راية المسيح الموعود

راية المسيح الموعود

الأحد، 28 يونيو 2026

صلوات الجمعات المباركات من صلاة ٢٤/٤/٢٠٢٦ الى صلاة ١٩/٦/٢٠٢٦

 

صلوات الجمعات المباركات من صلاة ٢٤/٤/٢٠٢٦ الى صلاة ١٩/٦/٢٠٢٦

 

 

 

يوشع بن نون :

 

صلاة الجمعة 2026\6\19

 

------------------------------

------------------------------

 

صلاة الجمعة لخليفة المسيح الموعود السادس سيدنا يوسف بن المسيح عليه الصلاة والسلام ، يقول عليه الصلاة والسلام : السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته ، أذان .

 

قام شهاب اليوسفيين أرسلان برفع الأذان:

 

الله اكبر الله اكبر

الله اكبر الله اكبر

 

اشهد ان لا اله الا الله

اشهد ان لا اله الا الله

 

اشهد ان محمدا رسول الله

اشهد ان محمدا رسول الله

 

حى على الصلاة

حى على الصلاة

 

حى على الفلاح

حى على الفلاح

 

الله اكبر الله اكبر

لا اله الا الله

 

ثم دعا نبي الله بالدعاء التالي: اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة، آت محمدا الوسيلة والفضيلة، وابعثه اللهم مقاما محمودا الذي وعدته. الحمد لله - الحمد لله وحده - الحمد لله وحده و الصلاة و السلام على محمد ومن تبعه من أنبياء عهده وبعد ; لدينا اليوم إكمال لحديث المسيح الموعود عليه الصلاة والسلام من كتاب الخزائن الحبيبة، يقول الإمام المهدي تحت عنوان:   التكفير

"نحن لا نعتبر الناطقَ بكلمة الشهادة خارجَ الإسلام حتى يصير بنفسه كافرًا بتكفيره إيانا. (((يعني كل من قال الشهادتين فهو مسلم إلا أن يكفّر أتباع الإمام المهدي, فيصر كافر فهذا كلام صريح وواضح)))ولربما لا تعرف أنني عندما أعلنت كوني مأمورًا من الله، أعدَّ المولوي أبو سعيد محمد حسين البطالوي فتوى ضدي ببذل أقصى الجهود، جاء فيها: "إن هذا الشخص كافر، دجال، ضال، يجب ألا تصلوا عليه صلاة الجنازة. والذي يسلِّم عليهم (أي أتباعِه عليه السلام) أو يصافحهم أو يعتبرهم مسلمين فيصير هو الآخر كافرًا. واعلموا أنه من المسائل المتفق عليها أن الذي يكفّر مسلمًا يصير بنفسه كافرًا. فأنىّ لنا أن نرفض هذه المسألة. أَخبِرونا أنتم الآن: ما هو الخيار في أيدينا في هذه الظروف؟ إننا لم نبدأ بإصدار الفتوى ضدهم. وإذا دُعُوا كافرين الآن فذلك نتيجة تكفيرهم إيانا. طلب شخص مني مرةً أن أباهله فقلت له: لا تجوز المباهلة بين مسلمَيْنِ....... لا نكفِّر مَن لا يكفِّرنا، غير أننا لو لم نكفّر مَن يكفِّرنا لكان ذلك مخالفةً للحديث الشريف والمسألةِ المتفق عليها، الأمر الذي لا نستطيع فِعْلَه". (من الملفوظات)

يقول المسيح:  "هل يستطيع أحد من المشايخ أو المعارضين أو أصحاب الزوايا الصوفية أن يثبت بأننا سبقنا في تكفير هؤلاء الناس. فإذا صدرت منا - قبل صدور فتوى الكفر من قبلهم - ورقة أو إعلان أو مجلة كفّرنا فيها المسلمين المعارضين فليقدموها لنا، وإلا فلينظروا إلى هذه الخيانة الكبيرة التي يرتكبونها، حيث أفتوا بكفرنا أولاً، ثم يتهموننا وكأننا أفتينا بكفر جميع المسلمين". (من كتاب حقيقة الوحي)

"إن المسلمين في الوقت الراهن يدخلون في مجال]أسلمنا[ ولكنهم لا يندرجون تحت قائمة ]آمنّا[". (ليكجر (محاضرة) محاضرة لدهيانة)

"الاعتراض: لقد كتبَ حضرتُك في آلاف الأماكن أن تكفير الناطقين بالشهادة وأهلِ القبلة لا يجوز بحال من الأحوال. وهذا يكشف بكل جلاء أن أحدًا من المؤمنين لا يصير كافرًا بمجرد عدم تصديقه لك، إلا الذي يصبح بنفسه كافرًا بتكفيره لك.

ولكنك كتبتَ إلى "عبد الحكيم خان" أن كل من بلغته دعوتي فلم يصدّقني فليس بمسلم. 

فهناك تناقض بين ما قلت هنا وما قلت في الكتب السابقة.. أعني لقد سبق أن كتبتَ في "ترياق القلوب" وغيره أن أحدًا لا يصير كافرًا بعدم إيمانه بك، وتقول الآن إنه بإنكاره لك يصبح كافرًا. 

الجواب: الغريب أنك تفرّق بين المكفِّر وبين من لا يؤمن، وتعتبرهما من نوعين مختلفين مع أنهما عند الله تعالى من نوع واحد. ذلك أن الذي لا يصدّقني فلا يفعل ذلك إلا لأنه يراني مفتريًا.....

ثم إن الذي لا يؤمن بي فإنه لا يؤمن بالله ورسوله أيضًا، ذلك أن هناك أنباءً من الله ورسوله في حقي.. أعني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أخبر أن المسيح الموعود سيأتي في آخر الزمان من أمتي.... فما دام قد كفّرني مئتان من المشايخ، وحُرّرتْ ضدي فتوى التكفير، وما دامت فتواهم أنفسهم تؤكد أن الذي يكفّر مؤمنًا يصبح بنفسه كافرًا، وأن الذي يعتبر الكافرَ مؤمنًا فهو الآخر يصبح كافرًا، فأمامهم طريق سهل لحسم هذا الأمر، فإذا كان هؤلاء الآخرون (أي المترددون في تصديقي) يتحلون حقًّا بشيء من الصدق والإيمان، وليسوا منافقين، فلينشروا إعلانًا مفصلاً، وليذكروا فيه اسمَ كل واحد من هؤلاء المشايخ صراحةً، ثم ليعلنوا أن هؤلاء المشايخ (المكفِّرين) كلهم كافرون، لأنهم قد كفّروا مسلمًا. وعندئذ سوف أعتبرهم أيضًا مسلمين، شريطة ألا تكون فيهم شائبة من النفاق، أو ألا يكذّبوا معجزات الله الصريحة. وإلا فإن الله تعالى قد أعلن: ]إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار[. كما ورد في الحديث الشريف: "ما زنا زانٍ وهو مؤمن، وما سرق سارق وهو مؤمن".. أي أن الزاني لا يبقى مؤمنًا في حالة الزنا، وأن السارق لا يبقى مؤمنًا في حالة السرقة. 

وما دام الأمر هكذا فكيف يظل المنافق مؤمنًا في حالة النفاق؟" (من كتاب حقيقة الوحي)

 

 

 

ثم جلس سيدنا يوسف بن المسيح عليه السلام  قليلا و دعا بسيد الاستغفار ( اللهم انت ربي لا اله الا انت خلقتني و انا عبدك و انا على عهدك و وعدك ما استطعت اعوذ بك من شر ما صنعت ابوء لك بنعمتك عليّ و ابوء بذنبي، و ابوء بذنبي فاغفر لي فانه لا يغفر الذنوب الا انت ) ثم تابع الخطبة فقال : الحمد لله - الحمد لله وحده - الحمد لله وحده و الصلاة و السلام على محمد و من تبعه من أنبياء عهده وبعد؛ يقول الإمام المهدي الحبيب تحت عنوان: علامات الساعة ضرورة تأويل النبوءات (ضرورة تأويل النبوءات)

"ثبت من قوله سبحانه وتعالى أعني ]وَلا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا في مِرْيَةٍ مِنْهُ[، أن العلامات القطعية المزيلة للمِرية، والأمارات الظاهرة الناطقة الدّالة على قُرب القيامة.. لا تظهر أبدا، وإنما تظهر آيات نظرية التي تحتاج إلى التأويلات، ولا تظهر إلا في حُلل الاستعارات، وإلا فكيف يمكن أن تنفتح أبواب السماء وينـزل منها عيسى أمام أعين الناس وفي يده حربة، وتنـزل الملائكة معه، وتنشقّ الأرض وتخرج منها دابّة عجيبة تكلِّم الناسَ أن الدين عند الله هو الإسلام، ويخرج يأجوج ومأجوج بصورهم الغريبة وآذانهم الطويلة، ويخرج حمار الدجّال ويرى الناس "بين أذنيه سبعون باعا"، ويخرج الدجّال ويرى الناس الجنةَ والنار معه والخزائن التي تتبعه، وتطلُع الشمس من مغربها كما أخبر عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويسمع الخَلق أصواتا متواترة عن السماء أن المهدي خليفة الله، ومع ذلك يبقى الشك والشبهة في قلوب الكافرين. ولأجل ذلك كتبتُ في كتبي غير مرة أن هذه كلها استعارات وما أراد الله بها إلا ابتلاء الناس ليعلم من يعرفها بنور القلب ومن يكون من الضالين. ولو فرضنا أنها تظهر بصورها الظاهرة (. ولو فرضنا أنها تظهر بصورها الظاهرة) فلا شك أن من ثمراتها الضرورية أن يرتفع الشك والشبهة والمِرية من قلوب الناس كلهم كما يرتفع في يوم القيامة، فإذا زالت الشكوك ورُفعت الحجب فأيُّ فرقٍ بقي بعد انكشاف هذه العلامات المهيبة الغريبة في تلك الأيام وفي يوم القيامة؟ انظر أيها العاقل.. أنه إذا رأى الناس رجلا نازلا من السماء وفي يده حربة ومعه ملائكة الذين كانوا غائبين من بدء الدنيا وكان الناس يشكّون في وجودهم، فنـزلوا وشهدوا أن الرسول حق، وكذلك سمع الناس صوت الله من السماء أن المهدي خليفة الله، وقرأوا لفظ "الكافر" في جبهة الدجّال، ورأوا أن الشمس قد طلعت من المغرب، وانشقّت الأرض وخرجت منها دابة الأرض التي قدمه في الأرض ورأسه تمسّ السماء، ووسَمت المؤمن والكافر، وكتبتْ ما بين عينهم مؤمن أو كافر، وشهدت بأعلى صوتها بأن الإسلام حق، وحصحص الحق وبرق من كل جهة، وتبينت أنوار صدق الإسلام حتى شهد البهائم والسباع والعقارب على صدقه، فكيف يمكن أن يبقى كافر على وجه الأرض بعد رؤية هذه الآيات العظيمة، أو يبقى شك في الله وفي يوم الساعة؟ فإن العلوم الحسّية البديهة شيء يقبله كافر ومؤمن، ولا يختلف فيه أحد من الذين أُعطوا قوى الإنسانية؛ مثلًا إذا كان النهار موجودا والشمس طالعة والناس مستيقظين فلا يُنكره أحد من الكافرين والمؤمنين. فكذلك إذا رُفعت الحجب كلها، وتواترت الشهادات، وتظاهرت الآيات، وظهرت المخفيّات، وتنـزلت الملائكة، وسُمعتْ أصوات السماء، فأي تفاوُت بقيت - بين تلك الأيام وبين يوم القيامة، وأي مفر بقي للمنكرين؟ فلزم من ذلك أن يُسلِم الكفار كلهم في تلك الأيام، ولا يبقى لهم شك في الساعة؛ ولكن القرآن قد قال غير مرة إن الكفار يبقون على كفرهم إلى يوم القيامة، ويبقون في مِريتهم وشكّهم في الساعة حتى تأتيهم الساعة بغتة وهم لا يشعرون. ولفظ "البغتة" تدل بدلالة واضحة على أن العلامات القطعية التي لا يبقى شك بعدها على وقوع القيامة لا تظهر أبدا، ولا يجليها الله بحيث تُرفع الحجب كلها وتكون تلك الأمارات مرآة يقينية لرؤية القيامة، بل يبقى الأمر نظريا إلى يوم القيامة، والأمارات تظهر كلها ولكن لا كالأمر البديهي الذي لا مفر من قبوله، بل كأمور ينتفع منها العاقلون، ولا يمسّها الجاهلون المتعصبون، فتدبَّرْ في هذا المقام فإنه تبصرة للمتدبرين". (من كتاب حمامة البشرى)

(((وهذا الكلام العظيم المبارك المقدس من الإمام المهدي الحبيب حضرة ميرزا غلام أحمد القادياني عليه الصلاة والسلام, الذي هو فيلسوف الإسلام وفيلسوف العالم بحق, هذا الحديث وهذا الإيمان بالإمام المهدي الحبيب ينزع الشر من المسلمين, فإذا أردت أن تنزع الشر من المسلمين وأن تجعلهم متصالحين مع العصر الحديث, ومع روح الزمن فادعهم للإيمان بالإمام المهدي الحبيب مهدي الإسلام وفيلسوف العصر. )))

وأقم الصلاة

ثم بعد الإقامة صلى سيدنا يوسف بن المسيح صلاة الجمعة، والحمد لله رب العالمين.

 

 

صلاة الجمعة 2026\6\12

 

------------------------------

------------------------------

 

صلاة الجمعة لخليفة المسيح الموعود السادس سيدنا يوسف بن المسيح عليه الصلاة والسلام ، يقول عليه الصلاة والسلام : السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته ، أذان .

 

قامت امة الحكيم رفيدة برفع الأذان:

 

الله اكبر الله اكبر

الله اكبر الله اكبر

 

اشهد ان لا اله الا الله

اشهد ان لا اله الا الله

 

اشهد ان محمدا رسول الله

اشهد ان محمدا رسول الله

 

حى على الصلاة

حى على الصلاة

 

حى على الفلاح

حى على الفلاح

 

الله اكبر الله اكبر

لا اله الا الله

 

ثم دعا نبي الله بالدعاء التالي: اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة، آت محمدا الوسيلة والفضيلة، وابعثه اللهم مقاما محمودا الذي وعدته. الحمد لله - الحمد لله وحده - الحمد لله وحده و الصلاة و السلام على محمد ومن تبعه من أنبياء عهده وبعد ; لدينا اليوم إكمال لحديث المسيح الموعود عليه الصلاة والسلام من كتاب الخزائن الحبيبة، يقول الإمام المهدي تحت عنوان: "ومعلوم أن من أنواع الهداية كشفٌ وإلهام ورؤيا صالحة ومكالمات ومخاطبات وتحديث لينكشف بها غوامض القرآن ويزداد اليقين، بل لا معنى للإنعام من غير هذه الفيوض السماوية، فإنها أصل المقاصد للسالكين الذين يريدون أن تنكشف عليهم دقائق المعرفة، ويعرفوا ربهم في هذه الدنيا، ويزدادوا حُبًّا وإيمانا، ويصِلوا محبوبهم متبتّلين. فلأجل ذلك.. حثَّ الله عبادَه على أن يطلبوا هذا الإنعام من حضرته، فإنه كان عليما بما في قلوبهم من عطش الوصال واليقين والمعرفة، فرحِمهم وأمدّ كلَّ معرفة للطالبين،( فرحِمهم وأمدّ كلَّ معرفة للطالبين،)ثم أمرهم ليطلبوها في الصباح والمساء والليل والنهار، وما أمرهم إلا بعدما رضي بإعطاء هذه النعماء، بل بعدما قدّر لهم أن يُرزَقوا منها، وبعدما جعلهم ورثاء الأنبياء الذين أُوتوا مِن قبلهم كلَّ نعمة الهداية على طريق الأصالة. فانظر كيف منَّ الله علينا.. وأمَرنا في أمّ الكتاب لنطلب فيه هدايات الأنبياء كلها، ليكشف علينا كل ما كشف عليهم،( ليكشف علينا كل ما كشف عليهم،)ولكن بالاتّباع والظلّية، وعلى قدرِ ظروف الاستعدادت والهمم. فكيف نردّ نعمة الله التي أُعِدّت لنا إن كنّا طُلباء الهداية؟ وكيف نُنكرها بعدما أُخبرنا عن أصدق الصادقين؟" (من كتاب حمامة البشرى)

يقول المسيح الموعود عليه الصلاة والسلام: "أَلا يا عباد الله الطالبين إياه اسمعوا وعوا! إن اليقين لا يماثله شيء، إن اليقين وحده يخلِّص الإنسان من ربقة الذنوب، وإنه اليقين الذي يمنح القدرة على فعل الخيرات، وإنه اليقين الذي يجعل العبد عاشقًا صادقًا لله. أترون أنه بمقدوركم أن تهجروا الإثم بغير اليقين؟ أم أنه بمستطاعكم أن تنقذوا أنفسكم من نزعاتها بدون التجلي اليقيني؟ أم هل تستطيعون أن تنالوا أية طمأنينة بغير اليقين؟ أو تستطيعون بغير اليقين أن تُحدِثوا أي تغير حقيقي؟ وهل بإمكانكم أن تحصلوا على فرح حقيقي بغير اليقين؟ هل ثمة تحت السماء كفارة أو فدية تقدر على أن تمكِّنكم من ترك الذنوب؟... لذلك تذكّروا أنكم لا تستطيعون الانسلاخ من الحياة المظلمة بغير اليقين ولا يمْكنكم أن تظفروا بروح القدس. فمباركون أوّلئك الذين يحظون باليقين فإنهم هم الذين سَيَرَون ربّهم.( فمباركون أوّلئك الذين يحظون باليقين فإنهم هم الذين سَيَرَون ربّهم.)ومباركون مَن تخلَّصوا من الشكوك والشبهات فإنهم هم الذين سيَنْجون من الذنوب. ومباركون أنتم إذا أوتيتم ثروة اليقين، فستكون من بعده خاتمة ذنوبكم. إِن الإثم واليقين لا يمكن أن يجتمعا أبدًا. أفيمكن أن تدسّوا أيديكم في جحْر ترون في داخله حيَّةً سامَّة جدًا؟ أم هل تستطيعون الوقوف حيث يُمطر البركان أحجارًا أو حيث الصواعق متساقطة أو حيث يهاجم الأسد الضاري بالتكرار؟ أو في مكانٍ يحصد فيه الطاعون الجارف نسل الإنسان حصدا؟ فإن كنتم توقنون بالله إيقانكم بالحيَّة أو الصاعقة أو الأسد أو الطاعون فليس بالإمكان أبدًا أن تقابلوه بالعصيان وتختاروا سبيل العقاب، أو أن تقطعوا عنه صلة الصدق والوفاء". (من كتاب سفينة نوح)

((( وأنا أقول لكم أن من يريد اليقين في هذا العصر وفي هذا الزمن, ومن أراد أن يعرف روح هذا الزمن فليتابع المدونة التي هي  تحت ظل الإمام المهدي والمسيح الموعود عليه الصلاة والسلام لماذا؟ لأن هذا المدونة تعطيكم اليقين وترد لكم على الشبهات, وتعلمكم كيف تكونوا أقوياء في الرد على الشبهات بكل حق وبكل علم وبكل منطق و فلسفة.)))

يقول الإمام المهدي الحبيب: "المعرفة التامّة هي جذر الخوف والحب والتقدير. فكلّ من أعطِي المعرفة التّامة فقد أُعطي الخشية والحب الكاملين أيضًا. وكلّ من أُعطي الخشية الكاملة والحب التامّ فقد نُجِّي من ذنب ينشأ عن جسارة. نحن لا نعتمد لتحقيق هذا الخلاص على أيّ دم، ولا نحتاج إلى أيّ صليب ولا أية كفّارة، بل فنحن بحاجة إلى تضحية واحدة، ألا وهي التضحية بالنفس التي تشعر فطرتنا بالحاجة إليها. وهذه التضحية تُدعى بتعبير آخر "الإسلام". والإسلام يعني تسليم العنق للذبح. أي أن تضعوا أرواحكم على عتبة الله برغبة كاملة. إنَّ هذا الاسم الجميل هو روح جميع الشرائع السماوية وجذر التعاليم ونواتها. إن تسليم المرء عنقَه للذبح برضى وقناعة حقيقيين يتطلب حبًّا تامًا ومعرفة تامة. وهكذا فإنّ كلمة الإسلام تُشير إلى أنّ التضحية الحقيقية تحتاج إلى معرفة كاملة وحبّ كامل ولا تحتاج إلى شيء آخر". (من محاضرة لاهور ليكجر لاهور)

يقول المسيح الموعود عليه الصلاة والسلام: " وأمّا دين عيسى فما هو إلا كشجرة اجْتثّتْ من الأرض،( وأمّا دين عيسى فما هو إلا كشجرة اجْتثّتْ من الأرض،) وأزالت الصراصر قرارها، ثم اللصوص ما أبقَوا آثارها. وليس في دينهم إلا قصص منقولة، ومن المشاهدات معزولة. ومن المعلوم أن القصص المجرّدة لا تهب اليقين، وليس فيها قوّة تجذب إلى ربّ العالمين. وإنما الجذب في الآيات المشهودة، والكرامات الموجودة، وبها تتبدّل القلوب، وتزكّى النفوس وتزول العيوب، فهي مختصّ بالإسلام، واتّباع نبيّنا خير الأنام، وإنا على هذا من الشاهدين،( وإنا على هذا من الشاهدين،)بل من أهلها ومن المجرّبين، ونتمّ بها الحجّة على المنكرين. وأيّ شيءٍ الدينُ الذي كان كدارٍ عفَتْ آثارها، أو كروضةٍ أُجيحت أشجارها؟( وأيّ شيءٍ الدينُ الذي كان كدارٍ عفَتْ آثارها، أو كروضةٍ أُجيحت أشجارها؟)ولا يرضى العاقل بدينٍ كان كدارٍ خربتْ، أو كعصا انكسرتْ، أو كامْرأة عقَرتْ، أو كعين عميتْ". (من كتاب الاستفتاء)

(((وهذا وصف الإمام المهدي للأديان السابقة المحرفة التي انطفئ منها نور الوحي  )))

 

ثم جلس سيدنا يوسف بن المسيح عليه السلام  قليلا و دعا بسيد الاستغفار ( اللهم انت ربي لا اله الا انت خلقتني و انا عبدك و انا على عهدك و وعدك ما استطعت اعوذ بك من شر ما صنعت ابوء لك بنعمتك عليّ و ابوء بذنبي، و ابوء بذنبي فاغفر لي فانه لا يغفر الذنوب الا انت ) ثم تابع الخطبة فقال : الحمد لله - الحمد لله وحده - الحمد لله وحده و الصلاة و السلام على محمد و من تبعه من أنبياء عهده وبعد؛ يقول الإمام المهدي الحبيب تحت عنوان: وسيلة العلم الكامل 

"إن وسيلة العلم الكامل التي بها نشاهد الله تعالى، وإن الماءَ المطهِّر من الأدران الذي تزول به جميع الشكوك، (وإن الماءَ المطهِّر من الأدران الذي تزول به جميع الشكوك،)وإن المِرآة الصافية التي تُري طلعةَ الإله العلي.. إنما هي المكالمة الإلهية التي ذكرتُها آنفا. فلينهضْ وليطلبْها من كان في روحه شوق للحق. (فلينهضْ وليطلبْها من كان في روحه شوق للحق.)((( حد يقدر يقول تجربة عملية على طلب المكالمة الإلهية, جميعنا نعلم أنه في الاستخارة صلاة الاستخارة عندما بقى تصلي الاستخارة فأنت تطلب المكالمة الإلهية وقلما بل ونادرا ما تصلي الاستخارة ولا يتم الرد عليك سواء أكان في اليقظة أو في المنام لابد أن يكون هناك رد, وهو رد حقيقي لأن الله لا يعبث عندما تسأله يرد عليك ويجيبك, وقد جربناها مرارا وتكرارا, صلاة الاستخارة هي طلب المكالمة الإلهية. )))يقول الإمام المهدي الحبيب: "إن وسيلة العلم الكامل التي بها نشاهد الله تعالى، وإن الماءَ المطهِّر من الأدران الذي تزول به جميع الشكوك، (وإن الماءَ المطهِّر من الأدران الذي تزول به جميع الشكوك،)وإن المِرآة الصافية التي تُري طلعةَ الإله العلي.. إنما هي المكالمة الإلهية التي ذكرتُها آنفا. فلينهضْ وليطلبْها من كان في روحه شوق للحق. الحق والحق أقول: لو تولَّد في الأرواح رغبةٌ صادقه، وفي القلوب ظمأ حقيقي، لبَحثَ الناس عن هذا الطريق، وسعوا للعثور عليه.

ولكن كيف يُفتح ذاك الطريق، وأنّى يُرفَع ذاك الحجاب؟ إنني لأؤكد للطالبين جميعا أن الإسلام هو الدين الوحيد الذي يبشر بهذا الصراط.. وأما الأمم الأخرى فقد خَتمتْ على وحي الله من زمان بعيد. واعلموا يقينا أن خَتْمَهم المزعوم هذا ليس من الله الرحمن، وإنما هو عذر انتحله الإنسان عند الحرمان. واعلموا يقينا أنه كما لا يمكن لنا أن نرى بغير العيون، أو أن نسمع بدون الآذان، أو أن ننطق بغير اللسان.. كذلك من المستحيل أن نرى وجه ذلك الحبيب الودود بدون القرآن. كنتُ شابًا وقد صرتُ الآن شيخا، ولكن لم أجِد أحدًا شرِب كأسَ هذه المعرفة البيِّنة.. بدون هذه العين الصافية". (من كتاب فلسفة تعاليم الإسلام)

 

وأقم الصلاة

ثم بعد الإقامة صلى سيدنا يوسف بن المسيح صلاة الجمعة، والحمد لله رب العالمين.

 

 

 

صلاة الجمعة 5\6\2026

 

------------------------------

------------------------------

 

صلاة الجمعة لخليفة المسيح الموعود السادس سيدنا يوسف بن المسيح عليه الصلاة والسلام ، يقول عليه الصلاة والسلام : السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته ، أذان .

 

قام سيدنا احمد برفع الأذان:

 

الله اكبر الله اكبر

الله اكبر الله اكبر

 

اشهد ان لا اله الا الله

اشهد ان لا اله الا الله

 

اشهد ان محمدا رسول الله

اشهد ان محمدا رسول الله

 

حى على الصلاة

حى على الصلاة

 

حى على الفلاح

حى على الفلاح

 

الله اكبر الله اكبر

لا اله الا الله

 

ثم دعا نبي الله بالدعاء التالي: اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة، آت محمدا الوسيلة والفضيلة، وابعثه اللهم مقاما محمودا الذي وعدته. الحمد لله - الحمد لله وحده - الحمد لله وحده و الصلاة و السلام على محمد ومن تبعه من أنبياء عهده وبعد ; لدينا اليوم إكمال لحديث المسيح الموعود عليه الصلاة والسلام من كتاب الخزائن الحبيبة, يقول الإمام المهدي تحت عنوان: الموت الروحاني

    "ثم بإشاعة لُبِّ تعليم القرآن، وحقيقةِ كتاب الله الرحمن، الذي أُرسلتُ له في هذا الزمان، فإن هذا التعليم يدعو إلى الموت.. أعني إلى موتٍ يَرِدُ على النفس بترك الغَيريّة والهوى، ويدعو إلى محويّةٍ في الشريعة الفطريّة وحالةٍ كحالةِ مَن مات وفنى، ويجرّ إلى تعطُّلٍ تامّ من حركات الاختيار، وموافقةٍ بالفتاوى التي تحصُل للقلب في كل حين من الله مُنـزِّلِ الأقدار. وفي هذه الحالة يكون الإنسان مستهلكةَ الذات غيرَ تابعٍ لأمر النفس والجذبات، حتى لا يُنسَب إليه سكون ولا حركة ولا ترك ولا بطش ويتعالى شأنه عن التغيرات، ولا يوجد فيه من القصد والإرادة أثر، ولا من المدح والمذمّة خبر، ويصير كالأموات. فهذا نوع من الموت،( فهذا نوع من الموت،) فإنه لا يملك أهلُ هذا الموت حركةً ولا سُكونًا، ولا ألَمًا ولا لذّة، ولا راحة ولا تعبًا، ولا محبّة ولا عداوة، ولا عفوًا ولا انتقامًا، ولا بُخلاً ولا سخاوة، ولا جُبنًا ولا شجاعة، ولا غضبًا ولا تحنُّنًا، بل هو ميّتٌ في أيدي الحيّ القيّوم، ما بقي فيه حركةٌ ولا هوى، ولا يُنسَب إليه شيء من هذه العوارض كما لا يُنسَب إلى الموتى. ولا شك أن هذه الحالة موت وإنها منتهى مراتب العبودية، والخروج من العيشة النفسانية، وإليها تنتهي سير الأولياء الذاهبين إلى الحضرة الأحدية. هذا تعليم القرآن، وكلُّ تعليم دون ذلك في الجذب إلى الرحمن، وليس بعده مرتبة من مراتب السلوك والعرفان عند ذوي العقل والفكر والإمعان". (من كتاب الخطبة الإلهامية)

(((ملخص الحديث هذا مصطلح في التصوف يسمى الفناء في الله, الفناء في الله يعني الإنسان يكون عندوا اتزان عاطفي لا يفرح ولا يحزن, يكون ايه؟ مسلّم تسليما كاملا لله عزوجل تمام؟ )))

يقول الإمام المهدي تحت عنوان: اليقين

"وقد قسَّم الله العلمَ هنا ثلاث درجات: علم اليقين، وعين اليقين، وحق اليقين. ولكي يفهم عامة الناس هذه المراتب العلمية.. أضرب ثلاثة أمثلة: إذا رأى الإنسان دخانًا كثيفًا عن بُعد، وانتقل ذهنه من الدخان المتصاعد إلى النار المشتعلة، واستيقن وجودها هنالك قِياسًا على ما يوجد بين الدخان والنار من تلازم تام وعلاقة غير منفَكّة، إذ لا بد أن تكون النار حيث يوجد الدخان.. فمثلُ هذا العلم يسمّى علم اليقين. ثم إذا رأى لهبَ النار سُمّي هذا العلم بالرؤية عينَ اليقين. وإذا دخل بنفسه في النار كان علمه هذا حق اليقين.

فالله تعالى يقول هنا: إنه فيما يتعلق بالجحيم فإن الإنسان يستطيع أن يعلمها علمَ اليقين وهو في هذه الدنيا، ثم إنه سيعلمها عينَ اليقين في عالم البرزخ، ثم يصل نفسُ هذا العلم إلى درجة كاملة هي حق اليقين في عالم حشر الأجساد". (من كتاب فلسفة تعاليم الإسلام)

(((وكلمة حشر الأجساد هنا يقصد بها المسيح الموعود الأجساد النورانية أو الظلماتية التي التي تلبسها الأرواح في عالم البرزخ, وليست الأجساد المادية التي تدفن, وهذا من تعاليم الإمام المهدي التي لم يسبق إليها مثيل.)))

يقول الإمام المهدي الحبيب:

"اعلموا أن مدارج العلم بحسب القرآن الكريم ثلاثة كما ذكرناها فيما سبق عند تفسير سورة التكاثر، وهي: علم اليقين، وعين اليقين، وحق اليقين. وقد قلنا هنالك أن علم اليقين هو معرفة شيء بواسطة شيء آخر لا مباشرة.. كما نستدل بالدخان المتصاعد على وجود النار. لم نر النار ولكننا رأينا الدخان ومن ثمَّ عرفنا باليقين أن هناك نارًا. وهذه الدرجة من المعرفة تُسمّى علمَ اليقين. أما إذا رأينا النار نفسها.. فهذه الدرجة تسمّى عين اليقين حسب مصطلح القرآن الحكيم. ثم إذا اصطلينا بالنار صار علمُنا هذا في مرتبة حق اليقين وفقًا للتعبير القرآني. (((اذن علم, عين, حق, علم اليقين، عين اليقين، حق اليقين. ))) ولا حاجة لإعادة تفسير سورة التكاثر هنا، إذ يستطيع القرَّاء مراجعة هذا التفسير في مكانه. واعلموا أن القسم الأول من العلم.. أي علم اليقين.. وسيلته العقل والنقل. يقول الله حكاية عن أهل الجحيم: ]وقالوا لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا في أصحاب السعير[.. أي سيقول أهل النار: لو كنا عقلاء، واختبرنا أمور الدين والعقائد بوسائل عقلية، أو أصغينا إلى أقوال العقلاء والباحثين الكاملين لما كنا اليوم في الجحيم.

هذه الآية تتفق في المعنى مع آية أخرى حيث يقول الله تعالى: ]لا يكلف الله نفسا إلا وسعها[.. أي أن الله تعالى لا يحمِّل النفس البشرية قبولَ ما ليس في سعتها العلمية، ولا يعرض على الإنسان إلا العقائد التي في وسعه أن يفهمها.. ذلك لكيلا تكون أوامره من قبيل التكليف بما لا يطاق. وتشير كلتا الآيتين أيضا إلى أن الإنسان بإمكانه أن يتلقى علم اليقين بواسطة سمعه أيضا. مثلا إننا لم نزر لندن، وإنما سمعنا من زوارها بأنها مدينة من المدن، ومع ذلك هل نستطيع أن نشك في وجودها ظانين: لعل هؤلاء جميعا يكذبون؟ ولم ندرك زمن السلطان "عالمكير" ولم نر صورته، ومع ذلك هل حامَ لدينا الشك أبدا في كون عالمكير أحد سلاطين "الجغتائين" (اي المغول). فكيف حصل لنا إذن هذا اليقين؟ الجواب: بطريق السماع المتواتر فقط. فلا مراء في أن السماع أيضا يوصل الإنسان إلى مرتبة علم اليقين". (كتاب من فلسفة تعاليم الإسلام)

يقول الإمام المهدي الحبيب: "وإننا نعتبر حكم الوجدان بمنـزلة علم اليقين.. لأنه - وإن كان لا يبدو في ظاهره الانتقالُ من علم إلى آخر كانتقال العلم بالدخان إلى العلم بوجود النار - إلا أنه في الحقيقة لا يخلو أيضًا من انتقال دقيق على نحو ما. وبيان ذلك أن الله قد أودع كلَّ شيء خاصيةً مجهولة، لا يمكن أن يحيط بها الوصف والبيان، ولكن إذا نظر الإنسان إلى شيء أو تصوَّره.. انتقل الذهن فورًا إلى تلك الخاصية الموجودة فيه لما بينهما من تلازم شديد.. فتلك الخاصية تستلزم ذلك الشيءَ كما تستلزم النارُ الدخانَ. فمثلا عندما نتدبر في ذات الله تعالى، ونفكر كيف يجب أن يكون.. أينبغي أن يكون مولودًا كمثلنا، ويقاسي الآلام كمثلنا، ويموت كما نموت؟ ما أن يعِنُّ لنا هذا التصورُ عن الله تعالى إلا وتتألم منه قلوبنا امتعاضًا، ويشمئز منه الوجدان ويثور عليه وكأنه يدفع هذا التصور دفعًا عنيفا.. وينادي قائلًا: إن الإله الذي على قدراته مدارُ جميع آمالنا، يجب أن يكون منـزّها عن العيوب والنقائص كلها، وكاملا وقويا. ما أن يمر بخاطرنا فكرة الإله إلا ونشعر بوجود تلازمٍ كاملٍ بين الله والوحدانيةِ تلازُمَ النار والدخان أو أشدّ منه. وهكذا فإن العلم الحاصل لنا بطريق الوجدان يدخل أيضا في عداد علم اليقين. أما العالم الثاني فعِلمنا بغيبياته لا يبلغ درجةَ عين اليقين إلا إذا تشرفنا بالوحي مباشرة بلا واسطة..( أما العالم الثاني فعِلمنا بغيبياته لا يبلغ درجةَ عين اليقين إلا إذا تشرفنا بالوحي مباشرة بلا واسطة..) وسمعنا كلامَ الله بآذاننا.. وشاهدنا الكشوف الإلهية الواضحة الصحيحة بأم أعيننا. إننا، ولا ريب، بحاجة إلى الوحي الرباني المباشر حتى نكتسب العرفان الكامل. وفعلًا نجد في أنفسنا ظمأً وجوعًا لهذا العرفان الكامل. فلو لم يكن الله قد هيَّأ لهذه المعرفة أسبابها من قبل.. لما كان سبحانه قد أوجد فينا جوعَها وظمأها هذا. هل يكفينا في حياتنا هذه - التي هي المقياس الوحيد لذخيرتنا الأخروية - بأن نؤمن بذلك الإله الحق الكامل القادر الحيِّ.. إيمانًا لا يتجاوز الأقاصيص والحكايات فقط؟ أو أن نكتفي بمجرد المعرفة العقلية التي لم تزل حتى الآن معرفةً ناقصة غير كاملة؟ أولا يود العاشقون الصادقون.. الذين خَلَبَ حَبُّ الله قلوبهم.. أن يتمتعوا بكلام ذلك الحبيب؟ هل يمكن لأولئك الذين أضاعوا دنياهم كلها، وضحوا بنفوسهم، وفدَوا بقلوبهم.. أن يقتنعوا بالموت واقفين في ضوء ضئيل، ولا يتمكنوا من رؤية طلعة شمس الحق تلك؟ أو ليس حقًّا أن نداء ذلك الإله الحي قائلا "أنا الموجود".. يمنح من العرفان درجة سامية، بحيث لو وضعنا نداء "أنا الموجود" في كفّةٍ.. ووضعنا في كفة أخرى ما ألّفه فلاسفة الدنيا بأجمعهم في كتبهم من عند أنفسهم.. لم يبق لكتبهم وزن ولا قيمة أمام ذلك النداء؟ ما عسى أن يعلِّمنا مَن لم يزالوا عميانا رغم اعتبارهم فلاسفة؟

إذن فما دام الله قد أراد أن يهب لطلاب الحق العرفانَ الكامل.. فلا بد أن يكون سبحانه وتعالى قد ترك لهم باب المكالمة والمخاطبة مفتوحا أيضا. قال الله جل شأنه في القرآن الكريم في هذا الشأن: ]اهدنا الصراط المستقيم * صراط الذين أنعمت عليهم[. والمراد بالإنعام هنا الإلهام والكشف وما شابههما من العلوم السماوية التي يُعطاها الإنسان مباشرة من لدن الله تعالى". (من كتاب فلسفة تعاليم الإسلام)

 

ثم جلس سيدنا يوسف بن المسيح عليه السلام  قليلا و دعا بسيد الاستغفار ( اللهم انت ربي لا اله الا انت خلقتني و انا عبدك و انا على عهدك و وعدك ما استطعت اعوذ بك من شر ما صنعت ابوء لك بنعمتك عليّ و ابوء بذنبي، و ابوء بذنبي فاغفر لي فانه لا يغفر الذنوب الا انت ) ثم تابع الخطبة فقال : الحمد لله - الحمد لله وحده - الحمد لله وحده و الصلاة و السلام على محمد و من تبعه من أنبياء عهده وبعد؛ يقول الإمام المهدي الحبيب: "إن وسيلة العلم الكامل التي بها نشاهد الله تعالى، وإن الماءَ المطهِّر من الأدران الذي تزول به جميع الشكوك، وإن المِرآة الصافية التي تُري طلعةَ الإله العلي.. إنما هي المكالمة الإلهية التي ذكرتُها آنفا.... لا أحد يستطيع أن ينازع اللهَ في مشيئته وإرادته. فاعلموا يقينا أن وسيلة العرفان الكامل هي الوحي الرباني.. الذي أوتيه أنبياء الله الأطهار.. ثم من بعدهم لم يُرِد الله -وهو بحر الفيوض- أن يوصد بابَ الوحي في المستقبل فيُهلك العالمَ، بل إن أبواب وحيه ومكالمته سبحانه لمفتوحة للأبد. فقط عليكم أن تلتمسوها (فقط عليكم أن تلتمسوها)من سُبلها وسوف تجدونها عندئذ بسهولة". (من كتاب فلسفة تعاليم الإسلام)

يقول الإمام المهدي الحبيب: "والوسيلة الثالثة للعلم هي تلك الأمور التي هي على مرتبة حق اليقين، وهي كل ما يصيب أنبياءَ الله والصالحين من شدائد ومصائب وآلام، على أيدي الأعداء، أو بحكم القضاء والقدر من السماء. إن تعاليم الشريعة تكون في نفس الإنسان مجردَ معلوماتٍ نظرية قبل أن تعركه شدة المصائب والآلام، ولكن بوقوعها تتحول هذه التعاليمُ إلى أعمال، وتنشأ وتنمو في تربة العمل حتى تصل إلى الكمال، فإذا نفوس العاملين قد صارت نسخة كاملة من الشريعة الإلهية، وبسبب الممارسة العملية يأخذ كل عضو من أعضائهم نصيبَه من جميع الأخلاق: من عفو وانتقام وصبر ورحمة وغيرها.. وقد كانت من قبل حشوًا في الدماغ والقلب؛ وهكذا تنعكس على الجسم كله وتترك فيه نقوشَها.. كما يقول الله جل شأنه: ]ولَنَبْلُوَنّكُمْ بِشَيء مِنَ الخَوْفِ وَالجوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الأمْوال وَالأنفُسِ وَالثَّمَراتِ وَبَشِّرِ الصاّبرِينَ. الذِينَ إِذَا أَصابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لله وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ. أُوْلئِكَ عَلَيْهِم صَلَواتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحمَةٌ وَأُوْلئِكَ هُمُ المهْتَدُونَ[، ويقول: ]لَتُبْلَوُنَّ في أَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الذِينَ أُوتُواْ الْكِتَبَ مِن قَبْلِكُمْ وَمِنَ الذِينَ أَشْرَكُواْ أَذًى كَثِيرًا وَإِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الأمُورِ[.. أي من المؤكد أننا سوف نختبركم بالخوف والفاقة والخسارة في الأموال والنفوس وضياع الجهود وموت الأولاد.. يعني أن كل هذه المصائب سوف تصيبكم إما بيد القدر أو بيد الأعداء. فطوبى لمن لا يقولون عند حلول المصيبة إلا "إننا مِلك لله وإنا إليه راجعون". فعلى هؤلاء رحمة الله وصلاة منه، وهؤلاء هم الذين قد بلغوا ذروة الهدى.

بمعنى أنه ليس الفضل والشرف بمجرد اكتساب العلم الذي يكون حشوًا في الدماغ والقلب، بل إن العلم - في الحقيقة- هو ذاك الذي يسري من الذهن إلى الأعضاء كلها، فتصطبغ بصبغته، وتتأدب بأدبه، ويتحول ما حوته الذاكرة من معلومات إلى قالب الأعمال.

فإن أعظم الوسائل لإتقان العلم وإنمائه أن ترسَم نقوشه في الأعضاء بالممارسة العملية.. إذ لا يبلغ أي علم من العلوم - مهما كان بسيطا- الكمالَ بدون تدريب عليه. فمثلًا نعلم من طول ما شاهدناه أن صناعة الخبز أمر سهل جدًا لا يتطلب دِقةً كبيرة. فكل ما هنالك أن يُعجَن الدقيق، ويُقطع العجين قطعا بقدر رغيف، ثم يُبسط باليد، ثم يوضع على اللوح، ويسوّى على الجمر فإذا هو خبز. هذا هو مبلغ علمنا الذي لا يقوم على التجربة. وأما إذا بدأنا نخبز بدون تجربة سابقة.. فأول مشكلة نواجهها في ذلك هي المحافظة على قوام مناسب للعجين.. لأنه إما أن يتصلب كثيرا وإما أن يلين كثيرا ويسترخي فلا يصلح للرَّغْف. ولو أمكننا أن نعجنه بعد طول مشقة، نجد أن ما خبزناه من أرغفة قد جاء بعضها محترقا، وبعضها غير ناضج، وفي وسطه كتل، وقد تهدل من جوانبه في شكل غير منتظم.. مع أننا قد شاهدنا صنعَ الخبز منذ خمسين سنة. وهكذا نكون قد أضعنا بضعة أرطال من الطحين بسبب العلم النظري الذي لم يقترن بالتمرين.

فما دام هذا هو مصير علمنا في الأمور التافهة.. تُرى كيف يمكن أن نعتمد في عظائم الأمور على مجرد المعرفة السطحية التي لا يصاحبها التمرن والمزاولة العملية؟

لقد علّمنا الله في هذه الآية أن ما يصيبنا به من صنوف الآلام والبلايا.. إنما هو وسيلة لكسب العلم والتجربة.. أي أن علمنا يبلغ الكمالَ بسببها. ثم قال سبحانه وتعالى أنكم سوف تُختبرون في أموالكم وأنفسكم. سوف يسلبكم الناس أموالكم ويقتلونكم، وسوف تتحملون أذىً شديدا بأيدي اليهود والنصارى والمشركين، وسوف يأتون بأقوال تؤذيكم. فإن صبرتم عليها وتجنبتم ما لا يليق فذلك عمل يدل على الهمة والشجاعة منكم.

وخلاصة هذه الآيات أن العلم المبارك هو ما يتجلى أثره من خلال العمل، وأن العلم المشؤوم هو ما ينحصر في النظرية ولا يتجاوز إلى العمل أبدًا.

واعلموا أنه كما يربو المال ويثمر بالتجارة.. كذلك يبلغ العلم كمالَه الروحاني بالمزاولة العملية.( كذلك يبلغ العلم كمالَه الروحاني بالمزاولة العملية.) ( كذلك يبلغ العلم كمالَه الروحاني بالمزاولة العملية.) فالتطبيق العملي وسيلة عظيمة لبلوغ العلم إلى الكمال، لأنه يُكسِب العلم نورًا. كيف يرتقي العلم إلى درجة حق اليقين؟ إنما سبيله أن يُختبر العلم من كل الوجوه اختبارًا عمليا. وهذا ما حدث بالضبط في الإسلام. فإن كل ما علّم الله الناسَ بالقرآن المجيد من تعليم، فقد أتاح لهم فرصًا لكي يصقلوه بالممارسة العملية، ويمتلئوا من نوره". (من كتاب فلسفة تعاليم الإسلام)

يقول الإمام المهدي الحبيب: "الرزق الذي هو مُرادُ رجالٍ أُولي التقوى إنما هو فيوض الغيب من الكشف والإلهام والمخاطبات، ليبلغوا مراتب اليقين كلها، ويدخلوا في عباد الله العارفين. (ويدخلوا في عباد الله العارفين.)فقد وعد الله لهم وقال: ]وَمَن يَتَّقِ اللهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ[". (من كتاب حمامة البشرى)

وأقم الصلاة

ثم بعد الإقامة صلى سيدنا يوسف بن المسيح صلاة الجمعة، والحمد لله رب العالمين.

 

 

صلاة الجمعة 29\5\2026

 

------------------------------

------------------------------

 

صلاة الجمعة لخليفة المسيح الموعود السادس سيدنا يوسف بن المسيح عليه الصلاة والسلام ، يقول عليه الصلاة والسلام : السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته ، أذان .

 

قام سيدنا يوسف بن المسيح عليه الصلاة والسلام برفع الأذان:

 

الله اكبر الله اكبر

الله اكبر الله اكبر

 

اشهد ان لا اله الا الله

اشهد ان لا اله الا الله

 

اشهد ان محمدا رسول الله

اشهد ان محمدا رسول الله

 

حى على الصلاة

حى على الصلاة

 

حى على الفلاح

حى على الفلاح

 

الله اكبر الله اكبر

لا اله الا الله

 

ثم دعا نبي الله بالدعاء التالي: اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة، آت محمدا الوسيلة والفضيلة، وابعثه اللهم مقاما محمودا الذي وعدته. الحمد لله - الحمد لله وحده - الحمد لله وحده و الصلاة و السلام على محمد ومن تبعه من أنبياء عهده وبعد ; يقول الإمام المهدي الحبيب في هذه الجمعة المباركة تحت عنوان: النشأة الثانية للروح

ومقصدنا من هذا البيان هو القول إنّ الخالق القدير الذي أنشأ الروحَ -بقدرته الكاملة- من الجسد نفسه.. يبدو أنّه يريد أن يقوم بالنشأة الثانية للرّوح عن طريق الجسد أيضا. إنّ حركات الروح موقوفة على حركات أجسادنا، وحيثما قُدْنا الجسد انقادت معه الرّوح وتبعته لا محالة. لذلك كان من واجب كتاب الله الحق أن يهتم بمعالجة حالات الإنسان الطبْعيّة، ومن أجل ذلك وجّه القرآن الكريم عناية خاصّة نحو إصلاح أوضاع الإِنسان الطبْعيّة، وأمره بمراعاة شروط وآداب معيَّنة فيما يتعلّق بالضّحك والبكاء، والأكل والشّرب، واللّبس والنّوم، والزواج والعزوبة، والنّطق والصّمت، والمشي والوقوف، والنظافة الظّاهرية بما فيها الغسل وغيره، والمرض والصّحة.. وغيرها من الأمور، واعتبر هذه الحالات الطبْعيّة ذات تأثير عظيم في حالات الإِنسان الروحانية. ولئن تناولتُ هذه الأمور بالتفصيل فلا أحسب أن نحصل على وقت كافٍ لقراءة هذا الموضوع الفسيح.

 

يقول الإمام المهدي الحبيب: الارتقاء التدريجي للإنسان

عندما تدبّرتُ كلامَ الله المجيد، ووجدتُ كيف أنّ الله تعالى علّم الإِنسان مبادئ الإصلاح لحالاته الطبْعيّة كي يسمو به تدريجيًّا إِلى الأعلى فالأعلى، حتى يبلغ به منتهى المعراج الرّوحاني.. تبَيَّن لي أنّ هذه المبادئ الحكيمة تتلخّص في أنّ الله سبحانه وتعالى أراد أن يعلّم الإنسان أولا آدابَ القعود والقيام والأكل والشرب والمحادثة وغيرها من آداب المعاشرة، ليُخرجه من الأطوار البهيميّة، ويميّزه عن مشابهة الأنعام تمييزًا كاملا، ويصلَ به إلى أوّل حالة أخلاقيّة تسمّى الأدب والتهذيب. ثمّ أراد الله تعالى أن يخفف من حدّة عادات الإنسان الطبْعيّة - التي يمكن أن نسمّيها أخلاقا رذيلة- تخفيفا تتحوّل به أخلاقًا فاضلة. ولكن الحقّ أن هاتين الطّريقتين شيء واحد لأنّ كلتيهما تهدفان إِلى إِصلاح الحالات الطبْعيّة، وليس الفرق بينهما إِلا فرق الأدنى والأعلى، فقد وضع ذلك الحكيم المطلق سبحانه وتعالى نظامَ الأخلاق بحيث يستطيع الإنسان الارتقاءَ من الخُلق الأدنى إلى الأعلى. 

ثم إِنّ الحالة الثالثة التي وضعها الله تعالى لتقدُّم الإنسان روحانيًا هي أن يتفانى في حبّ خالقه ورضوانه ويصبحَ وجوده كليةً لله وحده. وتذكيرًا بهذه المرتبة سمَّى الله دين المسلمين باسم الإِسلام.. لأنّ الإسلام معناه أن يكون الإنسان كله للّه، ولا يبقي لذاته من شيء، كما يقول الله جل جلاله: ]بلى من أسلم وجهه لله وهو محسن فله أجره عند ربه ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون[.. أي أنّ الناجي هو ذلك الإنسان الذي ضحّى بنفسه في سبيل الله تعالى، وأثبت صدقه ليس بالنيّة فقط بل بالأعمال الصّالحة. ومن فعل ذلك فقد وجب أجره على الله، وكان من الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون.. (((خلى بالك؟ ربنا قال إيه: " بلى من أسلم وجهه لله وهو محسن "هنا ربنا ذكر الذبح العظيم اللي هو الشرط لتفتح الأبواب المتتاليات للجنات والخلود  التام في جنات النعيم وهو الإحسان وهو الذبح العظيم, " بلى من أسلم وجهه لله وهو محسن " أي حالته إحسان, "فله أجره عند ربه لا خوف عليهم ولا هم يحزنون.. "))) أي أنّ الناجي هو ذلك الإنسان الذي ضحّى بنفسه في سبيل الله تعالى، وأثبت صدقه ليس بالنيّة فقط بل بالأعمال الصّالحة. ومن فعل ذلك فقد وجب أجره على الله، وكان من الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون..

ويقول سبحانه: ]قُلْ إنّ صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله ربّ العالمين * لا شريك له وبذلك أُمرتُ وأنا أوّلُ المسلمين[، ويقول: ]وأن هذا صراطي مستقيما فاتّبِعوه ولا تتّبعوا السّبل فتَفرَّقَ بكم عن سبيله[، ويقول: ]قُلْ إن كنتم تحبّون الله فاتّبِعوني يحبِبْكم اللهُ ويغفِرْ لكم ذنوبكم والله غفور رحيم[.. أي قل إنّ صلاتي وتضحياتي، وحياتي وموتي، هي لله الذي تشمل ربوبيته كل الموجودات. ليس هناك مخلوق من البشر وغيره هو شريك مع الله بأيّ نوع من الشّركة. هذا ما أمرني به، وأنا أول وأفضل من يطبّق مفهومَ الإسلام..( وأنا أول وأفضل من يطبّق مفهومَ الإسلام..) (((هذا منطبق على النبي محمد في زمانه, ومنطبق على المهدي في زمانه, ومنطبق على يوسف بن المسيح في زمانه, ومنطبق على كل صاحب دعوى نبوة أو مقام نبوة في زمانه, فهو أدرى بالإسلام وبتعاليمه ومقاصده وتطبيقاته وتشريعاته عن غيره.))) يقول المسيح: ليس هناك مخلوق من البشر وغيره هو شريك مع الله بأيّ نوع من الشّركة. هذا ما أمرني به، وأنا أول وأفضل من يطبّق مفهومَ الإسلام.. ويبذل نفسه في سبيل الله. هذا هو سبيلي. فهلمّوا اتَّبعوا سبيلي هذا ولا تسلكوا غيرَه من السّبل، فتنحرف بكم بعيدا عن الله. قل لهم: إذا كنتم تحبّون الله فتعالوا سيروا ورائي واسلكوا طريقي وسوف يحبّكم الله ويغفر لكم، فهو كثير المغفرة واسع الرّحمة". (من كتاب فلسفة تعاليم الإسلام)

يقول الإمام المهدي الحبيب: "والحالة البرزخية هي حالة ينحلّ فيها هذا التركيب الإنساني الفاني، ويتم انفصال بين الروح وهذا الجسد. وكما نرى أن الجسم يُلقى في حفرة، كذلك الروح تقع في حالة تشبه الحفرة.. كما تدل على ذلك كلمة "زخ".. لأن الروح وحدها لا تقدر على فعل الخير والشر الذي كانت قادرة عليه من قبل وقتما كانت متصلة بالجسد. والواضح أن صحة الروح تتوقف على صحة البدن، فبإصابة واحدة في جزء معين من أجزاء الدماغ تزول الذاكرة، وبإصابة أخرى في جزء آخر منه تزول القوة الفكرية ويتلاشى الوعي والحواس. ولئن أصيب الدماغ بنوع من التشنج أو الورم، أو حصل به انسداد الدم أو أية مادة أخرى انسداد تاما أو جزئيا.. فإنه يصاب فورا بالإغماء أو الصرع. فإن تجاربنا المتكررة منذ القِدم لتدل على أن روحَنا عاطلة تماما بغير اتصالها بالجسم". (من كتاب فلسفة تعاليم الإسلام) (((هنا الإمام المهدي بيوضح وبيشرح عن صفات الروح وأنها مرتبطة بصحة الإيه؟ الجسد وده رد على المتشككين واللاأدريين والملحدين عندما يقولون أن الإنسان الميت إكلينيكيا في العناية المركزة يعني القشرة المخية لاتعمل ولكن القلب لازال ينبض هل فيه روح أو هذه الحياة هل فيها روح؟  الإمام المهدي هنا بيقول لاء لاتوجد فيه روح, وقال أن الروح تنبثق من الجسد في النطفة تنبثق منه, وهذا رد على من يقول طيب والحيوانات المنوية مش بتتحرك؟ هل فيها روح هنا وفق لكلام الإمام المهدي لاء, ليس فيها روح إنما هو ايه؟ كائن زي النبات، تنبثق الروح من النطفة لما يبدأ ايه؟ تكون ايه؟ البويضة المخصّبة يبدأ هنا ينفلق منها ايه؟ معنى الروح أو الروح تنبثق منها كشعلة ايه؟ النار من الزند كأنك ايه؟ بتقدح ايه؟ حجرين وتقرب منهم شرارة الشرارة دي هي الروح, فالروح لاتقتحم من الخارج بن تنبثق من الداخل هذا هو كلام الإمام المهدي. والكائنات اللي بتتحرك دي مثلا ايه؟ زي الحيوان المنوي النباتات الكائنات الأولية دي ليس فيها روح بالمعنى ايه؟ المراد.تمام؟)))

يقول المسيح الموعود تحت عنوان: لا بد للروح من جسم

"إذن فإنه لزعم باطل تماما أن نقول بأن الروح - مجردةً عن الجسم - ستحظى بالسعادة يومًا ما. يمكن أن نقبل هذا الزعم كخرافة.. إلا أنه لا يؤيده برهان معقول.( "إذن فإنه لزعم باطل تماما أن نقول بأن الروح - مجردةً عن الجسم - ستحظى بالسعادة يومًا ما. (((ماينفعش يعني نقول كدا نقول أن الروح ينفع تبقى موجودة من دون جسد.)))يمكن أن نقبل هذا الزعم كخرافة..((( كأسطورة كخرافة كأقاصيص شعبية يعني ولكن لانصدقها ده معنى ايه؟ كلام الامام المهدي. لان كثير من الأقاصيص الشعبية والخرافات والأساطير دخلت وتسربت ايه؟ الى الدين الحق عبر الزمان فإحنا فائدتنا ايه بقى؟ من ضمن فوائدنا إن احنا بننقي الدين من هذه الخرافات وتلك الأسياطير.))) يقول المسيح:  إلا أنه لا يؤيده برهان معقول.) إننا لا نستطيع أن نتصور مطلقًا كيف تبقى الروح على حالتها الكاملة إذا حُرمت تمامًا من علاقات جسمانية.. مع أنها - على ما نعلم عنها - تتعطل عند كل خلل ولو بسيط يطرأ على الجسد. أفلا توضح لنا التجربةُ اليومية أن صحة الجسم ضرورية لصحة الروح؟ عندما يصبح الإنسان شيخا فانيا.. تشيخ روحه أيضا وتهرم.. ويختلس سارقُ الشيخوخة منه بضاعةَ علمه.. كما يقول الله تعالى: ]لكيلا يعلم من بعد علم شيئا[.. أي عندما يصير الإنسان شيخا هرِمًا يبدو - رغم دراسته وقراءته - كأنه صار جاهلا. لذلك فمشاهدتنا تشكل دليلا قاطعا على أن الروح لا شيء بدون الجسم. (على أن الروح لا شيء بدون الجسم.)ثم إنه لما يهدي الإنسان إلى الحقيقة أيضا أنه لو كانت الروح تستطيع القيام بذاتها مستقلة عن الجسم.. فلماذا ربطها الله - عبثا ودونما سبب - بالجسم الفاني. كما إنه جدير بالاعتبار أن الله خلق البشر لرقي غير محدود، (((خلى بالك من الكلمة دي, خلى بالك من الكلمة دي, دي فلسفة هنا احنا بنفهم فهم عميق الامام المهدي هنا بيقدم ايه؟ فلسفة فلسفة جميلة والفلسفة ايه؟ وظيفتها ايه؟ تطرح أسئلة ممكن تلاقي لها إجابة وممكن لاء,ما تلاقيش, وممكن تلاقي الإجابة عند حد ثاني بس انت بتتطرح أسئلة ودي فائدة الفلسفة والمنطق, خلاص, خلي بالك من النقطة الجاية دي علشان هنعلق عليها تعليق مهم.))) كما إنه جدير بالاعتبار أن الله خلق البشر لرقي غير محدود، (((يعني ايه رقي غير محدود؟ يعني أن أخلاق الإنسان ترتقي مع الزمان جيل تلو جيل يعنى أخلاق الأمم و الأجيال السابقة لا تعود مناسبة لأخلاق الأجيال اللاحقة فما كان مقبولا منذ مئات السنين لا يعود مقبولا أخلاقيا أبدا في هذه الأيام ولمن أراد أن يستزيد يراجع المناقشات التي أكتبها على المدونة. وخصوصا على الوجه الثاني عشر من آل عمران، خلي بالك الإمام المهدي هو الحكم العدل، وهنا بيكلمنا بلغة ايه؟ الفلسفة يعني بيخاطب اكتر ناس مين؟ الناس العقلانيين والطبعيين واللاأدريين والمتشككين.))) يقول: كما إنه جدير بالاعتبار أن الله خلق البشر لرقي غير محدود، ((( لازم تبقوا فاهمين الموضوع ده, يبقى الأخلاق تتطور عبر الأزمان فلا يجب أن نكون مقيدين بأخلاق من مئات السنين حتى ولو كانت في صدر الإسلام حتى ولو كانت في عهد النبوة, لأن أخلاق الأمم تتطور والمجتمعات تتطور, مين اللي يفهمنا بقى الأخلاق الصحيحة ايه؟ في كل عصر؟ نبي الزمان, خلاص.))) كما إنه جدير بالاعتبار أن الله خلق البشر لرقي غير محدود، فما دام الإنسان لا يستطيع أن يحرز بغير معونة الجسم رقيًّا في هذه الحياة القصيرة.. فكيف يتصور أنه سيتمكن من إحراز تلك الترقيات التي لا نهاية لها بغير مرافقة الجسم؟

إذن فإن هذه الأدلة كلها تبين - وفقًا للتعليم الإسلامي - أنه لا بدّ للروح من مصاحبة جسم على الدوام لأداء واجباتها حق الأداء. صحيح أن هذا الجسم الفاني يفارق الروح عند الموت.. ولكنها في عالم البرزخ تُعَوَّضُ عنه بجسم آخر.. (((يبقى الروح تلبس جسما نوراني او ظلماتي على حسب عمل ايه؟ الجسم الأول في الدنيا لان الروح كائن مطلق أو شيء مطلق مين اللي بيقوم بالأعمال الصالحة أو السيئة؟ الجسد تمام؟ احنا قلنا إن تفاعل الجسم والوجدان والعقل مع الروح سواء أكان هذا التفاعل كان إيجابيا أم سلبيا يُنتج ايه؟ النفس فينتج نفسا إما أن تكون أمارة أو لوامة أو مطمئنة, يبقى هنا التفاعل حيكون مابين الجسم والعقل والوجدان من جانب, والروح من جانب تفاعل وتأثير على الروح إما بالإيجاب أو بالسلب فينتج عن هذا التفاعل, النفس, فإما أن تكون أمارة بالسوء  أو لوامة أو مطمئنة. خلاص؟))) إذن فإن هذه الأدلة كلها تبين - وفقًا للتعليم الإسلامي - أنه لا بدّ للروح من مصاحبة جسم على الدوام لأداء واجباتها حق الأداء. صحيح أن هذا الجسم الفاني يفارق الروح عند الموت.. ولكنها في عالم البرزخ تُعَوَّضُ عنه بجسم آخر..  لتذوق به جزاءَ أعمالها إلى حدِّ ما. ولا يكون ذلك الجسم من نوع هذه الأجسام.. وإنما يتكون من ظلمةٍ أو من نورٍ، بحسب نوعية أعمال الإنسان في هذه الدنيا، وكأن أعمال الإنسان هي التي تقوم مقام الأجسام في ذلك العالم. هكذا جاء في كلام الله مرارًا وتكرارًا حيث اعتبر بعض هذه الأجسام نورانية وبعضها ظلماتية، تكتسب نورها أو ظلمتها من الأعمال.

 

ثم جلس سيدنا يوسف بن المسيح_عليه السلام_ قليلا و دعا بسيد الاستغفار ( اللهم انت ربي لا اله الا انت خلقتني و انا عبدك و انا على عهدك و وعدك ما استطعت اعوذ بك من شر ما صنعت ابوء لك بنعمتك عليّ و ابوء بذنبي،و ابوء بذنبي فاغفر لي فانه لا يغفر الذنوب الا انت ) ثم تابع الخطبة فقال : الحمد لله - الحمد لله وحده - الحمد لله وحده و الصلاة و السلام على محمد و من تبعه من أنبياء عهده وبعد؛ إنَّ هذا السر، (إنَّ هذا السر)وإنْ كان في غاية العمق، إلا أنه ليس مما يرفضه العقل. فيمكن للإنسان الكامل أن ينال في نفس هذه الحياة كيانًا نورانيًا غيرَ هذا الكيان الجسماني. وفي عالم الكشوف أمثلة كثيرة من هذا القبيل. إنه من الصعب إيضاح هذا الأمر لذي عقل محدود؛ ولكن الذي نال نصيبا من عالم الكشف لن ينظر إلى حقيقةِ تكوُّنِ جسمٍ من الأعمال نظرةَ استبعادٍ وعجبٍ، بل سوف يجد فيه متعة ولذة". (من كتاب فلسفة تعاليم الإسلام)

وأقم الصلاة

ثم بعد الإقامة صلى سيدنا يوسف بن المسيح صلاة الجمعة، والحمد لله رب العالمين.

 

 

 

 

صلاة عيد الأضحى المبارك 2026\5\27 

""""""""""""""""""""""""""""""""""""""

بعد تكبيرات العيد الجماعية صلى نبي الله يوسف بن المسيح خليفة المسيح السادس عليهما الصلاة والسلام صلاة العيد ثم سلّم فكبر 

الله أكبر , الله أكبر , الله أكبر , لا إله إلا الله.

الله أكبر , الله أكبر , ولله الحمد .

الله أكبر , الله أكبر , الله أكبر , لا إله إلا الله.

الله أكبر , الله أكبر , ولله الحمد .

الله أكبر , الله أكبر , الله أكبر , لا إله إلا الله.

الله أكبر , الله أكبر , ولله الحمد .

 

الحمد لله،الحمدلله وحده، الحمد لله وحده والصلاة والسلام على محمد ومن تبعه من أنبياء عهده وبعد ؛ لدينا اليوم في صلاة عيد الأضحى المبارك إكمال لحديث المسيح الموعود عليه الصلاة و السلام من كتاب الخزائن الحبيبة وهكذا لانمل ولانكل من كلام سيدنا الإمام المهدي عليه الصلاة والسلام في كل موضع وفي كل صلاة وفي كل جمعة كانت أم عيد لأن كلامه هو الحدث أي هو أعظم حدث حدث في العصر الحديث فلا شيء يُقارن بكلامه عليه السلام فلابد أن يعلو كلامه على كل خطب أخرى على كل مقالات أخرى فلا يوجد إلا حكمه ولا يوجد إلا كلامه يقول الامام المهدي تحت عنوان:  تفاعُل الجسد والروح

وإذا سأل سائل: ما هي تعاليم القرآن المجيد لأجل إِصلاح الحالات الطبعية؟ كيف يرشد الإِنسان في شأنها، وإِلى أي حد يسمح بالعمل بمقتضاها؟ 

فالجواب ـ وفق هداية الفرقان ـ أن هناك روابط شديدة للغاية بين الحالات الطبعية والحالات الأخلاقية والروحانية، حتى إن أسلوب المرء في الأكل والشرب يؤثر أيضًا في حالاته الأخلاقية والروحانية. ولو استخدم الإنسان أحواله الطبعية حسب تعليمات الشريعة لتحولت كل هذه الأحوال أخلاقًا كما تتحول الأشياء في داخل الملح مِلحًا، ولأثّرت في روحانيته تأثيرًا عميقًا. ومن أجل ذلك اهتم القرآن المجيد أشد الاهتمام برعاية الطهارة الجسمانية والآداب الظاهرية والحركات الجسدية في سائر العبادات وفي جميع الفرائض التي كان القصد منها إِخضاعَ النفس وتزكية الباطن. 

وإذا أمعنَّا النظر تبين لنا أن الفلسفة الصحيحة الصائبة للغاية هي أن للأوضاع الجسمانية تأثيرًا قويًا في الروح.. فإننا نرى أن أفعالنا الطبعية، (فإننا نرى أن أفعالنا الطبعية،)وإِن كانت جسمانية، يكون لها في حالاتنا الروحانية أثر محسوس يقينا. فالعين مثلًا إِذا أخذتْ في البكاء ولو تصنُّعًا.. فلا بد أن تنبعث من الدموع لوعة تسري إِلى القلب، يَخضع لها ويكتئب. وكذلك لو ضحكنا ـ وإِن يكن تكلُّفًا ـ اكتسب الفؤاد فرحًا وانبساطًا. وكذلك نرى أن السجود الجسماني يولّد في نفس الساجد حالة من التضرع والخشوع. كما نشاهد بالعكس أنه لو مشى الإِنسان رافعا رأسه مبرزا صدره، فمشيته هذه تولد فيه كبرًا وغطرسة. ومن هذه الأمثلة يتبين تماما أن للأوضاع الجسمانية أثرًا في الحالات الروحانية من دون ريب. 

ويقول المسيح الموعود تحت عنوان: تأثير الأغذية على سلوك الإنسان 

"كذلك تثبت لنا التجارب أن الأغذية المتنوعة تؤثّر أيضا في الوظائف الفكرية والقوى النفسية دون شك. انظروا مثلا إلى الذين لا يأكلون اللحوم أبدا.. كيف تضمحل فيهم قوة الشجاعة شيئا فشيئا حتى إنهم يصبحون جبناء للغاية، وهكذا يفقدون قوة محمودة هي إحدى مواهب الرحمن! ونجد على ذلك شاهدا آخر من السُنة الإلهية الجارية في الحيوانات التي تقتات على الأعشاب، إذ لا يوجد من بينها حيوان واحد له مِثلُ شجاعة الحيوان الذي يتغذى باللحوم. وهذا هو المشاهَد أيضا في الطيور. فلا شك إذًا أن الأغذية تؤثر في الأخلاق تأثيرا عظيما. 

   أجل.. إن الذين يُغرَمون باللحوم ليل نهار، ولا يتناولون من الأغذية النباتية إلا قليلا جدا، يتضاءل فيهم خُلق الحلم والتواضع. أما الذين يتخذون طريقا وسطًا بينهما فيكسبون كلا الخُلقيْن. ولهذه الحكمة نفسها أمرنا الله تعالى بقوله ]وكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا[.. أي كُلوا من اللحوم ومن الأغذية الأخرى أيضا، ولا تُفرطوا في شيء مما تأكلون، لئلا تتضرر أخلاقكم من هذا الإفراط، ولا تتضرر به صحتكم أيضًا. 

   وكما أن الأفعال الجسمانية تؤثر في الروح، كذلك فإن للروح تأثيرًا يَنبثّ في الجسد أيضًا في بعض الأحيان. فمَنْ أصابه الغم اغرورقت عيناه بالدموع، ومن أحس بالسرور افترت مباسمه. إن جميع أفعالنا الطبْعية الضرورية - كالأكل والشرب والنوم واليقظة والحركة والسكون والاغتسال وغيرها - تؤثر في حالاتنا الروحانية. إن بين تكويننا الجسماني وجبلتنا الباطنة رابطة محكمة، إذ تذهب الذاكرة فجأة عند إصابة مركزها في الدماغ، وقد يغيب الإنسان عن الوعي والحس تماما بإصابة المركز الحسي في الدماغ. وكذلك ترون أن نَسَمة من الهواء السام الموبوء سرعان ما تؤثّر في الجسد، وتنتقل منه إلى القلب، فلا يلبث أن يختل النظام الباطني الذي به قوام الأخلاق كلها، حتى يصبح الإنسان كالمتخبط الذي مسه الجنون، فيفرط بنفسه في بضع دقائق". 

 

نشأة الرّوح من الجسد

   فالإصابات الجسمانية تُرينا مَشهدًا عجيبًا يُثبت أن بين الروح والجسد علاقة ليس في وسع الإنسان أن يكشف سِرّها المكنون. ومما يزيد في تأكيد هذه العلاقة أننا إذا تدبرنا وجدنا أن الجسد بمثابة الأم للروح. إن الأرواح لا تتنـزل أبدًا في بطون الحوامل من جوّ السماء، وإنما هي نور مكنون في النطفة نفسها، ينكشف شيئا فشيئا مع نشوئها ونموّها. 

   يخبرنا كلام الله الكريم بأن الروح تنشأ من نفس الجسد الذي يتكون من النطفة في الرحم، كما يقول سبحانه وتعالى في كتابه الكريم.. حيث يذكر تكون الإنسان من النطفةِ فالعَلَقةِ: ]ثُم أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آَخَرَ فَتَبَارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ[.. أي أننا ننشئ الجسد المتكون في الرحم نشأة أخرى، ونُبرز له خَلقا آخر يسمى الروح. فالله ذو بركاتٍ كثيرة وهو أحسن مَن يخلق.

   وأما قول الله تعالى هنا بأننا من نفس القالب نُبرز خَلقًا آخر، فهو سر عميق يبين لنا حقيقة الروح، ويوضح العلاقة المتينة التي تربطها بالجسد. وإذا فهمنا هذه العلاقة أدركنا أيضًا كيف تعمل الحكمة الإلهية عملها في أفعال الإنسان وأعماله وأقواله الطبْعية كلها، وكيف أن الأعمال الخالصة لله تعالى تكمن بداخلها الروحُ منذ البداية كما تكمن الروح في النطفة منذ البداية، وبقدر ما تتبلور وتتضح صورة الأعمال تزداد هذه الروح صقلا، حتى إذا اكتملت بنيةُ العمل لمعت فيه الروح فجأة بتجليها الكامل، وتُثبت نفسها كوجود روحي مستقل، فهنالك تبتدئ في جسد الأعمال حركةُ الحياة المحسوسةُ. وما أن يكتمل جسد الأعمال حتى ينبثق في داخلها، فجأةً، شيءٌ كالبرق يتلألأ تلألؤًا واضحًا. وهذه هي الفترة التي يصفها الله، تمثيلا، في كتابه الحميد بقوله: ]فَإذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُّوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِين[.. أي إذا أتممتُ قالبه، ووضعتُ جميع مظاهر التجليات في مواضعها، ونفخت فيه من روحي، وجب عليكم جميعا أن تخروا له على الأرض ساجدين. فالآية تشير إلى نفس المعنى.. أي أنه عندما يكتمل قالب الأعمال، تتجلى فيه تلك الروح التي نسبها الله إلى ذاته. وبما أن هذا القالب لا يتكون إلا إذا طرأ الفناءُ الكامل على حياة الإنسان المادية، لذلك يُشرق فيه النور الرباني دفعة واحدة بعد أن كان ضئيلا.. وعندها يجب على كل من يشاهد هذه العظمة الإلهية أن يسجد لله وينجذب إليه. وهكذا يسجد الجميع عند رؤية هذا النور.. ويُقبلون عليه بطبعهم.. إلا إبليس اللعين الذي يحب الظلام. 

(((هل لاحظتم أن الإمام المهدي الحبيب أوّل آية السجود وأية الخلق من طين والنفخ في الروح فهذه كلها تأويلات ومجازات وليست على ظاهر الكلمات.)))

الله أكبر , الله أكبر , الله أكبر , لا إله إلا الله.

الله أكبر , الله أكبر , ولله الحمد .

 

ثم جلس سيدنا يوسف بن المسيح ودعا بسيد الإستغفار ثم قام فقال: الحمد لله الحمد لله وحده والصلاة والسلام على محمد ومن تبعه من أنبياء عهده وبعد: يقول الإمام المهد تحت عنوان: الروح مخلوقة

والآن نعود إِلى ما كنا بصدده فنقول: إنّ الحقّ الذي لا ريب فيه مطلقًا هو أنّ الرّوح نور لطيف ينشأ من الجسد الذي يتكوّن داخل الرّحم. والمراد من نشوء الرّوح من الجسد هو ظهورها بعد الكمون.. وقد كانت خميرتها مستترة في النّطفة منذ البداية. إنها بلا شك، وبأمرٍ وإذن ومشيئة من ربّ السّماء.. تتعلّق بالنّطفة علاقةً غامضة. إنها جوهر نوراني للنّطفة. لا نستطيع القول إنها جزء من النّطفة كما يكون العضو جزءا من الجسم، كما لا نستطيع القول أيضا إنها تدخل في النطفة من الخارج، أو أنها تهبط من السّماء فتمتزج بمادّة النطفة، بل إِنها كامنة في النّطفة كُمونَ النار في الزند. 

لا يقول كتاب الله أن الروح تتنـزّل من السماء نـزولا منفصلا، أو تهبط على الأرض من الفضاء.. ثم تختلط بالنّطفة مصادفة وتتسرّب معها إِلى الرّحم. إِنّ هذا الزعْم لا يصحّ أبدا، ولئن ظننا هذا لكذّبتنا سُنن الفطرة. 

فإنّنا نرى كل يوم ألوفا مؤلّفةً من الدّيدان والجراثيم تتكوّن في الأطعمة الآسنة الفاسدة وفي الجروح المتقيحة، ومئات من القمل تتولّد في الثّياب المتسخة، وأنواع الديدان تتولّد في البطن أيضا.. فهل نقول إنّ أرواحها تأتي من الخارج؟ أم هل رآها أحد تتساقط من السّماء؟ كلا، بل الحقّ أَنّ الروح تنشأ من الجسد نفسه، وهذا النشوء نفسه دليل قاطع على كونها من المخلوقات. 

(((وبالمناسبة نذكر لكم أن سيدنا أحمد يقوم بقراءة كتاب فلسفة تعاليم الإسلام للإمام المهدي الحبيب وكان قد سألني عن بعض الكلمات فيه, فهذه مناسبة سارّة جميلة, والحمد لله رب العالمين, وكل عام أنتم بخير. )))

 

الله أكبر , الله أكبر , الله أكبر , لا إله إلا الله . الله أكبر , الله أكبر , ولله الحمد .

الله أكبر , الله أكبر , الله أكبر , لا إله إلا الله. الله أكبر , الله أكبر , ولله الحمد .

الله أكبر , الله أكبر , الله أكبر , لا إله إلا الله. الله أكبر , الله أكبر , ولله الحمد .

 

 

 

صلاة الجمعة 22\5\2026

 

------------------------------

------------------------------

 

صلاة الجمعة لخليفة المسيح الموعود السادس سيدنا يوسف بن المسيح عليه الصلاة والسلام ، يقول عليه الصلاة والسلام : السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته ، أذان .

 

قام  بلال اليوسفيين مروان برفع الأذان :

 

الله اكبر الله اكبر

الله اكبر الله اكبر

 

اشهد ان لا اله الا الله

اشهد ان لا اله الا الله

 

اشهد ان محمدا رسول الله

اشهد ان محمدا رسول الله

 

حى على الصلاة

حى على الصلاة

 

حى على الفلاح

حى على الفلاح

 

الله اكبر الله اكبر

لا اله الا الله

 

ثم دعا نبي الله بالدعاء التالي: اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة، آت محمدا الوسيلة والفضيلة، وابعثه اللهم مقاما محمودا الذي وعدته. الحمد لله - الحمد لله وحده - الحمد لله وحده و الصلاة و السلام على محمد ومن تبعه من أنبياء عهده وبعد ; لدينا اليوم إكمال لحديث المسيح الموعود عليه الصلاة والسلام من كتاب الخزائن الحبيبة, يقول الإمام المهدي الحبيب : "وإن قلتم: ماذا تقول في نجاة الذين لم يصل إليهم كتاب إلهامي؟ قلنا: إذا كان هؤلاء همجيين لا يعقلون شيئا فإنهم لا يحاسبون على شيء، ويجري عليهم ما يجري على المجانين ومسلوبي الحواس. ولكن الذين يتمتعون بشيء من العقل والشعور فإنهم يحاسَبون بقدر عقولهم وشعورهم". (من كتاب براهين أحمدية)

(((يبقى هنا الإمام المهدي الحبيب بيضع لنا قاعدة للتعامل مع المجتمع ومع المجتمعات بشكل عام في العصر الحديث يعني الناس اللي هي لا تفهم ولاتقرأ ولاتفقه شيء هؤلاء الله سبحانه وتعالى لايحاسبهم كالذين يعقلون أو كالذين عندهم شي من العقل والفهم والدرايا تمام إذن الله سبحانه وتعالى عادل تمام؟ ولا يجب أن نضع الناس كلهم في سلة واحدة, ونفوض الأمر الى الله سبحانه وتعالى.)))

يقول الإمام المهدي الحبيب تحت عنوان: القضاء والقدر

يقول المسيح: "ثمة ناموسان؛ ناموس القضاء والقدر الذي يخص ملائكة السماء، أي أنهم لا يقدرون على المعصية البتة، وناموس القضاء والقدر الخاص بالناس على الأرض، أي أنهم قد مُنحوا من السماء الخيار في اقتراف المعصية، ولكنهم إذا التمسوا القوة من الله أي استغفروه، فيزول ما بهم من ضعف بتأييد من روح القدس، ويتجتنبون ارتكاب الذنب كما يجتنب أنبياء الله ورسله. أما من ارتكب المعاصي فينفعه الاستغفار من حيث إنه يُعصم من مغبّة الذنب، أي العذاب، لأن الظلمة لا يمكن أن تبقى بعد مجيء النور. وأما المجرمون المصرون على الجريمة الذين لا يستغفرون الله، أي لا يلتمسون منه القوة، فهم لا ينفكون ينالون الجزاءَ على جرائمهم. انظروا، كيف حلّ الطاعون بالأرض في هذه الأيام عقابًا للناس، وما يزال يفتك بالمتمردين على الله. فكيف يقال إذن إن ملكوت الله ليس في الأرض. ألا لا يخطرن ببالكم أنه إذا كان ملكوت الله موجودًا في الأرض حقًّا، فكيف يرتكب الناس الجرائم؟ ذلك لأن الجرائم أيضًا تندرج تحت ناموس قضاء الله وقدره. فإن كان الناس يخرجون عن ناموس الشريعة فليس بمقدورهم أن يخرجوا عن ناموس التكوين، أي ناموس القضاء والقدر، فكيف يمكن القول إن المجرمين ليسوا خاضعين للسلطة الإلهية؟ انظروا، كيف تقع الكثير من حالات السرقة وحوادث القتل في المملكة البريطانية الهندية، كما يوجد بها الزناة والخوَنة والمرتشون وغيرهم من أنواع المجرمين، ومع ذلك لا يمكننا القول أن هذا القطر ليس خاضعا للحكومة البريطانية". (من كتاب سفينة نوح)

   يقول المسيح عليه السلام: "وكمال الاستقامة أن نرى البلايا قد حاصرتنا من الجهات الأربع، وأن نجد أنفسنا وعِرضنا وشرفنا عرضةًً للخطر في سبيل الله، ولا نجد سبيلا للسلوان.. حتى أن الله أيضا يُمسك عنا كشوفه ورؤاه وإلهامه اختبارا لنا، ويتركنا في أخطار مهولة.. ورغم كل ذلك لا نُبدي فشلا، ولا نتقهقر كالجبناء، ولا نخِلّ في وفائنا، ولا نقصر في صدقنا وثباتنا، بل نفرح على الذلة، ونرضى بالموت، ولا ننتظر صديقا يكون لنا عونا على الثبات، ولا نطلب من الله بشارات بحجة أن الموقف خطير.. وإنما ننتصب قياما رغم الضعف والخذلان وفقدان سبل السلوان، ونضع أمامه رقابنا دون تفكير في العواقب، ولا نتحرك أمام القضاء والقدر، ولا نبدي أبدا أي قلق أو جزع أو فزع، إلى أن يستوفي الاختبارُ أجله". (من كتاب فلسفة تعاليم الإسلام)

يقول الإمام المهدي الحبيب " إذا كانت الشريعة قد أجازت للرجال تعدد الزوجات مراعاةً لمصالح مختلفة، فإن القانون الإلهي للقضاء والقدر مفتوح لكُنّ أيضا؛( إذا كانت الشريعة قد أجازت للرجال تعدد الزوجات مراعاةً لمصالح مختلفة، فإن القانون الإلهي للقضاء والقدر مفتوح لكُنّ أيضا؛) فإن كان قانون الشريعة لا يسَعُكن احتمالُه فانتفِعْنَ من قانون القضاء والقدر، أي عليكن بالدعاء. علمًا أن قانون القضاء والقدر غالب على قانون الشريعة أيضًا". (من كتاب سفينة نوح)

يقول المسيح: "سألتَ عن الدعاء، وقلتَ: لِمَ ندعو لما هو مقدَّر من قبل؟ فاعلم أن قانون الله القديم في كل مقدّر هو أنه تعالى قد جعل طرقًا معيَّنة لنيل الإنسان ما هو مقسوم له، وإنْ كان من المقدَّر أن يناله. وهذا القانون الإلهي جارٍ وسارٍ في كل شيء، فمثلاً مَن أراد إزالة عطشه لزمه شرب الماء، ومَن بحث عن النور لزمه أنه لا يبقى قابعًا في غرفة مظلمة، بل عليه أن يخرج إلى الشمس. وبالمثل قد جعل الله الدعاء والصدقة والحسنات وكل الأعمال الصالحة الأخرى شرطًا لحصول الإنسان على بغيته. فكما كان من المقدر سلفًا أن ينال شيئًا معينا، كذلك كان من المقدر أيضًا أن يناله بقيامه بالدعاء أو إخراج الصدقة وغيرهما. فإذا كان من القدر المبرم أن ينال بغيته، فهناك قدر مبرم آخر بأن يدعو لذلك أيضًا، ومن المحال أن يمتنع عن الدعاء، (، ومن المحال أن يمتنع عن الدعاء،)بل سيتحقق هذا القدر الثاني بالتأكيد ولا مفر له من الدعاء أيضًا.

ولا يلزم في الدعاء أن يدعو بلسانه فقط، بل الدعاء اسم لطلب ينبع من قلب العبد المتواضع عند توجهه إلى الله القوي القادر في قلق واضطراب، راجيًا منه رفع البلاء الذي عجز عن رفعه. (((يبقى زي ما أنا قلت لكم أن من أنواع الدعاء الأُمنية القلبية, التوجه القلبي هذا نوع من الدعاء, رغبة قلبية حارّة هكذا هو نوع من الدعاء فهذه الرغبة تؤثر في القضاء والقدر بأمر من الله عزوجل, فهو نوع بل هو من أعظم أنواع الدعاء.))) ولا يلزم في الدعاء أن يدعو بلسانه فقط، بل الدعاء اسم لطلب ينبع من قلب العبد المتواضع عند توجهه إلى الله القوي القادر في قلق واضطراب، راجيًا منه رفع البلاء الذي عجز عن رفعه. فالدعاء في الحقيقة أمر طبيعي أُودِع في فطرة الإنسان. والحق أن حالة الطفل الرضيع الذي يبكي من شدة الجوع تُدعى دعاء.

 باختصار، إن الاستعانة بالله الكريم بالدعاء ليست أمرًا غير طبيعي، بل إنه داخل في الفطرة ومن القوانين المحددة المقررة. ومن يُوفَّق للدعاء تكون الاستجابة والقبولية مقدرتين له. بيد أنه ليس ضروريًا أن يُستجاب دعاؤه كما دعا، إذ من الممكن أن يخطئ الإنسان في طلبه كالطفل الذي يريد أن يمسك بحيّة، فتعطيه أمه الحنون، عوضًا عنها، لعبة جميلة لعِلمها أن في إمساكه بالحيّة هلاكه. 

خلاصة القول، إن الدعاء ليس ضد المقدّرات الأزلية، بل هو ضمنها، ولذلك يميل الإنسان إلى الدعاء عند حلول المصائب. ولدى العارفين تجربة شخصية أن من يسأل يُعطى.( ولدى العارفين تجربة شخصية أن من يسأل يُعطى.) لقد أزال الله تعالى في كل عصر وزمان مشاكل المقربين ومتّعهم بأفضاله بطرق عجيبة نتيجة الدعاء". (من كتاب مكتوبات أحمد أو مكتوبات أحمدية)

يقول المسيح: "لقد كتب الله عليكم الصلوات الخمس نظرا إلى أحوال خمس لتغيراتكم الفِطريَّة، ويمكن أن تدركوا منه أن هذه الصلوات لمصلحتكم أنتم. فإن كنتم تريدون السلامة من هذه البلايا فلا تتركوا الصلوات الخمس، فإنها أظلالٌ لتطوراتكم الباطنة الروحانية. إن في الصلاة علاجًا للمِحن القادمة. لا تدرون أيَّ نوع من القضاء والقدر سيجلب لكم اليومُ الجديدُ، لذلك فقبْلَ أن يطلع النهار تضرّعوا في جناب مولاكم أن يكون لكم مطلع خير وبركات". (من كتاب سفينة نوح)

 

ثم جلس سيدنا يوسف بن المسيح_عليه السلام_ قليلا و دعا بسيد الاستغفار ( اللهم انت ربي لا اله الا انت خلقتني و انا عبدك و انا على عهدك و وعدك ما استطعت اعوذ بك من شر ما صنعت ابوء لك بنعمتك عليّ و ابوء بذنبي،و ابوء بذنبي فاغفر لي فانه لا يغفر الذنوب الا انت ) ثم تابع الخطبة فقال : الحمد لله - الحمد لله وحده - الحمد لله وحده و الصلاة و السلام على محمد و من تبعه من أنبياء عهده وبعد؛ يقول الامام المهدي الحبيب تحت عنوان: الروح

الحالات الثلاث للنفس البشرية

"لا يخفى أن السؤال الأول يتصل بحالات الإنسان الطبيعة والأخلاقية والروحانية. فاعلموا أن كلام الله القرآن الكريم قد قسّم هذه الحالات الثلاث تقسيمًا يحدد لها ثلاثة مبادئ، لكل حالة منها مبدأ على حدة. وبعبارة أخرى: إنه جعل لكل حالة من هذه الحالات الثلاث ينبوعا خاصا تنبع منه. 

الحالة الأولى: النفس الأمّارة 

يسمي القرآنُ الكريم الينبوعَ الأول الذي يُعتبر مَنشأً لجميع الحالات الطبعية "النفسَ الأمّارة"، وذلك في قوله تعالى: ]إن النفس لأمارة بالسوء[ .. أي أن من خواص النفس الأمارة أنها تميل بالإنسان إِلى السيئات التي تُغاير الأخلاقَ وتُنافي الكمال، وتدفعه إِلى السير في مسالك السوء ومذاهب المنكر. فخروج الإنسان عن حد الاعتدال وجموحُه إِلى السيئات، حالةٌ تسبق حالَته الأخلاقية وتستولي عليه طبعًا. 

 وتسمّى هذه الحالة طبيعةً ما لم يمش الإنسان في ظل العقل والمعرفة، وإنما يتبع- كالبهائم - النوازعَ الطبعية في الأكل والشرب والنوم واليقظة والغيظ والغضب وما شابه ذلك من الميول والأهواء. أما إذا تصرّف في حالاته الطبعية على ضوء توجيه العقل والعرفان، وراعى فيها حدَّ الاعتدال المطلوب، فلا تبقى هذه الحالات طباعًا، بل تصير أخلاقًا، كما سنبينه بالإيجاز فيما بعد.

الحالة الثانية: النفس اللوّامة

وأما منشأ الحالات الأخلاقية فاسمه في القرآن المجيد "النفس اللوّامة".. كما يقول الله عز وجل: ]ولا أقسم بالنفس اللوامة[.. أي أقسم بالنفس التي تلوم ذاتها على كل مأثمة تغشاها أو زلة تبدر منها. هذه النفس اللوامة هي الينبوع الثاني الذي تنشأ منه الحالات الأخلاقية. وإِذا وصل الإِنسان إِلى هذه الدرجة نجا من مشابهة الأنعام. وقد أقسم الله هنا بالنفس اللوامة تنويهًا بشأنها، فكأنما استحقت عند الله هذا الإكرام لأنها انسلخت عن طبيعتها الأولى الأمارة بالسوء، وارتفعت إِلى درجة النفس اللوامة. 

وقد سمّها الله "اللوامة" لأنها تلوم الإنسان على إتيان السيئة، ولا ترضى له أن يسترسل في دوافعه الطبعية استرسالَ الأنعام المطلَقة القيود وأن يعيش عيشة البهائم، بل تريد ألا يصدر منه إِلا خيرُ الحالات وصالح الأخلاق، وألا يتجاوز حدَّ الاعتدال في جميع لوازم الحياة، وأن يلبي رغباته وأهواءه الطبعية باسترشاد من العقل. وبما أن النفس تلوم الإنسان على ارتكاب السوء.. فلذلك وصفها الله باللوامة، أي كثيرة اللوم. 

والنفس اللوامة وإِن كانت تمقت الانصياعَ للنوازع الطبعية، ولا تنفك تلوم نفسها.. فإِنها مع ذلك لا تكون قادرةً كلَّ القدرة على عمل الصالحات، بل إِن النوازع الطبعية تصرعها أحيانًا، فتتعثر وتسقط كأنها الطفل الضعيف الذي يحاول ألا يسقط، إِلا أنه يسقط بسبب ضعفه، ويأسف على عجزه هذا. 

وخلاصة القول.. إِن هذه حالة أخلاقية تجمع بها النفس في ذاتها مكارم الأخلاق، وتكره الطغيان والفسوق.. ولكنها لا تستطيع بعد أن تتغلب على النفس الأمارة حق الغلبة. 

الحالة الثالثة: النفس المطمئنة

هذا، وهناك منبع ثالث ينبغي اعتباره منشأً للحالات الروحانية كلها.. اسمه في مصطلح القرآن الحكيم: "النفس المطمئنة"، وقد ورد ذكره في قول الله تعالى: ]يا أيتها النفس المطمئنة * ارجعي إلى ربك راضية مرضية * فادخلي في عبادي * وادخلي جنتي[.

هذا هو المقام الروحاني الذي تتخلص فيه النفس من كل ضعف، وتمتليء من القوى الروحانية، وتتصل بربها اتصالًا لا تكاد تحيا بدونه. وكما أن السيل ينحدر متدفقا في جريه تدفقًا شديدًا بسبب غزارة مياهه وانعدام العوائق، فكذلك النفس المطمئنة تنطلق مندفعةً إِلى الله. وإِلى هذا الاندفاع تشير الآية: ]يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي[. 

فالنفس تتبدل تبدلًا عظيمًا في هذه الحياة، لا بعد الموت، وتجد نوعا من الجنة في هذا العالم، لا في غيره. كما تقول الآية ]ارجعي إلى ربك[.. أي تعالَيْ إلى من ربّاك.. فإن هذه النفس عندئذ تتربى بربوبية الله، وتتغذى من حُب الله، وتستقي من معين الحياة تلك، فلا تذوق الموت أبدًا؛ كما جاء ذلك في قوله تعالى: ]قد أفلح من زكاها * وقد خاب من دساها[.. أي من طهّر نفسه من النوازع الأرضية فقد نجا من الهلاك، وأما من أخلد إِليها فقد يئس من الحياة. 

فهذه هي الحالات الثلاث التي يمكن أن نسميها - بعبارة أخرى - الحالات الطبعية والأخلاقية والروحانية. وبما أن النوازع الطبعية تعود عند الإفراط خطرًا عظيمًا، وكثيرًا ما تُفسد أخلاقَ الإِنسان وتتلف روحانيته، لذلك فقد عُبِّر عنها في كتاب الله القدوس باسم النفس الأمارة بالسوء. 

(((في الجمعة القادمة بأمر الله تعالى نأخذ كلام المسيح الموعود تحت عنوان تفاعُل الجسد والروح, كنت قد حدثتكم من قبل عن ذلك التفاعل عندما قلت لكم إن الإنسان عبارة عن جسد وروح ووجدان ونفس وعقل تمام؟ فيحدث تفاعل في ما بين هذه المعاني وناتج هذا التفاعل هو النفس, ناتج هذا التفاعل هو النفس, ناتج هذا التفاعل هو النفس,في النهاية إما أن تكون أمارة أو لوامة أو مطمئنة وقد ذكرت ذلك في غير موضع.)))

وأقم الصلاة.

ثم بعد الإقامة صلى سيدنا يوسف بن المسيح صلاة الجمعة، والحمد لله رب العالمين .

 

 

 

 

 

صلاة الجمعة 2026\5\15

 

------------------------------

------------------------------

 

صلاة الجمعة لخليفة المسيح الموعود السادس سيدنا يوسف بن المسيح عليه الصلاة والسلام ، يقول عليه الصلاة والسلام : السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته ، أذان .

 

قامت أم المؤمنين د. مروة برفع الأذان :

 

الله اكبر الله اكبر

الله اكبر الله اكبر

 

اشهد ان لا اله الا الله

اشهد ان لا اله الا الله

 

اشهد ان محمدا رسول الله

اشهد ان محمدا رسول الله

 

حى على الصلاة

حى على الصلاة

 

حى على الفلاح

حى على الفلاح

 

الله اكبر الله اكبر

لا اله الا الله

 

ثم دعا نبي الله بالدعاء التالي: اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة، آت محمدا الوسيلة والفضيلة، وابعثه اللهم مقاما محمودا الذي وعدته. الحمد لله - الحمد لله وحده - الحمد لله وحده و الصلاة و السلام على محمد ومن تبعه من أنبياء عهده وبعد ; لدينا اليوم إكمال لحديث المسيح الموعود عليه الصلاة والسلام من كتاب الخزائن الحبيبة, يقول الإمام المهدي الحبيب تحت عنوان العذاب : 

   "أيُفتي العقل السليم أن الله، الذي هو الرحيم والكريم، يأخذ الغافلين في غفلتهم، ويُهلكهم بالسيف أو عذاب السماء، ولَمَّا يفهموا حقيقة الإسلام وبراهينه ولم يعلموا ما الإيمان ولا الدين؟.....

ثم اعلمو أن غضب الله ليس كغضب الإنسان، وهو لا يتوجّه إلا إلى قوم قد تمّت الحجّة عليهم، وأزيلت شكوكهم، ودُفعت شبهاتهم، ورأوا الآيات ثم جحدوا مع استيقان القلب، وقاموا على ضلالاتهم مبصرين. والعجب من إخواننا أنهم يعلمون أن عذاب الله لا ينـزل على قوم إلا بعد إتمام الحجة، ثم يتكلمون بمثل هذه الكلمات". (من حمامة البشرى)

يقول الإمام المهدي الحبيب تحت عنوان: النجاة

"ونعتقد أن النجاة في الإسلام واتباع نبينا سيّد الورى. وكل ما هو خلاف الإسلام فنحن بريّون منها، ونؤمن بكل ما جاء به رسولنا صلى الله عليه وسلم وإن لم نعلم حقيقته العُليا. ومن قال فينا خلاف ذلك فقد كذب علينا وافترى. فاتقوا الله ولا تصدّقوا أقوال كل ضَنينٍ مَهين.. سعى إليّ كتِنِّينٍ، ومال إلى إكفاري بفَيلولةِ رأيه، واتّبع الهوى. واعلموا أن الإسلام ديني، وعلى التوحيد يقيني،( واعلموا أن الإسلام ديني، وعلى التوحيد يقيني،) وما ضل قلبي وما غوى. ومن ترك القُرآن واتّبع قياسًا.. فهو كرجل افتُرس افتراسًا.. ووقع واعلموا أن الإسلام ديني، وعلى التوحيد يقيني، في الوِهاد المهلكة، وهلك وفنى. والله يعلم إني عاشق الإسلام، وفداء حضرة خير الأنام، وغلام أحمد المصطفى". (من كتاب التبليغ)

"إن مدار النجاة تعليم القرآن، ولا يدخل أحد الجنة أو النار إلا من أدخله القرآن، ولا يبقى في النار إلا من قد حبسه كتاب الله، فاعتصموا بكتاب فيه نجاتكم وقوموا لله قانتين. وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في آخر وصاياه التي تُوفي بعدها: خذوا بكتاب الله واستمسِكوا به، وأوصى بكتاب الله. وهذا الكتاب الذي هدى الله به رسولكم فخُذوا به تهتدوا. ما عندنا شيء إلا كتاب الله، فخذوا بكتاب الله. حسبكم القرآن. ما كان من شرط ليس في كتاب الله فهو باطل.(((يبقى هنا الإمام المهدي قال أن كل شيء يُعرض على قواعد القرآن ده المنهج المهدوي منهج الحكم العدل. واعلموا أن بعد دعوة النبي صلى الله عليه وسلم وتتابع الزمان انحرف المسلمون عن جادة الصواب وعن جادة النبوة، واتخذ فيج أعوج من العرب دين النبي سُلما للسلطة ولأهوائهم العنصرية وشكلوا روايات كاذبة تدعوا إلى سلطانهم, فكان الاختبار من الله عز وجل أن بعث الإمام المهدي من الهند كي يكسر شوكة البغاة ثم أراد الله سبحانه وتعالى أن يختبر المسلمين مرة أخرى فأرسل ابن المهدي من مصر هكذا نزع عنصرية العرب, وأسجدهم للهند ولمصر أي بدعوة إلهية أتتّ من الهند ومن مصر ليعلم الصادق من الكاذب وهو تدبير إلهي .))) يقول المسيح: ما كان من شرط ليس في كتاب الله فهو باطل.  قضاء الله أحق. حسبنا كتاب الله. انظروا صحيح البخاري ومسلم، فإن هذه الأحاديث كلها موجودة فيهما، وقال صاحب "التلويح": إنما خبر الواحد يُرَدّ مِن معارضة الكتاب. واتفق أهل الحق على أن كتاب الله مقدَّم على كل قول، فإنه كتاب أُحكمت آياته، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، وقد حفظه الله وعصمه، وما مسّه أيدي الناس، وما اختلط فيه شيء من أقوال المخلوقين". (من كتاب حمامة البشرى)

يقول المسيح : "ومن التعاليم الضرورية لكم هو أن لا تتخذوا القرآن الكريم مهجورًا، فإنّ لكم في القرآن وحده حياةً. مَن يُكرِم القرآنَ يُكرَم في السماء، ومَن يؤْثر القرآن على كل حديث وعلى كل قول سيُؤثَرُ في السماء. الآن لا كتابَ لبني نوع الإنسان على ظهر البسيطة إلا القرآن، ولا رسولَ ولا شفيعَ لبني آدم إلا محمد المصطفى صلى الله عليه وسلم، لذلك فاجتهِدوا أن تصِلوا نبيَّ الجاه والجلال هذا بآصرة الحبّ الصادق، ولا تفضّلوا عليه سواه بأيّ شكل، لكي تُعَدّوا في السماء من زمرة الناجين". (من كتاب سفينة نوح)

يقول المهدي: "]وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ[.. أي أن أفضلَ الناس مَن يتفانون في ابتغاء مرضاة الله تعالى، ويشترون رضوانه بنفوسهم؛ وهؤلاء هم الذين تشملهم رحمةُ الله. وكذلك فمن حاز درجة الروحانية حقًا ضحى بنفسه في سبيل الله تعالى. 

يقول الله في هذه الآية إنما ينال النجاةَ من كل الآلام مَن يبيع نفسه في سبيلي ونيل مرضاتي،( يقول الله في هذه الآية إنما ينال النجاةَ من كل الآلام مَن يبيع نفسه في سبيلي ونيل مرضاتي،) ويُثبِت ببذل نفسه أنه صار لله تعالى، (ويُثبِت ببذل نفسه أنه صار لله تعالى،)ويرى أنه لم يُخلق إلا لطاعة الله وخدمة المخلوق. ثم يأتي بالحسنات الحقيقية التي تتعلق بكل ملكة من ملكاته.. برغبةٍ وشوقٍ، وحضورِ قلبٍ.. وكأنما هو ناظرٌ في مرآةِ طاعتِه إلى حبيبه الحقيقي.. حتى إن إرادته تنطبع بإرادة الله، وتنحصر لذتُه كلُّها في طاعته، وتصدر عنه جميعُ الأعمال الصالحات على سبيل اللذة لا بمشقة.

هذه هي الجنّة الحاضرة التي يحظى بها الإنسان الرباني فورا. وأما جنّة الآخرة فما هي في الحقيقة إلا آثار هذه الجنّة الحاضرة وأظلالها، وسوف تمثِّلها القدرة الإلهية في العالم الثاني عيانًا في صورةٍ حيَّةٍ محسوسة. وإلى هذا المعنى أشار الله عز وجل إذ قال: ]ولمن خاف مقامَ ربِّه جنتانِ[". (من كتاب فلسفة تعاليم الإسلام )

يقول الإمام المهدي الحبيب: "وتذكّروا أنّ النجاة ليست بشيء يظهر بعد الموت وإنما النجاة الحقيقية هي تلك التي تُري لمعانها في هذه الحياة الدنيا. ألا من هو الناجي؟ هو ذاك الذي يوقن بأن الله حق، وأَن محمّدا r شفيع بينه وبين الخلق كله، وأن لا مثيلَ له صلى الله عليه وسلم مِن الرسل، ولا مثيلَ للقرآن من الكتب تحت أديم السماءِ، وأنه تعالى لم يشأ لأحد أن يخلد إلى الأبد، إلاّ أنّ هذا النبي المصطفى حيّ إلى أبد الآبدين، وقد مهّد تعالى لحياته صلى الله عليه وسلم الأبدية إذ جعل إفاضته التشريعية والروحانية مستمرةً إلى القيامة". (من كتاب سفينة نوح)

 

 

 

ثم جلس سيدنا يوسف بن المسيح_عليه السلام_ قليلا و دعا بسيد الاستغفار ( اللهم انت ربي لا اله الا انت خلقتني و انا عبدك و انا على عهدك و وعدك ما استطعت اعوذ بك من شر ما صنعت ابوء لك بنعمتك عليّ و ابوء بذنبي،و ابوء بذنبي فاغفر لي فانه لا يغفر الذنوب الا انت ) ثم تابع الخطبة فقال : الحمد لله - الحمد لله وحده - الحمد لله وحده و الصلاة و السلام على محمد و من تبعه من أنبياء عهده وبعد؛ يقول الامام المهدي الحبيب: 

"والحق أقول لكم (والحق أقول لكم)إن مَن يُعرض عن أصغر أمر من أوامر القرآن السبعمئة فإنه بيده يسدّ على نفسه باب النجاة. إن القرآن قد فتح سبل النجاة الحقيقية والكاملة، أما ما سواه فليس إلاّ ظلاًّ له". (، أما ما سواه فليس إلاّ ظلاًّ له.) (من كتاب سفينة نوح)

يقول المسيح: "فالحاصل أن النجاة من الذنوب لا يمكن إلا برؤية الله بأصفى التجليات، ولا يتحقق هذا المقام لأحد إلا برؤية الآيات". (من كتاب مواهب الرحمن)

يقول الإمام المهدي: "الصراط المستقيم هو الإسلام فحسب، وليس تحت السماء الآن سوى نبي واحد وكتاب واحد.. أي محمد المصطفى صلى الله عليه وسلم الذي هو أعلى وأفضل من جميع الأنبياء، وهو أتم وأكمل من جميع الرسل، وهو خاتم الأنبياء وخير الناس، الذي بفضل اتّباعه يصل الإنسان إلى الله وترتفع حجب الظلام، وتظهر آثار النجاة الحقيقية في هذا العالم - والقرآن الكريم الذي يتضمن الهداية الحقة والكاملة والتأثيرات الصادقة والذي بواسطته تُنال العلوم الإلهية والمعارف الروحانية وتتطهر القلوب من الشوائب البشرية ويتخلص الإنسان من شبهات الجهالة والغفلة ويصل إلى مرتبة حق اليقين". (من كتاب براهين أحمدية)

يقول المسيح: "الحالة الثالثة التي وضعها الله تعالى لتقدم الإنسان روحانيًا هي أن يتفانى في حب خالقه ورضوانه ويصبحَ وجوده كليةً لله وحده. وتذكيرًا بهذه المرتبة سمى الله دين المسلمين باسم الإسلام.. لأن الإسلام معناه أن يكون الإنسان كله لله، ولا يبقي لذاته من شيء، كما يقول الله جل جلاله: ]بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ[.. أي أنّ النّاجي هو ذلك الإنسان الذي ضحّى بنفسه في سبيل الله تعالى، وأثبت صدقه ليس بالنيّة فقط بل بالأعمال الصّالحة. ومن فعل ذلك فقد وجب أجره عند الله، وكان من الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون". (من كتاب فلسفة تعاليم الإسلام)

يقول الإمام المهدي الحبيب: "إذا كان هناك شخص لم تقم الحجة عليه في علم الله تعالى فأمره إلى الله، ولسنا لنتدخل في ذلك. وأما الذين جهلوا أمر الإسلام تماما وماتوا كالصغار الذين يموتون قبل سن الرشد أو المجانين أو الذين يسكنون في أرض لم تصل إليها دعوة الإسلام فهم معذورون". (من كتاب حقيقة الوحي)(((وهنا الإمام المهدي حكم عدل حكم اهو/حكم هنا, حكم أن لا أحد يحكم على أحد وحكم أن الحكم لله وحده, لأن إحنا مانعرفش مين اللي وصلتوا الحجة كاملة ومين اللي ماوصلتوش صح كده يبقى كدا الامام المهدي بيرجئ أمرهم ويفوض أمرهم لله لمين؟ لله أذن الإمام المهدي مرجئ ومفوض ودي صفة مدح وليست صفة ذم.)))

وأقم الصلاة

ثم بعد الإقامة صلى سيدنا يوسف بن المسيح صلاة الجمعة، والحمد لله رب العالمين .

 

 

 

 

 

صلاة الجمعة 2026\5\8

 

------------------------------

------------------------------

 

صلاة الجمعة لخليفة المسيح الموعود السادس سيدنا يوسف بن المسيح عليه الصلاة والسلام ، يقول عليه الصلاة والسلام : السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته ، أذان .

 

قامت أم المؤمنين أسماء برفع الأذان :

 

الله اكبر الله اكبر

الله اكبر الله اكبر

 

اشهد ان لا اله الا الله

اشهد ان لا اله الا الله

 

اشهد ان محمدا رسول الله

اشهد ان محمدا رسول الله

 

حى على الصلاة

حى على الصلاة

 

حى على الفلاح

حى على الفلاح

 

الله اكبر الله اكبر

لا اله الا الله

 

ثم دعا نبي الله بالدعاء التالي: اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة، آت محمدا الوسيلة والفضيلة، وابعثه اللهم مقاما محمودا الذي وعدته. الحمد لله - الحمد لله وحده - الحمد لله وحده والصلاة والسلام على محمد ومن تبعه من أنبياء عهده وبعد ; لدينا اليوم إكمال لحديث المسيح الموعود عليه الصلاة والسلام من كتاب الخزائن الحبيبة، يقول الإمام المهدي الحبيب: "وليس المراد من الحساب ووزن الأعمال وحشر الأجساد أن يخرج أهل الجنة من جنتهم ومقام عزتهم، وأنهم يؤخذون ويُحاسَبون لعلهم كانوا من أهل النار، ويُخرَج أهل النار من نارهم، ويُنظَر في أمرهم لعلهم كانوا من أهل الجنة، لأن الله تعالى يعلم الغيب ويعلم إيمان الناس وكفرهم قبل أن يُخلَقوا، ولا يعجز علمه عن درك المُغيبات، بل الحساب والميزان لإظهار مكارم المكرمين وإراءة مفاسد المفسدين. ولا شك أن أهل الصلاح وأهل المعصية يرون ثمرات أعمالهم بعد الموت بغير مكثِ طرفةِ عين، وجنّتُهم ونارهم معهم حيثما كانوا، ولا تفارقانهما في آن. ألا تنظر إلى ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن القبر روضة من روضات الجنة أو حفرة من حفر النار؟ والميت قد يُدفن وقد يُحرق وقد يأكله الذئب وقد يغرق في البحر، وفي كل صورة لا يفارقه روضةُ جنته أو حفرةُ ناره. وقد ثبت أن كل مؤمن وكافر يُعطى من جسم بعد موته، ويوضع جنته أو جهنمه في قبره، ثم إذا كان يوم القيامة فيبعث كل ميت ببعث جديد، ويحضرون لوزن أعمالهم، وتمشي معهم جنتهم ونارهم ونورهم وغبارهم، ثم بعد حساب الأعمال والسؤال بطريق إظهار العزة أو إراءة الذلة والوبال، وبعد الوزن وغيرها من الأمور التي نؤمن بها، تقتضي رحمة الله تعالى وغضبه تجليات جديدة، فيُمثّل الله الجنةَ في أعين أهلها بصورة ما رأتها أعينهم قط كما وعد في كتابه للمسلمين، فيكون لهم ذلك اليوم يومَ المسرّة العظمى والسعادة الكبرى، فيدخلونها فرحين آمنين".(من كتاب حمامة البشرى)

  يقول الإمام المهدي الحبيب : "أمارات القيامة على قسمين: الأمارات الصغرى، والأمارات الكبرى. أما الأمارات الصغرى فقد تبدو وتظهر على صورتها الظاهرة، وقد تنكشف وجودها في حُلل الاستعارات. ولكن الأمارات الكبرى فلا تظهر على صورتها الظاهرة أصلاً، ولا بد فيها أن تظهَر في حُلل الاستعارات والمجازات.(((وهذا هو الكلام الذي ذكرناه في الجمعة السابقة أن العلامات الكبرى للساعة لابد أن تأتي في حلل الاستعارات والمجاز لأن الساعة قال عنها الله لا تأتيكم إلا بغتة أما العلامات الصغرى فتكون على ظاهرها فقليل منها ما يكون في حلل المجاز.))) يقول الإمام المهدي الحبيب: ولكن الأمارات الكبرى فلا تظهر على صورتها الظاهرة أصلاً، ولا بد فيها أن تظهَر في حُلل الاستعارات والمجازات. والسر في هذا الأمر أن الساعة لا تأتي إلا بغتة كما قال الله تعالى: ]يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إلا هُوَ ثَقُلَتْ في السَّمَاواتِ والأَرْضِ لا تَأْتِيكُمْ إلا بَغْتَةً يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا قُلْ إنما عِلْمُهَا عِنْدَ اللهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ[. وقال في مقام آخر: ]أَفَأَمِنُوا أَنْ تَأْتِيَهُمْ غَاشِيَةٌ مِنْ عَذَابِ اللهِ أَوْ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ * قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَني[، ]بَلْ تَأْتِيهِمْ بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ[، وقال: ]كَذَلِكَ سَلَكْنَاهُ في قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ * لا يُؤْمِنُونَ بِهِ حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الأَلِيمَ * فَيَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ[، وقال: ]هَلْ يَنْظُرُونَ إلا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ[، وقال: ]وَلا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا في مِرْيَةٍ مِنْهُ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً أَو يَأْتِيَهُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ[.

فثبت من قوله - عز وجل - أعني ]وَلا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا في مِرْيَةٍ مِنْهُ[ أن العلامات القطعية المزيلة للمِرية، والأمارات الظاهرة الناطقة الدّالة على قُرب القيامة.. لا تظهر أبدا، وإنما تظهر آيات نظرية التي تحتاج إلى التأويلات، ولا تظهر إلا في حُلل الاستعارات، وإلا فكيف يمكن أن تنفتح أبواب السماء وينـزل منها عيسى أمام أعين الناس وفي يده حربة، وتنـزل الملائكة معه، وتنشقّ الأرض وتخرج منها دابّة عجيبة تكلِّم الناسَ أن الدين عند الله هو الإسلام، ويخرج يأجوج ومأجوج بصورهم الغريبة وآذانهم الطويلة، ويخرج حمار الدجّال ويرى الناس "بين أذنيه سبعون باعا"، ويخرج الدجّال ويرى الناس الجنةَ والنار معه والخزائن التي تتبعه، وتطلُع الشمس من مغربها كما أخبر عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم, ويسمع الخَلق أصواتا متواترة عن السماء أن المهدي خليفة الله، ومع ذلك يبقى الشك والشبهة في قلوب الكافرين. ولأجل ذلك(ولأجل ذلك) كتبتُ في كتبي غير مرة أن هذه كلها استعارات وما أراد الله بها إلا ابتلاء الناس ليعلم من يعرفها بنور القلب ومن يكون من الضالين. ولو فرضنا أنها تظهر بصورها الظاهرة فلا شك أن من ثمراتها الضرورية أن يرتفع الشك والشبهة والمِرية من قلوب الناس كلهم كما يرتفع في يوم القيامة، فإذا زالت الشكوك ورُفعت الحجب فأيُّ فرقٍ بقي بعد انكشاف هذه العلامات المهيبة الغريبة في تلك الأيام وفي يوم القيامة؟ انظر أيها العاقل.. أنه إذا رأى الناس رجلا نازلا من السماء وفي يده حربة ومعه ملائكة الذين كانوا غائبين من بدء الدنيا وكان الناس يشكّون في وجودهم، فنـزلوا وشهدوا أن الرسول حق، وكذلك سمع الناس صوت الله من السماء أن المهدي خليفة الله، وقرأوا لفظ "الكافر" في جبهة الدجّال، ورأوا أن الشمس قد طلعت من المغرب، وانشقّت الأرض وخرجت منها دابة الأرض التي قدمه في الأرض ورأسه تمسّ السماء، ووسَمت المؤمن والكافر، وكتبتْ ما بين عينهم مؤمن أو كافر، وشهدت بأعلى صوتها بأن الإسلام حق، وحصحص الحق وبرق من كل جهة، وتبينت أنوار صدق الإسلام حتى شهد البهائم والسباع والعقارب على صدقه، فكيف يمكن أن يبقى كافر على وجه الأرض(فكيف يمكن أن يبقى كافر على وجه الأرض) بعد رؤية هذه الآيات العظيمة، أو يبقى شك في الله وفي يوم الساعة؟ فإن العلوم الحسّية البديهة شيء يقبله كافر ومؤمن، ولا يختلف فيه أحد من الذين أُعطوا قوى الإنسانية؛ مثلًا إذا كان النهار موجودا والشمس طالعة والناس مستيقظين فلا يُنكره أحد من الكافرين والمؤمنين. فكذلك إذا رُفعت الحجب كلها، وتواترت الشهادات، وتظاهرت الآيات، وظهرت المخفيّات، وتنـزلت الملائكة، وسُمعتْ أصوات السماء، فأي تفاوُت بقي بين تلك الأيام وبين يوم القيامة، وأي مفر بقي للمنكرين؟ فلزم من ذلك أن يُسلِم الكفار كلهم في تلك الأيام، ولا يبقى لهم شك في الساعة؛ ولكن القرآن قد قال غير مرة إن الكفار يبقون على كفرهم إلى يوم القيامة، ويبقون في مِريتهم وشكّهم في الساعة حتى تأتيهم الساعة بغتة وهم لا يشعرون. ولفظ "البغتة" تدل بدلالة واضحة على أن العلامات القطعية التي لا يبقى شك بعدها على وقوع القيامة لا تظهر أبدا، ولا يجليها الله بحيث تُرفع الحجب كلها وتكون تلك الأمارات مرآة يقينية لرؤية القيامة، بل يبقى الأمر نظريا إلى يوم القيامة، (، بل يبقى الأمر نظريا إلى يوم القيامة،)والأمارات تظهر كلها ولكن لا كالأمر البديهي الذي لا مفر من قبوله، بل كأمور ينتفع منها العاقلون، ولا يمسّها الجاهلون المتعصبون، فتدبَّرْ في هذا المقام فإنه تبصرة للمتدبرين". (من حمامة البشرى)

 

ثم جلس سيدنا يوسف بن المسيح_عليه السلام_ قليلا و دعا بسيد الاستغفار ( اللهم انت ربي لا اله الا انت خلقتني و انا عبدك و انا على عهدك و وعدك ما استطعت اعوذ بك من شر ما صنعت ابوء لك بنعمتك عليّ و ابوء بذنبي،و ابوء بذنبي فاغفر لي فانه لا يغفر الذنوب الا انت ) ثم تابع الخطبة فقال : الحمد لله - الحمد لله وحده - الحمد لله وحده و الصلاة و السلام على محمد و من تبعه من أنبياء عهده وبعد؛ يقول الإمام المهدي الحبيب: "ليكن معلوما أن آية ]مالك يوم الدين[ في سورة الفاتحة لا تعني أن الثواب والعقاب سينـزلان يوم القيامة فقط. فقد قيل في القرآن المجيد بوضوح مرة بعد أخرى إن القيامة إن هي إلا وقت للمجازاة الكبرى، بيد أن نوعًا من المجازاة - التي تشير إليها آية ]يجعل لكم فرقانًا[- لَتبدأ من هذه الدنيا". (من كتاب سفينة نوح)

(((وهذا دليل على الدليل الرابع الذي ذكرناه الثواب والعقاب في الدنيا قبل الآخرة، اللي احنا منسميها الكارما مجازا وهذا دليل من كلام الإمام المهدي أن هذا الدليل واقع وهو الدليل الرابع على وجود الله الثواب والعقاب في الدنيا قبل الآخرة وهذا نص الدليل من كلام الإمام المهدي حينما قال:" بيد أن نوعًا من المجازاة - التي تشير إليها آية ]يجعل لكم فرقانًا[- لَتبدأ من هذه الدنيا". وذكر هذا الكلام في سفينة نوح.)))

يقول المسيح عليه السلام: "ثم قال تعالى: ]والشهادةِ[، يعني أن لا شيء يخفى عليه تعالى. إذ لا يجوز أن يسمى إلها ومع ذلك يبقى في غفلة عن علم المخلوقات. كلا، إن كل ذرة من العالم تحت بصره، وأما الإنسان فلا يستطيع ذلك. إنه تعالى يعلم متى يُفني هذا النظام ومتى يقيم القيامةَ، ولا أحد سواه يعلم متى يكون هذا.. فالذي يعلم جميعَ هذه المواعيد هو الله تعالى". (من كتاب فلسفة تعاليم الإسلام)

يقول المسيح الموعود عليه الصلاة والسلام: "يقول القرآن الكريم مرة بعد أخرى أن عالم الآخرة ليس شيئًا جديدًا، بل إن جميعَ مظاهره هي آثار هذه الحياة الدنيا وظلالُها، حيث يقول الله تعالى: ]وَكُلَّ إنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا[.. أي أننا ربطنا برقبة كل إنسان آثارَ أعماله، وأننا سوف نُظهر له هذه الآثار الخفية يوم القيامة، وسوف نريه إياها في شكل كتاب مفتوح.(((خلي بالك يقول المسيح))):" أي أننا ربطنا برقبة كل إنسان آثارَ أعماله، وأننا سوف نُظهر له هذه الآثار الخفية يوم القيامة، وسوف نريه إياها في شكل كتاب مفتوح"  وليكن معلوما عن كلمة "الطائر" الواردة في الآية أن معناها الأصلي هو الطير، ثم استُعيرت لمعنى العمل أيضًا.. ذلك لأن العمل، خيرا كان أو شرا، يطير ويختفي بعد وقوعه مثل الطير.. وتنعدم مشقته أو لذته بعد قليل، ويخلف في القلب أثَرَه لطيفا أو كثيفا. 

يؤكد القرآن المجيد أن كل عمل يترك أثرا خفيا في نفس عامله، وأن الله يقابل بعمل منه هذا العملَ، سواء كان خيرا أو شرا، فلا يَدَع ذلك العملَ ليضيع، بل تُرسَم آثارُه على القلب والوجه والعيون والأيدي والأرجل. وهذه الرسوم هي صحيفة الأعمال الخفية التي تنكشف جليا في الحياة الثانية". (من كتاب فلسفة تعاليم الإسلام)

يقول الإمام المهدي الحبيب:" إن الجنة الإسلامية(إن الجنة الإسلامية) حقيقتها أنها ظِلّ لإيمان الإنسان وأعماله في الحياة الدنيا.. وما هي بشيء جديد يتلقاه الإنسان من الخارج، بل إن جنة الإنسان تنشأ من باطن الإنسان نفسه، (بل إن جنة الإنسان تنشأ من باطن الإنسان نفسه،) وأن جنة المرء إنما هي إيمانُه وأعماله الصالحة التي يبدأ في التلذذ بها في نفس هذا العالم. (وأن جنة المرء إنما هي إيمانُه وأعماله الصالحة التي يبدأ في التلذذ بها في نفس هذا العالم.) فيتراءى له في باطنه الإيمانُ حدائقَ والأعمالُ أنهارًا.. ثم في الآخرة سيشاهدهما عيانا. (ثم في الآخرة سيشاهدهما عيانا.)إن كتاب الله الكريم يعلّمنا أن الإيمان الصادق الخالص الراسخ الكامل بالله وصفاته وإراداته جَنّةٌ نضرة وشجرة مثمرة، وأن الأعمال الصالحة أنهار هذه الجنة". (من كتاب فلسفة تعاليم الإسلام)

وأقم الصلاة

ثم بعد الإقامة صلى سيدنا يوسف بن المسيح صلاة الجمعة، والحمد لله رب العالمين.

 

 

 

 

صلاة الجمعة 2026\5\1

 

------------------------------

------------------------------

 

صلاة الجمعة لخليفة المسيح الموعود السادس سيدنا يوسف بن المسيح عليه الصلاة والسلام ، يقول عليه الصلاة والسلام : السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته ، أذان .

 

قام بلال اليوسفيين مروان برفع الأذان :

 

الله اكبر الله اكبر

الله اكبر الله اكبر

 

اشهد ان لا اله الا الله

اشهد ان لا اله الا الله

 

اشهد ان محمدا رسول الله

اشهد ان محمدا رسول الله

 

حى على الصلاة

حى على الصلاة

 

حى على الفلاح

حى على الفلاح

 

الله اكبر الله اكبر

لا اله الا الله

 

ثم دعا نبي الله بالدعاء التالي: اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة، آت محمدا الوسيلة والفضيلة، وابعثه اللهم مقاما محمودا الذي وعدته. الحمد لله - الحمد لله وحده - الحمد لله وحده والصلاة والسلام على محمد ومن تبعه من أنبياء عهده وبعد ; لدينا اليوم إكمال لحديث المسيح الموعود عليه الصلاة والسلام من كتاب الخزائن الحبيبة، يقول الإمام المهدي الحبيب: "وثمة أمر جدير بالذكر، وهو أن الخوارق التي تظهر على يد الأولياء أحيانًا حيث لا يُغرقهم الماء أو لا تضرهم النار، إنما السر وراءها أن الحكيم المطلَق - الذي لا يستطيع الإنسان الإحاطةَ بأسراره غير المتناهية - يُري في بعض الأحيان قدرةً خارقة عند توجُّه أحبّته ومقرّبيه إليه تعالى بالدعاء بحيث إن توجُّههم يتصرف في هذا العالم.( يُري في بعض الأحيان قدرةً خارقة عند توجُّه أحبّته ومقرّبيه إليه تعالى بالدعاء بحيث إن توجُّههم يتصرف في هذا العالم.)((( وقد جربنا هذا الأمر بالدعاء سواء أكان باللسان أو بالقلب, فالله يحقق رغبات وإرادة أحباءه.))) ذلك أن الأسباب الخفية التي من شأنها إزالة خاصية الإحراق من النار مثلًا - سواء أكانت تلك الأسباب من قبيل تأثيرات الأجرام الفلكية، أو من قبيل الخواص الكامنة في النار نفسها، أو من قبيل الخواص الخفية في بدن ذلك الإنسان نفسه، أم كانت مجموعةَ كل هذه الأمور معًا - تتحرك وتتيسر نتيجة توجّه ذلك الإنسان ودعائه، فيظهر الأمر الخارق. بيد أن وقوع هذه الخوارق لا يعني أنه لم يبق لخواص الأشياء وحقائقها اعتبار، أو أن العلوم قد ضاعت، بل إنها في حد ذاتها علمٌ من العلوم الإلهية؛ حيث تبقى الخوارق في محلها، وتبقى خواص الأشياء - كخاصية إحراق النار مثلًا - في محلها أيضًا؛ وبتعبير آخر إنها أسباب روحانية تُبدي أثرها بالتغلب على النار، وهي مختصة بوقتها ومحلها.

إن عقل الدنيا المادية لا يقدر على استيعاب الحقيقة بأن الإنسان الكامل يكون مهبطًا لتَجَلِّي الروح الإلهية، وفي ذلك الوقت الخاص الذي يكون فيه خاضعًا لتجلي الروح الإلهية، فكل شيء يخافه كخوفه من الله تعالى، فلو ألقيتموه عندها أمام وحش كاسر أو في النار فلن يصاب بضرر، لأن روح الله تعالى تكون عليه في ذلك الوقت، وكل شيء قد عاهد الله على أن يخافه عزوجل. (((خلي بالك في الحالة دي بتكون اسمها ليلة القدر لهذا الإنسان, لأن كل إنسان له ليلة القدر الخاصة به من الممكن أن تكون أي ليلة في أيام السنة ليس بشرط أن تكون في رمضان وليس بشرطا أن تكون في العشر الأواخر, عندما قال الرسول تحروها في العشر الأواخر يعني فلتكن في العشر الأواخر لأي منكم نتيجة الاجتهاد في العبادة ونتيجة بركة ذلك ايه؟ الزمان زمان العشر الأواخر, التمسوها يعني ربما تكون لكم لأي احد منكم في ليلة من ليال العشر مش معناها أنها ليلة محددة بس في السنة لاء, كل إنسان ليه ليلة قدر خاصة بيه, مواصفات ليلة القدر إيه؟ عندما يكون هذا حاله مع الله, او قريب من هذا الحال وشرحنا هذا الأمر في غير موضع.)))يقول المسيح : إن هذا آخر أسرار المعرفة الإلهية الذي لا يمكن استيعابه بدون صحبة الكاملين. وحيث إنها ظاهرة دقيقة المأخذ (وحيث إنها ظاهرة دقيقة المأخذ)ونادرة الوقوع فليس بوسع كل عقل أن يدرك هذه الحكمة. ولكن تذكّروا أن كل شيء يلبي نداء الله تعالى، وأن كل شيء تحت تصرف الله تعالى، وأن كل الخيوط لكل شيء بيد الله تعالى. إن حكمته لا تعرف الحدود، وتصل إلى جذر كل ذرة، وإن خواص كل شيء هي بقدر قدرات الله تعالى. ومن لم يؤمن بذلك فهو من الذين قال الله تعالى فيهم: ]وَمَا قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ[. وحيث إن الإنسان الكامل يكون أَتَمَّ مَظْهَرٍ للعالم كله، فإن العالم كله ينجذب إليه من حين إلى آخر. إنه عنكبوت العالم الروحاني، وكل العالم هو خيوطه. وهذا هو سرُّ الخوارق". (من كتاب بركات الدعاء للمسيح الموعود). 

 

ثم جلس سيدنا يوسف بن المسيح_عليه السلام_ قليلا و دعا بسيد الاستغفار ( اللهم انت ربي لا اله الا انت خلقتني و انا عبدك و انا على عهدك و وعدك ما استطعت اعوذ بك من شر ما صنعت ابوء لك بنعمتك عليّ و ابوء بذنبي،و ابوء بذنبي فاغفر لي فانه لا يغفر الذنوب الا انت ) ثم تابع الخطبة فقال : الحمد لله - الحمد لله وحده - الحمد لله وحده و الصلاة و السلام على محمد و من تبعه من أنبياء عهده وبعد؛ يقول الإمام المهدي الحبيب تحت عنوان "يوم القيامة والجنة والنار"

"ونؤمن بأن حشر الأجساد حق، والجنة حق، والنار حق، وكل ما جاء في القرآن حق، وكلّ ما علّمَنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حق، وهو خير الأنبياء وختم المرسلين.((( طبعا الأجساد هنا المسيح الموعود يقصد الأجساد النورانية أو الظلماتية التي تسكنها الأرواح بعد الوفاة, وشرح ذلك في التفصيل في كتاب فلسفة تعاليم الإسلام.))) ومن عزا إلينا ما يُخالف الشرع والفرقان مثقال ذرة فقد افترى علينا وأتى ببهتان صريح كالمفترين. ألا إنّا بريئون من كل أمرٍ يُنافي قول رسولنا صلى الله عليه وسلم، وإنّا مؤمنون بجميع أمورٍ أخبر بها سيّدنا ونبيُّنا، وإن لم نعلم حقيقتها أو نُودَع معارفها بإلهام مبين. وإنّا بريئون من كل حقيقة لا يشهدها الشرع، واعتصمنا بحبل الله بجميع قلبنا، وجميع قوتنا، وجميع فهمنا، وأسلمنا الوجهَ لك ربَّنا فاجعلْنا من المحسنين. ربنا أفرِغْ علينا صبرًا على ما نُؤذَى وتوفَّنا مسلمين". (من كتاب تحفة بغداد)

يقول المسيح : "ونعتقد أن الجنّة حق، والنار حق، وحشر الأجساد حق". (من التبليغ)

يقول المهدي: "وأنت تعلم أن الله ما وعد بحشر الموتى في القرآن إلا وعدًا واحدًا وهو الذي يظهر عند يوم القيامة، وأخبر عن عدم رجوع الموتى قبل يوم القيامة، فنحن نؤمن بما أخبر وننـزه القرآن عن الاختلافات والتناقضات، ونؤمن بآية: ]فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ[، ونؤمن بآية: ]وَمَا هُمْ مِنْهَا بِمُخْرَجِينَ[.

وإنّا لا نقول أن أهل الجنّة بعد انتقالهم إلى دار الآخرة يُحبَسون في مكان بعيد من الجنة إلى يوم القيامة، ولا يدخل الجنة قبل القيامة إلا الشهداء، كلاّ.. بل الأنبياء عندنا أول الداخلين. أيظن المؤمن الذي يُحب الله ورسوله أن النبيين والصدّيقين يُبعَدون عن الجنة إلى يوم البعث ولا يجدون منها رائحة، وأما الشهداء فيدخلونها من غير مكثٍ خالدين؟

فاعلم يا أخي أن هذه العقيدة رديئة فاسدة، ومملوءة من سوء الأدب. أما قرأت ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الجنة تحت قبري؟ وقال إن قبر المؤمن روضة من روضات الجنة، وقال عزوجل في كتابه المحكم: ]يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ * ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً * فَادْخُلِي في عِبَادِي * وَادْخُلِي جَنَّتي[، وقال في مقام آخر: ]قِيلَ ادْخُلِ الجَنَّةَ[. وقصَّ علينا قصة رجل مات ودخل الجنة، وكان له صاحب في الدنيا فاسق، فمات صاحبه أيضا ودخل النار، فذكَر الذي دخل الجنة قصةَ صاحبه عند أصحاب الجنة وقال: ]هَلْ أَنْتُمْ مُّطَّلِعُونَ * فَاطَّلَعَ فَرَآهُ في سَوَاءِ الْجَحِيمِ * قَالَ تَاللهِ إِنْ كِدْتَّ لَتُرْدِينِ * وَلَوْلا نِعْمَةُ رَبِّي لَكُنْتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ[.

وأنت تعلم أن هذه القصة تدل بدلالة صريحة على أن المؤمنين يدخلون الجنة بعد موتهم من غير مكث، ثم لا يُخرَجون منها ويتنعّمون فيها خالدين. وكذلك يثبت من القرآن أن أهل جهنم يدخلونها بعد الموت من غير مكث، كما لا يخفى على الذين يتدبرون في آية: ]فَرَآهُ في سَوَاءِ الْجَحِيمِ[، وكما قال الله تعالى: ]مِمَّا خَطِيئآتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا[. وإن كنت تطلب شاهدا من الحديث فانظر إلى أحاديث المعراج، فإن النبي صلى الله عليه وسلم رأى جهنم في ليلة المعراج، وكذلك رأى الجنة، فرأى في الجنة أهلها، وفي جهنم أهلها، فريقا في النعيم وفريقا من المعذبين". (من كتاب حمامة البشرى)

يقول المسيح: "قد عرفتم أن الله تعالى قد أخبر عن هذا النبأ العظيم في كتابه الكريم، وقال للتعليم والتفهيم: ]فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ * وَخَسَفَ الْقَمَرُ * وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ * يَقُولُ الإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ[، فتَفكَّروا في هذه الآية بقلب أسلم وأطهر، فإنه من آثار القيامة لا من أخبار القيامة كما هو أجلى وأظهر عند العاقلين. فإن القيامة عبارة عن فساد نظام هذا العالم الأصغر وخلقِ العالم الأكبر، فكيف يقع في حالة الفَكِّ الخسوفُ الذي تعرفون، باليقين لا بالشك، عِلَلَه وأسبابه، وتفهمون مواقعه وأبوابه؟ وكيف يظهر أمرٌ لازم للنظام بعد فَكِّ النظام والفساد التام؟ فإنكم تعلمون أن الخسوف والكسوف ينشآن من أشكال نظاميةٍ وأوضاعٍ مقرّرة منتظمة، على أوقات معيّنة وأيّام معروفة مبيّنة، فكيف يُعزَى وقوعها إلى ساعةٍ لا أنسابَ فيها ولا أسباب، ولا نظامَ ولا إحكام؟ فانظروا إن كنتم ناظرين". (من كتاب نور الحق)

(((وهذا شاهد من كلام المسيح عليه السلام أن علامات الساعة الكبرة هي تأويلية ويجب تأويلها وأنها ليست على ظاهرها, وسنأخذ اليوم بأمر الله في درس القرآن ما يناسب هذا الحديث على أن الله ؟أمر بالتأويل وأمر بالتفويض في كتابه الحكيم ودعا الى التأويل للأمثال التي يذكرها وللمجاز الذي وضعه في كتابه, وسنأخذ أمثلة كثيرة على هذا،فها هنا مناسبة أخرى من المناسبات التي وافق فيها كلام المسيح كلام الله. )))

وأقم الصلاة

ثم بعد الإقامة صلى سيدنا يوسف بن المسيح صلاة الجمعة، والحمد لله رب العالمين.

 

 

 

صلاة الجمعة 2026/4/24

 

------------------------------

------------------------------

 

صلاة الجمعة لخليفة المسيح الموعود السادس سيدنا يوسف بن المسيح عليه الصلاة والسلام ، يقول عليه الصلاة والسلام : السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته ، أذان .

 

قامت امة الحكيم رفيدة برفع الأذان :

 

الله اكبر الله اكبر

الله اكبر الله اكبر

 

اشهد ان لا اله الا الله

اشهد ان لا اله الا الله

 

اشهد ان محمدا رسول الله

اشهد ان محمدا رسول الله

 

حى على الصلاة

حى على الصلاة

 

حى على الفلاح

حى على الفلاح

 

الله اكبر الله اكبر

لا اله الا الله

 

ثم دعا نبي الله بالدعاء التالي: اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة، آت محمدا الوسيلة والفضيلة، وابعثه اللهم مقاما محمودا الذي وعدته. الحمد لله - الحمد لله وحده - الحمد لله وحده و الصلاة و السلام على محمد ومن تبعه من أنبياء عهده وبعد ; لدينا اليوم إكمال لحديث المسيح الموعود عليه الصلاة والسلام من كتاب الخزائن الحبيبة, يقول الإمام المهدي الحبيب :  

"وقد قيل إن الوليّ يخرج من القرآن، والقرآن يخرج من الوليّ، وإن خفايا القرآن لا تظهر إلا على الذي ظهر مِن يَدَيِ العليمِ العليّ. فإن كان رجلٌ مَلِكَ وحدَه هذا الفهمَ الممتاز، فمَثله كمثل رجل أخرجَ الرُكازَ، وما بذل الجهدَ وما رأى الارتمازَ، فهو وليُّ الله وشأنُه أعظمُ وذيله أرفعُ مِن همزِ الهَمّاز ولمزِ اللَمّاز. وما أُعطِيَ هذا الوليّ الفاني من معارف القرآن كالجَهاز، فهو معجزة بل هو أكبر من كل نوع الإعجاز. ((( هنا الامام المهدي بيقول ان تفسير القرأن ومعانيه الباطنة هي من اعاظم المعجزات عندما قال " وما أُعطِيَ هذا الوليّ (اي الذي أُعطي) ما: بمعنى اداة وصل )))وما أُعطِيَ هذا الوليّ  الفاني من معارف القرآن كالجَهاز، فهو معجزة بل هو أكبر من كل نوع الإعجاز. " ((( اي الذي أُعطي هذا الولي )))وأيّ معجزة أعظم من أعجازٍ قد وقَع ظِلَّ القرآنِ، وشابهَ كلامَ الله في كونه أبعدَ من طاقة الإنسان؟ وليس هذا الموطن إلا للمتّقين، ولا تُفتَح هذه الأبواب إلا على الصالحين، ولا يمسّه إلا الذي كان من المطهَّرين". (من كتاب إعجاز المسيح)

يقول الامام المهدي تحت عنوان:

   معجزة انشقاق القمر

   "من الممكن أيضا أن يكون الراءون قد أُعطوا عيونا كشفية نتيجة تأثير القوة القدسية للنبي صلى الله عليه وسلم، حيث أراهم الله تعالى بهذا الحادث كيفية الانشقاق الذي سيحصل عند قرب القيامة. وإنه من الحقائق الثابتة أن قُوى المقرّبين الكشفية تؤثّر أحيانًا في الآخرين أيضا عند شدّتها وحدّتها، وهناك نظائر كثيرة لذلك في وقائع أرباب المكاشفات، حيث أرَى بعضُ الأكابر نفسه في بلدين مختلفين ومكانين متغايرَين في آن واحد بإذن الله سبحانه وتعالى". (من كتاب كحل عيون الآريا سرمه چشم آريا)

يقول الامام المهدي : 

"ليس بوسع كل إنسان أن يمتلك ناصية هذه اللغة من كافة النواحي، بل الإحاطة الكاملة بها إنما هي من معجزات الأنبياء عليهم السلام". (من كتاب نزول المسيح)

يقول الامام المهدي الحبيب تحت عنوان : 

نار المعارضة أم النار المادية؟

"فيما يتعلق بنار الفتنة والفساد فإنها تُضرَم ضد كل نبي، وهي التي تتخذ دائمًا منحى بحيث يُظهر الله تعالى إزاءها قدرته المعجزة تأييدًا لنبيّه. أما إخماد النار المادية على إبراهيم عليه السلام فليس بأمر عسير على الله تعالى، بل إن مثل هذه الأحداث تقع دائمًا في الدنيا. ولا حاجة بنا إلى كثير من البحث والتدقيق فيما حصل مع إبراهيم u إذ قد مضى عليه آلاف السنين، فإننا لا نـزال نرى ونجرب بأنفسنا مثل هذه الأحداث في هذا الزمن أيضًا. فذات مرة كنتُ في مدينة سيالكوت، وكان المطر ينـزل، فسقطت الصاعقة ودخلت في الغرفة التي كنت جالسًا فيها، فامتلأت الغرفة بالدخان وبرائحة كرائحة الكبريت، ولكنها لم تصبنا بضرر. وقد سقطت نفس الصاعقة وفي نفس الوقت على معبد هندوسي شهير باسم معبد "تيجاسنغ"، وكان "تيجاسنغ" جالسًا في المعبد وسط عدة جدران ملتوية على شكل حلزوني حيث يطوف بها الهندوس بحسب عادتهم، فدخلت الصاعقة في المعبد ومرت بكل هذه الطرق الملتوية ووصلت إلى تيجاسنغ، فأحرقته حتى صار أسود اللون كالفحم. فترى أن نار الصاعقة نفسها قد أحرقته، ولكنها لم تصبنا بضرر لأن الله تعالى حفظنا.

وهناك حادث آخر وقع معي في سيالكوت أيضًا. فكنتُ ذات ليلة نائمًا في الطابق الثاني من بيت، وكان ينام في الغرفة نفسها حوالي ستة عشر شخصًا. فسمعتُ صوتًا غريبًا ينبعث من العمود الخشبي الذي يحمل السقف، فأيقظتُ أصحابي وقلت يبدو أن العمود على وشك أن ينكسر، فلنخرج من هنا فورًا. فقالوا: ربما هناك فأرٌ يُحدث هذا الصوت، فلا داعي للقلق، وعادوا لسباتهم. وسمعت نفس الصوت بعد وقت قصير، فأيقظتهم، ولكنهم لم يكترثوا لقولي. ثم سمعت الصوت للمرة الثالثة، فأيقظتهم قسرًا وأخرجتهم من الغرفة. وخرجت منها بعدهم، وما إن وضعت قدمي على الدرج الثاني حتى سقط السقف وانهار معه سقف الطابق الأول أيضًا وكسر الأسرّة كليةً، ولكن نجا الجميع. هذه هي حماية الله المعجزة، حيث لم يسقط العمود إلا بعد خروجنا من الغرفة.

كذلك عثرنا مرةً على عقرب ميت على سريري داخل لحافي. وفي مرة أخرى عثروا على عقرب حي يمشي داخل لحافي، ولكن الله تعالى نجاني من ضرره في كلتا المرتين.

وذات مرة أصابت النار ثوبي دون أن أدري، فأخبرني شخص آخر، فأُطفئت النار.

فليس عند الله تعالى طريق واحد لإنقاذ الناس، بل عنده طرق كثيرة. وثمة أسباب كثيرة وراء خاصية الحرارة والإحراق في النار أيضًا، بعض هذه الأسباب لا تزال خفية لم يطلع عليها الناس، كما لم يكشف الله تعالى على الدنيا بعدُ الأسباب التي تزيل صفة الإحراق من النار؛ فلا غرابة في أن تكون النار قد بردت على إبراهيم فعلاً". (من جريدة "الحَكََم")

 

ثم جلس سيدنا يوسف بن المسيح_عليه السلام_ قليلا و دعا بسيد الاستغفار ( اللهم انت ربي لا اله الا انت خلقتني و انا عبدك و انا على عهدك و وعدك ما استطعت اعوذ بك من شر ما صنعت ابوء لك بنعمتك عليّ و ابوء بذنبي،و ابوء بذنبي فاغفر لي فانه لا يغفر الذنوب الا انت ) ثم تابع الخطبة فقال : الحمد لله - الحمد لله وحده - الحمد لله وحده و الصلاة و السلام على محمد و من تبعه من أنبياء عهده وبعد؛ يقول الامام المهدي الحبيب: "إنه لمن الخطأ الفادح الذي ارتكبه "برهموسماج" أنهم يريدون تحديد قدرة الله وربوبيته التي لا نهاية لها في نطاق تجاربهم القليلة الضيقة، ولا يفهمون أن الأمور التي انحصرت في قانون معلوم مقرر لا بد أن تُعتبر محدودةً، أما الحِكم والقدرات التي توجد في ذات غير محدودة فلا بد أن تكون غير محدودة. فهل بوسع عاقل أن يقول أن ذات الله التي تملك القدرة المطلقة تعلم خلق الأشياء إلى هذا الحد ولا تعلم أكثر من ذلك؟ هل يمكن قياس قدراته غير المتناهية (هل يمكن قياس قدراته غير المتناهية)بمقياس الإنسان؟ أو هل من الممكن أن تصبح حِكمه القادرة غير المتناهية عاجزة عن التصرف في العالم في وقت ما؟ لا شك أن يده القوية قابضة على كل ذرة من الكون، وليس ثمة مخلوق هو قائم بسبب قوته الذاتية، بل هو قائم لأن الله تعالى يقيمه ويسانده. وهناك ميادين كثيرة واسعة لإظهار قدراته الربانية، ولا نهاية لها لا في داخل الأشياء ولا في خارجها. فكما أنه من الممكن أن يخلق الله لإطفاء نار مشتعلة أسبابًا خارجية، كذلك من الممكن تمامًا أن يخلق من داخل النار المضطرمة ما يزيل خاصية الإحراق فيها، لأن حِكمه تعالى غير متناهية، ولا شيء هو مستحيل أمام قدرته. وما دمنا قد اعترفنا بأن حِكمه وقدراته غير متناهية فلزِم علينا أن نعترف أيضًا أن من المحال أن نحيط بجميع حِكمه وقدراته علمًا. إذًا، فلا نستطيع أن نضع قانونًا لحِكمه وقدراته التي لا نهاية لها؛ إذ إننا عاجزون عن قياس الشيء الذي لا نعرف حدوده. إن عالَمنا، نحن بني آدم، صغير وضيّق جدًا، ثم ليس لدينا علم كامل بهذا العالَم أيضًا؛ فمن السفاهة وسوء الأدب أن نحاول، والحال هذه، قياسَ حِكم الله وقدراته غير المحدودة بقياسنا الناقص المحدود جدًا". (من براهين أحمدية)

 

وأقم الصلاة

ثم بعد الإقامة صلى سيدنا يوسف بن المسيح صلاة الجمعة، والحمد لله رب العالمين .

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق