درس القرآن و تفسير الوجه الأول من آل عمران .
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
أسماء أمة البر الحسيب :
افتتح سيدي و حبيبي يوسف بن المسيح ﷺ هذه الجلسة المباركة ، و ثم قرأ أحد أبناءه الكرام من أحكام التلاوة ، و ثم قام نبي الله الحبيب بقراءة الوجه الأول من أوجه سورة آل عمران ، و استمع لأسئلتنا بهذا الوجه ، و ثم شرح لنا يوسف الثاني ﷺ هذا الوجه المبارك .
بدأ نبي الله جلسة التلاوة المباركة بقوله :
الحمد لله ، الحمد لله وحده ، الحمد لله وحده و الصلاة و السلام على محمد و من تبعه من أنبياء عهده و بعد ، لدينا اليوم إستهلال و بداية سورة آل عمران ، هذه السورة العظيمة التي تحكي عن السِجال و المناظرة التي تمت في المسجد النبوي بين النبي و وفد نجران ، وفد نصارى نجران ، تحدثوا فيها عن طبيعة المسيح و ناظرهم النبي و أعطاهم الأدلة و ثم ختم ذلك السجال بعد عدة أيام بالمباهلة كما يفعل أو كما فعل أو كما كان يفعل دائماً المسيح الموعود غلام أحمد القادياني -عليه الصلاة و السلام- ، فالمباهلة بعد المناظرات المقدسة و بعد الحرب المقدسة الروحية هي سُنة النبي و على أثره فعل المسيح غلام أحمد -عليه الصلاة و السلام- ، في هذه السورة تُقَعد و تؤصل أصول المناظرات بين أصحاب الأديان و أنها النعمة التي أرادها المسيح و تمناها هو أن يتحدث كل شخص بعقيدته في نقاط مكتوبة بإزاء نقاط الآخر و هو ما نجده اليوم في وسائل الإتصال الإجتماعي ، فهذه نعمة أرادها المسيح الموعود -عليه الصلاة و السلام- و حققها الله له ببركة بعثته ، كما كانت سورة البقرة ، هي سورة تتحدث عن أحداث بني إسرائيل و كثير من التفاصيل ، هذه السورة آل عمران تتحدث في معرض حديثها عن تلك المناظرة العظيمة ، و هذه المناظرة و نقاط هذه المناظرة على أساسها إيه؟ تحدث المعتزلة و الفلاسفة المسلمون و ناظروا النصارى و حاجوهم في (كلمة الله) عندما ذكر الله أن عيسى كلمة منه فأعتقد النصارى (كلمة منه) أي أنه جزء من الله ، فبادرهم المسلمون المعتزلة الفلاسفة فقالوا أن (كلمة الله) هي كلمة مخلوقة و أن كلام الله مخلوق و أن القرآن مخلوق و عيسى مخلوق و أتوا بأدلة على ذلك و هو الرأي الصواب ، لأن الله سبحانه و تعالى قال : (ما يأتيهم من ذكرٍ مُحدَث من ربهم إلا كانوا به يستهزؤون) إذاً (المُحدَث) هو المخلوق و الله ازلي أبدي ، نبدأ بأحكام التلاوة و أرسلان :
- من أحكام النون الساكنة و التنوين :
الإظهار : أي أنه إذا أتى بعد النون الساكنة أو التنوين الحروف من أوائل الكلمات (إن غاب عني حبيبي همّني خبره) , و حروف الإظهار تجعل النون الساكنة أو التنوين تُظهر كما هي .
الإقلاب : إذا أتى بعد النون الساكنة أو التنوين حرف الباء يُقلب التنوين أو النون ميماً . ثم يكون إخفائا شفويا . مثال : من بعد .
___
و ثم تابع نبي الله يوسف الثاني ﷺ الجلسة بشرح الوجه لنا فقال :
-يوسف بن المسيح : فين اللي/الذي بتقولي عليه مد لازم؟؟ ، -رفيدة : (وَمَا يَعۡلَمُ تَأۡوِيلَهُۥٓ إِلَّا ٱللَّهُۗ وَٱلرَّٰسِخُونَ فِي ٱلۡعِلۡمِ) ، -يوسف بن المسيح : ده/هذا مش/ليس وقف لازم ، ده وقف قلي ، هو ده إجتهاد منهم يعني ، بس من معاني هذه الآية و تأويلها ، تمام؟ إن احنا/أننا عادي إيه؟ ننسب التأويل لله و للراسخين في العلم أيضاً هم أصحاب الوحي من الله عز و جل ، تمام؟ عادي ، القراءة هنا تؤدي إلى معنى آخر و معنى جديد .
في هذا الوجه المبارك العظيم يبدأ سبحانه و تعالى ب(بسم الله الرحمن الرحيم) و هي آية عظمى ، (ألم) تحدثنا عن أسرار الحروف المقطعات في غير موضع قبل ذلك و ثم نُعيدها للتذكير فنقول : (ألم) ألم تعلم أن الله يعلم أو أنا الله أعلم ، و كذلك هي مشتقة من السريانية و عُرِّبَت و أُضفِيَ عليها من صفات اللغة العربية و أصوات كلمات اللغة العربية ، فهكذا كل الكلام المُعَرّب في القرآن تتنزل عليه بركات العربية ، ف(ألم) هي كلمة سريانية معناها أنصتْ أو صمتاً و أنصتْ ، كذلك (ألر) تعني تأمل و اتعظ أو أنا الله أرى ، كذلك (طه) أي يا رجل ، كلمة سريانية معناها يا رجل ، كذلك (كهيعص) هكذا الله يعظ أو هكذا يُبَشِر ، (حم) أي سبحان القدوس الحمد له ، و (حم) هو رمزٌ إيه؟ للحمد و الحماية و الحميمية ، فهذا معنى (حم) سبحان القدوس في الإيه؟ الآرامية التي تسبق السريانية ، هي كلها لغات مشتقة بعضها من بعض ، (عسق) أي تمسك بالحق ، (طسم) طسم هنا الطاء/ط ترمز إلى إيه؟ إلى الأفعى ، و السين/س ترمز إلى الحد الفاصل ، و الميم/م يرمز إلى الماء و هي قصة موسى ، قصة الأفعى و الماء و الحد الفاصل ، تمام؟ و هي كانت بداية سورة تتحدث عن موسى ، (يس) أي يا إنسان أو يا قمر ، و علمنا أن السين هو القمر ، (ق) رمز للقوة ، صح؟ صوت القوة في اللغة العربية ، كذلك ق في السريانية بمعنى قف ، قف ، أو توقف يعني ، يعني على مهلك توقف و إيه؟ و استمع لهذا الكلام و كذلك يرمز إلى جبل قاف ، (ن) النون هو أصل الوجود و هو المحيط الأزلي و هو رمز الماء و هو رمز الحوت و هو رمز النعمة ، صوت النعمة هو النون ، و من معاني النون أيضاً الحوت ، و هو أيضاً إيه؟ المحيط الأولي الذي بدأ الله خلقه أو خلق الناس أو خلق المخلوقات منه ، و الصاد (ص) ، الصاد هو صوت الوصال أو بمعنى الصوت في حد ذاته هو الصاد .
علمنا أن هذه السورة أتت في معرض مناظرة النبي مع وفد من نجران ، و علمنا أن هذه المناظرة كانت أخذت عدة ايام و اختتمت بمباهلة التي وردت في هذه السورة في آية ٦٣ تقريباً ، و بناءً على هذه المناظرات أقام الفلاسفة المعتزلة الأدلة على أن كلام الله عز و جل هو مخلوق و أن القرآن مخلوق لأن الله قال عيسى كلمة منه أو كلمة منه ، فهذا كان قرينة عند النصارى أن عيسى جزء من الله ، فأثبت المعتزلة الفلاسفة أن الكلمة مخلوقة و أن القرآن مخلوق و بالتالي أبطلوا على النصارى شُبهتهم .
قلنا (ألم) ما هو معناها .
{الله لا إله إلا هو الحي القيوم} :
(الله لا إله إلا هو الحي القيوم) الله حي ، القيوم أي القائم بذاته المُقيم لغيره ، و هو ذكرٌ لتوحيد و نفي لشرك ، دعوة إلى توحيد و نفي لشرك .
___
{نَزَّلَ عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَابَ بِٱلۡحَقِّ
مُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِ وَأَنزَلَ ٱلتَّوۡرَاةَ وَٱلۡإِنجِيلَ} :
(نَزَّلَ عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَابَ) أي يا محمد نزل عليك الآيات و التوجيهات و الوحي المُنزل من السماء إلى الأرض بالحق لأن الحق لا يُنزل إلا حق ، و من أسماء الله : الحق ، نَزَّلَ هذا الوحي بالحق ، (مُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِ) مُصدق للوحي السابق في الأمم و القرون السابقة ، هذا معنى (مُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِ) أي لما بين يدي الله عز و جل من وحي ، كذلك لما بين يديه عليه من وحي ، كذلك لما بين يدي القرآن و هذا الفرقان من وحي أي ما سبقه من وحي و هو مُصدق و مهيمن يعني يُصلح الإنحرافات التي حدثت في الكتب السابقة ، فهذا معنى المهيمن .
(وَأَنزَلَ ٱلتَّوۡرَاةَ وَٱلۡإِنجِيلَ) أنزل التوراة أي تعاليم التوراة ، و الإنجيل أي البُشرى و بشارة عيسى -عليه السلام- و تعاليمه التي دونت من بعده على يد الحواريين .
__
{مِن قَبۡلُ هُدٗى لِّلنَّاسِ وَأَنزَلَ ٱلۡفُرۡقَانَۗ إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ لَهُمۡ عَذَابٞ شَدِيدٞۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٞ ذُو ٱنتِقَامٍ} :
(و أنزل التوراة و الإنجيل مِن قَبۡلُ هُدٗى لِّلنَّاسِ) هنا الله سبحانه و تعالى يعترف على لسان نبيه أن الوحي السابق كان هدى للناس ، لكن الناس انحرفوا عنه عبر الزمان ، (و أنزل التوراة و الإنجيل مِن قَبۡلُ هُدٗى لِّلنَّاسِ وَأَنزَلَ ٱلۡفُرۡقَانَۗ) (أنزل الفرقان) أي القرآن ، و كذلك (أنزل الفرقان) كل وحي من الله عز و جل نزل بالحق فهو فرقان أي يُفرق بين الحق و الباطل و يُميز بين الحق و الباطل ، إذاً الفرقان هو إسم خاص للقرآن و كذلك هو إسم عام لكل وحي من الله عز و جل ، كذلك كلمة زبور أو زُبر الأولين هي أيضاً كلمة عامة لكل وحي نزل على نبي ، تمام؟ عندما قال الله (و لقد آتينا داوود زبورا) مش/ليس معناه إن الكتاب اللي/الذي أُنزل على داوود إسمه الزبور ، لأ/لا ، الزبور يعني كتاباً إيه؟ فيه وحي و تعاليم و رؤى و توجيهات ، خلاص؟ هو إسم جامع ، (إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَاتِ ٱللَّهِ لَهُمۡ عَذَابٞ شَدِيدٞ) هنا وعيد من الله عز و جل بأن من لم يتدبر في آيات الله كفر بها (لَهُمۡ عَذَابٞ شَدِيدٞ وَٱللَّهُ عَزِيزٞ ذُو ٱنتِقَامٍ) الله صاحب العزة و صاحب الإنتقام من المجرمين الكافرين .
___
{إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَخۡفَىٰ عَلَيۡهِ شَيۡءٞ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فِي ٱلسَّمَآءِ} :
(إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَخۡفَىٰ عَلَيۡهِ شَيۡءٞ فِي الأرضِ وَلَا فِي ٱلسَّمَآءِ) هنا يُحفز سبحانه و تعالى لدينا حاسة المراقبة و هي الإحسان و هي الذِبح العظيم ، و هي الذبح العظيم الذي هو المفتاح للخلود في الجنات المتتاليات مفتحة لهم الأبواب ، فعندما يقول سبحانه و يُقر و يؤكد : (إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَخۡفَىٰ عَلَيۡهِ شَيۡءٞ فِي الأرضِ وَلَا فِي ٱلسَّمَآءِ) فهذا يُحفز لدينا حاسة الإحسان .
___
{هُوَ ٱلَّذِي يُصَوِّرُكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡحَامِ كَيۡفَ يَشَآءُۚ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ} :
(هُوَ ٱلَّذِي يُصَوِّرُكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡحَامِ كَيۡفَ يَشَآءُۚ) تأكيد من الله عز و جل أنه يتحكم في الخلق المادي في أجساد البشر في أرحام أمهاتهم ، و كذلك هو يتحكم في خلقهم روحياً و معنوياً ، هو سبحانه هو يُشكل نفسية هذا الطفل و صفاته المعنوية قبل أن يُشكل صفاته إيه؟ الجسدية ، (إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَخۡفَىٰ عَلَيۡهِ شَيۡءٞ فِي الأرضِ وَلَا فِي ٱلسَّمَآءِ ¤ هُوَ ٱلَّذِي يُصَوِّرُكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡحَامِ كَيۡفَ يَشَآءُۚ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ) أيضاً دعوة للتوحيد و تأكيد على أن الله هو العزيز و هو صاحب الحكمة الذي يضع الأمور في مواضعها و في نصابها .
__
{هُوَ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَابَ مِنۡهُ ءَايَاتٞ مُّحۡكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ ٱلۡكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٞۖ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمۡ زَيۡغٞ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنۡهُ ٱبۡتِغَآءَ ٱلۡفِتۡنَةِ وَٱبۡتِغَآءَ تَأۡوِيلِهِۦۖ وَمَا يَعۡلَمُ تَأۡوِيلَهُۥٓ إِلَّا ٱللَّهُۗ وَٱلرَّاسِخُونَ فِي ٱلۡعِلۡمِ يَقُولُونَ ءَامَنَّا بِهِۦ كُلّٞ مِّنۡ عِندِ رَبِّنَاۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَابِ} :
(هُوَ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَابَ مِنۡهُ ءَايَاتٞ مُّحۡكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ ٱلۡكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٞۖ) الله سبحانه و تعالى يُقر أنه مُنزل الكتاب ، مُجري السحاب ، هازم الأحزاب ، فهو يُنزل الآيات كثير منها مُحكم أي واضح المعنى و صريح ، و أيضاً منها ما يحتاج إلى تأويل ، تمام؟ و تُسمى بآيات متشابهات أي حمالة أوجه و هذا من غرض الله و هو بقصد من الله عز و جل ، لإيه؟ لأغراض تعليمية ، تمام؟ ، (فَأَمَّا ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمۡ زَيۡغٞ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنۡهُ ٱبۡتِغَآءَ ٱلۡفِتۡنَةِ وَٱبۡتِغَآءَ تَأۡوِيلِهِ) اللي/الذي في قلبه زيغ و مش عاوز/لا يريد إيه؟ يلتزم بالتوحيد و عاوز يجادل بالباطل ، يتبع أو يتبع الأمور المتشابهة و يترك الأمور المُحكمة اليقينية ، مش احنا عارفين إن القرآن يفسر بعضه بعضاً و بيُنزل الآيات العامة على الآيات الخاصة ، بيُنزل المطلق على المقيد ، صح؟ و نجمع الآيات و إيه؟ نجمع الآيات فيما بينها و نفسرها بعضها ببعض ، اللي/الذي في قلبه مرض بقى يأخذ القرآن عضين يعني يأخذ جزء على هواه و يترك الجزء الآخر ، هو ده اللي/الذي في قلبه زيغ المعني في هذه الآية ، هنا ربنا بيحذر من النهج ده و هو نهج باطل إنك تأخذ القرآن عضين ، يعني تأخذ جزء و تتجاهل أجزاء أخرى ، إنت المفروض إيه؟ تفسر القرآن بعضه ببعض و تنزل المتشابه على المُحكم لأن دي/هذه قواعد قرآنية في التفسير و هو أصح التفسير إن إنت/أنك تفسر القرآن بالقرآن و تعرض الروايات و المكذوبات على القرآن الكريم ، صح؟ فتعرف بقى إيه الروايات دي/هذه إيه هو الصحيح فيها و إيه هو المكذوب؟؟ هي دي إيه؟ أه , هو ده إيه , العلم الصحيح لعلم إيه؟ الحديث ، لكن علم الحديث زي ما/مثلما بقولوا المشايخ ده .pseudoscience علم زائف ، استهلك طاقات الأمة في كلام فاضي و كلام فارغ ، تمام؟ و بنوا إستنباطهم على قواعد فاسدة ، من ضمن القواعد الفاسدة اللي/التي إيه؟ بنوا عليها إستنباطهم ، إيه؟ بيقولوا إن الحديث قاضي على القرآن ، و هذا كفر ، هذا كفر و ردة عن الإسلام ، أيضاً من القواعد الباطلة اللي/التي بنوا عليها إستنباطهم الفاسد إن هم إيه؟ أثبتوا و أقروا أن هناك إلغاء أي نسخ في القرآن ، إلغاء لآيات في القرآن نتيجة آيات أخرى ألغتها و هذا باطل لأن ربنا قال : (ما ننسخ من آية) الآية هنا يعني آية كونية ، لم تأتي كلمة (آية) بمعنى آية في القرآن آية تُقرأ هكذا ، لأ/لا ، معنى (الآية) إيه؟؟ الكونية ، يعني ربنا ألغى الآيات الكونية السابقة و يقدر يجيب/يأتي آيات كونية زيها/مثلها و أحسن منها كمان/أيضا ، كذلك المعنى المرادف أو المعنى الإيه؟؟ المرافق إن الآيات السابقة يعني الشرائع السابقة نُسخت بالقرآن لكن مفيش/لا يوجد كلمة آية في القرآن كده ........١٨:٥١ القرآن ، مفيش كلمة ، كلمة معناها آية أو كلمة وردت بلفظ آية في القرآن تعني آية من القرآن ، أبداً ، بل تعني آية كونية ، تمام؟ إذاً ده/هذا من ضمن إيه؟ المباني أو القواعد الفاسدة اللي/التي بنوا عليها أهل إيه؟ الروايات و النصب من المجرمين الذين انتهكوا حُرمة القرآن و اتخذوه إيه؟ مهجورا ، و بالتالي إيه؟ عانت الأمة أشد المعاناة بسبب القيل و القال و الكلام الفاضي/الفارغ بتاعهم و انقسمت الأمة لأنه خرجوا من النسق الأول إلى إيه؟ الروايات و الأكاذيب و الأحاديث و القيل و القال ، خرجوا عن النسق الأول و هو القرآن ، لم يتمسكوا بالقرآن ، و لكنهم زاغوا عنه فأزاغ الله قلوبهم و جعل بأسهم بينهم شديد ، يبقى الصحيح إن احنا/أننا نرجع لمطاوي القرآن كما قال المسيح الموعود -عليه الصلاة و السلام- في صلاة الجمعة السابقة عندما تحدث عن مطاوي القرآن يعني بواطن القرآن أو مطاوي الآيات ، مطاوي الآيات يعني بواطن الآيات ، و ما كانت بعثته -عليه السلام- إلا لأجل بواطن الآيات ، ما كانت بعثتنا إلا من أجل بواطن الآيات ، فهكذا نُرجع الأمة إلى النسق الأول و إلى القرآن و إلى منهج المسيح الموعود -عليه الصلاة و السلام- .
إذاً المنهج الصحيح في الآيات المتشابهة إن احنا/أننا نرجعها للمُحكم ، نفسر القرآن بعضه ببعض و لا نتخذه عضين .
(وَمَا يَعۡلَمُ تَأۡوِيلَهُۥٓ إِلَّا ٱللَّهُۗ وَٱلرَّاسِخُونَ فِي ٱلۡعِلۡمِ) الراسخ في العلم اللي/الذي هو اتخذ وحياً من الله ، عليه من الله برهان أو له فيه من الله برهان ، إيه هو البرهان؟ إنه يكون موافق للقرآن الكريم و القواعد القرآنية ، حال الراسخين دول/هؤلاء إيه بقى؟؟ (يَقُولُونَ ءَامَنَّا بِهِۦ كُلّٞ مِّنۡ عِندِ رَبِّنَاۗ) يعني الأصل في الإيمان إن إنت تَرجع ، تُرجع كل شيء للقواعد القرآنية ، (وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَابِ) اللي/الذي يتذكر الموعظة صاحب إيه؟ البواطن ، أصحاب العقول و النهى ، يبقى ربنا هنا أعلى من شأن العقل و التدبر لأن الألباب يعني العقول و هي دي/هذه الفريضة المُعطلة في الإسلام دلوقتي/الآن ، عقيدة إيه؟ أو فريضة إيه؟ التدبر و التعقل و التفكر ، دي فريضة غائبة يجب إن احنا/أننا نرجعها تاني للمسلمين ، يرجعوا تاني إزاي/كيف للفريضة دي الفريضة الغائبة؟؟ من خلال الإيمان بالمسيح الموعود غلام أحمد القادياني -عليه الصلاة و السلام- فهو النجاة لهذه الأمة المُعذبة .
___
{رَبَّنَا لَا تُزِغۡ قُلُوبَنَا بَعۡدَ إِذۡ هَدَيۡتَنَا وَهَبۡ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحۡمَةًۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡوَهَّابُ} :
(رَبَّنَا لَا تُزِغۡ قُلُوبَنَا بَعۡدَ إِذۡ هَدَيۡتَنَا) ربنا هنا يعلمنا دعاء على لسان الراسخين في العلم ، (رَبَّنَا لَا تُزِغۡ قُلُوبَنَا بَعۡدَ إِذۡ هَدَيۡتَنَا) يعني هديتنا إلى سلوك إيه؟ القرآن الكريم و مسلك قواعد القرآن الكريم ، فربنا لا تُزغ إيه؟ لا تلفت هذه القلوب بعيداً عن هذا الصراط المستقيم ، (وَهَبۡ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحۡمَةًۚ) عطنا هدية و هبة من الرحمات التي عندك ، (إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡوَهَّابُ) أي مُعطي الذي تَهَب و صاحب المواهب تُعطي المواهب لعبادك و أعظم هبة هي هبة و موهبة الروح القدس أي الوحي و الوصال بالله عز و جل .
__
{رَبَّنَآ إِنَّكَ جَامِعُ ٱلنَّاسِ لِيَوۡمٖ لَّا رَيۡبَ فِيهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُخۡلِفُ ٱلۡمِيعَادَ} :
(رَبَّنَآ إِنَّكَ جَامِعُ ٱلنَّاسِ لِيَوۡمٖ لَّا رَيۡبَ فِيهِۚ) هنا ربنا بيأكد على قضية البعث و اليوم الآخر لأن دايما/دائما هي تكون المعيار و الأسس الأخلاقي للتعامل بين البشر لأن هم/لأنهم عارفين في/يوجد يوم الحساب و احنا/نحن مرجعنا كلنا إلى يوم إيه؟ الحساب و اليوم الآخر ، فبالتالي يكون في حدود في التعامل و يكون في أخلاق و يكون في تقى و مراعاة ، (رَبَّنَآ إِنَّكَ جَامِعُ ٱلنَّاسِ لِيَوۡمٖ لَّا رَيۡبَ فِيهِۚ) فهنا ربنا بيذكرنا بهذا اليوم الذي هو أصل الأخلاق ، (لا ريب فيه) أي لا شك فيه عند الراسخين في العلم ، (إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُخۡلِفُ ٱلۡمِيعَادَ) هذا من صفات الله أنه لا يُخلف المواعيد ، أنه صادق الوعد و يجب أن نكون على إطمئنان من ذلك و يقين من هذا الأمر .
إذاً نراجع تاني ، طبعا عارفين إن السورة دي نزلت في معرض المناظرة التي حدثت ما بين النبي و وفد نصارى نجران في المسجد النبوي ، طبعاً دي نجران كانت منطقة مسيحية في جنوب الجزيرة العربية ، جاء وفد منها للمدينة سنة ٩ هجرياً ، تمام؟ ، كان أبرز قاداتها مين/من بقى؟؟ واحد إسمه العاقب عبد المسيح ، واحد إسمه السيد الأيهم ، واحد إسمه أبو الحارثة ، الحارثة بن علقمة ده كان أسقفهم و إيه؟ أعلمهم ، إيه موضوع الخلاف بقى اللي/الذي كان في المناظرة حول طبيعة عيسى -عليه السلام- ، هم قالوا إيه بقى؟ هو ولد الله أو إله متجسد ، و القرآن قرر إنه إيه؟ إن إيه؟ أنه يجب يكون مؤمن عنده توحيد خالص و إن عيسى إيه؟ عبد و رسول و لهذا افتتحت السورة بقوة إعلان إيه؟ : (الله لا إله إلا هو الحي القيوم) أي هنا نفي للشريك أو نفي للتجسيد ، تمام؟ ، حلو ، إزاي/كيف بقى الآيات ترتبط بالمناظرة؟؟ بداية السورة تثبيت للأصل و هو أن الله واحد قيوم لا يحتاج ، تمام؟ لا يحتاج ولداً و لا شريك ، بعد كده ربنا قرر وحدة مصدر الكتب (نزل عليك الكتاب الحق مصدقاً لما بين يديه) إشارة إلى أن القرآن لا يهدي إلى التوراة و الإنجيل الاصليين مش/ليس المُحَرَفين طبعاً ، بل يُصحح التحريف الذي وقع فيهما لذلك هو إيه؟؟ المهيمن .
بعد كده في الآيات اللي/التي بعدها ربنا يُثبت القدرة المطلقة (هو الذي يصوركم في الأرحام كيف يشاء) تمام؟ و هو إيه؟ بيثبت إن ربنا يخلق كما شاء فخلق عيسى من دون أب ، و ده/هذا مش/ليس معناه إن هو/أنه إله و لا حاجة ، بل كان آية من آيات الله عز و جل ، النصارى بقى تمسكوا ببعض المتشابهات ، خلي بالك ، مثل لفظ (كلمة الله) اللي/التي جات/أتت في القرآن ، هنا بقى في قلوبهم زيغ ، تركوا المُحكم الواضح في التوحيد من آيات الله و مسكوا/تمسكوا بالمتشابهات دي إن ربنا قال عنه إيه؟؟ روح منه أو كلمة منه ، صح كده؟ هنا بقى الآية تحذر من هذا المنهج اللي/الذي هو إتخاذ القرآن عضين و هو إتباع المتشابه إبتغاء الفتنة و ترك المُحكم ، إحنا/نحن لازم إيه؟ نرد إيه؟ الأمور الخلافية للآيات الواضحة و المُحكمة ، هنفسر/سنفسر القرآن بعضه ببعض ، تمام؟ ، يبقى هنا الآية دي اللي/الذين بيتبعوا المتشابه و قلوبهم زيغ نزلت في نصارى نجران ، تمام .
بعد كده ربنا بيعلمنا طبعاً الدعاء ، تمام؟ و بالثبات ، طبعاً في الآخر طبعاً بعد ما احتجوا لعدة أيام ، ربنا إيه؟ نزل آية المباهلة ، خلاص؟ هي آية ٦٢ ، طيب .
طبعاً اتكلمنا عن الحروف المقطعات و طبعاً ربنا سبحانه و تعالى لما بيذكر هذه الحروف في بدايات السور ، قلتها قبل كده عشان/حتى يقول إن القرآن مكون من الحروف دي ، كذلك إيه أيضاً؟؟ إن الوجود كله مبني على حروف القدرة الإلهية ، كما تتكون الكلمات من حروف تتكون الحياة من أوامر الله ، و الإنسان لا يدرك سر الوجود إلا إذا اعترف بحدود عقله ، تمام؟ و سَلَّمَ لقدرة مطلقة و هي الله ، طبعاً (الله لا إله إلا هو الحي القيوم) الحي يعني الحياة الحقيقية ليس حياة الجسد بل حياة القلب ، القيوم؟؟ آآه ، قيام القلب بالله هو سبب ثباته و من إستند لغيره سقط ، تمام كده؟ و عرفنا إن القيوم هو القائم بذاته ، الله قائم بذاته ، مُقيم لغيره فهو
قيوم مُقيم القلب بالإيمان و هو متجلي على عرشه في قلوب الناس و علمنا أن عرش الله صفاته ، تمام .
عرفنا طبعاً كلمة الفرقان إسم خاص و إسم عام ، كذلك كلمة الزبور هو إسم خاص و إسم عام .
طبعاً في الوقف بتاع/عند في الراسخون في العلم ، إيه لما احنا/نحن نصل للكلمة أو نصل الآية معناها إن إحنا/أننا نُقر إن اللي/الذي يعلم التأويل الله و الراسخين في العلم أيضاً ، تمام؟ و هذا تفسير صحيح و إيه؟ ذكرناه في غير موضع ، تمام .
و علمنا طبعاً أن حياة القلب لا تكون إلا بالإتصال بالحي القيوم ، و الدين أصله واحد هو التوحيد ، و الإختلاف وقع في التحريف لا في المصدر ، صح كده؟ طيب ، حد عنده سؤال تاني؟؟ .
___
و اختتم نبي الله الجلسة المباركة بقوله المبارك :
هذا و صلِّ اللَّهم و سلم على نبينا محمد و على آله و صحبه و سلم ، سبحانك اللهم و بحمدك ، أشهد أن لا إله إلا أنت ، أستغفرك و أتوب إليك ، (بسم الله الرحمن الرحيم ¤ وَالْعَصْرِ ¤ إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ ¤ إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ) .
___
و الحمد لله رب العالمين . و صلِّ يا ربي و سلم و بارك على أنبياءك الكرام محمد و غلام أحمد و يوسف بن المسيح صلوات تلو صلوات طيبات مباركات ، و على آلهم و صحبهم و ذرياتهم الأخيار أجمعين و على أنبياء عهد محمد الآتين في مستقبل قرون السنين أجمعين . آمين . 💙🌿

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق