راية المسيح الموعود

راية المسيح الموعود

الاثنين، 9 أغسطس 2021

درس القرآن و تفسير الوجه الخامس من الرعد .

 

 

درس القرآن و تفسير الوجه الخامس من الرعد .

:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::

 

أسماء إبراهيم :

 

 

 شرح لنا سيدي و حبيبي يوسف بن المسيح ﷺ أثناء جلسة التلاوة المباركة من أحكام التلاوة ؛ أحكام النون الساكنة و التنوين , ثم قام بقراءة الوجه الخامس من أوجه سورة الرعد ، و أجاب على أسئلتنا بهذا الوجه ، و أنهى نبي الله الحبيب الجلسة بأن صحح لنا تلاوتنا .

بدأ نبي الله جلسة التلاوة المباركة بقوله :

الحمد لله ، الحمد لله وحده ، الحمد لله وحده و الصلاة و السلام على محمد و من تبعه من أنبياء عهده و بعد ، لدينا اليوم الوجه الرابع من أوجه سورة الرعد ، و نبدأ بأحكام التلاوة و أحمد :

من أحكام النون الساكنة و التنوين :

الإظهار : أي أنه إذا أتى بعد النون الساكنة أو التنوين الحروف من أوائل الكلمات (إن غاب عني حبيبي همّني خبره) , و حروف الإظهار تجعل النون الساكنة أو التنوين تُظهر كما هي .

الإقلاب : إذا أتى بعد النون الساكنة أو التنوين حرف الباء يُقلب التنوين أو النون ميماً . ثم يكون إخفائا شفويا . مثال : من بعد .

و بعد أحمد قال الأحكام مروان ثم رفيدة ثم أرسلان .
__

○ و ثم طلب سيدي يوسف بن المسيح ﷺ من أحمد قراءة آية الكرسي ، و صحح له قراءته .

__

و ثم تابع نبي الله يوسف الثاني ﷺ الجلسة بشرح الوجه لنا فقال :

{الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ} :

رينا هنا بيصف المؤمنين الذين أتبعوا إيمانهم بالعمل الصالح ، و بيبين جزاءهم و ثوابهم و مصيرهم الجميل ، لأن حقيقة كل أمر هو إيه؟ المصير بتاعه ، حقيقة أي شيء؟ الخاتمة بتاعته ، و حقيقة أي أمر؟ المصير بتاعه ، مصير المؤمنين بقى اللي عملوا الصالحات إيه؟ طوبى ، طوبى ، طوبى دي كلمة عظيمة جداً ، وردت في القرآن مرة واحدة بس ، في الموضع ده ، نقدر نقول إنها مصدر كل الخيرات ، الكلمة دي ، ربنا عبر عن مصدر الخيرات و مصدر النعيم و مصدر الجزاء الحسن بكلمة طوبى ، طوبى ، تمام؟ ، و أُشتق منها كلمات : طيبات ، طيب ، طيبون ، فالإشتقاقات دي ظهرت في القرآن كم مرة؟ عشرين مرة ، من كلمة طوبى : طيبات ، طيب ، الطيب ، الحاجة الطيبة هي الحاجة الحسنة و هي عكس الخبيث ، عياذاً بالله ، إذاً طوبى هو مصدر الخير ، ربنا عبر عن مصدر الخير بطوبى ، و الرسول ﷺ عبر عن كلمة طوبى عشان يقربها للأفهام ، أنها شجرة في الجنة ، يسير الراكب في ظلها ٥٠٠ عام ، لا يقطعها ، و في راوية ١٠٠ عام لا يقطعها ، مش مهم السنين ، المهم إن ده لفظ مجازي يُظهر إن (طوبى) دي هي أصل الخير ، كلمة ، كلمة ربنا عبر بها عن أصل الخير ، أصل الخير في الجنة ، و إحنا عارفين طبعاً إن خير الجنة بيفيض على المؤمنين في الدنيا ، عَرَفَها لهم ، مش ربنا قال عن الجنة (عَرَّفَها لهم) فلازم المؤمن عشان يخش/يدخل الجنة ، لازم يعرفها في الدنيا قبل الآخرة ، لازم تيجيله/تأتيه فيوض من نسائمها ، لازم تيجيله فيوض من (طوبى) ، لازم (طوبى) تِصَبّح عليه في الدنيا ، عشان لما تِصَبح عليه في الدنيا هيلاقيها في الآخرة ، هيلاقيها في الجنة ، إذاً (طوبى) هو مصدر الخير ، و لم تَرد في القرآن إلا في هذا الموضع ، عرفتوا يعني إيه (طوبى)؟؟ طوبى ، و نسمع عن كلمة تطويبات ، التطويبات يعني إيه؟ الخيرات أو التبريكات ، (طوبى) و وردت الكلمة دي في الكتاب المقدس ، طوبى تطويبات ، كما وردت في القرآن في إيه؟ في هذا الموضع من سورة الرعد ، (الذين آمنوا و عملوا الصالحات طوبى لهم و حسن مآب) (حُسن) حُسن يعني إيه؟ جمال ، و كمان حسن من إيه؟ من الإحسان ، إذاً مين اللي هيخش/هيدخل بقى إيه ، يلاقي طوبى و يِعَدِي معها في الجنات المتعاقبة؟؟ المُحسن ، صح كده؟ و الإحسان عرفنا إنه له أنواع كثيرة متعددة ، صح؟ ، (مآب) اللي هو إيه؟ مرجع ، مصير يعني ، (مآب) يعني هو المصير ، حسن مصير (حسن مآب) ، رجوع ، و ليه ربنا عبر عنه بالرجوع أو بالأوبة؟ لأن إحنا أصلاً من ذلك العالم ، إحنا أصلاً إيه؟؟ من عند ربنا سبحانه و تعالى ، صح كده؟ فإحنا راجعينله تاني ، (مآب) رجوعنا تاني لله ، مِنَّا و العياذ بالله ، من العالم و العياذ بالله إيه؟ يدخل جهنم ، و منهم من يدخل الجنة خالداً مُخلداً فيها ، خلود لا ينتهي ، مش إحنا عارفين كده ، و منهم اللي هيفنى ، على حسب مشيئة ربنا سبحانه و تعالى ، لكن ربنا عبر عن المصير بالمآب ، أي الرجوع ، الأوبة ، كأننا من ذلك العالم ، من عالم السماء .
____

{كَذَلِكَ أَرْسَلْنَاكَ فِي أُمَّةٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهَا أُمَمٌ لِّتَتْلُوَ عَلَيْهِمُ الَّذِيَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَنِ قُلْ هُوَ رَبِّي لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ} :

(كذلك أرسلناك في أمة قد خلت من قبلها أمم) ربنا هنا بيصف حال الرسول ، رسول الإسلام محمد ﷺ ، (كذلك أرسلناك في أمة) أمة إيه؟ هم أهل مكة و أهل الكتاب اللي كانوا موجودين وقتها ، في المنطقة دي ، (كذلك أرسلناك في أمة قد خلت من قبلها أمم) في أمم قبلها خلت و انتهت و قابلت مصيرها ، (قد خلت من قبلها أمم) إيه؟ (لتتلو عليهم الذي أوحينا إليك) وظيفتك إيه ، تتلو ، تتلو ، تقرأ عليهم الوحي اللي إحنا نُعطيه لك و الحكمة اللي بيديهالك/نعطيها لك و بالتالي تزكيهم ، لمن طلب التزكية و أتى إليك خاشعاً خاضعاً متواضعاً ، (كذلك أرسلناك في أمة قد خلت من قبلها أمم لتتلو عليهم الذي أوحينا إليك و هم يكفرون بالرحمن) يكفرون بصفة الرحمن ، اللي هو إيه؟؟ الرحيم بكل عباده ، يعني رحمن يفيض صفة الرحمة على كل المخلوقات ، سواء أكانت مؤمنة أم كافرة ، فهنا إيه ، وصف عظيم جداً لله ، إن هو رحمن أي أن رحماته تتنزل على كل الموجودات ، الرسول نبي الرحمة ، لذلك سُمي نبي الرحمة ، أُرسِل لكي يُعَرِفنا على هذا الإله ، الرحمن ، طبعاً إحنا عارفين إن (الرحيم) إله الرحمات برضو بس للمؤمنين بس ، الرحيم هو فيض للمؤمنين فقط كما قال الإمام المهدي ﷺ ، لكن الرحمن هو فيض رحمة لكل الموجودات ، مش إحنا عارفين كده؟ طيب ، (و هم يكفرون بالرحمن) مين اللي بيكفروا بالرحمن؟ أهل مكة الوثنيين و كذلك وقتها أهل الكتاب ميعرفوش مين الرحمن ، ميعرفوش الرحمة ، لأنهم مثلثين كفرة مشركين ، كذلك اليهود حرفوا صفات الله عز و جل و حرفوا في تعاليم الأنبياء ، فمنعوا الرحمة عن أهلهم و عن أقوامهم و عن شعوبهم ، اللي يُحرف كلام الله ، يمنع الرحمة من الله عنهم بما كسبت أيديهم طبعاً ، (قل هو ربي لا إله إلا هو عليه توكلت و إليه متاب) عَرّفهم هنا ، رينا بيقول له : يا محمد عَرّفهم بي ، عرفهم بالإله الحق ، الرحمن ده ، (قل هو ربي) ربي ،  (لا إله إلا هو) توحيد هنا بقى ، لا إله إلا هو ، كلمة التوحيد ، (عليه توكلت) يعني كل شيء عندي وَكلته لله ، يعني أسلمته لله ، سَلمت نفسي لله ، سلمت حالي لله ، سلمت مصيري و مآبي و مآلي لله و بالتالي أنا تائب ، (و إليه متاب) زي ما هو إليه مآب هو أيضاً إليه متاب ، (متاب) يكون في الدنيا ، و (المآب) يكون في الآخرة ، صح كده؟ ، (عليه توكلت و إليه متاب) و مين أول التائبين؟؟ الرسول محمد ﷺ ، و مين أول التائبين في كل زمان؟؟ نبي الزمان ، أي نبي زمان هو أول التائبين ، و صفة التوبة و التائب ، إسم فاعل ، أول صفة بيتصف بها نبي الزمان ، إنه تائب ، يتوب لله عز و جل ، و ثم يتوب من تَبِعَه ، ثم  يتوب من تَبِعَهُ لله عز و جل ، تمام كده؟ .
___

{وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى بَل لِّلَّهِ الأَمْرُ جَمِيعًا أَفَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُواْ أَن لَّوْ يَشَاء اللَّهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعًا وَلاَ يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُواْ تُصِيبُهُم بِمَا صَنَعُواْ قَارِعَةٌ أَوْ تَحُلُّ قَرِيبًا مِّن دَارِهِمْ حَتَّى يَأْتِيَ وَعْدُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لاَ يُخْلِفُ الْمِيعَادَ} :

(و لو أن قرآناً سيرت به الجبال أو قطعت به الأرض أو كلم به الموتى بل لله الأمر جميعاً أفلم ييأس الذين آمنوا أن لو يشاء الله لهدى الناس جميعاً و لا يزال الذين كفروا تصيبهم بما صنعوا قارعة) الآية دي و إكمالها تصف نفسية مين؟ الكفار و المؤمنين ، يعني ربنا بيوصف لنا نفسية الكافر في بداية الآية و نفسية المؤمن ، يعني رغبات الكافر و رغبات المؤمن ، إزاي بقى؟؟ ربنا بيقولك إن الكافر ده دايماً بيميل للآيات المادية و بيحب يبقى يشوف فقرات ترفيهية ، يعني آيات مادية ، ليه؟ لأن هم فِهمهم سقيم ، بيقيسوا كل حاجة بالمادة ، بالقيمة الفيزيائية ، ميفهموش يعني إيه روح و روحانيات و نفس مَرضِيَّة ، ميعرفوش النفس المرضية ، فربنا بيوصف حالهم هنا و جدالهم و نفسيتهم و بيقول إيه ، كأن الكفار بيقولوا إيه : (و لو أن قرآناً سيرت به الجبال) يعني يا ريت القرآن اللي جاي به يا محمد بتسَيَّر به الجبال ، بتنقل به جبل من مكان لمكان ، (أو قطعت به الأرض) تخلينا/تجعلنا نطير من مكان لمكان على بِساط الريح ، بسرعة يعني ، (أو كلم به الموتى) بتخلينا نكلم الأموات ، زي كده السحرة لما بيجيبوا كده بلورة و بيقولوا لك إيه : هنكلم الروح الفلانية أو الميت الفلاني هجيبهولك ، طبعاً شوية دجالين ، طبعاً ده دجل ، و شغل سحرة مجرمين ، بس هم بيفكروا كده الكفار : القرآن بتاعك ده هنستفيد منه إيه؟؟ عارف يا محمد لو كان القرآن بينقل الجبل من مكان لمكان أو بيخلينا نسافر بسرعة من مكان لمكان ، مثلاً نسافر من مكة لفلسطين في ثانية ، أو نكلم به آباءنا اللي ماتوا ، كان بقى ، كان له فايدة ، كنا هننظر له بعين الإحترام ، الكفرة بيقولوا كده ، يبقى ربنا هنا بيعبر عن الكفرة ، نفسيتهم إيه إتجاه القرآن ، (و لو أم قرآناً سيرت به الجبال أو قطعت به الأرض أو كلم به الموتى) ربنا بيرد عليهم هنا و بيقول لهم إيه : (بل لله الأمر جميعاً) يعني ربنا مسيطر على كل حاجة ، ربنا مسيطر على كل حاجة ، كل شيء ، (أفلم ييأس الذين آمنوا) هنا بقى بيوصف وجدان المؤمنين إنهم نِفسُهُم العالم كله يبقى مؤمن زيهم و بيوصلوا لمرحلة اليأس إنهم يهدوا/يقومون بهداية الناس جميعاً لله ، يهدوا قلوبهم طبعاً يعني ، ممهدات الطريق لكل أحد ، الأنبياء و المؤمنين بيهدوا هداية الطريق ، لكن هداية القلب دي بإيد مين؟ بيد الله وفق إيه؟ وفق تصرف الكافر لو آمن أو إختار الإيمان ، لأن الإنسان مُخَير و بإختياره يكون فيما يليه مُسير ، مش إحنا عارفين كده؟ ، يبقى ربنا بيصف حال المؤمنين بقى (أفلم ييأس الذين آمنوا أن لو يشاء الله لهدى الناس جميعاً) يعني ما أجي كده و أقول لكم عن نفسية المؤمنين ، اللي هي إيه؟ بيوصلوا مرحلة يأس من إن الناس كلها تؤمن ، طبعاً الناس عمرها ما تؤمن كلها ، لأن ربنا ذَمَّ الكثرة في القرآن و قال إن أكثر الناس ليسوا بمؤمنين ، (أفلم ييأس الذين آمنوا) يعني ماشوفتوش المؤمنين اللي هم يئسوا من الكفار إنهم يؤمنوا ، (أفلم ييأس الذين آمنوا أن لو يشاء الله لهدى الناس جميعاً) ، (و لا يزال الذين كفروا تصيبهم بما صنعوا قارعة أو تحل قريباً من دارهم) بشؤم معصيتهم و بشؤم كفرهم ، إذاً الذنب و المعصية له شؤم و نحس يحل على الكفار و العصاة ، عليهم أو قريب منهم ، و القارعة اللي هي إيه : الإرتياع القوي ، قارعة : قاف قوة ، رعة أي إرتياع ، خوف ، خوف قوي ، هي دي القارعة ، (أو تحل قريباً من دارهم) تحيط بأقاربهم يعني ، هم أو أقاربهم ، (حتى يأتي وعد الله) يعني كده كده شؤم المعصية ده نازل عليهم لغاية ما ييجي وعد ربنا بالساعة الكبرى أو الساعة الصغرى أو بساعة كل قوم ، نهاية كل قوم ، لأن نهاية القوم تُسمى ساعة ، و ساعة قريش كانت كم؟؟ عام ٨ هجرية ، فتح مكة ، هي دي كانت ساعة قريش ، عارفين كده طبعاً؟ ، (إن الله لا يخلف الميعاد) ربنا مواعيده ثابتة ، قدرية مُبرمة ، في مواعيد كده ، ساعات ، ربنا حاططها في الكون ، ساعات اللي هي شمعات فيصلة على الطريق معنونة ، ساعات مؤقتة ، موقتة بزمان معين و محدد ، ربنا بيقول إيه (إنما نعد لهم عداً) ربنا بِيَعُد ، بِيَعُد مقدار معين ، ثابت عنده ، هو أعلم به ، ساعتها بقى بعد ما ينتهي العد ده ، يفور التنور ، تبدأ ساعة الصفر ، مش إحنا قلنا الكلام ده قبل كده .
____

{وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَأَمْلَيْتُ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ} :

بعد كده ربنا بيعزي النبي ﷺ و بياخذ بخاطره ، بيجبر بخاطره ، (و لقد استهزئ برسل من قبلك فأمليت للذين كفروا ثم أخذتهم) يعني مش هم بس اللي بيستهزؤا بك ، لا ، قبل كده الأنبياء كلهم تم الإستهزاء بهم ، فماتزعلش ، ماتاخدش على خاطرك ، ربنا هنا بيجبر بخاطر النبي ، (و لقد استهزئ برسل من قبلك فأمليت للذين كفروا) يعني صِبرت عليهم ، و أعطيتهم فرصة ، (أمليت) يعني أعطيتهم فرصة ، و كذلك (أمليت) ملأت لهم العد بتاعهم ، ملأتلهم الميزان بتاعهم بالذنوب ، بذنوبهم طبعاً ، فأمليت لهم يعني أعطيتهم مُهلة للتوبة ، كذلك أمليت لهم أي جمعت كل معاصيهم و كفرهم و عدّيته/قمتُ بِعَده ، ليه؟ ، (فأمليت الذين كفروا ثم أخذتهم فكيف كان عقاب) إيه رأيك في عقابي؟؟ اللي إنتو شوفتوه على الكفار في الدنيا في الأمم السابقة ، طبعا و هذا يستلزم قراءة التاريخ لاننا مامورون بقراءة التاريخ قراءة صحيحة لاخذ العظة و العبرة  ، (فكيف كان عقاب) و السؤال هنا في إشارات إيه ، خووف ، يعني بعث للخوف في قلوب المستمعين ، (فكيف كان عقاب) إيه رأيك في العقاب اللي انا عاقبتهم به في الدنيا؟؟ يعني خلي بالكم ، يعني إلتزموا و اتقوا الله و ارجعوا إليه ، و أطيعوا الله و الرسول و أولي الأمر منكم يعني أصحاب العلم الإلهي ، أصحاب العرفان الإلهي اللي هم الأولياء و الأتقياء و أصحاب مقام النبوة ، هم هؤلاء أولي الأمر ، مش الحُكام ، هذا هو التفسير الصحيح .
____

{أَفَمَنْ هُوَ قَائِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ وَجَعَلُواْ لِلَّهِ شُرَكَاء قُلْ سَمُّوهُمْ أَمْ تُنَبِّئُونَهُ بِمَا لاَ يَعْلَمُ فِي الأَرْضِ أَم بِظَاهِرٍ مِّنَ الْقَوْلِ بَلْ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ مَكْرُهُمْ وَصُدُّواْ عَنِ السَّبِيلِ وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ} :

(أفمن هو قائم على كل نفس بما كسبت) ربنا بيصف نفسه هنا ، بيقول : أنا قائم على كل نفس بما كسبت ، يعني أنا عارف كل نفس بتعمل إيه و مابتعملش إيه ، عارف خفايا النفس ، عارف كل ورقة من أي شجرة سقطت إمتى و سقطت فين ، ربنا عليم حكيم دقيق ، (بما كسبت) اللي هي عَمَلَت ، فَعَلَت يعني ، أو وضعت في ميزانها إما بِشَرٍ أو بخير ، (و جعلوا لله شركاء قل سموهم) يعني ربنا هو أعلم بهم و مع ذلك يتخذوا شركاء معه ، يتخذوا شركاء معه ، مع الله عز و جل ، ربنا هنا بقى بيقول للكفار إيه (قل سموهم) يعني انطقوا أسماءهم لو تقدروا يوم القيامة ، انطقوا أسماءهم لو تقدروا يوم القيامة ، (قل سموهم أم تنبئونه بما لا يعلم في الأرض أم بظاهر من القول) يعني إنتو هتقولوا لربنا الحاجات اللي مش عارفها يعني في الأرض ، (أم بظاهر من القول) يعني هتكذبوا على ربنا ، إنتو تجرؤا إن إنتو تقولوا إن ربنا مايعرفش حاجة أو في حاجات مايعرفهاش؟؟ ربنا بيستنكر ، بيسأل سؤال استنكاري ، (أم تنبئونه بما لا يعلم في الأرض أم بظاهر من القول) يعني بتقولوا حاجات ظاهرة تكذبوا عليه و على أساس إن هو مايعرفش خفاياكم و خباياكم و بواطنكم ، ده المعنى ، بيبكّت الكفار في الدنيا و الآخرة ، (أم تنبئونه) تنبئون الله عز و جل (بما لا يعلم في الأرض أم بظاهر من القول) ، (بل زين للذين كفروا مكرهم) زين للذين كفروا مكرهم في الدنيا ، الشيطان هو الذي زين لهم هذا المكر ، (و صَدوا عن السبيل) دي قراءة صحيحة ، و كذلك (وصُدوا عن السبيل) أيضاً قراءة صحيحة ، صَدوا أي صدوا المؤمنين ، حاولوا يصدوا المؤمنين أو يصدوا الناس عن الإيمان ، و كذلك (و صُدوا عن السبيل) أي بما كسبت أيديهم و بما كسبت ألسنتهم و نفوسهم و قلوبهم ،  فتم الصد عن سبيل الله بهذه الأفعال ، بشؤم تلك المعاصي ، (و من يضلل الله فما له من هاد) اللي ربنا بيضله نتيجة إختياره طبعاً (فما له من هاد) مش هتقدر تهديه يا مؤمن أو يا نبي فبتالي إيه ، ماتيأسش ، ماتحسش باليأس (أفلم ييأس الذين أمنوا أن لو يشاء الله لهدى الناس جميعاً) فهنا ده عزاء و تسلية للمؤمنين و الأنبياء ، ماتزعلش ، مصير الكفار نتيجة إختيارهم هم ، هم اخذوا فرصتهم و ربنا لا يظلم أحداً (و ما ربك بظلام للعبيد) (و لا يظلم ربك أحداً) تمام كده ، دي قاعدة معروفة .
__

{لَّهُمْ عَذَابٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الآخِرَةِ أَشَقُّ وَمَا لَهُم مِّنَ اللَّهِ مِن وَاقٍ} :

(لهم عذاب في الحياة الدنيا و لعذاب الآخرة أشق) الكفار بيتعذبوا بأعمالهم في الدنيا ، دايماً كده ، بتلاقيهم في عذاب أليم في الدنيا ، عذاب نفسي أليم ، (و لعذاب الآخرة أشق) عذاب الآخرة أشد ، أشق يعني أكثر مشقة ، أكثر مشقة و عذاباً ، (و ما لهم من الله من واق) محدش يقدر يمنع عذابهم من الله ، يعني محدش يقدر يوقف أمام ربنا و يتحداه فيمنع العذاب عن الكفار ، أبداً ، محدش يقدر يَقِيِهم من الله عز و جل ، فلذلك يجب إن إحنا نتحلى بإيه؟؟ بالتقوى ، أي نجعل بيننا و بين عذاب الله وقاية ، صح؟ يبقى إيه هو اللي بيقينا من عذاب الله؟؟ التقوى ، هي دي الحاجة الوحيدة اللي تعملك وقاية من عذاب الله ، طبعاً بالإضافة لرحمة الله عز و جل ، و إستدرار رحمته سبحانه و تعالى .

• و أثناء تصحيح نبي الله الحبيب يوسف الثاني ﷺ لتلاوتنا ، قال لنا :

  - كمان (أفلم ييأس الذين آمنوا) في قراءة أخرى معناها أو صحيحة : (أفلم يَتَبَيَّن الذين آمنوا أن لو يشاء الله لهدى الناس جميعاً) ، كذلك (أفلم ييأس) كذلك (أفلم يتبين) دي قراءة صحيحة أخرى .
  - كذلك لما نقول إن كفار قريش الوثنيين ميعرفوش الرحمن ، دي عارفينها لأنهم كفار أصلاً وثنيين ، طيب ، اليهود و النصارى مايعرفوش الرحمن إزاي؟؟ لأن النصارى المجرمين بيقولوا إيه؟ إن الإنسان بيرث الخطيئة ، حتى لو هو مولود طفل كده صغنن ، هو يبقى عليه خطيئة برضو ، يبقى حد يقول كده؟!!! ده ظلم ، ظلم لله عز و جل ، و إتهام لله بالظلم ، هيحمل طفل صغير مولود خطيئة!!! هااه!! يبقى هو إيه مُخطئ من صُغره الطفل ده ، يبقى ربنا عندهم مش رحمن و لا حاجة ، مابيرحمش حد ، كذلك اليهود بيقولوا : إحنا شعب الله المختار و كل الشعوب التانية دي ماتستحقش رحمة ربنا ، فعقيدتهم كده ، فهؤلاء مايعرفوش الرحمن ، إذاً هم هؤلاء ماعرفوش الرحمن من خلال التحريف في صفات الله عز و جل و إتهام الله بالكذب و إتهام الله إتهامات كاذبة ، إن هو إيه؟؟ غير رحيم ، و كذلك الوثنيين كفار قريش مايعرفوش الرحمن ، لأن هم أصلاً وثنيين ، لم يعرفوا التوحيد ، فهمتوا يعني إيه بقى إن دول/هؤلاء مايعرفوش الرحمن سواء أكانوا وثنيين أو أهل الكتاب ، لأن النبي أُرسل لهم جميعاً ، أُرسل للوثنيين و أُرسل لأهل للكتاب ، صح كده؟؟ لأن الشعوب ساعتها أو المنطقة ساعتها كانت منطقة مختلطة ما بينهما الإتنين ، رينا أرسله للإتنين ، و بالتالي العالم كله .
___

و اختتم نبي الله الجلسة المباركة بقوله المبارك :

هذا و صلِّ اللَّهم و سلم على نبينا محمد و على آله و صحبه و سلم ، سبحانك اللهم و بحمدك ، أشهد أن لا إله إلا أنت ، أستغفرك و أتوب إليك .

___

و الحمد لله رب العالمين . و صلِّ يا ربي و سلم على أنبياءك الكرام محمد و أحمد و يوسف بن المسيح صلوات تلو صلوات طيبات مباركات ، و على أنبياء عهد محمد الآتين في مستقبل قرون السنين أجمعين . آمين .🌿💙
___

يقول الإمام المهدي الحبيب ﷺ في كتابه المبارك (كرامات الصادقين) الصفحة ٤٩ :
"و في لفظ الحمد لله تعليم للمسلمين أنهم إذا سُئلوا و قيل لهم من إلهكم .. فوجب على المسلم أن يُجيبه  أن إلهي الذي له الحمد كله ، و ما من نوع كمال و قدرة إلا و له ثابت ، فلا تكن من الناسين . و لو لاحظ المشركين حظُّ الإيمان ، و أصابهم طل من العرفان ، لما طاح بهم ظن السوء بالذي هو قيوم العالمين ."
🌹💙

 

الأحد، 8 أغسطس 2021

صلاة الجمعة 6==8===2021

 
 
 
يوشع بن نون :
 
 
صلاة الجمعة ٢٠٢١/٨/٦
○○○○○○○○○
صلاة الجمعة لخليفة المسيح الموعود السادس سيدنا يوسف بن المسيح عليه الصلاة والسلام بتاريخ ٢٠٢٠١/٨/٦
يقول سيدنا يوسف بن المسيح عليه الصلاة والسلام : السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته . أذان .
قام بلال اليوسفيين برفع الأذان :
الله اكبر الله اكبر
الله اكبر الله اكبر
اشهد ان لا اله الا الله
اشهد ان لا اله الا الله
اشهد ان محمدا رسول الله
اشهد ان محمدا رسول الله
حى على الصلاة
حى على الصلاة
حى على الفلاح
حى على الفلاح
الله اكبر الله اكبر
لا اله الا الله
ثم قام سيدنا يوسف بن المسيح عليه الصلاة والسلام خطيبا فقال : الحمد لله - الحمد لله وحده - الحمد لله وحده و الصلاة و السلام على محمد و من تبعه من أنبياء عهده وبعد ; لدينا اليوم اكمال لحديث المسيح الموعود عليه الصلاة والسلام من كتاب نجم الهدى يقول الامام المهدي الحبيب :
يا أرضُ اسمعي ماأقول
ويـا سمــــاءُ اشْــــهَــدي
هذا مكتوب إلى خواصّ الناس ونُخَبِ الأقوام، من عبد الله أحمد الذي نُصِّلَ له أسهم الملام، ( يقول المسيح الموعود في الحاشية : أنا شهير باسم ميرزا غلام أحمد بن ميرزا غلام مرتضى القادياني، والقاديان قرية مشهورة من مُلك الهند من فنجاب قريب من لاهور في ضلع كورداسبور، وهذه علامة تكفي لمن أراد أن يكتب إليَّ مكتوبًا. )
يقول الامام المهدي : وأرجو أن لا يُعجَل بذمٍّ، ولا يُنبَذ عُودي قبل عَجْمٍ، بل يُسمَع قولي بالوقار والتُؤَدة، ثم يُتبَع ما يُلقي الله في الأفئدة. وأدعو الله أن يُلهِم القلوب ما هو أصوب وأولى، وهو نعم الهادي ونعم المولى.
أيّها الإخوان، إني أُلهمت من حضرة العزّة، وأُعطيتُ عِلْمًا من علوم الولاية، ثم بُعثتُ على رأس المائة، لأجدّد دين هذه الأمّة، ولأقضي كحَكَمٍ فيما اختُلفَ فيه من العقائد المتفرقة، ولأكسرَ الصليب بآيات السماء، وأبدّلَ الأرض بقوة حضرة الكبرياء. واللهُ سمّاني المسيح الموعود والمهدي الموعود بإلهام صريح، ووحيٍ بيِّنٍ صحيح، وما كنت من المخادعين.وما كنت أن أفُوه بزُورٍ،وأدلِّي بغرور،وتعلمون عواقب الكاذبين، بل هو كلام من ربّ العالمين.ج
ومع ذلك كنتُ حرَّجت على نفسي أن لا أتَّبع إلهامًا أو كُرّرَ من الله إعلاما، ويوافِقَ القرآنَ والحديثَ مرامًا، وينطبقَ انطباقا تماما. ثم كان شرطٌ مني لهذا الإيعاز أن لا أقبَلَه من غير أن أنظر إلى الأحياز، ومِن غير أن أشاهد بدائعَ الإعجاز. فوالله رأيت في إلهامي جميع هذه الأشراط، ووجدتُه حديقة الحق لا كالَحماط. ثم كان هذا بعدما استطارتْ صُدوع كبدي من الحنين إلى ربّي وصَمَدي،ومُتُّ ميتة العشّاق، وأُحرقتُ بأنواع الإحراق،وصُدمتُ بالأهوال، وصُرِمَ قلبي من الأهل والعيال، حتى تمَّ فعل الله وشُرح صدري، وأُودِعَ أنواربدري. ففزتُ منه بسهمَين: نور الإلهام ونور العينين. وهذا فضل الله، لا رادَّ لفضله، وإنه ذو فضل مستبين.
وقد ذكرتُ أن إلهاماتي مملوءة من أنباء الغيب، والغيبُ البحت قد خُصّ بذات الله من غير الشك والريب، ولا يمكن أن يُظهر الله على غيبه رجلا فاسِدَ الرويّة، وخاطِبَ الدنيا الدنيّة. أيحبّ الله امْرَأ بسَط مكيدةَ شِباكَ الردى، وأضلّ الناسَ وما هدى، وأضرّ الملّةَ كالعِدا، وما جلّى مطلعَها بنور صدقه وما راح بِهَمِّها وما غدا، بل زاد بكذبه صَدَأَ الأذهان، ونشَر بمفترياته هَباءَ الافتنان؟ كلا.. بل إنه يخزي المفترين، ويقطع دابر الدجّالين، ويُلحقكهم الملعونين السابقين.
ثم اعلموا أني قد كنت أُلهمتُ من أمد طويل، وعلمتُ ما علمتُ من ربٍّ جليل، ولكني استترتُ عن الخَلق حينًا، لا يعرفون لي عَرينا، وما اخترتُ منهم نجيّا وقرينا. فلما أمرتُ للإظهار، وقَطعتْ سلسلة الاعتذار، فلبّيتُ الصائتَ كطائعين. وقد بلغكم الأحاديث من المحدِّثين، وسمعتم أن المسيح الموعود والمهدي الموعود يخرج عند غلبة الصليب، ويتلافى ما سلَف من الإضلال والتخريب، ويهدي قومًا مهتدين. والذين منعتْهم الحميّة والنفس الأبيّة من القبول، فيصيرون بحَرْبة الإفحام كالمقتول. وأما نزوله إلى الأعداء فأشيرَ فيه إلى أنه رجل من الفقراء، لا يكون له دروع وأسلحة، ولا عساكر ولا مملكة، ولا تنبري له ملحمة، بل تكون له سلطنة في السماء، وحربة من الدعاء. فقد رأيتم بأعينكم أن دين الصليب قد علا، وكل أحد من القسوس طعَن في ديننا وما ألا، وسبّ نبيّنا وشتم وقذف وقلا. وتجدونهم في عقيدتهم متصلبين، ومن التعصب ملتهبين، وعلى جهلاتهم متفقين. وقد صنّفوا في أقرب مدّة كتبًا زُهاءَ مائة ألف نسخة، وما تجدون فيها إلا توهين الإسلام وبهتانا وتهمة، ومُلئتْ كلها مِن عَذِرة لا نستطيع أن ننظر إليها نظرة. وترون أن أكثرهم أناس مكائدهم كالهوجاء الشديدة جارية، وقلوبهم مِن كسوة الحياء عارية, وتشاهدون أنهم على رؤوس العامة كداعي الثبور والويل، وتُدفَع إليهم زُمَعُ الناس كغثاء السيل. وما أقول إنهم يُنصَرون من السلطنة أو يُواسَون من أيادي الدولة، بل الدولة البرطانية سوّتْ رعاياها في الحرّية، وما غادرت دقيقة من دقائق النَّصَفة، وكلُّ فرقة نالت غاية رجائها في أمور الملة، وما ضَيَق على أحد كايّام "الخالصة"، واسترحنا مُذ علِقنا بأهدابها، فندعو لها ولأركانها ولأربابها. وأما القسوس فلا يأتيهم من هذه الدولة شيء يُعتدّ به من مال الإمدادات، بل اجتمع شملهم بما أنهم قبضوا من قومهم كثيرا من الصِّلاتِ ونصّوا الإحالاتِ، وما برحوا يجمعون القناطير المقنطرة من عين الإعانات، وأموال الصدقات من النقود والغلات. فكل من دخل دينهم رتّبوا له وظائف وصِلاتًا، وزوّدوه بتاتًا، وجمعوا له شتاتًا. وكذلك قوَّى أمرَ قسيسين مالُهم، وزاد منه احتيالهم. استحضروا كل آلات الاصطياد والإسار، واستعملوا من المجانيق الصغار والكبار. وآنهِضَ إلى كل بلدةٍ جماعة من المتنصّرين، فعمروا بِيَعاً وسكنوا فيها كالقاطنين، وجرَوا كالسيول في سكك المسلمين. وجعلوا يخادعون أهلها بأنواع الافتراء، ثم بإرسال النساء إلى بيوت الشرفاء. فالغرض أنهم زرعوا المكائد من جميع الأنحاء، وانتشروا كالجراد في هذه الأكناف والأرجاء، وقَلَوا كلَّ مَن أحيا معالم الهدى، وجعلوا بلادنا دار البلاء والرَّدَى. وملّتُهم الباطلة أحرقتْ مجالس ديارنا وأكلتها، وما بقي دار إلا دخلتها، ولم يجد أهلُها العوامُّ للدفاع استطاعةً،ولا للفرار حيلة،فصُبّت مصائب على الإسلام ما مضى مثلها في سابق الأيام.فنراه كبلدة خاوية على العروش،وفلاة مملوءة من الوحوش.وإن بلادنا الآن بلاد انزعج أهلها،وتشتّتَ شملها،فليَبْكِ عليها من كان من الباكين.
ولقدكثُر أسفي على الآثار الأولى كيف زالت،وعلى أيام الهدى كيف أحالت، والناسُ تركوا المحجّة ومالوا إلى أودية وشِعاب ومنافذَ صِعاب،ومضايقَ غير رحاب.وكم من أناس كانوا يُزَجّون الزمان ببؤس في الإسلام،ويُنفِدون العمر بالاكتئاب والاغتمام،ثم رأوا في الملة النصرانيةمرتعا،ووجدوافي أهلها مطمعا،فألجأهم شوائبُ المجاعة إلى أن يلحقوا بتلك الجماعة، فرفضوا مذهب الإسلام، وتنصّروا من بُرَحاء الوجد وبتأريج الشوقِ إلى الرّفه وشرب المدام. ثم مع ذلك كانوا من السفهاء والجهلاء، وما كان لهم نصيب من العلم والدهاء، ولا حظّ من العفّة والاتقاء. لا جرم أنهم آثروا أهواء النفس الأمّارة، وألْوَتْ بهم شِقوتُهم إلى الخسارة. وكذلك كثير من ذرية الأماثل والأفاضل والسادات، أجمعوا على الجنوح إليهم وسُقوا كأس الضلالات، .بما آنسوا النصرانية تفتَح على المتنصرين أبواب إباحة، وتخرجهم من مضايقِ حُرمة وعدمِ حِلّة. ثم يواسيهم القسوس في مُطرَّفِ أيامهم بمال ودولة، ولا يهدّدون ولا يتوعدون على معصية.ولا يبالغون في ملامة عند ارتكاب كبيرة،بما تَفيّأوا ظِلَّ كَفّارةٍ مطهِّرة. فكذلك يزيدونهم جرأة على جرأة حتى تكون الإباحة لأكثرهم دُربة، ويحسبون سُهوكة ريّاها طِيبًا وطيِبة. ويتبرّأون من الإسلام، ويسبّون نبيّنا خير الأنام، ويقذِفون مُعادين بعدما كانوا مسلمين في حين، إلا قليلا من المستحيين. وكذلك يفعلون ليُرضوا القسوس ويستوعبوا الفلوس ويكونوا من المتموّلين. فيحصل لهم نضرةٌ بنُضّارهم، وزهرةٌ بإظهارهم، حتى يكونوا في رَفْهِهم كحديقة أخذتْ زُخرفَها وازّيّنت، وتنوّعت أزاهيرها وتلوّنت . وكذلك قسوسهم يحبونهم بتلك الخصائل والسبِّ والهذيان وامجادلات وهَذَرِ اللسان،ويظنون أنهم التفّوا بأهدابهم بخلوص الجنان،فيعتمدون عليهم في كل مَورد يَرِدونه، ومعرَّس يتوسدونه.وتستهويهم خضرة دِمْنتِهم للمنادمة،وخُدعة سَمتِهم بالمناسمة، ويُقبِلون عليهم بالمنّ والإحسان والجود والامتنان.فيسحَبون مَطارفَ الثراء، ويزيّنون مَعارفَ السَرّاء،ثم يمرّون بصَحْبٍ لهم كانوا بهم من قبل كأسنان المشط في استواء العادات والميل إلى السيئات، وكانوا يكابدون أنواع الفقر والبؤس والحاجات، فيقُصّون عليهم قصصَ رخائهم بعد بأسائهم وضرّائهم، ويذكرون عندهم مَبَرّة القسوس وجراياتِهم،وما أَترَعوا الكيسَ من الفلوس بعناياتهم.وكذلك لم يزالوا يحثّونهم وفي الأموال يرغّبونهم،وإلى وسائل الشهوات يحرّكونهم،إلى أن يَرينَ هوى التنصر على قلوبهم،ويُسفِيَ هواء الطمع نورَ لبوبهم،فيوطنون نفوسهم على الارتداد،ويضربون عليه جَرْوتَهم لخبث الموادّ،ثم يرتدّون قائلين بأنهم كانوا طلاّب الحق والسداد.
والأصل في ذلك أن أكثر الناس في هذا الزمان قد تمايلوا على الدنيا وقلّتْ معرفة الله الديّان، وقَلَّ خوفه ولم تبق محبّتُه في الجنان، فلما رأوا زُخْرفَ الدنيا في أيدي القسوس مالوا إليهم برغبة النفوس، فلأجل ذلك يدخلون في ظلماتهم أفواجًا، ويتركون سِراجًا وهّاجَا. ولا تنفع المباحثة الخالية عن الخوارق عند هذه الآفات، فإن الدنيا صارت لهم منتهى المأْرَب ومُلِئَ الفساد في النّيات، فحينئذ اشتدّت الحاجة إلى تجديد الإيمان بالآيات. وطالما أيقظهم العالمون فتناعسوا، وجذبهم الواعظون فتقاعسوا، وما نفعتهم البراهين العقلية، ولا النصوص النقلية، وزادوا طغيانا واعتسافا، وتركوا عدلا وإنصافا. فالسرّ فيه أن القلوب قد عمَتْ، والعقول قد كدرتْ، والنفوس قد فارتْ، وأهواء الدنيا عليها غلبت، وكثُرت الحجب وتوالت. فيرون ثم لا يرون، ويسمعون ثم يتناسون. فليس علاج هذا الداء إلا نور يتنزل من السماء وآيات تتوالى من حضرة الكبرياء,فإن الإيمان ضعف وكثرتْ وساوس الخنّاس,وبلغ الأمر الى اليأس,وغلبت على أكثرهم القلوب محبّة الدنيا الدنيّة,وأينما وجدوها فيسعون إلى تلك الناحية ,ومابقي تعلّقٌ بالإيمان والملّة.فههنا ليس رُزْءا واحدا بل يوجد رُزءان : رزءُ التنصر ورزءُ ضعف الإيمان.
وأرى أكثر المسلمين كأنما أُخرجَ الإيمان من قلوبهم،وأحرقت العملَ المبرور نارُ ذنوبهم، وهذا هو سبب الارتداد.فإن الله رآهم مفسدين مكّارين كالصيّاد،فقذَف بهم إلى جموعٍ يحبّون طرق الفساد، وهذا هو سرّ كثرة المرتدين، وعلى الصليب عاكفين، ومن الله فارِّين. ما ينفعهم وعظ الواعظين، ولا نصح الناصحين، ولم
يكونوا منفكّين حتى تأتيهم البيّنة، وتتجلى الآيات المبصرة. فبعث الله رجلا على اسم المسيح في الملة تَكرمة لهذه الأمّة، بعدماكمُل الفساد، وكثر الارتداد، وعاثت الذئاب، ونبحت الكلاب، وألفوا كتبًا كثيرة محتوية على السبّ والشتم والتوهين، وجلبوا على السلمين بخيلهم ورَجِلِهم وجاءوا بالإفك المبين، وزُلزلت الأرض زلزالَها، وأرى الضلالةُ كمالها، وطال الأمد على الظالمين.
ثم جلس سيدنا يوسف بن المسيح قليلا ثم تابع الخطبة فقال : الحمد لله - الحمد لله وحده - الحمد لله وحده و الصلاة و السلام على محمد و من تبعه من أنبياء عهده وبعد ; يقول الامام المهدي الحبيب : وقد كان وعد الله عز وجل انه يكسر الصليب بالمسيح الموعود ويُتمّ ما سبق من العهود، ( يقول المسيح الموعود في الحاشية : قد جرت عادة الله بأنه يستأنف للتجديد عزيمة جديدة عند تطرُّق الفساد إلى قلوب العباد، فلأجل ذلك تجلّى عليَّ لينفخ الروح في الأجساد، وجعلني مسيحا ومهديا وأرشدني بكمال الرشاد، ووصّاني بقولٍ ليّن وتركِ الشدّة والاتّقاد. وأمّا كسر الصليب فقد استُعمل هذا اللفظ في الأحاديث والآثار تجوّزًا من الله القهّار، وما يعُنى به حربٌ وغزاةٌ وكسرُ الصلبان في الحقيقة، ومَن زعم كذلك فقد ضلّ وبعدمن الطريقة. بل المراد منه إتمام الحجّة على الملّة النصرانية، وكسر شأن الصليب وتكذيب أمره بالأدلة الواضحةوالحجج البيّنة. وإنّاأُمرنا أن نتمّ الحجة بالرفق والحلم والتَؤُدة، ولا ندفع السيئة بالسيئة، إلا إذا كثُر سبّ رسول الله صلى الله عليه وسلم وبلغ الأمر إلى القذف وكمال الإهانة، فلا نسبُّ أحدًا من النصارى ولا نتصدّى لهم بالشتم والقذف وهتك الأعراض، وإنما نقصد شَطْرَ الذين سبُّوا نبينا صلى الله عليه وسلم وبالغوا فيه بالتصريح أو الإيماض. ونُكرِم قسوسًا لا يسبّون ولا يقذفون رسولنا كالأراذل والعامّة، ونعظّم القلوب النَّزِهة عن هذه العَذِرة، ونذكرهم بالإكرام والتكرمة. فليس في بيان منا حرفٍ ولا نقطة يكسر شأن هذه السادات، وإنما نردّ سبّ السابّين على وجوههم جزاءً للمفتريات. )
يقول الامام المهدي : وإن الله لا يُخلف الميعاد ويفعل ما أراد ٠ فكان من مقتضى الوعد أن يرسل مسيحه لكسر صليبٍ علا، والكريم إذا وعد وفى. وإن نقض العهود من سير الكاذبين، فكيف يصدر هذا مِن أصدق الصادقين؟ وهو ملِكٌ قُدّوسٌ نورُ السماوات والأرضين، لا يُعزى إليه كذب ولا تخلُّفُ وعدٍ كالمخلوقين، وقد تنزّهَ شأنُه عن صفات المزوِّرين. انظرْ إلى وعده ثم انظرْ كيف بلغت دعوة الصليب ذُرَى كمالها، وقُطعتِ الأطماعُ عن زوالها، وترون أن خيامها كيف رسَتْ بحبالها، واستُحكمَ مَريرُ إقبالها،ودخل في دينهم أفواج من المسلمين، ومُلئت ديارنا من المرتدّين. وأيّ شيء أشّد مضاضة من هذا على المؤمنين الغيورين؟ وقد كذبوا وما نفعتهم الذكرى وما كانوا منتهبين. وكنا نرجوا أن نُدخل النصارى في أجيالنا والآن يُخلَس من رأس مالنا، ويُطمَع في إضلالنا. وقد فرّقوا الأبناء من الآباء، والأصادق من الأصدقاء، والأمهات من الأولاد، والعجائز من فِلَذِ الأكباد.فانظروا..ألم يأنِ للإسلام
الغريب أن يُنصَر بكسر الصليب؟ ( يقول المسيح : قد سبق مِنّا البيان في تأويل كسر الصليب، فليرجع إليه القارئ، وليعلم أن المعنى المشهور في العلماء من الأكاذيب. )
يقول الامام المهدي : أما حان أن تظهر مواعيد الحضرة الأحدية، وقد دِيسَ الدين تحت أقدام النصرانية؟ وفكروا.. ألم تقتضِ مصلحةُ حفظ الدين والملّة أن يبعث الله مجدِّدًا على رأس هذه المائة بالآيات والأدلة ليكسر ما بنى أهل الصلبان، ويُظهِر الدينَ على سائر الملل والأديان؟
أيها الإخوان.. قُوموا فرادى فرادى، ثم فكِّروا نَصَفةً ولا تكونوا كمن عادى. أيُفتي قلبكم أن تبلغ المصائب إلى هذه الحالات، وتضيق الأرضي على المسلمين والمسلمات، وتكثر الفتن حتى ترتعد منها القلوب، وتزداد الكروب.. ثم مع ذلك لا تنزل نصرة الله من السماء، ولا يتمّ الوعد الحق مِن حضرة الكبرياء، وتمضي رأس المائة كجَهامٍ، ولا يُرى فيه وجهُ مجدِّد وإمام، ولا تغلي مِرْجَل غيرةِ علامٍ مع تَوالي الفتن وإحاطتِها كغمام؟ أهذا أمر تقبَله الفراسة الإيمانية، أو تشهد عليه الصحف الربّانية؟ أليس هذا وقت فتنة وبلاءٍ، وساعة حكم وقضاء، وفصل وإمضاء، وزمان إزالةِ التهم وإبراءٍ؟ أو هذه ثُلْمةٌ ما أراد الله أن يسدّ، وقضاء ما شاء الرحمن أن يردّ؟ كلا.. بل سبقتْ من الله من قبل بشارةٌ عند هذه الآفات، وملئت الكتب من التبشيرات، فمن الغباوة أن تُنسى البشارات، ولا يُرَى الآثار والأمارات. أليس حقَّا أن غلبة الصليب وشيوع هذا الدين القبيح مِن أول علامات ظهور المسيح؟ وعليها اتفق أهل السُنّة بالإقرار الصريح، ولم يبق فرد منهم مخالفا لهذا الحديث الصحيح. ولا يقبل عقل سليم وطبع مستقيم أن تظهر العلامات بهذه الشوكة والشأن، وتبلغ إلى حدّ الكمال طرقُ الدجل والافتنان، وتنقضي على شدتها برهة من الزمان، ثم لا يظهر المسيح الموعود إلى هذا الأوان. مع أن ظهوره على رأس المائة من المسلمات، وقد مضت المائة قريبا من خُمسها وانتهى الأمر إلى الغايات . ( يقول المهدي في الحاشية : لا يخفى أن المجدد لا يأتي إلا لإصلاح المفاسد الموجودة، ولا يتوجّه إلا إلى قلع ما كبر من السيئات الشائعة. ومن المعلوم أن الفساد العظيم في هذا الزمان هو فتنة أهل الصلبان، وهو الذي أهلكَ كثيرا من أهل البراري والبلدان، فوجب أن يأتي المجدد على رأس هذه المائة لهذا الإصلاح، ويكسر الصليب ويقتل خنازير الطلاح. ومن يكسر الصليب فهو المسيح الموعود، ففَكِّرْ أيّها الزكيّ المسعود. )
يقول المسيح الموعود : وحان أن يرحم الله الضعفاء ويجبُر ضيق أمورهم، ويُخرجهم من قبورهم. وقد تعنَّى المنتظرون لأجل المسيح النازل، ودِيسوا تحت النوازل وارمدّتْ عيون المنتظرين.
وأقم الصلاة.
ثم قام بلال اليوسفيين بإقامة الصلاة وصلى نبي الله الجمعة ركعتين وقرء في الركعة الأولى سورة الفاتحة والوجه الاول من سورة الكهف ومن الوجه الثاني .
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَـٰنِ ٱلرَّحِیمِ * ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَـٰلَمِینَ * ٱلرَّحۡمَـٰنِ ٱلرَّحِیمِ * مَـٰلِكِ یَوۡمِ ٱلدِّینِ * إِیَّاكَ نَعۡبُدُ وَإِیَّاكَ نَسۡتَعِینُ * ٱهۡدِنَا ٱلصِّرَ ٰ⁠طَ ٱلۡمُسۡتَقِیمَ * صِرَ ٰ⁠طَ ٱلَّذِینَ أَنۡعَمۡتَ عَلَیۡهِمۡ غَیۡرِ ٱلۡمَغۡضُوبِ عَلَیۡهِمۡ وَلَا ٱلضَّاۤلِّینَ .
(بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَـٰنِ ٱلرَّحِیمِ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِیۤ أَنزَلَ عَلَىٰ عَبۡدِهِ ٱلۡكِتَـٰبَ وَلَمۡ یَجۡعَل لَّهُۥ عِوَجَاۜ ۝ قَیِّمࣰا لِّیُنذِرَ بَأۡسࣰا شَدِیدࣰا مِّن لَّدُنۡهُ وَیُبَشِّرَ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ ٱلَّذِینَ یَعۡمَلُونَ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ أَنَّ لَهُمۡ أَجۡرًا حَسَنࣰا ۝ مَّـٰكِثِینَ فِیهِ أَبَدࣰا ۝ وَیُنذِرَ ٱلَّذِینَ قَالُوا۟ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَدࣰا ۝ مَّا لَهُم بِهِۦ مِنۡ عِلۡمࣲ وَلَا لِـَٔابَاۤىِٕهِمۡۚ كَبُرَتۡ كَلِمَةࣰ تَخۡرُجُ مِنۡ أَفۡوَ ٰ⁠هِهِمۡۚ إِن یَقُولُونَ إِلَّا كَذِبࣰا ۝ فَلَعَلَّكَ بَـٰخِعࣱ نَّفۡسَكَ عَلَىٰۤ ءَاثَـٰرِهِمۡ إِن لَّمۡ یُؤۡمِنُوا۟ بِهَـٰذَا ٱلۡحَدِیثِ أَسَفًا ۝ إِنَّا جَعَلۡنَا مَا عَلَى ٱلۡأَرۡضِ زِینَةࣰ لَّهَا لِنَبۡلُوَهُمۡ أَیُّهُمۡ أَحۡسَنُ عَمَلࣰا ۝ وَإِنَّا لَجَـٰعِلُونَ مَا عَلَیۡهَا صَعِیدࣰا جُرُزًا ۝ أَمۡ حَسِبۡتَ أَنَّ أَصۡحَـٰبَ ٱلۡكَهۡفِ وَٱلرَّقِیمِ كَانُوا۟ مِنۡ ءَایَـٰتِنَا عَجَبًا ۝ إِذۡ أَوَى ٱلۡفِتۡیَةُ إِلَى ٱلۡكَهۡفِ فَقَالُوا۟ رَبَّنَاۤ ءَاتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحۡمَةࣰ وَهَیِّئۡ لَنَا مِنۡ أَمۡرِنَا رَشَدࣰا ۝ فَضَرَبۡنَا عَلَىٰۤ ءَاذَانِهِمۡ فِی ٱلۡكَهۡفِ سِنِینَ عَدَدࣰا ۝ ثُمَّ بَعَثۡنَـٰهُمۡ لِنَعۡلَمَ أَیُّ ٱلۡحِزۡبَیۡنِ أَحۡصَىٰ لِمَا لَبِثُوۤا۟ أَمَدࣰا)
وقرء في الركعة الثانية سورة الفاتحة واتم الوجه الثاني من سورة الكهف ومن الوجه الثالث .
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَـٰنِ ٱلرَّحِیمِ * ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَـٰلَمِینَ * ٱلرَّحۡمَـٰنِ ٱلرَّحِیمِ * مَـٰلِكِ یَوۡمِ ٱلدِّینِ * إِیَّاكَ نَعۡبُدُ وَإِیَّاكَ نَسۡتَعِینُ * ٱهۡدِنَا ٱلصِّرَ ٰ⁠طَ ٱلۡمُسۡتَقِیمَ * صِرَ ٰ⁠طَ ٱلَّذِینَ أَنۡعَمۡتَ عَلَیۡهِمۡ غَیۡرِ ٱلۡمَغۡضُوبِ عَلَیۡهِمۡ وَلَا ٱلضَّاۤلِّینَ .
(نَّحۡنُ نَقُصُّ عَلَیۡكَ نَبَأَهُم بِٱلۡحَقِّۚ إِنَّهُمۡ فِتۡیَةٌ ءَامَنُوا۟ بِرَبِّهِمۡ وَزِدۡنَـٰهُمۡ هُدࣰى ۝ وَرَبَطۡنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ إِذۡ قَامُوا۟ فَقَالُوا۟ رَبُّنَا رَبُّ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضِ لَن نَّدۡعُوَا۟ مِن دُونِهِۦۤ إِلَـٰهࣰاۖ لَّقَدۡ قُلۡنَاۤ إِذࣰا شَطَطًا ۝ هَـٰۤؤُلَاۤءِ قَوۡمُنَا ٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِهِۦۤ ءَالِهَةࣰۖ لَّوۡلَا یَأۡتُونَ عَلَیۡهِم بِسُلۡطَـٰنِۭ بَیِّنࣲۖ فَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبࣰا ۝ وَإِذِ ٱعۡتَزَلۡتُمُوهُمۡ وَمَا یَعۡبُدُونَ إِلَّا ٱللَّهَ فَأۡوُۥۤا۟ إِلَى ٱلۡكَهۡفِ یَنشُرۡ لَكُمۡ رَبُّكُم مِّن رَّحۡمَتِهِۦ وَیُهَیِّئۡ لَكُم مِّنۡ أَمۡرِكُم مِّرۡفَقࣰا)
ثم جمعَ صلاة العصر .
والحمد لله رب العالمين .

الجمعة، 6 أغسطس 2021

درس القرآن و تفسير الوجه الرابع من الرعد .

 

درس القرآن و تفسير الوجه الرابع من الرعد .

::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::

 

أسماء إبراهيم :

 

 شرح لنا سيدي و حبيبي يوسف بن المسيح ﷺ أثناء جلسة التلاوة المباركة من أحكام التلاوة ؛ الوقف و السكت , ثم قام بقراءة الوجه الرابع من أوجه سورة الرعد ، و أجاب على أسئلتنا بهذا الوجه ، و أنهى نبي الله الحبيب الجلسة بأن صحح لنا تلاوتنا .

بدأ نبي الله جلسة التلاوة المباركة بقوله :

الحمد لله ، الحمد لله وحده ، الحمد لله وحده و الصلاة و السلام على محمد و من تبعه من أنبياء عهده و بعد ، لدينا اليوم الوجه الرابع من أوجه سورة الرعد ، و نبدأ بأحكام التلاوة و مروان :

الوقف :

ج (وقف جائز) , قلي (الوقف أفضل لكن الوصل جائز) , صلي (الوصل أفضل لكن الوقف جائز) ,
لا (ممنوع الوقف) , مـ (وقف لازم) , وقف التعانق و هو لو وقفتَ عند العلامة الأولى فلا تقف عند العلامة الثانية و لو وقفتَ عند الثانية لا تقف عند الأولى) .

و السكت :

هو حرف السين ، و هو وقف لطيف دون أخذ النفس ، مثل : من راق ، بل ران .

و بعد مروان قالت الأحكام رفيدة ثم أرسلان .

__

و ثم تابع نبي الله يوسف الثاني ﷺ الجلسة بشرح الوجه لنا فقال :

هذا الوجه ، وجه عظيم ، و كل أوجه القرآن عظيم ، يقول تعالى سبحانه :

{أَفَمَن يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَى إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُواْ الأَلْبَابِ} :

(أفمن يعلم أنما أنزل إليك من ربك الحق كمن هو أعمى) ربنا بيصف هنا إيه؟ مقارنة ما بين الكافر و المؤمن ، ما بين المؤمن و الكافر ، الذي عرف أن النبي حق و أنه مبعوث من الله الحق مُبصر ، مُبصر على الحقيقة ، و الذي كفر بالنبي و كذب به و أعرض عنه هو أعمى ، أعمى على الحقيقة ، أي أن حقيقة البصر هو أن تعرف نبي الزمان ، و حقيقة العمى هي أن تُكذب نبي الزمان ، هذا هو الإبصار الحق و ذاك هو العمى الحقيقي ، و قلتُ الحق لأن الإبصار حق ، لأنه لا يكون إلا بنور الله عز و جل ، و قلتُ العمى الحقيقي أي أنه العمى الحقيقي و ليس الحق لأن العمى ليس بحق ، (إنما يتذكر أولوا الألباب) خلي بالك ، المؤمن لما يؤمن  بالنبي ، بنبي الزمان ، هو كده بيتذكر إيمانه به في الميثاق لما ربنا أخذ الميثاق من بني آدم ، إن هم يؤمنوا بالله و رسله و لا يشركوا به شيئاً ، كل واحد فينا آمن في الميثاق أي في إيمان الفطرة في ذلك العالم الذي خلقه الله ، في عالم الغيب ، و لما يأتي نبي الزمان ، يادوبك إنت تتذكر إيمانك السابق ، إنت أصلاً مؤمن بالفطرة ، منهم من يتذكر و منهم من لا يتذكر ، تكون على قلبه الحُجب و الران ، و الران هو صفة لتكاثر الذنوب في القلب ، لأن كل ذنب يُعرض على القلب كالحصير ، عوداً عوداً ، أيما قلبٌ قَبِلَ تلك المعصية نُكِتت في قلبه نكتة سوداء حتى يصبح أسود مرباد كالكوز المجخية ، لا يقبل معروفاً و لا ينكر منكراً ، عايش كالحيوان ، بهيمة ، عايش كده ياكل و يشرب و خلاص ، و يمكن أقل من البهيمة كمان ، اللي بيبقى قلبه أسود مرباد ده ، كالكوز المجخية لا يقبل معروفاً و لا ينكر منكراً ، و هذا وصف النبي ﷺ لحال المكذبين ، خلي بالك بقى (إنما يتذكر) يبقى هنا المؤمن تذكر إيمانه الأول في الميثاق ، شوفت بقى ، خلي بالك ، (إنما يتذكر أولوا الألباب) هنا وصف المؤمن بأنه لبيب ، لبيب يعني إيه؟ ذكي يعني و فهيم و نبيه؟ ممكن آآه طبعاً ، لأن المؤمن عنده فراسة و عنده حِس ، إحساس فطري ، بيعرفه الحق من الباطل لأن ميزانه معدول ، كذلك المعنى العظيم بقى اللي عاوز أقوله دلوقتي ، (أولوا الألباب) يعني أصحاب اللب ، يعني الباطن ، أصحاب البواطن ، اللي هم بيفهموا الأسرار اللدنية ، بيفهموا الأسرار الإلهية ، اللي عندهم العرفان الإلهي ، اللي عندهم العرفان الرباني ، لأن إحنا دايماً بنقول أن الدين دين باطني ، لأن الدين كله أسرار ، لأن الله خفي و لطيف ، و وصاله خفي و لطيف ، و وحيه بنا خفي و لطيف ، فلذلك الدين فيه أسرار عظيمة جداً ، أسرار تُريح النفس الإنسانية ، النفس الإنسانية دي باطن من البواطن العجيبة ، التي فيها أسرار كثيرة جداً ، لا يعلمها و لا يعلم كنهها و لا يعرف أن يتصرف معها إلا الله ، فبالتالي وصف الله سبحانه و تعالى المؤمنين بأنهم (أولوا الألباب) أصحاب البواطن ، أصحاب البواطن السليمة ، أصحاب البواطن الطاهرة النقية ، عرفتوا يعني إيه ألباب؟؟ دي قرينة أهي و دليل إن الدين دين باطني ، و إن المثال اللي ربنا شبه به المؤمن بأنه بصير و أن الكافر بأنه اعمى ، ده مجاز ، يبقى في القرآن مجاز أهو صح؟؟ ماشي .
___

{الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَلاَ يَنقُضُونَ الْمِيثَاقَ} :

ربنا هنا بيكمل وصف للمؤمنين هؤلاء ، بأنهم أوفياء ، أوفياء ، فيهم الوفاء و فيهم المحبة ، وفاء و محبة ، (و لا ينقضون الميثاق) يعني لما يبايعوا ، لا يفك البيعة ، صادق ، ليس بخائن و لا غدار ، و الميثاق اللي هو إيه؟ العقد الغليظ ، العهد الغليظ ، و العهد القوي ، و العهد المعقود بقوة ، و هي البيعة أي أن تبيع نفسك لله على يد نبي الزمان ، هي دي معنى البيعة ، ميثاق من إيه؟ من الثقة و من الوثاق القوي ، إذاً الميثاق هنا أتت من معنيين : ميثاق أي من الثقة ، إنه واثق ، واثق في الله ، واثق في نبي الزمان ، كذلك ميثاق أي من الوثاق أي رباط قوي ، رباط قوي بينه و بين الله من خلال نبي الزمان ، و كلمة نقض حد يعرف يقولها من أصوات الكلمات؟ سهلة خالص ، نقض : نون نعمة ، القاف قوة ، الضاد تشتت فظ أليم ، إذاً تشتت فظ أليم بقوة للنعمة ، هو ده النقض ، هو ده نقض الميثاق ، تمام كده .
___

{وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ} :

(و الذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل) بيستمر ربنا هنا في وصف المؤمن ، في وصف المؤمنين ، (و الذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل) إنك تتصل بالله و بنبي الزمان ، تتصل بصفة الإحسان ، اللي هي كلمة السر في التعاقب بالجنان المتتالية ، هنشوفها دلوقتي ، (و الذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل) و إيه تاني؟؟ (و يخشون ربهم و يخافون سوء الحساب) هنا بقى نعمل مقارنة ما بين الخشية و الخوف ، إيه الفرق ، حد يعرف؟ حد يعرف الفرق بين الخشية و الخوف؟؟ الإتنين لهم تقريباً دلالة واحدة بس في فرق ما بينهم ، حد يعرف؟ حد يعرف؟ الخشية : هي التي تكون آنية و تكون إيه؟ تورث الخشوع ، و تكون إيه؟ خشية غالباً بتبقى في الأمور الحسنة و الطيبة و الأمور البارة ، خشية ، دايماً كده ربنا بيصف المؤمنين إنهم إيه؟ يخشون ربهم ، خشية ، هكذا الأنبياء و الأولياء و الصالحين و المؤمنين ، فيهم خشية ، من الإيه؟ من الخشوع ، لأن الخشية تورث الخشوع ، اللي هو الخضوع لله ، خضوع برضا ، خضوع بإيه؟ برضا ، هذه هي الخشية ، خشى ، (و يخافون سوء الحساب) الخوف ، دايماً كده بيكون من أمر مستقبلي ، غالباً كده ، إذاً الخشية يكون أمر آني ، أمر آني يورث الخشوع ، يورث الخشوع ، و يكون خوف برضا ، فيه خشوع و فيه طيبة و فيه نقاء و صفاء ، هي دي الخشية ، لكن الخوف ، الخوف برضو/أيضا ، هو يكون من أمر مستقبلي ، و يجمع ممكن ما بين خوف حسن و خوف سيء ، خوف حسن : إن تخاف من سوء الحساب يوم القيامة ، تخاف من النار ، تخاف من العذاب ، ده خوف حسن ، تخاف من عقاب الله ، تخاف من الذنب و آثار الذنب ، تخاف من الظلم و آثار الظلم في الدنيا و الآخرة ، هذا خوف حسن ، و كذلك هناك خوف سيء ، أن تخاف على أمور تافهة ليس لها قيمة ، أمور دنيوية تافهة ليس لها قيمة ، أن تخاف مثلاً من أن يفوت الإنسان معصية معينة فهذا خوف مذموم ، أما الخوف من الله عز و جل ، خوف بمحبة يعني ، و الخوف من عقاب الله يورث التقوى ، أن تجعل بينك و بين عذاب الله وقاية ، إذاً عرفنا الفرق بين الخشية و الخوف؟؟ الخشية أمر آني يورث الخشوع ، و الخوف هو من أمر مستقبلي ، يشمل الأمر الحسن و الأمر السيء ، (و يخافون سوء الحساب) خلي بالك في الكلمة دي ، (سوء الحساب) و قال لك هنا ، برضو في الوجه (سوء الدار) ، (سوء الحساب) يعني حساب واحد بس لكل كون ، هنتحاسب مرة واحدة في القيامة الكبرى ، (سوء الدار) هي دار سيئة واحدة ، جهنم واحدة بس و هتزول و هتفنى ، لكن ماقلش كده عن الجنان المتعاقبة ، هنعرف إزاي دلوقتي ، إذاً دي قرينة على فناء النار و إن الحساب مرة واحدة بس لكل كون ، (و يخافون سوء الحساب) ربنا يعافينا ، نسأل الله حسن الختام .
____

{وَالَّذِينَ صَبَرُواْ ابْتِغَاء وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُواْ الصَّلاةَ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً وَيَدْرَؤُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُوْلَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ} :

(و الذين صبروا ابتغاء وجه ربهم) ربنا سبحانه و تعالى هنا بيستمر في وصف المؤمنين ، إن عندهم صبر ، صبر : صاد بر أي صلة البر ، دايماَ ، صبر وصل البر أو إتصل بالبر و هو الإحسان يعني ، غالباً ، لأن الإحسان يحتاج إلى صبر ، من مقومات الإحسان إيه؟ و من قواعد الإحسان إيه؟ الصبر ، سورة العصر ، مبدأ و قانون سورة العصر ، (و الذين صبروا ابتغاء وجه ربهم) صبروا عشان إيه؟ (إبتغاء) طلب ، طلب إيه؟ وجه ربهم ، يعني إيه (إبتغاء وجه ربهم)؟؟ حاجتين ، حاجة في الدنيا ، و حاجة في الآخرة ، (إبتغاء وجه ربهم) يعني طلب إن هم يشوفوا وجه الله عز و جل في الجنة و ده أعظم نعيم أهل الجنة ، حلو أوي أوي ، ده المعنى الأخروي ، المعنى الدنيوي بقى : (إبتغاء وجه ربهم) إن هم يبتغوا إن إيه ، صفات ربنا تكتمل عند البشر ، يعني إيه؟ الناس تفهم هذا الإله و تتعرف على هذا الإله فالصورة تبقى واضحة عند الناس ، يعني حتى يكتمل وجه القمر في الدنيا ، القمر هو رمز المهدي ، و إذا اكتمل وجه القمر إكتملت الرؤيا عند الناس بخصوص صفات الله عز و جل فيتعرفوا على الله حق المعرفة ، على يد المهدي ، اللي هو وجه القمر ، (و الذين صبروا ابتغاء وجه ربهم) صبروا عشان يكتمل وجه ربنا في الدنيا عند الناس ، الناس تتعرف على ربنا ، فصبروا عشان الدعوة ، بأنهم يبلغوا دعوة الأنبياء ، كذلك صبروا عشان يبتغوا رؤية وجه ربنا في الجنة ، اللي هو أعظم نعيم أهل الجنة ، شفتوا بقى المعنيين؟؟
(و الذين صبروا ابتغاء وجه ربهم) و إيه تاني؟؟ (و أقاموا الصلاة) الصلة ، و كذلك الصلوات المكتوبة ، الصلة مع الله عز و جل ، (و أنفقوا مما رزقناهم) الصدقة ، الإنفاق ، الصدقة تطفئ غضب الرب ، و الصدقة تمحو الذنب ، و الصدقة تطفيء نار الخطيئة ، (و أنفقوا مما رزقناهم سراً و علانية) في السر و العلانية ، و ربنا قَدَمَ السر لأن ربنا بيحب الأعمال و الصدقات تكون مخفية ، عشان حاجتين : نمنع أنفسنا من الرياء و نحتمي من الرياء ، اللي هو شرك خفي ، اللي هو نوع من أنواع الشرك الخفي ، و كذلك نحافظ على كرامة المسكين أو الفقير اللي إحنا بنتصدق عليه ، هو ده فايدة السر ، و علانية برضو ، عادي لو علانية ماشي ، بس الأفضل السر ، ماشي ، إذاً السر ده الفاضل و العلانية هو المفضول ، يعني زي الراجح و المرجوح ، الأَولَى هو السر ، من صفات المؤمنين إيه بقى؟ (و يدرؤون بالحسنة السيئة) عندهم الإحسان ، شوفت بقى الإحسان أهو ، كلمة السر و المفتاح اللي هيدخلك الجنة و يخليك تخلد فيها إلى ما لا نهاية ، تتعاقب في الجنات المتتاليات للأكوان التاليات إلى ما لا نهاية ، الإحسان ، و في ناس ، لا  ، مش هيعبروا ، يخشوا/يدخلوا النار و بعد كده يخرجوا و يخشوا جنة واحدة بس و بعد كده يفنوا ، بنص كلام المهدي الحبيب ﷺ و بنص القرآن الكريم ، (و يدرؤون بالحسنة السيئة) يعني بيزيلوا السيئة بالإحسان ، بالحسنة ، بمعنيين برضو ، يعني لما المؤمن ده يُسيء ، يعمل سيئة ، يَتبَعها بإحسان ، صدقة ، عمل طيب ، بِر ، كذلك ، (و يدرؤون بالحسنة السيئة) يعني لما الواحد يُسيء لهم ، هم يُحسنوا له ، يبقى هنا معنيين ، الجزاء إيه؟ جزاء الإحسان إيه؟ (أؤلئك لهم عقبى الدار) أي دار متعاقبة ، عقبى يعني متعاقبة ، لا تنتهي ، زي السلسلة كده و الذرية ، يقول لك في عقبك أو عقباك يعني ذريتك متسلسلة كثيرة لا تنتهي عبر الزمان ، ده تشبيه يعني ، لكن الجنة رينا شبهها كأنها ذرية ، (عقبى) أي سلسلة لا تنتهي ، مش ربنا قال عن الجنة (و جعلناهم الوارثين) إن المؤمن يرث الجنة ، يرث ، زي ما ربنا بيرث الأرض و من عليها ، و ربنا يُورث الجنة للمحسنين ، سلسلة يعني ، سلسلة مستمرة ، (أؤلئك لهم عقبى الدار) أي الدار متعاقبة لا تنتهي ، عَقِب ، في سلسلة متتالية لا تنتهي .
___

{جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِم مِّن كُلِّ بَابٍ} :

وصفها إيه بقى (عقبى الدار) دي؟؟ (جنات) أهو بيقول أهو (جنات) يعني جنات متتاليات ، ورا بعض ، (جنات عدن) عدن يعني إيه؟ آآه ، عدن أي تعدو في الزمان و لا تلتفت للزمان ، يعني الزمان بالنسبة لها و لا حاجة ، يعني إلى ما لا نهاية ، عدن أي إلى ما لا نهاية ، كذلك عدن أي مُعَدَة ، عدن : عَدَّ أي أعد ، النون نعمة ، أي ما فيها من إعداد للنعمة ، معدودة النعمة أي معدّة النعمة ، يعني مُهيئة النعمة ، مش إن معدودة يعني بسيطة أو قليلة أو محدودة ، لا ، من الإعداد ، تجهيز ، مجهزة النعيم المستمر ، مجهزة النعيم المقيم ، إذاً عدن أي تعدو في الزمان و لا تلتفت للزمان ، أي أنها لا نهائية ، (يدخلونها و من صلح من آبائهم و أزواجهم و ذرياتهم) من تمام النعيم لما يكون من آباءك مؤمنين و من أزواجك مؤمنين و من ذرياتك مؤمنين ، ربنا يجمعهم عليك في الدرجة بتاعتك ، لو إن درجتك عالية ييجوا معك إتماماً للنعمة ، يبقى ربنا أنعم علينا بإتمام لَّم الشمل ، عمل لنا لَّم شمل في الجنة ، لَّم شمل ، أسرتك أو أقاربك المؤمنين ، ربنا هيجمعهم عليك عشان تستأنس بهم في الجنة ، شايفين ربنا أد/قد إيه ودود و رحيم ، صح كده؟ ، عرفنا طبعاً عهد الله هو الميثاق و هو البيعة ، صح كده؟ و عرفنا الفرق ما بين الخشية و الخوف ، و عرفنا يعني (عقبى الدار) أي الديار المتعاقبة في جنات متتالية ، عقبى أي سلسلة كالذرية لا تنقطع ، و الديار متسلسلة لا تنقطع في الجنات،  و عرفنا معنى عدن أي عديدة تعدو في الزمان أي أنها لا نهائية بل متتالية ، (جنات عدن يدخلونها و من صلح من آبائهم و أزواجهم و ذرياتهم) إيه تاني بقى؟ حالهم عامل إزاي؟ (و الملائكة يدخلون عليهم من كل باب) كل باب جنة يدخلوها ، الملائكة يدخلوا معهم أو يدخلوا عليهم ، يعني يدخلوا يُباركوهم ، يدخلوا يعطروهم ، يدخلوا يُسعدوهم ، يُسعدوا قلوبهم ، لأن أثر الملاك سعادة ، سعادة و خشوع و بركة و طيبة و عطر جميل ، ده أثر الملاك ، و أثر الشيطان -عياذاً بالله- النزغ و النزع و النار و الغيظ و الغضب و الحزن ، عياذاً بالله ، إذاً ده أثر الملائكة ، ربنا بيحط /بيضع عليهم أثر الملائكة (و الملائكة يدخلون عليهم من كل باب) .
___

{سَلامٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ} :

حالهم إيه بقى؟؟ (سلام عليكم) عندهم سلام نفسي و سلام مادي و سلام في كل حاجة ، سِلم و سلام ، (سلام عليكم) إيه بقى (بما صبرتم) إنكم صبرتوا ، وصلتوا البِر ، صبرتوا الصبر الجميل ، اللي هو قاعدة من قواعد الإحسان ، (سلام عليكم بما صبرتم) صبر على أي حاجة بقى ، على أي إبتلاء ، على أي أذى ، على أي مرض ، عياذاً بالله ، على أي إبتلاء في الدنيا ، على أي تكذيب من الكافرين ، كل ده صبر على الإيذاء ، قاعدة عظيمة جداً من قواعد الإحسان و قواعد السلامة و قواعد السلام في الجنان ، في الجنات المتعاقبة ، الصبر ، و الصبر لا يأتي إلا بالخير في الدنيا و الآخرة ، (فنعم عقبى الدار) فنعم ، ربنا هنا بيمدح الجنات المتتاليات دي المتعاقبات ، اللي هي للمحسنين ، (فنعم عقبى الدار) يعني ما أعظمها من ديار متعاقبة جزاءً للمحسنين ، (فنعم عقبى الدار) يعني زمان في السعودية و أنا صغير ، كان مثلاً لما حد يحب يمدح عمل معين ، يقول : و النِعم ، و النِعم بك ، مثلاً أنا عملت حاجة كويسة أو كنت  شاطر في المدرسة ، يعني كنت جيد في المدرسة أو درجاتي كويسة ، يقولك : و النعم يا محمد ، و النِعم بك ، و النعم بيك يا محمد ، واخد بالك إزاي ، فكلمة و النِعم أو فنعم يعني ما أعظمك أو ما أحسن ما فعلت ، و النِعم بك .
___

{وَالَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِن بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ أُوْلَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ} :

(و الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه) هنا بقى ربنا بيصف الكفة التانية ، الطرف التاني ، الطرف المكذب الكافر ، (و الذين ينقضون) عرفنا معنى النقض طبعاً ، (و الذين يتقضون عهد الله) يعني بيعة الله و كذلك ينقضون ميثاق الله الذي أخذه عليهم في الكشف العظيم ، (و الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه) بعد التوثيق ، سواء كان التوثيق الفطري أو إنه كان بايع نبي الزمان و ثم أَخَلَ بالبيعة ، ربنا هنا بيصف هذا العمل الكُفري ، (و يقطعون ما أمر الله به أن يوصل) أي وصل الله و نبي الزمان ، (و يفسدون في الأرض) أي يُعادون الله و يُعادون نبي الزمان و المؤمنين ، (أؤلئك لهم اللعنة) عليهم لعنة ، لعنة ، يعني إيه لعنة؟ أي لعاعة تصيب أي نعمة عندهم ، لعنة : لع أي لعاعة ، النون نعمة أي لعاعة و ألم تصيب أي نعمة فهي لعنة ، شوفتوا بقى القرآن ، العربية دي لغة إلهامية ، و أي كلمة عُربت في القرآن ، ربنا بيُعطيها من الصفات دي ، من الصفة الإلهامية دي ، بيخلي في أصوات كلماتها معاني ، خلي بالكم ، (أؤلئك لهم اللعنة و لهم سوء الدار) دار سيئة واحدة في الآخرة يخشوها/يدخلوها و بعد كده يدخلوا الجنة و بعد كده يفنوا ، مالهومش تعاقب لأنهم مش محسنين .
___

{اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاء وَيَقْدِرُ وَفَرِحُواْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ مَتَاعٌ} :

(الله يبسط الرزق لمن يشاء و يقدر) ربنا هنا بيصف صفة من صفاته ، إن هو بيُعطي رزق كتير لناس ، و بيَقْدِر أو بيقلل الرزق لناس تانيين ، (الله يبسط الرزق لمن يشاء و يقدر) و الكلام ده في الدنيا و الآخرة ، في الدنيا ممكن ربنا يبسط الرزق للكافر ، و يَقْدِر الرزق للمؤمن ، عادي و ممكن العكس ، ربنا يبسط الرزق للمؤمن و يَقْدِر يعني يقلل الرزق للكافر ، ملهاش مقياس ، يعني هي حسب ربنا سبحانه و تعالى و حسب حكمته ، لأنه بيبقى حكيم و ده بيبقى من إيه؟ من مفردات و أساليب التربية الإلهية الربانية للعباد ، بسط الرزق أو قَدره أو تقليله ، ربنا بيبقى عالم بالحكمة و هو أعلم منا ببواطن الأمور و أعلم منا بما هو أصلح لنا ، (الله يبسط الرزق لمن يشاء و يقدر) دي صفات عامة لله عز و جل ، (و فرحوا بالحياة الدنيا) الكفار فرحوا بالحياة الدنيا ، (و ما الحياة الدنيا في الآخرة إلا متاع) حياة الدنيا اللي عايشينها دي مقارنةً بالآخرة ، كأنها شُربة مية ، كأنها أكلة أكلتها ، كأنها خروجة خرجتها في حياتك كلها ، فمفيش مقارنة أصلاً ، فمفيش مقارنة بين الحياة الدنيوية دي و الآخرة ، حتى اللي هم مش هيعقبوا أو يتعاقبوا في الجنات المتتالية ، الآخرة بالنسبة لهم أعظم كثير جداً من الدنيا ، صح؟ ، لأن أقل أهل الجنة نعيماً ، هو آخر واحد بيخرج من النار و يدخل الجنة ، ربنا يُعطيه أد/قد مُلك الدنيا كلها مرتين ، كأنه مَلَكَ الدنيا اللي إحنا فيها دي ، الكرة الأرضية يعني هو الملك فيها ، و عنده كل ثروات الأرض دي و اضرب بإتنين ، ده أقل واحد في الجنة اللي هو آخر واحد خرج من النار ، فتخيل بقى ، تخيل حياة الدنيا دي بالنسبة للآخرة إيه ، متاع ، و لا حاجة .
___

{وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْلاَ أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِّن رَّبِّهِ قُلْ إِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَاء وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنَابَ} ؛

(و يقول الذين كفروا لولا أنزل عليه آية من ربه) دايماً كده ربنا بيصف الكفار بأنهم بيميلوا إلى الآيات المادية ، اللي هي تكون أقرب لسلوك السحرة ، اللي إحنا بنشوفهم دلوقتي في التلفجنز و كده ، أو هم بيعملوا أعمال سحرية زي كريس أنجل أو ديفد كوبرفيلد أو كده ، هؤلاء يَتبعهم الغوغاء و الضالين و أصحاب العقول التافهة و السخفاء من القوم ، فدايماً كده الكفار بيبقوا عاوزين حاجات مبهرة كده مادية ، آيات مبهرة مادية ، (و يقول الذين كفروا لولا أنزل عليه آية من ربه) فربنا هنا بيذم الصفة دي ، إيه هي؟ إنك تطلب آية مادية من النبي ، دي صفة مذمومة ، ربنا بيذمها ، ربنا مابيحبهاش ، صح؟ ، لأن النبي ده مش ساحر يعني ، مش جاي يعمل أعمال بهلوانية ، و لا جاي يعمل فقرة ترفيهية للبشر أو للمؤمنين ، هو فايدة النبي إنه بيرفه عن المؤمنين أو بيعمل لهم فقرات ترفيهية ؟؟؟!!!!!! ، هي دي فايدة النبي؟؟؟!!!! و لا/ أم  إنه بيزكيهم و يُعطيهم الحكمة؟؟ ، يزكيهم و يعطيهم الحكمة ، بس ، (قل إن الله يضل من يشاء و يهدي إليه من أناب) اللي بيطلب آية مادية ده ضال ، ضال ليه؟ لأنه شاء أن يضل ، (قل إن الله يضل من يشاء) (من يشاء) يعني الكافر هو اللي شاء أن يضل بإختياره ، (و يهدي إليه من أناب) ربنا بيهدي إليه من إختار الإنابة ، اللي إختار الخضوع لنبي الزمان ، اللي إختار التواضع ، اللي إختار الصبر ، اللي إختار حُسن الظن ، كل دي مؤسسات و قواعد للإحسان ، إنك تبقى بار ، متصل بالبِر ، عشان تتصل بنبي الزمان و بالتالي تتصل بالله ، فيكتمل عندك وجه الله ، و يكتمل عندك وجه القمر ، فإنت دلوقتي تحاول تكمل وجه ربنا عند الناس ، تعرف الناس بالله عز و جل و تعرف الناس بالنبي ، فيكتمل وجه القمر .
___

{الَّذِينَ آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} :

(الذين آمنوا) ربنا بيصف المؤمنين هنا ، (الذين آمنوا و تطمئن قلوبهم بذكر الله) دايماً كده المؤمن لما يَهُم عليه أمر ، يذكر الله أو يصلي ، فتلاقيه يستريح كده مع ذكر الله ، مثل الحي و الميت مثل الذي يذكر الله و الذي لا يذكر الله مثل الحي و الميت ، اللي يذكر ربنا ده حي ، الذي هو معرض عن ذكر الله هو ميت ، طبعاً دي كلها أوصاف مجازية ، زي المُبصر و الأعمى ، أوصاف مجازية ، المؤمن مُبصر ، و الكافر أعمى ، (الذين آمنوا و تطمئن قلوبهم بذكر الله) طبعاً كلنا مجربين الأمر ده ، ذكر الله ، جربنا لذته و نجرب بإستمرار لذة ذكر الله عز و جل ، لسى مجربين دلوقني مع أذكار الصباح ، و دي أذكار إيه؟ محددة بزمان او مكان ، و في أذكار اللي هي الصلاة الوسطى ، مستمرة ، و هي أصلاً من ضمن الصلاة الوسطى ، الأذكار المحددة بالزمان أو المكان ، أو الأذكار المطلقة ، كلها تعتبر الصلاة الوسطى ، الصلاة العظيمة ، وسطى أي عظيمة ، كذلك هي ما بين الصلوات المكتوبات ، سُميت وسطى ، (الذين آمنوا و تطمئن قلوبهم بذكر الله) و من ضمن ذكر الله إيه؟ الدعاء اللي/الذي هو مخ العبادة ، أصل العبادة : الدعاء ، (ألا بذكر الله تطمئن القلوب) ربنا بيأكد هنا تأكيد (ألا بذكر الله تطمئن القلوب) حد ماجربش؟؟ كلنا جربنا ، ذكر الله فعلاً بيجعل القلوب تطمئن ، و بيورث إيه؟ الخشوع و الخشية ، الخشوع ، إنك تحس إن إنت إيه ، غني ، تحس إنك مش محتاج حاجة من الدنيا مع الإحساس ده ، إحساس عظيم ، صح كده؟ .

___

و اختتم نبي الله الجلسة المباركة بقوله المبارك :

هذا و صلِّ اللَّهم و سلم على نبينا محمد و على آله و صحبه و سلم ، سبحانك اللهم و بحمدك ، أشهد أن لا إله إلا أنت ، أستغفرك و أتوب إليك .

___

و الحمد لله رب العالمين . و صلِّ يا ربي و سلم على أنبياءك الكرام محمد و أحمد و يوسف بن المسيح صلوات تلو صلوات طيبات مباركات ، و على أنبياء عهد محمد الآتين في مستقبل قرون السنين أجمعين . آمين .🌿💙
___

===========================


حازم :

رايت الليلة ان طوفان كبير ضرب مدينة بيروت وغطاها بالكامل .
اليوم، الساعة 3:31 ص
 
3:31 ص
لقد أرسلت اليوم، الساعة 3:31 ص
نعم و هو عذاب مقيم بأيدي اللبنانيين و بأيدي اليهود الصهاينة , بأيدي اللبنانيين بشؤم فجورهم و زناهم و بأيدي الصهاينة بما حدث من عام بالقنبلة البيضاء القنبلة النووية التكتيكية التي ضربت ميناء بيروت


==============================


عبد الرزاق الأحمدي اليوسفي :

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عبد الرزاق قام بالإرسال أمس، الساعة 1:41 م
في ضحى يوم الخميس 8/5 رأيت ان لدي امتحان ل مادة العلوم ولم اكن قد قرأت شيئآ بعد ولما امسكت كتابي العلوم كان الكتاب ناقصآ،فجاء ساجد وأشار لي أن اتبعني اعطيك كتاب علوم كامل.انتهى
اليوم، الساعة 12:23 ص
12:23 ص
عبد الرزاق الأحمدي اليوسفي
عبد الرزاق قام بالإرسال اليوم، الساعة 12:23 ص
وكان يقصد ب اتبعني
ان الحق بي الى المكتب اعطيك كتاب علوم كامل
اليوم، الساعة 3:34 ص
 
3:34 ص
لقد قمت بالرد على ‏عبد الرزاق‏
اليوم، الساعة 3:34 ص. الرسالة الأصلية:
في ضحى يوم الخميس 8/5 رأيت ان لدي امتحان ل مادة العلوم ولم اكن قد قرأت ش...
ردك:
نعم صفة السجود التام و الطاعة التامة تعطيك العلم الكامل و العرفان الكامل عليك سلام الله و رحمته و بركاته
 
========================
 
طارق الرفاعي :
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حبيب قلبي وقرة عيني الغالي
إني أحبك، وأطلب منك الدعاء، وبلغ حبيب روحي ربي عني السلام، واسأله ان يصلني به من غير انقطاع ابد الابدين، وان يرزقني سعة لذلك... حبيب قلبي وروحي لك مودتي
اليوم، الساعة 3:37 ص
 
3:37 ص
لقد أرسلت اليوم، الساعة 3:37 ص
اللهم صل طارق الرفاعي و اجعله بارا بك , يسلم لك كله , و يبلغك السلام فكن سلاما له , عليك سلام الله و رحمته و بركاته
اليوم، الساعة 2:24 م
2:24 م
طارق محمد الرفاعي
طارق قام بالإرسال اليوم، الساعة 2:24 م
آمين يارب العالمين
جزاكم الله عنا كل خير أيها المبارك الجليل
اليوم، الساعة 4:57 م
4:57 م
لقد أرسلت اليوم، الساعة 4:57 م
آمين
 
===========================
 
آسيا :
 
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته سيدي يا رب تكونوا بخير وصحة وسلامة 🌹🌹

سيدي عكفت مؤخرا على دراسة ميكانيكا الكم بما أنها أعظم إنجاز في هذا العصر لأعرف بصورةإجمالية ما تحمله هذه النظرية من دلالات خطيرة وحقائق مذهلة و مثبتة تجريبيا في حق الأجسام الذرية الصغيرة جدا لتعطينا عمق في فهم وادراك الكون الذي نعيش فيه وكذلك فهم حقيقتنا والعجيب أنها تتحدى المبادئ العقلية الضرورية والحس !! وتضرب العقل الانساني المتعود على الفكر المحدود وخاصة الذين ينكرون المعجزات
ذلك أنه من ضمن نتائج هذه النظرية هي أن في ميكانيكا الكم يعطينا أحوال ولكل حال إحتمال ولكن لا يعطي بالدقة الوقت الذي يصير فيه هذا الإحتمال وسمعت عالم فيزيائي عربي يقول في شرحه لهذه النظرية " النار تحرق القطن والنار سبب حرق القطن في ميكانيكا الكم تقول بالدقة : هل كل مرة النار تحرق القطن ؟ الجواب : لا . !!!!
لماذا ؟ الجواب : لأنه لا أحد يدري !! ذلك أنه إحتمال القطن لا يحترق !! .أي أن الحتمية السببية سقطت ولكن لا يوجد نفي للسببية إذ أنها مازلت قائمة في ميكانيكا الكم فإذا ما وجد النار وما وجد القطن ما يوجد أحوال والأحوال هي هل القطن يحترق أو لا يحترق !!! . وهذا ما يذكرني بقول
المسيح الموعود عليه السلام في تفسير ظاهرة ازالة خاصية الإحراق " ان الأسباب الخفية التي من شأنها إزالة خاصية الإحراق من النار مثلا سواء كانت تلك الأسباب من قبيل تأثير الأجرام الفلكية أو من قبيل الخواص الكامنة في النار نفسها أو من قبيل الخواص الخفية في بدن ذلك الإنسان نفسه أم كانت مجموعة كل هذه الأمور معا ، تتحرك وتتيسر نتيجة توجه ذلك الانسان ودعائه فيظهر الأمر الخارق ، بيد أن وقوع هذه الخوارق لا يعني أنه لم يبقى لخواص الأشياء وحقائقها اعتبار أو أن العلوم قد ضاعت بل إن في حد ذاتها علم من العلوم الالهية حيث تبقى الخوارق في محلها وتبقى خواص الأشياء كخاصية إحراق النار في محلها أيضا وبتعبير آخر إنها أسباب روحانية تبدي أثرها بالتغلب على النار .."

وكذلك من ضمن نتائج هذه النظرية هو أنهم وجدوا أن الإلكترون يقفز من مستوى إلى مستوى آخر ولا يمر بين المستويين اي معناه أنه يمكن أن ينتقل الجسم من مكان الى مكان لحظيا من غير أن يمر بالمسافة بينهما !! حتى أن العالم الفيزيائي الشهير شرودنغر قال مقولته المشهورة " إذا كانت هذه المصيبة مع انتقال الجسم من أ إلى ب دون المرور بالمسافة بينهما وثبتت أنها صحيحة والله سأندم أن اسمي ارتبط بميكانيكا الكم " وهو ما جعله يقوم بتجربة القطة المسكينة الشهيرة . ويذكرني أيضا بقول المسيح الموعود عليه الصلاة والسلام :" ان صاحب الكشف يظهر أحيانا لشخص آخر من خلال تركيزه عليه باذن الله تعالى في حالة اليقظة ، مع أنه يكون بينهما مسافات مئات الأميال بدون أن يتحرك جسد صاحب الكشف من مكانه ووجود شيء في مكانين في وقت واحد محال عند العقل لكن هذا المستحيل ممكن الوقوع في هذا العالم الآخر .

باختصار هذه النظرية المثبتة تجريبيا ألغت
- مبد الحتمية السببية
- مبدأ عدم التناقض
ما تعليقكم سيدي ؟
Youssef Hala Mounir
Youssef قام بالإرسال أمس، الساعة 10:52 م
🌹
اليوم، الساعة 1:52 م
 
1:52 م
لقد أرسلت اليوم، الساعة 1:52 م
تعليقي أنّ المسيح الموعود صادق و يمتليء حكمة و روحانية و نحن نحاول تفهيم الناس حسن الظن فيه لكي يقرأوا له ثم يستخيروا الله فيه , كل تلك الخوارق بيد الله يجريها لمن يشاء و ما كشف اليوم هو بمقدار قطرة من بحر زاخر عليك سلام الله و رحمته و بركاته
 
============================
 
حازم :
سلامٌ على رسول الله , حبيب الله , حبيب المؤمنين , لي بضع ايام مشغول بالعمل جدا ومع ذلك لم تغب عن بالي , وكان من امنياتي بضع دقائق احظى بها فاكتب لكم بعض الكلمات التي قد تعبر عن الشوق والحب لكم يا رسول الله الحبيب , احبكم وارجوا ان اكون معكم غدا لان المرء مع من احب , لم انسى ولا لحظة قضيتها معك , لان كل الوقت الذي قضيته معك جميل وله اثر طيب ومقدس في فؤادي , ان اثرك الطيب على كل مؤمن والذي يشعر به المؤمنون يتجدد به الايمان , ويزيد به اليقين , ما هي السعادة في هذه الدنيا ؟ السعادة تكون عندما يكون للمرء صاحب صالح طيب يزيد المؤمن صلاح , ويقوي ايمانه , فكيف اذا كان هذا الصاحب نبي جليل الشأن رفيع القدر , فكيف اذا كان الصاحب هو يوسف بن المسيح ...؟ برحمة الله لم تخلوا الدنيا من اهل السعادة ومن اهل الله , الذين بهم تتبارك الارض , بهم يتبارك الشجر والحجر , وكل من يقترب منهم بحسن النية وصحة الطوية ينال قبسا من ذلك النور والبركة , ممكن ان تنال السعادة ببعض المال لكنها حتما تكون عابرة وتزول بمجرد ان يبدا الانسان بالخلود للنوم , لقد ضربت المال كمثل وهكذا كل شيء ممكن ان يحدث سعادة وجدانية لكنها لاتلبث الا ان تتلاشى لانها بسيطة وليست حقيقية , اقول لكل شخص يبحث عن الراحة المطلقة , والسعادة الحقيقية , والطمئنينة الدائمة , انها تكون في بالإيمان بالله والرسول لانها تلازم المؤمنين حتى في نومهم , انها تكون مرافقة لهم , لذلك ترى وجوههم دوما مبتسمة , ومحياهم مشرق منور , وصدرهم رحب متسع , نفوسهم مزكى طيبة مطمئنة , وارواحهم متآلفة , ووجدانهم مرهف , وعقولهم نيّرة , ويكونون اطهار , هذا اثر الايمان الذي يكسبه المؤمن فلله الحمد جميعا . سيدي الحبيب يا رسول الله احبكم , وقلبي ممتن لكم , واسأل الله ان يجزيكم خيرا وان يوفقنا لحسن صحبتكم , وطاعتكم , واداء حقكم . وكمؤمنين نسعد دوما بالخطب فنتذكر المسيح الموعود وكلامه دوما ونشتم عبق التاريخ القدسي , كذلك نشعر بلذة عظيمة بسماع الجلسات المباركة , ونتزكى بكلامك وصوتك , ان قلوبنا ممتلئة بالحب والود والقرب منكم , لكن لايتسنى لنا الكلام في كل مرة لكن هذا هو واقع كل مؤمن يوسفي , نعيش معكم احلى الايام , واعذب الاوقات , لانها بختصار ساعات سعادة , ساعات ايمان , ساعات يقين ساعات . ساعات ايام وسنين نحمد الله على هذه النعمة , كل الشكر لله على عظيم فضله ورحمته , وجميع نعمه ظاهرة وباطنة , لقد غمرنا الله تعالى بالنعم والاحسان لانه محسن فلا يشقى من آمن به حق الايمان وقدر مقامه واحترم رسله وآمن بهم .
والحمد لله رب العالمين .
اليوم، الساعة 1:57 م
 
1:57 م
لقد أرسلت اليوم، الساعة 1:57 م
آمين لكل دعائك الصالح يا حبيب اليوسفيين , أحبك الله ربي و رب آبائي الأولين , مهمتنا الأساسية هو حث الناس على حسن الظن بالمسيح الموعود و القراءة له ثم استخارة الله فيه و تطويع الأحمديين المارقين ليعودوا فيلتزموا منهاج غلام أحمد كما أراد الله عليك سلام الله و رحمته و بركاته
 
 

الثلاثاء، 3 أغسطس 2021

درس القرآن و تفسير الوجه الثالث من الرعد .

 

درس القرآن و تفسير الوجه الثالث من الرعد .

:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::

 

أسماء إبراهيم :

 

 شرح لنا سيدي و حبيبي يوسف بن المسيح ﷺ أثناء جلسة التلاوة المباركة من أحكام التلاوة ؛ أحكام المدود الخاصة , ثم قام بقراءة الوجه الثالث من أوجه سورة الرعد ، و أجاب على أسئلتنا بهذا الوجه ، و أنهى نبي الله الحبيب الجلسة بأن صحح لنا تلاوتنا .

بدأ نبي الله جلسة التلاوة المباركة بقوله :

الحمد لله ، الحمد لله وحده ، الحمد لله وحده و الصلاة و السلام على محمد و من تبعه من أنبياء عهده و بعد ، لدينا اليوم الوجه الثالث من أوجه سورة الرعد ، و نبدأ بأحكام التلاوة و أحمد :

المدود الخاصة و تمد بمقدار حركتين ، و هي :
  - مد لين مثل بيت ، خوف .
  - مد عوض مثل أبدا ، أحدا
  - مد بدل مثل آدم ، آزر .
  - مد الفرق مثل آلله ، آلذكرين .
  -
و بعد أحمد قال الأحكام مروان ثم رفيدة ثم أرسلان .
__

○ و ثم طلب سيدي يوسف بن المسيح ﷺ من أحمد قراءة سورة الزلزلة ، و صحح له قراءته .

__

و ثم تابع نبي الله يوسف الثاني ﷺ الجلسة بشرح الوجه لنا فقال :

هذا الوجه العظيم ، يعني إيه ، وجه تتجلى فيه و تظهر فيه صفة يُحبها الله ، صفة عظيمة جداً من صفات الله ، الله يُحبها ، و هي صفة ضرب الأمثال ، صفة ضرب الأمثال ، في هذا الوجه هناك أمثال كثيرة مضروبة ، تحتاج إلى إيه؟ تدبر ، و تحتاج إلى خشوع ، و تحتاج إلى تَفكر ، و تحتاج إلى فهم عميق ، فهم باطني عميق ، فهم روحاني عميق ، يقول تعالى :

{لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ لاَ يَسْتَجِيبُونَ لَهُم بِشَيْءٍ إِلاَّ كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاء لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَالِغِهِ وَمَا دُعَاء الْكَافِرِينَ إِلاَّ فِي ضَلالٍ} :

(له دعوة الحق) مين له دعوة الحق؟ الله و من أرسلَ من الرُسل ، الله و رسله يدعون إلى الحق ، و كلامهم هو الحق ، و كلامهم هو اليقين ، و هو الصدق ، و هو الحياة ، (له دعوة الحق و الذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشيء) هنا ربنا بيقارن بين التوحيد و الشرك ، بيصف حال المشركين و بيقول : الآلهة الزائفة اللي بيشركوها مع الله ، الكفار أو المشركين لما ييجوا يدعوا الآلهة دي أو الأمور اللي أشركوا بها مع الله عز و جل ، تلك الأمور لا تستجيب لهم ، أو تلك الآلهة الباطلة لا تستجيب لهم ، طيب إزاي؟؟؟ هنا ضرب ربنا المثل العظيم ، (له دعوة الحق و الذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشيء) (من دونه) يعني من غيره ، كذلك (من دونه) يعني إيه؟ أقل من الله عز و جل درجة ، درجات ، لا يُقارنوا به ، (من دونه) ، (و الذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشيء) إزاي بقى لما واحد مشرك مجرم يدعو إله غير الله عز و جل ، يعني بيدعيه كده إنه يستجيبله ، ربنا بيقول إن الآلهة الباطلة دي لا تُجيب ، لا تُجيب الدعاء ، لا تُجيب الدعاء و بالتالي مش إحنا قلنا إن إستجابة الدعاء أحد أدلة وجود ربنا؟؟؟ الأربعة اللي إحنا قلناهم؟؟  اللي هو أول دليل : بعث الأنبياء و تحقق النبوءات ، ثاني دليل : إستجابة الدعاء ، ثالث دليل : بدء الخلق ، يجب أن يكون من العدم ، لأن  عناصر الخلية الأولية ، و الذرات و العناصر يجب أن تكون إبتدأت من العدم ، مينفعش تكون أتت وحدها كده ، مينفعش مينفعش ، لازم يكون لها مُوجد ، رقم أربعة : كان الثواب و العقاب في الدنيا قبل الآخرة ، هنا بقى ربنا إستعمل دليل الدعاء على وجوده سبحانه ، فقال : إن الآلهة الباطلة دي لا تُجيب الدعاء للمشركين ، إزاي؟؟ زي ما يكون واحد واقف قدام/أمام بركة ماء أو ترعة فيها ماء ، و عاوز يشرب ، فبيمد إيده كده ، بيعمل إيده كده للمية/للماء و بيقولها تعالي ، عاوز أشربك ، المية هتنطله/هتقفز له في إيده؟؟؟ عشان يشرب؟؟؟؟ كذلك الآلهة المشركة لا تُجيب الدعاء ، الآلهة التي أُشركت مع الله عز و جل لا تُجيب الدعاء ، لا تستجيب و لا تُجيب ، يعني هي لا تستجيب و كذلك لا تُجيب ، ماشي؟ ،أي لا تتفاعل و لا تُعطي رد فعل للدعاء ، يعني لا تتفاعل بالدعاء و لا تُعطي رد فعل للدعاء ده بإنها تُجيب ، تمام؟ ، إذاً هي لا تسمع و لا تستجيب و لا تُجيب .
(و الذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشيء إلا كباسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه و ما هو ببالغه) بيقول للمية يلا تعالي في إيدي عشان أشربك ، الميه هتجيله؟؟؟ مش هتجيله ، كذلك الآلهة المشركة لا يُجيبون الدعاء ، (و ما دعاء الكافرين إلا في ضلال) دايماً كده إهتمامات الكفار و المشركين في ضلال ، ضالة مشتتة ، فيها علة التشتت ، ضَلَّ ، ضلال ، فِعَال ، إستمرار ، فعل مستمر ، إنهم ما داموا كفار و مشركين و مش موحدين ، مش مخلصين التوحيد لله عز و جل ، هتكون حياتهم كلها خسران و ضلال و تشتت و آلام ، علة التشتت هتكون ملازمة لهم : ضل : الضاد تشتت ، اللام علة ، مش إحنا تعلمنا كده من أصوات الكلمات؟؟؟ .
___

{وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَظِلالُهُم بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ} :

(و لله يسجد من) ربنا هنا حدد الآية دي ، طبعاً كل شيء يسجد لله ، كل شيء يُطيع الله ، سواء عاقل أو غير عاقل ، لكن ربنا هنا حدد الآية دي ، حدد فيها صفة العاقلين ، اللي هم مين؟؟ الإنس و الجن و الملائكة ، صح؟ و من الجن طبعاً الشياطين و الملائكة ، الملائكة يعتبروا نوع من أنواع الجن ، مستتر ، لا نراه ، هؤلاء عاقلين ، (و لله يسجد من في السماوات و الأرض) (من) يعني العاقل ، (في السماوات و الأرض) يعني اللي إنت شايفهم و اللي إنت مش شايفهم ، اللي إنت مش شايفهم في السماوات ، و اللي إنت شايفهم في الأرض ، كذلك اللي إنت شايفهم في السماوات ، و اللي إنت مش شايفهم في الأرض ، لأن السماوات ممكن تشوف فيها حاجات و ممكن ماتشوفش فيها حاجات ، بس هي موجودة ، مش شرط إن إنت ما شفتهاش إن هي مش موجودة ، كذلك الأرض فيها حاجات إنت شفتها و حاجات إنت مش شايفها ، كل حاجة من دول بقى ، طائعة لله عز و جل برضاها أو غصبٍ عنها ، برضاها (طوعاً) ، غصبٍ عنها (كرهاً) ،  غصباً عنه ربنا بيحيط بهم ، مش إحنا قلنا (ربنا شديد المحال) شديد المحال ، الحول كله بيديه ، القوة كلها بيديه ، يُغير من حال إلى حال بقوة و بشدة و هو شديد الحيلة ، مِحال ، فبتالي كده كده ربنا محَلَق عليهم ، مُحيط بهم ، مابيقدروش يهربوا منه و لا من أقداره المُبرمة ، فبتالي هم طائعين غصباً عنهم ، يعني ساجدين غصباً عنهم ، حتى و لو مش برضاهم ، زي الشياطين و كفرة الجن و كفرة البشر ، هؤلاء ساجدين غصباً عنهم ، و في اللي ساجدين برضاهم ، اللي عليهم الرضا ، و اللي لهم الرضا ، زي مؤمني البشر و مؤمني الجن و الملائكة طبعاً ، خلي بالك بقى في الوصف البديع ده ، في وصف جميل جداً هنا و بديع و ضرب مثل عظيم جداً للطاعة و السيطرة الإلهية ، (و لله يسجد من في السماوات و الأرض طوعاً و كرهاً) خلي بالك (و ظلالهم بالغدو و الآصال) حتى أظلال الأجسام دي ، اللي شايفينها أو مش شايفينها ، أي جسم له ظل ، حتى أظلال الأجسام دي ، طبعاً سواء كانت أظلال حقيقة أو أظلال مجازية ، المهم ، الظل هو التابع ، مش كل جسم يبقى له تابع؟؟ الظل ، الظل بنشوفه إمتى؟ في مرتين ، (بالغدو) اللي هو وقت الضحى ، (و الآصال) اللي هو بعد العصر ، مش إحنا بينشوف شجرة جنبنا هنا كده ، لها ظلين(٢) ، إزاي؟ في الضحى بنلاقي الظل بتاعها يمين ، و بعد العصر بنلاقي ظلها شِمال ، على حسب حركة الأرض حول الشمس ، حسب وجود الشمس فين بالنسبة للشجرة ، كذلك أي كائن مُكلف له ظل ، ربنا هنا بيصف شدة الطاعة و شدة سيطرة الإله سبحانه و تعالى عليهم ، إن حتى الظل بتاع المكلفين هؤلاء ساجد لله ، إذاً الجسم الأصلي ساجد طوعاً و كرهاً ، كذلك الظل التابع ، أي تابع لك ، أيضاً ساجد لله ، أي إرادة لك تابعة ساجدة لله أي طائعة لله طوعاً أو كرهاً ، فإنت إختار ، مش هتهرب من ربنا ، (ففروا إلى الله) محدش يقدر يهرب من ربنا ، فبتالي قَصر عليك الموضوع و إرضى ، إرضى ، من رَضِي فله الرضا و من سَخِطَ فعليه السخط ، فربنا هنا بيضرب مثال عظيم ، إنتم طائعين كرهاً أو طوعاً ، كذلك أظلالكم اللي بتظهر فين؟ في الضحى أو بعد العصر ، ماشي؟ طيب .
___

{قُلْ مَن رَّبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ قُلِ اللَّهُ قُلْ أَفَاتَّخَذْتُم مِّن دُونِهِ أَوْلِيَاء لاَ يَمْلِكُونَ لِأَنفُسِهِمْ نَفْعًا وَلاَ ضَرًّا قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ أَمْ جَعَلُواْ لِلَّهِ شُرَكَاء خَلَقُواْ كَخَلْقِهِ فَتَشَابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ قُلِ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ} :

(قل من رب السماوات و الأرض قل الله) هنا ربنا بيسأل النبي عشان يسأل قومه ، بيقول له إيه : (قل من رب السماوات و الأرض) مين الرب؟؟ و بعد كده قل لهم الإجابة : (قل الله) ، و بعد كده قل لهم إيه : (قل أفاتخذتم من دونه أولياء لا يملكون لأنفسهم نفعاً و لا ضراً) إذا كنتم عارفين إن الله هو الرب ، رب السماوات و الأرض ، أومال بتشركوا مع الله آلهة أخرى ليه؟؟؟ و تتخذون أولياء من دون الله أو مع الله؟؟ الأولياء هؤلاء و الآلهة الأخرى الباطلة دي (لا يملكون لأنفسهم نفعاً و لا ضراً) زيكم زيهم ، لا يملك نفع و لا ضر ، أمرهم بيد الله ، و بعد كده ربنا بيضرب مثل عظيم برضو ، أمثال (قل هل يستوي الأعمى و البصير) ربنا هنا بيصف نفسه بالبصير و بيصف الآلهة الزائفة بالأعمى ، هنا قارن ما بين البصر و العمى ، أو الإبصار و العمى ، (قل هل يستوي الأعمى و البصير) كذلك ، كذلك ضرب مثل تاني (أم هل تستوي الظلمات و النور) ربنا وصف نفسه بالنور ، بالنور ، مفرد ، نور مفرد ، و وصف الآلهة الباطلة إيه؟ ظلمات ، لذلك سبيل الله هو سبيل واحد ، و سبيل إبليس سُبُل ، سُبُل كثييرة تُبعد عن الله عز و جل ، لكن طريق ربنا واحد : التوحيد ، دعوة الأنبياء ، الإستجابة ، نستجيب للنبي لما ييجي يدعو ، و هنعرف دلوقتي إيه أثر الإستجابة للنبي في آخر آية في الوجه ده ، و إنك لا تملك من نفسك شيء إلا إنك تستجيب ، و إذا ما إستجبتش هيكون الثمن غالي جداً جداً ، فإستجيب ، ماتخفش ، إستجيب ماتخفش ، (أم جعلوا لله شركاء خلقوا كخلقه فتشابه الخلق عليهم) يعني الآلهة الباطلة دي خلقوا زي ما ربنا خلق ، أبداً ماحصلش ، ماحصلش ، مفيش حد خَلَقَ كخَلق الله أبداً ، ربنا هنا بيسأل سؤال إستنكاري : (أم جعلوا لله شركاء خلقوا كخلقه) يعني هم عبدوا آلهة أخرى غير الله أو مع الله ، خلقوا زي ما ربنا خلق؟؟؟ أبداً ، ماحصلش ، (أم جعلوا لله شركاء خلقوا كخلقه فتشابه الخلق عليهم) يعني هم دلوقتي مش عارفين خلق ربنا من خلق الآلهة المشركة دي؟؟؟؟ ماحصلش ، (قل الله الخالق كل شيء) ربنا خلق كل شيء ، صفة الخلق هي لله ، (و هو الواحد القهار) الواحد : مفيش غيره ، القهار : يعني يسجد له من في السماوات و الأرض طوعاً و كرهاً ، هو ده معنى القهار ، ربنا أَجملَ الصفة دي هنا في الكلمة دي ، يعني (و لله يسجد من في السماوات و الأرض طوعاً و كرهاً و ظلالهم بالغدو و الآصال) جمعها في كلمة القهار ، (و هو الواحد القهار) .
___

{أَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَدًا رَّابِيًا وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغَاء حِلْيَةٍ أَوْ مَتَاعٍ زَبَدٌ مِّثْلُهُ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاء وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الأَمْثَالَ} :

خلي بالك بقى من المثال الجاي ده ، ربنا ضرب مثال تاني هنا ، بيوضح به سبيل المؤمنين و سبيل الكافرين ، سبيل أهل الله و أهل الروح و سبيل أهل الدنيا (أنزل من السماء ماء) أي من سماوات الوحي ، و كذلك السماء تُنزل المياه على رؤوس الجبال و ثم تجري الأودية فتُكَوِن الأنهار ، مش إحنا عارفين كده؟ خلي بالك ، (أنزل من السماء ماءً فسالت أودية بقدرها) دايماً كده (سالت أودية بقدرها) ، المؤمن كده إيه ، طبيعته إيه؟ مطيع كالمياه ، (بقدرها) أي بفعلها ، بفعل السماء ، و تلك المياه النازلة يعني ، و بعد كده حصل إيه بقى؟ لما تكونت الوديان و الأنهار؟؟ خلي بالك من المثال العظيم ده ، ربنا هنا بِيبَيّن و يُعطيك مثال : الفرق بين الحق و الباطل ، الفرق ما بين المؤمن و الكافر ، (فاحتمل السيل زبداً رابياً) السيل اللي هو مجرى النهر ، يبقى سيل كده ماشي بقوة ، و فوق السيل ده ، طافي كده عليه رغاوي بيضا كده ، عالية كده ، رغاوي إسمها الزبد ، (فاحتمل السيل زبداً رابياً) فاحتمل يعني إيه ، الزبد فوق محمول على السيل ، ظاهر يعني ، (فاحتمل السيل زبداً رابياً) رابياً يعني عالياً ، من ربوة ، صوته عالي و لكن ليس له قيمة أو فائدة ، دايماً كده الباطل إيه؟؟؟ صوته عالي ، زبد ، ربنا وصفه بالزبد ، الزبد هو إيه؟ حتمية المعصية ، إزاي؟؟ زبد : الزين صوت الذنب ، بد أي بُد : حتمية ، إذاً الزبد هي حتمية المعصية ، هتعمل إيه؟ الشكل ده ، هل الزبد ده الناس بتستفيد منه؟؟؟ مين اللي بيستفيد منه أو إيه هو الشيء اللي بنستفيد منه؟؟؟ المية/الماء هي اللي بتنبت الزرع و بتروي العطش ، صح؟؟ و هي اللي بتخلي مجرى النهر زي ما هو ، المية ، السيل هو اللي بيرسم مجرى النهر و بيحافظ على المجرى ده ، لكن هل الزبد بيحافظ على مجرى النهر؟؟؟ هل الزبد ده إحنا بنستفيد منه؟؟ كذلك الباطل ، مالوش أي قيمة ، طيب شووف بقى المثال التاني ده على وصف الحق و الباطل ، المقارنة ما بين الحق و الباطل ، و المقارنة ما بين المؤمن و الكافر ، خلي بالك ، خلي بالك (و مما يوقدون عليه في النار ابتغاء حلية أو متاع زبد مثله) لما بيجيبوا شوية أحجار كده من منجم و يسيحوها/يصهروها في النار فيطلع منها ذهب أو يطلع منها فضة أو يطلع منها نحاس ، معدن ، و المعادن دي من حُلى الدنيا أو من متاع الدنيا ، من الأمور الدنيوية اللي الناس تتصارع عليها ، أمور مادية الناس بتتصارع عليها ، فربنا قال كده ، قال إن الزبد ده ، اللي هو مالوش أي قيمة ده ، اللي هو متاع الدنيا ، اللي هو لا يُساوي شيء في ميزان الله عز و جل ، كذلك هو زيه زي الحُلي دي اللي بتخرج بسبب النار ، نار النفوس ، نار المعصية ، نار الرياء و الكذب و الحسد ، نار ، فالنار دي هي اللي بتخَرَّج الحُلي دي ، متاع الدنيا ، اللي الناس بتتصارع عليها ، ربنا قال الحُلي دي زيها زي الزبد ، ليس لها أي قيمة ، حتى و لو إنتو شايفين إن لها قيمة ، لأنها بتخرج من النار و تأتي بالنار ، (كذلك يضرب الله الحق و الباطل) كذلك يضرب مثال على الحق و مثال على الباطل عشان تستبين لكم السبيل ، سبيل الحق ، (و مما يوقدون عليه في النار ابتغاء حلية أو متاع زبد مثله) متاع الدنيا كله زبد ، الحُلي كلها اللي بتطلع من النار و من نار المعصية زبد ، أي فيها حتمية المعصية ، لازم ، أي متاع الدنيا الناس بتتصارع عليه ، لازم تكون فيه حتمية المعصية ، لازم ، فلذلك الدنيا ألقيها في نحر من يطلبها ، لو حد أتى يُصارعك على دنيا ، ألقيها في نحره عشان تخلص ، لأن التصارع هيعمل حتمية المعصية ، إيه هي حتمية المعصية؟؟ زبد ، الزبد : الزين صوت الذنب ، بد أي البُد ، (كذلك يضرب الله الحق و الباطل) ، مصير بقى الحق و الباطل (فأما الزبد) الباطل ده (فيذهب جفاء) يعني يذهب سُدَى ، ليس له أي قيمة و لا ميزان في عالم الروح ، كذلك جُفاء أي يأتي بالجَفاء ، يأتي بقسوة القلوب ، يأتي بنزع الرحمات ، جَفاء أي من القسوة ، كذلك جَفاء أو جُفاء من جيفة ، متاع الدنيا هو جيفة ، جيفة ، كما مُثِلَت الدنيا كأنها إيه؟ جيفة حمار أو جيفة كائن ميت ، هي دي الدنيا ، الناس لتتصارع عليها ، بتتصارع على هذه الجيفة ، فلذلك ربنا قال إيه (فأما الزبد فيذهب جفاء) مصيره إيه؟ أصلاً حقيقته إيه؟ جيفة ، حقيقة الأمر هي المصير ، أي شيء حقيقته هي إيه؟ المصير ، الخاتمة ، القيامة الكبرى ، هي دي المصير ، هي دي الحقيقة الكبرى ، اللي ربنا هيُحِيل لها كل شيء في الآية الأخيرة ، و هنفهم بفى دلوقتي الثمن ، هنفهم التمن ، الثمن يعني ، (فأما الزبد فيذهب جفاء) يبقى إيه ، مصيره جيفة ، كذلك يأتي بالجَفاء و القسوة ، جُفاء أي إيه؟ سُدى ليس له أي قيمة ، (و أما ما ينفع الناس) دعوة الحق ، دعوة النبيين هي التي بتنفع الحق ، التي تنفع الناس ، (و أما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض) المية/الماء بقى بتنزل و تروي الأرض العطشانة ، و تطلع/تُخرج الزرع و تروي العطاشى أو العطشى ، (كذلك يضرب الله الأمثال) ربنا بيصف نفسه إنه ضارب للأمثال ، و دي صفة بيعتز بها ، يفخر بها ، كذلك نحن نفخر بهذه الصفة و نحن نسير على مَسير الله عز و جل ، دايماً كده نضرب الأمثال ، نُقرب الصورة للأفهام و هي من دعوة الحق ، من دعوة الحق إن إحنا إيه؟ بنضرب الأمثال و نعتبر  بالأمثال في الصحف السابقة .
___

{لِلَّذِينَ اسْتَجَابُواْ لِرَبِّهِمُ الْحُسْنَى وَالَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُواْ لَهُ لَوْ أَنَّ لَهُم مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لافْتَدَوْا بِهِ أُوْلَئِكَ لَهُمْ سُوءُ الْحِسَابِ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ} :

(للذين استجابوا لربهم الحسنى) اللي إستجاب بقى لدعوة النبي ، اللي هي من الله عز و جل ، النتيجة إيه؟ الحُسنى ، حُسنى : حاء راحة ، سنى أي رُقي و ترقي ، كذلك الجنان هي رُقي و ترقي في عالم الروح ، هو السنى و السناء ، حُسنى : الحاء راحة ، سنى أي الترقي ، فكذلك المترقي في عالم الروح يشعر براحة أبدية ، و الحُسنى أي من الإحسان الذي هو ثمن الجنان المتعاقبة التي لا تنفذ و التي لا تنتهي أبداً ، الحُسنى أي الإحسان ، و كذلك الحُسنى هي وصف لذلك المتاع العظيم ، المتاع الروحي العظيم ، حاء راحة ، سنى أي ترقي ، (للذين استجابوا لربهم الحسنى) إذاً الحُسنى شفنا فيها كذا معنى إزاي ، كلمة فيها عالم من المعاني ، (و الذين لم يستجيبوا له) اللي ما إستجابوش للنبي ، (لو أن لهم ما في الأرض جميعاً) لمجرد إنهم ما إستجابوش بس أو أعرضوا عنه أو ما إهتموش به ، مش كمان عادوه ، لا بس ما إستجابوش كده ، زي ناس إحنا عارفينهم ، لمجرد أنه أعرض و ما إستجبش ، تخيل؟؟ خلي بالك مصيره هيبقى إيه ، يوم القيامة بقى (لو أن لهم ما في الأرض جميعاً) كل المتاع اللي فات ده ، بتاع الأرض كله ، كل المتاع اللي في الأرض ، في الدنيا ، (لو أن لهم ما في الأرض جميعاً و مثله معه) مضاعف كمان ، (لافتدوا به) هيكونوا في حالة نفسية أليمة جداً و مخيفة جداً ، لدرجة إن هم لو معهم مال الدنيا كله و مثله معه ، هيفدوا أنفسهم به و يخرجوا من المأزق اللي هيكونوا فيه يوم القيامة ، يبقى ربنا هنا بيصف مشهد مستقبلي في يوم القيامة الكبرى عن حال الكافرين الذين لم يستجيبوا للرسول ، هيكونوا في مأزق عظيم ، فهنا ربنا بيصف المشهد ده عشان ما نقعش في عدم الإستجابة ، عشان يحفزنا أن نستجيب للرسل ، (أولئك لهم سوء الحساب) حسابهم سيء جداً ، و بعدين (و مأواهم جهنم) هتكون بيتهم اللي هيسكنوا فيه ، (و مأواهم جهنم) هتعمل فيهم إيه؟ (و بئس المهاد) تمهيد بائس جداً ، هيكونوا في بؤس عظيم ، هذا البؤس يُمهد نفوسهم المظلمة ، يُمهد نفوسهم القاسية ، يُمهد نفوسهم الجيفة ، يُمهد نفوسهم الجافية ، في نفوس ماتنفعش معها إلا النار ، عياذاً بالله ، نفوس خبيثة من جنس متاع الدنيا الخبيث ، اللي مابيخرجش إلا بالنار ، الذهب و النحاس و الفضة ما بيخرجوش من الصخور إلا لما الصخرة دي تتسيح/تنصهر في النار ، كذلك في نفوس كده قذرة ، (كالحجارة أو أشد قسوة) ما تتمهدش إلا لما تتعرض لنار جهنم ، عياذاً بالله ، عياذاً بالله ، فالمؤمن هو مثل إيه؟ السيل ، الماء النازل من السماء على رؤوس الجبال ، لذلك مشهد الجبل مع المية من المشاهد اللي بحبها جداً ، لأنها تمثل مادي لحقيقة روحية ، الجبل الذي يتخلله الماء من المشاهد التي أُحبها ، ليه؟ لأنها ده أصلاً مشهد روحاني ، مية نازلة على جبل ، جبل يعني توحيد ، ماء يعني وحي ، أنهار يعني مؤمنين و دعوة الحق  ، بحر يعني كلمات الله ، اللي هي دعوة ربنا سبحانه و تعالى .

• و أثناء تصحيح نبي الله الحبيب يوسف الثاني ﷺ لتلاوتنا ، قال لنا :

  - {قُلْ مَن رَّبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ قُلِ اللَّهُ قُلْ أَفَاتَّخَذْتُم مِّن دُونِهِ أَوْلِيَاء لاَ يَمْلِكُونَ لِأَنفُسِهِمْ نَفْعًا وَلاَ ضَرًّا قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ أَمْ جَعَلُواْ لِلَّهِ شُرَكَاء خَلَقُواْ كَخَلْقِهِ فَتَشَابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ قُلِ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ} طبعاً الآية دي رد على الكفار و رد على المسيح الدجال المجرم ، و رد على أتباعه المجرمين و المشركين و الضالين اللي بيقولوا إن عيسى خلق شوية طيور كده ، و دلوقتي إحنا مانعرفش نفرق ما بين الطيور اللي خلقها عيسى و الطيور اللي خلقها ربنا ، كذابين و مجرمين ، ربنا هو خالق كل شيء ، هو خالق عيسى ، تمام ، خلاص كده؟ ، طبعاً الطيور اللي كان بيحركها عيسى من الطين دي ، كانت آية وقتية ، كانت لا تلبث الطيور من الطين دي تتفرق و تتحول إلى تراب مرة أخرى ، و ده فن في الهند ، المسيح الموعود ﷺ إتكلم عنه ، كان سماه فن الترب ( المسمارزم )  و ده فن موجود في الهند قديماً ، و هو يناسب العقول البدائية ، كذلك العلامة اللي جنب كلمة الآصال اللي مروان سأل عليها ، دي إيه؟ للإشارة أن الآية دي فيها سجدة ، يعني تسجد أول ما تقرأها ، إن تيسر لك ، ليه؟ عشان يبقى تمثل مادي لحقيقة روحية ، إنت بتقول لربنا أنا طائع لك و بسجد لك ، ف دي علامة المحراب ، اللي هو إيه؟ إتجاه القِبلة ، سُمي محراباً لأنه يُحارب الشيطان بسجودك في هذا الإتجاه أو في تلك القِبلة ، أنت تحارب الشيطان ، و أنت في معركة مستمرة مع إبليس اللعين و أتباعه ، حتى تُسلم الروح لله عز و جل ، مؤمن في معركة مستمرة ، المؤمن منتصر و في معركة مستمرة ، معركة روحية مستمرة ، و بالتالي الإنسان لا يأمن حتى يُسلم الروح لله عز و جل ، نسأل الله حُسن الختام .

  - (فسالت أودية بقدرها) قدر مين؟ قدر السماء ، قدر الماء ، قدر الله عز و جل الذي أعطى هذا الوحي ، قدر تلك الكلمات ، (أنزل من السماء ماءً فسالت أودية بقدرها) أي بكلماتها أو بتلك الكلمات الإلهبة العظيمة ، (فسالت أودية) أودية من الروح و الإيمان ، و كلمة (قدرها) أي كلماتها ، و كلمات ربنا هي إيه؟ قدر يتنزل ، منه اللي يُستنزل بالدعاء و منه اللي يبقى مُبرم و معاده/ميعاده معروف اللي هي شمعات فيصلة على الطريق معنونة ، اللي هي دعوى النبوة ، مش مقام النبوة ، الدعوى دي شمعات فيصلة على الطريق معنونة ، معادها/ميعادها معروف و محدد و قدر مُبرم مكتوب في اللوح المحفوظ ، هيحصل هيحصل ، فلذلك ربنا وصف الكلمات (أنزل من السماء ماءً فسالت أودية بقدرها) .
__


و اختتم نبي الله الجلسة المباركة بقوله المبارك :

هذا و صلِّ اللَّهم و سلم على نبينا محمد و على آله و صحبه و سلم ، سبحانك اللهم و بحمدك ، أشهد أن لا إله إلا أنت ، أستغفرك و أتوب إليك .

___

و الحمد لله رب العالمين . و صلِّ يا ربي و سلم على أنبياءك الكرام محمد و أحمد و يوسف بن المسيح صلوات تلو صلوات طيبات مباركات ، و على أنبياء عهد محمد الآتين في مستقبل قرون السنين أجمعين . آمين .🌿💙


=======================


حازم :

البارحة رايت ان نورئل شابة ذات هيبة ووقار قائمة وخلفها جدار مكتوب عليه :
" هذا رسول الله " بخط كبير .
اليوم، الساعة 12:24 م
 
12:24 م
لقد أرسلت اليوم، الساعة 12:24 م
نورئيل ابنتي ؟
اليوم، الساعة 1:24 م
 
1:24 م
Hazeem Ahmade
خادم يوسف قام بالإرسال اليوم، الساعة 1:24 م
نعم
اليوم، الساعة 7:35 م
 
7:35 م
لقد أرسلت اليوم، الساعة 7:35 م
الله يخبر نور الله يخبر أنّ يوسف بن المسيح رسول الله
لقد أرسلت اليوم، الساعة 7:35 م
و لقد رأيت في الكشف المقدس اليوم أنّ ولادة جديدة للدعوة اليوسفية تحدث
 
Hazeem Ahmade
خادم يوسف قام بالإرسال اليوم، الساعة 7:36 م
اللهم بارك اللهم بارك
 
لقد أرسلت اليوم، الساعة 7:36 م
آمين