تعليقات على مدخل إلى فهم ميثولوجيا التوراة .
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
يوسف بحر الرؤيا
· 5 يونيو ·
الحمد لله , الحمد لله وحده , الحمد لله وحده و الصلاة و السلام على محمد و من تبعه من انبياء عهده و بعد : أدعوكم إلى قراءة كتاب من كتب الدكتور سيد محمود القمني و هو ( مدخل إلى فهم الميثولوجيا التوراتية ) قراءة نقدية خالية من أي انحيازات معرفية أو انحيازات تأكيدية ثم التعليق على كل أجزاء و عناوين الكتاب بالتفصيل بدون مغالطات منطقية . يوسف بن المسيح , مصر . 5/6/2026
Jameela Mohamed Rabie
4 ي ·
الحمدلله.الحمدلله وحده.الحمده وحده و الصلاة و السلام على محمد و من تبعه من انبياء عهده و بعد:
=كتاب مدخل لفهم المثيولوجيا التوراتية:
#تأسيس ١:_ من خلال وصف اطماع اليهود في السيطرة نفهم لما كانوا يقتلون أنبياء الله الذين كانوا يدعوهم للرحمة و الدعة و السلام و المسالمة،فقد كان النبي يدعو إلى الله و نفوسهم غيظاً تدعوهم ليكونوا اصحاب شأن،شأن مادي؛فإن النبي يحمل دواء غيظهم الفاسد،و لأنهم رفضوا الدواء منذ القدم إلى اليوم فإنا نراهم اليوم لا حدود لمكرهم و لا خلاص لهم من غيظهم،و لا هم أهل صدق و لا أهل حق،و صاروا بعدين كل البعد عنه .
فهل يا ترى المسلمين الذين رفضوا دواءهم السماوي الذي يعيد وجه الفطرة للوجود و يغنيهم عن ألف حال و حال من التشتت و الضياع و عن ألف مقال لا يجد لأرواحهم سبيل و قرار ..هل ترى الذين خصهم الله منذ عهد محمد _صلى الله عليه و سلم_ بالحياة و الوصال تراهم تضيعهم السبل بأماني قلوبهم كما فعلوا اليهود بإنفسهم،و هل تكفينا سيرتهم لنتعظ و نفهم أننا مدعون للرحمة و الحب و السلام، دعوة المعلم(محمد) و المزارع الحارث ابن الحراث(غلام أحمد) و الطبيب و الابن البار(يوسف بن المسيح) و بهم مدعون لجنات عدن...
_و بسبب هذا الطمع العبري قال لهم المسيح في الأنجيل["لأَنَّهُ مَاذَا يَنْتَفِعُ الإِنْسَانُ لَوْ رَبِحَ الْعَالَمَ كُلَّهُ وَخَسِرَ نَفْسَهُ؟ أَوْ مَاذَا يُعْطِي الإِنْسَانُ فِدَاءً عَنْ نَفْسِهِ؟" (مت 16: 26).]
_و إذا ما سلمنا أن اليهود سارقون و محتالون فأنهم سارقوا رموز و معاني،سرقوها بغير وجه حق، لأن من لا يلمس السماء حرام عليه ان يقول اني اعرف وجوه الملائكة، و كذلك اليهود كيف يقولون ما لا يعلمون ،بل لربما هم اسوأ بأنهم يعلمون ظاهر القول و لا ترأف قلوبهم لتستشف المعنى الحقيقي للقول و قست قلوبهم و هل يقسو القلب إلا عندما يعرض عن خالقه عصور و دهور (فمن الممكن أن نأخذ من الحضارات و نلمس ما قالوا صدقاً و نحاول أن نفهم وجدان الشعوب و الأمم فذلك لا يكون سرقة بل قبس نور،و من اقتبسوا نوراً و استشفوا معنى من اهل الكتاب هم من نصرهم الله في القرآن و أثنى عليهم).
_و بهذا السحر الذي أتخذوه اليهود شرعة و لغة لهم نجد من الغريب أنهم لم يتركوا أثرهم و سحرهم على أهل مكة و المدينة و ماحولهما بل أنهم كانوا لكلا عالمه،مع أن أهل مكة كانوا يعبدون حجر و اي دين أخر كان سيجد طريقه إليهم و بالأخص أن اليهود و العرب من جد واحد و هو إبراهيم _عليه السلام_و لعل ذلك يرجع لأن اليهود كانوا يعادون النصارى بشكل خاص لأن النصارى ينكرون عليهم تكذيبهم لعيسى _عليه السلام_فكانت العرب بإصنامها أخر ما يهمهم.
_و لعل هذا الجدل(اي بين اليهود و النصارى) هو من اسباب اقتناع العرب بما جاء به النبي _عليه الصلاة و السلام_،و هذا لأن القرآن فضح ما اختلقوه الفريقين من أكاذيب على الله،فكان الاسلام بمثابة الاعلام الصادق،و يمكننا تشبيه كل اعلام صادق بشيء من الاسلام.
_"و كل تضليل تهويد ،أي كل من يضلل الناس هو يحاول أن يسيطر عليها و يسلبها حقها بمعرفة الحقيقة المجردة،(و لا تأخذ الحقيقة إلا من أفواههم و ذاك بزعمهم و إياحهم)"
#تأسيس ٢:_و أظن و الله أعلم أن التوراة التي جمعت من ثقافات عدة كما أوضح الكاتب في هذا القسم أظن أن اليهود عندما علموا بأهمية الدين الوجدانية و الثبوتية(اي يجعل لهم هوية) قاموا فعلياً بأرسال بعثات تجمع من كل حضارة ما يميزها و تدارسوه و لعلهم بدؤا بذلك أول البدء حباً بالعلم و فضول علمي حقيقي؛حتى إذا ما رؤا أثر الدين في النفوس و أثره في تذليل العقبات أتخذوه صنعة و حرفة و أضاعوا جوهر الدين و أضافوا إليه ما يسهل تسلطهم .و الله أعلى و أعلم.
#تأسيس٣_أما يوشع بن نون فدخل الأرض المقدسة أعزل و دخل و سلاحه ما تعلمه من معلمه موسى_عليه السلام_ و مهد الطريق لبني اسرائيل بالحكمة و الدعوة ...و لعل ما وجدوه مكتوب على حجر في نوميديا عن أرهاب يوشع بن نون ،هو عبارة اساسها أن من دخلوا مسالمين بعهد قطعه يوشع، قتلوا فيما بعد و شردوا عندما تجبروا و تمكنوا و نقضوا العهد و كل الخزي كان ينسب ليوشع بن نون و الله في القرآن لم يقل عن الرجلان أنهم قصدا القتال بل قال أنهما قالا أدخلوا عليهم الباب يعني كونوا واضحين و اصحاب ذمة .و الله أعلم .[و قد وصف القرآن اليهود كثيراً بإنهم ناقضي العهود]
#مثيولوجيا الخلق و التكوين:
_و أُبشر الكاتب بإن آدم و زوجه أكلا من شجرة المعرفة و تطلعا لعلوم الخير و الشر و أنهما اليوم أكلا من شجرة الخلد و تطلعا لمقام الألوهية فصارا على الأرض بمثابة إله يحي الزرع و ينزل المطر و كما نبأ به _محمد عليه الصلاة و السلام_ عن صفات الأعور الدجال و هم الفئة التي فصل في وصفها المهدي الحبيب غلام أحمد.
_و قد حرم الوهابيين الفلسفة كما فعل اشباهم من اليهود بإن حرموا المعرفة.
_بالنسبة للحية فذكرها هنا بعدة أوصاف و لا أعتقد أن المصرين كانت شعارهم لأنها كما ادعى رمز للحياة فقط،بل لأنها رمز للحكمة و الشفاء حتى اليوم هي رمز للصيدلية التي فيها الدواء،و الحية ذات الرؤوس السبعة هو يرمز للخطايا السبعة المميتة أو السموم السبعة التي قد تقتل الانسان و هي مشهورة باللاهوت المسيحي.
أما وصفه الأول للحية الذي نقله عن السومرية فكأنه لا نقد الوصف التوراتي و لا بدله.
**و لعل الحية ملهمة بحسب كل زمن و بحسب ما يشمل كل مكان من حكمة و ثقافة و طب و فن ..فقد تكون رمز للتجديد و قد تكون رمز للشفاء بالسم اي أن السم قد يحمل الدواء و هي بذلك تكون رمز حكمة و شفاء، و كل عصر حمل تصور للأفعى و لا يبدو لي أن رمزها يعني الحياة لغة فقط....اي ان في رمزها معنى فلسفي و ليس فقط معنى لغوي**
#مثيولوجيا الطوفان:
_وقضية المزارع و الراعي تبدو ليست بقضية سهلة في تلك الفترة و يبدو لي أنها شكلت عائق بوجه اليهود حتى استعانوا بالاضافات و في القرآن يقول عز و جل:(وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ ) ؛و لا يكون الحل بإن نقول هذا مزارع و ذاك راعي ...بل الحكمة أن يكون هناك قوانين تحفظ الحقوق و ترد المعتدي.(ففهمناها سليمان).
_و أني أثق تماماً أن ما من أحد صغير بعين ربه لا ابيض و لا اسود و لا بدوي و لا مزارع و لكل أمة رسولها ؛و أهم ركيزة في كل دعوة نبوة هي النبي و قلب النبي و يقينه و خُلقه و به و من أجل ما يقدمه من شفقة و محبة للناس تقوم الرسالات و لذلك كان قوم فرعون يقولون _لموسى عليه السلام_: (ادعو لنا ربك بما عهد عندك ).
_و قد تحقق وعد الله لإبراهيم و اعطى الارض لملته وهم المسلمين .
_و القرآن لم يجامل اليهود ابداً كم ادعى الكاتب بل كان يخاطبهم مخاطبة العليم الخبير...و يُعدد لهم فضائل الله عليهم و يريهم أنه كاشف لهم و لتحريفاتهم و كان سابق لما يحاول الكاتب و غيره أن يكتشفوه.
_و نُحدث عن بني اسرائيل بلا حرج لأن في الحديث عنهم عبرة بإن نفطن لأشباهم من الناس.
مثيولوجيا إيل:
_اين المشكل ان يكون إيل رب الكنعانيين و عبدهُ إبراهيم و أقام العهد معه؟ و هل عبادة الرب تصبح حكراً على قوم؟
و هل عندما يفتح الله على عبده باب المعرفة يصبح ما يتعلمه و يكتسبه عار أو نقص ينسب إليه ،فمثلاً لو شخص أخذ شهادة الطب؛فهل يأتي كل من وضعوا علم الطب على مر الأزمان بتعير هذا الشخص أنك أخذت علمك من كتبنا و من دراستنا و تعبنا و جهدنا؟
_و علينا أن نعتبر أن إبراهيم و موسى ممن علما البشرية الثورة الفكرية و كل ما جاء بعدهما من فكر حر هو من وحي شخصيتهما أو بفضل هاتين الشخصيتين ،فلنا أن نتخيل انسان حر يفر باحثاً عن نفسه و عن خالقه و يُقلب حضارات الأقوام و يزن كل ما يحيط به بميزان فطرته فما يزن بالميزان يكن هو الشريعة و المنهج و ما لا يزن لا يكون .
و بعد الصبر و حسن الفهم عن الناس و وجدان الشعوب يمكن أن تأتي الحكمة الإلهية معجونة و مخبوزة في هذا الفرن الذي هو القلب السليم و الفكر الحر ..و لا يمكن أن نظن أن النبي كمبيوتر و روبورت يتلقى بيانات لا يعيها و لا تضيء وجدانه بحيث يكون بلا رغبة أو ارادة أو عقل باحث ناقد ؟!بل هو خير قدوة و خير منير للسبيل الحق ...(و في القرآن وصف الله حال ائمة بني اسرائيل وصف لطيف بإنهم نالوا الإمامة بالصبر يقول جل و علا:﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ﴾
--و لما العبرانين دون غيرهم ،ببساطة لأن غيرهم وصلوا لمرحلة الركود و العيش الممل و الموت الروحاني ،فأرسل الله من ينير هذا الطريق مجددا و يُكمل ما بدأ به الأولين،و لما التحريف لأن تلك طبيعة العقول المستقبلة بدون رغبة حية و عقل منفتح، تحرف ما تسمع و تضيف عليه،و نجد أن تحريف النصارى ألعن من تحريف اليهود لأنهم يحولون العبارة العادية السهلة الفهم لعاطفة مُقيتة؛فمثلاَ كيف خطر لهم أن كلمة الأب و الأم و الابن في قصة أوزيريس تعني ثالوث إلهي و هي كلمة ابسط ما يكون، عائلة محبوبة و مقدسة مكونة من أب و أم و ابن (هل يدعو هذا لخلق جو أخر غير الواقع البسيط)و بما أننا نتحدث عن البساطة كل من لا يقرأ مبتدأً بالبساطة و الفهم البسيط تضيع منه الغاية و الحقيقة.
**و كل من يعاصرون نبي فهم يرون فيه قيم الخير الإلهي المطلقة كالرحمة و اللطف و يجالسونه و يصاحبونه على اساس اتصاله بالله و هم يتعلقون بالله من خلاله لا به؛فعندما يقول أنه سيعود بعد موته فمن يعاصرونه يفهمون أن مهما غابت قيمة الروح من العالم لابد أن تعود بمبعوث إلهي أخر؛لكن من يريدون تسلق المنابر بغير أهلية و أحقية يقرأؤن و لا يفهمون لأنهم ميتون...فسبحان من له حكمة في خلقه و في شؤونهم .
**و في تأمل بسيط تأملته ، لما الانسان عادة يفضل التعامل مع الماديات و الاصنام اكثر من الغيبيات و الروحانيات؛ذلك لأن بتفاعله مع المادة يستمر بتطبيق و ممارسة ما ولد عليه من عادات اي مادة تجرها مادة و موت يجلب موت،بينما لو اختار الصبر و البحث و السؤال و كل غيب هو بقيمة المجهول ؛( يبدل الجينات و يحدث الطفرة الوراثية ؛هنا نفهم قيمة السؤال و التوكل و الصبر و التسليم و البحث ،كلها تفعل فعل الماء فتحي و تغسل و تجدد؛و هنا نفهم حالة ابراهيم الخليل .)
#مثيولوجيا الملك المسيح:و قد طرح هنا نقطة مهمة ، أنه بما أن اليهود يحملون اليوم وجه المغتصب فذلك شكل معضلة بالنسبة للمسيحين المنتمين للمنطقة بحكم الوطنية فلا يمكنهم أن يصدقوا أن اليهود مغتصبين و مغتصبين باسم الدين ،الدين الذي يربط المسيحي باليهودي في سلسلة واحدة، و بهذه النقطة استطاع اليهود جذب تعاطف المؤمن المسيحي الغربي،لكن المؤمن المسيحي العربي سببت له إشكال .
_و أخذ الكاتب يشرح كيف انتقلت الروح و معالمها المتمثلة بالنبي أوزيريس،و بفعل السياسة من معنى نبوي إلهي صافي لمعنى ثوري ثم فلسفي ثم عقائدي ثم تسلية و گان الماضي يعيد نفسه بقصة المخلص،سياسة دولية تفرغ الرموز من معانيها( ثم يعيد الله المعيد اسمه ليُنطق محملاً بالأشواق على لسان روح غلام أحمد القادياني و يلغي كل تزييف للمعنى بسيرته و كلماته)و يبسط الله للنبي و يقبض على المعنى المنسي فيذكر بشكل عملي (تلك هي قمة المعنى و قمة الروح التي تستسلم لها الأرواح و تُسلم عاجلاً أو آجلاً.)
_و ايضا نجد كيف يصبح كل حاكم فرعون يقول أنا ربكم الأعلى .
_و نبواءت المخلص عند اليهود كنبواءت المهدي عند المسلمين و كأنها هي ،و إذا ما اردنا الحقيقة فيكفي أن ننظر أن المسيح الناصري كان رجل مسالم يحمل معاني الحب و السلام و لم يكن سفاحاً و لا ملك دنيا،فلعل المسلمين٠٠٠تنبهوا لهذه الحقيقة.
_و في ختام الكتاب و بعد هذه الرحلة يبدو أننا كمسلمين مرتبطين بهذه السلسلة اليهودية سوداء الأثر،ربطنا بها التأويلات الفاسدة و من كتَبها،و قد جعل هذا الكتاب الحقيقة قريبة جداً للمسلمين و من يقرأ فيه مهما كان عنيداً لا بد أن يقبل المهدي مسيحنا و حبيبنا كحقيقة يقينة فمن تلاعب بالتفاسير و المفاهيم قد كرر ما فعله السابقين من تضليل و أفساد و تزوير،لكن الله بوجوده الأزلي لا يرضى للروح أن تكون حبيسة الطمع و القهر(فالانسان صنعة الله ،لا يتخلى الصانع عن صنعته بل يظل يتعاهدها بإنفاسه الإلهية الصادقة)...و كذلك من يقرأ الكتاب يفهم معنى حديث النبي ﷺ عندما قال : "ليجرينَّ على أُمتي ما جرى على بني إسرائيل" ....و أننا كمسلمين أحمدين يوسفين كل يوم نزداد إيمان بالمهدي الحبيب و لا يمضي من عمرنا شيء إلا و نحن ممتنون لبعثة غلام أحمد و يوسف_ عليهما الصلاة و السلام_ و هذا الكتاب بما حوى عمّق الحمد و زاد في نفوسنا السرور و الرضى . فالحمد الله رب العالمين.
تعليقاً على كتاب مدخل لفهم الميثولوجيا التوراتية:
بسم الله الرحمن الرحيم...
_أول البدء أن الكيان الصهيوني اليوم هم من قرأوا التوراة كما قرأت داعش القرآن و السنة أي أنهم أخذوا الجزء الذي يناسب أهواءهم و يناصرها،يعني سوا كان كتابهم محرف أو غير محرف كانوا سيجدون ما يقيم كيانهم و يعطيهم الشرعية.
_و أسلوب الكاتب النقدي له فائدته بإن أوضح للعالم أن الكيان الصهيوني لا يستحق التعاطف الذي يحاول أن يستدره.
_و أوافق الكاتب بإن بني اسرائيل تخابثوا فيما كتبوه و هذا فعل الكهنوت ،و لا أوفقه إذا ما أنكر انبياء مروا و علموا الناس،و أني اعتبر أن ارض كنعان كانت بمثابة أرض و بيئة مناسبة للصراع المعرفي و العقائدي و الفكري و أُشبه ذلك الزمن بالأرضية التي يقوم عليها البحث العلمي الذي يكتشف و يجرب و يلاحظ أثر التجربة و التفاعل معها فيُضاف و يُحذف بحسب ما يستدعي البحث ليحقق الغاية المنشودة.
_و على رغم طبيعة بني اسرائيل التي تبدو لا أمل فيها،كان ممكن لو أنهم رضوا بإنبياءهم و اتبعوهم أن يكونوا أروع ما يكون فمن يدرك طبعه و يتغلب عليه يكن أصدق بعين نفسه و عين ربه.
_و إذا ما سلمنا أن الحضارات تطورت و توسعت مداركها من خلال صراعها و تهويدها لقوى الطبيعة ثم الانسجام معها و الاستفادة منها،فلا بد أيضاً لأهل الصحراء حربهم الخاصة مع الصحراء و لهم حظهم من الوعي و الأدراك و التطور .
و أني لأراهم شيء واحد له وجهين كما النهار وجه الحياة البراق الساطع،نجد الليل وجه الحياة الذاخر بالأسرار و الرحمة و لا يقل عن النهار في بناء الانسان ،فذاك هو التكامل المعرفي بين الماء و الصحراء،بين النهار و الليل،بين الوعي الخارجي و الوعي الداخلي .
_و نجد بعد أن بلغت الحضارة ما بلغته اليوم يسعى علماء النفس لمعرفة الوعي الداخلي و الذي هو غني بالانسانية و بسُبل النجاة من جحيم الحياة الروتينة و ما تفرضه من عجز و اكتئاب.
_و إن طول عمر الارض و عمر الانسان عليها و تقلبه في سهولها و وديانها و هو ما طرحه هذا الكتاب من تقلبات و تطور في الطبيعة البشرية من دين و ثقافة و تشتت و ضياع،كل هذا يضع الانسان المعاصر في متاهة قيمته و قيمة الوجود،فعاد ليتأمل الكتب التي عنت بوجوده و هي الكتب المقدسة فلجأ لقراءتها قراءة نقدية لعل فيها ما يبني عليه وجوده و عواطفه و آماله و أحلامه أو حتى آلامه.
_و برأي أنه ينجح في بحثه إذا حمل الله في قلبه كقيمة إلهية مجردة، و أثناء بحثه يرتقي كإنسان و تتعاظم عنده القيم كالرحمة و العطف و الصبر،فأنا كإنسان احمل الجمال بداخلي لا بد أن يكون الخالق أجمل و ألطف و أكثر حكمة و قدرة.
_هذا و صل اللهم و سلم على سيدنا محمد و على آله و صحبه و سلم.سبحانك اللهم و بحمدك ، أشهد أن لا إله إلا أنت ، أستغفرك و أتوب إليك ، (بسم الله الرحمن الرحيم ¤ وَالْعَصْرِ ¤ إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ ¤ إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ) .
عبد الرزاق الأحمدي اليوسفي
تأسيس ١:
يؤكد الكاتب على أن بني اسرائيل هم بدو رحالة وعمليآ إن الصحراء المتصلة بين بادية الشام وبادية فلسطين وشبه الجزيرة العربية،سمحت لهم بالتنقل والعبور ،وقام الكاتب بتوجيه قول أنهم أصحاب تقاليد بدوية وأخلاقيات سيئة كالسلب والنهب ،ربما بنى هذا القول على تجربة شخصية مع أحد البداوى او على عاطفة منه فلا نستطيع أن نشمل الناس كلها جراء تصرف فردي والأخلاقيات التي ذكرها لانستطيع إثباتها إلا إن كنا موجوديين في ذلك الزمن.
حصر الكاتب تواجد بني اسرائيل في أرض كنعان وذكر استخدامهم للدِّين لتكوين تاريخ مرتبط بالارض مستخدمآ دليلآ من الكتاب المقدس (أنّ اللغة العبرية هي شفة كنعان)إشعياء١٩-١٨.
لكن نحن نعرف من التاريخ أن هناك وجود قبائل أخرى تنسب نفسها لبني اسرائيل تسكن في شبه الجزيرة العربية وهناك قبائل في العراق وباكستان وإيران والهند موجودين ومستقريين ،والتاريخ يذكر ذلك .
3 ي
رد
مشاركة
عبد الرزاق الأحمدي اليوسفي
تأسيس ٢:
يذكر الكاتب دخول العبرانيون وتمكنهم مستغليين التناحر الكنعاني في السيطرة وتهويد تراث المنطقة، واستخدام كتابهم المقدس لخدمة الإحتياجات الروحية والسياسية للدولة اليهودية ،والكاتب يشكك في كتابهم ولايعده مصداقآ لما اصطلح على تسميته (كلمة الله الثابتة).ينكر صحة الكتاب المقدس كله وبذلك ألغى الوحي المنزل على موسى عليه السلام ونسي الوصايا العشرة التي نزلت على موسى عليه السلام فهل يحق لأحد أن ينكر الوحي او كتاب مقدس إن صار عليه إدخلات من اللاحقيين.
الكتاب المقدس عنده لم يكتبه موسى بل كتبه الكهنة وأصبح ذا قوة ومكانة نتيجة العاطفة التي تولد من قسوة الشتات والعذبات فأمن به بني إسرائيل وتمسكوا به كي يستمروا في العيش والحياة.
3 ي
رد
مشاركة
عبد الرزاق الأحمدي اليوسفي
تأسيس ٣:
يذكر الكاتب أن العبرانيين عاشوا أيام طيبة بعد استلام النبي يوسف عليه السلام خزائن المصريين، لكن سرعان ما أتى حاكم جديد فرعون مصري وأرجعهم إلى مأساتهم التي أيضآ ذكروها في كتابهم المقدس ،فكتب أمثلة عن الحرق والقتل والإستباحة مع الإدلة من الكتاب المقدس،وأن يشوع كتب شريعة الحرب .
وبهذا يكون أخبرنا أن بني إسرائيل هم قوم بدو ،وبدون أخلاق ،كتبوا شريعتهم بيدهم ، دون وجود أدلة دقيقة واضحة وألغى كل وحي نزل على موسى بأن قومه سيدخلون الأرض ، فأعطى نفسه الحق بالسؤال والجواب في العقيدة والتاريخ.
3 ي
رد
مشاركة
عبد الرزاق الأحمدي اليوسفي
ميثولوجيا الخلق والتكوين:
يرى الكاتب أن الرب العبراني في النص التوراتي هو نفسه أونسخة مكررة من ألهة الرافدين وكنعان،في عدة أمور مثل أن الكون كان غارقآ بالماء والظلمة ،وأنه حارب الوحش المائي ثم شق البحر والأرض عن بعضهما، واستراح في اليوم السابع،وبذلك يؤكد الكاتب أن الجماعات العبرانية القديمة عندما استقرت في محيط الحضارة الكنعانية، قامت بتهويد تراث المنطقة وملاحمها،فنسبوا بطولات الآلهة الى إلههم الخاص،لتقوية هويتهم القومية والدينية.
1ي
رد
مشاركة
عبد الرزاق الأحمدي اليوسفي
ميثولوجيا الطوفان:
يعتمد الكاتب على أن النص الديني لدى العبرانيين،هو سرقة من ملاحم الرافدين كأنه يختار مايخدم فرضية (المؤامرة العبرانية)في تهويد التراث،فيكتب النتيجة كأنها موجودة في ذهنه مسبقآ،مما يدفع للقراءة والمراجعة في الحضارات الكنعانية.
1ي
رد
مشاركة
Jameela Mohamed Rabie
5 ي ·
الحمدلله.الحمدلله وحده.الحمده وحده و الصلاة و السلام على محمد و من تبعه من انبياء عهده و بعد:
=كتاب مدخل لفهم المثيولوجيا التوراتية:
#تأسيس ١:_ من خلال وصف اطماع اليهود في السيطرة نفهم لما كانوا يقتلون أنبياء الله الذين كانوا يدعوهم للرحمة و الدعة و السلام و المسالمة،فقد كان النبي يدعو إلى الله و نفوسهم غيظاً تدعوهم ليكونوا اصحاب شأن،شأن مادي؛فإن النبي يحمل دواء غيظهم الفاسد،و لأنهم رفضوا الدواء منذ القدم إلى اليوم فإنا نراهم اليوم لا حدود لمكرهم و لا خلاص لهم من غيظهم،و لا هم أهل صدق و لا أهل حق،و صاروا بعدين كل البعد عنه .
فهل يا ترى المسلمين الذين رفضوا دواءهم السماوي الذي يعيد وجه الفطرة للوجود و يغنيهم عن ألف حال و حال من التشتت و الضياع و عن ألف مقال لا يجد لأرواحهم سبيل و قرار ..هل ترى الذين خصهم الله منذ عهد محمد _صلى الله عليه و سلم_ بالحياة و الوصال تراهم تضيعهم السبل بأماني قلوبهم كما فعلوا اليهود بإنفسهم،و هل تكفينا سيرتهم لنتعظ و نفهم أننا مدعون للرحمة و الحب و السلام، دعوة المعلم(محمد) و المزارع الحارث ابن الحراث(غلام أحمد) و الطبيب و الابن البار(يوسف بن المسيح) و بهم مدعون لجنات عدن...
_و بسبب هذا الطمع العبري قال لهم المسيح في الأنجيل["لأَنَّهُ مَاذَا يَنْتَفِعُ الإِنْسَانُ لَوْ رَبِحَ الْعَالَمَ كُلَّهُ وَخَسِرَ نَفْسَهُ؟ أَوْ مَاذَا يُعْطِي الإِنْسَانُ فِدَاءً عَنْ نَفْسِهِ؟" (مت 16: 26).]
_و إذا ما سلمنا أن اليهود سارقون و محتالون فأنهم سارقوا رموز و معاني،سرقوها بغير وجه حق، لأن من لا يلمس السماء حرام عليه ان يقول اني اعرف وجوه الملائكة، و كذلك اليهود كيف يقولون ما لا يعلمون ،بل لربما هم اسوأ بأنهم يعلمون ظاهر القول و لا ترأف قلوبهم لتستشف المعنى الحقيقي للقول و قست قلوبهم و هل يقسو القلب إلا عندما يعرض عن خالقه عصور و دهور (فمن الممكن أن نأخذ من الحضارات و نلمس ما قالوا صدقاً و نحاول أن نفهم وجدان الشعوب و الأمم فذلك لا يكون سرقة بل قبس نور،و من اقتبسوا نوراً و استشفوا معنى من اهل الكتاب هم من نصرهم الله في القرآن و أثنى عليهم).
_و بهذا السحر الذي أتخذوه اليهود شرعة و لغة لهم نجد من الغريب أنهم لم يتركوا أثرهم و سحرهم على أهل مكة و المدينة و ماحولهما بل أنهم كانوا لكلا عالمه،مع أن أهل مكة كانوا يعبدون حجر و اي دين أخر كان سيجد طريقه إليهم و بالأخص أن اليهود و العرب من جد واحد و هو إبراهيم _عليه السلام_و لعل ذلك يرجع لأن اليهود كانوا يعادون النصارى بشكل خاص لأن النصارى ينكرون عليهم تكذيبهم لعيسى _عليه السلام_فكانت العرب بإصنامها أخر ما يهمهم.
_و لعل هذا الجدل(اي بين اليهود و النصارى) هو من اسباب اقتناع العرب بما جاء به النبي _عليه الصلاة و السلام_،و هذا لأن القرآن فضح ما اختلقوه الفريقين من أكاذيب على الله،فكان الاسلام بمثابة الاعلام الصادق،و يمكننا تشبيه كل اعلام صادق بشيء من الاسلام.
_"و كل تضليل تهويد ،أي كل من يضلل الناس هو يحاول أن يسيطر عليها و يسلبها حقها بمعرفة الحقيقة المجردة،(و لا تأخذ الحقيقة إلا من أفواههم و ذاك بزعمهم و إياحهم)"
#تأسيس ٢:_و أظن و الله أعلم أن التوراة التي جمعت من ثقافات عدة كما أوضح الكاتب في هذا القسم أظن أن اليهود عندما علموا بأهمية الدين الوجدانية و الثبوتية(اي يجعل لهم هوية) قاموا فعلياً بأرسال بعثات تجمع من كل حضارة ما يميزها و تدارسوه و لعلهم بدؤا بذلك أول البدء حباً بالعلم و فضول علمي حقيقي؛حتى إذا ما رؤا أثر الدين في النفوس و أثره في تذليل العقبات أتخذوه صنعة و حرفة و أضاعوا جوهر الدين و أضافوا إليه ما يسهل تسلطهم .و الله أعلى و أعلم.
#تأسيس٣_أما يوشع بن نون فدخل الأرض المقدسة أعزل و دخل و سلاحه ما تعلمه من معلمه موسى_عليه السلام_ و مهد الطريق لبني اسرائيل بالحكمة و الدعوة ...و لعل ما وجدوه مكتوب على حجر في نوميديا عن أرهاب يوشع بن نون ،هو عبارة اساسها أن من دخلوا مسالمين بعهد قطعه يوشع، قتلوا فيما بعد و شردوا عندما تجبروا و تمكنوا و نقضوا العهد و كل الخزي كان ينسب ليوشع بن نون و الله في القرآن لم يقل عن الرجلان أنهم قصدا القتال بل قال أنهما قالا أدخلوا عليهم الباب يعني كونوا واضحين و اصحاب ذمة .و الله أعلم .[و قد وصف القرآن اليهود كثيراً بإنهم ناقضي العهود]
#مثيولوجيا الخلق و التكوين:
_و أُبشر الكاتب بإن آدم و زوجه أكلا من شجرة المعرفة و تطلعا لعلوم الخير و الشر و أنهما اليوم أكلا من شجرة الخلد و تطلعا لمقام الألوهية فصارا على الأرض بمثابة إله يحي الزرع و ينزل المطر و كما نبأ به _محمد عليه الصلاة و السلام_ عن صفات الأعور الدجال و هم الفئة التي فصل في وصفها المهدي الحبيب غلام أحمد.
_و قد حرم الوهابيين الفلسفة كما فعل اشباهم من اليهود بإن حرموا المعرفة.
_بالنسبة للحية فذكرها هنا بعدة أوصاف و لا أعتقد أن المصرين كانت شعارهم لأنها كما ادعى رمز للحياة فقط،بل لأنها رمز للحكمة و الشفاء حتى اليوم هي رمز للصيدلية التي فيها الدواء،و الحية ذات الرؤوس السبعة هو يرمز للخطايا السبعة المميتة أو السموم السبعة التي قد تقتل الانسان و هي مشهورة باللاهوت المسيحي.
أما وصفه الأول للحية الذي نقله عن السومرية فكأنه لا نقد الوصف التوراتي و لا بدله.
**و لعل الحية ملهمة بحسب كل زمن و بحسب ما يشمل كل مكان من حكمة و ثقافة و طب و فن ..فقد تكون رمز للتجديد و قد تكون رمز للشفاء بالسم اي أن السم قد يحمل الدواء و هي بذلك تكون رمز حكمة و شفاء، و كل عصر حمل تصور للأفعى و لا يبدو لي أن رمزها يعني الحياة لغة فقط....اي ان في رمزها معنى فلسفي و ليس فقط معنى لغوي**
#مثيولوجيا الطوفان:
_وقضية المزارع و الراعي تبدو ليست بقضية سهلة في تلك الفترة و يبدو لي أنها شكلت عائق بوجه اليهود حتى استعانوا بالاضافات و في القرآن يقول عز و جل:(وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ ) ؛و لا يكون الحل بإن نقول هذا مزارع و ذاك راعي ...بل الحكمة أن يكون هناك قوانين تحفظ الحقوق و ترد المعتدي.(ففهمناها سليمان).
_و أني أثق تماماً أن ما من أحد صغير بعين ربه لا ابيض و لا اسود و لا بدوي و لا مزارع و لكل أمة رسولها ؛و أهم ركيزة في كل دعوة نبوة هي النبي و قلب النبي و يقينه و خُلقه و به و من أجل ما يقدمه من شفقة و محبة للناس تقوم الرسالات و لذلك كان قوم فرعون يقولون _لموسى عليه السلام_: (ادعو لنا ربك بما عهد عندك ).
