راية المسيح الموعود

راية المسيح الموعود

الأحد، 21 مايو 2023

درس القرآن و تفسير الوجه الثاني من الزمر .

 


 

 

درس القرآن و تفسير الوجه الثاني من الزمر .

:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::

 

أسماء أمة البر الحسيب :

 

  • افتتح سيدي و حبيبي يوسف بن المسيح ﷺ هذه الجلسة المباركة ، و ثم قرأ أحد أبناءه الكرام من أحكام التلاوة ، و ثم قام نبي الله الحبيب بقراءة الوجه الثاني من أوجه سورة الزُمَر ، و استمع لأسئلتنا بهذا الوجه ، و ثم شرح لنا يوسف الثاني ﷺ هذا الوجه المبارك .


    بدأ نبي الله جلسة التلاوة المباركة بقوله :

    الحمد لله ، الحمد لله وحده ، الحمد لله وحده و الصلاة و السلام على محمد و من تبعه من أنبياء عهده و بعد ، لدينا اليوم الوجه الثاني من أوجه سورة الزُمَر ، و نبدأ بأحكام التلاوة و أرسلان :

    المدود الخاصة و تمد بمقدار حركتين ، و هي :
      - مد لين مثل بيت ، خوف .
      - مد عوض مثل أبدا ، أحدا
      - مد بدل مثل آدم ، آزر .
      - مد الفرق مثل آلله ، آلذكرين .
    ______

    و ثم تابع نبي الله يوسف الثاني ﷺ الجلسة بشرح الوجه لنا فقال :

    في هذا الوجه العظيم المبارك يذكر سبحانه و تعالى معجزة من معجزاته فيقول :


    {خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَأَنزَلَ لَكُم مِّنْ الأَنْعَامِ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقًا مِن بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلاثٍ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ} :

    (خلقكم من نفس واحدة) أي أنه بدأ خلقكم أو طَوْرا من أطوار خلقكم من ما نسميه اليوم بالأنثى ، لأنه كان هناك توالد عُذري ، كانت الأنثى تلد بدون تزاوج جنسي ، ثم طَوَّرَ سبحانه و تعالى من هذه الأنثى ما نسميه اليوم بالذكر و أصبح هناك تزاوج بين الذكر و الأنثى ليكون هناك التكاثر ، (خلقكم من نفس واحدة ثم جعل منها زوجها) يعني طَوَّرَ الذكر من الأنثى ، (و أنزل لكم من الأنعام ثمانية أزواج) يعني أعطاكم نعمة في الأرض ، (أنزل) يعني أعطاكم من الأرض ، زي/مثل ما قال سبحانه : و أنزلنا الحديد ، أي الحديد أنزلناه لكم، تمام؟ ، هل هو نزل من السماء أم أنه هو من تربة الأرض؟ هو من معادن الأرض ، (فأنزل) بمعنى إيه؟ بعث أو أنعم ، ثمانية أزواج من الأنعام إيه هي بقى؟  من الضأن اثنين و من المعز اثنين و من الإبل اثنين و من البقر اثنين ، يعني من الخراف ذكر و أنثى ، و من المعز ذكر و أنثى ، و من الإبل ذكر و أنثى و من البقر ذكر و أنثى ، (يخلقكم في بطون أمهاتكم خلقاً من بعد خلق في ظلمات ثلاث) الله سبحانه و تعالى يُكَوّن الإنسان طوراً بعد طور و تكويناً بعد تكوين حتى يكتمل نمو الإنسان ، كذلك (يخلقكم في بطون أمهاتكم خلقاً من بعد خلق) أي أسلوباً في إيه؟ التكاثر يتلو أسلوباً إيه؟ ممكن في الأول كان إيه؟ أسلوب التوالد العذري ، بعد كده أصبح أسلوب التولد الإيه؟ الجنسي ، ف ده يُعتبر خلق من بعد خلق ، يعني طور من بعد طور ، طيب ، (في ظلمات ثلاث) الجنين بيكون في ثلاث ظلمات ، إيه هي؟ غلاف جدار البطن ده ظُلمة ، غلاف الرحم ده ظُلمة ، غلاف إيه؟ الغشاء الأمنيوسي  Amniotic membraneأو الغشاء المشيمي ده ، ده ظُلمة ثالثة ، الغشاء الأمنيوسي بيبقى حوله بداخله سائل ، دي بتبقى ظُلمة ، و الرحم نفسه ظُلمة و جدار البطن ظُلمة ، يبقى كده إيه؟ ظلمات ثلاث ، ففاكرين يونس لما كان في الظلمات الثلاث كانت ظُلمة الليل و ظُلمة جوف البحر و ظُلمة جوف الحوت ، تمام كده ؟ طيب ، (ذلكم الله ربكم له المُلك) يعني إستدل يا أيها الإيه؟ المتدبر و المتعقل و المتفكر و المتذكر بهذه الآيات و بهذه المعجزات و بهذه التدبرات و التّأمُّلات على ألله ، الرب الذي يُربي ، (ذلكم الله ربكم) يعني هذه من أدلة وجود ربكم ، هذا معنى (ذلكم الله ربكم له المُلك) هو المالك ، (لا إله إلا هو) هو الإله الوحيد لا إله غيره ، (فأنى تصرفون) أنى تصرفون يعني إيه اللي بيصْرفكم عنه؟ هل هي الدنيا؟ هل هي خبث النفوس و النوايا؟ هنا ربنا بيتسائل سؤال إستنكاري تعليمي (فأنى تصرفون) أي ما الذي يصرفكم ، و كذلك (فأنى تصرفون) إلى أي وقت ستستمرون في الإنصراف عنه ، إلى أي مدى و إلى أي وقت سوف تصرفون عنه أو لا تزالون منصرفين عنه ، هنا سؤال تعليمي استنكاري من الله سبحانه و تعالى .
    ____

    {إِن تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنكُمْ وَلا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِن تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ثُمَّ إِلَى رَبِّكُم مَّرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ} :

    (إن تكفروا فإن الله غني عنكم) الله غني لا يحتاج إلى إيمانكم ، بل أنتم من تحتاجون للإيمان بالله ، (و لا يرضى لعباده الكفر) يعني يُريد الإيمان لعباده لكي ينعموا لأن الله سبحانه و تعالى خير مطلق لا يرضى إلا بالخير ، لكن الإنسان هو الذي يختار و العياذ بالله الشر ، و أيضاً يستطيع أن يختار الخير ، (و لا يرضى لعباده الكفر و إن تشكروا يرضه لكم) يعني أن تؤدوا شُكر نِعَم الله عز و جل و من ضمن تلك النِعَم نعمة البعث و الأنبياء ، فإن تشكروا هذه النعمة و تؤمنوا بالأنبياء يرضه لكم ، يعني يرضى فعلكم و يباركه ، و بعد ذلك سبحانه و تعالى يُحقق حقيقة تهدم عقيدة النصارى ، يقول تعالى : (و لا تزر وازرة وزر أخرى) يعني لا يوجد توارث لخطيئة أبداً ، يعني مفيش/لا يوجد إنسان يِوَرث خطيئته لبَنيه ، هذه عقيدة باطلة وثنية تُفسد المجتمعات و تُفسد الأخلاق و تؤدي بالمجتمعات إلى الجنوح و التطرف ، (لا تزر وازرة وزر أخرى) كل إنسان يُحاسب على أعماله ، و بالتالي عندما تَعْلَم ذلك ، تَعْلَم أن الله رحيم ، و تَعْلَم أنك تستطيع أن ترحم ، إذا اعتقدت أن الإنسان يورث الخطيئة لبَنٍيِه في أجيال مستمرة متعاقبة ، فهذا خالٍ من الرحمة و يؤدي إلى أن من يعتقد ذلك لا يكون عنده رحمة ، فهذه هي العقيدة الشيطانية الوثنية الرومانية اليونانية التي تغلغلت في في المسيحية و العياذ بالله , و نتيجتها فان النصارى من الممكن ان يحاسبوا شعوبا و اقوام و دول على خطايا اجداد تلك الدول و هذا خالٍ من العدل و الرحمة و هو مما انطبع عليهم جراء اعتقادهم بعقيدة توارث الخطيئة  !!!!!! ، (و لا تزر وازرة وزر أخرى ثم إلى ربكم مرجعكم فينبئكم بما كنتم تعملون) المرجع و النهاية ستكون في يوم القيامة إلى الله عز و جل حيث يُدين العالم و حيث يقضي بينهم ، فيُخبرهم بما كانوا يعملون ، (إنه عليم بذات الصدور) يعلم الأسرار و يعلم الخبايا و يعلم اللُباب أي البواطن .
    ____

    {وَإِذَا مَسَّ الإِنسَانَ ضُرٌّ دَعَا رَبَّهُ مُنِيبًا إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِّنْهُ نَسِيَ مَا كَانَ يَدْعُو إِلَيْهِ مِن قَبْلُ وَجَعَلَ لِلَّهِ أَندَادًا لِّيُضِلَّ عَن سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلا إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ} :

    (و إذا مَسَّ الإنسان ضر دعا ربه منيباً إليه) هنا سبحانه و تعالى يُحلل شخصية الإنسان و يذكر جانب من جوانب نفسيته ، فيقول : أنه وقت الحاجة و الضرر و الألم و الكرب يتجه إلى إيه؟ إلى الله راجعاً مُطيعاً داعياً مُلبياً ، (ثم إذا خوله نعمة منه نسي ما كان يدعو إليه) يعني بعد هذا الإضطرار و الدعاء لما/عندما ربنا يفرجها عليه ، و يخوله أي يفوضه و يوكله في نعمة بين يديه فيراه أيشكر أم يكفر؟ ، يجد أن الإنسان ده نسي ، نسي نعمة الله و نسي دعاءه إلى الله عز و جل و إضطراره إليه ، فهنا يبقى/نستنتج أنّ ربنا سبحانه و تعالى بيُبين نفسية العموم من الناس ، لماذا؟ لكي يُحفز الناس أن يُغيروا من هذه الطبيعة و يُزَكوا أنفسهم ، (و إذا مَسَّ الإنسان ضر دعا ربه منيباً إليه ثم إذا خوله نعمة منه نسي ما كان يدعو إليه من قبل و جعل لله أنداداً) أي شركاء ، أشرك بالله عز و جل ، أشرك نفسه ، أشرك هواه ، أشرك بَنِيه ، أشرك أزواجه ، أشرك الدنيا في الله عز و جل ، (ليُضل عن سبيله) أي ليبتعد عن الصراط المستقيم ، ليبتعد عن سبيل الله عز و جل و التوحيد ، فربنا هنا إيه؟ بيهدده ، بيقول له : (قل تمتع بكفرك قليلاً) إنت كفرت ؟ ، خلاص/إذاً تمتع قليلاً في الدنيا ، (إنك من أصحاب النار) تأكيد أنك سوف تكون من أصحاب السعير و النار يوم القيامة ، سيذوق منها في الدنيا قبل الآخرة و العياذ بالله .
    ____


    {أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاء اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الأَلْبَابِ} :

    (أَمَّنْ هو قانت) يعني إيه؟ قارن بقى يا مؤمن و يا متدبر و يا متذكر و يا متفكر بين ذلك النّسيّ البَطِر الذي كفر بالله و أشرك بعد أن فُكَّتْ كُربته ، قارن بين ذلك و بين هذا المؤمن الذي يُصلي بالليل و يدعو الله عز و جل ساجداً و قائماً في كل حال ، يُسبح الله عز و جل و يدعوه و يبتهل إليه ، (يحذر الآخرة) يعني عنده تقوى و يخاف من يوم الدينونة ، يوم القيامة ، (و يرجو رحمة ربه) يبتغي رحمة الله و يرجوها و يريدها من كل قلبه و من كل نفسه و من كل وجدانه و من كل عقله و روحه ، (قل هل يستوي الذين يعلمون و الذين لا يعلمون) يعني هل يستوي الذي يَعلَم و يُوحى إليه و يتصل بالله بالصلاة و الدعاء ، و الذي لا يعلم أي المشرك الذي تخلى عن الله عز و جل و عن سبيل الله فور أن فُرِّجَتْ كُربته ، لا يستوون بتأكيد ، (إنما يتذكر أولوا الألباب) الذي يتذكر و يتدبر و يثبت على الحق ، هو من أصحاب ، أو هم من أصحاب إيه؟ التفكير الباطنيّ هم أصحاب التأمل و التفكر ، أصحاب إيه؟ أولوا الألباب ، أصحاب البواطن اللي/الذين بينظروا نظرة عميقة للحقائق .
    ____

    {قُلْ يَا عِبَادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ} :

    (قل يا عباد الذين آمنوا اتقوا ربكم) يعني يدعو المؤمنين ليجددوا إيمانهم تجديداً بعد تجديد ، (قل يا عباد الذين آمنوا اتقوا ربكم) أي اجعلوا بينكم و بين عذاب الله وقاية ، (للذين أحسنوا في هذه الدنيا حسنة) يدعو سبحانه و تعالى للإحسان ، فيقول : (للذين أحسنوا في هذه الدنيا حسنة) أي الذين قدموا الذِبح العظيم أي الإحسان ، (لهم حسنة) يعني وسام شرف عظيم من الله سبحانه و تعالى ، (و أرض الله واسعة) يعني يدعوهم الله سبحانه و تعالى إلى الهجرة وقت الضيق ، هنا إيه؟ دعوة غير مباشرة للهجرة لمن إيه؟ ضاقت عليه الدنيا ، فيقول : (و أرض الله واسعة) ، (إنما يُوَفَّى الصابرون أجرهم بغير حساب) هنا أيضاً يدعوهم إلى الصبر و إلى الثبات ، (إنما يُوَفَّى الصابرون أجرهم بغير حساب) يعني أجرهم يُوَفَّى بدون حد ، يعني يُوَفَّى بإستمرار و بدون حد ، أي الوفاء مفتوح إلى مالانهاية ، حد عنده سؤال تاني؟؟ .
    ______

    و اختتم نبي الله الجلسة المباركة بقوله المبارك :

    هذا و صلِّ اللَّهم و سلم على نبينا محمد و على آله و صحبه و سلم ، سبحانك اللهم و بحمدك ، أشهد أن لا إله إلا أنت ، أستغفرك و أتوب إليك .

    _______

    و الحمد لله رب العالمين . و صلِّ يا ربي و سلم على أنبياءك الكرام محمد و أحمد و يوسف بن المسيح صلوات تلو صلوات طيبات مباركات ، و على أنبياء عهد محمد الآتين في مستقبل قرون السنين أجمعين . آمين .🌿💙 

 

الأحد، 14 مايو 2023

درس القرآن و تفسير الوجه الأول من الزمر .

 


 

درس القرآن و تفسير الوجه الأول من الزمر .

::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::

 

أسماء أمة البر الحسيب :

 

 

افتتح سيدي و حبيبي يوسف بن المسيح ﷺ هذه الجلسة المباركة ، و ثم قرأ أحد أبناءه الكرام من أحكام التلاوة ، و ثم قام نبي الله الحبيب بقراءة الوجه الأول من أوجه سورة الزُمَر ، و استمع لأسئلتنا بهذا الوجه ، و ثم شرح لنا يوسف الثاني ﷺ هذا الوجه المبارك .


بدأ نبي الله جلسة التلاوة المباركة بقوله :

الحمد لله ، الحمد لله وحده ، الحمد لله وحده و الصلاة و السلام على محمد و من تبعه من أنبياء عهده و بعد ، لدينا اليوم الوجه الأول من أوجه سورة الزُمَر ، و نبدأ بأحكام التلاوة و مروان :

أحكام المد و نوعيه :

مد أصلي طبيعي و مد فرعي , المد الأصلي يُمد بمقدار حركتين و حروفه (الألف , الواو , الياء) , و المد الفرعي يكون بسبب الهمزة أو السكون .
أما الذي بسبب الهمزة فهو مد متصل واجب و مقداره ٤ إلى ٥ حركات , و مد منفصل جائز مقداره ٤ إلى ه حركات , و مد صلة كبرى مقداره ٤ إلى ٥ حركات جوازاً , و مد صلة صغرى مقداره حركتان وجوباً .
______

و ثم تابع نبي الله يوسف الثاني ﷺ الجلسة بشرح الوجه لنا فقال :


{بسم الله الرحمن الرحيم ¤ تَنزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ} :

يقول تعالى في أول سورة الزُمَر : {بسم الله الرحمن الرحيم} و هي آية عظمى و بهذه البسملة العظيمة يقول تعالى : (تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم) أي بسم الله يتنزل الكتاب ، أي بسم الله تتنزل الرسالة ، و الكتاب هي الرسالة من الله سبحانه و تعالى العزيز الحكيم ، الله : ألله : الهمزة : أعماق ، اللام المشددة أي لامان و هي علة العلل ، و علة العلل هو الله ، و الهاء : تنبيه ، أي أن الله مُسبب الأسباب و علة العلل هو تنبيه من الأعماق ، فهذا هو الله ، العزيز أي صاحب العزة ، الحكيم أي صاحب الحكمة ، فيُفيض من عزته و حكمته على من يشاء .
____

{إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَّهُ الدِّينَ} :

(إنَّا أنزلنا إليك الكتاب بالحق) أي الرسالة يا محمد و يا كل نبي أنزلناها إليك بالحق ، أي بالصدق ، (فاعبد الله مخلصاً له الدين) أي حقق العبودية ، كن على قدر العبودية لله عز و جل ، مخلصاً أي محسناً ، مخلصاً أي موحداً ، مخلصاً أي مقدماً للذِبح العظيم و هو الإحسان ، (مخلصاً له الدين) أي لله عز و جل دون سواه .
____

{أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء مَا نَعْبُدُهُمْ إِلاَّ لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ} :

(ألا لله الدين الخالص) الله سبحانه و تعالى هو صاحب الدين الخالص أي التوحيد النقي و الفطرة السليمة التي يَبُثها في قلوب عباده ، و هو صاحب الإخلاص و هو الذي يُخلِصُ لعباده و يُخلِصون له ، و يُخلِص عباده له فيُخلِصُ لهم ، (و الذين اتخذوا من دونه أولياء) الذين اتخذوا من  دونه أولياء أي المشركين اللي حالهم إيه؟ اللي حالهم : (ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى) يعني حال المشركين الذين يتخذوا من دون الله أولياء ، حالهم إيه بقى؟ هذا هو حالهم (ما نعبدهم) أي هؤلاء المشركين لا يعبدون الشركاء مع الله ، فيقولون : (ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى) يعني حُجة واهية عندما يُشركون مع الله عز و جل آلهة أخرى فيقولون : ما أشركناهم مع الله إلا ليقربونا إلى الله الواحد ، و هي حُجة إبليسية شيطانية يريد بها إبليس أن يوقع البشر في الشرك و العياذ بالله ، و هكذا كل الأمم وقعت في الشرك ، حتى أُمة الإسلام كثير منها وقع في الشرك ، و كثير من الناس المسلمين يستغيثون بالأموات و هو شرك ، و يطوفون بالقبور و يسجدون للقبور و للموتى و هذا شرك بالله عز و جل ، و هو نوع من أنواع الشرك الأكبر الذي حذر منه القرآن و نهى عنه الله سبحانه و تعالى و الأنبياء ، (ألا لله الدين الخالص و الذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى) و كلمة (زلفى) أي القُربى و من تفسير أصوات الكلمات نقول : زلفى : زُل أي الزلل ، و الفاء أي التأفف ، أي الذي يتأفف من الزلل ، و من تأفف من الزلل فقد اقترب ، و هي القربى ، إذاً حالة التأفف من الزلل هي القربى ، (ألا لله الدين الخالص و الذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى إن الله يحكم بينهم في ما هم فيه يختلفون) الله سبحانه و تعالى سوف يحكم بين الأديان و بين المشركين في تلك الأديان يوم القيامة ، في يوم القضاء ، في يوم الدينونة ، (إن الله لا يهدي من هو كاذب كفار) الله سبحانه و تعالى لا يهدي إليه الكذابين الكَفَّارين أي المُكفِرين للأنبياء و للأولياء ، كذلك الكَفَّار هو الذي بَطِرَ بِنعَم الله عز و جل و لم يشكرها .
____

{لَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا لّاصْطَفَى مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشَاء سُبْحَانَهُ هُوَ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ} :

(لو أراد الله أن يتخذ ولداً لاصطفى مما يخلق ما يشاء) يعني يا من تدعون الولد لله و تعبدون عيسى بن مريم على أنه ابن لله عز و جل و تشركونه مع الله ، فيقول تعالى : (لو أراد الله أن يتخذ ولداً لأصطفى مما يخلق ما يشاء) لكن حقيقة أن الله سبحانه و تعالى ليس له ولد ، (قل هو الله أحد ¤ الله الصمد ¤ لم يلد و لم يولد ¤ و لم يكن له كفواً أحد) ، (سبحانه) أي تنزيه لله عز و جل ، الله يُنزه نفسه عن ذلك الشرك و عن تلك النِسبة الشركية لله عز و جل ، (هو الله الواحد القهار) الله واحد لا شريك له ، و هو قَهَّار أي متمكن ، يفرض إرادته كما يشاء .
____

{خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بِالْحَقِّ يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لأَجَلٍ مُسَمًّى أَلا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ} :

(خلق السماوات و الأرض بالحق) أي بالصدق و بالعدل ، (يكور الليل على النهار و يكور النهار على الليل) أي أن الليل يأتي على الليل في حالة تكوير و كذلك يأتي الليل على النهار في حالة تكوير ، يأتي النهار على الليل في حالة تكوير في شكل كروي ، و يأتي الليل على النهار في شكل كروي ، يعني إيه؟ في حركة كروية ، يعني الأرض كروية و المجرات كروية ، و العالم الذي نحن فيه الآن هو كروي أو إهليجي ، (يكور الليل على النهار و يكور النهار على الليل) كذلك أي النهار يأخذ من الليل ساعات و كذلك الليل يأخذ من النهار ساعات على مدى شهور السنة ، تأتي شهور يأخذ الليل ساعات أطول من النهار ، و ثم تأتي أشهر أخرى يأخذ النهار من ساعات الليل و ثم تأتي أشهر يستوي الليل و النهار ، و هذا من معاني التكوير ، (و سخر الشمس و القمر) أي جعلها مسخرين لعباده يحسبون بها الأوقات ، يعرفون بها المواسم ، و يهتدون بها في الظلمات و في السفر ، و كذلك يستفيدون من الشمس في الزراعة و في التدفئة و في أمور أخرى ، وكذلك يستفيدون من القمر في مجالات كثيرة ، (كل يجري لأجلٍ مسمى) كُلّ مُسخر للعباد يكون في خدمتهم لأجلٍ مسمى أي لوقت معلوم ، و هو وقت القيامة الكبرى ، (ألا هو العزيز الغفار) الله سبحانه و تعالى هو أصل العزة و هو أصل الغفران فيغفر لمن يشاء ، في حد عنده سؤال تاني؟ .
______

و اختتم نبي الله الجلسة المباركة بقوله المبارك :

هذا و صلِّ اللَّهم و سلم على نبينا محمد و على آله و صحبه و سلم ، سبحانك اللهم و بحمدك ، أشهد أن لا إله إلا أنت ، أستغفرك و أتوب إليك .

_______

و الحمد لله رب العالمين . و صلِّ يا ربي و سلم على أنبياءك الكرام محمد و أحمد و يوسف بن المسيح صلوات تلو صلوات طيبات مباركات ، و على أنبياء عهد محمد الآتين في مستقبل قرون السنين أجمعين . آمين .🌿💙 

 

================================================

 

 سماح أمة الله الشافي :

أمس، الساعة 1:03 م

Maissa

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
Maissa
سيدي اتمنى ان تكون بخير وبصحة جيدة

Maissa

رأيت انني في بيتنا العائلي في الجزائر و كل غرف البيت فيها مسابح ماء 💧 و كانت إمرأة تعطيني كيس مليئ بحبات تشبه حبات الحمص و نثرت تلك الحبات في الماء فوجدتها لتشبه اللؤلؤ و كذلك رأيتهم اعطوني حوت لونه بيج و شكله مميز لم تراه عيني قط وشكله طويل و هو يسبح في الماء وانا معه في ذلك الماء وكنت آمنة مطمئنة .

Maissa

هذه الرؤيا رأيتها في رمضان في الايام الاخيرة

اليوم، الساعة 7:39 م

لقد أرسلت

يقول الله لك : لابد لك من التمحيص , لابد لك من ان يحتويك التمحيص حتى تصلي لمرحلة الإخلاص و الإحسان و هي التي يسميها القرآن الكريم الذِّبح العظيم , آمين لكل دعائك الصالح يا سماح عليك سلام الله و رحمته و بركاته




================================================




======================================================


بسمة أمة الله العليم الخبير :

 15 مايو الساعة 5:36 م
إثنين 5:36 م
Besma
Besma Saoucha
السلام عليك ورحمة الله وبركاته كيف حالك يا نبي الله اتمنى ان تكون بخير وسعادة.
اريد تفسير لهذه الآية من سورة النور.
اللهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لّا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُّورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَن يَشَاء وَيَضْرِبُ اللَّهُ الأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ.


16 مايو الساعة 1:58 م
ثلاثاء 1:58 م
لقد أرسلت

أسماء أمة البر الحسيب :
شرح سيدي و حبيبي نبي الله يوسف بن المسيح ﷺ الوجه الخامس من سورة النور المباركة ، و بدأ نبي الله الحبيب جلسة التلاوة المباركة بقوله :

الحمد لله ، الحمد لله وحده ، الحمد لله وحده و الصلاة و السلام على محمد و من تبعه من أنبياء عهده و بعد ، لدينا اليوم الوجه الخامس من أوجه سورة النور .
_

و ثم قام نبي الله يوسف الثاني ﷺ بشرح الوجه  فيقول :

في هذا الوجه المبارك يضرب الله سبحانه و تعالى الأمثال ، و يضرب الله سبحانه و تعالى مثلاً لنوره ، و قال تعالى : ليس كمثله شيء ، أي أنه ليس شيئاً كمثل الله عز و جل ، و كذلك في نفس الوقت يضرب سبحانه و تعالى الأمثال لصفاته و من الممكن أن يتمثل الله سبحانه و تعالى في الرؤى و لا يتعارض ذلك مع قوله تعالى : ليس كمثله شيء ، لأن الرؤيا تمثل للتوضيح و التعليم و الإفاضة من صفاته العليا سبحانه و تعالى ، فيقول تعالى :

{اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لّا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُّورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَن يَشَاء وَيَضْرِبُ اللَّهُ الأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} :

(الله نور السماوات و الأرض) أي أنه نور كل شيء ، (مثل نوره كمشكاة فيها مصباح) يضرب سبحانه و تعالى مثلاً ليُفهمنا طبيعة نوره تعالى ، فيقول : أرأيتم إلى تلك الكوة التي تكون في جدران بيوتكم و المسماة بالمشكاة ، التي تضعون فيها المصابيح ، (كمشكاة فيها مصباح المصباح في زجاجة) الزجاجة هي التي تُحيط بإيه؟ بالشمعة أو بفتيل الزيت كي تحفظه من الرياح كي لا ينطفيء ، و في نفس الوقت تكون هناك فتحة عليا في تلك الزجاجة لتدخل الأكسجين ليزداد النور نوراً و لكي لا ينطفيء ، فيمثل الله سبحانه و تعالى نوره كأنه مشكاة أي كوة في جدار بيت ، هذه الكوة فيها مصباح زجاجي ، أو هذه الكوة فيها مصباح أي إيه؟ مصدر للنور سواء أكانت شمعة أو فتيل زيت ، (المصباح في زجاجة) أي مغلف و محاط بزجاجة ، فيها فتحة عليا ، (الزجاجة كأنها كوكب دري) الزجاجة مثلها الله سبحانه و تعالى كأنها كوكب من دُر ، من درر ، منير ، (يوقد من شجرة مباركة) أصل زيت الإضاءة من الشجرة المباركة و هي شجرة الزيتون ، (يوقد من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية و لا غربية) أي ليس لها مكان و ليس لها  زمان ، أي أن نور الله لا يحده مكان و لا يحده زمان مع أنه سبحانه و تعالى مَثَّلَ نوره بالمشكاة التي تكون في جدار البيت ، إذاً هو سبحانه و تعالى يمثل صفاته لكي نفهمها و نستفيض منها و نتعلمها و في نفس الوقت ينفي سبحانه و تعالى أنه يكون مثيل كل شيء أو أي شيء ، ليس كمثله شيء فيقول : أن نوره سبحانه و تعالى و صفاته لا تحدها زمان و لا يحدها مكان ، و يضيف سبحانه و تعالى في وصف نوره : (يكاد زيتها يضيء و لو لم تمسسه نار) أي أنه مضيء بذاته ، لا يحتاج إلى شيء ليُضيئه ، بل هو مضيء بذاته ذلك النور و ذلك الزيت المبارك ، (نور على نور) أي نور فوق نور ، نور فوق نور ، أي نور ليس كمثله شيء ، (يهدي الله لنوره من يشاء) من أراد أن يصل إلى نور الله فسيصل ، هذا معنى (يهدي الله لنوره من يشاء) أي أنه وضع الإرادة في صدر الإنسان المُكَلّف و في صدر كل مُكلّف ، (و يضرب الله الأمثال للناس) هذه طبيعة الله سبحانه و تعالى أنه يضرب الأمثال للناس لكي يفهموا و يتعلموا و يستفيضوا من تلك الأمثال و لكي تكون هذه الأمثال لها إفاضات عبر الزمان و عبر المكان لا تنتهي أبداً ، بل هي إفاضات و فيوض مستمرة , لأنها أمثال ، (و الله بكل شيء عليم) الله سبحانه و تعالى محيط و عليم بكل شيء ، في هذه الآية المباركة ؛ آية النور و آية المشكاة ، علمنا من قرائن عدة أن الله لا يحده مكان و لا يحده زمان و كذلك علمنا أن الله في كل مكان و في كل زمان ، عندما شبه نوره سبحانه و تعالى بالمشكاة التي تكون في جدران البيوت ، (كمشكاة فيها مصباح المصباح في زجاجة الزجاجة كأنها كوكب دري يوقد من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية و لا غربية يكاد زيتها يضيء و لو لم تمسسه نار نور على نور يهدي الله لنوره من يشاء و يضرب الله الأمثال للناس و الله بكل شيء عليم) ، ففي هذه الآية علمنا من تلك القرينة أن الله في كل مكان و في كل زمان ، كما أنه لا يحده مكان  و لا يحده زمان ، و علمنا أن الله يمثل صفاته لنا كي نفهمها و نعلمها و نستفيض منها و في نفس الوقت يقول : ليس كمثله شيء ، كذلك في آية قادمة في هذا الوجه سنعلم أن الله موجود في كل مكان ، عندما يقول تعالى : (و الذين كفروا أعمالهم كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئاً و وجد الله عنده) أي وجد الله عند ذلك المكان الذي ظنه الظان الكافر بأنه ماء ، فهنا الله يؤكد أنه موجود في كل مكان ، فهي قرينة .
_
لقد أرسلت
و عليك السلام و رحمة الله و بركاته


16 مايو الساعة 2:15 م
ثلاثاء 2:15 م
Besma
Besma Saoucha
شكرا يا نبي الله  رفع الله مقامك واتاك من الحكمه والبصيرة ما لم يوتيه لغيرك أسعد الله قلبك و أزال همك و جعل السعادة قدرك و رفع في الدارين مقامك   
{ ‏‏يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ""


اليوم، الساعة 6:31 م
6:31 م
لقد أرسلت
آمين لكل دعائك الطيب الصالح يا بسمة يا أمة العليم الخبير


=================================================

===========================

================


حازم عبد الله الفتّاح :


أمس، الساعة 6:32 م

خادم يوسف

السلام عليكم يا نبي الله ، اشتقت لك كثيرا وقد آلمني كتم أشواقي ، لولا صوتك الذي يهديء نار شوقك في قلبي لاحترقت ، كم اشتاق اشوفك واحضنك واتبرّك بحضرتك ، كم يشتاق عمري لتقبيل يدك الشريفة ليطول وينعم بالبركة والحياة ، وكم تشتاق عيني لترى عينك فلا ترى غيرك من العالمين ، والله ما شعرت بالأمان قط الا بقربك وصحبتك ، الى متى يبقى بركان اشواقي خامد ام متى تهدأ ارض قلبي المتزلزلة من كثرة المحبة ، وهل يُلام المحبين اذا كان الجبل قد اهتز تحت اقدام النبوة والجذع قد بكى لفراق الأحبة ، فكيف بمن خُلق من طين ؟ اولا يُؤلمه الحنين الى النبيين .؟

خادم يوسف

ما غاب ذكرك لحظة عن فكري وخاطري ولو شُغلت يداي ، اعمل وصورتك متمثلة بذهني من فرط المحبة فصرت اراك في انحاء بيتي كما انني ما فقدتك يوما في دوحة قلبي المترنم بصورتك الجميلة ، اما عقلي المسعود بذبذبات صوتك العذب التي نظّمت دقات قلبي , لكل داء دواء وانت دواء كل دائي واي داء لمن يصبح ويمسي يسمع صوتك ويرى صورتك ، واذا التفت اليه القدر الخير بالكلية كلمته ، اما اذا رضي عنه المولى دعوت له ، اتكلم عن صورتك وصوتك وانا من المقصرين فكيف اذا تأملت بعناية دعواتك وكلامك الخاص او محبتك التي هي اعظم واكرم من الشمس في كبد السماء ، يا حسرة على كل شخص عرفك ولم يكن له حظ من مراسلتك وكلامك ، دعوتك حياة جديدة لكل محب ، دعائك الذي يحرك القدر من مكانه وبعض الأحيان يجعله في حيرة من سلوك كلماتك في السماء ، حتى الملائكة تتمنى ان تخدمك في كل حين , و عجبا للمعرضين ، وا أسفاه على المكذبين .

خادم يوسف

تطيب روحي بالكلام عنك ، وروح القدس تحضر لما تسمع بسيرتك ، ماذا فعلت بي حتى لا ارى لنفسي وجود من شدة شعاعك ، ولا ارى احد من العالمين من شدة نورك الذي ملأ الأرض يا رسول الله ، ما هذا الجمال وماهذه العظمة وما هذا النور الذي يتهلل من محياك ، أفلا ينظرون ؟، وما هذه الفطرة التي تترشح من محياك ، يا كوثر العاشقين ، ويا حبيب الله ورسوله الأمين .

أمس، الساعة 7:32 م

خادم يوسف

كم صبرت وكم تعبت وكم جاهدت يا نبي الله ، كم كنت صبورا لما كانت دعوتك في بطن الغيب كم اخبرت بصمت عنها وبشرت بها بشفافية ، كم كنت صبورا وانت تحس من قومك الكفر بها والاعراض عنها ولكنك ما تنازلت عن مقامك الكريم وما استقلت من مقامك العظيم ، وكنت منسجما مع ارادة وحي السماء ايما انسجام ، فلما ولد الغيب بدعوتك وتشرفت الارض بولادة دعوتك المقدسة ، اشرقت الارض بنور ربها ، فما زلت داعيا حق ونبيا حق راسخ في ارض الايمان وكنت الجبل لأرض اليقين مثبت اركانها و من الثريا جالبا لها الايمان ، جئت وجففت دموع الغرباء بدعوتك الطيبة ووضعت يدك على القلوب المرتجفة وطمئنت ما تبقى على عهد المهدي وقلت لهم بهدوء انا جئت اطمئنوا يا اطفال القلوب انا جئت فاخبتوا بسلام ، انا جئت انعموا بالخير والوئام ، اسعدوا بالمعرفة والقرب والعرفان ، وخذوا هذا العلم والنور وسلموني افئدتكم فهذه اوتاد الايقان ، وهذه زروع الايمان بكلامي ارويها ، انا جئت اجمع شتاتكم ، وابدد خوفكم ، واكتب مجدكم ، جئت ومعي ذكركم ومعي نصركم ، جئتم من الله الكريم رحمة لكم يا ايها العالمين ، جئت لأروي عطشكم ، واسد جوعكم ، من قبضة الافاعي انقذكم ومن اللصوص والقطاع احميكم ، انا حبيبكم الذي كنتم تنتظرون ، وتتلألأ و تلألأت عيونكم لأجلي فها انا قد جئت فاقبلوني فها انا بُعثت فاتبعوني .

أمس، الساعة 7:52 م

خادم يوسف

لا يسألني احد عن حالي فحالي مثل حال حبيبي فلما ان تكون سعيد فانا اسعد السعداء واسعد من السعادة ، ولما ان تكون انت حزين فانا ابكّي الحزن من حزني ، ما يحزنك يحزننا وما يفرحك يفرحنا ، لاجل ان تكون مرتاح نعيش ، انت مصباح الامل ، مهما حصل في دنيانا لا نبالي لانك لنا مصباح الليالي مضيء كالبدر ، يا فرحة ايامنا يا فرحة سنينا ، اطال الله عمرك يا نبي الله وبارك صحتك وايامك واهل بيتك واتباعك المؤمنين ، إرضَ عنا وعن اليوسفيين جميعا يا حبيبنا يا نبي الله نحبك من كل قلوبنا ، ونعشقك من افئدتنا ، نرجوا الله ان نرضيك دوما وترضى عنا ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اليوم، الساعة 6:54 م

لقد أرسلت

آمين لكل دعائك الصالح الطيب المبارك يا حبيبي يا أبو مصطفى يا حازم يا حبيب اليوسفيين . رضي الله عنك و أرضاك في الدارين . و ثبتك على الإيمان و نصرة دعوتنا آمين . أحبك الله يا حبيبي . أريد أن أخبرك عن سر من أسرار كفر الكافرين , من ضمن أسرار كفرهم أنه لديهم خلل في الإدراك الحسي و المعنوي , يعني مثلا من ضمن ذلك الخلل في الإدراك هو عدم اعتبارهم و اهتمامهم بالقراءة التاريخية للنصوص الدينية بمعنى أنهم لا يطبقون شروط القراءة التاريخية الصحيحة و هي القراءة للأنداد و المحايدين و كذلك فهم النص و المفردات و فق عصرها , فمثلا لما أن نزل القرآن بين بدو العرب , كانوا من ضمن ما يشتاقون له الأعناب و الطيور و الجلوس على الأرائك كما يفعل ملوك فارس و الروم , فبين الله لهم في تقريبه لوصف الجنة أن فيها أعناب و لحم طير و أرائك , لكن كثير من الكفرة و منهم من هم علماء في التاريخ لكنهم ما فهموا فلسفة التاريخ كالملحد سيد القمني , قال ذات مرة سيد القمني مستهزئا بالقرآن ( على الأرائك متكئين , يعني نعيم الجنة انك تقعد على الكنبة!!!!! و اخذ بالضحك و الاستهزاء هو و مريدوه ) أقول له ان السياق القرآني يلائم البيئة التي نزل بها لان الصحابة هم من سيحملون دعوة القرآن فخاطبهم بما يوافق وجدانهم , هذه المقاربة أو المفارقة في التاريخ يجب أن تُؤخذ بعين الاعتبار لفهم مراد الله , يعني لو ان القرآن كان نزل في مصر اليوم لقال الله للمصريين في وصف نعيم الجنة ( ولحم ضأنٍ مما يشتهون ) لان لحم الضان غالي و لذيذ جدا بالنسبة للمصريين و هو عكس حال البدو في الجزيرة العربية الذين كانوا يزهدون في لحم الضأن كذلك الصوماليون يزهدون في لحم الضأن , و لكنهم وقت نزول القرآن في الجزيرة العربية كانوا يشتاقون للاعناب و لحم الطير و الارائك . يوسف بن المسيح , مصر


===========================

درس القرآن و تفسير الوجه الخامس من ص .

 

 


 

درس القرآن و تفسير الوجه الخامس من ص .

::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::

 

أسماء أمة البر الحسيب :

 

  • افتتح سيدي و حبيبي يوسف بن المسيح ﷺ هذه الجلسة المباركة ، و ثم قرأ أحد أبناءه الكرام من أحكام التلاوة ، و ثم قام نبي الله الحبيب بقراءة الوجه الخامس و الأخير من أوجه سورة ص ، و استمع لأسئلتنا بهذا الوجه ، و ثم شرح لنا يوسف الثاني ﷺ هذا الوجه المبارك .


    بدأ نبي الله جلسة التلاوة المباركة بقوله :

    الحمد لله ، الحمد لله وحده ، الحمد لله وحده و الصلاة و السلام على محمد و من تبعه من أنبياء عهده و بعد ، لدينا اليوم الوجه الخامس من أوجه سورة ص ، و نبدأ بأحكام التلاوة و رفيدة :

    صفات الحروف :

    القلقلة : حروفها مجموعة في (قطب جد) .
    الهمس : حروفه مجموعة في (حثه شخص فسكت) .
    التفخيم : حروفه مجموعة في (خص ضغط قظ) .
    اللام : تفخم و ترقق : إذا كان ما قبلها مفتوح و مضموم تفخم , و إذا كان ما قبلها مكسور ترقق , و كذلك الراء تفخم و ترقرق و ممنوع التكرار .
    التفشي : حرفه الشين .
    الصفير : حروفه (الصاد , الزين , السين) .
    النون و الميم المشدتين تمد بمقدار حركتين .
    أنواع الهمزة : همزة وصل , همزة قطع , همزة المد .
    الغنة : صوت يخرج من الأنف .
    ______

    و ثم تابع نبي الله يوسف الثاني ﷺ الجلسة بشرح الوجه لنا فقال :

    يقول تعالى مستكملاً حال الكفار و العصاة في جهنم عندما أورد جانب من جوانب أحوالهم في الوجه السابق ، حينما وصف حالهم أو بعض أحوالهم في جهنم ، فيقول تعالى :

    {وَقَالُوا مَا لَنَا لا نَرَى رِجَالا كُنَّا نَعُدُّهُم مِّنَ الأَشْرَارِ} :

    (و قالوا ما لنا لا نرى رجالاً كنا نَعُدُّهُم من الأشرار) يعني هم كانوا يعتقدون أنه سيكون هناك أناس آخرون يعرفونهم في الدنيا سيلتحقون بهم في جهنم ، أؤلئك الناس إما أنهم أسلموا دون أن يعلموا ، سراً يعني ، أو أنهم أسلموا بعد وفاة هؤلاء الأشرار ، هؤلاء الكفار الذين يتحدثون الآن ، تمام .
    ____

    {أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الأَبْصَارُ} :

    (و قالوا ما لنا لا نرى رجالاً كنا نَعُدُّهُم من الأشرار ¤ أتخذناهم سِخريا أم زاغت عنهم الأبصار) يعني إحنا/نحن إستهزأنا بهم و ظننا إن هم/إنهم داخلين النار معنا لكنهم نجوا ، فما سبب نجاتهم ، (أم زاغت عنهم الأبصار) يعني أبصارنا زاغت عنهم في جهنم فلا نراهم و هم في مكان آخر من جهنم مثلاً ، هذا معنى السؤال أو التساؤل هاهنا من أصحاب النار .
    ____

    {إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ} :

    فيُعَقب سبحانه و تعالى و يقول : (إن ذلك لحق تخاصم أهل النار) أهل النار يتخاصمون ، و تخاصمهم في جهنم هو نوع و جانب من جوانب عذابهم في النار .
    ____

    {قُلْ إِنَّمَا أَنَا مُنذِرٌ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلاَّ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ} :

    (قل إنما أنا منذر) يا محمد و يا كل نبي قُلْ لقومكم إنما أنت منذر فقط ، تُبَلغ و تُنذر ، (و ما من إله إلا الله الواحد القهار) يعني الله هو إله واحد ليس معه إله ، و هو الواحد القهار أي المتمكن الذي تقهر  إرادتُه كل شيء .
    ____

    {رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ} :

    (رب السماوات و الأرض و ما بينهما العزيز الغفار) من صفاته سبحانه و تعالى أنه رب السماوات و الأرض و ما بينهما أي رب الكون الذي نعيش فيه و رب الأكوان التي لا نراها ، (العزيز الغفار) صاحب العزة الذي يُفيض من عزته على من يشاء ، و هو الغفار الذي يغفر لمن يشاء و يتوب على من يشاء .
    ____

    {قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ} :

    (قل هو نبأ عظيم) قُلْ يا محمد و يا كل نبي : (هو نبأ عظيم) أي نبأ الإرسال ، نبأ البعث ، نبأ الوحي ، نبأ التذكير و نبأ التذكير باليوم الآخر ، هو نبأ عظيم ، أمر عظيم و خبر عظيم .
    ____

    {أَنتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ} :

    (أنتم عنه معرضون) أي أنتم عنه غافلون ، أنتم عنه في غمرة و في غفلة ، (أنتم عنه معرضون) أي محجوبون .
    ____

    {مَا كَانَ لِي مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الأَعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ} :

    (ما كان لي من علم بالملإ الأعلى إذ يختصمون) يا أيها النبي و يا كل نبي و يا كل وَلي و يا كل عارف بالله قُلْ : (ما كان لي) أي ما كان لي من علم بالملإ الأعلى يعني أنا لا أدري عن أحداث جارية و تجري و ستجري في الملإ الأعلى أي في السماء ، (إذ يختصمون) أي يتشاورون و يتجادلون ، الملائكة تتناقش و تتجادل في أمر جلل .
    ____

    {إِن يُوحَى إِلَيَّ إِلاَّ أَنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُّبِينٌ} :

    (إن يوحى إليَّ إلا أنما أنا نذير مبين) أكدْ أيها النبي أنما يُوحى إليك أنك نذير مُفَصِّل ، (نذير مبين) أي نذير مُفَصِّل ، مُظهِر للحقائق و الخبايا التي يغفل عنها الناس ، (إن يوحى إليَّ إلا أنما أنا نذير مبين) عملية الإيحاء للنبي و لكل نبي هو أمر عظيم .
    ____

    {إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِن طِينٍ} :

    (إذ قال ربك للملائكة إني خالق بشراً من طين) هذه الآية تتحدث عن آدم -عليه السلام- و عن كل نبي ، هذه الآية تتحدث عن آدم و عن كل نبي .
    ____

    {فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ} :

    (إذ قال ربك للملائكة إني خالق بشراً من طين ¤ فإذا سويته) أي أكملته و أعددته لتلقي الوحي ، (و نفخت فيه من روحي) فيه من روحي ، أي اعددته لِتَلَقي الوحي ، (و نفخت فيه من روحي) أي بالوحي و جعلته من طينة الروح و جعلت فيه( فمه ) يتحدث بروحي فجعلت فيه(فمه) ينطبق على فم الله لينطق بالروح ، (فقعوا له ساجدين) أي اخضعوا له و أمنوا به و ثبتوه و آزروه و انصروه .
    ____

    {فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ} :

    (فسجد الملائكة كلهم أجمعون) كل الملائكة اللي فيهم صفات الملائكة من البشر ، أو الملائكة النورانيين اللي هم في السماء ، كلهم طائعين لذلك النبي في كل زمان و في كل مكان ، فهذه القصة لا تنطبق على آدم فقط ، إنما هي تنطبق على كل نبي .
    ____

    {إِلاَّ إِبْلِيسَ اسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنْ الْكَافِرِينَ} :

    (إلا إبليس) إبليس هو اللي مش هيسجد/لن يسجد ، و في كل زمان هناك إبليس ، لكل نبي هناك إبليس يكفر به و يمتنع عن السجود له ، أي يمتنع عن طاعته ، (إلا إبليس استكبر و كان من الكافرين) (استكبر) يعني جعل نفسه متكبراً ، (و كان من الكافرين) أي كفر بالنبي و عصى أمر الله سبحانه و تعالى .
    ____

    {قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْعَالِينَ} :

    (قال يا إبليس) الله سبحانه و تعالى يقول : (قال) أي قال الله و يقول في كل زمان : (يا إبليس ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي) ما الذي يمنعك أن تخضع لما أمرتُ بالسجود له أو لمن أمرتُ بالسجود له ، (أستكبرت أم كنت من العالين) هل أنت تَكَبَرت على أمري أم أنك متكبر من الأساس و لا تريد أن تخضع لأوامري .
    ____

    {قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ} :

    (قال أنا خير منه) هنا ظهر إبليس على حقيقته ، كل إبليس في كل إيه؟ زمن و في كل مكان ، دايماً كده يقول : (أنا خيرٌ منه ، (قال أنا خيرٌ منه خلقتني من نار و خلقته من طين) يعني أنا أفضل من هذا الذي تدعوني للسجود له ، (أنا من نار و هذا من طين) يعني أنا أظن يعني ، هو في ظنه يظن أنه خير من النبي المرسل .
    ____

    {قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ} :

    (قال فاخرج منها فإنك رجيم) أخرجه و طرده الله سبحانه و تعالى نتيجة عصيان هذا الإبليس ، فإنه سبحانه و تعالى يطرده من رحمته و من جنته و من نعيمه ، (قال فاخرج منها فإنك رجيم) أي مرجوم باللعائن .
    ____

    {وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَى يَوْمِ الدِّينِ} :

    (و إن عليك لعنتي إلى يوم الدين) هذه اللعنة ستكون مُلازمة لك إلى يوم الساعة ، إلى يوم القيامة ، إلى يوم الدينونة ، إلى يوم القضاء .
    ____

    {قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ} :

    (قال رب فأنظرني إلى يوم يبعثون) هنا طلب  إبليس اللعين ، إبليس الأول
    من الله عز و جل   أن يكون مُنظَر حتى يُقيم... الله سبحانه و تعالى الساعة ، حتى يُفني هذا الكون ، لماذا بقى/إذن؟ .
    ____

    {قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنظَرِينَ} :

    (قال رب فأنظرني إلى يوم يبعثون ¤ قال فإنك من المنظرين) ربنا حقق سؤاله لغرض في نفسه سبحانه و تعالى .
    ____

    {إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ} :

    (قال فإنك من المنظرين ¤ إلى يوم الوقت المعلوم) إلى يوم قيام الساعة الكبرى يعني .
    ____

    {قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ} :

    (قال فبعزتك لأغوينهم أجمعين) يحلف بعزة الله أنه سوف يقوم بإغواء البشر .
    ____

    {إِلاَّ عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ} :

    (إلا عبادك منهم المخلصين) الذين قدموا الذِبح العظيم أي الإحسان ، هم دول/هؤلاء اللي مش هيقدر عليهم إبليس .
    ____

    {قَالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ} :

    (قال فالحق و الحق أقول) أي الله سبحانه و تعالى يقول أنه يقول الحق ، و الحقيقة هي .
    ____

    {لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ وَمِمَّن تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ} :

    و الحقيقة هي : (لأملأن جهنم منك و ممن تبعك منهم أجمعين) أي جهنم سوف تمتليء منك يا إبليس و من أتباعك و من ذريتك ، و ممن تبعك من البشر و من الجن ، و في هذه الآية الصريحة ردٌّ على أحد السفهاء الذين يقولون أو الذي يقول : أن إبليس هو من نار فبالتالي لن يدخل النار ، فهذا قول سفيه من السفهاء ، لا نلتفت إليه ، لماذا؟ لأن هذا القول يُخالف صريح القرآن ، قال تعالى : (قال فالحق و الحق أقول ¤ لأملأن جهنم منك) أي يا إبليس ، (و ممن تبعك منهم أجمعين) الكلام واضح و صريح .
    ____

    {قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ} :

    (قل ما أسألكم عليه من أجر) أي يا أيها النبي و يا كل نبي قُلْ لقومك أنك تُبَلغ لله ، مُخلِصاً لله ، مُحسناً لهم ، لا تسأل أجر مادي ، إنما أنت تطلب الأجر الروحاني و السمو إلى المعالي ، (قل ما أسألكم عليه من أجر و ما أنا من المتكلفين) هكذا كل نبي ليس بمتكلف إنما هو إنسان على الفطرة ، إنسان متبسطٌ بسيط ، عفوي نقي صافي سليم القلب ، فهذا معنى (و ما أنا من المتكلفين) .
    ____

    {إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ} :

    (إن هو إلا ذكر للعالمين) الرسالة و القرآن و الآيات و الوحي و الرؤى هي ذِكْر و تذكير للعالمين ، تذكير لهم بإلههم الذي خلقهم و جعلهم في هذه الدار ، دار الإختبار .
    ____

    {وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ} :

    (و لَتَعْلَمُنَّ نبأه بعد حين) أي ستعلمون اليقين و صدق النبي بعد حين ، أي بعد وقت ، يحتمل المعنى (بعد حين) أي أن الوقت كفيل بأن يُظهر لكم صدق هذا النبي ، و بالفعل مع مرور الزمن يثبت صدق النبي ، لأنه مع مرور الزمان تتفلت الأسباب الدنيوية و الأغراض النفسية و لا يبقى إلا الدعوى ، فيظهر بيان حقيقة صدق النبي ، إذاً الوقت كفيل بإظهار صدق النبي ، كذلك (و لَتَعْلَمُنَّ نبأه بعد حين) أي بعد الموت ، كذلك (و لَتَعْلَمُنَّ نبأه بعد حين) أي يوم القيامة ، حد عنده سؤال تاني؟ .

    ______

    و اختتم نبي الله الجلسة المباركة بقوله المبارك :

    هذا و صلِّ اللَّهم و سلم على نبينا محمد و على آله و صحبه و سلم ، سبحانك اللهم و بحمدك ، أشهد أن لا إله إلا أنت ، أستغفرك و أتوب إليك .

    _______

    و الحمد لله رب العالمين . و صلِّ يا ربي و سلم على أنبياءك الكرام محمد و أحمد و يوسف بن المسيح صلوات تلو صلوات طيبات مباركات ، و على أنبياء عهد محمد الآتين في مستقبل قرون السنين أجمعين . آمين .🌿💙