راية المسيح الموعود

راية المسيح الموعود

الجمعة، 25 نوفمبر 2022

درس القرآن و تفسير الوجه الثاني من الروم .

 

 


 

درس القرآن و تفسير الوجه الثاني من الروم .

:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::

 

أسماء إبراهيم :

 

افتتح سيدي و حبيبي يوسف بن المسيح ﷺ هذه الجلسة المباركة ، و ثم قرأ أحد أبناءه الكرام من أحكام التجويد ، و ثم قام نبي الله الحبيب بقراءة الوجه الثاني من أوجه سورة الروم ، و استمع لأسئلتنا بهذا الوجه ، و ثم شرح لنا يوسف الثاني ﷺ هذا الوجه المبارك .

بدأ نبي الله جلسة التلاوة المباركة بقوله :

الحمد لله ، الحمد لله وحده ، الحمد لله وحده و الصلاة و السلام على محمد و من تبعه من أنبياء عهده و بعد ، لدينا اليوم الوجه الثاني من أوجه سورة الروم ، و نبدأ بأحكام التلاوة و أرسلان :

▪ من أحكام النون الساكنة و التنوين :

- الإظهار : أي أنه إذا أتى بعد النون الساكنة أو التنوين الحروف من أوائل الكلمات (إن غاب عني حبيبي همّني خبره) , و حروف الإظهار تجعل النون الساكنة أو التنوين تُظهر كما هي .

- الإقلاب : إذا أتى بعد النون الساكنة أو التنوين حرف الباء يُقلب التنوين أو النون ميماً . ثم يكون إخفائا شفويا . مثال : من بعد .
__

و ثم تابع نبي الله يوسف الثاني ﷺ الجلسة بشرح الوجه لنا فقال :

طيب ، في هذا الوجه المبارك العظيم ، يقول تعالى :

{فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ} :

(فسبحان الله حين تمسون و حين تصبحون) أي تنزيه لله تعالى خالق الأكوان ، (فسبحان الله حين تمسون و حين تصبحون) أي في المساء و في الصباح دواليك باستمرار ، و هي دعوة إلى تنزيه الله عز و جل و عبادته و الإتصال به مساءً و صباحاً ، (فسبحان الله حين تمسون و حين تصبحون) .
___

{وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ} :

(و له الحمد في السماوات و الأرض و عشياً و حين تظهرون) (له الحمد) أي يجب له الحمد ، يجب أن يكون له الحمد ، و يجب أن تحمدوه لأنه له الحمد ، و ما من شيء إلا يُسبح بحمده ، (و له الحمد في السماوات و الأرض و عشياً و حين تظهرون) (و عشياً) أي بالليل ، (و حين تظهرون) أي إيه؟ في النهار .
___

{يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَيُحْيِي الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ} :

(يخرج الحي من الميت و يخرج الميت من الحي) أي أن الله سبحانه و تعالى يُخرج الأمور من أضدادها ، هكذا هي سُنة من سنن الله ، أنه يحب أن يخرج الأمور من أضدادها ، (يخرج الحي من الميت و يخرج الميت من الحي) أي في دورة مستمرة  فهو يُبديء و يعيد ، هو مبدأ الإيه؟ الإبداء و الإعادة ، و هي من صفات الله تعالى ، و هو أمر هين عليه ، (يخرج الحي من الميت و يخرج الميت من الحي و يحيي الأرض بعد موتها) الأرض الميتة يُحييها بماء الوحي و بالماء المادي ،  كذلك ، (و كذلك تُخْرَجُونَ) أي بعثكم كنفس واحدة ، بعث سهل جداً و يسير جداً و هين جداً ، كالنبات الذي يخرج من الأرض بشكل منتشر ، لأنه هكذا خلقكم الله سبحانه و تعالى أول مرة ، كالذَّرِّ منتشرين مرة واحدة ، فكنتم منتشرين ، مش من شخص واحد بس/فقط ، آدم يعني ، لأ ، آدم ده كان شخص من ضمن أشخاص كثيرين ، ربنا اصطفاه ليكون أول رسول بس/فقط ، هو ده ، لكن البشرية تطورت هكذا زي/مثل النبات كده ، في كافة أصقاع العالم ، الأرض ، في كافة أصقاع الأرض ، انتشر زي/مثل النبات كده بالتدريج عبر إيه؟ ملايين السنين ، و هنعرف إزاي/كيف الكلام ده في الآيات الجايّة/الآتية .
___

{وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنتُم بَشَرٌ تَنتَشِرُونَ} :

ربنا سبحانه و تعالى هنا بيشرح بشكل إيه؟ مبطن و بيدعونا إلى إيه؟ التدبر و التعقل لكي نكتشف بأنفسنا نظرية التطور ، لأن نظرية التطور أصلاً/أساساً موجودة في القرآن ، نظرية التطور الحقيقية الصحيحة ، مش بتاعت/ليست الخاصة بداروين ، داروين تكلم إيه؟ في بعض الأمور صح و بعض الأمور أخطأ بها ، تمام؟ ، نظرية التطور الحقيقية و الصحيحة موجودة في القرآن و شرحها موجود في مقالة (كشف السر) و في مقالة (تعزيزاً لمقالة كشف السر) تمام؟ و فيها وحي من الله عز و جل و فيها أدلة علمية و فيها إثباتات كثيرة لمن أراد أن يستزيد ، طيب ، (يخرج الحي من الميت و يخرج الميت من الحي و يحيي الأرض بعد موتها و يحيي الأرض بعد موتها و كذلك تخرجون و من آياته) خلي بالك بقى/انتبه ، من آيات الله عز و جل و من إعجازه و من التي يجب أن نتدبر فيها : (أن خلقكم من تراب) بدء الخلقة كانت من إيه؟ من تراب ، من السائل الهيولي حمم بركانية كده و سوائل إيه؟ مغلية في البحار ، كانت موجودة ، إبتدت/إبتدأت إيه؟ الخلية الأولى ، الخلية الأولية إبتدت في الحمم البركانية أو من الحمم البركانية ، اللي هو إحنا/نحن بنسميه السائل الهيولي ، (و من آياته أن خلقكم من تراب ثم) بعد كده (إذا أنتم بشر تنتشرون) بشر سويي الخِلقة ، مكتملي الخلقة منتشرين في كافة أصقاع العالم ، يعني الشجرة بتاعتكم/الخاصة بكم زي/مثل كأنكم إيه؟ نبات انتشر في كافة أصقاع العالم من خلال إيه؟ الإنبات ، يعني كنتم بذور من الخلية الأولى في كافة أصقاع الأرض و ثم نشأتم بالتدريج هكذا عبر ملايين السنين ، عبر التطور ، في ستة/٦ مراحل من التطور ، و كذلك في ستة مراحل أو ست/٦ مراحل من إيه؟ من التكاثر ، لمن أراد أن يستزيد فليرجع إلى المدونة .
___

{وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} :

خلي بالك بقى ، ربنا برضو/أيضاً بيّدي/بيعطي إيه؟ تنويه مبطن كده ، يحتاج إلى تدبير في الآية الجايّة/الآتية ، بيدّي/بيعطي إيه؟ لقطة كده من لقطات التطور ، فبيقول إيه : (و من آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً) يعني ربنا طور الذكر من الأنثى ، خلي بالك إنت ، مش الراجل/الرجل كده بيلاقي حلمات في صدره ، حلمات ضامرة كده و ثدي ضامر ، صح؟ صح كده؟ ، طيب إيه ، فايدتها/فائدتها إيه؟ ، لها أصل و لها دلالة ، ربنا تركها إشارة ، إن أصلاً/أساساً إيه؟ الحلمات دي كانت إيه؟ حلمات أنثى ، لكن ضمرت ، ماشي؟ ، و بعد كده في الأعضاء التناسلية حصل تغير فسيولوجي عند الرجل ، فتطور من الجهاز التناسلي الأنثوي ، الجهاز التناسلي الذكري تطور من الجهاز التناسلي الأنثوي عبر ملايين السنين و هكذا ، و كذلك المبايض عند الأنثى هي إيه؟ غدة بدائية تطورت حتى أصبحت خصيتين ، غدة متطورة عند الذكر ، كذلك قناة فالوب عند الأنثى اللي يُناظرها إيه؟ الحبل المنوي عند إيه؟ الذكر ، كل الأمور دي موجودة بالتفصيل في المقالة دي ، تمام؟ ، و ده يعني إيه؟ في صميم تخصصي , جراحات التجميل ، تمام ، و جراحات الأطفال و الجراحات العامة ، و شاهدت هذا الأمر و شاهدت أمور كثيرة جداً ، لمن أراد أن يستزيد فليرجع إلى المدونة ، (و من آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً) يعني الذكر تطور من الأنثى ، (لتسكنوا إليها) يعني أصبح إيه؟ فيه تزاوج ، يعني حالة التزواج دي ، تسكنوا إلى هذه الحالة ، و يسكن الذكر  للأنثى و تسكن الأنثى للذكر ، و يصبح هناك تواد و تراحم ، و تنشأ الأُسر و هي  الخلية الأولى بالمجتمع القوي المترابط المتماسك القوي ، تمام؟ ، فربنا سبحانه و تعالى هيأ الخلية المجتمعية الأولية من خلال إيه؟ سُنة الزواج أي التي نسكن إليها ، مين اللي هنسكن إليها هنا؟ سُنة الزواج ، فنفس الذكر تسكن إلى أنثى و نفس الأنثى تسكن إلى الذكر في الزواج و يحدث مودة و رحمة و ترابط ، و تحدث الخلية الأولى في المجتمع ، تمام؟ هكذا أراد الله ، يرحمكم الله((قالها لأرسلان لما عطس)) ، (و من آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها) أي تسكنوا إلى الحالة الزوجية يعني ، (و جعل بينكم مودة و رحمة) ده غريزة بقى ..غرسها ، زي/مثل غريزة إيه؟ الطعام ، زي/مثل غريزة إيه؟ الجنس ، كل دي غرائز ، ربنا إيه؟ غرسها و غرزها في نفس الإنسان ، سواء كان ذكر أم أنثى ، إيه هي الغريزة بقى اللي ربنا إيه؟ غرسها من ضمن الغرائز دي؟ غريزة المودة و الرحمة ، يبقى الإنسان بيحب دايماً يبقى/يكون عنده إيه؟ ود و رحمة ، هو دايماً كده الإنسان بينزع إلى المودة و الرحمة و التآلف ، ماشي؟ و إن لم يجد في نفسه ذلك ، يجب أن يوطّن نفسه على ذلك ، على الوداد و على الرحمة و يرجع إلى فطرته الأولى ، (إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون) ربنا مابيقولش/لا يقول أي كلمة عبث ، هو قال إيه؟ (إن في ذلك) في هذه الكلمات التي قلتها و أوحيت بها في هذا الوجه ، هو كده ربنا بيقول كده ، (لآيات لقوم يتفكرون) يتدبرون يتعقلون يعقلون يتأملون يبحثون يدرسون ، فهو هنا طالبنا إيه؟ بتتبع آثار هذه الكلمات ، إيه هو تتبع آثارها؟ نحن ننظر في الخَلق و الخِلقة و السنن الإلهية ، حتى نصل إلى إيه؟ الحقيقة ، فينظر الله سبحانه و تعالى كيف نعمل و كيف نصل و كيف إيه؟ نتدبر .
___

{وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّلْعَالِمِينَ} :

(و من آياته خلق السماوات و الأرض) خلق السماوات و الأرض الأولى و المجرات و الكواكب ده قصة تانية كبيرة خالص ، و علماء الفلك و علماء الفضاء طبعاً إيه؟ بيُفتونا في هذا الأمر ، (و من آياته خلق السماوات و الأرض و اختلاف ألسنتكم) ده في اللهجات بقى ، إزاي/كيف بدأ النطق إزاي/كيف عند الإنسان ، إزاي/كيف بدأت تتنوع اللهجات و بدأت الكتابة إمتى/متى و إزاي/كيف؟ ، (و ألوانكم) الأعراق بقى ، و تداخل الأعراق ، علم عظيم ، (و اختلاف ألسنتكم و ألوانكم إن في ذلك لآيات لِّلْعَالِمِينَ) اللي عندهم العلم و التدبر و الحكمة يفهموا يعني إيه إختلاف الألسنة ، يعني إيه إختلاف الألوان ، يعني إيه السماوات و الأرض بما تحوي من مجرات و كواكب و نجوم ، يبقى دي كلمات مفتاحية ، ربنا بيدينا/بيعطينا كلمات مفتاحية علشان/من أجل إيه؟ يستفزنا أو يستحثنا ، يستحثنا للبحث العلمي اللي بلغ أوجُه ، أو اللي بلغ أوجَه إيه؟ في العصر الحديث ، إحنا/نحن دلوقتي/الآن في عصر العلم ، بنسميه كده عصر العلم و هذا بفضل الله عز و جل .
___

{وَمِنْ آيَاتِهِ مَنَامُكُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَابْتِغَاؤُكُم مِّن فَضْلِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ} :

(و من آياته منامكم بالليل و النهار و ابتغاؤكم من فضله) ، يعني إيه (و من آياته منامكم بالليل و النهار)؟ يعني الساعات المناسبة للساعة البيولوجية لك إنك تنام فيها ، يعني الساعات المناسبة في الليل و النهار اللي إذا نمتها تتزبط/تضبط معك الساعة البيولوجية و تتزبط حياتك و يتزبط مزاجك ، إيه هي بقى؟ خلي بالك ، الليل ، وقت الليل ، و وقت الإيه؟ القيلولة ، بعد الظهر ، أفضل أوقات النوم ، هو ده معناه ، (و من آياته) يعني من الآيات التي يجب أن تتفكر فيها و تبحث خلفها و ورائها و في باطنها ، و في إيه؟ هدفها و حكمتها ، (منامكم) النوم يعني ، (بالليل) وقت الليل وجد أنه إيه؟ هو أفضل ساعات إيه؟ النوم بالليل ، اللي هو لغاية قبل الفجر يعني ، (و النهار) اللي هو إيه؟ وقت القيلولة ، اللي هو بعد الظهر ، (و إبتغاؤكم من فضله) تَدَافع بقى و بُغية الإنسان إن هو/إنه يبحث عن فضل الله عز و جل و عن رزقه ، دي آية من آيات الله ، و غريزة غرزها الله في الإنسان ، (إن في ذلك لآيات لقوم يسمعون) آيات للذين يستمعون إلى الحكمة و إلى صوت الأنبياء .
___

{وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاء مَاء فَيُحْيِي بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} :

(و من آياته يريكم البرق خوفاً و طعماً) من آيات الله عز و جل ظاهرة البرق ، اللي بيتبعها الرعد ، الإنسان لما يرى البرق و ثم يسمع الرعد ، إيه؟ يعلم أن هناك أمطار ستأتي أو ستهبط و غيث آتٍ ، فيتذكر الذكريات إما خير و إما شر و العياذ بالله ، لأن الإيه؟ الأمطار ممكن تأتي إيه؟ بالطوفان و الدمار و العياذ بالله ، كما حدث في جدة  بالأمس ، تمام؟ ، أو خيراً لأن الأمطار تأتي و تسقي الإيه؟ الزروع و تأتي الثمار و تجري الأنهار و الإيه؟ تتكون البحيرات و تنشأ الحياة ، فهذا هو الطمع ، يعني الطمع في نعمة الله عز و جل ، (و خوفاً) أي خوفاً من إيه؟ من الفيضانات و الإيه؟ الطوفان و العياذ بالله ، (و من آياته يريكم البرق خوفاً و طعماً و ينزل من السماء ماء) ماء الوحي و ماء إيه؟ الغيث ، الماء الإيه؟ الروحاني والماء المادي يعني ، (و ينزل من السماء ماء فيحيي به الأرض بعد موتها) يُحيي الأرض المادية و يحيي الأرض المعنوية ، يُحيي النفوس بكلماته سبحانه و تعالى ، فيخرج منها الثمار كما يُخرج من الأرض و من الزرع الثمار ، فمن ثمارهم تعرفونهم ، (إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون) (إن في ذلك) في كل ما ذكر سبحانه و تعالى من  مفاتيح كلماته لآيات معجزات ، ينبغي لنا أن نتدبرها و أن نعقلها ، و هي لقوم يعقلون ، يعني الكلام ده موجه للذين يعقلون ، موجه للذين يعقلون .
__

و اختتم نبي الله الجلسة المباركة بقوله المبارك :

هذا و صلِّ اللَّهم و سلم على نبينا محمد و على آله و صحبه و سلم ، سبحانك اللهم و بحمدك ، أشهد أن لا إله إلا أنت ، أستغفرك و أتوب إليك .

___

و الحمد لله رب العالمين . و صلِّ يا ربي و سلم على أنبياءك الكرام محمد و أحمد و يوسف بن المسيح صلوات تلو صلوات طيبات مباركات ، و على أنبياء عهد محمد الآتين في مستقبل قرون السنين أجمعين . آمين .🌿💙  


  - في سحر يوم الجمعة ٢٥/١١/٢٠٢٢ ، رأيتُ أنني كنت برفقة نبي الله يوسف بن المسيح ﷺ و كنا كأننا أمام شاشات الإعلام أو في مقابلة في حوار مع أحد هؤلاء ، و أخبرهم نبي الله الحبيب بأنه بفضل الله قام بأن أصلح و جمع جماعة الإمام المهدي الحبيب ﷺ في أوروبا و خاصة في الهند ، و أنه في الهند جعل يوسف بن المسيح ﷺ الجماعة الأحمدية في عدة جماعات كبيرة في أماكن مختلفة و ذلك حتى تقدر على الدفاع و حماية نفسها من بطش الأديان الضالة الأخرى الكثيرة حولها ، و كان نبي الله الحبيب يتحدث بكل ثقة و يقين بأن ما فعله هو من فضل الله عليه و ما حل بالجماعة الأحمدية من خير هو بفضله أي بفضل يوسف بن المسيح ، فثبت أركان جماعة الإمام المهدي الحبيب ﷺ ، و كنتُ أشعر بأن أفراد هذه الجماعة أذلاء أمام نبي الله و في حاجة ماسة إليه ، و كانت المقابلة مع نبي الله بأنه المنقذ لهذه الجماعة ، و كنت برفقة نبي الله كأحد حراسه و أقربهم و أجلس بجواره و أتكلم و أؤكد لمن يتكلمون معه على صدق ما فعله و خير ما فعله و أنه يوحى إليه من الله سبحانه و تعالى .

الأحد، 20 نوفمبر 2022

صلاة الجمعة 18=11=2022

 
 
يوشع بن نون : 
 
« صلاة الجمعة ٢٠٢٢/١١/١٨ »
»»»»»»›»»«««««««««
صلاة الجمعة لخليفة المسيح الموعود السادس سيدنا يوسف بن المسيح عليه الصلاة والسلام بتاريخ ٢٠٢٢/١١/١٨
يقول سيدنا يوسف بن المسيح عليه الصلاة والسلام : السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته .
قام سيدنا يوسف الثاني برفع الأذان :
الله اكبر الله اكبر
الله اكبر الله اكبر
اشهد ان لا اله الا الله
اشهد ان لا اله الا الله
اشهد ان محمدا رسول الله
اشهد ان محمدا رسول الله
حى على الصلاة
حى على الصلاة
حى على الفلاح
حى على الفلاح
الله اكبر الله اكبر
لا اله الا الله
ثم دعا نبي الله بالدعاء التالي : اللهم رب هذه الدعوة التامة ، والصلاة القائمة ، آت محمدا الوسيلة والفضيلة ، وابعثه اللهم مقاما محمودا الذي وعدته .
ثم قام سيدنا يوسف بن المسيح عليه الصلاة والسلام خطيبا فقال : الحمد لله - الحمد لله وحده - الحمد لله وحده و الصلاة و السلام على محمد ومن تبعه من أنبياء عهده وبعد ; لقد قمت بالأذان في هذه الصلاة لكي يستمع يوسف الأول لأذان المسلمين ، لأنه أراد ذلك وأحب ذلك وأثنى على أذان الإسلام ، فهذا إهداءٌ مني ليوسف الأول ، يقول الإمام المهدي الحبيب في كتاب سر الخلافة : فالحق أن الصدّيق والفاروق، كانا من أكابر الصحابة وما أَلَتَا الحقوق، واتخذا التقوى شرعة، والعدل نُجْعة، وكانا ينقّبان عن الأخبار ويفتّشان من أصل الأسرار، وما أرادا أن يُلْفِيا من الدنيا بُغْية، وبذلا النفوس لله طاعةً. وإني لم ألقَ كالشيخَين في غزارة فيوضهم وتأييد دين نبي الثقلَين. كانا أَسْرعَ من القمر في اتّباع شمس الأمم والزمر، وكانا في حُبّه من الفانين. واستعذبا كل عذاب لتحصيل صواب، ورضوا بكل هوان للنبي الذي ليس له ثان، وظهرا كالأسود عند تَلقِّي القوافل والجنود من ذوي الكفر والصدود، حتى غلب الإسلام وانهزم الجمع، وانزوى الشرك وانقمع، وأشرقت شمس الملّة والدّين. وكانت خاتمة أمرهما جِوار خير المسلمين، مع خدمات مرضية في الدين، وإحسانات ومنن على أعناق المسلمين. وهذا فضل من الله الذي لا تخفى عليه الأتقياءُ، وإن الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء، من اعتلق بذيله مع كمال ميله، فإن الله لن يُضيعه ولو عاداه كل ما في العالمين، ولا يرى طالبه خسرًا ولا عسرًا ولا يذَر الله الصادقين.
الله أكبر! ما أعظمَ شأنَ سرِّهما وصدقهما! دُفنوا في مدفن لو كان موسى وعيسى حيَّين لتمناها غبطة، ولكن لا يحصل هذا المقام بالمنية، ولا يعطى بالبغية، بل هي رحمة أزلية من حضرة العزة، ولا تتوجه إلا إلى الذين توجّهت العناية إليهم من الأزل، وحفّتْ بهم ملاحف الفضل. فقضيت العجب كل العجب أن الذين يُفضّلون عليًّا على الصديق لا يرجعون إلى هذا التحقيق، ويتهافتون على ثناء المرتضى ولا ينظرون مقام الصدّيق الأتقى. فاسأل الذين يكفّرون الصدّيق ويلعنون، وسيعلم الذين ظلموا بأي منقلب ينقلبون.
إن الصدّيق والفاروق كانا أميرا ركبٍ علوا لله قُننًا عُلى ودعوا إلى الحق أهل الحضارة والفلا، إن الصدّيق والفاروق كانا أميرا ركبٍ علوا لله قُننًا عُلى ودعوا إلى الحق أهل الحضارة والفلا، حتى سرت دعوتهم إلى بلاد قصوى، وقد أُودعت خلافتهما لفائف ثمرات الإسلام، وقد أُودعت خلافتهما لفائف ثمرات الإسلام، وضُمِّخت بالطِيب العميم بأنواع فوز المرام. وكان الإسلام في زمن الصدّيق متألّما بأنواع الحريق، وشارفَ أن تُشنّ على سِرْبِه فوج الغارات، وتَنَادَى عند نهبه يا للثارات، فأدركه الرب الجليل بصدق الصدّيق، وأخرج بَعاعه من البئر العميق، فرجع إلى حالة الصلاح من مَحْلةٍ نازحة، وحالةٍ رازحة، فأوجب لنا الإنصاف أن نشكر هذا المعين ولا نُبالي المعادين. فأوجب لنا الإنصاف أن نشكر هذا المعين ولا نُبالي المعادين. فإياك أن تلوي عذارك عمن نصر سيدك ومختارك، وحفظ دينك ودارك، وقصد لله فلاحك وما امتار سماحك. فيا للعجب الأظهر! كيف يُنكَرُ مجدُ الصدّيق الأكبر، وقد برقت شمائله كالنيّر؟ ولا شك أن كل مؤمن يأكل أُكُلَ غَرْسه، ولا شك أن كل مؤمن يأكل أُكُلَ غَرْسه، ويستفيض من علوم درسه. أعطى لديننا الفرقان، ولدنيانا الأمن والأمان، ومن أنكره فقد مان ولقي الشيط والشيطان. أعطى لديننا الفرقان، ولدنيانا الأمن والأمان، ومن أنكره فقد مان ولقي الشيط والشيطان. والذين التبس عليهم مقامه فما أخطأوا إلا عمدًا، والذين التبس عليهم مقامه فما أخطأوا إلا عمدًا، وحسبوا الغدق ثمدًا، فتوغروا غضبًا، وحقروا رجلاً كان أوّلَ المكرمين.
وإن نفس الصدّيق كانت جامعة للرجاء والخوف، والخشية والشوق، والأنس والمحبة. وكان جوهر فطرته أبلغ وأكمل في الصفاء، منقطعًا إلى حضرة الكبرياء، مفارقا من النفس ولذاتها، بعيدًا عن الأهواء وجذباتها، وكان من المتبتلين. وما صدر منه إلا الإصلاح، وما ظهر منه للمؤمنين إلا الفلاح. وكان مبرَّأً من تهمة الإيذاء والضير، فلا تنظر إلى التنازعات الداخلية، واحملها على محامل الخير. ألا تُفكر أن الرجل الذي ما التفت من أوامر ربه ومرضاته إلى بنيه وبناته، ليجعلهم متمولين أو مِن أحد وُلاته، وما كان له من الدنيا إلا ما كان ميرةَ ضروراته، فكيف تظن أنه ظلم آل رسول الله مع أن الله فضّله على كلّهم بحسن نياته، وجعله من المؤيدين. وليس كل نزاع مبنيًا على فساد النيات كما زعم بعض متبعي الجهلات، بل رُبَّ نزاع يحدث من اختلاف الاجتهادات. فالطريق الأنسب والمنهج الأصوب أن نقول إن مبدأ التنازعات في بعض صحابة خير الكائنات كانت الاجتهادات لا الظلامات والسيئات. والمجتهدون معفوون ولو كانوا مخطئين. وقد يحدث الغلّ والحقد من التنازعات في الصلحاء، بل في أكابر الأتقياء والأصفياء، وفي ذلك مصالح لله ربّ العالمين. وفي ذلك مصالح لله ربّ العالمين. فكلّ ما جرى فيهم أو خرج مِن فِيهم، فيجب أن يُطوى لا أن يُروَى، ويجب أن يُفوَّض أمورهم إلى الله الذي هو ولي الصالحين. وقد جرت سُنّته أنه يقضي بين الصالحين على طريق لا يقضي عليه قضايا الفاسقين، فإنهم كلّهم أحباؤه وكلهم من المحبين المقبولين، ولأجل ذلك أخبرنا ربنا عن مآل نزاعهم وقال وهو أصدق القائلين: (وَنَزَعْنَا مَا في صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ).
هذا هو الأصل الصحيح، والحق الصريح، ولكن العامة لا يُحققون في أمر كأولي الأبصار، بل يقبلون القِصص بغضّ الأبصار، ثم يزيد أحدٌ منهم شيئا على الأصل المنقول، ويتلقاه الآخر بالقبول، ويزيد عليه شيئا آخر من عند نفسه، ثم يسمعه ثالث بشدة حرصه، فيؤمن به ويُلحق به حواشي أُخرى، وهلمّ جرّا، حتى تستتر الحقيقة الأولى، وتظهر حقيقة جديدة تخالف الحق الأجلى، وكذلك هلك الناس من خيانات الراوين. وكذلك هلك الناس من خيانات الراوين.
وكم من حقيقة تسترت، وواقعات اختفت وقِصص بُدّلت، وأخبار غُيّرت وحُرّفت، وكم من مفتريات نُسجت، وأمور زيدت ونُقصت، ولا تعلم نفس ما كانت واقعة أوّلاً ثُم ما صُيّرت وجُعلت. ولو أُحْيِيَ الأوّلون من الصحابة وأهل البيت وأقارب خير البرية، وعُرضت عليهم هذه القِصص، لتعجبوا وحولقوا واسترجعوا من مفتريات الناس، ومما طوّلوا الأمر من الوسواس الخنّاس، وجعلوا قطرةً كبحر عظيم، وأرَوا كجبالٍ ذرّةَ عظمٍ رميمٍ، وجاءوا بكذب يخدع الغافلين.
ثم جلس سيدنا يوسف بن المسيح قليلا و دعا بسيد الاستغفار ( اللهم انت ربي لا اله الا انت خلقتني و انا عبدك و انا على عهدك و وعدك ما استطعت اعوذ بك من شر ما صنعت ابوء لك بنعمتك عليّ و ابوء بذنبي فاغفر لي فانه لا يغفر الذنوب الا انت ) ثم تابع الخطبة فقال : الحمد لله - الحمد لله وحده - الحمد لله وحده و الصلاة و السلام على محمد و من تبعه من أنبياء عهده وبعد يقول الإمام المهدي الحبيب : والحق أن الفتن قد تموجت في أزمنة وسطى، وماجت كتموُّج الريح العاصفة والصراصر العظمى. وكم من أراجيف المفترين قُبلت كأخبار الصادقين، فتَفطَّنْ ولا تكن من المستعجلين. فتَفطَّنْ ولا تكن من المستعجلين. ولو أُعطيتَ مما أفاض الله علينا لقبلتَ ما قلتُ لك وما كنتَ من المعرضين. والآن لا أعلم أنك تقبله أو تكون من المنكرين. والذين كانت عداوة الشيخَين جوهرَ روحهم، وجزءَ طبيعتهم، وديدنَ قريحتهم، لا يقبلون قولنا أبدا حتى يأتي أمر الله، ولا يصدّقون كشوفا ولو كانت ألوفا، فليتربصوا زمانا يُبدي ما في صدور العالمين.
أيها الناس.. أيها الناس لا تظنوا ظن السوء في الصحابة، ولا تُهلكوا أنفسكم في بوادي الاسترابة، تلك أمة قد خلت ولا تعلمون حقيقةً بعُدت واختفت، ولا تعلمون ما جرى بينهم، وكيف زاغوا بعدما نوّر الله عينهم، فلا تتبعوا ما ليس لكم به علم واتقوا الله إن كنتم خاشعين. وإن الصحابة وأهل البيت كانوا روحانيين منقطعين إلى الله ومتبتلين، فلا أقبل أبدًا أنهم تنازعوا للدنيا الدنيّة، وأسرَّ بعضُهم غِلَّ البعض في الطويّة، حتى رجع الأمر إلى تقاتُل بينهم وفساد ذات البين وعناد مبين. ولو فرضنا أن الصدّيق الأكبر كان من الذين آثروا الدنيا وزخرفها، ورضوا بها وكان من الغاصبين، فنضطر حينئذ إلى أن نقرّ أنّ عليًّا أسد الله أيضا كان من المنافقين، وما كان كما نخاله من المتبتلين؛ بل كان يكبّ على الدنيا ويطلب زينتها، وكان في زخارفها من الراغبين. ولأجل ذلك ما فارق الكافرين المرتدين، بل دخل فيهم كالمداهنين، واختار التقيّة إلى مدة قريبة من ثلاثين. ثم لما كان الصدّيق الأكبر كافرا أو غاصبًا في أعين عليّ المرتضى رضي الله تعالى عنه وأرضى، فلِمَ رضي بأن يُبايعه؟ فلِمَ رضي بأن يُبايعه؟ ولِمَ ما هاجر من أرض الظلم والفتنة والارتداد إلى بلاد أخرى؟ ألم تكن أرض الله واسعة فيهاجر فيها كما هي سُنّة ذوي التقى؟ ألم تكن أرض الله واسعة فيهاجر فيها كما هي سُنّة ذوي التقى؟ انظر إلى إبراهيم الذي وفّى.. كيف كان في شهادة الحق شديد القوى، فلما رأى أن أباه ضلّ وغوى، ورأى القوم أنهم يعبدون الأصنام ويتركون الرب الأعلى، أعرض عنهم وما خاف وما بالى، وأُدخِل في النار وأوذي من الأشرار، فما اختار التقيّة خوفا من الأشرار. فهذا هي سيرة الأبرار، لا يخافون السيوف ولا السنان، ويحسبون التقية من كبائر الإثم والفواحش والعدوان، وإن صدرت شمّةٌ منها كمثل ذلّة فيرجعون إلى الله مستغفرين.
ونعجب من علي رضي الله عنه كيف بايع الصدّيقَ والفاروق، مع علمه بأنهما قد كفرا وأضاعا الحقوق، ولبث فيهما عمرًا واتّبعهما إخلاصا وعقيدة، وما لغِب وما وهَن وما أرى كراهة، وما اضمحلّت الداعية، وما منعته التقاة الإيمانية، مع أنه كان مطّلعا على فسادهم وكفرهم وارتدادهم، وما كان بينه وبين أقوام العرب بابا مسدودًا وحجابا ممدودًا وما كان من المسجونين. وكان واجبا عليه أن يُهاجر إلى بعض أطراف العرب والشرق والغرب ويحث الناس على القتال ويهيج الأعراب للنضال، ويُسخرهم بفصاحة المقال ثم يقاتل قوما مرتدين.
وقد اجتمع على المسيلمة الكذاب زهاء مائة ألف من الأعراب، وكان عليٌّ أحقّ بهذه النصرة، وأَولى لهذه الهمة، فلِمَ اتّبع الكافرين، ووالى وقعد كالكسالى وما قام كالمجاهدين؟ فأيّ أمر منعه من هذا الخروج مع إمارات الإقبال والعروج؟ ولِمَ ما نهض للحرب والبأس وتأييد الحق ودعوة الناس؟ ألم يكن أفصح القوم وأبلغهم في العظات ومن الذين ينفخون الروح في الملفوظات؟ فما كان جمع الناس عنده إلا فعل ساعة، بل أقلَّ منها لقوة بلاغة وبراعة، وتأثير جاذب للسامعين. ولما جمَعَ الناسَ الكاذبُ الدجالُ ، فكيف أسدُ الله الذي كان مؤيِّده الرب الفعّال، وكان محبوبَ رب العالمين.
ثم من أعجب العجائب وأظهر الغرائب أنه ما اكتفى عليٌّ أن يكون من المبايعين، بل صلّى خلف الشيخَين كل صلاة، بل صلّى خلف الشيخَين كل صلاة، وما تخلف في وقت من أوقات، وما أعرض كالشاكين. ودخل في شوراهم وصدّق دعواهم، وأعانهم في كل أمر بجهد همته وسعة طاقته، وما كان من المتخلفين. فانظر.. أهذا من علامات الملهوفين المكفرين؟ وانظر كيف اتبع الكاذبين مع علمه بالكذب والافتراء كأن الصدق والكذب كان عنده كالسواء. ألم يعلم أن الذين يتوكلون على قدير ذي القدرة لا يؤثرون طريق المداهنة طرفة عين ولو بالكراهة، ولا يتركون الصدق ولو أحرقهم الصدق وألقاهم إلى التهلكة وجعلهم عِضِين؟
وإن الصدق مشرب الأولياء، وإن الصدق مشرب الأولياء، ومن علامات الأصفياء، ولكن المرتضى ترك هذه السجيّة، ونحَت لنفسه التقيّة، واتبع طريقا ذليلا، وكان يحضر فِناء الكافرين بكرة وأصيلا، وكان من المادحين. وهلا اقتدى بنبيّ الثقلين أو شجاعة الحُسين واتخذ طريق المحتالين؟ وهلا اقتدى بنبيّ الثقلين أو شجاعة الحُسين ، وهلا اقتدى بنبيّ الثقلين أو شجاعة الحُسين واتخذ طريق المحتالين؟ وأنشدك الله! أهذا من صفات الذين تطهرت قلوبهم من رجس الجبن والمداهنة، وأعطاهم إيمانُهم قوةَ الجَنان والمهجة وزُكّوا من كل نفاق ومداهنة، وخافوا ربهم وفرغوا بعده من كل خشية؟ كلا.. بل هذه الصفات توجد في قوم آثروا الأهواء على حضرة العزة، وقدّموا الدنيا على الآخرة، وما قدروا الله حق قدره، وما استناروا مِن بدره، وما كانوا مخلصين. وإني عاشرت الخواص والعوام، ورأيت كل طبقة من الأنام، ورأيت كل طبقة من الأنام، ولكني ما رأيت سيرة التقية وإخفاء الحق والحقيقة إلا في الذين لا يُبالون علاقة حضرة العزة. ووالله، لا ترضى نفسي لطرفة عين أن أداهن في الدين ولو قُطعتُ بالسكين، وكذلك كل من هداه الله فضلا ورحما، ورزق من الإخلاص رزقا حسنا، فلا يرضى بالنفاق وسير المنافقين. أما قرأتَ قصة قوم اختاروا الموت على حياة المداهنة وما شاءوا أن يعيشوا طرفة عين بالتقية وقالوا: (رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ)؟ فيا حسرة على الشيعة! فيا حسرة على الشيعة! إنهم اجترؤوا على ذمّ المرتضى بما كان عندهم من منافرة للصدّيق الأتقى، وهفَتْ أحلامهم بتعصب أعمى. يتعامون مع المصباح المتّقد، ولا يتأملون تأمُّل المنتقد. وإنّي أرى كلماتهم مجموعة ريب، وملفوظاتهم رجم غيب، وما مسّهم ريح المحققين.
وأقم الصلاة.
قام نبي الله يوسف الثاني بإقامة الصلاة ، وقال : " استووا استقيموا " وصلى نبي الله الجمعة ركعتين قرأ في الركعة الأولى سورة الفاتحة وبداية النجم .
{ بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَـٰنِ ٱلرَّحِیمِ (١) ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَـٰلَمِینَ (٢) ٱلرَّحۡمَـٰنِ ٱلرَّحِیمِ (٣) مَـٰلِكِ یَوۡمِ ٱلدِّینِ (٤) إِیَّاكَ نَعۡبُدُ وَإِیَّاكَ نَسۡتَعِینُ (٥) ٱهۡدِنَا ٱلصِّرَ ٰ⁠طَ ٱلۡمُسۡتَقِیمَ (٦) صِرَ ٰ⁠طَ ٱلَّذِینَ أَنۡعَمۡتَ عَلَیۡهِمۡ غَیۡرِ ٱلۡمَغۡضُوبِ عَلَیۡهِمۡ وَلَا ٱلضَّاۤلِّینَ (٧) }
{ بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَـٰنِ ٱلرَّحِیمِ (١) وَٱلنَّجۡمِ إِذَا هَوَىٰ (٢) مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمۡ وَمَا غَوَىٰ (٣) وَمَا یَنطِقُ عَنِ ٱلۡهَوَىٰۤ (٤) إِنۡ هُوَ إِلَّا وَحۡیࣱ یُوحَىٰ (٥) عَلَّمَهُۥ شَدِیدُ ٱلۡقُوَىٰ (٦) ذُو مِرَّةࣲ فَٱسۡتَوَىٰ (٧) وَهُوَ بِٱلۡأُفُقِ ٱلۡأَعۡلَىٰ (٨) ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّىٰ (٩) فَكَانَ قَابَ قَوۡسَیۡنِ أَوۡ أَدۡنَىٰ (١٠) فَأَوۡحَىٰۤ إِلَىٰ عَبۡدِهِۦ مَاۤ أَوۡحَىٰ (١١) مَا كَذَبَ ٱلۡفُؤَادُ مَا رَأَىٰۤ (١٢) أَفَتُمَـٰرُونَهُۥ عَلَىٰ مَا یَرَىٰ (١٣) وَلَقَدۡ رَءَاهُ نَزۡلَةً أُخۡرَىٰ (١٤) عِندَ سِدۡرَةِ ٱلۡمُنتَهَىٰ (١٥) عِندَهَا جَنَّةُ ٱلۡمَأۡوَىٰۤ (١٦) إِذۡ یَغۡشَى ٱلسِّدۡرَةَ مَا یَغۡشَىٰ (١٧) مَا زَاغَ ٱلۡبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ (١٨) لَقَدۡ رَأَىٰ مِنۡ ءَایَـٰتِ رَبِّهِ ٱلۡكُبۡرَىٰۤ (١٩) أَفَرَءَیۡتُمُ ٱللَّـٰتَ وَٱلۡعُزَّىٰ (٢٠) وَمَنَوٰةَ ٱلثَّالِثَةَ ٱلۡأُخۡرَىٰۤ (٢١) أَلَكُمُ ٱلذَّكَرُ وَلَهُ ٱلۡأُنثَىٰ (٢٢) تِلۡكَ إِذࣰا قِسۡمَةࣱ ضِیزَىٰۤ (٢٣) إِنۡ هِیَ إِلَّاۤ أَسۡمَاۤءࣱ سَمَّیۡتُمُوهَاۤ أَنتُمۡ وَءَابَاۤؤُكُم مَّاۤ أَنزَلَ ٱللَّهُ بِهَا مِن سُلۡطَـٰنٍۚ إِن یَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَمَا تَهۡوَى ٱلۡأَنفُسُۖ وَلَقَدۡ جَاۤءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ ٱلۡهُدَىٰۤ (٢٤) أَمۡ لِلۡإِنسَـٰنِ مَا تَمَنَّىٰ (٢٥) فَلِلَّهِ ٱلۡـَٔاخِرَةُ وَٱلۡأُولَىٰ (٢٦) }
وقرأ في الركعة الثانية سورة الفاتحة وسورة والإخلاص .
{ بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَـٰنِ ٱلرَّحِیمِ (١) ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَـٰلَمِینَ (٢) ٱلرَّحۡمَـٰنِ ٱلرَّحِیمِ (٣) مَـٰلِكِ یَوۡمِ ٱلدِّینِ (٤) إِیَّاكَ نَعۡبُدُ وَإِیَّاكَ نَسۡتَعِینُ (٥) ٱهۡدِنَا ٱلصِّرَ ٰ⁠طَ ٱلۡمُسۡتَقِیمَ (٦) صِرَ ٰ⁠طَ ٱلَّذِینَ أَنۡعَمۡتَ عَلَیۡهِمۡ غَیۡرِ ٱلۡمَغۡضُوبِ عَلَیۡهِمۡ وَلَا ٱلضَّاۤلِّینَ (٧) }
{ بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَـٰنِ ٱلرَّحِیمِ (١) قُلۡ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ (٢) ٱللَّهُ ٱلصَّمَدُ (٣) لَمۡ یَلِدۡ وَلَمۡ یُولَدۡ (٤) وَلَمۡ یَكُن لَّهُۥ كُفُوًا أَحَدُۢ (٥) }
»»»»»»»»««‹«««««
ثم جمعَ صلاة العصر .
والحمد لله رب العالمين.

صلاة الجمعة 11=11=2022

 
 
يوشع بن نون :
 
صلاة الجمعة ٢٠٢٢/١١/١١
»»»»»»›»»«««««««««
صلاة الجمعة لخليفة المسيح الموعود السادس سيدنا يوسف بن المسيح عليه الصلاة والسلام بتاريخ ٢٠٢٢/١١/١١
يقول سيدنا يوسف بن المسيح عليه الصلاة والسلام : السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته . أذان .
قام بلال اليوسفيين برفع الأذان :
الله اكبر الله اكبر
الله اكبر الله اكبر
اشهد ان لا اله الا الله
اشهد ان لا اله الا الله
اشهد ان محمدا رسول الله
اشهد ان محمدا رسول الله
حى على الصلاة
حى على الصلاة
حى على الفلاح
حى على الفلاح
الله اكبر الله اكبر
لا اله الا الله
ثم دعا نبي الله بالدعاء التالي : اللهم رب هذه الدعوة التامة ، والصلاة القائمة ، آت محمدا الوسيلة والفضيلة ، وابعثه اللهم مقاما محمودا الذي وعدته .
ثم قام سيدنا يوسف بن المسيح عليه الصلاة والسلام خطيبا فقال : الحمد لله - الحمد لله وحده - الحمد لله وحده و الصلاة و السلام على محمد ومن تبعه من أنبياء عهده وبعد ; لدينا اليوم إكمال لحديث المسيح الموعود عليه الصلاة والسلام من كتاب سر الخلافة ، يقول الإمام المهدي الحبيب : والله إن الصدّيق رجل أُعطي من الله حلل الاختصاص، والله إن الصدّيق رجل أُعطي من الله حلل الاختصاص، وشهد له الله أنه من الخواص، وعزا معيّةَ ذاتِه إليه، وحَمدَه وشَكَرَه وأثنى عليه، وأشار إلى أنه رجل لم يطبْ له فراق المصطفى، وأشار إلى أنه رجل لم يطبْ له فراق المصطفى، ورضي بفراق غيره من القربى، وآثر المولى وجاءه يسعى، فساق إلى الموت ذَوْدَ الرغبة، وأزجى كل هوى المهجة. استدعاه الرسول للمرافقة، فقام ملبّيا للموافقة، وإذ همّ القوم بإخراج المصطفى، جاءه النبي حبيب الله الأعلى، وقال إني أُمرتُ أن أهاجر وتهاجر معي ونخرج من هذا المأوى، فحمدلَ الصدّيق على ما جعله الله رفيق المصطفى في مثل ذلك البلوى، وكان ينتظر نصرة النبي المبغيِّ عليه إلى أن آلت هذه الحالة إليه، فرافقه في شجون من جدّ ومجون، وما خاف قتل القاتلين. ففضيلته ثابتة من جليّة الحكم والنص المحكم، وفضله بيّن بدليل قاطع، وصدقه واضح كصبح ساطع. إنه ارتضى بنعماء الآخرة وترك تنعم العاجلة، ولا يبلغ فضائله أحد من الآخرين.
وإن سألت أن الله لِمَ آثرَه لصدر سلسلة الخلافة، وأيّ سر كان فيه من ربّ ذي الرأفة، فاعلم أن الله قد رأى أن الصدّيق - رضي الله عنه وأرضى - آمنَ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بقلب أسلم في قوم لم يسلم، وفي زمان كان نبي الله وحيدًا، وفي زمان كان نبي الله وحيدًا، وكان الفساد شديدا، فرأى الصدّيق بعد هذا الإيمان أنواع الذلة والهوان ولعن القومِ والعشيرة والإخوان والخلان، وأُوذي في سبيل الله الرحمن، وأُخرج من وطنه كما أُخرج نبي الإنس ونبي الجان، ورأى مِحنًا كثيرة من الأعداء، ولعنًا ولومًا من الأحباء، وجاهدَ بماله ونفسه في حضرة العزّة، وكان يعيش كالأذلّة، بعدما كان من الأعزّة ومن المتنعمين. وأُخرج في سبيل الله، وأُوذي في سبيل الله، وجاهد بأمواله في سبيل الله، فصار بعد الثراء كالفقراء والمساكين. فأراد الله أن يُريه جزاء الأيام التي قد مضت عليه، ويبدّله خيرا مما ضاع من يديه، ويُريه أجر ما رأى ابتغاءً لمرضاة الله، والله لا يُضيع أجر المحسنين. والله لا يُضيع أجر المحسنين. فاستخلفه ربه ورفع له ذكره وأسْلى، وأعزّه رحمة منه وفضلا، وجعله أمير المؤمنين.
اعلموا، رحمكم الله، أن الصحابة كلهم كانوا كجوارح رسول الله صلى الله عليه وسلم وفخر نوع الإنسان، فبعضهم كانوا كالعيون وبعضهم كانوا كالآذان، وبعضهم كالأيدي وبعضهم كالأرجل من رسول الرحمن، وكل ما عملوا من عمل أو جاهدوا من جهد فكانت كلها صادرة بهذه المناسبات، وكانوا يبغون بها مرضاة رب الكائنات رب العالمين. فالذي يقول أن الأصحاب الثلاثة كانوا من الكافرين والمنافقين أو الغاصبين فلا يُكفّر إلا كلهم أجمعين؛ لأن الصحابة كلهم كانوا بايعوا أبا بكر ثم عمر ثم عثمان رضي الله عنهم وأرضى، وشهدوا المعارك والمواطن بأحكامهم العظمى، وأشاعوا الإسلام وفتحوا ديار الكافرين. فما أرى أجهلَ مِن الذي يزعم أن المسلمين ارتدوا كلهم بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، كأنه يكذب كل مواعيد نصرة الإسلام التي مذكورة في كتاب الله العلام، سبحان ربنا حافظ الملة والدين. هذا قول أكثر الشيعة، وقد تجاوزوا الحد في تطاول الألسنة، وغضّوا من الحق عينهم، فكيف ينتظم الوفاق بيننا وبينهم؟! وكيف يرجع الأمر إلى ودادٍ، وإنهم لفي وادٍ ونحن في وادٍ؟! والله يعلم أنّا من الصادقين.
يا حسرة عليهم! إنهم لا يستفيقون من غَشْي التعصبات، ولا يكفكفون من البهتانات. أعجبني شأنهم وما أدري ما إيمانهم، إنهم كفروا الأصحاب الثلاثة وحسبوهم من المنافقين المرتدين، مع أن القرآن ما بلغهم إلا من أيدي تلك الكافرين، فلزمهم أن يعتقدوا أن القرآن الموجود في أيدي الناس ليس بشيء، بل ساقط من الأساس، وليس كلام رب الأناس، بل مجموعة كلمات المحرفين. فإنهم كلهم كانوا خائنين وغاصبين بزعمهم، وما كان أحد منهم أمينا ومن المتدينين. فإذا كان الأمر كذلك فعلى ما عوّلوا في دينهم؟ فإذا كان الأمر كذلك فعلى ما عوّلوا في دينهم؟ وأي كتاب من الله في أيديهم لتلقينهم؟ فثبت أنهم قوم محرومون لا دين لهم ولا كتاب الدين. فإن قوما إذا فرضوا أن الصحابة كفروا ونافقوا وارتدوا على أعقابهم وأشركوا، واتّسخوا بوسخ الكفر وما تطهّروا، فلا بد لهم أن يُقرّوا بأنّ القرآن ما بقي على صحته وحُرّف وبُدّل عن صورته وزِيد ونُقص، وغُيّر من سحنته وقِيْدَ إلى غير حقيقته، فإن هذا الإقرار لزِمهم ضرورةً بعد إصرارهم جرأةً على أن القرآن ما شاع من أيدي المؤمنين الصالحين، وأشاعه قوم من الكافرين الخائنين المرتدين. وإذا اعتقدوا أن القرآن مفقود، وكل مَن جمعه فهو كافر مردود، فلا شكّ أنهم يئسوا مما نزل على أبي القاسم خاتم النبيين، فلا شكّ أنهم يئسوا مما نزل على أبي القاسم خاتم النبيين، وغُلقت عليهم أبواب العلم والمعرفة واليقين، ولزمهم أن يُنكروا النواميس كلها، فإنهم محرومون من تصديق الأنبياء والإيمان بكتب المرسلين. وإذا فرضنا أن هذا هو الحق أن الصحابة ارتدوا كلهم بعد خاتم الأنبياء، وما بقي على الشريعة الغرّاء إلا علي رضي الله عنه ونفر قليلون معه من الضعفاء، وهم مع إيمانهم ركنوا إلى إخفاء الحقيقة، واختاروا تقيّةً للدنيا الدنية تخوّفًا من الأعداء، أو لجذب المنفعة والحطام، فهذا أعظم المصائب على الإسلام، وبلية شديدة على دين خير الأنام. وكيف تظن أن الله أخلف مواعيده، وما أرى تأييده، بل جعل أوّلَ الدَنِّ دُرْدِيًّا، وأفسد الدين من كيد الخائنين.
فنُشهِد الخلق كلهم أنّا بريئون من مثل تلك العقائد، وعندنا هي مقدمات الكفر وإلى الارتداد كالقائد، ولا تناسب فطرة الصالحين. أكفَر الصحابة بعد ما أفنوا أعمارهم في تأييد الإسلام، وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم لنصرة خير الأنام، حتى جاءهم الشيب وقرب وقت الحمام؟ فمن أين تولدت إرادة متجددة فاسدة بعد توديعها، وكيف غاضت مياه الإيمان بعد جريان ينابيعها؟ وكيف غاضت مياه الإيمان بعد جريان ينابيعها؟ فويل للذين لا يذكرون يوم الحساب، ولا يخافون رب الأرباب، ويسبّون الأخيار مستعجلين.
ثم جلس سيدنا يوسف بن المسيح قليلا و دعا بسيد الاستغفار ( اللهم انت ربي لا اله الا انت خلقتني و انا عبدك و انا على عهدك و وعدك ما استطعت اعوذ بك من شر ما صنعت ابوء لك بنعمتك عليّ و ابوء بذنبي فاغفر لي فانه لا يغفر الذنوب الا انت ) ثم تابع الخطبة فقال : الحمد لله - الحمد لله وحده - الحمد لله وحده و الصلاة و السلام على محمد و من تبعه من أنبياء عهده وبعد يقول الإمام المهدي الحبيب : والعجبُ أن الشيعة يُقرّون بأن أبا بكر الصّدّيق آمن في أيام كثرة الأعداء، ورافقَ المصطفى في ساعة شدة الابتلاء، وإذا خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج معه بالصدق والوفاء، وحمل التكاليف وترَك المألف والأليف، وتركَ العشيرة كلها واختار الرب اللطيف، ثم حضر كل غزوة وقاتل الكفار وأعان النبي المختار، ثم جُعل خليفة في وقت ارتدت جماعة من المنافقين، وادعى النبوة كثير من الكاذبين، فحاربهم وقاتلهم حتى عادت الأرض إلى أمنها وصلاحها وخاب حزب المفسدين.
ثم مات ودُفن عند قبر سيد النبيين وإمام المعصومين، وما فارقَ حبيبَ الله ورسوله لا في الحياة ولا في الممات، بل التقيا بعد بينِ أيامٍ معدودة فتهادى تحية المحبين. والعجب كلّ العجب أن الله جعل أرض مرقد نبيه بزعمهم مشتركة بين خاتم النبيين والكافرَين الغاصبَين الخائنَين!! والعجب كلّ العجب أن الله جعل أرض مرقد نبيه بزعمهم مشتركة بين خاتم النبيين والكافرَين الغاصبَين الخائنَين!! وما نجّى نبيّه وحبيبه من أذيّة جوارهما بل جعلهما له رفيقَين مؤذيَين في الدنيا والآخرة، وما باعده عن الخبيثين!! سبحان ربنا عما يصفون، بل أَلحَقَ الطيبين بإمام الطيبين. إن في ذلك لآيات للمتبصرين. بل أَلحَقَ الطيبين بإمام الطيبين. إن في ذلك لآيات للمتبصرين.
فتفكر يا من تحلَّى بفهم، ولا تركَنْ مِن يقين إلى وهم، ولا تجترئ على إمام المعصومين. وأنت تعلم أن قبر نبينا صلى الله عليه وسلم روضة عظيمة من روضات الجنة، وتبوَّأَ كلَّ ذروة الفضل والعظمة، وأحاط كل مراتب السعادة والعزة، فما له وأهل النيران؟ فما له وأهل النيران؟ فتفكر ولا تختر طرق الخسران، وتأدّبْ مع رسول الله يا ذا العينين، ولا تجعل قبره بين الكافرَين الغاصبَين، ولا تُضِعْ إيمانك للمرتضى أو الحسَين، ولا حاجة لهما إلى إطرائك يا أسير المَين، فاغمدْ عَضْبَ لسانك وكن من المتقين. أيرضى قلبك ويسرّ سِرْبك أن تُدفَن بين الكفار وكان على يمينك ويسارك كافران من الأشرار؟ فكيف تجوّز لسيّد الأبرار ما لا تجوّز لنفسك يا مَورد قهر القهار؟ أتُنـزل خير الرسل منـزلةً لا ترضاها، ولا تنظرُ مراتب عصمته وإياها؟ أين ذهب أدبك وعقلك وفهمك؟ أم اختطفتْه جنُّ وهمك وتركتك كالمسحورين؟ وكما صُلتَ على الصدّيق الأتقى كذلك صُلتَ على عليّ المرتضى، وكما صُلتَ على الصدّيق الأتقى كذلك صُلتَ على عليّ المرتضى، فإنك جعلت عليًّا - نعوذ بالله - كالمنافقين، وقاعدا على باب الكافرين، ليفيض شربه الذي غاض، وينجبر مِن حاله ما انهاض. ولا شك أن هذه السير بعيدة من المخلصين، ولا توجد إلا في الذي رضي بعادات المنافقين.
وإذا سئل عن الشيعة المتعصّبين: مَن كان أوّل مَن أسلم من الرجال البالغين وخرج من المنكرين المخالفين، فلا بدّ لهم أن يقولوا إنه أبو بكر. ثم إذا سئل: مَن كان أوّل من هاجر مع خاتم النبيين ونبذ العلق وانطلق حيث انطلق، فلا بد لهم أن يقولوا إنه أبو بكر. ثم إذا سئل: من كان أول المستخلَفين ولو كالغاصبين، فلا بد لهم أن يقولوا إنه أبو بكر. ثم إذا سئل: من كان جامِعَ القرآن ليشاع في البلدان، فلا بد لهم أن يقولوا إنه أبو بكر. ثم إذا سئل: من دُفن بجوار خير المرسلين وسيد المعصومين، فلا بد لهم أن يقولوا إنه أبو بكر وعمر. فالعجب كل العجب أن كل فضيلة أُعطيت للكافرين المنافقين، وكل خير الإسلام ظهرت من أيدي المعادين! أيزعم مؤمن أن أول لبنة الإسلام كان كافرا ومن اللئام؟ أيزعم مؤمن أن أول لبنة الإسلام كان كافرا ومن اللئام؟ ثم أول المهاجرين مع فخر المرسلين كان كافرًا ومن المرتدين؟ وكذلك كل فضيلة حصلت للكفار حتى جوار قبر سيد الأبرار، وكان عليٌّ من المحرومين، وما مال إليه الله بالعدوى وما أجدى من جدوى، كأنه ما عرفه وأخطأ من التنكير واحرورف في المسير، وإن هذا إلا كذب مبين.
وأقم الصلاة.
قام بلال اليوسفيين بإقامة الصلاة ، وقال نبي الله : " استووا استقيموا " وصلى نبي الله الجمعة ركعتين قرأ في الركعة الأولى سورة الفاتحة وبداية الأنبياء .
{ بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَـٰنِ ٱلرَّحِیمِ (١) ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَـٰلَمِینَ (٢) ٱلرَّحۡمَـٰنِ ٱلرَّحِیمِ (٣) مَـٰلِكِ یَوۡمِ ٱلدِّینِ (٤) إِیَّاكَ نَعۡبُدُ وَإِیَّاكَ نَسۡتَعِینُ (٥) ٱهۡدِنَا ٱلصِّرَ ٰ⁠طَ ٱلۡمُسۡتَقِیمَ (٦) صِرَ ٰ⁠طَ ٱلَّذِینَ أَنۡعَمۡتَ عَلَیۡهِمۡ غَیۡرِ ٱلۡمَغۡضُوبِ عَلَیۡهِمۡ وَلَا ٱلضَّاۤلِّینَ (٧) }
{ بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَـٰنِ ٱلرَّحِیمِ (١) ٱقۡتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمۡ وَهُمۡ فِی غَفۡلَةࣲ مُّعۡرِضُونَ (٢) مَا یَأۡتِیهِم مِّن ذِكۡرࣲ مِّن رَّبِّهِم مُّحۡدَثٍ إِلَّا ٱسۡتَمَعُوهُ وَهُمۡ یَلۡعَبُونَ (٣) لَاهِیَةࣰ قُلُوبُهُمۡۗ وَأَسَرُّوا۟ ٱلنَّجۡوَى ٱلَّذِینَ ظَلَمُوا۟ هَلۡ هَـٰذَاۤ إِلَّا بَشَرࣱ مِّثۡلُكُمۡۖ أَفَتَأۡتُونَ ٱلسِّحۡرَ وَأَنتُمۡ تُبۡصِرُونَ (٤) قَالَ رَبِّی یَعۡلَمُ ٱلۡقَوۡلَ فِی ٱلسَّمَاۤءِ وَٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَ ٱلسَّمِیعُ ٱلۡعَلِیمُ (٥) بَلۡ قَالُوۤا۟ أَضۡغَـٰثُ أَحۡلَـٰمِۭ بَلِ ٱفۡتَرَىٰهُ بَلۡ هُوَ شَاعِرࣱ فَلۡیَأۡتِنَا بِـَٔایَةࣲ كَمَاۤ أُرۡسِلَ ٱلۡأَوَّلُونَ (٦) مَاۤ ءَامَنَتۡ قَبۡلَهُم مِّن قَرۡیَةٍ أَهۡلَكۡنَـٰهَاۤۖ أَفَهُمۡ یُؤۡمِنُونَ (٧) وَمَاۤ أَرۡسَلۡنَا قَبۡلَكَ إِلَّا رِجَالࣰا نُّوحِیۤ إِلَیۡهِمۡۖ فَسۡـَٔلُوۤا۟ أَهۡلَ ٱلذِّكۡرِ إِن كُنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ (٨) وَمَا جَعَلۡنَـٰهُمۡ جَسَدࣰا لَّا یَأۡكُلُونَ ٱلطَّعَامَ وَمَا كَانُوا۟ خَـٰلِدِینَ (٩) ثُمَّ صَدَقۡنَـٰهُمُ ٱلۡوَعۡدَ فَأَنجَیۡنَـٰهُمۡ وَمَن نَّشَاۤءُ وَأَهۡلَكۡنَا ٱلۡمُسۡرِفِینَ (١٠) لَقَدۡ أَنزَلۡنَاۤ إِلَیۡكُمۡ كِتَـٰبࣰا فِیهِ ذِكۡرُكُمۡۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ (١١) }
وقرأ في الركعة الثانية سورة الفاتحة وسورة وتابع الانبياء .
{ بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَـٰنِ ٱلرَّحِیمِ (١) ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَـٰلَمِینَ (٢) ٱلرَّحۡمَـٰنِ ٱلرَّحِیمِ (٣) مَـٰلِكِ یَوۡمِ ٱلدِّینِ (٤) إِیَّاكَ نَعۡبُدُ وَإِیَّاكَ نَسۡتَعِینُ (٥) ٱهۡدِنَا ٱلصِّرَ ٰ⁠طَ ٱلۡمُسۡتَقِیمَ (٦) صِرَ ٰ⁠طَ ٱلَّذِینَ أَنۡعَمۡتَ عَلَیۡهِمۡ غَیۡرِ ٱلۡمَغۡضُوبِ عَلَیۡهِمۡ وَلَا ٱلضَّاۤلِّینَ (٧) }
{ وَكَمۡ قَصَمۡنَا مِن قَرۡیَةࣲ كَانَتۡ ظَالِمَةࣰ وَأَنشَأۡنَا بَعۡدَهَا قَوۡمًا ءَاخَرِینَ (١٢) فَلَمَّاۤ أَحَسُّوا۟ بَأۡسَنَاۤ إِذَا هُم مِّنۡهَا یَرۡكُضُونَ (١٣) لَا تَرۡكُضُوا۟ وَٱرۡجِعُوۤا۟ إِلَىٰ مَاۤ أُتۡرِفۡتُمۡ فِیهِ وَمَسَـٰكِنِكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تُسۡـَٔلُونَ (١٤) قَالُوا۟ یَـٰوَیۡلَنَاۤ إِنَّا كُنَّا ظَـٰلِمِینَ (١٥) فَمَا زَالَت تِّلۡكَ دَعۡوَىٰهُمۡ حَتَّىٰ جَعَلۡنَـٰهُمۡ حَصِیدًا خَـٰمِدِینَ (١٦) }
»»»»»»»»««‹«««««
ثم جمعَ صلاة العصر .
والحمد لله رب العالمين .

الجمعة، 18 نوفمبر 2022

درس القرآن و تفسير الوجه الأول من الروم .

 


 

درس القرآن و تفسير الوجه الأول من الروم .

:::::::::::::::::::::::::::::::::::::

 

أسماء إبراهيم :

 

شرح لنا سيدي و حبيبي يوسف بن المسيح ﷺ أثناء جلسة التلاوة المباركة من أحكام التلاوة ؛ أحكام الوقف و السكت , ثم قام بقراءة الوجه الأول من أوجه سورة الروم ، و أجاب على أسئلتنا بهذا الوجه .

بدأ نبي الله جلسة التلاوة المباركة بقوله :

الحمد لله ، الحمد لله وحده ، الحمد لله وحده و الصلاة و السلام على محمد و من تبعه من أنبياء عهده و بعد ، لدينا اليوم الوجه الأول من أوجه سورة الروم ، و نبدأ بأحكام التلاوة و رفيدة :

الوقف :

ج (وقف جائز) , قلي (الوقف أفضل لكن الوصل جائز) , صلي (الوصل أفضل لكن الوقف جائز) ,
لا (ممنوع الوقف) , مـ (وقف لازم) , وقف التعانق و هو لو وقفتَ عند العلامة الأولى فلا تقف عند العلامة الثانية و لو وقفتَ عند الثانية لا تقف عند الأولى) .

و السكت :

هو حرف السين ، و هو وقف لطيف دون أخذ النفس ، مثل : من راق ، بل ران .
___

و ثم تابع نبي الله يوسف الثاني ﷺ الجلسة بشرح الوجه لنا فقال :

في هذا الوجه العظيم من سورة الروم ، يقول تعالى :

{بسم الله الرحمن الرحيم ¤ الم} حروف مقطعات يقسم بها سبحانه و تعالى و يوردُها في بداية السورة لأنه سيحقق نبوءة في الآيات التاليات فيقول : {غُلِبَتِ الرُّومُ} الروم غُلِبوا في الشام عند البحر الميت .
___

{فِي أَدْنَى الأَرْضِ وَهُم مِّن بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ} :

(في أدنى الأرض) و هي أدنى بقعة من اليابسة على وجه الأرض ، (في أدنى الأرض و هم من بعد غلبهم سيغلبون) طبعاً الروم غلبتهم الفرس ، و يقول تعالى أن الروم سيغلبون الفرس بعد ذلك في بضع سنين ، يعني من ثلاث إلى تسع سنوات ، سيحدث نصر للروم على الفرس .
___

{فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الأَمْرُ مِن قَبْلُ وَمِن بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ} :

(في بضع سنين لله الأمر من قبل و من بعد) الله سبحانه و تعالى محيط و مسيطر على كافة الأمور ، (و يومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله) لأن الروم هم أقرب للمسلمين من الفرس ، لأن أنبياءهم هم أنبياءنا .
___

{بِنَصْرِ اللَّهِ يَنصُرُ مَن يَشَاء وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ} :

(و يومئذ يفرح المؤمنون ¤ بنصر الله ينصر من يشاء و هو العزيز الرحيم) نصره يعطيه لمن يشاء سبحانه و تعالى ، و هو العزيز الذي يُعطي العزة ، و كذلك الرحيم الذي يعطي الرحمة للمؤمنين .

{وَعْدَ اللَّهِ لا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ} :

(وعد الله) هذه النبوءة وعد من الله عز و جل ، (لا يخلف الله وعده) سيتحقق لأن الله لا يخلف الميعاد ، (و لكن أكثر الناس لا يعلمون) أكثر الناس لا يوقنون بصدق الله عز و جل .
___

{يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِّنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ} :

(يعلمون ظاهراً من الحياة الدنيا و هم عن الآخرة هم غافلون) الكفار يعلمون ظواهر الدنيا ، الأمور الظاهرة المادية ، لكنهم بعيدون عن الأمور الباطنية و الروحية ، (و هم عن الآخرة هم غافلون) أي في غفلة و غمرة عن بواطن الأمور و عن مآلاتها .
___

{أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنفُسِهِمْ مَا خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلاَّ بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُّسَمًّى وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ بِلِقَاء رَبِّهِمْ لَكَافِرُونَ} :

(أولم يتفكروا في أنفسهم) لماذا لم يتدبروا في أنفسهم و في حياتهم ، (ما خلق الله السماوات و الأرض و ما بينهما إلا بالحق و أجل مسمى) الله أعطى ميزان العدل و أعطى التوقيت لهذه الحياة الدنيا ، (و إن كثيراً من الناس بلقاء ربهم لكافرون) أكثر الناس يكفرون بلقاء الله في اليوم الآخر ، فهذه هي علة الكفر .
___

{أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَأَثَارُوا الأَرْضَ وَعَمَرُوهَا أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا وَجَاءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ} :

(أولم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم) يعني الله سبحانه و تعالى يسأل سؤال إستنكاري : كيف لهؤلاء الكفار أن يكفروا مع أنهم رأوا عاقبة الأمم الكافرة التي كفرت بأنبياءها؟! ، (أولم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم كانوا أشد منهم قوة) يعني أكثر قوة منهم في أمور الدنيا و أمور الظاهر و أمور المادة ، (و أثاروا الأرض و عمروها) يعني قلبوا الأرض رأساً على عقب بحثاً عن الكنوز و زراعةً و حرباً و سيطرةً ، (وَعَمَرُوهَا أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا) أي عمّروها أكثر مما عَمَّرَ هؤلاء الكفار ، (و جاءتهم رسلهم بالبينات) أيضاً جاءتهم الرسل لأن إيه؟ (و إن من أمة إلا خلا فيها نذير) ، (فما كان الله ليظلمهم) ربنا مابيظلمش حد/لا يظلم أحد ، (و لكن كانوا أنفسهم يظلمون) هم اللي ظلموا أنفسهم إيه؟ بتكذيب الأنبياء .
___

{ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاؤُوا السُّوأَى أَن كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَكَانُوا بِهَا يَسْتَهْزِؤُون} :

(ثم كان عاقبة الذين أساؤوا السوأى أن كذبوا بآيات الله و كانوا بها يستهزؤون) الأمم التي أساءت و عملت سيئاً كثيراً ، فأتتها الأنبياء واعظة آمرة ناهية بشيرة نذيرة ، هذه الأمم كذبت الأنبياء ، لأن دايماً النبي يأتي مخالف لأهواء القوم و مخالف لأهواء الجموع لكي يردهم إلى الطريق المستقيم ، لأن دعوة النبي هي دعوة مطلقة مجردة نقية مُخلِصَة خالصة ، لا تتحزب لأهواء و لا للأطماع ، بل هي لسان الحق و ميزان العدل الذي أقره الله سبحانه و تعالى في هذه الدنيا ، (ثم كان عاقبة الذين أساؤوا السوأى أن كذبوا بآيات الله و كانوا بها يستهزؤون) مآلهم بعد الدعوة إن هم/إنهم كذبوا بآيات الله مع الأنبياء و استهزؤا بها أيضاً .
___

{اللَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} :

(الله يبدأ الخلق ثم يعيده ثم إليه ترجعون) هنا دليل ثالث من أدلة أربعة على وجود الله عز و جل و هو بدء الخلق من العدم ، فيقول : (الله يبدأ الخلق ثم يعيده) ثم يعيد ذلك البدء مرة أخرى في سلسلة لا تتعطل ، لأن صفات الله سبحانه و تعالى أزلية أبدية لا تتعطل ، (ثم إليه ترجعون) مرجعكم لله عز و جل فاعملوا لذلك الرجوع .
___

{وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَ} :

(و يوم تقوم الساعة يُبْلِسُ المجرمون) يوم تقوم الساعة في الدنيا أو في الآخرة ، أي ساعة يعني ، أي نهاية لأي أمة و أي قيامة كانت صغرى أم كبرى ، (يُبْلِسُ المجرمون) يعني المجرمين يأخذوا من صفات إبليس اللعين ، يكونون إيه؟ في حالة إيه؟ أن إبليس صَدَّقَ عليهم ظنه ، ختم عليهم بختمه ، (يُبْلِسُ المجرمون) ، كذلك (يُبْلِسُ المجرمون) يعني إيه؟ يندهشوا من إيه؟ من الألم و العذاب ، يكونوا مجردين من قواهم و من كِبرهم ، هذا معنى (يُبْلِسُ) .
___

{وَلَمْ يَكُن لَّهُم مِّن شُرَكَائِهِمْ شُفَعَاء وَكَانُوا بِشُرَكَائِهِمْ كَافِرِينَ} :

(و لم يكن لهم من شركائهم شفعاء) يعني اللي أشركوهم مع الله لن يشفعوا لهم يوم القيامة ، (و كانوا بشركائهم كافرين) و كفروا بهم في ذلك اليوم و في تلك الساعة سواء أكانت صغرى أم كبرى .
___

{وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ} :

(و يوم تقوم الساعة يومئذ يتفرقون) عندما تقوم القيامة يتفرقون عن إجتماعهم على الباطل ، فيقول كل واحد منهم : نفسي نفسي .
___

{فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ} :

(فأما الذين آمنوا و عملوا الصالحات فهم في روضة يحبرون) المؤمنين الذين أتبعوا إيمانهم بالصالحات يكونون في الجنة التي سماها الله عز و جل روضة أي بستان عظيم ، (يحبرون) أي يشعرون بالسعادة العظيمة و الحبور ، السعادة و الراحة و البِر و النور , هذا معنى (الحبور) أي السعادة العظيمة .
___

{وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَلِقَاء الآخِرَةِ فَأُولَئِكَ فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ} :

(و أما الذين كفروا و كذبوا بآياتنا) الذين كفروا و كذبوا بآياتنا التي أرسلناها و كذلك كان أن كفروا بلقاء الآخرة أي باليوم الآخر ، (فأؤلئك في العذاب محضرون) تأكيد أنهم سوف يعذبون عذاباً عظيماً ، حد عنده سؤال تاني؟ .
__

و اختتم نبي الله الجلسة المباركة بقوله المبارك :

هذا و صلِّ اللَّهم و سلم على نبينا محمد و على آله و صحبه و سلم ، سبحانك اللهم و بحمدك ، أشهد أن لا إله إلا أنت ، أستغفرك و أتوب إليك .

___

و الحمد لله رب العالمين . و صلِّ يا ربي و سلم على أنبياءك الكرام محمد و أحمد و يوسف بن المسيح صلوات تلو صلوات طيبات مباركات ، و على أنبياء عهد محمد الآتين في مستقبل قرون السنين أجمعين . آمين .🌿💙

"و رُفِعَ الأذان في هذه الجمعة المباركة بصوت نبينا الحبيب ، نبي هذا الزمان ، يوسف بن المسيح ﷺ ، و فاض القلب و ارتوى بدمعه من حُب الله و جلاله و جماله و الخشوع فيه و إليه ، فاض و تجلى بأنفاس سيدنا يوسف الثاني الحبيب ، يتنزل على القلب هالة من الخشوع لا تقاوم و لا تُتصنع ، إنما هي من الله كلما قرأ نبي الله كلمات ربه الحبيب ، فكلما تسائل أحدكم كيف كان شعور و فرحة أصحاب سيدنا و خاتم الأنبياء  محمد ﷺ الكرام لما أن كان يتلو كلمات ربه الحبيب أو لما أن كان يتلوها المسيح الموعود ميرزا غلام أحمد ﷺ و حوله صحبه و غلمانه الروحانيين ، فأقول استمعوا لنبيكم و صاحب هذا الزمان و استشعروا  عظمة أنبياء الله و أنكم في زمان بعثهم و الدراية بهم ، قد نلتم بركة و نعمة لا تعوض ، أوليست من نِعَم و مسرات المؤمنين في الجنة أن يستمعوا للقرآن الكريم بصوت نبينا خاتم الأنبياء؟؟ ، فالقلوب النابضة بحُب الله تدعو و تُلح على أن تحظى بوصله و أن تكون ذليلة بين يدي نبي من أنبياء الله و ولي من أولياءه ، فهنيئاً لمن دعى و سعى لذلك ، ثم ناداه ربه من علياءه أن أستجبت لك يا عبدي فتعال و لا تنسى ، و الحمد لله أن جعل لي من هذه التجربة و هذا الخير العظيم عطاءً يحيا به قلبي المُحب لرب المحبين و الواصلين ، فاستجاب لي و كان معي ، آمنت بالله رباً و بالإسلام ديناً و بمحمد ﷺ نبياً و رسولاً ، و آمنت بأن غلام أحمد هو المسيح الموعود ﷺ و أن يوسف بن المسيح هو نبي هذا الزمان و هو النور في هذه الظلمة الموحشة بنفوس البشر الضالة و المُضلة ، و السلام على نبي الله يوسف الأول ﷺ و ألف سلام يا حبيب الله ،  فالحمد لله حمد الطوافين المستغنين عن الدنيا و ما فيها و السائرين و المقيمين على عتبات حضرة الكبرياء ."💙🌼 


=============================

 
 
عبد الرزاق الأحمدي اليوسفي  :
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
عبد الرزاق
كيف حالكم يانبي الله الكريم
عبد الرزاق
أرجو أن تكونوا بأتم صحه وعافية
عبد الرزاق
بارك الله لنا بوجودكم بيننا

عبد الرزاق

في ضحى يوم الاحد 18/11رأيت أني في مسجد وأظنه مسجد قريتنا وكنت في الصفوف الاخيرة ولم تكن تعجبني صلاتهم فأمسكت مكنة حلاقة الكهرباء خاصتي وأردت تنظيف نفسي ثم خطر في بالي أن المصلين لن يقبلوا بذلك فوضعتها في جيبي وخرجت وعند الباب رأني حذيفة الشاكر فقال لي أنت وموفق حماة الحدود ثم قال أن سعر اللحمة سيرتفع ففهمت أن ألاسعار سترتفع قريبآ. انتهى

20 نوفمبر الساعة 8:01 م

عبد الرزاق

(والذي نفسي بيده لو لم تذنبوا لذهب الله بكم ولجاء بقوم يذنبون فيستغفرون الله فيغفر لهم).
عبد الرزاق
نبي الله الكريم هل لي ب كلمات منك تفرح قلبي وتسعد بالي
عبد الرزاق
يعلم الله رب العالمين الرحمن الرحيم الذي وسعت رحمته كل شي والذي كتب على نفسه الرحمة كيف هي الامور تجري معي ومازال يعلمني وينبهني ويربيني ولا يفارق البال الا قليلا وادعوه جهرا وعلانيه في النيه والصمت الحمدلله انه هو الله لا اله الا هو سبحانه وتعالى عما يصفون.
عبد الرزاق
نحبكم يانبي الله ونرجو دعائكم
عبد الرزاق
جمعنا الله واياكم واحبابكم واحبابنا وجميع اليوسفين الانيين واللاحقين مع حبيبه المصطفى و محبه احمد المسيح الموعود المحبوب
عبد الرزاق
صلوات ربي وسلامه عليكم

أمس، الساعة 4:47 م

لقد أرسلت

يا حسام بارك الله لك , أنت مني و انا منك طالما أنت مؤمن بنبوة غلام أحمد و كونه المسيح الموعود , أنت موفق تحمي ثغور الاسلام بايمانك و ببيعتك فاصبر الصبر لاخر الطريق عليك السلام في الدنيا و الاخرة

أمس، الساعة 6:17 م

عبد الرزاق

بارك الله لنا بكم و معكم وعليكم السلام في الدنيا والاخرة وجمعنا بكم آمين.

اليوم، الساعة 4:17 م

لقد أرسلت

آمين

 ===============================================
 
حازم :
يقول الإمام المهدي والمسيح الموعود عليه الصلاة والسلام في ينبوع المعرفة : القرآن الكريم بحر المعارف والحقائق وبحر النبوءات. ولا يمكن أن يؤمن أحد بالله تعالى بوجه كامل إلا بواسطة القرآن الكريم لأن هذه الميزة توجد في القرآن الكريم وحده وباتّباعه الكامل تزول جميع الحُجُب الحائلة بين الله وعبده. أتباع كل دين يذكرون الله كقصة فقط، ولكن القرآن الكريم يُري وجه ذلك المحبوب الحقيقي ويُدخل نور الإيمان في قلب الإنسان. والإله المستور عن العالم كله لا يُرى إلا بواسطة القرآن الكريم فقط.
 

لقد أرسلت

نعم صدق أبي المسيح الموعود عليه الصلاة و السلام , و مفتاح القرآن الكريم اليوم هو الإيمان بالمسيح الموعد
 
=========================================
 
 
 
--------------------------------------------------------------------