_و قد تحقق وعد الله لإبراهيم و اعطى الارض لملته وهم المسلمين .
_و القرآن لم يجامل اليهود ابداً كم ادعى الكاتب بل كان يخاطبهم مخاطبة العليم الخبير...و يُعدد لهم فضائل الله عليهم و يريهم أنه كاشف لهم و لتحريفاتهم و كان سابق لما يحاول الكاتب و غيره أن يكتشفوه.
_و نُحدث عن بني اسرائيل بلا حرج لأن في الحديث عنهم عبرة بإن نفطن لأشباهم من الناس.
مثيولوجيا إيل:
_اين المشكل ان يكون إيل رب الكنعانيين و عبدهُ إبراهيم و أقام العهد معه؟ و هل عبادة الرب تصبح حكراً على قوم؟
و هل عندما يفتح الله على عبده باب المعرفة يصبح ما يتعلمه و يكتسبه عار أو نقص ينسب إليه ،فمثلاً لو شخص أخذ شهادة الطب؛فهل يأتي كل من وضعوا علم الطب على مر الأزمان بتعير هذا الشخص أنك أخذت علمك من كتبنا و من دراستنا و تعبنا و جهدنا؟
_و علينا أن نعتبر أن إبراهيم و موسى ممن علما البشرية الثورة الفكرية و كل ما جاء بعدهما من فكر حر هو من وحي شخصيتهما أو بفضل هاتين الشخصيتين ،فلنا أن نتخيل انسان حر يفر باحثاً عن نفسه و عن خالقه و يُقلب حضارات الأقوام و يزن كل ما يحيط به بميزان فطرته فما يزن بالميزان يكن هو الشريعة و المنهج و ما لا يزن لا يكون .
و بعد الصبر و حسن الفهم عن الناس و وجدان الشعوب يمكن أن تأتي الحكمة الإلهية معجونة و مخبوزة في هذا الفرن الذي هو القلب السليم و الفكر الحر ..و لا يمكن أن نظن أن النبي كمبيوتر و روبورت يتلقى بيانات لا يعيها و لا تضيء وجدانه بحيث يكون بلا رغبة أو ارادة أو عقل باحث ناقد ؟!بل هو خير قدوة و خير منير للسبيل الحق ...(و في القرآن وصف الله حال ائمة بني اسرائيل وصف لطيف بإنهم نالوا الإمامة بالصبر يقول جل و علا:﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ﴾
--و لما العبرانين دون غيرهم ،ببساطة لأن غيرهم وصلوا لمرحلة الركود و العيش الممل و الموت الروحاني ،فأرسل الله من ينير هذا الطريق مجددا و يُكمل ما بدأ به الأولين،و لما التحريف لأن تلك طبيعة العقول المستقبلة بدون رغبة حية و عقل منفتح، تحرف ما تسمع و تضيف عليه،و نجد أن تحريف النصارى ألعن من تحريف اليهود لأنهم يحولون العبارة العادية السهلة الفهم لعاطفة مُقيتة؛فمثلاَ كيف خطر لهم أن كلمة الأب و الأم و الابن في قصة أوزيريس تعني ثالوث إلهي و هي كلمة ابسط ما يكون، عائلة محبوبة و مقدسة مكونة من أب و أم و ابن (هل يدعو هذا لخلق جو أخر غير الواقع البسيط)و بما أننا نتحدث عن البساطة كل من لا يقرأ مبتدأً بالبساطة و الفهم البسيط تضيع منه الغاية و الحقيقة.
**و كل من يعاصرون نبي فهم يرون فيه قيم الخير الإلهي المطلقة كالرحمة و اللطف و يجالسونه و يصاحبونه على اساس اتصاله بالله و هم يتعلقون بالله من خلاله لا به؛فعندما يقول أنه سيعود بعد موته فمن يعاصرونه يفهمون أن مهما غابت قيمة الروح من العالم لابد أن تعود بمبعوث إلهي أخر؛لكن من يريدون تسلق المنابر بغير أهلية و أحقية يقرأؤن و لا يفهمون لأنهم ميتون...فسبحان من له حكمة في خلقه و في شؤونهم .
**و في تأمل بسيط تأملته ، لما الانسان عادة يفضل التعامل مع الماديات و الاصنام اكثر من الغيبيات و الروحانيات؛ذلك لأن بتفاعله مع المادة يستمر بتطبيق و ممارسة ما ولد عليه من عادات اي مادة تجرها مادة و موت يجلب موت،بينما لو اختار الصبر و البحث و السؤال و كل غيب هو بقيمة المجهول ؛( يبدل الجينات و يحدث الطفرة الوراثية ؛هنا نفهم قيمة السؤال و التوكل و الصبر و التسليم و البحث ،كلها تفعل فعل الماء فتحي و تغسل و تجدد؛و هنا نفهم حالة ابراهيم الخليل .)
#مثيولوجيا الملك المسيح:و قد طرح هنا نقطة مهمة ، أنه بما أن اليهود يحملون اليوم وجه المغتصب فذلك شكل معضلة بالنسبة للمسيحين المنتمين للمنطقة بحكم الوطنية فلا يمكنهم أن يصدقوا أن اليهود مغتصبين و مغتصبين باسم الدين ،الدين الذي يربط المسيحي باليهودي في سلسلة واحدة، و بهذه النقطة استطاع اليهود جذب تعاطف المؤمن المسيحي الغربي،لكن المؤمن المسيحي العربي سببت له إشكال .
_و أخذ الكاتب يشرح كيف انتقلت الروح و معالمها المتمثلة بالنبي أوزيريس،و بفعل السياسة من معنى نبوي إلهي صافي لمعنى ثوري ثم فلسفي ثم عقائدي ثم تسلية و گان الماضي يعيد نفسه بقصة المخلص،سياسة دولية تفرغ الرموز من معانيها( ثم يعيد الله المعيد اسمه ليُنطق محملاً بالأشواق على لسان روح غلام أحمد القادياني و يلغي كل تزييف للمعنى بسيرته و كلماته)و يبسط الله للنبي و يقبض على المعنى المنسي فيذكر بشكل عملي (تلك هي قمة المعنى و قمة الروح التي تستسلم لها الأرواح و تُسلم عاجلاً أو آجلاً.)
_و ايضا نجد كيف يصبح كل حاكم فرعون يقول أنا ربكم الأعلى .
_و نبواءت المخلص عند اليهود كنبواءت المهدي عند المسلمين و كأنها هي ،و إذا ما اردنا الحقيقة فيكفي أن ننظر أن المسيح الناصري كان رجل مسالم يحمل معاني الحب و السلام و لم يكن سفاحاً و لا ملك دنيا،فلعل المسلمين٠٠٠تنبهوا لهذه الحقيقة.
_و في ختام الكتاب و بعد هذه الرحلة يبدو أننا كمسلمين مرتبطين بهذه السلسلة اليهودية سوداء الأثر،ربطنا بها التأويلات الفاسدة و من كتَبها،و قد جعل هذا الكتاب الحقيقة قريبة جداً للمسلمين و من يقرأ فيه مهما كان عنيداً لا بد أن يقبل المهدي مسيحنا و حبيبنا كحقيقة يقينة فمن تلاعب بالتفاسير و المفاهيم قد كرر ما فعله السابقين من تضليل و أفساد و تزوير،لكن الله بوجوده الأزلي لا يرضى للروح أن تكون حبيسة الطمع و القهر(فالانسان صنعة الله ،لا يتخلى الصانع عن صنعته بل يظل يتعاهدها بإنفاسه الإلهية الصادقة)...و كذلك من يقرأ الكتاب يفهم معنى حديث النبي ﷺ عندما قال : "ليجرينَّ على أُمتي ما جرى على بني إسرائيل" ....و أننا كمسلمين أحمدين يوسفين كل يوم نزداد إيمان بالمهدي الحبيب و لا يمضي من عمرنا شيء إلا و نحن ممتنون لبعثة غلام أحمد و يوسف_ عليهما الصلاة و السلام_ و هذا الكتاب بما حوى عمّق الحمد و زاد في نفوسنا السرور و الرضى . فالحمد الله رب العالمين.
تعليقاً على كتاب مدخل لفهم الميثولوجيا التوراتية:
بسم الله الرحمن الرحيم...
_أول البدء أن الكيان الصهيوني اليوم هم من قرأوا التوراة كما قرأت داعش القرآن و السنة أي أنهم أخذوا الجزء الذي يناسب أهواءهم و يناصرها،يعني سوا كان كتابهم محرف أو غير محرف كانوا سيجدون ما يقيم كيانهم و يعطيهم الشرعية.
_و أسلوب الكاتب النقدي له فائدته بإن أوضح للعالم أن الكيان الصهيوني لا يستحق التعاطف الذي يحاول أن يستدره.
_و أوافق الكاتب بإن بني اسرائيل تخابثوا فيما كتبوه و هذا فعل الكهنوت ،و لا أوفقه إذا ما أنكر انبياء مروا و علموا الناس،و أني اعتبر أن ارض كنعان كانت بمثابة أرض و بيئة مناسبة للصراع المعرفي و العقائدي و الفكري و أُشبه ذلك الزمن بالأرضية التي يقوم عليها البحث العلمي الذي يكتشف و يجرب و يلاحظ أثر التجربة و التفاعل معها فيُضاف و يُحذف بحسب ما يستدعي البحث ليحقق الغاية المنشودة.
_و على رغم طبيعة بني اسرائيل التي تبدو لا أمل فيها،كان ممكن لو أنهم رضوا بإنبياءهم و اتبعوهم أن يكونوا أروع ما يكون فمن يدرك طبعه و يتغلب عليه يكن أصدق بعين نفسه و عين ربه.
_و إذا ما سلمنا أن الحضارات تطورت و توسعت مداركها من خلال صراعها و تهويدها لقوى الطبيعة ثم الانسجام معها و الاستفادة منها،فلا بد أيضاً لأهل الصحراء حربهم الخاصة مع الصحراء و لهم حظهم من الوعي و الأدراك و التطور .
و أني لأراهم شيء واحد له وجهين كما النهار وجه الحياة البراق الساطع،نجد الليل وجه الحياة الذاخر بالأسرار و الرحمة و لا يقل عن النهار في بناء الانسان ،فذاك هو التكامل المعرفي بين الماء و الصحراء،بين النهار و الليل،بين الوعي الخارجي و الوعي الداخلي .
_و نجد بعد أن بلغت الحضارة ما بلغته اليوم يسعى علماء النفس لمعرفة الوعي الداخلي و الذي هو غني بالانسانية و بسُبل النجاة من جحيم الحياة الروتينة و ما تفرضه من عجز و اكتئاب.
_و إن طول عمر الارض و عمر الانسان عليها و تقلبه في سهولها و وديانها و هو ما طرحه هذا الكتاب من تقلبات و تطور في الطبيعة البشرية من دين و ثقافة و تشتت و ضياع،كل هذا يضع الانسان المعاصر في متاهة قيمته و قيمة الوجود،فعاد ليتأمل الكتب التي عنت بوجوده و هي الكتب المقدسة فلجأ لقراءتها قراءة نقدية لعل فيها ما يبني عليه وجوده و عواطفه و آماله و أحلامه أو حتى آلامه.
_و برأي أنه ينجح في بحثه إذا حمل الله في قلبه كقيمة إلهية مجردة، و أثناء بحثه يرتقي كإنسان و تتعاظم عنده القيم كالرحمة و العطف و الصبر،فأنا كإنسان احمل الجمال بداخلي لا بد أن يكون الخالق أجمل و ألطف و أكثر حكمة و قدرة.
_هذا و صل اللهم و سلم على سيدنا محمد و على آله و صحبه و سلم.سبحانك اللهم و بحمدك ، أشهد أن لا إله إلا أنت ، أستغفرك و أتوب إليك ، (بسم الله الرحمن الرحيم ¤ وَالْعَصْرِ ¤ إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ ¤ إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ) .
يوسف بحر الرؤيا
اكتبي تفاصيل على كل جزء و عنوان و فقرة ان استطعت من الكتاب يا جميلة
Hazem Ahmadi
بقول كلي فإنه لا بأس في تشابه العقائد في الأديان، فكل شيء لابد ان يأخذ من قبله كما يأخذ الابن من صفات والديه، فليست مشكلة ان دينا ما يذكر قصة قديمة باسلوبه ومصداقيته ويذكرها من منظوره، فهذا الاسلام روى لنا قصصا قديمة صحح واثبت ونقى وزكى ثم قدم لنا بلسانه واسلوبه، والقول بأن التوراة اقتبست كل شي وبنيت بذكاء بني اسراييل فإنه يسلتزمه القول ان الإسلام بني على التوراة او سلب قصصها فكثير من قصص الاسلام وعقايده موجودة في التوراة وهذا لا يعقل.
لقد صمدت دعوة موسى امام العصور بسبب انبياء بعثوا على عهد موسى وعلى قدمه وتأييدا له ولشريعته. وليس بدهاء بني اسراييل او ذكائهم جمعت التوراة في كل مرة.
1ي
رد
مشاركة
Hazem Ahmadi
تعليقا على المسيح الملك.
نعم فإن هذه العقيدة قديمة ولها اثر في التاريخ مثل اوزير وليست الا عقيدة هلينية مبتدعا بلسان بولص.
1ي
رد
مشاركة
Hazem Ahmadi
تعليق على إيل
قصة تغيير اسم يعقوب الى اسرائيل والمصارعة التي حدثت ممكن تكون رؤيا او كشف مثلا، ولا يتم الوقوف عليها فقط نمر مرور الكرام وامثال هذه القصص في الكتب القديمة.
1ي
رد
مشاركة
Hazem Ahmadi
تعليق على إيل
قصة تغيير اسم يعقوب الى اسرائيل والمصارعة التي حدثت ممكن تكون رؤيا او كشف مثلا، ولا يتم الوقوف عليها فقط نمر مرور الكرام وامثال هذه القصص في الكتب القديمة.
1ي
رد
مشاركة
Hazem Ahmadi
تعليق على الطوفان
حل رموز اللوح الحادي عشر من ملحمة جلجامش دليل انو قصص التوراة لها اثر قديم بخلاف التفاصيل فإن قصة الطوفان موجودة وحدث قديم لا يمكن ان نعتبر ان كل شيء مسلوب فوجود القصة قديما يعني ان التوراة اطلعت العالم عليه قبل ان تُحل رموز الواح جلجامش. طبعا نسب الامور للرب العبراني امر طبيعي لكتاب سماوي اما الرب العبراني على حد الوصف فهو رب العالمين، مثلا لو قال احد ربي فهو ربه فقط؟ ونوح هو نفسه العبد الصالح الذي بنى السفينة فالتوراة اخبرت بما قبلها حتى اتى وقت وانكشفت هذه الامور ، طبعا التفاصيل لا تعنينا المهم الاصل لان التوراة كتبت عدة مرات ومرت العصور، ولم يبقى كتاب محفوظ سوى القران.
1ي
رد
مشاركة
Hazem Ahmadi
تعليق على التكوين.
لايمكن ان نعتبر ان كل مافي التوراة تراث مسلوب، مثلا قصة الخلق مذكورة في كل الكتب السماوية كل قصة بلسان وقتها وزمانها ، وشايف بخلاف ما قيل ان بني اسراييل اعادوا صياغة القصص في توراتهم بينما اندثرت تلك الحضارات القديمة، لكن ارى ان التوراة اي الواح موسى وسيرته كانت جدا مؤثرة اندثرت الحضارات القديمة وبقيت ذكر التوراة واسفارها لانه تبع موسى انبياء من وقت لاخر كان يبعث نبي على قدم موسى ودعما لدعوته وشريعته هكذا سلسلة انبياء عهد موسى هم الذيين جعلوا شريعة التوراة تصمد امام تتالي العصور.
1ي
رد
مشاركة
Hazem Ahmadi
في البداية الكلام معقول بعد ما قرأئنا الجبتانا صار هين علينا نعرف انو بني اسراييل في الأصل قبيلة بدوية وُجدت في وسط عالم حضاري عظيم يتفرع من مصر.
1ي
رد
مشاركة
======================
Jameela Mohamed Rabie
الحمدلله.الحمدلله وحده.الحمده وحده و الصلاة و السلام على محمد و من تبعه من انبياء عهده و بعد:
=كتاب مدخل لفهم المثيولوجيا التوراتية:
#تأسيس ١:_ من خلال وصف اطماع اليهود في السيطرة نفهم لما كانوا يقتلون أنبياء الله الذين كانوا يدعوهم للرحمة و الدعة و السلام و المسالمة،فقد كان النبي يدعو إلى الله و نفوسهم غيظاً تدعوهم ليكونوا اصحاب شأن،شأن مادي؛فإن النبي يحمل دواء غيظهم الفاسد،و لأنهم رفضوا الدواء منذ القدم إلى اليوم فإنا نراهم اليوم لا حدود لمكرهم و لا خلاص لهم من غيظهم،و لا هم أهل صدق و لا أهل حق،و صاروا بعدين كل البعد عنه .
فهل يا ترى المسلمين الذين رفضوا دواءهم السماوي الذي يعيد وجه الفطرة للوجود و يغنيهم عن ألف حال و حال من التشتت و الضياع و عن ألف مقال لا يجد لأرواحهم سبيل و قرار ..هل ترى الذين خصهم الله منذ عهد محمد _صلى الله عليه و سلم_ بالحياة و الوصال تراهم تضيعهم السبل بأماني قلوبهم كما فعلوا اليهود بإنفسهم،و هل تكفينا سيرتهم لنتعظ و نفهم أننا مدعون للرحمة و الحب و السلام، دعوة المعلم(محمد) و المزارع الحارث ابن الحراث(غلام أحمد) و الطبيب و الابن البار(يوسف بن المسيح) و بهم مدعون لجنات عدن...
1ي
رد
مشاركة
Jameela Mohamed Rabie
_و بسبب هذا الطمع العبري قال لهم المسيح الناصري في الأنجيل["لأَنَّهُ مَاذَا يَنْتَفِعُ الإِنْسَانُ لَوْ رَبِحَ الْعَالَمَ كُلَّهُ وَخَسِرَ نَفْسَهُ؟ أَوْ مَاذَا يُعْطِي الإِنْسَانُ فِدَاءً عَنْ نَفْسِهِ؟" (مت 16: 26).]
1ي
رد
مشاركة
Jameela Mohamed Rabie
_و إذا ما سلمنا أن اليهود سارقون و محتالون فأنهم سارقوا رموز و معاني،سرقوها بغير وجه حق، لأن من لا يلمس السماء حرام عليه ان يقول اني اعرف وجوه الملائكة، و كذلك اليهود كيف يقولون ما لا يعلمون ،بل لربما هم اسوأ بأنهم يعلمون ظاهر القول و لا ترأف قلوبهم لتستشف المعنى الحقيقي للقول و قست قلوبهم و هل يقسو القلب إلا عندما يعرض عن خالقه عصور و دهور (فمن الممكن أن نأخذ من الحضارات و نلمس ما قالوا صدقاً و نحاول أن نفهم وجدان الشعوب و الأمم فذلك لا يكون سرقة بل قبس نور،و من اقتبسوا نوراً و استشفوا معنى من اهل الكتاب هم من نصرهم الله في القرآن و أثنى عليهم).
1ي
رد
مشاركة
Jameela Mohamed Rabie
_و بهذا السحر الذي أتخذوه اليهود شرعة و لغة لهم نجد من الغريب أنهم لم يتركوا أثرهم و سحرهم على أهل مكة و المدينة و ماحولهما إلا قليلاً؛ بل أنهم كانوا لكلا عالمه،مع أن أهل مكة كانوا يعبدون حجر و ايَّ دين أخر كان سيجد طريقه إليهم و بالأخص أن اليهود و العرب من جد واحد و هو إبراهيم _عليه السلام_و لعل ذلك يرجع لأن اليهود كانوا يعادون النصارى بشكل خاص لأن النصارى ينكرون عليهم تكذيبهم لعيسى _عليه السلام_فكانت العرب بإصنامها أخر ما يهمهم.
_و لعل هذا الجدل(اي بين اليهود و النصارى) هو من اسباب اقتناع العرب بما جاء به النبي _عليه الصلاة و السلام_،و هذا لأن القرآن فضح ما اختلقوه الفريقين من أكاذيب على الله،فكان الاسلام بمثابة الاعلام الصادق،و يمكننا تشبيه كل اعلام صادق بشيء من الاسلام.
_"و كل تضليل تهويد ،أي كل من يضلل الناس هو يحاول أن يسيطر عليها و يسلبها حقها بمعرفة الحقيقة المجردة،(و لا تأخذ الحقيقة إلا من أفواههم و ذاك بزعمهم و إياحهم)"
1ي
رد
مشاركة
Jameela Mohamed Rabie
_و فكرة مهمة جداً قديماً بني اسرائيل قد حملوا النذر القليل من العاطفة نحو الإنسانية و كما قال الكاتب أنهم أتوا على بلاد كنعان و هي في عز مجدها و انتصارها و بزخها لكن في الحقيقة هم لم يطمحوا كما أدعى الكاتب أن يسيطروا و أثق أنهم لم يكونوا بهذا الوارد ابداً بل كل الظن أن حياة المدينة ما كانت تستهويهم و هذا الاكثر منطق أن يحبوا البيئة الرعوية أكثر،و إذما كانوا قطاع طرق فذلك لا ينفي وجود فئة صالحة منهم حافظت على عهد الله و استمروا في سلسلة واحدة.
؛و لكن ما هو أكيد أن ما فعله اليهود اليوم هو مقصود و مخطط له ..
1ي
رد
مشاركة
Jameela Mohamed Rabie
#تأسيس ٢:_و أظن و الله أعلم أن التوراة التي جمعت من ثقافات عدة كما أوضح الكاتب في هذا القسم أظن أن اليهود عندما علموا بأهمية الدين الوجدانية و الثبوتية(اي يجعل لهم هوية) قاموا فعلياً بأرسال بعثات تجمع من كل حضارة ما يميزها و تدارسوه و لعلهم بدؤا بذلك أول البدء حباً بالعلم و فضول علمي حقيقي؛حتى إذا ما رؤا أثر الدين في النفوس و أثره في تذليل العقبات أتخذوه صنعة و حرفة و أضاعوا جوهر الدين و أضافوا إليه ما يسهل تسلطهم .و الله أعلى و أعلم.
1ي
رد
مشاركة
Jameela Mohamed Rabie
تأسيس٣_أما يوشع بن نون فدخل الأرض المقدسة أعزل و دخل و سلاحه ما تعلمه من معلمه موسى_عليه السلام_ و مهد الطريق لبني اسرائيل بالحكمة و الدعوة ...و لعل ما وجدوه مكتوب على حجر في نوميديا عن أرهاب يوشع بن نون ،هو عبارة اساسها أن من دخلوا مسالمين بعهد قطعه يوشع، قتلوا فيما بعد و شردوا عندما تجبروا و تمكنوا و نقضوا العهد و كل الخزي كان ينسب ليوشع بن نون و الله في القرآن لم يقل عن الرجلان أنهم قصدا القتال بل قال أنهما قالا أدخلوا عليهم الباب يعني كونوا واضحين و اصحاب ذمة .و الله أعلم .[و قد وصف القرآن اليهود كثيراً بإنهم ناقضي العهود]
1ي
رد
مشاركة
Jameela Mohamed Rabie
#مثيولوجيا الخلق و التكوين:
_و أُبشر الكاتب بإن آدم و زوجه أكلا من شجرة المعرفة و تطلعا لعلوم الخير و الشر و أنهما اليوم أكلا من شجرة الخلد و تطلعا لمقام الألوهية فصارا على الأرض بمثابة إله يحي الزرع و ينزل المطر و كما نبأ به _محمد عليه الصلاة و السلام_ عن صفات الأعور الدجال و هم الفئة التي فصل في وصفها المهدي الحبيب غلام أحمد.
_و قد حرم الوهابيين الفلسفة كما فعل اشباهم من اليهود بإن حرموا المعرفة.
1ي
رد
مشاركة
Jameela Mohamed Rabie
_بالنسبة للحية فذكرها هنا بعدة أوصاف و لا أعتقد أن المصرين كانت شعارهم لأنها كما ادعى رمز للحياة فقط،بل لأنها رمز للحكمة و الشفاء حتى اليوم هي رمز للصيدلية التي فيها الدواء،و الحية ذات الرؤوس السبعة هو يرمز للخطايا السبعة المميتة أو السموم السبعة التي قد تقتل الانسان و هي مشهورة باللاهوت المسيحي.
أما وصفه الأول للحية الذي نقله عن السومرية فكأنه لا نقد الوصف التوراتي و لا بدله.
**و لعل الحية ملهمة بحسب كل زمن و بحسب ما يشمل كل مكان من حكمة و ثقافة و طب و فن ..فقد تكون رمز للتجديد و قد تكون رمز للشفاء بالسم اي أن السم قد يحمل الدواء و هي بذلك تكون رمز حكمة و شفاء، و كل عصر حمل تصور للأفعى و لا يبدو لي أن رمزها يعني الحياة لغة فقط....اي ان في رمزها معنى فلسفي و ليس فقط معنى لغوي**
1ي
رد
مشاركة
Jameela Mohamed Rabie
#مثيولوجيا الطوفان:
_و ملاحظة مهمة أن نوح و من نجا من الطوفان اتخذوا الجبال مسكن لهم و الطبيعي أن تكون الجبال صالحة لزراعة الأشجار و هذا ما ذكر ها هنا.و موسى و قومه كانوا طعامهم الطيور و هذا ما كانت المنطقة الموجودين فيها تجود عليهم به.و لذلك عندما طلبوا أن تتحول أرضهم لأرض زراعية بدا أن طلبهم تعجيزي و كذلك قد يكون فيه بطر و حسد .و ما اقصده أن كل أناس تنسجم و تتعامل مع بيئتها بحسب ما تهبه هذه البيئة و هذه الأرض.و لا أظن أن هذا يدعو للتفاخر أو للحسد.كما أن الطوفان كان سبب مهم لأثراء الأرض بالمخزون المائي و إذا ما احب الله أن ينجي مخلوقاته من الهلاك التام فمن باب اولى أن يكون ارسل لهم من يعظهم و يدعوهم للنجاة مادياً و روحياً .فمن صدق نجا و من كذب هلك.و يبدو لي أن ارادة الله نافدة لا محالة و الطوفان هو ارادة الله و هي ارادة خير .لكن من يقف امام هذه الارادة و لا يستمع للنذير و يفضل السخرية و الاستهزاء يكون هو من اختار هلاكه .و يمكن قياس دعوة نوح و الطوفان على كل دعوة نبي .فقد يكون المطلوب مننا ان نتحرك قليلاً لننجو من قدر يحمل خير لنا، لكن العصيان و العناد يجعله شر لنا .لذلك ليس في ارادة الله إلا الخير حتى في الامور الباطنية البسيطة و العظيمة .و ما طرحه الكاتب ان مثيولوجيا الطوفان ليست باسم نوح فربما العبد الصالح هو نوح و سماه الله نوح لان تلك هي الحال التي غلبت عليه فتكون الاسماء التي يسمي به الله هي اسماء احوال لا اسماء متعارف عليها بين الناس.
1ي
رد
مشاركة
Jameela Mohamed Rabie
_وقضية المزارع و الراعي تبدو ليست بقضية سهلة في تلك الفترة و يبدو لي أنها شكلت عائق بوجه اليهود حتى استعانوا بالاضافات و في القرآن يقول عز و جل:(وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ ) ؛و لا يكون الحل بإن نقول هذا مزارع و ذاك راعي ...بل الحكمة أن يكون هناك قوانين تحفظ الحقوق و ترد المعتدي.(ففهمناها سليمان).
_و أني أثق تماماً أن ما من أحد صغير بعين ربه لا ابيض و لا اسود و لا بدوي و لا مزارع و لكل أمة رسولها ؛و أهم ركيزة في كل دعوة نبوة هي النبي و قلب النبي و يقينه و خُلقه و به و من أجل ما يقدمه من شفقة و محبة للناس تقوم الرسالات و لذلك كان قوم فرعون يقولون _لموسى عليه السلام_: (ادعو لنا ربك بما عهد عندك ).
1ي
رد
مشاركة
Jameela Mohamed Rabie
_و قد تحقق وعد الله لإبراهيم و اعطى الارض لملته وهم المسلمين .
_و القرآن لم يجامل اليهود ابداً كم ادعى الكاتب بل كان يخاطبهم مخاطبة العليم الخبير...و يُعدد لهم فضائل الله عليهم و يريهم أنه كاشف لهم و لتحريفاتهم و كان سابق لما يحاول الكاتب و غيره أن يكتشفوه.
_و نُحدث عن بني اسرائيل بلا حرج لأن في الحديث عنهم عبرة بإن نفطن لأشباهم من الناس.
1ي
رد
مشاركة
Jameela Mohamed Rabie
مثيولوجيا إيل:
_اين المشكل ان يكون إيل رب الكنعانيين و عبدهُ إبراهيم و أقام العهد معه؟ و هل عبادة الرب تصبح حكراً على قوم؟
و هل عندما يفتح الله على عبده باب المعرفة يصبح ما يتعلمه و يكتسبه عار أو نقص ينسب إليه ،فمثلاً لو شخص أخذ شهادة الطب؛فهل يأتي كل من وضعوا علم الطب على مر الأزمان بتعير هذا الشخص أنك أخذت علمك من كتبنا و من دراستنا و تعبنا و جهدنا؟
1ي
رد
مشاركة
Jameela Mohamed Rabie
_و علينا أن نعتبر أن إبراهيم و موسى ممن علما البشرية الثورة الفكرية و كل ما جاء بعدهما من فكر حر هو من وحي شخصيتهما أو بفضل هاتين الشخصيتين ،فلنا أن نتخيل انسان حر يفر باحثاً عن نفسه و عن خالقه و يُقلب حضارات الأقوام و يزن كل ما يحيط به بميزان فطرته فما يزن بالميزان يكن هو الشريعة و المنهج و ما لا يزن لا يكون .
و بعد الصبر و حسن الفهم عن الناس و وجدان الشعوب يمكن أن تأتي الحكمة الإلهية معجونة و مخبوزة في هذا الفرن الذي هو القلب السليم و الفكر الحر ..و لا يمكن أن نظن أن النبي كمبيوتر و روبورت يتلقى بيانات لا يعيها و لا تضيء وجدانه بحيث يكون بلا رغبة أو ارادة أو عقل باحث ناقد ؟!بل هو خير قدوة و خير منير للسبيل الحق ...(و في القرآن وصف الله حال ائمة بني اسرائيل وصف لطيف بإنهم نالوا الإمامة بالصبر يقول جل و علا:﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ﴾
1ي
رد
مشاركة
Jameela Mohamed Rabie
--و لما العبرانين دون غيرهم ،ببساطة لأن غيرهم وصلوا لمرحلة الركود و العيش الممل و الموت الروحاني ،فأرسل الله من ينير هذا الطريق مجددا و يُكمل ما بدأ به الأولين،و لما التحريف لأن تلك طبيعة العقول المستقبلة بدون رغبة حية و عقل منفتح، تحرف ما تسمع و تضيف عليه،و نجد أن تحريف النصارى ألعن من تحريف اليهود لأنهم يحولون العبارة العادية السهلة الفهم لعاطفة مُقيتة؛فمثلاَ كيف خطر لهم أن كلمة الأب و الأم و الابن في قصة أوزيريس تعني ثالوث إلهي و هي كلمة ابسط ما يكون، عائلة محبوبة و مقدسة مكونة من أب و أم و ابن (هل يدعو هذا لخلق جو أخر غير الواقع البسيط)و بما أننا نتحدث عن البساطة كل من لا يقرأ مبتدأً بالبساطة و الفهم البسيط تضيع منه الغاية و الحقيقة.
**و كل من يعاصرون نبي فهم يرون فيه قيم الخير الإلهي المطلقة كالرحمة و اللطف و يجالسونه و يصاحبونه على اساس اتصاله بالله و هم يتعلقون بالله من خلاله لا به؛فعندما يقول أنه سيعود بعد موته فمن يعاصرونه يفهمون أن مهما غابت قيمة الروح من العالم لابد أن تعود بمبعوث إلهي أخر؛لكن من يريدون تسلق المنابر بغير أهلية و أحقية يقرأؤن و لا يفهمون لأنهم ميتون...فسبحان من له حكمة في خلقه و في شؤونهم .
**و في تأمل بسيط تأملته ، لما الانسان عادة يفضل التعامل مع الماديات و الاصنام اكثر من الغيبيات و الروحانيات؛ذلك لأن بتفاعله مع المادة يستمر بتطبيق و ممارسة ما ولد عليه من عادات اي مادة تجرها مادة و موت يجلب موت،بينما لو اختار الصبر و البحث و السؤال و كل غيب هو بقيمة المجهول ؛( يبدل الجينات و يحدث الطفرة الوراثية ؛هنا نفهم قيمة السؤال و التوكل و الصبر و التسليم و البحث ،كلها تفعل فعل الماء فتحي و تغسل و تجدد؛و هنا نفهم حالة ابراهيم الخليل .)
1ي
رد
مشاركة
Jameela Mohamed Rabie
#مثيولوجيا الملك المسيح:و قد طرح هنا نقطة مهمة ، أنه بما أن اليهود يحملون اليوم وجه المغتصب فذلك شكل معضلة بالنسبة للمسيحين المنتمين للمنطقة بحكم الوطنية فلا يمكنهم أن يصدقوا أن اليهود مغتصبين و مغتصبين باسم الدين ،الدين الذي يربط المسيحي باليهودي في سلسلة واحدة، و بهذه النقطة استطاع اليهود جذب تعاطف المؤمن المسيحي الغربي،لكن المؤمن المسيحي العربي سببت له إشكال .
_و أخذ الكاتب يشرح كيف انتقلت الروح و معالمها المتمثلة بالنبي أوزيريس،و بفعل السياسة من معنى نبوي إلهي صافي لمعنى ثوري ثم فلسفي ثم عقائدي ثم تسلية و گان الماضي يعيد نفسه بقصة المخلص الإسلامي،سياسة دولية تفرغ الرموز من معانيها( ثم يعيد الله المعيد اسمه ليُنطق محملاً بالأشواق على لسان روح غلام أحمد القادياني و يلغي كل تزييف للمعنى بسيرته و كلماته)و يبسط الله للنبي و يقبض على المعنى المنسي فيذكر بشكل عملي (تلك هي قمة المعنى و قمة الروح التي تستسلم لها الأرواح و تُسلم عاجلاً أو آجلاً.)
_و ايضا نجد كيف يصبح كل حاكم فرعون يقول أنا ربكم الأعلى .
_و نبواءت المخلص عند اليهود كنبواءت المهدي عند المسلمين و كأنها هي ،و إذا ما اردنا الحقيقة فيكفي أن ننظر أن المسيح الناصري جاء حقيقة لا أسطورة رجل مسالم يحمل معاني الحب و السلام و لم يكن سفاحاً و لا ملك دنيا،فلعل المسلمين٠٠٠تنبهوا لهذه الحقيقة.
1ي
رد
مشاركة
Jameela Mohamed Rabie
_و لما اهتم القرآن بإعادة تدوين قصص الأولين؟لأن ذلك مهم جداً أن يكتب الله الأحداث القديمة كما أرادها أن تكون ثم كما حصُلت،كيف ممكن أن يهمل الله شيء مهم كهذا ،و لنفرض أنه يجب أن تكون غاية الله خير من قص القصص القديمة و لكن لو اهملها و كأنه هكذا ينفي أنه كان حاضراً في تلك الأحداث حتى أن الله نبه على هذه الفكرة العميقة أنه كان حاضر و شاهد و هو أعلم بحقيقة كل قصة و كل رواية فيقول ﴿ذَٰلِكَ مِنْ أَنبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ ۚ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ﴾.﴿ذَٰلِكَ مِنْ أَنبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ ۖ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ﴾(وَلَٰكِنَّا أَنشَأْنَا قُرُونًا فَتَطَاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ ۚ وَمَا كُنتَ ثَاوِيًا فِي أَهْلِ مَدْيَنَ تَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا وَلَٰكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ).ما كنت لديهم و لكنه جل و علا كان شاهد و حاضر .
كما أن لذكر هذه القصص على حقيقتها قيمة روحية و تعليمية إذما أقترنت بالتدبر و الفهم، بالأخص أنها قصص شديدة الحساسية فهي تزكي و تعلم الصبر و الإيمان بإن الله صانع المعجزات إذا صح التسليم من العبد.
1ي
رد
مشاركة
Jameela Mohamed Rabie
_و في ختام الكتاب و بعد هذه الرحلة يبدو أننا كمسلمين مرتبطين بهذه السلسلة اليهودية سوداء الأثر،ربطنا بها التأويلات الفاسدة و من كتَبها،و قد جعل هذا الكتاب الحقيقة قريبة جداً للمسلمين و من يقرأ فيه مهما كان عنيداً لا بد أن يقبل المهدي مسيحنا و حبيبنا كحقيقة يقينة فمن تلاعب بالتفاسير و المفاهيم قد كرر ما فعله السابقين من تضليل و أفساد و تزوير،لكن الله بوجوده الأزلي لا يرضى للروح أن تكون حبيسة الطمع و القهر(فالانسان صنعة الله ،لا يتخلى الصانع عن صنعته بل يظل يتعاهدها بإنفاسه الإلهية الصادقة)...و كذلك من يقرأ الكتاب يفهم معنى حديث النبي ﷺ عندما قال : "ليجرينَّ على أُمتي ما جرى على بني إسرائيل" ....و أننا كمسلمين أحمدين يوسفين كل يوم نزداد إيمان بالمهدي الحبيب و لا يمضي من عمرنا شيء إلا و نحن ممتنون لبعثة غلام أحمد و يوسف_ عليهما الصلاة و السلام_ و هذا الكتاب بما حوى عمّق الحمد و زاد في نفوسنا السرور و الرضى . فالحمد الله رب العالمين.
_و كما يبدو أن تراثنا ليس فقط تهود بل تنصر إيضاً و ما شأننا بهؤلاء القوم و ما عملوا و عندنا كتاب الله المحفوظ بحفظ الله .
1ي
رد
مشاركة
Jameela Mohamed Rabie
و لما ندور بدوائرهم و من دس السم في العسل ؟
1ي
رد
مشاركة
Jameela Mohamed Rabie
_و طاب لي أن اسمي كل من يقرأ في الكتب و يخلط فيها" دبحن"المذكور في الجبتانا؛فكل من يقرأ ما مر على الحضارات و بدون فهم يخلطها كخلط دبحن الكُشير ،هو في الحقيقة يجمع و لا يفهم و يظن ذلك خير و فيه حس حضاري و وطني و معنوي.
1ي
رد
مشاركة
Jameela Mohamed Rabie
تعليقاً على كتاب مدخل لفهم الميثولوجيا التوراتية:
بسم الله الرحمن الرحيم...
_أول البدء أن الكيان الصهيوني اليوم هم من قرأوا التوراة كما قرأت داعش القرآن و السنة أي أنهم أخذوا الجزء الذي يناسب أهواءهم و يناصرها،يعني سوا كان كتابهم محرف أو غير محرف كانوا سيجدون ما يقيم كيانهم و يعطيهم الشرعية.
1ي
رد
مشاركة
Jameela Mohamed Rabie
_و أسلوب الكاتب النقدي له فائدته بإن أوضح للعالم أن الكيان الصهيوني لا يستحق التعاطف الذي يحاول أن يستدره.
_و أوافق الكاتب بإن بني اسرائيل تخابثوا فيما كتبوه و هذا فعل الكهنوت ،و لا أوفقه إذا ما أنكر انبياء مروا و علموا الناس،و أني اعتبر أن ارض كنعان كانت بمثابة أرض و بيئة مناسبة للصراع المعرفي و العقائدي و الفكري و أُشبه ذلك الزمن بالأرضية التي يقوم عليها البحث العلمي الذي يكتشف و يجرب و يلاحظ أثر التجربة و التفاعل معها فيُضاف و يُحذف بحسب ما يستدعي البحث ليحقق الغاية المنشودة.
1ي
رد
مشاركة
Jameela Mohamed Rabie
_و على رغم طبيعة بني اسرائيل التي تبدو لا أمل فيها،كان ممكن لو أنهم رضوا بإنبياءهم و اتبعوهم أن يكونوا أروع ما يكون فمن يدرك طبعه و يتغلب عليه يكن أصدق بعين نفسه و عين ربه...و أقدر على أقامة عهد حقيقي مع الله.
1ي
رد
مشاركة
Jameela Mohamed Rabie
_و إذا ما سلمنا أن الحضارات تطورت و توسعت مداركها من خلال صراعها و تهويدها لقوى الطبيعة ثم الانسجام معها و الاستفادة منها،فلا بد أيضاً لأهل الصحراء حربهم الخاصة مع الصحراء و لهم حظهم من الوعي و الأدراك و التطور .
و أني لأراهم شيء واحد له وجهين كما النهار وجه الحياة البراق الساطع،نجد الليل وجه الحياة الذاخر بالأسرار و الرحمة و لا يقل عن النهار في بناء الانسان ،فذاك هو التكامل المعرفي بين الماء و الصحراء،بين النهار و الليل،بين الوعي الخارجي و الوعي الداخلي .
_و نجد بعد أن بلغت الحضارة ما بلغته اليوم يسعى علماء النفس لمعرفة الوعي الداخلي و الذي هو غني بالانسانية و بسُبل النجاة من جحيم الحياة الروتينة و ما تفرضه من عجز و اكتئاب.
_فمثال بسيط،ما نعلمه أن للقمر قيمة عظيمة عند العرب فيقسم الله به في كتابه،و في قصة مشهورة يسأل رجال قريش محمد ﷺ ما الروح؟! ...لتكون هذه القصة بكل ما فيها لنفهم معنى الروح...يقول لهم النبي ﷺ غداً أخبركم ...ثم لا يأتيه الرد إلا بعد خمسة عشرة ليلة اي الفترة الزمنية التي يكتمل بها القمر لو كان هلالاً و يصبح هلالاً لو كان بدراً ،فقيمة الروح و كنهها ،قد تفهموها بقيمة القمر بحياتكم ..فقد كان بوصلة و تقويم و أمان و جمال و أنس،و للروح قيمة عظيمة لكم كالقمر فيقول الله تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾و كذلك الروح و الوحي من الله .
1ي
رد
مشاركة
Jameela Mohamed Rabie
_و إن طول عمر الارض و عمر الانسان عليها و تقلبه في سهولها و وديانها و هو ما طرحه هذا الكتاب من تقلبات و تطور في الطبيعة البشرية من دين و ثقافة و تشتت و ضياع،كل هذا يضع الانسان المعاصر في متاهة قيمته و قيمة الوجود،فعاد ليتأمل الكتب التي عنت بوجوده و هي الكتب المقدسة فلجأ لقراءتها قراءة نقدية لعل فيها ما يبني عليه وجوده و عواطفه و آماله و أحلامه أو حتى آلامه.
_و برأي أنه ينجح في بحثه إذا حمل الله في قلبه كقيمة إلهية مجردة، و أثناء بحثه يرتقي كإنسان و تتعاظم عنده القيم كالرحمة و العطف و الصبر،فأنا كإنسان احمل الجمال بداخلي لا بد أن يكون الخالق أجمل و ألطف و أكثر حكمة و قدرة.
1ي
رد
مشاركة
Jameela Mohamed Rabie
_أهم فكرة في الكتاب أن اليهود بعد أن جمعوا كتابهم من تراث العرب و نسبوه إليهم صاروا يضيفون لما جمعوا ما يسهل عليهم السيطرة على افهام و اذهان الناس و من هذه الفكرة الاساسية و الجوهرية(و سماها تهويد المنطقة و يدعي الكاتب أن هذا التهويد مستمر ليومنا هذا و قد مد خيوطه العنكبوتية ليشمل العالم اليهودي و المسيحي و الأسلامي و إنهم يدسون السم في العسل) و بينما كنت اقرأ كتاب محمد صلى الله عليه و سلم لتوفيق الحكيم تزامناً مع قرأتي لكتاب سيد القمني؛ و طاب لي أن اقول ان لدين الاسلام وعي غير منطوق لم ينطق به النبيﷺ لكن من يقرأ هذين الكتابين معاً يستشعر هذا الوعي ؛فمثلاً في بداية دعوة النبيﷺ و في حوار مشهور بين النبي ﷺ و عمه أبو طالب عندما قال النبي:"يا عمّ ...و الله لو وضعوا الشمس في يميني، والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر حتى يظهره الله أو اهلك فيه؛_ماتركته..."
كيف لنبي أول أمره أن يمتلك موقف كهذا و هو وحيد إلا إذا كان واعي جداً لحاجة الناس للتوحيد و لإتباع الحق و شفقة عليهم من سلوكهم الذي يسلكونه؛و بإن لديه وعي بالله اسمى مما سمعه من اهل الكتاب .
و في موقف أخر نجد شخص اسمه ابن فراس(يرى عزة النبي و قوته في إبلاغ الناس فيعجبه كل هذا و يحدث نفسه"نعم ...و الله، لو أني أخذت هذا الفتى من قريش لأكلت به العرب!)و يعرض على النبي النصرة على شرط أن يخلفوه من بعده فما يكون رد النبيﷺ؟
_ابن فراس: يا محمد ...أرايت أن نحن تبعناك على أمرك، و أظهرك الله على من خالفك أيكون لنا الأمر من بعدك!...
محمد:/يلتفت إلى ابن فرس/ الأمر إلى الله يضعه حيث يشاء!..."انتهى.
(الأمر إلى الله الحي القيوم فلا قيوم إلا هو ،و لا وجود إلا وجوده ، و لا ناصر إلا هو؛ذلك وعي غير منطوق ،كل قوله ﷺ توحيد و كل دعوة من طرفه هي دعوة إلى الله وحده فلن تجد عند الرسول إلا كلمة الحق تقابل الضلال سوا كان طمع في السيطرة أو غيره مما تنطق به النفوس،و هذا التوحيد الذي عقله المؤمن فأمن و سموّه المشركين فيما بعد سحراً)
1ي
رد
مشاركة
Jameela Mohamed Rabie
_و كأنك عندما تقرأ كتاب مدخل إلى فهم المثيولوجيا التوراتية تصبح قريب من فهم تلك الفترة عقائدياً و ما يدور في ساحة الفكر و الدين ثم تعود فتقرأ في مواقف النبي فتلتمس ذلك الوعي حقاً و قيمته و نحن كمؤمنين أحمدين يوسفين شهدنا هذا الوعي حقيقة مع المهدي و يوسف عليهما الصلاة و السلام و نرى قيمة هذا الوعي النبوي في كثير من المواقف و المقالات لنبينا يوسف بن المسيح و في ظلمة التعصب لم ينسى الله و نبيه الباحثين فأقام لهم ذلك الحوار الغني بالشخصيات و الأفكار التي تخاطب عقول الباحثين على اختلافهم و تلتقط صور من واقعنا المعاصر و تسعى أن تجمع ما يبدو شتات لا يجتمع و تنير السبيل الذي يبدو غير موجود )
1ي
رد
مشاركة
Jameela Mohamed Rabie
_و يبدو لي أنه لنتحقق من مصداقية معلومة علينا أن نقوم بتقديرها إلى أي مدى هي تخدم الوعي؛و هو ايضا ما يسمى بالتفكير النقدي .أي اتأكد من حقيقة ما هو مطروح ثم اذا ما تبين أنه يخدم الوعي الانساني فيمكن أن نبني عليه،و أحب أن اختصر القول بإن أقول هل هذا الوعي هو وعي نبوي؟و لنفهم الوعي النبوي يجب أن نفهم حقيقة النبي و النبوة و التي لو فهمناها حُلت معضلة الاساطير .و معضلة تعدد المذاهب و تعدد التأويلات .
_أي نبدأ من عند النبي محمدﷺ و هو مختصر الطرق و هو من إذا ما ربطت وجدانك بوجدانه تجد أنك اتصلت بحي (و الحي متجدد و لا يعارض علماً و لا يدعو إلى الموت ؛بل يدعو لكل ما هو حي و يرجو الحياة.)
1ي
رد
مشاركة
Jameela Mohamed Rabie
_ و أرى أن قبضة السياسة على عهد النبي ﷺلم تكن بالقليلة و اختلاف الايدلوجيات كما اليوم ليست بالقليلة و فكرة النبوة لم تكن غريبة و كانت مستساغة حتى أن البعض قبِلَ النبي فور أن سمع دعوته؟
و أني أنسب كل ذلك لإيمان الانسان برحمة الخالق و ذلك الإيمان متأصل في وجوده حتى لو كان هو منكر لله،أي انك تجد في عمق الظلمة و ضيق الحال المادي أو الشتات الذهني و المعرفي نجد أن الانسان مؤمن أن هناك خير و هناك حل و هذا الشعور بالرحمة هو ما طور الشعوب و اضاء العقول و هذا الشعور الأصيل هو جزء من النبوة أي أن كل انسان فيه شيء من النبوة.
1ي
رد
مشاركة
Jameela Mohamed Rabie
_و يمكن القول من حسنات هذا الكتاب كفى الله به المؤمنين القتال ...فقد فضح فعل التهويد القديم و التهويد الحديث و أصاب بحجر واحد ما أصاب.
_من أجمل ما وصلني اليوم في الآية
وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ﴾ البقرة .
يمكن أن نقول هذا النوع من التفكير و الذي هو التفكير النقدي أفضل طريقة ليقول لنا ان كل المذاهب تعرف بقواعدها و اساسيتها فكل ما نستند عليه يحدد إلى إين نحن ذاهبون و يحدد طبيعة أفكارنا و أمزجتنا و أي طريق هو مسلكنا ...لذلك بناء القواعد الصحيحة هي أهم ما نبدأ به.
_هذا و صل اللهم و سلم على سيدنا محمد و على آله و صحبه و سلم.سبحانك اللهم و بحمدك ، أشهد أن لا إله إلا أنت ، أستغفرك و أتوب إليك ، (بسم الله الرحمن الرحيم ¤ وَالْعَصْرِ ¤ إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ ¤ إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ) .
1ي
رد
مشاركة
تم التعديل
========
تعليق أسماء أمة البر الحسيب على (مدخل إلى فهم ميثولوجيا التوراة)
طلب منا سيدي يوسف بن المسيح -عليه من الله أزكى البركات و السلام- أن نضع تعليقات على كتاب الدكتور سيد محمود القمني و هو "مدخل إلى فهم ميثولوجيا التوراة" ، و كما علمنا نبي الله سنقرأ الكتاب قراءة نقدية محايدة ، فليس كل ما يُكتب هو الحقيقة بل نحن نبحث عن ما هو أقرب للحقيقة ، و ذلك على أسس البحث و النقد المحايد التي أرساها يوسف بن المسيح في المدونة المباركة و علمنا إياها ، بسم الله الرحمن الرحيم و بعد .
١- (تأسيس ١) :
بدأ الكاتب بتحديد تاريخ بحثه و هو في ٢٥٠٠ قبل الميلاد حيث كانت مصر دولة عظمى كبرى ، و كانت بلاد الرافدين قد تحولت من نظام دولة-المدينة إلى دولة مركزية كبرى و فيها ظهرت سومر ثم أكاد ثم بابل و آشور ، أما حال كنعان آنذاك و هي محور البحث هنا فقد تحولت من نظام المشتركات المعبدية إلى نظام الدولة المدينية المتعددة على شكل ممالك صغيرة متجاورة .
و في هذه الفترة من بادية الشام بدأت موجات بدوية متبربرة من البوادي و عُرفت بالموجات الآرامية و منها كانت قبيلة عُرفت ببني عابر=العبريين=بني إسرائيل ، و كانت أساليبهم هي الكر و الفر في الإغارة على القرى و غيرها و هي تقاليد بدوية معروفة ، لكن هذه الأساليب لم تنجح مع النوع الجديد من نظام المدن المركزية و الممالك المستقرة ، فاستقرت قبيلة بني عابر على حدود هذه الممالك و أصبحوا كمحطات إنذار مُبكر لها من أي تحركات عدائية نحوها من قِبل بني جنسهم آي الآرميين ، و هنا نوضح أن هذا الأمر طبيعي في التاريخ بتحول القبيلة إلى نظام القبيلة المترحلة البدوية إلى نظام الإستقرار ، و نضرب مثال بالقبيلة التركية (كاي) التي كانت تتنقل حتى استقرت بقرب حدود دولة السلاجقة و أمراء الشام الأيوبيين ، فأصبحت هذه القبيلة كمحطة أو خط دفاع أول للمدن التابعة لهؤلاء ، و من هذه القبيلة انبثقت بعد ذلك الدولة العثمانية ، و هذا تطور بديهي من طور القبيلة المترحلة البدوية الرعوية إلى طور التمدن و الإستقرار ، و مع الزمن تبدأ القبيلة بتغيير أساليب معيشتها و حتى عاداتها و أفكارها و ثقافتها يحدث لها تلقيح من تلقاء مجاورتها لهذه الممالك ذات النظام المستقر ، فتبدأ القبيلة البدوية تتعلم فنون الحكم المدني حتى تكبر و تتسع لتصبح ذات قوة تقدر على فرض نفسها في المكان و حتى أن تتحدى الدولة التي كانت تحت جناحها بتبادل المنفعة ، و قد تصل لمرحلة إلى إخضاع الدولة إليها فتظهر كدولة جديدة قوية كما حال العثمانية و غيرها ، و كل هذا يحدث بالتدريج ، و هذا كان حال بني عابر ، و القبيلة التي تسعى لهذا التوسع فإنها تحتاج لمقومات الكيان المتماسك ، و ذكر الكاتب هنا أول هذه المقومات هي الأرض أي أن تملك القبيلة أرض خاصة بها ، و لأن القبيلة البدوية ضعيفة لا تقدر على الفوز في معركة لنيل أرض خاصة بها فكان من الطبيعي المعتاد عليه عبر العصور و الأزمان أن يلجأ الضعيف هنا إلى التسلل البطيء المُسالم إلى داخل المنطقة التي يريد أن ينال نصيب فيها ، و نجد ذلك في التاريخ بأمثلة كثيرة و أضرب مثال قريب للأذهان : الهكسوس(أي الرعاة الملوك و هم قوم رعاة من الشام دخلوا مصر في حالة ضعف أصابتها في ما يُسمى عصر الإنتقال الثاني(١٧٨٢ إلى ١٥٧٠ قبل الميلاد) و هؤلاء تمكنوا من الوصول إلى حكم مصر بالتدريج بتولي المناصب المهمة و التزاوج مع الأسرات النبيلة ، و حكموا شمال مصر لمدة ما بين ١٠٠ سنة و ١٧٠ سنة ، و هذا أمر معروف في التاريخ فلا يوجد إعتراض مع قبيلة بني عابر إن سلكت هذا المسلك .
و ثم يتبنى هؤلاء الجدد الداخلين من عادات و ثقافة المجتمع الجديد و ثم يصبغونه بصبغتهم الخاصة فينتج عن ذلك تراث جديد يتلائم و يتناسب مع روح عصرهم و بيئتهم الجديدة فيخدم ذلك مصالحهم المختلفة و بذلك دفعة للحصول على حظوة أكبر في السيطرة و السلطة .
و نعلم أن كل شعب لا وجود له إلا بتاريخه العريق و كانت مشكلة اليهود دائماً أنه لا تاريخ لهم فنسجوا واحداً لهم يرتكز على : ١- أرض مزعومة ، ٢- دين مطواع لأهوءهم و مصالحهم فاستخدموه لذلك ، ٣- و لغة يعتز بها الشعب ، فإن لغة الشعب إن ضاعت يندثر معها كيان وجود الشعب نفسه . و بذلك نرى أن بني عابر لما دخلوا المجتمع الكنعاني و تصبغوا بتراثهم و أضافوا عليه لمسة بني عابر الخاصة فقد تبنوا أيضاً لغة كنعان ، و ثم طمس هوية كنعان الأصلية و لغتها سواء بفعل تأثير بني عابر أو بتأثير الزمن أو الأمرين معاً ، و ما كان ليحدث ذلك إلا في حالة ضعف أصابت الممالك الكنعانية آنذاك .
و نعلم طبعاً أن الكهنة/رجال الدين في أي دين و في أي عصر و أي مكان منذ بداية التاريخ أن لهم تأثير قوي على الشعوب و الحكومات من خلال إدعاءهم أن لهم الحق فقط في تفسير الظواهر و الأحداث من حولهم و أنهم صوت الإله و المُفسر له و أنهم الوسيط الوحيد بينه و بين عباده ، كذلك فعل بنو عابر فقال الكتاب هنا : "احتكروا النبوات جميعاً في نسلهم و أصلابهم" ، و فاستعلوا و تكبروا بذلك على الشعوب الأخرى و كان هذا هو أُس بلاءهم عبر العصور و كذلك السبب في بقاءهم و تأثير كتابهم التوارة أمام إندثار الأمم الأخرى مع الزمن .
___
أسماء :
٢- (تأسيس ٢) :
للتنويه المهم : كُتب الكتاب المقدس بعد السبي البابلي الذي كان على ٣ مراحل : ١- عام ٥٩٧ قبل الميلاد على يد ملك بابل (نبوخذنصر) و سبى ٧ آلاف يهودي ، ٢- عام ٥٨٦ قبل الميلاد حيث قام (نبوخذنصر) بأن دمر القدس و هيكل سليمان و سبى أغلب ما تبقى من سكان مملكة يهوذا(الجنوبية) ، ٣- ٥٨١ قبل الميلاد على يد رئيس الشُرط (بوزرادان) و سبى ٧٤٥ يهودي . لكن للعلم يوجد سبي أكبر قد حدث عام ٧٢٢ قبل الميلاد على يد الملك (سرجون الثاني) الآشوري استولى على مملكة إسرائيل/السامرة(الشمالية) و سبى سكانها إلى بلاد الرافدين و من هنا جاءت قصة الأسباط العشرة المفقودة ، و الجدير بالذكر أن آشور أسكنت في السامرة مكان الأسباط العشرة شعوب وثنية من بلاد الرافدين ، و هؤلاء تزاوجوا مع ما تبقى من اليهود في السامرة و عبدوا إله اليهود مع آلهتهم الوثنية و ثم مع الزمن تركوا الوثنية و عبدوا يهوة فقط . هذه التفاصيل مهمة لمعرفة كيف أثر ذلك في كتابة الكتاب المقدس بعد ذلك .
بالبداية كان التراث اليهودي أولاً يُنقل شفهياً ثم بدأوا بكتابته بعد العودة من السبي و كان ذلك على يد كُتاب مختلفين في بلاد مختلفة لأنه تم تشتيتهم في مناطق مختلفة في السبي و في أزمان مختلفة أي هؤلاء الكُتاب كتبوا في أزمان مخلتفة و جميعهم كتبوا لشعب واحد ، فالذين تم أسرهم في البلاد الأخرى كان من البديهي أن يتأثروا بثقافة تلك البلاد لطول مدة السبي ، و نحن نعلم أن الشعب المهان دائماً يحاول الخروج من الذل الذي أصابه بإيجاد قصة بطولية تروي قصته من طرده و أسره و الحلم بالعودة للوطن فيُشبعون قصتهم بالعاطفة الوطنية و الدينية و التمسك بتراثهم و خلق أبطال لقصتهم(لعقدة النقص فيهم) و تطويع الدين لذلك ، و هذا ما فعله اليهود في كتابهم الذي كتبوه بعد السبي و العودة إلى كنعان لأنهم احتاجوا لحُجة قوية تؤكد أحقيتهم بالأرض ، لأنهم لما عادوا إلى كنعان وجدوا فيها شعب آخر يسكنها فأرادوا تاريخ يؤكد على مصداقية حقهم بالأرض من قبل أن يسكنها الشعب الجديد ، و السبي الآشوري و البابلي اذا حسبناه من السبي الآشوري فدام ١٨٤ سنة و من السبي البابلي دام ٥٩ سنة و كانت عودتهم عام ٥٣٨ قبل الميلاد بأمر من الملك الفارسي (قورش) الذي أسقط بابل عام ٥٣٩ قبل الميلاد ، و هذه فترة مناسبة لتتعمق القصص التراثية لتلك البلاد في العقل اليهودي و ثم يُعيد صياغتها لتتناسب مع قصته ، و لا ننسى بالطبع خروجهم قبل ذلك بكثير من مصر التي تأثروا وحضارتها و ثقافتها و عقيدتها .
و لا ريب أن تعدد الكُتاب و عدم إلتقاءهم سيؤدي إلى وجود الإختلافات في القصص التي في الكتاب المقدس و كما أن تناقلها شفهياً لأجيال سيؤدي إلى التحريف فيها ، فعندما يقول الدكتور القمني : "أن البعض يرى تاريخ الإنتهاء من كتابة الكتاب المقدس إلى حوالي ٤٤٠ قبل الميلاد و ربما إلى القرن الأول قبل الميلاد" فهذا بالتأكيد سيؤثر على صحة ما كُتب بتأثير أهواء اليهود أنذاك و تطلعاتهم السياسية و هذا لا يمكن أن يحدث من غير الورقة السحرية أي الدين فبنوا أطماعهم على عقيدة متينة ، و لا عجب بعد هذا بالتشكك الوارد على لسان الدكتور القمني بصحة الإصطلاح الدارج عن الكتاب المقدس أنه "كلمة الله الثابتة" .
و نحن كأتباع الإمام المهدي الحبيب و ابنه يوسف بن المسيح نعرض الكتب المقدسة السابقة على القرآن و قواعده و ما يتوافق مع المسلمات العقلية و المنطق .
نرى أن إندثار آثار تلك الحضارات العريقة بلاد الرافدين و مصر هو ما جعل الكتاب المقدس أمر مُعتبر كأنه الأساس ، لكن مع الكشف الحديث لآثار تلك الحضارات و فك طلاسم رموزها و كتاباتها ظهرت العجيبة أن اليهود هم من أخذوا عنها الكثير و صاغوه ليتناسب معهم ، و نرى الإتساق واضح و أكثر و أعمق في روايات تلك الحضارات لقصصها و تناسبها مع بيئتها أما الرواية التوراتية ففيها الكثير من التنافر الغير متسق و لا ترى ذلك متناسب مع طبيعة بني عابر عبر الزمن ، و رأينا في كتاب الجبتانا و هي ملحمة مصرية قديمة عظيمة كيف أن اليهود تأثروا و اقتبسوا الكثير من أسفارها و شكلها ، فتأثر اليهود واضح بالحضارة في بلاد الرافدين و مصر و حتى بحضارة كنعان التي هي حضارة مركبة من الحضارتين الرافدية و المصرية .
و أورد تعليق على تشابه القصص بين الكتب المقدسة في حضارات مختلفة لكن تختلف بعض الشيء وفقاً لبيئتها و روحها الخاصة : نحن نعلم أن بين اليهود أثناء السبي قد بُهي أنبياء بعد موسى و هم على قدم موسى ، و كل نبي يتأثر بالبيئة التي هو فيها فيُريه الله من الآيات و الرؤى بما يتناسب مع القوم الذي هو بينهم و ما يتناسب مع البيئة التي هو فيها و ثقافتها ، و هؤلاء أنبياء بني إسرائيل في السبي سواء على مقام الدعوى مثل دانيال أو على مقام النبوة ، جميعهم كانوا على قدم موسى ، فلا بأس أن تتكرر القصص ، بالتوحيد هو واحد و إن تعددت الصور و تمثلاته ، فليس كل ما ورد في التوراة خاطيء و مردود ، فيجب القراءة النقدية لنصوصها مع الحسبان للأوضاع التي كُتبت بها و أدت بها للنتيجة و الصورة النهائية ، و نعلم أن من سُنة الله المعهودة هي بعث الأنبياء بإستمرار ، فتواجدهم ببلاد مختلفة أثناء السبي و تواجدهم في مصر لابد أنهم شعروا و تحسسوا بآثار التوحيد و الأنبياء فيها ، فالتأثر بالحضارات الأخرى و الإقتباس منها لا يعني بالتحديد سرقة بل تأكيد على مغزى و لُب الفكرة و المعنى و الجوهر فيها لكن بصورة مختلفة ، أما بعض القصص التي تخالف الفطرة السليمة و المنطق فيجب أن نقف و نتمهل في الحكم عليها كالتي تدعو للعنصرية و القسوة و الظلم ، و نرى القرآن قد كرر قصص الأمم السابقة بشكل و أسلوب جديد مع تأكيد أهمية جوهرها الأصلي و تحدث القرآن بلهجة القوم الذي بُعث النبي محمد ﷺ إليهم ، فهل نعتبر ذلك أن القرآن سارق أم أنه قام بتجديد الصورة لنفس المعنى و المغزى و إيضاحه للإنتفاع و العظة ، و القرآن قد أزال ما لحق تلك القصص من تحريف و أباطيل ، فأظهر الصالح من تلك القصص و أبطل الطالح منها .
___
أسماء :
٣- (تأسيس ٣) :
هنا بني عابر بعد دخولهم الممالك الكنعانية(قبل السبي) و بالتدريج اندمجوا فيها و تكلموا بلغتها و عبدوا آلهتها(عادة و طبيعة اليهود بالتذبذب بين الوثنية و التوحيد) ، و يذكر الكاتب هنا أن ما طرأ على بني عابر في هذه الفترة هو حدوث الجدب الذي اضطرهم إلى الذهاب لمصر من أجل القوت و كانوا في عهد النبي يعقوب بن إسحق و أبناءه الأسباط ، و وصول ابنه يوسف لمكانة مرموقة عند الملك المصري لتأويله البارع للأحلام ، و السؤال هنا لِمَ لا يوجد أثر مصري قديم على هذه الحادثة الكبيرة؟؟ ربما لأننا نعلم أن دائماً من يكتب التاريخ و يدونه هو الأقوى و صاحب النفوذ ، فربما من الملوك المصريين القدماء المُعادين للتوحيد قد أمروا بطمس ذكر هذه الحوادث و هو أمر مألوف فمثلاً قائمة الملوك التي أمر بوضعها الملك (سيتي الأول) في معبد أبيدوس لم يذكر فيها عدد من الملوك مثل أخناتون الموحد بصفته مغضوب عليه من آمون ، يعني لتعارض مع فكر و عقيدة الملك أو سياسية قام بتسييس قائمته ! ، و كذلك حال آثار أخناتون و عاصمته في تل العمارنة بالمنيا قد تم تهميشها و تدميرها بعد موته و استخدام أحجارها لبناء صروح أخرى للملوك من بعده ، و حديثاً تم الكشف عن هذه الأحجار في أسوار مباني هؤلاء الملوك و عليها رسوم و نقوش لأخناتون و يتم حديثاً تجميعها و تركيبها لمعرفة قصة أخناتون أكثر ، و كما أن كثير من البرديات المصرية القديمة مسلوبة و هي بيد الأجانب و لم تترجم بعد و أظن السبب لخوفهم من وجود تشابه آخر من التوارة يُشكك في كونها الأصل و الواضع الأول لتلك القصص ، كما حدث بعد ترجمة نصوص ملحمة جلجامش البابلية ، و يوجد ذكر وحيد لبني إسرائيل في مصر و هو في لوحة حجرية الملك (ميرينبتاح) الذي يوافق تاريخ حكمه تاريخ الخروج ، أي أنه فرعون الخروج ، و يذكر في لوحته أنه دمر قبيلة بني إسرائيل وذكر أيضاً في اللوحة حروبه ضد الليبيين و إنتصاره عليهم ، و نحن نعلم جيداً الدعاية الإعلامية للملوك كيف تكون عند خسارتهم و إهانتهم !!! .
