راية المسيح الموعود

راية المسيح الموعود

الجمعة، 2 فبراير 2024

درس القرآن و تفسير الوجه الرابع من الحديد .

 


 

درس القرآن و تفسير الوجه الرابع من الحديد .

:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::

 

أسماء أمة البر الحسيب :

 

افتتح سيدي و حبيبي يوسف بن المسيح ﷺ هذه الجلسة المباركة ، و ثم قرأ أحد أبناءه الكرام من أحكام التلاوة ، و ثم قام نبي الله الحبيب بقراءة الوجه الرابع من أوجه سورة الحديد ، و استمع لأسئلتنا بهذا الوجه ، و ثم شرح لنا يوسف الثاني ﷺ هذا الوجه المبارك .


بدأ نبي الله جلسة التلاوة المباركة بقوله :


الحمد لله ، الحمد لله وحده ، الحمد لله وحده و الصلاة و السلام على محمد و من تبعه من أنبياء عهده و بعد ، لدينا اليوم الوجه الأخير من أوجه سورة الحديد ، و نبدأ بأحكام التلاوة و أحمد :


الوقف :


ج (وقف جائز) , قلي (الوقف أفضل لكن الوصل جائز) , صلي (الوصل أفضل لكن الوقف جائز) ,

لا (ممنوع الوقف) , مـ (وقف لازم) , وقف التعانق و هو لو وقفتَ عند العلامة الأولى فلا تقف عند العلامة الثانية و لو وقفتَ عند الثانية لا تقف عند الأولى) .


و السكت :


علامته السين ، و هو وقف لطيف دون أخذ النفس ، مثل : من راق ، بل ران .

______


و ثم تابع نبي الله يوسف الثاني ﷺ الجلسة بشرح الوجه لنا فقال :


في هذا الوجه العظيم المبارك يقول تعالى :


{لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ} :


(لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ) و الآية دي فيها سر عظيم سوف نظهره الآن بأمر الله تعالى ، (لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ) هكذا الرسل يأتوننا بالبينات أي التفصيلات التوضحيات المُحكمات ، هكذا هو كل نبي هو حَكَم عَدل ، يحكم بين الفرق المتنازعة ، (وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ) أي الرسالة و التوحيد ، (وَالْمِيزَانَ) أي العدل ، (لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ) أي بتحقيق العدل ، (وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ) ربنا هنا قَرَن إنزال النبوة و إنزال الأنبياء و بعث الأنبياء بإيه؟ بإنزال الحديد ، لأن الحديد قوي ذو بأس شديد ، تمام؟ ، فشبه إيه؟ الإيمان بالرسل بالحديد القوي ، كما أن النبي ﷺ أظهر أن الإيمان يجب أن يُتعاهد لأن الإيمان يبلى فيجب أن يُتعاهد ، كذلك الحديد يصدأ و يجب أن يُتعاهد و يُصنفر من وقت لآخر حتى يُجلى و يُحافظ عليه ، (لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ) هي دي بقى بُغية الرسل و الأنبياء عشان/حتى الناس يكون فيما بينهم عدل و لا يتظالموا ، بُغية الرسل إيه؟ إرساء العدالة الإجتماعية و تحقيق العدل و الحق ، (وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ) قلنا في الجلسات اللي فاتت/السابقة إن بعث إدم -عليه السلام- كان متوافق مع إكتشاف البشر لمعدن الحديد و إستخراجهم له ، كان من أكثر من ٦ آلاف سنة تقريباً ، فربنا هنا بيقول إيه؟ (وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ وَرُسُلَهُ) طيب دي صفة مستمرة أهي (و ليعلم) اللام هنا لام السببية و الاستمرارية في الفعل ليعلم ، (وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ) علشان/حتى ربنا يعلم و ينظر و يرى (مَن يَنصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ) و الصفة دي مستمرة ، ربنا هيعلم اللي/الذي هينصره و رسله بالغيب إلى قيام الساعة ، و مادام/طالما البشر يستخرجون الحديد فسوف يرسل الله الأنبياء إلى أن يرث الله الأرض و من عليها ، كل ما كان في الأرض حديد و بيُستخرج ، كل ما كان ربنا باعث للإيه؟ للأنبياء في الأرض ، ربنا هنا قَرَن ما بين نعمة إستخراج الحديد و نعمة بعث الأنبياء ، فالحديد إبتدأ يتم إستخراجه من وقت بعث آدم تقريباً ، قبله بحاجة بسيطة/بوقت بسيط ، قبل بعث آدم بحاجة بسيطة ، يعني ربنا قَرَن بداية البعث في الدنيا باستخراج الحديد ، و سيظل البعث في هذه الدنيا مادام/طالما الحديد يُستخرج من الأرض إلى قيام الساعة ، و كذلك بسبب هذه الكلمة (و ليعلم الله مَن يَنصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ) ربنا هيتوقف عن إنه يعلم و يرى و ينظر من الذي ينصر رسله بالغيب؟؟ لن يتوقف ، و بالتالي البعث لن يتوقف ، ده دليل أكيد على إستمرار البعث إلى قيام الساعة كما قال الإمام المهدي غلام أحمد عليه السلام في خُطبة الجمعة اليوم ، (وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ) الله قوي ، عزيز ذو عزة ، طبعاً الحديد كان له أثر كبير جداً في المعارك ، في صنع العجلات الحربية اللي صنعها الحثّيون و أخذها عنهم المصريون فيما بعد ، كانت تعتبر إيه؟ breakthrough يعني إختراق في عالم الحروب و الأسلحة ، إختراق إيه؟ في عالم الحروب و الأسلحة هو صناعة العجلات الحربية و العربات الحديدية ، دي اللي صنعها مين/من؟ أول من صنعها الحثيون ، اللي هم بدو الشام ، بعد كده أخذها عنهم المصرييون ، تمام؟ ، أخذها عنهم أحمس ، مين/من أحمس و والده و جده؟؟ مين/من جد أحمس؟ سكننرع ،هو أبوه و ليس جده !!!. حد قرأ رواية كفاح طيبة لنجيب محفوظ ، كاموس آه ، كاموس تقريباً ده الأخ؟ نعم , كان الأخ، أخ أحمس و لكن أبوهم هو سكننرع ، صح؟ ، من وقت بقى سكننرع ده تم صناعة العجلات الحربية و إستخدام العربات الحديدية لطرد الهكسوس اللي هم إيه؟ بدو ، بدو الشام ، فهنا بقى إيه تجلت آية نعمة الحديد في تغيير مسار الإيه؟ الحروب ، (لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ ) ربنا حط/وضع الحديد في الآية و حط/وضع صفة القوي أيضاً في الآية ، و النبوة أيضاً حطها/وضعها في الآية ، وضعها يعني ، لأن النبوة قوة ، قوة روحية و إيمانية ، و عزيز أي عزة ، النبوة عزة .

و لقد قرن سبحانه ذكر الحديد مع ذكر البعث و النبوة و الإيمان , لأنّ الإيمان و النبوات تأتي و تقدس حدود الله و تحدد شرائعه , فالحديد من الحد بين الخير و الشر , و الحدود يفصّلها النبيون و المرسلون , و النبوة هي بأس شديد و قوة كما الحديد فيه بأس شديد و منافع للناس . 

_____


{وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا وَإِبْرَاهِيمَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ فَمِنْهُم مُّهْتَدٍ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ} :


(وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا وَإِبْرَاهِيمَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ فَمِنْهُم مُّهْتَدٍ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ ¤ ثُمَّ قَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِم بِرُسُلِنَا) هنا ربنا بيُثنّي/يتبعها تلو بعضها , في الآيات و يقول أننا إيه؟ من قديم الزمان ، يعني من وقت آدم ، أُرسل و ستظل هذه الصفة مستمرة ، صفة الإرسال و البعث ، (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا) النبي نوح ، (وَإِبْرَاهِيمَ) النبي إبراهيم ، و الإتنين/هما أُرسلا في العراق ، (وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ) جعلنا في ذريتهما الروحية و المادية ، (النبوة) صفة البعث و الإنباء عن الله عز و جل بأمر من الله ، (و الكتاب) التوحيد و الحكمة و الرسالة ، (فَمِنْهُم مُّهْتَدٍ) من أتباع الأنبياء دول/هولاء منهم المهتد ، المهتدي ، (وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ) أكثر الناس بعد إيه؟ طول أمد البعث يفسقون و العياذ بالله ، أي يخرجون عن الطاعة أقصد .

_____


{ثُمَّ قَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِم بِرُسُلِنَا وَقَفَّيْنَا بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَآتَيْنَاهُ الإِنجِيلَ وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلاَّ ابْتِغَاء رِضْوَانِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ} :


(ثُمَّ قَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِم) (قَفَّيْنَا) يعني ثَنَّيِنا و إيه؟ و استمررنا في إيه؟ في الإرسال ، (قَفَّيْنَا) أي من القَفَا ، أتوا من خلفهم يعني ، أتوا من خلفهم أؤلئك الأنبياء ، (ثُمَّ قَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِم) آثارهم يعني آثار رسالاتهم التوحيدية ، (ثُمَّ قَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِم بِرُسُلِنَا) بأنبيائنا ، و كل الأنبياء هم رسل ، و كل الرسل هم أنبياء ، و لكن ليس كل الرسل أصحاب شريعة ، (ثُمَّ قَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِم بِرُسُلِنَا وَقَفَّيْنَا بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ) أرسلنا عيسى فهو نبي ، (وَآتَيْنَاهُ الإِنجِيلَ) أي الوصايا و حكمة ، و الحكمة التي قالها فجمعها تلاميذه في كتاب يُسمى بالإنجيل ، فهو من أسفار أنبياء بني إسرائيل ، و لقد علقنا عليه في مقالات [خشوع في بحور التوراة] ، (وَآتَيْنَاهُ الإِنجِيلَ وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلاَّ ابْتِغَاء رِضْوَانِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا) هنا بقى ربنا بيصف أتباع عيسى -عليه السلام- أنهم أصحاب رحمة و رأفة ، و رهبانية ، يعني الرهبانية الإعتزال و الإعتكاف لطاعة الله عز و جل ، و الزهد في متاع الدنيا ، هذا معنى الرهبانية و عدم التزوج ، (ابْتَدَعُوهَا) يعني هم اللي نذروها لله عز و جل ، إحنا/نحن مافرضنهاش/لم نفرضها عليهم ، ربنا مافرضش/لم يفرض عليهم هذا الأمر ، هم اللي نذروها و فرضوها على أنفسهم ، (مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ) أي ما فرضناها عليهم ، (إِلاَّ ابْتِغَاء رِضْوَانِ اللَّهِ) يعني هم اللي كانوا عاوزين/يريدون أن يبتغوا رضوان الله ، فقالوا إحنا/نحن نزهد في الدنيا هذا الزهد الإيه؟ المتطرف ، طبعاً النبي لما سُئل عن هذا الأمر أنكره و قال إيه؟ فيما معنى قوله -عليه الصلاة و السلام- أنه هو إيه؟ يصوم و يفطر و ينام و يرقد و يتزوج النساء ، فده/فهذا طبيعة البشر التوسط ، فدين الإسلام هو دين الوسط ، لا إفراط و لا تفريط ، هكذا علمنا الرسول ﷺ ، (وَقَفَّيْنَا بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَآتَيْنَاهُ الإِنجِيلَ وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلاَّ ابْتِغَاء رِضْوَانِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا) يعني هم كانوا بيطلبوا رضوان الله ، (إِلاَّ ابْتِغَاء رِضْوَانِ اللَّهِ) ده هنا إيه يقصد ، الرهبان نفسهم ، ربنا ماكتبش/لم يكتب عليهم ده ، لكن هم اللي ألزموا نفسهم علشان/حتى يبتغوا رضوان الله ، (فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا) يعني ماراعوش/لم يُراعوا الشروط اللي هم فرضوها على أنفسهم يعني ، ده المعنى ، (فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ) في ناس منهم نجحت و أدوا إيه؟ الإعتكاف حقه كما فرضوه على أنفسهم ، (وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ) كثير منهم فسق لأنهم خالفوا الفطرة و أصبحت لديهم أمراض نفسية .

_____


{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَّحْمَتِهِ وَيَجْعَل لَّكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} :


(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ) نداء عام لكل المؤمنين ، (اتقوا الله) أي اجعلوا بينكم و بين عذاب الله وقاية ، (وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ) آمنوا بالرسول محمد و آمنوا بكل رسول يأتيكم ، و هو خطاب عام عبر الزمان و عبر القرون ، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَّحْمَتِهِ) يُعطيكم ضمانين من رحمته لأن الرحمة تضمن لك النجاة من عذاب جهنم و الدخول في الجنة ، فهذا معنى الكِفل أو الكفالة ، إن الرحمة تكفلك ، تضمن لك إيه؟ النجاة ، (يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَّحْمَتِهِ) يعني رحمة مضاعفة و كفالة مضاعفة و ضمان مضاعف للنجاة من عذاب الله و الدخول في الجنة ، (يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَّحْمَتِهِ) نتيجة تقواكم و إيمانكم ، (وَيَجْعَل لَّكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ) يجعل لكم نور أي هداية في الدنيا و الآخرة ، (تمشون به) أي تتبصرون به و تستبصرون به و تهتدون به ، (وَيَغْفِرْ لَكُمْ) أي يمحوا ذنوبكم و يُبدلها حسنات ، (وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) الله سبحانه و تعالى أصل الغفران و أصل الرحمة ، و الرحيم هنا أي الرحمة الخاصة بالمؤمنين ، لأن الرحمن هي الرحمة الخاصة بكافة الخلق مؤمنهم و كافرهم ، ربنا هنا وصى بالتقوى و بالإيمان بالأنبياء و وعد الناس المؤمنين و المتقين بضمان ، أي كِفل من رحمته سبحانه و تعالى ، كل ده علشان إيه؟ .

_____


{لِئَلا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَلاَّ يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِّن فَضْلِ اللَّهِ وَأَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ} :


كل ده علشان إيه؟ : (لِئَلا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَلاَّ يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِّن فَضْلِ اللَّهِ وَأَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ) يعني لكي يتأكد أهل الكتاب إنه برهبانيتهم دي و بكل إختراعاتهم ديت/هذه لن يصلوا إلى تقوى المسلمين و إيمان المسلمين الذين آمنوا برسوله محمد ﷺ و حققوا التوازن الذي سَنَّه الله في هذه الدنيا ، (لِئَلا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَلاَّ يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِّن فَضْلِ اللَّهِ) يعني هم مايقدروش/لا يقدرون يبقوا/يصبحوا خير الأمم ، بل خير الأمم هم المسلمون ، (وَأَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء) يُعطيه للمؤمنين الموحدين ، (وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيم) صاحب الفضل الأعظم الذي لا يُدانيه فضل لا في الدنيا و لا في الآخرة ، حد عنده سؤال تاني؟؟ .

______


و اختتم نبي الله الجلسة المباركة بقوله المبارك :


هذا و صلِّ اللَّهم و سلم على نبينا محمد و على آله و صحبه و سلم ، سبحانك اللهم و بحمدك ، أشهد أن لا إله إلا أنت ، أستغفرك و أتوب إليك .


_______


و الحمد لله رب العالمين . و صلِّ يا ربي و سلم على أنبياءك الكرام محمد و أحمد و يوسف بن المسيح صلوات تلو صلوات طيبات مباركات ، و على أنبياء عهد محمد الآتين في مستقبل قرون السنين أجمعين . آمين .🌿💙 







"و خُتمت سورة الحديد بفضل الله و حمده ، فاجعلنا يا رباه من الذين آمنوا و اتقوا فتؤتيهم كفلين من رحمتك يا ذا الجلال و الإكرام ، و أن تجعل لنا نوراً في قلوبنا و أبصارنا فنهتدي بها في دربنا إليك فتنقشع عنا ظُلمة الدنيا و ضلالها فنكون بها نوراً من ضياء أنوارك البهية الجَلِيَّة فترضا و نرضا ، و أن تغفر لنا يا رب ، أن تغفر لنا يا حبيب ، فأنت الغفور الرحيم ، آمين ."🌿



اللَّهم رضاك و رحماتك .

==========================

 

 

21 يناير الساعة 3:35 م
21‏/01‏/2024 3:35 م
لقد أرسلت
نسأل الله الإطمئنان و السلامة لأم عادل السيدة لطيفة الخطابي جزاها الله عنا كل خير , سلام من الله عليها رضي عنها و أرضاها
31 يناير الساعة 12:36 ص
أربعاء 12:36 ص
Ikram
Ikram El
الحمد لله حمدا كثيرا وبه نستعين
Ikram
Ikram El
عليك الصلاة والسلام أيها النبي العظيم محمد في الآخرين خير خلق الله كلهم وسلام على أهلكم وذريتكم الطيبين الميامين
Ikram
Ikram El
حقا وصدقا ماأتعس من لم يعرفك ولم يعرف بقدرك وشرف عظمتك يانور الله وضياءه يامن اصطفاه الرب من بين الخلق واصطنعك لنفسه الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله
Ikram
كلماتك ياسيد الرسل ص ياقرة عين أمك تصلني كالماء البارد يطفأ عطش الظمآن
Ikram
Ikram El
روحي تطير على الدوام من قفصها إلى أرض الميعاد
Ikram
Ikram El
تدمع عين أمك ياقرة العين صلى الله عليك وسلم وأمك تكتب الآن  قلت لرب البديع ياربي الحبيب البديع مثل هذا اليوم كانت ولادة رسول الله محمد في الآخرين أن ذالك اليوم 22 يناير ولم تسمح لي ظروفي الصعبة للكتابة ياقرة العين أيها الصادق الأمين صلوات ربي وسلامه عليكم رفعت السبابة إلى رب البديع ودعوت لابني الحبيب وقرة العين بالصحة وطول العمر ويسعدك الرب لزوجاتكم الطاهرات التي اختارهم الله لنبيه ويحفظا ابناء نبينا ويوفقهم الله في دراستهم ويجعلهم من النجباء
Ikram
Ikram El
أما بعد ياسيدي رسول الله ص وعالم العلماء وأمام العالمين رأيت كشفا بين النوم واليقظة أن بين اصابع يدين خاتم كان فيه حجر الألماس يشع منه النور لم أرى مثل ذالك الخاتم وذالك النور الذي يشع منه منذ أن وعيت وكانت تلك اليد تحركه بين الأصابع وكان الكشف قريبا جدا مني وتلك اأصابع اليد وذالك الخاتم سبحانك ربي البديع والله اعلى واعلم ورسوله المصطفى ص
Ikram
Ikram El
وبعدها بيومين رأيت رؤيا أنني اشتري خاتم والله اعلى واعلم ورسوله المصطفى ص
Ikram
Ikram El
سعادة قادمة لسيد الرسل محمد الثاني ص قريبا جدا جدا نصر من الله وفتح قريب باءذن الله الواحد الأحد
Ikram
Ikram El
انتظروا محمد الثاني ص انه قادم وبقوة الله الواحد الأحد الأوحد (البعثة الثانية لمحمد ص في زماننا يد الله الخفية ومعجزة الأنبياء )
Ikram
Ikram El
سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لاإله الاانت أستغفرك ربي وأتوب إليك
Ikram
Ikram El
نطلب رضاكم الذي هو هو رضا الله ودعاءكم لنا ياسيد الرسل ص اطلب دعاءكم لأمك ياسيد الرسل ص بالشفاء والدعاء لأمك أن يقر الله يعين أمك بهذا النبي العظيم محمد ص الثاني احبكم ياقرة العين ص مادمت حيا يانور الله وضياءه ص
Ikram
Ikram El
ياسيد الرسل ص أمك تسأل الطبيب الرباني معجزة الأنبياء محمد يوسف ص عن الأمراض النفسية هل هي مثلها مثل جميع الأمراض أم سببها البعد عن الله فلا جواب اليوم إلا عند الطبيب الرباني محمد يوسف معجزة الأنبياء صلى عليك الله ياخير خلق الله
Ikram
Ikram El
اللهم كما صليت على محمد وأحمد فصل على يوسف ابن المسيح وعلى جميع أنبياء عهد محمد
Ikram
Ikram El
صلوات ربي وسلامه عليكم أيها الصادق الأمين سعادة قادمة بفضل من الله الواحد الأحد هو من هو فتح من الله ونصر من الله قريب رضي الله عنكم أهل الله اليوسفيين جميعا وارضاكم حبكم من حب رسول الله ص أرسلي رساءلي يأبنتي بارك الله فيك ورضي عنك
اليوم، الساعة 2:28 م
2:28 م
لقد أرسلت
شفاك الله و عافاك يا قديسة اليوسفيين و أعطاك الرضا و الخير في الدارين يا حبيبتنا يا أم عادل جزاك الله عنا كل خير عليك سلام الله و رضاه في كل كون ,
آمين لكل دعائك البر الطاهر الصالح الطيب يا أمنا لطيفة الخطابي
 
==========================================\
 
 


عبد الرزاق

عبد الرزاق
عبد الرزاق

عبد الرزاق

عبد الرزاق

عبد الرزاق

عبد الرزاق

اليوم، الساعة 2:36 م

لقد أرسلت

لقد أرسلت

لقد أرسلت

لقد أرسلت

لقد قمت بالرد على نفسك

لقد أرسلت
 
===============

5 فبراير الساعة 7:49 م
إثنين 7:49 م
عبد الرزاق
عبد الرزاق الأحمدي اليوسفي
السلام عليكم ورحمة الله تعالى ويركاته
عبد الرزاق
عبد الرزاق الأحمدي اليوسفي
الأحد ٤-٢-٢٠٢٤بعد العصر غفوت غفوة طويلة، رأيت قمرآ أزرقآ ، بمنظر مهيب ََيَخفُقُ له القلب وكان سطحه جميل كأنه الزجاج الصافي،يمر بهدوء فوق الأرض ، من شدة قربه يكاد يلامس مآذن الجوامع،وكان الناس مجتمعين في المساجد والشيوخ تتحدث، لكني لم أهتم بذلك، وبدأتُ أقول: تكبيرات العيد، الله أكبر الله أكبر الله أكبر ولله الحمد.
انتهى
اليوم، الساعة 9:09 م
9:09 م
لقد أرسلت
نصر من الله و فتح قريب لنا يا حسام بأمر الله العلّام . عليك سلام الله و رحمته و بركاته

======================================


1 ي 
يوسف ابن المسيح الموعود عليهما الصلاة والسلام :
حتى أرواح الكفار طاهرة ؟!
فقال ﷺ : اعلمْ أن كل الأرواح كلمات الله الطاهرات إلى الأبد حتى أرواح الشياطين , لكن أنفس الشياطين هي التي خبُثت . و اعلم أن الروح تتأذى من تلك النفس الخبيثة فيخرجها الله من تلك الدائرة و ذلك التفاعل السيء حينما يُعدم تلك النفس الخبيثة أو يطهرها إن استحقت الطهارة , ثم يُدخل اللهُ الروحَ في تفاعل جديد في كون تال . فأرواح الشياطين تتأذى من نفوسها , و أرواح الملائكة مرتاحة تتنعم بنفوسها , و أرواح البشر المكلفين بينَ بين . لذلك نعلم أن الروح جند من جنود الله ينفذ بها مشيئته بحكمة بالغة . و نعلم أنه عند اللحظة الكونية الدقيقة تُفني غيرةُ اللهِ الجنةَ و النارَ لذلك الكون , و يُبقي ما شاء من الأنفُسِ الأنفَسِ التي فنت فيه و انصهرت في وحدانيته فاستحقت البقاء الأبدي معه . و الأرواح الأخرى تغادر النفوس الأخرى ليدخلها الله في تفاعلات جديدة في الكون التالي و إلى الأبد





  • يوسف ابن المسيح الموعود عليهما الصلاة والسلام :
    هل الروح عاقلة بلا جسد ؟!
    فقال ﷺ : يجب أن يكون لها جسد بفيزياء العالم الموجودة فيه . الروح مطلقة تتكيف مع كل كون بجسده الخاص به و لكل كون فيزياؤه و قوانينه الخاصة . الروح لا تكون بغير الجسد حتى في الكشوف و غيرها تكون متلبسة بجسد من ذلك الخلق , فالأرواح لا بدّ تتلبس أجسادا . فأنت عندما تلتقي برجل في عالم الرؤيا تكون روحك و روحه قد اتخذتا جسدين يناسبان ذلك العالم المخلوق . فالروح لديها المقدرة على التجسد في أكثر من مكان في ذات الوقت , هكذا مثل الملائكة و تمثلاتها . الله يخلق لا ينقضي خلقه و لو لجزء من الثانية لأنه هو الخلّاقُ صفة لا تتعطل أبدا . و الإنسان بحد ذاته كون تتكون فيه أكوان , و قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه : و تزعم أنك جرم صغير – و انطوى فيك العالم الأكبر . و أنا أنصح بالتركيز على روايات آل البيت ففيها الكثير من الحق و الصدق و تكون أقرب إليه من الروايات الأخرى , و نعرضها كلها على القرآن . أقول هذا لأنهم آل بيت النبوة حوت قلوبهم أسرارا عظيمة كثيرة و تناقلوها بصفاء أكبر , لكن الروايات الأخرى داخَلها الدس و السياسة و الأهواء النفسانية . لذلك قال الرسول ﷺ "استوصوا بأهل بيتي





  • نبي الله يوسف ابن المسيح عليهما الصلاة والسلام :
    قد شرحت من قبل معنى صوت الضاد و هو ( تشتت أليم فظ ) , و ضادٌ من ضادّ أي كان ضدا أليما . ضلال , ضرير , ضرر , ضامر , ضنين , ضريع , ضنك , ضبع . أما حرف الظاء فمعنى صوته ( تآلف مريح لطيف ) , و هو عكس الضاد . ظِل , وعظ , ظَل , ظريف , حفظ , ظَفر , ظهور , ظهير .
    إذن , وعظ : وعى و أوعى مفيضا بمعنى صوت حرف الظاء , آلفَ و أراحَ بلطف .
    كذلك , الظاء من ظِل و ظليل . أما ظُلم و ظلام فأصلها ظِل و لكن صفو الظل تعكّر بالألم أو باللوم . ظلم : ظل + م , و الميم هنا ألم . ظلام : ظ + لام , من اللوم . إذن , الظل نعمة , "ظِلࣰّا ظَلِیلًا" , و ظِل من ظَل أي بقي في النعمة و بها .





  • نبي الله يوسف ابن المسيح الموعود عليهما السلام :
    على منهاج البنوة
    خلافة على منهاج البنوة
    ( قيل ارجع إلى مكانك - و فضله قوم متشاكسون - إنهم قوم ورثوه - أإذا تولى تولي ؟ - إني أرى )
    هكذا فعل معاوية رحمه الله و غفر له في نهايات عهده و هكذا خلفه يزيد و سلسلة الخلفاء على منهاج البنوة . هكذا انتزعت البركات من الأمة بأيدينا و ليست بأيادي أعدائنا . نحن من دمرنا بركات الخلافة على منهاج النبوة لما أن تعصبنا للقرابة و البنوة الجسدية و خفنا الناس و قربنا الأكثر ثقة و ولاءا و ليس الأكثر تقوى و كفاءة . هكذا استحالت الخلافة على منهاج النبوة إلى خلافة على منهاج البنوة المقيتة . إنه أحد دروس التاريخ التي تقرع أفهامنا و لا مجيب لها . إن الله هو ذا الحجة البالغة , و ليس في دروس التاريخ التي أكرمنا بمعرفتها أكبر من ذلك حجة . من فهم الدرس فهمه مبكرا و من أراد التدسية فله ما أراد و لكنه وقتها لن يجبر الله على اقتناص ما ليس له و سيدخل في الدائرة العدمية المفرغة التي أسماها الرب جل و على ( إن هي إلا أسماء سميتموها ) . الحقيقة أننا مكلفون و التكليف يستجلب حمل الأمانة . فهل سيخونها الآخرون كما خانها الأولون . إنا نرى ؟؟؟!!!
     
    ====================
    ==================================
    =========================
     
     
     
     
     
    =======================
     
     
    ==============================================
     
     
    4 س 
    يقول سيدنا يوسف بن المسيح عليه الصلاة والسلام: الحمد لله وبعد : نأخذ إكمال من كرامات الصادقين من القصيدة الثانية للمسيح الموعود عليه الصلاة والسلام والتي يصف فيها الله عز وجل ، ويصف فيها تلك المناظرات التي ناظر فيها النصارى وكسر صليبهم فيها يقول المسيح الموعود عليه الصلاة والسلام في وصف الله عز وجل :
    وما لا يُحَدُّ فكيف حدد كالورى ((( ربنا ليس له حدود الزاي انتو بتحدوه في عيسى شخص ضعيف !؟ )))
    وما لا يُحَدُّ فكيف حدد كالورى
    ووجه المهيمن من مجالي مُطهَّرُ
    وليس تقاس صفاته بصفاتنا
    ولا يدركه بصر ولا من يبصر
    تعالت شؤون الله عن مبلغ النهى
    فكيف يصور كنهه متفكر
    وإن عقيدتكم خيال باطل
    وما في يديكم من دليل يوفر
    وللخلق خلاّقٌ فتدعون ذكره
    وتدعون مخلوقا ولم تتفكروا
    ومن ذاق من طعم المنايا بقولكم
    فكيف كحيّ سرمدٍ يُتصوَّر
    وقد نوِّر الفرقان خَلْقا بنوره
    ولكنكم عُمي فكيف أُبَصِّرُ
    ألا إنه قد جاء عند مفاسد
    إذا ما انتهى الليلاء فالصبح يحشر
    ترى صورة الرحمن في خِدْرِ سُورِه
    فهل من بصير بالتدبر ينظر
    تراءى لنا الحق المبين بقوله
    و آياته دُرَرٌ ومسك أَذْفَرُ
    قل الآن هل في كتبكم مثل نوره
    وفكر ولا تعجل ونحن نذكر
    وإن كنت تزعم أن فيها دلائلا
    فجهلك جهل بين ليس يُستر
    وإن قلت آمنا بما لا نعقل
    فهذا الهدى عند النهى مستنكر
    وسل اليهود وسل أكابر قومهم
    أَسلَّمَ فيهم ابنك المتخيرُ
    ومهما يكن في كتبكم ذكر عجزه
    وإن خلته يخفى على الناس يظهر
    جعارك خيط فاتق البئر والردى
    أللموت يا صيد الردى تتجعرُ
    أقلبك قلب أو صَلايَةُ حَرَّة
    أجهلك جهل أو دخان مُغيَّرُ
    أكلت خُشارة كل قوم مُبطل
    فتأكل ما أكلوا ولا تتخفر
    أباريت يا مسكين ذا الرمح بالعصا
    وأَنَّى أَجَارِدُنَا وَأَنَّى مِحْمَرُ
    أترغب عن دين قويم مبرر
    وتتبع دينا قد اتاه التكدر
    وإن لم تداور حشرة البخل والهوى
    فتهو نحيفا في الهلاس وتخطر
    وإني كماء عند سلم وخلة
    وفي الحرب نارٌ جَعْظَرِيٌّ مُتَعْجِرُ
    اذا ما نصبنا في مواطن خيمة
    فلا نرجعن عند الوغا ونُجَمِّرُ
    ولو ابتهرت وقلت إني ضيغم
    ففي أعيني ما أنت إلا جَوْذَرُ
    ألا أيها الصيد الركيك الأعور
    إلامَ تُحامي عنك سهمي وتأفر
    أعيسى الذي مات رب وخالق ؟
    أهذا هدى الإنجيل أو تستأثر؟
    أعيسى إله أيها العمي من هوى
    وأين ثبوت بل حديث يُؤثر؟
    ظننتم فأنتم تعبدون ظنونكم
    كشخص مئر عاشق لا يصبر
    تركتم طريق الحق شُحا وخسةً
    وسيعلمن كل إذا ما بعثروا
    عسى أن يزيل الله شُحَّ نفوسكم
    ولكنه بعر شديد مدمر
    ومن كان ذا حجر فيدري حقيقة
    ومن كان محجوبا فيهذي ويهجر
    ستغلب يا يحمور قوم محقر
    ومحضِيرُنا يعدو ولا يتحسر
    قد استخمر الشيطان نفسك كلها
    فأنت لغول النفس عبد مسخر
    ألا إن ربي قد رأى ما صنعته
    فنفسك سوف تُحَجَّرَنْ وتُحَوَّرُ
    أتطفئ نورا قد أُريد ظهورها
    لك البهر في الدارين والنور يبهر
    وإني أرى قد بار كيدك كله
    ويهتك ربي كل ما هو تستر
    أتترك أعنابا وتنقف حنظلا
    وهذا وبال أنت فيه متبر
    تياهيرُ قَفْرٍ في عيونك مربع
    وأسرَّكُم سِقْطُ اللوى وحَبَوْكَرُ
    عقيدتكم قد صار للناس ضحكة
    ويضحك جمهور عليه وينكر
    رأى الناس بالتحقيق ما في بيوتكم
    وإجارُ بيت من بعيد يظهر
    ولا يُظهرن إنجيلكم نهج الهدى
    وهداه جَمْجَمَةٌ وقولٌ مُكوَّرُ
    ومن تبعه ما وجد ريح تيقن
    ولكن إلى الإلحاد والشك يُدحَرُ
    وما فيه إلا ما يُضلّ قلوبكم
    ويهد ببيت نجاتكم ويدمر
    ومن أين طفل للذي هو أطهر
    ألله زوج أيها المتمدر؟
    ولكننا لا نعرف الله هكذا
    وحيد فريد قادر متكبر
    وذلك للدين القويم كرامة
    إذا ما تبعت هداه فالله يؤثر
    ويشغفك الله العزيز محبة
    ويأخذ قلبكَ حُبُّ حِبِّ ويأطر
    فطوبى لمن صافي صراط محمد
    و كمثل هذا النور ما بان نير
    وصلنا إلى المولى بهدي نبينا
    فدع ما يقول الكافر المتنصر
    وفي كل أقوام ظلام مدمر
    وإن رسول الله بدر منور
    وإن رسول الله مُهجة مُهجتي
    ومن ذكره الأحلى كأني متمر
    فدع كل ملفوظ بقول محمد
    وقَلَّدْ رسول الله تَنْجُ وتُغفَرُ
    وليس طريق الهدي إلا أتباعه
    ومن قال قولا غيره فيتبر
    ومن ردَّ مِن قِل الحياء كلامه
    فقد رُدَّ ملعونا وسوف يُمَدِّرُ
    ومن ير تقوى غير هدي رسولنا
    فذلكم الشيطان يعتو ويُشغَرُ
    وما نحن إلا حزب رب غالب
    ألا إن حزب الله يعلو ويُنصَرُ
    ووالله إن كتابنا بحر الهدى
    وتالله إن نبينا متبقر
    ويبقى إلى يوم القيامة دينه
    له ملة بيضاء لا تتغير
    ونؤثرفي الدارين سنن رسولنا
    وسنة خير الرسل خير وأزهر
    فلما عرفت الحق دع ذكر باطل
    ولو للصداقة مثل بَكْرٍ تُنهر
    ألا أيها الثرثار خَفْ قهر قاهر
    ويعلم ربي ما تُسِرُّ وتَحْمِرُ
    فلا تقف ما لا تعرفَنَّ وُجوهَه
    وثابر على الحق الذي هو أظهر
    ووالله ما كان ابن مريم خالقا
    فلا تهلكوا بغيا وتوبوا واحذروا
    ولا تعجبن من أنه ليس من أب
    وكمثل هذا الخلق في الدود تنظر
    ((( الدود كذلك بتتولد بدون اب ، وادم اتولد بدون اب تمام ؟ وانا كاتب بحث على المدونة بحث علمي بيثبت ايه ؟ ان فعلا في ولادات اعجازية تحدث في البشر وفي الحيوانات لكن على سبيل الندرة الشديدة ))
    ولا تعجبن من أنه ليس من أب
    وكمثل هذا الخلق في الدود تنظر
    بل الدود أعجب خلقة من مسيحكم
    ويخلق ربي ما يشاء ويقدر
    ألا رُبَّ دُود قد ترى في مربع
    تكون في ليل وتنمو وتكثر
    وليست لها أم بأرض ولا أب
    ففكر هداك الله هاد أكبر
    ((( يعني حتى الدود اللي على الارض ليس لها اب ولا ام وربنا خلقها اتعجب من هذا ؟! )))
    وإن كنت لا تَدَعُ الجدال وتنكر
    فبارز لنا إنا إلى الحرب تعكر
    وإن كنت لا تَدَعُ الجدال وتنكر
    فبارز لنا إنا إلى الحرب نعكر
    وإن لنا المولى ولا مولى لكم
    فتنظر أنَّا نَعْلَبَنٌ و نُنصر
    ووالله ووالله إني أكسِرَنَّ صليبكم
    ولو مزقت ذرات جسمي وأكسر
    ووالله يأتي وقت فتحي ونصرتي
    ووالله إني فائز ومُعزِّرُ
    ووالله يثنى في البلاد إمامنا
    إمام الأنام المصطفى المتخير
    وما في يديك بغير قول مدلس
    تكد وتستقري المحال وتَفْجُرُ
    وكتبك قفر حشوها الكفر والردى
    محرفة في كل عام تُغيَّر
    فتلك براهين على سخف دينكم
    وقد قلت تحقيقا ولو أنت تبسُر
    لقد زين الشيطان أقواله لك
    يوسوسكم في كل حين ويمكر
    وقد ذكر الأخيار من قبل قومكم
    ولأخريات الناس نحن نذكر
    وكيف يساوي دين عيسى ديننا
    ولا يستوي دخن ونجم أزهر
    وقد جاء يوم الله فاليوم ربنا
    يدقق أجزاء الصليب ويكسر
    وقلت له لا تحسب العبد خالقا
    وكل امرئ عن قوله يُستفسر
    وقلت له لا تستر الحق عامدا
    سيبدي المهيمن كل ما كنت تستر
    وقلت له لما أبي إن شأننا
    بلاغ فبلغنا وإنك مُنذَرُ
    وإن كنت لم تسمع فزد في تحاسُرٍ
    لتُسْعر نار الله ثم تُدمَّر
    فزِدْ فِي جَراءات وزد في تقاعس
    وزد في عمايات فتفنى وتُبتر
    وليس عذاب الله عذبا كما ترى
    سيحرق في نار اللظى من يفجر
    غيور فيأخذ مشركا بذنوبه
    وليس له أحد شفيعا ومَأْزَرُ
    رفيع علي كيف يُدرك كنهه
    إذا ما ترقت عيننا تتحير
    أتعصون بغيًا من به الخَلْقُ آمنوا
    أتنسون يوما ما به الناس أنذروا
    وكيف يكون العبد كابن لربه
    فسبحان رب العرش عما تصوروا
    وقد مات عيسى ليس حيا وإننا
    نرد على من قال حي ونَحْجُرُ
    وأخبرني ربي بموت مسيحكم
    وكان هو الأولى وأكفى وأجدر
    وكم من دواب الأرض يحيا مدة
    على ظهرها فَاعْجَبْ لهذا وفكروا
    وإن جنود الأنبياء وحزبهم
    ألوف فهل ترين كابنك آخر
    فإن كان للرحمن ولد كقولكم
    فشجرة نسل الله تنمو وتكثر
    أبدل سنة ربنا بعد مدة؟
    أيمكن في سنن القديم تغير؟
    وقانون سنن الله في بعث رسله
    مبين فهل أبصرت أو لا تبصر ؟
    وإن لم تر اليوم الهدى فترى غدا
    ظلاما مهيبا فيه تهوي وتندر
    أتخلع جهلا ربقة العقل والنهي
    لأقوال قوم قد أضلوا ودمروا
    أتترك ما جاءت به الرسل من هدى
    ألا تَتْبَعَنْ قوما هدوا وتبقروا
    عليكم بسبل الله من قبل ساعة
    تريكم لظى النار التي هي تسعر
    عذاب أليم لا انتهاء لحرقه
    وإن ينضجن جلد فيُخلق آخر
    ينبئك العلام ما كنت تُضمر
    ويبدي لك النور الذي اليوم تنكر
    ألا أيها الناس اتقوا الله ربكم
    وإن عذاب الله أدهى وأكبر
    ألم يأتكم نذر وآيات ربكم
    نرى بغيكم ودموعنا تتحدر
    ولكل نبأ مستقر ومَظْهَرُ
    ولكل ما يأتيك وقت مقدر
    ويحكم رب العرش بيني وبينكم
    وها أنا قبل عذاب ربي أخبر
    وقوم مضوا من قبل ضالين من هوى
    فأنتم قبلتم كلَّ ما هُمْ زَوَّروا
    أخذتم طريق الشرك والفسق والردى
    وترت خطاياكم فلم تستغفروا
    فأرسلني ربي إليكم لتهتدوا
    ولتقبلوا ما قال ربي وتغفروا
    فإن شئت ماء الله فاقصد مناهلي
    فيُعطك من عين وعين تنور
    وأغلظ حجب ما تراك على الهدى
    تعال على قدم الضلال فتزهر
    وفيك فساد لو علمت اجتنبته
    وذلكم الشيطان يُغوي ويحصُرُ
    ذببت عن الدين الحنيفي شكوككم
    وأزعجت أصل أصولكم ثم تنكر
    وقلتم لنا دين بعيد من النهى
    وهذا فساد ظاهر ليس يُستر
    وكل امرئ بالعقل يفهم أمره
    كما بالعيون يشاهدن ويُبصِرُ
    وعقل الفتى نصف، ونصف حواسه
    و كصفق أيد منهما العلم يظهرُ
    تصديت في نصر الضلال تعمدا
    فبارز لحرب الله إن كنت تقدر
    وما أنت إلا عابد الحرص والهوى
    تشمر ذيلك للحطام وتهجر
    رأيتُ لك الرؤيا وإنك ميت
    وإن كلام الله لا تتغير
    وعدة وعد الله عشر وخمسة
    إذا ما انقضت فاعلم بأنك مُحضَرُ
    وتعمى وتحضر عند ذي العرش مجرما
    وتسأل عما كنت تهذي وتكفر
    وما قلتُ من تلقاء نفسي تجاسرا
    بل الآن نبأني العليم المقدر
    فبلغت تبليغا وآليت حلفة
    على صدق ما أظهرت فانظر فننظر
    فإن أك صديقا فربي يعزني
    وإن أك كذَّابًا فسوف أُحَقَّرُ
    وأعلم أن مهيمني لا يضيعني
    وأعلم أن مؤيدي سوف يَنصُرُ
    فتوقد السفهاء من أهل الهوى
    وكل امرئ عند التخاصم يُسبر
    ذوو فطنة يدرون بحثي وبحثه
    وما في السماء فسوف يبدو ويظهر
    وإِن يُسلمنْ يَسلَم وإلا فميت
    وهذان منا آيتان ونشكر
    ووالله هذا من إلهي ومن يعش
    إلى أشهر مذكورة فسينظر
    وتحت رداء الله روحي ومهجتي
    وما يعرفني أحد وربي يبصر
    ولست بربي كاذبا تارك الهدى
    ولست بربي كالذي هو يهذر
    وهنأني ربي بنهج محبةٍ
    على ما تضوّع مسكُ فتحي وعنبر
    وذلك من بركات روح رسولنا
    نبي له نور منير وأزهر
    رؤوف رحيم آمرٌ مانع معًا
    بشير نذير في الكروب مبشر
    له درجات لا شريك له بها
    له فيض خير لا تضاهيه أبحر
    تخيّره الرحمن من بين خلقه
    ذكاء بجلوته وبدر منوّر
    وكان جلال في عرانين وبله
    خفى الفأر من أنفاقهن الممطر
    رؤوف رحيم كهف أمم جميعها
    شفيع الورى سَلَّى إذا ما أضجروا
    ألا ما هَرَفْنا في ثناء رسولنا
    له رتبة فيه المدائح تُحصَرُ
    وإن أمان الله في سبل هديه
    فطوبى لشخص يقتفي ما يؤمر
    هذا وصل اللهم وسلم على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم ، اغلق الفيديو يا مروان.
     

    درس القرآن و تفسير الوجه الثالث من الحديد .

     

     

    درس القرآن و تفسير الوجه الثالث من الحديد .

    :::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::

    أسماء أمة البر الحسيب :

    افتتح سيدي و حبيبي يوسف بن المسيح ﷺ هذه الجلسة المباركة ، و ثم قرأ أحد أبناءه الكرام من أحكام التلاوة ، و ثم قام نبي الله الحبيب بقراءة الوجه الثالث من أوجه سورة الحديد ، و استمع لأسئلتنا بهذا الوجه ، و ثم شرح لنا يوسف الثاني ﷺ هذا الوجه المبارك .

     

    بدأ نبي الله جلسة التلاوة المباركة بقوله :


    الحمد لله ، الحمد لله وحده ، الحمد لله وحده و الصلاة و السلام على محمد و من تبعه من أنبياء عهده و بعد ، لدينا اليوم الوجه الثالث من أوجه سورة الحديد ، و نبدأ بأحكام التلاوة و أرسلان :


    المدود الخاصة و تمد بمقدار حركتين ، و هي :

      - مد لين مثل بيت ، خوف .

      - مد عوض مثل أبدا ، أحدا

      - مد بدل مثل آدم ، آزر .

      - مد الفرق مثل آلله ، آلذكرين .

    ______


    و ثم تابع نبي الله يوسف الثاني ﷺ الجلسة بشرح الوجه لنا فقال :


    في هذا الوجه العظيم يقول تعالى :


    {إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ} :


    (إِنَّ) للتأكيد ، (الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ) أي الذين يتصدقون على الفقراء و المساكين ، (وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا) أي كأنهم أعطوا الله سبحانه و تعالى قرض و هو في حقيقة الأمر يُعطونه للفقراء ، فيَرد الله سبحانه و تعالى لهم هذا القرض أي للمصدقين ، (يُضَاعَفُ لَهُمْ) أي يُضاعفه لهم ، (وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ) هكذا يُحفز الله سبحانه و تعالى المؤمنين على التجارة الروحية ، التجارة مع الله ، كلما أنفقوا على الفقراء و المساكين فإنهم يُعطون الله تلك الأموال فيُنَميها لهم الله سبحانه و تعالى و يُضاعفها لهم ،

    _____


    {وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاء عِندَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ} :


    (وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ) حال المؤمنين بالله و الرسل إيه هم بقى؟ (أُوْلَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ) يعني أصدقاء ، أصدقاء الأنبياء و مُصَدقين للأنبياء ، (وَالشُّهَدَاء) يعني إيه؟ شاهدين على نور النبوة و نور الله ، فهذا معنى الشهداء أي الذين يروا خلف حُجب الغيب بأمر الله تعالى ، (وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاء عِندَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ) لهم ثوابهم ، ثواب الإيمان ، (وَنُورُهُمْ) أي نورهم لا يتخطاهم بل يسير معهم ، (وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا) الكفار و المكذبين بآيات الله و الرسل ، (أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ) أصحاب الآلام و السعير في جهنم و بئس المصير .

    _____


    {اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا وَفِي الآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ} :


    بعد كده ربنا بيعظ و يقول : (اعْلَمُوا) هنا بقى وعظ و ضرب للأمثال الذي لابد فيه من التأويل ، لأن الأمثال هي مجاز ، (اعملوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ) الدنيا دي عبارة عن إيه؟ أرض نزل عليها مطر ، طلعت/خرجت نبات ، و النبات ده هاج يعني كِبر و رعرع كده ، رعرع ، كِبر يعني فأعجب الناس ، تمام؟ بعد كده فترة النبات دّوّت/هذا إيه؟ بيتحطم ، بيصفر كده و بيتحطم و يبقى/يصبح إيه؟ تبن ، هي دي الدنيا في نظر الله ، و يجب أن تكون هذه هي الدنيا في نظر المؤمنين ، فانية ، غَرور تَغُر الناس و تفتنهم لكنها غير دائمة بدليل إن أصحابها غير خالدين ، يموتون و يورّثون ، ترثهم إيه؟ ذرياتهم و هكذا ، ذرياتهم ترثهم ذرياتهم و هكذا ، فلا خالد إلا الله ، (اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ) لعب ، أمور الدنيا لعب يعني إيه؟ مش/ليست هي دي الحقيقة ، مش جد يعني ، (وَلَهْوٌ) إلتهاء و غفلة ، (وَزِينَةٌ) تزين ، (وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ) كل واحد عاوز/يريد يفخر على التاني باللي/بالذي عنده ، هي دي الدنيا ، (وَتَكَاثُرٌ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلادِ) كل واحد عاوز يكتر/يُكثر أمواله و ذريته ، (كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا) مُصفراً خلاص يمرض و يتلاشى ، (ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا) فيتحطم ، هذه هي الدنيا حطام ، (وَفِي الآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ) جزاء كفران النعمة أو الإلتهاء بالدنيا عن الآخرة ، هيكون فيه عذاب شديد ، و هيكون إيه تاني؟ (ومَغْفِرَةٌ) للمؤمنين ، (و مغفرة مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ) و رضا للمؤمنين و الذين سَخَروا الدنيا للدين ، (وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ) الدنيا دي عبارة عن متع ، و لكنها متع إيه؟ قد تُنسي الإنسان الله و العياذ بالله ، و لذلك سماها الله (وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ) غُرور ، الإنسان بيغتر و بيتكبر و يبخل نتيجة دنياه ، ربنا بيحذر و بيقول : (وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ) الغُرور يعني الغفلة ، الغُرور يعني الخِدعة ، المتاع ده كله خدعة ، خدعة ، خِدعة في إيد/بيد مين/من؟؟ إبليس الموسوس ، لذلك سمى الله إبليس إيه؟ الغَرور ، الغَرور الذي يُغرر بالناس و الذي يُزين لهم المعصية و الدنيا و كفران ، و الكفران بالأنبياء .

    _____


    {سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاء وَالأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ} :


    (سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ) هنا بقى طبعاً ربنا أول الناصحين و أول الواعظين فيقول : (سَابِقُوا) سارعوا ، (إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ) غفران للذنوب ، (وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاء وَالأَرْضِ) جنة عظيمة ، (أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ) أُعِدت للمؤمنين بالله و رسله المبعوثين في كل زمان و مكان ، لا ينقطعون أبد الدهر ، (ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء) هذا فضل الله ، إيه هو فضل الله بقى؟ الجنات و كذلك الإيمان بالأنبياء و بالرسل ، هو فضل من الله عز و جل يؤتيه من يشاء ، من أراد الإيمان و بحث عنه ، (وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ) الله صاحب الفضل العظيم الغير منتهي .

    _____


    {مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الأَرْضِ وَلا فِي أَنفُسِكُمْ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ} :


    (مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الأَرْضِ وَلا فِي أَنفُسِكُمْ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ) يعني ربنا بيقول الأحداث المفصلية السيئة اللي ممكن تحدث في حياة الأرض أو في حياة الإنسان ، ربنا بيبقى/يكون كاتب هذه الأحداث قبل أن تُبرأ أي قبل أن تخلق تلك الأحداث في إيه؟ في صفحة الوجود ، (مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا) من قبل أن نخلقها ، نخلق تلك الأحداث المفصلية التي تُسمى مصائب سواء أكانت في الحياة في الأرض ، أو في نفس الإنسان ، الله سبحانه و تعالى يكون قد كتب ذلك في صحيفة القدر قبل أن تُخلق تلك الأحداث ، فربنا بيقول كده ليه/لماذا؟ عشان نُسلم التسليم التام و نرضى بقضاء الله ، فهنا سبحانه و تعالى بهذه الكلمات يُهيّيء النفس الإنسانية للرضا و الإطمئنان و السلام الداخلي ، (إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ) هذا الأمر يسير على الله سبحانه و تعالى فيجب أن تستسلم لإرادة الله و أن ترضى .

    _____


    {لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ} :


    ربنا بيقول الإيه؟ العِلة هنا ، السبب يعني : (لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ) ماتحزنوش/لا تحزنوا ، و الأسى هو الحزن العظيم الشديد المستمر ، (لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ) الحاجة/الشيء اللي فاتتكم لا تحزنوا عليه ، (وَلا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ) ماتفرحوش/لا تفرحوا بالنِعَم اللي عندكم ، لأنكم عارفين إن هي إيه؟ نِعَم غير دائمة ، لأن هي من حطام الدنيا و بالتالي تكونوا ما بين إيه؟ الخوف و الرجاء ، و بذلك تكونوا ما بين الحزن و الفرح ، تكونوا إيه؟ مُتَزِنين كده/هكذا نفسياً ، عارفين الحقيقة ، تنظروا بعين الحقيقة ، (وَلا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ) ربنا مابيحبش/لا يُحب المتكبر اللي بيتكبر على الناس ، (وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ) المختال اللي فيه إختيال ، فيه عُجب و خُيلاء و تفاخر و إعتداد بالنفس ، هو ده المختال ، المختال هو في حقيقة الأمر محتال ، لماذا هو محتال؟ يحتال على نفسه ، بيضحك على نفسه بخيلاءه و عُجبه و كِبره ، فالمختال هو محتال ، (وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ) أي يفخر بما أتاه الله ، فخر الإيه؟ الكِبر يعني .

    _____


    {الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَمَن يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ} :


    (الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ) دايماً كده المختالين و المتكبرين هم بخلاء ، لأن عندهم أنانية ، عندهم جين الأنانية سائد ، عندهم السلفش جينselfish gene ، سلفش يعني أنانية ، جين يعني إيه؟ المُركب اللي في DNA اللي بيتركب عليه الصفات الوراثية ، عندهم الصفة دي سائدة أو إنهم لم يطوّعوها ، لم يُطوِّعُوها ، لم يُطَوِّعُها يعني لله عز و جل ، فهؤلاء تجد فيهم صفة البخل لأنهم أنانيون ، (الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ) أيضاً يُفيضون من مرضهم هذا على من حولهم فيأمرون الناس بالبخل ، (وَمَن يَتَوَلَّ) اللي هيُعرض عن كلام الله ، (وَمَن يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ) ربنا هو الغني ، ربنا سبحانه و تعالى هو الغني ، الحميد الذي له الحمد في الدنيا و الآخرة ، و هو المستحق للشكر و الحمد في الدنيا و الآخرة ، و نعلم أن الحمد هو سر الدين ، حد عنده سؤال تاني؟ .


    ______


    و اختتم نبي الله الجلسة المباركة بقوله المبارك :


    هذا و صلِّ اللَّهم و سلم على نبينا محمد و على آله و صحبه و سلم ، سبحانك اللهم و بحمدك ، أشهد أن لا إله إلا أنت ، أستغفرك و أتوب إليك .


    _______


    و الحمد لله رب العالمين . و صلِّ يا ربي و سلم على أنبياءك الكرام محمد و أحمد و يوسف بن المسيح صلوات تلو صلوات طيبات مباركات ، و على أنبياء عهد محمد الآتين في مستقبل قرون السنين أجمعين . آمين .🌿💙 




     

    درس القرآن و تفسير الوجه الثاني من الحديد .

     


     

    درس القرآن و تفسير الوجه الثاني من الحديد .

    ::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::

     

    أسماء أمة البر الحسيب :

     

    افتتح سيدي و حبيبي يوسف بن المسيح ﷺ هذه الجلسة المباركة ، و ثم قرأ أحد أبناءه الكرام من أحكام التلاوة ، و ثم قام نبي الله الحبيب بقراءة الوجه الثاني من أوجه سورة الحديد ، و استمع لأسئلتنا بهذا الوجه ، و ثم شرح لنا يوسف الثاني ﷺ هذا الوجه المبارك .

       

    بدأ نبي الله جلسة التلاوة المباركة بقوله :


    الحمد لله ، الحمد لله وحده ، الحمد لله وحده و الصلاة و السلام على محمد و من تبعه من أنبياء عهده و بعد ، لدينا اليوم الوجه الثاني من أوجه سورة الحديد ، و نبدأ بأحكام التلاوة و مروان :


    - مد فرعي بسبب السكون :


    مد عارض للسكون و يكون غالباً في نهايات الآيات و يمد بمقدار ٤ إلى ٥ حركات .

    و مد لازم حرفي أو كلمي : الحرفي هو في أوائل السور , و الكلمي مثقل و يُمد بمقدار ٧ حركات مثل (و لا الضآلين) .

    و المد الحرفي له ثلاثة أنواع : حرف واحد يمد حركة واحدة و هو الألف في حروف المقطعات في بداية السور ، مجموعة من الحروف تمد بمقدار حركتين و هي مجموعة في جملة (حي طهر) , و حرف تمد بمقدار ٦ حركات و هي مجموعة في جملة (نقص عسلكم) .

    ______


    و ثم تابع نبي الله يوسف الثاني ﷺ الجلسة بشرح الوجه لنا فقال :


    في هذا الوجه العظيم يقول تعالى :


    {مَن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ} :


    (مَن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ) هنا سبحانه و تعالى يُعطي مثال و الله يُحب الأمثال ، يعني كأن الله يريد أن يقترض من عباده أموال و هذه الأموال سوف يُنميها لهم و يُضاعفها لهم و يُكثرها لهم في تجارة عظيمة لا تفنى و لا تخسر أبداً ، (مَن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ) يعني الصدقة التي يُعطيها الإنسان في محلها و موضعها ، الله سبحانه و تعالى يُضاعفها عشرة أضعاف ،إلى سبعين ضعف  إلى أضعاف كثيرة ، فهذه هي التجارة ، فكأنك عندما تُعطي الفقير و المسكين كأنك تُقرض الله ، تُعطي الله قرض ، سيرده إليك أضعافا مضاعفة من الثواب و البركات و النِعَم المتعددة .

    _____


    {يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى نُورُهُم بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِم بُشْرَاكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} :


    بعد كده/ذلك ربنا بيحكي مشهد من مشاهد يوم القيامة بالتفريق بين المؤمنين و المنافقين : (يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى نُورُهُم بَيْنَ أَيْدِيهِمْ) معروفين بالنور ، ربنا إدالهم/أعطاهم علامة نور يوم القيامة ، (يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى نُورُهُم بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِم) في أيمانهم لأنهم أصحاب اليمين ، (بُشْرَاكُمُ الْيَوْمَ) يأخذون البشرى و يتلقون البشرى من الملائكة ، (جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا) جنات متتاليات ، (ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) هو ده الفوز العظيم المنتظر .

    _____


    {يَوْمَ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا انظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِن نُّورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا فَضُرِبَ بَيْنَهُم بِسُورٍ لَّهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِن قِبَلِهِ الْعَذَابُ} :


    (يَوْمَ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا انظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِن نُّورِكُمْ) المنافقون يوم القيامة يرون المؤمنين لهم نور و أنوار ، بعد كده/ذلك يطلبوا من المؤمنين يأخذوا بعضاً من ذلك النور ، هيحصل إيه بقى؟ الملايكة ترد على المنافقين و بتقول لهم إيه : (قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا) يعني ارجعوا ، دوروا/ابحثوا عن النور في مكان تاني بعيد عن المؤمنين اللي داخلين الجنة ، حصل إيه؟ : (فَضُرِبَ بَيْنَهُم بِسُورٍ لَّهُ بَابٌ) حصل فصل و بناء سور على إيه؟ كيفية يعلمها الله سبحانه و تعالى بين المنافقين و المؤمنين ، (فَضُرِبَ بَيْنَهُم بِسُورٍ لَّهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ) أي باطنه من عند المؤمنين فيه الرحمة ، (وَظَاهِرُهُ مِن قِبَلِهِ الْعَذَابُ) أي ظاهره من عند المنافقين عذاب أليم شديد .

    _____


    {يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْ قَالُوا بَلَى وَلَكِنَّكُمْ فَتَنتُمْ أَنفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ الأَمَانِيُّ حَتَّى جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ وَغَرَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ} :


    (يُنَادُونَهُمْ) المنافقين بينادوا المؤمنين ، (يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْ) مش كنا معكم في الدنيا و نجلس معكم في مجالسكم ، (قَالُوا بَلَى) المؤمنون قالوا بلى ، نعم (وَلَكِنَّكُمْ فَتَنتُمْ أَنفُسَكُمْ) إنتو/أنتم فتنتم أنفسكم و أذيتم أنفسكم بالنفاق و تكذيب الأنبياء ، (وَتَرَبَّصْتُمْ) أي تربصتم بالشر بالمؤمنين و الأنبياء ، (وَارْتَبْتُمْ) شككتم ، (وَغَرَّتْكُمُ الأَمَانِيُّ) يعني غرتكم إيه؟ خدعتكم الأماني الكاذبة و الفارغة بانتصار الكفار على المؤمنين ، هكذا دائماً هم المنافقين ، إذا انتصر المؤمنون قالوا إيه؟ إحنا/نحن كنا معكم ، إذا إتهزم المؤمنون ، يقولك : مش إحنا/نحن حذرناكم! ، هو ده سلوك المنافق ، و ده سلوك الإيه؟ الإعلاميين الموجودين على الساحة الآن ، لو المؤمنين انتصروا : يا سلام إحنا كنا بنأيدكم ، إحنا معاكم ، لو المؤمنين إتهزموا : مش إحنا حذرناكم ، هو ده سلوك المنافقين و العياذ بالله ، و إحنا قلنا قبل كده إن العصر اللي العالم فيه الآن هو عصر مواج بالنفاق و المنافقين ، إن النفاق ده كان أيام النبي محمد ﷺ كان قلة ، يعني هم ، هم الأقلية ، قول/قُل مثلاً أكثر حاجة لما يوصلوها كان التلت/الثلث مثلاً ، مثلاً ، دلوقتي نقدر نقول مثلاً إيه؟ يعني تسعة و تسعين في المية/٩٩% من المجتمعات ، فيها صفات نفاق على درجات بقى ، على درجات و تدرجات ، للأسف الشديد النفاق إنتشر في العالم الآن ، (يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْ قَالُوا بَلَى وَلَكِنَّكُمْ فَتَنتُمْ أَنفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ الأَمَانِيُّ حَتَّى جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ) جاء أمر الله اللي هو يوم القيامة ، (وَغَرَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ) يعني خدعكم مين/من؟ الشيطان ، الغَرور ، الغَرور هو من أسماء الشيطان ، غَرور ((تحليل أصوات الكلمة)): الغين غبش و تغبيش و ضلالة ، الراء رؤية : يُريد دائماً طريق الإيه؟ الغي و الغبش و هو الغَرور ، لا يريد طريق الإستقامة .

    _____


    {فَالْيَوْمَ لا يُؤْخَذُ مِنكُمْ فِدْيَةٌ وَلا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مَأْوَاكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلاكُمْ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ} :


    (فَالْيَوْمَ لا يُؤْخَذُ مِنكُمْ فِدْيَةٌ) مش هناخذ منكم فدية عشان تخشوا/تدخلوا الجنة و لا تنجوا من النار ، (وَلا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا) كذلك الكفار لن يؤخذ منهم فدية ، اللي هم كانوا كافرين بشكل صريح يعني ، (مَأْوَاكُمُ النَّارُ) مجلسكم و منتهاكم إلى النار و العياذ بالله ، (هِيَ مَوْلاكُمْ) النار دي مولاكم ، يعني إيه؟ تتولاكم بقى بالتطهير ، (وَبِئْسَ الْمَصِيرُ) مصيركم بائس و العياذ بالله .

    _____


    {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ} :


    (أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ) هنا بقى دعوة من الله عز و جل أول الناصحين إلى المؤمنين لكي يزدادوا إيماناً و لكي يجددوا إيمانهم بإستمرار لأن الإيمان يبلى كما تبلى الخِرقة ، فلابد من تعاهده بإستمرار كما قال رسول الله ﷺ أو كما قال النبي ﷺ ، (أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا) ألم يحن الوقت يعني (للذين أمنوا  أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ) يتجدد إيمانهم كده بقى و بخشوع أكثر ، (أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ) أي من الكتابات و الرسالات السماوية من الله تعالى ، (وَلا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ) ربنا بيقول لهم خذوا العظة من الذين قبلكم ، من الذين أوتوا الكتاب ، حصل لهم إيه؟ نزل لهم الأنبياء و أتتهم الرسل و الرسالات و الكتب ، أوتوا الكتب ، (أوتوا الكتاب من قبل فَطَالَ عَلَيْهِمُ الأَمَدُ) يعني طال الزمان عليهم فشعروا بالملل و خَبُثَت نفوسهم و العياذ بالله و أصبحت قاسية كالحجارة بل أشد قسوة ، (فطال عليهم الأمد فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ) أي عصاة ليسو أهل إستقامة و حق .

    _____


    {اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِي الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} :


    (اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِي الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا) ربنا دايماً بيُحيي الأرض بعد موتها يعني بيبعث الرسالات و الأنبياء بعد موت الأرض أي بعد موت الإيمان في الدنيا ، هذا من الأمثال و المجاز و العلوم الباطنية الموجودة في القرآن ، (اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِي الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا) أي يُعطي الإيمان بعد موته على قدم نبي من أنبياءه ، (قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآيَاتِ) قد بَيَّنَّا لكم الرسالات و المواعظ و الكلمات مع الأنبياء ، (لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ) لعلكم تفهمون هذه الأمثال يا أيها العاقلون ، لأن العقل هو مناط التكليف ، حد عنده سؤال تاني؟؟ .


    ______


    و اختتم نبي الله الجلسة المباركة بقوله المبارك :


    هذا و صلِّ اللَّهم و سلم على نبينا محمد و على آله و صحبه و سلم ، سبحانك اللهم و بحمدك ، أشهد أن لا إله إلا أنت ، أستغفرك و أتوب إليك .


    _______


    و الحمد لله رب العالمين . و صلِّ يا ربي و سلم على أنبياءك الكرام محمد و أحمد و يوسف بن المسيح صلوات تلو صلوات طيبات مباركات ، و على أنبياء عهد محمد الآتين في مستقبل قرون السنين أجمعين . آمين .🌿💙 



     

    درس القرآن و تفسير الوجه الأول من الحديد .

     


     

    درس القرآن و تفسير الوجه الأول من الحديد .

    :::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::

     

    أسماء أمة البر الحسيب :

     

    افتتح سيدي و حبيبي يوسف بن المسيح ﷺ هذه الجلسة المباركة ، و ثم قرأ أحد أبناءه الكرام من أحكام التلاوة ، و ثم قام نبي الله الحبيب بقراءة الوجه الأول من أوجه سورة الحديد ، و استمع لأسئلتنا بهذا الوجه ، و ثم شرح لنا يوسف الثاني ﷺ هذا الوجه المبارك .

      

    بدأ نبي الله جلسة التلاوة المباركة بقوله :


    الحمد لله ، الحمد لله وحده ، الحمد لله وحده و الصلاة و السلام على محمد و من تبعه من أنبياء عهده و بعد ، لدينا اليوم الوجه الأول من أوجه سورة الحديد ، و نبدأ بأحكام التلاوة و رفيدة :


    - أحكام المد و نوعيه :


    مد أصلي طبيعي و مد فرعي , المد الأصلي يُمد بمقدار حركتين و حروفه (الألف , الواو , الياء) , و المد الفرعي يكون بسبب الهمزة أو السكون .

    أما الذي بسبب الهمزة فهو مد متصل واجب و مقداره ٤ إلى ٥ حركات , و مد منفصل جائز مقداره ٤ إلى ه حركات , و مد صلة كبرى مقداره ٤ إلى ٥ حركات جوازاً , و مد صلة صغرى مقداره حركتان وجوباً .

    ______


    و ثم تابع نبي الله يوسف الثاني ﷺ الجلسة بشرح الوجه لنا فقال :


    طيب ، في هذه السورة المباركة التي سماها الله : الحديد ، نتوقف عند هذه التسمية و نتسائل هل هناك سورة أخرى من سور القرآن تُسمى بإسم معدن آخر غير الحديد؟؟؟ على ما أتذكر لا يوجد ، صحيح؟ هل هناك سورة تُسمى بإسم معدن آخر غير الحديد؟؟ ، سورة الحديد ، ما سر التسمية؟ الحديد ؛ عندما بحثنا في علوم الآثار و التاريخ أُكتشف تقريباً مع بعثة آدم -عليه السلام- أول رسول للبشرية ، يعني من أكثر من ستة آلاف عام ، قبل ذلك لم يكن يعرف البشر معدن الحديد ، الحديد فيه بأس و قوة و منافع ، و منه صُنعت السيوف و العجلات الحربية التي كانت تغييراً فارقاً في كل سلوك الحروب قديماً ، الحديد !!! جعل الله سبحانه و تعالى البشر ينعمون بنعمته و يستخرجونه في وقت بعثة آدم -عليه السلام- ، أي من أكثر من ستة آلاف عام ، و هذا هو سر التسمية و سر تخصيص هذا المعدن ، و اسم هذا المعدن بإسم سورة من سور القرآن الكريم ، لأننا نعلم أن كل كلمة في القرآن و كل تسمية و كل ملاحظة و كل إشارة و كل مثل هو له مغزى ، و هو علم ، و نعلم أن الرؤى و الأحلام و كلماتها تُوَقّع و تُنزّل على أماكنها في القرآن و هكذا يكون تأويلها في العموم الأجلّ أو في العموم يكون تأويلها هكذا ، و هذا سر من أسرار القرآن الكريم .


     {بسم الله الرحمن الرحيم} : و هي آية مُنزَلة .

    _____


    {سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} :


    (سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ) أي نَزَّه الله كل ما في السماوات و الأرض ، (و هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) يعني كل من هو غير عاقل (سبح لله ما) (ما) هي لغير العاقل ، فحريٌ بمن هو عاقل أن يُسبح الله سبحانه و تعالى ، من الجن و الإنس من المكلفين ، الملائكة عواقل ، عاقلون و لكنهم مجبولون على الطاعة ، (سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) أصل العزة يُفيض من عزته على من شاء ، و هو أصل الحكمة يُفيض من حكمته على من شاء .

    _____


    {لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} :


    (لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) من صفاته أنه المَلك و له المُلك في كل الأكوان ، (يحيي و يميت) بيده الحياة و بيده الموت ، (و هو على كل شيء قدير) قادر على كل شيء ، فهو إلهٌ قادر مقتدر قدير مُقَدِّر .

    _____


    {هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} :


    (هُوَ الأَوَّلُ) فليس قبله شيء ، (وَالآخِرُ) فليس بعده شيء ، (وَالظَّاهِرُ) فليس فوقه شيء ، (وَالْبَاطِنُ) فليس دونه شيء ، (وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) هذه صفات عظيمة لله تعالى تُبين لك هذا الإله ، (هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ) يعني لا مفر منه ، الإله الذي فيه هذه الصفات لا مفر منه ، بل من يفر ، يجب أن يفر إليه ، ففروا إلى الله ، (وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) عالم بكل شيء ، يُفيض من علمه و وحيه على من شاء و ما شاء .

    _____


    {هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ السَّمَاء وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} :


    (هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ) أي في ست مراحل ، (ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ) أي جعل فيوض صفاته تفيض على هذا الكون و غيره من الأكوان ، لأن العرش هو صفات الله سبحانه و تعالى ، و نعلم أنه مستوٍ على عرشه ، يُفيض من صفاته على أكوانه ، كذلك هو معنا في نفس الوقت على وجه يليق بجلاله ، فالله مستوي على عرشه في سماءه و في نفس الوقت هو معنا في كل مكان على وجه يليق بجلاله و كيفية لا نعملها ، الله يعلمها ، كتنزل الملائكة الذي شرحه الإمام المهدي في كتاب (حمامة البشرى) ، الملائكة تتنزل و لكن هل تُفارق مواقعها في السماء؟ كلا ، كذلك الله سبحانه و تعالى يتنزل في الثلث الأخير من الليل ، و نعلم أن الكرة الأرضية مكورة و الليل دائم في أجزاء الكرة الأرضية المتعددة في الأربع و العشرين ساعة ، فهل هذا معناه أن الله نزل إلى الكرة الأرضية هكذا فقط و ترك السماوات و ترك العرش؟؟ لا ، إنما هو كله مجاز و تشبيهات و كله باطن لا يعلمه إلا الله و الراسخون في العلم ، (هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ السَّمَاء وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا) أي يعلم الأسرار ، يعلم الأسرار ، أسرار كل شيء ، (وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ) ربنا معكم أينما كنتم ، و في نفس الوقت مستوي على عرشه ، كيف يكون ذلك؟ نفوض الكَيف إلى الله عز و جل ، نفوض هذا الأمر إلى الله ، نقول على وجه يليق بجلاله سبحانه ، (وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ) أي يعلم و يُبصر .

    _____


    {لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الأُمُورُ} :


    (لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الأُمُورُ) مرجع الأمور إلى الله لأنه الأول و الآخر و الظاهر و الباطن ، فلا مفر منه إلا إليه ، فهكذا لازمُ هذه الآية (وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الأُمُورُ) أي أنه لا مفر منه إلا إليه ، فهي نصحية من الله سبحانه و تعالى لعباده ، (وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الأُمُورُ) أي ينتهي إليه كل شيء .

    _____


    {يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَهُوَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ} :


    (يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ) أي هناك إنسيابية و توازن في كل شيء ، في أكوانه سبحانه ، فيكون دخول الليل في النهار بإنسيابية و بالتدريج ، (يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ) أي خروج الليل من النهار ، العكس يعني يحدث بالتدريج أيضاً ، (و وَهُوَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ) عليم بالأسرار و بخفايا الأمور .

    _____


    {آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُم مُّسْتَخْلَفِينَ فِيهِ فَالَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَأَنفَقُوا لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ} :


    (آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ) أمر من الله سبحانه و تعالى بالإيمان به و بالرسل ، (وَأَنفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُم مُّسْتَخْلَفِينَ فِيهِ) أمر بالصدقة و بالتزكية و الإنفاق كي لا تكون أو كي لا يكون دُولَةً بين الأغنياء منكم ، يعني دي إشتراكية يعني ، أمر من الله سبحانه و تعالى بالإشتراكية ، نشترك في نِعَم الله التي أنزلها إلى الأرض و أخرجها منها ، كي لا تكون إيه؟ دُولَةً بين الأغنياء منكم ، أي متداولة فقط بين الأغنياء و الأقوياء ، لأ , يجب أن يكون هناك عدالة إجتماعية ، و هو لُب رسالة الإسلام ، لأن الإسلام جاء بالإحسان للفقراء ، لأن الرسول ﷺ كان من طائفة الإبيونية أي طائفة الفقراء ، المسيحيون الفقراء الذين إيه؟ يعتقدون بوجوب مساعدة الضغفاء و المساكين و الفقراء ، و أصل الإسلام هو دعوة إلى الإحسان للفقراء و المساكين ، (آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُم مُّسْتَخْلَفِينَ فِيهِ فَالَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَأَنفَقُوا لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ) الإيمان و الإنفاق في سبيل الله ، الذي يفعل ذلك له أجر كبير ، أجر عظيم .

    _____


    {وَمَا لَكُمْ لا تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ لِتُؤْمِنُوا بِرَبِّكُمْ وَقَدْ أَخَذَ مِيثَاقَكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} :


    (وَمَا لَكُمْ لا تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ لِتُؤْمِنُوا بِرَبِّكُمْ وَقَدْ أَخَذَ مِيثَاقَكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ) مين اللي/من الذي أخذ الميثاق هنا؟ يحتمل احتمالين و هما صحيحان : و الإحتمال الأول و التفسير الأول هو أن الله سبحانه و تعالى أخذ ميثاق التوحيد من البشر كافة قبل أن يخلقوا ، و ما الرسل إلا مُذَكرين ، يُذكرون الناس بذلك الميثاق الأول ، ميثاق التوحيد ، عهد التوحيد بينهم و بين الله ، كذلك (أَخَذَ مِيثَاقَكُمْ) أي الرسول أخذ ميثاقكم بيعتكم و عهدكم بالإيمان ، فيجب أن تؤدوا تلك البيعة و أن توفوا ذلك العهد و ذلك الإلتزام على أكمل وجه ، (إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ) إن كنتم صادقين في إيمانكم .

    _____


    {هُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ عَلَى عَبْدِهِ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لِيُخْرِجَكُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَإِنَّ اللَّهَ بِكُمْ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ} :


    (هُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ عَلَى عَبْدِهِ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ) كُنه الرسالات النور ، الله يريد أن يخرج الناس من الظلمات إلى النور من خلال آيات الرسل و بعث الرسل و حكمة الرسل و كلمات الرسل ، فالرسل لا تنفد منهم الأرض أبداً ، (هُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ عَلَى عَبْدِهِ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ) أي مُذَكِرَات مُبَيِنَات مُفَصِلات مُوَضِحات ، (لِيُخْرِجَكُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ) تخرجوا من الظلمات إلى النور ، (وَإِنَّ اللَّهَ بِكُمْ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ) الإرسال في حد ذاته هو رأفة و رحمة من الله سبحانه و تعالى .

    _____


    {وَمَا لَكُمْ أَلاَّ تُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لا يَسْتَوِي مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُوْلَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ الَّذِينَ أَنفَقُوا مِن بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} :


    (وَمَا لَكُمْ أَلاَّ تُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ) هنا دعوة و تشديد و تأكيد على الإنفاق في سبيل الله ، (وَمَا لَكُمْ أَلاَّ تُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ) كل النِعَم دي هي لله و هو استخلفكم فيها ، فلماذا لا تنفقون مما استخلفكم فيه؟!! ، (وَمَا لَكُمْ أَلاَّ تُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لا يَسْتَوِي مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُوْلَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ الَّذِينَ أَنفَقُوا مِن بَعْدُ وَقَاتَلُوا) يعني اللي يُنفق في سبيل الله و يُجهز المسلمين قبل فتح مكة هو أعظم عند الله ، لأنها كانت فترة إستضعاف للمسلمين ، أعظم من الذي جاهد بنفسه و ماله بعد الفتح ، (وَكُلا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى) كُلاً وعد الله الجنة نتيجة إحسانهم ، لذلك سُميت الحسنى و هي الخالدة التي لا تنتهي لأنها تَمَثُّلٌ للذِّبح العظيم ، أي تمثل للنعيم المقابل للإحسان و هو الذِبح العظيم ، فلذلك سُميت بالحسنى ، (وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ) أي هو صاحب الخبرة و يعلم و يفهم ، و تتجلى خبراته في رسالاته المتتالية و بعثه المتتالي ، حد عنده سؤال تاني؟ .

    ______


    و اختتم نبي الله الجلسة المباركة بقوله المبارك :


    هذا و صلِّ اللَّهم و سلم على نبينا محمد و على آله و صحبه و سلم ، سبحانك اللهم و بحمدك ، أشهد أن لا إله إلا أنت ، أستغفرك و أتوب إليك .


    _______


    و الحمد لله رب العالمين . و صلِّ يا ربي و سلم على أنبياءك الكرام محمد و أحمد و يوسف بن المسيح صلوات تلو صلوات طيبات مباركات ، و على أنبياء عهد محمد الآتين في مستقبل قرون السنين أجمعين . آمين .🌿💙