثبت بالرؤى والإلهامات فلا بد من اعتباره صادقا. ومنهم من لا يُقدِّمون رؤاهم وإلهاماتهم لإثبات صدق دينهم بل يهدفون من بيانها إلى أن يثبتوا أن الرؤيا والإلهام ليس معيارا لمعرفة دين حق أو شخص صادق. ومنهم من يقصون أحلامهم استكبارا واعتزازا بأنفسهم فقط. ومنهم مَن إذا ظهر صدق بعض أحلامهم وإلهاماتهم - حسب رأيهم - قدموا أنفسهم بناء عليها أئمةً أو رُسُلا. فهذه بعض المفاسد التي انتشرت في هذه البلاد بكثرة هائلة، وقد تطَّرق إلى أصحابها الكبر والغرور بدلا من الإيمان والصدق. فرأيت من المناسب أن أؤلف هذا الكتاب للتمييز بين الحق والباطل لأنني أرى بعضا من قليلي الفهم يقعون في الابتلاء بسبب هؤلاء الناس، ولا سيما حين يرون أن زيدا مثلا -معتمدا على حُلمه أو إلهامه- يكفّر بكرًا مع كونه هو الآخر ملهَمًا مثله، وأن شخصا ثالثا يكفِّرهما كليهما. والغريب في الأمر أن كل واحد من الثلاثة يدّعي صدق إلهاماته، ويقدم شهادات على أن بعض نبوءاته قد تحقق. فيتعثر الناس كثيرا نظرا إلى هذه التناقضات والرفض والتكذيب المتبادل؛ فيفكرون أنه إذا كان الإله واحدا فكيف يمكنه أن يلهم زيدا شيئا ثم يقول لبكرٍ ما يتنافى مع ذلك ويقول لخالد شيئا آخر تماما. فهذا الوضع يؤدي بالجاهل إلى الشك في وجود الله تعالى.
فمجمل القول أن هذه الأمور تترك عامة الناس في قلق، فتصبح سلسلة النبوة مشكوكا فيها في نظرهم. وهناك أمر آخر أيضا يُربك عامة الناس وهو أن بعض الفساق والفجار والزناة والظالمين وغير الملتزمين بالدين واللصوص وآكلي الحرام والعاملين على عكس أوامر الله تعالى أيضا يرون رؤى صادقة أحيانا. وقد تبيّن لي ذلك شخصيا أن بعض النساء من الفئة الدنيا اللاتي شغلُهن أكلُ الميتة وارتكاب الجرائم قد سردن رؤاهن أمامي وقد تحقق بعضها. والأغرب من ذلك أن بعض الزانيات والرجال من فئة منْ يمارسون الدعارة والمتورطين في الزنا ليل نهار أيضا حكَوا بعضا من مناماتهم ثم تحققت. وكذلك رأيت بعض الهندوس أيضا المتورطين في نجاسة الشرك وهم ألد أعداء الإسلام وقد تحققت بعض أحلامهم أيضا كما رأوها تماما. جاءني هندوسي من قاديان في أثناء تأليفي هذا الكتاب وكان من فئة كهتري­ وقال: لقد رأيت في المنام أنه قد صدر قرار نقل نائب مدير مكتب البريد الفلاني ثم ألغي هذا القرار، وهذا ما حصل بالضبط. وقال لي هذا الهندوسي بمناسبات مختلفة إنه قد تحقق كثير من أحلامه الأخرى أيضا. لا أدري ما الذي كان يهدف إليه من وراء بيانه ذلك، ولماذا كان يسرد لي أحلامه بصورة متكررة، لأن سلسلة الأحلام والإلهام قد انقطعت بحسب الفيدا. كذلك كان هناك هندوسي خبيث شرير معتاد على الزنا ألقي في السجن، ثم بعد أن أطلِق سراحه قابلني صدفة.. لا زلت أذكر أنه كان قد حُكم عليه بالسجن عدةَ أعوام لجريمة السرقة أو غيرها، فقال: في صباح اليوم الذي كانت المحكمة سوف تصدر عليّ حكم السجن ومع أن حكما كهذا لم يكن متوقعا، فقد كُشف لي في تلك الليلة أني سأُسجَن، وهذا ما حصل بالضبط، وسُجنتُ في اليوم ذاته. كذلك هناك شخص في أميركا اسمه "دوئي" تصدر له جريدة أيضا، يعتبر عيسى عليهةالسلام إلها ويعدّ نفسه خليفة للنبي إيليا، ويدعي أنه ملهَم، ويسرد للناس إلهاماته ورؤاه بدعوى أنها تتحقق. وذلك مع أنه يعتقد بكون إنسانٍ عاجز ربَّ العالمين. أما عن سلوكياته فيكفي القول إن أمه كانت امرأة زانية، وهو معترف بكونه ابن زنا، وينحدر من عائلة إسكافيين. وأحد إخوته يعمل إسكافيا في أستراليا. وهذه الأمور ليست إدعاءات دون دليل بل بحوزتنا كل الجرائد والرسائل التي تكشف حالته العائلية على هذا النحو.
فملخص الكلام أنه ما دام الناس يتلقون بين حين وآخر رؤى وإلهامات مختلفة، بل تتحقق أيضا في بعض الأحيان -وإن عدد الذين يدّعون الإلهام والوحي في هذا البلد يربو على خمسين شخصا، ودائرتهم واسعة جدا ولا يُشترط كونهم على دين حق أو كون سلوكياتهم حسنة- فليس من عاقل إلا ويشعر من الأعماق بضرورة إيجاد علامة فارقة (بين نوعي الرؤى والإلهامات) من شأنها أن تحلّ هذه المعضلة، وخاصة في حالة وجود أدلة على أن الناس من كل فرقة يرون الرؤى ويتلقون الإلهامات مع اختلافهم في الدين والمعتقدات ويكذِّبُ بعضهم بعضا بناء على رؤاهم وإلهاماتهم، ثم تتحقق بعض الرؤى لأصحاب كل فرقة. فمن الواضح أن هذا الأمر يمثّل حجر عثرة في سبيل الباحثين عن الحق ويشكل عليهم خطرا كبيرا، وإنه لَسُمّ قاتل خصوصا لأولئك الذين يدّعون تلقي الإلهام من الله. الحق أنه لا علاقة لهم مع الله I بل يزعمون أنفسهم شيئا يُذكر مخدوعين بحُلمهم إن تحقق مرة، وهكذا يُحرمون من البحث عن الحق، بل ينظرون إليه نظرةَ ازدراء واستخفاف. فهذا ما دفعني إلى أن أُبيّن الفرق بين الظاهرتين للباحثين عن الحق. وقد قسمتُ الكتاب إلى أربعة أبواب. فكان الباب الأول عن الذين يرون بعض الرؤى الصالحة أو يتلقون بعض الإلهامات الصادقة دون أن تكون لهم مع الله تعالى أية صلة. والباب الثاني في بيان الذين يرون بعض الرؤى الصالحة ويتلقون بعض الإلهامات الصادقة ولهم صلة مع الله تعالى إلى حد ما ولكنها ليست قوية. والباب الثالث في ذكر الذين يتلقون من الله تعالى وحيا أكمل وأصفى وهم يحظون بشرف المكالمة والمخاطبة الإلهية الكاملة ويرون الرؤى أيضا مثل فلق الصبح ويكونون على علاقة أكمل وأتم وأصفى مع الله سبحانه وتعالى مثل أنبياء الله الأصفياء. والباب الرابع في بيان أحوالي الشخصية أي في بيان قسم خاص أكرمني الله تعالى به من الأقسام الثلاثة فضلا منه ورحمة.
فأتناول الآن هذا الموضوع مُقسمًا إياه إلى الأبواب الأربعة، وما توفيقي إلا بالله. ربنا اهدنا صراطك المستقيم، وهب لنا من عندك فهم الدين القويم وعلِّمنا من لدنك علما. (آمين)
الباب الأول
في بيان الذين يرون بعض الرؤى الصالحة
ويتلقون بعض الإلهامات الصادقة
ولكن ليس لهم مع الله تعالى صلة قط،
ولا نصيب لهم من النور الذي هو أدنى ما يحظى به أهل العلاقة،
ويبعدُ وجودهم المادي عن النور آلاف الأميال .
فليتضح أنه لما كان الإنسان قد خُلق ليعرف خالقه ويبلغ درجة اليقين من أجل الإيمان بذاته وصفاته، فقد فطر الله تعالى ذهن الإنسان ووهب له قوى عقلية بحيث لو ألقى نظرة على صنع الله تعالى مستخدما تلك القوى لوصل إلى كنه حكمة الله -عز اسمه- الكاملة، وأدرَك ما يوجد من التركيب البليغ والمحكم في كل ذرة من نظام العالم ولعلِم ببصيرة تامة أن هذا الكون الواسع المكوَّن من السماوات والأرض لا يمكن أن يوجَد دون خالق، بل لا بد أن يكون له خالق. ومن ناحية ثانية فقد أعطِي حواسَّ وقوى روحانية لكي تسد الخلل أو النقص الذي يمكن أن يتركه العقل في معرفة الله تعالى، لأنه لا يمكن الحصول على معرفة الله تعالى بصورة كاملة بواسطة العقل وحده. والسبب في ذلك أن عمل العقل الذي أعطِيه الإنسان مقصور على أن يحكم أنه ينبغي أن يكون لهذا العالَمِ جامعِ الحقائق والحِكم خالقٌ، وذلك بالنظر في السماوات والأرض وما فيهما وترتيبهما البليغ والمحكم. ولكن ليس بوسعه أن يحكم أن ذلك الخالق موجود في الحقيقة. والظاهر أيضا أن الإحساس بضرورة الصانع أو الخالق لا يُعدُّ معرفة كاملة إلا إذا بلغت مبلغ اليقين بأن ذلك الصانع موجود في الحقيقة، لأن القول إنه ينبغي وجود خالق لهذه الأشياء لا يساوي قط القول بأن الخالقَ الذي اعتُرف بضرورته موجود فعلا. لذا كان الباحثون عن الحق - لإتمام سلوكهم ولأداء مقتضى الفطرة المترسخ في طبائعهم من أجل المعرفة الكاملة - بحاجة إلى أن يعطَوا القوى الروحانية أيضا علاوة على القوى العقلية لكي يقدروا - إذا استخدموا القوى الروحانية كما ينبغي ولم يحجبها حجاب - على الكشف عن وجه الحبيب الحقيقي بوضوح لم تقدر على كشفه القوى العقلية. إذن، فإن الإله الكريم الرحيم كما جعل فطرة الإنسان تجوع وتتعطش من أجل معرفته الكاملة، كذلك فقد أودع فطرة الإنسان نوعينِ من القوى بُغية إيصاله إلى تلك المعرفة الكاملة: إحداهما القوى العقلية التي مصدرها الدماغ، والثانية هي القوى الروحانية التي مصدرها القلب والتي يعتمد نقاؤها على نقاء القلب. والأمور التي لا يمكن للقوى العقلية أن تكشفها بصورة كاملة فإن القوى الروحانية تبلغ كنهها. والقوى الروحانية إنما تملك القوة الانفعالية فحسب، أي خلق الصفاء والنقاء حتى تنعكس فيها فيوضُ مبدأ الفيض. لذا يُشترَط لها أن تكون مستعدة لجذب الفيض حتى تنال فيض معرفة الله الكاملة، وألا يحول دون ذلك حائل أو عائق، وألا تقتصر معرفتها على أنه يجب أن يكون لهذا العالم المليء بالحِكم صانع، بل تكون محظوظة بالمكالمة والمخاطبة الكاملة مع هذا الصانع وتشاهد آياته العظيمة وترى وجهه الكريم وترى بعين اليقين أن هذا الخالق موجود في الحقيقة.
­
ثم جلس سيدنا يوسف بن المسيح قليلا ثم تابع الخطبة فقال : الحمد لله - الحمد لله وحده - الحمد لله وحده و الصلاة و السلام على محمد و من تبعه من أنبياء عهده و بعد يقول الإمام المهدي الحبيب : ولكن لما كانت فطرة معظم الناس غير خالية من الحجب، ولما كان حب الدنيا والرغبة فيها والكبر والزهو والعُجب والرياء والاعتداد بالنفس وغيرها من الأخلاق الرذيلة كالكسل والاستكانة المتعمدة في أداء حقوق الله وحقوق العباد، والانحراف المتعمد عن شروط الصدق والثبات وإخلاص الحب والوفاء، وقطع العلاقة مع الله تعالى عمدا.. لما كان ذلك كله ملحوظا في طبيعة معظم الناس، فإنه بسبب الحجب المتنوعة والأغشية والعوائق وأهواء النفس ورغباتها لم تعُد تلك الطبائع جديرة بأن ينـزل عليها فيض المكالمة والمخاطبة الإلهية المصحوبة بنصيب من أنوار القبول.
( يقول المسيح الموعود في الحاشية : ليكن معلوما أن الرغبات الجسدية والشهوات توجد في الأنبياء عليهم السلام أيضا، ولكن الفرق هو أن هؤلاء الأطهار يتخلون أولا عن أهواء النفس وجذباتها ابتغاء مرضاة الله ويذبحون نفوسهم أمام الله، وما يفقدونه في سبيل الله يعاد إليهم فضلا. وتطرأ عليهم الحالات كلها ولكنهم لا يضعفون ولا يتكاسلون. أما الذين لا يذبحون نفوسهم في سبيل الله فتغدو شهواتهم حجبا عليهم فيموتون في القذارة مثل دودة النجاسة. فمثلهم ومثل عباد الله الأطهار كمثل السجّان والسجناء، فهم يقيمون في مكان واحد ولكن لا يمكن القول بأن السجّان مثل السجناء. )
يقول المسيح الموعود : نعم، إن رحمة الله الأزلية التي لا تريد أن تضيِّع الفطرة الإنسانية وضعَت في معظم الناس سُنَّتها كبذر البذرة؛ فهم يرون أحيانا رؤى صالحة وإلهامات صادقة ليعلموا أن مجال التقدم مفتوح أمامهم. ولكن رؤاهم وإلهاماتهم لا تكون مصحوبة بعلامات القبول عند الله وحبه وفضله، كما لا يكون أصحابها منـزهين عن نجاسة النفس. فلا يرون الرؤى إلا لتكون حجة عليهم ليؤمنوا بأنبياء الله الأطهار، لأنهم لو ظلوا محرومين كليا من فهمِ حقيقة الرؤى الصالحة والإلهامات الصادقة، ولو لم يحصلوا بذلك على علم اليقين لكان لهم عند الله عذر أنهم لم يكونوا قادرين على فهم حقيقة النبوة لجهلهم بالموضوع جهلا تاما. وحُقَّ لهم أن يقولوا: قد جهلنا حقيقة النبوة تماما؛ إذ لم تُعطَ فطرتنا لفهمها نموذجا، فأنّى كان لنا أن ندرك هذه الحقيقة الكامنة؟ لذا فإن سنة الله القديمة الجارية منذ بدء الخليقة هي أن الناس عمومًا يرون رؤى صالحة ويتلقون إلهامات صادقة إلى حد ما كنموذج، بغض النظر عن كونهم صالحين أم طالحين، أبرارا أم فاسقين، وسواء أكانوا على دين صادق أم باطل، لكي تصل إلى علم اليقينِ أفكارُهم وخيالاتهم المبنيّة على النقل والسماع فقط ( يقول المسيح الموعود في الحاشية : العلم ثلاثة أنواع، الأول: علم اليقين كأنْ يرى الإنسان دخانا في مكان بعيد ويتأكد من وجود النار فيه بالقياس على الدخان. والثاني: عين اليقين كأنْ يرى النار بعينه. والثالث: حق اليقين كأنْ يُدخل يدَه في النار ويحس بحرارتها )
يقول المسيح الموعود : ولكي يكون في أيديهم نموذج من أجل التقدم الروحاني. ولتحقيق هذا الهدف فقد خلق الله الحكيمُ المطلقُ دماغ الإنسان بصورة معينة وأعطاه قوى روحانية بحيث يستطيع أن يرى بعض الرؤى الصالحة ويتلقى بعض الإلهامات الصادقة. ولكن تلك الرؤى والإلهامات لا تدل على عظمةٍ أو صلاحٍ فيهم وإنما تدل على أنهم يتقدمون شيئا فشيئا، وعلى أن صاحبها سليم الفطرة بشرط ألا يلقى عاقبة سيئة بسبب أهوائه النفسانية. ويُتوقع من صاحب هذه الفطرة أن يتطور إن لم تعترض سبيله العوائق والحجب. فمثلا نعرف من خلال بعض المؤشرات أن تحت أرض معينة ماء ولكنه غائر وتحت طبقات كثيرة ومختلِط بأنواع الوحل، وإن لم تُبذل جهود مضنية، ولم تُحفر الأرض لأيام فلن يخرج ذلك الماء الصافي الزلال والقابل للاستهلاك. فمن الشقاوة والجهل وسوء الحظ تماما القولُ إن كمال الإنسان يقتصر على رؤيته رؤيا صالحة واحدة أو تلقيه إلهاما صادقا واحدا. بل الحق أن هناك مستلزمات وشروطا كثيرة لكمال الإنسان، وما لم تتحقق فإن الرؤى والإلهامات تدخل في عداد ابتلاء من الله، حمى الله كل سالك من شرها.
هنا يجب أن يتذكر كل مولع بالإلهام أن الوحي قسمان، وحي الابتلاء ووحي الاصطفاء. إن وحي الابتلاء في بعض الأحيان يكون مدعاة للهلاك كما هلك بسببه "بلعام باعور". أما صاحب وحي الاصطفاء فلا يهلك أبدا. كذلك إن وحي الابتلاء أيضا لا يتلقاه كل شخص، بل إن مَثل طبائع بعض الناس كمثل الذين يولَدون صُمًّا أو بُكمًا أو عُميًا. كذلك إن القوى الروحانية لدى البعض تكون كالعدم. وكما أن العميان يمضون أوقاتهم معتمدين على إرشاد الآخرين لهم، كذلك حال هؤلاء أيضا، ولكن لا يسعهم إنكار هذه الأحداث الواقعة بسبب شهادة عامة الناس التي تدخل في عداد البديهيات، كما لا يسعهم القول إن الناس كلهم عميان مثلهم.
والملحوظ بشكل عام أن الأعمى لا يجادل في أن المبصرين كاذبون كلهم في إدعائهم الإبصار، ولا ينكر أن ألوفًا من الناس غيره يملكون عيونا، وذلك لأنه يدرك جيدا أن بقية الناس يستخدمون عيونهم ويعملون ما لا يقدر عليه هو. أما إذا كان هناك زمن من الأزمنة الخالية لم يوجد فيه إلا العميان ولم يكن يوجد أحد من أصحاب العيون لكان للعميان فرصة كبيرة للإنكار والمحاججة، بل أظن أن النجاح سيكون حليف العميان لأن الذي يتحدث عن أحداث مزعومة وقعت في الأزمنة الغابرة فحسب ولا يقدر على أن يثبت لأحد تلك القدرات والكمالات التي يدّعيها، ويقول بأنه قد خلا زمن تلك القدرات والكمالات ولم تمتد إلى الزمن الحاضر فلا بد أن يثبت كذبه في نهاية المطاف بعد البحث والتحقيق، لأن القوى التي وهبها الله الفياض المطلق لجسد الإنسان مثل قوة البصر والسمع والشم واللمس والحفظ والفكر وغيرها لا تزال موجودة في الناس على حالها، فكيف يمكن التصور إذن أن القوى الروحانية التي كانت موجودة في الناس في الأزمنة الغابرة غابت كلها من فطرتهم في هذا الزمن؟ مع أن تلك القوى هي أكثر ضرورة وأهمية من القوى الجسدية من أجل كمال نفس الإنسان. ثم كيف يمكن إنكارها حين تُثبت التجربةُ اليوميةُ أنها ما فُقِدتْ. فيتبين من ذلك كم هي بعيدة عن الحقيقة تلك الأديان التي تعترف أن القوى العقلية والمادية في فطرة الناس ما زالت كما كانت، ولكنها ترفض بقاء تلك القوى الروحانية فيهم على حالها.
إنني أهدف من هذا البيان إلى أن رؤيةَ أحدٍ رؤى صالحة أو تلقّيه بعض الإلهامات الصادقة لا تدل على كماله ما لم تصحبها العلامات الأخرى التي سنذكرها في الباب الثالث بإذن الله القدير، بل تكون نتيجة بُنيته الدماغية. لذا لا يُشتَرَط في ذلك كون صاحبها صالحا وتقيا، كما ليس ضروريا أن يكون مؤمنا ومسلما. وكما يرى بعض الناس رؤى أو يعلمون شيئا بواسطة إلهامات بسبب بُنيتهم الدماغية فقط، كذلك تناسب بعضَ الطبائع الحقائقُ والمعارف بناء على بُنيتها الدماغية، فتخطر ببال أصحابها أمور لطيفة. والحق أنه ينطبق عليهم الحديث: "آمن شِعره وكفر قلبه"، لذا فإن معرفة الصادق ليس بوسع كل شخص بسيط.
ترجمة بيت فارسي:
هناك أبالسة كثُر في صورة آدم، فيجب ألا تُعطَى اليدُ (البيعة) في يد كل واحد منهم.
(انتهت الترجمة)
وإلى جانب ذلك لا بد من الانتباه أيضا إلى أن الرؤى والإلهامات لأناس بهذا المستوى تكون في ظلمة شديدة، ولا يلاحظ فيها بريق الصدق إلا ما شذ وندر، ولا تصحبها علامات حب الله وقبوله سبحانه وتعالى. وإن وُجد فيه شيء من الغيب كان مشترَكا بين ملايين الناس؛ ولكلٍ أن يقوم بالبحث والتحقيق -إذا شاء- فإن الفساق والفجار والكفار والملحدين حتى الزانيات أيضا يشتركن في هذا النوع من الرؤى والإلهامات. فالذين يفرحون بها ويتبجحون ليسوا من العقلاء. ومخدوعٌ مَن يعتبر نفسه شيئا بوجود شيء من قبيل هذه الرؤى والإلهامات لديه. بل لا بد من التذكُّر أن مَثل الحائز على هذه الدرجة كمثل شخص يرى في ليلة مظلمة دخانا من بعيد ولا يرى ضوء النار ولا يقدر على أن يتخلص من برده وكآبته بحرارتها. لذا فإن هؤلاء الناس لا ينالون نصيبا من بركات الله الخاصة ونِعَمه ولا تتولّد فيهم أمارات القبول، وليس لهم أدنى علاقة مع الله تعالى، ولا تحترق شوائبهم البشرية بشعلة النور. وبما أنهم لا يكونون على صلة إخلاص مع الله تعالى فيكون الشيطان قرينهم لعدم كونهم محظوظين بقرب رحمانية الله، ويظل حديث النفس غالبا عليهم. وكما يُحجب معظم الشمس بسبب كثرة الغيوم ويظهر جزء منها بين حين وآخر.. كذلك تبقى حالتهم في معظم الأحيان في حجب الظلام ويكون في رؤاهم وإلهاماتهم تأثير كبير للشيطان.
وأقم الصلاة.
ثم قام بلال اليوسفيين بإقامة الصلاة وصلى نبي الله الجمعة ركعتين وقرء في الركعة الأولى سورة الفاتحة وسورة الفجر .
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَـٰنِ ٱلرَّحِیمِ * ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَـٰلَمِینَ * ٱلرَّحۡمَـٰنِ ٱلرَّحِیمِ * مَـٰلِكِ یَوۡمِ ٱلدِّینِ * إِیَّاكَ نَعۡبُدُ وَإِیَّاكَ نَسۡتَعِینُ * ٱهۡدِنَا ٱلصِّرَ ٰ⁠طَ ٱلۡمُسۡتَقِیمَ * صِرَ ٰ⁠طَ ٱلَّذِینَ أَنۡعَمۡتَ عَلَیۡهِمۡ غَیۡرِ ٱلۡمَغۡضُوبِ عَلَیۡهِمۡ وَلَا ٱلضَّاۤلِّینَ .
(بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَـٰنِ ٱلرَّحِیمِ وَٱلۡفَجۡرِ ۝ وَلَیَالٍ عَشۡرࣲ ۝ وَٱلشَّفۡعِ وَٱلۡوَتۡرِ ۝ وَٱلَّیۡلِ إِذَا یَسۡرِ ۝ هَلۡ فِی ذَ ٰ⁠لِكَ قَسَمࣱ لِّذِی حِجۡرٍ ۝ أَلَمۡ تَرَ كَیۡفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ ۝ إِرَمَ ذَاتِ ٱلۡعِمَادِ ۝ ٱلَّتِی لَمۡ یُخۡلَقۡ مِثۡلُهَا فِی ٱلۡبِلَـٰدِ ۝ وَثَمُودَ ٱلَّذِینَ جَابُوا۟ ٱلصَّخۡرَ بِٱلۡوَادِ ۝ وَفِرۡعَوۡنَ ذِی ٱلۡأَوۡتَادِ ۝ ٱلَّذِینَ طَغَوۡا۟ فِی ٱلۡبِلَـٰدِ ۝ فَأَكۡثَرُوا۟ فِیهَا ٱلۡفَسَادَ ۝ فَصَبَّ عَلَیۡهِمۡ رَبُّكَ سَوۡطَ عَذَابٍ ۝ إِنَّ رَبَّكَ لَبِٱلۡمِرۡصَادِ ۝ فَأَمَّا ٱلۡإِنسَـٰنُ إِذَا مَا ٱبۡتَلَىٰهُ رَبُّهُۥ فَأَكۡرَمَهُۥ وَنَعَّمَهُۥ فَیَقُولُ رَبِّیۤ أَكۡرَمَنِ ۝ وَأَمَّاۤ إِذَا مَا ٱبۡتَلَىٰهُ فَقَدَرَ عَلَیۡهِ رِزۡقَهُۥ فَیَقُولُ رَبِّیۤ أَهَـٰنَنِ ۝ كَلَّاۖ بَل لَّا تُكۡرِمُونَ ٱلۡیَتِیمَ ۝ وَلَا تَحَـٰۤضُّونَ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلۡمِسۡكِینِ ۝ وَتَأۡكُلُونَ ٱلتُّرَاثَ أَكۡلࣰا لَّمࣰّا ۝ وَتُحِبُّونَ ٱلۡمَالَ حُبࣰّا جَمࣰّا ۝ كَلَّاۤۖ إِذَا دُكَّتِ ٱلۡأَرۡضُ دَكࣰّا دَكࣰّا ۝ وَجَاۤءَ رَبُّكَ وَٱلۡمَلَكُ صَفࣰّا صَفࣰّا ۝ وَجِا۟یۤءَ یَوۡمَىِٕذِۭ بِجَهَنَّمَۚ یَوۡمَىِٕذࣲ یَتَذَكَّرُ ٱلۡإِنسَـٰنُ وَأَنَّىٰ لَهُ ٱلذِّكۡرَىٰ ۝ یَقُولُ یَـٰلَیۡتَنِی قَدَّمۡتُ لِحَیَاتِی ۝ فَیَوۡمَىِٕذࣲ لَّا یُعَذِّبُ عَذَابَهُۥۤ أَحَدࣱ ۝ وَلَا یُوثِقُ وَثَاقَهُۥۤ أَحَدࣱ ۝ یَـٰۤأَیَّتُهَا ٱلنَّفۡسُ ٱلۡمُطۡمَىِٕنَّةُ ۝ ٱرۡجِعِیۤ إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِیَةࣰ مَّرۡضِیَّةࣰ ۝ فَٱدۡخُلِی فِی عِبَـٰدِی ۝ وَٱدۡخُلِی جَنَّتِی)
وقرء في الركعة الثانية سورة الفاتحة وسورة البلد .
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَـٰنِ ٱلرَّحِیمِ * ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَـٰلَمِینَ * ٱلرَّحۡمَـٰنِ ٱلرَّحِیمِ * مَـٰلِكِ یَوۡمِ ٱلدِّینِ * إِیَّاكَ نَعۡبُدُ وَإِیَّاكَ نَسۡتَعِینُ * ٱهۡدِنَا ٱلصِّرَ ٰ⁠طَ ٱلۡمُسۡتَقِیمَ * صِرَ ٰ⁠طَ ٱلَّذِینَ أَنۡعَمۡتَ عَلَیۡهِمۡ غَیۡرِ ٱلۡمَغۡضُوبِ عَلَیۡهِمۡ وَلَا ٱلضَّاۤلِّینَ .
(بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَـٰنِ ٱلرَّحِیمِ لَاۤ أُقۡسِمُ بِهَـٰذَا ٱلۡبَلَدِ ۝ وَأَنتَ حِلُّۢ بِهَـٰذَا ٱلۡبَلَدِ ۝ وَوَالِدࣲ وَمَا وَلَدَ ۝ لَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَـٰنَ فِی كَبَدٍ ۝ أَیَحۡسَبُ أَن لَّن یَقۡدِرَ عَلَیۡهِ أَحَدࣱ ۝ یَقُولُ أَهۡلَكۡتُ مَالࣰا لُّبَدًا ۝ أَیَحۡسَبُ أَن لَّمۡ یَرَهُۥۤ أَحَدٌ ۝ أَلَمۡ نَجۡعَل لَّهُۥ عَیۡنَیۡنِ ۝ وَلِسَانࣰا وَشَفَتَیۡنِ ۝ وَهَدَیۡنَـٰهُ ٱلنَّجۡدَیۡنِ ۝ فَلَا ٱقۡتَحَمَ ٱلۡعَقَبَةَ ۝ وَمَاۤ أَدۡرَىٰكَ مَا ٱلۡعَقَبَةُ ۝ فَكُّ رَقَبَةٍ ۝ أَوۡ إِطۡعَـٰمࣱ فِی یَوۡمࣲ ذِی مَسۡغَبَةࣲ ۝ یَتِیمࣰا ذَا مَقۡرَبَةٍ ۝ أَوۡ مِسۡكِینࣰا ذَا مَتۡرَبَةࣲ ۝ ثُمَّ كَانَ مِنَ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَتَوَاصَوۡا۟ بِٱلصَّبۡرِ وَتَوَاصَوۡا۟ بِٱلۡمَرۡحَمَةِ ۝ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ أَصۡحَـٰبُ ٱلۡمَیۡمَنَةِ ۝ وَٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ بِـَٔایَـٰتِنَا هُمۡ أَصۡحَـٰبُ ٱلۡمَشۡـَٔمَةِ ۝ عَلَیۡهِمۡ نَارࣱ مُّؤۡصَدَةُۢ)
ثم جمعَ صلاة العصر .
===============
والحمد لله رب العالمين .

صلاة الجمعة 23=4=2021

 
 
يوشع بن نون :
 
صلاة الجمعة ٢٠٢١/٤/٢٣
================
صلاة الجمعة لخليفة المسيح الموعود السادس سيدنا يوسف بن المسيح عليه الصلاة والسلام بتاريخ ٢٠٢٠١/٤/٢٣
يقول سيدنا يوسف بن المسيح عليه الصلاة والسلام : السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته . أذان .
قام بلال اليوسفيين برفع الأذان :
الله اكبر الله اكبر
الله اكبر الله اكبر
اشهد ان لا اله الا الله
اشهد ان لا اله الا الله
اشهد ان محمدا رسول الله
اشهد ان محمدا رسول الله
حى على الصلاة
حى على الصلاة
حى على الفلاح
حى على الفلاح
الله اكبر الله اكبر
لا اله الا الله
ثم قام سيدنا يوسف بن المسيح عليه الصلاة والسلام خطيبا فقال : الحمد لله الحمد لله وحده الحمد لله وحده و الصلاة و السلام على محمد و من تبعه من أنبياء عهده و بعد : لدينا اليوم الحصة الأخيرة من كتاب نور الحق من كلام المسيح الموعود عليه الصلاة والسلام من كتاب نور الحق يقول الإمام المهدي الحبيب :
القصيدة
قـد جـاء يومُ الله يومٌ أطيبُ
بُشرى لذي رُشد يقوم ويطلبُ
سبقتْ يدا جبّارِنا سيفَ العدا
فترى العدوَّ النِّكْسَ كيف يُترَّبُ
وأنا المسيحُ فلا تظـنّنْ غيرَهُ
قد جاءك المهدي وأنت تُكذِّبُ
هل غادرَ الكفارُ من نوع الأذى
أم لا ترى الإسلام كيف يُذوَّبُ
حلّتْ بأرض المسلمين جموعهم
وخبيـثُهم يؤذي النبيَّ ويَأْشِبُ
إني أرى إيذاءهم وفسادهم
ويذُوب روحي والوجودُ يُثقَّبُ
عينٌ جرتْ مِن قطرِ دمعٍ عينُها
قلبٌ على جمر الغضا يتقـلبُ
مِن كل قُنّاتٍ وجبلٍ شاهـقٍ
وشوامخٍ نسلوا ووُطِئَ المِجْنَبُ
وعلى قِنان الشامخـات مصيبةٌ
عُظمى فأين الوهد منهم تهرُبُ
ريح المصايف قد أطالت لهبها
مِن سَوْمِها وسهامِها نتعجبُ
ما بقِي مِن سبب ولا من رُمَّةٍ
إلا الـذي هو قادر ومسبِّبُ
شبّوا لظى الطَّغوى فبعد ضرامه
هاجَ الدخان وكل طرف يشغبُ
حَرَقٌ كجبلٍ ساطعٌ أسنامُه
فِتَنٌ تبـيد الكائنات وتنـهَبُ
إنـي أرى أقـوالهـم كأسِـنّةٍ
تؤذي القلوبَ جروحُها وتعذِّبُ
أو كابنِ عمِّ المرهَفـات كلالةً
أو كالسهام المُصمِيات تُتبِّبُ
ظَلَـعوا إلى ظلمٍ وزيغٍ حِشْـنَةً
وإلى كلامٍ يُؤذِيَـنْ ويحـرِّبُ
وأرى الدنيَّ الغُولَ يهوي نحوهم
وإلى أشائبِ قومهـم يتـأشّبُ
إبلٌ من الفاقـات أُحْنِقَ صلبُها
فاخـتار أديارًا لقُوتٍ يكسِبُ
ليسوا من الأسرار في شيء هُدًى
ما إنْ أرى مَن بالدقائق يَأْرَبُ
ما آمنوا حتى إذا خَسَفَ القمرْ
عَلِهَتْ قلوبُ المنـكرين وأُنِّبوا
يئِسوا من الرحمـن والكلِمِ التي
كانوا عليـها قائمـين وثُرِّبوا
أولم تكُنْ تدري قلوبُ عِدا الهدى
أن المهيـمن يُخْزِيَنْ مَن ينكُبُ
أولم تكنْ عينُ البصير رقيـبَنا
هل يستوي الأتقى ورجلٌ أَحْوَبُ
ظهرت علامات الخسوف بليلة
طَلِقٍ لذيذٍ والرواعدُ تصخَبُ
متـفرقٌ غيمُ السماء وزَجْـلُه
بِيْضٌ كأنّ نِعـاجَ وادٍ تَسْرُبُ
طورًا يُرى مثل الظباء بحسنها
أخرى كآرام تمـيسُ وتهـرُبُ
قَمَرٌ كظُعْنٍ والسحابُ قِرامُـها
والريحُ كِلَّتُها ليُنْهَى الأجْنَبُ
صُبّتْ على قمر السماء مصـيبةٌ
وكمـثلنا بزوالِ نـورٍ يَرعَبُ
إني أرى قطـرًا لـديه كأنّـه
يبكي كرجل يُنْهَبَنْ ويُخيَّبُ
يا قمرَ زاويةِ السمـاء تصبّـَرَنْ
مثلي فيدركك النصيرُ الأقربُ
أَبْشِرْ سينحسر الظلامُ بفضـله
إن البلـيّةَ لا تدوم وتـذهَبُ
إن المهـيمن لا يُضِـيع ضياءَه
فلكلِّ نورٍ حافـظٌ ومـؤرِّبُ
هذا ظلام الساعتـين وإنـني
مِن بُرهةٍ أرنو الدُّجى وأُعذَّبُ
تَلِجُ السحـابَ لِتَبْكِـيَنَّ تألُّمًا
والصبر خيرٌ للمصاب وأصوَبُ
ذرفتْ عيونُك والدموعُ تحدّرتْ
مِن مثلك الأوّابِ هذا أعْجَبُ
هلا سألتَ مجـرِّبًا عنـد الأذى
ولـكلّ أمرٍ عقـدةٌ ومُـجرِّبُ
تبكي على هذا القليل من الدُّجى
سِرْنا بجَـوف الليل يا مُتـأوِّبُ
أُثـني على ربّ الأنـام فإنـه
أبدى نظيري في السماء فأَطْرَبُ
قمـرُ السمـاء مشابهٌ بقريحـتي
كطَلِيحِ أسفارِ السُّرَى يتطرَّبُ
نَصَعَتْ مقاصـدُ ربّنا بخـسوفه
فاطلُبْ هداه وما أخالُك تطلُبُ
ظهرتْ بفضل الله في بلـداننا
آياتُه العظـمى فتوبوا وارْهَبوا
قمرٌ كمثل ظعيـنةٍ في ظعنها
شاقَتْك جلوتُه وفيها ترغَبُ
وَدَقُ الرواعدِ قد تعرَّضَ حولهُ
إرْزامُـها في كل حين يُعْجِبُ
غيمٌ كأطـباقٍ تَصِـرُّ خـيامُه
رعدٌ كمثل الصالحين يُؤوِّبُ
قمـرٌ بحِلْيته مُشاكِـهةِ الـدَّمِ
وجهٌ كغـضبانٍ يهُول ويُرعِبُ
في جَلْهَـتَيْهِ بدا السحابُ كأنّه
كِفَفٌ على أيدي التي هي تَغْضَبُ
قد صار قمرُ اللهِ مطعونَ الدُّجَى
ليلٌ منيرٌ كافـرٌ فتعـجَّبوا
إني أراه كَنُـؤْيِ دارٍ خَربَةٍ
لم يبق إلا مثل طَلَلٍ يَشْجَبُ
كُسِفَتْ ذُكاءُ الله بعد خسوفه
إني أراها مـثل دارٍ تُخْـرَبُ
كُسفتْ وظهَر الكَدْرُ في أجْزَاعِها
عَفَتِ الإنارةُ مثل ماءٍ يَنْضَبُ
حتى انثنتْ في الساعتين ككافرٍ
ضاهتْ نذيرًا يُكْفَرَنْ ويُكذَّبُ
وتبيّنتْ صورُ الظلام كأنها
ألقتْ يدًا في الليل أو هي كوكبُ
النَّـــيِّرانِ تجاوَبا في أمرنا
قاما كشهداءٍ وزالَ الهَيْدَبُ
لما رأيتُ النّيِّرَينِ تكسَّفَا
وأنارَ وجهُهما وزال الغَيهبُ
ففهمتُ مِن لطف الكريم بخطّتي
أن السَّنا بعدَ الدّجى مُترقَّبُ
النـــيّرانِ يُبشِّران بنصرنا
غَرَبَا ونـيِّرُ دينِنا لا يَغْرُبُ
يا معشر الأعداء توبوا واتقوا
واللهِ إني مُرسَلٌ ومقرَّبُ
إن كان زعمُ العلم علّةَ كِبركم
فأْتوا بمثل قصيدتي وتَعرَّبوا
هذا ما أردنا لإزالة أوهامكم وتسكيتكم وإفحامكم، فاقطعوا خصامَكم واجتنِبوا آثامكم، وفَكِّروا على وجه الجِدّ لا العبث، واخشَوا جلال الله لا قولَ الشيخ والحَدَثِ. وأيها الشيخ ضعيف النظر، تُبْ فإنك عن الحق تميل، وتعالَ أُعالِجْ عينك وعندي الكُحْلُ والمِيل، ويزيل الله بَلْبالَك، ويصلح ما عَرَى بالَك، إن كنت من الطالبين. ولا تقُلْ إنّي أعلم علومًا كذا وكذا، فإنّا نعرفك ونعلم من أنت ولا تخفى، وعهدي بك سفيهًا، فمتى صرت فقيهًا؟ ألا تترك فضولك ولا تغادر غُولك؟ ألستَ من المستحيين؟
وقد طويتُ ذكر أخبار المهدي في هذا الكتاب، فإني فصّلتُه في كتب أخرى للأحباب، إلا أنني ذكرتُ في هذا آيةً عظيمة هي أوّلُ علامة لظهوره وأوّلُ سهمٍ من الله لتأييد مأموره، فإن النــيِّرَين قد خسفا، ورآهما كل ذي عينَين، فنابا منابَ عَدْلَين، فتوبوا واذكروا قولَ سيّد الثَّقَلَين، وقد حصحص الصدق فلا ينكره إلا متّبع المَين. فلا تفرحوا بما لديكم، ولا تصفّقوا بيديكم، ولا تمشوا مزهوّين مرِحين متغامزين بعينَيكم، ولا تغرّدوا بملء شَدْقَيكم، ولا ترقصوا ولا تخالفوا بين رجلَيكم، فإن الله قد أخزاكم وأراكم جزاء اشتطاطكم، وعاداكم فلا تحاربوا الله إن كنتم متّقين.
وإن كنتم تظنون أن المهدي والمسيح يخرجان بالسيف والسنان ويصبّغون الأرض بالسفك والإثخان، فما نشأ هذا الوهم إلا من سوء جهلاتكم وزيغ خيالاتكم، وما كان الله مُهلِكَ أهل الأرض قبل إتمام الحجّة وتكميل الموعظة. أيُهلِكُ عباده وهم كانوا غافلين غير مطّلعين؟ ألا ترون المَغْربيّين من الأقوام الإنكليزية والملل النصرانية.. ما بلَغهم شيء من معارف القرآن ودقائق الفرقان، وتاللهِ إنّهم كالصبيان غافلون من أسرار دين الرحمن. أيجوز قتل الصبيان عندكم؟ بيِّنوا إن كنتم تعلمون قوانين الدين المتين.
ستقولون هذا دجّال يخالف عقائدنا القديمة ويبدّل الأصول العظيمة، فاعلموا أن الله لا يُنـزِل آياتِه لتأييد الدجّال، ولا يؤيّد من كان أهل الضلال. فاعلموا أني لست بكذّاب ولا أتبع طرق تباب، ولكنكم كنتم قومًا عمين. واللهُ يعلم ما في قلبي وقلبكم ويعلم الكاذبين. يؤخّر الذين عصوا لأجلٍ معدود، فإذا تمّت الحجة وانكشفت المحجّة، فيتوجه رِجزُ الله إلى العادين. سنّةٌ قد خلت من قبل، ألا ترون سوانح المرسلين؟
ثم إنكم تعلمون أنّ الذين جعلهم الله حاكمين في دياركم لا ترون منهم إلا كرم الطبع، ولا يؤذونكم باللَّذْع والقَذع، وإذا تحكِّمونهم فيعدِلون، ويحقّقون ولا يعدِلون، ويحافظون ولا ينهَبون، وإذا سألتموهم فيعطون ولا يمنعون. ولا شكّ أنهم يُحسنون ولا يظلمون، ولا يمنعوننا من شعائر ديننا أينما يُعقَد شِسْعٌ أو يُشَدُّ نِسْعٌ، ولا يبطشون جبّارين. فأحسِنوا إلى الذين أحسَنوا إليكم، والله يحب المحسنين. واشكروا الله أنه أعطاكم حُكّامًا لا يؤذونكم في دينكم، ولا يزجرونكم من إشاعة براهينكم، ففَكِّروا ولا تعثوا في الأرض مفسدين. وإن كنتم تبكون مِن صفر يديكم ومرقع نعليكم، فعسى أن يُغنيكم الله من فضله ويعطيكم من مننه، فتوبوا إليه وأصلِحوا فإنه يتولى الصالحين. قُوموا لإشاعة القرآن وسِيروا في البلدان، ولا تَصبُوا إلى الأوطان، وفي البلاد الإنكليزية قلوب ينتظرون إعاناتِكم، وجعل الله راحتهم في معاناتكم، فلا تصمتوا صموتَ مَن رأى وتَعامى، ودُعي وتحامى. ألا ترون بكاء الإخوان في تلك البلدان وأصوات الخلان في تلك العمران؟ أصرتم كالعليل وصار كسلُكم كالداء الدخيل، ونسيتم أخلاق الإسلام ورِفق خير الأنام، وصارت عادتكم سُهُومة المُحَيّا، وسُهُوكة الرَّيّا، ويُبرّحكم السيرُ المطوِّح من البنات والبنين. قُوموا لتخليص العانين وهداية الضالين، ولا تكبّوا على سيفكم وسنانكم، واعرِفوا أسلحةَ زمانكم، فإن لكل زمان سلاح آخر وحرب آخر، فلا تجادلوا فيما هو أجلى وأظهر. ولا شك أن زماننا هذا يحتاج إلى أسلحة الدليل والحجة والبرهان، لا إلى القوس والسّهم والسّنان، فأعِدُّوا للأعداء ما ترون نافعًا عند العقلاء. ولن يمكن أن يكون لكم الفتح إلا بإقامة الحجّة وإزالة الشبهة، وقد تحركت الأرواح لطلب صداقة الإسلام، فادخُلوا الأمرَ من أبوابه ولا تتيهوا كالمستهام. فإن كنتم صادقين وفي الصالحات راغبين، فابعثوا رجالاً من زمرة العلماء ليسيروا إلى البلاد الإنكليزية كالوعظاء، ليُتمّوا على الكَفَرة حُجَجَ الشريعة الغرّاء، ويؤيّدوا زُمَرَ الأصدقاء، ويقوموا لهم معاونين. والأمر الذي أراه خيرًا وأنسب وأصلح وأصوب، فهو أن يُنتخب لهذا المهم رجل شريف عارف لسان الإنكليزية كحِبِّي في الله المولوي حسن علي، فإنه من ذوي الهمة وإنه صالح لهذا الخطة، ومع ذلك تقيّ زكيّ وجريٌّ لإشاعة الملة. ولكن هذه المُنْية لا تتمّ إلا بهممِ رجال ذوي مال، الذين يبذلون جهدهم لخدمة القوم ولا ينظرون إلى اللائم واللوم. وتعلمون أن هذا السفر يحتاج إلى زاد يكفي، ورفيقٍ يعلَم العربية ويدري، فعاوِنوا بأموالكم وأنفسكم إن كنتم تحبّون الله ورسوله، ولا تقعدوا مع القاعدين.
واعلموا أن الإسلام مركزٌ وعمود للعالم الإنساني، لأن المُلك الجسماني ظِلٌّ للمُلك الروحاني، وجعَل الله سلامته في سلامته وكرامته في كرامته، وكذلك جرت سنة رب العالمين. وإن الله إذا أراد أن يُعلِي قوما فيجعل لهم هِممًا في الدين، وغيرةً للصراط المتين، فقُوموا للأعداء، ولكن لا كالسّفهاء، بل كالعقلاء والحكماء، ولا تتخيروا ظُلمًا ولا يخطُرْ في بالكم هواه، بل أطيعوا الله وأشيعوا هداه، والله يحبّ الطاهرين. فالرجاء مِن حميّتكم الإسلامية وغيرتكم الدينية أن أَعِدّوا الأسباب كالعاقلين لا كالجاهلين والمجانين. ولا شك أن تفهيم الضالين الغافلين واجب على العلماء العارفين، فقوموا لله وأشيعوا هُداه، ولا تؤمِّلوا عليها جزاءً مِن سواه. وأَرسِلوا في تلك الديار وبلادِ أهل الإنكار رجُلَين عارِفَين، وإن كنتم تشاورونني وتسألونني فقد قلتُ وبيّنت لكم اسم رجل رأيتُ فضله وعلمه ومتانته وحلمه برأي العين. نعم إنّه يحتاج إلى رفيق آخر أو رفيقَين من الذين كانوا في لسان العرب ماهرين، وفي علم القرآن متبحرين، فأعينوه في هذا يا معشر المسلمين. فإن فعَلْتم وكما قلتُ عمِلْتم، فتبقى لكم مآثرُ الخير إلى آخر الزمان، وتُبعَثون مِن أحبّاء الرحمن، وتُحشَرون في عباد الله المجاهدين، فاسْمِحوا، رحمكم الله، وقوموا لله قانتين.
أقول لكم مثلا فاستمِعوا له كالمنصِفين. كلُّ رجل يرضى أن يبذل كلَّ ما يملكه لينجو مثلاً من مرض احتباس الضِّراط، فما له لا يرضى لإعانة الدين والصراط؟ أليس عنده قدرُ الصراط كقدر الضراط؟ فتَفكَّروا كالمستحيين. ثم إعانة الدين من أعظم وسائل الفلاح وذرائع الصلاح، مع جميل الذكر وطيب الثناء واللحوق بالأولياء. ليس من البرّ أن يكفِّر بعضكم بعضا، ويعتدي كذوي العدوان، ويترك أعداء خير الإنس والجانّ، ولكن البرّ مَن جاهد في سبيل الله بجهاد يناسب طورَ الزمان، فاطلبوا عملاً مبرورًا عند الله إن كنتم تطلبون مرضاة الرحمن، وخُذوا سِير الصالحين.
يا معشر الإخوان.. قد ضعف ديننا الذي ما يسبقه النـيِّرانِ، وكثرت المفاسد في الزمان، وهذا أمر لا يختلف به اثنان، ولا تنطق بما يخالفه شفتانِ، وترون أنّ القوم قد وقعوا في أنيابِ غُـول الضلال وبدَتْ الوجوه على أقبح الحال، وقد ضعُفْنا في كُلّيّاتنا وجُزئيّاتنا، فالعياذ بالله من شر المآل. وليس لنا وسيلة لرفع هذه الغوائل والوبال، من غير رفعِ كَفِّ الابتهال، فقد جاء وقت بذل الهمّة وصرف الحميّة والغيرة كالرجال، وإن لم تسمعوا فعليكم ذنب الغافلين. ألا ترون إلى شؤوننا المتنـزلة، وأيّامنا المُدبِرة، ومصائبنا اللاحقة؟ ما نزلت هذه البلايا إلا لغفلتنا وتغافُلنا في ملّتنا، وعسى أن يرحم الله إن كنتم تائبين.
ومن ذهب إلى البلاد الإنكليزية خالصا لله فهو أحد من الأصفياء، وإنْ تدركه الوفاة فهو من الشهداء. فيا حُماةَ الملّة، ويا أهلَ الغيرةِ والحميّة، ويا نُصراءَ الشريعة المحمدية، اعرفوا الزمان فإن الحين قد حان، وهذا هو الزمان الذي كنتم تؤمّلونه، وهذا هو الأوان الذي ما زلتم ترجونه، وهذا هو المهدي الذي تنتظرونه. إن القمر والشمس ينخسفان، والليل والنهار يشهدان، فهل أنتم تأتونني يا معشر الإخوان أو تولّون مُدبرين؟ ها أنتم وجدتم ما كنتم فقدتم، فبادِروا إلى الفضل الذي نزل إليكم، والمجدّدِ الذي بُعث لديكم، فلا تشكّوا ولا ترتابوا، وقُوموا بهممٍ تزول بها الجبال وتهرب الأفيال، ولا تحقّروا أيامَ الله فيحلّ بكم غضبُه ويتوجه إليكم لهبُه، فاتقوا مقت الله ولا تتكلموا مجترئين.
وإني سمعت أنّ بعض الجهلاء وطائفة من السفهاء، يقولون إنّ الخسوف والكسوف في رمضان، وإنْ كنا نجد مُؤيِّدَه الفرقانَ، ومع ذلك يوجد في الأخبار ويتلى في الآثار، ولكنا لسنا بمطمئنين وعالمين بأنه ما وقع في أول الزمان، وما ثبت غرابته عند أهل الأديان، فكيف نكون مستيقنين؟
أما الجواب فاعلموا أيها الجهلاء والسفهاء، أن هذا حديث من خاتم النبيين وخير المرسلين، وقد كُتب في الدارقطني الذي مرّ على تأليفه أزيد من ألف سنة، فاسألوا المنكرين. فإن كنتم من المرتابين فأَخْرِجوا لنا كتابًا أو جريدة يوجد فيه دعواكم ببرهان مبين، وأْتوا بقائل يقول إني رأيت كمثل هذا الخسوف والكسوف قبل هذا إن كنتم صادقين. ولن تستطيعوا ولن تقدروا على ذلك، فلا تتبعوا الكاذبين.
ألم تعلموا أن علماء السلف كانوا منتظرين لهذه الآية وراقِبي هذه الحجةِ قرنًا بعد قرنٍ وجِبلّةً بعد جبلّة؟ فلو وجدوها في قرن لكانوا أوَّلَ الذاكرين في كتبهم وما كانوا متناسين. فإنهم كانوا يعظّمون هذا الخبر المأثور، ويُحصُون في رِقْبتِه الأيامَ والشهور، وينتظرونه كالمغرمين، وكانوا يحنّون إلى رؤية هذه الآية، ويحسبون رؤيتها من أعظم السعادة، فما رأوها مع مساع كثيرة وأنظار متتابعة أثيرة، ولو رأوها لذكروها عند ذكر هذه الأخبار وتدوين هذه الآثار. وأنت تعلم أن تأليفاتهم سلسلة متتابعة لا يغادر قرنا من القرون إلى زماننا الموجود المقرون، ومع ذلك لا تجد فيها أثرًا من ذكر وقوع هذه الآية. أفأنت تظن أنهم ما ذكروها مِن حُجب الغفلة؟ وإن كنت تزعم كذلك فهذا بهتان مبين. وكيف تظن هذا وأنت تعلم أنهم كانوا حريصين على جمع حوادث الزمان، ومجهشين بتدوين ما لحِقها النيِّرانِ، فمَن زعم أنه وقع في وقتٍ من الأوقات، فقد تبع المفترياتِ، وآثر على قول رسول الله ص أراجيفَ الكاذبين. وها أنا أقول على رؤوس الأشهاد لجميع أهل البلاد، أنه من أنكر هذه الآية من ذوي شَنَآنٍ، فليس عنده من برهان، ولا يتكلم إلا مِن ظلم وعدوان، فإن عندنا شهادةَ كلِّ زمانٍ. الكتب موجودة، والمعاذير مردودة، وقد كتبنا هذا لإيقاظ النائمين.
أيها الناس.. اقبَلوا أو لا تقبَلوا، إن الآية قد ظهرت، والحجة قد تمّتْ، ولن تستطيعوا أن تُخرِجوا لنا نظيرا آخر لهذا الخسوف والكسوف، فلا تُعرِضوا عن آية الله الرحيم الرؤوف. وهذا آخر كلامنا في هذا الباب، ونشكر الله على تأليف هذا الكتاب، ونصلي على رسوله خاتم النبيين.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
ثم جلس سيدنا يوسف بن المسيح قليلا ثم تابع الخطبة فقال : الحمد لله - الحمد لله وحده - الحمد لله وحده و الصلاة و السلام على محمد و من تبعه من أنبياء عهده و بعد يقول الإمام المهدي الحبيب :
القصيدة
فَدَتْكَ النفسُ يا خيرَ الأنامِ
رأينا نورَ نَبْئِك في الظلامِ
رأينا آيةً تسقي وتُرْوِي
وتشفي الغافلين من السَّقامِ
رأينا النَّيِّرينِ كما أشرتَا
قد انخسفا لتنوير الأنامِ
بحمد الله قد خسَفا وكانا
شريكَيْ مِحَنِ أيّامِ الصِّيامِ
أتانا النصر بعد ثلاثِ مئةٍ
وبعدَ مرورِ مُدّةِ ألف عامِ
بدا أمرٌ يُعين الصادقيـنا
ولا يُبقِي شكوكَ ذوي الخصامِ
بدا بطلٌ يحارب كلَّ خصمٍ
ويضرب بالصّوارم والسّهامِ
فليس لمنكر عذرٌ صحيح
سوى التسويل زورًا كالحرامي
فهذا يومُ تَهْنئةٍ وفتحٍ
وتنجيةِ الخلائق من أثامِ
إذاما عَيَّ قومي مِنْ جوابٍ
فمالوا نحو هَذْيٍ كالجَهامِ
وقالوا آيةٌ لبني حُسينٍ
ومنهم نرقُبَنْ بَعْثَ الإمامِ
فقلتُ اخْشَوا إلهًا ذا جلالٍ
وفِرّوا نحو عَيني بالأُوامِ
ولا يدري الخفايا غير رَبِّي
وما الأقوام إلا كالأسامي
وأي ثبوتِ نسبٍ عند قومٍ
سوى الدعوى كأوهام المنامِ
ونحن الوارثون كمثلِ وُلْدٍ
ورِثْنا كلَّ أموال الكرامِ
فتوبوا واتقوا ربًّا قديرًا
مليكَ الخَلق والرسلِ العظامِ
ومَن رامى فأين يفرّ منا
وإنا النازلون بأرضِ رامي
وردنا الماءَ صفوًا غيرَ كدرٍ
ويشرَب غيرُنا وَشْلَ الإجامِ
أتاني الصالحون فبايَعوني
وخافوا ربّهم يومَ القيامِ
وأمّا الطالحون فأكفَروني
ولعنوني وما فهِموا كلامي
وأفتَوا بالهوى من غيرِ علمٍ
وقالوا كافرٌ للكُفْر كامي
وصالوا كالأفاعي أو ذئابٍ
وإن الله للصِّدّيق حامي
لقد كذَبوا وخلاّقي يراهم
وللشيطان صاروا كالغلامِ
فلا واللهِ لستُ ككافرينا
فدَتْ نفسي نبيًّا ذا المقامِ
وأصباني النبيُّ بحسنِ وجهٍ
أرى قلبي له كالمستهامِ
وذِكرُ المصطفى رَوْحٌ لقلبي
وصار لِمُهْجتي مثل الطعامِ
وخصمي يجلَعَنْ مِن غير حقٍّ
ويأمَنُ مَكْرَ ربٍّ ذي انتقامِ
سيبكي حين يُضحِكنا القديرُ
وقلنا الحق مِن غيرِ احْتشامِ
يخيّبني عدوّي مِن ورائي
يبشّر ذو العجائب مِن قُدامي
وإني سوف يدركني إلهٌ
عليم قادر كهفي مرامي
أأنت تُكذِّبَنْ آياتِ ربي
أأنت تُعادِيَنْ سبلَ السلامِ
لنا مِن ربنا نور عظيم
نُريك كما يُرَى برق الحُسامِ
الاشتهار
لتَبْكيت النصارى وتَسْكيت كلّ مَن بارَى
قالت النصارى إن لنا نصابًا تامًّا ونصيبًا عامًّا من العربية، وقد لحِقتْ بنا من المسلمين جماعةٌ سابقون في العلوم الأدبية، وجَمٌّ غفير من أهل الفنون الإسلامية. وقالوا إن القرآن ليس بفصيح بل ليس بصحيح، وكنا على عيوبه مُطّلعين. وألّفوا كُتُبًا وأشاعوا في البلاد، ليضلّوا الناس ويُكثروا فساد الارتداد. وقالوا إنا نحن كنّا مِن فحول علماء الإسلام وأفاضل الكرام العظام، وفكَّرْنا في القرآن ونظرنا إلى الكلام، فما وجدنا بلاغته وفصاحته على مرتبة الحسن التام وملاحة النظام، كما هو مشهور عند العوام، بل وجدناه مملوًّا من أغلاط كثيرة وألفاظ ركيكة وحشيةٍ، وليس في دعواه من صادقين. وكذلك حقّروا كتاب الله المبين، وكانوا في سبّهم وطعنهم معتدين. فألهمَني ربّي لأُتمّ حُجّة الله عليهم، وأُرِي الخَلق جهل الفاسقين، فألّفتُ هذه الرسالة وجعلتُها حصّتَين: حصّة في ردّ كلماتهم، وحصّة في آية الكسوفين. وأُقسم بالذي أنزلَ الفرقان وأكمل القرآن، لقد كان كلّهم جهلاء، وما مسّوا العلم والعرفان، ومن قال إني عالم فقد مان. فمن ادّعى منهم أن له دخل في العربية، ويد طولى في العلوم الأدبية، فأحسنُ الطرق لإثبات براعته وتحقيق صناعته ووزن بضاعته، أن يتصدّى ذلك المدّعي لتأليف مثل ذلك الكتاب وإنشاءِ نظيرِ هذا العُجاب، بالتزام الارتجال والاقتضاب. وإني أمهّل النصارى مِن يوم الطبع إلى شهرين كاملين، فليُبادر من كان من ذوي العلم والعينين. وقد أُلهمتُ من ربّي أنّهم كُلّهم كالأعمى، ولن يأتوا بمثل هذا، وإنهم كانوا في دعاويهم كاذبين. فهل منهم مَن يُبارز برسالة، ويجلّي في هيجاء البلاغة عن بسالة، ويكذّب إلهامي ويأخذ إنعامي، ويتحامى اللعنةَ ويُعين القوم والملّة، ويجتنب طعن الطاعنين؟
وإني فرضتُ لهم خمسة آلاف من الدراهم المروّجة بعهد مؤكَّد من الحلف بكل حال من الضيق والسعة، بشرط أن يأتوا بمثلها فُرادى فُرادى، أو بإعانةِ كلِّ مَن عادى، وإن لم يفعلوا، ولن يفعلوا، فاعلموا أنهم جاهلون كذّابون، وفاسقون خبّابون. إذا ما غُلبوا خُلبوا، لا يعلمون شيئًا من علوم هذه الملّة ومعارف تلك الشريعة. يؤذون المسلمين من غير حق، ولا يرتاعون قهر رب العالمين.
ما لِـلْعِدا مالوا إلى الأهـواءِ
مـالوا إلى أموالـهم وعـلاءِ
عادَوا إلـهًا واسـعَ الآلاءِ
مولًـى وَدودًا حاسِمَ الـلأْواءِ
مَلِكُ العُلا ومُطهَّرُ الأسـماءِ
أهلُ السماح وأهلُ كلّ عطاءِ
الراقـــم
ميرزا غلام أحمد القادياني عُفي عنه
18 مئي سنة 1894 الجمعة
((( ١٨ مايو يعني )))
الكلامُ الكُلّي
في تَنْبِيه المُكفِّرين المجترئين
وإتمام الحُجّة على المزوّرين المكذّبين
اعلموا أن هذا الكتاب يؤدّب كلَّ من اجترأ على أولياء الرحمن، وغفل عن مراتب أهل العرفان، وقد ألّفتُ حصّتَيه بفضل الله المنّان، فهُما كرامتان لعبدٍ لا يعلم شيئا إلا ما علّمه إلهامُ القدير الحنّان. وإن الله يؤيد قومًا بلغوا في الإخلاص مقاما لم يبلغه أحد من أهل الزمان، ويُعطي لهم ما لم يُعطَ أحد من نوع الإنسان، ويجعل بركة في أفعالهم وأقوالهم، ونورًا في أنظارهم وأفكارهم، ويُرِي الخَلْق أنهم كانوا من المؤيَّدين المقبولين. وكذلك جرت سُنّته واستمرت عادته أنه يُكرِم المتّقين، ويُهين الفاسقين، ولا يضيّع عباده المخلصين. وإذا أعطاهم أمرًا لإظهار كراماتهم وإعلاء مقاماتهم، فالمخالفون لا يقدرون أن يأتوا مثله ولو أفنَوا أعمارهم في الأفكار، وأهلكوا أنفسهم في الإنظار، وما كان لعبد أن يُبارز الله وعباده المنصورين. فإن العلم المأخوذ عن المحدَثات لا يساوي علمًا حصل من ربّ الكائنات، وهل يستوي البصير والذي كان من العمين؟ وهل يستوي الذين يتمتعون ببركات السماء والذين هم أهل الأرضين؟ كلا.. بل يجعل الله لأوليائه فرقانًا، ويزيدهم علمًا وعرفانًا، ويُعينهم في طرقهم كلها رحمةً منه وحنانًا، ويُبطِل كيد المفسدين. وإذا أراد الله أن يُخزي عبدًا من العباد، فيجعله من أعداء أوليائه ومن أهل العناد، فيتكلم فيه ويؤذيه، وتخرُج كلماتُ الشر مِن فيه، وربما يُمهِله ربُّه لقلّةِ فهمه وكثرة وهمه، وعجزِه عن إدراك السرّ ومبانيه لعلوّ معانيه، فإذا فهِم الحقيقةَ وما اختار الطريقة فيسقط مِن عينِ رعاية الرحمن، وينـزع الله منه نورَ الإيمان، ويُلحِقه بالخاسرين.
وهذا نوع من أنواع كرامات الأولياء، فإن الله يُخزي لإكرامهم كلَّ أهل الدعاوي والرياء. فالذين يرمونني بالكفر والزندقة، ويحسبونني من الكَفَرة الفَجَرة، كالشيخ البطالوي ذي النخوة والبطالة، وكلّ مَن أفتى بكفري ونسَبني إلى الفسق والضلالة، وما حمَل كلماتي على المحامل الحسنة، فها أنا أدعوهم كلهم كدعوتي للنصارى لهذه المقابلة وأناديهم لهذه المناضلة، إن كانوا من الصادقين، وعُلّمتُ من ربّي أنهم من المغلوبين.
ووالله إني لستُ من العلماء ولا من أهل الفضل والدهاء، وكلّ ما أقول من أنواع حسن البيان أو من تفسير القرآن، فهو من الله الرحمن. وكل ما أخطأتُ فيه فهو منّي، وكل ما هو حق فهو من ربي. وإنّ ربّي أرواني من كأس العرفان، ومع ذلك ما أُبرّئ نفسي من السهو والنسيان، وإن الله لا يتركني على خطأٍ طرفةَ عين، ويعصمني من كلّ مَيْن، ويحفَظني من سبل الشياطين.
وإن الله لا يتركني على خطأٍ طرفةَ عين، ويعصمني من كلّ مَيْن، ويحفَظني من سبل الشياطين.
وإن الله لا يتركني على خطأٍ طرفةَ عين، ويعصمني من كلّ مَيْن، ويحفَظني من سبل الشياطين.
فيا أهلَ الأهواء والدعاوي والرياء، إن كنتم تحسبون أنفسكم من أولي العلم والفضل والدهاء، أو من الصلحاء والأولياء والأتقياء، أو من الذين يُسمَع دعاؤهم كالأحبّاء، فأْتوا بمثل ذلك الكتاب في جميع الأنحاء، وأَرُوني علمكم وقدركم في حضرة الكبرياء. وإن لم تفعلوا.. ولن تفعلوا.. يا معشر السفهاء، فتَأدّبوا مع أهل الحق والنور والضياء، ولا تعتدوا كل الاعتداء، وما هذا إلا صنيعة الربّ القويّ، لا فعل الغرباء والضعفاء. وإن الكرامات تظهَر في وقت توهين الأعداء، وإن عباد الله يُنصَرون عند انتهاء الجَور من أهل الجفاء، وإذا بلغ الظلم غايتَه فيدركهم رب السماء. فتوبوا من المعائب والعثرات، وبادِروا إلى الحسنات والصالحات، وإن الحزامة كل الحزامة في قبول الكرامة، فاقبَلوها قبل الندامة، واتّقوا سوادَ الخزي والملامة ونكالَ القيامة، فطوبى لكم إن جئتم كالتائبين المتندّمين.
وهذا خاتمة النصيحة وخاتمة إفحام العِدا وإتمام الحجة، والسلام على من قبِلنا قبل المذلّة، وترَك سبيل المجرمين. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
الراقم الحقير المفتقر إلى الله الصمد غلام أحمد عافاه الله وأيّد
وكان هذا مكتوبًا في ذي القعدة سنة 1311
مِن هجرةِ نبيِّ العهد مِن هجرةِ نبيِّ العهد مِن هجرةِ نبيِّ العهد ومقبولِ الأحد صلى الله عليه وسلم من الأزل إلى الأبد
وأقم الصلاة.
ثم قام بلال اليوسفيين بإقامة الصلاة وصلى نبي الله الجمعة ركعتين وقرء في الركعة الأولى سورة الفاتحة وسورة البروج.
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَـٰنِ ٱلرَّحِیمِ * ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَـٰلَمِینَ * ٱلرَّحۡمَـٰنِ ٱلرَّحِیمِ * مَـٰلِكِ یَوۡمِ ٱلدِّینِ * إِیَّاكَ نَعۡبُدُ وَإِیَّاكَ نَسۡتَعِینُ * ٱهۡدِنَا ٱلصِّرَ ٰ⁠طَ ٱلۡمُسۡتَقِیمَ * صِرَ ٰ⁠طَ ٱلَّذِینَ أَنۡعَمۡتَ عَلَیۡهِمۡ غَیۡرِ ٱلۡمَغۡضُوبِ عَلَیۡهِمۡ وَلَا ٱلضَّاۤلِّینَ .
(بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَـٰنِ ٱلرَّحِیمِ وَٱلسَّمَاۤءِ ذَاتِ ٱلۡبُرُوجِ ۝ وَٱلۡیَوۡمِ ٱلۡمَوۡعُودِ ۝ وَشَاهِدࣲ وَمَشۡهُودࣲ ۝ قُتِلَ أَصۡحَـٰبُ ٱلۡأُخۡدُودِ ۝ ٱلنَّارِ ذَاتِ ٱلۡوَقُودِ ۝ إِذۡ هُمۡ عَلَیۡهَا قُعُودࣱ ۝ وَهُمۡ عَلَىٰ مَا یَفۡعَلُونَ بِٱلۡمُؤۡمِنِینَ شُهُودࣱ ۝ وَمَا نَقَمُوا۟ مِنۡهُمۡ إِلَّاۤ أَن یُؤۡمِنُوا۟ بِٱللَّهِ ٱلۡعَزِیزِ ٱلۡحَمِیدِ ۝ ٱلَّذِی لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَیۡءࣲ شَهِیدٌ ۝ إِنَّ ٱلَّذِینَ فَتَنُوا۟ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ وَٱلۡمُؤۡمِنَـٰتِ ثُمَّ لَمۡ یَتُوبُوا۟ فَلَهُمۡ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمۡ عَذَابُ ٱلۡحَرِیقِ ۝ إِنَّ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ لَهُمۡ جَنَّـٰتࣱ تَجۡرِی مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَـٰرُۚ ذَ ٰ⁠لِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡكَبِیرُ ۝ إِنَّ بَطۡشَ رَبِّكَ لَشَدِیدٌ ۝ إِنَّهُۥ هُوَ یُبۡدِئُ وَیُعِیدُ ۝ وَهُوَ ٱلۡغَفُورُ ٱلۡوَدُودُ ۝ ذُو ٱلۡعَرۡشِ ٱلۡمَجِیدُ ۝ فَعَّالࣱ لِّمَا یُرِیدُ ۝ هَلۡ أَتَىٰكَ حَدِیثُ ٱلۡجُنُودِ ۝ فِرۡعَوۡنَ وَثَمُودَ ۝ بَلِ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ فِی تَكۡذِیبࣲ ۝ وَٱللَّهُ مِن وَرَاۤىِٕهِم مُّحِیطُۢ ۝ بَلۡ هُوَ قُرۡءَانࣱ مَّجِیدࣱ ۝ فِی لَوۡحࣲ مَّحۡفُوظِۭ)
وقرء في الركعة الثانية سورة الفاتحة وسورة الطارق .
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَـٰنِ ٱلرَّحِیمِ * ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَـٰلَمِینَ * ٱلرَّحۡمَـٰنِ ٱلرَّحِیمِ * مَـٰلِكِ یَوۡمِ ٱلدِّینِ * إِیَّاكَ نَعۡبُدُ وَإِیَّاكَ نَسۡتَعِینُ * ٱهۡدِنَا ٱلصِّرَ ٰ⁠طَ ٱلۡمُسۡتَقِیمَ * صِرَ ٰ⁠طَ ٱلَّذِینَ أَنۡعَمۡتَ عَلَیۡهِمۡ غَیۡرِ ٱلۡمَغۡضُوبِ عَلَیۡهِمۡ وَلَا ٱلضَّاۤلِّینَ .
(بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَـٰنِ ٱلرَّحِیمِ وَٱلسَّمَاۤءِ وَٱلطَّارِقِ ۝ وَمَاۤ أَدۡرَىٰكَ مَا ٱلطَّارِقُ ۝ ٱلنَّجۡمُ ٱلثَّاقِبُ ۝ إِن كُلُّ نَفۡسࣲ لَّمَّا عَلَیۡهَا حَافِظࣱ ۝ فَلۡیَنظُرِ ٱلۡإِنسَـٰنُ مِمَّ خُلِقَ ۝ خُلِقَ مِن مَّاۤءࣲ دَافِقࣲ ۝ یَخۡرُجُ مِنۢ بَیۡنِ ٱلصُّلۡبِ وَٱلتَّرَاۤىِٕبِ ۝ إِنَّهُۥ عَلَىٰ رَجۡعِهِۦ لَقَادِرࣱ ۝ یَوۡمَ تُبۡلَى ٱلسَّرَاۤىِٕرُ ۝ فَمَا لَهُۥ مِن قُوَّةࣲ وَلَا نَاصِرࣲ ۝ وَٱلسَّمَاۤءِ ذَاتِ ٱلرَّجۡعِ ۝ وَٱلۡأَرۡضِ ذَاتِ ٱلصَّدۡعِ ۝ إِنَّهُۥ لَقَوۡلࣱ فَصۡلࣱ ۝ وَمَا هُوَ بِٱلۡهَزۡلِ ۝ إِنَّهُمۡ یَكِیدُونَ كَیۡدࣰا ۝ وَأَكِیدُ كَیۡدࣰا ۝ فَمَهِّلِ ٱلۡكَـٰفِرِینَ أَمۡهِلۡهُمۡ رُوَیۡدَۢا)
ثم جمعَ صلاة العصر .
===============
والحمد لله رب العالمين .