و القول أن بني إسرائيل لما خرجوا من مصر بعدما ذاقوا الذل و المرارة و هربوا من الفرعون و أنهم بدأوا بأعمال التقتيل و التخريب في طريقهم إلى القدس و قد ذكرت التوراة هذه الأعمال الوحشية بأنها تسعد الرب ، فنحن نعلم أن اليهود كثيري نكث عهودهم مع أنبياءهم فيقعون مراراً و تكراراً بالشرك الوثني التي تولد فيهم القسوة و كذلك سنوات التيه في الصحراء ، و ربما لأوضاع البلاد الكبرى آنذاك (المصرية و ممالك بلاد الرافدين) أثناء فترة الخروج قد كانت مضطربة ، فأدت حالة التوتر الدولي هذه لحالة عدم الإستقرار و الأمن في المنطقة كلها ، فربما كان بني إسرائيل في حالة خوف و دفاع أثناء مسيرتهم أو أنهم مالوا للجموح بالقسوة و العدوان لشعورهم بالخزي و الذل و العبودية في مصر فأخرجوا ذلك في من قابلوا ! و ربما هذا يُبرر رغبتهم بالإستيلاء على كنعان ، فهل هذه النصوص التوراتية صحيحة؟! هل تم الدس فيها لتبرير أعمال بني إسرائيل؟! ليس بالأمر المستبعد ، و ما الجديد بأن يشوهوا صورة نبي و تابع مخلص مثل (يوشع بن نون) لتحقيق هدفهم و خاصة أن كتابة التوراة كانت بعد حادثة الخروج بفترة كبيرة ، و ما أدرانا إن صدقوا بروايتهم عن يوشع بن نون؟!! و لكن القرآن ذكره خيراً ، و نحن نرى كيف أن الروايات المكذوبة على النبي محمد ﷺ قد أساءت إليه بشدة و للإسلام و ذلك لتحقيق مصالح و مطامع الأسرتين الأموية و العباسية!!! .
و من يرى حال بني إسرائيل المتعجرف مع الدول الكبرى خاصة بعد إنقسام مملكة سليمان ، سيفهم لمَ تم سبيهم مراراً و لِمَ تم تأديبهم مراراً من قبل مملكة مصر القديمة كما فعل الملك المصري شيشنق و ثم أتاهم السبي الآشوري و البابلي و ذلك لما ظهرت النوازع السيئة لبني إسرائيل ضد الدول الكبرى و تآمرهم مع أحدها ضد الأخرى ، و آخر سبي لهم كان في عهد الرومان حيث قام القائد طيطس/تيتوس بتدمير الهيكل(هذه المرة الثانية) و بدأ بذلك عصر الشتات اليهودي في ربوع الإمبراطوية الرومانية و ما أصابهم من معاناة طوال قرون طويلة في غرب أوروبا ، لكن هذه الأوضاع ما مهدت لهم بالسيطرة على إقتصاد العالم و على العقل الغربي و تمهيدهم بذلك نحو طريقهم إلى فلسطين .
__أسماء :
٤ - (ميثولوجيا الخلق و التكوين) :
نكرر القول أن تشابه القصص في جوهرها مع إختلاف في طريقة سردها هذا لا يعني السرقة و السلب بل أن جوهرها صحيح و مصدرها واحد ، و نقدر أن نقول أن موسى -عليه السلام- بما أنه نبي صحاب دعوى و شريعة جديدة فقد ثَبَتَ ما صح في الكتب السابقة و الأمم السابقة و شرائعها و أبطل ما فيها من باطل ، و هذا ما فعله القرآن الذي هو المهيمن على ما سبقه من كتب سابقة فأعاد ذكر القصص السابقة مع التصحيح فيها ، فالتوراة ككتاب مهمين على سابقه أتى ليُجدد التوحيد الذي أصابه الشرك مع الزمن هذا طبعا عائد على النسخة الشفهية غير المحرفة المفترضة التي هي مفقودة اصلا !!!! .
لا أرى مشكلة في تكرار القصص عن أسطورة الخلق مثلاً ، فكلها بنفس الجوهر ، و كل من يأتي يسرد القصة بشكل مختلف و ما يتناسب مع العقلية التي يسردها لها و طبيعتها ، فالقرآن قام بسرد تلك القصص بدقة و فلسفة أعمق من السابقة .
و حتى و لو كان اليهود رعاة بدو فلا يمنعهم من الإنتفاع و التأثر بالحضارات الأخرى الزراعية النهرية ، و يجدر بالذكر أن اليهود أثناء السبي و بعده كانوا يمارسون الزراعة ، و حتى بعد السبي كان إقتصادهم يعتمد على الزراعة ، ظلوا متمسكين بالرعي بأنه إرث الآباء و أنه يصقل الأخلاق ، و بعضهم رفض التخلي عن الرعي بحجة أن الزراعة و التمدن يؤدي إلى الوثنية ، لكن نقف وقفة صارمة أمام قصص التوراة التي تدعو إلى إحتقار المزارع و تكريم الراعي البدوي ، و هنا بحق صدى و يتكرر كثيراً و مراراً لكراهية اليهود العميقة للشعوب النهرية الزراعية القديمة أي بلاد الرافدين و مصر ، و خاصة مصر ، و نتلمس هذه الكراهية و الحسد في مواضع مختلفة كثيرة ، نعم تعلموا من تلك الحضارات و اقتبسوا منها لكنهم بسبب سوء طبيعتهم التي لم تتغير رغم كثرة الأنبياء الذين أرسلوا إليهم لإصلاح نفوسهم ، فبسبب سوء نفوسهم التي هي الإستعلاء و التكبر على الشعوب الأخرى و أدى بهم ذلك بأن يمنعوا أي إختلاط مع غيرهم و ذلك للحفاظ على نقاء العقيدة و نقاء دماءهم ، و هذا ما حصل بعد السبي و عودتهم إلى كنعان ، و خلال العصور اللاحقة حتى الحديثة ، و هذا ما سبيل لهم الإضطهادات المتكررة ، نالوا ثمرة تكبرهم و إستعلاءهم على غيرهم .
فقصة ابني آدم بالتوراة حيث قَبِلَ الرب قربان البدوي الراعي و لم يعجبه قربان المزارع الكادح ، هذا إفتراء على الله ، و هذا دليل واضح على حسد و كره اليهود الباقي الذي لم ينقشع للحضارات الزراعية النهرية القديمة ، و أتى القرآن و أصلح ما فسد في التوراة عن هذه القصة بأن الله قَبِلَ من الابن التقي و لم يَقبل من الإبن غير التقي ، لم يذكر هنا القرآن لا راعي و لا مزارع ، فالتقوى هي الأساس .
و أما تكرار نفس الإله بأسماء مختلفة في شعوب مختلفة فهو تجليات مختلفة للإله الواحد ، و لا بأس بإختلاف حروف إسمه فكما الله يُكلم الناس بلهجاتهم و لغاتهم فهؤلاء أيضاً سيطلقون عليه إسم له يتناسب معهم ، فنحن نعلم أن الله الواحد هو نفسه رع و آمون و آتون و زيوس و إدونيس و غيرهم لكن دخلت على تعاليمهم و عبادتهم الباطل و الشرك ، أما في الأساس هم الله الواحد بتجليات مختلفة لكل عصر ، و لا ننسى نقطة مهمة جداً أن العقيدة تتطور بتطور الشعوب و بما تتناسب مدركاتهم و زمانهم ، فالتوحيد لم يكن خالصاً منذ البداية كما نعلم اليوم بل كان عليه أن يمر بمراحل قبل أن يكتمل تماماً ، فالتفريد أمر طبيعي في هذه المراحل و كان بنو إسرائيل عندهم هذا التفريد و كذلك المصريين القدماء ، أي إله كبير و آلهة صغيرة مساعدة ، و ثم أصبح إله واحد فقط و ملائكة مساعدين ، كل شيء يتم بالتدريج في تطور البشر حتى بالعقيدة و الأخلاق ، فمثلاً تحريم الخمر بالإسلام لم يكن دفعة واحدة بل بالتدريج ، كل شيء يتم بالتدريج ليتناسب مع مدركات العقل ، و كما نعلم أن الأخلاق تتطور و تختلف من عصر لآخر .
إن أدب أي شعب يتمحور حول طبيعة بيئته و تضاريسها و مناخها فتتحول إلى رموز يُقصد بها إيصال فكرة الألم و اللذة التي يراها في حياته، و هذا أمر إعتيادي في الشعوب منذ القِدم أي تفسير الظواهر الطبيعية بما يتلاءم مع مستوى إدراك الإنسان و تفكيره ، مجال البحر رمز للفوضى و الدمار و ذلك بسبب ما عاناه الإنسان قديماً من هول تدميره لمحاصيله و أراضيه و لكن بعد الحد من هذا الخطر أصبح ينظر للبحر بأنه رمز للجمال و الخير ، ففلسفة الإنسان في أي بيئة لا تأتي من لا شيء فهي نتاج تصوراته و تأملاته فيما حوله ، حتى رب العالمين يضرب لعباده الأمثال من خلال ما يرونه في حياتهم ، فهو يستعير التشبيهات و المجازات ليُخاطبهم على قدر عقولهم و أفهامهم ، فقصة أن بداية الكون و الخلق كانت بحر أزلي فوضوي مظلم و تكرار القصة في أماكن مختلفة يدل أن مصدرها واحد و أن البشر بتأملاتهم توصلوا لنفس المفهوم ، و من خلال العلم الحديث تعلمنا أن أصل الكون كان بالفعل ظلام و انبثق منه النور ، و أتعجب من أين لهؤلاء القدماء بالقدرة على أن يصلوا لقصة الخلق و أرى أن هذا دليل على مصدر واحد و هو إله واحد .
أسماء : ٥- (ميثولوجيا الطوفان) :
ذكر الكاتب هنا أن قصة الطوفان البابلي مأخوذة من القصة السومرية الأصلية مع تغيير إسم البطل .
و يذكر أن الطوفان كان من الظواهر المألوفة في وادي الرافدين قديماً و حتى حديثاً ، و الأمر البديهي أن ظاهرة طبيعية معينة يعاني منها الإنسان تدفعه لينسج من معاناته و كفاحه ضدها قصته ليرويها للأجيال التالية ، و دائما الكوارث الطبيعية شديدة الأثر ستنال من التخليد في الذاكرة النصيب الكبير و كان هذا الحال مع الطوفان الذي ورد ذكره في قصص بلاد الرافدين و في التوراة و في القرآن ، و نعلم أن توارث القصة لأجيال قد يدخل إليها المبالغات و ربما الأمور الخارقة للعادة ، و لعل الحاكم أو الملك الذي وقع الحدث في عهده و لحسن سلوكه و تدبيره قد نال التخليد و التبجيل في الأسطورة ، و ها أمر طبيعي في التاريخ .
التشابه أن في قصة سومر و بابل قامت الآلهة بأن أنذرت الحاكم الورع بالطوفان و أمرته ببناء سفينة و الطوفان هو عقاب للمذنبين ، و في الكتب الإبراهيمية الثلاثة أن الله أمر النبي نوح ببناء سفينة لأنه سيرسل الطوفان كعذاب للكافرين ، و ها التشابه لا بأس فيه ، تناقلت الأمم الحادثة لأخذ العِبرة و العظة من الأمم الغابرة .
و جملة الدكتور القمني : "الكاتب التوراتي و هو لا علاقة له بالأمر ، يتناول الملحمة ليُحقق منها أغراض أخرى ، فينسب الأمر كله للرب العبراني" ، و ما المشكلة أن يكون الإله ذاته في سومر و بابل و عند اليهود قد تحدث عن نفس الحادثة و تناقلت بين الأمم على ألسن أنبياءه من باب التحذير من عذابه و عصيانه؟! ، و تتعجب من قصة التوراة التي فيها زيادة ليست موجودة عند سابقاتها و التي تدل مرة أخرى على كره و حسد اليهود للحضارات القديمة و أنهم أرادوا من هذا التلفيق هدف لمصالحهم الخاصة ، و تتعجب أن يأمر الله نوح في التوراة ببناء سفينة لأنه سيرسل الطوفان عقاباً و ترى التوراة نفسها تقول أن ابني نوح كانا قليلي أدب مع أبوهم !!! و أنهما أي حام و يافث ليس لهما نصيب في آثار النبوة منه ، كيف صعدا إذاً 😅! ، رواية التوراة واضحة بنظرتها العنصرية الخسيسة بتكريم (سام) البدوي الراعي ابن نوح و إحتقار (حام) المزارع و صب اللعنة على ذريته خاصة ابنه (كنعان) الفلاح! و القول أن الابن الثاني لحام هو (مصرايم) أبو المصريين و كل أصحاب البشرة السوداء!! و اللعنة التي أصابت ذرية حام خاصة ابنه كنعان بأن يكونوا عبيداً لذرية سام ، خَصَ هنا كنعان و دون اخوه مصرايم أيضاً ، ركز هنا : ذرية كنعان فقط لأن كنعان يسهل دخلوها و الإستيلاء عليها أما مصر فمستحيل!!! ، بني إسرائيل احتاجوا للحُجة القوية للإستيلاء على كنعان في مراحل مختلفة : بعد الخروج من مصر و بعد عودتهم من السبي للإستيلاء على كنعان مرة أخرى ، و مرة ثالثة في العصر الحديث أي فلسطين ، اعتمدوا على الآيات في التوراة التي فيها وعد الله لنبيه إبراهيم بأرض كنعان لنسله "لنسلك أُعطي هذه الأرض" هنا هذه العبارة لها مدلول سياسي في الوقت الذي تم تدوينه فيها ، فالفترة بين إبراهيم و كتابة آيات الوعد بالأرض هي طويلة و تم تنقلها -إن صحت- شفهياً ، فلو كتبت أثناء حكم داوود و سليمان(١٠٠٠ قبل الميلاد) فهي لتبرير توسيع المملكة فالأرض هي أرض جدهم إبراهيم! ، و لو كُتبت أثناء السبي حوالي ٥٥٠ قبل الميلاد فاليهود هنا فقدوا أرضهم و الوعد لهم هنا بأن تكون لهم الأرض ملكاً ابدياً ، و بعد العودة من السبي حدث صراع بينهم و بين السامريين الساكنين في تلك الأرض أنذاك ، و كذلك لتبرير دخول (يوشع بن نون) ، و يوجد مثال بوجود قبائل عمورية بدوية في القرن ٢٠ قبل الميلاد دخلت كنعان و قالت أن آلهتها وعدتها بالأرض!!! و كذلك توجد مسلة ميشع ملك مؤاب و فيها أن إلهه كموش أعطاه أرض إسرائيل!! ، فلو كان الأمر تلفيق لغرض سياسي أو تفسير الآية لهذا الغرض فهو أمر دارج و وارد عبر العصور ، لكن التفسير الصحيح "لنسلك أُعطي هذه الأرض" هو بركة روحية لنسل إبراهيم و نحن نعلم أن النسل لا يُشترط أن يكون مادياً بالدم بل قد يكون روحياً أي أتباع إبراهيم الموحدين سينالون الأرض أي نشر التوحيد فيها .
أما الروايات في التراث الإسلامي فنحن نعرضها على القواعد القرآنية و المنطق و النبوءات التي تحققت كما علمنا يوسف بن المسيح و نردها إن خالفتها دون أي إعتبار للإجماع عليها و في أي كتاب ذكرت به ، و هذه الروايات(الروايات الإسرائيلية) الباطلة قد أثرت على عقلية و فكر المسلمين ، و ثم سيدنا محمد ﷺ أمرنا بأن نتجنب السير في مسالك بني إسرائيل الضالة فنقرأ و نتتبع سيرهم لنتعظ و هذا لا يعني نقل رواياتهم العفنة و إدخالها في التراث الإسلامي الذي أصبح أعفن مع شيطنة المشايخ المجرمين .
سؤال : و ما الذي يدعو للتفاخر بين الناس بأن لهم أصل البدوي عربي!! ، انظر للخليج العربي مثلاً يتطاولون بالبنيان و بالقصور الفخمة المبنية على الرمال التي لا أساس لها و لا قوام متين أي لا حضارة عريقة بُنيت عليها ، أكان العالم يعلم عن الخليج العربي لولا النفط؟؟؟!!! و ماذا يتبقى إن اختفى النفط؟!!! غبار البدوي الأشعث المتكبر المتعنصر على المصري و العراقي و الهندي و الصيني و هؤلاء أصحاب الحضارات الحقة . سبحان الله . و ليس اليهود عنهم ببعيد! .
__
أسماء :
٦- (ميثولوجيا إيل) :
قد أدمجتُ تعليقي هنا عن وعد الله لإبراهيم مع تعليقي السابق ذكره .
و نكرر القول أن بني إسرائيل مروا بمراحل بالتدريج حتى التوحيد الكامل الذي حدث بعد العودة من السبي بقرابة ١٠٠ عام مثلاً ، أما قبل ذلك فكانوا في حالة التفريد أي إله كبير و آلهة صغيرة تخضع له ، و أما قصة صراع يعقوب مع إله كنعان (إيل) و أن يعقوب هزمه ، ربما هي قصة رمزية روحية تدلل على القضاء على الشرك الذي أصاب كنعان بتجديد التوحيد مجدداً و جعل الراية لإله الأنبياء و الوحي و الغلبة له على باقي الآلهة الأخرى و إخضاعها له ، ربما تكون القصة هي رؤيا أو كشف حدث ليعقوب و ثم أخبر بذلك أبناءه للإفادة و التبصر ، فالمشكلة دائماً في تفسير النصوص ظاهرياً و حرفياً فتصبح عجيبة غريبة ، و يكون تفسيرها مجازياً أكثر منطقية في المعنى ، و ربما القصة من تلفيق بني عابر أو تفسيرهم لها لغرض سياسي لإعلاء شأن بني عابر و عقيدتهم و إلههم في المنطقة .
و طبعاً إلى الآن لا توجد آثار تؤكد على ما يرويه اليهود من تاريخ عريق لهم و لا لهيكل و غيره ، لكن توجد آثار مادية لسومر و آكاد و بابل و آشور و مصر و كنعان ، لكن لا آثار لليهود تؤكد على ما يدعون فنسجوا من الحضارات المجاورة لهم تاريخ مركب غير متناسق لا يتناسب مع أحوالهم ، و كذلك مثال عن ثراء الملك سليمان و قصوره فلا يوجد أي أثر مادي يدل على ذلك ، فلا ريب أنهم اخترعوا عظمة سليمان و قوته رغم أنه كان يعتبر كبير زعماء قبائل اليهود مثلاً فهو لا يقترب من مكانة ملوك مصر و بلاد الرافدين آنذاك و لا ينافسهم ، و اختراع القصة هو لشعور اليهود أثناء السبي و بعده بعظمة و تفوق الحضارات الأخرى و حسدهم منها فأرادوا مثل ذلك لهم فنسجوا ما أحبوا أن يكونوا عليه لأنهم عاجزين عن مجاراة الأمم الأخرى العريقة .
و ثم بعد ذهاب بنو عابر لمصر لجدب أصاب كنعان و على شأنهم مع يوسف و عاشوا لفترة في مصر و ثم خروجهم مع موسى و هروبهم من الفرعون ، هنا أصبح لهم إله آخر يختلف عن السابق و هو يهوه أو جاهوفاه و قد غلبت عليه العناصر الرعوية أي اتصف بأخلاق اليهود أنذاك ، و كان يوصف بأنه رب الحرب و رب البراكين !!! و هو الذي ظل إله اليهود القومي طوال تاريخهم التالي ، و صفات يهوه تدل على أخلاق اليهود و حالهم أنذاك و ما عانوه من إضطهاد و ذل في مصر فكان لزاماً أن يتصف إلههم بما يلائم شعورهم فكان المنتقم الجبار الصارم مُحب القتل و هذا ما أراده بنو عابر آنذاك أن يشبعوا رغبة إنتقامهم مما لحق بهم من هوان و ذل ، و يهوه مهد لهم الطريق إلى كنعان للإستيلاء عليها بالقوة .
___أسماء :
٧- (ميثولوجيا المسيح الملك) :
يقول الدكتور القمني هنا أن قصة حياة و موت و قيام المسيح و معنى الخطيئة و الفداء و غيرها من العقائد هذه كانت تراثاً من الثقافة القديمة للمنطقة ، و يتساءل الدكتور القمني هنا لماذا على المسيحيين البحث في التراث اليهودي عن النبوءات عن قدوم المسيح و يربطون التوارة بالإنجيل بسبب ذلك؟! و أنه كان عليهم البحث عن هذا الأمر في المصادر الأصلية في تراث المنطقة الأقدم من اليهود الذين سرقوا منها أصلاً .
و هنا اليهود استطاعوا بعد الشتات في الإمبراطوية الرومانية بعد هدم الهيكل للمرة الثانية و حتى العصور الحديثة ، استطاعوا بأن يستغلوا العقل الغربي المسيحي و أن يهودوه ليتنبى مطالب اليهود بالأرض المقدسة و جعل ذلك كأنه أمل مسيحي أصيل! ، و استطاعوا ذلك من خلال قوتهم الاقتصادية و المالية و كذلك من خلال اليهود المتنصرين الذين نشروا بين المسيحيين التفاسير اليهودية و التعاليم المضللة لهم فأدى هذا إلى اختلاط الأمر على المسيحيين ، و تذكيرهم أن المسيح و أمه كانا يهوداً و كذلك تلاميذ المسيح كانوا يهوداً ، فحركوا مشاعر المسيحيين خاصة بالغرب نحو القضية اليهودية .
و ذكر المؤلف هنا أنه في الغرب المسيحي تم تأسيس مذهب الثيوزوفيرية و الأزوتيرية و الهدف منه رفض العهد القديم و أن يتم تفسير الأناجيل تفسيراً جديداً لا علاقة له بالقديم و أن يقوم التفسير على التأويل و الترميز .
اليهودية كانت ترى في المسيحية أداة قوية تُعيد لليهود كيانهم و تمهد لهم أطماعهم .
و يقول القمني أن المسيح الإنجيلي قد جمع ثقافتين متنافرتين معاً أي ثقافة المزارع و ثقافة الراعي ، و أنه حدث ذلك في عصر الدمج الإمبراطوري الروماني ، و أن المسيح جمع بين الراسب اليهودي و تراث الوطني للمنطقة و هذا التراث ظهر قبل ظهور المسيح و معه في ديانات الفداء الزراعية و كانت الأولى في ذلك هي عقيدة الثالوث الأوزوري المصرية (أوزوريس ، إيزيس ، حورس) = الأب و الأم و الإبن ، و الأب هو رمز لإله الخصب و الطمي و يرمز له بالنهر أو المطر الذي يُخصب الأرض ، و الأرض هي رمز الأم التي تنتج الزرع ، و الزرع رمز للإبن، و غالباً يندمج الأب و الابن في كيان واحد إله واحد للماء و النبات ، و هذا تعبير عن الدورة الزراعية من نمو الزرع و ثم جفافه ثم موته ثم نموه مرة أخرى و هكذا ، فن تصوير الإله الأب يحدث له ذلك يموت موت مؤقت و ثم يعود و يقوم من الموت و هكذا .
أثر عقيدة الثالوث المصري كان أثناء العصر الهلليني الروماني المسمى لعصر الآلام بسبب السيطرة العسكرية الرومانية ، فكان الثالوث المصري هنا رمز و شعار للثورة ضد الظلم و لمواجهته و على إثر ذلك انتشرت عبادة هذا الثالوث بإسم سيرابيس و حتى الرومان عبدوا ذلك ، و غيره مثل أوزير رمزاً للعدل و إنتصاره على الظلم و أن موته على يد الظالمين(بالأسطورة قتله أخوه ست الظالم) و ثم ما عاناه من آلام(رمز لآلام الجماهير) و ثم موته و ثم قيامته من الموت كرمز للإنتصار ، و أن حورس إبنه بالأسطورة قاد الحمد ضد الشرير ست .
= أوزير رمز لضرورة القيامة و الثورة و التجديد الدائم مثل الزرع ، و إيزيس زوجته رمز لوفاء الزوجة التي جمعت أشلاء أوزير بالأسطورة من أجل قيامته المجيدة ، و هي رمز للأنثى الثائرة من أجل إقامة العدل لأن المرأة تم إستعبادها في عصر الآلام فكانت مجرد متاع رخيص .
و أوزير الذي ضحى بنفسه برغبته ليُثبت أن من يموت يقوم مرة أخرى و من يعاني سيُعوض بعالم سعيد خالد بعد الموت .
صوت و العمال في عصر الآلام اتخذت من الثالوث المصري قوة دافعة للثورة ضد الظلم و لأن الحكومة الرومانية أخمدت مراراً هذه الثورات يتبنى الجماهير الإيمان أن الظلم لن ينقشع إلا بعودة أوزير نفسه مرة أخرى من السماء ليُخلص الناس من الظلم و الآلام ، و من هنا أتت عقيدة انتظار المُخلص = و من هنا تأثرت المسيحية الأولى بهذه الأفكار من خلال بولس الذي أراد أن يضع تفاهم مع الرومان بقبول عقيدة وثنية و وضع المسيح فيها .
و ثورات اليهود فشلت أمام الرومان و أدى بهم ذلك بالتمسك الحرفي بالتوارة أكثر من السابق و الحلم بمملكة داوود تقام مجدداً و أنها لن تقوم إلا على يد واحد من نسل داوود لضمان نقاء الدم الملكي و أنه سيقود اليهود بالسلاح ضد الرومان و يُطبق شريعة موسى = تبنى هذا الرأي الصدوقيين، أما حال الجليل التي كانت مقاطعة رومانية كانت غارقة بفلسفة الإسكندربة الرواقية و عقيدة أوزوريس فرفضت رأي الصدوقيين بسبب فشل الثورات اليهودية ضد الرومان ، فوجدوا أنه لا يقدر على الرومان إلا الرب نفسه و أنه سيهبط بنفسه و لكن في صورة روحانية في أحشاء عذراء لتُنجب المخلص الموعود الذي لم يُحارب بل سيتكلم بالسلام و يُقيم دولة المحبة التي أرادها فلاسفة الرواقية، و ثم يظهر عيسى في قرية الناصرة بالجليل و تنطبق عليه النبوءات = فنرى كيف تشابهت قصة المسيح مع أوزوريس من التضحية بنفسه لخلاص الناس و ثم القيامة من بين الأموات .
أسماء :
- بعض التعليقات على تعليقات أختي جميلة أمة المعطي :
"لقد علمنا كما قال لنا يوسف بن المسيح أن اليهود ما كانوا كلهم من ذرية يعقوب ، بل منهم من حمل إسم بني إسرائيل أي آمنوا بدعوة يعقوب فأصبحوا من بني إسرائيل و من هؤلاء يهود العرب ، و قد رأينا أن اليهود كانوا يتذبذبون بين التوحيد و الشرك و مرت عليهم مرحلة التفريد حتى وصلوا إلى التوحيد الخالص بعد العودة من السبي البابلي بقرابة ١٠٠ عام ، و بعد عودتهم من السبي بدأت عندهم أكثر فأكثر التشدد بأمر نقاء الدم اليهودي و عقيدته و بدأت دعواهم بالأرض الخاصة بهم لأنهم خرجوا من طور البداوة و الترحل إلى طور الإستقرار و هذا أمر طبيعي في حال تطور الأمم ، و عندما تتطرق أختي جميلة بالحديث عن يهود العرب فهذا أمر مختلف عن موضوع بحثنا في كتاب الدكتور سيد القمني ، لأن يهود العرب قد إنتهوا من التفريد و بدأت نزعتهم الخاصة و أفكارهم و مصالحهم الدنيوية الخاصة بهم و كِبرهم و تعاليهم على من حولهم ، ألن يروا أنهم أعلى شأناً من العرب الجهلة عُباد الوثن؟ و ثم ما يشترك اليهود معهم هو في ميدان التجارة و التنافس عليها ، و التاجر اليهودي لا يهمه إلا الفلس هنا فلا ننتظر منه أن يكن أميناً ، و هذا بالطبع ليس حُكم عام على كل اليهود فمنهم طالح و منهم صالح ، و مصالح صناديد العرب الدنيوية و القبلية تتفق مع ما يوفر لهم ذلك فوجدوه في الأصنام ، العرب كان بينهم أتباع الطائفة الإبيونية الموحدة و هي يهودية مسيحية تؤمن بعيسى نبي لا إله ، و نعلم بوجود نزاعات متكررة ما بين أهل الوثنية و الموحدين من أتباع إبراهيم في مكة ، لذلك فقد رفضوا اليهود و النصارى من قبل و فعلوا ذلك مع نبي الإسلام في البداية ، و ما أسلم أكثر هؤلاء الصناديد بعد فتح مكة إلا إيمان سطحي لعلهم به يلقون ما ينفعهم و نرى ذلك في بني أُمية و ليس على عمومهم بالطبع ، و لما أن تبين للعرب إخلاص الإسلام و صدق دعوته بالمقارنة مع ما سبقه إنجذبوا إليه ."
"من يتتبع سير اليهود في التاريخ سيرى أنهم بالتدريج تعلموا أن يتمدنوا فخرجوا من طور القبلية البدوية إلى المدنية الزراعية ، لكنهم احتفظوا بالرعي و مفاهيمه عندهم لأنه مهنة الأجداد و يرون فيها إعتزاز و ثبات و صقل لهم ، و هم بالفعل أرادوا السيطرة على أرض كنعان و طمعوا بها و فعلوا ذلك بالتدريج حتى وصلوا لذلك كما رأينا ، و آيات الوعد الإلهي لإبراهيم بأرض كنعان تُفسر هذا الغرض عندهم ، و خاصة آية الوعد "من الفرات إلى النيل..." لما بدأت كتابة التوراة بعد السبي فقد رأوا مدى عظمة قوة بابل و آشور و الفرس و مصر و مدى إتساع هذه الممالك فأردوا لأنفسهم مثلها و لذلك نجد عظمة مُلك سليمان و ضخامة ما كان يملكه رغم أن مملكته كانت صغيرة جداً من بين ممالك كنعان الباقية و بالمقارنة مع عظمة الممالك من حولهم و هذا يدل على مبالغة كُتاب التوراة و تنفيس عن رغبتهم المكبوتة أثناء السبي و الذل الذي وجدوه في مصر العظيمة و التطلع الباهر نحو قورش ملك الفرس الكبير ، طمعوا بطول هذه الأرض من الفرات إلى النيل منذ القدم أي بعد السبي حوالي ٥٣٨ قبل الميلاد ، و كأنهم أرادوا من خلال قوة وعد إلهي أن يردوا إعتبارهم لأنفسهم من هذه الممالك التي أهانتهم فأردوا إلتهامها و لا قوة لهم إلا بوعد إلهي يستغلون به العقول الساذجة و القلب اللينة ، ألا نتعجب أنهم نالوا ذلك حتى لو كان جزء صغير بهذه الطريقة الملتوية الخسيسة!! ."
"هل كان اليهود يتطلعون للتعلم من الثقافات الأخرى أرسلوا بعثات للأمم الأخرى؟!! هذا مخالف كلياً لطبيعة نفوسهم و لأن من يفعل ذلك أي من يرسل البعثات التعليمية و التطلع للفائدة و التبادل يكون من قِبل دولة ذات إستقرار طويل العهد تجذرت فيها أسس العلم و المعرفة الخاصة بها ، فتريد الإستزادة و عرض نفسها لغيرها من هذا الجانب ، ألم نرى مثال ذلك في الجبتانا لما ذهب أوزير ببعثة إلى بلبوس اللبنانية و تعلموا منه و تعلم منهم ، و إن فعل اليهود ذلك و هم ما يزالون في ضعف سياسي و إستقرار مضطرب فأخذوا هم من الحضارات الأخرى و لكن ماذا أعطوها و أثروا بها؟ ، تتبع سير تاريخ اليهود يوضح كيف كان إختلاطهم مع غيرهم و حالتهم أثناء ذلك و كيف كان لذلك الأثر عليهم و على كتابة التوراة ، نحن نحاول قراءة نقدية لهذه الأمور من منظور منطقي في دراسة التاريخ ، و لا ننكر أن في اليهود حذق و ذكاء في مناحي مختلفة و لما كسروا بعض قيودهم العنصرية مع غيرهم نالوا بعض الرفعة بينهم ."
"حية الكوبرا هي رمز الحماية عند المصريين القدماء لذلك يضعها الملك المصري على جبينه ، و رمز مملكة مصر السفلى القديمة(أي شمال مصر) هي الكوبرا و الحامية لمصر السفلى و هي على هيئة سيدة بإسم وادجيت أي الخضراء أو المنتمية لنبات البردي ، و هذه السيدة مع سيدة أخرى حامية و هي نخبت على هيئة انثى نسر الصعيد و هي حامية مصر العليا(الجنوب) ، و السيدتان معاً تشكلان لقب من ألقاب ملك مصر القديم : لقب (نِبتي = نِب أي سيد ، و تاء التأنيث = نبت أي سيدة ، و الياء هنا كمثنى = نبتي) أي صاحب السيدتين الحاميتين ، و لكن في الجانب الآخر يوجد ثعبان و هو الرمز الأعظم لقوى الشر و الظلام في مصر القديمة و هو أبوفيس أو عابيب أو عبب العدو اللدود لرع الشمس و في كل مرة يُدمره رع لكن بطريقة ما يعود الشر و هكذا ، يختلف دور الحية في أسطورة مصر القديمة ما بين خير و حماية و حراسة و عقاب و شر ، و توجد تعاويذ كثيرة للإتقاء من لدغاتها في الدنيا و الآخرة عندهم ، و تعدد وجودها في حضارات أخرى الهندية و الرافدية و في قبائل المايا المكسيك مثلاً عندهم ثعبان ذي الريش ، و غيرها من الحضارات ، يقتبس الإنسان من بيئته و حيواناته رموز للشر و أخرى للخير ، و قد نراها حديثاً بمنظور مختلف و مفهوم آخر ."
"و أُعبر عن محبتي لأختي جميلة ، رفيقة روحي ، و أنني أُحب قراءة تعليقاتها و كيف يجري تفكيرها ، كأننا قريبتين ، و لديها تلميحات جميلة مثلها في التعليقات هنا أعجبتني خاصة لما تنظر للأمر من باطن صوفي رقيق ، و كذلك ربطها لطيف بين قرائتها لكتاب عن سيدنا محمد ﷺ مع قراءتها لكتاب عن ميثولوجيا التوارة ، لا بأس من التعلم من بعضنا و الإستفادة فنحن نسير في خط واحد مترابطين كموج بحر الله . بارك الله فيك و حفظك و زادك من حُبه حُباً و من عرفانه نوراً تلو أنوار ، آمين ."
يوسف بحر الرؤيا
· 5 يونيو ·
الحمد لله , الحمد لله وحده , الحمد لله وحده و الصلاة و السلام على محمد و من تبعه من انبياء عهده و بعد : أدعوكم إلى قراءة كتاب من كتب الدكتور سيد محمود القمني و هو ( مدخل إلى فهم الميثولوجيا التوراتية ) قراءة نقدية خالية من أي انحيازات معرفية أو انحيازات تأكيدية ثم التعليق على كل أجزاء و عناوين الكتاب بالتفصيل بدون مغالطات منطقية . يوسف بن المسيح , مصر . 5/6/2026
Jameela Mohamed Rabie
4 ي ·
الحمدلله.الحمدلله وحده.الحمده وحده و الصلاة و السلام على محمد و من تبعه من انبياء عهده و بعد:
=كتاب مدخل لفهم المثيولوجيا التوراتية:
#تأسيس ١:_ من خلال وصف اطماع اليهود في السيطرة نفهم لما كانوا يقتلون أنبياء الله الذين كانوا يدعوهم للرحمة و الدعة و السلام و المسالمة،فقد كان النبي يدعو إلى الله و نفوسهم غيظاً تدعوهم ليكونوا اصحاب شأن،شأن مادي؛فإن النبي يحمل دواء غيظهم الفاسد،و لأنهم رفضوا الدواء منذ القدم إلى اليوم فإنا نراهم اليوم لا حدود لمكرهم و لا خلاص لهم من غيظهم،و لا هم أهل صدق و لا أهل حق،و صاروا بعدين كل البعد عنه .
فهل يا ترى المسلمين الذين رفضوا دواءهم السماوي الذي يعيد وجه الفطرة للوجود و يغنيهم عن ألف حال و حال من التشتت و الضياع و عن ألف مقال لا يجد لأرواحهم سبيل و قرار ..هل ترى الذين خصهم الله منذ عهد محمد _صلى الله عليه و سلم_ بالحياة و الوصال تراهم تضيعهم السبل بأماني قلوبهم كما فعلوا اليهود بإنفسهم،و هل تكفينا سيرتهم لنتعظ و نفهم أننا مدعون للرحمة و الحب و السلام، دعوة المعلم(محمد) و المزارع الحارث ابن الحراث(غلام أحمد) و الطبيب و الابن البار(يوسف بن المسيح) و بهم مدعون لجنات عدن...
_و بسبب هذا الطمع العبري قال لهم المسيح في الأنجيل["لأَنَّهُ مَاذَا يَنْتَفِعُ الإِنْسَانُ لَوْ رَبِحَ الْعَالَمَ كُلَّهُ وَخَسِرَ نَفْسَهُ؟ أَوْ مَاذَا يُعْطِي الإِنْسَانُ فِدَاءً عَنْ نَفْسِهِ؟" (مت 16: 26).]
_و إذا ما سلمنا أن اليهود سارقون و محتالون فأنهم سارقوا رموز و معاني،سرقوها بغير وجه حق، لأن من لا يلمس السماء حرام عليه ان يقول اني اعرف وجوه الملائكة، و كذلك اليهود كيف يقولون ما لا يعلمون ،بل لربما هم اسوأ بأنهم يعلمون ظاهر القول و لا ترأف قلوبهم لتستشف المعنى الحقيقي للقول و قست قلوبهم و هل يقسو القلب إلا عندما يعرض عن خالقه عصور و دهور (فمن الممكن أن نأخذ من الحضارات و نلمس ما قالوا صدقاً و نحاول أن نفهم وجدان الشعوب و الأمم فذلك لا يكون سرقة بل قبس نور،و من اقتبسوا نوراً و استشفوا معنى من اهل الكتاب هم من نصرهم الله في القرآن و أثنى عليهم).
_و بهذا السحر الذي أتخذوه اليهود شرعة و لغة لهم نجد من الغريب أنهم لم يتركوا أثرهم و سحرهم على أهل مكة و المدينة و ماحولهما بل أنهم كانوا لكلا عالمه،مع أن أهل مكة كانوا يعبدون حجر و اي دين أخر كان سيجد طريقه إليهم و بالأخص أن اليهود و العرب من جد واحد و هو إبراهيم _عليه السلام_و لعل ذلك يرجع لأن اليهود كانوا يعادون النصارى بشكل خاص لأن النصارى ينكرون عليهم تكذيبهم لعيسى _عليه السلام_فكانت العرب بإصنامها أخر ما يهمهم.
_و لعل هذا الجدل(اي بين اليهود و النصارى) هو من اسباب اقتناع العرب بما جاء به النبي _عليه الصلاة و السلام_،و هذا لأن القرآن فضح ما اختلقوه الفريقين من أكاذيب على الله،فكان الاسلام بمثابة الاعلام الصادق،و يمكننا تشبيه كل اعلام صادق بشيء من الاسلام.
_"و كل تضليل تهويد ،أي كل من يضلل الناس هو يحاول أن يسيطر عليها و يسلبها حقها بمعرفة الحقيقة المجردة،(و لا تأخذ الحقيقة إلا من أفواههم و ذاك بزعمهم و إياحهم)"
#تأسيس ٢:_و أظن و الله أعلم أن التوراة التي جمعت من ثقافات عدة كما أوضح الكاتب في هذا القسم أظن أن اليهود عندما علموا بأهمية الدين الوجدانية و الثبوتية(اي يجعل لهم هوية) قاموا فعلياً بأرسال بعثات تجمع من كل حضارة ما يميزها و تدارسوه و لعلهم بدؤا بذلك أول البدء حباً بالعلم و فضول علمي حقيقي؛حتى إذا ما رؤا أثر الدين في النفوس و أثره في تذليل العقبات أتخذوه صنعة و حرفة و أضاعوا جوهر الدين و أضافوا إليه ما يسهل تسلطهم .و الله أعلى و أعلم.
#تأسيس٣_أما يوشع بن نون فدخل الأرض المقدسة أعزل و دخل و سلاحه ما تعلمه من معلمه موسى_عليه السلام_ و مهد الطريق لبني اسرائيل بالحكمة و الدعوة ...و لعل ما وجدوه مكتوب على حجر في نوميديا عن أرهاب يوشع بن نون ،هو عبارة اساسها أن من دخلوا مسالمين بعهد قطعه يوشع، قتلوا فيما بعد و شردوا عندما تجبروا و تمكنوا و نقضوا العهد و كل الخزي كان ينسب ليوشع بن نون و الله في القرآن لم يقل عن الرجلان أنهم قصدا القتال بل قال أنهما قالا أدخلوا عليهم الباب يعني كونوا واضحين و اصحاب ذمة .و الله أعلم .[و قد وصف القرآن اليهود كثيراً بإنهم ناقضي العهود]
#مثيولوجيا الخلق و التكوين:
_و أُبشر الكاتب بإن آدم و زوجه أكلا من شجرة المعرفة و تطلعا لعلوم الخير و الشر و أنهما اليوم أكلا من شجرة الخلد و تطلعا لمقام الألوهية فصارا على الأرض بمثابة إله يحي الزرع و ينزل المطر و كما نبأ به _محمد عليه الصلاة و السلام_ عن صفات الأعور الدجال و هم الفئة التي فصل في وصفها المهدي الحبيب غلام أحمد.
_و قد حرم الوهابيين الفلسفة كما فعل اشباهم من اليهود بإن حرموا المعرفة.
_بالنسبة للحية فذكرها هنا بعدة أوصاف و لا أعتقد أن المصرين كانت شعارهم لأنها كما ادعى رمز للحياة فقط،بل لأنها رمز للحكمة و الشفاء حتى اليوم هي رمز للصيدلية التي فيها الدواء،و الحية ذات الرؤوس السبعة هو يرمز للخطايا السبعة المميتة أو السموم السبعة التي قد تقتل الانسان و هي مشهورة باللاهوت المسيحي.
أما وصفه الأول للحية الذي نقله عن السومرية فكأنه لا نقد الوصف التوراتي و لا بدله.
**و لعل الحية ملهمة بحسب كل زمن و بحسب ما يشمل كل مكان من حكمة و ثقافة و طب و فن ..فقد تكون رمز للتجديد و قد تكون رمز للشفاء بالسم اي أن السم قد يحمل الدواء و هي بذلك تكون رمز حكمة و شفاء، و كل عصر حمل تصور للأفعى و لا يبدو لي أن رمزها يعني الحياة لغة فقط....اي ان في رمزها معنى فلسفي و ليس فقط معنى لغوي**
#مثيولوجيا الطوفان:
_وقضية المزارع و الراعي تبدو ليست بقضية سهلة في تلك الفترة و يبدو لي أنها شكلت عائق بوجه اليهود حتى استعانوا بالاضافات و في القرآن يقول عز و جل:(وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ ) ؛و لا يكون الحل بإن نقول هذا مزارع و ذاك راعي ...بل الحكمة أن يكون هناك قوانين تحفظ الحقوق و ترد المعتدي.(ففهمناها سليمان).
_و أني أثق تماماً أن ما من أحد صغير بعين ربه لا ابيض و لا اسود و لا بدوي و لا مزارع و لكل أمة رسولها ؛و أهم ركيزة في كل دعوة نبوة هي النبي و قلب النبي و يقينه و خُلقه و به و من أجل ما يقدمه من شفقة و محبة للناس تقوم الرسالات و لذلك كان قوم فرعون يقولون _لموسى عليه السلام_: (ادعو لنا ربك بما عهد عندك ).
_و قد تحقق وعد الله لإبراهيم و اعطى الارض لملته وهم المسلمين .
_و القرآن لم يجامل اليهود ابداً كم ادعى الكاتب بل كان يخاطبهم مخاطبة العليم الخبير...و يُعدد لهم فضائل الله عليهم و يريهم أنه كاشف لهم و لتحريفاتهم و كان سابق لما يحاول الكاتب و غيره أن يكتشفوه.
_و نُحدث عن بني اسرائيل بلا حرج لأن في الحديث عنهم عبرة بإن نفطن لأشباهم من الناس.
مثيولوجيا إيل:
_اين المشكل ان يكون إيل رب الكنعانيين و عبدهُ إبراهيم و أقام العهد معه؟ و هل عبادة الرب تصبح حكراً على قوم؟
و هل عندما يفتح الله على عبده باب المعرفة يصبح ما يتعلمه و يكتسبه عار أو نقص ينسب إليه ،فمثلاً لو شخص أخذ شهادة الطب؛فهل يأتي كل من وضعوا علم الطب على مر الأزمان بتعير هذا الشخص أنك أخذت علمك من كتبنا و من دراستنا و تعبنا و جهدنا؟
_و علينا أن نعتبر أن إبراهيم و موسى ممن علما البشرية الثورة الفكرية و كل ما جاء بعدهما من فكر حر هو من وحي شخصيتهما أو بفضل هاتين الشخصيتين ،فلنا أن نتخيل انسان حر يفر باحثاً عن نفسه و عن خالقه و يُقلب حضارات الأقوام و يزن كل ما يحيط به بميزان فطرته فما يزن بالميزان يكن هو الشريعة و المنهج و ما لا يزن لا يكون .
و بعد الصبر و حسن الفهم عن الناس و وجدان الشعوب يمكن أن تأتي الحكمة الإلهية معجونة و مخبوزة في هذا الفرن الذي هو القلب السليم و الفكر الحر ..و لا يمكن أن نظن أن النبي كمبيوتر و روبورت يتلقى بيانات لا يعيها و لا تضيء وجدانه بحيث يكون بلا رغبة أو ارادة أو عقل باحث ناقد ؟!بل هو خير قدوة و خير منير للسبيل الحق ...(و في القرآن وصف الله حال ائمة بني اسرائيل وصف لطيف بإنهم نالوا الإمامة بالصبر يقول جل و علا:﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ﴾
--و لما العبرانين دون غيرهم ،ببساطة لأن غيرهم وصلوا لمرحلة الركود و العيش الممل و الموت الروحاني ،فأرسل الله من ينير هذا الطريق مجددا و يُكمل ما بدأ به الأولين،و لما التحريف لأن تلك طبيعة العقول المستقبلة بدون رغبة حية و عقل منفتح، تحرف ما تسمع و تضيف عليه،و نجد أن تحريف النصارى ألعن من تحريف اليهود لأنهم يحولون العبارة العادية السهلة الفهم لعاطفة مُقيتة؛فمثلاَ كيف خطر لهم أن كلمة الأب و الأم و الابن في قصة أوزيريس تعني ثالوث إلهي و هي كلمة ابسط ما يكون، عائلة محبوبة و مقدسة مكونة من أب و أم و ابن (هل يدعو هذا لخلق جو أخر غير الواقع البسيط)و بما أننا نتحدث عن البساطة كل من لا يقرأ مبتدأً بالبساطة و الفهم البسيط تضيع منه الغاية و الحقيقة.
**و كل من يعاصرون نبي فهم يرون فيه قيم الخير الإلهي المطلقة كالرحمة و اللطف و يجالسونه و يصاحبونه على اساس اتصاله بالله و هم يتعلقون بالله من خلاله لا به؛فعندما يقول أنه سيعود بعد موته فمن يعاصرونه يفهمون أن مهما غابت قيمة الروح من العالم لابد أن تعود بمبعوث إلهي أخر؛لكن من يريدون تسلق المنابر بغير أهلية و أحقية يقرأؤن و لا يفهمون لأنهم ميتون...فسبحان من له حكمة في خلقه و في شؤونهم .
**و في تأمل بسيط تأملته ، لما الانسان عادة يفضل التعامل مع الماديات و الاصنام اكثر من الغيبيات و الروحانيات؛ذلك لأن بتفاعله مع المادة يستمر بتطبيق و ممارسة ما ولد عليه من عادات اي مادة تجرها مادة و موت يجلب موت،بينما لو اختار الصبر و البحث و السؤال و كل غيب هو بقيمة المجهول ؛( يبدل الجينات و يحدث الطفرة الوراثية ؛هنا نفهم قيمة السؤال و التوكل و الصبر و التسليم و البحث ،كلها تفعل فعل الماء فتحي و تغسل و تجدد؛و هنا نفهم حالة ابراهيم الخليل .)
#مثيولوجيا الملك المسيح:و قد طرح هنا نقطة مهمة ، أنه بما أن اليهود يحملون اليوم وجه المغتصب فذلك شكل معضلة بالنسبة للمسيحين المنتمين للمنطقة بحكم الوطنية فلا يمكنهم أن يصدقوا أن اليهود مغتصبين و مغتصبين باسم الدين ،الدين الذي يربط المسيحي باليهودي في سلسلة واحدة، و بهذه النقطة استطاع اليهود جذب تعاطف المؤمن المسيحي الغربي،لكن المؤمن المسيحي العربي سببت له إشكال .
_و أخذ الكاتب يشرح كيف انتقلت الروح و معالمها المتمثلة بالنبي أوزيريس،و بفعل السياسة من معنى نبوي إلهي صافي لمعنى ثوري ثم فلسفي ثم عقائدي ثم تسلية و گان الماضي يعيد نفسه بقصة المخلص،سياسة دولية تفرغ الرموز من معانيها( ثم يعيد الله المعيد اسمه ليُنطق محملاً بالأشواق على لسان روح غلام أحمد القادياني و يلغي كل تزييف للمعنى بسيرته و كلماته)و يبسط الله للنبي و يقبض على المعنى المنسي فيذكر بشكل عملي (تلك هي قمة المعنى و قمة الروح التي تستسلم لها الأرواح و تُسلم عاجلاً أو آجلاً.)
_و ايضا نجد كيف يصبح كل حاكم فرعون يقول أنا ربكم الأعلى .
_و نبواءت المخلص عند اليهود كنبواءت المهدي عند المسلمين و كأنها هي ،و إذا ما اردنا الحقيقة فيكفي أن ننظر أن المسيح الناصري كان رجل مسالم يحمل معاني الحب و السلام و لم يكن سفاحاً و لا ملك دنيا،فلعل المسلمين٠٠٠تنبهوا لهذه الحقيقة.
_و في ختام الكتاب و بعد هذه الرحلة يبدو أننا كمسلمين مرتبطين بهذه السلسلة اليهودية سوداء الأثر،ربطنا بها التأويلات الفاسدة و من كتَبها،و قد جعل هذا الكتاب الحقيقة قريبة جداً للمسلمين و من يقرأ فيه مهما كان عنيداً لا بد أن يقبل المهدي مسيحنا و حبيبنا كحقيقة يقينة فمن تلاعب بالتفاسير و المفاهيم قد كرر ما فعله السابقين من تضليل و أفساد و تزوير،لكن الله بوجوده الأزلي لا يرضى للروح أن تكون حبيسة الطمع و القهر(فالانسان صنعة الله ،لا يتخلى الصانع عن صنعته بل يظل يتعاهدها بإنفاسه الإلهية الصادقة)...و كذلك من يقرأ الكتاب يفهم معنى حديث النبي ﷺ عندما قال : "ليجرينَّ على أُمتي ما جرى على بني إسرائيل" ....و أننا كمسلمين أحمدين يوسفين كل يوم نزداد إيمان بالمهدي الحبيب و لا يمضي من عمرنا شيء إلا و نحن ممتنون لبعثة غلام أحمد و يوسف_ عليهما الصلاة و السلام_ و هذا الكتاب بما حوى عمّق الحمد و زاد في نفوسنا السرور و الرضى . فالحمد الله رب العالمين.
تعليقاً على كتاب مدخل لفهم الميثولوجيا التوراتية:
بسم الله الرحمن الرحيم...
_أول البدء أن الكيان الصهيوني اليوم هم من قرأوا التوراة كما قرأت داعش القرآن و السنة أي أنهم أخذوا الجزء الذي يناسب أهواءهم و يناصرها،يعني سوا كان كتابهم محرف أو غير محرف كانوا سيجدون ما يقيم كيانهم و يعطيهم الشرعية.
_و أسلوب الكاتب النقدي له فائدته بإن أوضح للعالم أن الكيان الصهيوني لا يستحق التعاطف الذي يحاول أن يستدره.
_و أوافق الكاتب بإن بني اسرائيل تخابثوا فيما كتبوه و هذا فعل الكهنوت ،و لا أوفقه إذا ما أنكر انبياء مروا و علموا الناس،و أني اعتبر أن ارض كنعان كانت بمثابة أرض و بيئة مناسبة للصراع المعرفي و العقائدي و الفكري و أُشبه ذلك الزمن بالأرضية التي يقوم عليها البحث العلمي الذي يكتشف و يجرب و يلاحظ أثر التجربة و التفاعل معها فيُضاف و يُحذف بحسب ما يستدعي البحث ليحقق الغاية المنشودة.
_و على رغم طبيعة بني اسرائيل التي تبدو لا أمل فيها،كان ممكن لو أنهم رضوا بإنبياءهم و اتبعوهم أن يكونوا أروع ما يكون فمن يدرك طبعه و يتغلب عليه يكن أصدق بعين نفسه و عين ربه.
_و إذا ما سلمنا أن الحضارات تطورت و توسعت مداركها من خلال صراعها و تهويدها لقوى الطبيعة ثم الانسجام معها و الاستفادة منها،فلا بد أيضاً لأهل الصحراء حربهم الخاصة مع الصحراء و لهم حظهم من الوعي و الأدراك و التطور .
و أني لأراهم شيء واحد له وجهين كما النهار وجه الحياة البراق الساطع،نجد الليل وجه الحياة الذاخر بالأسرار و الرحمة و لا يقل عن النهار في بناء الانسان ،فذاك هو التكامل المعرفي بين الماء و الصحراء،بين النهار و الليل،بين الوعي الخارجي و الوعي الداخلي .
_و نجد بعد أن بلغت الحضارة ما بلغته اليوم يسعى علماء النفس لمعرفة الوعي الداخلي و الذي هو غني بالانسانية و بسُبل النجاة من جحيم الحياة الروتينة و ما تفرضه من عجز و اكتئاب.
_و إن طول عمر الارض و عمر الانسان عليها و تقلبه في سهولها و وديانها و هو ما طرحه هذا الكتاب من تقلبات و تطور في الطبيعة البشرية من دين و ثقافة و تشتت و ضياع،كل هذا يضع الانسان المعاصر في متاهة قيمته و قيمة الوجود،فعاد ليتأمل الكتب التي عنت بوجوده و هي الكتب المقدسة فلجأ لقراءتها قراءة نقدية لعل فيها ما يبني عليه وجوده و عواطفه و آماله و أحلامه أو حتى آلامه.
_و برأي أنه ينجح في بحثه إذا حمل الله في قلبه كقيمة إلهية مجردة، و أثناء بحثه يرتقي كإنسان و تتعاظم عنده القيم كالرحمة و العطف و الصبر،فأنا كإنسان احمل الجمال بداخلي لا بد أن يكون الخالق أجمل و ألطف و أكثر حكمة و قدرة.
_هذا و صل اللهم و سلم على سيدنا محمد و على آله و صحبه و سلم.سبحانك اللهم و بحمدك ، أشهد أن لا إله إلا أنت ، أستغفرك و أتوب إليك ، (بسم الله الرحمن الرحيم ¤ وَالْعَصْرِ ¤ إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ ¤ إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ) .
عبد الرزاق الأحمدي اليوسفي
تأسيس ١:
يؤكد الكاتب على أن بني اسرائيل هم بدو رحالة وعمليآ إن الصحراء المتصلة بين بادية الشام وبادية فلسطين وشبه الجزيرة العربية،سمحت لهم بالتنقل والعبور ،وقام الكاتب بتوجيه قول أنهم أصحاب تقاليد بدوية وأخلاقيات سيئة كالسلب والنهب ،ربما بنى هذا القول على تجربة شخصية مع أحد البداوى او على عاطفة منه فلا نستطيع أن نشمل الناس كلها جراء تصرف فردي والأخلاقيات التي ذكرها لانستطيع إثباتها إلا إن كنا موجوديين في ذلك الزمن.
حصر الكاتب تواجد بني اسرائيل في أرض كنعان وذكر استخدامهم للدِّين لتكوين تاريخ مرتبط بالارض مستخدمآ دليلآ من الكتاب المقدس (أنّ اللغة العبرية هي شفة كنعان)إشعياء١٩-١٨.
لكن نحن نعرف من التاريخ أن هناك وجود قبائل أخرى تنسب نفسها لبني اسرائيل تسكن في شبه الجزيرة العربية وهناك قبائل في العراق وباكستان وإيران والهند موجودين ومستقريين ،والتاريخ يذكر ذلك .
3 ي
رد
مشاركة
عبد الرزاق الأحمدي اليوسفي
تأسيس ٢:
يذكر الكاتب دخول العبرانيون وتمكنهم مستغليين التناحر الكنعاني في السيطرة وتهويد تراث المنطقة، واستخدام كتابهم المقدس لخدمة الإحتياجات الروحية والسياسية للدولة اليهودية ،والكاتب يشكك في كتابهم ولايعده مصداقآ لما اصطلح على تسميته (كلمة الله الثابتة).ينكر صحة الكتاب المقدس كله وبذلك ألغى الوحي المنزل على موسى عليه السلام ونسي الوصايا العشرة التي نزلت على موسى عليه السلام فهل يحق لأحد أن ينكر الوحي او كتاب مقدس إن صار عليه إدخلات من اللاحقيين.
الكتاب المقدس عنده لم يكتبه موسى بل كتبه الكهنة وأصبح ذا قوة ومكانة نتيجة العاطفة التي تولد من قسوة الشتات والعذبات فأمن به بني إسرائيل وتمسكوا به كي يستمروا في العيش والحياة.
3 ي
رد
مشاركة
عبد الرزاق الأحمدي اليوسفي
تأسيس ٣:
يذكر الكاتب أن العبرانيين عاشوا أيام طيبة بعد استلام النبي يوسف عليه السلام خزائن المصريين، لكن سرعان ما أتى حاكم جديد فرعون مصري وأرجعهم إلى مأساتهم التي أيضآ ذكروها في كتابهم المقدس ،فكتب أمثلة عن الحرق والقتل والإستباحة مع الإدلة من الكتاب المقدس،وأن يشوع كتب شريعة الحرب .
وبهذا يكون أخبرنا أن بني إسرائيل هم قوم بدو ،وبدون أخلاق ،كتبوا شريعتهم بيدهم ، دون وجود أدلة دقيقة واضحة وألغى كل وحي نزل على موسى بأن قومه سيدخلون الأرض ، فأعطى نفسه الحق بالسؤال والجواب في العقيدة والتاريخ.
3 ي
رد
مشاركة
عبد الرزاق الأحمدي اليوسفي
ميثولوجيا الخلق والتكوين:
يرى الكاتب أن الرب العبراني في النص التوراتي هو نفسه أونسخة مكررة من ألهة الرافدين وكنعان،في عدة أمور مثل أن الكون كان غارقآ بالماء والظلمة ،وأنه حارب الوحش المائي ثم شق البحر والأرض عن بعضهما، واستراح في اليوم السابع،وبذلك يؤكد الكاتب أن الجماعات العبرانية القديمة عندما استقرت في محيط الحضارة الكنعانية، قامت بتهويد تراث المنطقة وملاحمها،فنسبوا بطولات الآلهة الى إلههم الخاص،لتقوية هويتهم القومية والدينية.
1ي
رد
مشاركة
عبد الرزاق الأحمدي اليوسفي
ميثولوجيا الطوفان:
يعتمد الكاتب على أن النص الديني لدى العبرانيين،هو سرقة من ملاحم الرافدين كأنه يختار مايخدم فرضية (المؤامرة العبرانية)في تهويد التراث،فيكتب النتيجة كأنها موجودة في ذهنه مسبقآ،مما يدفع للقراءة والمراجعة في الحضارات الكنعانية.
1ي
رد
مشاركة
Jameela Mohamed Rabie
5 ي ·
الحمدلله.الحمدلله وحده.الحمده وحده و الصلاة و السلام على محمد و من تبعه من انبياء عهده و بعد:
=كتاب مدخل لفهم المثيولوجيا التوراتية:
#تأسيس ١:_ من خلال وصف اطماع اليهود في السيطرة نفهم لما كانوا يقتلون أنبياء الله الذين كانوا يدعوهم للرحمة و الدعة و السلام و المسالمة،فقد كان النبي يدعو إلى الله و نفوسهم غيظاً تدعوهم ليكونوا اصحاب شأن،شأن مادي؛فإن النبي يحمل دواء غيظهم الفاسد،و لأنهم رفضوا الدواء منذ القدم إلى اليوم فإنا نراهم اليوم لا حدود لمكرهم و لا خلاص لهم من غيظهم،و لا هم أهل صدق و لا أهل حق،و صاروا بعدين كل البعد عنه .
فهل يا ترى المسلمين الذين رفضوا دواءهم السماوي الذي يعيد وجه الفطرة للوجود و يغنيهم عن ألف حال و حال من التشتت و الضياع و عن ألف مقال لا يجد لأرواحهم سبيل و قرار ..هل ترى الذين خصهم الله منذ عهد محمد _صلى الله عليه و سلم_ بالحياة و الوصال تراهم تضيعهم السبل بأماني قلوبهم كما فعلوا اليهود بإنفسهم،و هل تكفينا سيرتهم لنتعظ و نفهم أننا مدعون للرحمة و الحب و السلام، دعوة المعلم(محمد) و المزارع الحارث ابن الحراث(غلام أحمد) و الطبيب و الابن البار(يوسف بن المسيح) و بهم مدعون لجنات عدن...
_و بسبب هذا الطمع العبري قال لهم المسيح في الأنجيل["لأَنَّهُ مَاذَا يَنْتَفِعُ الإِنْسَانُ لَوْ رَبِحَ الْعَالَمَ كُلَّهُ وَخَسِرَ نَفْسَهُ؟ أَوْ مَاذَا يُعْطِي الإِنْسَانُ فِدَاءً عَنْ نَفْسِهِ؟" (مت 16: 26).]
_و إذا ما سلمنا أن اليهود سارقون و محتالون فأنهم سارقوا رموز و معاني،سرقوها بغير وجه حق، لأن من لا يلمس السماء حرام عليه ان يقول اني اعرف وجوه الملائكة، و كذلك اليهود كيف يقولون ما لا يعلمون ،بل لربما هم اسوأ بأنهم يعلمون ظاهر القول و لا ترأف قلوبهم لتستشف المعنى الحقيقي للقول و قست قلوبهم و هل يقسو القلب إلا عندما يعرض عن خالقه عصور و دهور (فمن الممكن أن نأخذ من الحضارات و نلمس ما قالوا صدقاً و نحاول أن نفهم وجدان الشعوب و الأمم فذلك لا يكون سرقة بل قبس نور،و من اقتبسوا نوراً و استشفوا معنى من اهل الكتاب هم من نصرهم الله في القرآن و أثنى عليهم).
_و بهذا السحر الذي أتخذوه اليهود شرعة و لغة لهم نجد من الغريب أنهم لم يتركوا أثرهم و سحرهم على أهل مكة و المدينة و ماحولهما بل أنهم كانوا لكلا عالمه،مع أن أهل مكة كانوا يعبدون حجر و اي دين أخر كان سيجد طريقه إليهم و بالأخص أن اليهود و العرب من جد واحد و هو إبراهيم _عليه السلام_و لعل ذلك يرجع لأن اليهود كانوا يعادون النصارى بشكل خاص لأن النصارى ينكرون عليهم تكذيبهم لعيسى _عليه السلام_فكانت العرب بإصنامها أخر ما يهمهم.
_و لعل هذا الجدل(اي بين اليهود و النصارى) هو من اسباب اقتناع العرب بما جاء به النبي _عليه الصلاة و السلام_،و هذا لأن القرآن فضح ما اختلقوه الفريقين من أكاذيب على الله،فكان الاسلام بمثابة الاعلام الصادق،و يمكننا تشبيه كل اعلام صادق بشيء من الاسلام.
_"و كل تضليل تهويد ،أي كل من يضلل الناس هو يحاول أن يسيطر عليها و يسلبها حقها بمعرفة الحقيقة المجردة،(و لا تأخذ الحقيقة إلا من أفواههم و ذاك بزعمهم و إياحهم)"
#تأسيس ٢:_و أظن و الله أعلم أن التوراة التي جمعت من ثقافات عدة كما أوضح الكاتب في هذا القسم أظن أن اليهود عندما علموا بأهمية الدين الوجدانية و الثبوتية(اي يجعل لهم هوية) قاموا فعلياً بأرسال بعثات تجمع من كل حضارة ما يميزها و تدارسوه و لعلهم بدؤا بذلك أول البدء حباً بالعلم و فضول علمي حقيقي؛حتى إذا ما رؤا أثر الدين في النفوس و أثره في تذليل العقبات أتخذوه صنعة و حرفة و أضاعوا جوهر الدين و أضافوا إليه ما يسهل تسلطهم .و الله أعلى و أعلم.
#تأسيس٣_أما يوشع بن نون فدخل الأرض المقدسة أعزل و دخل و سلاحه ما تعلمه من معلمه موسى_عليه السلام_ و مهد الطريق لبني اسرائيل بالحكمة و الدعوة ...و لعل ما وجدوه مكتوب على حجر في نوميديا عن أرهاب يوشع بن نون ،هو عبارة اساسها أن من دخلوا مسالمين بعهد قطعه يوشع، قتلوا فيما بعد و شردوا عندما تجبروا و تمكنوا و نقضوا العهد و كل الخزي كان ينسب ليوشع بن نون و الله في القرآن لم يقل عن الرجلان أنهم قصدا القتال بل قال أنهما قالا أدخلوا عليهم الباب يعني كونوا واضحين و اصحاب ذمة .و الله أعلم .[و قد وصف القرآن اليهود كثيراً بإنهم ناقضي العهود]
#مثيولوجيا الخلق و التكوين:
_و أُبشر الكاتب بإن آدم و زوجه أكلا من شجرة المعرفة و تطلعا لعلوم الخير و الشر و أنهما اليوم أكلا من شجرة الخلد و تطلعا لمقام الألوهية فصارا على الأرض بمثابة إله يحي الزرع و ينزل المطر و كما نبأ به _محمد عليه الصلاة و السلام_ عن صفات الأعور الدجال و هم الفئة التي فصل في وصفها المهدي الحبيب غلام أحمد.
_و قد حرم الوهابيين الفلسفة كما فعل اشباهم من اليهود بإن حرموا المعرفة.
_بالنسبة للحية فذكرها هنا بعدة أوصاف و لا أعتقد أن المصرين كانت شعارهم لأنها كما ادعى رمز للحياة فقط،بل لأنها رمز للحكمة و الشفاء حتى اليوم هي رمز للصيدلية التي فيها الدواء،و الحية ذات الرؤوس السبعة هو يرمز للخطايا السبعة المميتة أو السموم السبعة التي قد تقتل الانسان و هي مشهورة باللاهوت المسيحي.
أما وصفه الأول للحية الذي نقله عن السومرية فكأنه لا نقد الوصف التوراتي و لا بدله.
**و لعل الحية ملهمة بحسب كل زمن و بحسب ما يشمل كل مكان من حكمة و ثقافة و طب و فن ..فقد تكون رمز للتجديد و قد تكون رمز للشفاء بالسم اي أن السم قد يحمل الدواء و هي بذلك تكون رمز حكمة و شفاء، و كل عصر حمل تصور للأفعى و لا يبدو لي أن رمزها يعني الحياة لغة فقط....اي ان في رمزها معنى فلسفي و ليس فقط معنى لغوي**
#مثيولوجيا الطوفان:
_وقضية المزارع و الراعي تبدو ليست بقضية سهلة في تلك الفترة و يبدو لي أنها شكلت عائق بوجه اليهود حتى استعانوا بالاضافات و في القرآن يقول عز و جل:(وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ ) ؛و لا يكون الحل بإن نقول هذا مزارع و ذاك راعي ...بل الحكمة أن يكون هناك قوانين تحفظ الحقوق و ترد المعتدي.(ففهمناها سليمان).
_و أني أثق تماماً أن ما من أحد صغير بعين ربه لا ابيض و لا اسود و لا بدوي و لا مزارع و لكل أمة رسولها ؛و أهم ركيزة في كل دعوة نبوة هي النبي و قلب النبي و يقينه و خُلقه و به و من أجل ما يقدمه من شفقة و محبة للناس تقوم الرسالات و لذلك كان قوم فرعون يقولون _لموسى عليه السلام_: (ادعو لنا ربك بما عهد عندك ).
_و قد تحقق وعد الله لإبراهيم و اعطى الارض لملته وهم المسلمين .
_و القرآن لم يجامل اليهود ابداً كم ادعى الكاتب بل كان يخاطبهم مخاطبة العليم الخبير...و يُعدد لهم فضائل الله عليهم و يريهم أنه كاشف لهم و لتحريفاتهم و كان سابق لما يحاول الكاتب و غيره أن يكتشفوه.
_و نُحدث عن بني اسرائيل بلا حرج لأن في الحديث عنهم عبرة بإن نفطن لأشباهم من الناس.
مثيولوجيا إيل:
_اين المشكل ان يكون إيل رب الكنعانيين و عبدهُ إبراهيم و أقام العهد معه؟ و هل عبادة الرب تصبح حكراً على قوم؟
و هل عندما يفتح الله على عبده باب المعرفة يصبح ما يتعلمه و يكتسبه عار أو نقص ينسب إليه ،فمثلاً لو شخص أخذ شهادة الطب؛فهل يأتي كل من وضعوا علم الطب على مر الأزمان بتعير هذا الشخص أنك أخذت علمك من كتبنا و من دراستنا و تعبنا و جهدنا؟
_و علينا أن نعتبر أن إبراهيم و موسى ممن علما البشرية الثورة الفكرية و كل ما جاء بعدهما من فكر حر هو من وحي شخصيتهما أو بفضل هاتين الشخصيتين ،فلنا أن نتخيل انسان حر يفر باحثاً عن نفسه و عن خالقه و يُقلب حضارات الأقوام و يزن كل ما يحيط به بميزان فطرته فما يزن بالميزان يكن هو الشريعة و المنهج و ما لا يزن لا يكون .
و بعد الصبر و حسن الفهم عن الناس و وجدان الشعوب يمكن أن تأتي الحكمة الإلهية معجونة و مخبوزة في هذا الفرن الذي هو القلب السليم و الفكر الحر ..و لا يمكن أن نظن أن النبي كمبيوتر و روبورت يتلقى بيانات لا يعيها و لا تضيء وجدانه بحيث يكون بلا رغبة أو ارادة أو عقل باحث ناقد ؟!بل هو خير قدوة و خير منير للسبيل الحق ...(و في القرآن وصف الله حال ائمة بني اسرائيل وصف لطيف بإنهم نالوا الإمامة بالصبر يقول جل و علا:﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ﴾
--و لما العبرانين دون غيرهم ،ببساطة لأن غيرهم وصلوا لمرحلة الركود و العيش الممل و الموت الروحاني ،فأرسل الله من ينير هذا الطريق مجددا و يُكمل ما بدأ به الأولين،و لما التحريف لأن تلك طبيعة العقول المستقبلة بدون رغبة حية و عقل منفتح، تحرف ما تسمع و تضيف عليه،و نجد أن تحريف النصارى ألعن من تحريف اليهود لأنهم يحولون العبارة العادية السهلة الفهم لعاطفة مُقيتة؛فمثلاَ كيف خطر لهم أن كلمة الأب و الأم و الابن في قصة أوزيريس تعني ثالوث إلهي و هي كلمة ابسط ما يكون، عائلة محبوبة و مقدسة مكونة من أب و أم و ابن (هل يدعو هذا لخلق جو أخر غير الواقع البسيط)و بما أننا نتحدث عن البساطة كل من لا يقرأ مبتدأً بالبساطة و الفهم البسيط تضيع منه الغاية و الحقيقة.
**و كل من يعاصرون نبي فهم يرون فيه قيم الخير الإلهي المطلقة كالرحمة و اللطف و يجالسونه و يصاحبونه على اساس اتصاله بالله و هم يتعلقون بالله من خلاله لا به؛فعندما يقول أنه سيعود بعد موته فمن يعاصرونه يفهمون أن مهما غابت قيمة الروح من العالم لابد أن تعود بمبعوث إلهي أخر؛لكن من يريدون تسلق المنابر بغير أهلية و أحقية يقرأؤن و لا يفهمون لأنهم ميتون...فسبحان من له حكمة في خلقه و في شؤونهم .
**و في تأمل بسيط تأملته ، لما الانسان عادة يفضل التعامل مع الماديات و الاصنام اكثر من الغيبيات و الروحانيات؛ذلك لأن بتفاعله مع المادة يستمر بتطبيق و ممارسة ما ولد عليه من عادات اي مادة تجرها مادة و موت يجلب موت،بينما لو اختار الصبر و البحث و السؤال و كل غيب هو بقيمة المجهول ؛( يبدل الجينات و يحدث الطفرة الوراثية ؛هنا نفهم قيمة السؤال و التوكل و الصبر و التسليم و البحث ،كلها تفعل فعل الماء فتحي و تغسل و تجدد؛و هنا نفهم حالة ابراهيم الخليل .)
#مثيولوجيا الملك المسيح:و قد طرح هنا نقطة مهمة ، أنه بما أن اليهود يحملون اليوم وجه المغتصب فذلك شكل معضلة بالنسبة للمسيحين المنتمين للمنطقة بحكم الوطنية فلا يمكنهم أن يصدقوا أن اليهود مغتصبين و مغتصبين باسم الدين ،الدين الذي يربط المسيحي باليهودي في سلسلة واحدة، و بهذه النقطة استطاع اليهود جذب تعاطف المؤمن المسيحي الغربي،لكن المؤمن المسيحي العربي سببت له إشكال .
_و أخذ الكاتب يشرح كيف انتقلت الروح و معالمها المتمثلة بالنبي أوزيريس،و بفعل السياسة من معنى نبوي إلهي صافي لمعنى ثوري ثم فلسفي ثم عقائدي ثم تسلية و گان الماضي يعيد نفسه بقصة المخلص،سياسة دولية تفرغ الرموز من معانيها( ثم يعيد الله المعيد اسمه ليُنطق محملاً بالأشواق على لسان روح غلام أحمد القادياني و يلغي كل تزييف للمعنى بسيرته و كلماته)و يبسط الله للنبي و يقبض على المعنى المنسي فيذكر بشكل عملي (تلك هي قمة المعنى و قمة الروح التي تستسلم لها الأرواح و تُسلم عاجلاً أو آجلاً.)
_و ايضا نجد كيف يصبح كل حاكم فرعون يقول أنا ربكم الأعلى .
_و نبواءت المخلص عند اليهود كنبواءت المهدي عند المسلمين و كأنها هي ،و إذا ما اردنا الحقيقة فيكفي أن ننظر أن المسيح الناصري كان رجل مسالم يحمل معاني الحب و السلام و لم يكن سفاحاً و لا ملك دنيا،فلعل المسلمين٠٠٠تنبهوا لهذه الحقيقة.
_و في ختام الكتاب و بعد هذه الرحلة يبدو أننا كمسلمين مرتبطين بهذه السلسلة اليهودية سوداء الأثر،ربطنا بها التأويلات الفاسدة و من كتَبها،و قد جعل هذا الكتاب الحقيقة قريبة جداً للمسلمين و من يقرأ فيه مهما كان عنيداً لا بد أن يقبل المهدي مسيحنا و حبيبنا كحقيقة يقينة فمن تلاعب بالتفاسير و المفاهيم قد كرر ما فعله السابقين من تضليل و أفساد و تزوير،لكن الله بوجوده الأزلي لا يرضى للروح أن تكون حبيسة الطمع و القهر(فالانسان صنعة الله ،لا يتخلى الصانع عن صنعته بل يظل يتعاهدها بإنفاسه الإلهية الصادقة)...و كذلك من يقرأ الكتاب يفهم معنى حديث النبي ﷺ عندما قال : "ليجرينَّ على أُمتي ما جرى على بني إسرائيل" ....و أننا كمسلمين أحمدين يوسفين كل يوم نزداد إيمان بالمهدي الحبيب و لا يمضي من عمرنا شيء إلا و نحن ممتنون لبعثة غلام أحمد و يوسف_ عليهما الصلاة و السلام_ و هذا الكتاب بما حوى عمّق الحمد و زاد في نفوسنا السرور و الرضى . فالحمد الله رب العالمين.
تعليقاً على كتاب مدخل لفهم الميثولوجيا التوراتية:
بسم الله الرحمن الرحيم...
_أول البدء أن الكيان الصهيوني اليوم هم من قرأوا التوراة كما قرأت داعش القرآن و السنة أي أنهم أخذوا الجزء الذي يناسب أهواءهم و يناصرها،يعني سوا كان كتابهم محرف أو غير محرف كانوا سيجدون ما يقيم كيانهم و يعطيهم الشرعية.
_و أسلوب الكاتب النقدي له فائدته بإن أوضح للعالم أن الكيان الصهيوني لا يستحق التعاطف الذي يحاول أن يستدره.
_و أوافق الكاتب بإن بني اسرائيل تخابثوا فيما كتبوه و هذا فعل الكهنوت ،و لا أوفقه إذا ما أنكر انبياء مروا و علموا الناس،و أني اعتبر أن ارض كنعان كانت بمثابة أرض و بيئة مناسبة للصراع المعرفي و العقائدي و الفكري و أُشبه ذلك الزمن بالأرضية التي يقوم عليها البحث العلمي الذي يكتشف و يجرب و يلاحظ أثر التجربة و التفاعل معها فيُضاف و يُحذف بحسب ما يستدعي البحث ليحقق الغاية المنشودة.
_و على رغم طبيعة بني اسرائيل التي تبدو لا أمل فيها،كان ممكن لو أنهم رضوا بإنبياءهم و اتبعوهم أن يكونوا أروع ما يكون فمن يدرك طبعه و يتغلب عليه يكن أصدق بعين نفسه و عين ربه.
_و إذا ما سلمنا أن الحضارات تطورت و توسعت مداركها من خلال صراعها و تهويدها لقوى الطبيعة ثم الانسجام معها و الاستفادة منها،فلا بد أيضاً لأهل الصحراء حربهم الخاصة مع الصحراء و لهم حظهم من الوعي و الأدراك و التطور .
و أني لأراهم شيء واحد له وجهين كما النهار وجه الحياة البراق الساطع،نجد الليل وجه الحياة الذاخر بالأسرار و الرحمة و لا يقل عن النهار في بناء الانسان ،فذاك هو التكامل المعرفي بين الماء و الصحراء،بين النهار و الليل،بين الوعي الخارجي و الوعي الداخلي .
_و نجد بعد أن بلغت الحضارة ما بلغته اليوم يسعى علماء النفس لمعرفة الوعي الداخلي و الذي هو غني بالانسانية و بسُبل النجاة من جحيم الحياة الروتينة و ما تفرضه من عجز و اكتئاب.
_و إن طول عمر الارض و عمر الانسان عليها و تقلبه في سهولها و وديانها و هو ما طرحه هذا الكتاب من تقلبات و تطور في الطبيعة البشرية من دين و ثقافة و تشتت و ضياع،كل هذا يضع الانسان المعاصر في متاهة قيمته و قيمة الوجود،فعاد ليتأمل الكتب التي عنت بوجوده و هي الكتب المقدسة فلجأ لقراءتها قراءة نقدية لعل فيها ما يبني عليه وجوده و عواطفه و آماله و أحلامه أو حتى آلامه.
_و برأي أنه ينجح في بحثه إذا حمل الله في قلبه كقيمة إلهية مجردة، و أثناء بحثه يرتقي كإنسان و تتعاظم عنده القيم كالرحمة و العطف و الصبر،فأنا كإنسان احمل الجمال بداخلي لا بد أن يكون الخالق أجمل و ألطف و أكثر حكمة و قدرة.
_هذا و صل اللهم و سلم على سيدنا محمد و على آله و صحبه و سلم.سبحانك اللهم و بحمدك ، أشهد أن لا إله إلا أنت ، أستغفرك و أتوب إليك ، (بسم الله الرحمن الرحيم ¤ وَالْعَصْرِ ¤ إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ ¤ إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ) .
يوسف بحر الرؤيا
اكتبي تفاصيل على كل جزء و عنوان و فقرة ان استطعت من الكتاب يا جميلة
Hazem Ahmadi
بقول كلي فإنه لا بأس في تشابه العقائد في الأديان، فكل شيء لابد ان يأخذ من قبله كما يأخذ الابن من صفات والديه، فليست مشكلة ان دينا ما يذكر قصة قديمة باسلوبه ومصداقيته ويذكرها من منظوره، فهذا الاسلام روى لنا قصصا قديمة صحح واثبت ونقى وزكى ثم قدم لنا بلسانه واسلوبه، والقول بأن التوراة اقتبست كل شي وبنيت بذكاء بني اسراييل فإنه يسلتزمه القول ان الإسلام بني على التوراة او سلب قصصها فكثير من قصص الاسلام وعقايده موجودة في التوراة وهذا لا يعقل.
لقد صمدت دعوة موسى امام العصور بسبب انبياء بعثوا على عهد موسى وعلى قدمه وتأييدا له ولشريعته. وليس بدهاء بني اسراييل او ذكائهم جمعت التوراة في كل مرة.
1ي
رد
مشاركة
Hazem Ahmadi
تعليقا على المسيح الملك.
نعم فإن هذه العقيدة قديمة ولها اثر في التاريخ مثل اوزير وليست الا عقيدة هلينية مبتدعا بلسان بولص.
1ي
رد
مشاركة
Hazem Ahmadi
تعليق على إيل
قصة تغيير اسم يعقوب الى اسرائيل والمصارعة التي حدثت ممكن تكون رؤيا او كشف مثلا، ولا يتم الوقوف عليها فقط نمر مرور الكرام وامثال هذه القصص في الكتب القديمة.
1ي
رد
مشاركة
Hazem Ahmadi
تعليق على إيل
قصة تغيير اسم يعقوب الى اسرائيل والمصارعة التي حدثت ممكن تكون رؤيا او كشف مثلا، ولا يتم الوقوف عليها فقط نمر مرور الكرام وامثال هذه القصص في الكتب القديمة.
1ي
رد
مشاركة
Hazem Ahmadi
تعليق على الطوفان
حل رموز اللوح الحادي عشر من ملحمة جلجامش دليل انو قصص التوراة لها اثر قديم بخلاف التفاصيل فإن قصة الطوفان موجودة وحدث قديم لا يمكن ان نعتبر ان كل شيء مسلوب فوجود القصة قديما يعني ان التوراة اطلعت العالم عليه قبل ان تُحل رموز الواح جلجامش. طبعا نسب الامور للرب العبراني امر طبيعي لكتاب سماوي اما الرب العبراني على حد الوصف فهو رب العالمين، مثلا لو قال احد ربي فهو ربه فقط؟ ونوح هو نفسه العبد الصالح الذي بنى السفينة فالتوراة اخبرت بما قبلها حتى اتى وقت وانكشفت هذه الامور ، طبعا التفاصيل لا تعنينا المهم الاصل لان التوراة كتبت عدة مرات ومرت العصور، ولم يبقى كتاب محفوظ سوى القران.
1ي
رد
مشاركة
Hazem Ahmadi
تعليق على التكوين.
لايمكن ان نعتبر ان كل مافي التوراة تراث مسلوب، مثلا قصة الخلق مذكورة في كل الكتب السماوية كل قصة بلسان وقتها وزمانها ، وشايف بخلاف ما قيل ان بني اسراييل اعادوا صياغة القصص في توراتهم بينما اندثرت تلك الحضارات القديمة، لكن ارى ان التوراة اي الواح موسى وسيرته كانت جدا مؤثرة اندثرت الحضارات القديمة وبقيت ذكر التوراة واسفارها لانه تبع موسى انبياء من وقت لاخر كان يبعث نبي على قدم موسى ودعما لدعوته وشريعته هكذا سلسلة انبياء عهد موسى هم الذيين جعلوا شريعة التوراة تصمد امام تتالي العصور.
1ي
رد
مشاركة
Hazem Ahmadi
في البداية الكلام معقول بعد ما قرأئنا الجبتانا صار هين علينا نعرف انو بني اسراييل في الأصل قبيلة بدوية وُجدت في وسط عالم حضاري عظيم يتفرع من مصر.
1ي
رد
مشاركة
======================
Jameela Mohamed Rabie
الحمدلله.الحمدلله وحده.الحمده وحده و الصلاة و السلام على محمد و من تبعه من انبياء عهده و بعد:
=كتاب مدخل لفهم المثيولوجيا التوراتية:
#تأسيس ١:_ من خلال وصف اطماع اليهود في السيطرة نفهم لما كانوا يقتلون أنبياء الله الذين كانوا يدعوهم للرحمة و الدعة و السلام و المسالمة،فقد كان النبي يدعو إلى الله و نفوسهم غيظاً تدعوهم ليكونوا اصحاب شأن،شأن مادي؛فإن النبي يحمل دواء غيظهم الفاسد،و لأنهم رفضوا الدواء منذ القدم إلى اليوم فإنا نراهم اليوم لا حدود لمكرهم و لا خلاص لهم من غيظهم،و لا هم أهل صدق و لا أهل حق،و صاروا بعدين كل البعد عنه .
فهل يا ترى المسلمين الذين رفضوا دواءهم السماوي الذي يعيد وجه الفطرة للوجود و يغنيهم عن ألف حال و حال من التشتت و الضياع و عن ألف مقال لا يجد لأرواحهم سبيل و قرار ..هل ترى الذين خصهم الله منذ عهد محمد _صلى الله عليه و سلم_ بالحياة و الوصال تراهم تضيعهم السبل بأماني قلوبهم كما فعلوا اليهود بإنفسهم،و هل تكفينا سيرتهم لنتعظ و نفهم أننا مدعون للرحمة و الحب و السلام، دعوة المعلم(محمد) و المزارع الحارث ابن الحراث(غلام أحمد) و الطبيب و الابن البار(يوسف بن المسيح) و بهم مدعون لجنات عدن...
1ي
رد
مشاركة
Jameela Mohamed Rabie
_و بسبب هذا الطمع العبري قال لهم المسيح الناصري في الأنجيل["لأَنَّهُ مَاذَا يَنْتَفِعُ الإِنْسَانُ لَوْ رَبِحَ الْعَالَمَ كُلَّهُ وَخَسِرَ نَفْسَهُ؟ أَوْ مَاذَا يُعْطِي الإِنْسَانُ فِدَاءً عَنْ نَفْسِهِ؟" (مت 16: 26).]
1ي
رد
مشاركة
Jameela Mohamed Rabie
_و إذا ما سلمنا أن اليهود سارقون و محتالون فأنهم سارقوا رموز و معاني،سرقوها بغير وجه حق، لأن من لا يلمس السماء حرام عليه ان يقول اني اعرف وجوه الملائكة، و كذلك اليهود كيف يقولون ما لا يعلمون ،بل لربما هم اسوأ بأنهم يعلمون ظاهر القول و لا ترأف قلوبهم لتستشف المعنى الحقيقي للقول و قست قلوبهم و هل يقسو القلب إلا عندما يعرض عن خالقه عصور و دهور (فمن الممكن أن نأخذ من الحضارات و نلمس ما قالوا صدقاً و نحاول أن نفهم وجدان الشعوب و الأمم فذلك لا يكون سرقة بل قبس نور،و من اقتبسوا نوراً و استشفوا معنى من اهل الكتاب هم من نصرهم الله في القرآن و أثنى عليهم).
1ي
رد
مشاركة
Jameela Mohamed Rabie
_و بهذا السحر الذي أتخذوه اليهود شرعة و لغة لهم نجد من الغريب أنهم لم يتركوا أثرهم و سحرهم على أهل مكة و المدينة و ماحولهما إلا قليلاً؛ بل أنهم كانوا لكلا عالمه،مع أن أهل مكة كانوا يعبدون حجر و ايَّ دين أخر كان سيجد طريقه إليهم و بالأخص أن اليهود و العرب من جد واحد و هو إبراهيم _عليه السلام_و لعل ذلك يرجع لأن اليهود كانوا يعادون النصارى بشكل خاص لأن النصارى ينكرون عليهم تكذيبهم لعيسى _عليه السلام_فكانت العرب بإصنامها أخر ما يهمهم.
_و لعل هذا الجدل(اي بين اليهود و النصارى) هو من اسباب اقتناع العرب بما جاء به النبي _عليه الصلاة و السلام_،و هذا لأن القرآن فضح ما اختلقوه الفريقين من أكاذيب على الله،فكان الاسلام بمثابة الاعلام الصادق،و يمكننا تشبيه كل اعلام صادق بشيء من الاسلام.
_"و كل تضليل تهويد ،أي كل من يضلل الناس هو يحاول أن يسيطر عليها و يسلبها حقها بمعرفة الحقيقة المجردة،(و لا تأخذ الحقيقة إلا من أفواههم و ذاك بزعمهم و إياحهم)"
1ي
رد
مشاركة
Jameela Mohamed Rabie
_و فكرة مهمة جداً قديماً بني اسرائيل قد حملوا النذر القليل من العاطفة نحو الإنسانية و كما قال الكاتب أنهم أتوا على بلاد كنعان و هي في عز مجدها و انتصارها و بزخها لكن في الحقيقة هم لم يطمحوا كما أدعى الكاتب أن يسيطروا و أثق أنهم لم يكونوا بهذا الوارد ابداً بل كل الظن أن حياة المدينة ما كانت تستهويهم و هذا الاكثر منطق أن يحبوا البيئة الرعوية أكثر،و إذما كانوا قطاع طرق فذلك لا ينفي وجود فئة صالحة منهم حافظت على عهد الله و استمروا في سلسلة واحدة.
؛و لكن ما هو أكيد أن ما فعله اليهود اليوم هو مقصود و مخطط له ..
1ي
رد
مشاركة
Jameela Mohamed Rabie
#تأسيس ٢:_و أظن و الله أعلم أن التوراة التي جمعت من ثقافات عدة كما أوضح الكاتب في هذا القسم أظن أن اليهود عندما علموا بأهمية الدين الوجدانية و الثبوتية(اي يجعل لهم هوية) قاموا فعلياً بأرسال بعثات تجمع من كل حضارة ما يميزها و تدارسوه و لعلهم بدؤا بذلك أول البدء حباً بالعلم و فضول علمي حقيقي؛حتى إذا ما رؤا أثر الدين في النفوس و أثره في تذليل العقبات أتخذوه صنعة و حرفة و أضاعوا جوهر الدين و أضافوا إليه ما يسهل تسلطهم .و الله أعلى و أعلم.
1ي
رد
مشاركة
Jameela Mohamed Rabie
تأسيس٣_أما يوشع بن نون فدخل الأرض المقدسة أعزل و دخل و سلاحه ما تعلمه من معلمه موسى_عليه السلام_ و مهد الطريق لبني اسرائيل بالحكمة و الدعوة ...و لعل ما وجدوه مكتوب على حجر في نوميديا عن أرهاب يوشع بن نون ،هو عبارة اساسها أن من دخلوا مسالمين بعهد قطعه يوشع، قتلوا فيما بعد و شردوا عندما تجبروا و تمكنوا و نقضوا العهد و كل الخزي كان ينسب ليوشع بن نون و الله في القرآن لم يقل عن الرجلان أنهم قصدا القتال بل قال أنهما قالا أدخلوا عليهم الباب يعني كونوا واضحين و اصحاب ذمة .و الله أعلم .[و قد وصف القرآن اليهود كثيراً بإنهم ناقضي العهود]
1ي
رد
مشاركة
Jameela Mohamed Rabie
#مثيولوجيا الخلق و التكوين:
_و أُبشر الكاتب بإن آدم و زوجه أكلا من شجرة المعرفة و تطلعا لعلوم الخير و الشر و أنهما اليوم أكلا من شجرة الخلد و تطلعا لمقام الألوهية فصارا على الأرض بمثابة إله يحي الزرع و ينزل المطر و كما نبأ به _محمد عليه الصلاة و السلام_ عن صفات الأعور الدجال و هم الفئة التي فصل في وصفها المهدي الحبيب غلام أحمد.
_و قد حرم الوهابيين الفلسفة كما فعل اشباهم من اليهود بإن حرموا المعرفة.
1ي
رد
مشاركة
Jameela Mohamed Rabie
_بالنسبة للحية فذكرها هنا بعدة أوصاف و لا أعتقد أن المصرين كانت شعارهم لأنها كما ادعى رمز للحياة فقط،بل لأنها رمز للحكمة و الشفاء حتى اليوم هي رمز للصيدلية التي فيها الدواء،و الحية ذات الرؤوس السبعة هو يرمز للخطايا السبعة المميتة أو السموم السبعة التي قد تقتل الانسان و هي مشهورة باللاهوت المسيحي.
أما وصفه الأول للحية الذي نقله عن السومرية فكأنه لا نقد الوصف التوراتي و لا بدله.
**و لعل الحية ملهمة بحسب كل زمن و بحسب ما يشمل كل مكان من حكمة و ثقافة و طب و فن ..فقد تكون رمز للتجديد و قد تكون رمز للشفاء بالسم اي أن السم قد يحمل الدواء و هي بذلك تكون رمز حكمة و شفاء، و كل عصر حمل تصور للأفعى و لا يبدو لي أن رمزها يعني الحياة لغة فقط....اي ان في رمزها معنى فلسفي و ليس فقط معنى لغوي**
1ي
رد
مشاركة
Jameela Mohamed Rabie
#مثيولوجيا الطوفان:
_و ملاحظة مهمة أن نوح و من نجا من الطوفان اتخذوا الجبال مسكن لهم و الطبيعي أن تكون الجبال صالحة لزراعة الأشجار و هذا ما ذكر ها هنا.و موسى و قومه كانوا طعامهم الطيور و هذا ما كانت المنطقة الموجودين فيها تجود عليهم به.و لذلك عندما طلبوا أن تتحول أرضهم لأرض زراعية بدا أن طلبهم تعجيزي و كذلك قد يكون فيه بطر و حسد .و ما اقصده أن كل أناس تنسجم و تتعامل مع بيئتها بحسب ما تهبه هذه البيئة و هذه الأرض.و لا أظن أن هذا يدعو للتفاخر أو للحسد.كما أن الطوفان كان سبب مهم لأثراء الأرض بالمخزون المائي و إذا ما احب الله أن ينجي مخلوقاته من الهلاك التام فمن باب اولى أن يكون ارسل لهم من يعظهم و يدعوهم للنجاة مادياً و روحياً .فمن صدق نجا و من كذب هلك.و يبدو لي أن ارادة الله نافدة لا محالة و الطوفان هو ارادة الله و هي ارادة خير .لكن من يقف امام هذه الارادة و لا يستمع للنذير و يفضل السخرية و الاستهزاء يكون هو من اختار هلاكه .و يمكن قياس دعوة نوح و الطوفان على كل دعوة نبي .فقد يكون المطلوب مننا ان نتحرك قليلاً لننجو من قدر يحمل خير لنا، لكن العصيان و العناد يجعله شر لنا .لذلك ليس في ارادة الله إلا الخير حتى في الامور الباطنية البسيطة و العظيمة .و ما طرحه الكاتب ان مثيولوجيا الطوفان ليست باسم نوح فربما العبد الصالح هو نوح و سماه الله نوح لان تلك هي الحال التي غلبت عليه فتكون الاسماء التي يسمي به الله هي اسماء احوال لا اسماء متعارف عليها بين الناس.
1ي
رد
مشاركة
Jameela Mohamed Rabie
_وقضية المزارع و الراعي تبدو ليست بقضية سهلة في تلك الفترة و يبدو لي أنها شكلت عائق بوجه اليهود حتى استعانوا بالاضافات و في القرآن يقول عز و جل:(وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ ) ؛و لا يكون الحل بإن نقول هذا مزارع و ذاك راعي ...بل الحكمة أن يكون هناك قوانين تحفظ الحقوق و ترد المعتدي.(ففهمناها سليمان).
_و أني أثق تماماً أن ما من أحد صغير بعين ربه لا ابيض و لا اسود و لا بدوي و لا مزارع و لكل أمة رسولها ؛و أهم ركيزة في كل دعوة نبوة هي النبي و قلب النبي و يقينه و خُلقه و به و من أجل ما يقدمه من شفقة و محبة للناس تقوم الرسالات و لذلك كان قوم فرعون يقولون _لموسى عليه السلام_: (ادعو لنا ربك بما عهد عندك ).
1ي
رد
مشاركة
Jameela Mohamed Rabie
_و قد تحقق وعد الله لإبراهيم و اعطى الارض لملته وهم المسلمين .
_و القرآن لم يجامل اليهود ابداً كم ادعى الكاتب بل كان يخاطبهم مخاطبة العليم الخبير...و يُعدد لهم فضائل الله عليهم و يريهم أنه كاشف لهم و لتحريفاتهم و كان سابق لما يحاول الكاتب و غيره أن يكتشفوه.
_و نُحدث عن بني اسرائيل بلا حرج لأن في الحديث عنهم عبرة بإن نفطن لأشباهم من الناس.
1ي
رد
مشاركة
Jameela Mohamed Rabie
مثيولوجيا إيل:
_اين المشكل ان يكون إيل رب الكنعانيين و عبدهُ إبراهيم و أقام العهد معه؟ و هل عبادة الرب تصبح حكراً على قوم؟
و هل عندما يفتح الله على عبده باب المعرفة يصبح ما يتعلمه و يكتسبه عار أو نقص ينسب إليه ،فمثلاً لو شخص أخذ شهادة الطب؛فهل يأتي كل من وضعوا علم الطب على مر الأزمان بتعير هذا الشخص أنك أخذت علمك من كتبنا و من دراستنا و تعبنا و جهدنا؟
1ي
رد
مشاركة
Jameela Mohamed Rabie
_و علينا أن نعتبر أن إبراهيم و موسى ممن علما البشرية الثورة الفكرية و كل ما جاء بعدهما من فكر حر هو من وحي شخصيتهما أو بفضل هاتين الشخصيتين ،فلنا أن نتخيل انسان حر يفر باحثاً عن نفسه و عن خالقه و يُقلب حضارات الأقوام و يزن كل ما يحيط به بميزان فطرته فما يزن بالميزان يكن هو الشريعة و المنهج و ما لا يزن لا يكون .
و بعد الصبر و حسن الفهم عن الناس و وجدان الشعوب يمكن أن تأتي الحكمة الإلهية معجونة و مخبوزة في هذا الفرن الذي هو القلب السليم و الفكر الحر ..و لا يمكن أن نظن أن النبي كمبيوتر و روبورت يتلقى بيانات لا يعيها و لا تضيء وجدانه بحيث يكون بلا رغبة أو ارادة أو عقل باحث ناقد ؟!بل هو خير قدوة و خير منير للسبيل الحق ...(و في القرآن وصف الله حال ائمة بني اسرائيل وصف لطيف بإنهم نالوا الإمامة بالصبر يقول جل و علا:﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ﴾
1ي
رد
مشاركة
Jameela Mohamed Rabie
--و لما العبرانين دون غيرهم ،ببساطة لأن غيرهم وصلوا لمرحلة الركود و العيش الممل و الموت الروحاني ،فأرسل الله من ينير هذا الطريق مجددا و يُكمل ما بدأ به الأولين،و لما التحريف لأن تلك طبيعة العقول المستقبلة بدون رغبة حية و عقل منفتح، تحرف ما تسمع و تضيف عليه،و نجد أن تحريف النصارى ألعن من تحريف اليهود لأنهم يحولون العبارة العادية السهلة الفهم لعاطفة مُقيتة؛فمثلاَ كيف خطر لهم أن كلمة الأب و الأم و الابن في قصة أوزيريس تعني ثالوث إلهي و هي كلمة ابسط ما يكون، عائلة محبوبة و مقدسة مكونة من أب و أم و ابن (هل يدعو هذا لخلق جو أخر غير الواقع البسيط)و بما أننا نتحدث عن البساطة كل من لا يقرأ مبتدأً بالبساطة و الفهم البسيط تضيع منه الغاية و الحقيقة.
**و كل من يعاصرون نبي فهم يرون فيه قيم الخير الإلهي المطلقة كالرحمة و اللطف و يجالسونه و يصاحبونه على اساس اتصاله بالله و هم يتعلقون بالله من خلاله لا به؛فعندما يقول أنه سيعود بعد موته فمن يعاصرونه يفهمون أن مهما غابت قيمة الروح من العالم لابد أن تعود بمبعوث إلهي أخر؛لكن من يريدون تسلق المنابر بغير أهلية و أحقية يقرأؤن و لا يفهمون لأنهم ميتون...فسبحان من له حكمة في خلقه و في شؤونهم .
**و في تأمل بسيط تأملته ، لما الانسان عادة يفضل التعامل مع الماديات و الاصنام اكثر من الغيبيات و الروحانيات؛ذلك لأن بتفاعله مع المادة يستمر بتطبيق و ممارسة ما ولد عليه من عادات اي مادة تجرها مادة و موت يجلب موت،بينما لو اختار الصبر و البحث و السؤال و كل غيب هو بقيمة المجهول ؛( يبدل الجينات و يحدث الطفرة الوراثية ؛هنا نفهم قيمة السؤال و التوكل و الصبر و التسليم و البحث ،كلها تفعل فعل الماء فتحي و تغسل و تجدد؛و هنا نفهم حالة ابراهيم الخليل .)
1ي
رد
مشاركة
Jameela Mohamed Rabie
#مثيولوجيا الملك المسيح:و قد طرح هنا نقطة مهمة ، أنه بما أن اليهود يحملون اليوم وجه المغتصب فذلك شكل معضلة بالنسبة للمسيحين المنتمين للمنطقة بحكم الوطنية فلا يمكنهم أن يصدقوا أن اليهود مغتصبين و مغتصبين باسم الدين ،الدين الذي يربط المسيحي باليهودي في سلسلة واحدة، و بهذه النقطة استطاع اليهود جذب تعاطف المؤمن المسيحي الغربي،لكن المؤمن المسيحي العربي سببت له إشكال .
_و أخذ الكاتب يشرح كيف انتقلت الروح و معالمها المتمثلة بالنبي أوزيريس،و بفعل السياسة من معنى نبوي إلهي صافي لمعنى ثوري ثم فلسفي ثم عقائدي ثم تسلية و گان الماضي يعيد نفسه بقصة المخلص الإسلامي،سياسة دولية تفرغ الرموز من معانيها( ثم يعيد الله المعيد اسمه ليُنطق محملاً بالأشواق على لسان روح غلام أحمد القادياني و يلغي كل تزييف للمعنى بسيرته و كلماته)و يبسط الله للنبي و يقبض على المعنى المنسي فيذكر بشكل عملي (تلك هي قمة المعنى و قمة الروح التي تستسلم لها الأرواح و تُسلم عاجلاً أو آجلاً.)
_و ايضا نجد كيف يصبح كل حاكم فرعون يقول أنا ربكم الأعلى .
_و نبواءت المخلص عند اليهود كنبواءت المهدي عند المسلمين و كأنها هي ،و إذا ما اردنا الحقيقة فيكفي أن ننظر أن المسيح الناصري جاء حقيقة لا أسطورة رجل مسالم يحمل معاني الحب و السلام و لم يكن سفاحاً و لا ملك دنيا،فلعل المسلمين٠٠٠تنبهوا لهذه الحقيقة.
1ي
رد
مشاركة
Jameela Mohamed Rabie
_و لما اهتم القرآن بإعادة تدوين قصص الأولين؟لأن ذلك مهم جداً أن يكتب الله الأحداث القديمة كما أرادها أن تكون ثم كما حصُلت،كيف ممكن أن يهمل الله شيء مهم كهذا ،و لنفرض أنه يجب أن تكون غاية الله خير من قص القصص القديمة و لكن لو اهملها و كأنه هكذا ينفي أنه كان حاضراً في تلك الأحداث حتى أن الله نبه على هذه الفكرة العميقة أنه كان حاضر و شاهد و هو أعلم بحقيقة كل قصة و كل رواية فيقول ﴿ذَٰلِكَ مِنْ أَنبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ ۚ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ﴾.﴿ذَٰلِكَ مِنْ أَنبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ ۖ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ﴾(وَلَٰكِنَّا أَنشَأْنَا قُرُونًا فَتَطَاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ ۚ وَمَا كُنتَ ثَاوِيًا فِي أَهْلِ مَدْيَنَ تَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا وَلَٰكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ).ما كنت لديهم و لكنه جل و علا كان شاهد و حاضر .
كما أن لذكر هذه القصص على حقيقتها قيمة روحية و تعليمية إذما أقترنت بالتدبر و الفهم، بالأخص أنها قصص شديدة الحساسية فهي تزكي و تعلم الصبر و الإيمان بإن الله صانع المعجزات إذا صح التسليم من العبد.
1ي
رد
مشاركة
Jameela Mohamed Rabie
_و في ختام الكتاب و بعد هذه الرحلة يبدو أننا كمسلمين مرتبطين بهذه السلسلة اليهودية سوداء الأثر،ربطنا بها التأويلات الفاسدة و من كتَبها،و قد جعل هذا الكتاب الحقيقة قريبة جداً للمسلمين و من يقرأ فيه مهما كان عنيداً لا بد أن يقبل المهدي مسيحنا و حبيبنا كحقيقة يقينة فمن تلاعب بالتفاسير و المفاهيم قد كرر ما فعله السابقين من تضليل و أفساد و تزوير،لكن الله بوجوده الأزلي لا يرضى للروح أن تكون حبيسة الطمع و القهر(فالانسان صنعة الله ،لا يتخلى الصانع عن صنعته بل يظل يتعاهدها بإنفاسه الإلهية الصادقة)...و كذلك من يقرأ الكتاب يفهم معنى حديث النبي ﷺ عندما قال : "ليجرينَّ على أُمتي ما جرى على بني إسرائيل" ....و أننا كمسلمين أحمدين يوسفين كل يوم نزداد إيمان بالمهدي الحبيب و لا يمضي من عمرنا شيء إلا و نحن ممتنون لبعثة غلام أحمد و يوسف_ عليهما الصلاة و السلام_ و هذا الكتاب بما حوى عمّق الحمد و زاد في نفوسنا السرور و الرضى . فالحمد الله رب العالمين.
_و كما يبدو أن تراثنا ليس فقط تهود بل تنصر إيضاً و ما شأننا بهؤلاء القوم و ما عملوا و عندنا كتاب الله المحفوظ بحفظ الله .
1ي
رد
مشاركة
Jameela Mohamed Rabie
و لما ندور بدوائرهم و من دس السم في العسل ؟
1ي
رد
مشاركة
Jameela Mohamed Rabie
_و طاب لي أن اسمي كل من يقرأ في الكتب و يخلط فيها" دبحن"المذكور في الجبتانا؛فكل من يقرأ ما مر على الحضارات و بدون فهم يخلطها كخلط دبحن الكُشير ،هو في الحقيقة يجمع و لا يفهم و يظن ذلك خير و فيه حس حضاري و وطني و معنوي.
1ي
رد
مشاركة
Jameela Mohamed Rabie
تعليقاً على كتاب مدخل لفهم الميثولوجيا التوراتية:
بسم الله الرحمن الرحيم...
_أول البدء أن الكيان الصهيوني اليوم هم من قرأوا التوراة كما قرأت داعش القرآن و السنة أي أنهم أخذوا الجزء الذي يناسب أهواءهم و يناصرها،يعني سوا كان كتابهم محرف أو غير محرف كانوا سيجدون ما يقيم كيانهم و يعطيهم الشرعية.
1ي
رد
مشاركة
Jameela Mohamed Rabie
_و أسلوب الكاتب النقدي له فائدته بإن أوضح للعالم أن الكيان الصهيوني لا يستحق التعاطف الذي يحاول أن يستدره.
_و أوافق الكاتب بإن بني اسرائيل تخابثوا فيما كتبوه و هذا فعل الكهنوت ،و لا أوفقه إذا ما أنكر انبياء مروا و علموا الناس،و أني اعتبر أن ارض كنعان كانت بمثابة أرض و بيئة مناسبة للصراع المعرفي و العقائدي و الفكري و أُشبه ذلك الزمن بالأرضية التي يقوم عليها البحث العلمي الذي يكتشف و يجرب و يلاحظ أثر التجربة و التفاعل معها فيُضاف و يُحذف بحسب ما يستدعي البحث ليحقق الغاية المنشودة.
1ي
رد
مشاركة
Jameela Mohamed Rabie
_و على رغم طبيعة بني اسرائيل التي تبدو لا أمل فيها،كان ممكن لو أنهم رضوا بإنبياءهم و اتبعوهم أن يكونوا أروع ما يكون فمن يدرك طبعه و يتغلب عليه يكن أصدق بعين نفسه و عين ربه...و أقدر على أقامة عهد حقيقي مع الله.
1ي
رد
مشاركة
Jameela Mohamed Rabie
_و إذا ما سلمنا أن الحضارات تطورت و توسعت مداركها من خلال صراعها و تهويدها لقوى الطبيعة ثم الانسجام معها و الاستفادة منها،فلا بد أيضاً لأهل الصحراء حربهم الخاصة مع الصحراء و لهم حظهم من الوعي و الأدراك و التطور .
و أني لأراهم شيء واحد له وجهين كما النهار وجه الحياة البراق الساطع،نجد الليل وجه الحياة الذاخر بالأسرار و الرحمة و لا يقل عن النهار في بناء الانسان ،فذاك هو التكامل المعرفي بين الماء و الصحراء،بين النهار و الليل،بين الوعي الخارجي و الوعي الداخلي .
_و نجد بعد أن بلغت الحضارة ما بلغته اليوم يسعى علماء النفس لمعرفة الوعي الداخلي و الذي هو غني بالانسانية و بسُبل النجاة من جحيم الحياة الروتينة و ما تفرضه من عجز و اكتئاب.
_فمثال بسيط،ما نعلمه أن للقمر قيمة عظيمة عند العرب فيقسم الله به في كتابه،و في قصة مشهورة يسأل رجال قريش محمد ﷺ ما الروح؟! ...لتكون هذه القصة بكل ما فيها لنفهم معنى الروح...يقول لهم النبي ﷺ غداً أخبركم ...ثم لا يأتيه الرد إلا بعد خمسة عشرة ليلة اي الفترة الزمنية التي يكتمل بها القمر لو كان هلالاً و يصبح هلالاً لو كان بدراً ،فقيمة الروح و كنهها ،قد تفهموها بقيمة القمر بحياتكم ..فقد كان بوصلة و تقويم و أمان و جمال و أنس،و للروح قيمة عظيمة لكم كالقمر فيقول الله تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾و كذلك الروح و الوحي من الله .
1ي
رد
مشاركة
Jameela Mohamed Rabie
_و إن طول عمر الارض و عمر الانسان عليها و تقلبه في سهولها و وديانها و هو ما طرحه هذا الكتاب من تقلبات و تطور في الطبيعة البشرية من دين و ثقافة و تشتت و ضياع،كل هذا يضع الانسان المعاصر في متاهة قيمته و قيمة الوجود،فعاد ليتأمل الكتب التي عنت بوجوده و هي الكتب المقدسة فلجأ لقراءتها قراءة نقدية لعل فيها ما يبني عليه وجوده و عواطفه و آماله و أحلامه أو حتى آلامه.
_و برأي أنه ينجح في بحثه إذا حمل الله في قلبه كقيمة إلهية مجردة، و أثناء بحثه يرتقي كإنسان و تتعاظم عنده القيم كالرحمة و العطف و الصبر،فأنا كإنسان احمل الجمال بداخلي لا بد أن يكون الخالق أجمل و ألطف و أكثر حكمة و قدرة.
1ي
رد
مشاركة
Jameela Mohamed Rabie
_أهم فكرة في الكتاب أن اليهود بعد أن جمعوا كتابهم من تراث العرب و نسبوه إليهم صاروا يضيفون لما جمعوا ما يسهل عليهم السيطرة على افهام و اذهان الناس و من هذه الفكرة الاساسية و الجوهرية(و سماها تهويد المنطقة و يدعي الكاتب أن هذا التهويد مستمر ليومنا هذا و قد مد خيوطه العنكبوتية ليشمل العالم اليهودي و المسيحي و الأسلامي و إنهم يدسون السم في العسل) و بينما كنت اقرأ كتاب محمد صلى الله عليه و سلم لتوفيق الحكيم تزامناً مع قرأتي لكتاب سيد القمني؛ و طاب لي أن اقول ان لدين الاسلام وعي غير منطوق لم ينطق به النبيﷺ لكن من يقرأ هذين الكتابين معاً يستشعر هذا الوعي ؛فمثلاً في بداية دعوة النبيﷺ و في حوار مشهور بين النبي ﷺ و عمه أبو طالب عندما قال النبي:"يا عمّ ...و الله لو وضعوا الشمس في يميني، والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر حتى يظهره الله أو اهلك فيه؛_ماتركته..."
كيف لنبي أول أمره أن يمتلك موقف كهذا و هو وحيد إلا إذا كان واعي جداً لحاجة الناس للتوحيد و لإتباع الحق و شفقة عليهم من سلوكهم الذي يسلكونه؛و بإن لديه وعي بالله اسمى مما سمعه من اهل الكتاب .
و في موقف أخر نجد شخص اسمه ابن فراس(يرى عزة النبي و قوته في إبلاغ الناس فيعجبه كل هذا و يحدث نفسه"نعم ...و الله، لو أني أخذت هذا الفتى من قريش لأكلت به العرب!)و يعرض على النبي النصرة على شرط أن يخلفوه من بعده فما يكون رد النبيﷺ؟
_ابن فراس: يا محمد ...أرايت أن نحن تبعناك على أمرك، و أظهرك الله على من خالفك أيكون لنا الأمر من بعدك!...
محمد:/يلتفت إلى ابن فرس/ الأمر إلى الله يضعه حيث يشاء!..."انتهى.
(الأمر إلى الله الحي القيوم فلا قيوم إلا هو ،و لا وجود إلا وجوده ، و لا ناصر إلا هو؛ذلك وعي غير منطوق ،كل قوله ﷺ توحيد و كل دعوة من طرفه هي دعوة إلى الله وحده فلن تجد عند الرسول إلا كلمة الحق تقابل الضلال سوا كان طمع في السيطرة أو غيره مما تنطق به النفوس،و هذا التوحيد الذي عقله المؤمن فأمن و سموّه المشركين فيما بعد سحراً)
1ي
رد
مشاركة
Jameela Mohamed Rabie
_و كأنك عندما تقرأ كتاب مدخل إلى فهم المثيولوجيا التوراتية تصبح قريب من فهم تلك الفترة عقائدياً و ما يدور في ساحة الفكر و الدين ثم تعود فتقرأ في مواقف النبي فتلتمس ذلك الوعي حقاً و قيمته و نحن كمؤمنين أحمدين يوسفين شهدنا هذا الوعي حقيقة مع المهدي و يوسف عليهما الصلاة و السلام و نرى قيمة هذا الوعي النبوي في كثير من المواقف و المقالات لنبينا يوسف بن المسيح و في ظلمة التعصب لم ينسى الله و نبيه الباحثين فأقام لهم ذلك الحوار الغني بالشخصيات و الأفكار التي تخاطب عقول الباحثين على اختلافهم و تلتقط صور من واقعنا المعاصر و تسعى أن تجمع ما يبدو شتات لا يجتمع و تنير السبيل الذي يبدو غير موجود )
1ي
رد
مشاركة
Jameela Mohamed Rabie
_و يبدو لي أنه لنتحقق من مصداقية معلومة علينا أن نقوم بتقديرها إلى أي مدى هي تخدم الوعي؛و هو ايضا ما يسمى بالتفكير النقدي .أي اتأكد من حقيقة ما هو مطروح ثم اذا ما تبين أنه يخدم الوعي الانساني فيمكن أن نبني عليه،و أحب أن اختصر القول بإن أقول هل هذا الوعي هو وعي نبوي؟و لنفهم الوعي النبوي يجب أن نفهم حقيقة النبي و النبوة و التي لو فهمناها حُلت معضلة الاساطير .و معضلة تعدد المذاهب و تعدد التأويلات .
_أي نبدأ من عند النبي محمدﷺ و هو مختصر الطرق و هو من إذا ما ربطت وجدانك بوجدانه تجد أنك اتصلت بحي (و الحي متجدد و لا يعارض علماً و لا يدعو إلى الموت ؛بل يدعو لكل ما هو حي و يرجو الحياة.)
1ي
رد
مشاركة
Jameela Mohamed Rabie
_ و أرى أن قبضة السياسة على عهد النبي ﷺلم تكن بالقليلة و اختلاف الايدلوجيات كما اليوم ليست بالقليلة و فكرة النبوة لم تكن غريبة و كانت مستساغة حتى أن البعض قبِلَ النبي فور أن سمع دعوته؟
و أني أنسب كل ذلك لإيمان الانسان برحمة الخالق و ذلك الإيمان متأصل في وجوده حتى لو كان هو منكر لله،أي انك تجد في عمق الظلمة و ضيق الحال المادي أو الشتات الذهني و المعرفي نجد أن الانسان مؤمن أن هناك خير و هناك حل و هذا الشعور بالرحمة هو ما طور الشعوب و اضاء العقول و هذا الشعور الأصيل هو جزء من النبوة أي أن كل انسان فيه شيء من النبوة.
1ي
رد
مشاركة
Jameela Mohamed Rabie
_و يمكن القول من حسنات هذا الكتاب كفى الله به المؤمنين القتال ...فقد فضح فعل التهويد القديم و التهويد الحديث و أصاب بحجر واحد ما أصاب.
_من أجمل ما وصلني اليوم في الآية
وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ﴾ البقرة .
يمكن أن نقول هذا النوع من التفكير و الذي هو التفكير النقدي أفضل طريقة ليقول لنا ان كل المذاهب تعرف بقواعدها و اساسيتها فكل ما نستند عليه يحدد إلى إين نحن ذاهبون و يحدد طبيعة أفكارنا و أمزجتنا و أي طريق هو مسلكنا ...لذلك بناء القواعد الصحيحة هي أهم ما نبدأ به.
_هذا و صل اللهم و سلم على سيدنا محمد و على آله و صحبه و سلم.سبحانك اللهم و بحمدك ، أشهد أن لا إله إلا أنت ، أستغفرك و أتوب إليك ، (بسم الله الرحمن الرحيم ¤ وَالْعَصْرِ ¤ إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ ¤ إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ) .
1ي
رد
مشاركة
تم التعديل
========
تعليق أسماء أمة البر الحسيب على (مدخل إلى فهم ميثولوجيا التوراة)
طلب منا سيدي يوسف بن المسيح -عليه من الله أزكى البركات و السلام- أن نضع تعليقات على كتاب الدكتور سيد محمود القمني و هو "مدخل إلى فهم ميثولوجيا التوراة" ، و كما علمنا نبي الله سنقرأ الكتاب قراءة نقدية محايدة ، فليس كل ما يُكتب هو الحقيقة بل نحن نبحث عن ما هو أقرب للحقيقة ، و ذلك على أسس البحث و النقد المحايد التي أرساها يوسف بن المسيح في المدونة المباركة و علمنا إياها ، بسم الله الرحمن الرحيم و بعد .
١- (تأسيس ١) :
بدأ الكاتب بتحديد تاريخ بحثه و هو في ٢٥٠٠ قبل الميلاد حيث كانت مصر دولة عظمى كبرى ، و كانت بلاد الرافدين قد تحولت من نظام دولة-المدينة إلى دولة مركزية كبرى و فيها ظهرت سومر ثم أكاد ثم بابل و آشور ، أما حال كنعان آنذاك و هي محور البحث هنا فقد تحولت من نظام المشتركات المعبدية إلى نظام الدولة المدينية المتعددة على شكل ممالك صغيرة متجاورة .
و في هذه الفترة من بادية الشام بدأت موجات بدوية متبربرة من البوادي و عُرفت بالموجات الآرامية و منها كانت قبيلة عُرفت ببني عابر=العبريين=بني إسرائيل ، و كانت أساليبهم هي الكر و الفر في الإغارة على القرى و غيرها و هي تقاليد بدوية معروفة ، لكن هذه الأساليب لم تنجح مع النوع الجديد من نظام المدن المركزية و الممالك المستقرة ، فاستقرت قبيلة بني عابر على حدود هذه الممالك و أصبحوا كمحطات إنذار مُبكر لها من أي تحركات عدائية نحوها من قِبل بني جنسهم آي الآرميين ، و هنا نوضح أن هذا الأمر طبيعي في التاريخ بتحول القبيلة إلى نظام القبيلة المترحلة البدوية إلى نظام الإستقرار ، و نضرب مثال بالقبيلة التركية (كاي) التي كانت تتنقل حتى استقرت بقرب حدود دولة السلاجقة و أمراء الشام الأيوبيين ، فأصبحت هذه القبيلة كمحطة أو خط دفاع أول للمدن التابعة لهؤلاء ، و من هذه القبيلة انبثقت بعد ذلك الدولة العثمانية ، و هذا تطور بديهي من طور القبيلة المترحلة البدوية الرعوية إلى طور التمدن و الإستقرار ، و مع الزمن تبدأ القبيلة بتغيير أساليب معيشتها و حتى عاداتها و أفكارها و ثقافتها يحدث لها تلقيح من تلقاء مجاورتها لهذه الممالك ذات النظام المستقر ، فتبدأ القبيلة البدوية تتعلم فنون الحكم المدني حتى تكبر و تتسع لتصبح ذات قوة تقدر على فرض نفسها في المكان و حتى أن تتحدى الدولة التي كانت تحت جناحها بتبادل المنفعة ، و قد تصل لمرحلة إلى إخضاع الدولة إليها فتظهر كدولة جديدة قوية كما حال العثمانية و غيرها ، و كل هذا يحدث بالتدريج ، و هذا كان حال بني عابر ، و القبيلة التي تسعى لهذا التوسع فإنها تحتاج لمقومات الكيان المتماسك ، و ذكر الكاتب هنا أول هذه المقومات هي الأرض أي أن تملك القبيلة أرض خاصة بها ، و لأن القبيلة البدوية ضعيفة لا تقدر على الفوز في معركة لنيل أرض خاصة بها فكان من الطبيعي المعتاد عليه عبر العصور و الأزمان أن يلجأ الضعيف هنا إلى التسلل البطيء المُسالم إلى داخل المنطقة التي يريد أن ينال نصيب فيها ، و نجد ذلك في التاريخ بأمثلة كثيرة و أضرب مثال قريب للأذهان : الهكسوس(أي الرعاة الملوك و هم قوم رعاة من الشام دخلوا مصر في حالة ضعف أصابتها في ما يُسمى عصر الإنتقال الثاني(١٧٨٢ إلى ١٥٧٠ قبل الميلاد) و هؤلاء تمكنوا من الوصول إلى حكم مصر بالتدريج بتولي المناصب المهمة و التزاوج مع الأسرات النبيلة ، و حكموا شمال مصر لمدة ما بين ١٠٠ سنة و ١٧٠ سنة ، و هذا أمر معروف في التاريخ فلا يوجد إعتراض مع قبيلة بني عابر إن سلكت هذا المسلك .
و ثم يتبنى هؤلاء الجدد الداخلين من عادات و ثقافة المجتمع الجديد و ثم يصبغونه بصبغتهم الخاصة فينتج عن ذلك تراث جديد يتلائم و يتناسب مع روح عصرهم و بيئتهم الجديدة فيخدم ذلك مصالحهم المختلفة و بذلك دفعة للحصول على حظوة أكبر في السيطرة و السلطة .
و نعلم أن كل شعب لا وجود له إلا بتاريخه العريق و كانت مشكلة اليهود دائماً أنه لا تاريخ لهم فنسجوا واحداً لهم يرتكز على : ١- أرض مزعومة ، ٢- دين مطواع لأهوءهم و مصالحهم فاستخدموه لذلك ، ٣- و لغة يعتز بها الشعب ، فإن لغة الشعب إن ضاعت يندثر معها كيان وجود الشعب نفسه . و بذلك نرى أن بني عابر لما دخلوا المجتمع الكنعاني و تصبغوا بتراثهم و أضافوا عليه لمسة بني عابر الخاصة فقد تبنوا أيضاً لغة كنعان ، و ثم طمس هوية كنعان الأصلية و لغتها سواء بفعل تأثير بني عابر أو بتأثير الزمن أو الأمرين معاً ، و ما كان ليحدث ذلك إلا في حالة ضعف أصابت الممالك الكنعانية آنذاك .
و نعلم طبعاً أن الكهنة/رجال الدين في أي دين و في أي عصر و أي مكان منذ بداية التاريخ أن لهم تأثير قوي على الشعوب و الحكومات من خلال إدعاءهم أن لهم الحق فقط في تفسير الظواهر و الأحداث من حولهم و أنهم صوت الإله و المُفسر له و أنهم الوسيط الوحيد بينه و بين عباده ، كذلك فعل بنو عابر فقال الكتاب هنا : "احتكروا النبوات جميعاً في نسلهم و أصلابهم" ، و فاستعلوا و تكبروا بذلك على الشعوب الأخرى و كان هذا هو أُس بلاءهم عبر العصور و كذلك السبب في بقاءهم و تأثير كتابهم التوارة أمام إندثار الأمم الأخرى مع الزمن .
___
أسماء :
٢- (تأسيس ٢) :
للتنويه المهم : كُتب الكتاب المقدس بعد السبي البابلي الذي كان على ٣ مراحل : ١- عام ٥٩٧ قبل الميلاد على يد ملك بابل (نبوخذنصر) و سبى ٧ آلاف يهودي ، ٢- عام ٥٨٦ قبل الميلاد حيث قام (نبوخذنصر) بأن دمر القدس و هيكل سليمان و سبى أغلب ما تبقى من سكان مملكة يهوذا(الجنوبية) ، ٣- ٥٨١ قبل الميلاد على يد رئيس الشُرط (بوزرادان) و سبى ٧٤٥ يهودي . لكن للعلم يوجد سبي أكبر قد حدث عام ٧٢٢ قبل الميلاد على يد الملك (سرجون الثاني) الآشوري استولى على مملكة إسرائيل/السامرة(الشمالية) و سبى سكانها إلى بلاد الرافدين و من هنا جاءت قصة الأسباط العشرة المفقودة ، و الجدير بالذكر أن آشور أسكنت في السامرة مكان الأسباط العشرة شعوب وثنية من بلاد الرافدين ، و هؤلاء تزاوجوا مع ما تبقى من اليهود في السامرة و عبدوا إله اليهود مع آلهتهم الوثنية و ثم مع الزمن تركوا الوثنية و عبدوا يهوة فقط . هذه التفاصيل مهمة لمعرفة كيف أثر ذلك في كتابة الكتاب المقدس بعد ذلك .
بالبداية كان التراث اليهودي أولاً يُنقل شفهياً ثم بدأوا بكتابته بعد العودة من السبي و كان ذلك على يد كُتاب مختلفين في بلاد مختلفة لأنه تم تشتيتهم في مناطق مختلفة في السبي و في أزمان مختلفة أي هؤلاء الكُتاب كتبوا في أزمان مخلتفة و جميعهم كتبوا لشعب واحد ، فالذين تم أسرهم في البلاد الأخرى كان من البديهي أن يتأثروا بثقافة تلك البلاد لطول مدة السبي ، و نحن نعلم أن الشعب المهان دائماً يحاول الخروج من الذل الذي أصابه بإيجاد قصة بطولية تروي قصته من طرده و أسره و الحلم بالعودة للوطن فيُشبعون قصتهم بالعاطفة الوطنية و الدينية و التمسك بتراثهم و خلق أبطال لقصتهم(لعقدة النقص فيهم) و تطويع الدين لذلك ، و هذا ما فعله اليهود في كتابهم الذي كتبوه بعد السبي و العودة إلى كنعان لأنهم احتاجوا لحُجة قوية تؤكد أحقيتهم بالأرض ، لأنهم لما عادوا إلى كنعان وجدوا فيها شعب آخر يسكنها فأرادوا تاريخ يؤكد على مصداقية حقهم بالأرض من قبل أن يسكنها الشعب الجديد ، و السبي الآشوري و البابلي اذا حسبناه من السبي الآشوري فدام ١٨٤ سنة و من السبي البابلي دام ٥٩ سنة و كانت عودتهم عام ٥٣٨ قبل الميلاد بأمر من الملك الفارسي (قورش) الذي أسقط بابل عام ٥٣٩ قبل الميلاد ، و هذه فترة مناسبة لتتعمق القصص التراثية لتلك البلاد في العقل اليهودي و ثم يُعيد صياغتها لتتناسب مع قصته ، و لا ننسى بالطبع خروجهم قبل ذلك بكثير من مصر التي تأثروا وحضارتها و ثقافتها و عقيدتها .
و لا ريب أن تعدد الكُتاب و عدم إلتقاءهم سيؤدي إلى وجود الإختلافات في القصص التي في الكتاب المقدس و كما أن تناقلها شفهياً لأجيال سيؤدي إلى التحريف فيها ، فعندما يقول الدكتور القمني : "أن البعض يرى تاريخ الإنتهاء من كتابة الكتاب المقدس إلى حوالي ٤٤٠ قبل الميلاد و ربما إلى القرن الأول قبل الميلاد" فهذا بالتأكيد سيؤثر على صحة ما كُتب بتأثير أهواء اليهود أنذاك و تطلعاتهم السياسية و هذا لا يمكن أن يحدث من غير الورقة السحرية أي الدين فبنوا أطماعهم على عقيدة متينة ، و لا عجب بعد هذا بالتشكك الوارد على لسان الدكتور القمني بصحة الإصطلاح الدارج عن الكتاب المقدس أنه "كلمة الله الثابتة" .
و نحن كأتباع الإمام المهدي الحبيب و ابنه يوسف بن المسيح نعرض الكتب المقدسة السابقة على القرآن و قواعده و ما يتوافق مع المسلمات العقلية و المنطق .
نرى أن إندثار آثار تلك الحضارات العريقة بلاد الرافدين و مصر هو ما جعل الكتاب المقدس أمر مُعتبر كأنه الأساس ، لكن مع الكشف الحديث لآثار تلك الحضارات و فك طلاسم رموزها و كتاباتها ظهرت العجيبة أن اليهود هم من أخذوا عنها الكثير و صاغوه ليتناسب معهم ، و نرى الإتساق واضح و أكثر و أعمق في روايات تلك الحضارات لقصصها و تناسبها مع بيئتها أما الرواية التوراتية ففيها الكثير من التنافر الغير متسق و لا ترى ذلك متناسب مع طبيعة بني عابر عبر الزمن ، و رأينا في كتاب الجبتانا و هي ملحمة مصرية قديمة عظيمة كيف أن اليهود تأثروا و اقتبسوا الكثير من أسفارها و شكلها ، فتأثر اليهود واضح بالحضارة في بلاد الرافدين و مصر و حتى بحضارة كنعان التي هي حضارة مركبة من الحضارتين الرافدية و المصرية .
و أورد تعليق على تشابه القصص بين الكتب المقدسة في حضارات مختلفة لكن تختلف بعض الشيء وفقاً لبيئتها و روحها الخاصة : نحن نعلم أن بين اليهود أثناء السبي قد بُهي أنبياء بعد موسى و هم على قدم موسى ، و كل نبي يتأثر بالبيئة التي هو فيها فيُريه الله من الآيات و الرؤى بما يتناسب مع القوم الذي هو بينهم و ما يتناسب مع البيئة التي هو فيها و ثقافتها ، و هؤلاء أنبياء بني إسرائيل في السبي سواء على مقام الدعوى مثل دانيال أو على مقام النبوة ، جميعهم كانوا على قدم موسى ، فلا بأس أن تتكرر القصص ، بالتوحيد هو واحد و إن تعددت الصور و تمثلاته ، فليس كل ما ورد في التوراة خاطيء و مردود ، فيجب القراءة النقدية لنصوصها مع الحسبان للأوضاع التي كُتبت بها و أدت بها للنتيجة و الصورة النهائية ، و نعلم أن من سُنة الله المعهودة هي بعث الأنبياء بإستمرار ، فتواجدهم ببلاد مختلفة أثناء السبي و تواجدهم في مصر لابد أنهم شعروا و تحسسوا بآثار التوحيد و الأنبياء فيها ، فالتأثر بالحضارات الأخرى و الإقتباس منها لا يعني بالتحديد سرقة بل تأكيد على مغزى و لُب الفكرة و المعنى و الجوهر فيها لكن بصورة مختلفة ، أما بعض القصص التي تخالف الفطرة السليمة و المنطق فيجب أن نقف و نتمهل في الحكم عليها كالتي تدعو للعنصرية و القسوة و الظلم ، و نرى القرآن قد كرر قصص الأمم السابقة بشكل و أسلوب جديد مع تأكيد أهمية جوهرها الأصلي و تحدث القرآن بلهجة القوم الذي بُعث النبي محمد ﷺ إليهم ، فهل نعتبر ذلك أن القرآن سارق أم أنه قام بتجديد الصورة لنفس المعنى و المغزى و إيضاحه للإنتفاع و العظة ، و القرآن قد أزال ما لحق تلك القصص من تحريف و أباطيل ، فأظهر الصالح من تلك القصص و أبطل الطالح منها .
___
أسماء :
٣- (تأسيس ٣) :
هنا بني عابر بعد دخولهم الممالك الكنعانية(قبل السبي) و بالتدريج اندمجوا فيها و تكلموا بلغتها و عبدوا آلهتها(عادة و طبيعة اليهود بالتذبذب بين الوثنية و التوحيد) ، و يذكر الكاتب هنا أن ما طرأ على بني عابر في هذه الفترة هو حدوث الجدب الذي اضطرهم إلى الذهاب لمصر من أجل القوت و كانوا في عهد النبي يعقوب بن إسحق و أبناءه الأسباط ، و وصول ابنه يوسف لمكانة مرموقة عند الملك المصري لتأويله البارع للأحلام ، و السؤال هنا لِمَ لا يوجد أثر مصري قديم على هذه الحادثة الكبيرة؟؟ ربما لأننا نعلم أن دائماً من يكتب التاريخ و يدونه هو الأقوى و صاحب النفوذ ، فربما من الملوك المصريين القدماء المُعادين للتوحيد قد أمروا بطمس ذكر هذه الحوادث و هو أمر مألوف فمثلاً قائمة الملوك التي أمر بوضعها الملك (سيتي الأول) في معبد أبيدوس لم يذكر فيها عدد من الملوك مثل أخناتون الموحد بصفته مغضوب عليه من آمون ، يعني لتعارض مع فكر و عقيدة الملك أو سياسية قام بتسييس قائمته ! ، و كذلك حال آثار أخناتون و عاصمته في تل العمارنة بالمنيا قد تم تهميشها و تدميرها بعد موته و استخدام أحجارها لبناء صروح أخرى للملوك من بعده ، و حديثاً تم الكشف عن هذه الأحجار في أسوار مباني هؤلاء الملوك و عليها رسوم و نقوش لأخناتون و يتم حديثاً تجميعها و تركيبها لمعرفة قصة أخناتون أكثر ، و كما أن كثير من البرديات المصرية القديمة مسلوبة و هي بيد الأجانب و لم تترجم بعد و أظن السبب لخوفهم من وجود تشابه آخر من التوارة يُشكك في كونها الأصل و الواضع الأول لتلك القصص ، كما حدث بعد ترجمة نصوص ملحمة جلجامش البابلية ، و يوجد ذكر وحيد لبني إسرائيل في مصر و هو في لوحة حجرية الملك (ميرينبتاح) الذي يوافق تاريخ حكمه تاريخ الخروج ، أي أنه فرعون الخروج ، و يذكر في لوحته أنه دمر قبيلة بني إسرائيل وذكر أيضاً في اللوحة حروبه ضد الليبيين و إنتصاره عليهم ، و نحن نعلم جيداً الدعاية الإعلامية للملوك كيف تكون عند خسارتهم و إهانتهم !!! .
و القول أن بني إسرائيل لما خرجوا من مصر بعدما ذاقوا الذل و المرارة و هربوا من الفرعون و أنهم بدأوا بأعمال التقتيل و التخريب في طريقهم إلى القدس و قد ذكرت التوراة هذه الأعمال الوحشية بأنها تسعد الرب ، فنحن نعلم أن اليهود كثيري نكث عهودهم مع أنبياءهم فيقعون مراراً و تكراراً بالشرك الوثني التي تولد فيهم القسوة و كذلك سنوات التيه في الصحراء ، و ربما لأوضاع البلاد الكبرى آنذاك (المصرية و ممالك بلاد الرافدين) أثناء فترة الخروج قد كانت مضطربة ، فأدت حالة التوتر الدولي هذه لحالة عدم الإستقرار و الأمن في المنطقة كلها ، فربما كان بني إسرائيل في حالة خوف و دفاع أثناء مسيرتهم أو أنهم مالوا للجموح بالقسوة و العدوان لشعورهم بالخزي و الذل و العبودية في مصر فأخرجوا ذلك في من قابلوا ! و ربما هذا يُبرر رغبتهم بالإستيلاء على كنعان ، فهل هذه النصوص التوراتية صحيحة؟! هل تم الدس فيها لتبرير أعمال بني إسرائيل؟! ليس بالأمر المستبعد ، و ما الجديد بأن يشوهوا صورة نبي و تابع مخلص مثل (يوشع بن نون) لتحقيق هدفهم و خاصة أن كتابة التوراة كانت بعد حادثة الخروج بفترة كبيرة ، و ما أدرانا إن صدقوا بروايتهم عن يوشع بن نون؟!! و لكن القرآن ذكره خيراً ، و نحن نرى كيف أن الروايات المكذوبة على النبي محمد ﷺ قد أساءت إليه بشدة و للإسلام و ذلك لتحقيق مصالح و مطامع الأسرتين الأموية و العباسية!!! .
و من يرى حال بني إسرائيل المتعجرف مع الدول الكبرى خاصة بعد إنقسام مملكة سليمان ، سيفهم لمَ تم سبيهم مراراً و لِمَ تم تأديبهم مراراً من قبل مملكة مصر القديمة كما فعل الملك المصري شيشنق و ثم أتاهم السبي الآشوري و البابلي و ذلك لما ظهرت النوازع السيئة لبني إسرائيل ضد الدول الكبرى و تآمرهم مع أحدها ضد الأخرى ، و آخر سبي لهم كان في عهد الرومان حيث قام القائد طيطس/تيتوس بتدمير الهيكل(هذه المرة الثانية) و بدأ بذلك عصر الشتات اليهودي في ربوع الإمبراطوية الرومانية و ما أصابهم من معاناة طوال قرون طويلة في غرب أوروبا ، لكن هذه الأوضاع ما مهدت لهم بالسيطرة على إقتصاد العالم و على العقل الغربي و تمهيدهم بذلك نحو طريقهم إلى فلسطين .
__أسماء :
٤ - (ميثولوجيا الخلق و التكوين) :
نكرر القول أن تشابه القصص في جوهرها مع إختلاف في طريقة سردها هذا لا يعني السرقة و السلب بل أن جوهرها صحيح و مصدرها واحد ، و نقدر أن نقول أن موسى -عليه السلام- بما أنه نبي صحاب دعوى و شريعة جديدة فقد ثَبَتَ ما صح في الكتب السابقة و الأمم السابقة و شرائعها و أبطل ما فيها من باطل ، و هذا ما فعله القرآن الذي هو المهيمن على ما سبقه من كتب سابقة فأعاد ذكر القصص السابقة مع التصحيح فيها ، فالتوراة ككتاب مهمين على سابقه أتى ليُجدد التوحيد الذي أصابه الشرك مع الزمن هذا طبعا عائد على النسخة الشفهية غير المحرفة المفترضة التي هي مفقودة اصلا !!!! .
لا أرى مشكلة في تكرار القصص عن أسطورة الخلق مثلاً ، فكلها بنفس الجوهر ، و كل من يأتي يسرد القصة بشكل مختلف و ما يتناسب مع العقلية التي يسردها لها و طبيعتها ، فالقرآن قام بسرد تلك القصص بدقة و فلسفة أعمق من السابقة .
و حتى و لو كان اليهود رعاة بدو فلا يمنعهم من الإنتفاع و التأثر بالحضارات الأخرى الزراعية النهرية ، و يجدر بالذكر أن اليهود أثناء السبي و بعده كانوا يمارسون الزراعة ، و حتى بعد السبي كان إقتصادهم يعتمد على الزراعة ، ظلوا متمسكين بالرعي بأنه إرث الآباء و أنه يصقل الأخلاق ، و بعضهم رفض التخلي عن الرعي بحجة أن الزراعة و التمدن يؤدي إلى الوثنية ، لكن نقف وقفة صارمة أمام قصص التوراة التي تدعو إلى إحتقار المزارع و تكريم الراعي البدوي ، و هنا بحق صدى و يتكرر كثيراً و مراراً لكراهية اليهود العميقة للشعوب النهرية الزراعية القديمة أي بلاد الرافدين و مصر ، و خاصة مصر ، و نتلمس هذه الكراهية و الحسد في مواضع مختلفة كثيرة ، نعم تعلموا من تلك الحضارات و اقتبسوا منها لكنهم بسبب سوء طبيعتهم التي لم تتغير رغم كثرة الأنبياء الذين أرسلوا إليهم لإصلاح نفوسهم ، فبسبب سوء نفوسهم التي هي الإستعلاء و التكبر على الشعوب الأخرى و أدى بهم ذلك بأن يمنعوا أي إختلاط مع غيرهم و ذلك للحفاظ على نقاء العقيدة و نقاء دماءهم ، و هذا ما حصل بعد السبي و عودتهم إلى كنعان ، و خلال العصور اللاحقة حتى الحديثة ، و هذا ما سبيل لهم الإضطهادات المتكررة ، نالوا ثمرة تكبرهم و إستعلاءهم على غيرهم .
فقصة ابني آدم بالتوراة حيث قَبِلَ الرب قربان البدوي الراعي و لم يعجبه قربان المزارع الكادح ، هذا إفتراء على الله ، و هذا دليل واضح على حسد و كره اليهود الباقي الذي لم ينقشع للحضارات الزراعية النهرية القديمة ، و أتى القرآن و أصلح ما فسد في التوراة عن هذه القصة بأن الله قَبِلَ من الابن التقي و لم يَقبل من الإبن غير التقي ، لم يذكر هنا القرآن لا راعي و لا مزارع ، فالتقوى هي الأساس .
و أما تكرار نفس الإله بأسماء مختلفة في شعوب مختلفة فهو تجليات مختلفة للإله الواحد ، و لا بأس بإختلاف حروف إسمه فكما الله يُكلم الناس بلهجاتهم و لغاتهم فهؤلاء أيضاً سيطلقون عليه إسم له يتناسب معهم ، فنحن نعلم أن الله الواحد هو نفسه رع و آمون و آتون و زيوس و إدونيس و غيرهم لكن دخلت على تعاليمهم و عبادتهم الباطل و الشرك ، أما في الأساس هم الله الواحد بتجليات مختلفة لكل عصر ، و لا ننسى نقطة مهمة جداً أن العقيدة تتطور بتطور الشعوب و بما تتناسب مدركاتهم و زمانهم ، فالتوحيد لم يكن خالصاً منذ البداية كما نعلم اليوم بل كان عليه أن يمر بمراحل قبل أن يكتمل تماماً ، فالتفريد أمر طبيعي في هذه المراحل و كان بنو إسرائيل عندهم هذا التفريد و كذلك المصريين القدماء ، أي إله كبير و آلهة صغيرة مساعدة ، و ثم أصبح إله واحد فقط و ملائكة مساعدين ، كل شيء يتم بالتدريج في تطور البشر حتى بالعقيدة و الأخلاق ، فمثلاً تحريم الخمر بالإسلام لم يكن دفعة واحدة بل بالتدريج ، كل شيء يتم بالتدريج ليتناسب مع مدركات العقل ، و كما نعلم أن الأخلاق تتطور و تختلف من عصر لآخر .
إن أدب أي شعب يتمحور حول طبيعة بيئته و تضاريسها و مناخها فتتحول إلى رموز يُقصد بها إيصال فكرة الألم و اللذة التي يراها في حياته، و هذا أمر إعتيادي في الشعوب منذ القِدم أي تفسير الظواهر الطبيعية بما يتلاءم مع مستوى إدراك الإنسان و تفكيره ، مجال البحر رمز للفوضى و الدمار و ذلك بسبب ما عاناه الإنسان قديماً من هول تدميره لمحاصيله و أراضيه و لكن بعد الحد من هذا الخطر أصبح ينظر للبحر بأنه رمز للجمال و الخير ، ففلسفة الإنسان في أي بيئة لا تأتي من لا شيء فهي نتاج تصوراته و تأملاته فيما حوله ، حتى رب العالمين يضرب لعباده الأمثال من خلال ما يرونه في حياتهم ، فهو يستعير التشبيهات و المجازات ليُخاطبهم على قدر عقولهم و أفهامهم ، فقصة أن بداية الكون و الخلق كانت بحر أزلي فوضوي مظلم و تكرار القصة في أماكن مختلفة يدل أن مصدرها واحد و أن البشر بتأملاتهم توصلوا لنفس المفهوم ، و من خلال العلم الحديث تعلمنا أن أصل الكون كان بالفعل ظلام و انبثق منه النور ، و أتعجب من أين لهؤلاء القدماء بالقدرة على أن يصلوا لقصة الخلق و أرى أن هذا دليل على مصدر واحد و هو إله واحد .
أسماء : ٥- (ميثولوجيا الطوفان) :
ذكر الكاتب هنا أن قصة الطوفان البابلي مأخوذة من القصة السومرية الأصلية مع تغيير إسم البطل .
و يذكر أن الطوفان كان من الظواهر المألوفة في وادي الرافدين قديماً و حتى حديثاً ، و الأمر البديهي أن ظاهرة طبيعية معينة يعاني منها الإنسان تدفعه لينسج من معاناته و كفاحه ضدها قصته ليرويها للأجيال التالية ، و دائما الكوارث الطبيعية شديدة الأثر ستنال من التخليد في الذاكرة النصيب الكبير و كان هذا الحال مع الطوفان الذي ورد ذكره في قصص بلاد الرافدين و في التوراة و في القرآن ، و نعلم أن توارث القصة لأجيال قد يدخل إليها المبالغات و ربما الأمور الخارقة للعادة ، و لعل الحاكم أو الملك الذي وقع الحدث في عهده و لحسن سلوكه و تدبيره قد نال التخليد و التبجيل في الأسطورة ، و ها أمر طبيعي في التاريخ .
التشابه أن في قصة سومر و بابل قامت الآلهة بأن أنذرت الحاكم الورع بالطوفان و أمرته ببناء سفينة و الطوفان هو عقاب للمذنبين ، و في الكتب الإبراهيمية الثلاثة أن الله أمر النبي نوح ببناء سفينة لأنه سيرسل الطوفان كعذاب للكافرين ، و ها التشابه لا بأس فيه ، تناقلت الأمم الحادثة لأخذ العِبرة و العظة من الأمم الغابرة .
و جملة الدكتور القمني : "الكاتب التوراتي و هو لا علاقة له بالأمر ، يتناول الملحمة ليُحقق منها أغراض أخرى ، فينسب الأمر كله للرب العبراني" ، و ما المشكلة أن يكون الإله ذاته في سومر و بابل و عند اليهود قد تحدث عن نفس الحادثة و تناقلت بين الأمم على ألسن أنبياءه من باب التحذير من عذابه و عصيانه؟! ، و تتعجب من قصة التوراة التي فيها زيادة ليست موجودة عند سابقاتها و التي تدل مرة أخرى على كره و حسد اليهود للحضارات القديمة و أنهم أرادوا من هذا التلفيق هدف لمصالحهم الخاصة ، و تتعجب أن يأمر الله نوح في التوراة ببناء سفينة لأنه سيرسل الطوفان عقاباً و ترى التوراة نفسها تقول أن ابني نوح كانا قليلي أدب مع أبوهم !!! و أنهما أي حام و يافث ليس لهما نصيب في آثار النبوة منه ، كيف صعدا إذاً 😅! ، رواية التوراة واضحة بنظرتها العنصرية الخسيسة بتكريم (سام) البدوي الراعي ابن نوح و إحتقار (حام) المزارع و صب اللعنة على ذريته خاصة ابنه (كنعان) الفلاح! و القول أن الابن الثاني لحام هو (مصرايم) أبو المصريين و كل أصحاب البشرة السوداء!! و اللعنة التي أصابت ذرية حام خاصة ابنه كنعان بأن يكونوا عبيداً لذرية سام ، خَصَ هنا كنعان و دون اخوه مصرايم أيضاً ، ركز هنا : ذرية كنعان فقط لأن كنعان يسهل دخلوها و الإستيلاء عليها أما مصر فمستحيل!!! ، بني إسرائيل احتاجوا للحُجة القوية للإستيلاء على كنعان في مراحل مختلفة : بعد الخروج من مصر و بعد عودتهم من السبي للإستيلاء على كنعان مرة أخرى ، و مرة ثالثة في العصر الحديث أي فلسطين ، اعتمدوا على الآيات في التوراة التي فيها وعد الله لنبيه إبراهيم بأرض كنعان لنسله "لنسلك أُعطي هذه الأرض" هنا هذه العبارة لها مدلول سياسي في الوقت الذي تم تدوينه فيها ، فالفترة بين إبراهيم و كتابة آيات الوعد بالأرض هي طويلة و تم تنقلها -إن صحت- شفهياً ، فلو كتبت أثناء حكم داوود و سليمان(١٠٠٠ قبل الميلاد) فهي لتبرير توسيع المملكة فالأرض هي أرض جدهم إبراهيم! ، و لو كُتبت أثناء السبي حوالي ٥٥٠ قبل الميلاد فاليهود هنا فقدوا أرضهم و الوعد لهم هنا بأن تكون لهم الأرض ملكاً ابدياً ، و بعد العودة من السبي حدث صراع بينهم و بين السامريين الساكنين في تلك الأرض أنذاك ، و كذلك لتبرير دخول (يوشع بن نون) ، و يوجد مثال بوجود قبائل عمورية بدوية في القرن ٢٠ قبل الميلاد دخلت كنعان و قالت أن آلهتها وعدتها بالأرض!!! و كذلك توجد مسلة ميشع ملك مؤاب و فيها أن إلهه كموش أعطاه أرض إسرائيل!! ، فلو كان الأمر تلفيق لغرض سياسي أو تفسير الآية لهذا الغرض فهو أمر دارج و وارد عبر العصور ، لكن التفسير الصحيح "لنسلك أُعطي هذه الأرض" هو بركة روحية لنسل إبراهيم و نحن نعلم أن النسل لا يُشترط أن يكون مادياً بالدم بل قد يكون روحياً أي أتباع إبراهيم الموحدين سينالون الأرض أي نشر التوحيد فيها .
أما الروايات في التراث الإسلامي فنحن نعرضها على القواعد القرآنية و المنطق و النبوءات التي تحققت كما علمنا يوسف بن المسيح و نردها إن خالفتها دون أي إعتبار للإجماع عليها و في أي كتاب ذكرت به ، و هذه الروايات(الروايات الإسرائيلية) الباطلة قد أثرت على عقلية و فكر المسلمين ، و ثم سيدنا محمد ﷺ أمرنا بأن نتجنب السير في مسالك بني إسرائيل الضالة فنقرأ و نتتبع سيرهم لنتعظ و هذا لا يعني نقل رواياتهم العفنة و إدخالها في التراث الإسلامي الذي أصبح أعفن مع شيطنة المشايخ المجرمين .
سؤال : و ما الذي يدعو للتفاخر بين الناس بأن لهم أصل البدوي عربي!! ، انظر للخليج العربي مثلاً يتطاولون بالبنيان و بالقصور الفخمة المبنية على الرمال التي لا أساس لها و لا قوام متين أي لا حضارة عريقة بُنيت عليها ، أكان العالم يعلم عن الخليج العربي لولا النفط؟؟؟!!! و ماذا يتبقى إن اختفى النفط؟!!! غبار البدوي الأشعث المتكبر المتعنصر على المصري و العراقي و الهندي و الصيني و هؤلاء أصحاب الحضارات الحقة . سبحان الله . و ليس اليهود عنهم ببعيد! .
__
أسماء :
٦- (ميثولوجيا إيل) :
قد أدمجتُ تعليقي هنا عن وعد الله لإبراهيم مع تعليقي السابق ذكره .
و نكرر القول أن بني إسرائيل مروا بمراحل بالتدريج حتى التوحيد الكامل الذي حدث بعد العودة من السبي بقرابة ١٠٠ عام مثلاً ، أما قبل ذلك فكانوا في حالة التفريد أي إله كبير و آلهة صغيرة تخضع له ، و أما قصة صراع يعقوب مع إله كنعان (إيل) و أن يعقوب هزمه ، ربما هي قصة رمزية روحية تدلل على القضاء على الشرك الذي أصاب كنعان بتجديد التوحيد مجدداً و جعل الراية لإله الأنبياء و الوحي و الغلبة له على باقي الآلهة الأخرى و إخضاعها له ، ربما تكون القصة هي رؤيا أو كشف حدث ليعقوب و ثم أخبر بذلك أبناءه للإفادة و التبصر ، فالمشكلة دائماً في تفسير النصوص ظاهرياً و حرفياً فتصبح عجيبة غريبة ، و يكون تفسيرها مجازياً أكثر منطقية في المعنى ، و ربما القصة من تلفيق بني عابر أو تفسيرهم لها لغرض سياسي لإعلاء شأن بني عابر و عقيدتهم و إلههم في المنطقة .
و طبعاً إلى الآن لا توجد آثار تؤكد على ما يرويه اليهود من تاريخ عريق لهم و لا لهيكل و غيره ، لكن توجد آثار مادية لسومر و آكاد و بابل و آشور و مصر و كنعان ، لكن لا آثار لليهود تؤكد على ما يدعون فنسجوا من الحضارات المجاورة لهم تاريخ مركب غير متناسق لا يتناسب مع أحوالهم ، و كذلك مثال عن ثراء الملك سليمان و قصوره فلا يوجد أي أثر مادي يدل على ذلك ، فلا ريب أنهم اخترعوا عظمة سليمان و قوته رغم أنه كان يعتبر كبير زعماء قبائل اليهود مثلاً فهو لا يقترب من مكانة ملوك مصر و بلاد الرافدين آنذاك و لا ينافسهم ، و اختراع القصة هو لشعور اليهود أثناء السبي و بعده بعظمة و تفوق الحضارات الأخرى و حسدهم منها فأرادوا مثل ذلك لهم فنسجوا ما أحبوا أن يكونوا عليه لأنهم عاجزين عن مجاراة الأمم الأخرى العريقة .
و ثم بعد ذهاب بنو عابر لمصر لجدب أصاب كنعان و على شأنهم مع يوسف و عاشوا لفترة في مصر و ثم خروجهم مع موسى و هروبهم من الفرعون ، هنا أصبح لهم إله آخر يختلف عن السابق و هو يهوه أو جاهوفاه و قد غلبت عليه العناصر الرعوية أي اتصف بأخلاق اليهود أنذاك ، و كان يوصف بأنه رب الحرب و رب البراكين !!! و هو الذي ظل إله اليهود القومي طوال تاريخهم التالي ، و صفات يهوه تدل على أخلاق اليهود و حالهم أنذاك و ما عانوه من إضطهاد و ذل في مصر فكان لزاماً أن يتصف إلههم بما يلائم شعورهم فكان المنتقم الجبار الصارم مُحب القتل و هذا ما أراده بنو عابر آنذاك أن يشبعوا رغبة إنتقامهم مما لحق بهم من هوان و ذل ، و يهوه مهد لهم الطريق إلى كنعان للإستيلاء عليها بالقوة .
___أسماء :
٧- (ميثولوجيا المسيح الملك) :
يقول الدكتور القمني هنا أن قصة حياة و موت و قيام المسيح و معنى الخطيئة و الفداء و غيرها من العقائد هذه كانت تراثاً من الثقافة القديمة للمنطقة ، و يتساءل الدكتور القمني هنا لماذا على المسيحيين البحث في التراث اليهودي عن النبوءات عن قدوم المسيح و يربطون التوارة بالإنجيل بسبب ذلك؟! و أنه كان عليهم البحث عن هذا الأمر في المصادر الأصلية في تراث المنطقة الأقدم من اليهود الذين سرقوا منها أصلاً .
و هنا اليهود استطاعوا بعد الشتات في الإمبراطوية الرومانية بعد هدم الهيكل للمرة الثانية و حتى العصور الحديثة ، استطاعوا بأن يستغلوا العقل الغربي المسيحي و أن يهودوه ليتنبى مطالب اليهود بالأرض المقدسة و جعل ذلك كأنه أمل مسيحي أصيل! ، و استطاعوا ذلك من خلال قوتهم الاقتصادية و المالية و كذلك من خلال اليهود المتنصرين الذين نشروا بين المسيحيين التفاسير اليهودية و التعاليم المضللة لهم فأدى هذا إلى اختلاط الأمر على المسيحيين ، و تذكيرهم أن المسيح و أمه كانا يهوداً و كذلك تلاميذ المسيح كانوا يهوداً ، فحركوا مشاعر المسيحيين خاصة بالغرب نحو القضية اليهودية .
و ذكر المؤلف هنا أنه في الغرب المسيحي تم تأسيس مذهب الثيوزوفيرية و الأزوتيرية و الهدف منه رفض العهد القديم و أن يتم تفسير الأناجيل تفسيراً جديداً لا علاقة له بالقديم و أن يقوم التفسير على التأويل و الترميز .
اليهودية كانت ترى في المسيحية أداة قوية تُعيد لليهود كيانهم و تمهد لهم أطماعهم .
و يقول القمني أن المسيح الإنجيلي قد جمع ثقافتين متنافرتين معاً أي ثقافة المزارع و ثقافة الراعي ، و أنه حدث ذلك في عصر الدمج الإمبراطوري الروماني ، و أن المسيح جمع بين الراسب اليهودي و تراث الوطني للمنطقة و هذا التراث ظهر قبل ظهور المسيح و معه في ديانات الفداء الزراعية و كانت الأولى في ذلك هي عقيدة الثالوث الأوزوري المصرية (أوزوريس ، إيزيس ، حورس) = الأب و الأم و الإبن ، و الأب هو رمز لإله الخصب و الطمي و يرمز له بالنهر أو المطر الذي يُخصب الأرض ، و الأرض هي رمز الأم التي تنتج الزرع ، و الزرع رمز للإبن، و غالباً يندمج الأب و الابن في كيان واحد إله واحد للماء و النبات ، و هذا تعبير عن الدورة الزراعية من نمو الزرع و ثم جفافه ثم موته ثم نموه مرة أخرى و هكذا ، فن تصوير الإله الأب يحدث له ذلك يموت موت مؤقت و ثم يعود و يقوم من الموت و هكذا .
أثر عقيدة الثالوث المصري كان أثناء العصر الهلليني الروماني المسمى لعصر الآلام بسبب السيطرة العسكرية الرومانية ، فكان الثالوث المصري هنا رمز و شعار للثورة ضد الظلم و لمواجهته و على إثر ذلك انتشرت عبادة هذا الثالوث بإسم سيرابيس و حتى الرومان عبدوا ذلك ، و غيره مثل أوزير رمزاً للعدل و إنتصاره على الظلم و أن موته على يد الظالمين(بالأسطورة قتله أخوه ست الظالم) و ثم ما عاناه من آلام(رمز لآلام الجماهير) و ثم موته و ثم قيامته من الموت كرمز للإنتصار ، و أن حورس إبنه بالأسطورة قاد الحمد ضد الشرير ست .
= أوزير رمز لضرورة القيامة و الثورة و التجديد الدائم مثل الزرع ، و إيزيس زوجته رمز لوفاء الزوجة التي جمعت أشلاء أوزير بالأسطورة من أجل قيامته المجيدة ، و هي رمز للأنثى الثائرة من أجل إقامة العدل لأن المرأة تم إستعبادها في عصر الآلام فكانت مجرد متاع رخيص .
و أوزير الذي ضحى بنفسه برغبته ليُثبت أن من يموت يقوم مرة أخرى و من يعاني سيُعوض بعالم سعيد خالد بعد الموت .
صوت و العمال في عصر الآلام اتخذت من الثالوث المصري قوة دافعة للثورة ضد الظلم و لأن الحكومة الرومانية أخمدت مراراً هذه الثورات يتبنى الجماهير الإيمان أن الظلم لن ينقشع إلا بعودة أوزير نفسه مرة أخرى من السماء ليُخلص الناس من الظلم و الآلام ، و من هنا أتت عقيدة انتظار المُخلص = و من هنا تأثرت المسيحية الأولى بهذه الأفكار من خلال بولس الذي أراد أن يضع تفاهم مع الرومان بقبول عقيدة وثنية و وضع المسيح فيها .
و ثورات اليهود فشلت أمام الرومان و أدى بهم ذلك بالتمسك الحرفي بالتوارة أكثر من السابق و الحلم بمملكة داوود تقام مجدداً و أنها لن تقوم إلا على يد واحد من نسل داوود لضمان نقاء الدم الملكي و أنه سيقود اليهود بالسلاح ضد الرومان و يُطبق شريعة موسى = تبنى هذا الرأي الصدوقيين، أما حال الجليل التي كانت مقاطعة رومانية كانت غارقة بفلسفة الإسكندربة الرواقية و عقيدة أوزوريس فرفضت رأي الصدوقيين بسبب فشل الثورات اليهودية ضد الرومان ، فوجدوا أنه لا يقدر على الرومان إلا الرب نفسه و أنه سيهبط بنفسه و لكن في صورة روحانية في أحشاء عذراء لتُنجب المخلص الموعود الذي لم يُحارب بل سيتكلم بالسلام و يُقيم دولة المحبة التي أرادها فلاسفة الرواقية، و ثم يظهر عيسى في قرية الناصرة بالجليل و تنطبق عليه النبوءات = فنرى كيف تشابهت قصة المسيح مع أوزوريس من التضحية بنفسه لخلاص الناس و ثم القيامة من بين الأموات .
أسماء :
- بعض التعليقات على تعليقات أختي جميلة أمة المعطي :
"لقد علمنا كما قال لنا يوسف بن المسيح أن اليهود ما كانوا كلهم من ذرية يعقوب ، بل منهم من حمل إسم بني إسرائيل أي آمنوا بدعوة يعقوب فأصبحوا من بني إسرائيل و من هؤلاء يهود العرب ، و قد رأينا أن اليهود كانوا يتذبذبون بين التوحيد و الشرك و مرت عليهم مرحلة التفريد حتى وصلوا إلى التوحيد الخالص بعد العودة من السبي البابلي بقرابة ١٠٠ عام ، و بعد عودتهم من السبي بدأت عندهم أكثر فأكثر التشدد بأمر نقاء الدم اليهودي و عقيدته و بدأت دعواهم بالأرض الخاصة بهم لأنهم خرجوا من طور البداوة و الترحل إلى طور الإستقرار و هذا أمر طبيعي في حال تطور الأمم ، و عندما تتطرق أختي جميلة بالحديث عن يهود العرب فهذا أمر مختلف عن موضوع بحثنا في كتاب الدكتور سيد القمني ، لأن يهود العرب قد إنتهوا من التفريد و بدأت نزعتهم الخاصة و أفكارهم و مصالحهم الدنيوية الخاصة بهم و كِبرهم و تعاليهم على من حولهم ، ألن يروا أنهم أعلى شأناً من العرب الجهلة عُباد الوثن؟ و ثم ما يشترك اليهود معهم هو في ميدان التجارة و التنافس عليها ، و التاجر اليهودي لا يهمه إلا الفلس هنا فلا ننتظر منه أن يكن أميناً ، و هذا بالطبع ليس حُكم عام على كل اليهود فمنهم طالح و منهم صالح ، و مصالح صناديد العرب الدنيوية و القبلية تتفق مع ما يوفر لهم ذلك فوجدوه في الأصنام ، العرب كان بينهم أتباع الطائفة الإبيونية الموحدة و هي يهودية مسيحية تؤمن بعيسى نبي لا إله ، و نعلم بوجود نزاعات متكررة ما بين أهل الوثنية و الموحدين من أتباع إبراهيم في مكة ، لذلك فقد رفضوا اليهود و النصارى من قبل و فعلوا ذلك مع نبي الإسلام في البداية ، و ما أسلم أكثر هؤلاء الصناديد بعد فتح مكة إلا إيمان سطحي لعلهم به يلقون ما ينفعهم و نرى ذلك في بني أُمية و ليس على عمومهم بالطبع ، و لما أن تبين للعرب إخلاص الإسلام و صدق دعوته بالمقارنة مع ما سبقه إنجذبوا إليه ."
"من يتتبع سير اليهود في التاريخ سيرى أنهم بالتدريج تعلموا أن يتمدنوا فخرجوا من طور القبلية البدوية إلى المدنية الزراعية ، لكنهم احتفظوا بالرعي و مفاهيمه عندهم لأنه مهنة الأجداد و يرون فيها إعتزاز و ثبات و صقل لهم ، و هم بالفعل أرادوا السيطرة على أرض كنعان و طمعوا بها و فعلوا ذلك بالتدريج حتى وصلوا لذلك كما رأينا ، و آيات الوعد الإلهي لإبراهيم بأرض كنعان تُفسر هذا الغرض عندهم ، و خاصة آية الوعد "من الفرات إلى النيل..." لما بدأت كتابة التوراة بعد السبي فقد رأوا مدى عظمة قوة بابل و آشور و الفرس و مصر و مدى إتساع هذه الممالك فأردوا لأنفسهم مثلها و لذلك نجد عظمة مُلك سليمان و ضخامة ما كان يملكه رغم أن مملكته كانت صغيرة جداً من بين ممالك كنعان الباقية و بالمقارنة مع عظمة الممالك من حولهم و هذا يدل على مبالغة كُتاب التوراة و تنفيس عن رغبتهم المكبوتة أثناء السبي و الذل الذي وجدوه في مصر العظيمة و التطلع الباهر نحو قورش ملك الفرس الكبير ، طمعوا بطول هذه الأرض من الفرات إلى النيل منذ القدم أي بعد السبي حوالي ٥٣٨ قبل الميلاد ، و كأنهم أرادوا من خلال قوة وعد إلهي أن يردوا إعتبارهم لأنفسهم من هذه الممالك التي أهانتهم فأردوا إلتهامها و لا قوة لهم إلا بوعد إلهي يستغلون به العقول الساذجة و القلب اللينة ، ألا نتعجب أنهم نالوا ذلك حتى لو كان جزء صغير بهذه الطريقة الملتوية الخسيسة!! ."
"هل كان اليهود يتطلعون للتعلم من الثقافات الأخرى أرسلوا بعثات للأمم الأخرى؟!! هذا مخالف كلياً لطبيعة نفوسهم و لأن من يفعل ذلك أي من يرسل البعثات التعليمية و التطلع للفائدة و التبادل يكون من قِبل دولة ذات إستقرار طويل العهد تجذرت فيها أسس العلم و المعرفة الخاصة بها ، فتريد الإستزادة و عرض نفسها لغيرها من هذا الجانب ، ألم نرى مثال ذلك في الجبتانا لما ذهب أوزير ببعثة إلى بلبوس اللبنانية و تعلموا منه و تعلم منهم ، و إن فعل اليهود ذلك و هم ما يزالون في ضعف سياسي و إستقرار مضطرب فأخذوا هم من الحضارات الأخرى و لكن ماذا أعطوها و أثروا بها؟ ، تتبع سير تاريخ اليهود يوضح كيف كان إختلاطهم مع غيرهم و حالتهم أثناء ذلك و كيف كان لذلك الأثر عليهم و على كتابة التوراة ، نحن نحاول قراءة نقدية لهذه الأمور من منظور منطقي في دراسة التاريخ ، و لا ننكر أن في اليهود حذق و ذكاء في مناحي مختلفة و لما كسروا بعض قيودهم العنصرية مع غيرهم نالوا بعض الرفعة بينهم ."
"حية الكوبرا هي رمز الحماية عند المصريين القدماء لذلك يضعها الملك المصري على جبينه ، و رمز مملكة مصر السفلى القديمة(أي شمال مصر) هي الكوبرا و الحامية لمصر السفلى و هي على هيئة سيدة بإسم وادجيت أي الخضراء أو المنتمية لنبات البردي ، و هذه السيدة مع سيدة أخرى حامية و هي نخبت على هيئة انثى نسر الصعيد و هي حامية مصر العليا(الجنوب) ، و السيدتان معاً تشكلان لقب من ألقاب ملك مصر القديم : لقب (نِبتي = نِب أي سيد ، و تاء التأنيث = نبت أي سيدة ، و الياء هنا كمثنى = نبتي) أي صاحب السيدتين الحاميتين ، و لكن في الجانب الآخر يوجد ثعبان و هو الرمز الأعظم لقوى الشر و الظلام في مصر القديمة و هو أبوفيس أو عابيب أو عبب العدو اللدود لرع الشمس و في كل مرة يُدمره رع لكن بطريقة ما يعود الشر و هكذا ، يختلف دور الحية في أسطورة مصر القديمة ما بين خير و حماية و حراسة و عقاب و شر ، و توجد تعاويذ كثيرة للإتقاء من لدغاتها في الدنيا و الآخرة عندهم ، و تعدد وجودها في حضارات أخرى الهندية و الرافدية و في قبائل المايا المكسيك مثلاً عندهم ثعبان ذي الريش ، و غيرها من الحضارات ، يقتبس الإنسان من بيئته و حيواناته رموز للشر و أخرى للخير ، و قد نراها حديثاً بمنظور مختلف و مفهوم آخر ."
"و أُعبر عن محبتي لأختي جميلة ، رفيقة روحي ، و أنني أُحب قراءة تعليقاتها و كيف يجري تفكيرها ، كأننا قريبتين ، و لديها تلميحات جميلة مثلها في التعليقات هنا أعجبتني خاصة لما تنظر للأمر من باطن صوفي رقيق ، و كذلك ربطها لطيف بين قرائتها لكتاب عن سيدنا محمد ﷺ مع قراءتها لكتاب عن ميثولوجيا التوارة ، لا بأس من التعلم من بعضنا و الإستفادة فنحن نسير في خط واحد مترابطين كموج بحر الله . بارك الله فيك و حفظك و زادك من حُبه حُباً و من عرفانه نوراً تلو أنوار ، آمين ."
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق